الفجر البعيد
08 - 06 - 2005, 09:55 AM
أغني في حبك..
كنت في رحلة إلى محافظة القريات في شمال المملكة.. و بعدما انتهيت من المحاضرات سافرت جنوبا إلى جهة محافظة سكاكا الجوف..و كانت محاضرة سكاكا بعنوان "ألحان و أشجان"حول الغناء..و بعدها جاءني شخص متأثرا.. معه ولد عمره11سنة ..قال لي: ياشيخ.. في طريق مجيئي من القريلت معي ولدي هذا.. مررت أثناء الطريق بحادث مروع.. سيارة "جيب" .. كان فيها اثنان من الشباب.. قادمان من..!! انقلبت بهم السياره عدة مرات .. حتى تطايروا من خلال النوافذ.. وتبعثر عفشهم وتمزقت ملا بسهم .. كنت اول من وقف عليهم . .. اتصلت بالاسعاف فورا .. في الحقيقه لك تكن اول مره ارى فيها حادث سياره ..با ولا موتى.. تعودت على رؤية هذه المناظر.. اقبلت انظر اليهم .. من اول وهله تنظر فيها الى ملا بسهم .. وقصات شعورهم .. تعرف يقينا لماذا كانوا هناك .. لا حول ولا وقوة الا بالله .. عفا الله عنا وعنهم .. المهم .. توجهت مسرعا اليهم .. احاول انقاذ ما استطيع انقاذه ..اما الاول فكان منكبا على الارض .. قدتمرغ وجهه في التراب ... لا يزال جسمه حارا لا ادري هل مات ام لا .. تمزق بنطاله وقميصه.. والغبار قد اختلط بالدماء التي صبغت ثيابه ..حتى اصابع يده لم تسلم من جروح ودماء .. قلبته على ظهره .. فإذا لحم وجهه قد تمرغ حتى لا تكاد ترى شيئا من ملا محه ... الا شعرات يسيرع من شاربه .. ناديته .. حركته فإذا هو قد قضى .. اسرعت الى الثاني .. فإذا هو على وجهه ايضا .. والارض حوله مليئه بالدماء.. وثيابه حمراء.. وعظامه بااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااارزه ..ويبدو ان الضربه الكبرى كانت على رأسه .. فقد انشقت جمجمته .. وخرج من خلا لها .. لم اتحمل المنظر.. انتبهت الى ولدي معي.. التفت انظر اليه فإذا هو يبحلق بعينيه مشدوها.. حاولت ت الوقوف بينه وبين الجثه لئلا يرى..
نظرت الى الاغراض المبعثره حول جثته .. فإذا هو جواز سفره ومحفظة نقوده وعلبة دخان .. كل هذا لم يشدني فلم اكن انتظر مصحفا وسواكا ..
التفت جهة رأسه ..فإذا شريط واقع على الارض ليس بينه وبين رأسه الا بر واحدا.. خفضت رأسي انظر الى اسم الشريييط فإذا قطعة من المخ قد وقعت على الشريييييييييط وغطت اسمه .. تحاملت على نفسي .. ورفعت الشريط بيدي انظر اليه ..ثم تناولت حجرا من الارض مسحت به المخ المتلطخ على الشريييط .. فإذا هو شريط غناء بعنوان (( اغني في حبك )) .. لا حظت ان بكرة الشريط مسحوبه الى خارجه .. واذا خيط الشريط منطلق الى الخارج .. وكأنه لا يزال متصلا بشيء.. التفت انظر اللى اين يصل .. ؟ فإذا بي ارى مسجل السياره واقعا على الارض .. وقد خرج من السياره مع قوة الحادث ..وبعدما ضرب الارض بقوووه انطلق منه الشريط ووقع عند رأس هذا الفتى ليقع عليه مخه .. نعم .. ليقع على اغني في حبك .. اي والله مشكله حبه .. ويبعث احدكم على مامات عليه .. ما علينا ... بدأ الناس يكثروون حولنا .. وصار كل من مر بنا يوقف سيارته ويقبل ينظر الى الحادث .. .. وصل الاسعاف .. كشف الطبيب عليهما في عجل .. غطاهما لابملاءة بيضاء ايقنت عندها ان ارواحهما قد صعدت الى السماء.. لا ادري هل تفتح لها ابواب السماء .. وتبشربريح وريحان .. ام تخر من السماء فتخطفها الطير.. او تهوي بها الريح في مكان سحيييق ..
بدأ سائق الاسعاف واصحابه في حمل الجثتين ..
وبدأت اجمع اغراضهما المبعثره .. هذه محفظه.. وهذه ساعه.. وتلك كاميرا ..اخذت اجمع في كيس معي .. في اثناء ذلك وقع في يدي ظرف مغلق .. قد انشق طرفه مع وقوعه على الارض ....مكتوب عليه يصل الى يد ابي محمد..!! وبعدها كلمات مكتوبه لا ارغب في ذكرها ..نظرت الى داخله فإذا مجموعه كبيره من الصور..اخرجتها فهي اكثر من خمسين صوره لنساااء عاريات ..حاولت ان اخفيها عن الناس .. لئلا يفتضح الشابين .. دافعت عبراتي .. قلت هذه فضيحة الدنيا بين عدد قليل لا يعرفهما .. فكيف بهما في فضيحة الاخرى ..عند الاولين والاخرين .. مع اشتداد الرعب.. وكثرة الفزع .. اللهم استرنا بسترك..
ماضرهما لو اطاعا الله فما كلفهما شططا .. اقامة خمس صلوات .. وفعل الواجبات.. وترك المحرمات .. وليس في ذلك مشقه .. فالمحرمات اشياء معدودات .. ما ضر العبد لوتركها طاعة للملك ليحبه ويدخله الجنه
منقوول للشيخ محمد العريفي
من كتاب رحله الى السماء
كنت في رحلة إلى محافظة القريات في شمال المملكة.. و بعدما انتهيت من المحاضرات سافرت جنوبا إلى جهة محافظة سكاكا الجوف..و كانت محاضرة سكاكا بعنوان "ألحان و أشجان"حول الغناء..و بعدها جاءني شخص متأثرا.. معه ولد عمره11سنة ..قال لي: ياشيخ.. في طريق مجيئي من القريلت معي ولدي هذا.. مررت أثناء الطريق بحادث مروع.. سيارة "جيب" .. كان فيها اثنان من الشباب.. قادمان من..!! انقلبت بهم السياره عدة مرات .. حتى تطايروا من خلال النوافذ.. وتبعثر عفشهم وتمزقت ملا بسهم .. كنت اول من وقف عليهم . .. اتصلت بالاسعاف فورا .. في الحقيقه لك تكن اول مره ارى فيها حادث سياره ..با ولا موتى.. تعودت على رؤية هذه المناظر.. اقبلت انظر اليهم .. من اول وهله تنظر فيها الى ملا بسهم .. وقصات شعورهم .. تعرف يقينا لماذا كانوا هناك .. لا حول ولا وقوة الا بالله .. عفا الله عنا وعنهم .. المهم .. توجهت مسرعا اليهم .. احاول انقاذ ما استطيع انقاذه ..اما الاول فكان منكبا على الارض .. قدتمرغ وجهه في التراب ... لا يزال جسمه حارا لا ادري هل مات ام لا .. تمزق بنطاله وقميصه.. والغبار قد اختلط بالدماء التي صبغت ثيابه ..حتى اصابع يده لم تسلم من جروح ودماء .. قلبته على ظهره .. فإذا لحم وجهه قد تمرغ حتى لا تكاد ترى شيئا من ملا محه ... الا شعرات يسيرع من شاربه .. ناديته .. حركته فإذا هو قد قضى .. اسرعت الى الثاني .. فإذا هو على وجهه ايضا .. والارض حوله مليئه بالدماء.. وثيابه حمراء.. وعظامه بااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااارزه ..ويبدو ان الضربه الكبرى كانت على رأسه .. فقد انشقت جمجمته .. وخرج من خلا لها .. لم اتحمل المنظر.. انتبهت الى ولدي معي.. التفت انظر اليه فإذا هو يبحلق بعينيه مشدوها.. حاولت ت الوقوف بينه وبين الجثه لئلا يرى..
نظرت الى الاغراض المبعثره حول جثته .. فإذا هو جواز سفره ومحفظة نقوده وعلبة دخان .. كل هذا لم يشدني فلم اكن انتظر مصحفا وسواكا ..
التفت جهة رأسه ..فإذا شريط واقع على الارض ليس بينه وبين رأسه الا بر واحدا.. خفضت رأسي انظر الى اسم الشريييط فإذا قطعة من المخ قد وقعت على الشريييييييييط وغطت اسمه .. تحاملت على نفسي .. ورفعت الشريط بيدي انظر اليه ..ثم تناولت حجرا من الارض مسحت به المخ المتلطخ على الشريييط .. فإذا هو شريط غناء بعنوان (( اغني في حبك )) .. لا حظت ان بكرة الشريط مسحوبه الى خارجه .. واذا خيط الشريط منطلق الى الخارج .. وكأنه لا يزال متصلا بشيء.. التفت انظر اللى اين يصل .. ؟ فإذا بي ارى مسجل السياره واقعا على الارض .. وقد خرج من السياره مع قوة الحادث ..وبعدما ضرب الارض بقوووه انطلق منه الشريط ووقع عند رأس هذا الفتى ليقع عليه مخه .. نعم .. ليقع على اغني في حبك .. اي والله مشكله حبه .. ويبعث احدكم على مامات عليه .. ما علينا ... بدأ الناس يكثروون حولنا .. وصار كل من مر بنا يوقف سيارته ويقبل ينظر الى الحادث .. .. وصل الاسعاف .. كشف الطبيب عليهما في عجل .. غطاهما لابملاءة بيضاء ايقنت عندها ان ارواحهما قد صعدت الى السماء.. لا ادري هل تفتح لها ابواب السماء .. وتبشربريح وريحان .. ام تخر من السماء فتخطفها الطير.. او تهوي بها الريح في مكان سحيييق ..
بدأ سائق الاسعاف واصحابه في حمل الجثتين ..
وبدأت اجمع اغراضهما المبعثره .. هذه محفظه.. وهذه ساعه.. وتلك كاميرا ..اخذت اجمع في كيس معي .. في اثناء ذلك وقع في يدي ظرف مغلق .. قد انشق طرفه مع وقوعه على الارض ....مكتوب عليه يصل الى يد ابي محمد..!! وبعدها كلمات مكتوبه لا ارغب في ذكرها ..نظرت الى داخله فإذا مجموعه كبيره من الصور..اخرجتها فهي اكثر من خمسين صوره لنساااء عاريات ..حاولت ان اخفيها عن الناس .. لئلا يفتضح الشابين .. دافعت عبراتي .. قلت هذه فضيحة الدنيا بين عدد قليل لا يعرفهما .. فكيف بهما في فضيحة الاخرى ..عند الاولين والاخرين .. مع اشتداد الرعب.. وكثرة الفزع .. اللهم استرنا بسترك..
ماضرهما لو اطاعا الله فما كلفهما شططا .. اقامة خمس صلوات .. وفعل الواجبات.. وترك المحرمات .. وليس في ذلك مشقه .. فالمحرمات اشياء معدودات .. ما ضر العبد لوتركها طاعة للملك ليحبه ويدخله الجنه
منقوول للشيخ محمد العريفي
من كتاب رحله الى السماء