المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أمانة الكلمة والعهد


ابوهريره
23 - 07 - 2007, 03:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


من أنواع الأمانات حفظ الأسرار، فلا يطلِق الإنسان لسانه فيما يعنيه وفيما لا يعنيه، فرُبّ كلمة عابرة يلقيها إنسان، يمزق بها سِتراً أو يفرق شملاً.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحتاط لذلك ويعلّمه أصحابه، ففي فتح مكة كما جاء في إمتاع الأسماع - نأخذ درس كتمان السر من السيدة عائشة رضي الله عنها مع أبيها رضوان الله عليه حين سألها عن وُجهة النبي فلم يعرف منها شيئا، لأنه حينئذ سر ينبغي أن يُحفظ عن كل إنسان سواء كان أباً أو أماً أو زوجاً أو ولداً.

فحفظ السر أمانة، وإفشاؤه خيانة، وذلك المعنى يجب تأصيله في نفوس أبنائنا وكل من لهم في أعناقنا حق التربية والتوجيه.

ومن ضروب هذا الباب وجوب المحافظة على “الأسرار الزوجية” فلا يطلّع عليها أحد، خاصة السفهاء والشامتون.

أما علاقة الزوجين الخاصة فلا ينبغي أن يطّلع عليها إنسان مهما قرُب، فذلك من أعظم الخيانة، قال رسول الله:

“إن من أشَرِّ الناس عند الله منزلة يوم القيامة: الرجل يُفضي إلى المرأة، وتفضي إليه ثم يَنشُر سرَّها” (رواه مسلم).



أمانة المستشار



إن أنواع الأمانات لا حصر لها، فالأولاد وحسن تنشئتهم، وتقويم سلوكهم من أعظم الأمانات، كما أن المشورة أمانة، ففي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم:

“المُسْتشارُ مؤتمَن” (رواه أحمد والترمذي وأبو داود)

أي أنه أمين فيما يُسأل عنه، فلتكن إجابته خالصة لله وعلى علم، فأحيانا نقول ما ليس لنا به علم، وأحيانا أخرى نزن الناس كما نحب، أو كما يحب السائل، فإن كان يحب مدحهم مدحناهم، وإن كان يحب ذمهم أهلكناهم.

وهذه مشورة ليس لله تعالى فيها شيء، إنما هي حظوظ النفس وتغليب الهوى، لأننا نرتكب فيها المبالغات، ونحوم حول الأكاذيب والمغالطات.

الأمانة شيء خطير، والخلل فيها يعتبر خللا من النوع الكبير، ذلك لأن الشخصية الإنسانية إذا أصيبت بفقدان هذا المعنى، فقد أصيبت في الصميم وطغى شرها.

إن صور العبث التي نراها هي محصلة تضييع الأمانات والعهود، ولذلك تشدد الإسلام في هذا الأمر ولم يتسامح فيه مطلقا، واعتبر ذهاب معنى الأمانة من علامات الساعة في الدنيا، ومن أسباب العذاب والفضائح في الآخرة، فحين سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة، قال:

“إذا ضُيِّعت الأمانَةُ فانتظرْ الساعةَ” (رواه البخاري)

وللعلامة رشيد رضا رحمه الله تفسير لمعنى “فانتظر الساعة”، حيث يقول إن لكل أمة ساعة، أي ساعة أفول وذبول، فإذا غاضت فيها معاني الأمانة وانتشرت فيها جراثيم الأنانية وآفات الرياء، فإنها حينئذ تموت وتودع الحياة، لأنها حينئذ تمسي غير جديرة بها.


سمات النفاق

أما في الآخرة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يحذر من تسوّل له نفسه بخيانة الأمانات، فيقول:

“إذا جمع الله بين الأولين والآخرين يوم القيامة يُرفع لكل غادر لواء يُعرف به فيقال هذه غَدْرَةُ فُلان” (رواه البخاري).

وهذا المصير لا ينجو منه إلا من وعى كلمته وأدى الأمانة، وسواء وعَى الناس هذا المعنى أم لا، فإن الله قد أقام الحُجة، ولن يستطيع أحد تغيير الحقائق، وتحويل الرِشوة إلى هدية، والكذب إلى صدق، والخيانة إلى أمانة.

ثم إن الكذب في الحديث وخيانة الأمانة وإخلاف الوعد، هي سمات النفاق الثلاث، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا اؤتمن خان وإذا وعد أخلف” (متفق عليه).

لذلك كان أنس رضي الله عنه يقول في الحديث الذي رواه أحمد:

“ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قال: لا إيمانَ لِمَنْ لا أمَانَةَ لَه ولا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَه”

دفا الليل
23 - 07 - 2007, 06:36 PM
جــــزاكـ الله خــــير ...
وجــعــله الله فـــي مــوازيــن حــسناتكـ ،،،

.
.

s_M_s
25 - 07 - 2007, 10:42 AM
http://www.msa7a.net/up/uploads/24ae86f914.gif (http://www.msa7a.net/up)

مشكور وما قصرت اخوي ابو هريره ويعطيك الف عافية
وجزاك الف خير وجعله في موازين حسناتك يا رب العالمين


اخوك
sms-00

ابوهريره
21 - 09 - 2007, 04:02 PM
جــــزاكـ الله خــــير ...
وجــعــله الله فـــي مــوازيــن حــسناتكـ ،،،

.
.

اشكرك لتشريفي بالمرور

ابوهريره
21 - 09 - 2007, 04:03 PM
http://www.msa7a.net/up/uploads/24ae86f914.gif (http://www.msa7a.net/up)

مشكور وما قصرت اخوي ابو هريره ويعطيك الف عافية
وجزاك الف خير وجعله في موازين حسناتك يا رب العالمين


اخوك
sms-00

شكرا لتشريفي بالمرور ياغالي