@اميرة الورد@
31 - 08 - 2008, 10:30 AM
بسمَ اللهَ الرحمنِ الرحيمـَِ ~
السلآمـَ عليكمـَ ~
..,القناعة الرضا بالقسم ( أي النصيب و الحظ ) .
والقنآعه هي صفهـَ في النفسَ رآسخهـَ
وهيَ تولدَ الثقهـ ~
القناعة الاجتزاء باليسير من الأغراض المحتاج إليها . قال الجاحظ : القناعة هي : الاقتصار على ما سنح من العيش و الرضا بما تسهل من المعاش و ترك الحرص على اكتساب الأموال و طلب المراتب العالية مع الرغبة في جميع ذلك و إيثاره و الميل إليه و قهر النفس على ذلك و التقنع باليسير منه . قال المناوي : القناعة عرفاً : الاقتصار على الكفاف ، و قيل الاكتفاء بالبُلغة ، وقيل سكون الجأش عند وعدم امألوفات ، و قيل الوقوف عند الكفاية ) .
مراتب القناعه :المرتبة الأعلى : أن يقتنع بالبُلغة من دنياه و يصرف نفسه عن التعرض لما سواه .
المرتبة الأوسط : أن تنتهي به القناعة إلى الكفاية و يحذف الفضول و الزيادة .
المرتبة الأدنى : أن تنتهي به القناعة إلى الوقوف على ما سنح ، فلا يكره ما أتاه و إن كان كثيراً ، و لا يطلب ما تعذر و إن كان يسيراً .من الأسباب المؤدية للقناعة :
1 - تقوية الإيمان بالله تعالى ، و ترويض القلب على القناعة و الغنى .
2 - اليقين بأن الرزق مكتوب و الإنسان في رحم أمه .
3 - تدبر آيات القرآن العظيم لا سيما ما تتحدث عن الرزق و الاكتساب .
4 - معرفة حكمة الله تعالى في تفاوت الأرزاق و المراتب بين العباد .
5 - العلم بأن الرزق لا يخضع لمقاييس البشر من قوة الذكاء و كثرة الحركة و سعة المعارف .
6 - العلم بأن عاقبة الغنى شر و وبال على صاحبه إذا لم يكن الاكتساب و الصرف منه بالطرق المشروعة .
7 - النظر في التفاوت البسيط بين الغني و الفقير على وجه التحقيق .
..,
قصهـَ عن القنآعهـَ "
يحكى أن ثلاثة رجال ساروا في طريق فعثروا على كنز، واتفقوا على تقسيمه بينهم بالتساوي، وقبل أن يقوموا بذلك أحسوا بالجوع الشديد، فأرسلوا أحدهم إلى المدينة ليحضر لهم طعامًا، وتواصوا بالكتمان، حتى لا يطمع فيه غيرهم، وفي أثناء ذهاب الرجل لإحضار الطعام حدثته نفسه بالتخلص من صاحبيه، وينفرد هو بالكنز وحده، فاشترى سمًّا ووضعه في الطعام، وفي الوقت نفسه، اتفق صاحباه على قتله عند عودته؛ ليقتسما الكنز فيما بينهما فقط، ولما عاد الرجل بالطعام المسموم قتله صاحباه، ثم جلسا يأكلان الطعام؛ فماتا من أثر السم.. وهكذا تكون نهاية الطامعين وعاقبة الطمع.
*أُهْدِيَتْ إلى السيدة عائشة -رضي الله عنها- سلالا من عنب، فأخذت تتصدق بها على الفقراء والمساكين، وكانت جاريتها قد أخذت سلة من هذه السلال وأخفتها عنها، وفي المساء أحضرتها، فقالت لها السيدة عائشة -رضي الله عنها-: ما هذا؟ فأجابت الجارية: ادخرتُه لنأكله. فقالت السيدة عائشة -رضي الله عنها-: أما يكفي عنقود أو عنقودان؟
*ذهب الصحابي الجليل حكيم بن حزام إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله أن يعطيه من الأموال، فأعطاه. ثم سأله مرة ثانية، فأعطاه. ثم سأله مرة ثالثة، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال له مُعلِّمًا: (يا حكيم، إن هذا المال خَضِرٌ حلو (أي أن الإنسان يميل إلى المال كما يميل إلى الفاكهة الحلوة اللذيذة)، فمن أخذه بسخاوة نفس (بغير سؤال ولا طمع) بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبَارَكْ له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا (التي تعطي) خير من اليد السفلي (التي تأخذ). [متفق عليه].
فعاهد حكيم النبي صلى الله عليه وسلم ألا يأخذ شيئًا من أحد أبدًا حتى يفارق الدنيا. فكان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- يطلبه ليعطيه نصيبه من المال، فيرفض أن يقبل منه شيئًا، وعندما تولى عمر -رضي الله عنه- الخلافة دعاه ليعطيه فرفض حكيم، فقال عمر: يا معشر المسلمين، أشهدكم على حكيم أني أعرض عليه حقه الذي قسمه الله له في هذا الفيء (الغنيمة)، فيأبى أن يقبله.
وهكذا ظلَّ حكيم قانعًا، لا يتطلع إلى المال بعد نصيحة رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي تعلَّم منها ألا يسأل أحدًا شيئًا؛ حتى إنه كان يتنازل عن حقه، ويعيش من عمله وجهده.
*كان سلمان الفارسي -رضي الله عنه- واليا على إحدى المدن، وكان راتبه خمسة آلاف درهم يتصدق بها جميعًا، وكان يشتري خوصًا بدرهم، فيصنع به آنية فيبيعها بثلاثة دراهم؛ فيتصدق بدرهم، ويشتري طعامًا لأهله بدرهم، ودرهم يبقيه ليشتري به خوصًا جديدًا.
..,
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (قد أفلح من أسلم، ورُزق كفافًا، وقَنَّعه الله بما آتاه) [مسلم].
قناعة الرسول صلى الله عليه وسلم:
كان صلى الله عليه وسلم يرضى بما عنده، ولا يسأل أحدًا شيئًا، ولا يتطلع إلى ما عند غيره، فكان صلى الله عليه وسلم يعمل بالتجارة في مال السيدة
خديجة -رضي الله عنها- فيربح كثيرًا من غير أن يطمع في هذا المال، وكانت تُعْرَضُ عليه الأموال التي يغنمها المسلمون في المعارك، فلا يأخذ منها شيئًا، بل كان يوزعها على أصحابه.
وكان صلى الله عليه وسلم ينام على الحصير، فرآه الصحابة وقد أثر الحصير في جنبه، فأرادوا أن يعدوا له فراشًا لينًا يجلس عليه؛ فقال لهم: (ما لي وما للدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها).[الترمذي وابن ماجه].
القناعة والشكر
سورة سبأ
»لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور ء فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم بدلناهم بجنتّيهم جنتين ذواتى أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل ء ذلك جزينهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور ء وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرىً ظاهرة وقدرّنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياماً آمنين ء فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إنّ في ذلك لآيات لكل صبار شكور ء ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقاً من المؤمنين ء«(1).
شرح المفردات
آية: علامة.
سيل العرم: سيل المطر الشديد.
أكل خمط: ثمر حامض أو مر.
أثل: ضرب من النبات.
سدر: نوع من النبات لا ينتفع به.
فجعلناهم أحاديث: أخبار يتلهى بها ويتعجب منها.
جنتان: بستانان.قدرنا فيها السير: جعلناه على مراحل متقاربة.مزقناهم: فرّقناهم في البلاد.
الشرح:كلما عظمت نعمة على عبد، عظم حق المنعم عليه بالشكر، ولكن كثيراً من الناس يتلقون نعمة الله فلا يعرفونها ولا يعرفون قيمتها، بل لا يرون فيها إلا نقصاناً عن حقهم حتى ليكاد الواحد منهم يصل إلى حد جحود النعمة وإنكار وجودها وقيمتها لأنَّه قصر نظره على جوانب منها في ظاهرها سلبية وهي بحد ذاتها قيمة ايجابية.. والذي يستغرق في النظر إلى سيئات الأمور يعمى في النهاية. فأولى له أن يؤدي حق النعمة بشكر المنعم..
ويحدثنا الباري في هذه الآيات عن قوم سبأ، وهم قوم سكنوا في غابر الأزمان في بلاد الملكة بلقيس في ناحية من نواحي اليمن.
وكانت المملكة هذه تتميز بالجبال العالية والأودية السحيقة ذات تربة خصبة وغنية إلا أن المياه العذبة كانت تتوفر في بعض أيام السنة فتسقي أراضيهم ومواشيهم، ثم لا تلبث ان تنحدر من بين جبلين كبيرين سالكة المنحدرات باتجاه البحر جنوباً أو تغور في رمال الصحراء شمالاً ثم يحل موسم الجفاف وتنقطع المياه..
حياة بسيطة تستند إلى الزراعة والرعي إلاّ أن ما كان ينغصها قلة المياه وذهابها هدراً ما بين البحر والصخور.. مما جعل الحياة فيها صعبة وأدى ذلك إلى أن يعيش أهلها في عزلة وحصار ما بين البحر والصحراء.
..,
وهي: صفة كريمة، تعرب عن عزة النفس، وشرف الوجدان وكرم الأخلاق.وإليك بعض ما أثر عن فضائلها من النصوص:قال الباقر(عليه السلام): (من قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الأغنياء) (الوافي ج3 ص79 عن الكافي).إنما صار القانع من أغنى الناس، لأن حقيقة الغنى هي: عدم الحاجة إلى الناس، والقانع راض ومكتف بما رزقه الله، لا يحتاج ولا يسأل سوى الله.
معَ السلآمهـَ
معَ السلآمهـَ
معَ السلآمهـَ~
:shiny:
منقوله:shiny:
السلآمـَ عليكمـَ ~
..,القناعة الرضا بالقسم ( أي النصيب و الحظ ) .
والقنآعه هي صفهـَ في النفسَ رآسخهـَ
وهيَ تولدَ الثقهـ ~
القناعة الاجتزاء باليسير من الأغراض المحتاج إليها . قال الجاحظ : القناعة هي : الاقتصار على ما سنح من العيش و الرضا بما تسهل من المعاش و ترك الحرص على اكتساب الأموال و طلب المراتب العالية مع الرغبة في جميع ذلك و إيثاره و الميل إليه و قهر النفس على ذلك و التقنع باليسير منه . قال المناوي : القناعة عرفاً : الاقتصار على الكفاف ، و قيل الاكتفاء بالبُلغة ، وقيل سكون الجأش عند وعدم امألوفات ، و قيل الوقوف عند الكفاية ) .
مراتب القناعه :المرتبة الأعلى : أن يقتنع بالبُلغة من دنياه و يصرف نفسه عن التعرض لما سواه .
المرتبة الأوسط : أن تنتهي به القناعة إلى الكفاية و يحذف الفضول و الزيادة .
المرتبة الأدنى : أن تنتهي به القناعة إلى الوقوف على ما سنح ، فلا يكره ما أتاه و إن كان كثيراً ، و لا يطلب ما تعذر و إن كان يسيراً .من الأسباب المؤدية للقناعة :
1 - تقوية الإيمان بالله تعالى ، و ترويض القلب على القناعة و الغنى .
2 - اليقين بأن الرزق مكتوب و الإنسان في رحم أمه .
3 - تدبر آيات القرآن العظيم لا سيما ما تتحدث عن الرزق و الاكتساب .
4 - معرفة حكمة الله تعالى في تفاوت الأرزاق و المراتب بين العباد .
5 - العلم بأن الرزق لا يخضع لمقاييس البشر من قوة الذكاء و كثرة الحركة و سعة المعارف .
6 - العلم بأن عاقبة الغنى شر و وبال على صاحبه إذا لم يكن الاكتساب و الصرف منه بالطرق المشروعة .
7 - النظر في التفاوت البسيط بين الغني و الفقير على وجه التحقيق .
..,
قصهـَ عن القنآعهـَ "
يحكى أن ثلاثة رجال ساروا في طريق فعثروا على كنز، واتفقوا على تقسيمه بينهم بالتساوي، وقبل أن يقوموا بذلك أحسوا بالجوع الشديد، فأرسلوا أحدهم إلى المدينة ليحضر لهم طعامًا، وتواصوا بالكتمان، حتى لا يطمع فيه غيرهم، وفي أثناء ذهاب الرجل لإحضار الطعام حدثته نفسه بالتخلص من صاحبيه، وينفرد هو بالكنز وحده، فاشترى سمًّا ووضعه في الطعام، وفي الوقت نفسه، اتفق صاحباه على قتله عند عودته؛ ليقتسما الكنز فيما بينهما فقط، ولما عاد الرجل بالطعام المسموم قتله صاحباه، ثم جلسا يأكلان الطعام؛ فماتا من أثر السم.. وهكذا تكون نهاية الطامعين وعاقبة الطمع.
*أُهْدِيَتْ إلى السيدة عائشة -رضي الله عنها- سلالا من عنب، فأخذت تتصدق بها على الفقراء والمساكين، وكانت جاريتها قد أخذت سلة من هذه السلال وأخفتها عنها، وفي المساء أحضرتها، فقالت لها السيدة عائشة -رضي الله عنها-: ما هذا؟ فأجابت الجارية: ادخرتُه لنأكله. فقالت السيدة عائشة -رضي الله عنها-: أما يكفي عنقود أو عنقودان؟
*ذهب الصحابي الجليل حكيم بن حزام إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله أن يعطيه من الأموال، فأعطاه. ثم سأله مرة ثانية، فأعطاه. ثم سأله مرة ثالثة، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال له مُعلِّمًا: (يا حكيم، إن هذا المال خَضِرٌ حلو (أي أن الإنسان يميل إلى المال كما يميل إلى الفاكهة الحلوة اللذيذة)، فمن أخذه بسخاوة نفس (بغير سؤال ولا طمع) بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبَارَكْ له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا (التي تعطي) خير من اليد السفلي (التي تأخذ). [متفق عليه].
فعاهد حكيم النبي صلى الله عليه وسلم ألا يأخذ شيئًا من أحد أبدًا حتى يفارق الدنيا. فكان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- يطلبه ليعطيه نصيبه من المال، فيرفض أن يقبل منه شيئًا، وعندما تولى عمر -رضي الله عنه- الخلافة دعاه ليعطيه فرفض حكيم، فقال عمر: يا معشر المسلمين، أشهدكم على حكيم أني أعرض عليه حقه الذي قسمه الله له في هذا الفيء (الغنيمة)، فيأبى أن يقبله.
وهكذا ظلَّ حكيم قانعًا، لا يتطلع إلى المال بعد نصيحة رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي تعلَّم منها ألا يسأل أحدًا شيئًا؛ حتى إنه كان يتنازل عن حقه، ويعيش من عمله وجهده.
*كان سلمان الفارسي -رضي الله عنه- واليا على إحدى المدن، وكان راتبه خمسة آلاف درهم يتصدق بها جميعًا، وكان يشتري خوصًا بدرهم، فيصنع به آنية فيبيعها بثلاثة دراهم؛ فيتصدق بدرهم، ويشتري طعامًا لأهله بدرهم، ودرهم يبقيه ليشتري به خوصًا جديدًا.
..,
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (قد أفلح من أسلم، ورُزق كفافًا، وقَنَّعه الله بما آتاه) [مسلم].
قناعة الرسول صلى الله عليه وسلم:
كان صلى الله عليه وسلم يرضى بما عنده، ولا يسأل أحدًا شيئًا، ولا يتطلع إلى ما عند غيره، فكان صلى الله عليه وسلم يعمل بالتجارة في مال السيدة
خديجة -رضي الله عنها- فيربح كثيرًا من غير أن يطمع في هذا المال، وكانت تُعْرَضُ عليه الأموال التي يغنمها المسلمون في المعارك، فلا يأخذ منها شيئًا، بل كان يوزعها على أصحابه.
وكان صلى الله عليه وسلم ينام على الحصير، فرآه الصحابة وقد أثر الحصير في جنبه، فأرادوا أن يعدوا له فراشًا لينًا يجلس عليه؛ فقال لهم: (ما لي وما للدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها).[الترمذي وابن ماجه].
القناعة والشكر
سورة سبأ
»لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور ء فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم بدلناهم بجنتّيهم جنتين ذواتى أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل ء ذلك جزينهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور ء وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرىً ظاهرة وقدرّنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياماً آمنين ء فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إنّ في ذلك لآيات لكل صبار شكور ء ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقاً من المؤمنين ء«(1).
شرح المفردات
آية: علامة.
سيل العرم: سيل المطر الشديد.
أكل خمط: ثمر حامض أو مر.
أثل: ضرب من النبات.
سدر: نوع من النبات لا ينتفع به.
فجعلناهم أحاديث: أخبار يتلهى بها ويتعجب منها.
جنتان: بستانان.قدرنا فيها السير: جعلناه على مراحل متقاربة.مزقناهم: فرّقناهم في البلاد.
الشرح:كلما عظمت نعمة على عبد، عظم حق المنعم عليه بالشكر، ولكن كثيراً من الناس يتلقون نعمة الله فلا يعرفونها ولا يعرفون قيمتها، بل لا يرون فيها إلا نقصاناً عن حقهم حتى ليكاد الواحد منهم يصل إلى حد جحود النعمة وإنكار وجودها وقيمتها لأنَّه قصر نظره على جوانب منها في ظاهرها سلبية وهي بحد ذاتها قيمة ايجابية.. والذي يستغرق في النظر إلى سيئات الأمور يعمى في النهاية. فأولى له أن يؤدي حق النعمة بشكر المنعم..
ويحدثنا الباري في هذه الآيات عن قوم سبأ، وهم قوم سكنوا في غابر الأزمان في بلاد الملكة بلقيس في ناحية من نواحي اليمن.
وكانت المملكة هذه تتميز بالجبال العالية والأودية السحيقة ذات تربة خصبة وغنية إلا أن المياه العذبة كانت تتوفر في بعض أيام السنة فتسقي أراضيهم ومواشيهم، ثم لا تلبث ان تنحدر من بين جبلين كبيرين سالكة المنحدرات باتجاه البحر جنوباً أو تغور في رمال الصحراء شمالاً ثم يحل موسم الجفاف وتنقطع المياه..
حياة بسيطة تستند إلى الزراعة والرعي إلاّ أن ما كان ينغصها قلة المياه وذهابها هدراً ما بين البحر والصخور.. مما جعل الحياة فيها صعبة وأدى ذلك إلى أن يعيش أهلها في عزلة وحصار ما بين البحر والصحراء.
..,
وهي: صفة كريمة، تعرب عن عزة النفس، وشرف الوجدان وكرم الأخلاق.وإليك بعض ما أثر عن فضائلها من النصوص:قال الباقر(عليه السلام): (من قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الأغنياء) (الوافي ج3 ص79 عن الكافي).إنما صار القانع من أغنى الناس، لأن حقيقة الغنى هي: عدم الحاجة إلى الناس، والقانع راض ومكتف بما رزقه الله، لا يحتاج ولا يسأل سوى الله.
معَ السلآمهـَ
معَ السلآمهـَ
معَ السلآمهـَ~
:shiny:
منقوله:shiny: