المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آلخٌيَآنْة آلعًقٌيَمًة.. للكاتبه : غيورهـ ^.× كامله ×.


بحر الندى
13 - 07 - 2008, 07:40 PM
السلام عليكمـ
انقل لكمـ اليومـ قصه جميلهـ

$$آلخٌِيَآنْة آلعًٍقٌٍيَمًة$$
للكاتبهـ : الغيورهـ


من منا قادر على نسيان الماضي ان كان مؤلم؟؟ومن منا مازال يتذكر الماضي ان كان مفرح؟؟. لطالما تذكرنا الظلم والقسوة التي تحل علينا..وننسى الحب والموده التي طالما نعمنا بها وان كان بشكل متفاوت..لم كل ما هو سئ يتوالد بداخلنا ويكبر ويقتل كل ما هو جميل..في حين يبقى الحب عقيما بلا نتائج يذكر الا ما ندر...
السطور التالية تحمل الامل والحب والعطف ..الذي به فقط نستطيع ان نقضي على كل خلق سئ لدى من حولنا....




$$آلخٌِيَآنْة آلعًٍقٌٍيَمًة$$

الجزء الاول

اخترق ظلمة الليل بجسده المتعب حامل حقيبه السفر متوسطة الحجم الذي طالما رافقته في رحلات العمل التي يقوم بها.كان يظهر على محياه الارهاق..يمشي بخطوات متثاقله ... كم هي جميله هذه اللحظة التي يلتقي فيها بحبيبة عمره وزوجته ..مها هذا ما خطر في فكر خالد لحظتها.. حين اقترب من منزله اسرع في خطواته اقترب من الباب الرئيسي واخرج المفاتيح من جيبه وبصعوبة استطاع ان يميز مفتاح هذا المنزل الصغير الذي يضمه بالاضافة الى زوجته والدته واخيه..عادل. الذي يصغره ب 8 سنوات واخته الصغيره..مرام... حاول فتح الباب بهدؤ حتى لا يزعج احد ..يعلم ان في هذا الوقت الجميع مستغرق في النوم.. وقادته خطواته المتثاقله نحو الصاله
الصغيرة التي تحوي طقم من الكراسي تجمع العائله كل ليله بعد العشاء. والقى بنظره الى باب غرفة اخيه عادل وتيقن بانه نائم بما انه في سنته الدراسيه الاولى في كلية الطب.رفع بصره الى الباب المقابل للغرفة التي تجمع امه واخته.. فكر ان يفتح الباب فكم هو مشتاق لان يرى امه التي هي كل شئ في حياته واخته مرام التي يراها كابنته من لحظة وفاه والده وليست اخته. تردد في ذلك واكمل خطواته باتجاه السلم حيث شقته التي تجمعه مع حبيبته ..مها.. لا يعلم قلبه يدق بسرعه يشعر وكانه سوف يخترق ضلوعه ويخرج من صدره هل كل هذا شوق لها فقد مر اسبوعا غائب عنها واعتادت هي ان تبقى بعض الليالي في بيت ابيها وقبل عودته بليلة او ليلتان تعود.لشقتها. لكن هذه المرة لم يخبرها بعودته لابد انها مازالت في بيت والدها. اسرع بخطواته على السلم حتى اقترب من باب الشقه كان الباب مفتوحا هذا يعني انها موجوده تسائل وهو ياخذ نفسا عميقا ((ولكن لماذا تركت الباب مفتوحا؟؟ لابد انها مازلت مستيقظة او ان قلبها الطيب اشعرها بقدومي))هذا ما يردده مع نفسه..((حبيبتي مها اشتقت لك لا اعلم لم هذه المرة اشعر بشوق كبير الذي لم يدع لي فرصة حتى اخبرك بموعد قدومي....)) وهو داخل الشقة وسط الممرالذي يفصل غرفة النوم والمطبخ الصغير ..المفتوح على الممر... توقف فجاه امام باب الغرفه ونظره للباب بنظرات كادت تخترقه مع من تهمس زوجته ؟؟هل تكلم احد في الهاتف.؟؟وازدادت نظراته حده وهو يسمع صتا ليس غريبا عليه.. امسك مقبض الباب وتمنى لحظتها ان يرىزوجته مستغرقه في النوم ليفاجئها بقدومه وان يكون هذا صوت من التلفاز.. وبقوة فتح الباب وكأنه ريح هوجاء خلعت الباب ولكنه بقى صامتا في مكانه.وهو ينظر الى زوجته التي كانت مستلقية على السرير ترفع قصاصات شعرها عن وجهها... التي ما ان راته حتى جمدت مكانها.. وبصعوبة التفت الى الجانب الاخر انه عادل اخيه...مع زوجته في غرفة نومهما..على السرير الذي طالما جمعهما... مها مستلقيه على السرير جامده مكانها وعادل كان جالس على طرف السرير حيث وقف فجاه على قدميه التي شعر وقتها انها لن تحمله اكثر من ثواني...حاول ان يكذب بصره ابقى عينه مفتوحه... يديه ترجف صرخ في اخيه(( ماذا تفعل هنا؟؟؟؟ماذا تفعل في غيابي؟؟؟ هذا وانت اخي الذي اؤتمنه على عرضي وشرفي؟؟؟ اخرج من هنا قبل ان اقتلك ..اخرج قبل ان انقض عليك واقتلك...اخرج...))خرج اخيه دون ان يلتفت اليه.. صرف خالد نظره الى زوجته وحبيبته مها... التي اعتدلت في جلستها وهي تنظر الى مفرش سرير الزوجية وكانها تحسب عدد الورود المنقوشة عليه ..تقدم لها بخطوات سريعه وامسكها من شعرها صرخ فيها(( ماذا يفعل عادل هنا؟؟اخبريني ماذا يفعل؟؟ ما تصورت هذا ابدا...معقولة؟؟)) وهو مازال يشد في شعرها البني الطويل حتى تركه وبقايا شعرها المتقطع في يده.... ((منذ متى تخونيني مع اخي الصغير؟؟هل هذه...هذه.)).تاهت الكلمات عن لسانه ابتعد عن زوجته ..لم يكن قادر على لفظ المزيد من الكلمات او حتى النظر اليها... تقدم منكس الراس للنافذه التي تتوسط الغرفه وراح يسترق نظره الى .بيوت الحي المتراصة التي تستمد الدفء من بعضها..في هذا الجو البارد... حتى شعر بالبروده تسرى في عظامه لم يشعر بها الا في هذه اللحظة حتى يكاد تكسر عظامه.. هل هو البرد ام الصاعقة التي نزلت عليه من اقرب الناس اليه... بقي مكانه وهو يسمع صوت بكاء زوجته ..مها.. لاول مرة يسمع بكائها ويبقى في مكانه دون حراك لطالما ضمها الى صدره قبل ان تذرف دمعتها الاولى...

لكن هذه المرة التفت لها وصرخ فيها حتى جعلها ترجف في مكانها...

خالد:من متى؟
مها:.............................
تقدم منها ومسكها من شعرها الذي طالما يعتبره تاج يزين جمالها وكانت احلى لحظاته معها عندما يلعب بخصلات شعرها...

خالد: اجيبي والا قتلتك ودفنتك هنا دون ان يعلم احد...اجيبي...
مها:انت لم تفهم الموضوع..
خالد وبحده:انا اعطيك فرصة الكلام لتقولي الحقيقه... كيف لم افهم الموضوع بعد ان......
وبصعوبة وبصوت خافت....
خالد:بعد ان وجدته معك هنا على السرير.... اخبريني(وهو يشد على شعرها)اخبريني والا قتلتك.
مها بصوت يكاد يكون مسموع:انه هنا لكي يطمئن علي بعد ان عدت من بيت والدي
خالد وهو ينظر اليها:هنا؟؟بغرفتي؟؟؟ وانت بلباس النوم؟؟؟
مها بصوت بدا يتعالى: صدقني ان ما بيننا لم يصل لما انت تتصور.....
قاطعها بصوت عالي: ما اتصور؟؟؟؟؟هل تعلمي ماذا اتصور؟؟
مها بهدؤ:اعلم انك وصل بتفكيرك لابعد ما يكون وهذا مستحيل ان افعله..
خالد بصوته العالي:تعترفين بوجود امر ما بينكما؟؟
مها:............................
خالد وهو يبتعد عنها بخطوات: لا اريد ان اراك هنا غدا تاخذين ملابسك وتذهبين لبيت اهلك هل تفهمي؟؟؟
خرج من الغرفه مسرعا على السلم ومنه الى الباب الخارجي يشعر انه يهرب من احد في البيت لم يكن يرغب ان يلتفت الى اي جهه يخشى ان يرى اخاه امامه...وعند مدخل البيت التفت الى مكان سيارة اخيه التي اشتراها له بمناسبة قبوله في كلية الطب بعد مجموعه العالي في الثانوية العامه..لكنه لم يجدها..كانت هنا قبل دخوله البيت..هذا يعني ان اخيه خارج المنزل... هل يخرج هو ايضا ويبقي امه واخته نيام في البيت دون ان يكون رجل معهم لم تخطر بباله زوجته لحظتها..فكر انه لطالما تركهم مع اخيه الذي يعتبره رجل البيت في غيابه والذي خان الامانه..بدات الافكار تتوه في راسه لم يستطع التفكير... عاد الى البيت دخل الصاله ورمى بنفسه على احد الكراسي ..يحاول ان يمحي من ذاكرته منظرهما معا... لا يعلم لماذا تذكر يوم وفاة والده..قبل 9 سنوات حينمااتصلوا به في المستشفى ليخبروه ان والده توفي كان بنفس هذا الوقت تذكر انه خرج من البيت دون ان يعلمهم ..كان حينها في عمر19 سنه واخيه عادل 11سنه اما مرام فكان عمرها 3شهور ...ذهب الى المستشفى ليرى والده للمرة الاخيرة وبقي هناك الى طلوع الفجر ليتصل بعمه ابو احمد ليكمل اجراءات الدفن فليس ليس لديه خبره في ذلك... في حين عاد للبيت وهو يفكر كيف له ان يخبر والدته ...يا الهي انه نفس الشعورنفسه كيف له ان يخبر والدته هل سوف تكون ردة فعلها نفسها عند وفاة والده تصرخ من المفاجاه وتغيب عن الوعي...
وعاد السؤال لفكره مجددا هل على والدته ان تعلم عن ما حدث بين زوجته واخيه؟؟؟ اخيه عادل ذاك الصبي الصغير الذي رمى بنفسه عليه ودفن وجهه بصدره بعد ان علم بوفاه والده ..من لحظتها اخذ على عاتقه مسئوليه اسرته فصرف نظره عن دراسته الجامعيه التي يحلم بها فأخذ يتنقل من عمل لاخر اثناءها تعرف على زوجته مها التي لفتت انتباهه باخلاقها وجمالها فتذكر اول لقاء جمعهما..........
..وقطع حبل افكاره صوت الاذان.. رفع جسده بصعوبه وهو يمسح دموعا تراقصت في عينيه .. توضأ للصلاه وتوجهه للقبله ..لربه هو سبحانه فقط قادر على ان يهديه لما يجب عليه فعله....
.................................................. ...........

بحر الندى
13 - 07 - 2008, 07:41 PM
الجزء الثاني

التفتت ام خالد نحو ابنها وهو ينزل من السلم...وقد بدا عليه الارهاق لم يكن يظهر بمظهره الدائم حيث كان يحي امه بابتسامه فور وقوع نظره عليها..لقد كان خالد شاب في عمر 28 سنه طويل القامة شعره اسود ناعم كثيف..ملامحه تزيده وسامه...

ام خالد:هلا خالد.. متى وصلت؟؟واين مها؟؟؟
خالد :.................................
ام خالد:خالد حبيبي تسمعني؟؟
خالد: هلا امي ...وتقدم اليها وقبلها على راسها
ام خالد:خالد يا ولدي ماذا بك؟؟
خالد:لا شئ
ام خالد: اين مها؟؟
خالد:مها؟؟؟؟؟؟ وبصعوبة نطق اسمها
ام خالد:مها زوجتك ...ماذا بك خالد؟؟لقد عادت البارحة... اين هي ؟ لم اراها اليوم
خالد يردد في نفسه(اه يا امي لو تعلمين ماذا فعلت مها):لقد ذهبت لمنزل والدها.
ام خالد:ليس من عادتها الغياب في وجودك؟؟ هل اختلفت معها؟؟؟

قطع حديثهم صوت الباب كان عادل وقد تفاجا بوجود امه واخيه امامه في الصاله ..تمنى لحظتها ان تنشق الارض وتبلعه. عله يخشى ان امه قد علمت بالامر..كان هو بادي عليه الارهاق كذلك...
توزعت نظرات الام نحو ابنيها...
ام خالد وهي ذاهبه للمطبخ:ما بكما وكانكما لم تذوقوا النوم من شهور...
...
ام خالد:خالد عادل العشاء جاهز ...ننتظركم انا ومرام
من دون ان يلتفت خالد لاخيه اتجه نحو المطبخ لم يكن يرغب ان تشعر امه بالتغير رغم عدم رغبته في الاكل ..في حين عادل باق في مكانه وهو يمرر يده بشعره الخفيف....
بصوت عالي..مرام:خاااااااااالد ..عااااااااادل...اسرعوا انا جائعه
تجمع الاربعه حول المائده..كانت الصغيرة مرام تلتهم وجبتها دون ان تعي لما حولها..رفعت ام خالد راسها وبنظرات حازمه قالت:خالد..عادل هل تخبئون عني امرا؟؟
خالد وهو يقلب في الاكل بملعقته:لا شئ..
ام خالد:لا شئ؟؟ اني لا اراك تاكل..اين مها لم تنزل؟؟
خالد وهو يحاول ان يسترق انظر الى اخيه وهو يشرب الماء:ذهبت لمنزل والدها..
قطع كلامه صوت الزجاج يتناثر.بعد ان سقط عاد كأس الماء من يده.
ام خالد: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم..لا تشغل بالك به عادل ستنظفه مرام بعد قليل... تناول وجبتك..
مرام بدلالها المعتاد: اكيد مرام هي من تنظفه....دائما انا...
ام خالد: مرااااااااام

ابتسم خالد ابتسامه مصطنعه وهو يقول: خلاص لقد كبرت يا مرام وعليك ان تساعدي امي.....

ام خالد تقطع كلامهم:متى عدت؟ لم ارك طوال النهار ...ليس من عادتك ان لاتحييني بعد عودتك من السفر..
مرام:لقد رأيت حذائك واخبرت امي انك رجعت ولابد انك نائم..
ام خالد وهي تمرر الاكل لمرام:نعم.. توقعت انك عدت مرهق وبقيت مع زوجتك في شقتكم.

خالد بصوت منخفض: اخذني النوم امي .. اما مها فهي في زيارة لاهلها..
رفع عادل ناظره لاخيه وامه....
ام خالد:وانت لماذا لا تاكل؟؟؟لا اراكم تأكلون...الم يعجبكم الاكل؟؟؟
عادل:بالعكس يا امي ولكن اليوم بالذات تناولت غدائي متأخرا..
ام خالد: لم ارك طوال اليوم .. لم اعتد على عدم لقائك قبل خروجك للكلية .

قطع كلامهم خروج خالد من المطبخ.وكانه لا يرغب في سماع صوت عادل وهو يتكلم.

بينما تجهز ام خالد الشاي ومرام تنظف بقايا الزجاج المكسور... تظاهر عادل بالاكل لم يكن يرغب ان يخرج من المطبخ ويلتقي باخيه.

ام خالد وهي تحمل اكواب الشاي: هيا عادل ننتظرك في الصاله اعلم انك تحب شرب الشاي بعد العشاء.

تجمعوا في الصاله كعادتهم وكانت ام خالد تشعر بان امر ا قد حدث وابنيها يخفون عليها...لهذا كانت تكثر من الاسئله لكنها لم توصل لشئ....خالد لم يرغب ان يزيد من شك امه لذا لم يغير عادته بالسهر معهم رغم انه لم يذق النوم وامه تظنه وصل صباحا وصعد الى غرفته للنوم....
اما عادل وجد نفسه بين امه واخيه يمثل دور الطالب الذي ارهقته الدراسة حتى يبرر الاجهاد الذي بدا عليه. رغم انه لم يذهب الى الكلية اليوم.

مضى على هذا الحدث ايام تغير كل ما في البيت... خالد دائما في غرفته لا يذهب الى عمله...
عادل قليل التواجد مع الاسرة ...يحاول ان يهرب من عين اخيه...

.................................................. .............
كيف لي ان اسوي الامر ...علي ان اجد حلا لما انا فيه..الى متى ابقى على هذا الحال انا هنا تائه اصارع الافكار والخيالات التي تعذبني؟؟ هل استحق كل هذا ؟؟مالذي فعلته كي ينتهي الامر بي بخيانة زوجتي لي مع اقربهم لقلبي؟؟؟اخي؟؟؟ انت ياعادل...لطالما شعرت باحساس الابوة وانا اراعي امورك الى ان اصبحت شابا يعتمد عليه ...كيف حدث هذا؟؟؟ ومنذ متى؟؟وهل انا اعمى حتى لا المح ما يدور بينهما وامي اين من كل هذا؟؟؟
خالد وهو يتامل برواز قد قلبه منذ فترة يحوي صورته مع مها ..رفعه ورماه بكل ما بقلبه من قهر والم..لماذا يا مها ..هل هان عليك حبنا...ذكرياتنا احلامنا؟؟؟ام انا كنت اعيش في حلم وقد صحوت منه على كابوس مرعب..ليتني لم اصل لحظتها ليتني مت قبل ان ادخل البيت في تلك الليله..وهو يضرب بكفه على النافذه...

ومن غير وعي وبعد صمت ايام ضننا منه انه سوف يهدا ويحل الامر دوم ا تعلم والدته به هذا همه الاكبر... اسرع بخطواته على السلم التفت الى امه وهي تذاكر الى مرام دروسها من غير انتباه...ودخلت غرفة اخيه حتى دون طرق الباب....

دخل وجد اخاه نائم على السرير....
خالد وهو يرفع الغطاء عن اخيه: هل انت قادر على النوم بعد الذي حدث؟؟؟

افاق عادل بسرعه لابد انه لم يكن نائما ..فالارق لم يفارقه منذ تلك الليله...

خالد وهو يحاول ان يحافظ على صوته منخفضا حتى لا يقلق امه:تحرك ..قف امامي ...

عادل لم يعي لما حوله..لطالما ذبحه صمت اخيه طوال تلك الايام ولكنه يتمنى اتبتلعه الارض الان... قبل ان يتكلم مع اخيه...

عادل بصوت يرجف وهوجالس على السرير:خالد لا تتسرع انا اخبرك..
خالد وهو يشد اخيه من ذراعه :قف كلمني رجل لرجل ..هل تظن نفسك مازلت صبيا ام لم اعلمك كيف تخاطب منهم اكبر منك سنا...

عادل وهو مواجه لاخيه:اخي..
.يقاطعه خالد:اخيك؟؟هل ما زلت تتذكر هذا؟؟
عادل:انا لم افعل شئ........
لحظتها رفع خالد يده وصفع عادل على وجهه .
دارت الدنيا بعادل هذه المرة الاولى التي يضربه اخيه فيها لطالما كانت يدا حنونه عليه واليوم هي كسياط على وجهه.
لم يضعف خالد امام دموع عادل التي تساقطت من عينيه..الا انه ازداد حزما...
خالد: تخونني.....


عادل مقاطعا بصوت اعلى: لا ..لا يا اخي لم اخنك
خالد وهو يحاول ان يهدأ: اذا ماذا تسمي ما رايت؟؟

نكس عادل راسه للارض وابتعد عن اخيه متجها نحو الباب كان يحاول ان يطمئن ان امه لا تسمع ما يدور بينهم
خالد:هل خائف ان تعرف امك بالامر؟
عادل:...........................
خالد:لا تقلق..انها مع مرام...لن اخبرها ليس خوفا عليك او حبا فيك...لا بل خوفا عليها فهي لن تحتمل ان تعرف ان ابنها يقيم علاقة مع.........

عادل بصوت عالي:لا يا خالد..الامر ليش كما تظن.
خالد:اذا ؟؟؟؟
عادل بهدؤ وبدون ان تلتقي عينه بخالد:انت تعلم اني البي طلبات مها وقت غيابك ان احتاجت شئ..والبارحه عادت من بيت اهلها مرهقه صعدت لاطمئن عليها"وقد اخفض صوته اكثر"وطلبت مني كأس الماء..احظرته و.......
صرخ خالد:ودخلت عليها غرفتها فقط لتعطيها كأس الماء..فتستقبلك بلباس النوم؟؟؟
عادل:..........................................
خالد وهو يمسك عادل من ياقة قميصه.:اخبرني والا قتلتك لن ارحمك حتى وان كنت اخي..
عادل: حسنا لكن عدني انك لن تخبر امي...
خالد:تكلم....
عادل:اشتكت لي مها منذ فترة انشغالك الدائم عنها...وشعورها بالضيق
خالد بصوت عالي: منذ متى؟؟؟
عادل:من شهرين تقريبا..
خالد:وماذا بعد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


حكى عادل لخالد كيف ان مها كانت تشتكي دوما ضيقها من انشغال خالد عنها وارتباطه بالسفر ..فحاول ان يشغلها في غياب زوجها ودون ان يشعرا تقربا من بعض اكثر وصار عادل يحدثها عن همومه وفراغه العاطفي...كما هو الحال معها...وازداد ما يجمعهما..وفي تلك الليله كانت عائدة من بيت اهلها بعد غياب ايام...فرغب عادل رؤيتها فقد اشتاق للحديث معها...ولان من فترة الشهرين اعتادت ان تبقى معه دون حجاب"" طبعا دون علم والدته""دخل ليفاجئها بزيارته ليجدها في غرفتها ..طرق الباب واذنت له..دخل عليها لم ينتبه انها بلباس النوم الا عندما اقترب منها اكثر ولم تمانع هي اقترابه....هل اقترب منها؟ لمسها بعد ان قويت العلاقة بينهما؟؟ماذا كان يجمعهما؟؟هذه الاسئلة جميعها وجهها خالد لاخيه عادل واعترف عادل تحت اصرار خالد الشديد وبعد ان قسم على المصحف انه في بادئ الامر كان يحادثها..ولما اعتادوا على الحديث معا صارت تلاقيه دون حجاب ..وفي احدى المرات التي كانت تشعر بالضيق تقدم منها وامسك يدها..ومن ثم صار يتقرب اكثر..واعترف له ان في احدى المرات عندما راها تبكي من القلق على امها المريضة ضمها اليه ...لذا اعتادوا على كشف مشاعرهم بدون خجل او خوف بعيدا عن العيون وخاصة عندما تكون امهم مشغولة باعمال المنزل وبدراسة مرام ..وفي تلك الليله اشتاق لها بعد غياب ايام في بيت اهلها..فصعد لها الشقة ودخل الغرفه ليفاجئها وكانت المرة الاولى التي يدخل لها الغرفة وان خالد دخل بعد دخوله هو بربع ساعه فقط...............................وغير هذا لم يحدث.
خرج خالد من الغرفة.دون ان ينتبه الى امه التي تناديه صعد على السلم وقلبه وفكره مشحون بافكار تتصارع مع بعضها..ماذا بعد ياخالد ماذا كنت تنتظر بعد كل ماسمعت من اخيك يعترف بخيانتك له مع زوجتك ..حبيبة عمرك... كل هذا يحدث وانا غائب حاضر...هل هذا واقع ام خيال ..هل هذا اخي عادل الذي ربيته على يدي..وهل هذه مها التي حاربت الدنيا من اجلها...تذكر عندما التقى بها في احدى الشركات حيث يعمل هو مندوب مبيعات لشركة اخرى..وفي زيارته الاولى التقى بها في قسم المبيعات ..وصار يحدثها عن المنتج وهو يشعر انه يكلم ملاك امامه..كانت هادئه وصوتها هادئ..تزين وجهها ابتسامه تزيدها روعه بالاضافه لجمال شكلها وحشمة لباسها وصار يتردد على المكان بحجج مكشوفه ....لكنه لم يلقى منها اهتمام حتى اعترف لها ..تذكر لحظتها كيف احمر وجهها خجلا ورفضت الرد وعندما عاود الزيارة رفضت الحديث معه وطلبت منه ان يزور اهلها ان كان يرغب حقا ان يرتبط بها...
تذكر والدها ورفضه له بحجة ان ابن عمها يرغب كذلك بالارتباط بها وتحت اصراره وموافقتها اقتنع والدها وتم الزواج...هذا قبل 3 سنوات قبل ان يترقى خالد لوظيفة افضل وبراتب افضل بكثير ..حتى انها استقالت من وضيفتها كي تتفرغ له...

بحر الندى
13 - 07 - 2008, 07:42 PM
وفي زحمة ذكريات الماضي...يسمع طرقا على الباب..رفع راسه بتثاقل ومسح دموعا ترقرقت في عينيه..
خالد: من؟؟
ام خالد:هذه انا يا خالد
خالد وهو يتقدم نحو الباب ليفتحه: تفضلي امي ليس انت من عليه ان يستاذن لدخول؟؟؟ تفضلي بالجلوس
اخذت مكانا على اقرب كرسي...
ام خالد :اخبرني يا ولدي ..انا والدتك..
خالد دون ان يرفع ناظره اليها: عن ماذا اخبرك؟
ام خالد:عن مشكلتك...
خالد بهدؤ: ليست هناك مشكلة ...وهنا رفع ناظره الى امه وهو يقول ي نفسه:اخبرك عن ماذا و ماذا..عن حطام احلامي وبقايا ذكرياتي..عن فقداني اغلى اثنين بحياتي زوجتي واخي...اخبرك بما رايت في هذه الغرفه..لم يتمالك نفسه نكس براسه في الارض حتى لا ترى امه دموعه
ام خالد وهي تبحث عن ملامح خالد من خلف كفيه التي غطى بها وجهه:هل هناك مشكلة مع ابنتي مها
رفع راسه فجاه وهو يقول: لا تقولي ابنتك...انها ليست ابنتك
ام خالد باستغراب: ماذا بك خالد..لم تتكلم هكذا عن زوجتك؟؟
خالد بهدؤ: مها ليست بزوجتي..
قاطعته والدته:خالد مالذي حدث؟
خالد:انها في بيت اهلها ولن تعود؟؟
ام خالد :لم يا بني؟؟؟
ام خالد:ساطلقها.... قالها بصوت يحاول ان يخلق فيه القوة ...يحاول ان يقتل شئ بداخله بهذه الكلمة..عله ينتصر عليه ولو بكلمه..لكن مالذي بداخله؟شعوره بالخيانه او الخديعه هل يحاول مسح المشهد الذي راّه قبل ليالي مرت عليه كسنوات...
وعى على صوت امه وهي تهزه:خالد مالذي تقوله تطلقها؟؟لماذا؟؟مالذي يدفعك الى هذا؟؟؟؟؟؟
خالد:ارجوك امي هذا قراري...الموضوع انتهى..

.................................................. ...........
مضت ايام ملؤها الصمت من الجميع خالد من هول الصدمة التي يعيشها...عادل وسط زلزال من تأنيب الضمير... ووالدته المغلوب على امرها لا تعي لشئ سوى الالم الذي يعيشه ابنها دون علمها باسباب قراره المفاجأ.

في احد الايام وبينما خالد في غرفته سمع رنين هاتفه المحمول...نظر الى الرقم الظاهر..انه سعيد اخ مها الاكبر...تردد في الرد عليه ولكنه شعر انه لابد ان يضع حدا لما هو عليه..
خالد:الو
سعيد:السلام عليكم...
خالد:وعليكم السلام
سعيد:كيف حالك خالد؟؟
خالد:الحمدلله
سعيد:اين انت الان؟؟
خالد:في المنزل
سعيد:اريد الحديث معك
خالد:تفضل
سعيد:ليس الان..اريد مقابلتك
خالد: اخ سعيد..لطالما عتبرتك اخا لي..ولكن اعذرني..اعلم انك تريد الحديث عن....صمت قليلا يحاول ان يستعيد انفاسه الغائبه ..لم يكن قادر على التلفظ باسمها...واكمل:عن اختك..لقد اتخذت قراري ... لابد ان ننفصل
سعيد:لم يا خالد؟؟؟؟
خالد:لا تنتظر مني اجابة ..ان رغبت اختك في اخبارك فلتفعل..انا لا اريد الحديث عن شئ..ستاخذ كل حقوقها..ولها ان تاتي للمنزل لتلم ما تبقي من حاجياتها....كان حديث خالد بصورة سريعه وكانها يريد ان ينهي كل شئ بهذه المكالمة .
انتهت المكالمة بعد اصرار خالد موقفه...وكان له ما يريد..
طلق خالد مها.. وسلمها حقوقها كلها...كان يوم من اقسى الايام على خالد..شعر بان انتزع منه كل مشاعره واحلامه وحتى ذكرياته.. انتهى بالنسبه له كل شئ..لم يتبقى له سوى قلب مكسور ..ودنيا سوداء ..واّمال محطمة..
في هذه الاثناء بقي عادل بعيد عن عين اخيه..كم هو خجل منه ..لو يعلم الجميع بما حدث لما عذروه ابدا.. لالقوا عليه اسؤ الالقاب...لكن الامر بقي بينه وبين اخيه وزوجته..هذا طبع اخيه ..كان دائما يخفي كل ما هو سئ يقوم به عادل عن اعين من حوله..تذكر لما تسبب بكسر زجاج سيارة والده وهو يلعب امام المنزل ولم يره حينها سوى خالد ولكنه لم يخبر والده حتى لا يعاقب اخيه الاصغر..واخبرهم انه تسبب في ذلك بدون قصد لانه يعلم ان والده لن يعاقبه . والسبب ان خالد هادئ الطباع وان تسبب في كسر الزجاج سيكون غصبا عنه بعكس عادل المعروف بشقاوته وتسببه للمشاكل...ان ما يشعر به عادل الان هو الندم ثم الندم وثم الندم..لم يظن ان تقربهم ن بعض ..كان الشيطان ثالثهما.. لطالما كانت اختا له.. يمازحها..ويلبي طلباتها.. ولكن الشيطان مزق هذه الاحاسيس..من لحظة ما بدا غياب اخيه يتكرر..وشعورها بالفراغ القاتل..كيف ملأ يومها بالحديث معها والمزاح...حتى تفاجأ بتقاربهما... لم يكن قادر على قتل هذه الاحاسيس لطالما حاول السيطرة على رغبته في التقرب منها اكثر حتى بمشاعره..لكن الشيطان كان هو الغالب..تذكر كيف اخذ يبرر تقربه منها بانه مجرد اخوة..اخ واخته..لكن هناك ما يدفعه للاكثر..لاكثر من هذه المشاعر... تذكر كيف مازحها اول مرة باخفاء هاتفها المحمول بين يديه... في حين هي تحاول اخذه منها ..حتى سقط الحجاب الذي اعتاد ان يراها به يغطي جزء من شعرها..ولم يعي الا وهو وجها لوجه امامها.حتى انه بدأ يشعر بأنفاسها على وجهه..وبريق غريب في عينيها..واحساس اغرب ..بداخله لاول مره يراها بدون حجاب ..كم هي جميلة وشعرها منسدل على كتفها..وكم هي دافئة يديها وهي في يده..شعر برجفه في جسده لحظتها..مازال يتذكر بريق عينيها الساحر وهي تنظر اليه لكن بريق عين اخيه المصدوم كان تأثيره اقوى عليه لحظة دخوله عليهم.... ضرب بقبضة يده على الحائط كانه يريد ان يحطم شئ ما..لم يكن سوى احساسه بالخيانه... كم تمزقه هذ الكلمه..تبعثر كل ما هو جميل بداخله..كل ما هو نقي بينه وبين اخيه الكبير...يدنس اطهر ما يربط بين اخيه وزوجته مها ..التي عادت الى بيت ابيها تحمل لقب مطلقه صاغته لنفسها برغبتها ... هذا ما تشعر به وهي وحيده خلف جدران غرفتها التي حبست نفسها فيها من بعد استلامها لورقة الطلاق ..رافضة الكلام مع ايا كان ..انها تتمزق كلما تذكرت كيف انها لم تكن قادرة على رفض قرار خالد ومواجهته.. تحت استغراب اهلها.من قبولها به والالم والرفض واضح في عينيها..ولكن ما الذي عليها فعله.... ان صرحت برفضها قد تأخذ المشكلة حجما اكبر يكتشف بعد ذلك اسباب هذا القرار المفاجأ للجميع... تشعر بسياط تجلدها فتمسح بيدها على جسدها..وهي تبرر لنفسها احيانا لتهدأ قليلا وما تلبث حتى تلوم نفسها اكثر...بماذا تبرر لنفسها فعلتها هذه ..هل لان خالد انشغل بوظيفته التي قبل بها من اجل ان يحسن من معيشتهم ... هل يستحق خالد؟؟؟ كان هذا ما يؤلمها ..خالد...ويزيدها المها ان بقايا خيانتها له امام عينه انه عادل اخيه...كيف تجرات على ذلك ربما لانها رأت فيه زوجها خالد في بداية تعارفهما هذا ما كانت تردده لنفسها ذلك الوقت؟؟؟والحقيقة انها ارادت ان تشبع رغبتها .. تلك الرغبه الغريبه التي شعرت بها باقترابها من عادل...كانت تراه فتى مرحا ...روح الشباب تظهر في كل تصرفاته..انها تكبره بعام فقط ولكن تسمع منه دائما انها اخته الصغرى كان يرددها لها منذ اقترانها باخيه ..تذكرت عندما تمازحه انها اكبر منه وعليه ان يطيعها...وكيف كان يغمز لها لحظتها وهو يقول"من يصدق هذا؟ هذه الكتكوته اكبر مني"حقا فقد كان شباب عادل طاغيا على شكله ليس بوسامة ملامحه فقط ولكن بهيئته وخفة دمه...تذكرت مزاحه معها الذي تدرج الى ما هو اكبر..تذكرت سعادتها بوجوده معها والحديث معه..فجأة احست برجفه في جسدها وهي تتذكر دفء صدره عندما ضمها اليه لا تعلم لحظتها لم تقاوم فعله هل حزنها على امها المريضه ام احساسها بالامان وال..... صرخت باعلى صوتها وهي ترمي بالوساة التي كادت تتمزق بين اصابعها:انا استحق استحق رمي بالحجارة حتى الموت ..خالد لا يستحق ما فعلته به..خالد اه يا احبك احبك يا خالد ... انتبهت لردة فعلها..ساد الصمت الغرفة من جديد وراحت تردد بداخلها:ليس لي الحق بالعيش..ان اقسى عقاب لي من خالد على فعلتي هذه هو ما فعله بي تركي بهدؤ وانا احمل لقب مطلقه.. لم لا يخبرهم قد يقررون تطبيق الحد علي ورجمي حتى الموت وان كانت علاقتي بالاخر لم تصل الى...... لم تستطع ان تكمل عادت تصرخ لماذا لم يقتلني ويريحني.
لم تنتهي هواجس مها ابدا كان الندم يمزقها.. في كل لحظة وحزنها قضى على جمال شكلها.. بعد ان هزل جسمها وذبلت عيناها ذات البريق الساحر....

حاول الجميع اقناعها ان هذه نهاية حكايتها مع خالد..عليها ان تقنع نفسها بها بما انها قبلت بالطلاق...
.................................................. ......

بحر الندى
13 - 07 - 2008, 07:47 PM
الجزء الثالث


اقتنع خالد ان كل ما يربطه بمها لم يعد له وجود لحظة ماارسل لها ورقة طلاقها...وما يربطه بأخيه عادل تهشم في لحظة استغلها الشيطان لينهي بها روابط الاخوة في ما بينهم..

بعد كل هذه الفترات العصيبة التي مرت على خالد قرر ان ينسى او يتناسى مشاكله بأنشغاله بعمله وبسفره الدائم .. اعتادت امه على هذا الوضع اقتاعا منها ان ابنها خالد لن يفعل الا الصواب..ومع الوقت كان الحزن يصغر في قلب الجميع..ويكاد يتلاشى خاصة وان ام خالد حاولت ان تعيد جو البيت كسابق عهده...
في هذا الوقت حاول عادل ان يشغل نفسه بالدراسة التي قد تعيد الثقه لنفسه من جديد وتنسيه ما مر به من تجربة قاسية. وشعر بان حصوله على لقب طبيب قد يقربه من اخيه ويعيد جزء من ما بينهما لان بنجاحه سيحقق حلم خالد وهو ان يرى اخاه طبيبا.لذا دفن نفسه بين كتبه ومراجعه ليحقق حلم اخيه املا في ان يكفر هذا عن جزء ولو بسيط من ما اذنبه اتجاه اخيه....

مع انشغال خالد بعمله لازمته مشاعر غريبة عليه اتجاه اخيه..مشاعر تجعله لا يرغب بالتفكير في اخيه او رؤيته ..
ورغم الحزن الذي تسبب به اخاه له الا انه غير قادرعلى الاستمرار في عقابه بصمته وتجاهله له.
وبقلبه الكبير كان يحاول التقرب من عادل بقدر جهده في نسيان الماضي...كان يسعد عادل بهذا الاحساس فاخاه مازال يهتم به..كم يفرح عندما يساله عن دراسته..او عندما يتصل على هاتفه المحمول خلال سفره ليطمئن عليه وعلى والدته واخته.. مقابل هذا كان عادل يريد ان يعيد ثقة اخاه اليه... من خلال عنايته باخته ووالدته واهتمامه بالدراسة..خلال غيابه..
خالد يفهم اخاه جيدا..وشعر برغبة عادل بالاقتراب منه..وزرع ثقته فيه من جديد.. واخذ يشجعه على ذلك..بمواقفه الايجابية اتجاهه..املا ان يعود له ما فقده منذ فترة..وتحل الطمانينة في قلبهما..
لذا كان السؤال الذي يردده خالد " الى متى اعاقب اخي وانا اعذبه.واتعذب معه اكثر؟
لماذا هذه الانانية مني؟ هل من حقي ان اشفي غليلي بتعذيب اخي الصغير..مهما اخطأ ومها كنت انا المتضرر الاكبر منه علي ان اتحمل... لطالما تحملت اخطائه.. لم اقف عند هذه الخطيئة التي ارتكبها؟.ان حطم حياتي في الماضي .لم اكون سبب في تحطيم حياته ومستقبله؟
كان امرا مازال يجول في قلب خالد..ساعده كثيرا في يتقرب من اخيه مجددا..وهو انه سببا في هذه الخيانه دون ان يعي..هو من وضع البنزين قرب من النار..كان عليه ان يضع حد لعلاقة اخيه مع زوجته وان يلتزموا بالحدود الشرعيه فيما بينهم.. لقد اهمل هذا الجانب وتجاهله ..فكم مرة انفردا هما الاثنان عند غياب والدته ومرام وهو في عمله ليبقى اخاه ومها لوحدهم في المنزل ولم يعترض هو على ذلك رغم علمه به.. لم يعترض على ظهور مها بأي لباس حتى وان كانت متحجبة فليس كل ما غطى شعرها كان حجابا وقتها..امور كثيرة كان هو سببا فيها ... كان يعلم ان اخاه مراهق..يعيش بفراغ عاطفي بحكم سنه... ان هذه الامور لم تغب عن تفكير خالد وامور اخرى ...كانت سببا في ان يحن على اخيه الصغير.. فهو مازال محتاجا له...
تقرب خالد من ربه اكثرمن وابتعد عن وساوس الشيطان مما جعله يردد عبارة بينه وبين نفسه دائما((ان كان الشيطان استطاع يوسس لاخي حتى خرب علاقتي بمن كانت زوجتي ..فلن استسلم انا له لاخسر ما تبقى لي,,عادل اخي مهما حدث..حتى وان ألم ما فعله باقي بقلبي في النهاية هو اخي وليس له غيري يدله على الطريق الصحيح))

.................................................. ..........
..

بحر الندى
13 - 07 - 2008, 07:49 PM
الجزء الرابع
الاخـــــيــــر


تفاجأت الاسرة بدخول خالد عليهم وهم يتناولون العشاء.....
مرام:خااااااااااااااااالد....
عادل:اهلا خالد ما هذه المفاجاة
تقدم خالد الى امه وقبلها فوق راسها...
ام خالد:اهلا بني لم تخبرنا بمجيئك؟؟
خالد وهو ينظر الى طاولة الطعام:لم ارغب ان يفوتني تناول وجبة العشاء معكم.
اخذ مكانه بالقرب من اخيه وهو يقول: عادل كيف هي الدراسة..ننتظر اخ طبيب؟؟
عادل وهو الفرحه في عينيه واضحه فقد عاد خالد بالاسلوب نفسه في الحديث معه:لا تقلق علي يا اخي .. بفضل الله ثم بفضلك انا باحسن حال..وقريبا لك ما تريد
ارتسمت ابتسامه على شفاة خالد دليلا على رضاه عن اخيه...
مرام بدلال:وانا لا تسال عن دراستي ؟؟الا تريد اختا طبيبه كذلك؟؟
خالد:طبيبه؟؟؟؟بالطبع سوف نحول هذا البيت لمستشفى...
ضحك الجميع على تعليق خالد....
بدا البيت ينبض بالحياه من جديد ... روح الاسرة الواحده تملأ ارجاء البيت.. بحنية ام خالد..دلال مرام ..وعادل الغارق في دراسته بين كتبه ومراجعه... وعناية خالد التي حفتهم ان كان قريب او بعيد... حيث اتخذ قرارا باكمال دراسته ..فانتسب لاحدى الجامعات لدراسة ادارة الاعمال ..لتساعده هذه الشهاده في تحقيق حلمه بانشاء مشروع تجاري خاص به هو فقط...

.................................................. .............
مضت السنون وتحقق حلم عادل وتخرج من كلية الطب بمعدل عالي... في حين بدأ خالد في مشروعه الجديد بعد ان تحقق حلمه بحصوله على الشهادة الجامعية... فكان قرار الام الذي فاجأ الجميع ....
في احدى تجمعات الاسرة...
ام خالد: خالد..عادل.. الى متى نبقى على هذا الحال؟
خالد:ماذا تعنين امي؟؟
عادل:هل هناك ما يزعجك؟؟
ام خالد:نعم..ما يزعجني هي الوحده التي تعيشانها...
صمت خالد فقد فهم ما تعنيه امه..
عادل: ماذا تعنين امي؟؟
مرام:امي تريد منكما اتتزوجا
ام خالد معاتبة مرام:مرام ماهذا ؟؟؟هذا كلام للكبار فقط ..ادخلي غرفتك ..بسرعه...
عادل:هذا امر سابق لعهده
ام خالد::ماذا تعني؟؟؟ لقد تخرجت واصبحت طبيبا وهذا يعني ان لا ينقصك شئ...وانت ايضا يا خالد...كم اتمنى ارى اطفالكم قبل ان اموت
خالد مقاطعا امه:لاتقولي هذا امي..سيكون لك ما تريدين...
ام خالد وقد بدا عليها الارتياح: حسنا لقد اخترت لكما بنات احدى صديقاتي..
عادل:اخترت لنا؟؟
خالد:لم انت مستعجلة؟؟
ام خالد:اخشى ان يسبقنا احدهم بخطبتهم..
خالد :يعني انا وعادل نتزوج اختين؟؟
عادل ينظر الى اخيه..كان يحاول التعليق لكن لم يجد الكلمات المناسبة..
خالد:امي انتظري قليلا حتى نجهز مكانا لنا الاثنين
ام خالد: ماذا تعني؟؟شقتك موجوده فقط نجهز مكانا لعادل..
خالد:نعم امي لكني ارغب في ان يكون لشقتي مدخل خارجي وكذلك عادل...
ام خالد تقاطعه:هذا لا يمنع ان اكلم صديقتي بالامر .حتى تضيع فرح وجنان من ايدينا..
خالد:من فرح وجنان
ام خالد وهي تمازح ابنيها:فرح خطيبتك وجنان خطيبة اخيك........
.................................................. ............
كان لام خالد ما تريد لقد جهز كل منهما مكانا للسكن مع زوجته... وتعلم الاثنان درسا من الماضي...استفادوا منه في حياتهم الجديده.
تزوج خالد من فرح وهي فتاة تصغره ب 5سنوات تعمل صحفيه كانت فتاة في منتهى الروعه في اخلاقها وجمالها,,احسن معاملتها كما كانت هي تفعل .وتستحق....وسعد معها كثيرا.

كذلك اخيه عاددل وزوجته جنان التي لا تفرق عن اختها في شئ الا انها اصغر منها سنا...

عاش الاخوان بالقرب من امهما واختهما...واتخذوا من الماضي درسا لهما...حتى لا يعيدوا خطاياهم من جديد..

قد يصعب على البعض ان يتجاوزوا مثل هذا الامر لكن خالد وعادل جعلوا من هذه الخيانه عقيمة..نعم عقيمة لم تسبب لهم بالفرقى او الالم او حتى الكراهية والحقد.

قمر اهلها
14 - 07 - 2008, 04:24 AM
يسلموووو
ويعطيكـ العافيهـ
وجزاكـ الله كل خير
لاخلا و لا عدمـ

بحر الندى
16 - 07 - 2008, 01:19 AM
http://up.graaam.com/p9ic/fa633b9985.gif

هلا و غلا بكلـ منـ نور صفحتيـ


حياكمـ الله


اسعدانيـ تواجدكمـ الغاليـ


ربيـ لا يحرمنيـ منـ طلتكمـ الغاليهـ


و موفقينـ ياربـ


http://up.graaam.com/p9ic/fa633b9985.gif

jonoon
28 - 10 - 2008, 03:41 PM
يسلموو على النقل
قصه روووعه

*مهاوي*
10 - 12 - 2008, 03:55 PM
يسلموو على القصه الحلوه:icon35:
يعطيك الف عافيه:bye1:

الوان السما
11 - 12 - 2008, 01:27 AM
مشكوووووووورة بحر الندى على القصة

jomana
21 - 03 - 2009, 07:17 AM
يسلموو ندوو
قصه روووعه

بحر الندى
11 - 04 - 2009, 09:16 PM
هلا و غلا بكلـ منـ نور صفحتيـ


حياكمـ الله


اسعدانيـ تواجدكمـ الغاليـ


ربيـ لا يحرمنيـ منـ طلتكمـ الغاليهـ


و موفقينـ ياربـ

ملك((الروح))
15 - 09 - 2009, 06:17 AM
يسلموووووووووووو حبيبي عالطرح

عاشــ ـ ق وهـم
17 - 09 - 2009, 04:35 AM
يعطيك العافيه على القصه

لاتحرمينا جديدك

تقبلي مروري

بحر الندى
04 - 10 - 2009, 04:14 PM
حياكمـ الله



اسعدانيـ تواجدكمـ الغاليـ

ربيـ لا يحرمنيـ منـ طلتكمـ الغاليهـ


و موفقينـ ياربـ