المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وكـان أن تحدّت قلبــاً.. أن يعشـق !..للكاتبه: الغـ الأجمل ـد " كــــــــامله"


Freesia
17 - 10 - 2008, 03:33 PM
وكـان أن تحدّت قلبــاً.. أن يعشـق !


[ 1 ]
\


طاولـة خشبيـة من الــطراز الصيني , التف حولهـا ستة مقاعـد .. على أرضيـة من العشـب الرطب الأخضر , شجيرات ورد الجوري والفل والياسمين تحيط بهـا ... عامـودا إضاءة إرتكزا بشموخ على جانبيهـا .. وجاور كل منهـم .. شجرة إحداهمـا ليمون والأخرى برتقال ..
هي نسمـات فجر الرياض العليلــة تهب , وتتطـاير تبعـاً لـشدتها خصلات انسلـت من شعرهـا , في ظلمـة الليل بدى وجهـها بإنعكـاس ضوء أشعـة الجهاز عليه كبدر منـير , يسفر عن شعورهـا حين تبسـم , ويبرق بـ دموعهــا حين تطفر من عينيهــا , تأثراً بـروايـة تقراهــا ...
فتـح باب المدخــل الرئيسي , وخـرجت جدتهـا بخطوات بطيئـة , سارعت لـ تسندها وتساعدهـا بنزول درجات السلـم الثلاث ...
فـ جعلت تتمتـم لهـا بأدعيــة الصلاح والخير ,
لمـّا اتخذت مكـانهـا على كرسي كـسي بغطاء وثير , حكت بصوت تحشرج بـغفوات النوم ..
- كم الساعة يابنيتـي .. ؟
- ثنتيـن ونص .. ثلاث إلا ثلـث ,
- لا إلـه إلا الله ... ( وأردفت بعدما تحسست المحمول بيدهـا )
- الحيـن أنـت وش تسويـن بهالملتوي ماغير شاقلته معـك رايحة جـاية ؟
- شفـت الكمبيوتـر حقي القـديم .. اللي كـان بالصالة
- ايه ..
- هــذا هو .. صغروه وخلــوه محمـول , يعنـي نقدر نشيله بأي مكـان ..
- لا إلاه إلا الله ! ذالصينيـين مـاخلـوا شيء , مـا بقى إلا يصنعون أوادم !
- ههههه من قالــك مـا صنعوا ! يســمونهم روبوتـات .. شيء يتكلــم , شيء يسوق لك السيارة
شيء يروح للمريخ ...
- عاد يخسون إلا بذي ! محدٍ يقــوى يخلـق إلا الله سبحـانه ,
- ايي بس هم سوو شيء يشبه الإنسـان يقاله .. بس كله حديد ..
- يطيح ويتفـكك !
- ايي صادقـة ( بداخلهـا تقول - متيبيـنه بتيــيب يطيح ويتفكك ههههه )
- وذالملتوي يتكلــم ؟
-أيـه .. تحطيـن فيه اللي تبغين , تبغــين قرآن قصايد أناشيد .. تصدقين حتى اذاعة القران تشتغل هنـا ..
- شغليـه أشوف ..
- مـافيه واير لس بالحوش .. خل ندخل الصالة أوريــك ,
- وش ورسـله ؟
- يعنـي انترنيــت .. عشان اشغل اذاعة القرآن لازم واير لس , زي ما الردايو ما يشتغل بدون كهرباء ..
- اييييه .. وذا وشــو ؟ ( مفتـاح caps lock كـان مشغلاً )
- هذا زرار .. عشان الحروف وأنت تكتبين ..
- انصــك !!
- اييه لأنـك ضغطتيــه , اضغطي مرة ثانية ويفتح ...
- والله لو تسمعين كلامي .. أنا أقول خلي عنتس هالـخرابيط وجيبيلـي سجادتـي كود أتسنن قبل الأذان ..
- ههههه .. سمـي , ( وحملت المحمول معها إلى الداخل .. )
:
عادت تحمل سجـادتها وثوب صلاتهــا ,فرشتهـا مقابلــة للقبلــة وودعتهـا بقبلـة رأس خاطفـة ,
صعدت مطأطئـة الرأس .. بين يديهـا محمولهـا .. تفكـر بالـفكرة الـفريدة لـلروايـة , وكـأنه يتحدث فيهـا عن ذاتــه ..
هو أدبي حتمــاً .. وإلا لمـا خرجت من بين يديــه هذه الروايـة .. يحكـي عن مهـا وخـالد , ابناء العـم .. وكيـف
استــطاعـت مهـا أن تستدرج أخـت خالد لـ تخبرهـا عن مفضلته , وكيـف أوصل الأحـداث لـذروتهــا .. وتوقف !
ولجت غرفتها , أدت فرضهـا .. وجـعلـت تتقلـب في فراشهـا لحين الغفوة ..
تذكـرت بألم قسوة الكــاتب على أبطاله .. وبتره للنهاية بغلاظة !
(( لا ريب أنـه كاتب مبتدء أوصل الروايـة لذروة الصراع .. وهرب بجبـن عن إكمالهـا بعـدمـا عقـّـد شخوصهـا ! ))
فكـّرت أن تبحث في الغـد عن مشاركـاته في المنتدى , ستبحث عن إجـابة لـتساؤلها ,
وإن لم تجـد .. سترسل له بريداً إلكترونياً تـستفسر منه عن النهـاية , وأمـور أخـرى حيرتها !
استحسنت الفكـرة , وآثرت عدم التأجيل .. نهضت بنشاط .. وتطـاولت لأخذ المحمول من على مكتب بجوارهـا ...
:
انتظرت الصفحـة حتى تلـونت بتدرجات البني والبرتقـالي , كان اسم المنتدى " ملتقى الأدبـاء " أو " لقـاء الأدبـاء " شيء من تصاريف هاتين الكلمتيـن , شدّهـا عنوان موضوع [ لقـاء بسِتر ذاكرة المـاء ] .. فتحتهـا قبل أن تبدأ عمليـة البحث عن مواضيع [ القيصر ] كاتب الروايـة .. واندمجـت تقرأ , وتنقر الصفحـات تباعـاً .. وغـآ آ آ صت !
لم تكـن الفكرة واللغـة مـاجذبهـا فقط , إنمـا ولأول مرة .. تندمج بقراءة الردود !
توقفت مشدوهـة ! .. ذكرت اسم شخص .. أوكـاتب كثر التعليق عليـه في الردود , ودار حوار حامٍ عليـه ...
كـان اسمه .. ( واسيني الأعرج )! , أيمكـن أن يكون هـذا اسم كـاتب ؟ هـه .. ببلاهـة قالت بلحن : واسيني وإلا أواسيـك ..
أي تركيب أضداد في اسمـه ! لو اكتفى بـ واسيني , لتخيلتـه شاميـاً وسيمـاً يرتدي بذّة رسميـة ويحمل وردة مخملية ,
لكـن الأعرج يبدد ذاك الخيــال , ويجعلـه مستحيلاً !
ممممم .. مابالنـا معشر الفتيـات نسرف بإهتمـمنـا بالمظاهر , يبقـى موضوعـاً رائعاً يستحـق الحـفظ !
عـادت للصفحة الأولـى , بهـرهـا أن كـان [ القيصر ] ذاتـه من كتـب الموضوع !
نقرت على خاصية البحث عن مشاركـات العضو , لكنها لم تكن متاحة للـزوار ! بحماس بادرت التسجيــل ..
وكما كل مرة .. توقفهاخانة الاسم طويلاً .. أي معرف يجب أن تستخدم من معرفاتهـا , في منتديات الفرفشـة تدعى [ مصقوعة بقدر ] و لدى منتدى الفوتوشوب ادّعـت أنهـا[ MisS PhOto ] هنـا الأمـر يختلـف .. جميع ألقابهـم غريبـة ! أحدهم [ هوليستون ] وآخـر [ كويهلـو ] وثانيـة - زعمـت تأنيثها لـ صورة رمزيـة انثويـة اختارتهـا - [ جلـّنـار ] بذات الـشدّة على اللـلام , وكـأنهـا تساهم في فهم ذالاسم المبهم !
اضطـرت التوقف , وإرجـاء الأمر إلى الغــد , لـ تكون بذهن أصفى ....
أغلقت الجهـاز , ودفعت به جانبـاً .. فكرت التقصي عن [ واسيني الأعرج ] , فـأرسلت برسالة نصيـة لإحدى صديقاتهـا الأديبـات ..

\
صبــاحك عــطر ’
مـاذا يعنـي [ واسيني الأعرج ] ؟
<< توهـا تقتنع بالأدب
\

لم تتوقع أن أحـداهن ستكون مستيقـظة صباح جمعة يتلوه يوم دراسي ,
لكـنها لحـظات واستلمـت الرد ,

\
صبـاحك مطمئـن يا ستي : )
واسيني .. كـاتب روائي جزائري,
فضيع من ناحية الوصف \ الإسلـوب \ الفكـر ..
إن بـديتـي فــ رواياتـه , منّي أنـــا ’
[ هنيئـاً لـنـا إنضمـامك لـ مجانيـن واسيني ]
\

ابتسمـت شهلاء داخلهــا , لطـالمـا دعت صديقتهـا تلـك بـ مجنونـة حرف !
وغشيــها النوم بما تبقـى على ملامحها من ابتسامة ,

صحـت على صوت أمهـا توقظهـا , و حزم ضوئيـة من النافذة تهجم بشراسـة على عينـيها ..
- يمـه الله يخليــك ما نمت زيـييين ..
- قومي أذن العصـر وأنت نايمـة , شقول لجـدتك بس تسأل عنـك .. تبين أقولهــا نايمة لهالوقت ؟!
- لا لا .. بليـز .. خلاص شوي وأقوم ,
- يللا ..
- خلاص يمـه والله بقوم ..
- قدامـي قومـي !
رفعت الغطـاء بتثاقل و قامت ...


*****


لـم تكـن تنوي الإنضمـام لـ مجانين الأحرف , ولـن تفعـل .. مجرد سماعهـا لمـادة النحو والصرف يشعرهـا بكم كـانت فاشلـة حينهـا !
ومـن يريـد أن يغيضهــا , فلـيذكرهـا بالأدب العربي !!ذاك الذي أنزل من معدل السنة الثالثـة علمي لهــا .. وكـانت درجـة امتحـان الرياضيات
رغم الأسئلـة التعجيزيـة فيـه أعلى بكثيـر منـه !
قراءتهـا لا تتعــدى روايـات لـكتاب مبتدئـون , غالبهــا من مكتبـة ألـم الإمـارات المشهــورة خليجيـاً بالمركـز الأول لـرواد القصص ,
لم تتخيـل يومـا أن تنــشيء مكتبـة خــاصة لهــا , أو تـتوجـه للدور العلوي المخصص لـلكتـب في مكتبـة جرير ,
المكتبـة لديهـا تعنـي أدوات مدرسيـة , و أجهـزة الكترونيـة هائلة !
حتــى [ ذاكرة المـاء ] التي أعجبتهـا تلـك , لا تعدو عن كونهــا إعجاب وقع لحـظة تخبـط فِكـرها ما قبل تسليم الروح لا تؤاخـذ عليـه ,
بعدمـا قضت العـصر بين والدتهـا وجدتهــا جلست تتشـاغل بأمور روتينيـة حتـى الـحادية عشر مساء ..
صعدت متوجـهة لـغرفتهـا .. بكوبـي ّ قهوة .. مرّت على عبدالله .. وبصعوبـة فتحت الباب بعد طرقـه ..
شهلاء - سستـري
عبدالله - اوو ماي براذر ..
شهلاء - ههههه هزا سديق يبغـى كوفي .. انا في جيب واهد زيادة ..
عبدالله - منـك وأرده ؟! يسلـموو ..
شهلاء - شـالحوسة على مكتبك .. ؟
عبدالله - أنت تشوفينهـا حوسـة بس أنـا مرتب كل شيء ..
شهلاء - لااا ههههه لاعمرك ترتب .. و التفتت خـارجـة
عبدالله - " يرفع صوتـه " ايي شهلاء ترى جددت الـشوتايم ..
شهلاء - بفرح .. اشتركـت !!
عبدالله - ايي .. ذكريني يوم الربوع في فلـم خطير لـ براد بيت ..
شهلاء - أيهــم ؟
عبدالله - مدري ما مداني اقرى اسمه .. بس البريفيو خطير ..
شهلاء - هورر ؟
عبدالله - فيمي هورر
شهلاء - تابعـه لحالك ..
عبدالله - صدقيني .. بيعجــبك ,
شهلاء - نو نو نو ...
عبدالله - كيفـك , طيب نطلع الفيصلية نتعشـى ؟ ليلـة سبت والزحمـة قد خفت ..
شهلاء - " بحماس " ياليـت ! تسوي فينـي خيـر .. طفشانة موووت ..
عبدالله - خلاص أخلـص شغلـي و نروح ..
شهلاء - كم يبيــلك ؟
عبدالله -ممم " ونظرة يتفحص بها كمية الأوراق أمامه " .. أقل من نص ساعة إن شاء الله ..
شهلاء - اوكـي .. بس لا تتحمس وأنت تكتـب في خط قلم على خشمـك ..
عبدالله - لاااا " وبقوة قام يفرك أرنبـة أنفـه حتى احمرت "
شهلاء - ههههههه طوط واحد صفر !
عبدالله - مافي عشــاء !!! " بعصبية مصطنعة "
شهلاء - لا لا أتــووب , خلاص بروح ألبس .. بس اخلـص الكوفي أول

عادت لمحمولــهـا وقررت تمضية النصف ساعة بقراءة موضوع الأمس .. عاودت قراءتــه وجدت في اسلوبه وطريقـة تشبيهـاته , وتنقله السلس بين الأفكــار ما يشبــه روايتــه [ منفضـة الـماضي ] .. وكـأنه فصلٌ اجتـزّ منهـا !
ساورهـا ذات الشوق لإيجـاد إجـابات على أسئلتهـا , فلم تجـد بُـداً من التسجيــل ..
توقفت أمـام خانة الاسـم .. ولـم تدرك أناملهـا إلاّ ونقرت .. [ طفول أنـثى ] .. تأملته برهـه , اقتنعـت به , فهو الطفول حـقـاً مـا جذبهــا
لـلتسجيل , و[ أنـثى ] .. ستغنينـي عن هـمّ توضيح كنهـي للكــل .. مممم يبدو بسيـطاً لا يضاهـي الغموض في أسمائهــم ..
تبادرت لهـا شدة [ جلـّنــار ] فأتبعـت [ طفـول أنثـى ] بـ فاصلـة منقوطـة , لمزيـد من الغموض .. وعن كون طفول الأنثى مستمر .. ورابـط لما قبله , ونقرت على إكمـال التسجيل ..
( شكـراً لتسجيلك طفول أنثى ؛ سيتـم ارسال رسالة إلى بريدك لتفعيلـك .... )

- شهلاء .. يللا تجهزي ..
- يللا ,

أغلـقت الجهـاز .. ومـضت برفقـته ,

Freesia
17 - 10 - 2008, 03:34 PM
[2]

في ردهـة إمتلأت بالحسناوات , واختلـطت الروائح والأصوات , حتـى جعل التمييـز ما بين رائحة العطر و البطاطا المقلية شبه مستحيل .. و شكلّت نغمـات الجوالات خلال ثرثرة الفتيات حكـايا بخلفيـة موسيقيـة !
يقطع هدوء ثلاثـة منهن سيمفونيـه ينتشر صوتها بينهـن قبل أن يصل مسامع الأخريات ..

مهـا - عبدالله .. ردي ,
شهلاء - بسم الله ! انـك فضيعـة ياهوو !!
أروى - يختي ملـت البنت وهي تلمح لـك .. خلاص عـاد اخطبيهـا لو بس لعب شهرين وهونـوا ...
مهـا - أنـا فشلت من عمري من كثر ما ألمح لها ..
شهلاء - ههههههه .. ( وتاشر بيدها أن يصمتوا ) ألــو ..
عبدالله - هلا شهلا اخبارك ؟
شهلاء - الله يسلمـك , تونـا بطاريـك ..
عبدالله - يـا خطير يا ملكـي يــا أنــا .. ما دقيت من فراغ حاااس إن أحـد يحش فيني , هـاا عساك خطبتيلي .. ؟
شهلاء - الا خطبتلـك , اش زين اش أخلاق اش تربيــة .. ( تطالع مها وتغمز , وتلك الأخيرة تأشر بيدها ان يكفي .. وتهمس
- اووص .. عييب ياا خبلة ! , تفر من شهلاء ضحكة تفضحههـا )
عبدالله - اووو منـكم يالبنـات , خلاص أبي اللي يمينـك ..
شهلاء - يمينـي فاضي , اختـار قدامي أو يساري ...
( غطت أروى وجهـها بكفيها وأنزلتهم وهي تهمس لـ مهـا - مو صااحيـة ذالبنت ! )
عبدالله - ممممم .. يسارك , مع إنـي أحسهـا دبـاااا بس معليـه أكثر مـا كثر الله البيبسي دايت ,
شهلاء ضحكـت بشدة وأتبعتهـا بتـلك الدعوة الغريبـة - الله يرجـك !
عبدالله - زين اسمعينـي .. ترى اليوم أنـا اللي باخذك ,
شهلاء - ليـه .. وين ادون ؟
عبدالله - أرسله أبوي للـمطـار يخلص لـه شغل .
شهلاء - أهـا .. طيب تعرف ويـن توقف لـي .. ؟
عبدالله - أجيلك عنـد البوابة , كم شهولا عندنــا .. وإن بغيتِ أدخل أشوف خطيبتي اللي تقعد دايم على اليسار عاادي .
شهلاء - هههههههههههه .. لا من جــد , خلـك فـ اللفـة اللي قبال البوابـة الصغيرة , هنـاك يوقف ادون دايم .
عبدالله - اوكي عمتـي .
شهلاء - هههه الله يعافيـك ما تقصـر .
عبدالله - اليوم متى تخلص لكتشراتك ؟
شهلاء - ثنتين .. ثنتين وربع .. حولها ,
عبدالله - مو مشكلـة .. يللا سلام , وسلمي على زوجة المستقبل ..
شهلاء - هههههه سلام .
شهلاء - يسلم عليــك أروى ..
أروى - شهلاء تكفيـن لاعمرك تمزحيـن هالمزح عييـب !
شهلاء - وش اللي عيـب مزح عـادي ..
أروى - ايي نمزح بيننـا عادي .. بس أحس قدام أخوك عيـب ..
مهـا ( بملامح جديـة ) - خلـك أنت وإيـاهـا .. الحيـن على أي أساس يسلـم على أروى وأنـا اللي خـاطبتـه ؟
دخلـت أروى وشهلاء بنوبـة ضحـك على مهـا ....
شهلاء - والله شـ سوي هو اللي قال اخطبيلي اللي يسارك ,
أروى - أرزاق !
دفنـت شهلاء رأسها بين كفيهـا - آآآآهـ راسي يعورني .. مدرري كيـف البنـات يجون مواصلين .. كم باقي على الدوام ؟
أروى - بعد شوي عنـدنـا مصطفى شبكة , ريحـي فيهـا ..
شهلاء - والله مالي خلـق !
مهـا - دامنـك عارفة أنـك ما تقويـن على المواصل , لـيه سهرتي ؟
شهلا - كان شغل عـ الكمبيوتر , ما قدرت أخلصـه وصعبـه أترك الجهاز وأنـام ..
مهـا - ليـه صعبه ؟ خليه على جنـب واذا رجعت من الجامعة كملـيه ..
شهلا - يـا ماما أقولـك الشغل حمـاسي , مقـدر أنـام لو أواصل أربع وعشرين ساعة ما عندي مشاكل أهم شيء يخلص ,
أروى - ههههه مهـاو ما تعرفينهـا اللي يتحداهـا خاسر ! بس تدرين شهلا .. نصيحتـي .. الكمبيوتر ما ينفع معـاه التحـدي .. لانـك إن ما تغلبت ِ عليـه بيـكون الفشـل مصيبـة ! ماراح يكون شيء سهل ... وأنت أبخص بحياة النت ,
شهلا - هههههه لا يا موسوسة أنت ِ .. لا مصايب ولا شيء , السالفة برامج وفايروول لا شبـكت النت قفل فجـأة .. خرابيـط واجد مالك فيهـا ... لا يروح تفكيرك بعيـد .
أروى- بس برضـو يبقـى اللي جلسـك عـ النت طول الليل حماسك وتحديك له .. مو ؟
شهلا - أروو ( وحركـت الكرسي لتكون مواجـهه لهـا تمـامـاً , رفعـت أكمـام قميصها الأبيض وشدت قبضـة يديهـا )
مهـا ( تحاول كتم ضحكة تغالبها ) - هههههههههه خلاص أروو قولي أتوب بتنـط عليــك , و مـاعـاد تخطبـك لأخوهـا !
شهلا - ( بهدوء متصنع ) شوفـي .. متحـدية هذي ما أعتبرهـا سبـّـة لـي , دام غيري يقـدر .. أنـا أقـدر !
أروى - أنت تبغـين تعرفين كـل شيء !
شهلا - ( تشير بإصبعهـا على رأسهـا ) دام الميموري كارد فيها سبيس .. بأستمر أتعلـم ! ( وأردفـت ) تبغـون شيء من الكافتريا بآخـذ لي كوفي تصحيني ..
( حركت كرسيهـا للخــلف , وبخفـّـة أخذت حقيبتهـا , )
مهـا - إن كـان الكوفي ميكر تصلـّحـت جيبيلي معـاك موكـّـا بليـز ,
شهلا - اوكـي .. وأنت أروو ما تبغين شيء ؟ لا تصيرين زعلـت ِ يا بايخة .. تراهـا مجرد قناعات شخصيـة just !
أروى - لا شدعوى .. بس جالسـه افكـر في كلامك ..
مهـا - تهوجـس فـ عبدالله ,
رمتهـا أروى بـبكت الكلينكس أمـامهـا - silly !
مهـا - ههههههههه ورانـا معصبين , هـه شهلا خوذي .. مرت أخوك عصبية .. ترى أنـا مافي أحلم مني .. معلومـة بس !
شهلاء - خلاص خلـك بكرى يساري , هاا أروو ما تبغين شيء .. بيبس , سفن .. شيء يبرد عليك ؟
اروى - نوب سلامتش , ( وأتبعتها بتهكـم ) بس ترانـي مو بايخـة , هي بس قناعات شخصيـة
رمقتها شهلاء بنظرة .. ابتسمت وسارت باتجاه الكافتريا . . .

****

خرجـت تلفهـا عباءتهـا , ممسكـة بأنـامل يمينهـا حقيبتهـا الـ Burberry , وبيـسراهـا
ترفع الغطـاء عن عينيهـا تارة وتنزلـه متـى مـا رأت جريئـاً يختلسهـا بنظرات و حقيـراً يأكلهـا بنظراتـه .. جعلـت تتطـاول تبحـث عن سيــارة صغيرة سوداء مركونـه قرب المـَلف ,
حتـى وجـدتـه خارج سيارتـه مرتدياً نظـارتـه الشمسيـة , واقفـاً بجوار السيارة متكئـاً عليهـا , وكـأنـه ينتـظر مصوراً يلتقـط له صورة !
ضحكــت داخلهــا , و سارت بإتجـاهه ,
- عبدالله ...
- هلا .. شهلاء ,
وركــبـا ,,
- ههههههه يا أخـي شكلـك تحفـة , ليه واقف جنب السيارة , كنـك تنتــظر أحـد يصورك .
- لاا .. هذا بدل الله يعافيـك اللي وقفـت عشان أعرف السيارة .. شعليـك تطنزي ألقاه يوم القيامـة إن شاء الله .
- ههههههههه لاا وقسـم شكلـك كوول , يللا استـانـس عاد .. حتـى أنـا يوم شفتـك خقيـت !
- مـا يمديـك , لا ترقعينهـا ...
- والله شكلـك بالسن جلاسز خطيـر .. وشعرك مع الشمس طالع كنـك مسويله سن إن .. وش أنـتم يا أفنـدي خـان عندك.
- لا .. لا زعلــت خلاص مـا يمديـك .
- يــادبـك ! أدري تبيــني أمدح فيــك يللا هنـاك ..
- هههههههههه
- الحمد لله .. قام يضحــك !
- أول شيء وشـي يــادبــك هذي ؟
- يا دبــك .. يعنـي يادب , صيغـة مبالغـة .. جمع كثرة .. أوو مدري أي شيء المهم أنهـا سبـّـة !
- و أفنـدي خان ذا وش يطلع ؟
- يعنـي كل الهنـود والباكستــانيين الحلــوين .
- هههههههههههههه عليك تقليب حكـي , فضيييـــع ! " وأتبعها بحواجب معقودة وهو يحاول الفرار من اختناق مروري أمـامه بلفـه المقود سريعاً للـيسار "أعـوذ بالله شـ هالزحمـة !!
- هـذي البوابة الصغيرة يقـالهــا ,
- آآهـ يالـريـاض !
واســترسلــوا بحكـايــا وشغـب ... حتـى عـادوا إلـى البيت ,
فـ بدأ الروتيـن اليومـي , تدعــوها والدتهـا للغــداء فـ ترفض بحجـة النوم الذي يداعب أجفانهـا والشبع من فطـور تنــاولتـه التـاسعة صباحـاً لا يعدو عن كونـه حبه دونت أو كروسان وكأس قهوة في الغالب ,
أشعلــت تكييف غرفتهــا , و دخلـت لإستحمـام يجلو حرّ وسموم ظهـر الرياض , اندسـت بعده داخل فراشهــا بشوق لنومـة هــادئـة تحت زخـات المكــيف الجـامدة ,


****

تلـك شهلاء , طفلـة التاسعة عشـر , بملامح أنثويـة جذابة , وقلـب جمع براءة الأطفـال , وعنـفوان الشباب , وتمــرّد المراهقيــن ,
حوت شخصيتهـا الأضــداد , فكونتهــا مذهلـة !
تتصرف حينــاً كـ راشـدة , فـ تحظى بالإعجـاب والإبهـار ممـن حولهـا ,
وتـفاجئهم من الغــد , أنهـا لا تزال مدللــة والدهــا , تلـك التي يقول فيهـا [ آخـر العنقود سكـر معقود ] ..
رغـم أنهـا لم تستشـف شيئــاً من [ معقـود ] إن كـانت صفـة مدح أو ذم , إلا أن [ سكـر ] قبلهـا تشفع لهـا وترجح بكفـّـة المدح !
فـ تبتسـم بدلال راضيـة بـتلك المقولـة !
لطالمـا كـانت قيــاديـة ناجحـة , متميــزة رغمـاً عنهـا .. إلا أنهـا - وتبعـاً لـنصائح المقربين - حاولـت التقليل من تميزهـا ومشاركتهـا في الأنشطـة داخل الجـامعـة , شيئــاً من الخشيــة من رفيقـات السوء , وضم الجــامعة لـطالبات من مختلـف الأحيـاء والقرى , بـ فكـر و تربيــة و معتـقدات مختلــفة , فـ الأسلم لهـا , تحاشي التميـز , و الإكتفاء بـ 12 سنة كـانت الأميز فيهم .

تنبهـت الســاعة السـابعة , فكـان وقت صلاة العصر والمغرب قـد فـاتا !
استغــفرت ربهـا , وخطر لها تأنيب جدتها اللاذع لمن يفوّت منهم أحـد الفرائض لـنصف ساعـة أو تزيـد ,
فتـراضيهـا بـقبلة على رأسهـا , وتــسارع الهرب إلـى غرفتهـا , حتـى صباح اليوم التـالي ...

تحركـت بتثاقل , توضــأت وصلت , ونزلـت للأسفل ...
قبل أن تلامـس العتبـة الأخيـرة من السلــم مرت أمـامهـا مرياتي حاملـة بقـايـا صينيـة القهـوة ..
- مرياتي جيبي قهوة جديدة للصـالة .

- لا تجيبيــن له شيء ! تخســى وهي مفوتــة ٍ فرضيــن , ما تخــافين ربتس يا بنيتــي .. الصلاة الصلاة ,
مــا قال النوم النــوم .. أنت ِ لو ما بعثتـس الله و قبض روحتـس وأنت نايمـة وش تقولــين ..

" جلـست مجـاورة جدتهــا و جعلـت تلعب بمسبـاح في يدهــا "
- يــا مـاماحصة .. والله إنـي مـا دريت عن نفسي , جيت تعبـانة .. وإلا مو من عادتي أنـام عن الصلاة ,

- " سحبت المسباح من يد شهلاء " تقوليـن لربتـس نايمة , وش نومـه ذا اللي من الظهر لـيمـا العشا ! أصحـاب الكهف و كلبهــم .. الحيــن مـا تخــافين , لو لتـس غرض والا صديقتـس بالتلفون ان كـان نقزتي نقــز ,

- ماماحصة والله اني رايحـة مواصلـة اليوم , مانمت طول أمس !

- وراتس مواصلة مانمتِ ؟ الحيـن موب الليل للـنوم ...

- ردي .. موب العقــّــال ينامون الليل ,

- إلا ..

- إلا أنتم يا مهـابيل هالزمن قلبتـوا اللــيل نهـار .. سهر بهالليول ونوم بالنهــار , يالله إنـك من فتنتـك تامنــا !

"تدخــل والدتهــا حاملــة صينيــة الشاي , مستمتعــة بالمهمـة التي تكفلت بها خالتها بالنيــابة , قالت وهي تضع الصينيـة على الطاولـة .."
- لا بعـد يا خالة , تراها مــا تتغـدى , كل يوم تاكل من هالخرابيط وتجي تقول شبعـانة !

" التفتت شهلاء بذعر لأمهــا بملامح تتوسل لها أن لا تـزيــد الأمـر "

- كيـف الأكــل ! عساه مـا تاكل , شوفيه عص يابس .. المهم الصلاة الصلاة هي اللي تدخل النار والجنـة !
تلتفــت شهلاء لأمهـا بابتســامة عريضـة ,
ولا تجــد خلاصـاً من التوبيخ إلا بقولهــا - ماما حصة جوالي يدق ... الله يعافيك خلاص ما أعود له إن شاء الله .. وقبلة على رأسهـا ... وهرب لـ غرفتهــا !

*****

قلبـت مراجع محاضرات الغـد , فلما لم تجد بحثاً مطلوباً أو مفردات تحـفظ .. توجهـت للمسينجـر ,
ما ان برزت نافذة تسجيل دخولها .. وجدت قائمة المتصلون 11 \ 68
بحثت بينهم عن حيـاة , تلـك .. مجنـونـة الحـرف , ولمـّـا وجدتها متصل , حولـت الحالة إلى مشغول .. وبدأت بالحوار ...

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
أجـل مخـققـة على واسيــني طول هالمدة .. يختي مدري ما اقتنعت انه يعرف يكتب << تحكم ع الناس من اسماءهم هع

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
مرحبـا يا ستي

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
النـاس يسلمون أول :P

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
<< واسيني هبل فيهـا .. تنعذر

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
لولي إذا اسم كـاتب كـذا أثر فيــك , أنصحـك .. المجال الأدبي اصحي تدخلين له ..

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
ههههههه ليه ؟

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
قلبـك مـا يقوى أدري فيـك

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
شـ اللي ما يقوى أنتي الأخـرى ..

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
يوووو .. انا مدري متى السعوديين يقتنعون أن أنتِ بالكسرة مو باليـاااااء !!!

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
أصلـن أنـا نـاويتهـا << أصلن كاتبتهـا عناد :P

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
أسرع فـ الكتابة

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
تبغيني أكتب وأنـا أدور الحروف والحركـات .. قويـة !

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
أيـي بس تراك مع الوقت بتتعـودين عليها , عينـك بتتعود على شكلها .. والإملاء فـ السعودية بيروح فيهـا

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
ههههههه .. خلينا من الإملاء الحيـن .. نرجع لـ واسيني .

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
أنت شـ فيك على الرجـال ؟ اعتقيه يا ستي .. في غيرو كثيـيير كتاب ..

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
هذا أول واحد أعرفه منهم

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
وكيف عرفتيـه ؟

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
قريت روايـة اسمهـا [ منفضة الماضي ] .. وبعدين دخلت ادور على كاتبها و.. و.. سالفة طويلة زبدتها اني عرفت اسمه :P

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
!!!!منفضة الماضي قريتيهـا

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
ايي .. اسلوبها حلو شدني وأفكارها مرة خققتنـي .. بس النهاية عفست أبو القصة !

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
كيف حصلتيهـا ؟

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
أنـتِ قد قريتيهـا ؟

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
ايي .. انتشرت كثيـر فـ النت ..

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
أنـا مالي فـهالنوع من القصص والروايات , خابرتني بس واحد معانا فـ المنتدى اسمه الدحمي معطينه مرتبـة
مصرقع منذو مبطي << من زمان معانا , كلــنا استغربنا لمـن نزل موضوع فـ القسم الأدبي .. كـان منزلهـا وورد

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
هههه وقريتوها لـقافة

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
مو لقـافة بس , إلا بنــشوف شـ هالشيء اللي يخلـي الدحمي
يقرأ , هذا أصرقع شخص فـ الوجووود
بس حقيقـة .. كاتبها قوي اللي خلانـا نقرأ , صحيح أنهـا ماعجبتنا ولا أرضت ذوقنـا كقراء << ولاكلمـة

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
هههههههه ايوا ..

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
بس شيء قوي أنو جلـست أقراهـا لحد مـا خلصتها , يعنـي هالشيء بحد ذاته ميزة فيها .. يعنـي مدري عنك افهمي أنت ما أقدر أعبر << طيب لا تعصبين

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
هههههههههه فهمتـك

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
مع كـذا قهرنييي

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
مين الدحمي والا القيصر

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
شـ عرفـك أن اسمه القيصر ؟

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
معـانـا فـ المنتدى , مالو مشاركات واجد هي كلهـا ردوده على روايته اللي زاد من عددهـا , والا مواضيعه قليلة مررة

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
اهـااا " هنـا آثرت شهلاء على الصمت , واخفـاء أمـر تسجيلها فـي المنتدى لا لشيء لكن " لاشيء " أيضاً يستدعي الإفصاح "

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
شـ اسمه منتداكم ؟

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
" بروق "

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
أدبــي ؟

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
بس شكلـه منزلهـا فـ منتديات كثيرة ثانية , تعرفينحـد الثمالة قصة بـ هالمستوى خسارة يحكرها على منتدى واحد ..

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
ثمالتك أنت فـ الأدب , أنـا ثمالتي فـ سمثنق إلس

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
هههههه صدقينـي .. لمن تخشين الأدب بيسحرك

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
لا لا .. ما يسحرنـي شيء أنـا أسحرهم كلـهم !

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
أذكـرك

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
الله أكبر .. هم كلهـم 28 حرف خبطي فيهم يمين شمال تطلع لك أحلـى خاطرة أغطـي فيها على اللي جابوا القيصر

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
اللي جابوهم مالهم دخل , مو شرط يورث الأدب عنهــم

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
بعـدين كــل السعوديـين يخبطون فـ هالـثمانية وعشرين حرف على قولتـك , بس مو كلهم تضبط تخبيطتهم

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
مشان هيـك أقولـك أنــت بالذات .. أتحدى الأدب ما يأثر فيك !

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
أنا بـ فهم شـ سالفتك مع السعوديين خخخخخ .. ترانـا طلعنـا عن الموضوع وااجد

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
... مممم شرايـك فـ محادثتهم ع المسن الأخيرة ؟حـاضر ياستي نرجع

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
هـذا اللي قهرنييي :@ طيب وبعـدين , من جد نهـاية سخيفـة !!

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
تدرين .. انت تقولـين هالكلام لـن مالك فـ الأدب كثير , تنتــظرين
اللي بينهم يتم وأن " ضفاف حلـم " تقول لـ " خالد " أنهـا مها بنت عمـه وتنتهي القصة بزواجهم ..

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
مو شرط يتزوجون .. بس ينهيهـا بشكل ثاني ,

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
الروايـات هذي ملينـاهـا شهلاء , أنـا لمن أقرى ما أبحث عن مجرد قصة تسليني , أبحث عن قيم .. عن مغزى .. عن حبكـة يحبكهـا

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
الكـاتب .. عن أسرار شخصيـة تنفر من بين يدين الكاتب غصب عنو وهو ما يدري .. عن روح بين السـطور , صحيح أن منفضة
الماضي فكرتهـا عاديـة .. وأقل من عاديـة ... بس هـذي بحد ذاتها جننتــني , كيف من فكرة عادية يطلـّع هالإبدااااااااع !!

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
الله الله !! منكـم نستفيـد

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
عن التريقـة أحكـي جد ,

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
لاا مو أتريق .. شـدعوا .. بس من جد الأدب مجنون !

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
مافي أحلا من جنانو

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
خلاص لمن تجي العطلـة ان شاء الله .. بالاقي لي وقت للجنـان ..

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
ههههههه

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
وت ؟

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
حبيبتــي احنا المجـانين , مـا نبحـث عن وقت فراغ نقرى فيـه , القراءة بدمنــا , روتين يومـي .. ننام ونصحـى والكتب حوالينـا

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
حيوتـه لا تقوليـن انكم اذا قبل لا تنامون تقرون زي اللي في الأفلام والمسلسلات ؟<< وجه كاتم ضحكته

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
يب .. ولا فخر

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
شهلاء .. أوقات الشخـص يوصل لـمرحلـة يقرى فيها مو لمجرد انو يقرى ويقطع صفحات باليوم , يقرى لأنو يحس بجوع للقراءة
زي ما يشتاق للـوجبة لا كان جوعان .. يشتاق للحـروف ,

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
تدرين , عشان تسميني مجنونـة رسمي .. أيام أنـام حاضنة كتاب ! طبعـاً مو أي كتـاب

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
حيوتـا .. لهنـا وخلاص ستووب !

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
أنتم بجد عالم ثاني ..

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
يبغالـه قلب جامد .. بتختبريـن قلبـك , ارجعي اقري منفضة .. بعيد عن البحث عن المواقف والأفكـار .. اقريها بروح

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
أوكـي .. قلتلك أصلاً أكيـد الرواية مو بسيطة اللي شدتني وخلتني أقراهـا كاملـة بهالمستوى اللغوي القوي ..
أرجع أقراهـا ونشوف

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
نشوف

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
بس مو الحيـن

واويهـا ا ا واويهـا ا ا ا ,, << كيفي مبسـو و و تــه :P<< أعلمكم بعدين
خل تجي العطلـة

[ متشبـثه بـ ( طرف أمل ) .. يمكـن يجيني نوووم ]
ههههههه مافيـك فايدة !!


*****

مكـالمة من عذا تبشـرهم بـ دورة تابعـة لـعمل زوجهـا سـتقام فـي دبي , ممـا يعـني أسبوعـاً تقضيـه في الرياض بين أهلهـا
هي .. واثنـان من أحبـّهم لـقلب شهلاء .. ( برهومي , ونوافي ) , ومـاإن سمعت عفراء بخبر قدوم أختها من الخبر ..
إلا و دقـائق كـانت الفاصل عن حمـل ( حمووص ) والتوجـه لـ ( بيت أهلي ) ,
واجتمع الأحـفـاد ..
توسـط المجلـس والدهـم , جاور أمـه .. و تيـمّنتهــا زوجتـه ,
عذا جلست بالقرب من عفراء , حملـت الأولـى حموودي و وزعـت عفراء قبلاتهـا الملـوّنـة على بافي و برهوم ..
دخل عبدالله فتـداخلـت أصوات الترحيب .. و صراخ عفراء ألاّ يطوّح بـولدهـا محمد
و نظرات إبراهيـم لـ طول عبدالله الفارع فاغراً فـاه فيحملـه الآخـر ويطوح بـه عالياً .. فتــصرخ الجـدّة هذه المرة أن يكفـي ! خشية على قلوبهم من السقوط كمـا تزعم !
قامت شهلاء بـصب القهوة و ملأت لهـا فنجـانـاً بعد أن دارت بها عليهم وتنحـت جانبـاً مع الأحفـاد ...

توجـّه ذات السـؤال لـ نواف ,
- أنـت الحفيـد رقم كـام ؟
- أنـا رقم واحد ! بسرور و سبابـة منصوبـة ,
- يخليلـي رقم واحــد

.. وتلــتفت على أخواتها , و ذات الـعرض المغري ..

- اللي بتجيب منكــم بنت الأولــى لا تشيل همـها , أنـا بتكفل فيهـا .. هي بس تحمل وتولـد .. وأنــا علي التربيـة
أكـل لبس نوم .. كل شيء .. بس جيبوا بنـااااات , خلاص ملينـا ولــد ولــد ..
فترد أمهـا : اذكري الله يا شهلاء .. من يحصل لـه العيــال ..
- بس ملينـا ..
وتتـدخل الجدة - اعرسي أنـت - وجيبيلـتس بنت ! أنـا يومـنا كبرتـس معي عبدالله ويوسـف وحـامل بعمتـس منيرة !
- أصلاً أنـا ماأبغى أتزوج ..
- ذالبنـت بتجننـي .. كل ما طق عود بعود قالت ماراح أتزوج .. بنـات هالوقت , مـاعندي أحد يقعد زوجـت عذا وعفراء بزوجـك إن شاء الله .
ومداخـلة من الأب - البنــت مالها إلا بيت زوجها , إن عشنا أنـا وأمـك سنـة ماراح نعيش الثانيـة ..

أوبـس !! اجتمع الدم ّ في وجههـا واحمرّت خجلاً .. نسـيت وجود أبـاهـا هنـا , شعرت بالخزي لـ جرأتهـا بفتح الموضوع أمـامـه !
مسكـت بيد برهووم وحملـت حموود .. وطلـبت من نواف أن يتبعــها .. وفرّت بمـا تبقـى من مـاء وجههـا !!!
انقـذتهـا عذا بسؤالهــا - إلا أنـت يا عبدالله متـى بتعطينـا الإشارة ندوّر لــك ؟
عفراء - إي والله .. كـل اللي كـانوا على بالـي تزوجـوا الله يوفقهــم .. عطنـا مواصفاتك يللا.. ترى الخطبـة هالأيـام مو سهلـة !
عبدالله - هههههه .. شدعوا ببنـي بيت انـا .. هي كلهـا بنت وطقوا باب أهلهـا وهاتوهــا ...

استمعـت شهلاء لـ بداية حوارهـم أثنـاء صعودهـا السلـّـم , تتـألم حين تذكـر أن عبدالله في يوم سيكون ملــك امرأة أخرى ..
ستكون له حياته معهــا .. سـ تكون رفيقته لـدخول المطاعم العائليـة والأســواق .. سينسـى حينهــا شهلاء , وإن حصل وتـذكرهــا .. سنتــسيه تلــك الكريهــة ذكرهـا !!
أدخلـت الأطفال غرفـة الألعــاب .وطلبت من احدى الخـادمـات مراقبتهــم .. لا تعرف مالذي دعـاهـا لـ فتح الـوورد وسـطر الخربشة التاليـة ..

*

ألـمــي مختـــلــف هــذه المــرة
ألـــمٌ مشــوّب بــ غيرة عميــاء !

كــان [ عـابر سبـــيـــل ] ..
توقــف وأطــل من شبــّـاكه ,’
تبســّــم .. وداعبنــي بكلمــاته
ظنـنــته سيـدعونـي لــــ ملء فراغ المقعــد جواره ...
ويدّ حقيبتــي تغـرق بــ دموع كـفيّ أن [ ادعـُـنـــي لأجــاورك ]
بــملء فـِـيــِه حكــى و سبـابـة تشيــر لأنثــى على قارعــة الطريق ,
[ مِن هِنــا دنيــــــ ــــــ ــــاي ]

و و و رحـــل !

. .. ... .... ألا تخبرنـي منـ قبـل أنـك عــابر سبيل !

[ سـتوووب .. قبل ترحــل { هـات قلبي } ]


*

لا تعــرف كيــف سطـرتهــا , بل سخرت من نفسهــا عندمــا أعــادت قراءتهــا .. أسلوب ركــيك و مفردات ميتـة !
أغلـقت الـوورد , وإذ بالرسالة المشهورة تظهـر ..
هل تريـد حفظ التغييرات على ******** 1 ؟

وافقت لألـم اعتصرهـا .. وحفظتهـا باسم .. [ خربشات ]

رجعت للـخلـف تسترخي , فـأطلق السنترال صوت عذا ...
- شهلاء أنت بغرفتك ؟
- ايي بغيتوا شيء ؟
- يللا جهز العشــاء .. نزلي الصغار معك ..
- اوكـي

أخذهم العشـاء , فـ حكـايات مـا بعد العشـاء , فــ سمر ... إلـى أن بزغ الفجر !
ويـوم آخــر لـ شهلاء من الدوام المرهق بنصف ذهـن و عيون تخفي أرقهـا نظـارتها الـ DKNY .

Freesia
17 - 10 - 2008, 03:36 PM
[ 3 ]


لا تحـب ذلك المنـظر السخيـف , النوم في جنبات القاعـة والإستيقاظ على صوت دكتورة أو مشرفـة شبكـات تهزأ ,
رغمـاً عنهـا حـاولـت البقـاء مستيقظـة , رغـم أن المحـاضرة كـانت Fiction ممـا يعنـي قصص وروايات أدبية بصوت
دكتــور يجبر النشــطة على النوم , تشاغلـت برسم شعر احداهـن أمـامـها بخطوط منحنية لا تستوجب التركيز ,
وقطع تشاغلهـا صوت ضحـكات مكتومـة .. بعدمـا سمعـت الدكتور يقول : ( بئيـة الصفحـة والصفحتين اللي وراهم محزوفـة يا سنة أول ) .. التفـتت على مهـا تستوضح الأمـر ,
فأشارت لهــا بابتــسامة على صورة بطلـة الروايـة ديسي ميلر أثنـاء الحفلة الراقصـة مع البطل وينتربورن , ومـا يتبعهـا من وصف لـهم ,
ضحكـت باستهـزاء : عيـــار ذالإجيبشن !

كـان الموقف كفيلاً بابقائها مستيقظـة إلى نهاية المحاضرة ,

حتى فزع الكـل بحركـة واحـدة , وكـأنهم أسرى أذن لهم بالخروج ! ..
خرجوا ثلاثتهــم متوجهـين إلى الكافيتريـا ..
ارتدوا نظارات تقيهـم شئيـاً من أشعة الشمس الهاجمة بشراسة , بعدمـا توقفوا قليلاً أمـام المرايـا لتعديل مظهرهم , وسـاروا يتذمرون من أربع محاضرات أخرى تنتظرهم !
إلى أن وصلوا طاولتهم المعهودة ... جلست شهلاء , فجلست عن يسارهـا مهــا ,

مهـا : احم احم ...
لم يلقوا لهـا بالاً .. وضعت شهلاء رأسها على الطاولـة طلباً لراحة بسيطة ...

مهـا : احم احمم ..

مهـا : كح كح .. احم احــم .. يا شيخة انتبهي !

شهلاء : " تعدلت بجلستها " الحين شفيك لك ساعة تنحنحـــين ؟

مهـا : "بابتسامة " من قاعـد يسارك ؟

شهلاء : ههههههه أنــك مرووقك , تراني يالله ادل طريقي .. دااايخـة ما فيني حيل !

أروى : طراة عبدالله , للحيـن ماحدد مواصفات يبغـاهــا ؟

شهلاء : لا .. حاولت كم مرة أسأله ان كـان فـ باله مواصفات , يعني زي باقي الأولاد لمن يخطبون ..

مها : ايي ..

شهلاء : ما قال شيء .. يقول أهم شيء تكون عاقلة وتحـب أمـي , قلتلـه عاقلـة هين سهله نلقاها ,
أمـا تحب أمـك ذي من وين بعـرف ؟ ومـرة أحرجته بالأسئلة قال المهم ما تكون سمينة مرررة , ويكون شكلها مقبول !

أروى : أخوك فضيع !

شهلاء : تعلميني .. وعـادت لـوضعيتها الأولـى ..

أروى : لا من جد فضيع .. عيال ذالوقـت كلهم يتشرطون , تدرين أخوي مأزمنــا يبغاله وحده شبه باسكال ..

مها : أخوك أيهم .. عبدالعزيز ؟

أروى : أيي .. عزوّ

مهـا : بس عمره صغير .. يعنـي جيل إليسا وهيفا و ميريام .. شيبي بـ ذيك العجوز

أروى : هههههه مأزمنــا بشكل فضييع ! قال ايش قال مقاييس الجمال كلها فيهــا ,

لمــى : مرحبـاً بنـات ..
" تداخلت عباراتهم بين هلا والله .. و مرااحب و أهلـيين "

لمـى : ترى د.فتحيـة نزلـت الفوناتكس فـ التصوير ,

مهـا : مذكرة الفاينل ؟

لمـى : ايوه

أروى : ثنكيـو لموو

لمـى :ولكموو .. بليز لو قابلتوا أحد من كلاسنا خبروها اوكـي ..

شهلاء : إن شاء الله ..

مهـا : بنات كم باقـي على الفاينل ؟

شهلاء : ثري ويكس !

مها : لا .. لا مستحيل .. صدق أروو ؟

أروى : ايي . آخر الإسبوع وثلاثة بعدو ثنين منهم للأورل ..

شهلاء : ما تشوفين الكلاس فاضي وكلــهم يصفـون غياباتهم !

مها : ابداً ما تجهزت !

شهلاء :عادي ثلاث أسابيع كافيه ان شاء الله .. احنـا ناخذ الفوناتكس الحين ونخلـصو بدري عشان الأورل .. والباقـي
عندنـا كــامل ,

أروى : متأكـدة الـ ترانزليشن عندك كـامل ؟

شهلاء : ايي معـاي 20 موضوع .. طبعـاً مع مذكـرة الـ فوكابلري
والـبروفيربز


واستــمرّ جـو الإمتحانات المثير يلفهــم , حتى قضت خمسـة أسابيع .. وكـان شهر جماد الأول في آخـر أيامـه ,
و " يـاااهووو " تلتها تنهيدة طويلة .. العـطلـة شرّفـت , وجميع مـا خُطط لـه أيام الإمتـحانـات حـان الـوقت لـ تنفيذه , الـعودة لـ سبع ساعات متواصلـة على الشبكة , والنوم بعد بزوغ الشمس مباشرة , الإجتمـاعـات والأعــراس .. وكـل ما تمنع أيـام الدراسة مزاولتـه , سعادة لا يشوبها إلا انتظار النتائج المقلـق للكـل !

كـان في يوم سبت .. الحـادية عشر صباحـاً , بينمـا شهلاء تمارس هوايتها المحببـة بالغرق لأقصـى أعماق النوم !
كـادت نغمـة " مهـا " أن تــمثل خلفية موسيقية في حلمهـا , ردت بتأفف بعدمـا استمر ّ جهازها في الرن ,

- هلاا
- شهلاء قومـي . مابقـى إلا أنت ما صحيت ..
- خير " بصوت أنــشط "
- علقـوا النتائج !
- بذمتك !!
- وربي علـقوهــا .. أنـا بطلع الجامعة بعد شوي .. قومـي أنت بيتكم أقرب لهــا يمكن توصلين قبلنا ..
طيب كلموهم .. -
- ما عبرونـي .. ياما يردون أو يعطونـي بيزي ..
- متأكـدة أنها اليوم .. !!
- ايي توها هاجر ممسجة لي تقول صديقة أختها جابت نتيجتها .. يللا شهلاء قومـيي
- طيب يللا .. الله يستــررر
- خلاص اللي توصل الأولـى تخبر الباقي ..
- أروو عرفت ؟
- إيي خبرتهـا
- اوكي أكلم السواق وأجي ..
- باي

رفعت غطاءهـا بحماس .. و قامت .. أخذت جوالها وطلـبت ..

- ليديا .. كلمـي إدون يجهز السيارة وإلبسي عبايتك
- اوكي

غسلت وجهها وفرّشـت أسنانها بعجل , ارتدت عباءتها على ذات البيجامـا .. ونزلـت بوجه و عيون مغرقـة بالنــوم , ركبت السيارة وكـان الفاصل عن الجامعة 45 دقيقة .. شغلتهــا بذكرياتهــا مع عبدالله النصف المـاضي ....

"- عبدالله قووم طلعت نتايجنـا
- من جدك أنت ؟
- ايي من شوي كلمتني خويتي تقول علقوهـا .. يللا خل عنك التلفزيون ..
- مسوية لنـا حماس يعنـني أول نتيجة لــي فـ التعليم العالي ,
- عبدالله والله مو رايقة لــك خلاص مافينــي .. يللا عاد ,
-اوكي آخـذ شور وأجيك ..
- شـ شور هالحزة !! أقولــك نتايجنا علــقوهــا هذي فيهــا نجاح ورسوب مو لعب أول !
- طيب طيب ... أنزلـي حمـّـي السيارة على ما أجـي ..
- مفتاحـك وين ؟
- ههههه لا صدق صدق متحمسـة ..
- عبدالله !!!
- خلاص عمتـي .. هذانـي قمـت يللا ..

. وتذكـر كيف كـان كلامه لها في السيارة طوال نصف ساعة حتى وصلا .. و جلـسة ستاربوكس
كــ هدية فورية غير تــلك الـمؤجلة لحظـة أن بشرته بنجاحهــا , فرح لهـا كثيرا ً .. كــأن نجاحهـا نجاح له هو !! "

آه عبدالله أعلــم أنــك ســ تقفز متحمــساً لو أنـي أيقظتــك وطلبت منك توصيلي للجامعة , لكـنني لا أرغب بمزيــد من الذكريات معــك ... تكفيني ستّ سنوات منذ المرحلـة المتوسـطة ملئيــة بأجمل الذكريات التي تقتلــني الآن !!
وصلــت الجامعـة , و هرعـت لــمبنى قسم اللغة الإنجليزيــة وجدته مكتظـاً بالرؤوس السـوداء المتراكــمة , حـاولت بصعوبـة الوصول لــنتائج المرحلـة الأولـى , فسمــعت من أمـامهــا صوت احداهـن تكلـّـم ..
- ايي نجحــنا .. والله العظيم أنـا وانت وشهلاء ..
فــصرخـت شهلاء ..
- أروى !!
- التفتت ولا يزال الجوال بيدهــا ..
- شهلاء نجــحتِ والله العظيــم نجحنــا ..
ضمتهــا بنشوة الفرح , و أبت دمعتين إلا أن تفر من عينـيها , ربمـا تكون بكاءً لــ حالها مع عبدالله أكثر من كونها دموع فرح ,
عــادت مزهوة لــ بيتهــم , أيقظت أمهــا و أزعجت عذا وعفراء بمكالماتهــا و انطلـقت لـ ماما حصة تبشـرها بأن مفعول دعواتهــا قد ظهر أخيراً ...

- نجــاااحت والله العظيــم نجـاااحت !!! الحمد لله .. يــوو هو صدق ! توهــا تبدى عطلتي رسمـي !

فرح الجميع لــ فرحها , واقيمت حفلة النجاح كـكل عــام ..

*****

كـان أن تزوج عبدالله , وســافر لــقضاء شهر العسل - كما يسمـى - فـي هونج كونج مع كريهتــه !
وسافرت عذا مع زوجها وطفليهـا لــ البرازيل , و اختارت عفراء ماليزيـا وجهــة لهم هذا العــام ,
فــخلت الرياض عدا أم وجدّة ... بدأ الملل يتسرّب إليــها يومـاً بعد آخـر , خـصوصـاً مع عمل أبيهــا الذي يحتــم بقاءه فـي السعوديــة طيلة الموسم السياحي , والإكتفاء باسبوعين يقضونها بين عمرة فـي مكة و منهـا إلـى الخبر رأسـاً ...
بين تمللهــا ومحاولاتهـا المكررة لـضييع وقت فراغهـا بـمجمعات تجارية أو ولوج للشبكة تذكــرت [ منفضـة المـاضي ] , رأت أنه الوقت الأنسب لإعادة قراءتهــا بروح كما تزعم حياة , ألــقت مجلــة بين يديهــا وانطلقت صاعدة لـغرفتهـا ..
قامـت بتكتيـم الغرفـة عن أي ضوء يدخلهــا , ملأت أجواءهــا بـ معطـّـر جوّ يأخذك إلى عـالم حـالم , وأنقصـت من درجـة الحرارة إلى الـ20 و جهزت كوب ضخم حوى ظرفـا قهوة , فتحت ملف وورد عُنـون بـ [ منفـَـضــة الـمـاضــي ] وبدأت ..

{ كـان هنــاك يتقلـب على فراشـه غـارق في لجـة النوم ,توسد رأسـه طرف من الوسـادة , و غطـى طرف ساقـه اليمنـي اللحـاف والتف حول اليسرى بعدد تقلباته المستمرة ..
قطع صوت هدير المكيف نغمـة تنبيه جواله , تلك الرنـة الموسيقيـة الصاخبـة .. أعدهـا لـ توقضـه لصلاة الفجر , وإن كـانت المرات التي تفلح في إيقاضـة لا تتجـاوز البضع , جعلت ترن وتسبت مرات عدة , إلـى أن دخلـت أمـه ... التـي انشغلت بتجميع ملابس قد رميـت هنـا وهنـاك وقراءه عنـاوين لكـتب مثيرة على كمدينو مجـاوره , بدت لهـا روايـة لأمين معلوف علت المجموعة , شدّهـا غلاف أحدهن برتقـالي , سحبته .. فكـان روايـة لـ باولوكويلـو البرازيلي , معنونـاً بـ " الخيميــائي " استغربت لإستخدامه الـ خ بدل الـ ك هنـا !! عاودت دسـه بين لجة الكتب .. رفعت أخرى وجدتها ترجمة لـرواية أوروبية للمنفلوطي , قلبتهـا بشـوق لأيـام صباهـا عندمـا كـانت متـابعة لكتـاباته بنهم , قرأت له الـشعراء ومـاجدولـين وكتاب النظرات ... تركـت ذكرياتها جـانباً , وبصوت أقرب للهـمس ومداعبه لشعره .. جعلت تحـاول أن يصحى وتشاغلت برفع رأسـه وتسويته على الوسادة بوضع مريح , و سحب اللحـاف وتغطيتـه .. وهـي تحرك بأطراف أصابعها لحيته وتطلب منه الإستيقاظ !!!
فـاجـأهـا والد خالد داخــلاً , بصوت أثقله بـالنوم وبأعضاء رطبـّتهـا قطرات الماء .. نادى بحزم
- خالــد .. الصلاة
" وأكمــل سيره نــازلاً للأسفل "
قام بعدها خالد فزعـاً فتعثر بـطرف اللحـاف وتدارك نفسه عن السقوط
- قايلــة لك قم قبل يجـي أبوك يقومــك .. الله يصلحك " وتبعــت زوجــها نازلــة "
مشى خطوتـان فـتعثر مرة أخرى بـ عتبة رفعت من مستوى سريره عن باقي الغرفـة , وسـقط ملاصقاً لـبلاطهـا
قام بحنق و إمتعاض .. و كلمات لا تفهم دخل لـ يغتسل }

تنبهــت شهلاء لنفسهـا وقـد شقت ابتسامة عريضـة وجههـا , هنــا الجنون حقـاً !! أقـرأ بروح ... ؟! هـذا مـاقصدتـه حيـاة ..
عركت عينـاها , وعــادت لاستكمـال الســطور ..


{ في مكـان آخــر من الريـاض ,
تتقلــب بضجر على سريرهـا , و علامـات عدم ارتياح ظهرت لـ تقلباتهـا المستمرة و زفرة الـ أووف تطلقها , رفعت الغطاء عن عينيهـا و حكــت ..
- مهـا .. يكفي نت عجزت أنـام النور بعيونـي ..
- خلاص قربت أخلــّـص .. أساسـاً قد أذن .. قومي صلـّـي ..
- فففف ما عليك مني أصلـي متى ما بغيت أنت سكري الكمبيوتر الحين !
- طيب لا تصــارخين قلتلك شوي ,

قامت سارة من سريرهــا ودسـّـت قدميها بخف قطني حالمـا سمعت نداء الإقامة , قطعت مهـا الإتصال .. و
التفـتت لإيقاظ أثقلهـم في النوم لمى ..
- لمــى لمممممممى ترى أذن , لا تقولـين ليه ما قومتونــي ... لمى لمى لمــى .. قومـي لا تفوتـك الصلاة
يووو لمى مالي خلق ترى .. بسرعة قومـي ...
تركتهـا وتوجهـت للـوضوء بعدمـا خرجت سارة بأعضاء رطبـة من الخلاء ,
- سارة قومـي لمى ماقامـت ..
- طيب
و ولجـت ,
بعدمـا أدى الجميع فرضهم , اندسـوا فـي سررهم , مهــا يسارهــا سارة , تليهـا لمى , وبدأت حكـايا ما قبل النوم
بصوت متقطع , و فكــر متشتت ...
سرعان ما عادت لـنومها لمى , فـ ضلت سارة تحكي لـمهــا ..
- الحين بفهــم شلون يعجبك الكمبيوتر .. مرة ممل !
- مالك ميول فيه .. عشان كذا تحسينه ممل ..
- ايي بس ترى حالتك هذي مو طبيعية ,
- ههههه ليه دكتورة سوسو ..
- من جد ..
- كيف يعني ؟
- يعنـي تعلقك فيه مع أنه مجرد جهاز .. تفويتك طلعات .. أشياء تونس أكثر .. تفوتينها عشانه
- هو الشيء الوحيد اللي أضبطـه فـي هالدنيا ,
- هو الشيء اللي تنضبطين .. مضبوط .. مدري ايش في الدنيا شـ قلتي !!
- اقصد هو الشيء الوحيد اللي أتحكــّــم فيه زي ما أبغـى ,
- like what ? ما فهمتك !
- زي الكتاب , مو يقولــك هو أوفـى صديق .. تصدقين مدري هو الكتاب أو الكلـب أوفـى صديق ! .. ما علينا .. زي الكتاب تجين له فـ الوقت اللي تحبين تكتبين فيه اللي تحبين , تأخذين منه اللي تحبين .. وتقفلـينه متى ما تحبين
- و ترجعين له متى ما تحبين .. يا شيخه بلا فلسفات يللا بس نامي ..
- ههههه أنت اللي سألتيــني , اقري آية الكرسي قبل تنامين
- اممم
- شـ فيك بتنامين
- مممم ..
- ههه .. يللا نامي .
جعلت تراقب تحركات ظل عسيب النخلة العاكسة على سقف الغرفة , جراء ضوء أعمدة إنـارة الطريق خلـفه .. وتـحادث نفسهـا
غريبـة ليه ما دخل اليوم ؟ عـادته يكـون موجود من بعد 11 , يصير طالع مع أصدقاءه و فوّت الليلـة ؟ طيب كـان ياخذ لابه ويشبـك من أي كوفي شوب .. ! غريب .. !!
يـللا خير إن شاء الله .. يمكنها شغلة طارئـة جت لــه ... الله يحفظه , }

ابتسمـت لـوصفـِه , بقيـت ملامحــها جـامدة لوهــلة ... و أخذت تنزل السـطور بحثـاً عن فصل تـذكر أنه شدّهـا ..

{ الفـصل الثــالث ^
هرع إلـى جهـازه , و أشعلـه بسرعـه .. طلـب الإتصال بالشبكــة وولج المنتــدى " حوانيـت الورّاقيـن " بعد أن أخبره سامـي أن مفـاجـأة ستلتقيـه حال فتحـه المنتدى ... تساءل خـالد وبدى الشـوق من هزات رجلـه المتتابعة ونقرات أصابعـه على سطح المكتب الخشبي .. لحظات واكتمل التحميل ...
هاهو المنتدى قـد فتــح , كل شيء يبدو كمـا تركتـه بالأمـس ! ربمـا قصد سامي مفاجـأة في ردود روايتـي ..
بدد تفكيـره رنيـن هاتفـه .. التقطه وردّ ..
- مبـرووووووك .. يــا ملكـي يا كبيــر ناس من سنيـن بالمنتدى , ونـاس ما تعدّوا الشهور صاروا مراقبيـن !
- سامي وش تتكلـم عنـه أنـت , هذا المنتدى على حطة ايدي من أمـس ,
- لا تقولـي للحـين مـا اكتشفت !
- لا تصير سالفـة الإشراف اللي مسّكونـي قسم القصـّة ..؟
- الله لنــا !
- سامي بذمتـك الحيـن هذي هي المفاجـأة ؟!
- مسويلي حالك ثقل .. الله وأكبر من يومـك بزر وهم ممسكينـك الإشراف .. أقص ظفري إن ماكنت تناقز من الوناسة
- هههههههههه والله أنـك مروق أنت الثانـي , أصلاً " القلـم الصريح " له فوق الإسبوع يحاول فينـي .. ولمن وافقت ما كذبوا خبر عينوني ..
- طيب طيب .. أدري فيـك حاقرني من زمـان , الشرهـه على اللي يبارك لـك أصلاً .. يللا دوّر لـك
على من يرفع مواضيعـك وخواطـرك ذي اللي كنهـا كتابات بنـات يـالـ..
- هيي عـاد لا تغلـط أصكك بـاند يضف وجهـك غصب ..
- مسـك لي اشراف قسم يقول أصـكك بانـد .. ياشين السرج على البقر !
- ههههههههههه الحين تبي شيء وإلا يالله مع السلامة عطلتنـي ياخـي راسي صاكني ترى مو مروق لك
- ايي واهــم شيء أن بعض ناس رادين عليــك .
- شـ تقصد بعض ناس ؟
- علينـااا .. بعض ناس بعض ناس .. مالهم لقب ثاني , يمكـن ضفـّـاف الضائع .. يمكـن ..
- سامي !!
- اعصابـك أعصابـك بوخلوود , لا تكون البنت من محارمـك وإلا شيء ..
- سامي !!! " بعصبية "
- الله أكبـر , هـذي أول مرة تدافع عن عضوة .. لما كنت مخنبـق مع السّت همــس ما كنت تقول شيء ..
- سامي استح على عمرك ..
- خلاص خلاص ... بـ ضف ضف وجهـي " وشدد على حرفا الـ ض والـ ف تلميحـاً لـ ضفاف "
- سامي تبي شيء وإلا يللا مع السلامة .. من جد طلعت بزر
- بزر !! " بتهكــم " بزر .. طيييب أذكرك
- هههههه يللا يللا مع السلامة

فتح الصفحـة الأخيرة من روايتـه ابتسـم لـبعض الردود التي تمنحـه رغبـة شديدة فـي كتابة فصلٍ عـاجل , و أخرى جمعت ما بين عبارات شكـر , وإطـراء .. وتساؤلات , والأهــم .. وجــد [ ضفــاف حلــم ] من أول المهنئيـن على توليـه الإشراف .. بعباراتهـا المنمــقة وتنسيقهــا المعتــاد بدرجـات الأحمر والوردي .. وفواصل برتقاليـة ,ترك الجـهاز جانبـا واكتفى بقفل الشاشـة , وارتمــى على سريـره بشوق لنومـة هادئـة , حضن وسادة و توسـّـد أخرى , ودعس بين ركبتيـه ثالثــة .. فـ بدى شكلـه طريفـاً لـلرائي ..
بدأ أنفـه يجود بسمفونيات تملأ الأجـواء , و تسـللت ضفاف حلـم لـ مخيلته فرسمـها في حلمـه كما تمنـاهـا , و غـاص في أعمــاق النوم }

Freesia
17 - 10 - 2008, 03:37 PM
[ 4 ]

- شهلاء .. شهلاء بالغرفة ؟

- ايي يمــه , فوق .. تبغيـن شيء ؟

- انزلــي عند جدتـك , أنـا بطلع للـسوق , اطلعي أنت وياهــا الحديقة وَنسيهـا ..

- سمــي الحين أجي ..

خرجـت من غرفتهـا وأقفلت الباب , عبرت الممـر المؤدي للصــالة العلوية , و تطاولـت لتلمـس
فانوسـاً علـّق بأعلى قوس يشكـل بدايـة الـممر للقـادم من الصالـة , فيتأرجح .. وتتــأرجح
أشعته , فتكون تشكيلاً بلوريـاً فاتنـا ً على السـقف والجدران المعتـّـقة .. نزلـت بخطوات متعجلـة ..
وصلـت جدتهـا ,
- هلاا مامــا حصة .. أخباركـِ ؟

- وينتـس من الصبح ما شفناتـس ؟

- كنت نايمـة ومن قمت جلست أسوي أشغـال .. يوو مرة طفش بالصالـة تعالي
نغيـّـر جو بالحديقـة ..

- يلــه الله يعافيتس أنـا مليت من هالقعدة ..

مسكـت بيدهـا تسندهـا حتى تنتــصب , فـ تغنيهـا العصـا عن مسكـة اليد .. توجهت شذا للمطبخ وطلبت تحضير عصير برتقال و احضارة للحديقـة .
عبرت الـساحةمتغنيـة بأنشودة حتى وصلت للـحديقـة فاتخذت الجدة مكانها المعهود أسفـل شجرة البرتقال مجاورة للـياسمين ..
بدأت شهلاء برشّ العشب وشتلات الورد ..واللهـو مع جدتهـا حتى أحضرت ليديا العصير ..
فسكبت لـ جدتها كأســاً , و سكبت لها آخـر , جلست رافعة قدميها على الكرسي بشكل طفولي جميل و بدأت بحوار تعلم أنه يفرح ماما حصة ويعيدها لـذكريات أيام ( بيوت الطين ) ..

- إلا ماما حصة أنـت كيف تزوجتـي بابا حمد الله يرحمه ؟

- " ابتسـامة تدل على استحسانهـا للسـؤال " ويـييين قبل أربع وخمسين سنة !

- وأنت عمرك كـام ؟ " تدرك الإجـابة جيداً , تعلـم أنها فـ الخامسة عشر من عمرهـا , لكنه سؤال ملازم لمـا قبلـه , سـ تتوقع الجدة طرحـه "

- وأنـا أم خمس طعش .. حملت بأبـوتس و أنـا داخلـة الـست طعش , ثمن جبت عمك يوسف ثمن عمتـس منيرة ثمن إبراهيم الله يشفع به , ثمن فهد الله يرحمـه ثمن عمتـس لولوه ..
وبـس !

- بعد ناويـة زياده ! هههه طيب كيـف تزوجتـوا .. كنت تحبينه قبل وإلا بس كذا ؟

- لاا وش حب .. ما هنـاش حب أول , يوم العرس قالت لي أمـي أكنس السطح وأغسله , ويوم غسلته ونزلـت قالت لي أزين القهوة , يوم ولمــت .. قالت لـي روحـي تروشي ترى حمد ولـد أبو عبدالله اللي مع أبوتـس بالوادي يبي ياخذتـس ..

- ضحكـت بشدة أرجعتها للـوراء ...
وقسم بالله فلـة , أهلـك فضيعيـــن بقوة بقووة فضيعين .. خقيت عليهم خلاص !!
" طالعتنـي بنظرات , تريد ان تضحك لكنهـا لم تدرك تلـك الطلاسم التي ذكرتهـا .. لا تعرف إن كـانت تُـضحك أم تدل على شيء آخـر .. فـ بادرت بتوضيح طلاسمي لها بجملة أخرى "

- وبـس .. تروشي و شسوري شعرك وهـذا زوجـك ينتظرك , هههههه

- ما هنـا ولا سشوارات ذاك الوقـت ..

- شعرك لــ ويـن كـان ؟

- لـ مقعدي , تحسبينه زيكــم هالوقت , الزين بالقصر الوحدة يالله لــك الحمد ما تفرقين بينه وبين الجذع !

- طيب وتزوجتــي عـادي ؟

- وشلــون ؟

- " أدركت أن سؤالي غبي " .. يعنـي عـادي عنــدك خلاص تملكــتي ورحت معـاه ؟

- لاا أمـي ياملا الجنـة الباردة كـلمت أم الصوالح تطبخ العشـاء , و حريم الجيران وخالاتس وعماتس ما قصروا كلهــم قاموا جميع ..

- يا سلام كلهم يجهزون وأنت آخــر من يعلم ..

- أول من درى أمـي لهت بـروحته لخالاتي تعلمــهم .. و جابت لي قطعتين قماش وكرته .. و ذهيبات .. وصندوق هند ,

- وشو .. صندوق هنــد .. ؟!

- ايي هذا صندوق الـ ...

وأخذت الذكريات تتوالى , تضحك حتـى تبين أضراسها المخلـوعـة حينـا ً , وحينـا تسحب بطـرف غطوتهـا لتمسح ما بلل خديهـا من دموع عبرت تجـاعيد وجههـا بـ بطىء , كوب برتقال يُســكب , فيـفرّغ بمعـداتهم .. حتــى قطع الذكريــات ,
صوت ليديــا تخبرهم أن عبدالله على الهــاتف .. هرعـت شهلاء لــ ترد , وتبعتهــا جدتهــا بـ عكازهـا الخشبي و ثوبهـا الأحمر القان ,

- مرحبا عبد الله " بلهــفة "

- ألـو . أهلـيين شهلاء .. هلا والله كيفك , أخبــارك مع الإجـازة هـاا .. وهذا البيت فضا لــك من قدّك دلوعة أبوك ..

" امتلأت عينـاهـا بالدموع وبرقـت , كم تشتـاق لــ عبدلله !! "

- ألـو شهوول , لولــي ..

- ألــو .. " بصوت مكتوم "

- شـ فيك ؟

- ولا شيء . " والتفتت إذا بجدتهــا تصعد الدرجـات تساعدهـا الخادمة " . هذي مامـا حصة بتكلــمك ,

مدّت لهـا السماعة , فأخذتهـا بيد ملأتهـا التجـاعيد وبرق من بنصرهـا وشــاهدهـا خاتمـا ذهب نتيجـة لـ دمع طفر من عينـي شهلاء .. صعدت السلـم درجـات زوجيـة ولجت غرفته وارتمــت
في سريره ..
جعلت تبكــي طويلاً , تبكــي فقده .. تبكي حنــانه , بعده و ألمهــا .. ذكرياتها معه ,
كـان كـل مـا يأتي من عبدالله مقبولاً , وكــل أمــر من سمــوّه مجـاب قبل أن يطلـب , للـحد
الذي أصبح فيه" واسطتهـا " لــدى العائلــة , فمــن يريد إقنـاعهـا بأمر .. يكتفــي بإقناع
" عبدوو " عنهــا !
تذكر توسلاته لهـا أن ترافقه لإختيار أثاث منزلـه , بزعمه أن ذوقهـا هو الأقرب لــه.. فترده
بحجة أن " بنات الوقت هذا ما يحبون شيء من أهل الرجل .. الوحدة تبغى تأثث بيتهــا بذوقهـا " كـ طريقة لـتكرهـه مقدمـاً بزوجته ,

بكــت حتى رطـّـبت غطـاء وسادته , توقفت بعدمـا أقنعت نفسها بـسخف مـا تفعلـه , وأنـه شبيه جداً بمشهــد قد رأته سابقـاً على التلــفاز , و هاجس آخــر يحــكي .. أن قد تحدت نفسهــا , ولــن ترضَ لهــا بالخسارة !!

فـحبست دمعهـا مجبرة , وعــادت لتنزل الدرج مطـاطئـة رأسهـا شاردة لــ هونج كونج تحوي أحـبّ حبيب لهــا ,

- يا حليلــها وعد ..كلمتنـي وتــسأل عن أمــتس يقولــون أنهـم بيجلسون اسبوعين زيادة , وش لهم بديرة النصارى لو هم رايحيـن أبهـا موب أحسـن , أمان ونظافة و خضرة .. ويالله من فضلك ..

- الله يهنيهــم ,

- كـم الساعة .. هو أذن ؟

- يللا شوي ويــذن , تروحيـن تتوضين أول ..

- اييه يالله , لا إلـــه إلا الله ,

قامت الجدة , فتلهت بـ تقليب قنوات التلفــاز وعقلها شارد لآلاف الكيلومترات , أقصى الشرق ..
ولمـا أدت فرضهاعادت لـتستكمل مـا بدأت من منفضــة , التهمـت الصفحات تباعـاً وعنـد الفجر اقتربــت من النهـاية ,

تلك الأجزاء التي انهتها كانت تتحدث عن تطور العلاقة بينهما , تشعر مها بشيء من الإطمئنان بأن خالد لا يزال قربها , رغـم تعلـق خالد بها , إلا أنـه وكما الأولاد .. تطغى عقولهم على عواطفهم , اعتاد وجودهـا و رشحها لتتولـى إشراف القسم معـه , فقبلت بقلب يكاد يحلـّق , تبادلوا عناوين البريد بحجة العمل والتشاور بأمور الـمنتدى ,حصل أن خــطب خالد فتاة أخرى , وتألمــت مهـا بشدّة , تألمــت حدّ أن تدمع عينيهــا لحظة سماع الخبر , وأن تغيب عن إجتماعات العائلة الإسبوعيه لــ شهربأعذار واهية .. حد أن كادت تتهـور .. و تفصح عن كنهـها لـ خالد , هذا مـاكـان في الفصول السابقــة .. وهنـا - في منتصف الفصل الأخير - توقفت شهلاء فـ استدركت القراءة كانت رسالة طويلة جداً من مها لـ خالد في ليلة زفافه ....

{

الفصل الثاني عشر - الجزء الثالث

هنـا سأكتب أعظم خربشة لي !
لـن أجبرك على خوض غمارهـا لـ تفهم مغزى رسالتـي .. مضمونهـا " وداع "
إن كنــت ممن يكتفون بـ قراءة العناوين الأساسية من الجريدة في الصفحة الأولـى

متعبـة أنـا عندمـا أحكــي , أدقق في تفاصيل التفاصيل , فـ أنشغل عن إدارة زمـام فكـري ,
لـذا أنـا متأكـدة من حنق مقترن بـدعوات سـيصيبك حالمـا تصل نهـايتهــا ,
أعتــذر مقدمـاً ! لــكل ضيق سينتابـك بعدهـا سيدي ,

سيدي , واسمح لـي بمناداتــك بهذا اللقــب لأنــك أول من تسيـد قلبي ,
تعرف أنــك سلبتــه .. مــذ كنت في الثالثة عشر , كنــت الأقوى بينهم
أوسمهم , وأكثرهم حلــوى .. و صباحية كـل عيد .. كنت تغلبهم بأنواع
الـ " فراقيع " التي تملا جيوبــك ..
سلبتــه بلا إذن ! وهـل يستأذن السارق قبل سرقـه ؟!
مشكلتــي أنـي رضيـت ! ووقفـت أنتــظر بلوغ عـامي الثامـن عشر ,
سمعــت في قنـاة يوماً أن إكتمـال الأنثى يكون فـ الثامنة عشر .. فبــتّ أرقبها
بــشغف , وبـات الســابع من كــل رمضـان , يعنـي سنة أقترب فيهــا لـبلوغها
ومن ثم ّ لقيــاك !!

أعلــم أن الشباب مثلــك كـانت تعنــي لهم " رخصة قيادة " وبــطاقة أحوال
و تميـّـز عن بقيـة العائلة بإنفراد شخصي , لا أحــد يشاركك بطـاقتــك ..
ولا أخــت صغرى تزعجــك بحنــّـها " أن تزوجــي , أريـد أن أتصدر الأسماء فـي البطاقة ! "

حسنــاً , سأستجمع قواي وأقول .. أن تلــك ضفاف , من حادثتهـا على المسينجر يومـاً ,
لم تكــن بالنسبه لــها مجرد خـالد مشرف قسم القصة والروايـة أبداً !
كــانت تحرّف بـ اسمك لـيدل على الخلــود , فتبتسم داخلهــا أنهـا معــك سـ " تخلـد "
تلــك التـي أحصــت عدد المرات التي ناديتهــا بـ " أختي " و بعدها " عزيــزتي " عندمـا مرّ الشهر الأول
من علاقتنــا ..
كنت تُـتبع ردودك بـ دعوات طيبة , أعـاود قراءتهـا مرات .. وأطمئـن أن لازلـت قربي ,
لا .. من حكـى لـك بأنـي أضطـر لـ طلب الإتصال لأقرأهــا ؟
عفواً سيدي .. قد نسخت ردودك كـاملة , وحفظتهــا باسمك في ملـف وورد
أجدده بـ رد جديد أتلقـاه منــك .

لا ذنــب لـك سوى أنــك ملكتنــي , قرأت ذات مرة وصفـاً للحب يقولون فيه
" حبــاً رزينــاً " !! وهــل للحب رزانــة ! تباً لهم تلـذذوا فلسفـة الأشياء ..
هــل جربوا الحـب يوماً لــيكتبوا عنه ؟!
هل عـاشوا لحظــة حب لــ يرسموهـا ؟!
هل قرعــت قلوبهـم حتــى كــادت تطفر من صدورهم .. لـ يشرحوا هذا الحب و يفلسفونه حسب أهوائهم !!!

هي أحلام مستغانمــي وحدهـا من تدرك .. بتّ احفظ عن ظهر قلب ما سطرت فـي " ذاكرة الجسد "
" الذين يقولون الحبّ وحده لا يموت ، أخطأوا ..
و الذين كتبوا لنا قصص حبّ بنهايات جميلة ، ليوهمونا أن مجنون ليلى محض استثناء عاطفيّ ..
لا يفهمون شيئاً في قوانين القلب .
إنهم لم يكتبوا حبّاً ، كتبوا لنا أدباً فقط “

أصــدق البشر أولئك , الذيــن ضاقت بهم الدنــيا
فلجـأوا لــ سور منزل , و رشوا بـ بخاخ " الحب عذاب " !
لعــل .. حبيبهــم يمرّ يومـاً .. فيذكرهم !

هنيئـاً لــك خالد تلــك الخطيبة النــاعمة , رأيتهــا يوم تقديم الشبكــة
جميلــة لأنوثتهـا , تشبثـت عيناي بها بشكل أحمق !
لم أستطع الفكـاك عنهــا , رمقتنـي بنظرات استفهـام ..
ولكنــي توقفت عاجزة عن منع عينـاي عن التحديق ,
تمـامـاً كـاليوم الذي وقفت فيه مشدوهـة , عـاجزة عن منعـك من سلب قلبي !

نهشتها نظراتي بنهــم , كــ نهشنا لــ علب السيريلاك بالقمح يوم أن كنــا صغـاراً
هنـاك فـ " المقلــط " بذات المهمــات ..
أحضــر علبة السيريلاك من حقيبة طعـام أختي الصغرى ,
وتلحقنــي بملعقتـين .. فنأكل مستمتعيـن ..
طعمه مشوبـاً بـ طعم الإنتصار .. اشير لـك بيدي ضاحكـة أن فمك ممتلىء
فتشير على أنفي وقــد غطـته بودرة السيريلاك .. فننفجر ضاحكــين
وتمتلـىء ملابسنا ببودرة نفثتهــا أفواهنــا ..

هنــاك سلبت قلبـي خالد ,

حاولــت البقاء بعيدة عنك ولم أستطع , حاولت التشاغل بــ كل شيء وأي شيء .. فبات كل شيء أنت !
حـاولت منع قلبي من النبض بـشدة عندمـا يذكـر فارس أنـك فـ الملحق , ويطلـب مني صينيـة الشاي ,
حـاولت منع يداي من ترتيب بيالات الشاي بشكـل زوجي متمـاسك الأيدي ..
لكنهـا قوى الحب الخفيـة تلك من كانت تقودنـي !
لا أتخيل أنـك أنسيت !!
هـل كانت مجرد طيف ذكرى عابرة , لم تعــنِ لك شيئـاً ..
- معذور العيال كبرت ومـاعاد أحد ياكـل سيريلاك ..
طب يا أخـي اذكرني لمن تشوفه بالصيدلية !!!

أعلـم أنـي أطلـت جداً , ولــ تعلم , أنـي أكتبهـا بــ صندوق
كتابة الرسائل البريدية فوراً , دونمـا تزويق أو تنميـق .. و لا أظـني سأقرأهـا مرة أخرى ,
فقـط لـ تغفر لـي أخطائي المتنـاثرة بين السطور ,
لا لوم علـي ّ .. ما دمت أكتب بعيون موهتــها الدموع فجعلت أرى كل مـا حولـى ضبابيـاً ,
تمـامـاً كــ حظي العاثر فـي هذه الدنيـا ,

حـاولت التلهــي عنك , خاصة بـعدمـا وصل الأمـر لــذروته .. و أرسلت مظروفـاً حوى آلافـاً عربون شرائـك لهـا ..
فـ بدأت بـشراء كميات الكتب !!
وقرأت في كـل المجالات .. فجـأة اكتشفت أنـي هاويـة للفلسـفة , والسير الذاتيـة ,
حتى اللغـويات اكتشفـت أني أجيدهـا ..
ربمـا يكون من المناسب شكرك على كونـك السبب في كشف هوايـة زادت من طعنـاتي ..
لمــّـا تلهيت بـقراءة [ سقف الكـفايـة ] .. آلمنـي ابن علـوان لــحد لم يتصوره ,
كـان اختياراً بائسـاً لــ رواية تتحدث عن حكاية حب لم تتعـدَ حدود الرياض ! حدود مدينتــنا
حيث " المغرزات " و " الجزيرة " ..
كــنت أجد في الحبيب الهيمــان ذاتي , وأجد فيك شيئــاً من جاذبية مهــا !!
" كنت أبكي إليك من كل الأشياء وصرت أبكي إلى كل الأشياء منك "
قالهــا على لساني محمد حسن علوان !

وداعـاً .. ؟!
لا .. لم أمـل من حديثي لــك بعد ,
ولــو كـان الأمر انتــظار ملل .. فســأسطر صفحـات لم يتخيل مبرمجوا الهوتميل
كتابتهــا , ولــن يحتملهــا مزود الخدمــة لدي ..

أعـدك سيدي ,
بأنــي سأدعوا الله لــك بالتوفيق , لا أريد خداعـك واشراكهـا بالدعاء .. فلــن أدعي لهـا أبداً ,
ستكــون على البــال دومــاً ,
ســأطرب فرحــاً يوم زفـافــك ..
وســأرقص غنجــاً ..
لـ أسلم من همساتهم ,
وســتدمع عينــي دمــاً لاستنفــاذها كــل مخزون المــاء ...
وسيبقــى حبي لــك سراً خالداً في ذاتــي ,
سأظل أنـثى موشومــة بــك ,
ســأتألم ..
حتى السابع من رمضان القــادم .... حين أتجـاوز الثامنة عشرة !


هــل أنــا مضطـرة بعد كــل ذا .. أن أخبرك عن كنه [ ضفاف حلــم ] ؟

رجــاءً خـالد , بقت مشاعري طوال سنين مكتومـة , أعلم أنـي سأندم ســ أندم
لــ تعجلي في كتابة الرسالة .. سـأتمنى لـو أن مسكت نفسي عن البوح ..
لكــن لادخل لـي .. فأناملي تتراقص بسرعة على الكيبورد بلا إذن منـي .. صدقني خالد !

أوو .. هاهــو فارس يستعجلنــا برنـات منبه سيارته ,
ليلة زفاف ابن عمه .. ولا يريد التأخــر ! ... لا لوم عليه ,
أرسلت رسالتـي اليوم .. مشحونة بـألمي الذي لـن تشعر به حتمـا ً..
يوم وصلكــم اليوم , ستعيدون ذكراه سنوياً بذات التوقيت ..
و سـأستعيد ألمي بأكبر طعنـة تصيبنــي .. ممن سلب قلبي وفر هارباً ؛
سـ أنفض الماضي خلـفي ,
و أفتح ملف الوورد " خالد "
و أعيد تسميته لـ [ منفضـــة الماضي ] علـّنـي , أقنع ذاتي أنـك أصبحت ماضٍ أغبر ,


كــن بخير لأجلي ؛ }

تنبهــت شذا لــنفسها ودموع تفر من عينيهــا , وشهيــق يلحق بهــا ...
الله ينتقم منـك يا خالد !!
حقيـيير .. وقسم بالله حقير .. العيال ذول مابقلوبهــم رحمـة !
كـانت بـ لحظة هيجان عاطفي شديــد , أحضرت جوالـها و فرت القائمـة بحثاً عن حيــاة ..

- مرحبـاً ..
- أهـلاً حيوتــا كيفـك ؟
- هلا والله .. كيف الحــال شهولي ؟
- حيــاة هذا القيصر مجنــون ! والله العظيــم مجنون !
- ههههههههههه
- حياة تراهـا بجد واصلـة معــاي .. من جد انقهرت الحيــن هو على أي أساس ولــد ويكتب عن
مشاعر البنات !
- أنت اللي قلت أن الأدب مجنون !
- حيوتـا بس مو كــذا !! بجد بجد غبي !
- ميـن ؟
- القيصر .. مدري شايف عمره على أيـش .. كل سطر والثاني جايب لي اقتباس من الكتاب
الفلاني , والكلمات مدري من ويــن جايبهـا .. أقولـك كاتبهـا فشخرة بس ! يعنـي شوفوني
الكتب هذي كلهـا قريتهـا وجبت منهـا كل هالإقتباسات ..
- شهلاء .. ههههههه .. أنت ليه متحــامله عليـه لــ هالدرجـة !
- لأن القصـة خيالية , والفكــرة سخيفــة .. وقال ايش قال الرياض .. بالله عاد الرياض !!
- لـولـي متى خلصتيهـأ ؟
- لســاتني مخلصتهـا , هذا اللاب قدامـي ما شلته ..
- أوكـي شرايك تسوين لها برنت ونروح نتدارسهـا سوى ..
- نتدارسهـا كيــف ؟
- يعنـي نحكـي عنهــا .. نحكي عنهــا وهي بين يدينــا ..
- أوكــي .. أروح أشبـكهــا ع البرنت .. انتــظرك
- والله ! .. آخـر مرة أنـا جيتك فيهــا .. المرة دورك يا ستــّـي !
- لا حيوتــا بلييز .. تعالي أنــت ِ ..
- أدري فيــك علـة وراسـك يا بس .. أشوفــك فـ ستاربوكـس غرناطة ؟
- آآآآ أوكي .. ما عندي مشاكـل بس أشوف إذا مـامتي رجعت أو لسـّـا , مقدر أترك ماماحصة لحالهــا ..
- خيــر إن شاء الله .. أنـا ع العموم نص ساعـة وأروح هنــاك .. يا تكون جلسة معـاك , وإلا
أقلبهـا شوبنق ..
- لا إن شــاء الله بتحصلينــي , و منفضة بين يدينــي بلوح لــك فيهــا ,
- تسوينهـا يا جريئــة أنت ِ هههه
- هههههه يللا بــاي ..
- بايات ,

استأذنت والــدتهـا , و صعدت بسرعـة بعد أن طلبت من السائق الإستعداد .. إرتدت جينزاً و تي شيرت و سترتهم بـ عباءة لفتهـا .. فيما سحبت أوراق محى بياضهـا حروف القيصر , وقفت مـمسكــه بطرف كومـة الأوراق تستعجل الطابعـة بإخراج ما تبقــى .. ولمــا اكتمـل عددهـا , أدخلتها بملف و حشرتهــا بين أغراض ملأت حقيبتهـا , سحبت قلــم رصاص و أودعته معهــا ..
و هاتفت حياة لتخبرهـا أنهــا بـ الطريق للقيــاهـا ,
قضت الطريق تقلـب بين أوراق الرواية أمامهـا , لا تعرف لم تمثل لها القيصر بـ خالد , حتى جزمت أنـها رواية تحكي واقعـاً حقيقياً قد مرّ بـ خالد , طريقته في الوصف مبدعة , بل اسلوبه عندما يتخلل حنايا الصدر فيفرحـك تارة و يبكيـك أخرى أسلوب مبهر !
عندمـا أقرأ فـ أعيش واقعـاً .. مفاده أن مهـا أي فتاة على الشبكة و خالد ملاييـن الأولاد فـ المنتديات !
ألفاظـه و أسلوبه وكلمـاته الكثيرة المبهمــة .. من أين استقاهـا يا ترى ؟ يبدو عليه قارء مجتهــد .. قضى الكثير من عمره تحت كنف الـكتب ورائحة الورق , ممممم .. كم يمكن أن يكون عمره ؟ أيكون خمسينياً .. لا ! قليل من الخمسينييــن يلجون المنتديات العامة .. لم لا يكون كذلـك .. تكون قصـه حبهــم قد بدأت فـ الماضي , فـ حورهـا لتلائـم جيلنا .. لا لا .. لايمكن , إذاً ثلاثينــي ؟ .. ثلاثيــني .. مممم ربمـا , مهلاً مابالـي تشاغلـت فـي البحث عن عمره .. لايهم المهــم أنـي قرأت فنـاً جيداً راقني كثيراً , رغم الألــم الذي اعتصرني عند النهـاية المبتورة .
حسناً ماذا عن تحدثــه من جانب أنثوي بحت , غريب شأنـه هذا القيصر , يبدو لـي أنـه بيتوتـي لـحد أن يعرف أسرار غرف البنات وحكايا الأخوات , كـان وصفـه دقيقـاً بشكل عجيب !

.. قابلت صديقتهـا كما اتفقـا , وأخذت رائحـة القهوة مع حروف القيصر تسكـر شهلاء و تجبرهـا لـ طلب كوبا قهوة
رغـم برنامج الغذاء الصحي الذي تتبعـه . كـانت حديث حياة عن الرواية من منظور فكري لغوي , أمـا شهلاء .. فبين كل سؤال وآخــر كانت تتساءل عن كنه القيصر وعلاقته بـ خالد حتى اشتاظت غيضاً حياة , وأخبرتهـا أن الأدب لا يقرأ هـكذا , وليست طريقة صائبـة لتحليل الرواية التفكير في كنه كاتبها والتشاغل عمـا كتبه !
انتهــوا بـ خلاف , حتماً ليس الخلاف المؤثر بـ الصداقة .. لكنـهم أقروا على أن لكل منهـم طريقته في تذوق الأدب , ربمـا تكون حياة الأقرب للـصواب في حديثها بالنظر لـكمية الكتب الأدبية التي قرأتهـا .. و عمرهـا الأدبي إن صح التعبير ,
لاتزال استفهـامـات شهلاء تحيطهـا , ولم تجدِ حيــاة في فـك أي من شيفراتهــا .. هو وحده القيصر من سـ يخبرني ! " هكذا حدّتث ذاتهـا بينما كانت تجوب شوارع الرياض عائدة للمنزل"

Freesia
17 - 10 - 2008, 03:39 PM
[ 5 ]


بينمـا كــانت في طريقهـا عائدة حوالـي الحاديـة عشر مساء , ولجت المنـزل وبيدهـا كيسة سينبون , إعتـادت على إحضار حبات الـسينبون لـ ماماحصة .. تحب القرفـة و جميع مـا يصنع منهــا , كل مرة .. نصيبهـا من تسوق شهلاء ابتسامة وقبلة رأس تلحقهمـا " ماماحصة جبت لك سينبـون " !

ولجـت الشبكة بعد دقائق أمضتها برفقة الجدة , حوالي الثانية عشر قاصدة " ملتقى الأدباء " القيصر تحديداً , فقد عزمت على ارسال رسالة الاستفهامات تلك ... تفـاجـأت وسرّتهـا المفاجـأة أن وجدت رابــطاً تصدّر الـمتصفح بعنوان [ لــقاء الشهر \ الــقيصر ] .. هو حقـاً ماتريــد !
فضلـت التريث لـ حين قراءة الـلقاء ..
وجدت تساؤلات عديدة من بينهـا تساؤل رسم بسمة على محياهـا , كـان من احداهــن , سطرت أربع أسئلة وختمتهـا بـ

" سؤال خـامس , تركته أخيراً لــتسنح لك الفرصة بـ تجاهله تعذراً بـعدد أسئلة فوق المسموح
- لأي فئــة عمرية تنتمــي ؟

أعود فـ أقولها مراراً أن منفضة الماضي , كانت من أروع ما قرأت ! الأروع على الإطلاق ..
أتمنــى رؤيتهــا على رفوف المكتبـة يومـاً مــا , "

تساءلــت عن كيف ستكون طريقة القيصر في الفرّ عن الإجـابة , لدى العامة .. السؤال عن العمر أمراً خاصاً لا يصح اطلاقه , وجدته أمراً ممتعـاً مشوقاً الإنتـظار لـحين رده على الموضوع .. تركت الصفحــة جانباً .. وبدأت البحث عن أسامي ذكرها قيصر في منفضته دونتهـا جانباً
ليون الأفريقي ,أمين معلوف , باولو كويهلو , باولو كويلو .. آآ حسناً ربمـا يجوز نطق اسمه بالهاء وبدونهـا .. , اسم الوردة , ذاكرة المـاء , ذاكرة الجسد !! مابال الأدبــاء أشغلتهم الذاكرة ! .. أحلام مستغانمي .. ماذا أتكون تلك الأخرى جزائرية كـ واسيني ؟! سقف الكفاية , محمد حسن علوان ..
تمــام .. الخطوة الأولــى سأفرز الأسماء عن المؤلفات .. وسأبدأ البحث عنهــم وكتـاباتهم,
بدأت البحث , وبدأ الخوض في غمـار تفرعـات الأدب و مجانينــه !
وجدتها مجموعة من أشهر روايات الأدب المعاصرة , وكتابها .. من الأدباء الكبار .. بعضهم عربي .. وآخرون من أصول غربية ,
استغرقهــا الأمر ساعات , قطعهـا صوت الآذان مالئــاً الأجواء .. الله أكبر .. !
تنهـدت و رددت ( الله أكبر )
وأعقبهـا ارتفاع نغمـة رنيــن هاتفهـا , بـ شاشة تومض بـاسم ( بوعابد ) ..
- هلا شهولــي .. " بصوت حماسي "

- الحمد لله ع السلامة .. وصلت السعوديـة ؟ " بفرح "

- ايي وصلــنا !
" تباً .. أخاطبك بالمفرد وتصـر على تأنيثكم ! أنت شيء .. وهي شيء آخر لا علاقة لـي به .. !! "

- ايي الحمد لله .. مو على أساس قلتوا لـ ماما حصة اليوم أنــكم بتطولون فـ هونج كونج ؟

- ههههههه حتى تضبـط الخطـة تمـام !

- مفاجــاة يعني وصلتكم ؟

- ايي أنــت أول من يعرف .. هـاا عاد نبي استقبال يليق بمعاريس لاأوصيك ..

- تلقاهـا مخبرة أهلهـا أكيــد .. كيف بتصير سبرايز ؟

- تقصدين وعد ؟

- ما علينــا .. أحلى استقبال بيكون بانتــظارك , بس أنتوا ريحوا فـ بيتكم الليلة .. و تعالوا على العصر بكرى وإلا شرايـك ؟

- أي والله هذا رأي وعد حابة نروح بيتنا نروق .. ونجيكم مرتبين بكره , بس أنا بيني وبينك حنيت لغرفتي ,

- تحت الحفظ والصون , ولــو !

- إياني وإياك أشوفها محيوسة , وإلا أغراضها محركة عن أمـاكنها !! ترى لسـا ما نقلت أغراض الشغل لا تحوسين شيء !

- يووو شـ فتشت فيها !! تصدق .. توني أكتشف موهبة الفضول عندي !

- أمـا لو ! أنـا أوريك ,

- بشرني أخبار هونج كونج .. ؟

- الحين أنت ما قدعلمتـك أمـك ما تطولين بالسواليف مع الكبار , خلاص عاد عطيناك وجه مقتي علينا .. يللا خلني أروح أشوف العفش شصار فيه ... ههههههه

- الله أكبر , قال كبير قال .. من شهر بس تناقز معاي , ههههههه هاا تبيني أرسلك ادون ؟

- هههه لا ماله داعي ادون .. بنجي بـ أجرة أسرع , يللا نراك على خير ..

- بيباي ..

منعــت نفسها من التفكير للحظة عمـا فعلته مع عبوود , سينتهي تفكيرهـا بتأنيب ضمير مشوباً بألم افتقاده , وكلاهمـا نتيجة لا تشجع للـ تفكير , خرجت بأطراف يتقاطر الماء منهــا و قفزت برشاقة على سجادتهــا متمتــمة بـدعاء يتلو الوضوء ..
( أشهـد أن لا إلـه إلا الله , وأن محمداً عبده ورسولـه ) , وولجت الجو الروحـاني بـقشعريرة سارت بأعضاءهـا ..
أغلقت شاشة المحمول , واندست في فراشها بعينين تحدقان في السقف المظلم , و عقل تخطى حدود أفكار روتينية ترافقها ليلياً .. لمنتدى الأدباء , والقيصر ... خالد , مها , وقصة عشق حضنتها الرياض !
كيف يمكن لكلمات أن تتسرب لـتفاصيل تحياتك , لم ألتقِ القيصر قط .. ولم يحدثني الحكاية بـصوته كمـا تفعل الامهـات مع أطفالهم .. لغته الراقيه تلك , من أين استقاهـا يا ترى .. جعلت تتقلب في فراشها و يزداد تزاحم الأسئلة في فكرهـا ,
و فضول قوي يجبرهـا على فتح موضوع المقابلة وتحديثهـا , وتأجيل النوم نصف ساعة أخرى ..

\


أهلا وسهلاً بكم هنـا , في مساحة تجمعنـا ..
و كل الشكر لـ مراقب المنتدى الأخ العزيز \ محبرة فتى
لكل من شارك بوضع الأسئلة شُـكر , ولكل من مرّ جزيلـه ..

" وكان الرد الخامس من ردوده مـا تـنتـظر "

سؤال خـامس , تركته أخيراً لــتسنح لك الفرصة بـ تجاهله تعذراً بـعدد أسئلة فوق المسموح

- لأي فئــة عمرية تنتمــي ؟

لا أجـد حرجـاً في ذلك , ولا أرى داع لتردك في طرحـه : )
أنـا - وكما ذكرت في الأعلى - أنتمي وبـفخر لهذا الجيل الواعد ,
في الخامسة والعشرين من عمري ,

حسناً لـ حين عودتي مع أسئلتكم غداً , هنـا موقعي الشخـصي .. مساحة لـي ولـقراء منفضة الماضي ..
دعوة لإحتساء الشاي , والحديث عن تفاصيلهـا لمن يرغب ,

www.h-menfada.com
\

ذهلت شهلا , بل أصابها الوجوم لــما قرأت , 25 !! حقـاً ما حكى ؟!
حسبت بمساعدة عُـقل يدهـا الفارق .. أربع سنوات بينـي وبينـه !!
نزلــت للأسفل فوراً .. بقبلة خاطفة تصبـّح على ما مـا حصة في الحديقـة , وتدخل
من الباب الآخــر للمطبخ .. وجدت أمهـا منهمـكة في إعداد فطور خفيف .. سحبت كرسياً
و أردفت بلا مقدمـات ..
- مـامـا .. أبغى أصير مثقفة .
- " طالعتهـا أمهـا بـضحكة مكتومـة , و يد تسكب ماء أغلته سخانة الماء " صيري مثقـفة !
- لا مامـا عن جد أحكــي , تدرين جالسة أقرى فـ رواية خققتنـي .. روايـة شيء .. شيء ثانـي بقوة فضيـيع
تدرين اللي كاتبها كم عمره ؟
- لا ..
- طب اسألينــي .. ! طب كيفـك لا تسأليني أنـا أقولــك .. عمره خمسة وعشرين .. يعني قد عذا .. يعني أكبر مني
بست سنوات بس ! قهر صح ؟!
- " رفعت دلة القهوة عن النار , و وضعت بعض الـزعفران وملعقتا حليب فـي دلة التقديم " الثقافـة ما تجي من مجال واحد .. كتب الدراسة هذي , اهضميها صح .. و ركزي على مجالك .. و تتثقفين
- ايي بس هذا بزر ويكتب روايات ! لغته شيء .. باين يقرى واجد ..
- قلتيها .. اقري كثير وبتحصلين الثقافة , بس مو أي أحد تقرين له .. اجلسي مع أبوك وكلميه عن الموضوع .. يدخلك مكتبته و يشرح لك الكتب الي تناسبك والمؤلفين !!
- لا .. لا ... اذا الثقافـة ما تجي إلا بكتب مثل اللي عند أبوي .. مابيها !
- أنت بتتثقفين وإلا بس مقهورة من أن أحد ثاني تميز عنـك بشيء ؟
- خلاص .. خلاص ... بـطلع أنـام ,
- صبحتي على أمـك حصة ؟
- ايي مريتها قبل أجيك ..
صعدت وقد أعلنت عن تحدٍ لـذاتها , بأن تلج العالم الأدبي .. وتكون الأميز ! ما بال ابن الخامسة والعشرين يـتفوق عني !!

*****

أضافت رابـط موقعه على المفضلة بلا تردد , و استسلمت لـ مداعبات النوم ... وأسلمت الروح لبارئها كمـا كل نومة ,
استيقظـت لـ صلاة الظهر بـعد نداءات أمها , وقفت لـ تصلي بعدما جلت النوم بـماء الوضوء , وما إن كبرت .. حتى تذكرت أن العصر موعد مفاجــأة عبدالله ! هي دائماً الأمور البعيدة المغفول عنها لا تـُذكر حتى تبدأ الصلاة .. فتنشغل طوال ركعاتهــا
بـ ترتيب الأمور و تنظيمهــا .. و تنتهــي بـسجود سهو , لـ ركعة لا تعلم أنستها , أم كـانت زائدة !
بحثت بين كروتٍ علت تسريحتهـا عن مخبز حلويات قريب منهم قد اعتادوه , وجدته أخيراً منزوياً بين سلة الفرش وعلبة الكلينكس , سحبته بامتعاض وطلبت الرقم الأول .. ولم يتم الرد , تنبهـت على أن الوقت ظهر .. ويجب عليها الإتصال بـ المخبز مباشرة حيث تتسلم الطلبات هناك .. فجـاءهـا صوت مصري بعد انتـظار ومعاودة اتصال ..
- ألـوو
- مرحبـاً ..
اتفقـت معه على تجهيز كعكـه بحجم كبير , احتفالاً بقدوم عرائس من شهر العسل .. وطلبت كتابة جملــة أعادتها على مسمعه فوق الخمس مرات .. فـ اضطرت بالأخير أن تقوم بإرسال رسالة نصية على رقم جوال - يبدو أنه ملكه - يحويها .
- خلاص بيجيلك السواق الساعة أربعة .. اوكـي ؟
- أوكــي , بس الطلب حزرتك باسم مين ؟
- عبدالله محمد ..
اتصلت بعدها بمرياتي , وطلبت منها الذهاب بسرية لذات المخبز و أخذ الطلب منه واخفاؤه في البراد الخارجي بعيداً عن أعينهم ..
وعادت للنوم مجدداً , بعدمـا رتبت مبدئياً لـحفل الإستقبال ..

\

في العصر صحت بنشاط , حماسـاً وشوقاً لإستقبال عبدالله .. استحمـت وارتدت ملابس على غير العادة , استغربت أمها الأمر لدى نزولهـا .. وأرجأت شهلاء الأمر إلـى أنهـا تريد التغيير لا أكثر , ولجت المطبخ بحماس .. و ألقت نظرة على التورتـة بابتسامة لإتقانهم كتابة الجملة المطلوبـة , عادت إغلاق الكرتون بإحكــام .. و سألتهم عن نوع العصيرات المتوفرة في الثلاجـة , أرسلت السائق لـجلب المزيد من النكهـات , و جهزت الصحون والشوك .. وصعدت لـشحن كاميرا الفيديـو .. وتنزيل الستيرو الخاص بـ عبدالله من غرفته ,
كـانت مستمتعة جداً أثناء قيامها بالترتيبات , وكأنهـا تمثل دوراً في فلم إثارة , الأمر الذي يتطلب ترتيب أدق تفاصيل الحفل .. دون أن تشعر احدى والداتها بشيء , رغم تداخل المطبخ و الصالـة والسلم .. إلا أنها تلذذت معـانـاتهـا في تنزيل الستريـو قطعة قطعـة بفترات متباعدة نسبياً .. بمساعدة من ليديا .. وعرفت أخيراً كيف تشتت انتباه جدتهـا وأمهــا عن مراقبتها .. الأمر لا يتطلـب سوى فتح قنـاة " الناس " , ورفع صوت أحد مشائخـة مصر , فتدخلان جواً يصعب اختــراقـه : )
فيمـا كانت تجهز الـلمسات الأخيرة لمناديل السفرة المنسـقة مع ألوان التورتـة , سمعت صراخـاً هائلاً إمتزج بـ صوت قهقـهة من الصالــة , هرعــت لـمعرفة الأمر فتفاجـأت بـ عبدالله قد وصل ودخل الصالــة , رغم أنها تعلم بقدومه , إلا أن لـرؤيته بعد شهر طعم مميز مشوباً بدموع عين أبت الصمود !
صافحته بـقوة و ضحكة لـتدارك العيون المبتلة , و صافحت وعد بعيون باسمة لـفرق الطول الشاسع بينهمـا بدت كـ طفلة لا يمكن أن يبدر منهـا سوء , بلحظـة .. حنت عليها , وتذكرت دموع أمهـا ليلة الزفاف حين ودعتهـا , صافحتها وقبلتها بحرارة , " لازلت أتفوق عليهـا بالــطول والجسم المتنـاسق " حدثت ذاتهـا .. " شهلاء عيـب ! " فأنبتهـا شهلاء الداخلية بغمزة وابتســامة !
جلسوا فـ الصالة كعادتهم وولـج أبو عبدالله المنزل بسرور لــرؤيه سيارة ابنه أمـام المنزل مركونة , كـان عائداً من المسجد
بـعد أكثر من نصف ساعة قضاهـا مع الجيران كـعادته ,
اكتمــل عددهم , فبدأت الحفلـة ..
حملت ليديا ومرياتي التورتـة بـعد إخراحها , و قاموا بتقديم طاولـة حملت الستريــو كانت قد أخفتهـا شهلاء
بالقرب من السلم ..
- يـللا عـاد .. اليوم يومــكم يا معــاريس .. وكلـولولولوششش ...
- هههههههه الحين كل شيء تغير علي بهالبيت إلا ذالمرجوحــة .. بس صراحـة .. ولا أروع أشوف أشوف شـ على التورتــة ..
انطلقت ضحكـة عالية بعدمـا قرأ الجملــة على الطبقة العلويـة
" فجأة مسؤوليــة !
بيبــاي عزوبيــة

ألــف مبروك يا دوبيـين "
يا مرجوجة أنت , أنـا بفهم الأفكــار هذي من وين تطلع !!
- لاا ومعاناة على ما فهموا الجملة ! هههههه
بدأت التصوير على صوت الستريــو .. و ضحكات عبدالله والجدة , كل منهم يمد سكين للآخر طلباً لـلبدء
مدت شهلاء السكين لـ عبدالله ووعــد , فمدتهـا الأخيرة للجدة وأعطتها الجدة لإبنهـا .. فـ وضعهـا مقابل زوجته !!
- هـاتوهـا هــاتوهـا أنـا أقطع , الشرهـة موعليكــم .. الشرهـة علي اللي أسويلكم سيربرايز .. وأنــت عبدالله امسك الفيديو
صورنـي ..
- بعد بعـد , الستريــو وأشوفـك لاطشته قلنـا معليــه , الفيديو ويــن لقيتيهــا ؟!
- يـا بابا أنــت مصدق عمرك بـقووة أنـك للحين تملــك غرفتـك , مو تزوجــت .. يللا بيباي ما نعرفــك .. " والتفتت على وعد "
وعد لا يغرك هذا بطوله , صح انو طويـل بس ترى عادي بقوة ينهك عليه .
- ابتسمـت وعد بخجل دون أن تردف إجابة .. فأردفت الأم بحزم لتشتت خجل وعد ..
- شهلاء , وش هالكلام ؟ بعدين دوري على فناجيلنا بردت وأنت ما صبيتي .. شوفي فنجال وعد ..
- وعد أصبلك ؟
- لا شكراً , مشكورة يا خالة يكفي ..
- " بداخلها تهزأ : مشورة يا خالة .. مسويتلي فيها نعومة ! أخ بس مارايح فيها إلا عبوود ! " لا عاد هذا مني ما تردينه .. " مدت لها فنجانـاً ألحقته بابتسمة لاريب أنها من خارج القلب ! "
واستمر سيناريو الشغب البريء يؤنــسهم , و يطمئــن وعـد أن هذا من كـانت تخشاه يبدو كـطفل بتصرفاته مع أختــه !

\
( خربشات \ الـصفحة الثالثـة )

بكت أمـي أيضاً حين التقته وصافحها , كان مشجعاً لـي أن أذرف دموعي بلا خوف من لـقب الدلوعـة أو كلمة يااي ينطق بها عبوود ,
أجدنـي اشتقت إلــيه جداً ..
رغم ساعـات الفرح التي تمرنـي في الشهر الماضي , إلا أني كنت أشعر بحزن يخالجني لـشيء مـا .. لم أعرفه !
الآن عرفـت أننــي رغم مكابرتـي أفتقدك !!
عذراً شهلاء داخلــي , ضغطـت عليـك كثيراً .. ولم أسمح لـك ببث شعور الفقـد أو الحنيـّـة ,
حسناً , الآن أصبحت أفكر بعقل أنضج .. بعيداً عن رعشات القلب ..
أعلم كم من المؤلـم أن أنتزع قلبـي فأهديه إيــاه .. لـ يعيده بعد سنين بحجة أن قلباً آخر أحق بأن يمتلكــه ويصونه ,

أ ل م !


\


هجم الظلام فـ بدد حمرة كونتهـا الشمس .. لـ يعلن أذان المغرب , وخروج عبدالله وزوجته .. وعودة الروتيـن مجدداً !

كعادتهـا , ما يبدد الروتين دوماً .. محادثة جديدة على المسينجر مع صديقات , لكنها أرجأت المحادثات لحين فتح موقع القيصر الشخصي .. تلونت الصفحة جزئياً بالأسود والرمـادي والأبيض , و شيء من الأحمر !
" يالهـا من ألوان ملـكية " , كان موقعاً بسيطاً جداً , أشبه بـ سبيس الهوتميل , يضيف مواضيع مصنفـة .. إمـا حياتي , فلسفــة , قراءة في كتـاب , بعيداً عنهم .. لم تكن المواضيع كثيرة , ثلاث مواضيع فلسفة, و حكايـا طريفة عن حياته أشبه باليوميات , والغالب روابط لـروايات إلكترونية ذيل كل رابط بـ تعليق بحدود العشرة أسطر عنهــا ,.. ممممم يبدو أنه موقع حديث , فـ عداد الزوار لم يتجاوز الـخمسمائة , تلك التصانيف المذكورة .. تندرج تحت ( كتاباتي ) و عنوان رئيسي آخــر ( منفضة الماضي \ روايـة ) أدرج أجزاء منفضة الإثني عشر .. و أخفى خاصية الرد من الزوار .. فرع ثالث عنونـه بـ ( قراء منفضـة ) وكأنه أراد أن يكون مقهـى لـمحبي منفضة , يرتادونه فـ يتحدثون و يتناقشون عن منفضة تلك التي أسرتهم ..فقادتهم إلـى هنــا .
لذوقها الرفيع وحبها للفنون , شدهـا التصميم المتقن لـلموقع , والألــوان الملكية .. تلك التي تشعر بشيء من الغرور أو الثقة أو التميز أو لا تعرف حقاً ما تسمي شعورهـا .. لكنه ولاريب , المكـان الأنسب لـ تناقش أسئلتهــا ,
في خانة الكــتابة سطرت ..
"
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,
لا أعلــم كيف أصوغ كلمـاتي برقي صياغتك , ولا أعرف كيف أبدأ ..
لكن ماأعرفه الآن .. أنــها من أسعد لحظات حياتي تلــك التي وجدتك فيها ترد وقد أضفت
رابط الموقع هذا لـردك ,
عفواً .. أنــا زائرة جديدة هنــا .. لكنـي قد قرأت رائعتك [ منفضة الماضي ] منذ فترة ,
ولازالت تقاصيلها تسكني , طريقتك في سردها لم تكن عاديـة أبدً , والدليل .. أنها المرة الأولــى التي
يجبرنـي فيها كاتب على مواصلة القراءة لآخر رمق , تعلـم , تفاجأت جداً عندمـا علمت أنك من أبناء جيلي !
ألم تغرك الأسواق وطلعات البر .. والرحلات والسفر مثلهم ؟! أم أنـك one of kind بتميزك عنهم ..
.. لـي مجموعة تساؤلات .. عنـك وعن منفضــة سأكون ممتنـة لكل حرف تجيب فيه ,
من أنت ؟ , عــفواً أيها القيصر .. لـسؤال كـهذا , لكنـي أريد معرفـة المزيد عن كنهـك ..
كلمــاتك وعباراتــك المنمقة تلــك في روايتك , تدل على شخص قد قضى فوق الخمس عقود يشتم رائحة الورق ..
إلا أنـك أخلفت ظنـي بقولـك " أنـا ابن الخامسة والعشرين " .. شتت تفكيري عمرك !
و ما شتته من قبل , تمثيل دور البطولـة الغالب لأنثى ! كيــف أتقنت تمثيل مشاعرنـا يا قيصر !!
اختلفت مع صاحبتي بوجود قصة حب كـهذه , ربما لأنـي لم أجرب الحب قط ,
لكــن مشاعر مها أثرت في ّ بشكل هائل , حدّ أن أبكــي معهـا .. وأدعي على خالد بعد نهايتهــا !
بالحديث عن النهاية .. النهاية !
تعلم , رغم أنـي " عصبت " لـ تلك النهاية المبتورة , واتهمتك بـقصور في قدرة إنهـاء ذروة الصراع التي أوصلت الأبطال إليها لكني رضيت بها في قراءتي الثانية لها - وهنـا نقطة أحتسبها لـ صالحك فـمسألة قراءتي لعمل أدبي بحد ذاته معجزة , مابالك بإعادة قراءته - ولو أنــك كتبت لها نهـاية , أياً كانت النهـاية ستفقد الكثير من رونقهــا , وستزول من أذهاننــا سريعا ً ,
تدارسنا - ولأول مرة أتهور فيها وأتدارس منهجاً قد اخترتـه - أنـا واحداهن روايتك , وانتهينا بنزاع : )
لأني طول فترة الدرس .. كنت أطرح التساؤلات عنــك , فيمـا كانت قد حددت كلمات كثيرة واقتباسات كتبتها في مذكرة
جانبية .. و اقترحــت تخمين معانيهــا ,
في جعبتي الكثير الكثيير من التساؤلات والحديث ...
لكنـي سأكتفي - كدفعة أولى - بهذا الكم ,
آمــل أن تعذر لــي عربيتي المتواضعــة .. و دخولـي المفاجئ لـ مقهاك ,
و احتساء فنجـان شاي بلا إستئذان : ) "



انتظرت يومـان , ولم يأت ردّ لـتعليقهـا .. فبدأ يخالجهـا شيء من أن لو أنهـا تريثت قليلاً ولم تستعجل الكتابة في موقع أديب ينتظر الرد والنقد من أدباء بمثل مستواه أو يفوقون , مالذي سيجنيه من رد فتاة لا يتجاوز عمرها الأدبي رواية يتيمة لـه !

Freesia
17 - 10 - 2008, 03:41 PM
[ 6 ]


مرّ يومان .. فأتى رده مسبوقاً بترحيب حام بدد فكرة التريث التي خالجتها سابقاً , سطر رده كالآتي
"
مرحباً بك , في مقهى ملك لـقراء منفضة الماضي قبل أن يكون ملكــي ,
سعدت بتواجدك , ربمأ لأنك أجدت ملامسة الغرور الكامـن داخلـي فأثرتيـه : )
سعيــد بأن منفضـة وصلت إليكم .. وسعادتـي أكبر , حين أعلم أنهـا الداع لقدومك هنــا ,
إلـيك إجابة تساؤلاتك ..

تعلـم , تفاجأت جداً عندمـا علمت أنك من أبناء جيلي !
ألم تغرك الأسواق وطلعات البر .. والرحلات والسفر مثلهم ؟!

ربمـا تكون الهواية طاغية لدي , فأشبعت جلّ وقت الفراغ الذي بات مصطلحـاً قديماً جداً لي .. مذ ملكتني الكتب .

من أنت ؟

أنـا شاب كـغيري , من أبناء هذه الأرض الطاهرة , يزدانني شيئاً من خالد , وشئيـاً من سامي ..
و حتى مهــا .. أكسبتها حين تشخيصهـا أشياءً من ذاتي .
يبدو أن اسئلة أخرى تخالجـك فقد اعتذرت عن ( الأسئلة ) رغم أنهـما سؤالان فقط : )
لك العودة وطرح ما شئت من تساؤلات ,
سعيد بتواجدك هنـا , و افتتاحــك لــ مقهى المنفضة , أتمنى أن تبقي زائرة مستمرة
دمت بخير .

"

فجأة بردت عقل أصابعها , و تعرّق كفهــا حينما قرأت ردّ القيصر , شعرت بكبرياء لـمجرد أن
كاتباً بحجم القيصر قد قضى بـضع دقائق بين كلماتهـا , عاودت قراءة ردها الأول , فوجدت أخطاء لغويـة ودخول معترض للعاميـة !
" لوني منــه .. ماعطي وجه لـبزر نص كلامها أخطاء " و أردفت تحادث ذاتها " بس والله إنـي خطيرة "
بذات شعور السعادة الطاغي , سطرت رداً لــه تحت معرّف : MisS LoOly ..

"
مســاءك سعيــد أيها القيصر ,
لا أخفيـك بمقدار سعادتي الآن , فوضى عارمة اجتاحت الأحاسيس داخلي !
ما استطعت تمييزه منها أنها سعيدة جداً بأن استطاعت الوصول إليك , و الحصول على الإجابات : )
سأجاهد نفسي المبعثرة لـ ترتيب أسئلتي المتبقيـة , وأحتاج لـفعل ذلك نفساً عميقاً ...

مممم .. حسناً ..< -- تنفست : )
بداية , ماذا عن فكرة منفضة .. كيف ولدت لديك ؟

خالد ومهــا .. أبطالها , لا أعلم كيف استطعت أن تجعلني ألج عالمهم , تعلم .. ضحكت على نفسي
بعدما بكيت - حنقاً على خالد - في نهاية الرواية , لأن خالد لايعدو كونه أربعة حروف على صفحة بيضاء ,
ومها لا تزيد عنه , وصفت لنا التفاصيل وكأنك قد عايشتها !
لا أريد أن أسألـك إن كانت أحداثها حقيقية , فـهذا محض جنون حقاً ,
سؤالي : اسلوبك في اجترار القارء لـخوض تفاصيل الأحداث وكأنه أحدهم
أسلوب جديد , وفريد من بين القصص النتيـة - إن صح تسميتها -
كيف استطعت صياغتها من مجرد خيال ؟

" لمن قريتها أول مرة كنت متوقعة اللي كاتبتها بنت ! " اتفقنا على هذه
الجملة أنـا واحداهن - وأجزم أن غيرنا كثير جداً - رغم كونك ذكر , لم استحوذت على مشاعر الجانب الأنثوي
في القصة و سردت الأحداث على لسانها ؟ قليل من الأولاد من يلمّ بتلك التفاصيل الكبيرة
عن حياة الفتيات , والأصعب مشاعرهن ! " اعترف .. قول أنــك تقرى مجلة حياة "
^
حسناً لا صيغـة سؤال في الأسطر أعلاه .. لك حرية التعليق : )

ملاحظـة أخيرة , ليست نقد , لأنـي لا أملك مؤهلات الناقدة أبداً ..
قصة الحب تلــك , بعيداً عن [ منفضة ] أراها غير واقعية أبداً ..
لا أظن أن الحب يفعل بــالإنسان كما فعل بـ مها ,
لا أظن خالد - بحكم كونه ذكر , و بميزات الذكر فـي المجتمع الشرقي -
بـحبه الصادق لها يتخلى عنها و يـرتبط بغيرها دون ألم أو غيره .
" بعدين يا أخي ليه حطيتها في الرياض .. شوي صعبة تتصدق "

دمت بخير ,

"

*****

انتظرت يوم آخــر .. وأتى الرد مزوقاً بألــوان الملوك كما ألوان موقعه ,



"
مس لولي : )
صباحـك خير ,

بدايـة أشكر تواجدك والروح الـطيبة التي بعثتـها على الموقع هنا ,
وأسئلتك لـذيذة بحق .. استمتعت بقراءتها ,

بداية , ماذا عن فكرة منفضة .. كيف ولدت لديك ؟

منفضة الماضي كغيرها من كتاباتي , الحياة من حولي ملهمـة للكتابة , وربما تجدين
ذلك في مقالاتي كثيراً , موقف تشاهده أو فكرة تخطر لـذهنك تبدأ تتجسد ..
وغالباً من بعد الإنتهاء من قراءة كتاب دسم أجدني وبلاشعور أخطط بياض أي ورقة أمامي ,
فتكون مقالة \ قصة قصيرة و في منفضة .. زاد الإلهام فـتكونت رواية : )

سؤالي : اسلوبك في اجترار القارء لـخوض تفاصيل الأحداث وكأنه أحدهم
أسلوب جديد , وفريد من بين القصص النتيـة - إن صح تسميتها -
كيف استطعت صياغتها من مجرد خيال ؟

هنـا أقول أنـي مدين لكل الكتاب الذين قرأت لهم , هم من هذبوا حروفي ..
وحتى أولئك الذين لم أستسغ كتاباتهم , مدين لهم لأنهم علموني كيف يجب ألا تكون الكتابة .
أمـا عن " الطريقة " فلا طريقة في ذلك , و لولا خشيتي من أؤلئك الذين سيتهموني بالغرور
أقول أن حروف الكاتب كلما كانت صادقة و أشد حبكة .. تـلج القلوب سريعاً .

" لمن قريتها أول مرة كنت متوقعة اللي كاتبتها بنت ! " اتفقنا على هذه
الجملة أنـا واحداهن - وأجزم أن غيرنا كثير جداً - رغم كونك ذكر , لم استحوذت على مشاعر الجانب الأنثوي
في القصة و سردت الأحداث على لسانها ؟ قليل من الأولاد من يلمّ بتلك التفاصيل الكبيرة
عن حياة الفتيات , والأصعب مشاعرهن ! " اعترف .. قول أنــك تقرى مجلة حياة "

ههههههه .. بيني وبينـك , أحب قراءة مجلة حياة . كثيراً ما أحضرها لأخواتي ,
و أجلس في السيارة لحين اكمـالها - إن وقعت بأيديهن يستحيل الحصول عليها : ) -

المجال أكبر في وصف مشاعر الأنثى - لا أخفيك أني واجهت صعوبة في بداية الأمر
في انتقاء الكلمات المناسبة , واساليب التعبير وتوقع ردات الفعل , لـدرجة أصبحت أتخيل
ردة فعل أحد أخواتي لموقف مشابه فأقوم بتجسيده : ) - ولان الأنثى عندمـا تحب تسرف ..
باذخـة في كل شيء , حتى في بث مشاعرها !
وهـذا ما احتاجته فكرتي " أنثى " , مع ذلك .. لا أجدني بخست حق خالد من الظهور ,
بل كان له ولسامي أكثر ممــا بين مها وأخواتها .


ملاحظـة أخيرة , ليست نقد , لأنـي لا أملك مؤهلات الناقدة أبداً ..
قصة الحب تلــك , بعيداً عن [ منفضة ] أراها غير واقعية أبداً ..
لا أظن أن الحب يفعل بــالإنسان كما فعل بـ مها ,
لا أظن خالد - بحكم كونه ذكر , و بميزات الذكر فـي المجتمع الشرقي -
بـحبه الصادق لها يتخلى عنها و يـرتبط بغيرها دون ألم أو غيره .

لا أبداً , بل هناك الكثير من هذه الحكايا هنـا و أغرب ,
الحب كمـا حياة البرزخ , لا يحق لنا فلسفته أو تخيله دون أن نمر به .

" بعدين يا أخي ليه حطيتها في الرياض .. شوي صعبة تتصدق "

" الرياض مدينة العشاق "


سعيد بعودتك مجدداً : )
و أعتذر لإسبوع مقبل سأنقطع به لـظروف السفر


*****

قرأت كلماته بسرور , و علت محياها ابتسامة رضا لإجاباته , لاحظت خلو الموقع إلا منها , وكأنها صاحبة الدار , تتجول بين مواضيعه و اطروحاته , تعلـق على هذا وتنتقد ذاك وتضفي مرح - بطبعها - على آخر , فتحت قسم قراءاته في الكتب , و اختارت الروايات من بين التفرعات ( السير , الدينية , السياسية , التاريخية , الروايات ) و جدت العشرات غير تلك التي أوردها في منفضته , تعجبت لكمية الروايات تلك!
و أثارها ترتيبة وتصنيفة لأدق الأمور , كل شيء بدى واضحاً لكل الزوار , إلا الـ H تلــك ,والتي تسبق عنوان موقعه !
تأملت تقسيمه المبهر و مواعيده الدقيقة , لموقعة يومان يدون ردوده ومواضيعة ويدرج ما جد , الأثنين والأربعاء من كل اسبوع .
" لا ريب ان لو بحثت في تاريخ ردوده في منتدى الأدباء , لوجدتها بأيام معينه " حدثت ذاتها , واردفت بابتسامة " لم أكن أتوقع وجود شيء
سيشوقني للـخوض فيه و التفتيش في جنباته أكثر من غرفة عبدالله ! " و باندماج الإبتسامتين .. سطرت الرد :


"مرحباً بــك من جديد ,
تمنياتي بـرحلة موفقـة \ سعيدة كما خططت لها , حفظك المولى وأعادك سالماً ,
هذا كان أولاً ,
وثانيـاً ..
إجاباتك لم تزدني إلا غموضا ً : )
ربمـا تكون طريقتكم أيها الأدباء في الإجابة مبهم !
مع هذا , أظن أني استشفيت شيئـاً ممــا بحثت عنه .
فـ شكراً لـك ,
سأكتفي بهذا القدر من التساؤلات الآن ,
لأن شيئاً في قسم قراءاتك أعجبني ! و أجده دسما ً للغايـة ,
سأخوض فيه .. و أعود محملـة بـ كوسشنات مرة أخرى ,

أعدك أن أكون زائرة مستمرة للموقع ..
حفظك المولـى
مس لولي ,’

"

استمر الأمر شهر , في كل اثنين و اربعاء يلتقيان في مقهى المنفضة ’ يزيد على لقاهم معجب أو أديب أو كاتب آخــر , و لكنها كـانت الأكثر تواجد كما لو كان الموقع لها : ) لا ريب أن ذلـك أسعد القيصر , بطبعه كبشر يحب المديح الغير متكلف .. و الحديث مع أنـاس اختاروه من بين الآلاف لـيتعاملوا معه , أصبح وجودها محتماً كل أيام تواجده , بل كانت تستبشر فرحاً إن تذكرت أحد اليومان , هذا يعني موضوع جديد , أو قصة قصيرة .. أو شيء من فن ذلك القيصر الساحر ,
دخلت قسم القراءات , و أبهرها حقاً .. تذكرت هاري بوتر عندمـا بدأ في دراسة السحر , لحظة إستلام كتبه من تلك المكتبة الهائلة ! , غريب أن يوجد أحــد في هذا الوقت بـذا القدر من الثقافة , أيكون ورثها عن أحد ؟ أم هي كروموسومات تشكلت هكذا " عاشق للحرف " ! فتحت الروابـط , و حملـت بعضها .. و لمـا اكتمل التحميل تفاجـأت برسالة تخبرها بـضرورة تحميل برنامج خاص لـفتح مثل تلك الملفات , بطبعهـا متعجلــة .. ولن تنتــظر البحث عن برنامج و فتح الرواية والـجلوس أمام الشاشة لـساعات إضافيه , حفظتها كــملاحظة في جوالها , وعادت لـتسجيل رأيها و اعجابها الشديد بكمية الكتب وعدد الصفحات التي قام بقراءتها , وبلا شك . كان ذلك ما يزيد من سرور القيصر ومحاولة الإرتواء بـمديحها من ماء بحر يستحيل أن يُروي , كل مديح منها . يجبره على انتظار الرد القادم ! أجابها بـشكره لـطيب كلماتها , و ذكر بعض روايات أخرى يخبرهـا أنهـا في قائمة الإنتــظار , تنتــظر سفرة للخارج أو معرض للكتاب لإحضارهـا لعدم توافرها حالياً هنـا , غالباً ما يكون السبب طباعتهـا خارجياً و تصريحهـا يأخذ وقت يعتبر بالنسبة لـعشّـاق الحروف بعيد جداً , هو الجنون وحده ما يمكن أن نلصق أفعال شهلاء دائماً به , فـ جنون آخـر .. أدى بها لـ تسجيل تلك الروايات .. و النزول للبحث عن أبيهـا , فلمـا لم تجده , طلبته هاتفياً ..
- ألــو ..
- أهلـين مرحبا يبــه , أخبارك ؟
- الله يسلمــك ..
- ممممم .. بابتي .. عندي روايات أبغى أجيبهـا , بس يقولون مو موجوده هنـا ..
- روايات لميـن ؟
- مدري ما حفظت أساميهم , بس مسجلتهم نوت عندي ارسلك اياهم ..
- من وين حصلتيهم ؟
- هذي وحدة من البنات , أديبة وكذا تحب تقرى واجد .. عاد قالت لي عليهم ..
- إي بس ترى على حسب .. أشيك على الكتـّاب و بسأل لك أبو عبدالرحمن .. إذا شافهم مناسبين بوصيه عليهم , أنت مستعجلة عليهم ؟
- إي والله .. ياليت بأسرع وقت ... أنت مو مسافر قريب ؟
- يمكن الشهر الجاي , بس أبو عبدالرحمن بيروح هالخميس .. إذا ملزمة أقولـه ..
- عادي ما تثقل عليــه ؟
- ايي عادي .
- خلاص الله يعافيك ما تقصر ..
- بس ترى للحين الموضوع مو أكيد .. حتى لو جابهم أشيك عليهم أول وأعطيك اللي يناسبك ..
- شدعوى يبــه !
- اللي أولـه شرط ..
- خلاص أوكي .. براحتك ..
- يللا تامرين شيء ثاني ..
- امممم .. يبه ممكن تجيبهم نسختين , وحده لي ووحده لهـا ؟
- هي طلبت منك ؟
- لا بس بسويلها مفاجأة .. خاطرها فيهم من زمان ..
- طيب .. بس مو أكيد لا تخبرينها شيء .. اللي بيناسبكم أعطيكم إياه ..
- أوكي .. الله يعافيـك ثنكيو سوو متش ..
- حياك ..
- الحين أرسلك اياهم اوكي
- ان شاء الله ..

أرسلت له اسماء الروايات , و ذهبت لمكتبــة تجارية , لــ شراء ما توفر منهــا , طوال الطريق كانت تبتسم .. ستكون يوماً بقدر القيصر ومكانته .. ستكون لديها الثروة اللغوية ذاتها .. لاريب , إن كانت ستقرأ بالضبــط ما يقرأه , كان الوقت حوالي التاسعة مساء الأحـد .. و غداً يوم آخـر من لقاء المقهى ,
حصل أن اشترت ألخيميائي لـ باولو كويلو , ولـ محمد حسن علوان أخذت سقف الكفاية , و اسمي أحمر و اسم الوردة لآخرين , فكان المجموع أربعة روايات بألوان زاهية .. يلزمهـا مكـانــاً مرتباً في غرفتهــا , عادت بكيـس حوى الروايات للمنزل .. و ما إن دخلت توجهت صاعدة ,
قابلتها مرياتي و حاكتها بلهجة عربية مكسرة ورعب بادي على محياها :
- سهلا هذا ماما هوصا في طيح همام بعدين روح مستسفى .. ليديا فوق يصيح عشان ما ما كبير مرة تعبان !
- وشو ؟ مـاماحصة طاحت في الحمام ؟
- هذا ماما انتي في روح سوا بابا انتي مستسفى الحين ..
- ليـــديا .. ليــــديااا " تناديها بصوت عالي من الأسفل "
- " أجابتها بصوت باكٍ و عيون محمرة " ماما .. هذا ماما في طيح أنـا في خوف موت ..
- وبعدين من وداهــا " بعصبية "؟
- مـامـا و بابا في روحون ..
تركت الكيس وعادت بسرعة تطلب من السائق الإنتظار و عدم إدخال السيارة ..
- إدون وقف .. وقف ... "وعندمـا ركبت , وعــاد أدراجه ليركب " روح بسرعــة مستشفى المملكــة ..
لا تعلم لأي مستشفى أقلـوهـا , لكـن المملكــة هو الأقرب , لاريب أنهم أخذوهــا إليــه , لشدة المصيبة لم تبك ! بل قامت تتمتم بصوت مسموع
يارب يــااارب .. دون صيغة دعاء محددة , حاولت الإتصال بأمهـا بعد معاناة لتركيز دقات أصابعها المنتفضة بشده , لم تأت إجــابة , ربمـا لم يسعفهـا الوقت لحمل جوالهــا ..
أعادت الإتصال بوالدهــا و كذا أتــت رنات بلا إجابة !!
هنـا بدأت البكاء كمــا الطفلــة , نزلــت بسرعــة .. واضطرت لقطع رواق طويــل جداً قبل أن تصل لإستقبال المستشفى .. سألتهم بتوتر ظاهر عن إذا كانوا قد استقبلوا حالة طوارىء لــعجوز سبعينية فأرشدتهـا ممرضـة مارة أنهــا تقبـع في العنـاية و تقدمتهــا لـترشدها الطريق ,
وصلت فوجدت والدهـا و عمهــايوسف أمـام الباب بقلــق , وأمــها قد تنحت جانباً مع زوجة عمهــا وعمتهــا منيرة ..
ارتمت بحضن أبيهـا الذي تفاجــأ بقدومهــا وبكت ..
- كيف صار .. كيف طاحت ؟
- لا إلــه إلا الله سليمــة إن شاء الله , بسيطة الطيحة ماجاهــا شيء , بس رجلها التوت ..
- رجلها التوت بالعناية !! أمـانة قلي ماما حصـة شفيهــا ؟؟
- يبــه حقيقـة ما فيها شيء , تو الدكتور يقول كسر بساقها... وبيكشفون عليها إن كـان فيهــا شيء ,
" ومداخلـة من عمهـا يوسف "
- خلاص شهلاء .. خلاص يبــه ما فيها شيء .. ادعيلها تقوم بالسلامـة ..
" قدمت أمهــا و أخذتها بحضنها "
- الشغالات قالــوا لك ؟
- ايي " بصوت متقطع "
- الله يهديهم .. !! أكيد فجعوك .. ما فيها شيء يمه بس السكر نازل عليها شوي ..
- الحين السكر نازل وإلا رجلهـا مكسورة ... و أردفت بألم مشوب بدموع يمـاا أبغى ماما حصـة ..
و فرت من حضنهــا فجأة و دخلت لـغرفة العناية , وجدتهــا بسرير مركون في الزاويـة , وقد غطى جسدها عشرات الليات والأنابيب ,
حاول أبوهــا منعهـا من الدخول , لكن يوسف أشار إلـه بأن يجب أن تعرف الأمر ..
لهول المفاجأة سكتت ! و عادت بعينين جافتيـن للخارج ... و فم غطاه كفها ... و عندما التقت عيناها بعيني أبيهـا ... سقــطت !!


*****


توفيــت بعد ثلاثة أيام قضتها في العناية بغيبوبـة شديدة , وكان الخبر مؤلم جــداً للجميع .. و مفجع لـمن هم خارج السعودية للـسياحة ,
بالطبع فقـد حبيبيــن في فترة متقاربـة لم يكن بالسهل أبداً على شهلاء , انعزلت عن العالم لـدرجة أن خشى الجميع عليهــا , مذ قامت من
غيبوبتها الأولــى لم تحدث أحد ! و استثنوهـا - بعد حديث لوالدها مع الدكتور المشرف - لـتدخل الزيارة وقتما تشاء .. كان الطاقم الطبي يعلمون بأن حالة النزيـف الداخلي جراء الصدمـة بالأرض لم تكن بالسهلة أبداً , خاصة لـعجوز كماها , و تقديراً لـحالة شهلاء وحزنها , سمحوا لها بالدخول وتلاوة الأيات فوق رأسهـا طوال ثلاثـة أيام , لـ تشعر بأنها قد قدمت شيئاً لها ! شيء من إرضاء الضمير لو أنبها ..
لم تحاكِ أحد طوال الفترة , حتى أخواتها عذا و عفراء لم تتحمس لإستقبالهم رغم فترة غيبتهم الطويلــة , ولمــا سمعت بالخبر , كانت قد نزلت من الأعلى بذات بيجاما النوم , تفاجــأت بوجود عمها وعماتهــا أباها و عبدالله وزوجته ,هاتفوهم الأطباء فجراً , و أخبروهم بوفاتها في الواحدة ليلاً .. فاجتمعوا بعد ذلك في منزل أكبرهم ( محمد ) والد شهلاء .. كان الصمت يسود الرجال ,
و خطوات أمهــا حاملة كأس ماء تطلب من عمتها لولوة الصبر والدعاء لهـا , وقف أبوها متسائلاً كيف يخبرهــا , لكنها فهمت ما حدث بمجرد وجومهم و بكاء عماتهــا فصعدت راكضـة للأعلى , و أقفلت الباب .. و دخلت بنوبة بكاء هستيريــة عبدالله و تزوج , و ماماحصــة اختفت هي الأخرى !! ... باءت محاولات أمها للدخول بذريع الفشل , و كاد الفشل يلحق بـعبد الله لولا فتحهـا للباب في آخر لحظة وارتمائها بحضنه كــطائر صغير , وحده يفهمهــا , ووحده يعرف كيف يسكتهــا .. و ذلك بجعلها تتحدث وتتحدث وتناقش بحماس , لن تسكت شهلاء إلا بمحادثات مطولـة ومناظرات .. إعتاد على فعل ذلك دوماً معهــا ,
ولج الغرفة وأغلق الباب , ولمـا أجلسها في كرسي .. سحب الآخر لـيكون مقابلاً لهـا , مسك بيدهــا وحادثها بحنان افتقدته من أيام خطوبته !

- الحيـن ومـامـا حصة وتوفت الله يرحمهــا , ليه الصيــاح ؟
- .. عبدالله .. حرام .. ماما حصة .. " و يقطع صوتها البكاء , و تردف بـحماس لـتطلق جملة كاملة " .. عبدالله أمس ماماحصة معانا مافيهـا شيء .. اليوم شلون أجلس بدونهــا ؟؟
- " برقت عينا عبدالله لكنه استطاع تدارك دمعه " الحمد لله على كل حال .. الحين اللي مستانس بهالموضوع كله بن الكلب الشيطان ,
تلقينه قاعد يناقز من الوناسة أنو قهرك و نكد عليك .. وضيع أجر الصبر ..
" لا إجابة سوى صوت شهيق و يدان إمتلأتــا بالدموع "
- قلت ِ إنـا لله وإنـا إلــيه راجعون ؟
- قلتيهــا ؟
- قوليهــا معي .. إنــا لله ..
- " مزيد من البكاء الـمريع "
- شهلاء .. قولي إنـا لله ادحري ابليس !
- إنــ ـ ــا لله ..
- وإنـا إليــه راجعون ..
- وإنـا .. إليــ.. ــه راجعون ...
- الحين بزعمك أنــت راحمتهــا أكثر من ربــك !! راحــت للي أرحم مني ومنــك !
- أي بس ... أنـا من بقى لي ... إذا حبيت أحد راح منـي .. أنت وتزوجت و تركتني ولاحسيت إن لك أخت متعودة عليك , ومـامـا حصة راحت !
و أمــي بسفراتهـا كل كم اسبوع مع أبوي .. عذا وعفراء مع عيالهم ورجــالهم .. أنــا مين يبقى لــي ..
" لأول مرة يشعر عبدالله أن تلــك شهلاء الــمشاكسة تحمل كل ذالمشاعر تجاهه ! ترك الكـل .. وركز على نفســه .. هل صدقاً آذيتهــا
بزواجي ؟ ضمهــا وتمتم بأدعيــة لجدتهـا , وخرج مسرعاً بعدمـا انسلت دمعه منه "
تركهـا تصارع آلامهــا وحدهــا , ولا تعلــم أي شعور جعلهــا تتمنى لو أن تكلم القيصر لــ تشكي له حالها , هو الآن من يفهمهــا .. وسيقدر موقفهـا حقاً ..

مضت أيام العزاء بنحيب النسوة , و تمتمات الرجال لتهديئهــن صعدت بنات عمها وعماتها لـغرفتها وتشاركن البكاء بذكريات لـ ماماحصة , و مئات كل عيد , ضحكها وحكـاياهــا وسواليفها , غبطن شذا ان كانت آخــر من رأهــا قبل الحادثة , فقــد ودعتهــا خارجة للمكتبة وسألتها إن كانت تريد شيئــاً لإحضارة , أو إن كانت تفضل الذهاب معهــا ...
تقربت وعد من شهلاء بتوجيه من عبدالله , كــانت نعم الفتاة , تكبر شهلاء بسنتين .. عرفت شهلاء أن الحكم لأول وهلـة غير صائب , لكنهــا مهمــا وصلت لدرجة الطيب , يكفيها ذنباً تزوجهـا لعبدالله !

لــن يفلح أحدهم في وصف الحزن و إن ادّعــى .. !
بعد اسبوع .. كان الألم يزداد , في كل جزء من المنزل ذكرى , من مكانها في رأس الصالــة , لــغرفتها , رائحة طيبها .. مسجلتها .. أشرطة القرآن , قنـاة المجد القرآن , مسباحها وسجادتهــا ومصحفها .. ساعتها وخاتمــان , أربعة أساور أحاطت ذراعهــا لـعشر سنين قد تزيد ,
كل شيء يذكرهــا بهــا !!
لم تجد بد من فتح خربشــة , و سطر تـعزيـة لنفسهــا ..

( خربشات \ الصفحة الرابعة )

كنت عائدة حينها من رحلة بين جنبات الأدب , تخيلتها ستستقبلني بذات الإبتسامة التي اعتدتها ..
لكنه القدر أسرع !
مؤلم أن تفقد أحباءك بهذه السرعــة ..

لكل المحبين \ يكــفي ألمــاً ... محض قتل للنفس أن تحب !!

لا ماماحصة بعد اليوم , ولا حديقة أيضاً ... لا أحد سـأخشاه إن تأخرت في النوم ,
ولا أحد سيطرق باب غرفتي بعدهــا !
الطارق الأول رحل , وتبعتــه رحمك الله !

لا أفقدك أنــا فقط , بل كل شيء في هذا المنزل افتقدك .. أشعر أن الرياض كلها لم يعد فيها فرح , ولاغنوة ..
فمالفرح سواك جدتي .. أمــي .. مربيتي ,[ دنيتي ] التي انقضت !!

ماماحصــة .. أعتب عليك اخفاء الأمر عني , اعتدت اخبارك كل شيء , حتى نزاعاتي مع صديقاتي التي لم تعد تجذب انتباه أمي
مذ دخلت المتوســطة .
لم نعتد أن نخفي شئيـاً عن بعضنــا , استكثرت أن أكون قربك آخر اللحظــات !!
اووو .. استغفر الله , أعلم أنــه مجرد مفاجأة الإنتقال من حياة لأخرى ..

كيف سكون حالك يا ترى ؟
عهدتك جدتي ممن لا يحبذون الجلوس وحدهم , ولا النوم وحدانيين .. بل كنت تخشين الوحدة كثيراً ..
ما حالــك اليوم تحت التراب وحيدة ؟! .. موحش ؟!
عزاي أنـي قد سمعتك ترددين سورة الملك باعذب صوت سمعته ... آمـل أن تكون أنيستك الآن !

آآآ .. دورك وانقضى , الخوف علينــا الآن ,
لا أغانٍ تضلكم , ولا قنوات تلهيكــم ..
لا حفـظ لكتاب الله , ولا سنن تلحــق بـالفروض .. و لا صيام البيض والخميس والإثنين !!
لا أعلــم كيف سأقابل ربي بعدهـا !!!
أستغفر الله لكل ذنب ارتكبته , اللهم ارحمنا إذا صرنـا إلــى ما صاروا إليــه ..

ماما حصة عذراً , لم اعد أرى الحروف بعد . لا أعلم مابال عيني " من تالي " اعتادتا الجود بكل مائهــا !!
أعدك قبل ان ارحل .. بدعاء لـك خلف كل صلاة مفروضة , سأرث مصحفك إن سمحت .. واستمتع بتقليب صفحات مرت عليهــا عيونــك لمرات
سأحــاول حفظ ما استطعت , سأقرأ بجو إيماني .. سأحاول الولوج لـخشية تنثر الشوك تدريجياً بأنحاء جسدك .

ماماحصــة \ والله العــظيم أحبك !!

*****

مرّشهر , اعتاد الجميع الوضع الجديد .. عادت البسمة تدريجياً , واستطاعت أم شهلاء التسلل لأشرطة الفيديو و اخفائها عن شهلاء , فقد كانت تقضي الليالي بـتشغيل رحلاتهم وصور ماماحصــة و تجهش بالبكاء !!
دخلت غرفتها يوماً , فـوجدت كيس الكتب قد وضع على مكتبهــا , ربما أحد الخادمات من قام بهذا , تذكرت القيصر فوراً .. و شهر !!
هو الرقم القياسي لأطول فترة انقطعت عن الشبكة منذ المرحلـة المتوسطة عندمــا دخلت الشبكة لـبيتهم !!
فتحت بلــهفة موقع القيصر .. وجدت العديد من الإدراجات تنتظر قراءتهــا , فتحتها بروابط جانبيــة , و تفاجــأت أن كــان بداية آخرهــا

"لــمن كان المقهى يزدان بوجودهم , المساحة هنــا تفتقدكم , كونوا بخير حتى العودة ."

علمــت أنها المقصودة هنـا , ولا ريب من ذلك ! هي الوحيدة من اعتاد على وجودها اليومي .. وتعليقاتها اختفت منذ الشهر !!
سرّهـا جداً هذا السؤال و أربكها , تذكرت ان قد لمحت بريده الإلكتروني مدوناً في أحد المواضيع , ووجدته بعد بحث في أحد جنبات المقهى ,
نسخته .. وارسلت ..

"
بسم الله الرحمن الرحيــم ,
شكراً لــسؤالك عن سبب غيابي ,
أعتذر لخلفي الوعد : ( .. وعدتك في رد سابق أن أستمر زائرة .
لكن وفــاة جدتي حال دون ولوجي ,

شكراً لـ حروف واستني ,

شهلاء ..

"

ألصقت البريد و أرسلت , و خرجت لتلهو مع نواف و إبراهيم , بحثت عنهم في غرفة الألعاب ولما لم تجدهم توجهـت للحديقة بارشاد من ليديا أنهم يلهون هنــاك ... عبرت الصالة و ألقت السلام على والدها و والدتهــا و عذا الذين رمقوهـا بنظرات لم تعتادهــا .. تركتهم وخرجت ,
حال خروجهــا ألقى نواف من يده لعبة كان يلهو بهــا و قال بـفرح ..
- خالة لولي تلعبيــن معـانــا ؟
مسكت بيده و أخذته حتى الطاولة .. قبلت برهوم وحملته معها ..
- وش بتلعبون ؟
- سيارات و حرب !!
- أوف .. حرب من تحاربون ؟
- الشرطة يحاربون الحرامية .. بس برهومي ما يعرف يلعــب بس يلخبط يلخبط يلخبط " بحركة كف متكرره "
- طيب ألعب معــاك بس مو شرطي حرامي .. نلعب سباق .. شرايــك ؟!
- " ابتسامة تدل على استحسانه للفكرة " يللا من هنــاااك ليمــا البااب ..
- يللا !ّ برهومي تلعب ثباك مأنــا ..
طالعها بضحكــه ولحقهما حالما ركضوا ...
رفعت من جينزها بثلاث طويات لكل ساق , ولملمت خصلات شعرها تداعبها النسمات , و استعدت ...
- واحد .. اثنيـــن .... ثلاثة !!
ركضت بحق , لـطالما تمنت أن تكون ذات جسم رياضي قوي , و لطالمـا أوقفهــا ركض اللاعبين في الملعب مشدوهـة , عن كــيف يستطيعون الركض المتواصل لساعات في مساحة كبيرة كـهذه . تلاحقت أنفاسها لـ ثلاثة أشواط من السباق مع أطفال !
سبقت نواف مرتين , و اجتازها في الثالثة عندمــاأنهكها التعب , ظلــوا يلعبون جميعاً لــحين أذان المغرب , فتوجهوا للإستحمام قبل وجبه خفيفة تسد معدات تضورت جوعاً .. حال صعودها قابلت ابيها متوجهـاً للمسجد .. حاملاً بيده كيس ..
- شهلاء .. هذي الروايات جابها أبو عبدالرحمن .. أنا ما قريتها بس قلتله اللي يناسب منهم جيبه .. جاب ثنتين
- واااو .. الله يعافيــك ثنكــيوو ما قصرت ,
- أي بس انتبهي وأنت تقرين , خلاص أنت كبيرة وتعرفين الصح والغلــط .. أوقات فيه كلمات شركية أو عبارات غلـط ,
ما يصير تقرينها .. ونصيحتي اشطبيها حتى لو استعار منك أحد الكتاب ما تخافين الإثم ,
- ههههههه أوووكي يا سيــدي , أوامر تانية ..
- إذا صليتي انزلـي لأمك تبيــك ..
- سم ,

بفرح قلبت الروايــات بين يديهــا و تساءلت عن كيف ستوصلها للقيصر ؟ سيفرح حتمــاً بهذه الخدمـة , وهو شيء يسير .. أرد به جميل
روعة منفضـة , والعالم الساحر الذي ولجتــه .. مع هذه الهواجس نست النزول لأمهـا , فنبهتها باتصال أنهـا تريدهــا في الأسفل .. و لاهاجس لديها سوى القيصر وهديتـه .. كيف يلتقيان ؟!

Freesia
17 - 10 - 2008, 03:43 PM
[ 7 ]


نزلت ولا هاجس سوى القيصر و هديته كيف يلتقيان !
أمها و عذا .. و صينية قهوة , لا ماماحصة .. ولا كوب النعناع !!
جاورت أمهـا بـ طلب من الأخيرة , و أخبرتهــا ان أحدهم تقدم بـطلب خطبتها من أبيهـا قبل وفــاة الجدة , بادرت الرفض شهلاء بحجة أن لا تزال صغيرة و أمــا مها مستقبل طويل فـ الدراسة .. لكن عذا اخبرتها بأن الزواج لــن يمنع استمرار الدراسة و أتت بنفسهــا و عفراء مثالاً حينما تزوجتـا بعد التخرج من الثانوية .. و احتمى الحوار بينهمــا , استطاعت امها بسياسة أن تجعلها تفكر بالأمر جدياً , وأن تقنعها بـأن الحياة لن تستمر لها كما اليوم , و أحسسنت عندمـا أتت بعبدالله مثالاً .. مهمــا وصلت العلاقة بينكم , إلا أن مآل كل منكم الزواج والحياة المستقلــة !
عــادت لغرفتها مجدداً , وبادرت الإتصال بــ مها صديقتها , أخبرتها بالأمر و فرحت الأخرى لها كثيراً .. و بشدة شجعتها للإقدام على هذه الخطوة - يعني 3 \1 ؟
- ههههه مين الثلاثة ؟
- أنت , و أمــي و عذا !
- بس صوتك عن عشرة .. أنت الأهم و القرار بيدك ... أدري كلام مسلسلات .. بس فعلاً محد بيقدر يساعدك بهالموضوع , طيب استخيري !
- ان شاء الله بستخيــر .. بس مو الحين , لمن أوافق مبدئياً بالقليل ..
- أهو شسمه ؟
- تصدقين مدري ؟!
- ههههههههههههه
- أي والله مهاو ذكرتيني مدري .. أمي لمن قالت لي قلتلها لا و بس !!
- هههههههههه و الله انك فلة ..
- اصبري تذكرت قالت يشتغل مدري بشركــة شيء زي كذا ..
- أرجع أقولــك استخيري ..
- مها بجدك انت !! يختي لو تتزوج كل بنات الكلاس أنــا ما يصلح أتزوج .. تدرين أنت ان حياتي نصها نوم والنص الثاني نت و اذا فضى لي وقت شغلته بالدراسة ! تخيلي عمري ما سكة بيت و مسؤوليــة ! يللا عاد ..
- ههههههههه ايي والله تخيلتك شهوول شكلك بيصير تحفة ! .. مع كذا تراك أسنع فرق من بنات كثير أعرفهم تزوجوا .. عادي أصلاً الرجال فاهمين هالشيء و مقدرين ..
- مقدرين ان ما عندنــا سالفة هــاا .. ههههههههه

حتى مناقشتها فـ الموضوع لم تكن جدية أبداً ! عندمـا أتى الخميس يوم اجتمع فيه عبوود و عفراء .. و أثناء تواجد عذ1 في الرياض أخذوا يتبادلون الهمز و اللمز على شهلاء .. و شكلها حينما تزف .. جزم عبود بأن تلك المرجوجة ستسقط من أول خطوة تخطوها بين الناس ! ضحك و تعلــيق وكأن كل شيء أنتهي .. و الموافقة تمت !
حينما تشاء الأقــدار .. كل شيء يتم !
دون أن تنطق الموافقــة .. حدد عصر يوم الأثنين لــ [ شوفة السنة ] ,
بينما كانت أمها منشغلة بترتيب أمور الإستقبال كانت تعيد تحديث صفحة موقع القيصر .. بانتظار موضوع جديد يدرجه .. تساءلت عن صيغة تخبره بها خطوبتها .. لا لــشيء لكنها تعده من أقربهم إليهــا .. ويجدر به الفرح لفرحتها .. ولــ يعذر لها انقطاعاتها الــمقبلة لإنشغالها بأمور التجهيز .. أذن للعصــر صلّــت .. و خرجت بعدها تتشاغل بتقليب القنوات , ابتسمت عندمــا رأت طقماً قد و ضع خارج الدولاب .. نسقته عذا و عفراء لهــا لــ تدخل بها على ذاك الخاطب بخطى مرتبكة و ابتسامة خجلـى و تخرج متى ما طلــب الأب منها ذلــك ! لن أجعل من نفسي دمية همجــاء بهذا الشكل حدّثت ذاتها و هي تدسّ رجليهــا في خف وردي قبل أن تخرج وتغلق الباب ,
تمددت على كنبـة بموقع استراتيجي مواجه للـشاشــة .. و اندمجت مع بداية فيلم على الـ mbc2 .. بعد حوالي النصف ساعة رن جرس الــباب .. فقــامت لــ تشغيل الكاميرا ورؤية من يكون ! انقبض قلبها لمــا رأته أمــام مدخل الرجال كان طويلاً لــحد أن لم تستطع الكاميرا التقاط ملامح وجهه .. فقط سطح شماغة ذاك الذي كتمت ضحكتها لمــّـا رأته !! لحظات و فتح عبدالله لـه الباب .. و اختفى من الشاشــة ..
عادت ببرود لــتتابع ما تبقى من الفــيلم .. و لم يمنعها من اكماله سوى عذا و عفراء عندمــا صعدن و رأينها بتلك الوضعية أمــام الشاشـة ..
تركتهن ومشــت ببرود داخلـة غرفتها , عندما لا تقتنع شهلاء بشيء فلا يمكن اقناعهــا .. ستفعل ذلك كله لأجل والدتهــا ,
دخلت لتستحم .. و نزلــت بعد نداءات امها و رنات أبيها .. ارتدت جينزاً برمودا .. وتيشيرت أسود ورفعت من خصلات شعرها المبللة بـربطه شعر .. كادت أن تدخل بذاك المظهر لولا ان مسكتها أمهــا و أجبرتها على تغيير ذلــك الجنون , واستعمال المجفف لــيجفف تلك القطرات !
ارتدت ما أرادوا بعد نقاش لــربع سااعة !
ودخلــت عليه ابتسمت بدلال .. و مثلت الخجل .. وانقضى الدور .. و عادت مسرعة لــلقيصر في الأعلى بعدما تجاوزت امها و أخواتها في الصالة بانتظار الأخبار أشبعت رغبتهم ووصفت أدق التفاصيل .. من ابتسامته لــ سؤاله عن الدراسة لــثقل دمه ذلك الذي استشفته من نبرة صوته الثقيلة وكأنه قلــما يتحدث ,
تأخـر تنزيل الــموضوع اليوم , حتى الــحادية عشر قرأت ما أدرج .. وكتبت تعليقهــا كما العادة , وعادت تفكر كيــف توصل له هديته.


*****


خرجت من الغــد حاملة الكتب معها .. قابلتها أمها و أخبرتها بأن أم خطيبها قد اتصلــت و أنهــم يريدون تحديد موعد الخطـــبة الرسمية ليتم الإعلان عنهــا .. و أنها اتفقت معهم أن يتريثوا قيليلاً لأن ماما حصة لم يمضِ على وفاتها سوى الشهر و بضعة أيــام ..
وافقتهــا بما قالــت .. و ودعتها بابتسامة ,

وصلــت محل تغليــف الهدايا .. و غلفته كمــا الطرد , وذهبت لمكتبــة اعتــاد مدير التسويق السوداني تواجدهــا فيه كثيراً ..
وضعـتت عنده الطــرد .. و أخبرته أن أحدهم سيأتي لــ طلبه باسم محمد عبدالله .. و اعتذرت بسفر مفاجئ اضطرهــا لــ فعل ذلك و أن هذا القادم ليس من سكان الرياض و قليلاً مــايزورهـا ,
عادت بــيدين مرتعشتين وقلب خافق .. و بينما كانت في السيارة ارسلت له ايميلاً تخبره باسم المكتبة التي تحوي هديته .. وأنه يجب عليه المرور وأخذها في مدة أقصاها يومـان ,

Freesia
17 - 10 - 2008, 03:45 PM
[ 8 ]

وصلــت محل تغليــف الهدايا .. و غلفته كمــا الطرد , وذهبت لمكتبــة اعتــاد مدير التسويق السوداني تواجدهــا فيه كثيراً ..
وضعـتت عنده الطــرد .. و أخبرته أن أحدهم سيأتي لــ طلبه باسم محمد عبدالله .. و اعتذرت بسفر مفاجئ اضطرهــا لــ فعل ذلك و أن هذا القادم ليس من سكان الرياض و قليلاً مــايزورهـا ,
عادت بــيدين مرتعشتين وقلب خافق .. و بينما كانت في السيارة ارسلت له ايميلاً تخبره باسم المكتبة التي تحوي هديته .. وأنه يجب عليه المرور لأخذها في مدة أقصاها يومـان ,
شغلها أمر تنسيق الإيميل ... والعبارات المناسبـة لمستوى أديب كمـا هو , تتطلب الرسالة تفكيراً أعمق و تنسيقاً أدق من مجرد ردود عابرة على ادراجاته .. لكنها سطرت أخيراً في صندوق الإرسال ..
{ السلام عليكم ورحمة الله وبركــاته ..
ربما قد عرفت الآن مقدار الجنون الذي بعثته حروفـك في منفضة ..لـذا ستعذر لي كـل طيشي .. أليس كذلك ؟
حسنــاً ..
تلــك الكتب التي تمنيت تملكهــا من قبل شهر أو أكثر تقريباً .. حصل أن سافر أحدهم .. و تيسر له احضارهــا ..
خرمت الغلاف قريباً من الكعب كما تحب .. وربطته بخيط ٍ صوفي يتدلى منه كارد بلون الغلاف .. لتسجل أرقام الإقتباسات كمــا اعتدت فعل ذلــك مع كــل روايــة كما ذكرت في [ طقوسي ] ..
ولأن من طقوسي الخــاصة رش عطر على صفحات الكتاب قبل قراءته .. فقد رششتــهـا بـ مس ديور , الرائحــة الفاتحة لـشهية القراءة : )

وضعتهــا عنــد مدير التسويق السوداني , في الفرع الشمالي لـلـمكتبة الكبرى ..
حدثني أنه سيســافر بعد يومــين , اذن .. يومــان هي المدة القصوى للحصول عليهــا

أتمنى أن تقبلهــا منى .. لا كـهدية , بل كـردّ جميل منفضة ..,

دمت بخير ..
شهلاء }

كادت أن تخبره بأمر خطوبتهـا .. لكنها أرجأت الأمر ليوم آخــر .. لم تره مناسباً أن تسهب في الحديث قبل أن يستلم الهدية أولاً ..
نزلـت بعدما ركن السائق السيارة داخل مواقف المنزل الداخليــة .. و عبرت ممرأً حجرياً ملتوياً كــثعبان .. يصل لــبيت المنزل و يتفرع منه ما يؤدي لـحديقة جدتها ولـغرفة الألعاب والمسبح .. قصدت الحديقة .. الطاولة تحديداً .. تلك التي جمعتها مع ماماحصة لـسنيـن .. تحت مظلتها احتموا من المطر و راقبوا هطوله بعيون تعانق السماء .. وفي الصيف كانت مع الغطاء الغشبي الأبرد طبيعياً , أمـا الخريف و الربيع .. فالجلسة فيها جنة الدنيــا ..وضعت عباءتها على كرسي اعتاد احتواءها .. و تربعت كرسي جدتها المبـطّـن بطبقة اضافية من القطن , خالجها شيء من عصف المشاعر .. تعرف جيداً أنها استذكرت جدتها و أيامها لـ تشتت نفسها عن مدى تطور علاقتها بالقيصر الواضح , والخطوة الـجريئة التي قامت بها منذ قليل .. فتحت الرسائل المرسلة .. و عاودت قراءة رسالتها و ضوء الشاشة ينير وجهها من بين ظلمة سائدة , خطر لها خطيبها , وكيف ستستطيع التوفيق بين القيصر وبينه .. هل سيكون السبب في نهاية العلاقة ؟ هل سيتمكن من استحواذ جلّ قلبي ليزاحمه ؟
عندما يكون موظفاً .. وأنا لا أزال طالبة ... كيف سأتمكن من إدارة مهام البيت ! سيتوجب علي التفكير قبل كل تصرف , والتحدث كـراشدة .. وهذا ما لا أطيق !! عندما رأيته لم يتملكني أي شعور , كان تفكيري منصاباً نحو موقع القيصر وجديده .. هل من العدل المقارنة بينهمــا ؟! محض ظلــم لــذاك الخاطب .. سيبدأ حياته مع انسانة مهشم قلبهــا .. ماذا عن ردّ فعل القيصــر .. أتوقع أن يرسل لي رداً على الهدية .. لكن .. ما هي ياترى ؟ هل ستكون كمية روايات انتهى منهــا ؟! حتماً سأجدها و كارد الإرشاد في الصفحة الأولــى كما يقول .. سأحضن ذات الغلاف الذي حضنه .. سأقلب أوراقه .. باحثة عن أي أثر لــه .. ربما ساجد ورقة تجعدت منها بقعة .. فأستشف أن تلك الصفحة أبكته ! سأبكي كمــاه .. لن أضطر لـقراءة موقف قوي يجتر الدمع مني .. يـووو أراني أسهبت في الخيال جداً .. فلأدع القادم للقدر .. كــل شيء مكتوب !
أخذت عباءتها .. وعادت أدراجهــا للمنزل , فتحت الباب فانسابت حزم ضوئية من الداخل أنارت الطريق خلفهــا .. و قلت تدريجياً حتى أغلق الباب .

*****

مرّ الثلاثاء و الأربعاء .. لم ينزل ادراجه الجديد .. ولم يرد على رسالتها بعد ! زاد تخوف شهلاء من ردة فعله .. لكنها أرجأت الأمر لـسفر أو انشغال يمنعه من ولوج الشبكة , كانت محادثات النساء قد بدأت واتفقن على الخميس موعدا رسمياً للخطبة ..حضر الأب للخطبة .. وتمت الموافقة .. فبدأ الخبر ينتشر وجوال شهلاء يمتليء بزخات التهاني الصادقـة والـمجاملة .. لم يكن كل ذا ليشغلها عن القيصر .. الذي تمنت لو أن تعرف رقم هاتفه لتطمئن عن غيابه , سئمت ولوج صندوق الوارد يومياً بحثاً عن رد .. حتى أتـى الفرج يوم أن كانت مع احداهن على الرسال ..
فبرزت نافذه تخبرها أن رسالة جديدة قد وصلت .
فتحتهــا وقرأت بعينين واسعتين .. و بشرة تزداد احمراراً مع كل كلمــة ..

{ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
عذراً لـعدم قبولــي هديتك , و رفضي لها ليس رفضاً لــشخصك .. لكنه التزاماً بمبادئ
و عرف اعتدنــا عليهــا منذ صغرنــا , لا أحب وسيــط جاهل في تسليم الهدايا .. إن كـان لابد
فــسأقبلها مسلـّمة لــي من والدك أو أحد اخوتــك ,
كــل الشكر لــك لدقائق أشغلتــك فيها , و أسفي أن جنون كــهذا تسببه كتاباتي ..

و لأنــي أعلــم شخصيتك جيداً .. أتمنى منــك الإبتعاد عن هنــا .. لا لشيء سوى لأنــك أنثى بـقلب طفلة .
شكراً لـتفهمك ..
القيصر ’ }

جلست محدقــة بغضب في الشاشــة , ورجلها تهتز بتوتر على الأرض .. وصدى شيء داخلهـــا انكسر !
طفرت منها دمعة فمسحتها بسرعة ! لم تضعف ولن يهزها قيصر .. طفرت الأخرى فبادرت مسحهـا .. الا ان سيلاً انهمر لم يمكنها من مبادرة ازالة أثره ! دمعة تلتلها أخرى فثالثة فعاشرة فــألم فتوتــر .. و تموّه لكل مــا حولهـــا .. فهيجان أنثى أهينت ! ويالجنون الأنثى حين تمس كرامتها !! كانت [ صحوة ] لها .. عندما وصلت لــذروة تلــك العلاقة الخاطئة , فخرّهــا الـقيصر وجعلها هامدة , كـان درساً لها .. وأي درس ..
بدأتة تنقر تباعاً بأخطاء مطبعية شتى .. بعينون و أنف يجودان بمائهمــا .. و قلب لم يستوعب الحدث بعد ..

{ مرحباًبمن تسمى بالقيصر .. و أنثى بقلب طفلة .. لا أعتبرها مذمة , فما جمال يضاهي الأنثى بهذا الكون و لا أنقى من قلوب الأطفال حتى ! كنيتني بأنثى كاملة إذن .. جميلة وطاهرة شكراً !
عندمــا علمت بأمر الطرد .. أجدت تقمص دور الذئب يا قيصر ! مابالــك ؟! أتـظن أن كل فتاة تسطر اعجابها بكتاباتك معجبة بكنهك ؟!
عذراً سيدي .. مــابال مبادئــك ظهرت للتــو ؟ هــاا ؟ كان يجدر بك قبولهــا .. ليس لأجلــي .. بل لأجل القلــب الذي أهديتك إياه .. فركنته بزاوية حوت آلاف القلوب ! يا سارق القلــوب .. يا سارق !
لم تثمــن كل ذا .. عندمــا لا تكون بقدر يؤهلــك لــريّ عطش تلك القلوب المركونة دعهــا .. أطلــق سراحها يا أخــي وتوقف عن الكتابة ! كتابتك الآســرة .. أمــا أنت فلا ! تعلــم .. صورتك في مخيلتي قصير بوجه أبيض كثّ اللحيــة مكتظــاً بالشحم وعينان صغيرتان تخفيهما سمك عدسة نظارة بـاطار أسود كئيب . أتــظن شكلاً كــهذا ساحر ؟ يعقل يا قيصر ؟
ذنبــك أنــي وجدتك في الوقت الضائع ! تزوج عبدالله في بدايــة ولوجي لعالم المجانيــن , و توفيت ماماحصة في ذروة جنونــي .. و كنت أنت الوحيد أمــامي , أأُلام وقد احتويتني لــشهور ؟! أتلــومني يا قيصر بعــد ذا ؟ عندمـا قضيت الشهور هنــاك في منزلــك لم تمانع , لم تعدني ضيفة و ترد على ردودي بــرسمية النزلاء الجدد .. بل كــنا نتشارك الإبتسامات والـحكايا بــكل طهر ! ما بالــك نسيت كل ذا ؟!
ما بالكــم معشر الرجال .. تتلذذون منظر الدم يتقاطر بين أصابع تعصر قلبــاً ؟ أخبرني من قبل أنــك مجرد عابر سبيل !! قلــتها لأحد قبلــك .. و ها أنــا أقولها لك ! أي جنس يتلذذ الخيانة أنتــم ! أي صلب استبدلتم رقة قلوب بشريتكم به ! أي جلمود مزجتم به مشاعركم ! مجرد خونة !!
ثلاثة أشهر كانت كفيلة بأن أشبع غرورك .. و أجعلت تطرب بــ مديحي لــكلماتك , تعقــّــل يا هذا .., ما بالي أحدثــك عن أفكــار فتحدثني عن شخوص !! عندمــا أمدحك , فلست أمدح كنهك . بل هو مديح لــفكرك و أنت و فكرك شيئان مختلــفان ! فهمت ؟!
اطمئــن .. يوم الاثنيــن .. عندمــا أدرجت موضوعاً فلسفياً عن الــورد الأحمر .. كنت قادمة من المجلــس بعدما رآني , و يوم الخميس ذاك الذي اختفيت فيه .. يوم أمــس .. تم اعلان خطوبتي .. لتعلــم أنــك مجرد اشارات كهربائية ظهرت كأحرف على الشاشة , لا تعني لــي شيئاً لــتظن أنــي مهيمة بــك . sorry I'm not
هــاقد رحل عبدالله باختياره , و أعاد قلبي لي مهشماً بعما تملكه سنونــاً .. و ها أنــا بإنكسار أبحث عن اشلاء قلبي بين قلوب زاويتك , لا تستحق يوماً قضاه قلبي بقربــك . أعني قرب فكرك بالطبع !
أردت اخبارك .. كنت أخجل من نقــد منفضتــك أول الأمــر .. لكنــني الآن تجاوزت مرحلــة الجنون ..
هاك نقدي :
عندما تحدثت عن مهـــا .. كان حديثك مبالغاً وغير واقعي ولا منطقي أبـداً .. و عندما حاولــت تجسيد مشاعرهــا فشلت .. بسحق فشلــت ! لأنــك لا تعلــم كيف تكون مشاعر الأنثى وكيــف تتشكــل , لا تعلــم أن الأنثى تعشق .. نعم , و يبدو العشيق أغلى الوجود لديهــا .. لكن الكرامة أغلى بــفرق شاسع ! تمــامــاً كمــا الطفل , يحب أقرانه .. و يشتاق للقياهم .. و يحلم بهم .. و تبقى الأم الحب الأكبر .. الذي لا يمكن التنازل عنه ! .. لا يمـــكن ! و إن مسها .. لو مســـها فقــط أحد أقرانه لدفعه بكل قوته و صرخ بغضب [ آدي مـامــا ] كــأنه يقول [ أمــي .. كيف تجرؤ على مسهــا ؟ ] هذه أمــه يا قيصر .. و أنــا كرامتي !
لا تعلــم أي هيجــان عاطفي تمره الأنثى من مجرد إلتقاء عينيهــا بعيون آخريــن .. و لأنــك لاتعلــم .. ولا تدرك سراً عظيمــاً لـدى النســـاء .. الأنثى عندمــا تكره , و تصل لأعمق نقــطة فــي الكره , عندمــا تكره بشدة فان مشاعرهــا تنقلب لــحب باذخ ! وهنــا بالمنــاسبة أخبرك أنــي لم أكــن أكــنّ لــك أية مشاعر سابقــاً .. لكني الآن أكرهــك .. وبشدة سيدي ,
أدركــت خطأ منفضـتك ؟ ظننت نفســك قارئاً نهمــا و يلسوفاً حكيماً . . قرأت في مجالات شتى .. و أحببت علم النفس والإجتماع و أسهبت فـ الحديث عنهمــا .. فكونت منفضة على نظريات و فلسفات و ضعهــا رجال لا يفهمون في الأنوثة شيئاً ! و لاتحاول أن تقرأ كتاباً فلسقياً لأنثــى .. سينهكك التعب في فهم متناقضاتها جداً !
لا أعرف اعتــادت عيناي على الجود كــل مائهــا هذه الأيــام .. لا تلبث أن تخزن لتراً .. إلا و اجترت لترات لتنفقهـــا .. أنــا حزينة أعترف , و حزينــة جداً لــ فقد موقعك ذاك الذي بت أظنه منزلي .. لست حزينة لأجلـك .. انتبه ! أخشى أن تفهمهــا بعقل الرجل الشرقي القاصر .. فتحسبني أعنيــك .. !
سأفتقد ألوان الملوك تلــك .. فاخر تصميم موقعــك .. جذبني كثيراً , ولا أخفيـتك ربما له الفضل بعد فكرك في اجتراري قارئة هنــاك .. حتى ولو لم تكن الأجواء حولـي معطرة .. أشتم رائحة عطــرة هنـاك .. بمجرد اكتمال تحميلها .. رائحة مميزة جداً .. غير مس ديور .. غير رائحة المطر .. [ وتلك هي روائحي المفضلة .. والتي تجعلني أهيم بكل ماحولـي .. و إن لم يكن يستحق الهيام ] .. رائحــة كتب .. ورق , حبــر, بذخ , جنــون .. لا أعلــم .. سأفتحهــا اليوم مرة أخيرة مودعة .. و سأحبس أنفاسي لــدقيقة ! و آخذ نفساً عميـقاً من أمــام الشاشة لــ يدخل الأعمــاق .. مخزون السنوان القادمة و أرحل !

لــن أنتظر منــك رداً على رسالتي هذه .. ولتتأكــد .. سأحلف يميناً أن لا أدخل هذا الحساب مرة أخرى .. سأنساك , و أنسى منفضة .. سأحذف نسخها على جهــازي و المطبوعة سأحفر في الحديقة تحت شجر الجوري و أرشها بأطيب ما أتطيب منه .. و نقاط من مسك الراحلة ماما حصة لن أبخل بهــا بالتأكيــد .. و أدفنهــا لتختفي عن الدنيا وتخفي كل ذكرياتي \ جنوني معهــا تمــامــاً كمــا الأموات ..

عندما قرأت رسالة مهــا لخالد , أعجبني الأسلوب .. لكني تعجبت من مشاعر تجبرك على الكتابة و أنت تبكي .. و تهذر كــعجوز تجاوزت المئة ,
لم أكــن أتوقع أن أمر بهذا الشعور أبداً .. أبداً يا قيصر !!

^
ههههههه مضحك ما أسطره شبية بـ أم تودع أبناءهــا .. و لآخر لحظة تتمتم بالوصايا .. كأني لا أريد الوداع و أتهرب منه !
سامحك الله على ألــم ينتابني ..
و شكراً لأنــك نبهتني .. أن الرجال سواسية ... ! يتقنون الأنانية والأنــا و حب الذات ..

سأجبر نفسي على التوقف لالشيء .. إلا لأن صدري تألم من شهيق بات يخرج من أقصاه ... مؤلم أنت .. تعرف ذلك !

تبقى شهر .. ويمر على موقعك العام الأول .. فــ سنة طيبة لك يا مؤلم , و عام جديد من أنثى موشومــك بك .. لست أنت انتبه لا تفهمها هكذا , انما بــ فكرك !!

تذكرت شيئاً أخيراً ..
لست شهلاء .. ولا أدعى بهذا الاسم .. بل هو اسم أعجبني و تكنيت به , ههههه أرأيت كيف استطعت خداعك يا مسكين ! طوال الشهور كنت تناديني مس لولي .. لا مس لولي ولا يحزنون ,
[ لــست وحدك خادع , هاقد خدعتك ]

؛ }

نقرت على زر الإرسال بــقوة لـتمدها شيئاً من حرارة مشاعرهــا .. و ارتمت على سريرها .. حاضنه وسادتها .. و باكية بألم من أهدت قلبها مرتين .. فاستعادته مهشماً في كل مرة !! كانت دموعها حارقة , بحرارة مشاعر ملتهبة تتأجج داخلها .. و بعنفوان الانثى إذا أهينت جعلت تمسح دموعها وكأنها لم تتأثر .. لم تجد مخرجاً سوى فتح [ خربشات ] و الخربشة كمــا كل مرة .

[ خربشات ]

{ و نهشني الرجل الثاني في حياتي !
صدق من أسماهم ذئاب !
تباً لهم ولمــن يصدقهم ..

لم أتصور أن [ من الحب ما قتل ] معبرة حقــاً ..
هو القتل مزيجاً من الطعنات والألم تعتصر الصدر و تعبه ..
وهذا ما يخالجني الآن !

قتلة !!

لا أعلــم أي ضعف ضعفته أمــام ذالقيصر السخيف !
مجرد حروف يا شهلاء .. محض حروووف !!
كيف لها أن تأسرني !!
تباً لـــي .. أعلنت التحدي بولوج عالم السحر والخروج سليمة !

هههههه .. أحــسن !
انكرت أنــي شهلاء .. شيء من استرداد بعض كرامتي ..
أخبره أنــك يا كاتب يا أديب .. صدقت أنــي شهلاء و بت تناديني بهذا الاسم ..
والآن أنكر أنــي هي ! ههههههه فلأجعله يتشاغل بالأمر قليلاً ..

لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين !
لدغت مرتين .. و لن أسمح لـ الثعبان في الثالثة مجرد الإقتراب !
لــ هذا الخاطب الـمجهول ..
بعد التحية والإحترام ..
أنـا المنهوشة \ شهلاء ..
أخت الرجال و بنت الرجــال .. و باغضة الرجال !
عذراً لأن حظــك أودى بــك إلي ّ ..
تستطيع التراجع الآن .. فالوقت بيدك !
و إن لم تتراجع ..
سأكون معك جسداً فقط , والقلــب .. سأوصد الأبواب عليه !
لأن لا رجلاً يستحقــه .. و لا مؤمن يلدغ أكثر من مرة !!

مسكين يا هذا .. مسكين ! }


قطع تلك الأجواء طرقات عذا على الباب .. فدخولها بابتسامة .. ارتبكت شهلاء ..و اقفلت الشاشة سريعاً ..
و منعت عينيها عن الإلتقاء بهــا .. لمحتها عذا تبكي .. فجلست قربها وحاكتها ..
- شهول .. شفيــك ؟
- ولاشيء ..
- لا جد .. لا تصيرين مثلي أيام الخطوبة كنت خبلــة و أصيح على كل شيء ... أثر الدعوى ما تحمل !
- " بابتسامة " لاا ابشرك ما جبت خبر ..
- حقيقة شهول شفيك ؟
- " تدرك أنها لن تخرج إلا و معها الخبر " لا بس طرت لي ماماحصة الله يرحمهــا ,
- الله يرحمهــا .. الحمد لله شهلاء اللي توفت على الدين , مسلمة مؤمنــة .. هذي ما نحزن عليها .. نفرح لها بهالختام , نسأل الله ثبات الدين ..
- يا حليلك عذا شكل أبو نواف أثر فيك ههههههه ..
- والله ! .. طيب اسمعيني .. بكرى بنرجع الشرقية , شرايك تجين معاي نبدأ جهازك ..
- هههههههه مرة بدري ! شتبين أنت ؟
- ولا بدري ولاشيء .. بالقليل نمر ميموزا ناخذلك فستان الملاك .. ما تدرين متى يحددونه ..
- احنا اللي نحدده مو هم ..
- لا عاد الملكة بالذات اللي يتكلمون فيها الرجال .. وانت عارفة أبوي ..لو يسألونه متى تبي الملاك بيقول الخميس الجاي و أنت اللي بتتوهقين ..
- لا أقول لأبوي ما يحدد الا مشاورنا ..
- شهلااااء ! بتروحين أنت والا لا ؟!
- مقدر أروح لحالي معاك .. استحي من أبوكم خير جايين لنا أربعة ترجعون خمسة ..
- احنا ثلاث يا ذكية ..
- مع الشغالة تصيرون اربعة يا ذكية أنت ! لا وتبيني أجهز معــك !!
- ههههههه بعذر أمي فيــك ما عرفت تتعامل معــك ,
- طيب أمي ليه ما تروح معنا ؟
- بتجلس عند أبوي .. كيف تتركه ؟
- ايي عادي كلها اسبوع وجاية المدارس و مرجعتنا غصب !
- خلاص طيب ننزل تحت ونتشاور ..
- اوكي الحين أنزل ..
- و تعودي على قل النت .. مقبلة على زحمة وقت .. مو لعب أول ..
" سحبتها من يدها و عبرتا الرواق نازلين للأســفل .. "
- يوو عاللي مو فاهمين النت و يقولون لعب ! تدرين .. أكره الأفكار اللي كذا . أنتوا ما تدرون يمكن اسبوعين و اجيبلكم شهادة دراستي فـ هونج كونج و أنـا ببيتنا !
- هههههه أقول انزلــي ..
- لا تتحديني ! ترى اللي يتحداني خاسر .. " وبنفسها تحدثت : إلا مع ذاك العالم الأدبي .. اللي يتحداه مجنون "
- لا يا شيخة !
- أنا مو شيخة شهلاء .. هههه يللا ننزل قبل تقبصيني .. عنونك يتطاير منها الشرر !
- يللا قدامي ..
- سمي أختي الكبيرة
- فففف .. الله يعين حمد عليــك ! " قالتها بصوت عالي لــ تدرك شهلاء التي نزلت الدرج بخفة "
- "التفتت لــ عذا " هو اسمه حمد ! ييك !!
- ههههه انت توك تعرفين اسمه ؟
- محد قاللي !! يووو حمد ! حمد .. يخ مرة مالغ !!
- مسكينة .. أرحمك على تفكيرك شهلاء ! صدق اختلف الوقت .. و أنا بعمرك يوم أتزوج ما أجيب طاري اسمه من الحياء ..
- ايي مخلين الحياء لكــم !

\
\
\

حدث الكثير من الأمور المثيرة , بــ وجود شهلاء طبعاً أصبحت مثيرة .. كل ما يقولــه مرفوض , حتى و إن وافق هواها ..
تمت الملكــة .. و اتفقوا بعد نزاعات مطولة على الزواج بـ عطلة عيد الفطر ! مما يعني شهر و نــصف فقط فرصة شهلاء للإستعداد , أجلــت الـدراسة لهذا العام مجبرة تحت تلك الظروف .. و مضت أيامها بعيدة عن الشبكة و عن القيصر .. إلا من خواطر عابرة .. تجبرها على ذكراه , فتمنعها شهلاء من الإستمرار تكرهه بكل ما أوتت من قوة , كيف لا .. و أكبر صدمة في حياتها تتلقاها منه !
عندمــا أخبرها حمد أن شهر العسل - كما يدعى - سيقضونه في ماليزيا رفضت , واختارت مصر عوضاً عنهـا .. و عندمـا اقترح فندقــاً لـزفاف الرجال اختارت غيره , كان متعجباً لــ تصرفاتها , و كل شيء يرجئه لطفولها ,
بقدر ما كان يحاول التقرب كانت تبتعد , تخشى على قلبها من الإنفلات .. فيعشقه ! فـتعاود الكره بالألــم !
في المرتين الأولتين .. لم تكن تعرف كيف تهدي قلبها .. او كيف تحب !
كان يجدر بها التعلق بعبدالله بــ محبة أخوة , بــ علم مسبق أنه في يوم ستكون له حياته الخاصة .
و القيصر , كــان الأسلم أن لا تبدأ الــعلاقة المجهولة على الشبكة أبداً , و لمــا حصل .. لم تكن مناعتها ضد سحر الأدب كافيه .. فــ سُحرت !
و ذاك الحمد , إن أحبته .. فسينتهي الأمر بإفتراق أو موت ! و من ثم حزن ! فلن تغامر وتحبه أبداً ..
يجدر بها البحث عن شيء خــالد , لا يفنى , ولا يختفي .. تحبه , وتجده متى ما أرادت .. كالله تماماً ! لكنها الغفلــة ,
لم تحب لهجته عندمــا يحدثها , كان كمن يلقي الأوامر الزاماً .. و عندما يسأل .. فإنه يسأل بحزم , ربما لم يكن هكذا حقاً .. لكن كره شهلاء المسبق بــه جعله بهذه الصرامة .. فــ عبثاً تحاول إرضاء شهلاء يــا حمد !

ليلة الزفاف كانت كالملاك حقاً , بدت صديقاتها حولها كفراشات .. أحدهم تعطي ملاحظة والأخرى تلقي بتعليق والثالثة تضحــك ..
و الأم هنــاك تشرف على مشرفة الـمطبخ بتوتر , والأخوات يضعن اللمسات الأخيرة من زينتهن .. لم تكن تظهر التوتر أبداً لولا أن سال الدم من شفتيها لشدة القلق المخفي .. و إزالتها لجزء من طلاء الأظافر لــذات التوتر ..
كان تعليقهم يدور حول انها ستخرج من الحفل للمطــار مباشرة , فــرحلة القاهرة فـ الثالثة فجراً .. و ذلك يغنيها عن إحراجات خلع فستان الزفاف الضخم لوحدهـا ..


*****

عادت للــرياض بعد اسبوعان قضوها .. كانت مضحكة للغاية , بدى لها حمد بغير ما تصورتــه كلياً .. بل كان طيباً حد اللا نهاية , يشفق على الأنثى لأنه يدرك ممــا خلقت , و يحترم فكرها و طيشها وعنــادهــا , و يغلبها بــفطنة !
كان مريحاً لـ شهلاء شخصية حمد تلك , وقريبــة جداً من عبوود , عندمــا ركبا الطائرة عائدين للـوطن ..
شغلوا أماكنهم .. و لمــا مضت النصف ساعة الأولــى تذكرت الـقيصر .. فسمحت لذاكرتها بمعاودة الحنين , لأن أكثر من اسبوعين قدمرا .. دون أن يطري له خاطر ..
تساءلــت عمـا يعمله الآن فـ الرياض , و هــل و صلته رسالتي تلك ؟ هل آلمتــه كلماتي يا ترى ؟ أم أنه لم يهتــم ..
سأخبره حال وصولنا أنـي قد تزوجت .. لينتهي الأمر .. لا مهلاً ! حلفت يميناً أن لا أدخل الموقع ثانية .. و رابطه قد حذفته من المفضلة .
حسناً .. هذه الدنيا .. وهذا حال الشبكــة العنكبوتية , كم من آلاف غرتهم حروف .. و دعتهم لـتجاوز خطوط لطالما نهجوهــا .. كم من فتاة هتك سترها و عفتها بسببه .. وكم من شاب أغوته احداهن بصورتها و غنجهــا .. عجيب هذا الوضع , ومخيـف حقاً !
- شهول .. قهوة ؟
تنبهت على صوت حمد ..
- لا شكراً ..


و صلـوا الرياض , وكانت أمها أول المنتظريــن مع والدها .. وخالتها وعمها الحديثين , أخذتها بالحضن و بكــت .. فأبكت شهلاء .. و تداخلت عبارات السلام والتحمد بالسلامة ووصف شعور الفقــد .. و توجهوا لـمنزل أبيها معاً .
و بعد يومــان ,

- حمد تبغــى الشاهي بشوقر أور وذ آوت ؟
- ههههههه ترى الجملة أربع كلمات .. يا قوليها عربي والا كلها انجلـش ..
- ههههههههه هـاا بشوقر ؟
- لا وذ آوت ..
مدت له الفنجــان ..
- يسلــموو
- عفراء اليوم طكلمتني قالت بتروح بيت أهلـي .. معليه توديني العصر ؟
- بدينا .. ودني لأهلي جبني من أهلي ..
- هههههههه ما علي منــك .. بروح أجيب الجوال أكلمها ..
و قامت بخفة و ابتسامة لتحضر الهاتف ..
- طيب شهوول .. بالله جيبيلي لاب توبي من على مكتبي بالمكتبة ..
- وين المكتبـة ؟
- ههههههههه انت للحين ما دليت البيت ؟
- امس جيت تعبانة ونمت .. ومن قمنا طلعنا نجيب أغراض المطبخ .. ما مداني أتمشى .. ههههههه
- هذي هي .. اللي قبل الغرفة على اليمين ..
- يؤ ! الحيــن مو هذا المخزن ؟
- هههههههه لا ياماما .. هذي مكتبتي .. أول شيء نقلته بالبيت .. قبل لا يركب المطبخ حتى ..
- ما قلت لي انك تقرى ؟
- يللا و هذاك عرفتي ..
- طيب تقرى بأي مجال ..
- ادخلي المكتبة و تعرفين ..
- هههههههه اوك . نشووف ! كل يوم جالسة أكتشف فيك خصلة !!

ولجت المكتبــة بقلب مقبوض , رغم حجم مكتبة أبيها الهائل .. إلا أن تصميماً وترتيباً كهذه المكتبة لم ترَ .. كان الـجو الكلاسيكي يحيد بها .. و إنارة تعلو كل درج من أدراج المكتبة .. لتزيدها سحراً .. ومكتب خشبي عودي ضخم .. توسطها مقبل شاشة جدارية ضخمة هي الأخرى .. و يمين جهاز حاسوب مكتبي ..
جلست خلف المكتب على الكرسي .. و أخذت تقلب الكتب أعلاه .. ولمــّـا سحبت الدرج ..
هبّ الشوك ينتثر على جلدهــا تدريجياً فيثير شعيراته , و سار لقلبها فزاد من دقاته ..
سحبته بخفــة .. الطرد المرسل !! .. وداخله روايتيها .. وقد كـَتب بخط يده على الكارد المتدلي [ إهداء من أنثى بقلب طفلة ] .


تمــّــت ,

Freesia
17 - 10 - 2008, 03:47 PM
النهــــــــــــايه

اتمنى تكون عجبتكم

big love
18 - 10 - 2008, 06:08 PM
روووووووووعة القصة تجنن
شهلا : كثير انعجبت بشخصية هالبنت هي فعلاً مميزة وأحلى شي أن القيصر اللي حاولت تنساه وبكت لما انهى اللي بينهم طلع هو زوجها ياليت أنذكر هل هو يعرف من هي أو كل هذا محض صدفة و إذا يعرف كيف أهتدى لها وخطبها ( يعني القصة من هالجانب غامضة بس بعد تضل حلوة وصيغت بأسلوب راائع)

مشكووووورة أختي عالنقل الأكثر من رائع
يعطيج العافية يالغلا
^_^

Freesia
20 - 10 - 2008, 07:46 PM
روووووووووعة القصة تجنن
شهلا : كثير انعجبت بشخصية هالبنت هي فعلاً مميزة وأحلى شي أن القيصر اللي حاولت تنساه وبكت لما انهى اللي بينهم طلع هو زوجها ياليت أنذكر هل هو يعرف من هي أو كل هذا محض صدفة و إذا يعرف كيف أهتدى لها وخطبها ( يعني القصة من هالجانب غامضة بس بعد تضل حلوة وصيغت بأسلوب راائع)

مشكووووورة أختي عالنقل الأكثر من رائع
يعطيج العافية يالغلا
^_^

الله يعافيك

فعلا النهايه فيها غموض وتعطي القارئ مجال في انه يخمن هل زواجهم كان صدفه اولا

بس مع دا الغموض مازالت القصه رائعه

اسعدني مرورك وتعليقك

jonoon
12 - 11 - 2008, 02:19 PM
تسلم ايدِك على النقل

بحر الندى
13 - 11 - 2008, 07:03 PM
Freesia
مشكوورهـ
ويعطيكـ العافيه على جهود المميزة
وتواجد الرائع
وموووفقه يارب
^_^

Freesia
15 - 11 - 2008, 11:00 PM
jonoon
بحر الندى

يسلمكم ربي

نورتو صفحتي بمروركم

*مهاوي*
29 - 12 - 2008, 04:17 PM
قصه روووعه
يعطيك العافيه

Freesia
02 - 01 - 2009, 10:37 AM
قصه روووعه
يعطيك العافيه

مرورك الاروع قلبوو
الله يعافيكِ
منوره

jomana
14 - 02 - 2009, 04:09 AM
القصه مرررره ناااايس
يسلموو عسوله على النقل الحلو

Freesia
16 - 02 - 2009, 09:46 AM
القصه مرررره ناااايس
يسلموو عسوله على النقل الحلو

مرورك الاحلى ياقلبي

الله يسلمك

الوان السما
23 - 08 - 2009, 01:10 AM
قصه حلوه يسلمو

Freesia
25 - 08 - 2009, 04:50 AM
الله يسلمك
منورهـ

غير الناس
27 - 08 - 2009, 01:32 PM
السلام عليكم ..
قصة رائعة ..
حلو دمج الأفكار بالفصحى والحوارات بالعامية ..
الأحلى المفاد يعني ردود الفعل كانت مرة طبيعية بل واقعية جدا ..
وبالذات إني نفس الشيء ما أحب عالم الأدباء لذاك الزود أحسهم مجانين
ومن هالرواية أعتقد يستفيد الكثير مع إن السلسلة تنعاد وما أحد ينتبه غير لما يجرب ..
لكن كنت أتمنى مزيد من كشف الأسرار بعد الطرد اللي قرته شهلا ..

الشيء الوحيد اللي ما حبيتو هو لما وصفت ذاك القيصر تبغى تبشعه ...اللحية الكثى ...
يعني في البداية تخيلتها مدح لكن مع باقي الصفات عرفت إنها مذمة ..
والعكس صحيح اللحية جمال لا يراه أي أحد .

عموما القصة بجد عجبتني وأتمنى أن أعرف هل للكاتبة قصص غير هذه ..
وشكرا لك على ذوقك وعلى النقل

Freesia
06 - 09 - 2009, 05:17 AM
السلام عليكم ..
قصة رائعة ..
حلو دمج الأفكار بالفصحى والحوارات بالعامية ..
الأحلى المفاد يعني ردود الفعل كانت مرة طبيعية بل واقعية جدا ..
وبالذات إني نفس الشيء ما أحب عالم الأدباء لذاك الزود أحسهم مجانين
ومن هالرواية أعتقد يستفيد الكثير مع إن السلسلة تنعاد وما أحد ينتبه غير لما يجرب ..
لكن كنت أتمنى مزيد من كشف الأسرار بعد الطرد اللي قرته شهلا ..

الشيء الوحيد اللي ما حبيتو هو لما وصفت ذاك القيصر تبغى تبشعه ...اللحية الكثى ...
يعني في البداية تخيلتها مدح لكن مع باقي الصفات عرفت إنها مذمة ..
والعكس صحيح اللحية جمال لا يراه أي أحد .

عموما القصة بجد عجبتني وأتمنى أن أعرف هل للكاتبة قصص غير هذه ..
وشكرا لك على ذوقك وعلى النقل





العفو ياقلبي
للاسف ما اعرف اذا الكاتبه لها قصص تانيه او لا
منوره القصه بردك

عذبة الروح
06 - 09 - 2009, 01:37 PM
يالله
رهيبه القصه
بس صراحه غامضه شوي
يعني كيف القيصر(حمد)عرف شهلاء
صراحه شكلي ماني نايمه>>بتتوقع كيف عرفها
هههه
مشكوره والله يعطيك الف عافيه على هالروايه
انتظرك بروايه جديده ^_^

Freesia
25 - 09 - 2009, 02:03 PM
يالله
رهيبه القصه
بس صراحه غامضه شوي
يعني كيف القيصر(حمد)عرف شهلاء
صراحه شكلي ماني نايمه>>بتتوقع كيف عرفها
هههه
مشكوره والله يعطيك الف عافيه على هالروايه
انتظرك بروايه جديده ^_^

العفو ياقلبي
فعلا القصه فيها غموض
اسعدني تعليقك

بنوتة الرياض
27 - 09 - 2009, 10:26 AM
لا !!
ما طرى على بالي ان هذي النهاية .. الرواية غامضة جداً .. يعني توقعت بالبداية من صارت تقرا الرواية منفضة الماضي ان يمكن يكون مصيرها مشابه للمصير مها اللي بالرواية اللي هي تقراها !! .. و بعد ابداا ما خطر على بالي ان زوجها يكون هو كاتب الرواية و القيصر لان اذا باي رواية تلاقيها تنفصل عن زوجها الثقيل الدم لان من قريت بدايتها معه توقعته ثقيل دم و ما راح تتزوجه و تتزوج اللي تحبه بالاغلب يعني .. و رواية غامضة و محبوكة و احلى ما فيها ان لا يمكن ان تتوقعون وش يصير أبداً .. و هذا اللي نفتقده بأغلبية الروايات و لا نقول كلها ! .. اسلوب الكاتبة رهيب مررة و النهاية غير متوقعة مع اني افضل يكون فيه اجزاء ثانية بس الرواية غامضة .. و احداثها السريعة و كل شيء و شهلاء شخصية موجودة بمعظمية البنات اللي اعرفهم و يمكن ان احداث الرواية تقتصر عليها و لا كان توقعت مين هو القيصر .. اما حمد شخصية جداً راقت لي و الردود الافعال طبيعية مرة و غيره من الروايات يمكن ما يسوون كذا و يخلون ردة الفعل مبالغة فيها و رسالة شهلاء لحمد راقت لي مرة و اعجبتني ايضا انها خلت الرواية ادبية و عامية مع ان بعض المصطلحات حسيتها مبالغة فيها بعض الشيء زي شلون تغار من مرة اخوها و لكنني اظن انه يمكن بعض البنات يسوون زيها مع ذلك تظل رواية بطله جدا جدا !

فريسيا .. كثري من هالروايات فديتك و مشكورة على النقل الرائع و الرواية الغير متوقعة أبداَ !

Freesia
30 - 09 - 2009, 11:08 PM
لا !!
ما طرى على بالي ان هذي النهاية .. الرواية غامضة جداً .. يعني توقعت بالبداية من صارت تقرا الرواية منفضة الماضي ان يمكن يكون مصيرها مشابه للمصير مها اللي بالرواية اللي هي تقراها !! .. و بعد ابداا ما خطر على بالي ان زوجها يكون هو كاتب الرواية و القيصر لان اذا باي رواية تلاقيها تنفصل عن زوجها الثقيل الدم لان من قريت بدايتها معه توقعته ثقيل دم و ما راح تتزوجه و تتزوج اللي تحبه بالاغلب يعني .. و رواية غامضة و محبوكة و احلى ما فيها ان لا يمكن ان تتوقعون وش يصير أبداً .. و هذا اللي نفتقده بأغلبية الروايات و لا نقول كلها ! .. اسلوب الكاتبة رهيب مررة و النهاية غير متوقعة مع اني افضل يكون فيه اجزاء ثانية بس الرواية غامضة .. و احداثها السريعة و كل شيء و شهلاء شخصية موجودة بمعظمية البنات اللي اعرفهم و يمكن ان احداث الرواية تقتصر عليها و لا كان توقعت مين هو القيصر .. اما حمد شخصية جداً راقت لي و الردود الافعال طبيعية مرة و غيره من الروايات يمكن ما يسوون كذا و يخلون ردة الفعل مبالغة فيها و رسالة شهلاء لحمد راقت لي مرة و اعجبتني ايضا انها خلت الرواية ادبية و عامية مع ان بعض المصطلحات حسيتها مبالغة فيها بعض الشيء زي شلون تغار من مرة اخوها و لكنني اظن انه يمكن بعض البنات يسوون زيها مع ذلك تظل رواية بطله جدا جدا !

فريسيا .. كثري من هالروايات فديتك و مشكورة على النقل الرائع و الرواية الغير متوقعة أبداَ !

الله يسعدك ياقلبي
العفوو ياقمر انا اللي حابه اشكرك على الرد الحلوو