شـــوق ألمـــاس
02 - 06 - 2009, 10:30 PM
سلامٌ مِنْ جوف نقي
سلامٌ تسربل بأعظم تحية
" السلام عليكم وَ رحمة الله و بركاته "
مسائكم طمأنينة و تُقى ~~
آمل أن الجميع بخير ! و على أكمل المعطيات للقراءة
كنتُ قَدْ صافحتُ الكتابة في سابق وقت و تراشقت مع نقاطها في كينونة الرواية الطويلة ..
و اليوم أتيت مكبلّة بقيود أتت بي " هنا "
لتنثر ما في جعبتي من حروف تمردت و ارتدت قبعة الصخبـ حتى على ذات القيود
قد تكون مبعثرة ، مزاجية و لكنها ذات إنعكاسات
و تجردت حروفي من الغصة الملتهبة و ربما اتخذت من الوحي الذاتي ملاذاً ..
-
-
-
{ حفــــــلةُ المسَـــــــاء الصَـــأخب }
عادت مُنهكة من حفلةِ المساء الصاخب الأجواء
، حيث اعتادت هي و صديقاتها على إقامة مثل هذه الحفلات بين فينة و آخرى ..
دخلت مسرعة تسابق خطاها وهي تردد اغنية للساهر كثيراً ما تعشق الإنصات إليها ..
ألقت نظرة يمين يسار ... " لا أحد " : اين الناس ..؟
دفعتها زفرة لإلقاء نظرة على ساعتها فإذا بها تُشير إلى الثالثة و 3 دقائق صباحاً ..
امتعضت و لكنها استدركت بشهيقٍ عميق : يا الله الليلة كان فرح فيصل و لد خالتي .. طبيعي ما
فيه احد في البيت ....!
اتجهت لغرفتها و هي لا تزال تدندن : عينٌ كعين الذئب مختالة .....ألخ .."
و ما إن همت بالدخول إلا و جذب نظرها بعثرة أوراق متفرقة على أرضية منعطفات غرفتها ...
اخرست مشاعر طربها و سلطنة افكارها ...
و عم الصمت ذو السكون الحائر ....!
أوراقي مبعثرة ...!
استغربت خروجها بشكل فوضوي دن ترتيب ولا تنظيم ..
إذن هناك زائر بالخفاء قد فتش ملحقاتي الخاصة !؟
سارعت تتسابق هي و شهقات قلبها إلى لملمة الأوراق
و ما إن جمعتها حتى تأكدت أن هنالك ورقة ما ليست موجودة ...!
عادت من جديد بمزاج عصبي تُعيد ترتيب أوراقها ...
فها هي تارة تتأكد ... و تارة تبحث ..
حتى بدأت تفقد توزانها الرزين ..
جن جنونها ...
نعم تلك الورقة الأهم .. الورقة الحانية التي كثيراً ما تسامرني ...
اين ذهبت ...؟
من ذا الذي ساقته الجرأة على الإمساك بها .. و سلب ملكيتها
اعتلت صرخاتها و الصدى يزيد من توتر المساحاتــ المجاورة ..
خرجت مندفعة نحو الخدمـ لإن لا وجود لغيرهم الآن ..
ولم يوقفها شيئاً سوى تعثرها بأريكة اعترضت لها
و كأنها تريد أن تصرخ هي الآخرى و تضع حداً لغرورها و كبريائها ..
فغضبت و باتت تلقي الشتائم انواعا و أشكالاً ..
فلم يزيح تلك الأريكة عن طريقها سوى إرتطامها بالحائط و تكسر شيء من أطرافها السفلية
الأسفنجية
نظرت إليها بقسوة ... وهي لا تزال تهطل بالشتائم كصيب على أرض هامدة ..
حتى الجرح الذي أحدثتها الأريكة بقدمها لم تشعر به من جراء إندفاعها بالمسير ,,
فجاءة
شعرت بالضعف يتسرب إليها شيئاً فشيئاَ
فها هو الدم يسيل من قدمها الصغيرة ,,
و هذا ما جعلها تتجه نحو غرفتها و هي مشتته ما بين جرحها النازف و أوراقها الضائعة ..!
و لكن هناك شيئاً ما بداخلها يخبرها أن ضياع تلك الورقة
ألم يطغى على كل جوارحها ...
تناست جرحها الدامي و راحت تبحث في الأدراج .. وبين تلك المجلدات ... المجلات...
السيدهات ..
حتى سلة المهملات بحثت فيها ....
لم تجد شيئاً ......
بكت بضعف و خيبة ..!
" ضياع تلك الورقة يعني إضمحلال ذكرياتي "
تحطمت قواها و خارت مشاعرها
هنا أدركت كميات الضعف التي تسربت لها و جعلتها كالجريحة ..
اتجهت لتضميد جرح قدمها النازف ..
فتحت ذلك الدرج تريد المضمد للجرح !
فوجدت ورقتها التي تبحث عنها ...
هنا قفزت ببراءة فرحة
حتى جرحها لم تضمده ..
فهي بدأت تستطعم القوة بجرعاتٍ متتالية تمنحها قوة و صلابة ..
اخذت نفساً عميقاً وهي لا تزال تحتضن الورقة بحنان
اتكأت على الدرج و هي تنظر لورقتها الحانية ..
نظرت إليها الورقة بعينين كبريتين ..فذعرت منها
هبت هواء من الخارج حيث الشباك النصف مفتوحـ ...
فطارت تلك الورقة من بين يديها
اخذت تلحق بها و هي تردد بعضا من الشتائم ...!
أنا التي تسامرك كل ليلة ...!
أنا من تقرأ حروفك المنسية ...!
أنا من تشرب اقداح حزنك و تركض في ذاكرة جرحك !
ردت الورقة بعتب : يا إلهي أنتِ تبدين وجه غريب غير مألوف بالنسبة لي !
لم تعدي تلك الفتاة الندية .. انظري لوجهك بالمرآة ... !
صُعقت الفتاة : وجهي ما به ....!
مالك ايتها الورقة الحمقى أن وجهي جميل و الجميع يشيد به
ألا تعلمين ماذا قالوا اليوم في حفلة المساء الصاخب ..؟
قالوا رائعة .. قالوا جميلة
قالوا فاخرة .. قالوا كريستالية ..
قالوا ... و قالوا ...
اخرستها الورقة بإمتعاض : بإختصار المظاهر لا تهم و الشكل السطحي مجرد تذكرة للسفر
ليس إلا ، أنتِ لم تعدي مالكة الحرف الأسير لثنايا الرقة و الإبداعـ ..
و لم تعدي سلطانة الكتابة ... و مجرمة القلم ...!
تغيرتِ كثيراً و بدأت عليك بوادر غريبة مثيرة لا تجدي ولا تفيد ..
الغرور و الكبرياء قد صنع منك فارسة في دنيا المظاهر و حب الذات
لماذا ... لماذا ...؟
استلهمي الحروف الموجودة في محتواي و استعيدي ذكريات كاتب الحروف و ابقي
على الوعد اميرة و مجددة له !
بكت الفتاة لأن ذكراه قد اُستعيدت في هذه اللحظة ~
كان سيلان الكحل من عينيها الواسعتين أمرا اضفى الكثير من عناصر التكامل
اعتذرت ....
تأسفت
ولا تزال تسوق الحجج و البراهين التي دفعتها لتغيير سلوكها
اعتذرت على إهمالها للورق / للقلم / للكتابة و للبوحـ
قطعت وعداً لتلك الورقة بالإهتمام بها و التنظيم بنسق رائع لكل خواطرها المكبوتة
-
-
ما سقط من النص ~~
على مرّ سنين كلما صادفته متعمدة ..
غالباً ما كان لقائها به يلجم فمها ..
كلماتها لا تغادر شفتيها ..عينيهما يتغير لونهما
يعلوهما بريقٌ لا يفهمه إلا العشاق ..
ظنت أنها تعني له الكثير ...
تحدثت عنه أمام الجميع .. كانت دائماً ما تُشير إليه بخُفية
" هذا هو ..."
و ذات يوم كانت من ضمن المدعوين على حفل زفافهـ ..
حَضَرتْ زفته و تسدلت حبال خيبتها لتنخنق إحساسها الخائب
و قد ارتشفتها الزفة كـ حزن ذو علقم و مرارة و و كانت خواطرها الراجفة
كقطع الحلوى التي تزيد من إضفاء شيء من التوازن وسط تلك المرارة ~~
لذا فقد ضيعت خواطرها و اخرست اقلامها و محابرها صادرتها حيث اللا محرر !
هل ستنجح في كسر الطوق المُتعب و توفي بصادق وعدها لتلك الورقة !
ربما ~~
( نهاية مفتوحة )
_
_
آكاليل من الشكر لأرواحكم التي جملت حروفي
تحياتي و تقديري
شوق ألماس :in_love:
سلامٌ تسربل بأعظم تحية
" السلام عليكم وَ رحمة الله و بركاته "
مسائكم طمأنينة و تُقى ~~
آمل أن الجميع بخير ! و على أكمل المعطيات للقراءة
كنتُ قَدْ صافحتُ الكتابة في سابق وقت و تراشقت مع نقاطها في كينونة الرواية الطويلة ..
و اليوم أتيت مكبلّة بقيود أتت بي " هنا "
لتنثر ما في جعبتي من حروف تمردت و ارتدت قبعة الصخبـ حتى على ذات القيود
قد تكون مبعثرة ، مزاجية و لكنها ذات إنعكاسات
و تجردت حروفي من الغصة الملتهبة و ربما اتخذت من الوحي الذاتي ملاذاً ..
-
-
-
{ حفــــــلةُ المسَـــــــاء الصَـــأخب }
عادت مُنهكة من حفلةِ المساء الصاخب الأجواء
، حيث اعتادت هي و صديقاتها على إقامة مثل هذه الحفلات بين فينة و آخرى ..
دخلت مسرعة تسابق خطاها وهي تردد اغنية للساهر كثيراً ما تعشق الإنصات إليها ..
ألقت نظرة يمين يسار ... " لا أحد " : اين الناس ..؟
دفعتها زفرة لإلقاء نظرة على ساعتها فإذا بها تُشير إلى الثالثة و 3 دقائق صباحاً ..
امتعضت و لكنها استدركت بشهيقٍ عميق : يا الله الليلة كان فرح فيصل و لد خالتي .. طبيعي ما
فيه احد في البيت ....!
اتجهت لغرفتها و هي لا تزال تدندن : عينٌ كعين الذئب مختالة .....ألخ .."
و ما إن همت بالدخول إلا و جذب نظرها بعثرة أوراق متفرقة على أرضية منعطفات غرفتها ...
اخرست مشاعر طربها و سلطنة افكارها ...
و عم الصمت ذو السكون الحائر ....!
أوراقي مبعثرة ...!
استغربت خروجها بشكل فوضوي دن ترتيب ولا تنظيم ..
إذن هناك زائر بالخفاء قد فتش ملحقاتي الخاصة !؟
سارعت تتسابق هي و شهقات قلبها إلى لملمة الأوراق
و ما إن جمعتها حتى تأكدت أن هنالك ورقة ما ليست موجودة ...!
عادت من جديد بمزاج عصبي تُعيد ترتيب أوراقها ...
فها هي تارة تتأكد ... و تارة تبحث ..
حتى بدأت تفقد توزانها الرزين ..
جن جنونها ...
نعم تلك الورقة الأهم .. الورقة الحانية التي كثيراً ما تسامرني ...
اين ذهبت ...؟
من ذا الذي ساقته الجرأة على الإمساك بها .. و سلب ملكيتها
اعتلت صرخاتها و الصدى يزيد من توتر المساحاتــ المجاورة ..
خرجت مندفعة نحو الخدمـ لإن لا وجود لغيرهم الآن ..
ولم يوقفها شيئاً سوى تعثرها بأريكة اعترضت لها
و كأنها تريد أن تصرخ هي الآخرى و تضع حداً لغرورها و كبريائها ..
فغضبت و باتت تلقي الشتائم انواعا و أشكالاً ..
فلم يزيح تلك الأريكة عن طريقها سوى إرتطامها بالحائط و تكسر شيء من أطرافها السفلية
الأسفنجية
نظرت إليها بقسوة ... وهي لا تزال تهطل بالشتائم كصيب على أرض هامدة ..
حتى الجرح الذي أحدثتها الأريكة بقدمها لم تشعر به من جراء إندفاعها بالمسير ,,
فجاءة
شعرت بالضعف يتسرب إليها شيئاً فشيئاَ
فها هو الدم يسيل من قدمها الصغيرة ,,
و هذا ما جعلها تتجه نحو غرفتها و هي مشتته ما بين جرحها النازف و أوراقها الضائعة ..!
و لكن هناك شيئاً ما بداخلها يخبرها أن ضياع تلك الورقة
ألم يطغى على كل جوارحها ...
تناست جرحها الدامي و راحت تبحث في الأدراج .. وبين تلك المجلدات ... المجلات...
السيدهات ..
حتى سلة المهملات بحثت فيها ....
لم تجد شيئاً ......
بكت بضعف و خيبة ..!
" ضياع تلك الورقة يعني إضمحلال ذكرياتي "
تحطمت قواها و خارت مشاعرها
هنا أدركت كميات الضعف التي تسربت لها و جعلتها كالجريحة ..
اتجهت لتضميد جرح قدمها النازف ..
فتحت ذلك الدرج تريد المضمد للجرح !
فوجدت ورقتها التي تبحث عنها ...
هنا قفزت ببراءة فرحة
حتى جرحها لم تضمده ..
فهي بدأت تستطعم القوة بجرعاتٍ متتالية تمنحها قوة و صلابة ..
اخذت نفساً عميقاً وهي لا تزال تحتضن الورقة بحنان
اتكأت على الدرج و هي تنظر لورقتها الحانية ..
نظرت إليها الورقة بعينين كبريتين ..فذعرت منها
هبت هواء من الخارج حيث الشباك النصف مفتوحـ ...
فطارت تلك الورقة من بين يديها
اخذت تلحق بها و هي تردد بعضا من الشتائم ...!
أنا التي تسامرك كل ليلة ...!
أنا من تقرأ حروفك المنسية ...!
أنا من تشرب اقداح حزنك و تركض في ذاكرة جرحك !
ردت الورقة بعتب : يا إلهي أنتِ تبدين وجه غريب غير مألوف بالنسبة لي !
لم تعدي تلك الفتاة الندية .. انظري لوجهك بالمرآة ... !
صُعقت الفتاة : وجهي ما به ....!
مالك ايتها الورقة الحمقى أن وجهي جميل و الجميع يشيد به
ألا تعلمين ماذا قالوا اليوم في حفلة المساء الصاخب ..؟
قالوا رائعة .. قالوا جميلة
قالوا فاخرة .. قالوا كريستالية ..
قالوا ... و قالوا ...
اخرستها الورقة بإمتعاض : بإختصار المظاهر لا تهم و الشكل السطحي مجرد تذكرة للسفر
ليس إلا ، أنتِ لم تعدي مالكة الحرف الأسير لثنايا الرقة و الإبداعـ ..
و لم تعدي سلطانة الكتابة ... و مجرمة القلم ...!
تغيرتِ كثيراً و بدأت عليك بوادر غريبة مثيرة لا تجدي ولا تفيد ..
الغرور و الكبرياء قد صنع منك فارسة في دنيا المظاهر و حب الذات
لماذا ... لماذا ...؟
استلهمي الحروف الموجودة في محتواي و استعيدي ذكريات كاتب الحروف و ابقي
على الوعد اميرة و مجددة له !
بكت الفتاة لأن ذكراه قد اُستعيدت في هذه اللحظة ~
كان سيلان الكحل من عينيها الواسعتين أمرا اضفى الكثير من عناصر التكامل
اعتذرت ....
تأسفت
ولا تزال تسوق الحجج و البراهين التي دفعتها لتغيير سلوكها
اعتذرت على إهمالها للورق / للقلم / للكتابة و للبوحـ
قطعت وعداً لتلك الورقة بالإهتمام بها و التنظيم بنسق رائع لكل خواطرها المكبوتة
-
-
ما سقط من النص ~~
على مرّ سنين كلما صادفته متعمدة ..
غالباً ما كان لقائها به يلجم فمها ..
كلماتها لا تغادر شفتيها ..عينيهما يتغير لونهما
يعلوهما بريقٌ لا يفهمه إلا العشاق ..
ظنت أنها تعني له الكثير ...
تحدثت عنه أمام الجميع .. كانت دائماً ما تُشير إليه بخُفية
" هذا هو ..."
و ذات يوم كانت من ضمن المدعوين على حفل زفافهـ ..
حَضَرتْ زفته و تسدلت حبال خيبتها لتنخنق إحساسها الخائب
و قد ارتشفتها الزفة كـ حزن ذو علقم و مرارة و و كانت خواطرها الراجفة
كقطع الحلوى التي تزيد من إضفاء شيء من التوازن وسط تلك المرارة ~~
لذا فقد ضيعت خواطرها و اخرست اقلامها و محابرها صادرتها حيث اللا محرر !
هل ستنجح في كسر الطوق المُتعب و توفي بصادق وعدها لتلك الورقة !
ربما ~~
( نهاية مفتوحة )
_
_
آكاليل من الشكر لأرواحكم التي جملت حروفي
تحياتي و تقديري
شوق ألماس :in_love: