المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اختيارات المجرى فى منظوم العربيه


nezaramagary
25 - 02 - 2005, 01:59 AM
هذا درب ونافذة مشرعة على جميل الكلام وحلو النظم
أختار فيه درر العربية من منظومهاالمقفى أو نثرها المصفى سميته إختيارات المجرى
من منظوم العربية ومنثورها محاولا جمع الكلمة الفصيحة شعرا ونثرا والمثل السائر والطرفة
البليغة والملحة اللطيفة والنادرة الجميلة وأبدا بطرائفهم ونوادرهم وحكمهم
من طرائفهم

قال الاصمعي : رأيت بدوية من أحسن الناس وجها ولها زوج قبيح فقلت لها ياهذه أترضين ان تكوني تحت هذا ؟ فقالت : ياهذا لعله احسن فيما بينه وبين ربه فجعلني ثوابه وأسات فيما بيني وبين ربي فجعله عذابي افلا ارضى بما رضي الله به


كان لبعضهم ولد نحوي فاعتل ابوه علة شديدة اشرف منها على الموت فاجتمع عليه اولاده وقالوا له : ندعولك فلانا اخانا قال : لا ان جاءني قتلني فقالوا : نحن نوصيه فدعوه فلما دخل عليه قال : ياابت قل لا اله الا الله تدخل الجنة وتفر من النار ياابت والله مااشغلني عنك الا فلان فإنه دعاني بالامس فاهرس واعدس واستبذج وسلبج وطهبج وافرج ودجج وابصل ولوزج وافلوذج فصاح ابوه : غمضوني فقد سبق اللعين ملك الموت الى قبض روحي

من جميل الغزل
ما بَينَ مــُعترَكِ الأحـْداقِ والمُهَجِ،

أنـا الـقـتــيـل بلا إثمٍ ولاحَـرَج

ودَعتُ،قبل الهوى،روحي لما نَظـَرتْ

عينايَ من حـُسنِ ذاك المنظر الَـبهِـجِ

للهِ أجفانُ عَينٍ، فيك ، ســاهـرة ،

شـوقاً إليــكَ ، وقلب ، بالغرام، شجِ

وأضـلـع نحلت كادت تـقـومها ،

من الجوى ، كبِـدي الحـّرى ، من العوجِ

وأدمع هملت ،لولا الـتـنــفـس مِن

نار الهــوى،لـم أكد أنجــو من اللججِ

أصبحت فيك ، كمـا أمسيت مـكتـئباً،

ولم أقـل جزعاً يـا أزمـةُ انـفـرجي

أهفو إلى كلّ قـلبِ ، بالغرام ، لَـــهُ

شُغْــلُ ، وكل لِسان ، بالـهـوى لهج

لا كـانَ وجـد ، به الامـاق جـامدةُ،

ولاغـرام ، به الأشـــواق لـم تـهج

عذِّبْ بما شئت، غير البعـد عنـك،تجد

أوفي محب، بـمـا يــرضيــك ،مبتهجِ

وخـذْ بقيـة مــا أبقـيت من رمق،

لا خيـر في الحــب،إن أبـقى على المهج

فإنْ نـأى سائِراً ، يا مهُجَتي ارتحلِي،

وإن دنـا زائــراً،يـا مٌــقـلتي ابتهجيِ

قـل للـذيِ لامـني ، وعــنفـنـي

دعني وشأني ، وعُــد عن نصحك السمج

غزلية اخرى
يا ما أميلح غزلانا شدن لنــا

من هوليائكن الضال والسمــر

حوراء لو نظرت يوما إلى حجر

لأثرت سقما في ذلك الحجــر

يزداد توريد خديهـا إذا نظرت

كما يزيد نبـات الأرض بالمطر

فالورد وجنتها والخمر ريقتهـا

وضوء بهجتها أضواء من القمر

يا من رأى الخمر في غير الكروم ومن

رأى نبت ورد في سوى الشجر

تكاد ترف عليها الطير من طرب

لما تغنت بتغريد على وتـــر

بالله يا ظبيات القاع قلت لنــا

ليلاي منكن أم ليلى من البشـر

nezaramagary
25 - 02 - 2005, 02:10 AM
كان أبو علقمة من المتقعرين في اللغة وكان يستخدم في حديثه غريب الألفاظ ،

وفي أحد الأيام قال لخادمه : أصقعت العتاريف ؟ فأراد الخادم أن يلّقنه درسا ، فقال

له كلمة ليس لها معنى وهي : زيقيلم ، فتعجب أبو علقمه ، وقال لخادمه : يا غلام

ما زيقيلم هذه ؟ فقال الخادم : وأنت ، ما صقعت العتاريف هذه ؟ فقال أبو علقمة :

معناها : أصاحت الديكة ؟ فقال له خادمه : وزيقيلم معناها : لم تصح .

_--------
وعاد أحدهم نحويا فقال له : ما الذي تشكوه ؟ فقال : حمّى جاسية

نارها حامية ، منها الأعضاء واهية ، والعظام بالية ، فقال له : لا شفاك الله بعافية

nezaramagary
26 - 02 - 2005, 01:27 AM
بين عمر بن الخطاب وحذبفة بن اليمان
دخل عمر بن الخطاب يوما على أبى حذيفة ابن اليمان فسأله كيف أصبحت يا أبا حذيفة قال أصبحت أحب الفتنة وأكره الحق وأصلى من غير وضوء ولى فى الأرض ما ليس لله فى السماء فتعجب عمر بن الخطاب من هذه الإجابة وذهب إلى على بن أبى طالب وقص عليه هذا الحوار وقال له على أن أبا حذيفة صادق فيما حدثك به قال وكيف ذلك يا على قال يقول لك أنه يحب الفتنة يعنى يحب المال والمال فتنة أما قرأت قول الله تعالى إنما أموالكم وأولادكم فتنة ويكره الحق أى الموت والموت حق ويصلى من غير وضوء يصلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل الصلاة على رسول الله تحتاج إلى وضوء وله فى الارض ما ليس لله فى السماء له فى الارض زوجة وولد وليس لله زوجة ولا ولد .‏


بين الاصمعى وطفلة

مر الأصمعى يوما على طفلة فى السابعة من عمرها تنشد الشعر فأعجبه شعرها فسألها أشعرك هذايا بنيتى قالت نعم فقال لها مظهرا إعجابه بها ما أفصح لسانك وما أعذب بيانك فنظرت له الطفلة نظرة فاحصة وقالت له لكأنك الأصمعى قال لها نعم قالت يا أصمعى أين بلاغتى من بلاغة القرآن الكريم تأمل قول الله عز وجل وأوحينا الى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه فى اليوم ولا تخافى ولا تحزنى إنا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين فإذا تأملت هذه الآية يا أصمعى وجدتها جمعت بين أمرين ونهيين وبشارتين فالأمران هما أرضعيه فألقيه فى اليم والنهيان هما لا تخافى ولا تحزنى والبشارتان المسلمين هما إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين .‏

baloshi
02 - 05 - 2005, 07:04 PM
مشكور

nezaramagary
02 - 05 - 2005, 07:40 PM
-=( مفتتح لخاتمة البكاء )=-



عُدنا نُلَملِمُ
ما تبقّى من جِراحِ الأَمسِ،
نَفْتَتِحُ القَصيدةَ مَطلَعاً
نَنسى عَليهِ صُراخَنا وَ بُكاءَنا
وَنُطِلُ من تَعبٍ لخاتمةِ العَناءْ .


أُفُـقٌ لنا ...
والبَحرُ أَجملُ من كَلامِ الحُّبِ
يَسكِبُهُ - لِعاشقةٍ - عَشيقٌ
والسَّماءُ أَحلى من الأَسماءِ
يَخلقُها على عَبثٍ شَقاءْ .


لا شَيء يَفصِلُ بَينَنا وَغناءَنا
إِلا قَصيدتنا الأَخيرة والبُكاءُ المرُّ
تقذِفُنا البلادُ إِلى البِلادِ
إلى مَحَطَّةِ نَفينا الأُولى
فَنرتَجِلُ الغِناءْ .


عُدنا لنَفتَتحَ القَصيدةَ مَطلعاً حُراً
نُدَوْزِنَهُ، وَنَنسى فَوقَهُ جَسَداً مِنَ الكَلماتِ
نَمضي للبِلادِ مُعَبَّئينَ بِقِصَّةٍ
لكِنَّما ذَهَبُ السُّكوتِ يَخونُنا
وَالبَحرُ يَسرِقُهُ المَساءْ .


في الَّليلِ نَعبرُ - هَكذا -
لا فِضةٌ في الصَّوتِ تَصهَرُ صَمتَنا
لا شِعْرٌ في رَحِمِ القَصائدِ
لا جِهاتُ،
وَلا سَماءْ .


أَسماؤُنا .. أَسمالُنا الأُولى
نُعَلِّقُها على عُمُرٍ تُلوِّثهُ الزِّيوتُ
فَنَمتَشِقْ خِرَقاً ، وَنَرفَعُها ..
وَنرفَعُ قَهرَنا هَرَماً، وَنَنتَظرُ الهَباءْ .


وَنُطلُّ في وَجْهِ البِلادِ .. تَغَيَّرَتْ ؟!!
تُهْنا بِأَلفِ غَريبَةٍ
صِحْنا ..
وَقَد صَدِأَ الصَدى،
وَيَخونُنا بَطَلُ الحِكايةِ
حَيثُما وَطَأَتْ بدايَتُنا النِّهايَةَ
مَن نَكونُ؟ وَمَن تَكونُ؟
تَغَيَّرَتْ ..
لا صُبحَ في غَبَشِ الصَّباحِ يُضيئُنا
فَيُضيئُنا سِرٌ نُخَبِّأهُ،
وَيَفضَحُهُ البُكاءْ .


هَل نَحنُ مِن هذا المَكانِ كما نُريدُ ؟
كَما يُريدُ ؟
فَنَحتَفي بالأَزرَقِ المَغسولِ من تَعبٍ
يُمَسِّحُ شاطِئَيهِ
ويَرْتَعِشْ بَحراً بِمُنتَصفِ الشِّتاءْ؟


أَم نَحنُ خِدعَتُها الجَميلةُ
أَخرَجَتنا من مَتاهَةِ صَمتِنا للصَّمتِ
يَشفَعُ بَعضُنا للبَعضِ
لا نَلِجُ الحُروبَ مَخافَةَ القَتلِ الجَماعِيِّ
البَطيءِ، الرَّخْوِ،
لا للسِّلمِ تُسلِمُنا الدِّماءْ .


عُدنا نُلَملِمُ جُرحنا لُغةً
فتَنفَجِرُ القَصيدَة:
من نَكونُ؟ ومن تَكونُ ؟
تَغَيَّرتْ، وَتَغَيّرتْ عَنّا كَثيراً
لَم يَعُدْ أَبناؤُها إِخوانَنَا ..
وَنساؤُها أَخَواتَنَا ..
نَحنُ الّذينَ تَمَرَّغوا بالصَّبرِ
والتاريخِ
فَرطَ مَهابةٍ
لا شَيءَ يُشبِهنا
سِوى رَملٌ وَماءْ .


لُغَةٌ نُلَملِمُها رُؤىً للنَّزفِ
بينَ مَدينَتينِ صَغيرَتينِ تُحارِبانِ بَقاءَنا
وَغِناءَنا، فَنلوذُ من عَطَشٍ إلى عَطَشٍ
مِن الصَّحراءِ للصَّحراءِ نَحتَرِفُ البُكاءْ .


عندَ الرَّحيلِ الصَّعبِ،
نَترُكُ صورَةً عَنّا
صَدى يَتلو مَجاعتنا لأَرضٍ تَحْتَرِفْ نَفياً
فَنَحتَرِفُ البَقاءْ .


كُنّا ذَريعةَ مَن أَطَلّوا
شُرفَةً للقَتلِ فَوقَ ظِلالنا
أُفُقٌ لَنا ...
وَلَكُمْ قُصورَكُمُ الّتي لَو دامَ مَرمَرُها
لما احْتَفَلَتْ بنَرجِسِها الدُّمى
أُفُقٌ لَنا ...
وَلكُم مَعاركَكمْ هُنا
وَلكُم مَقابرَكمْ هُنا
وَلكُم حَديدَكُمُ الإِلهْ .
وَلَنا إِلهٌ واحِدٌ يَهَبُ الصَّفاءْ .


أُفُقٌ لَنا ..
مِن أَيِّ ناحِيَةٍ سَينطَلقُ الرَّصاصْ ؟
في أَيِّ زاويَةٍ سَيَختَبِئُ الخَرابُ
تَفَجَّرَتْ أَصواتُنا عَبَثَ ارْتِطامٍ في الفَراغِ
نُلَملِمُ الأَعوامَ إِرثاً للخَلاصْ
أَوَكُلّما جُعْنا ..
نَذَرْنا طِفلَنا المَوهوبَ أَلسِنَةَ الفِداءْ ؟


مِن أَيِّ ناحِيَةٍ سَينطَلِقُ الرَّصاصُ ؟
وَلَيسَ ثَمَّة رَجعَة لِمَدينَةٍ إِنْ أَفْرَزَتها الحَربُ
عاهِرَةً تُسَرِّحُ شَعرَها للغَزْوِِ،
أَيُّ مَدينَةٍ
خَطَأً سَيمْنَحُها الجَحيمُ
حَياتَها الأُخرى
فَتَحتَفلُ النِّساءْ .


لا شَيئ أَقْسى مِن حَريقِ الدّارِ
إِلاّ رَقصَةُ المُحتَلِّ فوق حَريقِنا
لا شَيئَ يُنجي مِن خُطى الطّوفانِ
إلا لَهفَةُ الغرقى،
لَمْلَمْنا الهَدايا كُلَّها
مِنْ كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَتَيْنِ ..
فأَرْجَأتْ سَفَراً سَماءْ .


مِن أَيِّ زاويَةٍ نَفِرُّ من الرَّصاصِ ؟
سَنلتَقي والمَوتَ،
ثَمَّ رَصاصَةٌ أُخرى مِنَ المَجهولِ
تَخْتَطِفُ الرَّجاءْ .


أُفُقٌ لَنا ..
وَلَنا نِهايَتُنا الأَكيدَةُ
إِنَّما أُفُقٌ لَنا رَحْبٌ يُزَيِّنُ ما يَشاءْ .