مشاهدة النسخة كاملة : * ينابيع الراحلين*للكاتبه( charmeyاو ضحكتك في عيوني)×كاملة×
نوف بنت نايف
29 - 10 - 2009, 02:10 PM
http://www.joroh.com/vb/attachment.php?attachmentid=17053&d=1274369334
السلام عليكم
عدت لكم من جديد
مع روايه جديده
للمتالقه charmeyاو ضحكتك في عيوني
اتمنى تعجبكم وان شاء الله التنزيل راح يكون مع الكاتبه
مع بالغ حبي
اختكم نووووووووف
^_^
نوف بنت نايف
29 - 10 - 2009, 02:19 PM
تعرف الأماكن بتضاريسها ... و تتغير ملامحها بفقد أحد المارين فيها .. !!
بفقدهم ... تبات الأنفس حائرة و تصبح الأماكن خالية ...
فا تضطرب المشاعر ... لنشعر .. بنقص مع تام ..و.. وحدة مع أنس ..
و نغضب متألمين على رحيلهم المفاجأ ...
ونحاول النهوض ... من اجلنا نحن ...
فنحن عصبه وهو فرد ..
.
.
رحلوا فجأة ... دون وداع ..
لكن أليس كلنا مودعون و إلى نفس المصير سائرون ..
رحلوا ... فجأة أم مع شعور مسبق غير مفسر ! .. وأي فرق ؟!
.
.
.. فمن أجل من أحب الراحلون ... ننادي ... لنتآزر و نحاول رئب الصدع .....
لكن كيف يحدث الفشل بشرخ يمتد و يمتد ...
لينهار السد ! ...
ونتمعن عن قرب ... في ... تلك الوجوه الفرحة التي كانت لوقت قريب واجمة !
فما بالهم اليوم ؟!
ما حل بهؤلاء النسوة .. ألم تكن أختهم و جارتهم وصديقة لهم ..
ألم تكن يوما ...منهم ...
و ها هم اليوم نسوها و يتراقصون بعرس " ضي عيونها "..
ذاك الذي أصيب بسعار بعد دفنها بأيام ..
" أريد أن أتزوج" .. هكذا زجر...
"حق لي حلله الرحمن" ...
حقيقة أستعملها ضد أنين قلوب نبضت في أحشائها ..
فهم لم يكادوا ينسوا صورة تلك الشامخة وهي تهوي كورقة شجر ودعت أحباب لها على غصن
ظنت أنه سيجمعهم إلى خريف العمر ...
و ها هي تنسى و من الأماكن تمحى ...
أختي و أم لي.. كانت .. و دفئ دثرني بليالي القارصة ...
لم و لن أنساها .. تلك الراحلة .
..................
.
.
.
تهاني : خالتي وين رحتي ... خالتي سلوى من اليوم أدورج ...
نجلا توراي دموعها : شتبي ؟
تهاني : تقول أبوي على وصول وتبيج تنزلين ..
نجلا : ما عليه أسمحولي أحس راسي بينفجر و مو قادره أنزل ..
تهاني تحارب دموعها : طلبتج أنزلي معاي محتاجتج أخاف أنفجر بدموعي قدام الكل خاصة لما
يحط أيده في يدها...
نجلا تنهض لتضم تهاني : بس يا عمري لا تعورين قلبي... أنزلي اللحين و انا ثواني و نازله..
ويله فكي ها العقدة اللي بين حواجبج ..
...................
.
.
.
أبتسم و الضيق يخنقني بينما أضلعي تشتعل نارا تلهب قلبي ...
فقط من أجلهم أقف أمام الكل و أتظاهر بغير ما في النفس ..
فهو زوج أختي الكبرى غير الشقيقة شريفه .. الذي دوما كان لنا سند ...
هو ذاك الغريب الذي فتح بيته لأختي الكبرى نجلا و أنقذها من التعاسة التي جلبتها زوجة أبي
إلى .. ما كان بيتا لنا .... أما أنا فمنقذي هو أبن عمي و أبو أولادي جاسم .. حبيبي جاسم ..
حبيبي ... أو ضي عيوني !
كانت دائما شريفه تردد أن أبو شاهين هو ضي عيونها لكن هل كانت يوما ضياء لعينيه التي
ستهم بعد دقائق بخيانتها ... فها هو بعد أشهر قصيرة من وفاتها يجلب لحياة أبنائه امرأة أخرى
لتحتل مكانا غادرته أمهم فجأة إلى الأبد ... هذه المرأة .. جدة أبنائي في الواقع .. سوف تغير
ملامح الأشياء التي لمستها و صنعتها أختي شريفة و تمسح كل ذكرى عرفناها.....
و ها أنا أقف متأمله الوجوه الفرحة لأقرباء و أصحاب شاطرونا الحزن قبل شهور قليلة برحيل
شريفة ... فهاهم يطلقون الضحكات ويتمايلون على الألحان و يلتهمون ما لذ وطاب !
لينثروا الملح على قلوبنا المجروحة ...
أما هو فحماقته تملئني با الأسئلة ... لما أم جاسم و ليس أي أنثى .. بعقل أكبر و جسد أصغر ؟!
و لكن هنالك تساؤلات أكبر و أعمق أريد لها جوابا يجمع ما بعثر من قناعاتي ..
كيف تعافى قلبه من صدمة رحيلها ... كيف أستطاع استبدالها بهذه السرعة ...
هل أحبها يوما ؟! ... إن كان ... فأنا جاهلة و لم أفقه با الحب يوما !
أم ...
هذه طبيعة الرجال .. أبي .. أبو شاهين .. و في المستقبل ..
قد تكون أنت .. هل يعقل ؟!
هل يعقل أن تفعلها يوما ... حبيبي جاسم ... هل يمكن أن تنساني و تستبدلني بأخرى لمجرد ...
وفاتي !
........
نجلا : فمنو سرحان الحلو ؟
سلوى تعود للواقع بفزع : بسم الله من وين طلعتي ...
نجلا : من غرفتي اللي دزيتي تهاني لها عشان تأثر علي ..
سلوى : قلت لو أروح لج بتعندين وما أنتي نازله أما تهاني أكيد بتأثر عليج ..
نجلا بنبرة متأثرة : يا عمري يا تهاني تحسينها بالعه العبرة و مختنقة فيها ..
سلوى : ما تنلام أبوهم صدمهم .. ما فكر أبد يراعي مشاعرهم و ينتظر عليهم على الأقل سنه
ليما يتعافون شوي من الصدمة ... و اللي يقهر أكثر الحفلة السخيفة اللي مسويها .. في شايب ياخذ
عجوز ويسوي عرس .. صرنا مسخره عن جد ...
نجلا : و لا أنا فاهمه .. كأنه واحد ثاني ما أعرفه .. كأنه كان ناطرها تموت عشان يتزوج أم
جاسم ...
رهف تقاطعهم بحضورها المحبب: أمحق خالات قاعدين هني وسوالف ومخلينا نبلش با المعازيم
سلوى : يمه ها البنت ما أطول لسانها بدال ما تقول الله يعطيج العافيه يا خالتي واقفه على حيلج
من مذن العشا تستقبلين المعازيم على أنج شوي وتولدين ...
رهف : خاله تراج با السابع لا تفاولين على عمرج ..
نجلا : أي و الله صاجه رهف لا تفاولين على عمرج كافي خرعتنا يوم ولدتي عزوز ..
سلوى : بس بس لا تقلبون علي المواجع وتولدوني ..
تهاني الآتيه من بعيد بنبرة معاتبه : وين رحتوا و خليتوني ...
...........................
.
.
.
منذ رحيل أمي الأبدي لم أعد أعرف ذاك الواقف أمامي ...
يبدو أنه فقد هويته بفقدها ! ... أم هذا هو من دونها ... هذا هو قبل أن يعرفها قبل أن تأتي
هي لحياته لتغيره بشكل شامل ليصبح أب وزوج مثالي ...
إذا هذا هو ؟! ...
وها أنا أتساءل هل عرفته يوما ؟!! ...
كل ما أعرفه الآن أن ذاك الرجل العملاق الذي عرفته يوما تضائل أمام ناضري ليصبح .. قزم !
بعد أن قرر أن يتزوج من نقيض أمي ..
و ها أنا أجد نفسي في وضع سخيف و مرغما على احتماله ...
وهو مثال الوقار و الحكمة يقف أمامنا بمظهر.. جديد !
........
شاهين : اللحين أنت ما كنت مع أبوي لما راح الحلاق ..
مشاري : لا أنا بس وصلته للحلاق ووصيت جراح يجيبه ..
شاهين بإمتعاظ : بس أنا موصيك تقعد معاه .. يعني حلو شكله جذيه ...
مشاري : يعني لو أني رايح معاه ما راح يصبغ شيباته ..
شاهين : لو رايح معاه على الأقل شرت عليه ما يصبغ ..
مشاري بتهكم : وصبغ وين المشكلة بكيفه عريس و بيتشبب لست الحسن ..
شاهين : من ناحية بكيفه بكيفه بس ليته أول ما كان ينقد على شيبان الجماعه لصبغوا شيباتهم... و
بعدين كافي الشوشره اللي مسويها بزواجه من أم جاسم ما حنا ناقصين مسخره بعد ..
مشاري : هذا أنت تقول جذيه أجل المسكين جاسم وشيقول ..
شاهين : لا يكسر خاطرك زوج خالتك معودته أمه " خطافة رجال الحارة " !
.....................
.
.
.
.
خاطفة الرجال لقب مرعب ألتصق بأمي و ردده أمامي أطفال الحارة لسنوات !
وجه كا اللؤلؤ بصفائه و بريقه و جسد ممشوق فاز مرارا بتحدي إنقاص الوزن بعد الولادة ..
وروح أنثى ثائرة تحدت أحكام العمر الظالمة لتتمتع بشباب الدائم من دون محاسبة !
و ها هي تعاود ممارسة هوايتها بعقد زواج جديد بعد أن خطفت أرمل الجارة !
.
.
.
عليا التي تجلس بتثاقل من حمل أجهدها : جذيه يا غاليه تفشلينا قدام العرب و ما تحضرين ..
غالية : اللحين أنا اللي مفشلتكم وأمي اللي كل سنتين متزوجه ما فشلتكم ... بعد ما قلنا خلاص
أعقلت بعد مغامرتها الأخيرة اللي كانت في قمة الفشل ترد لنا بمغامرة جديدة عشان تخرب
حياتنا مثل كل مره ..
عليا : بس أبو شاهين مو مغامرة .. الرجال عديل أخوج و جارنا من سنين و نعرفه وله علينا
جمايل بعد ...
غاليه : أنا مشكلتي مو معاه أنا مشكلتي في أمج ..
عليا مذكرة : أمي أمج و إلا نسيتي ..
غاليه بنبرة حزن : و أنا أقدر أنسى ... ماني فاهمه ليه ما نهمها ...
عليا : يا بنت الحلال لا تضيقين صدرج .. هذا أنتي الحمد الله صرتي راشدة ومسئوله عن نفسج
و موظفة و ما انتي محتاجه لمساعده من أحد لا من أم و لا أبو و لا حتى زوج ..
غاليه ترفع يديها لتصم أذنيها : لا تقولين زوج وأتذكريني .... أمي جننتني تبي تزوجني
جارنا ظافر على مرته ..
عليا بهلع : لا غاليه أفتكي ..
غاليه بأسى : المشكله مدري وين الفكه فيه ... إلا تعالي شعنده أبو بدريه مخليج تمريني بعد
العرس .. العاده مضيق عليج الله يضيق عليه ...
عليا : فكينا من الدعاوي يا غاليه .. أم بدريه الله يجزاها خير و حنا رادين من العرس قالت له
ينزلني أتطمن عليج و الله هداه ووافق و ترى كلها ساعه وبيجي عاد أطمري للمطبخ وسوي
لها الضعيف اللي يرافس في بطني عشا ...
غاليه : وولد اختي ليش ما أكل من بوفيه عرس جدته ..
عليا : الصراحه غاليه روحتي للعرس كلها ما كانت في الخاطر بس الشكوى لله ...
غاليه : عليا ودي يوم تسوين اللي في خاطرج و لا يهمج احد ودي في يوم ما تقولين فشله
وواجب وحق .. و دي في يوم تنفجرين تتغيرين .. ودي ...
عليا : بس خلاص الظاهر بتعشى في بيتي ...
غاليه تقف مسارعه : أنا قلت أنفجري بس مو فيني .. هدي و خليج ريلاكس على ما اسوي لج
أحلى عشا ...
عليا تفسر: لا عن جد غاليه خلاص لا تسوين شي تذكرت أم بدريه مسويه لي مرقوقه
ومطفيه عليها قبل ما أروح العرس إذا كلش بتعبين نفسج عطيني بسكوته أصبر نفسي
فيها ...
غاليه تسرح بأمنية سكنتها : ياااا يا عذوب ما في مره مثل أم بدريه ليتها أمنا ..
.
.
.
فعلا ليست كل النساء كا أم بدريه بتفانيها و حبها لكل من يسكن دارها ... عربيه أصيله
نحتت البداوة طبعها و غرزت في روحها كرما يفيض على كل من حولها ...
حتى و إن شاركوها في حقها !
فأنا على سبيل المثال شريكتها المرغمة في زوجها ..
فالتعيسة أنا زوجة ثانية لرجل يكبرني بثلاثين عاما . .أب لأبنة تقاربني با العمر متزوجة يتبعها
سرب من الأطفال .. زوجي أبو بدرية رجل غيور و مسيطر و يعتقد بملكيته المطلقة لي .. أما
هي .. فحكاية مختلفة .. منذ اليوم الأول لزواجي احتضنتني كأبنة ثانية لها و من المضحك
المبكي أنها تخاف و تحرص علي أكثر من أمي التي أنجبتني !
لماذا أبو بدرية ؟! ...
الظروف الصعبة التي خلقتها أمي جعلتني ما أنا عليه اليوم !
فشلت بزواجي الأول بسبب معايرة زوجي الدائمة لي بسلوك أمي الغير مرحب به أجتماعيا
فا الرجل المزواج يرحب به و سط الدار و يزوج من البنات الأبكار لكن المرأة المزواجة تقذف
بأبشع التهم التي تطول شرفها و تحاول الانتقاص من قدرها .. أمي لم تتأثر و لم تسمح لأحد بأن
يرسم لها حياتها لكن نحن أبنائها وقعنا الواحد تلو الآخر بعد أن تعثرنا مرارا في رحلة العمر
المريرة ... أبو بدرية هو الرجل الوحيد الذي أراد الزواج بي بعد طلاقي من أبن عمي بعشرة
أعوام ووافقت مرغمة بسبب الضغط الذي مارسته علي أمي .. نعم أرادت التخلص من شخص
آخر يشوه كذبة الرقم الذي لا يصعد أبدا والمتوقف منذ أمد بعيد .. فها هي مازالت في الأربعين
على الرغم من تجاوزي لثلاثين ! ...
و لأصدقكم القول هناك أسباب أخرى لموافقتي أهمها أني أردت الانتقام من نفسي .. ومنه !
ذاك الذي أدمى قلبي بتعاليه علي ...
وافقت .. لأن ذاك الجار أراد حبا في الخفاء و أبو بدرية أراد زوجة أمام الملأ ...
وافقت .. لأنه كان جبان بهيئة فارس يمتطي حصان .. أما أبو بدرية فهو الشيخ الشجاع
الذي لم يبالي بثرثرة الجيران عنا نحن بنات .. المزواجة !
ببساطة قبلت بمن أحبني بعدما رفضني من أحببت ..
............................
الخيانة أحيانا ... صوره يرسمها عقل غاضب !
.
.
غالية : بسم الله الرحمن الرحيم ... أنتي من وين طلعتي ؟!
منار : من بطن أميمتج ...
غاليه : مليغه .. شعندج جايه بنص الليول ...
منار : بسم الله تو الساعه 12 و ليل الشتا طويل و بعدين الشرها علي اللي جايه أتطمن عليج ..
غاليه متهكمة : يله حتى البيبيات صاروا كبار ويعرفون با الواجب ...
منار : أبو طبيع ما يجوز عن طبعه دايما تحبين تهزئين فيني ... بس ما عليه عاذرتج القلب ما
يحب غصب ...
غاليه : الحمد الله و الشكر .. عن جد مراهقه ..
منار : يعني اللحين الوحده لعدت العشرين ما تسلم من مسمى مراهقه ..
غاليه : يااااا ليل مطولك ... منار أتصلي في أبوج خلي يجي يا خذج ...
منار : ابوي بيمرني بعد ساعه أستريحي انتي بس و لا تحاتيني ... و بعدين لو سمحتي فسري
لي سبب تجاهلج لكل أتصالاتي من أمس ..
غاليه : مو حنا كنا متفقين على المقاطعه .. يا الخاينة ؟
منار: خاينة مره وحده ! ...يا ست غالية كنا فعلا متفقين بس فهمتج ليش غيرت رايي ...
غاليه : يعني اللحين بتفهميني أن عمي فهد الطيب قال بزعل عليج أن ما رحتي عرس أمج ..
الصراحه مو داخله مخي ...
منار : يعني شنو أجذب و مشتهيه أروح عرس أمي ...
غاليه : يعني قلت يمكن يوم دريتي أنهم حاطين دي جي و بوفيه و بيلبسون قلتي أروح أتطمش..
منار : يعني هذا اللي طلعتي فيه من أمس لين اليوم ... لا يا ماما مو صحيح لما قلت لأبوي أني
ما ني برايحه قال لي لا تقطعين في أمج ترى الدنيا ما فيها خير ... و أنا شفت أن ما في فايده
من المقاطعة أمي ما راح تحس و لا راح تغير رايها وأنا راح أكسب ذنب من معصيتها ...
غاليه : لا ما شاء الله دروس دار القرآن اللي يوديج لها أبوج غصب جايبه نتيجه معاج ... عاد ما
قالو لكم أن الموسيقى اللي تردحون عليها با العروس حرام..
منار : تدرين غاليه أنا ما راح أضيع وقتي معاج واضح أنج ما تبين تسمعين إلا نفسج ...
غاليه : زين يا منير ضفي وجهج و أتصلي على ابوج خليه يعجل يا خذج لأنه ها اليومين صايره
انام مبجر ..
منار تعقد حاجبيها : يعني طرده ..
غاليه تتصنع التثاوب : تصبحين على خير و سلمي لي على خواتج و مرة أبوج ..
...........
.
.
.
أخواتي وزوجة أبي ... موضوع تذكرني به غالية دائما حتى أشعر با الحزن !
فا الحزن نتيجة حتمية لطبيعة العلاقة التي تجمعني بهم ... و السبب ... أمي !
فا حكاية أبي مع أمي هي من خلقت علاقتي السلبية مع زوجة أبي و أخواتي ...
فأمي كما قيل لي خطفت أبي سرا من تحت يدي جارتها الشابة التي انشغلت عن زوجها بأبنتها
البكر التي أتت بعد طول انتظار ... لكن لحسن حظ الشابة أنهت أمي الحكاية سريعا كما هي
عادتها مع كل من خطفت ...
ولكن لسوء حظي جاء نبذها لأبي متأخرا فقد انتهى الزواج السري بمحصلة ثقيلة تتمثل بمحدثتكم
أنا .. لأكون شاهدا مذكرا لزوجة أبي على خيانته التي لا تريد أن تنساها أو تتناساها ..
و ها أنا أتذكر مواجهتي الأخيرة معها ...
.
.
.
أم علي بتهكم : مبروك زواج أمج .. متى حددوا العرس ؟ ..
منار بضيق : مدري ...
أم علي : في وحده ما تدري متى عرس أمها و إلا خايفين من العين ..
منار بلؤم : العين حق ..
عبير : عشتو ما بقى إلا أمج تنحسد ..
منار تصرخ بعبير : لو فيج خير عيدي اللي قلتي يا الملقوفة ؟
أم علي تصرخ با المقابل على منار : ووجع .. شفيج أكلتي أختج ؟ ..
منار بتهكم : لا تخافين عليها .. بنتج شكبرها ما تنبلع ...
عبير بدلع مضجر : شفتيها يمه تعيب علي ..
منار تقلد طريقة أختها في التذمر : شفتيها يمه تعيب علي ..
أم علي مهدده : هين يا منير أحسابج بعدين خلي أبوج يجي ..
.....
.
.
.
أبو علي بنبرة عتب محببه : شفيج يا منور على أوخيتج الصغيره ...
منار : هي اللي فيها مو أنا ... أختي الصغيره ما تحترمني و دايما تحاول تأذيني بالحجي ..
أبو علي يستفسر : لا يكون تواجعج بسالفة عرس أمج ..
منار : و هي و أمها عندهم سالفه غير ها السالفة ...
أبوعلي يحتضن منار : حقج علي و ها البطه بوريج فيها بدربيها من غرفتها لين غرفتج و
أخليها تعتذر لج ..
.
.
.
عذوب : يعني أنتي ما ترتاحين لين تشوفين أبوي كل يوم زاف وحده منا ..
منار : عذوب أقصري الشر و أطلعي من غرفتي ..
عذوب : أنتي اللي أقصري الشر و أطلعي من بيتنا وروحي عيشي مع أمج ..
منار بغضب : البيت هذا بيتي مثل ماهو بيتج يا آنسه بطه و إذا مو عاجبج طقي راسج
بواحد من طوفه ..
.
.
.
تفيق منار من ذكرياتها على صوت غالية ....
غالية تتفقد منار : أنتي للحين هني ...
منار بنبرة حزن : اللحين بيجي أبوي وبتفتكين مني ..
غاليه تجلس بجانب منار : أنتي من متى صايره زعول ؟
منار : وأنتي من متى صايره لئيمه ؟
غالية بتمثيل الفرحه و الدهشة : وااااو تصدقين فعلا أنا صايره لئيمه .. يا فرحتي ... لا يق لي
صح ؟
منار تبتسم برغم عنها : حيييل لا يق لج ...
غاليه تبتسم با المقابل : يعني أفهم من ها الأبتسامة العريضه أن الحطب طاح ..
منار : إذا توعيديني ما تجيبين سيرة خواتي با المره ...
غاليه : على ان ها الوعد صعب خاصة أنهم ارض خصبه للحش بس خلاص عشانج ما راح
أطريهم با المره ...
منار : أنزين ممكن سؤال ؟
غالية : حاسه أنه سؤالج بيجيبلي غلقة آخر ها الليل بس ما عليه اسألي ...
منار بأبتسامة عريضة : أتصلتي بعزام ؟
غاليه : كنت داريه أنج بتجيبين طاري العفريت .. لا ما أتصلت عليه و لاني متصله أصلا صوته
بحد ذاته ينرفزني شلون عاد لأسترسل بكلامه المالغ ..
منار : عاد هو الوحيد اللي أنا متأكده أنه بنفس حالتج اليوم ..
غالية تفكر بصوت عالي : إلا غريبه مو عاده له ما يجي و يقلب البيت عزى ...
.................................
تجمع المصائب أحيانا قمتين يتسلقها فقط المشاغبون !
.
.
.
عزام : البنات الحلوات اللي ما يبون بشرتهم تتعب و لا يطلع لهم سواد تحت عيونهم ما يسهورن
لها الحزه ...
غاليه : يا ثقل طينتك .. لا يكون للحين ما أستوعبت أني أختك غاليه وتحسب أني وحده من
ربايعك ..
عزام : عاد معقوله ما أميز صوتج النابض خشونه ...
غاليه : تصحيح لمعلوماتك هذي يسمونها بحه بصوت وطبعا معروف أنها تجمل ما تعيب ..
عزام بنبرة ضجر: بعد ما مدحتي نفسج ممكن اعرف سبب أتصالج ...
غاليه تتظاهر با الخوف و بنبرة هامسه : خايفه ..
عزام فرحا : جعله أوله ... عاد أن شاء الله الجني اللي مقابلج ونيس ..
غاليه : أعوذ با الله من الشيطان الرجيم ... الشرها علي متصله عليك ...
عزام : مو هذا اللي محيرني ليش متصله العاده ما ترفعين السماعه إلا على حبيب القلب جاسم ..
غاليه : يا عمري يا جاسم توني مسكره منه يقول تجهزي بجي آخذج تنامين في بيتي ...
عزام : طبعا أنتي رفضتي لأن ممكن تحملين مقابل الجنون و لا مقابل زوجة أخوج...
غاليه : طبعا و خاصة اللحين تلقاها منتفخه ليش أمي أخذت أرمل أختها ...
عزام : محد مبتلش إلا جاسم زوجته من صوب و أمي من صوب ... إلا تعالي ليش جاسم يبيج
تنامين في بيته ؟!
غاليه : بعد ليش ... يحسب إني بروحي في البيت والصراحة أنا جذبت وقلت له أن منار أخيرا
بتنام عندي وناصر مصخن ما أقدر أروح وأخليه ...
عزام بشك : غاليه لا يكون أنتي فعلا بروحج ...
غاليه : زييييين توك أستوعبت ...
عزام بغضب : ونويصر الجحش وينه ...
غاليه : شدراني وينه الصبح تهاوش مع أمي وهج عاد شوف وين راح ...
عزام : با اللي ما يحفظه بس اشرها مو عليه على أمي اللي مخليتج بروحج ...
غاليه : عزام تراك دوختني ... اللحين بتجي و إلا أقعد بين أربع الطوف بروحي ترى عن
جد خايفه و لا أني قادرة أنام ...
...........................................
.
.
.
النوم .. سلطان متكبر و أنا لست على علاقة جيدة به ...
أجد نفسي عادة أتجادل معه حتى أقنعه بأهميته لدي .. وأن عليه أن يسكنني ليلا ..
مره أوفق و أكثر المرات أخفق و أحيانا كثيرة أجده يهاجمني نهارا ليعتذر !
أما اليوم فهو ينبذني بشكل عنيف فها هو يقف أمامي ويلوح مودعا !..
فأستلقي على فراشي مستسلما فليس في جسدي عضلة واحده ممكن أن تتحرك بعد
هذا اليوم المرهق ... فقد وقفت مجبرا أستقبل المهنئين بزفاف أمي بأرمل خالة أبنائي ..عديلي
السابق ..
عديلي .. أم .. عمي ؟!!
أيعقل أنه يجب علي أن ألقبه الآن .. با العم ! ... بدل أبو شاهين .. لا .. سأكتفي بأبو شاهين ..
أنا فعلا محتار ... و هذه عادة خلقت علي يدي أمي ..
دائما تضعني با المكان الذي أكره و تتركني أجمل ما شوهت !
... آه . آسف .. لابد أنكم تريدوا أن تعرفوا من محدثكم المهلوس ...
أنا جاسم .. الابن البكر و الناتج الوحيد من زواج أمي الأول ..
عرفت بصفه لازمتني منذ المهد إلى سنين المراهقة الصعبة... التائه ..
فعلا كم كنت ضائع بين والدين كلاهما أقسى من الآخر ...
بدأت معاناتي بعد أن هربت من جحيم أبي الذي أراد حرامني من أمي بعد زيجاتها المتكررة
لأعود لأحضان أمي غير المرحبة .. لكن كرهها لأبي جعلها تتمسك بي ببسالة ! ..
إلى أن أنهكني الحرمان و العار في حماها !
نعم شعرت با العار و ألسنة زملائي با المدرسة تلوك سمعة أمي ... دخلت بدوامة مشاكل لا
تنتهي معهم .. أصبحت أذهب للمدرسة لدفاع عن سمعة أمي و تلقين كل من تسول له نفسه
قذفها درسا لن ينساه ... و نسيت أنا كل الدرس !
حتى أتى منقذي ... عمي أتتشلني من دوامة الضياع الذي تركت أتخبط بها !
فا عمي سهيل بمثابة أب لي .. لولاه لكنت الآن مجرد صعلوك يتخبط على هامش الحياة لكن
بفضل الله ثم بمساعدته أصبحت حياتي أفضل ... فها أنا أعمل مدرسا وأربي أجيالا ..
و لم يتوقف كرم عمي عند هذا الحد فقد زوجني ابنته سلوى لأصبح رب لأسرة أحبها و أناضل
ضد تفككها ! ..
و باعتقادي أني أيضا أصبحت أخا أفضل لأخوتي المساكين الذين مازالوا يعانون تحت ظل تلك
الظالمة !
.
.
.
سلوى : جاسم أنت قاعد ؟
جاسم ينهض ليتكأ على رأس سريره : مو جايني النوم ...
سلوى : و لا أنا ... جاسم أنا حيل مقهوره ...
جاسم بحزن : من أمي ؟
سلوى تحاول أن تقهر دموعها وفشلت أمام حبيبها : لا .. مقهوره من أبو شاهين .. شلون اليوم
قدر يحط أيده في يد وحده غير يد أختي اللي عنزت له خمسة و ثلاثين سنه ... شلون نساها و
بدلها بكل سهوله ؟! ... لو الواحد يموت عنده قطو يلقاها صعبه يبدله بها السرعه شلون وهي
كانت فنار البيت و روحه ... شلون تغيرت مشاعره بها السرعه ! .. ماني فاهمه ! .. حرام عليه
جاسم : لا تحرمين اللي حلله ربي .. فاهم شعورج .. بس خلينا نحط له أعذار على أستعجاله ..
يمكن في موت شريفه شاف أن الدنيا أقصر من أنه يقضيها في حزن أو يمكن طريقته في الحزن
تختلف عن اللي نفهمه أو يمكن أبسط تفسير أن اللي مثله .. مثل ما قلتي كان عايش مع حبيبته
35 سنه و هي اللي قايمه في بيته حس بعدها بأن بيته بينهد ولازم يجيب من يقوم فيه ...
سلوى و الحقيقة التي تعرف أنها سوف تجرح جاسم : لا تضايق من الكلام اللي بقوله بس لو
صحيح اللي تقوله جان ما أختار أمك ..
جاسم يكتم ألمه : خلينا أنام حبيبتي عشان ما تطوفنا صلاة الفجر ..
........................
.
.
.
طبعا تحمل أجندة ... كل ما كان عليها أن تفعل هو أن تتظاهر با الخوف لأجد نفسي
أجلس أمامها مرغما لتستعرض أمامي خطتها الظريفة ! ....
.
.
.
عزام يرفع حاجبه الأيمن ويقول بتهكم : يعني تقترحين أنجنن أمي ؟!
غالية بحدة : الحمد الله و الشكر يعني هذا اللي فهمته من كلامي ..
عزام : فهمت أنج تبيني أصير الوصي على أمي بعد ما نجيب شهادة أنها تعاني من مرض نفسي
يخليها تزوج كل سنتين ...
غالية تأخذ نفس عميق لتمنع نفسها من الانفجار في وجهه : انا أقول إن تطلقت أمي من أبو
شاهين و بعد مدة العدة حبت تمارس هوايتها بزواج للمره الألف .. وقتها تقول لها وقفي عندج
ترى وصلت معي وإن ما هونتي ترى بحجر عليج وأكون الوصي على كل أمورج ... يمكن
تخاف و تفكر مية مره قبل ما تعاندنا وتزوج وإذا اركبت راسها وتزوجت محد راح يلومك لما
تنفذ تهديدك فمن أنذر اعذر ...
عزام : شوفي يا غالية صح أنا علاقتي مع أمي متوترة خاصة بعد ما هجيت وعشت مع أبوي
بس محسوبة علي أم مو حلوه باجر يسولفون فيني العالم ويقولون حجر على أمه ...
غالية : الناس بليا شي مسولفين فيها و فيك يعني ما حبكت على هذي ..
عزام بإصرار : ولو مو حلوه في حقي ...
غالية تحاول التنفس بعمق : و الحل ؟ .. يعني لمتى بتستمر المعاناة ... ودي واحد فيكم يتخذ
موقف .. بموت يا ناس من القهر ..
عزام : أبفهم انتي ليش حاطه في بالج اني بطيعج و بمشي على شورج .. كلمي جاسم اللي كلج
على قلبه عسل و يمكن تضبط معاج بدال ما تعبين نفسج معاي وأتعبيني معاج ...
غالية : لو عندي امل حتى لو 10 بالميه أن جاسم بيوافق جان ما تعبت نفسي ودقيت عليك
بنص الليل ...
عزام بنبرة المتفاجأ: يا سلااااام يعني كنتي بتنامين في البيت بروحج عادي مو فارقه معاج ...
غالية : طبعا ما تفرق معاي لأني مو بروحي ترى عذوب بيتها أول الشارع و أمي ساكنه في
البيت اللي قبالنا يعني كأنها عندي في البيت الله يخليها لنا ...
عزام : شوفي يا غاليه الله يخليها و يطول في عمرها لو ما تقضيه معانا و قعده في البيت بروحج
ما أنتي بقاعده ..
غالية بتمثيل : لو أنك متزوج جان جيت عندك بس الشكوى لله أنت ناذر نفسك للعزوبيه ليت أمي
تنعدي منك ..
عزام : يا سلام يا غالية تعرفين تصفصفين الحجي على مزاجج .. انا صح عزوبي بس عايش في
قصر أبوي اللي بيصير لج فيه جناح أكبر من ها البيت أنتي بس ليني راسج وتعالي معاي ..
غالية تقاطعه : يا زين شكلي و أنا جايه فداويه في بيت أبوك ..
عزام : بيت أبوي هو بيتي و أنا أخوج ...
غاليه : على العين وراس ما قلنا شي بس فشله مو حلوه في حقي و أكيد ما ترضاها لي أضيق
على أخوانك في بيتهم ..
عزام يريد إغاضتها : مو لو تعقلين و أطاوعيني أزوجج أبو صماخ و نحل المشكلة ...
غالية : وأنت لو أطيعني وتاخذ بنت خالتنا أبرار الحلوه أكييييد بجي أسكن معاكم ...
عزام ينفجر ضاحكا : تبين تزوجيني وحده ما تحبين حتى تسمعين طاريها ..
غالية : مو الغاليه للغالي يا ... غالي ..
عزام يتوعدها : هين يا غوغو دواج عندي ..
غاليه تتصنع التثاوب بعد أن ذكر لقبها الذي تكره : يله تصبح على خير ..
عزام : لحظه قبل ما تنامين بسألج نويصر مغير رقمه ..
غاليه بتهكم :أخوك كل يوم له رقم جديد و أنا ما عاد يهمني أعرفه... تصبح على خير ..
.
.
يؤرقني أمر أخي الأصغر على الرغم من أنه مدلل أمي لكن يبدوا انه يشعر بمرارة تجاهها تفوق
ما نحمله نحن .. مجتمعين !
.............................................
إلى اللقاء با الجزء القادم ...
نوف بنت نايف
29 - 10 - 2009, 02:33 PM
الجزء الثاني :
.
.
.
..... كابوس ....
ينسكب الماء فأغرق على تلك الأسطح المكشوفة ...
فأسقط بتبعثر لتلملمني أيدي مبتورة ..
أشهق لأحبس أنفاسك الملولة .. فأتنفس أرقا يسترخي في وريد مذهولة !
أجر قدمي هربا من احتضار ديمومة..تمطر ألما فوق رأس مجنونة !
وتظل أحلامي تستحضر الصورة من ماضي طوي في حنايا متيمة مغدورة ...
.
.
.
في ساحات اللعب البريئات .. طفل شقي كان .. و .. طفلة بريئة كنت ..
هي .. حورية تحلق بها آلاف الفراشات و تلتحم من أجلها أجمل الغيمات ...
عريس كان في كل مره أقمنا عرسا ... و عروس غيورة دوما كنت من تلك التي نبذت با الخلف
لتتلقف باقة الورد ! ...
كبرنا .. ومن العب ... أنا من نبذت ...
لتختتم الحكاية بهم .. هو و هي ... وعاشا بتبات و نبات و خلفوا صبيان و بنات !
.
.
.
.
نجلا : بس يا سلوى لا تحنين و تعورين راسي معاج ..
سلوى : يعني الحل عندج تردين بيت أبوي ؟!! .. تبين تذبحين نفسج ..
نجلا : بيت أبوي هو المكان اللي كان لازم أعيش فيه من زمان وعمتي رقية مو على خبرج ..
سلوى : حبيبتي مرة أبونا لصرتي بعيد تزين نفسيتها لو فعلا مصفية قلبها تجاهج جان قالت
لأبوي خل بنتك ترد تعيش في بيتها ..
نجلا : فكينا يا سلوى من السوالف القديمة .. كل شي تغير ..اللحين أخواني كبار وهذا ماجد بنفسه
جى لحد عندي وترجاني أرد أعيش معاهم ...
سلوى : ماجد لا حول له ولا قوة .. الحل و الربط في يد أمه .. و أمه ما تبيج ..
نجلا بنفاذ صبر : انتهينا من ها الموضوع يا أم معاذ ...
سلوى : أنزين و أنا و شقلت عشان تمدين البوز أنا قاعده أقولج تعالي اسكني معاي مو أنا أختج
وزوجي ولد عمج يعني شتفرق معاج هذا أنتي كنتي عايشه مع شريفه الله يرحمها وزوجها اللي
ما يقرب لنا ..وإلا هي أختج و أنا لا ...
.
.
با الطبع أنتي أختي التي من الروح أقرب .. لكن المشكلة لا تتعلق بشخصك ...
بل كلها تتعلق به .. هو ... ذاك اللئيم الذي عشقت ... ذاك الذي فضلك علي حتى بعد اعترافي
الأحمق بحبه ...
ليت باستطاعتي مصارحتك .. لأخبرك إلى أي مدى أتألم بترديدك الدائم لأسمه أمامي ..
وبإغراقي بكل تفاصيل حياتكم ...
ليت بمقدوري أن أرفض مساعدتك بأختيار هدايا العيد و النجاح وكل المناسبات له ..
ليت باستطاعتي رفض توسلاتك بصنع كعكته المفضلة التي لا يجيد صنعها إلا أنا ...
ليت بأماكني أن أطلب منك إعفائي من تفاصيل زينة تلك الليالي الحميمة التي تعدينها له بعد أن
تتركين أبنائك الصغار بصحبتي لساعات طوال فيها أغرق ألما و تغرقين عشقا ...
ليت بإمكاني أن أخبرك الآن أنني لا أستطيع رؤيته معكي وإن كنتي أختي التي أموت لها تفانيا
ياااااا كم بت اكره نفسي .. أكثر و أكثر ... وأنا أخونك مع خيالات يرسمها عقلي الذي يديره قلبي
المريض جدا ..
اعتقدت أن هذا القلب الجديد الذي زرع بدل قلبي الهالك سوف يهديني الراحة ... لأجد نفسي
أحبه من جديد و بقوه أكبر .. وعذري .. قلبي يافع ينبض جنونا !
.
.
...............................................
ليس جنونا ... أن تفضح المرايا حجم هذه الخطايا ...
أدعو لشفقة وأنا أقف أمام باب الكافتيريا العاكس أتأمل صورتي غير كاملة فحدود الباب العاكس
ضاق بعرض جسدي الممتلئ بشحوم المتراكمة .. فقبل 4 أعوام مضت كنت لتو طالبه مستجدة
يماثل عرض جسدها عرض الباب العاكس با الضبط أما الآن لا أجد الكلمة المناسبة التي تصف
هيئتي العجيبة ! ..
.
.
منار بشماته : بطولين واقفه تأملين صورتج البهية ...
عذوب بنبرة غاضبة : لا يكون حابه انتهاوش قدام بنات الكلية ...
منار : لا طبعا بس مو حابه بعد انطر عزام أكثر عشان حضرة جنابج .. يله خلصينا ..
..
هذه المشكلة .. عزام ... ماذا ستكون النكتة الجديدة التي أبتكرها خصيصا لي !
.
.
سيارة أبي متوسطة العمر هي وسيلة المواصلات الوحيدة في بيتنا المتواضع لكن بخلاف أخواتي
أعتمد على إخوتي من جهة أمي عندما أكون في حاجه ماسه لوسيلة مواصلات عاجله ...
فعندما أخبرني أبي عبر اتصال عاجل أن علي أن أتصل بأحد أخوتي لإصالي أنا و عذوب
للمنزل لانشغاله مع رب عمله الغاضب ! .. جاسم كان خياري الأول ..
لكن فجأة لمعت في ذهني فكره خبيثة للانتقام من عذوب المقيتة ...
.
.
... قبل ساعة ...
منار : ما هقيتها منك يا عزام ...
عزام بنبرة ملل : توهقت فيكم يا خواتي اللحين أقولج بدز لج السايق تقولين ما هقيتها منك ..
منار : أنت عارف أبوي ما يداني السواويق و لا يمكن يرضى أرد أنا والبطة ها الظهريه مع
سايقكم ...
عزام : جيبي من الآخر يا نونو أنتي متهاوشه مع عذوب ...
منار بدلع : وشدخل هذي بهذي ...
عزام : تعرفين ان عذوب تنحرج مني و أني ما أقصر فيها فا ليش انا بذات اللي اتصلتي فيه
ليش ما اتصلتي بجاسم اللي أكيد بيجي يا خذج وهو شاق الابتسامة ...
منار بنبرة عجوز مبتهلة : يا جعلنا ما نخلى منه أبو معاذ ربي يطول في عمره و يمد في رزقه .
عزام : كملي ويقصف عمري ...
منار : لا بعد بتقولني قول ما قلته .. خلاص يا طويل العمر أنا آسفة على اتصالي ..
عزام مقاطعا بنفاذ صبر : بعد ربع ساعة با الضبط تكونون عند البوابة ...
.
.
.
و ها هي عذوب تحاول جاهدة ألحاق بي ... فأنفاسها المتهالكة تحدث ضوضاء تكاد تصم أذني !
.
.
منار : إذا تعبتي خليج هني با المواقف الداخليه و أنا أروح لعزام وأدخله عشان ناخذج ..
عذوب بغضب : أخذ الله روحج قولي آمين ..
منار تكتم الضحكة : الدعوة مردودة على صاحبها وأنا ما أقول إلا الله يسامحج ...
عذوب في سرها .. أطلب من خالقي أن لا يسامحك أيتها اللئيمة فا برغم من معرفتك أن عزام
هو نقطة ضعفي تحالفتي مع الظروف حتى يكون هو منقذك و مهلكي .. اليوم ! ...
.... في السيارة ....
.
.
.
عزام : لو سمحتي عذوب أقعدي با الوسط عشان توازن السيارة ...
منار في سرها ... هذه أول ضربه .. شكرا عزام ...
عزام يوجه حديثه لها مجددا بعد أن رآها من مراية السيارة الأمامية وهي توجه بصرها للفضاء
عبر نافذة السيارة و تستمر بتجاهله : إلا عذوب كم باقي لج و تخرجين ..
و عذوب ما زالت مستمرة بتجاهله ...
منار تريد أن تغيظ عذوب : لا تحرجها عزام ...
عزام : و شقلت عشان أحرجها ...
منار بلؤم : عذوب قدامها طريق طويل على ما تخرج ...
عذوب بعد أن أستفزتها منار : لا يكون صرتي موظفة في التسجيل و الإرشاد وأنا مدري ...
عزام رأى الفرصة سانحة لمؤازرة أخته و أغاضتها ... شفيج هبيتي فيها هي شافت أنج مستحيه
مني فجاوبت عنج با اللي تعرفه ..
عذوب بغضب ممزوج با الخجل و الخوف من افتضاح أمرها : و استحي منك ليش ؟!
عزام بلؤم : لأن تواير السيارة على الأكيد تحت ضغط كبير من سيادتكم ...
عذوب التي تشعر بالألم يتوسد شراينها ليبث الرجاء با الأبتعاد عنه أميالا : عزام ممكن توقف
عند برجر كينغ ...
منار المشاكسة : يو يا عذوب انتي عجيبه على أنج ما اطوفين و لا حلقه من الخاسر الأكبر إلا
أنج ما طبقين و لا شي من اللي ينصحون فيه ...
عزام بعد أن لمح بمنظرته العاكسه الدموع تكسو عيني عذوب الغاطستان في كومة الشحوم التي
تغرق تقاسيم وجهها أراد أن ينهي الحرب : خلاص عاد كل وحده ألسانها أطول منها خلصوني
شتبون أطلب لكم ...
عذوب بنبرة متماسكة ظاهريا : أنا طلبتك توقف عند برجر كينغ لأنه على الطريق وأنا محتاجه
دورة المياه...
عزام بعد أن أوقف السيارة وخرجت منها عذوب بأقصى سرعه من الممكن أن ينتجها جسدها
الضخم وجه حديثه لمنار : شمقعدج روحي ألحقي أختج ..
منار باستغراب : و ليش أن شاء الله ؟
عزام : منار يا قلبي عاونتج وبردتي قلبج عاد لهني وخلاص روحي لها وطيبي خاطرها و لا
تنطروني أكثر بها الحر ..
منار بنبرة حادة : ماني رايحه ...
عزام المنزعج : أجل أنزلي و أتصلي في ابوج يجي يا خذكم ...
منار بإندهاش : و تخلينا بروحنا بعز الظهر في مطعم خالي ...
عزام : لا طبعا ما اراح أخليكم بقعد أتغدى و أتصفح النت من موبايلي لين يجي أبوكم و ياخذكم
بعد ما أقول له عن طوالة لسانج ...
منار مستسلمة : الحين بروح أجيب البطه يمكن أنخلص من ها اليوم الطويل ...
.......... في بيت أبو علي ..........
عبير تواسي أختها : طلبتج عذوب بسج بجي ...
عذوب التي تغطي وجهها بلحافها القطني : خلاص عبوره أنا ما أبجي روحي قولي لأمي أني
تغديت في الكلية ...
عبير : ما راح تصدق تعرف انج ما تحبين أكل الكفتيريا ...
عذوب الغاضبة تبعد اللحاف : و أنتم مصدقين أني ما أحب آكل في الكلية ... أنا ما آكل لأن
كل البنات يضايقوني يا بكلامهم يا بنظراتهم ... تخيلي كذا مره أسمع البنات يقولون يوووو عز
الله ما عينا خير اليوم من شاف عذوب في الكفتيريا يمسح ادينه يلقى غدا ... و إلا البنات اللي
مسوين نفسهم ينصحون يجون بحزة أكلي ويعطوني كتيبات هديه من طقة دليل الغذاء الصحي,
السمنة و أمراضها ...و.. و ... مليييييت و تعبت خلاص كرهت نفسي وزودها اليوم علي عزام
عبير : خليههم يولون ... وعزام هذا لا تعطينه اكبر من حجمه ...
.
.
لا أريد أخيتي أن أعطيه اكبر من حجمه .... لكن قلبي الذي يرزخ تحت وطأة كتل متراكمة من
الشحوم يقاتل من أجله !
......................................
.
.
.
منذ أن عادت من منزل أبو شاهين و هي شاردة و يبدو الضيق يرسم التجهم على تقاسيم وجهها
الرقيق ....
.
.
جاسم : شكلج متضايقه لا يكون صار بينج وبين أمي شي ...
سلوى باستغراب : وشنو اللي بأعتقادك ممكن يصير .. لا يكون حسبالك رايحه أتهاوش مع أمك
جاسم : أولا هدي أعصابج وما في داعي لنبرة الهجوم اللي في صوتج و أنا أسأل لأني لاحظت
أنج من رديتي و أنتي مو طبيعية ...
سلوى تصمت للحظات ثم تفاجأه : أنت شنو اللي بينك وبين نجلا ؟
جاسم المتفاجأ يختار الهجوم ليواري ارتباكه : شنو ها السؤال السخيف و من وين مصدره ؟
سلوى : مصدره استغرابي من موقفها ... بترد تعيش مع أبوي و مثل ما تعرف هي ما طلعت من
بيته إلا من الضيم .. ولما قلت لها تجي تعيش معانا رفضت بشكل عنيف كأني قايله لها روحي
عيشي مع الجيران ... و من رديت و أنا أحاول أقلبها في مخي عشان أعرف سبب رفضها و ما
لقيت إلا ...
جاسم بنبرة غاضبة : إلا شنو يا مدام ؟!!
سلوى بتردد : إلا إذا أعتراضها على أقتراحي سببه أنت ...
جاسم : يا سلام و شبيني وبينها عشان أكون السبب في رفضها ...
سلوى : مدري ... بس أنت لما كنت عايش معانا في البيت قبل عرسنا علاقتك كانت فيها زينه ..
جاسم المذنب مدافعا : شعلاقته اللي تكلمين عنها .. علاقتنا كلنا ... أنا وأنتي وهي قبل عرسنا
وحده ..
سلوى تقاطعه : شفيك جاسم معصب و مو معطيني فرصه أتكلم ... أنت سألتني شنو سرحانه فيه
وأنا قاعده أقولك اللي جى في بالي .. أنت وهي حيل تغيرتوا قبل كنتم قراب من بعض كأنكم توم
و قبل زواجنا بفترة لاحظت أنكم تتحاشون تكونون في مكان واحد و أستمر ها الوضع بعد كل ها
السنين من زواجنا.. دايما كنت اقول هذي هواجيس بس اليوم تأكدت أن في شي ...
جاسم يحاول أخفاء أحساسه با الخوف بنبرة العتب : أفا يا سلوى لا يكون شاكه أن كان بيني و
بين أختج شي ...
سلوى بنبرة فزع : لا طبعا مو هذا قصدي و ين راح تفكيرك أنا قصدي يمكن جرحتها بكلمة أو
تصرف و أنت ما تدري أو العكس أو أصلا صار بينكم سوء تفاهم و ما أنحل ...
جاسم يكذب : أبدا ما صار أي شي من اللي ذكرتيه ...
.
.
.
.
آسف أم معاذ .. لا أحب اختلاق كذبة أو تزييف حقيقة لكن عذري الوحيد أني لا أريد لقلبك
الطاهر العذاب ...
فليس هنالك نفع من أخبارك بسبب الحقيقي لرفض أختك الانتقال للعيش معنا ...
.
.
.
..........جاسم يعود لذكرى مضت عليها ستة عشر عاما ...........
.
.
نجلا : شنو قاعد تقرأ ؟
جاسم : قاعد ادرس ...
نجلا : اللحين تدرس لما شفتني جايه بس قبلها كنت تقرأ من كتاب صغيرون شكلها رواية ...
جاسم : المشكله إذا قلت لج بتنطين عند سلوى و تعلمينها و عاد هي ما تقصر بتستلمني معاير
نجلا : يا بن الحلال وعد ما أعلمها شي بس ورني شكنت تقرأ ..
جاسم : مو شغلج ..
نجلا تحاول إغاظته : تقرا رواية عاطفيه صح ...
جاسم بأبتسامة جانبية : لنفرض .. عندج أعتراض ؟
نجلا بجرأة : يا سلام على الناس العاطفيين ... لا يكون تحب ...
جاسم يتمعن في عينيها : مبين علي ؟
نجلا بتلعثم : مدري ..
جاسم : عاد أنا فكرت انتي أول وحده بتلاحظين ...
نجلا : شمعنى ؟
جاسم بصدق : لأنج قريبه مني ...
نجلا تنتحل القوه لتتمادى : أعرفها ؟
جاسم يبتسم بعذوبة : قد ما تعرفين روحج ...
نجلا تستبعد أختها و تقول بجراة : وأنت روحي يا جاسم ...
جاسم أعتقد أنه أصاب بصمم : شنو قلتي ؟
نجلا بخجل يورد خديها : حتى أنا أحبك ...
جاسم يقف غاضبا : أنجنيتي أنتي ... شنو يعني تحبيني ..
نجلا بخوف و تردد ظهر في تلعثمها : مو أنت تقصد أنك تحبني و بتعرف إذا كنت أحبك ..
جاسم بتسرع الخائف ومن دون تفكير : أنا احبج أنتي ؟!!
نجلا بنبرة تتمزق ألما و عيون يتراكم الدمع فيها : و أنا شفيني .. مرض القلب هو اللي مخلي
شكلي جذيه و إلا أنا أحلى من بطلة روايتك السخيفة ...
جاسم بارتباك : خلاص .. خلاص نجلا أنسي الموضوع و أعتبري أن ما صار شي ..
.
.
لكن بعد أيام حدثني عمي بما كنت أكنه في صدري ... و قال أصبحت رجل و في حاجه لزوجة
واخترت أنا لك سلوى ... لأستيقظ في اليوم التالي على عويل سيارة الإسعاف تنقل نجلا التي
دخلت في صراع مميت مع قلبها المريض ...
.
.
.
سلوى : جاسم وين سرحت ؟
جاسم يتابع كذبه : في غالية .. اللي ما تبينها تجي تعيش معانا عشانج تحبين الحريه في بيتج بس
بنفس الوقت بتموتين عشان نجلا رفضت تعيش معانا ... أمرج عجيب ...
سلوى المغتاضة : يا سلام اللحين تقارن غالية بنجلا ... الصراحه أنت اللي عجيب ...
......................................
.
.
.
.
عجيب كيف لم أخطط لهذه اللحظة على الرغم من تخوفي الدائم من قدومها ..
و ها أنا أجد نفسي في موقع نبذ !
.
.
ماجد : خالي تكفى لا تزعل مني ..
سلطان : وشسويت عشان أزعل منك ؟ّ!
ماجد بنبرة حزن : يعني زعلان ..
سلطان : يا بن الحلال تراك دوخت راسي من أمس و أنت تعتذر إلا تبي تزعلني غصب ..
ماجد : يعني مو زعلان ..
سلطان بنفاذ صبر : اوففف عاد خلاص قلت لك مو زعلان لا طفرني ... و من غير مطرود
أطلع برى خلني أخلص اللي في يدي ..
ماجد يمد يده لصندوق الفارغ : خلني اعاونك ..
سلطان يثبت عينيه بعيني ماجد و يشير له محذرا : ماجد لا تخليني أفقد أعصابي ... إذا كنت
شايف أني زعلان و حسبالك بها الطريقه برضى فأنت غلطان ..
ماجد : و شلي يرضيك أطلب وانا كلي فدوة لك ...
سلطان بتحدي : قدها يا أبو سهيل ؟
ماجد : أفا يا خالي اكيد أنا قدها آمر في اللي تبي ...
سلطان بأبتسامة ساخرة : صدقني ما راح تقدر و بتزعلني اكثر ...
ماجد بنفاذ صبر : خالي انت و شعليك أقدر و إلا ما أقدر أنت آمر و مالك إلا اللي يطيب
خاطرك ...
سلطان : أنا على وعدي وبطلع من البيت بدون ما أقول لأمك أنك أنت اللي طلبت مني بس
أبي بعد شهرين أرد أعيش معاكم بطريقة شرعيه ...
ماجد بشك : شقصدك ؟
سلطان : قصدي واضح أقنع أختك أم راس يابس با اللي صار لي سنين اطلبه ..
ماجد بعتب : يا خالي اللي مثلك يتخير في الحريم و لا ياخذ وحده ما لها خاطر فيه ..
سلطان يحاول كتم غيظه : أنزين فارج ...
.
.
.
.
يحاول أن يكون رجلا لكن كل من حوله يتمادى في تصغيره !
.
.
نايفة : أنت ما سويت شي غلط عشان تاكل نفسك بها الشكل .. أختنا و لازم ترد تعيش معانا
بعد وفاة أختها ووجوده با النسبه لها مو مريح و خالي فاهم و عارف ...
ماجد : أنا عارف اللي سويته هو الصح بس مو هاين علي خالي طول عمره عايش معانا و مو
متعود على الوحده وأكيد محتاج أحد يقوم فيه شراح يسوي بروحه عن جد أنا شايل همه ..
نايفة : اللي يسمعك يقول بيروح يسكن بديره ثانيه ..الكويت كلها ها الكبر أي مكان بيسكن فيه
ما راح يبعد أكثر من نص ساعه بسياره و بعدين خله أحسن يمكن يتلحلح ها الشايب شوي
ويقول زوجوني ..
ماجد : ومنو قال انه ما يبي يتزوج أنتي عارفه الموضوع و رد فتحه معاي ثاني مره ..
نايفة محذرة : دير بالك تفتح ها الموضوع مع نجلا أنت عارف رايها فيه ... المهم خلنا في
موضوعنا ...لازم نتفق على كلام واحد لأن أول ما أمي تشوف خالي طالع بجناطه بتقلبها علينا
لأن أكيد بتعرف أن كله من تحت راسنا ...
.......................................
.
.
.
حجم حقائب السفر ينبأ ببعد المسافة وطول الغياب ...
لأجد روحي تتبعثر أسى نبع من قلبي الذي كانت شاهدا على معاناته ...
وها هي تمضي في لملمة حاجياتها و بعض من ذكرياتها لترحل هي الأخرى ...
قبل أن ترجع عينيها الماهرتين تترصدني و تتلقف روحي مدركة حجم عاطفتي ...
.
.
.
نجلا : لا طالعني بها النظره تعرف أنك نقطة ضعفي يا صاحب الوافي ..
شاهين : لو عادتني صاحب و ولد أخت وسند ما طلعتي من بيتي ...
نجلا تشغل نفسها بترتيب حقيبتها : كمل ... و بيت أبوك اللي مو محرم لي و وجودي في
بيته من الأساس غلط ..
شاهين : هذا بيتي وبيت أخواني و أنتي خالتنا لج البيت كله يا الغاليه ...
نجلا برجاء : شاهين طلبتك لا ترد وتناقشني بقراري .
شاهين : أنزين ما راح أناقشج بقرارج بس فكري بأقتراحي .
نجلا : أقتراحك مرفوض للمره الألف .. مالك طلعه من بيت أبوك ..
شاهين : صدقيني ها الحل مو بس عشانج أنا محتاج أعيش بعيد عن ها المكان اللي خانقني أبي
أبعد عن ها البيت و الشارع بكبره ..
نجلا تكمل عنه : و تبي تبعد عن بقالة أبو منذر و لا تمر غدير الخياط و لا حتى تبي تقعد في
السطح وعيونك لدرايش الجيران ......
شاهين ينهض ويمسح على شعره بتوتر : وييين رحتي فيني ... أخليج ترتبين أغراضج أحسن
لأن راسج ها اليابس ما فيه طب .
.........................................
ألا يكفي أننا فقدنا أمنا حتى نفقد الأخرى .. أي قسوة خبأت لنا هذه الدنيا ..
.
.
.
تهاني : عن الدلع الماصخ و قومي معاي نساعد خالتي...
رهف تستمر بسكب دموعها على وسادتها الوثيرة : ماني مساعدتها .. مدامها تبي تخلينا براحتها
تهاني : أنتي متى ناويه تكبرين .. ليش كل شي تربطينه فيج .. يعني اللحين ما فهمتي من قرارها
إلا أنها تبي تخليج .. حطي نفسج مكانها وبتشوفين أن تصرفها طبيعي ..
رهف : شنو الطبيعي بأنها تخلي المكان اللي عاشت فيه عشر سنين شنو الطبيعي أنها تخلي
ناس يبونها و تروح لمكان ما حد فيه يبيها ؟!
تهاني : يتروالج .. أهلها يبونها و هي تبيهم ...
رهف : أنا ماني فاهمه ليش أنتي مأيدتها ...
تهاني : لأنها تهمني .. ما أبيها تضايق قدامنا وحنا لا حول ولا قوة لنا لا نقدر نرد عنها و لا عنا
رهف : ومنو ضايقها .. لا يمكن يكون أحد منا ضايقها .. و زوجة ابوي صارلها كم يوم منثبره
بغرفتها كافيه خيرها و شرها ...
تهاني : يا ماما زوجة أبوج بتمسكن لين تمكن وتلقينها تخطط وتهندس الوضع كافي أن أبوي
طلب من جراح يبدل غرفة خالتي بغرفته عشان تشيلها من الطابق الثاني كله ...
رهف مستغربه : أنتي عن جد تكلمين أبوي طلب ها الطلب ..
تهاني : أي بس قال لجراح وصل لها الطلب بشكل غير مباشر .. وطبعا خالتي مو غبيه فهمت أن
النسره تبيها تطلع من البيت بكبره ..
رهف تنهض غاضبه : أوريج فيها الخايسه ..
تهاني تمسك رهف بشده : يا مجنونه وين رايحه .. فكري بعقلج يا خبله قبل ما تهورين ..
بعين ابوي أنتي بنت المتوفيه المحتره على أمها و هي العروس اللي ما حد في البيت طايقها و
أي شي بتقولينه لها بيكبر وما ياكلها إلا أنتي ...
رهف تعيد التفكير : و الحل ؟
تهاني : ننطر لين تمل من أبوي مثل ما ملت من غيره و ترد حياتنا مثل الأول و يمكن نقدر وقتها
نرد خالتي خاصة إذا ما ضبطت أمورها عند أهلها ..
رهف بتمني : لو واحد من أخواني يتزوج بتنحل نص المشكله ...
تهاني : ما تدرين يمكن واحد منهم ياخذ وحده تخلي أم جاسم بعيونا ملاك ...
..........................
.
.
.
إلى اللقاء في الجزء القادم ...
ام وسن
29 - 10 - 2009, 07:51 PM
اختي الغآاليه .. نووف ..
تسلم أنآملك الرقيقه لنقلك لنآ هذه الرائعه الثانيه من روآئع المبدعه .. شآاارمي ..
.. آبداع .. آبداع .. يقضى بأذن الله على الروايات الهآبطه ..
ثابرري بالنقل .. ونحن هنآ بانتظآاارك ..
عاشقه ديرتها
30 - 10 - 2009, 10:18 AM
يسلمــــو نوف الله يعطيك ألف عافيه
لسى ماقرأت القصه بس حبيت أشكرك على مسارعتك بنقلها لنا ألف شكر لك ...
بحر الندى
30 - 10 - 2009, 05:14 PM
يسلموووو
وتسلم الايادي
ويعطيك العافيه
و موفقه يارب
لاخلا ولا عدم
^_^
نوف بنت نايف
30 - 10 - 2009, 10:01 PM
اختي الغآاليه .. نووف ..
تسلم أنآملك الرقيقه لنقلك لنآ هذه الرائعه الثانيه من روآئع المبدعه .. شآاارمي ..
.. آبداع .. آبداع .. يقضى بأذن الله على الروايات الهآبطه ..
ثابرري بالنقل .. ونحن هنآ بانتظآاارك ..
يسلمك ربي ام وسن
الله يسمع منك ونتخلص من كل الروايات الهابطه ويتحفونا الكاتبات المتميزات امثال شارمي بماهو جميل
اسعدني مرورك غلاي
نوف بنت نايف
30 - 10 - 2009, 10:08 PM
يسلمــــو نوف الله يعطيك ألف عافيه
لسى ماقرأت القصه بس حبيت أشكرك على مسارعتك بنقلها لنا ألف شكر لك ...
الله يعافيك عاشقه ديرتها
ان شاء الله بتعجبك :shiny:
نوف بنت نايف
30 - 10 - 2009, 10:13 PM
يسلموووو
وتسلم الايادي
ويعطيك العافيه
و موفقه يارب
لاخلا ولا عدم
^_^
بحر النى هلا بك
الله يسلمك ويعافيك
مشكوره على مرورك العذب
:bye1:
نوف بنت نايف
31 - 10 - 2009, 12:45 AM
لكل من شرفوني بتعليقاتهم و تواجدهم المشجع أهديكم الجزء الثالث ...
...................................
الجزء الثالث :
تتكرر المشاهد و إن تغيرت الشخوص لتتباين ردات أفعالنا !
فمشاهد الوداع واحده لكن الراحلون هم من يختلفون...
قبل عشرة أعوام ودعت نجلا متظاهرة با الحزن من قرارها الذي أسعدني و الآن أودع أخي
متظاهرة برضا و الحزن يتآكلني ..
.
.
.
أم ماجد : مثل ما وصيتك كل يوم غداك عندنا ..
نايف يقبل رأسها : بدون ما توصين أنا أصلا ما أستغني عن طباخج ..
أم ماجد : و ملا بسك كل نهاية أسبوع تجيبهم كلهم أغسلهم يا ويلك يا نايف لو توديهم المصبغة
ترى مو زين لك .. أم حسين هذاك اليوم و لدها شب في جسمه الحساسيه وسبه غسالهم الظاهر
أنهم يحطون ملابس الزباين كلها مع بعض ..
نايف : عاد هذي أسمحي لي فيها . مو حلوه أنقل ملابسي الوصخه عشان تغسلينهم ..
أم ماجد بعصبية : أجل رد غرفتك ما في طلعه من ها البيت ...
نايف ينفجر ضاحكا : خلاص هونا و الله يرزق المصبغة زبون غيري ..
.........................
.
.
.
نايفة : غريبة أمي مشتها لنا و ما عصبت ...
بدور بفضول : شنو اللي مشتها لنا ...
ماجد : مشكله الواحد لاصار مقابل جهال ملاقيف ..
بدور مهدده : هين يا مجودي عند أمي كل سوالفكم ..
نايفة : تسوينها مو بعيده عنج يا فتانه ..
ماجد : أن سوتها ما راح تعين مني خير ..
بدور توراي خوفها بنبرة شجاعة : ما تقدر تسوي لي شي ما الله كاتبه لي ...
ماجد و نايفه ينفجروا ضاحكين ...
ماجد من بين ضحكاته : أنزين تعالي عطيني جرعتي اليومي من خديداتج ...
بدور مساومة : و توديني الجمعية ؟
ماجد : تراج بتنبطين من الكاكاو اللي تبلعينه كل يوم .
بدور ببراءة : أنت مو تحب خدودي تراها من الكاكاو ..
نايفه بحماس : خلاص ماجد أغلبتك أستسلم عاد و أنا بروح معاكم بشتري شوية اغراض للحلو
اللي بسويه عشان نحتفل برجوع نجلا ..... ياااااا الله شكثر أنا فرحانه برجعتها ..
....................................
.
.
.
رجعت مرة أخرى لترتدي عباءة الأم !
.
.
أم جاسم : اللحين أخوكم صار له كم يوم طالع من البيت و لا واحد فيكم راح يدوره ..
ما فكرتوا يمكن صار له شي ... يمكن ..
غالية مقاطعة : لا تخافين عليه ولدج جني شاق الأرض وطالع ...
أم جاسم تنهرها : جني يركب راسج يا الملسونة ..
جاسم يحاول تهدأت الموقف قبل أن يتفاقم : تعوذوا من الشيطان ... يمه ناصر هذي عادته يطلع
من البيت كم يوم و يرد لما يحتاج فلوس ..
عزام معقبا : يعني أحسبي أيام طلعته با حجم المبلغ اللي عطيتيه ..
أم جاسم يتزايد غضبها : و أنا من وين لي أعطيه .. و إلا أنتم مناشبين ها الضعيف كل ما شفتوه
قاعد معاي قلتم يبي فلوس ...
عليا المتخوفة : اللحين خلونا من ها السوالف وروحوا دوروه أخاف صار عليه شي ..
أم جاسم تولول : يا ويلي على حالي ...أنا عندي والي و إلا عيال فيهم خير أشد فيهم الظهر مالي
إلا أبو شاهين يفزع لي ..
عزام يقاطعها : لاااا ... الله يخليج و يطول في عمرج لا تبلشين الرجال معانا حنا بندور عليه ...
جاسم بهدوء : يمه هدي أعصابج و مالج إلا طيبة الخاطر ..
أم جاسم : أنا ماني ماخذه منكم إلا الحجي .. شمقعدكم للحين يله روحوا دوروه ...
.
.
.
با الطبع أنا قلقة من اختفاء ناصر ... هذه ليست المره الأولى التي أتزوج بها و ليست المره
الأولى لاختفائه .. لكنها المره الأولى التي يغيب عن المنزل لأكثر من أسبوع ...
لم أعطيه أي نقود وهو ليس على علاقة جيدة مع أبيه ليلجأ له ...
إذا أين أختفى صغيري ؟!
مالي أشعر بعلامات التعجب تصطبغ على محياكم ..
نعم أنا مزواجة و أنانية و أضع نفسي با المرتبة الأولى و لا أفضل أو أضع أي احد
قبل ذاتي حتى لو كانو من خرجوا من أحشائي ... لكن مشاعر الأمومة أحيانا تطغى حتى و إن
أردت تجاهلها من أجل راحتي ..
و ناصر بذات يحظى بنصيب الأكبر من مشاعر الأمومة التي أحاول تقزيمها أمام روح الأنثى
الفاتنة التي أريد أن تتلبسني للأبد ؟! ...
أين أنت .. حبيبي ناصر ؟
.
.
.
عزام : و الحل ؟
جاسم : مابقى أحد من ربعه اللي اعرفهم ما سئلت عنه عندهم ... مدري وين ذلف ؟!
عزام يعض على شفتيه بغضب: ليته قدامي اللحين جان ما خلي فيه عظم صاحي ...
جاسم : و انا الود ودي أعلقه من رجوله مثل الذبيحه بس شيفكنا من أمي بتفضحنا قدام العرب ..
عزام : وهو شاد الظهر في أمي .. لو تطيعني و نتصل في أبوه ..
جاسم : أنجنيت أنت و إلا نسيت آخر مره شسوا فيه .. و عاد ليته جاب نتيجه إلا زاد جنونه ...
عزام بضيق : أففففف أنا شلي في ها الموضوع كله ..
جاسم : لا يكون بعد بتقط السالفة براسي و تخليني في وجه المدفع ...
عزام : لا طبعا .. تدري مالنا إلا أبو صماخ يحلها ... الله يعيني على أبتزازه ..
.
.
.
.
.
.
غنام : أبلاش تبيني أستخدم شبكة معارفي لصالحك ؟
عزام : وأنت ما تسوي شي لله يا حضرة المحقق ...
غنام : يعني افهم انك تبي صدقة ؟!
عزام بنفاذ صبر : أخلص لا بارك الله فيك و شتبي ..
غنام يحرك حاجبيه : زوجني ..
عزام يبتسم ببرود : ضف وجهك ..
غنام : أجل أنت بعد ضف وجهك ...
عزام يكتم غيضه : أنت ما تحشم أحد ؟
غنام : حتى أنا في خاطري أسألك نفس السؤال ..
عزام : أخلص علي بتساعدني و إلا لا ؟
غنام مستسلما : أمري لله كله عشان عيون الغالية ..
عزام يدعي عدم الفهم : ومنو ها الغالية اللي لازم أشكرها ..
غنام : عزام عن الأستعباط و إلا ترى هونت ..
عزام يقرب رأس غنام ليقبله في الهواء : لا يا بن الحلال لا تهون وهذي بوسه على الراس
أعتذاااار ...
غنام بطرف عينيه : خلاص أعتبر الموضوع منتهي و نويصر بيكون عندكم بعد ساعة ..
عزام بشك : غنام لا يكون نويصر جاك و أخذ منك فلوس ...
غنام : جاني و طلب مني مساعده بسيطه كا سلف ..
عزام معاتبا: و أنا كم مره قايل لك لا تعطيه شي .. هذا مدري و ين يودي الفلوس و لا بعد يطلبها
من أي أحد ما تفرق معاه ...
غنام : افا عليك أنا أي احد .. أخوك حسبة أخوي و أن ما عطيته بيروح لغيري ما فرقت معاه ...
عزام : و الله ها الأخو اللي أبتليت فيه يفشل ...
غنام : اللحين هذا اللي طلعت فيه انه يفشل بدال ما تقول الولد ضايع و نفسيته تعبانه و مو عارف
شلون يعيش صح ...
عزام : شتبيني أسوي له حاولت اقرب منه ماكو فايده عنيد و راسه يابسه و لا يحشم أحد ...
غنام : ما حاولت كفايه و مليت بسرعه و قطيته على أبوه ...
عزام : أبوه و ملزوم فيه ..
غنام : أبوه عقليته متخلفه و إلا واحد بعمره ينطق و يربط في الحوش و الله عيب ...
عزام : يا أخي هو كله عيب .. أتصل فيه و إلا عطني رقمه خلنا نفتك من ها الموضوع قبل ما
أمي تسوي دراما ...
غنام بتردد : عزام مو ملاحظ على ناصر شي ..
عزام بعد تفكير قصير : قصدك أنه يتعاطي شي ؟
غنام يفسر: هيئته الغريبة دليل ..
عزام : أنا بعد شاك من تغير شكله ..
.............................
.
.
.
.
تذكروني أخيرا بعد أن غبت أيام في غيبوبة تعاطي !
.
.
.
أم جاسم تحتضن ناصر بشوق و تستنشقه بعمق : ليش يا حبيبي تشغل بالي عليك ..
ناصر يبعدها عنه : لا تشغلين بالج هذا أنا قدامج ما فيني شي ...
غالية التي تعرف الحقيقة : ها المره ما فيك شي بس المره الجايه ما يندرى ..
أم جاسم تنهرها : أنقلعي لا بارك الله فيج ما غير مقابلته و تفاولين عليه بشر هذا وهو أخوج
خليصج ...
ناصر بنبرة مهدده : خليها يمه لو فيها خير تعيد كلامها و تشوف شراح يصير ...
.
.
.
لم أكرر ما قلت تفاديا لتكرار ما يحدث عادة عندما يثور غاضبا لأجد نفسي تحت قدميه مدهوسة
فأخي الأصغر يصبح جبار طاغيا عندما يعود من بؤرة الفساد التي أعتاد أن يرتع فيها ...
و هم ... لا يبدوا أن أحدا منهم قد أستوعب مجونه .. أم استوعبوا من غير أن يأبهوا ؟!
و ها أنا بت أتساءل وحيده ..ماذا سوف يحصل في المرة القادمة عندما تحين المواجهة ...
بعد أن بت أنا وهو فقط في هذا المنزل ..
............................
.
.
.
على أتساع المساحة التي تجمعنا إلا أنني أرى الجدران تطبق علي عند أقترابه...
لتخنقني رائحة القهوة في أنفاسه و تجرحني أيديه الخشنة عند ملامستها أطرافي !
فأصبح كا فريسة تتلوى في محاولة مميتة لتخلص من الموت !
ليتكرر العذاب و أعيش تفاصيله بوعي اكبر كل مره ..
و أفيق بعد جرعة الألم منبوذة كا خرقة استعملت لإزالة .. قذارة !
.
.
أبو بدرية يجفف شعره با المنشفة بعصبية : تعدلي و إلا بعدلج يا عليا ..
عليا بقلة حيله : أنا حامل وتعبانه و أدري أني مقصره في حقك بس عذري معاي ..
أبو بدرية : من عرفتج و أنتي تعذرين لبرودج بس ما أنتي بمعذوره ..
عليا بنبرة المستسلم : كله و لا زعلك يا أبو بدرية اللي تامر فيه يصير ...
أبو بدريه و الغضب يتفاقم نتيجة لردها غير الشافي : بغرفتنا تناديني باسمي " جاسر " مو بأبو
بدرية و الكلام اللي تقولينه سامعه ألف مره و لا شفت تغيير .. شايب و إلا شباب يا عليا تراني
رجال ..
.
.
.
نعم " جاسر " أسمع ما تقول لكن عقلي المثخن با الهواجس لا يستوعب الفرق بين الذكر و
الرجل ! ...
أريد صدقا أن أحبك و أن تكون زوجي المعشوق من قبل كل جوارحي لكن ما في اليد حيلة ...
فقد مات هذا القلب النابض !
لم أعد قادرة على الحب و ممارساته مهما حاولت ...
فقد استنزفت مشاعري على يد ذاك القاسي حتى نضبت .
.
.
.
.
أصبح وجه هذا الحبيب مرتعا للهموم ... فكلما دخل عليها أشتعل قلبي غيرة .. و كلما خرج
منها متجهما أشفقت عليه ...
ليس من السهل على شخص بكبرياء جاسر أن يصد و يهزم من امرأة ضعيفة لا يتجاوز عمرها
نصف عمره ...
متيقنه أنا من عشقه لها .. و حبه لي ...
على مر السنوات التي جمعتنا عرفت و تعلمت أنني مجرد زوجه لا يمكن له أن يهيم بها عشقا
حتى وإن رفع قدري و صان كرامتي و تواضع لي أحتراما و تفانى لي إخلاصا حتى مع
حقيقة موت رحمي الذي لم ينجب له إلا بدرية ...
و كنت على يقين أنه لو وضعوا له نساء العالم بين يديه لن ينظر إلى احد منهن ..
لكن .. من نظرة واحده عرفت أن عليا ستكون في بيتي شريكة .. لا محالة ..
قدم الحبيب الأعذار حتى لا يكسر قلبي .. لكن أعرف من غير أن ينطقها ..
تلبسه العشق ووقع صريعا في هواها .
.................................................. ....
.
.
.
.
لماذا تلجئ للكذب على شخص يعرف تفاصيل ممارساتك ؟!
.
.
مشاري : جيب عذر غير سالفة المعسكر ...
جراح يرتب حقيبة سفره : يعني تبيني أجذب ؟!
مشاري : لا أبيك تقول الحقيقة ...
جراح : شوف أسلوب الأستاذ تمارسه مع طلبتك مو معاي...
مشاري : خلاص صير أنت الأستاذ و أنا الطالب .. عاد ممكن أسئلك يا أستاذ جراح ليش اللي
ينسب لنفسه الثقة العالية بنفس يتصرف مثل الحرامي ..
جراح يكتم غيظه : أنت ليش عقلك يروح بعيد ...أصلا أنا كنت بقول لكم أني طالع للمعسكر و
أكيد كنت بودعكم بس قرون الاستشعار اللي مركبهم حضرتك خصيصا لي سبقتني ...
مشاري : وغير ها الكلام ؟
جراح : ما عندي غيره ...
مشاري : إذا السالفة فعلا سالفة معسكر بسيطة ... أعتذر عنه..
جراح مقاطعا بنبرة صوت عالية : لا يمكن .. تبي المدرب يختار غيري لتشكيلة الفريق ...
مشاري : اللي لا يمكن يا سيد جراح انك تسافر بنص الكورس و تهد دروسك عشان لعب و
ناسة ..
جراح : شلعبه و شوانسته ؟!! ... أنا امثل الكويت بفريق كرة اليد ..
مشاري يقاطعه : الكويت بتفيدها لصارت بيدينك شهادة مو بلعبة كل يوم متكسر ومجبر بسبتها ..
جراح يغلق حقيبته : الحجي معاك ضايع ..
مشاري يسحب حقيبة جراح بقوة : ما في سفره و بتنثبر و تقابل دروسك ...
جراح المنزعج : يا سلام و من متى صرت و لي أمري ؟!
مشاري الغاضب : كل سفيه لازم يصير له ولي أمر ..
جراح يقف بوجه مشاري : السفيه اللي يقابلك و يعطيك وجه ..
مشاري ينزل كفه على وجه أخيه بقوة .... لتحدد المواجهة و تتعالى الأصوات ...
.
.
.
ليقطع صوت التصفيق الثقيل مشهد صراع الأخوين !
.
.
مشاء الله الناس لكبروا عقلوا و أنا عيالي كل ما لهم يتردون ...
مشاري يحاول ترتيب هيئته المبعثرة : يبه السالفة ..
أبو شاهين مقاطعا بإشارة من كفه إلى مشاري : هذا الأستاذ الجامعي الشاب المثقف يمد يده على
أخوه الأصغر منه و شخليت للجهله...
جراح يمسح بكفه نقطة دم خرجت من أنفه ويتدخل : يبه السالفة ...
أبو شاهين بصوت مرعب : جب و لا كلمة أنت بذات ما تكلم ما عاد تحشم و لا تحسب حساب
لأحد .. أنا سامع السالفة كلها و معسكرك اللي بتروح له من ورانا ما فيه و دروسك بتجابلها و
أنت رجال طيب و إلا بيجيك علم يكدر خاطرك ...
.
.
.
هل أنا رجل أم طفل ... هل من مفتي ؟!
طلبوا مني تحمل مسؤولية نفسي و عندما فعلت سلبوا من بين يدي حريتي !
لا يوجد من يفهمني في هذا البيت الكئيب .. هي فقط من كانت دائما تقف بصفي و تؤنب الكل
من أجلي .. هي من ساندت هواياتي و دعمت أحلامي و خططت معي لمستقبل رسمته بتفاني ...
لكنها رحلت فجأة و تركت في القلب فجوة تعصف بها رياح الألم و الأسى ...
أشعر با الوحده تحاوطني منذ رحيلها ... غابت و لم أعد أرى انعكاس روحي بعينيها ...
لم أعد أشعر بذاتي التي تظهر فقط على صوتها الدافئ .
اشتقت لنفسي بين أحضان أمي ...
.
.
.
اشتقت لها .. هذا جل ما اشعر به .. وأفتقدها بشده حقيقة لم أستوعبها إلا اليوم ...
عن كاهلي كانت تحمل نصف الحمل .. و ها أنا الآن أحاول أن أحمله كله ..
هيئة جراح اليوم ذكرتني بها و هي تضمه مواسية في كل مره عنفه أحد إخوته أو حتى أنا !
فهي دائما كانت مناصرة له ...
هي أمه ... أما أنا لا أعرف أن أكون إلا أب مهما حاولت تبني وجهة نظر أم !
.
.
............ قبل عامين .........
أبو شاهين : دلعج له بيخربه ...
أم شاهين : لشديت انت أرخيت أنا و إلا تبي كلنا نكون عليه كل ما أخطى .. وقتها بيعزل نفسه
عنا و يمكن يلفي على عيال الحرام كل ما ضاق ..وهو في سن حرج شاب أول طلعته و مو فاهم
الدنيا و حاس انه كبر و يبينا نغير معاملتنا له ...
أبو شاهين : ولدج هذا أحترت معاه مدري و شلون أعامله اللي يشوفه ما يقول شاهين و مشاري
أخوانه ...
أم شاهين : طلبتك يا الغالي لا تقارنه في أخوانه خاصة قدامه ترى ها الشي بيحسسه بنقص و
بدال ما يتعدل يمكن يتعقد أكثر ...
.
.
.
.......................................
لماذا يحب المغامرون أن يعيش الآخرون تفاصيل حماقاتهم !
.
.
منار : طلبتج غالية ليني راسج لو بس ها المره ..
غالية : ماني رايحه .. عزيمة حريم و مسويتها أمج العروس .. شنو موقعي من الأعراب في كل
ها السالفة ماني فاهمه ...
منار : بيجون حريم من جماعة أبو شاهين و صديقات أمي و خالتي و بنات أبو شاهين يعني فشلة
حنا بناتها ما نجي ...
غالية : ما يهمني أحد من اللي يبون يجون .. و بعدين تعالي مو هذيلي بنات أبو شاهين اللي دمهم
ثقيل و غثيثات و لا تواطنين حتى تشوفينهم .. شغير الحال ..
منار : اللحين صرنا حسبة أهل و بعدين هذي سوالف قديمة أيام الثانوية و المراهقة ...
غالية : أي طبعا تغير كل شي اللحين أنتي جامعية و أستاذج المزيون أخوهم ...
منار بغضب : أنتي ما ينمزح قدامج كل شي تحورينه و تبروزينه بشكل اللي يعجبج ...
غالية : اللعبي غيرها يا منير .. الأستاذ عاجبج و الدليل مسجله عنده ها الكورس ماده أختيارية
ما راح تنفعج بشي ...
منار مبررة : إلا بتنفعني وأنا مسجله عنده عشانه جارنا و اللحين طبعا صرنا أهل و في أحتمال
يتساهل معاي و يعطيني A
غالية ناصحة : منار طلبتج الثقلي و لا طيحين وجهج قدامه ما في داعي تصيرين نسخة مصغرة
من أمي ..
منار و الدموع تتجمع بعينيها : أنتي ليش دايما نظرتج لي سلبية اللي يسمعج يقول امشي و أوزع
رقمي على الشباب ...
غالية : لا يا منار محشومة .. بس أحيانا الواحد عواطفه تسيره بطريق الغلط بدون ما يحس
يعني يمكن تصرفين بشكل عفوي بموقف معين و يفسر بشكل غلط بس لأنج ما فكرتي
بعقلج و خليتي عواطفج تسيرج ..
منار تريد ان تنهي المحاضرة : تفكيرج وداج لبعيييييد ... خلينا اللحين مني بتروحين و إلا
لا ...
غاليه : للمره الألف لا ...
.
.
.
منار: لا تقولين لا ...
عذوب : أنا تعبانه ..
منار : هذا صوتج ما فيه شي شلون تعبانه ...
عذوب : منار لا تسوين لي تحقيق ماني رايحه .
منار : ليش عاد ؟
عذوب قبل أن تنهي المكالمة : سلمي لي على أمي و خالتي .
.
.
.
.
.
.
حماقة ترتكبها بحق نفسك إن عدت لمنبع ألمك !
.............................................
إلى اللقاء في الجزء القادم ...
نوف بنت نايف
31 - 10 - 2009, 12:47 AM
.
.
.
الجزء الرابع :
.
.
.
حقيقة متعبة أن تكون من غير مأوى و أنت في عقر دارك !
.
.
رهف : شاهين طلبتك .
شاهين : آمري يا قلبي ..
رهف : طلعني أي مكان ..
شاهين : أطلعج و لا يهمج بس شطاري عليج ... متضايقه من شي ؟
رهف بضيق : أم جاسم مسويه عزيمة حريم ..
شاهين : و أنتي ما تبين تحضرين ؟
رهف : أكيد لا .. أصلا كل اللي راح يجون ما أطيقهم خاصة بناتها ..
شاهين يرفع حاجبه متعجبا : بناتها ! .. شسوولج ؟!
رهف : ما سوى لي شي بس جذيه ما أحبهم .. في نوعية من الناس تنكره من أول نظره وهم
من ها النوعية ...
.
.
.
.
من الغريب أخيتي أن هذا لم يكن رأي قلبي في أول مره وقعت عيني على محياها ..
............ قبل 14 عشر عاما ..............
طلال : هييييي نحن هنا ..
شاهين بعينين ساهمتين في المنزل المقابل : روح يا شيخ ماني يمك ..
طلال : أدري منت بيمي بس ليتك تغض بصرك و لا تستاثم و بعدين مو حلوه يشوفك واحد من
الجيران و أنت عيونك طايره في جارتكم الجديدة ...
شاهين : محد له عندي شي و بعدين جارتنا الجديدة تصير عمة عيال خالتي .. يعني من الأهل .
طلال : شاهين أنت عن جد تبرر لنفسك ..
شاهين : طلال و شفيك اليوم مناشبني روح يا معود لأهلك و خلني أشم النسيم ..
طلال : ماني رايح لين تشرح لي المسألة ...
شاهين في عالم آخر : المسألة يا طويل العمر أن خويك أنصاد و يبي الفزعة ...
طلال : أبشر بسعدك ... و شلون عاد بفزع لك تبيني أخطبها لك ؟
شاهين : لا أبييك تحل واجباتي عني و تخليني أنعم و أتمتع بشوفة وجهها الصبوحي ..
طلال : أجل أبشرك أنت راسب مع مرتبة الشرف بثانوية العامة ..
شاهين و مازال ساهما : زين ...
طلال : وجع أن شاء الله ... اللحين بفهم أنت و ش طالع ؟! ...البنت دخلت بيتهم من زمان و أنت
عيونك طايره في بابهم ...
شاهين : يا شيخ أفهم ...أنا أحاول أعرف أي غرفة من غرف الطابق الثاني تكون غرفتها...
طلال : و شلون بتعرف يا ذكي ..
شاهين : شلون بعد بعرف ... بقعد هني لين اشوفها تطل من أي دريشه عشان أعرف و ين
غرفتها ..
طلال : يا ليل ما أطولك ... يا بن الحلال أنت و شمعنيك .. غرفتها فوق و إلا تحت و أنت و
شدخلك ... و بعدين تعال يا خبل يمكن البنت ما راح تقرب من الدريشه من الأساس .. وأن طلت
يمكن ما تطل من غرفتها ...
شاهين يحول نظره لصديقه و يزجر معاتبا : شفيك أنت اليوم تفاول بشر .. يابن الحلال ضف
كتبك وروح أدرس في بيتكم ماني شارح لك شي ...
طلال : أفا يا ذا العلم .. مردك لي يا شرشبيل ...
.
.
.
......... الآن ............
طلال مستغرب من نبرة الضيق بصوت شاهين : شفيك ؟! ..
شاهين : ما فيني شي بس مستعجل آخر العنقود تبي السوق ..
طلال بدهشة : شاهين تكلم عن جد ؟! .. بتروح تودي القعده السوق و أنا خويك عازمك على
تمايم ولدي و بطنشني ...
شاهين يرفع رأسه لسماء و يغمض عينيه بشدة : يوووووو شلون نسيت ..
طلال : اللي ماخذ عقلك يتهنى به ...
شاهين يتجاهل تعليق طلال : خلاص خلاص بخلي جراح يوديها ...
طلال : يا أخي حتى جراح أنا عازمه .. شفيك اليوم ما عاد تجمع ..
شاهين بحدة : طلال يا أنا أوديها يا جراح عاد أختار أنت ...
طلال : لا يا بن الحلال خل جراح يوديها و أنت شرفنا بحضورك ..
...........................................
هل تتصرف كا السكان الأصليين ... أم كا مستعمر قرر البقاء ؟!
.
.
مرعب أن أرى امرأة أخرى تمارس مهام أمي ...
تغير و تحرك و تزيح كل ساكن .. هل تعتقد أنها بفعلتها سوف تخلق المكان من جديد ...
و تمحوا كل أثر لأمي ؟!
مجنونة إن كانت هذه المتصابية تعتقد بأهليتها ... هي ليست زوجة و لا ربة منزل ..
و لا أم يفتخر بها ... هي فقط ... فاشلة تمتهن السرقة .
.
.
.
تهاني : تبيني أساعدج بشي خالتي ؟
أم جاسم : ياليت يا تهاني ... أبيج تباشرين الخدم و توقفين على راسهم هذيلي ما ينخلون بروحهم
أخاف يفشلوني بضيوفي .. و أنا بروح فوق أتجهز ولما تجي الكوافيرة وصليها جناحي .
تهاني : و لا يهمج أنا بقوم با الواجب ..
.
.
لا يوجد ضرر من احتمالها لبضع شهور إلا أن تمل من العبه و تتركها بعد أن يرى أبي أننا
الأحرص على سعادته!
...........................................
.
.
.
ضجت وجوههم بسعادة و الفرح بتواجدي ... و شعرت بترحاب و الألفة و الدفئ بين الحنايا ..
بدور لم تغادر أحضاني حتى نامت و نايفة أعدت لي وليمة تليق بملك ! ..
أما ماجد بإبتسامته الصادقة و فرحته التي طغت على محياه كان فخورا بتواجدي ..
يبدوا أنه شعر أخيرا برجولته ! ...
دائما شعرت بضيقه من تواجدي في غير بيت أبي ... دائما أخبرني بأمنيته أن أعيش تحت كنف
والدنا و سنده هو ...
و ها أنا حققت له الحلم بعد أن أستوعب أخيرا بأني لن أتواجد أبدا تحت سقف واحد مع ذالك
المنحل ...
أما هي مهما تظاهرت أعرف يقينا بانزعاجها من تواجدي ... لكن لا يهمني ما تشعر به ...
فيكفيني مشاعر الأبوة التي يغدق بها أبي علي منذ وصولي ...
فها هو يحتضنني بقوة و يريح ذقنه فوق رأسي ليبث لي أشواقه التي تخفي ندمه لتركي على
هواي كل هذه السنوات !
.
.
.
أبو ماجد : حي الله بنت سهيل ..
نجلا : الله يحيك يا أبو ماجد ..
أبو ماجد : و الله وقدر عليج ماجد و إلا أنا من زمان عارف أن مالي من قلبج نصيب ..
نجلا مقاطعه : لا يبه لا تقول جذيه أنت لك القلب كله بس أنت عارف شريفة الله يرحمها قامت
فيني يوم مرضي و بعدين أنا تعلقت فيها و في عيالها و كل ما بغيت أرد البيت أجلت لين عاد
صار اليوم ورديت ...
أبو ماجد يخرج الآه من صدره : يا بوج أنتي معذورة في أم شاهين الله يرحمها .. المهم اللحين
مالج طلعه من بيتي إلا لبيت أبو عيالج ...
نجلا شعرت بضيق و حاولت تضليله : إلا يبه سلوى و شعندها ما زارتنا ..
أبو ماجد : اتصلت على جاسم وقال لي جايين في الطريق بس كأنهم أبطوا علينا ..
نجلا : عن أذنك يبه بروح أتصل عليها ..
..............................................
.
.
.
سلوى : ماني جايه ..
نجلا : تعوذي من الشيطان وتعالي أنت وعيالج وتعشي مع ها الجمعه الحلوه ..
سلوى بتهكم : وسليطين بيتعشى معاكم ..
نجلا : سليطين في بيته ..
سلوى تجلس بأعتدال و تبتسم بصدق : أحلفي ..
نجلا : جاهل أنا تحلفيني .. أخونا الشيخ ماجد طرده بشكل محترم ...
سلوى بفرحة عارمة : أخيرا أفتكينا من وجه الشيطان .. اللحين جايتكم لا تعشون ..
.
.
.
هل لسلطان حكاية ؟!
سلوى تفاجأ بجاسم الواقف خلفها : بسم الله أنت من وين طلعت ؟
جاسم يجاوبها بسؤال : شسالفة سلطان مع نجلا ؟
سلوى : ما في سالفة ..
جاسم : أخلصي علي شسالفة .. وديري بالج تجذبين ..
سلوى : شفيك جاسم و شسالفته بعد سليطين الغثيث تعرفه من يومه وهو كل يوم مناشب أبوي
يبيه يزوجه نجلا وهذي كل السالفة ..
جاسم بشك : أكيد يا سلوى هذي كل السالفة ...
سلوى : أي أكيد ...
..............................................
مرعب حجم هذي الأمتعة !
.
.
.
غالية : لا عن جد عزام قول أنك تمزح و أن غرفة النوم اللي وصلت مو لك...
عزام بأبتسامه ساخره : أمزح ..
غالية : أف عاد من ثقالة الدم .. هذا ناصر رد و أنت بسلامة تقدر ترد لبيتك ..
عزام يحرك حاجبيه : راح أرد البيتي نهائيا بس بعد ما أزفج لزوجج ...
غالية تشد شعرها : لاااااا ما أقدر أتحمل أنت و ناصر معاي بنفس البيت أكيد راح يزر عقلي ..
عزام يرخي جسده على سريره الجديد : غوغو حبيبتي دلكي رجيلاتي ..
غاليه تكتف يديها : لا عن جد عزام أبي أعرف شنو مناسبة أنتقالك المرعب ؟
عزام ينهض ليعتدل بجلسته ليقول بجديه : خايف عليج ..
غالية بنبرة هادئة : من شنو ؟
عزام : من نويصر ..
غالية : و ليش خايف علي منه ؟
عزام : لا تستعبطين أنا و انتي عارفين أنه يتعاطى و رايح في خرايطها ...
غالية تجلس بجانب عزام : و الحل نخليه جذيه و ما نساعده و نكتفي بحماية نفسنا ...
عزام : اللي أقدر عليه أني أحميج منه بس ما أقدر أحميه من نفسه ... ماني عارف شلون أتواصل
معاه و لاني عارف وشلون أمنعه من تدمير نفسه .. فكرت أتصل في أبوكم و نهاني جاسم و
أخوي غنام يقولون بتردى حالته أكثر و فكرت أبلغ عنه الشرطة و رديت هونت عشان ما يضيع
مستقبله بعد ما يصير له ملف عندهم بأسم مدمن سابق ... محتار ..
غالية تفر دمعه من مقلتيها لتسارع بمسحها : فاهمتك .. أنا حاولت أتواصل معاه بس دايما
تصرفاته أطلع أسوء ما فيني وتخلي ردات فعلي غبيه و كل مره نتباعد أكثر و أرد احتار في
أمره ...
عزام يحاوط غاليه ليضمها لصدره : بفكر بحل بس اللحين أنتي المهمه ..
.
.
.
أيعتقد أنني يمكن أن أؤذي غالية ؟!
... و لما لا .. فقد آذيتها جسديا بعنفك الغير مبرر ...
تصرف عزام صحيح .. غاليه لا يجب أن تكون لوحدها معي أو با الأصح مع المتعاطي ...
.
.
.
ناصر يدخل لغرفة عزام بشكل مفاجأ : يا سلاااام .. أي شعليك يا ولد العز غرفه آخر موديل ...
عزام يلتفت على غاليه : لاتنسين تعطيني من سوره ها الحسود ...
غاليه : لا تخاف عيونه مو حاره هذا هو دايما ينحت أمي على شبابها المتجدد و هذي
هي للحين ما عجزت .
ناصر : يعني اللحين لقلت لأمي الناس يكبرون و أنتي تصغيرين معناها اتنحتها
ليش ما تقولين ارفع ثقتها بنفسها بمجاملاتي البريئة ...
عزام : مو أمي مو ناقصه ثقة بنفس يا الحبيب بس أنت عارف مفاتيح قلبها ...
ناصر يفهم قصد عزام و يرد بوضوح : ليش دايما تلمح أني عاله على أمي ...
عزام : لأن هذي الحقيقه اللي بعمرك متوظفين مو ياخذون مصروفهم من أمهم و أن ما حصل
يتسلفون ...
ناصر : كل هذا عشاني تسلفت من أخوك .. لا تخاف بردهم له ..
عزام : أنا و جاسم أخوانك إذا أحتجت أطلب منا و بنعطيك ..
ناصر : أنا مو محتاجكم ..
عزام : فعلا أنت شاب الله منعم عليك بصحة وتقدر تشتغل و ما أنت بحاجة أي أحد .. شرايك
تستخير و تجي تشتغل عندي با المؤسسة ..
ناصر في طريقه للمغادرة غاضبا : أنت ما تمل من كثر ما تردد ها الموضوع علي .. ماني
مشتغل عندك يا سيد عزام ...
.
.
.
................................................
أنتحلت دوري ... كنت دائما من أقف طويلا أمام المرآة عاجزة عن تقبل جسدي ..
و الآن تقف هي أمام المرآه عاجزه عن تقبل هيئتها المثيرة !
.
.
عذوب : أبوي ناطرج ..
منار بنبرة حادة : أنتي ما تعرفين تستأذنين قبل ما تدخلين ..
عذوب : مو ذنبي أنج صقهه و ما سمعتيني و أنا أصلا أستأذنت قبل ما أدخل ..
منار : أنزين فارجي و لما أخلص بنزل ..
عذوب : أبوي ما يشتغل عندج عشان ينطر سعادتج لين تخلصين اللي أنتي فيه ..
منار : و بعديييين خلاص فارجي ..
عذوب تحاول إغاظتها : ترى مكياجج واجد ولبسج أوفر والأساتذه عادة يفضلون البنات السمبل
منار و الرعب يهدج صوتها : أنتي شتكلمين عنه يا قليلة الأدب ..
عذوب : قليلة الأدب اللي ماليه كتابها خواطر مليانه عشق و هيام في قايد الشباب و سيدهم
الشيخ " مشاري " ...
منار تهجم على عذوب لتجر شعرها و تنهال عليها ضربا : تفتشين بأغراضي يا حقيرة أنا أوريج
.
.
علي الصغير الذي أتى مسرعا على الأصوات المبهمه التي وصلته عن بعد : منوره ... منوره
خلاص منوره هديها ..
منار تفيق على صوت حبيبها علي : بس عشان خاطر علاوي هديتج بس عيديها ثاني مره
وتشوفين شيصير ..
عذوب التي تحاول ألتقاط أنفاسها وهي طريحة الأرض الباردة : هين أوريج كل علومج الرديه
عند أبوي ...
منار : كلمتي ضد كلمتج يا الحقوده ياللي وصلت معاج تترسين كتابي كلام ماصخ من تأليفج ..
عذوب تتسع مقلتيها باندهاش : أنا ؟!
منار و نظرة تحدي : أي أنتي .. روحي علمي و شوفي شراح يصير يا البطه ..
.
.
.
أعرف أنه من المحتمل أني تركت أنطباعا سيء عن شخصي .. لكن أنتم لستم على اضطلاع
بما أكنه في صدري ... الخوف هو من يدفعني أن أكون شرسه مدافعه دائما عن نفسي ضد
أي شخص يحاول التقليل من شأني أو وضعي في صورة أكرهها حتى لو كانت من صنعي ..
عذوب و أمها يريدان بكل أفعالهن أن يلصقوا بي علامة الجودة التي تميزت بها أمي ..
يظنون أنها فاسقة و لا يمكن أن يظهر من أحشائها إلا فاسق على شاكلتها ...
أي منطق هذا الذي يحملني ذنبا أرتكب قبل ولادتي !
معترفة ... أكن شيء ما لأستاذي و أنا جدا مشوشه و مرتبكة و أشعر با الخوف و الخجل من هذه
المشاعر الغريبه ... بات كل شيء غير مهم إلا هو ..
أصبح اليوم بنسبة لساعة معصمي ستون دقيقة فقط !
أقضيها مستمتعه بمحاضرته ... أما باقي ساعات اليوم فهي لبناء الشوق و انتظار الفرج !
.
.
.
منار تطرق على الباب : ممكن أدخل ؟
أم شاهين أمام المرآه : تعالي يا قلبي يا منور .. شرايج في أمج ؟
منار : أطيرين العقل .. كل اللي لا بسته جاي رايت عليج ..
أم شاهين تتأمل صورة منار من خلال المرآه : تشبهيني حيل ..
منار تبتسم بحزن : عشان جذيه زوجة أبوي وخواتي يكرهوني ..
أم شاهين تلبس الحلق : يكرهونج ؟! .. لا ما أظن الكره يبي قوة شيطانية كبيرة ما يملكونها
قولي أنهم غيرانين من معاملة أبوج وتفضيله لج ...
منار : يعني إذا كرهني أبوي راح يحبوني .. هذا مو منطق ..
أم شاهين تطلق ضحكتها الرقيقة : معانا يا الحريم ما في منطق ... إلا تعالي على طاري المنطق
شخبار غالية ما بغت تجي معاج ..
منار : تعرفين لين اللحين متضايقه من السالفه كلها ..
غالية : اختج هذي لو تطيعني و أزوجها يمكن شوي يلين راسها و تفهمني ..
منار ترفع حاجبها : شنو اللي راح تفهمه عنج بعد زواجها ومو ممكن تفهمه وهي عازبة ؟!
أم شاهين : أن الوحده منا لا يمكن تحس بأنوثتها إلا على يدين زوجها و أن هذا الشعور يفوق
الوصف و ممكن في حالات مثل حالتي مثلا يصبح إدمان ...
منار تبتسم بصدق : يمه أنتي عجيبه .. لا يمكن أتخيل أم طبيعيه تكلم مع بنتها بها الشكل ..
أم شاهين : قصدج ما في أم تقليديه تفكر بنفس منطقي بس سالفة طبيعية أنا ميه با الميه
طبيعيه و على سجيتي يا منور ..
منار بعد تردد : يمه ممكن تعلميني شلون أحط مكياج عذوب اليوم تضحك علي تقول مكياجج
ثقيل ..
أم شاهين تلتفت على منار و تكتف يديها : الصراحه معاها حق .. روحي غسلي وجهج وتعالي
اسوي لج مكياج يناسبج ...
.
.
.
لم أندم على حضوري .. لأني اكتشفت أن أمي على الرغم من أنها لا تعرف أن ترضع أو تغير
الحفاظ أو تهدهد و تناغي إلا أنها ممكن أن تكون أما لشابة على شاكلتي .. فمن غيرها يستمتع في
صنع أنثى !
.
.
.
لابد أن قلبها أسر ... من هو يا ترى ؟! ..
أرجو أن تكون خياراتها أفضل من خياراتي ...
و أرجو أن لا تضيع سنوات من عمرها تلهث و راء سراب لرجل كامل ..
فقد مررت بهذه التجربة و تعمقت بها ... رسمت صوره لفارس أحلامي وظللت طوال عمري
ألونها ...
.................................................. .
.
.
.
مهرجان ألوان يحتفل على وجهها .. و ملابس قبيحة تتراقص على جسدها !
سخيفه و تافهه هذا أنطباعي ...
.
.
.
مشاري في غرفته : يعني شنو الواحد في بيته ينحبس ... روحي لمرة أبوج وقولي لها تضف
بنتها بدال ما هي ماخذه راحتها في بيتنا على الآخر ...
تهاني بهمس : خلاص مشاري قصر حسك ...
مشاري الغاضب : أنتي ليش واقفه للحين روحي قولي لها ...
تهاني : خلاص هد أعصابك و بعدين أنت شايبك مو أنت معزوم على التمايم ..
مشاري : يا سلااااام تبيني بعد أنام عندهم بعد العشى ؟!
تهاني : خلاص لا تعصب هذا أنا رايحه أكلمها ...
.
.
.
قررت أن أذهب لصاحبة الشأن فا ولية الأمر قد تبالغ بردة الفعل ...
.
.
تهاني : منار بغيتج بكلمة راس ..
منار : تفضلي ..
تهاني : تدرين هذا البيت اللحين مثل بيتج و حنا نبيج تاخذين راحتج بس المشكله أخواني ..
منار فهمت من دون شرح : فهمت أنا أخذت راحتي واجد كنت أحسب البيت ما فيه أحد إلا
المعازيم ...
تهاني : هني في صالة أكيد ما فيه إلا المعازيم بس فوق غرف أخواني اللي عنده دوام باجر و
اللي يدرس يعني ما نقدر نقولهم فضوا البيت لين يروحون الحريم ...
منار محرجه : معاج حق .. أنا صعدت لغرفة أمي أجيب أغراضي بدون ما أفكر أم ممكن يكون
في احد .. بس بتكون آخر مره لا تحاتين ..
.
.
...................................
.
.
فارس : أخلص جيب من الآخر .. شفيك ما أنت طبيعي ؟
شاهين : متضايق أن خالتي ردت لبيت أبوها ..
فارس : و غير ها السبب ..
شاهين ينظر لفارس با ستغراب : و شنو ممكن يكون فيه غير ها السبب ؟
فارس ينظر لصديقه العزيز بحزن : متى تبي تنتبه لنفسك ..
شاهين يرخي رأسه للوراء : ردينا على طير يلي ...
فارس : شوف زوجتي عندها أخت مشهود لها بزين و العقل .. طيعني و تصير عديلي ..
شرايك ..
شاهين : و تقط خالة عيالك في واحد قلبه مات ..
فارس : هي بتحييه لك .. جرب العرس و صدقني بيطيب فالك خاصه لشفت عيالك قدامك ..
شاهين ينهض فجأه : ما لي خاطر في العرس .. تصبح على خير ..
فارس ينهض ليتبعه غاضبا : يوم أنك لهدرجة متعلق فيها ليش ما أخذتها و قطيت كلام الناس
ورى ظهرك .. هذا أبوك بكبره أخذ راس الحيه و لا همه كلام الناس ...أنت اللي أخترت
ها الوضع و بعد مو عاجبك .. فهمني لمتى بتقعد جذيه هذي هيه تزوجت مرتين مو مره
ولا هميتها و يمكن باجر تطلق وتاخذ الثالث و تصير نسخه من أمها ..
شاهين يفقد أعصابه ليمسك بقوة بعنق صديقه : بس .. .بس أسكت ..
فارس يبعد شاهين عنه و يتأمله بخيبة أمل : تصبح على خير ..
.
.
.
آسف صديقي على ردة فعلي لكن أنا لا احتاجك مذكرا لي بحجم معضلتي ..
يكفي الأرق الذي يلازمني مستحضرا أمامي جميع ذكرياتي ...
............ اللقاء الأول .............
.
.
عليا تتوقف فجأه و تلتفت لتربك من يتبعها : لهدرجة عاجبتك ؟
شاهين المرتبك خجلا يجاوب : ها ااا .. تكلميني ..
عليا تخفي سخريتها من هيئته المضطربة لتقول برقة : أقول لهدرجة عاجبتك يوم أنك كل يوم
تتبعني من المدرسة للبيت ؟
شاهين و العرق يرسم على جبينه لوحة : أنا .. أنا لاحظت أنج ما تحبين تردين مع الباص و قلت
بما أني جاركم وطريقنا واحد اخاويج للبيت .. يعني .. أأ .. يعني . عشان محد يضايقج .. وأنتي .
عليا بلؤم : و أنا حلوه و يمكن أنخطف ؟
.
.
كانت مغرورة و عرفت كيف تستعبدني !
.................................................. ...
كم مرة رددت على نفسك هذه المقولة ....... " هذا موقف لا أحسد عليه "
كم مره أردت أن تعود عقارب الساعة لتغير الطريق ...
.
.
.
عذوب : يبه تكفى ما أبي أنزل عندهم ...
أبو علي : يا بوج هذا أبو سالم قدامج متصل فيني يبيني ضروري و ما أقدر اتأخر عليه يا بوج
لازم أروح الترزق الله مع الرياجيل ... أنزلي مع اختج و كها ساعتين با الكثير و أنا راد وبوديج
المكتبه تشترين أغراضج ..
عذوب متوسله : يبه تكفى ردني البيت خلاص ما ابي المكتبة ..
أبو علي : يا بوج تراج عطلتيني أنزلي الله يخليج لي ورى أختج ولاحقه على البيت ..
.
.
.
ذهب و تركني للمجهول ..
ووقفت وحيده مهمله في الشارع أوجه نظرية بصعوبة لشمس متمنية أن تأمر أشعتها بتسلط علي
حتى أنصهر و أصبح سائلا يمكن للأرض من تحتي امتصاصه ...
.
.
.
غالية تنظر من النافذة : شكلها ما هي ناويه تدخل .. روحي ناديها قبل ما يشوفها احد من الجيران
منار الجالسه أمام التلفاز : خليها تولي ...
غالية : شكلها غلط واقفه جذيه .. يله منير روحي ناديها ..
منار : هذي أختي و أنا عارفتها دقايق وتلقينها ميته جوع و عطش و ترجانا نفتح لها الباب ..
ناصر يدخل لصالة : منو اللي تنطرونها ترجاكم عشان تفتحون لها الباب .
منار : هذي عذوب معتصمه بشارع من نزلنا أبوي ما تبي تدخل ..
ناصر : ما تنلام خايفه منكم يا القطاوه ..
غاليه عندما راته يهم با الخروج : وين رايح ؟
ناصر : عندي شغل تبين شي ؟
غالية : سلامتك ..
.
.
.
ناصر : شلونج عذوب ؟
عذوب بصوت مختنق : بخير
ناصر : ليش واقفه بره ؟
عذوب : أنت عارف ليش ..
ناصر : أنزين مو حلوه لج قعدج جذيه بشارع روحي ادخلي غرفة السايق الفاضيه
تلقينها با الحديقة ورى لين يجي أبوج وبخلي منار تبلغ بوصوله ..
عذوب أستحسنت الفكر : مشكور ..
.
.
.
منذ عدت لمنزل أمي و أنا في دوامة نسيان دائمة .. لابد أن أنسى أحد حاجياتي في كل مره
أخرج من المنزل ... صرخة كتمت سريعا ... أين المصدر يا ترى ؟!
.
.
أستجيب لدعائي عندما كف ناصر عن إيذائي من صرخة مرعبة أطلقت من خلفه ..
عزام ينهال ضربا على ناصر الذي توسد الأرض مستسلما : يا حيوان توصل فيك المواصيل
لهدرجة .. لا خوف من الله و لا مستحى من الناس ..
عذوب المنهارة في نوبة بكاء تحاول إرجاع ملابسها لمكانها الصحيح بعد أن كشف القبيح ناصر
عن ما يجب أن يستر ...
و عزام يقرر أخير أن يوجه نظره غاضبه إليها : و أنتي شمدخلج معاه هني ؟!
عذوب من بين شهقاته الممتلئة الم و خزي تحاول أن تدافع عن نفسها : أنا .. أنا أبوي نزلني
مع منار بس ما دخلت معاها وجى ناصر وقالي أقدر أنطر أبوي بغرفة السايق الفاضيه بس
هو تبعني من غير ما أنتبه ..
ناصر يهب واقفا : جذابه هي اللي قالت تعال أقعد معاي أنا خايفه بعدين فهمتني أنها ما تمانع ...
عزام يقطع حديث أخيه بصفعه حارة تسببت بأختلال توازن ناصر الذي فهم أن كذبتها لم تجد أذن
مصدقة ليهرع هاربا من الغرفة ...
عزام يوجه حديثه لعذوب من غير أن ينظر لها : أمشي وراي بسرعه ..
عذوب التي تجد دصعوبه با الوقوف تريد أن تشرح له : أحلف لك أنه يجذب .. أنا ما سويت شي
عزام يصرخ عليها : أقولج قومي خلينا نطلع من ها الغرفه قبل ما يجي أحد و يشوفنا بها الشكل
.
.
.
دخلت عذوب بهيئة مخيفة .. دب الرعب في قلبي و سكن أوصالي حتى وقف عزام أمامي
ليمد يده القويه ويقربني له و الشرر يتطاير من عينيه ....
.
.
عزام : لما تجي أختج معاج ما تخلينها بشارع عشان يجي نويصر و يتحرش فيها ولو ما جيت
جان صارت مصيبه يمكن تذبح أبوج و تكونين أنتي السبب ...
.
.
لم يدر بخلدي أن ضحية مجون ناصر الأولى في هذا البيت ستكون عذوب .. أشعر بذنب !
كيف تجاهلت نظرة ناصر الشيطانية وهو يتوجه للخارج مع معرفته بوحدة عذوب و ضعفها ..
.
.
.
غالية : بسج بجي ..
منار : يا ويلي لو قالت لأبوي ..
غاليه : و هذا اللي هامج بدال ما تروحين تواسينها ..
منار : حسبالج مو متضايقه من اللي صار لها و أنها مو هامتني .. مو صحيح .. بس اللي صار
ما أقدر أصححه و خايفه تقول لأبوي و يمنعني من الجيه عندكم ..
غاليه تجلس بجانب منار وتضم كتفيها لترخي رأس منار الصغير على صدرها : لا تخافين بنكلم
عذوب اللحين و نترجاها أن ما تعلم و أكيد هي بعد حاسه بذنب و الخجل و ما تبي تعلم ...
منار : ما تعرفينها راح تسوي أي شي عشان تضرني .. أنا أقول نخوفها أحسن ..
عذوب : ما فهمت ..
منار : تعاي معاي و تفهمين ..
.
.
.
.
منار : فعلا طحتي من عيني وما هقيتها منج ..
عذوب بعينين حزينتين و صوت مبحوح : صدقيني أنا ما سويت شي هو اللي ..
منار تقاطعها : كلمتج ضد كلمته .. وماكو شهود ... بس أنا بستر عليج و بنسى السالفة و لا راح
أعلم أبوي لانج أكيد ندمانه ومهما كان انتي أختي و ما أرضى عليج ..
غاليه التي لم يعجبها طريقة أختها في معالجة الأمر تجلس بجانب عذوب : أنا مصدقتج يا عذوب
و أحمدي ربج أن عزام وصل في الوقت المناسب ... و أنا شايفه أن ما له داعي تعلمين عمي فهد
عشان ما يكبر الموضوع و يصير فيه مشاكل أنتي في غنى عنها خاصه أن ناصر مو هين و
يمكن يقول شغلات ما صارت و يشكك أبوج فيج و يجرحه حتى لو هو مصدقج وواثق فيج ...
عذوب تنظر لغاليه برجاء : غالية أنا ما راح أعلم بشي بس دخيلج ابي أرد البيت ..
غالية : إذا رديتي البيت بها الشكل بيشكون أهلج .. أرتاحي أنتي اللحين و أنا بقعد معاج لين
يجي عمي فهد يا خذكم ...
................................................
.
.
.
لم يكن مظهرها الفريد هو من لفت انتباهي لها ...
بل ما سمعت عن تفرد شخصيتها و و هالة الجاذبية التي تصاحبها أينما ذهبت هي من جعلتها
تستوطن فكري ...
تثير الحسد و الغيره في نفس كل نسوة الحي ...
جلسة المكالمات اليومية التي تجريها الجارات مع شريفة و التي استمعت لها أكثر من مره
صدفه جعلتني مدمن !
فأصبحت هاجس أود أن أقابله شخصيا ...
و عندما رحلت شريفه فجأه أصبح هذا الهاجس أقوى ...
أردت الانتظار إلى أن تهدأ الأنفس لكن خوفي من أن تتاح لها مغامرة جديدة لا أكون أنا بطلها
جعلني أتخذ القرار ...
و لم تجعلني أندم عليه إلى الآن ... أنها فعلا مثيرة !
.
.
.
أبو شاهين ينظر لزوجته التي تجلس أمام المرآة : كل الزين لج يا أم جاسم ما أنتي محتاجه تزينين
أم جاسم ترمقه بنظرة مغرية و أبتسامة خجولة من خلال المرآة : أسمي نورية و تقدر ادلعني
نويره و أنا بدلعك يا حمودي ...
أبو شاهين ينفجر ضاحكا : أن أسمعوج عيالي تناديني حمودي بينهبلون ..
أم جاسم : ليش عاد ؟ .. ما يحق لي أدلعك ؟
أبو شاهين : أكيد يحق لج بس خلينا قدامهم رسميين يعني عشان ما تضيع هيبتنا ...
أم جاسم : فهمت .. ما تبي تغير الصورة اللي شايفينك عليها ... تدري حمود مشكلة العيال
أنهم يعتقدون أن أمهم و أبوهم أنولدو بها الشكل و عاشوا طول عمرهم بدور واحد أم و أب
لا و بعد شكلهم واحد .. شعرهم أبيض و وجههم مبين عليه الكبر ..
لو تمسك رهوفه و تقزل لها يا رهوفه أنا لما كنت بعمرج .. على طول ماراح تسمع اللي تقوله
لأنها راح تخيل شكلك اللحين و أنت ماسك البلاك بيري و لابس تي شيرت وردي ..
أبو شاهين يعاود الضحك من الصوره التي تخيلها : براحتهم مدامهم مرتاحين من الصوره اللي
شايفينها ما يضرني بشي ...
أم جاسم : عيالي مو مرتاحين لأني ما أجاريهم بصوره اللي يشوفونها طبيعيه للأم ..
و عيالك بزواجك مني رسموا لك صوره ثانيه حتى لو ما أعجبتك و صاروا مو مرتاحين
يعني لازم تصور نفسك بشكل اللي يريحك و تخليهم مع صورهم ...
أبو شاهين يتأملها : بسألج سؤال يمكن يضايقج شوي بس ودي تجاوبيني بصراحه ..
أم جاسم : ما أوعدك .. و مدامه سؤال يضايق شوي على قولتك لا تسأله أحسن ..
أبو شاهين : بس أنا بخاطري أعرف ..
أم جاسم تلتفت عليه : حمودي كل اللي بخاطرك بتعرفه مع الأيام ...
أبو شاهين : مو هذا الي بسألج عنه .. أنتي راعية طويله و إلا لا ؟
أم جاسم تجاوب بغنج : أنت و شطارتك ...
.
.
ما أجمل أن تعود شابا من جديد من غير مشرط الجراح !
........................................
إلى اللقاء في الجزء القادم ...
Đєєм αιғjя
01 - 11 - 2009, 08:10 AM
نوفه
تسلمين لنقلك المتميز
متابعة معك ..
والله يعطيك اااالف عافيه
تحيـــاتي
نوف بنت نايف
07 - 11 - 2009, 07:11 AM
نوفه
تسلمين لنقلك المتميز
متابعة معك ..
والله يعطيك اااالف عافيه
تحيـــاتي
جيجي
هلا وغلا الله يسلمك قلبي
ويعافيك
:icon26:
نوف بنت نايف
07 - 11 - 2009, 07:12 AM
.
.
الجزء الخامس :
.
.
.
ترتبط بعض الأماكن بشعور سوداوي .. مبهم ..
يصعب على العقل تفسيره ..
و لكن النفس تعرف أنها روعت في هذا المكان .. الموحش !
.
.
.
بعودتي عادت لي تلك المشاعر التي اختزلتها لسنين في أقصى الذاكرة ...
و ها أنا أرى الصور تتدافع لتشكل أمامي الذكريات التي حاولت لسنوات الهروب منها ..
سلسلة ذكريات مقيتة انتهت بذكرى موحشة !
.
.
يتيم فتح له أبي بيته ليكون لنا أخا جديدا.. فرحنا به ! .. فقد أصبح لدينا عريس إضافي
و ليس علينا أن نتقاتل على دور العروس بعد الآن هكذا اعتقدنا ببراءة ...
لم يكن بوسامة جاسم با الطبع و لكن كان عفريت يسكن كل الأماكن .. أتى و في جعبته مهارات
متعدده في مختلف الألعاب التي لم نكن على علم فيها فا بدت الحياة في بيتنا أكثر تشويقا ! ..
و على الرغم من وقوعنا جميعا بمشاكل لا تنتهي لمجرد معاونته .. إلا أننا كنا تابعين في منتهى
الطاعة ! ..
جاسم كان الأعقل ووجوده خفف من تلك المصائب التي كانت تتشكل بسهولة على يدين سلطان ..
لكن زيارات جاسم لم تكن يومية في ذلك الوقت ..
فا غاب .. لنصبح ضحيتين ساذجتين لذلك الشيطان ..
أراد سلطان أن نطور لعبة العريس و العروسة حتى لا تنتهي برمي الورد ..
ووافقنا ببراءة لنكتشف الخباثة ! ..
و كبرنا .. و عرفنا أننا في منتهى الحماقة و الاستمرار فيها في منتهى الدناءة ...
و كبر هو ليوسع اللعبة ... و يغير الأبطال !
لتتوقف الحكاية بنسبة لنا و تستمر مع الشيطان ...
.
.
............... ذكريات .................
.
.
سلوى : نجلا شفيج من اليوم أسولف لج و أنتي سرحانه ..
نجلا : شتبيني أسمع .. كل سوالفج صايره مثل بعض .. حبيبي جاسم قال و حبيبي جاسم فعل
سلوى بأستياء : بس بس خلاص أكلتيني ...
نجلا بعد صمت قصير: سلوى بقولج شي بس لا تعلمين أحد ..
سلوى بفضول : قولي ؟
نجلا : اليوم الصبح لاحظت أن كل الخدم موجودين إلا الخدامة الجديدة و لما سألت عنها قالو لي
مريضه عاد أنا على حسن نية رحت أشوفها و أول ما وصلت غرفتها و جيت ببطل الباب إلا
سلطان بوجهي طالع من غرفتها ...
سلوى منذهله : لاااا قولي انج تغشمرين ...
نجلا : الحمد الله و الشكر هذي فيها غشمره .. اقولج شفته طالع بوجهي و عيني بعينه ..
سلوى بغضب : لازم نعلم أبوي ..
نجلا المرعوبه : مجنونة أنتي راح يعلمه بسوالفنا الأولية معاه ..
سلوى : انتي عن جد تكلمين ؟! .. شسوالفه يا ماما .. لا تصيرين سخيفه كنا جهال صغار و اللي
كان يصير مو بنفس اللي يصير اللحين ..
نجلا : أنا ما راح أقول شي أخاف من ردة فعل أبوي و يمكن ما يصدقنا ..
سلوى : أجل تبينا نخليه يسرح و يمرح مع الخدامة و ما نعلم ..
نجلا : صدقيني سلوى عندي إحساس قوي إذا تدخلنا يمكن تصير مصيبه لي ..
سلوى : كيفج براحتج بس تذكري أنج سكتي على منكر .. و الله بيحاسبج ..
نجلا الحائرة : يااااربي شا الوهقه .. ليتني ما رحت أدور الخدامة بغرفتها ..
.
.
.
.............. و تمتد الذكرى .................
.
.
.
نجلا : شفتي طلع منها مثل الشعره من العجين و أبوي صدقه و أنا اللي طاحت براسي .. الخدامة
أنكرت و هو سوى نفسه مظلوم با الحيل ...
سلوى : طبعا وراه أخته اللي تكتكت له الموضوع و أنقذت راسه .... بس معقوله أبوي صدقه ؟!
نجلا : أبوي مغلوب على أمره ... ما يقدر يصدقني و يجذب أم ماجد ..
سلوى : بكيفه اللي عليج و سويتيه ..
نجلا المضطربة : المشكلة مو هني ... أنا خايفه منهم لو شفتي شلون يطالعوني بحقد ... لا مو
بس جذيه قبل ما أنام أم ماجد درعمت علي بغرفتي و هددتني تقول يا ويلج أن تبليتي على
أخوي مره ثانية و إلا ترى مالج مقعاد في ها البيت ...
سلوى : خليها تولي البيت بيت أبونا و هي و أخوها ما لهم عندنا شي .. خليها تذلف تربيه بدال ما
هي من بيت لبيت أدوج وما تدري عنه و ين هايت ومنو ربعه ..
نجلا : أنا خايفه .. ليتني ما طعتج و علمت أنا و شلي با الطلايب .. أنا تعبانه بعد العملية
و مجهدة وودي في الراحة و اللحين لا يمكن ارتاح و أنا أدري أنهم حاقدين علي ..
.....................
.
.
.
منذ أن عادت لم أراها .. آتي للغداء و أذهب و هي متوارية.. لا تريد رؤيتي و أنا أريد أن أراها !
....
بدور ببراءه : خالي متى تروح خلص الغدا
سلطان : ليش في أحد يبيني أروح ..
بدور تدور بعينيها في كل الأماكن متفاديه النظر لوجه خالها ...
سلطان يخفي أبتسامته : بدور طالعيني ...
بدور برجاء : خالي تكفى ما أبي أطالع عيونك ..
سلطان الذي يحفظ تصرفات بدور : عشان ما تجذبين ؟
بدور : أي ما أبي أجذب ..
سلطان : ما له داعي أصلا تجذبين أنا عارف أن نجلا قالت لج روحي شوفيه راح و إلا للحين
هني ....
بدور بذهول وسذاجه ترد بسرعه : شدراك خالي ؟
سلطان يهمس لها : أنا مو قايل لج قبل أني مخاوي جني و يعلمني كل شي ..
بدور تقفز سريعا لتهرب : أعوذ با الله من الشيطان الرجيم ...
............ سلطان يضحك بشدة من ردة فعل بدور لتخطف الذكرى أبتسامته ...............
أم ماجد : تسوي اللي قلت لك عليه و بس ..
سلطان : و ليش كل هذا خليها تولي ...
أم ماجد : أنت لا يكون حسبالك أبو ماجد صدق كلامنا و جذبها .. لا يا حبيبي وهذا هو يدور لك
على جامعة برى يبي يفتك منك ...
سلطان بفرح : أحلفي .. مفروض تفرحين مو تضايقين ..
أم ماجد : أكيد أنا فرحانه و ما عندي مانع يسفرك على حسابه تدرس لأنك خال عياله و حسبة
ولده مشكلتي أنه يبي يبعدك لين ما يصير لك مكان بينا .. طيعني و أطلع أنت في بياض الوجه و
هي بسواده ..
.
.
.
.
نفذت ما طلب مني با الحرف و اتفقت مع السائق بتوجه لسطح حيث تقضي نجلا نهاراها
بممارسة الرياضة عادتها الجديدة ..
.
.
صفعه حاره أذابت الدموع من عيني نجلا ..
أم ماجد : توصل فيج المواصيل لهدرجة .. مع السايق يا الفاجرة حسبي الله عليج من بنت
الله يوريني فيج يوم ..
نجلا تقاطعها لتدافع عن نفسها : أنتي أنجنيتي أنا ما سويت شي لا تتبلين علي ..
أم ماجد : و شيسوي السايق معاج با السطوح يا قليلة الأدب ..
نجلا تقف بوجهها متحدية : ها السؤال جوابه عندج ...
.
.
.
أم ماجد : سلطان شاهدي .. عرفت لما تبلت عليه أنه في شي و هو ما بغى يعلم لين لزمت عليه
أبو ماجد و العذاب يرسم الألم على ملامحه : صحيح يا سلطان ؟
سطان بتردد : شتبيني أقول .. نصحتها و حفرت لي ..
نجلا بنبره تدل على قلة الحيلة : جذااااب .. صدقني يبه يجذب ...
أم ماجد بمكر : إذا هو جذاب أجل أنا بعد جذابه .. عيوني اللي شافت اللي يشيبها جذابه ؟
نجلا تلتفت لأبيها و تقول برجاء : لا تصدقهم يبه ... صدقني ..
أبو ماجد بإنكسار : مصدقج يا بوج ..
أم ماجد المصدومة تخبره بغضب : مدامك مصدقها يعني مجذبني .. أجل أنا و سلطان وعيالي
بنطلع من ها البيت ونخليه لها تسرح وتمرح فيه و لما تكتشف شين طبايعها بتعرف أنك ظلمت
نفسك قبل ما تظلمنا ..
.
.
.
.
ساءت حالتي الصحية بعد أن أصبح البيت مقبرة ... أسكنه لوحدي و تجاملني الجدران أحيانا برد
الصدى ...
أما أبي فا ابتعد لعالمه الخاص الذي لم يخرج منه إلا بخروجي من المنزل لأعيش مع شريفة
و عادت هي و أخيها ليحتلو ما كان بيتا لي ...
.................................................. ....
.
.
.
عادت من جديد لتضجرني بتفاهتها ...
.
.
مشاري بتأفف : أنتي غبيه وإلا صقها ؟
منار تتلعثم من الصدمة : أنا .. ( لتخونها الكلمات ) ..
مشاري : أنا أسأل لأنج بعد كل محاضرة تجيني المكتب أعيد لج اللي شرحته في القاعه لساعه
كامله وما في تفسير إلا أنج بطيئه با الفهم أو عندج مشاكل بسمع .. على كل .. في كذا دكتور
ممكن أنصحج فيه عشان تعالجين عنده لأن مو معقوله كل أستاذ بيتحمل يشرح لج بروحج
الدرس كله .
منار و الإحراج و الضيق يسكن ملامحها لتردد بغباء :أنا .. أنا يا أستاذ ..
مشاري يأشر لها بأتجاه الباب : لو سمحتي تفضلي أنا مشغول ..
.
.
.
مشاري : يا أخي أنا بدور شغله ثانية و إلا بدرس شباب و بس ..
سعود : هذا و ما جاك شي للحين و تقول جذيه ..
مشاري : أنا أتحمل كل شي إلا مصاخة وميوعة بعض البنات ..
سعود بقريحة ملتهبة : معاك حق بعض البنات يبي لهم إعادة تربية .. لا شافت لها أستاذ شاب
تقعد طردي وراه من مكان لثاني .. و إلا لبسهن الماصخ و مكياجهن اللي يا دافع البلا تقول
رايحات لعرس ...
مشاري ينفجر ضاحكا فجأة : عاد يا أبو حسين ما شفت أحد وراك طردي يوم أنك مغبون
لهدرجة ..
سعود : أييييه أضحك أنا أول تعيني يوميا قدام مكتبي طوابير من الغزلان ...
مشاري بلؤم: اييييه اللحين الله رحمك كبرت و عيلت ...
سعود : وقول وبعد مت و أخلص ..
مشاري : و شيفكني من أم سعود ...
سعود : أم السعود الله يرحمها إلا قول شيفكك من أم حسين يومك تفاول على شوقها ..
مشاري : الله يرحم أمهاتنا و موتى المسلمين... ويخليلك حسين و أمه ..
سعود : اللهم آمين ... إلا يا مشاري ما بغيت تكمل نص دينك ..
مشاري : أفكر ..
سعود : لا أطول في التفكير وأزهلها وتوكل ترى لظهر الشيب في راسك عافنك العذارى...
.
.
.
.................................................. .
لا أعرف كيف تخلق الفكره بين ليلة وضحاها في رأسه الصعب ...
العناد و صلابة الرأي كانت دوما علامة تميزه عنا نحن أخوته ...
أمي رحمها الله بعد أن تملكها اليأس من أقناعي بزواج وجهت كل طاقتها بأتجاهه لكنه كان عنيدا
متصلبا لا يمكن مناقشته بأمر يرفضه .. لم أفهم ابدا لماذا هذا العناد إن كان لا يحب فلا بأس من
الزواج التقليدي حسب أعتقادي .. لكنه أقنعني بأن أي شخص تدرج في سلم العلم صعودا يريد
أمرأه تبهر عقله و تقنعه بحتمية الزواج ...
و ها هو يأتي ليدهشني بتغير رأيه !
......................................
شاهين : وأنا وشدخلني .؟
مشاري :شلون و شدخلك .. أنا ماني بمعرس قبلك ..
شاهين يرفع حاجبه ويزم شفتيه ليكبت أبتسامته : ما باقي تقول إلا ما أزوج الصغيره قبل الكبيرة
مشاري يكتف يديه : كنت داري أنك بتمسخر علي ...
شاهين : خلك مني اللحين .. من هي بنت الأجواد اللي جابت راسك ..
مشاري : بنت الأجواد عند أهلها و للحين ما عرفتها و أبيك تعطيني الضوء الأخضر عشان أجند
خالاتي و خواتي يدورون لنا بنات الحلال ...
شاهين يتكأ على وسادته : أنا تو الناس علي خلهم يدورون لك....
مشاري : من صغرك أنت يوم أنك تقول تو الناس ..
شاهين : هو مو عند العمر .. السالفة أن ما عندي أستعداد نفسي ولا لي خاطر في العرس ..
مشاري : خلاص هونا عن العرس أنسى الموضوع ..
شاهين يقف ليمسك بذراع مشاري : لا ما ني ناسيه يوم الله هداك ...أمشي قدامي بس ...
.
.
.
أعتقدت أني نسيت شكل السعاده و هي ترسم بألوان الفرح على هذه الوجوه البريئة ...
.
.
رهف : تكفين تهاني فكينا من ذوقج .. ما تصلح لمشاري ..
تهاني : يا سلام .. لا غدير هي اللي تصلح .. مايغه ودلوعه و تحب الفشخره ..
شاهين و مشاري ينظرون لبعض و علامات التعجب تملأ ملامحهم ...
جراح : هييييييييييه وقفوا شوي تعوذوا من الشيطان و أخذوا نفس ... اللحين أنتم على أي أساس
تختارون ؟ . ترى مشاري توه ماتكلم و لا قال شروطه و لا المواصفات اللي في باله ...
تهاني : أي و الله صح ... شنو شروطك مشاري في أم عيالك ؟
رهف بمنطق غريب : بعد شايب ويبي يتشرط ؟!.. ما في شروط حنا نتخير له ..
مشاري : أقول ضفي وجهج وروحي أدرسي ...
رهف بدلع : شفيك مشاري اتغشمر ...
شاهين بنبرة تدليل : تعالي رهوفه ما حد يفهم غشمرتج إلا أنا يا قلبي ...
رهف تسارع للجلوس بجانب شقيقها لترمي رأسها على صدره : يا بعدهم كلهم يا الغالي ...
جراح : يووو الظاهر يا رهف تدليل شاهين لج وراه إن .. يمكن يبي تخطبين له الدلوعه ...
رهف : تخسى أخطبها لشاهين ..
مشاري بتعجب : يا سلام توج بتموتين عشان أتزوجها ...
رهف يلؤم : ابيها لك عشانها عوبه و بطلع الشيب في راسك ..
مشاري : خلاص يا رهف شلتج من طاقم المساعدين ..
تهاني : خلك منها و قولي شنو مواصفاتك ؟
مشاري يسرح قليلا : أبيها طبعا دينة ومتعلمة .. و معروفة بثقل و العقل ..
جراح : مشاري الله يهداك أكيد بيخطبون لك وحده بها المواصفات بدون ما تقول .. جيب من
الآخر تبي بيضه سمره برونزية أطول منك أو أقصر متبتبه و إلا عصاقيل ...
تعالت ضحكات الكل ....
مشاري : ليش حاس انكم بتمسخروني ..
تهاني : لا عن جد مشاري إذا عندك شكل معين عادي قول يمكن اصلا تسهل علينا الموضوع
جراح : يعني تقلل الأختيارات قدامهم .. أنا اقول قول تبي بيضه و شقره ...
تهاني : هههههه ما تضحك ...
يعاود الكل الضحك ...
مشاري : خلاص فهمت ... شكليا تعجبني اللي بياضها مو فاقع يعني لافحتها الشمس شوي
جراح يعقب بمزح : يعني نص مستويه ...
مشاري يضحك : أي بالظبط .. ووو أممم ... شعرها كستنائي و عيونها ابيهم شعل .. أقصر مني
بشوي و لازم تكون رشيقه لا معصقله و لا متينه و..
رهف : يا سلام شا المواصفات ... جيب من الآخر و قول تبي منار ..
مشاري بعصبية : وقص اللسان و ش مناره بعد ما باقي إلا هذي آخذها اللي ما أردى منها إلا
أمها ..
جراح بفضول : منو هذي منار ومنو أمها ؟!
رهف تسارع با الإجابه لتغيظ مشاري : منار فل أوبشين تكون بنت أم جاسم ..
شاهين ينهرهم : بس عاد عيب تسولفون في بنات الناس ... مشاري .. أنا آسف اللي وهقتك
مع المبزره .. كلم خالاتي وهم بيسنعونك ...
مشاري : وهذا اللي يبي يصير ..
.................................................. .
.
.
هاجس المرأة الأخرى دائما يوتر حياة الزوجة لكن أنا قضيتي مختلفة ...
زوجي فارس لا تشاركني فيه أمرأة أخرى بل صديق طفولته شاهين هو شريكي ...
لو كان أمرأة لعرفت كيف أتعامل معها و كيف أستعمل كيد النساء لجذب و أسر أنتباه زوجي
لي كليا فأنا أنثى واثقة جدا من نفسها ..... لكن المعضله أن شاهين رجل ويحضى بمساحة شاسعه
من قلب و عقل زوجي .
..............................
أيمان ترضع مولودها : يا ابن الحلال قوم أتصل عليه و فكنا من ها الكآبه ..
فارس بعناد : ماني متصل عليه هو اللي غلط علي و بعدين صارلنا أسبوع ما شفنا بعض يعني
معقوله ما فقدني و لا قال يمكن أني زعلان منه و ماخذ على خاطري ...
أيمان : ما تدري شنو ظروفه يمكن صاير عند أهله شي و مشغول فيهم ..
فارس : أهله ما فيهم إلا العافيه امس شايف مشاري بدوانية أبو مزروق ...
أيمان : أنزين طلال ما يدري عنه ؟
فارس : طلال صارله شهر ما يكلمه ..
أيمان تحدث نفسها ...كم سيكون من الرائع ان تقضي نفس المده من غير التحدث معه او عنه
.
.
.
.
طلال : يعني صرت مثل حالتي ...هذا و انت كنت واقف بصفه و تحاول تقنعني أراضيه ..
فارس : كنت داري انك بتشمت فيني ..
طلال : لا أتشمت فيك ولا اتشمت فيني .. المشكله مع شاهين ان قلبه مات و لا عاد يهمه أحد
و إلا حنا ربعه من عمر زعلنا و إلا رضينا عادي عنده ؟!... صدقني تلقاه أصلا ناسي انه زعلنا
و ناسي ان صارله مده ما شافنا !
...........................................
.
.
.
لست متأكد إن كان في بعدهم راحة أم عذاب ...
دائما كان لوجودهم في حياتي أهمية لكن كل ما أشعر به الآن أتجاههم هو الإمتعاظ ...
في كل لقاء يجمعنا يرون أنفسهم لي ناصحين و أنا أراهم ينادو في أنتزاع قلبي ..
عليك بزواج هو لنفسك شفاء ... هكذا دائما يرددون ...
ما بالك مسحور و في الدنيا أصبحت زاهد ... دائما يتسائلون ...
مللت تقريعهم لي ... مللت كل النصائح و التوجيهات ... مللت منهم ! .. هكذا أشعر .
لماذا هم لي دوما لائمون ... و كأني أرتكبت الذنب بملأ إرادتي
أليس هم من أستهزؤا بحبي ... أليس هم من قزموها أمامي ....
هم من جعلوني أخجل من حبها ... هم من جعلوني أكره ذكرها ...
نسوا محاسنها و تفننوا في ذكر عيوبها أمامي حتى كابرت على مشاعري و تفننت في إذلالها !
............. ذكرى تستحضرالوجع .................
عليا : أتزوجك بسر ؟! .. يعني بهذي الطريقه بتصحح غلطتك الأولى يوم قلت لي تزوجي ولد
عمج حنا مالنا نصيب في بعض ...
شاهين : يا عليا وقتها كنت توني متخرج من الثانويه و ما كان أبد في يدي أتزوج و الحين أنا
مستعد أتزوجج ..
عليا : بسر ؟!
شاهين : أنتي عارفه الظروف.. أمي مو موافقه و أنا ما أقدر أعصيها ..
عليا : مو موافقه ؟! .. لأني مطلقه و أنت ولد ؟ .. و إلا أني بنت أم جاسم المزواجة ؟
أو يمكن لأني ما أناسب أني أكون زوجة حضرة الدكتور شاهين .. أو لأني ..
شاهين يقاطعها : عليا خلاص ماله داعي ترددين الي أنا و أنتي عارفينه ...
لا تحمليني أكثر من طاقتي و أرضي با الي أعرضه و خلي حبنا يكتمل بأجتماعنا في بيت واحد
عليا تقاطعه غاضبه : في بيت واحد ! . أو نجتمع في زيارات سرية قصيرة تشبع فيها غرورك
و أطيح اللي في راسك ... يا دكتور مدامك ما تقدر تزوجني قدام الكل المفروض تعرف أني
ما أقدر و لا أرضى لنفسي أني أكون بنت هوى و متعه ...
شاهين : لا يا عليا أنتي محشومه و أنا ما قصدت أهينج بعرضي بس ..
عليا تقاطعه بنبرة تحمل إتهاما وتهكم : مصيبه إذا شايف عرضك مو إهانه .. أسمعني عدل هذي
آخر مره تتصل فيني أنا مو المراهقه اللي كنت تعرفها أنا مرة ناضجه عاقلة عارفه قيمتي وأبي
واحد يشتريني و يفاخر في أني حليلته و أنت واحد ضعيف ما تستحق مني إلا الشفقة ...
شاهين يقاطعها بصوت حاد : ضعيف عقل و إلا قلب ؟! ...
يا عليا إذا كنتي تقصدين ضعيف عقل فأنا ما أوافقج لو تزوجتج قدام الكل وجبت عيال أكون
جنيت عليهم لأن الكل راح يعايرهم بس لأني أفكر بعقلي أعرف أن زواجنا غلط أما إذا
تقصدين ضعيف قلب أوافقج الراي للأسف قلبي ضعيف قدامج ..
أنا واضح و صريح معاج بس انتي اللي معيشه نفسج بأوهام تعتقدين فعلا بتلقين الفارس الشجاع
اللي بياخذج قدام الكل و يقول هذي حليلتي و أم عيالي ... إذا ولد عمج بنفسه عايرج و هو اللي
مفروض يكون لج سند .. أصحي و أعرفي أن الحب أهم من كرامتج اللي أهدرها غيري..
عليا بمرارة تنبض في صوتها: عافك الخاطر يا شاهين .
.
.
.
.
.
شاهين يعود من رحلة ذكرياته على رنين الهاتف : هلا بها الصوت اللي اشتقت لراعيته..
نجلا : يوم أنك أشتقت لي ليش من أمس ما كلمتني .
شاهين : يا قلبي أمس كانت عندي حالة طوارئ و تأخرت و لما رجعت للبيت شفت الوقت متأخر
و ما ينفع أتصل عليج ..
نجلا : عاد أنا كنت مخليه التلفون فوق راسي عشان لما تتصل أقوم و أكلمك .. ثاني مره لو
توصل البيت نص الليل تتصل علي فاهم ؟
شاهين : و لا يهمج أنتي تامرين ..
نجلا : أقول شاهين ما غرت من مشاري ..
شاهين يتثاوب : يله خالتو الحلوه بروح أنام تعبان ..
نجلا : أنزين بخليك تنام بس لما تصبح الصبح كلمني ..
شاهين : إذا عندج شي ضروري قوليه ماله داعي ننطر لصبح .
نجلا : لا أنت شكلك بتنام ما أبي أسهرك السالفه طويله ..
شاهين : يله عاد نجوله و شعندج ..
نجلا : لقيت عروس لمشاري و أنت تعرف أهلها زين .. أخوها طلال رفيجك .
شاهين : و نعم و الله فيهم ..
نجلا : البنت مشاء الله زين و عقل بس أنا خايفه ما ترضى في مشاري .
شاهين : ليش عاد و شيعيب مشاري ؟
نجلا : البنت صغيره و هو عدى الثلاثين يمكن راح تشوف أنه كبير عليها و أنا ودي أنت تجس
النبض من أخوها قبل ما نقول لمشاري أخاف يصيبه أحباط لما ترفض ويهون عن العرس تعرفه
كل شي عنده متعلق با الكرامه و البروستيج ..
شاهين : ليش أنتي ما تسألينها أحسن ..
نجلا : أنا ما أمون عليها هي صديقة أختي نايفه و مو حابه تصير بينهم حساسية بسبتي إذا
رفضت .. خلها من بعيد أحسن و أنت وأخوها ربع وتمونون على بعض ..
شاهين : أنزين يصيرخير ..
.................................................. .
.
.
.
يتباكى البعض شفقة على أنفسهم من جرح تفانو بصنعه !
و يجبروننا على مواساتهم و يسلبو حقنا في تقريعهم ..
.
.
غالية : خلاص عاد لا تضيعين وقتج أكثر قومي تعوذي من الشيطان و صلي ركعتين أبرك لج
بدال المناحه اللي مسويتها عشان واحد ما هميتيه ..
منار و الدموع تغرق وجهها : غالية ليش مو راضيه تفهمين أنا احبه .
غالية : و حبيتيه و بعدين ؟! .. لا تصيرين سخيفة لا أنتي جولييت و لا هو روميو حنا في مجتمع
ما يعترف في هذي المشاعر و البنت اللي تلاحق ورى رجال عشان تبين له أنها تحبه تستاهل
ما يجيها منه لأنه بعرفنا ما في رجال بعقل بيفكر فيها زوجة و أم لعياله ..
منار : ماله داعي تنقلين لي نظرتج السلبية للحب ... إذا بطيعج بعنس ..
غالية : و الله لو يقولون عانس أحس من مزواجه و إلا خفيفة و مصاحبه ..
منار : يا سلام ما بقى إلا تقولين إني من بنات الليل ..
غالية : إذا ما عدلتي أسلوبج في الحياة ممكن تصيرين من بنات الليل و أنتي مو حاسه ..
لأن الغلطه اللي غلطتيها إذا ما تعلمتي منها بتردين تغلطينها و بشكل أقوى ..
أحمدي الله أن الأستاذ مشاري رجال عاقل مو لعاب يا خذج على قد عقلج و يقول أحبج يا قمر
و تعالي معاي شقتي اللي بتكون عش الزوجية عشان تثبتين لي حبج ..
منار : خلاص يا غاليه فهمت لا تزودينها علي ..
غالية : أنزين قومي غسلي وجهج و خلينا نسير على عليا نوسع صدرنا عندها بدال الغلقه اللي
حنا فيها ..
.................................................. ...
.
.
.
عندما تختفي الأشياء نمل من البحث و ننساها على الأرجح بعد مرور الوقت لكن كيف لنا أن
نتناسى إنسان يعيش بيننا و نهتم لأمره ..
.
.
جاسم : غنام طلبتك طلعه لي لو من تحت الأرض صارله أسبوعين مختفي ..
غنام : يا أبو معاذ صدقني ما خليت مكان أعرفه ما دورت فيه بس أخوك اختفى ..
جاسم : أنزين شيك لي على المنافذ الحدودية يمكن سافر ..
غنام : لا ما سافر تأكدت منهم ..
جاسم : و الحل ؟
عزام : ننطر لين يرجع من كيفه..
جاسم : عزام شفيك أحر ما عندي ابرد ما عندك اللحين حنا ما نعرف إن كان ميت و إلا حي
و أنت تقول ننطر لما يرجع من كيفه .. و بعدين امي ممكن تصدق أنه يسافر لأسبوعين و ما
يكلمها بس إذا مر يوم زياده راح تجننا ..
عزام : و شتبينا نسوي نوقف حياتنا عشانه .. روح أنت جابل عيالك أحسن لك و خلني أجابل
شغلي .. وأمي تلقاها ضيعت حسبة الايام بعد ما أنشغلت في اعريس الجديد .
جاسم : عزام خلنا من أمي .. أنت عارف ان ناصر يتعاطى و ان يمكن اللحين ميت من جرعه
زايدة و ماكله الدود في أي داهيه و حنا ما ندري عنه .
عزام : ومات و شراح نفقد ..
جاسم المتوتر : انت الكلام معاك ضايع أنا بروح أدوره ..
.
.
.
غنام : الله يسامحك يا عزام أبغض ما على نفسي أجذب على واحد أعزه خاصه في موضوع
مثل موضوع ناصر ..
عزام : ان علمناه اني وديته لأبوه بيروح و ياخذه منه أنا عارف جاسم ماله قلب على ناصر ..
غنام : انا للحين مو مقتنع با اللي سويته ...
عزام : خلصنا من الموضوع ومو مهم إذا أقتنعت أو لا ..
........................................
أريد أن أكون الوحيدة التي أملك قلبه و أشغل عقله و أن يكون أبنائنا فقط من هم على رأس قائمة
أهتماماته ..
لكن بعد مرور كل هذه السنوات أيقنت أني أطلب المستحيل !
.
.
.
سلوى و هي تجلس بتثاقل ن حملها على حافة السرير : في واحد ينسى عياله ؟!
جاسم وهو يهم في تبديل ملابسه : تأخرت عليهم ما نسيتهم و بعدين معاذ و عبدالعزيز كبار و ما
ينخاف عليهم و فكينا من ها السالفة ترى ما صار شي ..
سلوى : يا سلام مخليهم لما فضت المدرسه و هم قاعدين الضعوف ينطرونك تحت الشمس
و أنت شايف أن ما صار شي ...
جاسم : و بعدين يا سلوى انتي غاوية نكد ؟!
سلوى : أنت اللي غاوي نكد و مشغل نفسك في ناس كبار ومو محتاجين لك و كل هذا على
حساب بيتك ..
جاسم : هذا أنتي مشغله نفسج في أختج نجلا على طول ...و لا بعد .. بعد موت شريفه أشغلتي
نفسج بعيالها ..
سلوى : بس مو على حساب بيتي .. ما أهملتك و أهملت عيالي ..
جاسم : و أنا متى أهملتكم اللحين عشان تأخرت شوي عن عيالي صارت قضية ..
سلوى : المشكله مو بس في الـتأخير المشكله انهم ما كانو على رأس أهتماماتكم يا حضرة
الأستاذ ..
جاسم يمسد شعره بنفاذ صبر: و المطلوب يا سلوى ؟
سلوى بنبرة ملأها الغضب : كل اللي قلته و للحين تسأل شنو المطلوب ؟!
جاسم يعاود أرتداء ملابسه : واضح ان شيطان حاضر اخليج اللحين احسن .
سلوى : و طبعا بتروح لأمك و خواتك لأن ما يستاسع صدرك إلا عندهم .
جاسم : و بعدين معاج كل سالفة تصيرفي بيتنا على طول أدخلين اهلي فيها ..
سلوى تأشر على صدره : شفت قلت أهلي .. أنزين أنا و عيالي شنو ؟!
جاسم : أنتي زوجتي و علي عيني و على راسي بس بفهم أنتي تحبيني أو لا ؟
سلوى تكابر على دموعها : هذا أسخف سؤال سمعته منك .. تشك أني ما أحبك ؟!
جاسم : أنا خابر اللي يحب واحد يحب كل اللي يعزون عليه ..
سلوى بصراحه : أغار منهم لانهم يشغلون قلبك و عقلك على طول ...أرتحت اللحين لما عرفت
سبب كل ها العصبية...
جاسم يبتسم و يحاوطها بين ذراعيه : اللحين كل ها الدراما سببها غيرتج منهم أجل لو أني معرس
و شراح تسوين ..
سلوى تدفع بيديها الرقيقتين صدره : ما تقدر تعرس علي لأن ما في وحده أحسن مني ..
جاسم يضحك أخيرا : أستاهل كل اللي يصير لي لأني تزوجت وحده مغرورة ...
.
.
.
.
.
معالجة و أحتواء المشاكل التي تخلقها سلوى أثقل كاهلي و ها أنا أكبت غضبي و إمتعاضي
من تصرفاتها حتى يسير المركب و لا يغرق بأبنائي و يصبحوا ضحية لحماقة أمهم ..
زواجي منها غلطة أقترفتها بملأ إرادتي و علي أن أتحمل نفسها الضيقه التي لا تتسع لأحد
من طرفي !
.
.
.
بعض الأمثال تصيب كبد الحقيقة ... فكم من معذب أشترى العله بحر ماله !
.
.
.
.............................................
إلى اللقاء في الجزء القادم
نوف بنت نايف
11 - 12 - 2009, 05:01 PM
الجزء السادس :
.
.
.
الخذلان إحساس موجع يزرعه فقط من تحب !
.
.
خذلني عزام مرارا .. وختمها بتخليه عني لأبي بحجة إصلاحي ...
أيحتاج المريض لإصلاح أم لعلاج ؟
انا فعلا مريض و أتوجع ألما .. روحي شوهت و جسدي يحتضر ...
و الهروب كان هو الحل حتى لو كان لحتفي !
.
.
.
عزام : عاد هذا اللي صار .. و أنا و شيدريني أنه منحاش من ثاني يوم وديته لأبوه .
جاسم الغاضب : أستانس اللحين هذا هو في العناية بجرعه زائدة ..
عزام : لا قول بعد أني انا اللي معطيه المخدرات ... بسك لوم لي أنت ما خليت قدامي حل ..
لا تبينا نسلمه لشرطه و لا لأبوه بس تبينا نقعد مكتفين يدينا لين يجيب لنا مصيبه ..
جاسم يحكم قبضته على المقعد الذي يجلس عليه : خلصت اللحين وما فيه فايده من اللوم ..
الله يقومه بسلامة ..
عزام : إن كان في حياته خير له و لنا الله يقومه بسلامه و إن كان فيها شر لنفسه و لغيره الله ياخذ
أمانته ..
جاسم يتأمل عزام بحسرة : غريبه الكلام هذا يطلع منك ..أنت كنت أقرب واحد لناصر ..
عزام يعض على شفتيه : للأسف ناصر ما هو الأولي .. تغير حيل ..
جاسم يذكره با السبب : من رحت تسكن عند أبوك و بدلته بغنام ..
عزام يبرر: غنام اخوي بعد ... وأنا قلت لناصرلما قررت أسكن مع أبوي ما في شي راح يتغير
و راح نكون دايما قراب من بعض حتى لو سكنت في بيت ثاني بس هو أخذها بشكل شخصي
كأني قايله بطلع من البيت بسبتك ! ...
ما أقول إلا الله يسامح أمي عقد ناصر كلها بسبتها... شفيها لو مره وحده بس تفكر فينا قبل نفسها
.. لو تخلت شوي عن أنانيتها وحبها لذاتها جان لاحظت أن سلوك ناصر مو طبيعي و أن كل اللي
يسويه حركات لفت أنتباه ..
يغيب عن البيت بس عشان يشغل با لها و اللي يضحك أنه ينجح وتلقاها متقطعه عليه بس المشكله
لما يرد تنساه با المره ...
.
.
.
دوما أنا الجانيه في نظره ... هو و غاليه يحملون من المراره أتجاهي ما يوازي آلام المهجرين
المبعثرون في الأرض ...
و ها هو يتفانى بكشف عيوبي و تحميلي الذنوب و الخطايا ... و تناسى دوره في هجر أخيه
المراهق الذي كان في منتهى التعلق به .. و لم يتوقف عند هذا الحد بل تمادى في خذلانه و
تسليمه مرارا للجلاد ... يعرف عزام بقسوة و غلظة أبو ناصر التي جذرت الخوف في نفس
أخيه الأصغر ناصر ليحمل المقت و الكره .. فقط .. أتجاه والده .
و مع ذلك لم يبالي و رماه لحتفه كحيوان معذب .
.
.
أم جاسم تصل للكراسي التي يجلس عليها أبنائها منتظرين : روح يا عزام لشغلك محد محتاجك
هني ...
عزام يرخي رأسه لينظر لموضع قدمه : أنا محتاج أني أكون هني ..
أم جاسم : عشان تكفر عن ذنبك ؟
عزام بتهكم واضح : وأكيد أنتي أبخص بتكفير الذنوب ..
جاسم ينهر عزام : و بعدين معاك ما عاد تحشم أحد ..
عزام يهم با المغادرة : عن أذنكم ..
أم جاسم توجه حديثها لجاسم : لا يكون من أمس و هذا مكانك ؟
جاسم : أي من أمس و أنا هني ..
أم جاسم : روح يمك أنا بقعد بدالك ..
جاسم : أنا أعرف أنج ما تحبين ريحة المستشفيات و مو حاب أستاثم فيج ..
أم جاسم : لا تحاتيني روح أنت لبيتك و أرتاح ..
جاسم يا أخذ يد أمه ليقبلها : ماراح أرتاح و ناصر للحين حالته ما ستقرت ..
.
.
.
.
.................................................. ........
دائما كانت تواري دموعها الحزينه عني لكن اليوم بدا السبب منطقيا حتى تسكبها على صدري ..
.
.
.
ام بدرية : تعوذي من الشيطان و أذكري الله .. كل شي مقدر و بعدين هو للحين عايش لا تفاولين
عليه ...
عليا و الدموع تجرح خديها : كاسر قلبي .. ناصر ضعيف وما يتحمل اللي يصير له ...
أم بدريه : ناصر رجال و إذا الله عافاه بيقوم و لا كأن صار له شي ..
عليا مرت في ذهنها صوره جعلتها ترفع يديها تطلب الله : يارب عافه و أغفر له و أهديه .. يارب
لا تحرم اللي في بطني من شوف خاله .. يارب لا تفجعنا فيه .
أم بدريه تمسح على ظهر عليا : آمين ... الله يقومه بسلامة و يشوف عيالج كلهم ..
.
.
.
أبرار بنت الخاله تحضن منار الباكيه : بس منار ترى انا راسي صدع من البجي لا تخليني
ابجي ثاني مره ..
منار تبكي بحرقه : تخيلي ما نشوف ناصر ثاني مره ..
أبرار تعاود البكاء : زين جذي بجيتيني ...
.
.
.
الكل حزن عليه و نثر الدموع الغوالي حتى أمي أتت هذا الصباح لبيتنا و لجأت لغرفتها
المهجورة لعدة ساعات عرفت فيها أنها تنتحب بمرارة بعد أن تنصت عليها من خلف الباب ..
و منار التي أستوطنت غرفتي لا تكاد تكف عن البكاء حتى تعاوده أما غالية فرمت همومها
على كاهل أم بدرية حتى تواسيها كا العاده ...
أما أنا فحالتي شاذه .. عقليا .. كل ما أفكر به كيف سينتهي الموضوع ومتى حتى أعود لعملي
و كم أتمنى أن يكون با لقريب العاجل قبل أن يعرف زملائي بعلة أخي ...
أما حالتي النفسية ... عادية !
لم أبكي و لم أتباكى و لا أفكر با البكاء !
و با الطبع هنالك سبب .. فقد نضب الدمع ...
فخيالات موته راودتني منذ زمن بعيد حتى أصبحت أمنيه سلبت مني التعاطف !
.
.
.
.
منار : غاليه شفيج ما تسمعين ... وين سرحانه ؟
غاليه تنتبه : خير في شي ؟
منار : خالتي بتمر تاخذنا عشان نزور ناصر .. يله تجهزي .
غاليه : روحوا انتم انا تعبانه و ابي انام ..
منار : هذا وقت نوم .. من شنو قلبج ؟! .. اخونا يمكن يموت في أي لحظه و انتي تبين تنامين ؟!
غاليه بنبرة بارده : الحي أبقى من الميت .
...........................................
.
.
.
فرصة مواتية لإعادة المياه لمجارياها مع صاحب القلب الحديدي شاهين ! ...
.
.
طلال : هذي الساعه المباركه .. طبعا انا ما عندي مانع بشاورها وارد لك خبر .
شاهين : و انا منتظر منك مكالمة ..
طلال : و ليش المكالمة .. ما أنت ناوي تجينا في الديوانية وإلا للحين مستمر في المقاطعة ؟
شاهين : أي نعم للمقاطعة .. لين أهل الديوانية يوعودوني ما عاد يجيبون لي طاري العرس .
طلال يبتسم : لك اللي تبي بس تعال ترى القعده من دونك ما تسوى ..
شاهين ممازحا : مدام حالتكم صعبه لهدرجه خلاص برحمكم و أجي ..
طلال ينتبه على الإستدعاء بإسمه : يله دكتور عن أذنك .. إلا تعال تدري أن أخو جاسم نسيبكم
با العناية ..
شاهين يمشي بجانب طلال : شنو مشكلته ؟
طلال : جرعه زايده ..
شاهين بصدمه : لا حول و لا قوة إلا با الله .
.
.
.
.
مشاري : تعتقد ان أبوي يدري ؟
شاهين : يمكن .
مشاري : ما فيها يمكن .. اللحين لقعدنا على العشا بعلمه ..
شاهين : و ليش عاد ؟!
مشاري : عشان نشوف ردة فعل المدام .. تخيل تطلع مو معلمته ..
شاهين يتكأ على مرفقه : تدري مشاري أنا فعلا غلطان أني قلت لك ..
مشاري : يا سلام .. لا يكون متعاطف مع أخو جاسم اللي أنت ما تواطن تسمع سيرته ..
شاهين : شدخل جاسم اللحين ؟! .. ترى ناصر عم عيال خالتنا وسمعتهم تتأثر بسمعة عمهم
مشاري : عيال خالتك للحين جهال صغار و ماحد يمهم .. و بعدين ناصر معروف بعلومه الردية
خاصه عند جيرانا يعني سمعته من الأول خربانه ..
شاهين يهم بتبديل ملابسه : يا بن الحلال لا تصير شمات ... و اللحين لو سمحت أطلع بنام
مشاري : ما فيه نوم أبوي ملزم علينا كلنا نتعشى معه اليوم .
شاهين يمسد شعره بعصبية : يا ليل .. ابوي ملزم علينا نقابل زوجته الظاهر ييبنا غصب نحبها .
.
.
.
أود لو أن بأستطاعتي أن أخبر أبي أنه من سابع المستحيلات أن أحب هذه المرأة أو أن أتقبلها
في حياتي بعدما كانت سببا في قتل حلمي !
......................... ذكرى مضت ..............................
أم جاسم ترد على الهاتف : لا تصكه .. رقمك با الكاشف و عارفه انك شاهين ...
شاهين بعد أن كشف : أي نعم معاج شاهين .
أم جاسم : تبي تكلم عليا ؟
شاهين بتردد : أنا ..
أم جاسم : عرفت با اللي صار بينكم آخر مره و الشكر طبعا لصدفه اللي خلتني أسمع السالفه
من فم عليا لمسامع أختها ... أسمع يا شاهين لو ما يبقى رجال في ها الديرة غيرك ما زوجتك
عليا و خلني أول من يبشرك عليا بتاخذ جارنا أبو بدرية و بيعطيها مهر ما أنعطى لبكر و بيسجل
فيلا بأسمها و بيسوي لها عرس بأفخم فندق و هي بتكون حلاله و في بيته اللي بتترسه عيال له
و أنت يا اللي أستحيت من الناس بتموت ما لحقت هواك و محد نشد عنك .
.................................................. .......... .
تصرفها مفهوم .. من يريد أن يكشف عورات أبنائه لغريب ؟!
.
.
أم جاسم تنهض من مائدة الطعام : عن أذنكم ..
أبو شاهين يلتفت على مشاري بعد مغادرتها : أنا ماني فاهم شلون واحد مثلك صارأستاذ جامعي
مشاري : ليش عاد ؟ .. شنو اللي بدر مني و ضايقك لهدرجة ..
أبو شاهين : ضايقني تصرفك يا أستاذ اللي للأسف ما يعكس تربيتي لك ..
شاهين يريد إنقاذ مشاري : الله يطول في عمرك يا يبه .. مشاري ما يقصد إلا أنه يسأل عن ولدها
عشان تعرف أن مهتمين ..
أبو شاهين : و هذا سؤال يقوله .. مالقى غير يسأل "صحيح طايح من جرعه" !
مشاري : هذا اللي سمعته و حبيت أتأكد .
أبو شاهين يغادر مائدة الطعام : إلا حبيت تشمت .. الله يفكنا بس من شرك .
تهاني توجه حديثها لمشاري بعد مغادرة والدها : لو أنا في مكانها ما علمت لأن البيوت أسرار .
مشاري : يا سلام .. مدامها تزوجت أبوي ما فيه أسرار بينا ..
تهاني : بس عيالها مو عايشين معانا وهذي أسرارهم الخاصه و ما هي مضطرة تعلمنا فيها
و يا اليت شوي فكرت أنها أم مو بس زوجة أب قبل ما تجرح مشاعرها . .
شاهين بنبرة ندم : تهاني معاها حق ... على العموم الغلط مني أنا .
مشاري يقوم متململا : يا كلمه ردي محلج .. سألنا سؤال و تورطنا في أبوي و بنته .
.
.
.
.................................................. .
في منتهى العداله أن أشهد عقابه ..
و أن يخط الدمع آثاره على وجه أحبائه !
.
.
أيقنت بكره و مقت منار الشديد لي منذ أن فجعت بأخيها ناصر .. أجزلت في نثر الدموع
و ممارسة العبادات راجيه شفاءه !
و هي التي لم تمسح لي دمعه واحده من دموع المرارة التي سكبتها لأسابيع طويله على فراشي
الذي أحتضنني لأيام طويله كا مريضة !
لم تبالي لألمي و تعاظمه بل رأيت بعينيها الشماته و الرضى التام عن حالتي التي حيرت والدي
و أرهقته و زرعت الخوف في قلب أمي .. رهف أخيتي هي الوحيدة من أئتمنت على سري !
.
.
.
رهف : يا سبحان الله .. هذا حقج و صل لعندج بدون ما تسوين شي ..
عذوب : الحمد الله .. ما تخيلين شكثر أنا مرتاحه ... ما ودي أدعي عليه أكثر بس الصراحه
متمنيه يموت الخسيس ..
رهف : يمكن الموت أرحم له بس لو يقوم من الغيبوبة مشلول أو فاقد عقله بيكون فعلا عقاب
يبرد القلب ..
عذوب و كأنها تحدث نفسها : وتموت منار بحسرتها عليه ...
.................................................. ..........
يسلك مسلك المحافظين و يتتبع منهجهم في الخطبة و الزواج ليفاجأنا برأي ديني يحتم الرؤية !
.........................
مشاري : سالفة ما أشوفها إلا في ليلة العرس ما تمشي معاي .. الرسول عليه أفضل الصلاة و
السلام شجعنا على الرؤية الشرعيه ..
شاهين : عليه أفضل الصلاة و السلام .. و معاك حق بس شسوي في العرب اللي هذا سلمهم
و بعدين خالاتي شافوها و عاجبتهم و أنت أدرى بذوقهم ..
مشاري بإمتعاظ : ذوقهم في الأكل في الأثاث مو في شريكة حياتي ..
شاهين : وبعدين يعني لازم تحرجني مع طلال ..
مشاري : أطلع أنت منها و أنا بكلم طلال ..
.
.
.
طلال : الصراحه معاك حق و الشوفه الشرعية ما فيها عيب تعال اللحين و شوفها ..
مشاري فرحا : نردها لك با الأفراح با الأخص لتزوجت الثالثه ...
طلال يضحك بشده : يعني عندك لي عروس ؟
مشاري : عندي لا ... بس بنات الحلال واجد ..
طلال : أجل و شلون بتردها لي ..
مشاري : عاد أنت مو توقف لي على الكلمه ..
.
.
.
رأيتها و تحدثت معها .. أعجبني خجلها الذي جعلها أكثر سحرا ..
و الكلمات القليلة التي نطقت بها كشفت عن توازن في الشخصية .. ذكاء في أختيار
المواضيع و مهارة في تجنب الخصوصيات ! .. ثقافة عالية و ثقة من دون تباهي و كبر ..
و ما أراه هو ما أريده ..
موافقة هذا ما أخبرني به طلال .. و موافق هذا ما أكدته انا ...
.
.
.
مشاري : أعتقد بعد خمس شهور راح يكون الوقت مناسب .. يكون مر على وفاة أمي سنه ..
تهاني : الله يرحمها .. بس يا مشاري خمس شهور ما تكفي لكل التجهيزات ..
رهف و هي تمسد شعرها : طبعا ما تكفي أصلا ما يمديني حتى أطول شعري
مشاري : كلن على همه سرى ... و يا ست تهاني ليش ما تكفي الخمس شهور لا يكون تبين
تبنين بيت ؟
تهاني : لا يا أستاذ أنت اللي بتبني ملحق با الحوش ..
مشاري بتعجب : ومنو يقوله ؟!
تهاني : أنا أقوله .. إذا تبي ترتاح بحياتك خل لزوجتك مكان خاص فيها بدال ما تحشرها معانا و
مع زوجة أبوك ..
مشاري يكتف يديه و يرجع جسده ليسترخي على الكنبة : يمكن معاج حق ...
.................................................. .......... .................
يلازم فراش أخيه ليلا نهارا حتى بعد مرور عشرة أيام على غيبوبته مازال يصدق بشفاءه
الوفاء خصله متجذره فيه خصصها حصريا لأهله .. فهو من المؤكد لم يكن وفيا لي عندما كنت
في قمة أحتياجي له !
فأنا أشعر فعلا باالمرارة و لي كل الحق .. فزوجي العزيز لم يلازمني عندما كنت طريحة فراش
المستشفى لشهور طوال بسبب تعقيدات صحية أثناء حملي با أبني الثاني عبد العزيز...
فقد تحجج دائما با العمل حتى يغيب عني لساعات طوال تمتد ليوم كامل ...
شعرت بنقص من أبتعاد زوجي عاطفيا عني فهو حتى لم يقدم لي الدعم النفسي الذي أحتاجه
كزوجة و أم تفتقد طفلها الوحيد الذي تركته برعاية أختها ... لم يريد أن يسمع شكواي
و لم يفعل شيئا لتبديد مخاوفي من بروده و من أحتمالية نسيان أبني الصغير لرائحتي !
با المختصر تصرف معي دوما كإنسان آلي عليه واجبات يؤديها بدون أن يتخاطب إنسانيا معي !
.
.
.
.
جاسم : أقولج انا ناطر الأستشاري اللي متطوع بوقته عشان يعاين حالة ناصر .
سلوى : و عيالك منو يجيبهم من المدرسه ؟
جاسم : أخذي الخدامة وروحي مع سايق عمي و جيبيهم ..
سلوى بحده و غضب متصاعد : أنا مو قايله لك الصبح أني معزومة على غدا في بيت أبو
شاهين و ين عقلك فيه ؟!!
أنا الحين عندهم و جايه بسيارتي و مدرسة عيالك بعيده و أنا موصله يمكن أولد بأي لحظه ..
فهمت .. أستوعبت ..
جاسم يحكم غبضته على السماعه كأنه يريد كتم أنفاسها : خلاص اللحين أتصل في عزام أو ماجد
يجيبهم ..
سلوى بتهكم : يا سلام كل شي يخصني أنا و عيالي تقطه على غيرك و اللي يخص غيرنا تكفل
فيه !
جاسم يكتم غيظه: سلوى تراني ضايق لا تضيقين صدري أكثر ..
سلوى : طبعا ما يضيق صدرك إلا أنا و عيالي ..
جاسم : سلوى شفيج ترى مو وقته ها الكلام وأخوي حالته خطيرة و للحين في العناية ..
سلوى : في العناية معناتها ماراح تفيده بشي و هو مو مسؤوليتك .. عيالك هم مسؤوليتك و أهم
ما عليك في ها الدنيا ..
جاسم : سلوى تراج ضيعتي وقتج ووقتي خليني أسكر و أكلم أحد يجيب العيال من المدرسه
سلوى : لا تعب نفسك و أتعب غيرك معانا أنا راح أروح أجيبهم ..
.
.
.
نجلا : أعذريه أخوه بين الحياة و الموت أكيد مو في باله أحد غيره و أنتي الله يهداج بدال ما
تواسينه تزيدين همه هم ..
سلوى تلبس عبائتها وتقول بمرارة : دايما أعذره وهو دايما مهموم و زعلان و شايل الدنيا على
راسه خصوصا إذا صار شي في بيت أمه .. أصلا أنا ما احس أني متزوجه و لا عيالي حاسين
أن لهم أبو.. وجوده مثل عدمه ..
نجلا : لا حول و لا قوة إلا با الله ..أنزين تعوذي من الشيطان و أنا بروح أجيب عيالج من
المدرسه ...
سلوى بعناد : لا أنا اللي أبي أجيبهم خليهم يعرفون أن أنا الوحيده اللي اهتم فيهم يمكن لكبروا
يعوضوني عن شبابي اللي ضيعته مع جاسم ..
تهاني : خالتي تعوذي من الشيطان و أذكري الله ... و لا تنسين أنج على وجه ولاده و تعبانه
وينج ووين السواقه أصلا من الأساس مالج ركوب فيها حتى لو عشان تزورينا ..
نجلا تعقب : تهاني معاها حق غلط أنج تسوقين السيارة و أنتي في التاسع أصلا شلون سقتيها و
بطنج قدامج ! ..يله أرتاحي بس و انا بروح ألبس عباتي و أجيب عيالج ..
سلوى تهم با الخروج و هي مصممة : أستريحي أنتي توج راده من الدوام تعبانه و أنا لا تخافين
علي تعودت على الشقى ...
.
.
.
.
.
أم علي : يعني ها المنار دايما معنيتنا معاها جان خلت واحد من أخوانها يجيبها ..
أبو علي يهز رأسه : لا حول و لا قوة إلا با الله .. الله مشقيج في منار ..
أم علي : أنت اللي أشقيتني فيها وفي أمها ..
أبو علي : مر على السالفة أكثر من 21 سنه و للحين ترددينها .. ما خلص الحقد اللي في قلبج ..
أم علي متباكيه : أنا الحقود يا أبو علي .. يجي منك أكثر ..
أبو علي : حيرتيني معاج مالج مله و لا مذهب لجيتج با الطيب زدتي و لا كفيت خيري و شري
توجلتي بنتي ..
أم علي : طبعا هذا رايك فيني و كله من تحت راس السوسه بنتك مهيضتك علي وأمها من وراها
أبو علي يزجرها : أخسي و أقطعي ..
أم علي تصرخ : انتبه !
.................................................. ......
.
.
أستدعاء .... دكتور شاهين الرجاء التوجه لطوارئ ..
.
.
طلال و هو يجري بسرعة لطوارئ و يحدث شاهين الجاري وراءه : حادث سيارتين المصابين
في السيارة الأولى مرة حامل و السيارة الثانية رجال و مره ..
.
.
.
.
.
.
موحش أن تكون اول من يحتضن جسد محتضر ... و مروع أن يكون لحبيب !
و الأغرب أن يولد طفل لبكاءه الأول سبب وجيه !
.................................................. .......... ..
.
.
.
.
.
.
إلى اللقاء في الجزء القادم يوم الأثنين ..
دفء المطر
12 - 12 - 2009, 12:08 AM
مشكوووووووووووووووره خيتو ع النقل
الله يعطيج الف عافيه ماقصرتي
بس ياليت انا نكون نمشي مع الكاتبه
يعني ماتكون سابقتنا بكم من جزء
نوف بنت نايف
12 - 12 - 2009, 06:59 AM
الجزء السابع :
.
.
.
.
رحل .. من يقوله ؟! .. يا مخيب ظنونه ..
هو بس تعب .. و فارقتك روحه !
..............
هذي عيونك ؟! ..
أحسب أني نسيتها .. عيونك ..
حبيبي .. و شفيها دموعك ..غارقة في محجر عيونك ؟!
.
.
.
خايف من فراق روحي لروحك ..
من حقيقة رحيلك .. و أنهياري في مغيبك !
.
.
.
أمسح دموعك الغوالي ..تراه مقدر حبيبي ..
لو هي من أول في يديني.. ما فارقت يمينك يميني ..
.
.
.
طلبتك سامحيني .. و لضياع أرجوك ..لا.. تنبذيني ..
ترى مالي في الأرض حاجه لرحلتي وتركتيني !
.
.
و رب البيت ما تركتك لو هو في يديني ..
و لا رحلت للغياب و ضميتك . حبيبي ..
بس هذا المقدر .. و من نصيبي ..
.
.
.
شاااهين ... خلاص .. ماتت .. أدعي لها برحمة ..
شاهين يصرخ في الممرضين حوله : لا توقفون الإنعاش .. اقولكم لا توقفون الإنعاش ..
طلال يحضن شاهين بقوه : أذكر الله .. أذكر الله .. و أدعي لها برحمه ..
شاهين يحاول فك نفسه من أحضان طلال و يصرخ به غاضبا : بعد عني .. مثل ما بعدتني عنها
طلال مازال يحضنه بقوه و يبكي : طلبتك يا خوي تسامحني ...
شاهين يجهش ببكاء يخطف الأنفاس و يخنقه : ردها لي و اسامحك .. ردها لي يا طلال و إلا
أذبحني ..
.
.
.
وجع .. كل ما أخطو عليه أنحناءات وجع !
أرتدادت أنفاسي أصبحت موجعه .. و إنعكاسات النور في عيني توجع
ملمس الأشياء .. وجع .. و أنتباهات الجسد .. توجعات نابضة ..
طعم الحياة أصبح تراكمات وجع !
و امنيات الرحيل الغير مستجابه تتقيح الوجع !
.
.
................
عندما تغادرنا روح ..
تهيم روح من يحبها في الشتات .. أو .. تصعد لسماء تتلمس روحه روحها ..
و تجدها .. لتقرر الرحيل !
.
.
حقيقة مؤلمة ..
روحه العاشقة كانت في منتهى التعلق ..
و الدليل .. لم تغادر روحها من غير أن يرافقها راحلا
لم يبالي بمولوده الذكر .. تركه ورحل !
لأبقى انا متسائلة .. ماذا بقي ..لي.. من هذا العمر ؟!
.
.
بدرية : يمه طلبتج تعالي أسكن معاي مالج قعده في هالبيت بعد ابوي الله يرحمه .
أم بدرية : ما أطلع من ها البيت إلا لقبري ..
بدرية : لا تفاولين على نفسج يا الغالية .. الله يخليج لي ..
أم بدرية تريد إنهاء الموضوع : بدرية يا امج أنا تعبانه بروح انام و إذا جت غالية عطيها مفتاح
غرفة عليا الله يرحمها عشان تاخذ أغراضها ..
بدرية : يمه أعفيني من مقابل غالية .. كافي اللي صار با العزى..
أم بدرية : تلومينها جايه من أقصاها و الكل منفجع و تقولين أخوي ما يتربى إلا عندي ..
بدرية :أي و شفيها أخوي و بعد موت أبوي ماله ولي أمر غيري .
أم بدرية بنبرة حاده : وأنا وين رحت ؟!
بدرية على استحياء : أنتي مكانج فوق راسنا كلنا بس أنتي تنازلتي عنه لغالية ..
أم بدرية : غالية فاقده أختها و تعلقت في ولدها و شفيها يعني ترى خالته حسبة أمه ..
و هذا هي ما قصرت فيني من يوم طلع من المستشفى لين اليوم وهي تجيبه لي كل عصرية ..
بدرية : بس و لو أخوي مفروض يتربى في بيته ..
أم بدرية : و بيت خواله بيته و هذا حنا في نفس الشارع متى ما بغينا نشوفه يجينا .. و غاليه بعد
كم يوم بداوم و بتخليه الصبح عندي ..
بدرية لا تريد الخوض في الموضوع أكثر حتى لا تغضب والدتها : أنا بروح أسوي قهوه تامرين
على شي يمه ؟
أم بدرية لا يخفاها ما تفكر به أبنتها : لا بس قوميني على صلاة العصر ..
.................................................. .....
.
.
.
يدرك أنها رحلت كما أدرك .. و يشتاق لها بقدر ما اشتاق إن لم يكن أكثر !
فهو من حضنته تسعة أشهر و معها أكل و شرب... لامس قلبها و حدث روحها و كان إنطلاقة
أمل ..رسمت له صوره و اختارت له أسما .. وأستنشقت رائحته قبل أن تضمه !
حدثته بمدى حبها و جاوبها بكل حركة ليخبرها أنه حي يرزق و مشتاق لرؤيتها
لكن حدثت الفاجعه وودعته قبل أن تكتمل الصوره ..
ليرتع في اليتم أول يوم من ولادته .. بعد أن رحل والده هو الآخر ليتبع تلك الحنونه ..
مشتاق لها.. أكيد .. و إلا ما سبب هذا البكاء المستمر !
.
.
.
غاليه تبكي مع بكاء جاسر الصغير ...
منار تبكي هي الأخرى : يمكن ما شبع من الرضعة خليني اسوي له رضعه ثانية..
غاليه المحتارة : و من قال انه شرب الحليب اصلا حاولت فيه ماكو فايده .. أخاف مريض .
منار تلمس جبينه : بس ما فيه حراره ..
غاليه بعزم : بروح أوديه الطبيب ..
منار : خلينا نوديه أم بدريه أول يمكن تعرف شفيه ..
.
.
.
أم بدريه بنبرة واثقة : ما فيه أن شاء الله إلا العافيه لا تحاتون .. هذي غازات في بطنه من الحليب
غاليه : و الحل ؟
أم بدرية تمسد بطن جاسر : اللحين أشربه شوية عنزروت و أمهده و يطيب فاله ..
.
.
.
غاليه : خلاص منور هذا هو ما فيه إلا العافيه .. أتصلي بعزام يوديج بيتكم ..
منار و تسقط من عينيها دمعه : ما أبي أروح .. ما أحب أشوف أبوي ..
غاليه تحضن منار : لا تبجين منور بيقوم بسلامه أن شاء الله ..
منار تبتعد عن حضن غاليه : لا يا غاليه أبوي أنشل كليا و ماراح يتغير حاله .. صار أضعف
من جاسر .. عذوب توكله وتشربه و تغير له بعد ..
غاليه تمسح بكفها دموع منار : الله يجزاها خير . و أنتي لازم تعاونينها كافي موت أمها اللي
خلى مسؤولية عبير و علي عليها ...
منار : ما أقدر يا غاليه أعاونها .. ما أقدر أعاونها وأشوف عزوتي بها الحاله ..
غالية : يعني يا منار أبوج اللي عاجبته حاله .. ليش ما تفكرين فيه و شنو شعوره لما ما يشوفج
حوالينه ..
منار تبرر : أصلا عذوب ما تبيني أكون حوالينه ..
غالية : لانج كل مره تشوفيته تبجين وهذا ينعكس سلبيا على نفسيته .. لازم يشوفكم أقوياء
متماسكين وقلوبكم على بعض قدامه.. السالفة مو بس سالفة رعاية جسدية حتى نفسيته
محتاجه لرعاية و إلا تبينه يموت من الهم .
منار فزعه : أسم الله عليه .. الله يخليه لي و لا يحرمني منه ..
غاليه : قصدج يخليه لكم و إلا نسيتي أخوانج اليتامى اللي مصيبتهم أكبر من مصيبتج ..
منار تبتسم متهكمه : و أنا يا غاليه يتيمه .. و أنتي يتيمه و كلنا يتامى ...
.
.
.
......................................
غضبه يتصاعد يوما بعد يوم من كل هذا التجاهل !
.
.
مشاري : اللحين أنا أكلمه كل يوم و يأجل السالفه و يقول الظروف ما تسمح و آخر شي مسفرها
يبي يموتني قهر !
تهاني : تعوذ من الشيطان .. اللي يسمعك يقول موديها شهر عسل .. ووداها مكه و المدينه بعد
ما شاف نفسيتها الشهرين اللي فاتو تعبانه يعني شفيها ؟!
مشاري : يوديها وين ما يبي بكيفه بس أول شي ينفذ وعده ..
تهاني : وهو عند وعده بس قالك الوقت مو مناسب لحفلة ملكة .. وهو معاه حق الصراحه ..
أصلا و شفايدة الحفله من أساسه ..
مشاري يرفع حاجبه و يقول بنبرة متهكمة : هذا الكلام ما قاله احد يوم قرر أبوي يعرس بعد
وفاة امي بكم شهر و لا بعد ماحد وقف بوجه الشيخه أم جاسم و قال يا عجوز النار أعقلي
و سوالف الحفلات و الرقص خليها لغيرج ..
تهاني : خلنا من أم جاسم حنا ما علينا منها بس مو حلوه قدام أنسباك تطلع بصورة اللي ما يحشم
و لا يقدر يعني يمكن هم أصلا يكشون منك .. وهم ما عندهم مانع و راضين بملكه بدون هيصه
.. و أن بغيت رايي أنت الكسبان لان تقدر بعد الملكه تاخذ زوجتك وتعشون بمطعم أنت وهي و
بس .. و تاخذون راحتكم بدال الرسميات و وجود الأهل ..
مشاري بدأ يقلب الفكره برأسه : بس مدري عن سلم أهلها شكلهم ما راح يوافقون ..
تهاني : خلها على خالتي نجلا بتضبطك ..
مشاري : و خالتج من شافها من ولدت خالتي سلمى ها البنت ما عاد ذكرتنا ..
تهاني بنبرة حنونه : لبى قلبها حور ..
مشاري يغمز لها بعينه : إلا لبى قلب أمولتي ..
..................................................
.
.
.
رفض الموت و تمسك با الحياة ليخرج من المشفى معافى ويدلل بأحد المصحات النفسيه لمعالجة
إدمانه ...
و هنا أنفجرت كل أمنياتي الشريرة بوجهي لتصيب أحبائي و يذرف الدمع من عيني أنا !
توفيت أمي و شل أبي و غرقنا في مأساة لم تخطر لنا على بال ... كبرت بلحظه لأتحمل مسؤولية
إدارة أسرى ورعايتها ...
.
.
.
عبير: ماراح أداوم لا تحاولين ..
عذوب مهدده : شوفي عاد يا عبير سكت لج ها الشهرين لاني عارفه نفسيتج تعبانه و مقدره و
ضعج بس اللحين بداومين خاصه انهم مهددين يفصلونج و إلا ترى ما لج اخت إلا منار ..
عبير : و أخليج هني مقابله ابوي تخدمينه اربع و عشرين ساعه بدون ما يساعدج أحد ؟
عذوب : أقابل أبوي و آخذ الأجر ..
عبير : ودراستج ؟
عذوب : أكملها بعدين لما ظروفنا تتحسن ونقدر نجيب ممرضه لأبوي ..
عبير : طبعا هذا لا يمكن يحصل و حنا عايشين على راتب ابوي التقاعدي اللي رايح أكثره
لتسديد أقساط و قروض ...
عذوب : الأقساط و القروض بيجي لها يوم و تخلص ..
عبير برجاء : خليني اقعد اساعدج ..
عذوب : لما تدرسين و تنجحين بتساعديني و تفرحين ابوي فيج ..
عذوب تلمح علي وهو يتوجه لباب البيت : خير و ين رايح ؟
علي : مواعد ربعي نلعب كوره ..
عذوب : من وين طلعت بها الربع.. اقول روح ذاكر احسن لك ..
علي بإصرار : بطلع يعني بطلع ..
عذوب تتوجه له لتمسكه بقوه من ذراعه و تنزل لمستوى طوله و تقول بنبره مهدده : إن ما ذلفت
لغرفتك وذاكرت دروسك ما أنت معين مني خير .. يله تقلع ..
علي يحاول أن لا تنزل دموعه : أنا أكرهج يا ربي تموتين ...
عبير بعد أن غادر علي لغرفته : عذوب حرام عليج كسرتي بخاطره ..
عذوب : علي يبي حزم مو تدليل .. و إلا نسيتي يوم قالي أنا رجال و بروح أصلي با المسجد مثل
ما كنت أصلي مع ابوي و يوم قلت له أبركها من ساعه طلع الأخ جذاب مسنتر بساحه يلعب
كوره ..
عبير بنبرة حنونة : يكسر خاطري يا عذوب أكيد هو أكثر واحد فينا متأثر با اللي صار ..
عذوب بتهكم : و طبعا حنا لازم نعوضه بدلال الزايد ؟!
عبير : لا مو قصدي بس كان ممكن تكلمين معاه بطريقه الطف ..
عذوب : ما عليه أنا أشد و أنتي أرخي .. روحي له اللحين و قولي له أنت رجال البيت و لازم ما
تخلي خواتك بروحهم ..
عبير : لا أخاف يصدق و ينشب لنا كل شوي .. أنا رجال و أنا رجال .. خليني أراضيه بطريقتي
.........................................
.
.
.
نبات الليل و نحن نعتقد باننا سنصبح على خبر مفجع يتعلق بشخص يحتضر ..
لكن نروع بعزيز كان يواسينا قبل ساعات قليلة !
توفيت عليا بحادث مؤلم و تركتنا بعدها نتجرع ألم الفقد .. فراقها أحدث في قلبي جرح لا أعرف
كيف أداويه بينما جاسم الذي هو الآخر يحمل من الحزن الكثير أختار ناصر المريض كا علاج !
فقد تشاغل به و ركز كل تفكيره ووجه كل مشاعره إتجاهه .. فمن المؤكد أنه لم يريد أن يختلي
بنفسه حتى ولو لساعه !
.
.
جاسم : المحامي يقول إعادة تأهيله بتساعده في تخفيف الحكم .. و يمكن أصلا ما يدخل السجن و
يكتفون بمرحلة العلاج ..
عزام : و سالفة عدم تعاونه ؟
جاسم : بيهديه الله و يتعاون معاهم .
عزام : أنا ماني فاهم شلون يتستر على ناس قطوه بشارع بين الحياة و الموت ؟! .. الظاهر أنه
حاط في باله لما يطلع من ها الموضوع كله يرد لهم ..
جاسم بنبرة غضب : أنت ليش ما تعطيه فرصه .. هذا هو متعاون مع الدكاترة اللي متابعين حالته
و متعاون مع المرشد النفسي واضح انه يبي فرصه ثانية و يمكن ما يبي يعلم عنهم لأن عنده
اسباب تمنعه مثلا خايف علينا او على خواته او ابسط شي خايف من أنتقامهم منه و هو يبي يبدأ
صفحة جديدة بعيد عنهم ..
عزام : كلامك محتمل بس مو شرط صحيح ..
جاسم : عزام واضح أنك مو واثق بشفاء ناصر و لا عندك أستعداد توقف معاه و تدعمه نفسيا
عشان جذيه انا أشوف لو ماتزوره احسن لأن مثل ما لاحظت يكون متنرفز بوجودك ..
عزام : لأنه يدري أني كاشفه .. أنا كنت مستعد أوقف معاه بس بعد موقفه في التحقيق
عرفت ملته .. غنام تمر عليه حالات كثيره مثل ناصر و أكد لي أن عدم تعاونه علامة لعدم
جديته ..
جاسم : و ما قال لك غنام أن بعض المدمنين يخافون يعلمون على تجار المخدرات عشان ما
يضرونهم ..
عزام : أنت ليش تحاول تشوف ناصر من زاوية وحده أنا بفهم أنت تشوفه بعين الأماني و بس
نصيحه خلك واقعي ..
جاسم : و أنت نظرتك سلبيه ما تفرق عن نظرة غالية .. أعلنتوا أنه مذنب قبل ما يجرم ..
عزام : و تبينا ننطر يكرر أغلاطه ثاني مره و تكون ردة فعلنا نفسها .. لا يا جاسم لا يلدغ
مؤمن من جحر مرتين .. ناصر عارفينه و خابزينه و هذي مو اول مره يقول انه تاب و عقل
تذكرسالفة السجاير .. حلف على القرآن ان ماعاد يدخنها و بنفس اليوم شبت بغرفته حريقه بسبة
السيجارة اللي نسى يطفيها .. تذكر لما سرق سيارة جارنا ابو فيصل و ستر عليه الله يجزاه خير
بعد ما حلف انه ما يعودها و فجأة بعد يوم واحد بس باق سيارة جارتنا و قحص فيها لين
ولعت توايرها و قطها بساحة .. تذكر لما ..
جاسم يقاطعه غاضبا : بس ماله داعي تسرد لي سيرته الذاتيه .. و جاوبني على ها السؤال ..
تبيني أتخلى عنه ؟
عزام : أبيك تخلي القانون ياخذ مجراه و ماله داعي المحامي اللي دافع له دم قلبك .. خلهم
يسجنونه سنتين في السجن المركزي و هناك بيتابعون حالته جمعية بشائر الخير .. ناس
عندهم خبره في تعامل مع المدمنين .. أما أنك تبي أطلعه مثل الشعره من العجين من القضيه
و تعالجه على حسب مزاجه فهذا أكبر غلط تسويه في حقه و حقنا كلنا ..
جاسم : أنت صاحي تبي أخوك يخيس في السجن سنتين ..
عزام : فكر فيها و بتشوف أن معاي حق .. عزام محتاج يبعد عن كل محيطه حتى حنا .. و اللي
راح يستلمونه ناس دينين فيهم خير و الأهم أنهم متخصصين و فاهمين شخصية المدمن أكثر منا
و بيعرفون شلون يأهلونه .. و في السجن لا يمكن ينحاش أو يتعاطى ...
جاسم : ومن قال انه ما يقدر يتعاطى في السجن ..
عزام : في السر أي بس لازم يكون عنده فلوس عشان يشتري وهو ماراح يحصل على شي منا و
لا يقدر يبوق لانه بسجن ..
جاسم : راح يعتقد أن تخلينا عنه ..
عزام : با الأول اكيد بس لما يرد ناصر الأولي راح يشكرنا ..
.................................................. .......... ..
تبكي و أبكي معاها بمرارة ..تفتقده و أفتقده أنا الأخرى ..
ماذا علي أن أفعل إن كان كل ما أحصل عليه من حضرة سيادته هو التجاهل .. لم يعد يحدثني
و لا حتى يبادلني النظر ياتي ليلاعب الصغيرة حتى تتعلق به لينبذها بعدها بدقائق !
لتشكو بعينيها الدامعتين هجر أبيها لها و لي !
...............
سلوى : طول اليوم تبجي مشتاقه لأبوها .
نجلا تبتسم : قصدج أمها اللي مشتاقه لأبوها و إلا هي جاهل ما تشتاق إلا لحليبتها ..
سلوى : منو قال ! .. الأطفال أحساسهم عالي .. ما سمعتي بدراسات اللي تشجع الأهل يتواصلون
مع عيالهم وهم توهم أجنه ما أكتمل نموهم ..
نجلا : خلينا من ها الدراسات .. ليش ما تتصلين انتي بنفسج و تقولين اشتقت لك .
سلوى : لأنه بيفشلني بما اني ما عاد اهمه على قولته ..
نجلا : هو قالج جذيه لأنه ماخذ على خاطره منج ..
سلوى : و الحل طبعا اني اعتذر منه .. بس المشكله اني ما اقدر اعتذر عن شي انا مؤمنه فيه
نجلا : اجل تحملي زعله ..
سلوى تهدهد ابنتها : ما عاد أقدر أتحمل ..
...........
.
.
.
ما أقبح ان يجرحك من يدعي حبك
و يجعلك بإنتظار أسفه ... ليخبرك أنه لم يصدر عفوه !
.
.
إتصالات معاذ و عبد العزيز المتكررة تعمق الصورة الحقيقية التي أكتشفتها مؤخرا لشخص
سلوى ..
سلوى الأنانية المتملكة التي تؤمن بأن صك الزواج هو وثيقة ملكية تتملك بموجبها جسدي و
روحي و فكري .. با المختصر حريتي ! .. الحرية فيمن احب و فيمن اعطف عليه و فيمن
أقرب و فيمن حتى أضم !
و ها هي تستعمل حتى أبنائي لمحاصرتي و دفعي فقط بطريق التي تختاره هي لي !
.
.
لعلكم تتسائلون ماذا حصل و جعلني أكف عن المهاودة و التنازل ..
الجواب هو أني ضقت ذرعا بتصرفاتها الحمقاء من تجاهل لرغباتي إلى تسفيه رأيي و
الإصرار دوما على ربح معركة هي وحدها من أعدت لها لتعلن عنها و تسارع بتنفيذها !
..... ذكرى من زمن قريب.......
سلوى : تبيني أرضع ولد أختك ؟! ... طبعا مو موافقه ..
جاسم بدهشة : و ليش عاد ؟!
سلوى : لأنك بدبسني فيه .. تبيني ارضعه عشان أصير المربية اللي بتقطه في حضنها لأن أمك
و خواتك مالهم خلق على تربيته ..
جاسم بعصبية : شفيج سلوى أنجنيتي ؟! .. شجاب طاري أمي و خواتي اللحين ..
ولد عليا يتيم و بتاخذين فيه أجر لرضعتيه و أنا بقدر ها الشي لج وودي يكون أخو عيالي
برضاعه و لكفلته و خليته عند غالية ماحد من أهله يقدر يتكلم خاصه أن أعتراضهم بيكون
دافعه بس الحلال اللي ورثه ها اليتيم .. يعني با المختصر ما أنتي مربيته و لا متعبه نفسج معاه
كلها كم رضعة ..
سلوى : هذا اللي ناقصني تصير أبو لغير عيالي .. هذا أنت من ولدت بنتك ما طليت بوجهها
و مقابل ولد عليا أربع و عشرين ساعة أجل شلون لرضعته أكيد ماراح نشوفك خير شر بتسنتر
في بيت أمك ..
جاسم و الغضب يتصاعد في دمه ليظهر في صوته : أنتي شنو قلبج من شنو مخلوقة .. أنتي
حسافة فيج الأمومة .. رضيع يتيم وولد عمة عيالج مو قادره ترأفين بحاله !
أقل شي يا مدام ترأفين بحالي أنا و لد عمج وزوجج و أبو عيالج المقهور و المتقطع قلبي على
اختي اللي ماتت بعز شبابها ..
سلوى بعناد تهاجمه : و أنت شنو ها القلب اللي يوزع عواطفه على الكل إلا أهل بيته ..
جاسم بإشمئزاز : أنتي يا سلوى وحدة مريضة ما تحبين إلا نفسج عشان جذيه ما راح تفهمين
علي ... و انا اللحين ما عاد تهميني وطاب خاطري منج و اللي بيني و بينج عيالنا و بس .
.................................................. ....
.
.
.
الحماقة ترتكب لأسباب عده !
ودوافعها غير مهمه امام غرابتها !
.
.
طلال : انا مدري شقول .. فاجأتيني ..
أمل : حتى أنا تفاجأت أصلا لما قالت لي ما قدرت ارد عليها بشي حتى لما قالت مع السلامة
سكت ..
طلال إلى الآن غير مستوعب : يعني متأكده قالت ابي أتزوجه ؟
أمل : أي حتى قالت با الظبط أدرس أن في عرفنا نقيده أن الوحده تخطب لنفسها بس أنا كبيره و
الله ميسرها علي مو محتاجه زوج عشان يصرف علي أو يسنديني .. كل اللي محتاجته عيال قبل
ما يروح عمري و مثل ما اخطبت أم المؤمنين خديجة رسولنا محمد عليه أفضل الصلاة و السلام
أبي اخطب أخوج طلال ..
طلال بعد تفكير قصير و الدهشه مازالت تعلو وجهه : على حسب ما اعرف ان اخو مرة ابوها
خاطره فيها و خطبها كذا مره و هذا هو عزوبي للحين في رجا موافقتها ..
أمل : ما تدري طلال يمكن عشان أخته مرة ابوها ماتبيه و خاصه أن كان بينهم مشاكل على
حسب ما سمعت ..
طلال : أنزين بس هي تدري ان على ذمتي ثنتين ..
أمل : هي بنفسها قالت أدري ان حريمه ثنيتن و أنا ما عندي مانع اكون الثالثه و ماراح أكون
عبء عليه لاني وحده أحب الأستقلالية و معتمده كليا على نفسي ..
طلال : انا مو مرتاح لها الموضوع ..
أمل : يعني شنو مو موافق ؟
طلال : مدري شقول .. هي خالة شاهين و خالة زوجج و اللحين هم أنسبانا أحس الأمور شوي
معقده .. اخاف اتزوجها و ما نتوفق و يصير سبب لتعقد أمور الكل ..
أمل : و يمكن علاقتك بتصير معاها قوية و بعدين بتحسن علاقتك بشاهين خاصه أن مثل ما
عرفت هي و شاهين قراب حيل لبعض تخيل عيالك بيكونون عيال خالة شاهين
طلال : و نعم و الله فيه أبو صقر ... خليني افكر و بعدين اعطيج خبر ..
أمل تضحك : أنا خابره العكس العروسه هي اللي تفكر ..
طلال : بدينا انتمسخر قبل ما يصير شي ..
أمل تضع يدها على فمها بمعنى ... توبه .
...............................................
كعادته كل ما يشغل تفكيره .. هو!
.
.
ايمان : فارس شفيك ضايقه فيك الوسيعه ..
فارس الذي كان يريد ان تسأله حتى يجد أذن تصغي له : شاهين هاري نفسه با الشغل ..
تخيلي كان يداوم من الصبح في المستشفى لين با الليل و يوم أنتبهوا عليه و ححدوا له ساعات
معينه راح فتح عيادة خاصه يقعد فيها لين 12 ب الليل ..
أنجن يبي يذبح نفسه ..
ايمان : يمكن هذي طريقته في معالجة الحزن .. تراها طريقه مقبوله نوعا ما أحسن ما يقعد
مكتئب في غرفته و ما يكلم أحد ..
فارس : ومن قال أنه يكلم أحد .. أتصل عليه و ما يرد علي و لما أروح له بسولف معاه ما
يجاوبني بأكثر من كلمه لأنه طول الوقت سرحان ..
ايمان بإمتعاظ : فارس مو ملاحظ شي ..
فارس : شنو ؟
ايمان : أني زوجتك و لي حق عليك ..
فارس : وأنا بشنو مقصر ؟
ايمان : مقصر بأهتمامك .. طول ما أنت قاعد معاي ماسك التلفون تبي تكلم شاهين و لما مايرد
تتصل با الممرضه المساعده عشان تسألها إذا أكل أو لا .. و إذا ما أكل تجابلني لين أخلص
الطباخ عشان توديه له ..
فارس : الله و اكبر كل هذا شايلته بصدرج .. خلاص يا بنت الحلال بطلب له من المطعم ثاني
مره ..
أيمان بغضب : هذا اللي فهمته من اللي قلته !
فارس يبتسم : لا فهمت أنج تغارين من شاهين ..
ايمان وتختفي ملامح الغضب من جهها : انزين يوم انك تدري ليش ماتاخذني على قد عقلي
وتحتويني عشان ما اغار منه ..
فارس : امونتي عن جد غصبا عني لو ما أحبج و أثق فيج ما شاركتج با اللي افكر و أحس فيه
ترى سهله امثل و اقعد معاج كأني مروق و أنا عقلي في مكان ثاني ..
ايمان تكتف يديها : و الحل ؟
فارس : نمسك العصا من الوسط ..
ايمان : بنشوف يا فارس وين بتوصل فيني ..
فارس : بوصل فيج أن شاء الله لشاطئ الحب ..
ايمان : يااااااربيييي يا فارس ما تعرف تنمق الكلام يا اخي تعلم من طلال ..
فارس : أخوج هذا زير نساء تبيني اصير مثله ؟
ايمان تسارع با الإجابة : لا يا ابن الحلال فكنا ..
...............................................
.
.
.
هيا .. لنتعاتب و ننثر ما في الصدور
قبل تعاقب الدهور و تراكم هذه الهموم ..
لتقف سدا بين قلوبنا..
و تنهار فقط عند رحيلكم أيها الأحبه !
.
.
.
إلى اللقاء في الجزء القادم يو م با الخميس بأذن الله ..
نوف بنت نايف
12 - 12 - 2009, 07:05 AM
.
.
.
الجزء الثامن :
.
.
.
الوهم هي هالة خيال تحيط بكل ما نرى لتخفي عنا كينونة الأشياء ..
ولمعالجة سوء الفهم ... علينا با الواقعية ..
فا الواقعية منهج يقودنا لرؤية الأشياء على حقيقتها مهما كانت .. بغيضة !
.
.
.
عاد صديقي للحياة ليتذكرني ... ويستعيد دور الحامي !
.
.
.
شاهين : اللي قاله لي مشاري صحيح ؟
نجلا : إذا قصدك بخصوص خطبة طلال .. أي نعم صحيح .
شاهين : أنا كنت داري أنج مو مرتاحه في بيت ابوج جهزي نفسج بجي آخذج .
.
.
لم يعطيني مهلة لرد عليه أقفل الخط و تركني معلقة أنتظره على أحر من جمر ...
.
.
.
....بعد أقل من ساعه حضر للمجلس و ها أنا أراه بعد طول غياب ... لوهله جفلت من هيئته
الغريبة بدى شاحبا و نحيلا ... يكسو الشعر معظم وجهه ... شاهين با المختصر يبدو كمظلوم
خرج لتو من زنزانة السجن الإنفرادي !
.
.
.
شاهين : وين اغراضج ؟
نجلا تحضنه بقوة لتنظر في عينيه : أول شي عاش من شافك و الله لك وحشه تعال أقعد خليني
أقهويك و آخذ علومك يا القاطع ..
شاهين : خلينا من القهوة ترى من اللحين أقولج انا مو مقتنع بأي شي بتقولينه .
نجلا تريد أن تصدمه حتى تفوز من دون معركة : أبي عيال ..
شاهين يرفع حاجبه : عيال ؟!
نجلا تقذف في وجهه كل الأسباب : أنا ماني صغيرة والعمر يمر بسرعه و بأي وقت يمكن أفقد
قدرتي على الأنجاب و أنا ودي في طفل بحياتي ..
شاهين بعد صمت قصير : إذا علي جذيه ليش ماوافقتي على سلطان هذا هو له سنين ينطرج ..
نجلا بغضب : لو هو آخر رجال في الدنيا ما أخذته ... هذا تربية أخته ما ينشد فيه الظهر ..
شاهين : في هذي ما أوافقج سلطان رجال ونعم فيه ما شفنا منه إلا كل خير و بعدين هو تربى
في بيت أبوج و اللحين صارله سنين يشتغل معاه وحافظ له الحلال مفروض ما تفكرين فيه بها
الشكل ... إلا إذا صاير شي أنا ما أعرف فيه ..
نجلا : طبوعه شينه و ما يصلح يكون أبو لعيالي ..
شاهين بتعجب : شلون يعني طبوعه شينه ؟!!
نجلا بتردد : يعني كان له سوالف مع الخدامات ..
شاهين : متأكده ؟!
نجلا تؤكد : أنا شايفته بعيني ..
شاهين : متى ؟
نجلا تنوي سرد التفاصيل : قبل ما اسكن معاكم شفته ...
شاهين يقاطعها بنبرة أرتياح : أي قبل ما تسكنين معانا ..
نجلا تتفرس ملامح شاهين : شنو أفهم من نبرة صوتك ..
شاهين : أن اللي يستغفر الله يغفر له و مدامه الحين مصلي و مسمي و يبيج با الحلال فهو أولى
فيج ..
نجلا و الصدمه تكسو ملامحها : أنا ماني مصدقه أنك تفكر بها الطريقة ..
شاهين : و أنا ماني مصدق أنج تفضلين واحد عنده مرتين ودرزن عيال على واحد صارله فوق
العشر سنين ناطرج .. ومدام مقصدج من الزواج العيال ماتفرق إذا كان سلطان أو غيره ..
نجلا تقف فجأة وتهدد : أنا ماني ماخذه غير طلال و إلا بلاش من الموضوع كله .
شاهين يمد يده لها : تعالي تعوذي من الشيطان و أقعدي خلينا نتفاهم ..
نجلا و الغضب يحقن الدم في وجهها : ماني قاعده و أنسى الموضوع ..
شاهين بعد أن أدرك إنزعاجها : أنزين أعتبريني موافق بس شنو يضمن لج أن أبوج اللي هو ولي
أمرج بيوافق ..
نجلا بلهفة : لما تجي مع طلال جاهيه أبوي بيوافق ..
شاهين شعر بأنه محاصر : أنا أنصحج تفكرين با الموضوع أكثر ..
نجلا بعتب : و بعدين شاهين توك تقول أعتبريني موافق ..
شاهين : خلاص هدي نفسج ما راح يصير إلا اللي يرضيج .
.................................................. ..........
.
.
.
.
.
يرتفع صوت المؤذن با الآذان و أرفع يدي لله أطلبه العون ..
اللهم أني أسألك بكل أسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أستأثرت به في علم
الغيب عندك أن ترد أخي ألينا كما رددت يوسف على أبيه ..
.
.
.
عبير : تكفين عذوب خلينا نتصل في واحد من خوالي و إلا واحد من أخوان منار ..
عذوب تزجرها : أنجنيتي أنتي تبينهم يتولون أمرنا عاد وقتها شيفكنا منهم ..
عبير : أنزين يعني شنسوي أذن منذن العصر وهو للحين ما رد ..
عذوب : أنتي متأكده باصه وقف عند بيتنا ..
عبير: أي متأكده شايفه الباص من دخل أول الشارع و نزل عيال ام صالح و بعدين وقف عندنا
و العيال قامو يأشرون له كمل ما فيه أحد ..
عذوب تصمت قليلا : و هذي منار الظاهر مالها نيه تجي الظاهر طلعت من الكليه لبيت أمها ..
عبير : و حنا وشعلينا منها اللحين خلينا في علي .
عذوب : أبيها تجي تقعد معاج و أنا اروح أدوره ..
عبير : تروحين بروحج ؟
عذوب : ها أجل تبيني آخذج و أفتر فيج .. أسمعي أنا بروح و أنتي اقعدي مع أبوي و إذا تأخرت
عطيه دواه و لا تفتحين لباب لأي أحد .. فهمتي ؟
عبير : و ين بتروحين با الظبط ؟
عذوب : بدوره في الساحه يمكن يلعب كوره و إذا مالقيته بفتر على بقالات الحاره ..
عبير : الله يستر عليه من عيال الحرام ..
................................................
.
.
.
نحن عائلة متفردة لا نشبه إلا انفسنا .. حتى وجبة الغداء في بيتنا تاتي في غير موعدها !
و من سيكون اليوم على المائدة قد لا يكون له في الغد أي تواجد !..
.
.
.
عزام الآتي من صلاة العصر: يله غاليه عجلي في الغدا ..
غالية الأتيه من المطبخ تحمل صحن الرز : كل هذا جوع .. اللي يشوفك يقول ما أكلت شي من
الصبح ..
عزام : و هذا اللي صار .. من الصبح و حنا دايخين مع ناصر .. الصراحه كسر خاطري قعد
يبوس أدين جاسم و يقوله طلبتك لادخلوني السجن راح أموت .. ويله با الموت هديناه ..
غالية : دايما المدمنين عندهم طريقه مميزه في كسب التعاطف .. الله يهديه بس و يكون كل اللي
يصير له خيره ..
عزام : الله كريم .. اليوم غنام عرفني على واحد من جمعية بشائر الخير و طمني أنه
بيستلم حالة عزام الصراحه الرجال مبين من وجهه الخير .. و قالي أنه بيكلمني كل أسبوع
عشان يعلمني و شصار مع ناصر ..
غالية : أنزين وشصار على التحقيق .. ما تعاون معاهم ..
عزام : لا .. إلا على طاري التحقيق ترى يقولون المحققين زادو معاشاتهم يا هو سوقهم بيرتفع
و بيصيرون عرسان لئطه ..
غاليه ترمي ملعقتها : و بعدين مع ها السالفه ماراح نخلص منها ..
عزام يمسك يدها و يحثها على الجلوس : بسم الله الرحمن الرحيم أنا و شقلت كل هذا حسد
للمحققين خلاص يا بنت الحلال كلمي وحده من ها النائبات خليها أطالب في زيادة معاشاتكم
يا راعين هيئة الصناعة ..
غالية تجلس و تتجاهل تعليقه : إلا هذي منار و ينهي الغدا برد ..
عزام : وينهي بعد مقابله جاسر حتى وهو نايم ..
منار تدخل عليهم و هي تشهق ببكائها ....
عزام مستغرب : خير شفيج ؟!
غاليه تقف فجأه : شفيه جاسر ..
منار : عبير اتصلت علي تقول علي مارد من المدرسه و عذوب راحت أدوره ..
عزام يسارع في أرتداء حذائه: امشي معاي اوديج لهنوف و اروح ادوره ..
.............................................
.
.
.
يبدو الجو اليوم أكثر حرارة .. حتى مكيفات الجو لا تقدر على مجابهة موجة الحر الخانقة
لكن لماذا يبدو أنني الوحيد الذي يتصبب عرقا .. أم أنا فعلا الوحيد الذي تجتاحه نوبة حر !
الأكيد أنه منذ أتصال شاهين المفاجأ بأبي و الجو متوتر و خانق ...
لماذا يريد شاهين زيارتنا بعد العصر مع صديقه العزيز ؟!
أيعقل أن الموضوع يتعلق بأختي نجلا ...
.................................
سلطان : ماجد و صمخ ..
ماجد : خير خالي تامر في شي ؟
سلطان : شفيك من ردينا من الصلاة وأنت متلخبط ؟
ماجد : نعسان ودي أنام .. أنت ما أنت رايح ؟
سلطان : عز الله ما جيت على أبوك اللحين بدال ما تحلف علي أتقهوى العصر عندكم تقولي ما
أنت رايح ؟
ماجد : مو قصدي بس العاده لا تغديت رديت تقيل في بيتك ..
سلطان : كنت بروح بس أبوك يقول بيجونه ضيوف بعد العصر و يبيني موجود الظاهر عارف
أنك بتفشله قال مالي إلا سليطين و لسانه الذرب ..
ماجد : إلا يا خالي الظاهر بيجون خواطيب و يبيك حاضر ..
سلطان يبتسم : يا سلام حتى نايفه كبرت و يجونها خطاب الله يكرمنا و يحنن علينا اللي في
الخاطر و نعرس قبل عرس النوفي ..
ماجد : ما أعتقد شاهين بيجي مع رفيقه عشان يخطبون نايفه ..
سلطان ينظر بحيره لماجد : قصدك جايين لنجلا ..
ماجد : هذا اللي أنا فاهمه ..
سلطان المتوتر يقول بنبرة أمر : قوم ناد أبوك ..
ماجد بنبرة هادئة: خالي أبوي مقيل اللحين لقام و قبل ما يجون الرياجيل كلمه في اللي تبي ..
سلطان يصر على أسنانه : بتقوم تناديه و إلا أروح أنا له ..
ماجد : بروح بس بعلمك بسالفة.. قبل أمس با الليل شاهين كان عندنا و قعد مع نجلا يمكن أقل
من ساعه و أمس با الليل أتصل في أبوي و قال بجي أنا وواحد من ربعي بعد العصر و نبيك في
موضوع خاص ..و هذا معناه ان شاهين يوم كان عندنا كلم نجلا و أخذ منها الموافقه قبل ما يكلم
ابوي .. و أنا يا خالي طالبك ما تفشل نفسك و تحفظ كرامتك وتخلي الأمور تمشي ..
سلطان يهرع لخارج المجلس ليدخل المنزل و ماجد يتبعه و هو في حالة ذهول ..
ماجد يمسك ذراع خاله : خالي الله يهديك للبيت حرمه و ين رايح ..
سلطان يدفع ماجد بعيدا و يصرخ وهو في وسط الدار: نجلااااااااااااا قدامج دقيقه تصيرين قدامي
و إلا صعدت لج ..
ماجد المرعوب : خالي قصر حسك و إلا بيجي أبوي يذبحك ..
نايفه تركض بأتجاه خالها : خالي شفيك ..
سلطان : روحي نادي نجلا ..
نايفه : خالي تعوذ من الشيطان شلك في نجلا ..
سلطان يصرخ مره أخرى بصوت عالي يناديها : نجلاااااا اللحين تعالي و إلا ما أنتي معينه خير
.
.
صوته الهادر و صلني ليسكن الرعب في قلبي ماذا يريد هذا الأحمق مني و كيف يتجرأ علي
في بيت أبي !
أغلقت الباب با المفتاح و أنا أردد كل آيات الذكر الحكيم التي أحفظها ... ولم أخرج من ملجأي إلا
بعد أن سمعت صوت نايفه تحثني على فتح الباب ..
.
.
نايفة المتوتره : أبوي يقول تعالي ..
نجلا المتوترة : خير شيبي ..
نايفه التي توازيها توترا : مدري بس يبيج ..
نجلا : خالج تحت ؟
نايفه بتردد : أي قاعد مع أبوي ..
نجلا : أنزين دقايق و جايه ..
أغلقت الباب و ساعرت لهاتفي النقال و حاولت أن أتمالك نفسي و اسيطر على أرتعاش يدي حتى
أضغط على مفتاح الأتصال الذي خصصته لشاهين و أتاني صوته مرحبا لأنهار باكيه ..
.
.
نجلا ببكاء مر : أقولك تحت مع أبوي ... مدري شيبون مني ..
شاهين : خلاص هدي نفسج لا تطلعين لهم و إذا أصروا أنج تطلعين قولي أنج ماراح تطلعين
لين أجي ... و أن شاء الله كلها مسافة الطريق و انا عندج ..
.
.
.
أعتذرت من طلال على التأجيل و سارعت لمنزل أبو ماجد و ما أن وصلت حتى وجدت ماجد
يستقبلني عند مدخل الحديقة ليحثني على الأستعجال .. و عند دخولي لاحضت على الفور هالة
التجهم و الغضب التي تحيط أبو ماجد و رأيت الضيق يسكن ملامح سلطان لينتقل التوتر لحركة
قدمه المفرطة !
وما أن رآني أبو ماجد حتى رحب بي و طلب من ماجد أن يستعجل نجلا ...
.
.
أبو ماجد : قربي عندي يا بوج ..
نجلا بملامح مرعوبه و بنبرة خائفة تحاول أن تسيطر عليها : خير يبى ؟
أبو ماجد بنبرة هادئة : تذكرين قبل عشر سنين يوم أخذت عليج توكيل ..
نجلا و إحساس مرعب تملكها و بنبرة أتهام سألت والدها : شسويت في التوكيل ؟ .. لا يكون ..
سلطان يقاطع : زوجج لي ..
شاهين يقف فجأه : شنو ها الكلام ؟
أبو ماجد : أقعد يا شاهين و خلني أكمل كلامي و ما أبي أحد يقاطعني ..
نجلا بأنفاس متسارعه تسأل والدها بوجع : زوجتني له و أنت تدري أني ما أطيقه ؟! .. بدون
حتى ما تشاورني و لا تهتم في رايي ...
أبو ماجد : لو ما يهمني رايج ما سكت عنج كل ها السنين .. بقيت سلطان لج و قلت بيجي يوم
و توافقين .. و أنا ما أبي لج إلا زين ..
نجلا تنظر لسلطان الجالس على نار : و الله ما أشوف فيه زين ..
سلطان معقبا : أجل من اللحين حاولي تغيرين نظرتج لاني زوجج و ماني صابر عليج أكثر من
اللي صبرته ..
أبو ماجد ينهره : و بعدين يا سلطان حنا مو قلنا بنحلها بتفاهم ..
شاهين : شتفاهمون عليه راعية الشان مو موافقه عليه و العقد اللي كتبتوه باطل ..
أبو ماجد يوجه النظر لأبنته : لوافقت ماراح يكون باطل ..
نجلا تقف بنية المغادرة : و أنا مو موافقه ..
أبو ماجد يتبعها ليوقفها بغضب : بس وافقتي وعطيتي الشور من راسج لولد أختج ..
نجلا تفهم مقصد ابيها : رجال و فيه خير و خطبني و أن موافقه و اللي بعمري تقدر أتزوج نفسها
أبو ماجد يسقط يده الغليظه على خدها الرقيق : الدلع خلاج تمردين وماتحسبين أحساب حتى لي
علي .. أسمعيني عدل مالج إلا سلطان رضيتي أو ما رضيتي ..
شاهين يسارع للوقوف بجانب خالته : تعوذو من الشيطان خلونا نأجل الموضوع لين تهدى
النفوس .. و أن سمحت لي يا أبو ماجد باخذ خالتي معاي اللحين و با الليل أردها ..
نجلا أستوعبت الصفعه أخيرا لترمي بنفسها باكيه بأحضان شاهين الذي حاول تهدئتها حتى اتى
ماجد و أخذها بأحضانه ..
ماجد ينبرة حنونه : و الله ما يصير إلا اللي تبينه يا الغاليه ..
سلطان الذي كان يراقب من بعيد فضل الإنسحاب حتى لا ينفجر غاضبا .. ومن نافذة المطبخ
رأته يهم با الخروج فتبعته ...
.
.
.
أم ماجد و هي تتبعه بأقصى سرعه ممكنه : سلطان وقف ..
سلطان يجاهد في الإجابه : آمري ؟
أم ماجد : متى تزوجتها ؟
سلطان بعد صمت قصير : السالفة طويله جيبي عباتج و أنا ناطرج بسياره ..
........... في السيارة ..............
أسمعيني لين آخر شي و لا تقاطعيني ...
بعد ما طلعنا من البيت وردينا لفقرنا ضاقت فيني الوسيعه و قلت ما قدامي إلا أحد من الأضرار
فا رحت لأبو ماجد وقلت له أن الموضوع كان سوء فهم و أن الموضوع بدى لما طلبت من
السايق يجيب لي الخيمة المطوية في السطح و أن وجود نجلا كان صدفه و أنج فهمتي الموضوع
كله غلط لما طبيتي عليهم فجأه بسطح ... طبعا عصب و بقى يذبحني لو ما فكوني العمال من أيده
حاولت أعتذر و اتسامح منه بس طردني قدام الكل و قالي أختك ورقة طلاقها بتجيها .. بس بعد
يومين طلبني عنده با المكتب ..
.
.
.
........................ ذكرى ..............................
.
.
أبو ماجد : أسمع يا سلطان أنا عندي عرض لك أن وافقت عليه بتشوف الخير كله و أن رفضت
بتكون بحال أردى من الحال اللي أنت فيه ..
سلطان : و شنو ها العرض ؟
أبو ماجد : بزوجك نجلا بسر بس ما أبي أحد يدري عن الموضوع حتى اختك .. و نجلا طبعا
ماراح تعرف راح يكون زواج على الورق و بس ..
سلطان مستغرب من العرض الغريب : ما فهمت ليش بسر ؟
أبو ماجد : اعتبره عقاب لك و لأختك ...أبيك تقعد عزوبي ما تشوف لك أختك نما لين نجلا
ترضى فيك بدون ما تعرف أنك زوجها و إن درت منك بقطك قطت كلب برى حياتي كلها و
بتكون بليا بيت و لا وظيفه و أختك بطلقها و آخذ عيالي منها .. ها .. و شقلت ؟
سلطان يكتم أمتعاظه : أي أوامر ثانيه ؟
أبو ماجد : أداوم من الصبح في المعرض لين نمسي أبيك مثل ظلي .. أبيك يا سلطان تصيرعبد
مملوك لي لين يطيب خاطري ..
.
.
.
.
أم ماجد في حالة ذهول مما سمعت : كل هذا يطلع من ابو ماجد و أنا اللي عشت معاه على الحلوه
و المره .. كل يوم كنت أترجاه يقنعك تزوج أي وحده عشان ودي أشوف عيالك ودي في أحد
يشيل أسم أهلي ...
سطان : سبحان الله .. ما سمعتي من كلامي إلا اللي تبين .. أقولج أستعبدني عنده كرفت كرف
الحمار مصرف حتى ما يعطيني إلا اللي يكفيني يومي .. لا عندي شهادة و لا جمعت لي فلس
واحد يفيدني لكبرت و حتى بيت ما عندي و يوم طردني ولدج عشان ست الحسن حطني حضرته
في أستديو من غرفه وحده داخلها حمامها ما يعيش فيها حتى القطو .. ضاع شبابي يا أم ماجد
و اللي كبري عيالهم طولهم .. ضاع عمري و لا سويت شي لنفسي حتى سيارتي مو ملكي !
أم ماجد تهم لأحتضان يد سلطان ليبعدها : ليش ما قلت لي .. ليش ما طلبت مني و أنا أعطيك
عيوني .. لو قايلي السالفه من اول جان ساعدتك ..
سلطان :ما كنتي تقدرين تساعديني بأي طريقة تصرفاتج بقت تهد ك شي بقيتي تخسرين زوجج و
عيالج و تعيشيني معاج با الفقر طول عمرنا ... أما با النسبة للفلوس أكيد ماراح أطلب منج
و أنا أدري أنه معطيج كرت كل ما سحبتي منه توصل له الفواتير برسم الخدمه للمعرض
يفصفصها قدامي و يعرف كل فلس صرفتيه وين راح .. أنا صابر كل ها السنين على أمل أنه
يموت و تورثينه بس شكلي أنا اللي راح أموت مغبون ..
أم ماجد : أسم الله عليك ... ما عليه يا سلطان خلنا نصبر ووعد مني بحط كل شي في جيبك و أنا
أختك ..
.................................................. .......... ...
.
.
.
نحاول أحيانا تقمص طفولتنا من جديد ..
لنتذكر شقاوتنا و أحساس الخوف العنيد ..
لعلنا نكتشف خفايا روح ضاعت على ذاك الطريق البعيد !
.
.
حاولت أن أسترجع ذكرياتي كطفل لم يتجاوز عامه التاسع غاضب و حزين ويريد أن يصرخ
بملأ رئته حتى لا يبقى لأحباله الصوتيه قدره على أصدار أي صوت !
أين المكان الذي قد يوفر لهذا الصغير ما يحتاجه ؟ ..
الجواب هو ذاك المكان !
.
.
.
أتجهت لمنطقة المزارع القريبة من المنطقة .. أتذكر التوجه لها صغيرا مع زملاء لي في الحزن
و الوحده .. كنا وقتها نشعل النيران لنحرق الكثير من الحطب لا لسبب إلا العبث ..
وصلت و أذهلني وجود الكثير من المراهقين و الأطفال يجوبون المكان منهم من يتسلق الأشجار
ومنهم من يصيد الطيور و منهم من يجمع الحطب و مجموعه كبيرة تتسابق على درجات متهالكة
و من بعيد مراهق أحمق يستعرض بسيارته التي ملئت بشواهد على حماقاته و زمرة من أصدقائه
يشجعونه بتصفيق و التصفير لتفاهاته !
و هناك في أقصى المزرعة شجرة و طفل هزيل ربط بها ينزف الدم من أنفه و يحيط به
متنمرين يحثونه على البكاء و طلب العفو ...
.
.
.
عزام يمسك أكبرهم من ياقة قميصه ويزجر : أوريك اللحين منو اللي راح يبجي ويسويها على
نفسه ..
بدء المتنمرين يهربون في كل أتجاه كفيران تفر من قط جائع ...
و بدء عزام بصراخ فيهم متوعدا .. ليعود بنظره لعلي ..
عزام : شرايك أصورك وأنوري الصوره لخواتك عشان تصير بعيونهم جاهل طول عمرك و
لقلت لهم أنا رجال يقولون روح يا المسخرة و إلا شرايك با المره أصورك با كاميرة
النقال و أنشرها عشان كل اللي في المدرسه يمسخرونك ...
علي الذي كان يمثل الصلابة تداعى باكيا : و الله ما سويت شي كنت جاي ألعب كورة بس لما
شافني فايز قعد يتمسخر علي و يهددني وطلب أعطيه مصروفي كله و لما تجمعوا علي قطعتهم
قدامهم عشان ما يشترون بفلوسي سجاير .. بعدها طقوني وربطوني لو بس واحد اللي قدامي ما
شفتني مربط جان لعنت خيره بس هم مسخره عاونو بعض على واحد .. و إلا أنا أقدر أكسرهم ..
عزام رأف بحاله وبدء بفك أربطته و حضنه بقوة ليبعده و ينظر بعينيه : ها المره حصل خير بس
أبيك توعدني هذي آخر مره تطلع من غير ما تشاور خواتك .. أبي وعد من راس رجال .
علي الخائف أمسك بيد عزام و أسند جسده الهزيل عليه و عاود البكاء : بس عذوب ما تخليني
أطلع دايما تهاوشني و أنا ضايق خلقي حتى البلي ستشين خربت و قلت لها صلحيها تقول ما
عندي فلوس أصلحها ..
عزام : خلاص و لا يهمك بشتري لك بلي ستيشن جديده آخر موديل وتلعب فيها با الوقت اللي
تحدده عذوب و بجي كل خميس و أطلعك و ين ما تبي ..
علي بأبتسامة فرح أشرقت وجهه لتمحو الدموع و باقي القذارت التي استقرت على وجهه البريء
: وعد من راس رجال ؟
عزام ينفجر ضاحكا و يضع يده على شاربه : ما هن على رجال أن ما وفيت بوعدي يا أبو فهد .
.
.
.
ما أن دخلنا حتى بدأن بطبع القبلات على وجهه الصغير ..من قال أن مشاعر الأمومة تنحصر
على الأمهات .. أليس الأخوات أمهات ؟!
ماذا عنها هي .. لما وقفت بعيدا عنه ساهمه و الغضب بادي في إضطراب ملامحها التي تغيرت
كثيرا عن آخر مره رأيتها فيها ...
بدت عذوب أنسانه أخرى أقل وزنا على وجه الخصوص و أكثر صلابة و اكثر أكثر قسوه !
.
.
عذوب تبعد أخواتها لتقف أمام علي و تهبط بكفها على وجهه في صفعه بانت قوتها من لون خده
المحمر ...
منار تبعد عذوب بقوة : أنجنيتي ؟
عذوب : أنتي مالج دخل .. و أنت يا ويلك يا سواد ليلك أن طلعت من البيت من غير شوري يله
تقلع لغرفتك ..
علي يهرول لغرفته وهو يلعنها بصوت عالي !
عزام : شفيج عليه ..
عذوب تقاطعه : مشكور على المساعده و لو سمحت من غير مطرود ..
منار : صج ما تستحين ترى هذا مو بس بيتج .. هذا بيتي و أخوي يقعد فيه كثر ما يبي ..
عزام : منارعيب ماله داعي تصرفين مثلها وأنا أصلا بروح بس بدخل أسلم على عمي ...
عذوب توجه نظرها لمنار : دخلي أخوج يسلم على أبوي بعدين قضبيه الباب ترى حنا مو خواته
ووجوده عندنا يجيب لنا الشبها قدام جيرانا و حنا مو ناقصين كلام ...
عزام مستغرب من جملتها الأخيرة : شلون يعني مو ناقصين كلام .. منو اللي تكلم عنكم ..
منار المدركة لقصد عذوب : ما تقصد شي بس جاراتنا دايما مسنترين عند الدرايش يطلطون
علينا و كل ما زارنا واحد من خوالهم قعدوا يحققون معانا ...
عزام : يا سلام و خوال علي غريبين و الجيران ما يعرفونهم ؟!
منار : الناس تعرف تحب الحجي على الفاضي و المليان ..
عذوب ترمق منار : و في مثل يقول ما فيه دخان من غير نار ..
عزام ينظر لعذوب و يسأل بغضب : إذا عندج شي قوليه مو تقعدين تفرين و أدورين ..
عذوب : ما عندي شي بس أشرح لك شلون الناس تفكر لما بس شخص واحد يقول سالفة شينه
في حقنا بنلقى ألف غيره بيقولون مافيه دخان من غير نار .. فياليت ما تاخذ رجلك على البيت ..
عن أذنك .
.
.
.
لم أخلق با الأمس عذوب .. نظرتك و نبرة صوتك تنفي توضيحك و أرتباك منار يؤكد ش****
هل من المعقول ان سمعة أختي تلوكها الألسن و أنا كا الأحمق أقف متفرجا من غير وعي !
.
.
.
.................................................
ألا تحتارون أحيانا عندما تختلط الأصوات وتفقدون القدرة على التمييز ..
هل هذا صوت نحيبها ام صوت تمزق قلبي !
.
.
سلوى تحضن نجلا و تمسد شعرها : طلبتج لا تبجين .. وهو لو يموت ما طال منج شعره و أنتي
عايفته .. الدنيا مو فوضى ..
نجلا : أبوي يقول مالج إلا هو رضيتي أو ما رضيتي .. تخيلي يا سلوى باعني له .. زوجني من
غير علمي في أحد يسوي جذيه في بنته .. سنين و أنا زوجة ها المنحط و أنا يا غافلين لكم الله !
سلوى بعد أن سرحت بأفكارها : انتي ليش مستغربه ؟! .. ماتذكرين سالفة زواجي ..
نجلا تبتعد عن صدر سلوى : سالفة زواجج ؟
سلوى تضحك فجأه : يو يا نجلا تصدقين أني ما قلت لج كل ها السنين .. بس ما أنلام رديت
البيت بعد الملكه و نمت و ما قمت إلا على صوت الأسعاف ماخذج ..
نجلا : فعلا ما أتذكر شي عن ملكتك إلا لما شاهين اتصل علي و علمني ..
سلوى : يا طويلة العمر أنا كنت في المدرسة وجى ابوي و أخذني من الحصه الثالثه و أنا كنت
مرعوبه أحسب حصل لج شي بس أبوي قال بكل بساطه أن رايحيين المحكمه عشان يزوجني
من جاسم ! .. تخيلي صدمتي .. مت من البجي و قعد ساعه يهدي فيني و ساعه يهددني
لين ملك لي على جاسم و أنا في حالة صدمه ..
نجلا تعاود البكاء و تحضن سلوى بقوه : سامحيني ..
سلوى : على شنو ؟
نجلا : كنت أحسبج خاشه عني السالفة كلها .. حسبت ابوي كلمج و فكرتي و حطيت في بالي بعد
أن جاسم كلمج و أخذ موافقتج من راسه و رحتوا من وراي و ملكتو ..
سلوى : يوووو ورين راح فكرج إلا كانت مأساة حتى جاسم الضعيف أبوي اللي خطبني له ..
نجلا تعاود البكاء بمرارة لترفع رأسها عن صدر سلوى فجأه : خلاص أنا راضيه ..
سلوى : على شنو ؟
نجلا : خلاص راضيه بنصيبي و باخذ الحقير سليطين و بطين عيشته هو و أخته و بجيب عيال
ينسوني الهم و يملون علي دنيتي و هو يصير حمار مكده لي و لهم ..
سلوى و علامات التعجب تطفو فوق رأسها :يا عزتي عنج يا نجلا أنجنيتي و أنتي كنتي العاقلة
فينا ..
نجلا : إلا قولي كنت مجنونة و صحيت ..
.
.
.
.
.
.
تحتاج القرارات المصيرية .. فقط .. لحظة جنون رسمية !
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
.
.
إلى اللقاء في الجزء القادم يوم الأثنين بأذن الله .
نوف بنت نايف
12 - 12 - 2009, 07:09 AM
مشكوووووووووووووووره خيتو ع النقل
الله يعطيج الف عافيه ماقصرتي
بس ياليت انا نكون نمشي مع الكاتبه
يعني ماتكون سابقتنا بكم من جزء
مراحب دفوووووووو منوره الغلا
الله يعافيك
الصراحه الكاتبه ماشاء الله حولها منتظمه بالتنزيل بس صارت لي ظروف سفر الايام اللي فاتت وتاخرت بالتنزيل بس بحاول في ها اليومين انزل الى حد ماوصلت الكاتبه
واعتذر على القصور حبايبي
:in_love:
نوف بنت نايف
13 - 12 - 2009, 01:05 AM
الجزء التاسع :
.
.
.
تضج أحلام الفتى با الأماني ..
لتتقلص أمام أمنية تأبى المشيخ !
.
.
سكنت وجداني كأمنية خجولة آمنت بأستحالة تحقيقها .. و مر العمر لتصبح أمنية في المتناول
و يمكن لي في يوم أحتضانها واقع ملموسا ..
وجاءت الفرصة من دون تخطيط مني .. كأن القدر يسرق أمنيتي من جوفي ليعيدها بين يدي
و يقول لي آن لك أن تسعد !
إذا لما هذا الخوف الذي يتسكع بين ضلوعي .. لماذا كل شريان يحمل أحساس مختلف ..
و حواسي تشكك بما أمامي من واقع ..
لماذا قلبي هو فقط من يصرخ مخالفا ليمنيني بقرب تلك القاسية !
.
.
طفلة عنيدة لكن مطيعة كانت .. و طفل شقي و أعند كنت ..
كانت سبب أستيقاظي بنشاط فجر كل يوم .. كنت اسابق الكل بشرب الحليب و أكل كل ما يوضع
أمامي لا أعترض و لا أطلب ما قد يستغرق تحضيره ثواني حتى لا تنقص دقيقة من يوم كامل
في رفقتها .
كانت ظلي و رعيتي و أنا الأصل و الراعي .. لكن ما أن يصل حتى لا تراني !
فزادتت شقاوتي أكثر و أكثر حتى تماديت لتفر هي مني مبتعده خائفة مما اصبحت ..
و مرت الأعوام سريعا و نبذتني اسرع .. و أصبحت نظرتها له أجرء و أوضح !
............. ذكرى ..................
سلطان المراهق : شكلج من قلب سخيف ..
نجلا المراهقة : و الله ما فيه أسخف منك ..
سلطان : يا الهبله ما تشوفين شكلج في المنظره من اللي بيطالع في وحده مثلج .
نجلا بتهكم : غريبة يا سليطين ها الكلام يطلع منك و أنت وين ما أروح ألقاك ظلي .
سلطان المرتبك يتمادى في الحماقة : أتطمش على خبالج و هبالج يا الحوله .. تدرين ماكو
شغل في ها البيت إلا مقابلكم يا سعلوات ..
نجلا : الشرها مو عليك الشرها علي اللي أرد عليك الصوت .. مالت عليك أنت ووجهك اللي
يجيب الهم ..
.
.
.
هذه كانت أحاديثنا .. مشاجرات تافهه أريد بها لفت أنتباهها و تريد بها الحط من قدري !
لطالما علقت بسخرية على مظهرها لأخفي أعجابي بمظاهر الأنوثه التي طمسها المرض و لم
تطمس بعين محب ..
ولطالما تمادت هي بجرح مشاعري بتعليق فقط على ما ولدت به و ليس بيدي إخفائه !
.
.
............. ذكرى رصدتها حاسة السمع فقط ...............
نجلا في الحديقة تتبادل الحديث مع سلوى : اليوم يوم رحت أنظف المجلس لقيت ابوي يسولف
مع جاسم يقوله أبيك تصير يمناي يا بوك أبيك تشتغل معاي .. وهو طبعا بأسلوبه الذرب مو
أسلوب اللي خبري خبرج أعتذر من أبوي وقاله أنا يمناك يا عمي ولو أني أشوف أني أقدر
أفيدك بشغلك جان من غير ماتطلب أنا عندك بس و الله يا عمي ما أنفعك ..لا أعرف أبيع و لا
أشتري و لا لي في معاملات السوق و المجاملات و أنا خاطري أكمل تعليمي إذا ما عندك مانع
سلوى تحث أختها على المتابعه : أي و بعدين وشقال ابوي ؟
نجلا : قال مدام لك رغبة تكمل دراستك كمل يا أبوك و أي شي ينقصك رقبتي سداده ...
سلوى : يا سلام وأبوي رقبتة سداده للكل ... متزهل للكل و يصرف عليهم كافي المدرسين
اللي رايحين و جايين لسليطين ..
نجلا : لا تقارنين بين سليطين و جاسم .. جاسم بيفيد ابوي أكيد .. و بعدين هو ولد عمي ولصرف
عليه ابوي كأنه صارف على واحد من عياله اما هذا السليطين عالة علينا كلنا .. مدري شفايدته
لأبوي .. ولا بعد .. كأنه عقوبه علينا في ها البيت يا أني ما أطيق أشوف وجهه ها الأشرم ..
أعوذ با الله ..
سلوى : يووو نسيت أقولج الأشرم بيعدلون خشته .. أخته ها اليومين تحن على أبوي تبي تسويله
عمليه عند دكتور تجميل معروف في ألمانيا بتكلف كم ألف ..
نجلا : كدينا خير بعد بنتكفل في ترقيع وجهه !
.
.
.
أعتقدت أن المشكله في وجهي التي تراه في منتهى القبح لكن بعد أن عانيت تحت يد الجراح
أدركت ان المشكله تتعلق في عين قلبها ..
و عندما لم يصمد قلبها أمام فقدانها حبيبها لأختها .. كان دورها لتعاني تحت يد الجراح ..
لأعاني من أجلها و أصحو بأمل نبض في قلبي فرحا بأن ذاك القلب الذي يكرهني أستبدل بقلب
جديد لم يسكنه ذاك الذي أكره و أحبته هي... و يا لا سخافتي ربطت تغير مشاعرها بتغير
عضله . .لأعاني من جديد .
هل تروني أحمق بأن اقبل على نفسي الزواج بأمرأة تراني أصغر كثيرا من أمنية أستحالت عليها
واقعا وخلدت حلما يؤنسها و يزرعني في البؤس مجددا ؟ .. كونو علي أرأف من التي خسرت لها
قلبي و لم أسترجعه ... هذا كل ما أطلب ..
.................................................. .......... ......
.
.
.
ألا تتسائلون أحيانا إن كان هذا الفرح امامكم يخفي سببا آخر للفرح ؟!
.
.
منذ أن أنتهينا من وجبة الغداء و هي تجلس امام المرآه تتزين .. هل من المعقول أنها تريد أن
تبدو بأبهى صوره أمام المرأه التي أنجبتها فقط .. من غير المحتمل !
.
.
.
منار بحماس : غالية ألبسي فستانج الأسود الكلاسيك وشوزج أمي الذهبي ..
غالية بنبرة تهكم: الحمد الله و الشكر ليش رايحه عرس ..
منار تقلد نبرة اختها المتهكمة : لا رايحين لعرس أمي ... يله عاد غالية مو تفشلينا قدام الناس
هذا عشا و جمعة ناس ..
غالية : أنا ماني فاهمه ها العشى بكبره ليش .. اللحين أمي جايه من عمره و إلا حج ؟!!
منار بتأفف : يااااربيييي كل شي تعقدينه .. ناس يحبون الجمعات و يبون اهلهم يسيرون عليهم ..
غالية : بس حنا مو من أهلهم ..
منار : إلا من أهلهم مو أمي ماخذه أبوهم .. أخلصي غالية تكفين ..
غالية تتجاهل أختها و تخرج دراعه سوداء بتطريزات حمراء ..
منار مذهوله : لااااااااااااااااا إلا هذي الدراعه خافي ربج عشا و جمعة ناس و تبين تلبسين دراعه
بيت و لا بعد سوده .. .تكفين منار طالبتج بس ها المره طيعيني ..
غالية تكتف يديها : ما عندي غيرها و الفستان الأسود صار وسيع علي با المختصر إذا ما لبست
الدراعه السوده ماني رايحه ..
منار برجاء و تذلل : تكفين غالية ألبسي أي شي إلا ها الدراعه طالبتج .. طالبتج .. طالبتج .
غالية : شفيج منار انا عن جد ما عندي شي ألبسه إلا ملابس الدوام و دررايع البيت .. إن مالبست
هذي بألبس التنوره الجينز اللي ما تحبينها ..
منار بنفاذ صبر و قلة حيله : غاليه شفيج ما تفهمين .. يعني إذا حسبالج بتفشلين أمي فأنتي
غلطانه ما أنتي مفشله إلا نفسج لانهم ماراح يقولون ما لبست بنتها بما أنج شكبرج و ما أنتي
جاهل .. الله يرحم و الديج لا تفشلين نفسج ..
غالية بعصبيه : خلاص ماني رايحه و هذا آخر كلام ..
منار بعصبيه : بكيفج بطقاق يطقج ..
غالية : ووجع صج صايره ما تستحين و لا تحشمين أحد ..
منار : مو أنتي قدوتي .. هذا أنتي مو راضيه تحشمين أمي قدام الناس و تكشخين و تحضرين
عشانها .. الناس مايدرون با اللي بينج و بين أمي كل اللي يعرفونه أن ما فيج خير لامج وما
عمرج حشمتيها قدام أحد .
غالية بعد صمت قصير : أنا ما يهمني راي الناس ..
منار : إلا يهمج و كلنا يهمنا راي الناس فينا بكره لقعدوا الحريم يحنون على ام بدريه ويترسون
راسها من الكلام فيج بتشوفين شلون كلامهم مؤثر ويهمج ..
غالية : أم بدرية و شدخلها في الموضوع ..
منار : أنتي تدرين أن بنتها تحن عليها تاخذ جاسر منج .. و يمكن باجر جارتنا يفطنون أم بدريه
ويقولون شلون تخلين جاسر مع وحده مافيها خير حتى لأمها.. وحده مثلها و شعرفها با الأمومه
و السنع ..
غالية تضحك بشده : كل ها التأليف عشان تقنعيني أروح ..
منار تضع يديها على خصرها : يعني ما قتنعتي بكلامي ؟
غالية : بس بجزئية أني قدوه سيئة لج ... أنزين شوري علي شلبس ؟
منار تفتح الدولاب و تبدأ البحث ..
.
.
.
غالية : لا يمكن ألبس هذا ..
منار : ليش عاد .. هذا جديد .
غاليه : نسيتي سالفة ها الفستان ؟
منار : عارفه هذا الفستان اللي وصل عليا الله يرحمها في البريد بأسمها من غير ما تعرف من
منو ... يااااا ..الله يرحمها جابته تخشه عندنا خايفه من أبو بدريه يسوي لها سالفة و هي ما تدري
من اللي داز لها الفستان ..
غالية : الله يرحمها ... أنسي ها الفستان و خلينا نروح ندور في كبت أمي ..
منار : لا غاليه ألبسيه صارله فوق السنه طايح في الكبت حرام ...
غاليه : شلون البس شي مادفعت فيه فلس و لا ادري من منو ..
منار : البسيه و طلعي فلوسه صدقه و لما نرد قطيه بزباله إذا تبين .. يله ترى واضح انه عاجبج
.
.
.
لا منار لا يعجبني لكن سأرتديه أنتقاما لعليا !
.
.
.
.......... ذكرى مع راحل ............
.
.
عليا : أتصلت على البويتك و سويت لهم قصه لين عطوني أسمه أنصدمت على اني كنت شاكه
يا ويله من الله يبي يخرب بيتي .. ما يبيني أرتاح من دونه و لا ريحني بقربه .
غالية : حسبي الله عليه .. لا تخافين يا عليا الله بياخذ حقج منه لأن واحد مثله يبي يخرب بين
مره وزوجها أكيد بيشوفها بنفسه و أهله ..
عليا بألم : أنا ما أبيه يتأذى و أنا سامحته من قلبي و ادعي ربي يسامحه بس خايفه يكررها ..
غالية : تبينا نكلم جاسم ..
عليا : لااااا فكينا مانبي يدخلون فيها أخواني و يصير باجر مذابح .. الله يستر ..
غالية تأتي بفكره : لقيتها .. روحي كلمي أمه ..
عليا : ماراح تصدق فيه و هي أصلا تكرهني و يمكن بعد تفضحني ..
غالية : خلاص أنا راح أكلمه ..
عليا : لا غاليه أطلعي منها أنتي ..
غاليه بتصميم : راح أكلمه وأهدده عشان يخاف وما يعيدها ويدري أن في أحد واقف له ..بقوله
ها المره بنطوفها بس مره ثانيه يا دكتور ما يردنا إلا الشرطة .
.
.
.
.
..................................................
.
.
.
الكل يلبس أقنعة السعاده هذه الليلة ..
فها هي أم جاسم تبالغ بزينتها و تسرف في أبتسامتها ...
أما خالتي نجلا فترسم أبتسامة مصطنعة آلمت فمي أنا !
.
.
.
الجارة منيفة ملكة الحشرية : يعله السعيد و مبارك ملكة مشاري و الله يوم أني دريت فرحت له
من قلبي مثل فرحتي في عيالي يوم أعرسو .. ما بغى ها البيت يشوف الفرح ..
تهاني تعرف أن جارتهم لا تريد أن تبارك بقدر ما تريد أن تستفز أم جاسم ...
الله يبارك فيج يا خالتي و العايده للي يعز عليج .. وترى اليوم بعد كانت ملكة خالتي نجلا على
خال أخوانها سلطان الباسل ..
تقفز الجارة منيفة لتحضن نجلا و تنهال عليها قبلا : يعله مبارك يومج .. و الله انج تستاهلين
الخير كله .. جعله عرس مبارك و جعلج تهنين و نشوف عيالج .. أنا قلبي كان حاس أنك
بتاخذين خال أخوانج من شفته كم مره رايج و جاي في شارعنا ..
نجلا لم يعجبها ما سمعت : يمكن شفتيه وهو جاي لواحد من عيال أختي ..
الجارة منيفة : لا أبد أنا متأكده أنه جاي عشان عيونك و إلا في واحد يجي حزة القايلة و يبسط
عند البقالة .. يعني ما في بقالة يشتري منها ماي إلا البقالة الي في شارعنا ..
و تستمر الجاره في تعليقاتها و أسئلتها الحشرية ...
.
.
.
تهالت التبريكات من كل صوب على تهاني بزواج أخيها و على نجلا بزواجها .. و جلست اختي
منار كا المحنط لا تقدر على الحركة .. ذكرتني حالتها بعليا .. التي قضت سنوات طويله تتملق
نجلا و تهاني لتحظى بمؤازرتهم في زواجها من شاهين .. لكن عاملوها دائما كما يعاملون الآن
منار ... ببرود يصب في خانة التجاهل و عدم الأهتمام .
.
.
غالية تهمس : منار قومي باركي الكل بارك إلا أنتي ..
منار تتحشرج الدموع في صوتها و تهمس لأختها : ما أقدر ..
أم جاسم تقترب من بناتها : تعالو يا بنات معاي فوق ابي تنزلون معاي الصوغات اللي جايبتهم
لكم و للبنات و خالاتهم ...
.
.
.
ما أن دخلنا حتىألتفتت أمي علينا و الغضب يرتسم على ملامحها لتنفجر مسلطة كل قسوتها
على منار كجلاد غاضب ووجد الفرصه لتنفيس عن غضبه بظهر مذنب !
.
.
أم جاسم : ووجع أن شاء الله ما باقي إلا تشقين هدومج و تقولين زوجوه لي ...
منار تشهق بدموعها : انا يمى ..
أم جاسم : أنتي هبله و ما تعرفين مصلحتج .. اللحين الحريم مالهم سالفة إلا أنتي ..
غالية : منار ما سوت شي و ما أظن أحد أنتبه لها ..
أم جاسم : تحسبين الكل مثلج ما ينتبه للي حوله .. لا في ناس ترصد لغيرها و يدققون بكل شي
و بعدين يا آنسه منار أنا بنفسي سامعته يقول لخواته ما باقي إلا آخذ هذي .. يقصدج ..
و طبعا ما ينلام مرخصه نفسج له و ناطه في وجهه وين ماراح .. نعنبوج أنتي ما فيج ذرة
كرامه ما تستحين على الأقل خافي أن أخوانج يدرون منه ..
منار تشهق بدموعها و تحاول ان تدافع عن نفسها : أنا ما سويت شي أحلف لج .. هو أستاذي في
الجامعه و ولد زوجج يعني كل اللي بينا سلام ..
أم جاسم : و ليش تسلمين عليه من الأساس و ليش تجين قبل ما تتصلين علي و أفضي لج المكان
عليا : منار غلطت و عارفه غلطها و ما راح تعيده و مفروض قلتي لها ها الكلام من قبل مو لما
شفتي خططها خربت لمتيها ..
أم جاسم ترفع يدها لتهبط بقسوة على خد غالية : أنتي لا يكون تحسبين صرتي أم يا العانس ..
غالية تتحسس مكان الصفعه : أكيد بعنس مدامج أمي و إلا نسيتي سالفة عريس الغفله اللي خلاج
على بساط الفقر .. مو كان جاي يخطبني وقعد معاج مره وحده وقرر فجأه يتزوجج .. علميني
شلون بتزوج مدام أمي عينها زايغه حتى على نصيب بناتها ..
أم جاسم ترفع يدها تريد أن تصفع غالية مره أخرى ولكن تتلقف غالية يدها لتقف متحديه ..
يووووو الظاهر ردت لج الحاله و بديتي توترين و تحسين با الأكتئاب وناويه تطلقين مثل كل مره
لا يا حلوة اللبن ها المره أخذي نصيحة العانس و تمسكي في أبو شاهين ترى ما أنتي لا قيه أحد
يتحملج مثله ..
..
منار التي أزداد بكائها بعد المواجه المره بين غالية و أمها : غالية بس خلاص خلينا نطلع من
هني ..
غاليه تتوجه بمنار لدورة المياه و هي صامته .. وأم جاسم تنصرف لأدوات التجميل لتبحث عن
ما قد يساعد منار في تضليل حزنها ..
..............................................
.
.
.
لابد أن أبي غاضب جدا من تغيبي .. لكن أصبح وجود الناس من حولي مزعجا .. فأفراحهم
أصبحت مسرحيات تراجيدية بشخوص هزلية .. حيث الواقع يعرض بأبشع صوره خلال فصول
المسرحية .. لتنتهي بأسدال الستارة على آخر مشهد من جنائز الراحلين !
و ها أنا أعود للمنزل متسللا أخفي نفسي عن الأعين قاصدا ملجأي وصومعة وحدتي ..
لكن كشفتني عينها هي !
...................................
شاهين يقف متأملا غالية با الفستان الذي أرسله هدية لعليا ...
..... ذكرى .......
فارس : و الله انك أنجنيت و ما أنت صاحي ..
شاهين : يجي منك أكثر .. الشرها علي اللي أصارحك ..
فارس : اللحين تشتري لها فستان حفله شفتها أطاعله في المحل و هي مع زوجها !
أبفهم أنت تتبعهم على الرايحه و الجايه .. أستح على و جهك و الله عيب و أدري أنك ما ترضاها
على نفسك وأهل بيتك ..
شاهين يكتم غيضه : لا حول ولا قوة إلا با الله ... يا أخي كفرتني .. السالفه و ما فيها أن أنا
شفتها صدفه و أنا مودي خالتي لسوق و شكلها كانت ميته على الفستان بس أبو بدريه حط فيه
مية عيب و عيب .. تهورت و شريته وأرسلته بظرف ساعه تقدر تقول لحظة جنون ..
فارس الغاضب : إلا أنت قاصدها تبي زوجها يشوف الباكج المرسل من مجهول و يفتحه
ويشوف الفستان و ينجن ويطلقها على سبب تافه و عاد بعدها تكرر لها عرضك السخيف
و ها المره لازم توافق لأنها صارت مطلقة للمره الثانية ..
شاهين يهب واقفا : و الله ما سخيف إلا اللي يسولف بعلومه على اللي يسوى و اللي ما يسوى ..
فارس يمسك ذراع شاهين بقوة : تدري عمرك ما كنت صغير بعيني مثل اليوم .. طلعت ما أنت
رجال و ما أنت كفو خوتي ..
شاهين أحس بحجم خطأه : أفا يا بو شاهين و أهون عليك .. ما فكرت أني قلت لك لأني ندمان ..
فارس ياتي با الحل سريعا : إذا ندمان روح لخالتك اللحين و خلها تروح لبيت أبو بدرية و تسألهم
إذا وصلهم باكج فيه فستان لأن شركة الشحن و صلته با الغلط لبيتهم ..
.
.
.... و كبرت المشكله بغضب خالتي الذي أسترعى صداه أنتباه أمي ....
.
.
.
............ و تستمر الذكريات ..................
شريفه : يا كبر مصيبتي فيك .. أنت بسواتك الشينه أثبت ان ما فيك من الرجوله ذره ..
شاهين : يمى انتي فاهمه غلط ..
شربفه : إلا فاهمه ان الرجال مخابر مو مناظر .. كل يحسدني و يقول هنيالها ولدها دكتور
و متعلم مادرو انك موطي راسي بتصرفاتك المراهقه ..
شاهين اسود وحهه : معاج حق و الغلط راكبني كلي بس و شسواة ..
شريفة : السوات سواة ربي و الله يستر .. مهما صار حنا مالنا شغل لا تصير باجر مشكله
يروحون فيها الرياجيل بسبتك .. أنسى السالفه ..
نجلا تتحدث أخيرا : بس يا شريفه الفستان ماركة معروفة و ماخذين رقمه و أسمه و دافع
ببطاقته يعني أبو بدريه يقدر يروح للبوتيك و يظغط عليهم لين يعرف منو اللي دافع .
شريفه تملكها الخوف ووجدت يديها ترتفع لسماء قائلة : يااااااربي الستر علينا و لا تفضحنا .
.
.
.
.
....................................
منار التي وقفت حائرة تتمعن أختها التي تنظر بحقد لشاهين بينما هو يبدو كمن رآى شبحا : غالية
شموقفنا يله نمشي ..
غاليه ترفع صوتها : خلي السي سيد يفوق من ذكرياته ..
شاهين أنتبه أخيرا أنه يقف في طريق الفتيات : آسف أنا ..
غاليه بعد أن لمحت الجاره منيفة تخرج و برفقتها نجلا بدأت بتحدث بصوت عالي ...
غالية : مشكور على الفستان ما كان في داعي أتكلف على نفسك ..
الجاره منيفه تقترب بسرعه : وخزياه تلبسين من مال غيرج ؟! و لا من واحد ما هو محرم لج ..
غاليه تتصنع البراءه وتشرح بأسهاب للجاره منيفة : يا خالتي أنا مادريت أن شاهين هو
اللي مرسله لأن با لأول كنت أحسبه هدية من وحده من صديقاتي اللي مناسبينهم الشيوخ و
مرسلته تبيني ألبسه في عرسهم بس الصراحه حبيت أتأكد وراسلت البوتيك اسألهم وهم
ماقصروا توهم متصلين يعلموني أنه هدية من شاهين ..
نجلا تتدخل بسرعه و بثقة : الصراحة هذي فكرتي مو فكرة شاهين قلت له أرسل هديه غالية
تلوق بخطيبتك ..
الجاره منيفه تضرب على صدرها : شاهين خاطب غالية ..
نجلا : أي يا خالتي و كانوا بيملكون معانا اليوم بس خالتي أم جاسم الله يهداها قالت نأجل أسبوع
تبي تكون حفلتهم بروح ...
غالية و علامات الصدمة ترتسم على ملامحها : نجلا أنا ..
نجلا تسارع لاحتضان وجه غالية : يا حلو البنات اللي يستحون .. لا تستحين من خالتي منيفة
هي جارتنا و جارتكم و كلنا حسبة أهل .. نجلا تلتفت للخالة منيفة .. خاله طلبتج لا تقولين لأحد
لين نملك تعرفين الناس ما تعطي خير ..
الخالة منيفة توافق بشدة على ما سوف تنساه بسرعه ! : معاج حق هذي بنت سمية ماخلت أحد ما
علمته با الخطبه اللي من ها السنين و شوفيها للحين قاعده على قلبها .. لا تخافين يومج ماني
معلمه أحد ...
شاهين ببرود وهو مازال يتأمل غالية : عن أذنكم ..
.
.
.
غيرت الحادثه وجهة شاهين للمطبخ حيث طلب من الخادمة أستدعاء خالته ...
و ما أن رآها قال بغضب : أنتي شسيوتي ؟!
نجلا : شفيك هد أعصابك .. اللي سوت غاليه مو أنا ..
شاهين : غاليه عذرها معها محتره على أختها وتذكرت السالفه و حبت تنتقم بس أنتي مالج عذر
نجلا : يا سلام تبي تنتقم لأختها تروح تشوه سمعتك قدام أكبر مروج للأشاعات با الديره ..
شاهين : و الحل الحين ؟!
نجلا : أنا بتزوج و أنت ما أنت با أحسن مني .. طلق العزوبيه يا عزيزي ..
شاهين : عن التمسخر .. اللحين مثل ما ربطتي العقده فكيها ..
نجلا : العقده انت اللي ربطتها من زمان بسالفة الفستان الماركة .. حلها أنت أنا مالي دخل .. أنا
أنقذت سمعتك و الباقي عليك ..
شاهين : شلون الباقي علي ؟!!
نجلا : يعني تصرف ولو لمره وحده بشهامة .. صير رجال مو بس با الأسم ..
شاهين يصر على أسنانه : لهدرجة أنا طايح من عينج ؟!
نجلا : من تخليت عن عليا و انت طايح من عيني ..
شاهين بنبرة أستفهام : أنتي بنفسج ما كنتي تحبينها و اللحين تلوميني ؟!
نجلا : و شعليك مني حبيتها أو لا .. أنا ما قلت لك لا تزوجها ..
شاهين : لا ما قلتي بس أوحيتي لي ..
نجلا : أو أنت اللي خلقت الإيحاءات لنا بأنك متردد عشان نشجعك ما تزوجها و حنا سوينا با
الظبط اللي تبيه .
شاهين و كأنه تلقى لكمه أخلت توازنه : لهدرجة كان باين أني متردد ..
نجلا : ما وقفت و لا مره قدامنا و أنت واثق كنت تقول شرايكم .. أحس .. يمكن .. أنا عارف
أنها مو مناسبه .. أحيانا أفكر أني غلطان .. أحبها بس ..
شاهين بأسى و نبرة عتب : و ليش ما وجهتيني ؟ .. ليش ما قلتي ها الكلام لي قبل ..
نجلا : يا سلام .. و انا ما في بحياتي إلا أنت ومشاكلك .. العالم ما يدور حولك يا ملك
العالم ماشي فيك و بدونك .. عليا أكبر مثال تزوجت و تطلقت وردت تزوجت و ماتت يعني
أبتدت و أنتهت و أنت واقف مكانك أطالع .. مشت الدنيا و أنت للحين مكانك سر !
سو شي يهز أعماقك شي يوحي أنك بشر مذنب وحاب يكفر عن غلط .. تزوج أختها لنفس
الأسباب اللي رفضت تزوجها عشانها مثل أنك بطل و يمكن تصدق با الأخير ..
وأتبع نصايحك اللي بس أمس كنت تهلهم فوق راسي .. أذكرك شقلت ؟
يا خالتي الزواج مرحلة مو لازم ندخلها وحنا نحب الطرف الثاني .. هي مرحله مثل أي مرحله
نمر فيها بحياتنا بندخل خايفين و بنغلط كثير و بنتعلم نتأقلم أسرع من الطير!
بنفرح كثير و يمكن نحزن أو نتألم أكثر بس بتجي مرحله غيرها با الأخير !
شاهين يستعيد توازنه و يهمس : تصبحين على خير ..
..........................................
.
.
.
منذ ان عدنا للمنزل و نحن نجلس متقابلتين كل منا تتمعن بعلامات الذهول التي تغطي وجه
الأخرى ..و لم يقطع سكون الصمت إلا صوت منار المتعجب ..
منار : دنيا عجيبه حبيت مشاري و سويت المستحيل عشان ألفت أنتباهه وتذللت و نافقت خواته
لين طلعت من خشمهم و لا حصل لي با الأخير و أنتي ببساطه و بلحظه أستعملتي سالفة قديمة
أنفعتج قدام خالته اللي بنفسها نطت وشوي تحب أيدج تاخذين و لد أختها و هو أستسلم بولا كلمة
نعنبو دارج يوم أنج ذهينه لهدرجة ليش مادبرتيني ..
غالية تجلس على سريرها ساهمه و فجأه تلطم خدها : مصيبه أنا شسويت ؟!
منار بحسرة : سويتي اللي ما عرفت أسويه .
غالية تنظر بحده لمنار و تزجر غاضبه : شفيج أنتي نهبلتي .. أنا كنت طالعه من أمي معصبه
و العفاريت ترقص قدامي و لما شفته أنجنيت و تذكرت عليا الله يرحمها .. أنا بقيت أحرجه و
أضايقه كثر ما ضايقتها هديته .. يا هي كانت ترجف من الخوف و الضيق وقتها... الله يوسع لها
في قبرها كثر ما ضاقت عليها ها الدنيا ..
منار بحزن : ليش ما قلتي لي السالفه .. و ليش ما أصريتي ما تلبسينه ..
غالية تنهض : مكتوب يا منار و صار !
.
.
بعد أن تركتني غالية لتصلي الشفع و الوتر عاودتني كل الأحاسيس المؤلمة التي ألهبتها كلمات
أمي القاسية ... إذا حتى أمي أنتبهت لحبي الاحمق له ... و ها هو تجاهل كل محاولاتي للفت
أنتباهه و أختار الزواج من أمرأه لم تعرف بوجوده إلا لحظة تقدمه لخطبتها .. أم كان يعرفها
و يهيم بها حبا ...
.
.
شفيج تبجين ؟
منار : مدري ليش أبجي .. حاسه بضيقه ..
غالية تتفهم حزن أختها : منار يا قلبي أنتي ما كنت تحبين مشاري انتي كنتي تتوهمين أنج تحبينه
.. اللي تحسين فيه اللحين و مو عارفه تسمينه هو أحساس غريب يتعلق بخذلان النفس .. أنتي مو
هاينه عليج نفسج حاسه انج عرضتي نفسج قدامهم و هم أرفضوج بس أخذيها مني مالهم في طيب
نصيب .
..................................................
.
.
.
لا يريد أن يستريح أبدا و ها هو ينقل توتره لي ..
جاسم : جننوني يقولون اول شهر ما فيه زيارة .. شلون يعني بنتطمن عليه ؟!
عزام : يا أبن الحلال هذي الأجرائات عليه و على غيره .. مدمن و عنده كورس علاج و يبون
يخلقون له بيئه يتأقلم فيها ووجود أحد من أهله يمكن يوتره و يخليه يفكر في اللي برى بدال ما
يركز على نفسه ..
جاسم : أنزين و أمي اللي من ردت و هي تحن فوق راسي بتزوره شسوي فيها ؟
عزام :قولها نفس الكلام اللي قلته لك لأن مافيه غيره .. و لو سمحت ركز معاي با اللي جايك
له ..
جاسم : آمر ؟
عزام على أستحياء : انا جايك وطالبك ماتردني ..
جاسم : مسلسل بدوي هو .. خلصني جيب من الآخر ..
عزام : لا واضح أنك متوتر .. خلنا نأجل الموضوع أحسن ..
جاسم يأخذ نفس عميق ويرسم ابتسامه عريضه : هذا أنا مسترخي لأقصى درجة ..
عزام : طالبك يا أبو معاذ ترد أم معاذ لبيتها ..
جاسم : عمي مكلمك ؟
عزام : لا معاذ أتصل علي و علمني أن صار لهم أسبوع في بيت جدهم ..
جاسم : خلني أصحح لك أم معاذ أتصلت لمعاذ عليك بعد مالقنته المطلوب .. و أنا لعلمك ما
طردتها من بيتها عشان أرد أجيبها ..
عزام : بس ميخالف هي أم عيالك و بنت عمك ما يصير شي لتنازلت ورحت تجيبها و طيبت
خاطرها ..
جاسم : بيطيب خاطرها لتهاوشت مع مرة أبوها و ضاق عليها بيته .. و بترد و هي ندمانه و
ماعاد تعودها ..
عزام : بترد مكسوره و تشيلها لك ..
جاسم : تشيل فوق اللي هي شايلته .. عزام أنت ماتدري عن حياتي الزوجيه .. بس بلخصها لك
بكلمة .. "جحيم " .
عزام : أذكر الله .. اكيد لكم أيام حلوه مع بعض و كافي العيال اللي بينكم عشان يسعدونكم .. و
بعدين يا جاسم المشاكل الزوجية من اللي اشوفه يكون سببها تراكمات أفتعلها كلا الطرفين ..
يعني الذنب مشترك .. و أنت الله يخليك لعيالك مهمل بزود في بيتك و شاغل نفسك فينا يا أخوانك
أكثر من أهل بيتك .
جاسم يقف فجأة و يسأله بشك : مو معاذ اللي كلمك .. أكيد هي . .أتصلت عليك تشكى مني ..صح
عزام : لا مو صح ..
جاسم : يا سلام و أنت أستنتجت أني مشغول عن بيتي وماني قايم فيه من مخك ..
عزام : ماني عمي أشوف ..
جاسم وغضبه يزداد : شتشوف يا أخوي ؟
عزام : أشوف انك معصب و ما أنت بسامع لي كلمه .. أسترخص أحسن .
...................................
.
.
.
لو كان للعناد شعله لأطفأتها بنفخه .. لكن رأس العناد صلب و لا يمكنني ضربه !
.
.
عذوب : و بعدين معاك ... مو قلت لك خلاص طف البلي ستشين و أنقلع قابل دروسك
علي : تكفين عذوبه بس أخلص ها المرحله ..
عذوب تتوجه لتلفاز لتطفأه : الشرها مو عليك الشرها علي اللي عادتك رجال عند كلمته ..
علي : عذوب خلاص دقيقه خليني أحفظ المرحله با الموميري .. الله يخيليج أنطري لا تسكرينه
عبير تحاول أن تكون حمامة السلام : خلاص عذوب هذا هو بيطفيه .. يله علاوي بسرعه .
عذوب: بروح لأبوي أعطيه دواه و إذا رديت و ما شفتك صاعد فوق بكسر البلي ستيشن اليوم.
.
.
.
.
منار : عذوب ترى علاوي بيطلع معاي بروح مع عزام ..
عذوب : أنتي ما تشوفين شر بس أخوي ماله طلعه مع أخوج أو غيره ..
منار : أشفيج أنتي اخوي و أخوي ترى علي أخوي انا بعد و عزام حسبة أخوكم وما ضرج بشي
وعلي يحبه ومتعلق فيه ..
عذوب : أنزين يا ماما و تعلق علي في عزام و قرر عزام فجأه يتزوج ويجيب عيال و طبعا الدنيا
تلاهي و بيمر شهر حتى ما يرفع التلفون يسأل عنه وقتها منو راح يا كلها غير علي ؟
اللحين علي ماله غيري أنا اللي بقابله و لازم يتعلم يطيعني بدال ما تعلمينه أنتي و أخوج يتمرد
علي ..
منار: اف منج و من تفكيرج .. أنا ماراح أتعب نفسي معاج و تذكري يا آنسه عذوب أني
حاولت اساعدج بس أنتي رفضتي ..
عذوب : روحي يا ماما ساعدي نفسج .. تكسرين الخاطر أمس وحده من البنات متصله علي
تقول شلون منار بعد خطبة الاستاذ مشاري ..
منار ترتبك : هذي قليلة أدب و الشرها مو عليها الشرها عليج اللي معطيتها وجه تكلم في أختج
قدامج ..
عذوب : مو أختي ماخلت لي وجه أدافع عنها .. روحي الله يستر عليج ..
.
.
............... بعدها بدقائق في سيارة عزام .................
.
.
.
عزام : و ين علي ؟
منار : عذوب عيت آخذه ..
عزام : يا سلام .. السالفه عناد .. انزين و انتي وين راحت قوتج و ماعلي من أحد .. ليش ما
جبتيه معاج مو أخوج ؟
منار : يعني تبيني اتهاوش معاها ؟
عزام : لا بس محيرني أستسلامج ؟! .. كأن عذوب ماسكه عليج شي ..
منار بغضب : شنو يعني ماسكه علي شي ؟!
عزام : إذا في شي يا منار خاشته عني و مستحيه أدري عنه الأحسن أنج تعلميني فيه لأن
ما في شي يتخبى ومردي بعرف و قتها بيكون عقابج عسير بس إذا قلتي لي اللحين بتكون
ردة فعلي أخف ..
منار تشرع با البكاء : أنتم شفيك علي انا شسويت عشان تقط علي كلام ماصخ ..
.
.
.
بكائها أكد ش**** .. منار لا تبكي مظلومة .. منار العنيدة دائما تحارب و تغيظ و لا تسمح لاحد
ان يستضعفها مهما كان ... لم تستعمل أبدا لغة الدموع لتنال التعاطف .. في الواقع لا أتذكر أحدا
من أخوتي يستخدمها إلا إذا كان مدمن ! ..
لا .. منار لا تبدو عليها علامات الأدمان .. منال بهيئتها النظيفة و ال ...
و المتغيرة .. نعم المبالغة في التزين و أرتداء الأحذية ذات الكعب العالي . و أستخدام المساحيق
التجميلية بشكل مبالغ .. كيف . كيف لم أرى كل هذا ... أم كيف لم أهتم ؟!!
.
.
.
عزام : أمسحي أدموعج لا تفشليني اللحين بسوق ..
منار ترفع رأسها : السوق ؟!
عزام : أي بنورح نشتري لج كم عباية ظافيه بدال ها العبي المخصره و المتروسه ألوان..
هذي عبي ينراح فيها للجامعه ؟!
منار : أي .. كل البنات يلبسون جذيه و إلا تبيني ألبس مثل غالية ..
عزام : و شفيها غالية ؟ .. سوي و أنجزي نص اللي أنجزته بحياتها و بعدين تعالي تكلمي ..
منار : عزام شفيك ما قلت شي بس انا ما أبي أغير ستايلي ..
عزام يقلد نبرتها : ما أبي أغير أستايلي .. اللحين العبي اللي تلبوسنها مو لستر و شله بعد
ستايلي وما ستايلي ...
منار : بس ..
عزام بحزم : ما بي أسمع كلمة أعتراض .. و في موضوع ثاني بعد ترى أنا كنت طالب
ممرضه لأبوج ووصلت و باجر بوصلها لكم و قولي لعذوب العنيده لقيت لها واسطه يردون قيدها للكلية خليها تجهز نفسها لدوام ...
منار لمعت في ذهننها فكره لإغاظته و الأنتقام : إلا بسألك عزام ... شسر الأهتمام في عذوب بذات ؟
عزام يلتفت لينظر أليها بتمعن : وشسر أهتمامج في بيت أبو شاهين بذات ؟
.......................................
.
.
لماذا أحيانا نتحامق و ندفع الآخرين للفظ شكوكهم ؟!
.
.
إلى اللقاء في الجزء القادم ....
نوف بنت نايف
13 - 12 - 2009, 01:14 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أعتذر من أصحاب التعليقات لعدم ردي و لكن ظروفي منعتني لكن باذن الله لي عودة للإجابة عن أسألتكم و توضيح ما ألتبس عليكم ..
دعواتكم لي كل ما أطلب .. و أتمنى لكم قراءه ممتعه .
.
.
.
.
.
الجزء العاشر :
.
.
.
الهزيمة غالبا ما تشل تفكير العاقل ...
و الفكرة أحيانا تنبثق من عقل جاهل ...ليتلقفها عاقل يائس ..
فتحاك المكائد !
.
.
.
يأست حتى حسبتني أقف وحيده على قمة جبل في طريقه للأنهيار ..
مؤمنة با الفرج وبأن هنالك ضوء في آخر النفق لكن ذلك لا يغير من حقيقة الضيق الذي يحاصر
مبتلى ! ..
أبتليت برجل لا يحمل في قلبه لي من الحب مقدار ذرة .. أقتربت أم أبتعدت عن حياته غير مهم
فها أنا أصارع وهم قدومه و أعتذاره .. و اقبل با واقع أنسحابه !
.
.
.
سلوى :نجلا لا تحاولين ما راح أتصل عليه سويت كل اللي علي و اللحين أدور عليه ..
نجلا : شلون يعني سويتي كل اللي عليج .. أنتي طلعتي من بيتج بدون سبب كافي و تبينه
يجي ياخذج و بعد يعتذر ؟!!
سلوى : واضح أنج صافه معاه ضدي ..
نجلا : يله عاد عن سوالف الجهال شنو معاه و شنو ضدي .. أنا ما أبيج تخسرين أبو عيالج
على سالفة سخيفه و ما تسوى ..
سلوى : حتى أنا شايفه انها سالفه سخيفه و ما تسوى بس هو زعل من يومها و ما عاد كلمني
و لا قعد معاي كأني كرسي مركون في الزاوية مو زوجته وأم عياله .. و بعدين انا ما طلعت
من بيته إلا لما شفته عايفني و مو طايقني با المره و مو راضي يتواصل معاي ولا بأي شكل
أعتذرت مره و مرتين و قلت له إذا السالفه كلها عشان ولد أختك جيبه و أنا أرضعه ..
بس هو كأنه ما صدق يلقى عذر عشان يزعل ..
نجلا : أنزين حاولي آخر مره و ها المره بدون وسايط من عزام أو غيره ..
سلوى بعناد : لا يعني لا ..
معاذ يقاطع حديث خالته و أمه بدخوله المفاجأ : يمه شوفي أختج بدور غثتني ..
سلوى : و بعدين معاكم أنتم و بدور جننتوني ..
معاذ : أنا ما سويت شي .. هي يمه كله حاطه على ستار أكاديمي و ما تخلينا نشوف أم بي سي
ثري .
سلوى بصوت عالي : بدوووووور .. بدور وصقه ..
بدور تحضر و في عينيها التحدي : نعم خير شتبين ..
سلوى : و بعدين معاج خلاص ترى كبرتي ما أنتي جاهل تحطين راسج براسه ..
نجلا : بدور حبيبتي ساعه لج و ساعه له ووعد أشتري لج تلفزيون بكره ..
بدور : لا ما أبي تشترين لي هذا التلفزيون جايبه أبوي لي أما هو خليه يروح لأبوه شيبي
قاعد عندنا ..
سلوى تنهرها : ووجع هذا بيت جده و له حق فيه مثل حقج إذا مو أكثر ..
نجلا : سلوى شفيج الله يهداج بتحطين عقلج بعقل جاهل ..
بدور سليطة اللسان : أنا مو جاهل .. الجاهل اللي تزعل على زوجها ..
سلوى تسارع بإمساك أذن بدور : عيدي اللي قلتيه .. يا العوبه ...
بدور : هديني و إلا ترى أعلم أمي ..
سلوى : علمي مالت عليج أنتي و أمج ..
نجلا تسحب بدور من يدي أختها : بس سلوى .. بدور عيب تكلمين أختج الكبيره جذيه ..
يلا حبيبتي أعتذري ..
بدوربعناد قبل أن تهرب : أنا مو آسفه ..
سلوى : يمه ها البنت نسخه من أمها عوبه و لسانها طويل .. بس تدرين عطتني فكره ما خطرت
في بالي ...
.
.
.
..........................................
لا يوصل الشك دائما للحقيقة و على المتهم دائما الصمود فهنالك فرصة لاخفاء الجريمة !
.
.
.
منار : يمه للحين أتراعد تخرعت لما حسبته عرف ..
غالية : هو فعلا عرف شنو مشكلتج بس غلط في الشخص ..
منار : الله ستر .. بس أستغربت أنه شك أني معجبه بجراح !
غالية : با العكس شكه منطقي جراح قريب من عمرج شاب و سيم لاعب مشهور في المنتخب و
يسوق سيارة رياضية وولد عز يعني فارس أحلام نموذجي بس يا عمري يا عزام مادرى أنج
تخططين على أكبر .. على أن جراح حليوه و مزيون ودايما مبتسم مو مشاري أبو نفس خايسه ..
منار : بس ما في مقارنة بينه و بين مشاري ..
غالية بغضب : ما خلصنا من ها الموضوع ..
منار بتلعثم : إلا خلصنا...
غالية : منار يا قلبي طلعيه من مخج الرجال ما فكر فيج قبل بيفكر فيج اللحين وهو بحكم المتزوج
منار : أف منج يا غالية خلاص فهمت ماله داعي ترددين السالفة علي ..
قبل أن اكمل حديثي مع منار فاجأتنا أمي بحضورها العاصف .. وقفت لثواني تتأملني بعدها
أقتربت حتى أصبحت على بعد خطوة مني ..
.
.
.
أم جاسم و الغضب يظهر بنبرة صوتها : شسالفة خطبتج من شاهين ؟
غالية المتفاجأه : خطبتي من شاهين ؟!
أم جاسم : أي خطبتج اللي الكل يتصل علي و يبارك لي فيها !
منار تسارع لتوضيح : أي يمى هذي خالتهم نجلا كلمت غالية تجس النبض ..
أم جاسم : شلون جس نبض و العالم كلهم يدرون ؟!
غالية : ودرو وين المشكلة ؟
أم جاسم بنبرة هجومية : شلون يعني وين المشكلة .. الكل يحسب أنج بتاخذينه .
غالية : وهذا اللي مضايقج .. مفروض تفرحين لي بتزوج دكتور مره وحده و إلا ما يحق لي .
أم جاسم : لا ما يحق لج تاخذين شاهين بذات ..
غالية بعناد : عاد أنا ما راح آخذ إلا شاهين .. و إلا خايفه آخذه وأنتي ناويه تطلقين من أبوه
وطبعا مو حابه تردين البيت و تلقينه فاضي .. تبين غالية تخدم عليج لين تلقين صيده ثانيه .
أم جاسم تمسك شعر غالية بقوة : أنتي ما عاد تستحين و فصختي الحيا مره وحده بس
الشرها مو عليج علي اللي ما قطيتج عند أبوج عشان تعرفين السنع و تعرفين اني مدلعتج ..
غالية تحاول فك يد أمها من شعرها : أنتي ما خليتيني عند أبوي لانه ما يبيني و أنتي تبين تتقين
شره و ما عاندتيه .. هدي شعري ما ظنتي تبين تشوفيني بعرسي قرعه .
أم جاسم تفلت شعر غالية وبنبرة متسلطة : لو شاهين آخر واحد في الديره ما أنتي ما خذته ..
عزام وصل للبيت لييتبع مصدر الأصوات العالية : عسى ما شر شفيكم ؟
أم جاسم و كأنها وجدت المعين: أختك اللي لها سنين ما تبي العرس عطت الشور من راسها
لشاهين و بتاخذه ..
عزام باستهجان : شنو ؟!
غالية تصحح : أنا ما كلمت شاهين و لا كلمني .. خالته هي اللي كلمتني با الموضوع و أنا وافقت
عزام يأخذها من يدها : تعالي معاي لغرفتي عشان نتكلم بهدوء ..
....... أعرف بماذا تريد أن تقنعني أخي و أعرف أني غير قادرة على أقناعك با العكس .. إذا
لنتفق على أن لا نتفق .....
.
.
عزام : و أخوي غنام ؟!
غالية : هذا أنت قلتها أخوك غنام يعني إذا أخذته بتعقد حياتي أكثر و كل شي بيصير في بيتي
بيأثر على علاقتي فيك و في أخواني ..
عزام : هذا مو عذر .. و شاهين أنا مو موافق عليه ..
غالية : عزام شفيك الله يهداك ترى أنا أختك مثل ما غنام اخوك و مفروض أدور على
مصلحتي
عزام : مصلحتج مع غنام و هو أنسب شخص لج ... أذكري شي واحد في غنام ممكن تعذربينه
غالية : و أذكر لي شي واحد في شاهين ممكن تعذربه ؟
عزام أحتار في إيجاد عيب من الممكن ذكره : ما أعرفه عشان أعطيه أختي ..
غالية : مو عذر .. و أنا مو موافقة على غنام و موافقه على شاهين و أنتهى الموضوع ..
عزام باستغراب : يعني بتاخذينه من غير رضانا ؟!
غالية بنبرة عالية معاتبة : ماراح أكون أول وحده تسوي شي في ها البيت بدون شور أو رضى
الباقين ..
أنت رحت تسكن مع ابوك بدون ما تشاور أحد و لا تهتم في راينا ناصر كان يسرح و يمرح
ويسافر بدون محد يدري عنه و جاسم اخذ بنت عمه و ما شاور أحد و لا حتى عطانا خبر لين
ملك و أمي هذي هي تمارس هوايتها في منتهى الحريه بدون ما ترد اشور لحد شمعنى أنا اللي
تبوني اسوي اللي تبون و أطلب رضاكم في أهم قرار في حياتي تراني مو صغيرة أو ناقصة عقل
عزام يحاول أمتصاص غضبها : أنتي شيخة العاقلين و إذا شاهين مناسب لج يصير خير بس هم
للحين ما جو يخطبون رسمي فأكيد عندج وقت تفكرين أكثر ..
غالية قررت أخذ استراحة : يصير خير ..
............................................
.
.
.
قوانين الآخرين العقيمة تجعلنا نخطط بدهاء للحصول على حقوقنا المشروعة !
.
.
مشاري : و بعدين أموله أنا شطالب عشان تسوين لي ها القصه كلها .
أمل : يعني أنت اللحين ترضاها لخواتك ؟
مشاري : أمل شفيج كبرتيها كلها كم ساعة أنتمشى فيها و أردج البيت .
أمل : بس هذا مو سلمنا كافي أني أكلمك من ورى ظهر أهلي .
مشاري يتأفف : أنا واحد ما علي إلا من ديني أما العادات و التقاليد العقيمة فخليتها للجهله .
أمل بنبرة المصدوم : يعني أنا و أهلي جهله ؟!
مشاري : لا يا قلبي مو هذا قصدي بس أنا و أنتي علاقتنا لازم تنبي بشكل صح و اللي أنسويه ما
فيه حرام فليش التعقيد ؟
أمل : شفيك مشاري مو راضي تفهم .. أنا ما عندي مشكله و حابه أطلع معاك بس أنا عارفه أن
أبوي وأمي بيرفضون الفكره من أساسها .
مشاري : أبوج في البيت ؟
أمل : أي في الديوانية .
مشاري : خلاص تجهزي و انا بنزل له و بقوله باخذ زوجتي ..
أمل : لا تكفى مشاري لا تحرج نفسك أنا عارفه أبوي ماراح يرضى عن تجربه مع خواتي .
مشاري بعد تفكير : أسمعيني يا أمل أنا زوجج و اللحين أقرب لج حتى من أهلج و لازم تطيعين
شوري و ما تعصيني أنا راح أمرج باجر الدوام أستأذني و نطلع نتغدى و نتمشى وأردج بيتكم ..
أمل بهلع: و أبوي ؟
مشاري : إذا قال أبوج شي قولي أني هددت أطلقلج إذا ما طلعتي معاي و أنا متأكد أنه ماراح
يقول شي لا تخافين صيري شجاعه و فكينا من ها السلبية . ..
أمل بقلة حيله : خلاص اللي تشوفه .
.............................................
.
.
.
ترهقني الكوابيس كا شريط معطوب يظهر فقط التفاصيل المشؤومة من ذلك اليوم
تستعيد ذاكرتي جسدها الواهن و عينيها الشاخصتان و شهقاتها المودعه ليسترجع قلبي الهلع
و يضيق تنفسي و أصرخ طالبا للعون !
.
.
.
أبو شاهين : شاهين قوم يا بوك وتعوذ من الشيطان .
شاهين ينهض غارقا بعرق خوفه : أعوذ با الله من الشيطان الرجيم .. أستغفر الله .. أستغفر الله
أبو شاهين : قوم يا أبوك توضى وأقرأ وردك لين يأذن وبعد الصلاة أبيك بسالفة .
.
.
أصبحت الآن على يقين با الموضوع الذي يريد أبي محادثتي به و با الأخص و أنا أتلقى التهاني
بعد أنتهائي من تأدية صلاتي بموضوع الزواج الذي نسيته !
.
.
أبو شاهين و أبنائه وصلو للمنزل بعد الصلاة ..
أبو شاهين : فهمني .
شاهين : أنا أصلا مو فاهم .
أبو شاهين : يعني أنت ما خطبت غالية ؟
شاهين يصمت قليلا : خالتي كلمتها بس البنت للحين ما ردت أنا ماني فاهم الناس ليش يباركون
و خلوها كأني ملكت ... أصلا شعرفهم با الموضوع من أساسه ..
أبو شاهين : أنا مثلك تفاجأت .. أكيد واصله لعلوم لمنيفه العجوز وبهرتها ونشرتها على السريع
أنزين البنت ماردت على خالتك ؟
شاهين : لا ما ردت .
أبو شاهين : كلم خالتك بكره تكلمها عشان تعرف منها موافقه أو لا مدام أنتشر الخبر ..
شاهين : ليش ما نختصرها و تكلم أمها .
أبو شاهين : كلمتها و عرفت انها مثلي ماتدري عن السالفة .. ولما رجعت من بنتها قالت شورها
عند أخوانها و أبوها .. عاد مدري هي تقصد أنها موافقه او لا !
..............................
.
.
.
مشاري بعصبية : أنت أنجنيت ما أخترت من البنات إلا هذي ؟!
شاهين يستلغي على سريره : مشاري أطلع برى و لا تزعجني .
مشاري : ماني طالع إلا بعد ما أفهم شسالفة .
شاهين : مشاري أنت ما أنت أبوي أو ولي أمري عشان أبرر لك قراراتي أو أشاورك .
مشاري : معاك حق أنا منو ؟ّ .. بس أخوك ..
شاهين يبتسم : شنو تبي تفهم ؟
مشاري : شمعنى هي ؟ .. البنات واجد تارسين الديره و انت ما عليك قاصر تقدر تخير فيهم .
شاهين : با المختصر شايفها مناسبه لي ..
مشاري بأنفعال : و شنو المناسب فيها لا مال و لا حسب و نسب اهلها كله يفشل .
شاهين يتكأ على وسادته : تدري يا مشاري أنت كلك كتلة تناقض اللحين أنت واحد عارف دينك
وفاهمه و مثقف و متعلم و أستاذ جامعي ومع كل هذا للحين فيك شوفة النفس اللي من صغرك
وهي خصلة متجذره فيك .. يعني لهدرجة ما في شي تعلمته خلاك تتواضع ..
مشاري : يعني اللحين بتقلبها علي .. أنت أخوي و تهمني مصلحتك و غالية ماورها إلا عوار
الراس .. أمها أنت خابر سوالفها و أنت بنفسك كنت معارض زواج أبوي منها و أبو غالية
معروف واحد همجي ما خلى أحد ما تهاوش معاه ومحد يذكره بخير و أخوها ناصر مدمن
وسجين يعني با المختصر من اللحين أنت قضيت على سمعة عيالك لأن المدينة الفاضلة اللي
عايش فيها ما تنسى لأحد زلة ..
شاهين : عاد تدري أنا كنت متردد و مخليها على البركه بس اللحين بسوي المستحيل عشان
أتزوجها ..
مشاري بذهول : عناد يعني ؟!!
شاهين : تقدر تقول تصحيح لنظرة المجتمع بيقولون اللحين زوجة الدكتور بدال بنت فلان أو
فلانه و أخت ذاك المدمن ...
مشاري : يعني بتأسس هيئة خيرية لزواج اليائسين ؟!!
شاهين يريح رأسه على و سادته : تقدر تقول جذية ..
مشاري : أسمع يا شاهين .. الحب هو أسمى أحساس ممكن ينبني عليه الزواج بس في مشاعر و
أحاسيس ثانيه ينبني عليها الزواج و ممكن بسببها ينجح منها الأحترام أو الأعجاب أو حتى
تشجيع الأهل ورضاهم بس تأكد لا يمكن ينبني الزواج على شعور الطرف الأقوى بشفقة على
الطرف الآخر اللي أقل منه بكل شي ...
شاهين : لكل قاعده أستثناء ..
مشاري : شاهين شفيك الله يهداك لو ها الكلام طالع من جراح فهمته لانه صغير ومندفع و تتحكم
فيه عواطفه و طيش الشباب بس منك بحط ألف علامة تعجب !
شاهين يغمض عينيه : مجتمعنا اللي خلقناه هو العجيب يا مشاري .. تصبح على خير .
............................................
.
.
.
لا أريد أن أخدع نفسي لا أريد لقلبي المتألم أن يأمل .. لكن ما سبب كل هذا الأهتمام أريد تفسير
بسيط حتى و إن كان غبي ..
هل يكن لي مشاعر خاصه تحثه على الأهتمام بمستقبلي لأني سأكون في مستقبله هو ؟!
أم أنا أخت بديلة لتلك التي فقد !.. هل أنا من المستحقين لصدقة و الأقربون أولى با المعروف ..
آآآه .. عزام ماذا تعني بكل ما تفعل ... ماذا أعني لك أنا ؟
.
.
.
منار أمام المرآه تسرح شعرها : ووين المشكله ؟
عذوب : المشكله انه يتدخل في أمور خاصه و ما تعنيه أنا ما طلبت منه واسطه عشان يتوسط لي
و لا شكيت له من أبوي عشان يجيب له ممرضه .
منار : عذوب عاد لا تعيدين وتزيدين بسالفة الممرضه مثل ما قلت لج جايبها عشاني طلبته
اما سالفة ردتج الكليه غالية كلمته في الموضوع وهو ما قصر .. يعني با المختصر ما سوى شي
عشان خاطر عيونج فلا تقعدين تكبرينها و تحلمين ..
عذوب بأستهجان : أحلم ؟! .. أحلم في شنو ؟
منار : أن عزام يسوي كل ها الشي عشانج و أنه مهتم فيج بشكل خاص لأنه ها الشي مو صحيح
عذوب تتعلثم : أنتي تفكرين أن الناس كلهم مثلج ..
منار تلتفت على عذوب : تدرين عذوب في شغله مو حلوه فيج لما يصيدج أحد تضيع علومج ..
أنتي تموتين في التراب الي يمشي عليه عزام وأنا و ياج عارفين فلا تقعدين تلفين و أدورين
و تحاولين تهاجميني بأي شكل و إلا ترى قلت لعزام عن صورته اللي ما خذتها من الجريده
عذوب تتفاجأ لتتوارى خلف الصمت ...
منار : شفيج اكلت القطوه لسانج ؟
عذوب : إذا علمتيه راح أعلمه عن سالفة مشاري ..
منار تضحك بشده : علمي السالفة أنتهت مشاري خطبني و أخواني ما عجبهم وردوه عشان جذيه
شلته من راسي .. و عناد فيج راح أقول لعزام سالفة الصوره ..
عذوب تلمع الدموع في عينيها : طبعا أنتي ما راح تسكتين إلا بثمن .. ها المره بشنو راح
تبتزيني ..
منار : ها المره سماح يا عذوب بس لأنج بنت أبوي و ما تهونين علي .. بس نصيحه مني
أنسي عزام لأنه بياخذ وحده من بنات عمه بس ناطرين عليها لين تخلص الثانوية ..
عذوب من غير شعور : راح يتزوج ؟!
منار : أي تصوري يا عذوب على أنها حيل صغيره بس ما عنده مانع ينطرها عاجبته حيل ..
يمكن تذكرينها .. البنت البيضه اللي كانت لابسه ليموني بعرس عليا الله يرحمها ..
........ كم أشعر با الحسرة .. من يفضلها على كل نسوة الأرض لن أعين حتى كا وصيفة عاشرة
لها .. جميلة جدا و أنيقة نقيضي بلا شك ...
شكرا منار لمساعدتي على طمس أحلامي بألوان الواقع المر ..
...................................
.
.
.
عادة عند الأستيقاظ نحتاج لثواني لنستوعب أننا عدنا من حيث كنا ..
صوت جرس الباب ضج في أنحاء المكان و أفقت بكسل أتلمس ما في طريقي بيدي الخدرتان فا
عيني تأبى الأستيقاظ ..
و ما إن فتحت الباب لطارق حتى داهمتني عواصف القبل ...
.
.
.
جاسم يحضن أبنائها لصدره : هلا و غلا في الشيوخ ..
معاذ و عبدالعزيز مازالو يقبلون والدهم ويخبرانه بانهم أشتاقو له ..
جاسم ينظر للفارغ خلفهم : منو جابكم ؟
عبدالعزيز : أمي .
جاسم : يعني أسكر الباب و إلا راح تجي ؟
معاذ : لا ماراح تجي بس حنا بنقعد عندك على طول ..
عبدالعزيز : أمي تقول كل واحد يعيش في بيت أبوه ..
جاسم يطلق ضحكه : أي فعلا كل واحد يعيش في بيت أبوه ..
.
.
.
غالية : حركه جديده .. بس فعاله .
جاسم : شلون فعاله ؟
غالية : هي تدري أنك بتلعوز معاهم وما أنت عارف تسوي لو الحليب لهم فقطتهم عليك عقاب
و بعد يمكن أختبار ..
جاسم : أختبار ؟
غالية : تبيك تختبرالأبوة بدون مساعدتها و بعد يمكن تبي تختبرنا شلون راح نتعامل مع
عيالها ..
جاسم : با المختصر اللي فهمته أنا أنها تبي تغثني و تضغط علي عشان أجيها رافع الراية ..
غالية : و انت عاد متى ناوي ترفع الراية ؟
جاسم : ماني رافع الراية و مستسلم لتسلطها وعيالي بتكفل فيهم و الخدم تارسين الديره بجيب
اللي تقوم فيهم ..
غالية : ومنو اللي راح تكفل فيك و تقابلك انت ؟
جاسم : شتقصدين ؟
غالية : أنت محتاج زوجة حتى لو أنكرت بس هذي الحقيقة .. تعوذ من الشيطان وردها ..
جاسم : أنا مرتاح جذيه .
غالية : لمتى ؟
جاسم : لين ألقى البديل ..
غالية ترفع حاجبها الأيمن : تبي تزوج عليها ؟
جاسم : أي بس مستحي من عمي وأخاف يزعل مني .. و ها الفكره صارلها سنين معششه في
مخي .
غالية : إذا معششه في مخك من سنين فمعناها مهما سوت سلوى لك ماراح يبين في عينك .
جاسم يبتسم : كأنج متعاطفه معاها .
غالية : لا متعاطفه معاك أو معاها بس أتكلم بصراحه إذا الرجال حط في باله يتزوج على زوجته
فمهما سوت له ماراح يبين في عينه لين يطيح اللي في راسه يعني مثلا لو تزوجت ثاني مره وما
جازت لك مقارنة مع سلوى فا راح وقتها ترد لسلوى اللي ممكن ما تغير فيها شي بس أنت اللي
راح تكون تغيرت و رضيت فيها بكل عيوبها .. فأنا أقول أختصرها و رد زوجتك بعد ما تحطون
النقاط على الحروف وكل الواحد يقول اللي في خاطره انتم بينكم عيال وهم المهمين .
جاسم يأخذ نفس عميق : إن ما طيحت اللي براسي يا غالية بنكد علي و عليها .. أنا عفتها من
زمان و ما عاد يربطني فيها إلا عيالنا ..
.................................................. .
.
.
.
لم أقابل شخص جرب وحشة القبر لكن من معي زودوني بما يعرفون عن وحشة السجون ..
اخبرني زملاء التعاسة في هذه الزنزانه أن علاقتهم با العالم الخارجي أنقطعت بعدما نسوهم
او تناسوهم الأحبة ..
لم يعد لهم عالم إلا هذا العالم الموحش الذي يدخله التعساء و من خلقو التعاسة لغيرهم ...
الصور و الذكريات تملأ جدران هذه الزنزانه التي لم أالفها إلى الآن .. نصحني أحد الزملاء
بأستقلال المساحة الصغيره با القرب من النافذة الحديدية حتى أخط عليها كل ما يؤرقني ..
و أن أزينها بصور المقربون من قلبي حتى تكون وجوههم المشرقة دافع لي لتحمل ألم
القيد في رجاء يوم الإفراج و العفو ...
.
.
.
الشرطي أبو سعد : خير يا ناصر و شتبي ؟
ناصر : أبسأل متى يقدرون اهلي يزوروني .
الشرطي : لين الدكتور يعطي موافقته .
ناصر بيأس : يعني السالفة مطولة .. أنزين مقدر أكلمهم تلفون ؟
الشرطي : لا يا ناصر ما تقدر .. و ترى أهلك بخير و ما فيهم إلا العافيه ..
ناصر بلهفة : شفت أحد منهم ؟
الشرطي : أي أخوك جاسم يجي كل يومين يسأل عنك .
ناصر يبتسم بحزن : و الله و فيه الخير أبو معاذ .
.........................................
.
.
.
بعض المواقف تسلب منك الصلابة التي أكتسبتها من طول السنين .. لتعود مراهقا يخفق قلبه
بشدة أمام فتنة .
.
.
...... لم أتفاجأ من نظرتها الغاضبه و كنت قد أعددت كل الجمل العذبة لأمتصاص غضبها لكن
بمجرد أقترابها هاجمني الظمأ ......
نجلا : طبعا لازم أتوقع أن كل يوم راح أتسنتر قدام المدرسة و تحرجني .. ها المره راح أركب
معاك بس لا تكررها لأني راح أحرجك و اخليك ناقع بشمس .
سلطان الذي سلبت لبه وقف كا الأبله : تفضلي أركبي السيارة ..
نجلا متأففه : أف بعد شوي خلني أمر ..
سلطان ينظر با المرآه العاكسه لنجلا التي تجلس في المقعد الخلفي : نجلا المكيف بارده أو أعليها
نجلا تتجاهله ...
سلطان يصمت قليلا : وين تبينا نتغدى ؟
نجلا تسارع لرد : نتغدى ؟! .. لا يا قلب أختك الظاهر أنك ماخذ في نفسك مقلب قلت أركبت
معاي أكيد بترضى تغدى معاي ..
سلطان : و شفيها إذا تغديتي معاي مو أنا زوجج ؟!
نجلا : يقولون بس الصراحه أنا مو مقتنعه فيك ..
سلطان يكتم غيظه : عاد أقتنعتي او ما أقتنعتي تزوجنا و خلاص .
نجلا : الشكوى لله .. يله على قولة المثل ظل راجل و لا ظل حيطه .
سلطان بنبرة المتسول : نجلا خلينا نبدأ صفحه جديدة و نتعرف على بعض من جديد ..
نجلا : همممم .. فكره .. لنفرض أن هذا اليوم أول يوم نتقابل فيه .. أنطباعي الأول أنك كحيان
و فقير و ملطمتك الدنيا .. شكلك صبي لتاجر تخدم با القهوه و الشاي على معزبك و ربعه
و سيارتك اللي تفشل ومتعب نفسك وجاي تاخذني فيها قدام طالباتي وزميلاتي أكيد ما لاها قطع
غيار في السوق بما أن موديلها معاد يصنعونه ... و ..
سلطان يقاطعها : الرجال مخابر مو مناظر .. و الفقر مو عيب .
نجلا : بس أنا أشوفه عيب ..
سلطان المجروح : و أنا شايف أن نظرتج ضيقه و ما تشوفين أبعد من خشمج .
نجلا : لهدرجة جرحتك و ما عاد تدري و شتقول .. ما عليه بعد عرسنا بتعود .
سلطان : يعني ناويه تنكدين على نفسج و علي ؟!
نجلا : إذا فكرت أنكد عليك فمعناها أني فكرت فيك و الواقع أنك ما تجي في بالي من الأساس .
سلطان يكتم غيظه و يزيد من سرعة سيارته المتهالكة ...
..............................
.
.
.
سلوى : احسن ما سويتي فيه .. إلا ما قال متى العرس ؟
نجلا : أبوي اللي يقول مو هو .. أنا الظاهر مكتوب علي أتزوج نص رجال ينقاد ما يقود .
سلوى : صدقنيني أحسن لج أنه تابع مو قايد .. تقدرين مع واحد مثل سلطان تحكمين في كل شي
وهو بس يهز راسه ويوافقج ..
نجلا تتأفف : أف من ها الزواج كله ..
سلوى : إلا نجلا ما عرفتي وين بتسكونون ؟
نجلا : ماني عارفه شي و لا يهمني ..
نايفة تقرع الباب و تستأذن بدخول : سلام على الحلوين ..
نجلا ترحب بحب : هلا با النوفي ..
نايفة : نجوله أبوي وكل لي مهمه صعبه جدا ..
سلوى بفضول : وشنو ها المهمه اللي أبوي بنفسه موكلها لج ..
نايفه تبتسم بعذوبه : ليش حاسه أنج غيرانه مني يا أم معاذ ..
سلوى : و على شنو أغار ؟!
نايفة : لأني أنا اللي راح أجهز عش الزوجية لحبيبة قلبي نجوله و أنتي عاد بيسلمج أبوي المهر
عشان تعاونين عروستنا اللي عرسها آخر الشهر .
نجلا بنبرة المفجوع : شهر ؟!! .. تو الناس شنو شهر .. ليش الأستعجال ..
نايفة : شنسوي عاد خالي حالته صعبه يبيج يا الظبي في بيته اليوم قبل باجر ..
نجلا بدى عليها التجهم : عن أذنكم بروح آخذ شور .
...... اقتربت ساعة ذبح مشاعري و أستباحة جسدي على يد من أكره ......
.
.
.
.
.................................................. ..........
.
.
.
حقائق ما نكره تبدو مؤلمة أكثر عندما لا نكف عن التفكير بها ..
فدوهـ لضحكتهـ ~
14 - 12 - 2009, 09:21 PM
نوف بنت نايف ~
مشكوووووره أخ ـــتي ع نقلك الروايه
حلووووه كثييييييييير
بإنتظار التكمله
...!!
نوف بنت نايف
17 - 12 - 2009, 04:35 PM
نوف بنت نايف ~
مشكوووووره أخ ـــتي ع نقلك الروايه
حلووووه كثييييييييير
بإنتظار التكمله
...!!
منوره غلاتي
ان شاء الله الحين انزل التكمله
نوف بنت نايف
17 - 12 - 2009, 04:39 PM
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ..
لكل الرائعين الذين سطرو حبهم و أعجابهم مني لكم كل امتناني ..
........................................
الجزء الحادي عشر :
.
.
.
نصنف مشاعرنا حسب الأنطباعات الأولى .. حيادية في أغلب الأوقات ..
حتى تجمعنا لحظة لتتغير النظرة ..
و من كان با الأمس من مجموع من نعرف سطحيا ..
أصبح اليوم كل من نريد أن نعرف شخصيا !
.
.
.
.
أنطباعي الأول عنها .. شابة صغيرة مهتمة جدا بأخوتها .. تصحيح أنطباعي جاء بصدفة
بعد أن سمعت أحد الفتية يدعوها أمي الحلوة !
لتتغير النظرة و أشعر نحوها بشفقة فهي بنفسها تبدو طفلة ..
لتتوضح الرؤيا بعد فترة .. أرملة شابة ترك أبناء زوجها الراحل تحت رعايتها لتكون مسؤولة
عن أسرة ..
.
.
.
فضة : يا استاذ الدرجة اللي حاطها لولدي ما تعكس مستواه الممتاز .
جاسم : أنا الأستاذ و أنا اللي أقدر أقيم إذا كان ممتاز أو لا .
فضة : وأنت شايف أنه أقل من ممتاز ؟! .. حسن ذكي وأستيعابه وفهمه يسبق سنه و..
جاسم يقاطعها لتوضيح : انا ما شككت بذكائه وقدرته العالية على الاستيعاب .. بس حسن في
الفترة الأخيرة أبدا مو معاي با الفصل أغلب الوقت سرحان حاولت أعرف منه السبب وما
عطاني أي جواب و أنا كلمت الأخصائي وعرفت منه أن والده توفى من فترة و يمكن هذا اللي
مأثر عليه بس مهما يكون أنا ما أقدر أميزه عن زملائة بدرجات عشان ظروفه ..
فضة بنبرة حزينة : معاك حق .. أبو حسن الله يرحمه كان قريب حيل من عياله ووفاته
كانت صدمة لهم بس حسن الوحيد اللي ما بين عليه التأثر باالعكس يا بعد عمري حسسني أن لي
سند وهو يعاون اخوانه بدروسهم و يقضي لهم حاجاتهم يوم كنت محاده .
جاسم : ويمكن بعد وفاة أبوه ماقدر يحزن لما شاف الكل حزين وحس با المسؤولية بس هو با
الأخير طفل وقدرته على كبت مشاعره مو قوية .. و تحصيله الدراسي الضعيف يدل على مشاكل
نفسية و أنا أنصحج تتواصلين مع الأخصائي الأجتماعي عشان يتابع حالته .
فضة بحيرة : بس حسن ما حب الأخصائي و قال إذا كل يوم بيناديني ويسولف معاي ماني برايح
المدرسة خاصة أن درجاتي مو زينة و أكيد راح أرسب آخر السنه .
جاسم بعد تفكير قصير : خلاص خلي الموضوع علي وما يصير خاطرج إلا طيب .
فضة : الله يجزاك خير يا أستاذ .. الله العالم أني بحاجة للعون .. بس ما فهمت شلون بتساعده .
جاسم : راح أتعاون أنا و الأخصائي و راح أكلم أساتذة المواد الثانية و نحط خطة لتعامل معاه
و أكيد الأخصائي راح يحطج بصورة .
.
.
.
نبرة الأهتمام و نظرة الأم المترجية ناتج مشاعرها النبيلة أتجاه أبناء زوجها جعلني أنظر لها
بشكل مختلف و أبدأ با المقارنة .. لو كانت سلوى هي الأرملة الشابة هل كانت سوف تضحي
بشبابها من أجل هؤلاء اليتامى ..
مقارنة الخاسر الوحيد بها أنا ... بتأكيد لم احضى بزوجة من الطراز الفريد حيث تتجمع كل
خصل الوفاء من تضحية و حب غير مشروط .. سلوى التي منعت حليبها عن أبن أختي اليتيم
ليست الأم المثالية حتى لأبنائها فها هي رمت أبنائها بدون أن تهتم أو تبالي بمشاعرهم الطفولية
التي تحتاج لأم تحتضنها ...
مع الأسف سلوى هي المعضلة التي تعقد حياتي و تتعب نفسيتي .. هي الوحيدة التي
تجعلني ألجأ لأرض خيالية بعيدة عن واقعي حتى أقدر أن أكون أنا .. فا معها شخصيتي مشوهه
فلست زوجا محبا و لا أب مهتم و لا حتى أبن بار !
فها انا أشعر بذنوب تتعاظم لتستريح على كتفي ..
و كم هو مؤلم أن أشعر با الذنب أمام من حملني أفضاله .. أشعر با القهر و أنا أمثل أقصى
درجات الأنانية .. أشعر با الخزي من التفكير بسعادتي و تفضيل نفسي على الكل حتى على
ذلك الذي أنتشلني من اليأس ! ..
.
.
.
أبو ماجد : يا أبوك أنا ماودي أشوفك متكدر و ضايق إذا تبي مرتك اللحين أجيبها لبيتك بنفسي .
جاسم : لا يا عمي أنت لك الحشيمة و ام عيالي لها اللي يرضيها ..
أبو ماجد : أجل بناديها و طيب خاطرها بكلمتين و ردو لبيتكم ولعيالكم ترى يا أبوك الرجال
ماله إلا عياله و أمهم .. بتكبر و بتشيب ومو شايلك إلا هم .. و هذي و أنا عمك الدنيا يومن
متصافين فيها ويومن ماود الواحد يقابل خويه .. وحنا رياجيل من ظهر أجواد علينا نرأف
بهاالضعيفات اللي قايمات في بيوتنا و عيالنا .
جاسم : كلامك كله على راسي يا عمي بس لاصار الخوي ما من رفقته إلا المغثه و الكدر
ما أقدر أمنع نفسي لا تضيق .. و حشمت لك يا عمي دمحت كل زلة على طول ها السنين
و أنا رجال ربي معطيني و محلل لي من الحريم أربع و أنا نويت على الثانية .. بس يا عمي
إن جان ها الموضوع بيغثك و الله ما عاد تسمعه مني أهم ما علي رضاك يا الغالي .
أبو ماجد كا المكبل با الحديد : أنت ولدي و هي بنتي إن وافقت و أرضيتها ما يتكفل بعرسك
إلا أنا .
جاسم : جعل راسك سالم يا عمي و سلوى لها اللي يرضيها بس أبيك عوين أنت عارفها ما
أصلب من راسها ..
أبو ماجد بنبرة مستسلمة : أنا عوينك يا أبوك..
.................................................. ...
.
.
.
.
أماني البشر تصبح معقده عندما تؤله ! ..
لابد أن الأغريق كانو شعب يعاني من العقد التي تراكمت بفشل كل ما يتمنون و إلا كيف
خلقت عقولهم المضلله كل تلك الآلهة ... فسبحان الله عما يشركون ..
مثال .. كيوبيد حامل سهم الحب هو خلق مخيلتهم .. طفل بجناحين يحمل سهما يصيب به أثنين
ليجمعهم بحب أبدي ...
ياااا هذا التعقيد ...
ألم يكن با الأمكان أن يكون بشرا بسيطا يجمع با الحلال من يحب ..
.
.
.
... في بيت أم جاسم على وجبة الغداء ....
منار : إلا جاسم وعيالهم وينهم اليوم ؟
غالية : أبو ماجد عازم جاسم اليوم يمكن يبيه يرد سلوى ..
منار : تدرين ها المره أحس جاسم بايعها و يمكن ياخذ عليها الثانية و يصير الرجل المزواج ..
غالية تضحك بشده : يقولون من شابه أباه فما ظلم عاد وشلون لو كان الأبو و الأم ..
عزام : أذكرو محاسن موتاكم و إلا بعد تبون تحشون في أبو جاسم الله يرحمه .
غالية و منار : الله يرحمه .
عزام : و بعدين إذا جاسم بيتزوج ثاني مره أكيد بيكون عنده عذر قوي و هاالشي يخصه بروحه
منار تلتفت على غالية : إلا شرايج غالية ها المره حنا اللي نختار العروس يمكن ذوقنا يكون
أحسن من ذوقه ..
غالية : ومنو تقترحين ؟
منار : منو غير أختي عذوب .. حبيبة و طيبة و تقدر تقوم في بيته .
غالية : أي بس أحسها صغيرة عليه و بعدين يمكن ما توافق .
منار : خليها علي أنتي بس كلميه و أقنعيه خلينا نجمع راسين با الحلال .
عزام ينهض : الحمد الله .. غالية قعديني على صلاة العصر .
غالية : أن شاء الله .
.
.
.
غالية بعد أن انتهت من تنظيف المائدة : يا خبيثه ..
منار تبتسم : بس شرايج ؟
غالية : فكره حلوه بس خبري فيج ما تحبين عذوب ..
منار : مهما كان عذوب أختي و بديت الصراحه أشوف فيها شغلات حلوه ما كنت شايفتها قبل
و بعدين عزام لو ياخذ وحده غير عذوب تأكدي أنه بينسانا و ما راح يكون لنا سند شوفي جاسم
لو يطيع سلوى ما عتب باب بيتنا ..
غلية : معاج حق عذوب أحسن من غيرها بس المشكلة هو هايب فكرة الزواج و ما اعتقد أي شي
بنسويه يقدر يغير فكرته ..
منار : ما عليه كثر الدق يفج الحديد ..
غالية :بس تعالي فهميني أنتي شنو اللي مخليج متأكده أنه مهتم فيها بشكل خاص ..
منار : ما أقدر أحدد شي معين بس تقدرين تقولين الشغلات الصغيره اللي تفرق هي اللي بينت لي
يعني مثلا يمر فيني البقالة ويشتري كل الشغلات اللي تحبها عذوب ولما أقوله ما جبت و لا شي
من اللي أبيه ردهم يقول يوووه ماني راد شي عطيه خواتج .. حطي مية خط تحت خواتج ليش ما
قال مثلا علي ..
أقوله مرني الساعه وحده ينقنعي لين الساعه ثنتين يوميا على حزة طلعت الباصات ويصفط عند
باص منطقتنا بذات ! .. و مره عذوب ما راحت مع الباص وقالت لي أنها بترد مع بنت جيرانا
تخيلي ما قدر يمسك نفسه جاب كل المواضيع عشان يسحبني با الكلام عشان يعرف إذا هي في
الكليه او لا بس طبعا انا ما عطيته لا حق و لا باطل و آخر شي قلبت نفسيته و تعكر مزاجه ..
ولا اللي أكثر من جذيه لما يتصل على تلفون بيتنا بدال ما يتصل على نقالي و عذره نقاله مو
قريب ومو حافظ رقمي عاد ليت عنده موضوع بس يتسيخف ويضيع وقتي !!! ..
أخوج رايح وطي معاها بس مسوي نفسه كول بس أوريج فيه أن ما نشفت ريجه و خليته
يحب أديني عشان أقنع أختي تاخذه ما أكون بنت فهد .
غالية بهمس : قصري حسج شكله طلع من غرفته ..
منار بمرح : اكيد بعد اللي قلته ما راح يجيه النوم ..
عزام يطرق الباب و يدخل : هيه مناروه ما تبين أوديج لبيتكم انا عندي مشاوير وبطلع اللحين .
منار بعدم مبالاة : لا ماني رايحه غالية عازمه خواتي و أم بدرية بعد صلاة المغرب ...
عزام : و أبوج من يقعد عنده ؟
منار : شفيك عزام نسيت الممرضه ..
عزام : انزين منو بيوصلهم ؟
منار : واحد من عيال خالهم الكبير الظاهر هذا اللي توه متخرج من الكلية العسكرية .
غالية تمثل العفوية : يو هذا اللي قلتي لي خطب عذوب ؟
عزام مقاطعا : يا ها العذوب اللي كلن بيخطبها .. لو أنها ملكة جمال العالم عاد ..
منار ترفع حاجبها الأيمن : تعيب على أختي ؟!! .. ترى هذي اللي مو ماليه عينك العرسان
طوابير عند الباب يطلبون ودها هذي بنت فهد منبع الطيب حظيظ من ترضى فيه ..
عزام يكتف ذراعيه ويتكئ على الباب : طوابير مره وحده .. حشى خباز مو بنت .. نصيحه
لحبيتي تنصبين رتبي جذبه تنصدق ..
منار تضع يدها على خصرها : أنا أجذب ؟ هذي غاليه عندك أسألها ..
غالية : لا يسألني و لا شي هو ماله دخل و هذي سوالف حريم ..
منار : أي و الله ترى مالك دخل و يله فمان الله ما نبي نعطلك عن مشاويرك ..
.
.
........... بعد أن غادر عزام .............
.
.
غالية : جنج خربتيها ..
منار : إلا ضبطت الموضوع عدل و بتشوفين عزاموه من بعد صلاة المغرب مسنتر عندنا ..
................................................
.
.
.
عندما نفشل بترميم قلوبنا المجروحه فمن الأفضل صيانة أجسادنا الفانية لعلنا نخفف من تشوه
أرواحنا التي تستعمر هذي الأجساد المتعبة ..
.
.
ها أنا أتقمص دور العروس و أقوم بتنفيذ جدول الترميم المطلوب !
.
.
.
نجلا : سلوى و اللي يرحم والديج فكيني ما صارت كريمات و مقشرات .. لا يكون تحسبيني
جربانه ..
سلوى : خلصيني بس حطي ها الكريم على رجلينج و البسي دلاغات .. وبعدين تعالي خليني
أحط على شعرج القناع اللي جابته تهاني ..
نجلا بعصبية : ماني حاطه شي توكلي على الله وروحي أرضعي بنتج .
نايفه تطرق الباب و تستأذن با الدخول : سلوى ابوي يبيج في المقلط .
سلوى تلتفت على نجلا : شفتي مو قلت لج عزيمة ابوي لجاسم اليوم فيها أن اكيد كلمه عشان
يردني ..
نجلا : و شفيها عاد لكلمه مو ولد اخوه و انتي بنته يعني يمون عليكم ثنينتكم ... يله روحي و لا
تيبسين راسج ..
سلوى في طريقها لتلبية نداء والدها : الله يعيني ..
نايفة : ها يا عروستنا متى تبين تشفوين ترتيبي للملحق و تعطيني ملاحظاتج ؟
نجلا : أنا و أنتي واحد و أثق بذوقج .. كل اللي أخترتيه أكيد حلو و سلوى بصمة لج با العشر ..
نايفه تبتسم : نجوله لا تيبسين راسج تعالي معاي وشوفي المكان ..
نجلا : العرس بعد يومين حتى لو ما عجبني شي ما راح يمديني أغيره و بعد العرس إذا ما
عجبني الأثاث أو الترتيب أحلها مو مشكلة ..
نايفة بضيق : مو أنا من البداية بقيتج تختارين كل شي بس أنتي الله يهداج عنيدة ..
نجلا تحاول التخفيف من ضيق نايفه : يا قلبي لو غيرج اللي متكلف با الموضوع وقتها دخلت
خشمي في كل شي بس أنا واثقه في ذوقج ..
نايفه : أنزين تعالي معاي في شغله ضروري أشاورج فيها ..
نجلا بأستفهام : شنو ها الشغلة ؟
نايفه بخجل : أنا منحرجه منج بس خالي الله يهداه جنني ولزم علي أشاورج .
نجلا بنبرة تحاول فيها تظهر التماسك : أخلصي علي يا نوفي تراني ميبسه بها الخلطات وبروح
أغسل ..
نايفه : أثنين من ربع خالي جايبين له مفارش لسرير كشخه كل واحد أحلى من الثاني و أنا
شاريه واحد بعد فخم وأمي مفصله واحد طلبيه خاصه وخالي بعد شاري واحد حلو واللحين
محتاريين شنو نحط عاد خالي با الأخير قالي أشاورج ..
نجلا تتنفس بصعوبة و بنبرة تحمل من العصبية الكثير : صج فاضيين سوي قرعه و اللي يطلع
حطيه .. يله أنا رايحه أغسل و أخمد .. راسي بينبط ..
.
.
.
.
نجلا تجفف شعرها و تنتبه لدخول سلوى : ها بشري شصار ؟
سلوى فجأة تجهش با البكاء ..
نجلا المذعوره تسارع للوقوف بين يدي اختها : سلوى عسى ما شر شصاير ..العيال فيهم شي ..
سلوى مستمره با البكاء بشدة : جاسم يا نجلا .. جاسم .
نجلا بذعر : شفيه . .تكلمي شفيه صار عليه شي ..
سلوى تشهق بدموعها المنسكبة بغزارة : يبي يتزوج علي ..
نجلا تضع يديها على صدرها للتنفس : الحمد الله حسبالي صار عليه شي ..
سلوى تنظر لها بعدم فهم : يعني عندج عادي يتزوج علي ؟!!
نجلا بارتباك : لا طبعا بس خرعتيني حسبالي صارله شي .. الزواج الثاني يمكن يكون تهديد منه
ما أعتقد أنه جدي ..
سلوى : أبوي يقول أنه معزم سواء رضيت أو لا ..
نجلا : ردي البيتج و تفاههمي معاه أكيد لما قطيتي عيالج عليه قال هذي بايعتني و ببيعها ..
سلوى : بس إذا رديت راح يفهم أني موافقه على زواجه ..
نجلا بإصرار : روحي تفاهمي معاه و فهميه أنه مهم في حياتج و لا يمكن تقبلين تشاركج وحده
ثانيه فيه ..
سلوى بحيرة : و إذا ما رضى و عند و فشلني ؟
نجلا : أقضبي بيتج لا تولاه مره غيرج وهو مرده لج طال الزمن و إلا قصر ..
سلوى : نجلا شا الكلام اللي قاعده تقولينه أنتي تبيني أوطي راسي له و أخليه يجيب لي شريكه
أنا بموت قهر بس لأنه فكر يتزوج علي فا أشلون إذا فعلا تزوج ..
نجلا : و شنو بيدج تسوين إذا كان مصر يتزوج ثاني مره .. طيعي مني روحي لبيتج و تفاهمي
معاه با العقل يمكن هو محتاج وجودج و حس أنج خذلتيه وفكر بوحده تملي الفراغ اللي في حياته
إذا ما أقتنع لا تنسحبين بعد ما تثورين و تخربين كل شي و تردين لعادتج الغبية لما ما أتم الأمور
على ما تبين ..
صيري ضعيفه و منكسره لمره وحده خليه يحس بذنب بدال ما يقول أحسن ما سويت فيها هذي
هي قوية و لا عليها مني ..
سلوى : لا بعد ليش ما تقولين طيحي عند رجلينه وتذللي له .. لا يمكن أتنازل له و إذا يبي يتزوج
بطقاق أنا أبي ورقة طلاقي و عياله خلهم عنده يربيهم هو و العروس الجديده أما أنا بشوف
حياتي و أعيش شبابي ..
نجلا تمسكها من ساعديها و تهزها بعنف : يا مجنونة أصحي و خلي ها العنتره عنج ..
غيري أسلوب تعاملج معاه ترى الرجال طفش وهو مهما قلتي فيه ذهبه و كل بنت تتمنى
تاخذ واحد نفسه صدقيني ما راح أحد يخسر قدج .. لا تحسبين إذا بجيتي قدامه و رميتي
نفسج بحظنه أنج ضعفتي و سلمتيه مفاتيحج لا با العكس ضعفج وقتها بيجيب لج راسه اللي
ما قدرتي عليه بقوتج .. طيعيني بس ها المره و جربي ما أنتي بخسرانه شي ..
..................................................
.
.
.
حجم أحداث هذا الشهر تعدت حدود أستيعابي ..خالتي أكتشفت انها متزوجه منذ عقد و شاهين
قرر الزواج بعد سنوات من تقديس العزوبية ! .. أما مشاري الذي كان في قمة حماسه لزواج
يبدو مترددا الآن ! ...
.
.
.
تهاني : أنتم جننتوني يا أخواني ..
مشاري : يعني اللحين لفضفضت لج أنجنيتي ؟!!
تهاني : شتفضفض لي .. تزوجت وخلاص و شحقه اللحين التردد و إعادة التفكير ...
مشاري : أف وهقت نفسي ..
تهاني : أنزين فهمني غير سالفة أنك مو قادر تواصل معاها شنو اللي خلاك تغير رايك ..
مشاري : يعني اللحين هذا مو سبب كافي ؟!... شلون أعيش مع وحده ما أقدر أتفاهم معاها
تفكيري شرق و هي كلها غرب ما أفهم عليها و لا تفهم علي ..
تهاني : طبيعي ها الشي لأنكم مو عايشين بمكان واحد أكيد بعد الزواج بتفهمون على بعض أكثر
و لا بعد بتواصلون با العيون بدون ما تكلمون كلن بيعرف اللي في قلب الثاني المسألة تحتاج
وقت وطولة بال ..
مشاري : و أنا وشحادني ؟
تهاني بعصبية : شلون و شحادك بنات الناس مو لعبه أنت تزوجتها و خلصنا اللحين تصير رجال
و تكمل عرسك ..
مشاري بعصبية : انا رجال غصب عنج و طريقة كلامج هذي معاي غيريها تراني اخوج اللي
أكبر منج ..
تهاني : أستغفر الله .. أنزين حقك علي يا أخوي الكبير بس مدامك شكيت لي لازم تحمل اللي
أقوله ..
مشاري بنبرة أهدأ : أستغفرالله .. أنا لو ما أثق فيج و في نضوجج الفكري ما جيت أشكي عليج ..
تهاني أنا أحس أني تورطت و أكيد ماراح اطلقها بس هذي هواجيس و أبي أحد يسمعها يمكن
تخف عني و ما عاد تطري علي كل الوقت ..
تهاني : فهمت عليك ... شوف من معرفتي البسيطه فيها الصراحه أعجبت ببساطتها بنت حبيبة
وما هي راعية مغثه يا أخي يكفي أن وجهها بشوش و البسمه ما تفارق شفاتها .. و إلا أنت من
النوع اللي يحب يتعذب يبي وحده نكديه تحارش حتى الذبان ..
مشاري : اكيد ما ابي نكدية بس حلو ان زوجتي يكون لها شخصية مستقلة و ما تكون سلبية
و ما تعرف أدبر نفسها .. أمل حيل شخصيتها ضعيفه و مهزوزه ..
تهاني : اولا هي صغيره ثانيا حتى لو كانت قوية أكيد تستحي منك و معطيتك الخيط و المخيط و
ما تبي تخالفك بشي عشان ما تزعل عليها بس انت طمنها و قولها أنك تبيها تكون نفسها و ما
تخاف من انها تعارض رايك أو تشارك برايها حتى لو مخالف لرايك ..
مشاري ينهض و يبتسم لتهاني : بتوكل على الله و أتبع شورج و أشوف آخرتها ..
تهاني تبتسم له : الله يوفقك و يتمم لك بخير و نشوف عيالك تارسين البيت ..
.
.
.
.
.
لم ينتهي يومي في تلبس دور الأم ...
.
.
.
شاهين يحتضنها : أخيرا الحلوه رضت علي و أسعدت عيوني بطلتها ..
تهاني : أيه قص علي با الكلام الحلو ..
شاهين : و الله ما أقص عليج شوفتج ترد الروح .. و أنا كل ها الأيام مخليج براحتج و ما حبيت
أضغط عليج لاني أدري قلبج الطيب بيحن لأخوج و بتجينه ..
تهاني : أنزين فهمني بعد كل ها السنين با العزوبية آخرتها تزوج غالية ؟!!!
شاهين بنبرة عتاب : تراها اللحين على ذمتي يعني مو حلوه تحاولين تنقصين من قدرها قدامي ..
تهاني : صدقني مو قصدي بس غالية فعلا ما تناسبك و ماني فاهمه سبب أختيارك ..
شاهين : الصوت صوتج و النبرة لمشاري ..
تهاني : لاااا عاد ظلمتني أنا ما أقصد أنها ما تناسبك بسبب أصلها و فصلها أنا أقصد شخصية
غالية و شخصيتك ما تناسب هي فعلا عكسك و بتتعب معاها حيل ..
شاهين يجلس و يقول بنبرة هادئه : شلون يعني بتعبني ؟
تهاني : أنت شخص هادي لك جوك الخاص و بسبب وظيفتك محتاج لجو ما فيه توتر و
هي انا عارفتها من أيام المدرسة أنفعالية و عصبية وما يهمها أحد و لا تستحي با العربي عوبه
و لسانها سليط ... ما أتخيل أنها تكون زوجتك راح أتجننك و تسود عيشتك ..
شاهين يبتسم : كلنا ممكن نكون انفعاليين و عصبيين و لسانا طويل في مواقف معينه و هي
مو أستثناء .. يعني المشكله مو فيها المشكله انج ما شفتي منها إلا ها الجانب بكذا موقف ..
با المختصر أنتي حكمتي على تصرفاتها اللي كانت ناتج تفاعلها مع البيئه اللي كانت فيها ..
اما أنا احكم عليها من اللي شفته من تصرفاتها طول السنين اللي كانو فيه جيرانا .. غالية معروفة
بأستقامتها و أخلاقها وحنا شباب ونعرف .. وبعد ضيفي أنها أنسانة ذكية ومعروف أنها متفوقة
دايما سواء با الدراسة أو الشغل يعني جاده في أستقلال و قتها وجهدها ...
شايلة البيت بدال أمها و الحلو فيها أن لها شخصيتها و ما تخاف أو تهاب تقول أو تسوي
اللي تؤمن فيه مثلا يوم أنها عارضت زواج أمها ما أظغطت على نفسها و جاملت عشان
عيون الناس بعكسنا حنا اللي قلوبنا تقطع و نبتسم عشان محد ينقد علينا ..
تهاني : بس الدنيا ما تجي على الكيف و لازم نمشيها و نجامل مو نصير تصادميين و متخذين
موقف هجومي بكل الحالات ..
شاهين : فعلا الدنيا ما تجي على الكيف مهما سوينا فليش نهتم و نشيل الهموم على راسنا علشان
نرضي الكل قبل ما نرضي أنفسنا ليش ما نختصرها و نسوي اللي يريحنا و ما يغضب ربنا ..
تهاني : أمها غضبانه عليها و اللي يغضب أحد والديه أكيد ما الله راضي عنه ..
شاهين : بس أنا شايف علاقتها في أمها زينه هي فعلا أعترضت على زواجها بس ما قاطعتها
و الله هو العالم ..
تهاني : أنت أتشوف الظاهر .. بس الواقع أن علاقتها في أمها متوتره ..
شاهين : أرد و أقول ما قاطعتها حتى لو أعترضت على قراراتها و تصرفاتها ..
تهاني بنبرة تملل : الظاهر مافي اذنك ماي عاجبتك حيل و ما انت سامع فيها شي ..
شاهين يبتسم بعذوبه : و أنتي عاد ليش غيرانه لا يكون تحسبيني من ها الأخوان اللي ينسون
أهلهم ويتبعون المره ..
تهاني : ما أنت بحسن من أبوي هذا هو ما عاد يشوف إلا ام جاسم .. و غالية بنت أمها
شكلهم بيتولون بيتنا و ما عاد بيكون لنا كلمه فيه ..
شاهين : أكيد بيتولون البيت بس بعد ما السيد فيصل يخطفج على حصانه الأبيض ..
تهاني : ضحكتني يا شاهين و أنا ما ودي أضحك .. ولد عمك فيصل مغصوب و يماطل ينتظر
تقولون طلق بنتنا قبل ما تقعد عن النما ..
شاهين يتجهم : ومنو قالج أنه مغصوب ؟!!
تهاني : بيت عمي بكبره دليل ..البنات ما عاد يسيرون علينا و عمي خفت رجله عن الجيه و
فيصل اللي ما كان يفارق مشاري ما عاد يشوفه با الأسبوع أكثر من مره .. حتى مشاري آخر
مره قالي أن شكل فيصل يتهرب منه ..
شاهين يقترب من تهاني و يمسك وجنتيها : و الله يا تهاني محد خسران غيره و إلا واحد يحصل
له وحده مثلج و يماطل ... بس أوريج فيه ..
تهاني بنبرة واضح فيها التوتر : لا تعب نفسك وتوريني شي أنا اللي ما يبيني ما ابيه ..
شاهين يقبل جبينها و ينظر بعينيها : إذا لي غلا في قلبج ما تكدرين خاطرج على ها السالفه
السخيفه و حطي له مية عذر لين أعرف و شوراه ..
......................................
.
.
.
أستدعاء سكرتيرة القسم لي أربكني .. وبدأ عقلي بتكوين كل الأسباب التي أستدعت وجودي
في الصباح الباكر ! .. و ها أنا أقف أمامها انتظر معرفة السبب ..
.
.
.
السكرتيرة : تفضلي أستريحي ..
منار جلست بأرتباك : خير في شي ؟
السكرتيرة المنشغلة با الملفات التي أمامها : الصراحه ما عندي فكره عن الموضوع بس الأستاذ
مشاري طلب مني أبلغج با الحضور لمكتبه و هو اللحين عنده محاضره خمس دقايق و يكون
هني ..
منار : عندج فكره با الموضوع اللي طالبني الأستاذ عشانه ؟!
السكرتيرة : ما عندي فكره .. أنتي طالبه عنده ؟
منار : الكورس اللي فات كنت ماخذه عنده ماده بس ما كملت الكورس لأن صارت لي ظروف
عائلية ..
السكرتيرة : يعني رسبتي في الماده ؟
منار : أي رسبت ..
السكرتيرة : و سجلتي عنده ها الكورس ؟
منار : توني أسوي جدولي و لما كلمت المرشده قالت لي أن الماده مو مهمه لتخصصي و أقدر
آخذ ماده أختياريه ثانيه ..
السكرتيرة تلمح الأستاذ مشاري : هذا هو الأستاذ وصل ..
.... ما أن أخبرتني بحضوره حتى أزداد أرتباكي و حاولت السيطره على نظراتي بتثبيتها على
لوحة تحمل آيات من الذكر الحكيم لعلي أجد الطمأنينة في هذا الجو المشحون .....
.
.
.
....... في المكتب ..........
مشاري : الموضوع بأختصار أنا حاب أساعدج لأني عارف أن ظروفج ما سعدتج الكورس اللي
فات و رسبتي بأغلب المواد .. أبيج تسجلين عندي و كل اللي مطلوب منج تلتزمين با الحضور
و أنا بساعدج با الدرجات و أي شي يصعب عليج في الماده أنا حاضر أشرح لج بدال المره
عشر ..
........ صوت طبل يصدح و يصم أذني عن سماع أغلب حديثه .. لا أتذكر ان هنالك أي
فعاليات طلابية لهذا اليوم ...
ما بال صوت الطبل يهتز بأعماقي كأنه توحد مع دقات قلبي ..
هل يسمع هو أيضا ما أسمع أم أنا الوحيده التي أملك هذه القدره الخارقه في سماع ما وراء
الجدران ؟!! ..
ماذا عن هذا اللحن الذي مصدره هو .. هذه النبرة التي لم أسمعها في صوته من قبل
هل أتخيل أم هنالك نبرة أهتمام خاص في صوته و طريقة مختلفة وناعمه بصياغته للجمله ..
ألم يكن هو من طلب مني عدم أزعاجه بغبائي ! ..
ألم يعرض علي المساعده الطبيه لمعالجة ثخانة عقلي الذي لا يستوعب الشرح من أول مره ...
هل تعاطفه الآن له أسباب أخرى .. بريئه مثلا ؟!
لكن نظرته لا تبدو بريئه أبدا و حتى أنا الفتاة التي لا توازيه عمرا و لا خبرة أفهم أن نظرته
لا تندرج تحت قائمة الأعمال الخيرية ! ...................
.
.
.
مشاري يتأملها : وين سرحانه ؟
منار تعض على شفتيها : يمكن اللي راح أقوله غريب بس عذري أن الموضوع كله غريب
مشاري : تفضلي قولي اللي في خاطرج ..
منار بقوة المرأه التي تعرف أنها أصبحت جذابه فجأة : الماده مو مهمه لي و حسب ما فهمت من
المرشده أقدر آخذ ماده ثانيه تفيدني و تكون اسهل و أضمن الأي بسهوله .. عشان جذيه إذا
مصرأني أسجل عندك لازم على الأقل أظمن الأي مقدما ..
مشاري يرفع حاجبه : و ليش يا آنسه تعتقدين أني مصر أنج تسجلين عندي أنا مثل ما قلت متفهم
ظروفج اللي منعتج تقدمين الأمتحان النهائي و بما أن بينا علاقة عائلية حبيت أساعدج و الأي
اللي أطالبين فيه ما أقدر أظمنه لج أنتي اللي لازم تجتهدين و أنا ما راح أقصر معاج ..
منار تبتسم وبنبرة مائعه : ليش عصبت أستاذ ؟ ..
مشاري : ومن قال أني معصب ؟!
منار : نبرة صوتك المتوترة و التجاعيد اللي تجمعت بجبهتك ..
مشاري يقف فجأه : تدرين أنج وقحه و الشرها علي مو عليج .. تفضلي من غير مطرود ..
منار تقف و مازالت تحتفظ بأبتسامتها و بنبرة عالية : لا و الله الشرها علي اللي دخلت
مكتبك أنت واحد ما نتأمن على بنات الحمايل عيب و الله عيب عليك يا أستاذ ترى أنا حسبة وحده
من خواتك و أنت رجال متزوج .. و إلا لا مخافة من الله و لا حيا من الناس ؟!
مشاري و علامات الذهول أرتسمت على محياه و الغضب تصاعد لقمة رأسه : برى يا قليلة
الأدب ...
منار بصوت خافت قبل أن تغادر : وحده بوحده يا أستاذ ..
.
.
.
خرجت بشعورين كلاهما يناقض الآخر .. أشعر بنشوة الأنتصار لنفسي و أشعر أيضا با الخوف
يرمي عبائته على قلبي .. اعرف أنني فقدت أي فرصه حتى لو كانت ضعيفه معه مستقبلا لكن
يكفيني أني خرجت بخسارة أقل ..
فا أنا الآن صححت ولو قليلا ما جنيته بحق نفسي .
.
.
.
لم أقابل أبدا أنثى بهذا اللؤم و الخبث ... وضعتني بموقف لا أحسد عليه لابد أنني سوف أكون
حديث الأروقة الجامعية لهذا الفصل أو حتى تحدث فضيحه أخرى تغطي على فضيحتي ..
تبا لها .. أم تبا لي لمحاولتي مساعدتها ...
و لما أهتممت من الاساس بمساعدتها ! ...
لما فكرت بها و خططت لوجودها أمامي لفصل كامل ؟!
" أمل " .. نعم أمل هي السبب ..
أردت أن أضع أمامي نقيضها حتى أختبر مشاعري !
لابد أن أمل طيبه جدا حتى يصيبني كل هذا الشر من محاولة خيانتها على صعيد سطحي .
...............................................
.
.
.
تمر الأيام لأنكسر أكثر امام أمواج العشق .. و يوما بعد يوما أراها في حالة جزر...
لم تعد مهتمه لوجودي .. لم تعد تدلنني كما كانت تفعل من قبل ..
أشتقت لها و هي أمام ناظري .. كم هو شعور ...صعب !
.
.
.
أبو شاهين : يا اللي تبيعون الزين تراني شراي ..
أم جاسم التي تجلس أمام مرآتها تنظر له بطرف عينها : رايق حيل يا أبو شاهين .
أبو شاهين : أفا ما عاد فيه حمودي حبيبي ..
أم جاسم : أعذرني صايره تختلط علي الأمور ...أناديك ابو شاهين بكل مكان و فجاة ما ندخل
غرفتنا لازم أقلب الموجه و أناديك حمودي .. تراها صعبه اللسان الواحد صعب يتعود ..
أبو شاهين يقترب منها ليقبل رأسها : ناديني حمودي بكل مكان ما عاد يهمني أحد ..
أم جاسم تبتسم : لا ما راح أحرجك قدام عيالك و بحاول أخليها بينا ..
أبو شاهين : أنا مصر يا النوري ناديني با اللي يعجبج أهم شي ما أشوفج متضايقه ..
أم جاسم بدلال يخرج طبيعيا من متصابية : أعذرني حمودي أنا مزاجي ها اليومين متعكر و
ضيقي مو سببه أنت ..
أبو شاهين : أنا ملاحظ انج متضايقه من ملك شاهين على غالية
أم جاسم تلتفت عليه و علامات الأستفهام على محياها : أنت فعلا مو فاهم شنو اللي مضايقني في
ها الزواج .. و إلا شايف الموضوع عادي ما أخذ اختها يا أخذها هي ..
أبو شاهين مستغرب : أختها مني ؟!
.
.
.
.
أخبرتني بتفاصيل حاوطتني لسنوات طوال من دون ادراك مني ..
أبني كان عاشقا جبانا غذت والدته ضعفه من وراء ظهري ..
كم انا غاضب لتجاهلهم وجودي .. من سلبهم لحقي بمعرفة ما يدور في حياتهم ..
أليس أنا الأساس و عماد هذا المنزل اللي بنيته ليضلهم تحت مضلة الأسرة المحبة التي يؤازر
أفرادها بعضهم البعض .. أليس أنا الحامي و المدافع و المقوم و منبع الرأي ..
لماذا أخفوا عني كل هذا الأمر .. و ماذا أيضا أخفوا و سوف تكشفه لي الصدفه و في أي يوم ؟!
.................................................. ..
.
.
.
.
توقع سلوك البشر لا يحتاج لتعمق في دراسة أطباعهم مجرد معرفة أبجديات الحب ممكن
أن يفسر كل معقد ..
.
.
.
منار : خير أن شاء الله وشجايبك ؟
عزام : يا سلام لا يكون تبيني أستأذنج لما أبي أدخل بيتي ؟!
منار : عزام عن الأستعباط أنت فاهم قصدي خواتي قاعدين في الصالة و أنت مو محرم لهم
و اللحين مو حزة قعدتك في البيت يعني ما حبكت تضيق علينا ..
عزام : أولا خواتج حسبة خواتي ثانيا أنا جاي آخذ لي شغله من غرفتي ..
منار : شنو تبي من غرفتك و أنا أجيبه لك ..
عزام : شي خاص ..
منار : عزام عن الملاغة .. خلص شتبي من غرفتك .
عزام : خالتي أم بدرية هني .
منار : أي هني ..
عزام : خلاص روحي سوي لي درب بدخل اسلم عليها .
جاسم و أبنائه يصلون للمنزل : السلام عليكم ..
منار و عزام : و عليكم السلام ... منار : طولت جاسم علي من اليوم يسأل عن عيالك ..
جاسم : جننوني إلا أمر فيهم مح الأشرطه عشان ياخذون شريط جديد للبلي ستيشن ..
منار : أنزين تعال بسوي لك درب تسلم على خواتي وأم بدرية ..
عزام المستغرب : يا سلام شزود جاسم عني .؟
منارتبتسم له و تغمز : شفيك عزام نسيت سالفة الغدا .
جاسم : شسالفته ؟
عزام يمسك يد جاسم : سالفه سخفيه .. تعال معاي أبيك بشي ضروري .
منار تمسك يد جاسم الأخرى : أول شي يدخل يسلم بعدين أخذه و ين ما تبي .
عزام يجر جاسم : أنقلعي داخل عند اضيوفج أنا أبي جاسم ضروري ..
جاسم : شفيكم كأنكم معاذ و عزوز .. هدو أديني قطعتوني .. منار سوي لنا درب بنسلم ونطلع
بسرعه ..
منار بأبتسامة نصر : أن شاء الله ..
.
.
.
أليس رفع الرايات حل سهل عندما يكون المسلوب هو القلب ؟
أم نحاول الصمود ليكون الأستسلام ألذ !
.
.
.
........................
إلى اللقاء في الجزء القادم ..
نوف بنت نايف
17 - 12 - 2009, 04:52 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
شكرا لتشجيعكم و دعمكم المتواصل أحبتي ..
.
.
.
الجزء الثاني عشر :
.
.
.
نتمنى أن لا تغادرالكوابيس أحلامنا بعدما نراها واقعا نتمنى زواله !
و انا لست على يقين إن كان هذا كابوسا .. لكن يبدو كل ذلك من المستحيل ..
فممرات الحياة تحور ماضينا لتضعه أمامنا من جديد لنصبح مؤرقين داخل متاهه دخلناها
مرغمين ..
لا عدل و لا مساواة داخل هذا الجحيم ..
مرت الأيام سريعا و أصبحت الساعات تساوي الثواني لأجد نفسي فجأة في موكب زفاف خيل
لي أنه جنازة طفلة !
ولم أستفيق على الحقيقة إلا عندما أنتهى الزفاف و أغلق علي باب منفاي ..
فوجدت سجاني أمامي ينظر لي متوعدا بعذاب لا خلاص منه ..
فا ها أنا مأسورة بين أحضانه .. تتوجع روحي بأنين يرتل تناهيدي صلاة للموت ..
.
.
.
أخترقني توجع روحها و هي تأن بصلاة الخلاص .. تفضل غياهب الموت البارده على دفء
أحضان عاشقها ..
تراجعت مهزوما ليس على يديها بل على يدي قلبي الذي سقط أشلاء أمام قدميها يطلب الصفح
و العفو عن جرم لا يعرف متى أرتكبه !
.
.
سلطان يحاول السيطره على أنفاسه المضطربة : خلاص أهدي و ماله داعي ها البجي كله ..
نجلا تمسح دموعها و تحاول التماسك : أنا تعبانه و بنام ..
سلطان : أول شي نتكلم بعدين تنامين ..
نجلا تلتزم الصمت و تنظر له مدعيه القوه ....
سلطان يقترب ليجلس بجوارها و يضع يده على يديها المرتعشتين : اسمعي يا نجلا مهما كانت
أسباب أعتراضج علي و سواء عجبتج أو لا أنا زوجج هذي حقيقة ما تقدرين تجاهلينها و أنتي
زوجتي و بحطج في عيوني ..
نجلا تبعد يده عنها و تسأله بنبرة حاده : و مفروض طبعا أعاملك با المثل ؟
سلطان يلتزم الهدوء : أكيد .. مدامني أعاملج با الطيب يا بنت الأجواد لازم أنتي بعد تعامليني با
الطيب ..
نجلا : أنت بتعاملني باالطيب لأنك تبيني بس أنا ما أبيك و أنغصبت عليك ..
سلطان يقاطعها بنبرة حاده : و الحل ؟
نجلا : الحل أني ما أجذب عليك و أزيف لك مشاعري .. بقوم بواجبك و أكون لك زوجة و أم
لعيالك مو أكثر .. و أنت يا ليت تحترم مشاعري و ما تأذيني ..
سلطان يكتم غيضه : و شلون بأذيج يا .. مدام ؟!
نجلا : بتأذيني لما تقتحم محيطي الخاص اللي أرتاح فيه .. أحب علاقتنا تكون رسمية و ما تطلب
مني أقضي أي وقت معاك برى غرفة النوم با المختصر لا تطلب أكثر من اللي أقدر أعطيه ..
سلطان بنبرة غير المكترث : مدامج بتخصصين وقت لواجباتج الزوجيه أنا ماني بمهتم في باقي
وقتج ..
نجلا بنبرة المنتصر: أتفقنا ... و لو سمحت تخصص لك مكان ثاني تنام فيه إذا يهمك راحتي ..
سلطان : في غرفة صغيرة عند المطبخ حاطين فيها الكواية تقدرين تاخذين راحتج فيها ..
نجلا تنظر له بأستفهام : يعني تطدرني من غرفة نومي ؟
سلطان : لا طبعا .. بس أنتي ما تبين تشاركينها معاي و أنا ماني بمستعد أتنازل عن راحتي
عشان حضرة جنابج ..
نجلا بنبرة مهدده : أحسبها يا سلطان هذي نقطه مو في صالحك و الغلطات مرجوعه ..
سلطان بنبرة هادئة و أبتسامة واثق : و أحسبيها أنتي بعد ترى الخساره قدامي مضمونه .
نجلا تتجاهله و تتجه لدولاب الملابس ...
.
.
.
لم أتمنى قط أن أكون رجلا ألا اليوم حتى أملك القوه الكافيه لتهشيم وجهه الضاحك ..
و لكن بما أنني أمرأه فا حدسي ينبؤني أني خسرت أول معاركي معه !
.................................................. ...
.
.
.
انتهى الزفاف و أنطفات الأنوار و عاد الكل لمنزله إلا أنا ..
و بما أن شريكتي با الغرفة فارقتني مجبرة و جدت نفسي با المقابل مجبرة على مواساة روحي
المؤرقة و السبب هو ذاك القاسي الذي أصدر قرار إخلاء بحقي ..
.
.
........ قبل يوم ........
.
.
سلوى : مهما كانت المشاكل اللي بينا زواجك بثانية مو حل منطقي ..
جاسم : ومن قال أني أبي حل منطقي أنا أبي حل يريحني .
سلوى : و راحتك بتلقاها مع وحده ما تعرفها و لا تعرفك .. وحده ما بينك و بينها أي رابط
..علاقة جديده ممكن تكون أنت الخسران الأكبر فيها ... ماني شايفه حلك مريح و لا منطقي ؟!
جاسم : ما يهمني اللي أنتي شايفته .. أنا شايف أن أي وحده حتى لو ما أعرفها بتكون أفضل منج
كا زوجة لي ..
سلوى تنظر له بتعجب : لهدرجة كارهني ؟!!
جاسم : لا يمكن أكرهج أنتي بنت عمي و أم عيالي أنا بس ما عاد أحبج مثل أول ..
سلوى تريد معاقبته : و لا أنا أحبك مثل أول .. بس حنا بينا عيال و ما عدنا مراهقين و ما له
داعي نأذي بعض لما ما تمشي الأمور على هوانا ..
جاسم يضحك فجأه : يا سلام و ين ها الكلام يوم هديتي بيتج و عيالج ؟
سلوى تحاول كبت مشاعرها المتألمه : أنا مره و تحكمني عواطفي كنت محتاجه وقت بعيد عنك
و عن عيالي أعتبرني أخذت أجازه و رديت .. شنو المشكله أني بعد كل ها السنين أعصب و
أزعل حتى لو على شي تافه يعني ما تذكر لي شي يشفع لي و يخليك تعذرني و طوفها ..
جاسم : الصراحه يا سلوى انتي غلطتي واجد و ما عاد تكفي حسناتك اللي ما تذكر عشان أعذر
و أسامح ..
سلوى بنبرة مرتعشه تحاول بها كتم عبرة تهدد بفضح ضعفها : واضح انك بايع ..
جاسم : لو بايع جان دزيت لج ورقة طلاقج .. با المختصر هذا بيتج و لج كل اللي تبين إلا أنا
سلوى : أنا دخلت ها البيت و عشت فيه لأنك كنت معاي بس إذا ما راح تستمر معاي أفضل
أني أرد لبيت أبوي ..
جاسم : و تخلين عيالج ؟
سلوى : أنت بتخليهم ..
جاسم : زواجي من وحده ثانيه و تنازلي عن زواجنا مو معناه اني تنازلت عن عيالي .. فكري
بعقل و أتركي عنج العناد لمره وحده في حياتج و فكري في غيرج .. عيالنا محتاجينا و إذا
تطلقنا لا أنتي و لا انا بنتأثرهم اللي راح يتأثرون و تتغير حياتهم .
سلوى : و الحل أتنازل عن حياتي و تعيش أنت حياتك من جديد ؟!! .. تزوج و تحب من جديد ؟
و تبني أسرة ثانيه و تنسانا و أتنازل أنا عن دوري كا أنثى عشان الكل يعيش بسعادة إلا أنا !
جاسم : كان مفروض تفكرين بعواقب تعاملج معاي قبل ما تحاولين تمثلين دور الضحيه .. أنتي
اللي جنيتي على نفسج .. و آخر كلام عندي إذا تبين أطلقج و آخذ العيال أنا موافق و روحي أنتي
عيشي حياتج أحسن ما تحمليني و عيالي ذنب تعاستج .. و إذا تنازلتي و تكرمتي على عيالج و
قعدتي معاهم بدون ما تطلبين الطلاق أنا بعد موافق و مالج إلا الحشيمة و القدر و ها البيت
ينكتب بأسمج و مصروفج يوصل لحد عندج كل راس شهر .. و بجذيه اكون بريت ذمتي .
.
.
.
لم أرد عليه بجواب فقد قادرت مسرعه منزلي الذي اصبح حطام .. أردت أن أهرب على وجه
السرعه قبل أن أنهار تحت قدميه و أخبره أنني لا أتحمل فكرة خسارته إلى الأبد ..
.................................................. ..........
.
.
.
عندما تربكك تصرفات من تحب لابد من القلق !
.
.
تهاني : شفتي بنات عمي اليوم با العرس .. كأنهم أجناب مو منا !
رهف : يعني عشان ما وقفوا معانا ؟
تهاني : أي قاعدين على الكراسي آخر القاعه و لا كأنهم يعرفونا لو ما جو أحسن .. حسيت العالم
كلهم يطالعوني و يطالعونهم .. و جارتنا منيفه أم السانين أستلمتني با الأسئلة .. متى عرسج ؟ ..
هذي أم أحمر بنت عمج اللي أخوها أملك عليج .. شعندهم قاعدين آخر القاعه ..
أنتم بينكم شي ؟!!
رهف : يااااا ها المره ما تخلي احد بحاله تفصفص حياة الكل صج فاضية ..
تهاني : حنا مو في منيفه حنا في بنات عمي و أمهم ..
رهف : جيبي من الآخر .. انتي شاكه ان تغيرهم بسبب فيصل ؟
تهاني : انا شاكه انهم تغيروا لأن أخواني لما قرروا يودعون العزوبيه ما فكرو في وحده منهم
و يمكن أثروا على فيصل .
رهف : ما ألومهم واحد ماخذ وحده ما تسوى ظفر وحده من بنات عمي والثاني صجنا كل
هالسنين انا ماتزوج بشكل تقليدي يوم قرر يتزوج طلب من خالتي أدور له ! يعني لو ماخذ وحده
من بنات عمي شراح تفرق معاه ! .. مو فيصل خويه من عمر ليش ما فكر يناسبه مثل ما
فيصل ناسبنا ؟!
تهاني : تقولينه لي قوليه لخوانج اللي شكلي بتطلق بسببهم .
رهف : لا تفاولين ..
تهاني : السالفه ما يبيلها أتفاول عشان تصير..الأمور اليوم وضحت لي بيت عمي بايعينا بس مو
عارفين شلون ينهون زواجي من ولدهم من دون مايبنون أنهم مقهورين أو أنهم يردونها لنا .
رهف بعصبية : إذا هذا تفكيرهم ما عليهم حسوفه و أنتي بتاخذين سيد سيده .
تهاني بحزن : و لصرت ما أبي إلا هو ؟
رهف بصدمه : يو .. تهاني أنت تحبينه ؟!
تهاني : و ليش ما أحبه ؟
رهف : مو القصه بس كنت أحسبج موافقه عليه عشان أمي وقتها حنت عليج توافقين .
.
.
........ تهاني تعود بذاكره للوراء ...........
.
.
شريفه : ليش مو موافقه ؟
تهاني : خايفه .
شريفة : من شنو ؟
تهاني : من أنه يشوف نفسه علي .. أنا أقل منه بكل شي .
شريفه : أقل منه ؟! .. منو يقوله ؟
تهاني : العقل و المنطق .. هو متعلم و انا ما أخذت حتى الثانوية .. جماله ما يختلف عليه أثنين
و أنا أقل من عاديه وهو ولد التاجر و أنا بنت متقاعد من وزارة حكومية ..
شريفه تمسح دمعه فرت من عيني أبنتها : أنتي تهاني اللي لعدو العقال بدو فيج ..
أنتي اللي لعتم بيت أبوج ضواه فيج .. أنتي أبد مو عاديه لا بشكلج و لا بصفاتج .
تهاني تبتسم بألم : أنتي تقولين جذيه لأنج أمي ..
شريفه : لا أنا أقوله لأنه هذي الحقيقه .. و بعدين فيصل لو شايفج اقل منه ما جى يخطبج وهو
مو عادي على قولتج .
تهاني : يمه أنا وياج عارفين أن عمي كلمته تمشي على الكل و مدامه حطني في باله زوجة لولده
فيصل ما يقدر يعترض .
شريفة : بس عمج عاقل و يعرف أن كل شي ممكن يصيربالغصب إلا الزواج و لو فيصل ما يبيج
جان ما خطبج له ..
تهاني بتردد : بس ..
شريفه مقاطعه : لا بس و لا شي مدامه عاجبج توكلي على الله ووافقي و لا تقعدين توسوسين و
تخلقين أعذار ما يندرى عن صحتها .
تهاني : يعني تشورين علي أوافق ...
شريفه : بقولج سر ... من يوم فيصل صغير و أنا أدعي الله يكون من نصيبج ..
تهاني تبتسم بخجل : ليش عاد شزوده عن غيره ؟
شريفه : كان غير عن كل العيال دايما يقود ما ينقاد واثق من نفسه من يومه النتيفه عرفت وقتها
أنه بيكون له مركز و بيحتاج زوجة قوية مو يقولون وراء كل رجل عظيم أمرأة .
تهاني : و أنتي شايفه اني المرأه المناسبه له ؟
شريفة : محد مناسب له إلا انتي .. أستخيري و الله يكتب لج الصالح .
.
.
.
.
رهف : يااا ... الله يرحمها يوم ملكتج ما وقفت دموعها كانت أول مره أشوفها تبجي ها الكثر .
تهاني ودمعه تستقر ساكنه على خدها : أتذكر خالتي نجلا كانت تضحك وتقول عرفنا وشا نهديكم
بعرس بنتكم مناديل سميكة الصنع ..
رهف تختنق بعبرة : أتذكر جوابها " يارب تبلغني ذاك اليوم و أمش دميعاتي بمناديل نجلا "
تهاني : أشتقت لها حيل و محتاجتها اليوم أكثر من أي يوم .. لما شفت خالتي على الكوشه خنقتني
العبره و تخيلت أمي واقفه عندها تعدل طرحتها بدال خالتي سلوى..
رهف : ماني بعيده عنج كل ما ألتفت أتخيلها قدامي فرحانه بعرس خالتي .. تدرين اليوم بصالون
كسرت خاطري خالتي نجلا .. بدال ما تنادي خالتي سلوى غلطت و نادتها بأسم أمي و فجأه
قعدت تبجي و قعدنا ساعه نهدي فيها ..
تهاني : صج ؟ .. يا بعد قلبي قلبها حسبتها تبجي عشانها أخذت شين الحلايا ..
رهف : حرام عليج و الله أنه شكله مقبول أنتم حيل بالغتوا في وصفه ..
تهاني : أنا أشوفه قبيح لأن خالتي ما تطيقه ..
رهف : أن شاء الله بكره لرحنا لها نلقاها تغزل في زينه ..
تهاني تبتسم : ما هقيته .
.................................................. .......... .....
عيناه المتلهفه و أبتسامته الودوده لم يكونوا بأستقبالي كا العاده ..
فقد عدت من زفاف أخت زوجته الراحله لأجده سارح الذهن تعلو محياه تعابيرالكآبه !
.
.
أم جاسم : حمودي عسى ماشر شفيك متضايق ؟
أبو شاهين يقف ليتوجه لسريره : لا تشغلين بالج ..
أم جاسم تتبعه : و شلون ما ينشغل بالي و انت كأنك شايل هم ها الدنيا كله على راسك .
أبو شاهين يتنهد : الله يكون في العون يا أم جاسم .. تصبحين على خير .
أم جاسم : أن جان يرضيك أسهر ليلي كله أهوجس لا تعلمني با اللي مضايقك .
أبو شاهين : أهمج ؟
أم جاسم : وهذي يبيلها سؤال ؟
أبو شاهين : عاد ها اليومين حاس أنج متملله و قلت يمكن انج نويتي الفراق .
أم جاسم تبتسم : لا ماني ناويه افارقك و بقعد على قلبك و الله يعينك علي .
أبو شاهين يبتسم وبنبرة غزل : على قلبي مثل العسل يا نوارة عمري .
أم جاسم : و نوارة عمرك تقول أن اللي مضايقك شي ثاني ..
ابو شاهين يعود لتجهمه : اليوم جراح قالي سالفة ضيقت صدري ...
.
.
.
.................. قبل ساعات ......................
أبو شاهين : غريبه راد البيت مبجر ؟
جراح : رديت لأني متضايق و ما لي خلق أقابل أحد .
أبو شاهين : كل هذا عشان خالتك أعرست أجل بعرس تهاني و شراح تسوي ؟
جراح بحسرة : آخ يا بوي .. سبب ضيقي عرس أختي اللي ما راح يتم .
أبو شاهين : و شقصدك ؟
جراح : كنت طالع مع ضاري ونسولف و جبنا طاري فيصل و سألته عنه شسالفته ما عاد نشوفه
و صدمني ضاري بجوابه ... طلع فيصل متزوج من وراهم وزوجته حامل و عمي طارده من
البيت ..
.
.
.
أم جاسم : حسبي الله عليه معلق تهاني وهو متزوج ومرته حامل ! .. كلمت أخوك ؟
أبو شاهين : أتصلت عليه و قلت له خل ولدك يطلق بنتي و ما مرت ربع ساعه إلا هو عندي
.
.
.
............. قبل ساعه في المجلس ............
.
.
أبو فيصل : لعبت عليه بنت الحرام و يوم حست أنه ندم دبسته بحمالها و أنا وريتك فيه حتى طق
طقيته و طردته من البيت .. وهو قبل كم يوم مكلم امه و قايلها أنه ندمان وبيسوي اللي نامر فيه
وهو ولدك مثل ما هو ولدي و اللي يرضيك يرضيني ..
ابو شاهين : ابيه يطلق بنتي و يفكنا من شره .
ابو فيصل : طلبتك يا خوي تسامحه و تهاني بيجيها براسه يتسامح منها و ياخذ بخاطرها و اللي
تامر فيه بيلبيه ..
ابو شاهين : بنتي ماتبي من ولدكم شي كفاها ما جاها .. خله يطلقها و الله بيعوضها اللي احسن
منه ..
ابو فيصل : بس يا خوي طلاقها منه با الملكه بيضرها ما هو بنافعها كلام الناس مايرحم ..
ابو شاهين : انا اهم ما علي راحة بنتي و كلام الناس ما يهمني مدام اللي يقولونه مو فيها .
ابو فيصل : بس أنا يهمني .. تهاني حسبة وحده من بناتي و مرضى عليها إلا اللي أرضاه البناتي
أنت اللحين معصب و أنا ماني بلايمك بس العقل يقول أنها تاخذ فيصل و أنا و أنت بنربيه و
نخليه يعرف قدرها .
ابو شاهين : أنا ماني مربي عيال غيري و بنتي أنا أعرف بمصلحتها ..
ابو فيصل ينهض من مكان جلوسه : انا أخليك اللحين و باجر بجيك مسير .
ابو شاهين : تعالي بورقة طلاق بنتي و البيت بيتك يا خوي .
.
.
.
أم جاسم بعدما أنتهى زوجها من حديثه : يهمك تسمع رايي ؟
أبو شاهين : أكيد .
أم جاسم : أخوك معاه حق .. و اللي بعد ما قاله لك أن تهاني الله يخليها لك مواصفاتها عاديه و ما
تغري الخطاب و شلون وهي بعد مطلقه .. فيصل صح غلط بس في الأخير ولد عمها وما هي
لاقيه أحسن منه و بتطلع من بيتك لبيت أبوها الثاني اللي ما راح يرضى لها با الضيم .
أبو شاهين : بس أنا ما أرضى البنتي المهونه ..
أم جاسم : أنت مكبرها الله يهداك منو قال أنها بتنهان فيصل بيطلق زوجته و بياخذ تهاني و ينتهي
الموضوع و بعدين هو ما سوى شي با الحرام يعني هذي نقطه تنحسب له و أخوك الكبير له حق
عليك كافي أن عيالك عايفين بناته و لا بين لك أنه ماخذ بخاطره ..
أبو شاهين يرفع حاجبه بتعجب : ماخذ بخاطره !! .. من يقوله ؟
أم جاسم : ما يبيلها قول .. بناته أربع و لازوج و لا وحده منهم و هو تاجر معروف كلن وده
يناسبه.. ما جى في بالك أنه يرد الخطاب لأنه يبي عيالك لبناته و شاري قربك ووده يجيله أحفاد
تكون أنت جدهم .
أبو شاهين : ما هقيت أنه يفكر بها الشكل لا هو و لا أنا أخذنا من بنات عمنا و لا جى في بالي أنه
يفكر مثل الأولين .
أم جاسم : لا أخوك يفكر مثل الأولين عشان جذيه زوج فيصل من تهاني و إلا واحد مثله تاجر
أنسب له يدور له بنت تاجر لولده البجر عشان يرتفع أسمه أكثر في عالم التجاره ... طيع مني إذا
سيرعليك باجر قوله يجيب فيصل يتعذر منك و معاه ورقة طلاق اللي تزوجها من وراكم .
أبو شاهين : و تهاني و شقول لها ؟
أم جاسم : لا تعلمها السالفه اعتبرها أنتهت و وصي جراح مايقول لها لا تذبحون فرحتها و
لصارت في بيته بتفاهم هي وياه ..
.................................................. .......... .....
.
.
.
كا لص أراقبها لأتحين الفرصه و أسرق قبله !
.
.
نجلا تفيق بهلع : وجع ..
سلطان يعض على شفتيه : وجع عاد مره وحده ..
نجلا تضم اللحاف بشده : تخيل أنك مكاني ماراح تخترع ..
سلطان : خلاص رديها لي باجر ..
نجلا : ههههه ما أضحك .. و بعدين شكلك نسيت أتفاقنا أمس ..
سلطان : لا ما نسيته أنتي اللي شكلج نسيتي .. مو قلتي أنج بتقومين بواجبج تجاهي ..
نجلا تعلو خديها حمرة الخجل الممزوج با الغضب : من صباح الله خير ؟!.. الناس تصبح تسمي
و تصلي و تذكر الله ..
سلطان يضحك بشده : شفيج راح فكرج لبعيد أنا مصحيج عشان تصلين و على ما أرد من
الصلاة تكونين جهزتي فطوري ...
نجلا : أي يعني أنت نظامك نظام شياب لما ترد من الصلاة لازم تفطر ما تقدر ترد تنام و تريح
و تخلي غيرك يرتاح .
سلطان : ما شاء الله عليج عرفتي لي بسرعه .. يله يا عجوزي قومي صلي ..
نجلا تتمتم : عجزت عظامك أن شاء الله ..
سلطان يلتفت لها و يبتسم : حتى أنا أحبج يا حياتي ..
.
.
.
بعد الصلاة توجهت لمطبخي الصغير ووقفت حائرة .. ماذا يحب أن يأكل حتى لا أعده !
فبدأت الأنتقام بمساعدة الطعام ...
الحليب لا يمكن شربه بسبب كمية السكر التي أضفتها ..
و البيض لا يمكن أكله بسبب الملح الذي لابد أن يذكره با البحر !
و الخبز تمعنت بشويه ... و العسل و القشطه و الجبن و الطماطم كلها تتراكم في صحن واحد !
.
.
.
نجلا تضع آخر صحن على المائده : تفضل يا زوجي العزيز .. أطفح .
سلطان يجرها إليه فجأه لتقع باحضانه : حتى أنتي بتطفحين معاي و طبخ طبختيه يا رفله أكليه .
.
.
.
أرغمتها على أكل كل ما أعدته و لم أتوقف حتى أزعجني نحيبها ...
.
.
سلطان يبعدها و يصرخ بها بنبرة حاده : لا أنتي و لا أنا صغار نتدلع على بعض أحترميني و
أحترمج و نقطه على السطر ... و لا صرتي ما تبين تطبخين لي أنا أسوي أكلي بنفسي و لا منتج
يا رفله .
.................................................. ..........
.
.
.
بعض أفكاري أستمدها من أحلامي ...
أستيقظت مبكرا و قمت بإجراء أتصال بمشرف الباصات حتى أؤكد له أني أختي لن تستقل هذا
الصباح باص الكليه .. و جلست انتظر عزام و أراقب قلقها من تأخر الباص ..
.
.
.
منار : يمكن خرب الباص أو صار له حادث لا سمح الله و أنتي اليوم عليج أمتحان لازم تروحين
معاي .
عذوب : لا يمكن ..
منار : لا تصيرين سخيفه .. بطوفين أمتحانج لأنج ما تبين تركبين بسيارة اخوي ! .. أمرج عجيب .
عذوب : أنتي عارفه ليش فلا تقعدين تستعبطين علي ..
منار : عذوب لا تصيرين هبله عزام ما يدري عن اللي في بالج و أنا ما قلت له و لا يمكن أقول
له شي مهما كان أنتي أختي و صدقيني ما أرضى لج المهونه ..
عذوب : مهما كان ماراح أروح معاه ..
منار : خلاص أبتصل عليه يدز سايقهم يودينا على أن أبوي الله يطول في عمره كان يكره نروح
مع السايق ..
عذوب : الله يرحم حاله ... بس أكيد أبوي لو يعرف بسالفه بيوافقني ..
منار : خلاص و هذا أنا بتصل بعزام .
.
.
.
عزام : و ليش صاحبة السمو ماتبي تركب معاي ..
منار : أف عزام شفيك الله يهداك دز السايق لنا و خلصنا ورانا أمتحان .
عزام : أنا بجي آخذكم و لا تقولين لها أني جاي ..
منار تخفي أبتسامة النصر : أنزين ..
.
.
.
خدعتني منار و أربكني تصرفها هل يا ترى تخطط لإكمال مسلسل أنتقامها مني ..
كم أكره أن أحاصر في مكان ضيق بين منار و عزام لابد أنهم سيهاجموني في سلسلة نكات ..
مرت الوقت و انا أنتظر أن اسمع تعليق لكن عزام ألتزم الصمت و منار فضلت الإنكباب
على مراجعة الملخصات أما أنا أكتم أنفاسي منتظره لحظة الخلاص ...
.
.
وصلنا أخيرا لوجهتنا و غادرن سيارتي و جلست كسائق في أنتظارهم حتى ينتهي الإمتحان
.
.
.
عزام : شلون الأمتحان ؟
منار : الحمد الله زين ..
عزام : و أختج متى تطلع ؟
منار : أختي أطلعت بس تنطر الباص .
عزام : هذي من صجها بتنطر ساعتين لين يخلصون كل البنات عشان تحرك الباصات ؟!
منار : شسوي فيها عنيده و راسها يا بس زين راحت معانا الصبح ..
عزام : أتصلي عليها اللحين و قولي الممرضه تعبانه و لازم ترد البيت بسرعه ..
منار سارعت بتنفيذ ما طلبه عزام و ما هي إلا دقائق حتى كانت عذوب معهم بسيارة ..
عزام : و ين تبون أغديكم أحتفالا بانتهاء الأمتحانات ..
عذوب كسرت صمتها : ابوي بروحه في البيت و لازم نرد اللحين ..
عزام : الممرضه معاه و حنا قلنا لج جذيه عشان راسج اليابس ..
عذوب : يعني جذبتوا علي ؟!!
عزام : منار اللي جذبت أما أنا بريء ..
منار تضع يدها على صدرها : الله أكبر .. مو أنت اللي ملقني كل كلمه ..
عزام ينظر لعذوب من المرآه العاكسه : عذوب من تصدقين أنا و إلا منار ؟
عذوب بلهجة مضطربة : لا أنت و لا منار .. لو سمحت ردني البيت ..
عزام يلتفت على منار : زين جذيه زعلتي عذوب ؟
منار تفتح عينيها بدهشه : أنا زعلتها ؟!! .. على العموم حصل خير ردنا البيت .
عزام : لا مانا رادين لين نحل الموضوع أنا مو حاب أخلي أحد يزعل مني خصوصا و انا حاس
أني بموت قريب ..
عذوب و منار بصوت واحد : أسم الله عليك ..
عزام ينفجر ضاحكا و ينظر مجددا لعذوب من المرآه : منار تسمي علي لأنها أختي بس أنتي ليش تسمين علي ..
عذوب ضاعت منها المفردات و أحتارت برد .. لترد منار في محاولة لإنقاذ اختها ..
منار : لأنك حسبة أخوها .. وأنت أخوي أي شي يصير لك بيزعلني أنا و هي أختي بتزعل
عشاني ..
عزام : صحيح عذوب اللي تقوله منار .. أنا حسبة أخوج ؟
عذوب تستجمع شجاعتها : أكيد أنت و جاسم حسبة أخواني ..
عزام بنبرة مختلفة : أجل ليش ماتبين أوصلج مع منار و لا تحبين علي يطلع معاي .. مو حنا
حسبة أخوان شنو اللي يمنع أن أنتصرف مثل الأخوان ؟
عذوب : الناس لهم الظاهر و أنت ظاهريا غريب ..
عزام : وشلون أصير قريب لكم في عيون الناس ..
منار وجدت الفرصه : إذا تزوجتها ..
عذوب تنهر منار : منار ووجع .
عزام : شفيج تدعين على حماتج ؟
.
.
.
لم يتضمن حلمي هذه النتيجه و لم أصبح اليوم معتقده بأني سوف ألعب أقوى دور ..
و ها أنا جدا سعيده لما آلت إليه الفكره الصباحيه ..
.
.
غالية : وبعدين و شصار ؟
منار مازالت تضحك : شصار بعد ردينا البيت و عذوب أختفت بغرفتها و ما دخلت عليها إلا
عبير .. و عزام كل شوي متصل علي يسألني شنو جوابها ...
غالية بنرة دافئة : يارب توافق .. حيل لايقين على بعض ..
منار ترفع يديها لسماء : يااااااارب أهدي عذوب وتوافق يا رب يا رب ..
.
.
.
.................................................. .......... ....
عدت للبيت مرهقا فقد كان اليوم الدراسي طويل .. مهنة التدريس تأخذ من المعلم الكثير و هو
على أمل أن يثمر ما حصده في الأخير ...
.
.
جاسم ينادي الخادمه : ميري نادي العيال و حطي الغدى ..
يأتيه صوت رخيم : الغدا جاهز في غرفة الطعام و العيال أنا بروح أناديهم ..
جاسم يلتفت ليقابل سلوى و يسألها بنبرة بارده : متأكده من قرارج ؟
سلوى : متأكده يا أبو معاذ و يا اليت من بكره يكون بيدي صك ملكية ها البيت .
جاسم : لا تحاتين صك الملكية بيكون بيدج لما أوقع عقد زواجي عن قريب .. عن أذنج ..
.
.
.
صوتي القابع خلف أسوار أضلعي يخبرك انه لا يأذن لك با المغادرة ..
لا أريد منك أن تذهب قف أمامي كما أنت لأختزن اللحظه لعلها تمتد حتى تصبح ذكرى !
.
.
عندما يختار احبتنا الرحيل من دون أن يرحلو
فكل ما علينا وقتها أن نرتب لهم حقائب السفر بعد أن نتوسط أشيائهم !
.............................................
.
.
.
إلى اللقاء في الجزء القادم ...
فدوهـ لضحكتهـ ~
18 - 12 - 2009, 02:30 PM
يعطيج العافيه يانوف وعساج عالقوه خيتي
تسلمين & بإنتظار البارت الجاي ^ ^
....!~
دفء المطر
21 - 12 - 2009, 05:00 PM
تسلمين وعساج ع القوه
ربي يوفقج وييسرلج
ننتظرج ياأحلى نوووف
نوف بنت نايف
21 - 12 - 2009, 09:40 PM
.....................................
الجزء الثالث عشر :
تتغير أدوارنا الأسريه بتغير أحوال الرعيه ..
كل ما علينا هو أنتظار الموقف الذي يعجز الكل حتى نجد لنا دور ..
فقد كنا هناك با الخلف نفكر با القادم بينما هم كانوا يفكرون با الحاضر .
.
.
.
أمي فضلت الأختفاء و إلقاء المسؤولية على عاتقي .. لا تريد أن تقوم بدور أخت الزوج و لا
دور زوجة الأب .. و لا حتى دور أم لي .. حملتني مسؤوليه أكبر مني و ها أنا أدور كا الرحى
لتلبية احتياجات الكل حتى لا يبدوا بيتنا في حالة عزاء !
.
.
.
.
نايفه : أدري خالتي و أختي بس أستحيت أزعجهم و ما أدري عنهم بس و صيت الخدامه توصل
لهم الريوق و الغدا و للحين ما شفت احد منهم ..
تهاني : وخالتي سلوى وينهي ؟
نايفه : صبحت على نجلا و رجعت لبيتها ..
تهاني و رهف بفرحه : الله يبشرج با الخير ...
نايفه مبتسمه : تدرون بصير عذول و أروح أزعجهم ..
رهف : لا فشله .. خلاص نسير عليها باجر ..
نجلا تفاجأهم بدخولها : على منو بتسيرين باجر ؟
تهاني و رهف يسارعون لضم خالتهم و تبادل القبلات معها ....
نايفه من ورائهم : أجل أنا بروح أسوي القهوه لخالي ..
نجلا : خالج طالع من الصبح لشغله ..
شهقه مشتركه صدرت من الفتيات ...
نجلا : شفيكم .. بسم الله فجعتوني ..
نايفه تحاول تبرير تصرفات سلطان : خالي مدمن شغل من عرفته ما غاب يوم ..
تهاني بإمتعاظ : ولو .. يطوف ها اليوم ما راح يضر ..
رهف : بكيفه حنا المستيفيدين خالتنا و معانا وهو خليه يقابل الهنود في المؤسسه .
نايفه تستأذن بعد أن شعرت با الإحراج : أخليكم على راحتكم و أروح أنا أشوف الخدم في
المطبخ ...
نجلا : أحرجتوها ..
رهف : و ليش حنا و شقلنا ؟
نجلا : ما قلتو شي بس نايفه حساسه و سلطان مو بس خالها هو حسبة اخوها الكبير وطول عمره
عايش معاهم ..
تهاني : أي لاحظت انها تضايقت بس و الله مو قصدنا .. تراها شينه يداوم اول يوم من عرسه ..
نجلا : هذاك اول الزمن تغير و انا و ياه بنقابل بعض العمر كله ما وقفت على يوم .. خلونا
منه قلولي شسويتوا في العرس أمس منو حضر ومنو غاب .. أبي تفاصيل ..
.... بدأن الفتيات بسرد تفاصيل الزفاف بحماس بينما نجلا جاهدت في تمثيل دور المصغي ...
نجلا تلتفت على رهف : يو تذكرت .. رهف يا قلبي امشي سيده و اخذي يمين قبل الدرج بتلقين
المطبخ قولي لنايفه صديقاتي بيجون ورى صلاة العشا و هم ما يحبون حلويات المحلات خليها
توصي الطباخه تسوي كذا طبق حلو ..
رهف مستغربه من هذا الطلب المفاجأ الذي لا يخافاها سببه : ليش ما عندكم انتركم ؟
تهاني : يعني إلا تقولج أبي تهاني بكلمة راس .. روحي صرفي نفسج ربع ساعه ..
رهف بنبرة طفوليه تحاول بها كسب خالتها في صفها : صحيح خاله تصرفيني ؟
نجلا تبتسم : الصراحه أي أصرفج ..
رهف تنهض : أنزين يا خالتو بردها لج ..
نجلا تغمز لرهف : متى بصباحية عرسج ؟
رهف و هي في طريقها للمطبخ : أنا ما قلت أنتي اللي قلتي ...
.
.
.
بعد أن غادر سلطان غاضبا انتابتني موجة بكاء مؤلم أخرجت كل ما كبت من أحاسيس طوال
السنين الماضيه التي لم أشعر بها بطمأنينة يوما .. كنت على الدوام أشعر بضياع فلم يكن لي
مكان يمكن أن أطلق عليه داري .. بيتي .. ملجأي ... دوما شعرت بأني متطفله على حياة غيري
و عندما رضيت بزواج كان دافعي الأول أن أبني لي مكان خاص لي أشعر به بطمأنينه ...
لم يكن لي خيار بشريكي ولو كان لي خيار لما كان هو زوجي الآن هذا ماكنت أحدث به نفسي
عندما طرق بابي و توجهت لفتحه لأجد سلوى أمامي ...
أردت أن أطير و أحط بين ذراعيها علها تحاوطني لأستجمع قوتي بأحضانها .. أخيتي .. التي
شاركتني مشاعر اليتم لسنوات طوال ... لكنها كانت أشد حزنا مني و دموعها تملأ مآغيها
لتخبرني أنها سوف تعود للمكان الذي تشعر بأنه منزلها .. المكان الذي و إن نبذها أحد أعمدته
فهنالك من يحتاجها فيه بمقدار حاجتها...
شجعتها على أتخاذ الخطوه و أخبرتها صدقا بأن عليها أن تتمسك بمكانها لأن لا مكان لها هنا !
.. ودعتها من دون أن أثقل كاهلها بتفاصيل ليلتي الأولى مع زوجي المسخ ..
.
.
.
تهاني : خالتي وين سرحتي ؟
نجلا تبتسم لها : تدرين تهاني لما أضيق عادة أروح لشاهين و أشكي له .. هو اليوم الصبح كلمني
و عرف من صوتي أني ضايقه بس أنا أنكرت لأن يمكن أدركت أخيرا أن شاهين حاله من حال
سلوى هو بروحه يبي من يشكي له و ياخذ منه نصيحه تفيده .. أنا وياه ما نفيد بعض بس أنتقابل
و نتشكى و لخلصنا ردينا لدوامة حياتنا بدون ما نغير شي في اللي أشتكينا منه ..
تهاني : و انتي اللحين تبيني أسمعج بدال شاهين ؟
نجلا : مو بس تسمعيني أبيج تساعديني تشورين علي حتى لو بس تعلقين على كلامي وتقولين
هذا صح و هذا غلط .. انا يا تهاني أشوفج أكبر مني على أنج أصغر مني با العمر و أنا خالتج
اللي لازم هي اللي تشور عليج و ما تثقل عليج بمشاكلها .. بس الواقع أني ما أقدر أساعد أي أحد
قبل ما أساعد نفسي ..
تهاني تقف لتمد يدها لنجلا : أولا خلينا نروح للملحق و بعدين قولي كل اللي في خاطرج ..
.
.
.
.........................................
مهما قطعت شوطا بعيدا عن الطفولة ستجد هنالك من يعاملك دوما كا الطفل ..
سامح الله خالتي نجلا وضعتني بموقف لا أحسد عليه !
.
.
.
ماجد محرج : أنا آسف ما كنت أدري أن عندنا أحد ..
نايفه : حط الأغراض على الطاوله و توكل على الله ..
ماجد ينظر بغيض لأخته : تامرين بعد على شي ثاني يا آنسه ؟
نايفه تحاول ان تخفي أبتسامتها : خل السايق يجيب لنا غاز ويركبه بنفسه ترى الخدامات ما
يعرفون و أنا وضيفتي نسترخص ..
.
.
.
رهف : وين راحوا ؟
نايفه : ما عليج منهم يمكن عندهم سوالف خاصه تعالي معاي فوق .
رهف بتردد : وين فوق ؟
نايفه : لسطح .. بوريج حمام والطيور أشكال و ألوان يربيهم خالي سلطان ..
رهف بحماس : يله صعدنا .
.
.
.
نايفه تتفاجأ من وجود خالها في السطح يراقب طيوره : خالي أنت هني .. نجلا قالت أنك مداوم
سلطان يبتسم لها : الناس أول شي يسلمون ..
نايفه تتوجه لخالها وتقبل رأسه : منك السموحه ..
سلطان يوجه نظره لرهف الذي بدى عليها التوتر : أكيد أنتي رهوفه ؟
رهف بجدية : أسمي رهف ..
سلطان يبتسم : حقج علي يا رهف .. مشاء الله كبرتي و صرتي عروسه .. تشبهين نجلا يوم
كانت بعمرج .. الله يعينه اللي بتاخذين قلبه مثل ما أخذت خالتج قلبي ..
نايفه بهمس : خالي لا تحرج البنيه .
سلطان : الواحد ما يقول الصج في ها البيت .. تعالي رهوفه .. أو قصدي رهف .. قربي شوفي
الحمام الزاجل اللي توني جايبه ..
رهف المغتاضه : لا ما عليه مره ثانيه .. نايفه أنا بنزل تنزلين معاي ..
سلطان : ما فيه نزله انا اللي بنزل أتقهوى مع أبو ماجد و أنتم أبيكم توكلون الحمام إذا ما عندكم
مانع .. وهذا أكله با الكيس الأخضر ..
نايفه تأشر على أنفها : على ها الخشم انت تامر ..
.
.
.
رهف : أف شا الأحراج اللي أنا فيه. .الله يسامحها خالتي هذي آخر مره أزورها ..
نايفه : أفاااا .. لهدرجة قعدتي ممله ..
رهف : لا و الله مو قصدي بس .. ما عليه أنسي الموضوع و خلينا نوكل حمام خالج أبوعيون
زايغه ..
نايفه : يعني عشان لسانه حلو تقولين عنه أبو عيون زايغه ..
رهف : الصراحه كلامه يفشل ..
نايفه : ترى هذا أسلوب خالي ومو قصده شي مو زين ..
رهف : أجل الله يعين خالتي هي ما تحب الرجال يكون خفيف ..
نايفه : ومنو قال أن خالي خفيف .. با العكس هو حيل ثقيل بس ما يشوف فيها عيب إذا مدح
الزين و أنتي مشاء الله مزيونه و تشبهين نجلا و ذكرتيه فيها قبل يوم كانت بعمرج ..
رهف تضع كفها على صدرها : يو لا يكون اللحين مو عاجبه شكل خالتي يوم كبرت ؟
نايفه تغرق بضحك : تطمني كلامه أمس يثبت أنها صارت أحلى من قبل في عينه ..
رهف بفضول : ليش أمس شقال ؟
نايفه : " يا كثر زين تشوفه العين " .. وقعد طول الوقت و المصوره تصور وهو يذكر الله عليها
خايف عليها من العين .. يا قلبي يا خالي جعله يتهني معاها ..
.
.
.
سلطان وصل لطابق الأول ليصطدم بماجد : خالي ليش نزلت هذا أنا جبت غداك ..
سلطان بنبرة هامسه : قصر حسك إلا يسمعون الكل أني ما تغديت ..
ماجد : آسف .. أنزين ليش نزلت ؟
سلطان : البنات فوق با السطح .. تعال خلنا نروح لغرفتك تراني ميت جوع ..
ماجد : البنات منو ؟
سلطان : نايفه و .. ووحده .
ماجد : و ها الوحده مالها اسم ؟
سلطان : تبيني اسأل البنيه شنو أسمها ؟!
ماجد : لا بس ..
سلطان يبتسم : أنت شفتها ؟
ماجد : بصدفه .
سلطان : حلوه صح ؟
ماجد يمط شفتيه : ما عليها ..
سلطان : مدام ما عليها أجل أقلب وجهك ماني بمعلمك بأسمها .
ماجد : بكيفك يا الخال .. تعال لغرفتي خلني آخذ فيك أجر و أغديك ..
.................................................. ......
.
.
منار و عبير يلحون علي با القبول و أمي تنصحني بغير ذالك !
لا تستغربوا .. نعم أمي .. و إن ماتت أتعتقدون أني لا أتذكر لها أي نصيحه ؟!
لم تكن علاقتها بأبي مثال للعلاقة التي أريد أن أعيشها مع زوجي أيا كان .. فقد أخبرتني أمي أن
أسوء ما تقوم به المرأه هو أن تقبل الأرتباط من رجل تحبه أكثر مما يحبها ...
" أخذي اللي يحبج و لا تا أخذين اللي تحبينه " .. هذه رؤيتها لسعادة الزوجية و قد ضربت لي
أمثله كثيرة بخالاتي و قريباتها و كلما تمعنت أكثر بأحوالهن وجدت أنها كانت محقة ...
فا شرط نجاح العلاقة الزوجية يكمن بتنازل .. و لا يتنازل إلا الطرف الأضعف .. و الأضعف
دوما هو من اهلكه حب الطرف الثاني ! ..
لا أعرف ما دافع عزام الحقيقي لخطبتي بهذه الصوره غير التقليديه و إن تقاضيت عن طريقته با
الخطبه لا يمكن لي التغاضي عن ش**** بدافعه الحقيقي لزواج مني ...
أليس هو من وعدت له أبنة عمه الجميله .. أليس هو من أختار المضي با العزوبية حتى تصبح
أبنة عمه يافعه يمكن لها تحمل مسؤولية زوج و أبناء ..
هل أنا محطة أنتظار ؟! .. هل يريدني زوجه لأغراض أخرى ليس منها بناء أسرة ..
لابد أن الشفقه دافعه الأول .. و إحساسه با المسؤولية النابع من شخصه هو الدافع الثاني ..
ثالثا ... لابد أني أعجبه لحد ما .. فلا يمكن لي أن أتصور أنه لا يميل لي ولو قليلا فأنا و إن كنت
لست بمواصفات جمالية تقليدية إلا أنني أنثى بلا شك فمهما كنت ساذجه فأنا أفهم نظرات الرجل
و يمكن لي أن أحللها ... نظرات عزام التي يرسلها لي كلما ألتقينا لم تكن أخوية أو بريئة ..
أتصالاته المتكرره على هاتف المنزل و محاولته جلب مواضيع تستدعي الحديث مطولا كلما
كنت أنا من يجيب على الهاتف ليست أشاره للبراءه ..
هل أنا صيد سهل ... هل يعتقد عزام انني سهله و يمكن أن يتلاعب بي بسهوله .. هل يعتقد بأني
سوف أكون زوجه مذعنه سلبية لا تقوى على نطق مفردات الأعتراض .. زوجه أولى تخدم
الثانية !
هل يعتقد أنه كبلني بجميله على عائلتي .. و أني سوف أوافق عليه لا محالة .؟!!
.
.
.
عزام : مية ألف مهر .. ليش أن شاء الله بتزوج بنت أوباما ؟!!
منار تضع يديها على خاصرتها متأهبه للهجوم : يا سلام و بنت فهد شويه بعينك ؟!
عزام : بنت فهد و أختها على عيني وراسي بس مية ألف مهر واجد .... وبعدين رسولنا عليه
أفضل الصلاة و السلام قال "خير الصداق أيسره " ..
منار : عليه أفضل الصلاة و السلام .. و المهر من حقها و ما فيها شي لحبت تأمن لنفسها هي حسبة يتيمه اللحين و مسؤوله عن أخواني ..
عزام : و هني يجي دوري أنا كلي لها و بشيل عنها المسؤولية و ما راح أخليها تحاتي شي .
منار : بس القلوب تغير و يمكن يجي يوم و تخليها وقتها ما راح احد يخسر كثرها ..
عزام : لا حول و لا قوة إلا با الله خلينا نعرس اللحين قبل ما تفاولين بشر ..
منار : إذا ما أنت موافق على المهر أجل خلاص أكيد الموضوع ماراح يتم بدون ما أتفاول بشر .
عزام : منار يا قلبي أختج شايفتني قاعد على بنك .. أبوي الغني مو أنا و طبعا بما اني بتزوج
وحده ما اختاراها لي أكيد ما راح يساعدني بمسألة الزواج كلها .. و أنا كل اللي عندي في البنك
ميتين ألف صارلي أجمع فيهم سنين عشان أستقل بشغل خاص فيني و أختج اللحين تبيني أعطيها
نص المبلغ و أرد أجمع من جديد و الخاسر الأكبر هي و عيالنا ..
منار : أنا فاهمه عليك بس هذا شرطها و أنا اصلا حاولت فيها تغير رايها قبل ما أكلمك بس هي
ما في أذنها ماي مصره على شرطها ..
عزام : وصلي لها رايي و قولي لها قدرها عندي ما يثمن با الفلوس ولخذتها كلي لها ..
.
.
.
عذوب : أجل خليه ينسى السالفه كلها أنا مو موافقه .
منار : شفيج عذوب أنجنيتي ..
عذوب : أي أنجنيت عندج شي ؟
منار تحاول ان تكون نبرتها أهدأ : أنزين على راحتج ما تبينه مو لازم بس ليتج ما شرطتي ها
الشرط السخيف لأنج و صلتي له فكره مو حلوه عنج .. اللحين عزام أكيد يشوف أنج وصولية
و الفلوس عندج أهم من كل شي يعني لو يخطبج أي حد مهما كانت أخلاقه بتوافقين بس أهم شي
يدفع أكثر ..
عذوب : يفهم اللي يفهمه ما يهمني ..
منار : أنتي تجذبين على نفسج و إلا علي .. أنتي تحبين عزام و أكبر حلم لج أنج تكونين زوجته
شغير الحال اللحين و إلا أنتي من اللي يتمنون الشي و أن حصل لهم قالو مخباتنا ما توسع .
عذوب : أنتي قلتيه كان حلم بس اللحين صار واقع و لازم أفكر بمنطقيه .. و المنطق يفرض
علي أستغل الفرصه لما أشوفها ..
منار : بس انتي ما أستغليتي الفرصه هذي انتي بضيعين عزام من أيدينج بشرطج التعجيزي .
عذوب : لا طار يجي غيره انا توني الصغيره ..
منار : الحمد الله و الشكر من متى ها الكبر و شوفة النفس لا ياماما أصحي ترى مواصفاتج أقل
من عاديه و ما أنتي محصله أحسن من عزام ..
عذوب : وجهة نظرج و أنتي حره فيها بس أنا واثقه بأن الفرصه الثانية بتجي عن قريب ..
........
خيبت ظني بها لم أعتقد ولو لحظه بأن عينيها التي أسرت لي باهتمامها الخاص ما هي إلا عيني
صياد يراقب فريسته و هي تقع باالفخ ..
و ها أنا مكبل بقيود العشق أعجز عن تحرير النفس !
.
.
.
عزام : بس منار عيب عليج هذي أختج لا تقولين عليها جذيه .. و الزواج قسمه ونصيب ..
غالية : عزام معاه حق الزواج قسمه و نصيب و هم مالهم نصيب في بعض ..
منار : آسفه عزام أحس أني حطيتك بموقف سخيف و إلا هذي عذوب ما تستاهل ما طاك ..
أنت تستاهل وحده مزيونه و لها عقل مو هذي عذوبوه شينه و عقلها ناقص ..
عزام يتوجه لغرفته : خلاص منور ما صار شي أنسي الموضوع .
.
.
غالية : يا عمري يا عزام أحسه ضاق صدره ..
منار تمسح دمعه با غتتها لتسقط فجأه : كله مني أحس أني عرضته للمهانه هو أصلا ما كان يفكر
بزواج و كل ها السنين هايبه و جيت أنا و تلقيفت اللحين أكيد ماراح يتزوج لو يصك عمره
الخمسين و السبه أنا ..
غاليه : بعرف عذوب شعندها شارطه ها الشرط التعجيزي ؟! .. لو ما تبيه جان تعذرت بأي شي
مو تحط شرط سخيف يطلعها بشكل مو حلو ..
منار : هذا اللي محيرني ... أصلا هي ما تهتم با الفلوس و لا الفشخره أكيد في سبب قوي ..
غاليه : و طبعا أنتي لازم تعرفينه ..
منار : أكيد .
غالية : لا يا منار لحد هني و كافي .. صكري على الموضوع و أنسيه و الله يعوض عزام
با اللي أحسن منها ..
.................................................. .....
من هناك كنت أراقبها دوما .. أقف وسط الظلام متلصصا أنتظرها بساعات لعلها تخرج لرمي
القمامة أو لجلب الصحيفه من صندوقها أو لفتح الباب لزائر .. لم أكل أو أمل فقد كانت لمحه
منها تكفيني زادا ليومي ..
.
.
.
جراح : أي اللحين فهمت شلون غالية جابت راسك الظاهر أنك كنت تسنتر قدام الدريشه تراقبها
مشاري الذي يقاطع حديث أخيه بدخوله : من اللي يراقبها ..
شاهين الجالس أمام كمبيوتره : الناس أتسلم أول شي ..
مشاري : السلام عليكم ..
شاهين و جراح : و عليكم السلام ... " جراح " : أكتشفت شلون أخوك وقع في غرام ست الحسن
طلعت دريشته موقعها أستراتيجي يطل على بيت أم جاسم كله تبي تشوف المطبخ الخارجي
تشوفه تبي تشوف الحديقه من كل الزوايا تشوفها تبي تشوف من يطلع و يدخل بتشوفه ..
مشاري يجاري جراح : أي اللحين فهمت سبب تمسكه بها الغرفه الجحر ..
جراح يصفر فجأه : يا أرض النهدي ما عليكي أدي ..
شاهين و مشاري ينظرون لجراح بتعجب : خير أشفيك ؟
جراح : تعال شاهين قرب .. هذي مني من بنات أم جاسم غالية و إلا منار ؟
شاهين و مشاري يسارعون لنافذه ....
شاهين : هذي منار ..
مشاري : وهو شعليه تقوله أسمها .. يله جراحوه توكل على الله ظف وجهك بقعد مع شاهين .
جراح يلتفت لشاهين : ترى خلاص عزمت آخذ غرفتك بعد عرسك .. تكفى قل تم ..
مشاري : أنا اللي با خذها أخزن فيها أغراضي مؤقتا ...
شاهين يرفع حاجبه مستغرب : لا أنت و لا هو بتاخذونها .. هذي الغرفه بخزن فيها
كتبي و بخليها مكتب لي ..
جراح : يا سلام بتعيش با الملحق اللي مساحته نص ها الفيلا و بعد بتشاركنا ..
مشاري : خصص لك غرفه في الملحق تكون مكتب لك مو حلوه كل يوم صاعد فوق عشان
تروح مكتبك ..
جراح : يعني فرضا أنا تزوجت و سكنت بطابق الثاني كل يوم بيصير وجهك بوجه زوجتي .
شاهين و مشاري بصوت واحد : زوجتك ؟!!
جراح : يعني حلال عليكم حرام علي .. أي بتزوج شنو المشكله هذا أنا تخرجت الكورس اللي
فات و مقدم على وظيفه و أموري تمام و لله الحمد .
مشاري : أقول أستريح بس تو الناس على العرس عيش حريتك يا بابا و أستمتع بمزايا العزوبية .
شاهين : مافي العزوبيه مزايا و مدامه يبي يتزوج حنا نعين و نعاون .. وصي تهاني تشغل لك
الرادار وتنقي لك بنت الحلال اللي تناسبك ..
جراح يغمز لشاهين : لا ما يحتاج أنا بدور و يمكن عن قريب نصير أقرب .
مشاري : شقصدك ؟
جراح : ما أقصد شي .. أخليكم بروح أشوف عروسي ..
أبو شاهين الذي جذبته أصوات أبنائه : و من هي عروسك ؟
جراح يقترب ليقبل جبين والده : هلا يبى ..
أبو شاهين : ما قلت منو عروسك ؟
جراح : أتغشمر مع الشباب .. أنا قررت أتزوج بس للحين أدور على العروس .
أبو شاهين : و ليش أدور و إلا بتسوي سوات اخوانك .. بنات عمك موجودات تخير فيهم ..
.
.
سكنت وجوه أبنائي على تعبير واحد .. الدهشه .. يبدوا أنهم لم يفكروا أبدا بزواج من أحد بنات
اخي .. لماذا ؟ .. لا أفهم !
.
.
جراح : اللحين بعد سوات فيصل تبيني آخذ وحده من خواته ؟!
شاهين و مشاري : شسوى فيصل ؟
جراح : طلع متزوج بسر وزوجته بعد حامل .
مشاري غاضبا : أيا الخسيس و الله لوريه
شاهين يسارع بإمساك مشاري : أقول أركد بس و خلنا نفهم السالفه ..
أبو شاهين : السالفه أن بنت الحرام قصت عليه و هو اللحين ندمان و جاني و حب على راسي و
تعذر مني و عرس تهاني آخر ها الشهر ..
جراح : لهدرجه ما عاد نهمك ؟! .. تقط تهاني بجهنم عادي عندك لان أهم شي يفضى عليك
البيت مع حبيبة القلب .
أبو شاهين يرفع يده لتقع بقوه على خد جراح الذي وقف مذهولا : هذا بيتي و تهاني بنتي و انا
اللي أتحكم في كل شي و اللي مو عاجبه البيت يتعذره ..
شاهين يسارع لتهدئت والده : الله يخليك لنا .. جراح مو قصده بس من حرته على تهاني .
أبو شاهين : تبيني أطيعه و اخلي فيصل يطلق تهاني و يمكن المسكينه تعقد من الزواج و يمكن
تعنس بعد ما يطلعون الناس فيها مية عله و آخرتها بلقاها تلومني على وضعها .. فيصل أحسن
من غيره إن ما نفعها ما هو بضارها تجيب لها عيال يصيرون لها سند في هاالدنيا أنا ماني دايم
لها و أنتم مهما أغليتوها و عزيتوها ما أنتم ضامنين ظروفك و لا أكيد ضامنين عمركم ..
مشاري من وراء شاهين : أبوي معاه حق مدام فيصل ندم و تعذر بنسامحه و نعطيه فرصه بس
بنصير فوق راسه و أن أذى تهاني بشي ما هو معين منا خير .. ولأخذ جراح وحده من بنات
عمي ما راح يتجرأ فيصل يأذي تهاني لأن اللي بيصير على تهاني في بيتهم بيصير لبنتهم في
بيتنا ..
أبو شاهين :أنا في بيتي محد ينضام خاصه لصارت وحده من بنات أخوي ..
شاهين : أعتقد مشاري يقصد أن فيصل بيصير أوعى لما يحس أنه مو بس مسؤول عن سعادة
تهاني إلا بعد مسؤول عن سعادة أخته و سعادة أهله .. طبعا ماراح تنضام بنت عمنا في بيتنا بس
فيصل دايما راح يهوجس في الموضوع و يتذكر أن أفعاله الغلط ممكن تكون نتايجها أقوى و ابعد
من محيطه ..
أبو شاهين ينظر لجراح : شقلت أخطب لك وحده من بنات عمك ؟
جراح : أنا مالي خاطر في بنات عمي ...
أبو شاهين : و من لك خاطر فيه ؟
جراح : محد لحد اللحين ..
أبو شاهين قبل ان يغادر : أجل خلاص أبدى فكر في وحده من بنات عمك يمكن با الأخير تقتنع
في وحده منهم .
مشاري بعد أن غادر أبو شاهين : تكفى جراح ردها لفيصل الخسيس .
شاهين : أنت أنجنيت .. هذا و أنت الأستاذ المثقف المتعلم و تفكر بها الطريقه شخليت للجهله
مشاري : أجل تبيني أخليها للحقير فيصل .. ترى لعلمك هو لا ندمان و لا شي بس يومه أنكشف
و أكيد عمي بهذله قال ما كو إلا آخذهم على قد عقلهم و ألعب بذيلي من وراهم .. تلقاه باجر
مخلي تهاني مثل قطعة أثاث في بيته يستانسون فيها أهله و هو يشوفها مخربه الديكور . طبعا
تهاني ما تناسب حظرة المدير العام ..
شاهين : تعوذ من الشيطان كل اللي براسك أوهام .. تهاني كلنا نعرف انها عاقل و حبوبه
و أكيد بتكسبه بمعاملتها و أن شاء الله بتجيب منه عيال بتفرح فيهم و نفرح حنا بعد فيهم و لا
تنسون أن تهاني تميل لفيصل حتى لو ما بينت فلا تخلونا نهدم حياة أختنا و سعادتها بيدنا .
جراح يخرج من صمته اخيرا : ليش محد راضي يفهم أن فيصل ما يناسب تهاني .. هي في
منتهى الطيبه وهو أقسى من الحجر هي متواضعه و طيبه و حبيبه وهو كل غرور ها الدنيا فيه
فيه كبر ما شفته في أحد أعوذ با الله ما ينتعاشر و لا أتخيل تهاني بتسعد معاه ... أنا أقول خلونا
نقنع أبوي يطلقها منها قبل ما يطيح الفاس با الراس و هي بأذن الله نصيبها بيجيها و سالفة أنها
تميل له محلوله لدرت عن سالفته أكيد بيطيح من عينها ...
شاهين : سالفة الطلاق طلعها من راسك و لا تطري لها السالفة اللي أصلا أنتهت لا تخليها تبدي
حياتها بغم ..
جراح : زوجته حامل شلون بنخش عليها ها الموضوع .
شاهين : لصارت في بيت فيصل هو أكيد راح يقنعها اما نجي حنا و نشبها أكيد حتى لو سامحته
تبي تاخذ صفنا عشان ما تطلع بشكل المستسلم .. خلها تعيش حياتها مع اللي تحب لا تذبحون
فرحتها و تحرمونها من سعادتها و تردون أنتم تعيشون حياتكم و هي تموت بحسرتها وحيده ..
مشاري : إذا ما تزوج جراح من وحده من بنات عمي انا راح أتزوج وحده منهم ..
شاهين : أنت شفيك اليوم ... اللحين عرسك بعد أسبوع و ناوي تزوج الثانيه ؟!!
مشاري : إذا جراح ما يبي يتزوج وحده من بنات عمي و لا أنا تبوني آخذ وحده منهم أجل انسوا
أن تهاني تاخذ فيصل و الله يهون علي تموت و لا تمرمر معاه ..
شاهين :أعوذ با الله من الشيطان .. أنتم أنجنيتم و الشيطان كبرها لكم ..
جراح : مشاري معاه حق .. و أنا موافق آخذ وحده من بنات عمي .. أي وحده منهم مو مهم أهم
شي آخذها بنفس الليله اللي ياخذ فيصل فيها تهاني عشان يعرف أن اللي يصير على أختي بيصير
على أخته .
.................................................. .........
.
.
.
لم أخطئ بطلب المشوره من تهاني فقد تركتني و شعور براحه يغمرني ..
..... قبل ساعات قليلة .....
.
.
.
تهاني : الصراحه يا خالتي أنتي غلطانه با الحيل شلون تصرفتي بها الشكل هذي مو شخصيتج
نجلا : مشلكتي مع سلطان أنه يطلع أسوء ما فيني مو يقولون أن لكل إنسان جانب مظلم و ما
يطلع إلا على يدين شخص أو موقف صعب . .سلطان هو الشخص و زواجي هو الموقف
الصعب ..
تهاني : أنزين خلينا من اللي صار .. شنو ناويه عليه بتستمرين بها الأسلوب المتعب في التعامل
معاه ؟
نجلا : لا طبعا .. هذا ضد شخصيتي تقدرين تقولين كنت معصبه وطلعت حرتي بشكل غلط .
تهاني : أنزين شرايج تعاملينه مثل ما تحبين يعاملج ..
نجلا : ودي يتجاهلني و لا يحط عينه في عيني يعني با المختصر يختفي .. وها الشي مستحيل .
تهاني : ذكرتيني بمنال صديقتي اللي عرفتج عليها أول ما أخذت زوجها كانت كارهته بعدها
بشهر بس تغيرت و صارت السعاده تبين على تصرفاتها و كلامها ولما قلت لها و الله وجاب
راسج قالت ابد السالفه أبعد من اللي تخيلنه ..
تصوري أستخدمت خيالها و لبست زوجها كل الصفات اللي كانت تخيلها بفارس الأحلام غيرت
نظرتها له و تغيرت تصرفاتها معاه و آخر شي أكسبته و صار خيالها واقع وزوجها با الأخير
صار أحسن من فارس أحلامها ..
نجلا : يعني لازم يشذ سلوكي و يصير عندي إضطراب نفسي عشان أصير سعيده معاه ..
تهاني : الله يهداج يا خالتي فهمتيني غلط ..
نجلا : إلا فهمتج صح بس صديقتج ما كانت تكره زوجها و لا ما خذه منه موقف و لا أعتقد
ظروف زواجها تشبه ظروف زواجي .. أنا مشكلتي مع سلطان أني أعرف عنه كل شي و أعرف
أكثر جانبه المظلم و صعب علي ألبسه صفات عكس صفاته .. أبي حل منطقي .
تهاني : الحل المنطقي أنج ما تتعسين حياتج بنفسج كل أفعالج اللي ما تعجبه بيردها لج بشكل
مباشر أو غير مباشر وهني ماراح أحد يخسر كثرج ... عامليه عادي مثل أي شخص تعرفينه
مو لازم تحبينه بس لا تصيرين شديده معاه و كأنج بحرب ضده .. محد راح يتعب قدج ..
نجلا : معاج حق ان أول كنت مقرره أعامله عادي و احاول ارضي الله فيه بس أعوذ با الله من
الشيطان خربت على نفسي و عطيته الفرصه يهيني ..
تهاني : ما عليه ما فات شي .. عندج كل الوقت تردين على خطتج الأولى ..
نجلا تبتسم : و هذا اللي راح يصير ..
.
.
.
.
عدت أجر قدمي اريد أن أراها لكني أعرف يقينا أنها لا تريد رؤيتي ... لا أحب أن أراها متجهمه
و لا أحب أن أتجهم في وجهها .. لكن تصرفاتها الحمقاء معي هذا الصباح سلبت مني الحلم الذي
تحليت به دوما ...
.
.
.
سلطان يدخل ملحقه ليجد نجلا بأنتظاره بكامل زينتها : السلام عليكم ..
نجلا : و عليكم السلام ... تعشيت ؟
سلطان : لا .
نجلا : و لا أنا ... شرايك نتعشى مع بعض .
سلطان في قمة الأرتباك : متأكده تبين تعشين معاي .. أخاف وجهي يسد نفسج ..
نجلا تتجاهل تعليقه : روح بدل على ما أحط العشى و لا تتأخر ..
.
.
.
ماذا تخططين له الآن يا نجلا ؟!
.
.
.
نجلا بنبرة مختلفه : جذيه تتأخر علي و انا ميته جوع .
سلطان : شسالفتج ها الليلة ؟ .. حيل رايقه مو على العاده .
نجلا : في العاده أنا دايما رايقه ... بس ما ألومك إذا أخذت عني فكره مختلفة ...أنا آسفه على اللي
صار الصبح .. تصرفت بشكل سخيف حقك علي .
سلطان يبتسم لها : لا ماني مصدق نجوله تعتذر .. أنا اللي آسف يا قلبي و سالفة الفطور أنسيها
لما تصلين ردي نامي ما عليج مني .
نجلا : ما عليه ما راح يضر أفطر مبجر و أرد أنام قبل الدوام .
.
.
.
لم استطع تناول طعامي مهما حاولت لأني كنت أفكر فقط في ألتهام الحلوى التي أمامي ...
.
.
.
.......................
أستسلمت لمراسم النحر .. وودعت عذريتي على يدي من أكره ..
و كرهته أكثر و أكثر حتى أنتقل الدمع ليبات في شراييني و أبات في أحضان الندم
كيف أستسلمت للمنطق .. كيف قتلت أحلامي و بت بين الخرابات مذهوله ؟!!
.................................................. .......... .................
.
.
.
.
.
إلى اللقاء با الجزء القادم
فدوهـ لضحكتهـ ~
23 - 12 - 2009, 01:47 AM
تسلميييييييييييين نووووؤوووؤوووف عالبارت
يعطيج العافيه خيتوؤوؤووؤوو
بإنتظار البارت القادم
....~
نوف بنت نايف
23 - 12 - 2009, 06:37 PM
.
.
.
الجزء الرابع عشر :
.
.
.
بطيئة دورة الأيام عندما نكون بأنتظار المجهول ..
عندما تتغير حياة كل من حولك و تقف أنت حائرا بوصف حياتك ..
.
.
.
تغيرت مجريات الحياة في بيوت كل من أحب .. اما أنا فما زلت على ما كنت عليه !
مشاري أتم زواجه بحفل فخم بدت به عروسه متألقه و بدى هو سعيدا بها .. و ها هو الآن يقضي
معها شهر العسل في ربوع لبنان ...
تهاني الحبيبة تفاجأت بموعد زواجها القريب و ها هي تحلق سعيدة بكل الأتجاهات تسابق الزمن
عل الحظ أخيرا يبتسم لها و يزرعها أخيرا في احضان من تحب ..
و العفريت جراح فاجأنا بطلبه الزواج من أبنة عمه دلال و إصراره على الزواج بسرعه و أختار
ان يشارك أبن عمه فرحته ليكون زفاف عائلي من الدرجة الأولى ..
أما الغالية نجلا تبدو مرتاحه أو هكذا تدعي .. لم أعد أعرف .. فهي تبدو هادئة طوال الوقت
و تتجنب الحديث عن حياتها الجديده أمامي !
أما أنا فأحوالي مع جاسم لم تتغير فما زال يتجاهلني و ما زلت أنتظر لحظة أعدامي على يد تلك
الأخرى ..
إلى الآن لا أعرف من هي هذه الأخرى و متى سوف تقتحم حياتي لتلسب حبيبي ووالد أبنائي
إلى الآن استنشق الجهل و أزفر الوساوس ..
يا ترى هل هنالك امرأه خاصه تحتل فكره و يخطط لزواج منها عن قريب .. هل رفضت هذه
الأخرى ان تكون الثانية .. هل وضعته بموقف صعب اما هي او انا و ابنائه ..
هل هو الآن في حيرة من أمره ... يريدها و لا يريد خسارة ابنائه ..
نعم انا اهلوس بأفكار تعشعش في رأسي و قد لا تكون حتى واقعا ملموسا بل مجرد أوهام
زرعها اليأس ..لكن هل علي من لوم و زوجي قطع كل سبل الأتصال به ! ..
أفتقده جدا فهو كان عائلتي لسنوات .. معه عرفت دفئ الأمان و حرية الأستقرار .. شعرت
بأحساس المواطنه للمره الأولى .. فا البيت الذي أسسناه معا جردني من أحاسيس الضياع و
الوحشه التي سكنتني لسنوات طوال..
معه أصبحت مواطنه من الدرجة الأولى لا أخشى أبدا من شبح النفي !
و لكن كنت في غفله .. و أعتقدت أن وفائه لي من المسلمات .. لم أعتقد في يوم أنه سينبذني
و يزرع الضياع في قلبي لأحصده خوفا ..
أصبح قلبي الآن مرتعا لغربان الهجر .. و صحراء ضمئى لا ينبت بها أي أحساس ..
متى .. متى سيغيب عن ناظري بأختياره ؟ ..
لأنهار مستسلمة للوحده الأزلية .. هل هي مسألة وقت أم قرار ؟!
.
.
.
.
كم أفتقدت هذه المشاعر .. مشاعر الأرتياح و السلام .. لم أعد أسمع شكاوي سلوى التي أعتادت
ترديدها كلما رأتني أحاول أخذ قسط من الراحه بعد عناء يوم طويل في العمل .. لم تعد تعدد
سلبياتيأمامي كل حين ... لم تعد تردد علي كما أنا أب مهمل وزوج ظالم !
ها هي الآن أمامي تقدم الطعام لأطفالنا من دون أن تعيرني أي أهتمام .. من دون أن تلتفت علي
و تزجرني كا طفل لا يحترم قوانين الجلوس على المائده التي أخترعتها هي !
كم تبدو مسالمة و هي تهمس لأطفالنا برجاء أن يأكلو ما تبقى في أطباقهم .. بينما تحتضن
الصغيرة و تهدهدها لتنام .. كم أحسد صغيرتي و أتمنى ان أكون انا من يهدهد بأحضان من
كانت حبيبتي أنا !
.
.
.
معاذ بنبرة رجاء : يبى تكفى طلبتك ..
جاسم : خير شتبي ؟
معاذ : ودنا أنا و عبد العزيز لعلي العصر ..
عبد العزيز يشارك أخوه رجائه : علي عزمنا يقول عمي عزام شرى له شريط بلي ستيشن جديد
ما علمنا بأسمه يقول مفاجأه ..
جاسم : بكره عندكم مدرسه بعطلة نهاية الأسبوع أوديكم ..
معاذ بخيبة أمل : يووووو تو الناس على العطله ..
جاسم يحاول رسم الأبتسامه على و جوههم العابسه : يعني تبون تروحون و أيدينكم فاضيه ما
تبون نشتري لعلي هدية تفوقه ..
عبد العزيز : هيه وناسه .. شنو نشتري له..
جاسم : عنكم اسوبع كامل تفكرون فيه .. و إلا كلموا عمتكم منار وشاوروها ...
معاذ : لا راح نتصل بعميمه عذوب نشاورها هي تعرف شنو يحب ..
جاسم : خلاص اتصلوا بعميمه عذوب وشاوروها ..
.
.
.
عذوب ! ...
هل يعقل أنه يفكر بعذوب ..
و لما لا ... فها هو يقوم مع الأولاد بزيارتهم أسبوعيا و عذره علي ..
و لما لا يزورنا علي ؟!!
أيجلس معها في نفس المكان .. هل يقضي وقته هناك وهو يتسامر معها أمام التفاز
و عذرهم أن منار تشاركهم الجلسه .. و لما لا ؟
عذوب تحتاج أب لأخيها و من المؤكد أنها لا تريد مغادرة منزلها حيث والدها يعاني على فراش
المرض .. ومن أفضل من جاسم زوج .. يوجد به كل المواصفات التي تحتاجها أمراة تمر بمثل
ظروفها ..
.
.
.
سلوى تفاجئهم : شرايكم تعزمون علي و نسوي له حفلة تفوق مفاجأه .. أنا بتصل بخواته و اتفق
معاهم ..
معاذ و عبد العزيز يكادو يطيرون فرحا : هيه بنسوي حفله .. و بنعزم كل ربعنا .. يمه تكفين
أجري لنا نطاطيه نحطها با الحديقة ..
معاذ : ونبي بعد ملعب صابون .. تكفين يمه طلبتج ..
سلوى تنظر لجاسم : أول شي خلونا نشاور أبوكم ..
جاسم : أنا موافق بس بشرط نجيب جاسريزعجكم ..
معاذ و عبد العزيز يصفقون بفرحه : و ناسه بنرسم على وجه جاسر و حور و نصورهم ولما
يكبرون نمصخرهم عشان مو بس حنا يكون عندنا صور مصخره..
جاسم يضحك بشده : ياااا سلام على أفكاركم ..
.
.
ليس من عادة سلوى التكفل بأية اعمال خيرية .. أو حتى عائلية .. تغار لابد انها تغار علي
تخاف من ترددي الدائم على بيت أبو علي .. و من المؤكد أنها تريد التقرب أيضا من أخواتي
فهي تريدهم بلا شك في صفها بأي خطة لأستعادتي ..
مخطئة جدا سلوى أن اعتقدي أنني بهذه السذاجه فأنا أحفظ كل أساليبك كما كنت أحفظ صورتك
في قلبي ..
.................................................. .......... ........
.
.
.
جدارن هذا المنزل العتيق كانت دوما شاهدا على عبث الأطفال و حماقاتهم ...
لم يحدث و أن رأيت نايفه غاضبه و بدور باكية و هذا ما جعلني أتدخل ..
.
.
.
نجلا تمسك بيد نايفه لتفك أصابعها من على أذن بدور : بس نايفه شفيج عليها ..
نايفة : ما تدرين شسوت ... أنا كم مره منبهتها بس سبحان الله ألقاها تسوي عكس اللي قلتلها عليه
تعاند .. تحسب أن كل مره بنطوف لها ..
بدور تشهق باكية : الله يخليج نجلا خليها تهدني ..
نجلا : لا حول و لا قوة إلا با الله .. تعوذي من الشيطان و خلي أختج ..
نايفه : مو قبل ما أبرد حرتي ..
نجلا : يا بنت الحلال خليها بتحطين عقلج بعقل جاهل ..
نايفه : هذي عقلها أكبر من عقلي و عقلج و عوابتها تهلك ديره ..
بدور مستمره با البكاء و نجلا مستمره بمحاولات أنقاذها حتى سمعوا سلطان يصرخ بأعلى
صوت بأسم بدور ..
بدور ترتعش خوفا : الله يخليج نجلا لا تخلين خالي يطقني ..
نجلا : و ليش خالج يطقج أنتي شمسويه ؟!
نايفه : أنا أقولج شمسويه طالعه السطح و خلت الباب مفتوح و اتبعتها قطوتها وسوت مجزره في
طيور خالي ..
بدور تكاد تموت من البكاء : و الله ما كان قصدي سوزي جت وراي و أنا مدري .. أنا كنت بس
بشوف الحمام اللي جايبه خالي ... الله يخليج نجلا قولي لخالي ما يطقني ..
بدء صوت سلطان أقرب و بدء الكل متوترين من نبرة صوته العالية التي تهدر بغضب ...
سلطان دخل الصالة ووقعت عيناه على بدور التي أحتمت بنجلا لتقف خلفها ....
سلطان بنبرة حاده : بدور تعالي هني قدامي ..
نجلا في محاولة لإنقاذ بدور : بدور ما سوت شي .. أنا السبب ..
سلطان : يعني اللحين بتصرفج بتعدلين سلوكها .. المفروض توقفين في صفي و تبينين لها غلطها
بدون ما طبطبين عليها و تركبين نفسج الغلط بدالها ..
نجلا تشعر بأرتعاش جسد بدور من خلفها مما جعلها تلتفت لها : بدور أعتذري من خالج وهو
راح يسامحج ..
سلطان : الأعتذار الشفوي ما يفيدني اللحين تجي معاي و تنظف المكان تشيل الطيور الميته و
تمسح الدم و قطوتها اللي غثتنا فيها تطلع برى في الشارع و ما أبي أشوفها في ها البيت بعد
اليوم ..
بدور أستعادت قوتها لثواني حتى تدافع عن حقها: أنت ترضى طيورك تبات في الشارع شلون
تبي أخلي سوزي بروحها في الشارع ..
سلطان : يا عليج لسان يبيله قص بدال ما تعتذرين و تسوين اللي قلت لج عليه تمدين السانج
معترضه ..
بدور تعاود البكاء : أنا آسفه خالي و الله ما كان قصدي ..
سلطان : أصعدي السطح و نظفيه لو تقعدين طول الليل تنظفينه ما أبي أصبح الصبح إلا المكان
يلمع ..
نجلا : يله بدور أمشي أنظف المكان ..
سلطان : أنا قلت بدور .. بدور و بس و أنتي مالج خص ..
نجلا : تبيها تصعد السطح بها الليل بروحها وتقعد طول الليل تنظف .. يا ويلك من الله ..
سلطان ينظر لبدور : و هي يا يولها من الله خلت قطوتها تاكل الطيور الضعيفه اللي لا لها حول
و لا قوة ..أكيد يا بدير بتدخلين النار ..
بدور تشهق ببكاء مر حتى أصبح من الصعب عليها التنفس ...
نجلا و نايفه يحاولن تهدئتها و سلطان شعر بذنب ...
سلطان يقترب من بدور و يأخذها من بين يدي أختيها ليحتضنها و يقرأ عليها المعوذات ...
سلطان : أبي وعد ما تصعدين السطح مره ثانيه إلا معاي أو مع وحده من خواتج ..
بدور بعد ان خف بكائها : و الله ما عاد اصعد بروحي بس الله يخليك خالي لا أطلع سوزي في
الشارع ..
سلطان : خلاص مدامج حلفتي بسامح سوزي ها المره .. و الله يعوض علي ..
.
.
.
نجلا بعد أن عادت للملحق مع سلطان : حيل با لغت بردة فعلك .. كان شوي و يزر عقلها من
الخوف .. أنت متعود تطقها ؟
سلطان يرفع حاجبه : لما تغلط أكيد أطقها بس مو أطق اللي تخيلينه يعني أقرص أذنها أو زندها
أطقها على أيدها مو أكثر ..
نجلا تكتف يديها : بس هذي مو طريقه لتربيه و لما الله يرزقنا بعيال أتوقع منك تغير طريقتك
لأن أسلوبك في معالجة مشكلة اليوم ما عجبتني ..
سلطان بتملل : خلي عيالنا يجون و بنشوف منو بيربيهم ..
نجلا : شقصدك ؟
سلطان : قصدي لما نجيب عيال و حنا أكثر وقتنا نقضيه بشغل أكيد مو حنا اللي راح نربيهم
باجر جني أشوفج تحنين علي أجيب بدال المربيه ثنتين ..
نجلا : ممكن أجيب خدامه تساعدني بشغل البيت بس الأكيد ماراح أخليها تربي عني عيالي
سلطان : كلام .. الواقع يا عزيزتي غير .. باجر بتردين من دوامج منهد حيلج تبين تغدين و
تحطين راسج و تنامين و لما تقومين متى ما شبعتي من النوم إلا ها العيال كلن يبي له شغله
و كلن عنده مشكله و اللي عنده أمتحان و اللي عنده واجب و اللي طالع الشارع و اللي صاعد
السطح و عامل بلاوي و عدي و خربطي .. راح تحتاجين المربيه سواء أعجبج أو لا ..
نجلا : و أنت شنو دورك بزواجنا .. شنو مسؤولياتك تجاه عيالنا ؟
سلطان : أنتي من اللحين ماله مني ومو متحملتني و لا عاجبج فيني شي .. شلون بعد عشر سنين
يمكن وقتها نكون تطلقنا وكل واحد عايش بروحه و عيالنا أكثر وقتهم معاج ...
نجلا أستغربت من طريقة تفكيره : أنا مقصره عليك بشي يوم تقول ها الحجي ؟
سلطان يوجه نظره لتلفاز : ما يلحقج أقصور يا بنت الأجواد ..
نجلا : إذا في خاطرك شي قوله و لا تخليني أوسوس ..
سلطان يزيح نظره عن التلفاز ليثبته على شاشة هاتفه ليتشاغل : لا توسوسين و لا شي الظاهر
أني متأثر با اللي صار لطيوري .. أنا متضايق شوي بطلع أشم شوية هوى .. تصبحين على
خير .
.
.
.
قرعتني كا طفل لم تبالي لما أشعر به .. قد يبدو من السخيف في نظرها أن يحزن و يغضب رجل
بعمري على موت طيور يربيها .. لكن الحقيقة أني أشعر با الحزن على نهاية مخلوقات ضعيفه
أنا كنت المسؤول الأول عنهم .. فا رؤية أجسادهم مممزقه بين أنياب قط همجي آلمت قلبي ..
عندما كانت هي أبعد علي من نجم يلمع في سماء كانت طيوري مؤنسي في اليالي البارده فلهم
كنت أشكي و أمامهم كنت أبكي من دون خجل ..
عندما كانت تنوح حمائمي كنت أرفع الصوت معهم أشاركهم النواح و أرتاح .. و عندما كانت
طيور الحب تغرد لبعضها تراتيل الحب كنت أتمتم بدعاء طالبا الله أن يجمعني بها ...
بغبائي مروان أهداه صديق عزيز لي عرف بهوايتي .. و كم احببت ها البغبغاء فقد كان
يحفظ أسمها و يردده أمامي دائما كأنه يناديها لترى الدمع الذي بلل خدي لعلها تشفق علي
وتحضنني مهدئة روعي !
و كم روعتني الوساوس لسنوات .. وساوس هيئت لي صورتها بأحضان غيري .. وساوس هيئت
لي أطفال يحملون ملامحها و يحملون أسم رجل غيري .. ولولا ورقة الزواج التي كنت أحتفظ
بها بمحفظتي قرب قلبي لكنت بلا شك أقبع بأحد المصحات النفسيه أهذي " نجلا " ..
.
.
.
مرت ساعات طوال و أنتصف الليل و لم يعود ووجدت نفسي أتقلب بملل على فراشي .. لما آبه
لتأخره ؟! ..
نعم بتأكيد أريده أن يعود و ينام قبل أن أغرق بنوم لأستيقظ فجأة منزعجه من وجوده قربي ! ..
عاد .. نعم هذا صوت الباب يفتح و يغلق .. وصوت خطواته يقترب و يقترب ..
ثم يبتعد و يبتعد !
هل قرر أن يكمل سهرته أمام التلفاز .. أم قد يكون توجه للمطبخ ليتناول وجبة خفيفه تساعده على
النوم ...
يا ألهي إلى هذا الحد تقمست دور الزوجه .. ماذا دهاني ؟!!
ليفعل ما يشاء لا أبالي حقا .. أريد فقد أن أنعم بنوم مريح ...
أف كم هو ثقيل هذا الغطاء .. اكاد اختنق من جو هذه الغرفه ... أشعر با العطش ..
هيا لن تنامي حتى تعرفي ماذا دهاه و لا يوجد مثل كأس من الماء عذرا مناسب حتى تخرجي له
و تستطلعي وضعه ...
.
.
.
نائم ! .. نعم وجدته نائم بملابسه على الكنبة المقابله لتلفاز ... يبدو متعبا جدا هل أوقظه أم أكتفي
بجلب غطاء ووسادة تجعله مرتاحا أكثر في نومه على هذه الكنبة ..
لكن .. كيف سأنام انا .. لا أحب النوم لوحدي في ذلك الفراش الكبير ...
تبا له جعلني أدمن دفء أحضانه ورائحة أنفاسه ؟ .. نعم .. لا يمكنني النوم من دون همساته التي
يصبها في أذني لتداعب شرايين قلبي و تدغدغ أحاسيسي ..
سلطان العفريت الصغير كبر و أصبح أخطر ... تبا له كم أكرهه ..
كم أكره دور العاشق الذي يمثله بامتياز و كم أكره خيالي الذي يزين تقاسيم وجهه ليصبح أجمل
من فارس الأحلام !
.
.
.
نجلا تضع المخده تحت رأسه بعنف متمنيه أن يستيقظ ...و عندما بائت محاولتها با الفشل أتت
بثلاثة أغطية لتدثره بها و ماهي إلا ثانيه حتى وجدت نفسها بأحضانه ....
سلطان يهمس في أذنها : لهدرجة تكرهيني ؟
نجلا : اللحين مغطيتك ومدفيتك و طلعت أكرهك ..
سلطان يبتسم بعذوبة : جان خليتني بدون غطا يمكن يلتهب صدري و أموت و تفتكين مني ..
نجلا : فكره حلوه ما خطرت في بالي المره الجايه تأكد اني ماراح أغطيك إلا راح أفتح كل
الدرايش عشان تجمد من البرد بسرعه ..
سلطان يقبل أنفها برقه لينتقل لأذنها و يهمس : و أهون عليج ؟
نجلا تحاول إخراج نفسها من أحضانه : الصراحه ما تهون علي نفسي آخذ أثم و أدخل النار في
ذبح نفس.. يله هدني بروح أنام ..
سلطان يحملها فجأة ليقف بها : كم تدفعين لخدمة التوصيل ؟
نجلا متعلقه برقبته : و لا فلس حمر يا طماع ..
سلطان يسارع بها لغرفة النوم : أنا أوريج شلون الطمع ..
.................................................. .......... ...............
.
.
.
.
تتزاحم الأفكار في عقلي و تتراقص المشاعر في صدري و أنا أشطب المهام التي ملئت ورقتي
الطويلة ... و أخجل من نفسي و انا أقذف الرزنامه غاضبه من وريقاتها التي تتساقط ببطء ..
أريد أنت يأتي اليوم الموعود غدا لما التأجيل أكثر .. نعم أعرف أنني أبدو جشعه كأن تحديد
موعد الزفاف فجأة و بسرعه لا يكفيني .. نعم عشرة أيام من الآن تبدو دهرا فا الثواني أمام
لهفتي كسلحفاة تبدو معانده جدا ببطئها القاتل ..
.
.
.
رهف تدخل غرفة تهاني بسرعه من دون أن تستأذن ...
تهاني : بسم الله الناس يطقون الباب أول .
رهف تمد لها هاتفها النقال : بسرعه ردي على دلال تبيج و صوتها ما يطمن .
تهاني : دلال منو ؟
رهف : دلال بنت عمي .. بسرعه ردي ..
تهاني أخذت الهاتف بتردد : ألو ..
دلال بصوت متقطع يدل على أن حنجرتها ملت البكاء : طلبتج يا تهاني قولي لجراح يعتقني .. أنا
مالي ذنب في اللي سواه فيصل ..
تهاني بنبرة متوتره : أنتي شقاعده تقولين ماني فاهمه عليج .
دلال : زواجي البدل مو راضيه عليه و ما أخذو رايي فيه و أنا مغصوبه يا تهاني و لو يدري
أبوي أني متصله عليج بيكون ذبحي حلال ..
تهاني تحاول تهدئة نفسها قبل أن تهدأ دلال : تعوذي من الشيطان وفهميني السالفه من الأول ..
فيصل شسوى عشان جراح على قولتج بياخذج بذنبه ..
دلال تشهق بدمعة قهر : بعد ما قالولج ؟!! .. يا ويلهم من الله ..
تهاني تصرخ بدلال : شنو اللي ما قالولي عليه ؟!!
دلال : بقولج بس أمنتج ما يدري أحد أني أنا اللي قلت لج .
تهاني تحاول تمالك أعصابها : وعد .. خلصي علي شسالفه ..
دلال : فيصل تزوج من ورانا و زوجته حامل ...
لم أسمع أي من كلماتها التي تلت جملتها القاتله .. كل ما فعلته هو محاوطة جسدي بذراعي لعلي
أشعر بدفء الذي فقدته من صقيع الحقيقة التي خبئها عني الكل !
.
.
رهف : تهاني شفيج ؟ . شقالت دلال ؟
تهاني المذهولة : أحلفي أنج ما تدرين ..
رهف : عن شنو تكلمين ؟
تهاني تصرخ بها : قولي أنج ما تدرين أن فيصل متزوج ..
رهف تشهق لتضع كفها الصغير على شفاتها التي أرتعشت في مقدمة للبكاء : فيصل
متزوج ! .. الحقير .. و أنتي ؟!!
تهاني تضع كفيها على وجهها لتخفي ملامح الأسى : و أنا شنو .. أنا وحده غبيه .. غبيه .. غبيه
رهف تسارع لألتقاط الهاتف و غلقه : قومي نسأل أبوي شسالفة ..
تهاني تسبق رهف لتقفز سريعا على درجات السلم تكاد أن تقع من تهور خطواتها الغير متزنه
و رهف تتبعها بخوف ..
.
.
.
أقتحمت تهاني مجلسنا حيث كنا نتسامر و بدت مذهوله غاضبه ومجروحه تنظر لوجه أبي بتمعن
و تتجاهل سؤاله عن هيئتها الغريبه لتحول نظرها لي و تخترق روحي لأعرف أنها أكتشفت
الحقيقة ..
.
.
.
شاهين يتوجه لها : تهاني تعالي معاي و أنا أشرح لج كل شي ..
تهاني : ليش أرخصتوني ؟
شاهين : الغالي ما ينرخص و أنا أخوج ..
تهاني : ليش أجل أحس با الغبينه .. و أن مالي ظهر .. ليش أرخصتوني بعينه ؟!!
أبو شاهين يسارع لها : لا و أنا أبوج كلنا لج ظهر و فيصل عرف غلطه و جاني معتذر وقالي
بنت عمي ماني بمرخص فيها ..
تهاني تثبت عينيها بعيني والدها و تسأله بصدق: متى راح تفهم اني كبرت و أعرف متى كلامك
يناقض اللي في عيونك .
أبو شاهين يمد يده لخدها ليمسح دموعها التي أستقرت على خدها الرقيق : لا تبجين و تعورين قلبي ..
تهاني مستمره في محاكمة المذنبين لذا جراح كان محاصر الآن من عينيها : و أنت حليتها في
البدل هذا اللي قدرت عليه .. تبي لزعلني فيصل ما تدري دلال و إلا هي في بيت أهلها من دون
خطيه .. تبيها ظهر فيصل اللي كل ما بغيت أوجعته .. يا ويلك من الله شلون تحكم على حياتك و
حياتها باالفشل قبل ما تبدي ..
جراح يطئطأ رأسه خجلا منها : الظروف احكمت .. و أنا و الله ما فكرت إلا فيج يا الغالية .
تهاني : مشكلتي أكبر من تفكيركم ... حلولكم ما أرضتني و لا أرفعت من قدري .. فشلت حياتي
قبل ما تبدي و السبه انتم .. و اللحين أقولها لكم مثل ما عقدوها فكوها فيصل طلع من خاطري
ومو أنا اللي تدخل على مره و تخرب بيتها .. و دلال أعتقوها ترى عمي غاصبها و إلا هي
مالها خاطر في جراح .
غادرت مسرعه بعد أن تركتهم في حالة دهشة .. أعلمتهم بما أريد وهربت قبل أن أسمع
أعتراضاتهم حتى لا أضعف و أقبل بما يريد قلبي أريد أن أهرب قبل أن أخون نفسي و أفقد
ما تبقى من كرامتي ... أرفض أن أعيش ذليلة ما تبقى من عمري لهوى نفسي ... الكرامة في
عرفي ليس ترفا بل متطلب أساسي للحياة الكريمة , الحياة التي يمكن لشخص بتواضعي أن
يبني لها أحلاما لا سقف لها .
.
.
.................................................. .......... ..
.
.
منذ زفاف مشاري و الكآبه تلفها لابد أن قلبها اليافع مجروح .. سوف تداويك الأيام أيتها العزيزة
فلست أول من جرح قلبه و نزفت شرايينه و ألتئم جرحه من غير تدخل الجراح !
.
.
غالية : يعني أنتي مسيره علي عشان تقعدين مبوزه و سرحانه ..
منار : ها .. تقولين شي ؟
غالية : أقول با خذ جاسر و اروح لخالتي أم بدريه تجين معاي ؟
منار : أكيد بروح معاج أجل أقعد مقابله الطوف ..
غالية تغير ملابس جاسر : كلمتكم سلوى ؟
منار : أي كلمت عذوب وحنت عليها لين وافقت على الحفلة .. مدري شعندها صايره طيبه
بشكل مريب مو من عادتها تستقبلنا في بيتها لا و تسوي حفلة لأخو حماتها . غريبه ها الأنسانه ..
غالية تضحك بعذوبه : معقوله طافت عليج يا ذهينه ..
منار : الظاهر أن ها اليومين كل شي يطوف علي ..
غالية : زوجة أخونا تبي أضبط علاقتها معانا عشان خاطر جاسم .
منار : يجوز .. ما علينا أهم شي العيال يستانسون و خليها هي تشيل و تحط و أخونا العزيز يدفع
غالية : ليش يا ماما مو ناويه تساعدين ..
منار : بشنو ؟
غالية : يعني نسوي كم طبق ناخذهم معانا و نشتري الزينه و نعلقها يعني نساعد با اللي نقدر عليه
منار : لا يا ماما أنا ماني متعبه عمري بكشخ و بروح حالي حال أي ضيفه ..
غالية : لمنو بتكشخين كلهم جهال ؟
منار : ليش بيجون بروحهم أكيد أمهاتهم بيجون معاهم ..
غالية تحضن جاسر لتداعبه : يمكن ما أدري ..
منار : المهم أنتي أكشخي أنتي اللحين عروس ..
غالية تداعب بأنفها أنف الصغير : الله يلحقنا خير تو الناس على العرس ..
منار : شنو تو الناس .. أمي تقول حددوا العرس بعد شهرين .
غالية : أي بس ما عطوني المهر .. ما تحسين أنها غريبه العادة الناس يعطون المهر قبل العرس
بست شهور وهم كأنهم يقولون مو لازم تجهزين .
منار : أول شي أكيد انشغلوا في بنيان الملحق و كلفهم واجد و يمكن بعد أنشغلوا بعرس ولدهم و
بعدين بعرس بنتهم وولدهم الثاني اللي بعد أيام .. ما شاء الله عليهم .. أعرسوا دفعه وحده مو حنا
حسره علينا با القطاره ..
غالية : الله يهنيهم ..
منار : أي الله يهنيهم و يهنيج مع الدكتور .
غالية : خلينا من السوالف وقومي نروح لخالتي أم بدرية قبل آذان المغرب .
.................................................. .......... ...........
.
.
.
.
مازالت غاضبه بعد أن سلبتني حقي في الغضب !
فأنا من عليه أن يغضب .. فقد حقرتني ووصفتني بسفه و الحمق من أجل لا شيء !
.
.
.
نجلا تجلس على الأرض تصحح دفاتر تلميذاتها ليقترب سلطان و يقبل خدها فجأه ..
نجلا تمسح خدها بشمئزاز : ويييييع .. لا عاد تعودها وتدبل جبدي ..
سلطان : و أنتي مالج مذهب أمس بس ماصه خديداتي لين قايله بس و اللحين ..
نجلا تقاطعه غاضبه : أنا .. يا جذبك .. روح بس روح خلني أشوف شغلي ...
سلطان : أنزين يعني مطوله بزعلج .. في مدة معينه و ينتهي من كيفه و إلا في طريقه أراضيج
فيها بسرعه ؟
نجلا : لازم تغض بصرك و ما عاد تجي تاخذني من المدرسه فضحتني با المدرسات و البنات
ما خليت وحده ما سويت لها مسح شامل و لا فوق شينك قواة عينك تغزل فيهم قدامي ..
سلطان يضحك بشده : يعني أفهم أنج تغارين علي ..
نجلا : يا سخفك جان هذا اللي فهمته .. أنا مو حابه أصير سالفة يتناقلونها في المدرسه ..
"مسكينة ابلة نجلا متزوجه واحد عينه زايغه" .. "مسكينه أبلة نجلا ما تدري أن زوجها ما يجي
ياخذها إلا عشان يكحل عيونه فيني" .. "مسكينه أبلة نجلا ..
سلطان يقاطعها : خلاص.. خلاص .. فهمت ما تبين أجي آخذج من الدوام ..
نجلا : بس هذا اللي فهمته ... ما فهمت أني أبيك تغظ نظرك .. يا أخي أستح على وجهك شخليت
للمراهقين اللي مسنترين قدام مدرسة البنات و إلا أنت حاب تجدد أمجادك ..
سلطان : ماله داعي نرد نسترجع الماضي خلينا في الحاضر .. انا فهمت عليج ما تبين اللي في
قلبي على الساني ..
نجلا تضع الدفتر من يدها : هذا اللي يبي يجنني .. با المختصر المفيد أنا أبيك تغض بصرك ..
سلطان : أنزين مو النظره الأولى لي و الثانيه علي .. انا أطالع مره وحده ..
نجلا : وما ترمش تبقق عيونك وتخز البنت اللي قدامك لين تحفظ تفاصيلها أولا حرام ثانيا عيب
و نقيده ..
سلطان : مو صحيح أنا ما أخز با الطريقه اللي توصفينها أعترف إذا شفت وحده مزيونه أطول
في النظر لها بس غصبا عني وما أكون قاصد شي تقدرين تقولين أني أقدر الجمال و أحب
أتأمله.. أعتبريها عبادة ..
نجلا : أستغفر الله ... شوف يا سلطان إذا المسأله جذيه بعذرك بس حتى أنت لازم تعذرني لتأملت
واحد في الشارع و أخذت له مسح شامل و سميتها عبادة و تعظيم لخلق الخالق سبحانه ..
سلطان يفاجأها بضحكه مدوية : ما تقدرين ..
نجلا : ليش أن شاء الله حلال عليك و حرام علي ؟
سلطان يقترب منها ليلثم منها ماطاب له: ما اسمح لج أطالعين غيري ..
نجلا تبعده با القوه : بس تسمح لنفسك ؟
سلطان : يا بنت الحلال ترى كل اللي قلته غشمره إذا كنت مثل ما تقولين أخز ترى ما أسويها
قاصد ووعد مني أنتبه لنفسي أكثر و أغض البصر .. أرتحتي اللحين .
نجلا : راح أرتاح لما يصير كلامك فعل ..
سلطان يقف ليمد يده لها : التجربه خير برهان .. قومي نتعشى بره وشوفي إذا عيني ألمحت
غيرج .. ما رأح أتأمل إلا أنتي و لا تنزل عيني إلا في عينج يا بعد روحي .. لو حتى للجرسونه
المزيونه باالمطعم اللي بوديج له ..
نجلا : أنت تبي تجلطني ؟
سلطان : لا تفاولين على نفسج .. و يله جربيني و تعشي على حسابي .
نجلا : من وين لك فلوس مو معاشك يله يكفي لك مصروف جيب و بنزين لسيارتك الهلكانه .
سلطان تغيرت ملامحه : الحمد الله عايش و مستور و ما شكيت لج .. عن أذنج أنسدت نفسي .
نجلا بعد أن رأته يبتعد غاضبا لحقته لتقتل مشاعر الندم في المهد ...
نجلا : أنزين أنا جوعانه و أنت عزمتني شلون ترد بعزيمتك ؟
سلطان يتجاهلها و يغير ملابسه ...
نجلا تقترب منه : أنا آسفه .. أدري ألساني يبي قص مثل ما عينك تبي بط ..
سلطان يلتفت عليها : شقلتي ؟
نجلا : قلت أنا آسفه ..
سلطان : لا .. شقلتي بعدها ..
نجلا : ما أتذكر ..
سلطان : حتى أنا ما أتذكر أني عزمتج .. تصبحين على خير ..
نجلا تهرول ورائه : لحظه سلطان .. تكفى قبل ما تطلع سامحني أخاف تطلع روحي بغيابك و
انت ما أنت راضي عني و ما أشم ريحة الجنه ..
سلطان : و بعدين معاج ما تفاولين با الخير أبد .. يله قدامج دقيقه تلبسين عباتج و تلحقيني
لسيارتي الهلكانه يا مدام ..
نجلا تبتسم بفرحه : ثواني حبيبي ..
سلطان يمسكها من ساعدها : ردي قوليها ثاني مره ..
نجلا : لا تصير خفيف كلمه و تنقال يا زوجي العزيز ...
.
.
.
.
أصبح لا يفارقها لابد أنه تعلق بها كاصبي أهدي له صندوق حلوى ...
سرقت مني أخي كما سرقت منها أبيها .. كأن الأيام تسخر مني و تريني إنعكاس لأفعالي
الماضية ... ها هي نجلا تحبسه عن عيني و تمنعه من تناول الطعام معي .. تمزق قلبي ببطء و
تتسلى برؤيتي أذوي من الشوق لأحتضان رائحة أوطاني ..
سلطان ليس فقط أخي هو أبني الذي ربيته و أكثر من الروح أحببته .. هو ملامح أمي و ضحكة
أبي و عنفوان أجداي .. هو صلتي الوحيده بكل أحبتي الذين رحلوا عن هذه الدنيا الفانية ..
.
.
.
تتمعن النظر بي و كأني أسرق منها ما ليس حقا لي .. ألم تكن هي تلعب دوري في السابق ألم
تتركنا وحيدتين في هذا المنزل الكبير حتى تستفرد بأبي بأبعد بقعة على هذه الأرض .. كم مره
سافرت معه و تركتنا خلفها بيد الخدم .. كم مره لم تبالي بتوسلاتنا عندما كنا صغار .. "خالتي
خذينا معكم" .. "لا تتركينا انتي و أبي" .. "لما تأخذين سلطان و تتركينا خلفك منبوذين" ..
"لا أحبكم و لستم بناتي" .. هذا دائما كان جوابها الصادق الغير مراعي ...
.
.
.
أم ماجد تبعد سلطان الذي يقبل رأسها مودعا : بعد عني و ما تشوف شر .
سلطان : أفااا .. الغالية زعلانه علي .. و أهون عليج أنا وليدج ..
أم ماجد : مالي ولد غير ماجد ..
سلطان تضايق من كلمتها التي أوجعت بها قلبه : لا انتي فعلا زعلانه مني .. أنا آسف يا أم ماجد
و حقج علي على أني ماني عارف و شخطيت فيه ؟
أم ماجد تنظر لنجلا التي تقف عند باب الصاله : لا تخلي ست الحسن تنتظر أكثر روح لها أخاف
اليوم ما توسدك ذراعها ..
سلطان يلتفت لنجلا ليعاود النظر إلى أخته : نجلا مزعلتج بشي ؟
أم ماجد : أكيد مزعلتني يوم أنها عازلتك عنا لا عاد تقعد و لا تاكل معانا ..
نجلا الغاضبه : أنا عازلته عنكم ... الله و أكبر يا جور العجز ..
أم ماجد تنهرها : عجزت عظامج و طحتي عن حيلج يا جليلة الحيا ..
سلطان يحاول تهدأت الأمور : نجلا ردي للملحق أنا بتعشى مع أختي أم ماجد ..
نجلا أرادت أن تنهال عليه بكل كلمات التحقير و الكره عليه و على أخته و تخبره أنها لا تبالي
بوجوده لكن تدراكت الأمر ووجدت طريقه أفضل لتوجع بها أم ماجد : و أنا بسوي لكم العشى
حبيبي .. شنو تبي تاكل يا قلبي ..
أعرف أن نجلا تريد فقط إغاظة أختي و أنها لا تعني أي من كلامها او تصرفاتها و أنا بين نارين
لا أريد أن أخسر نجلا و لا أريد أن أخسر أختي التي ربتني ...
سلطان : ها يا أم ماجد شتامرين عليه ؟
أم ماجد : ابي مجبوس دجاج و مرقة بامية ..
نجلا بعفويه : بها الليل ؟
سلطان ينظر لنجلا برجاء : حتى أنا ودي بمجبوس دجاج ..
نجلا : أنت تامر حبيبي ..
أم ماجد : و يعني أنا ما آمر .. لو سلطان هني ما أقدر آمر عليج بشي هذا اللي تقصدينه صح ؟
سلطان : لا يا الغاليه نجلا ما تقصد شي و إذا آمرتي عليها فانتي حسبة امها و ما راح يضرها
تخدمج ..
نجلا في قلبها " تخسى تصير أمي " : أكيد يا خالتي أنتي تامرين يكفي أنج أخت الغالي سلطان
الله يخليه لي ...
سلطان : يله نجلا عجلي علينا باالعشى ..
نجلا : ساعه و نص با الكثير و السفره بتكون مليانه ...
تبا له و لأخته و لحظي العاثر الذي جعلني أخرج هذه الليله من ملجأي .. لا أحب الطبخ و لم
أعتاد أن يامرني أحد و أطيع .. و الآن أجد نفسي مجبوره على إعداد العشاء لأثقل شخصين على
قلبي ..
سلطان يدخل المطبخ : نجلا يا قلبي أنا بقعد عند أم ماجد بصاله و أنتي روحي لغرفتج أنا وصيت
الطباخ يطبخ عشانا في المطبخ الخارجي و لما يخلص بيتصل علي و أنا راح أرسل عليج مسج
تجين و تسوين نفسج أنج أنتي اللي مسويه العشى ...
نجلا : يا سلام ليش عاد كل ها اللفه جان قلت قدام أختك لا تعبين نفسج يا حبيبتي و خلي الطباخ
يسوي عشانا و إلا خايف على مشاعر أختك ..
سلطان :ما عليه نجوله أستحمليها عشاني ..أم ماجد مو بس أختي هي حسبة امي و أقل شي
أسوي لها أني أطيب خاطرها لزعلت مني حتى لو على شي تافه ..
نجلا تختار الهدنه : خلاص حصل خير أنا بروح أكمل تصليح الدفاتر ..
.................................................. .......
.
.
.
اليأس ليس من طباعه .. لا يستسلم بسهولة عنيد كفرس جامح ..
.
.
...... بسيارة عزام أمام منزل ابو علي .........
منار : عزام انا مو موصيتك تدز السايق يودينا للحفله .. شجايبك ؟!! .. اللحين شيفكني من السان
عذوب .
عزام : خليها تقول كلمه وحده و شوفي شسوي فيها ..
غالية : تعوذ من الشيطان .. و خلي الليله تعدي حنا رايحين نونس علي مو نغثه و نغث نفسنا .
عزام يتجاهل تعليق غالية ويمعن النظر بعذوب التي تباطئت حركتها ما أن لمحت سيارته ..
علي يقفز لداخل السياره و يقبل كل الموجودين بحراره و عبير تتبعه بهدوء و تسلم بصوت
خجول ..
عزام ينزل من السياره ويتوجه مسرعا لعذوب : عطشان ممكن تجيبين لي قلاس ماي ..
عذوب : شنو ؟
عزام : أقول عطشان ابي قلاس ماي ..
عذوب المحرجه : أنزين لحظه ..
عزام يأشر لأخواته أنه سيتوجه لشرب الماء و عليهم أن ينتظروا ...
غالية بعد أن لمحت عزام يتبع عذوب لداخل المنزل : منار بسرعه أنزلي وجيبي عذوب ..
منار تسارع بنزول و عبير تتبعها ...
منار : شجايبج وراي ؟
عبير : أجل تبين أخليكم توحدون أنتي وأخوج في اختي ؟
منار : أقول فارجي بس ..
عبير تتجاهلها و تسبقها لداخل المنزل ...
بينما عزام يحاصر عذوب في المطبخ !
.
.
.
الإنتحار فعل منافي لتعاليم ديننا الحنيف ..
و كل مره نفتعل فيها الحماقات نرتكب خطيئة الإنتحار من دون سفك دماء
لنقف فوق جثمان أخلاقياتنا محتارين إن كان علينا أن ننعشها بقبلة الحياة !
.............................................
.
.
.
إلى اللقاء با الجزء القادم ....
نوف بنت نايف
23 - 12 - 2009, 06:54 PM
الجزء الخامس عشر :
.
.
.
ننفخ على النار في محاولة أطفائها ..
فتشتعل ضاحكه من حمق طريقتنا البدائية !
.
.
.
شلت أوصالي و صمت آذاني بصوت نبضات قلبي الذي كاد أن يخرج من محله ليفر مرعوبا
عزام يقف أمامي في هذا الحيز الضيق و عينيه مثبته في عيني .. ناصر .. نعم يذكرني هذا
الموقف في ناصر .. لا .. لا يعقل أن يتصرف عزام بشكل أحمق على الأقل ليس و أخواته
بأنتظاره خارج المنزل و ممرضة والدي على بعد خطوات ...
.
.
.
عذوب : أنت شجايبك وراي .. ترى للبيت حرمه و أنت تعديت حدودك ..
عزام : أدري اللي أسويه غلط بس أنا أبي آخذ الكلام من راسج بدون وسايط .. أنتي فعلا تبين
100 ألف مهر ؟
عذوب : خلصنا من ها الموضوع .. بعد عن طريقي ..
عزام يحاصرها : أنا مستعد أدفع اكثر من ها المبلغ مهر لج بس المشكله أنه اللحين أنا متفق مع
واحد من ربعي على مشروع راح يكلفني كل اللي معاي و ما أقدر أتراجع عن وعدي له ..
عذوب : ما يهمني ... ولو سمحت بعد عن طريقي بطلع ..
عزام بإصرار: خليني أكمل كلامي .. أنا ابي منج تصبرين علي سنه بس سنه و أن شاء الله بدبر
لج المهر اللي طلبتيه ..
عذوب ألتهبت مشاعرها من نبرته الصادقه المترجيه و أحتاجت لدقائق لتستوعب مشاعرها ..
عزام : عذوب شفيج ساكته ؟ ...
عذوب : مني لين سنه يصير خير .. عن أذنك ..
عزام يسارع ليغلق الباب : لا ما راح تخليني معلق اللحين ابي جوابج .. و لا تسرعين فيه ما
ورانا شي ..
عذوب : عزام عيب اللي تسويه و خواتك بره و مردهم بيتباطونا و يجون ورانا ..
................... في نفس الوقت .....................
عبير : هديني ..
منار مازالت ممسكه بذراع عبير : ردي السياره ..
عبير : ماني راده إلا في أختي أنتي و أخوج عصابه ينخاف منكم مو أخوكم ناصر ..
منار ترفع يدها الأخرى لتجر شعر عبير لتبدء عبير بصراخ تطلب النجده ..
عذوب بعد أن سمعت صوت عبير : عزام وخر خلني أشوف شفيها عبير ..
عزام : مو قبل ما توعديني ..
عذوب : خلاص و عد .. وعد .. وخر .
عزام محذرا : يا ويلج يا عذوب أن أستخفيتي فيني و لعبتي بمشاعري أحذرج مو أنا اللي ينلعب
عليه ..
عذوب مستغربه : تهددني ؟!
عزام : أنبهج أن أنا جاد و التسلي فيني ما ينتج عنه إلا المضره للكل .
عذوب : ما فهمت قصدك ؟!!
عزام : قصدي مدامج حددتي سعرج و عرضتي نفسج بها الطريقه خليج قدها و لا تراجعين
و انا بلبي لج طلبج ..
عذوب تكاد تنهار باكيه : الله يخليك وخر خلني أشوف شفيها عبير ..
عزام يفتح الباب و يسمح لها با المرور و يتبعها ..
عبير و منار مازالو في عراكهم و عذوب تسارع لفك النزاع ...
عذوب بحده : بس أنتي و ياها أنجنيتوا ؟!!
عبير :هي اللي أنجنت مو صاحيه قطعت شعري ..
منار : يا ويلج يا عبير إن ذكرتي أخوي ناصر بشينه ثاني مره ..
عبير : شنو يعني بتسوين ..
عزام ينهرهما : بس أنتي وياها و كل وحده تنقلع تعدل شكلها و أنا ناطركم بسياره لا تأخرون .
عذوب تلتفت عليهم و تقرعهم : أنتم ما تحسون يا أغبياء ما فكرتوا ان أبوي ممكن سمع كل شي
عبير و منار يستوعبوا لتو فداحة فعلتهم ...
و عذوب تسارع لغرفة أبيها تتبعها أخواتها ....
أبو علي يأن كأنه ينادي حبيبا و ممرضته تحاول تهدئته ...
عذوب تقبل جبين والدها و تمسد شعره بحنان : أكيد سمعت صوت عبير و منار ترى ما فيهم
شي وهذيلي هم قدامك تعرف كل وحده ألسانها أطول منها بس أوريك فيهم كل وحده منهم
بتستلم شغل البيت أسبوع بروحها .. يله تعالو سلموا على أبوي قبل ما نطلع ..
.
.
.
.
ما أن وصلت السياره حتى رمقتني غالية بنظرة عتاب أخترقتني و ها أنا حتى بعد مرور ساعه
مازلت أعيش الأرتباك و الخوف من نتيجة حديثي لعذوب .. كنت قد أعددت جمل منسقة تفيض
بمشاعري النبيلة أتجاهها لكن النفور الذي أستشعرته بعينيها جعلاني أنطق بكلمات ثقيلة مجرده
كأني أعد لصفقة تجارية تزيد بأرباحي المالية و ليس بصفقة العمر التي ستضمن لي السعادة
الأبدية .. نعم أشتعل و أذوب حبا لها متى و كيف غير مهم ما يهم هو أن يكتب تاريخ يجمعنا
آآآآه متى .. متى أراك عذوب تذوبين حبا بين يدي و أستمتع أنا بإغاظتك و الأعتذار لكي من
جديد لكن بطرق أخرى أخترعتها مخيلتي يتمعن لتفيض بها أمنياتي بسخاء حبيبتي ..
.
.
.
جاسم : نحن هنا ..
عزام: خير قلت شي ؟
جاسم : أقول ليش صارلك مده ما زرت ناصر ..
عزام : لأن آخر مره زرته قالوا لي أنه في الحبس الانفرادي .. أخوك هذا ما فيه طب ..
جاسم : يا سلام لأنه في السجن الأنفرادي على طول حطيت في بالك أنه أكيد مسوي شي ..
عزام : أجل متبلين عليه ؟
جاسم : لا .. لو أنت على الأقل كلمت غنام وقلت له يسأل عن الموضوع جان عرفت ..
عزام : لا يكون رحت لغنام و قلت له يسأل عن الموضوع ؟
جاسم : أي وهو ما قصر معاي و طلع الموضوع كله أن ناصر كان يدافع عن واحد من الشياب
اللي تعرضوا له شباب في السجن و هو فزع له و جى الظابط و شملهم كلهم في العقاب و هذا كل
الموضوع .
عزام بحده : يا أخي أعتق غنام مو حلوه له كل شوي قاط وجهه عند واحد من الضباط بسبة
أخونا المدمن .. غنام اللحين لو يروح يخطب أي وحده يمكن يلقى مية واحد يربطونه بمدمن
ويوقف نصيبه و سبة حنا .
جاسم مستغرب من تفكير عزام : النصيب ما يوقفه أحد و اللي الله كاتبه بيصير و أخوك غنام
رجال و النعم فيه و أمها داعيه لها اللي بتاخذه .
عزام يضحك بتهكم : أجل الظاهر أمي ما دعت لغالية .
جاسم : شدخل غالية في الموضوع ؟
عزام :أختك يوم أخوي خطبها عيت و يوم خطبها شاهين على طول وافقت كأنها مو مصدقه ..
و إلا غنام الأجودي ينرد ويفضل عليه واحد نفسه في خشمه .
جاسم : اللحين السالفه خلصت و شاهين هو نصيبها وغنام أن شاء الله بياخذ اللي أحسن منها .
عزام يقف لينهي النقاش العقيم : تجي معاي نشغل الجراخي للعيال ..
جاسم : أنت جايب جراخي ؟
عزام : أي جايب صندوق كامل ..
جاسم : فكنا عزام مالي خلق سلوى تسوي لي قضيه بها الليل .
عزام يغمز له: يا أبن الحلال أمش بس من متى صاير تخاف من الحريم ..
جاسم : ما أخاف بس بشتري راحتي سلوى من ردت وهي عاتقتني و ما عاد أسمع لها حس و
أخاف اليوم تلقى لها عذر عشان ترد حليمه لعادتها القديمة ..
عزام : مدامك مخوفها با المره الثانية أضمن لك أنها ماراح تعترض على شي أنت موافق عليه
يمكن تجي اللحين معانا و تولع الجراخيات و تشجع بعد ..
جاسم يضحك بشده : مو سلوى .. فعلا طاري المره الثانيه غير من طبعها بس خارجيا و إلا
تلقاها من داخل مولعه وودها تغتالني بس تدري أن ما بيدها شي فتحاول تسايسني وترضخ
ظاهريا ..
عزام يعود ليجلس : و أنت وشناوي عليه ؟
جاسم : مدري يا عزام أحيان أفكر أتزوج مره ثانيه وبعدين ارد و أقول وشلي في الطلايب ومنو
اللي يضمن لي أنها ما تصير أردى من سلوى ..
عزام : يعني بتمشي مع المثل اللي يقول أمسك مجنونك لا يجيك اللي أجن منه .
جاسم : حاليا أي بس بعدين ما يندرى . أنا محتاج وقت عشان أشوف اللي لي و اللي علي ..
..................
.
.
.
عذوب في حالة شرود منذ أن وصلنا لمنزل جاسم .. ماذا حدث بينها وبين عزام هذا كل ما أريد
أن أعرفه الآن ...
منار : عذوب من وصلنا وانتي سرحانه حاولي شوي تصحصحين معانا الحريم يكلمونج وانتي
و لا كأنج موجوده تعبت و أنا ارد عليهم بدالج .
عذوب : يا جذابه محد كلمني بس أنتي بتموتين عشان تعرفين شقالي عزام .
منار : لا يا قلبي ما حزرتي اللي قاله لج عزام أعرفه قبل ما يقوله لج ..
عذوب : خلاص يا اموره صرت اعرف متى تجذبين و متى تقولين الصج ..
منار مستسلمه : خلاص رفعت الرايه البيضه .. عزاموه ليش كان حاكرج في المطبخ ؟
عذوب : قصري حسج .. شنو يعني حاكرني ترى الملافظ سعد ..
منار : وانا صاجه واحد مصكر الباب عليه و على وحده ما تحل له شنو معناها ..
عذوب : ووجع أن شاء الله هذا و هو اخوج وتقولين عنه جذيه اجل لو غيره شتقولين ..
منار : اخلصي علي شقالج و شقلتي له ..
عذوب : موتي ماراح اقولج ..
غالية تقاطعهم بجلوسها بجانبهن : اكيد منار جننتج تبي تعرف شصار بينج وبين عزام .
عذوب تكسوها حمرة الخجل : ما صار شي هو كان يبي ماي و بس .
غالية : يله عذوب لا أنتي و لا حنا صغار عشان نقص على بعض .. أنا فعلا مو أختج بس أنا
أعدج أختي الصغيره و أخاف عليج ... قولي لي شصار عشان لما أكلم عزام أكون على بينه .
عذوب : ما صار شي بس قالي أنه مستعد يدفع لي المهر اللي أبيه بس يبيني أصبر عليه سنه لين
يقدر يدبره .
غاليه ومنار مذهولات .... منار : و الله وجبتي راس أخوي يا عذوبوه ..
غالية تنهر منار: بس منار .. أنزين وأنتي شنو رايج ..
عذوب : مني لين سنه يصير خير .
غالية : شنو يعني يصير خير ؟
عذوب : يعني فيها حياة و ممات و الواحد مو ضامن عمره ..
غالية : وهذا الكلام اللي قلتيه لعزام ؟
عذوب : هذا الكلام اللي أخوج ما خلاني أقوله لأنه أصر اني أوعده أني أنتظره سنه .
غالية : وأنتي وعدتيه ؟
عذوب : غصبا عني لأنه مثل ما قالت منار كان حاكرني وانا كنت راح أقول أي شي عشان
أطلع نفسي من الموقف البايخ اللي حطني فيه .
منار بغضب : شنو يعني قصيتي على أخوي ؟
عذوب : لا ما قصيت عليه ورايي واضح بعد سنه أو اللحين هو و إلا غيره اللي بيدفع لي المهر
اللي طلبته بأتزوجه .
منار : ياااا عذووووب انتي حيل مصدقه نفسج منو يا حظي بيكون أهبل من أخوي وبيرضى
يدفع لج ها المهر اللي أنجنيتي و طلبتيه .
عذوب تقف غاضبه : عن أذنكم .
غالية : جرحتي أختج بكلامج ..
منار : ما شفتيها شلون تكلم كأنها ملكة جمال العالم و الرياجيل صافين طابور قدام بيتنا يطلبون
ودها .. الله يرحم الحال بس خسرت كم كيلو و أرفعت خشمها أجل لو يصير الجسم سمبتيك
شراح تسوي ..
غالية : أنا ماني فاهمتج اللحين أنتي معاها و إلا مع عزام و إلا معاهم ثنينتهم أو ضدهم ..
منار : انا ودي ثنينتهم يبطلون غباء وياخذون بعض و يفكونا وبس .
غالية : خلاص أجل خليج حضرة خير ومو كل ما شفتي أختج انتقصتي من قدرها تحسبين انها
بها الشكل بترضخ وبتقول أي و الله منارمعاها حق انا منو بياخذني غير عزام اللي رأف في
حالي وخطبني ... على أن يمكن كلامج هو اللي جاب النتيجه العكسيه .. يمكن بسببج هي خايفه و
متردده تاخذ عزام و عشان جذيه أشرطت عليه ها الشرط الصعب .
منار : شلون يعني ما فهمت ؟
غالية : يمكن عذوب من كلامج خافت أن عزام يشفق عليها و يبي ياخذها بتأثير منج ومني
فكري فيها هي شدراها عن مشاعره الحقيقية ودافعه الحقيقي لزواج منها .. أنا لو منها بسوي
مثلها بطلب طلب تعجيزي عشان أفهم أكثر سر طلبه الغريب اللي و لا مره لمح له لا من غريب
ولا بعيد نسيتي أنه كل ها السنين ما يناديها إلا عذوب البطه و أنتي بنفسج تجين وتقولين لنا كل
النكت اللي تفنن عزام فيها عشان خاطرج ..
منار : معاج حق .. فعلا يمكن عذوب هايبه الموضوع و السبه أنا ... يو يمكن للحين مصدقه
سالفة بنت عمه ..
غالية : شسالفة بنت عمه بعد ؟
منار : لما حسيت أنها تميل له و قبل ما ألاحظ أنه يميل لها قلت بنفسي خليني أوهمها أنه يحب
بنت عمه وينطرها تخرج عشان يتزوجها . .أصلا نسيت السالفه بس يمكن هي ما نستها ..
غالية : شفتي .. لسانج يبي له قص و عذوب الله يعينها ما ألومها تهاب الموضوع و تخاف منه .
.
.
.
.
أبتسامتي التي أجيد رسمها في الغالب خذلتني اليوم فدعم النفسي الذي كنت أنتظره بقدوم نجلا و
نايفه لم يصل حتى الآن و ها أنا أبدو كا غريبة بين أهل الدار .. فأخوات جاسم يتجاهلنني
بأمتياز و المحترفة أم زوجي لم تجاملني حتى با الحضور ..
أما جاسم فما زال كم كان لم يتغير شيء بيننا على الرغم من محاولاتي المستميته الأحتكاك به
متذرعه بحجة الإعداد للحفلة .. فشلت حتى قبل أن تبدء هذه الحفلة التي تحولت في عيني لعزاء
على شرفي ..
.
.
.
أم مبارك : أقول سلوى وينها أم زوجج ؟
سلوى : معزومة على عرس و تعذرت مني وحماتي ما قصروا حضروا كلهم .
أم مبارك : البنت اللي لابسه تايغر مني ؟
سلوى : هذي منار حماتي .
أم مبارك : شكلها صغيرة هي في الثانوية ؟
سلوى : لا مو بثانوية و لا هي صغيرة عمرها 21 وتدرس با الجامعة في كلية الآداب.. لايكون
حطيتي العين عليها ..
أم مبارك : شكلها جازلي بس تعرفين الشكل مو كل شي الوحده لجت تخطب لولدها لازم تختار
صح أنا ابي وحده تصير بنتي اللي ماجبتها مو باجر تصير علة على جبدي و تاخذ مني ولدي ..
.
.
.
موقف من مواقف عده لم أمر بها إلا بعد ان أصبحت زوجة حضرة جنابه ...
و ها نحن بموقف لا نحسد عليه في منتصف الطريق في سيارة متهالكة تأن محتضره
ومالكها يصر على إنعاشها !
.
.
نجلا تنادي سلطان : لو سمحت ممكن تجي شوي أكلمك ؟
سلطان الذي كان في مهمة مستحيلة لإصلاح سيارته : نعم يا قلبي ؟
نجلا : خلنا نتصل في ماجد يجي ياخذنا ..
سلطان : لا ما له داعي عرفت شنو المشكله ودقايق و اشغل السيارة ووديكم للحفلة .
نجلا : انا ماابي اروح الحفلة عوع تعبت برد البيت خلاص .
سلطان يحاول أمتصاص غضبها : خلاص يا قلبي دقايق ووديج هدي اعصابج ..
نجلا التي لم يعجبها برود سلطان : لو شاري سيارة ثانية مو أحسن بدال ها الكحيانه بس مو
شاطر إلا اتجمع بها المعاش عشان تشتري ها الطيور وتوكلهم ..
سلطان يرمقها بنظرة معاتبه : هذا مو وقته .. و هذا أنا بتصل بماجد يجي ياخذكم أرتحتي ..
نايفه بعد أن أبتعد سلطان : نجلا الله يهداج أحرجتي خالي قدامي ..
نجلا : ما تشوفينه نقعنا بشارع عشان يصلح سيارته ومعاند ما يبي يتصل في ماجد مدري شلون
يفكر خالج هذا ..
نايفه : ولو نجلا خالي عزيز نفس و مايحب أحد يلمح بأي شكل لدخله المادي و أنتي عارفه انه
ما يقدر يشتري غير ها السيارة لو حتى بطل هوايته في جمع الطيور ..
نجلا : يا ماما الطيور اللي يشتريها خالج تكلفه معاشه كله و معاشه باالأساس ضعيف بدال ما
يجمع له كم فلس و يسوي له مشروع صغير يقدر منه يشتري سياره مثل الناس يقعد يفسفس
فليساته على طيور كل يوم ميت واحد فيهم و إلا مستمرض و يبيله علاج من البيطري .
نايفه : في طريقه ثانيه تقدرين تقولين فيها وجهة نظرج بدون ما تحرجينه خاصة قدامي .
نجلا : اولا أنتي مو غريبه و عارفه كل شي و بعدين ليش حاسه أنج زعلتي اكثر منه .
نايفه : لا زعلت و لا شي بس أنا أنبهج لشي غافله عنه .
نجلا : اللي هو ؟
نايفه : أنه يغليج و لو كل العالم أستصغروه ما يهمه أهم شي عنده يكون كبير في عينج و معاملتج
هذي ممكن تأثر على نفسيته و ثقته بنفسه .
نجلا : لا تخافين على خالج ثقته بنفسه عاليه و ما يهمه أحد لا أنا و لا غيري ..
نايفه : صحيح و مو صحيح .. هو ما يهمه أحد "غيرج" .. لو انا أو أمي اللي منتقدينه بها
الطريقه اللي أنتقديه فيها جان ما سكت و سواها سالفه و لا بعد جان زعل و ما شفنا وجهه شهر
بس أنتي طبعا غير ..
نجلا : يا سلام جني حاسه انج غيرانه .
نايفه : لا غيرانه و لا شي أنا بساطه أحبكم أنتم الأثنين و ما أحب أشوف واحد منكم يأذي الثاني
بأي طريقه ..
نجلا : مشكوره و ما قصرتي نصيحتج أوصلت و زوجي أنا أعرف أتعامل معاه .
نايفه : بكيفج أنا نصحتج و بريت ذمتي .
.................................................. .........
.
.
.
.
أنثى غير مثيره هذه أمل .. ردات فعلها متوقعه و أحاديثها ممله ..
فقدت الأهتمام بها منذ أول ليلة لنا كا زوجين ..
وأي شهر عسل هذا حيث العريس يتمنى استبدال عروسه باخرى تعشتش في خياله
و تتراقص أمامه كمهرجامح يتحدى فارس !!
.
.
أمل : أفهم انك مليت مني .
مشاري : طبعا لا بس مثل ما قلت لج لازم أرد عشان تهاني .. البيت متلخبط و العرس بعد كم
يوم و تهاني حابسه نفسها في غرفتها وما تكلم أحد يعني شلون تبيني أستانس بشهر
العسل و اختي بها الحاله ... وما فرقت يعني إذا وصلنا قبل موعدنا بيومين .
أمل : أنا فاهمه عليك بس ما تقدر تكلمها با التلفون أحسن ما نرد قبل موعدنا و تصير شوشره
أن قلنا السبب الحقيقي بنطلع أسرار أهلك و إن سكتنا بيتكلمون الناس عنا .. صدقني موقفي أنا
بذات ما راح يكون حلو بياكلون الناس وجهي ..
مشاري : أنا ما علي من الناس .. و أنتي مكبره السالفه و مثل ما قلت يومين قبل الموعد ما فرقت
و السفرلاحقين عليه نقدر نرد نسافر بأي وقت ..
أمل بأستسلام : خلاص مثل ما تبي ..
.
.
.
.
شاهين : يلا توتي أفتحي الباب حلوه تخلين أخوج الشايب قدام الباب كل ها الوقت ..
تهاني أفتقدت أسم الدلع الذي طلبت من الكل أن يتوقفوا عن مناداتها به منذ زمن بعيد .. لماذا
أختارشاهين أن يقنعها بهذه الطريقه أيريد أن يخبرها أنها تتصرف كا طفله ؟!
تهاني بعد أن فتحت الباب توجهت للجلوس على مقعد مكتبها ...
شاهين بنبرة عتاب : أفا يومين مو شايفتني و لا حتى كلفتي نفسج تسلمين علي ..
تهاني تلتفت له : سويتوا اللي قلتلكم عليه و إلا لا ؟
شاهين يقترب و يجلس على حافة السرير و ينظر لها بتمعن ..
تهاني : يعني ما سويتوا شي و الحال على ما هو عليه لأنكم تحسبوني أتدلع عليكم و بكلمتين
بتقنعوني با المستحيل ..
شاهين : لا مو هذا السبب بس أنا شخصيا مو مقتنع أن فيصل طلع من خاطرج و ما تبينه ..
تهاني : المسألة أعمق من تفسيرك .. أنا اللحين على بينه و الأمور قدامي واضحه ولد عمي
فضل علي وحده ثانيه و إلتزامه في الزواج مني مرده انتم و عمي على راسكم ..
شاهين : هذا تفسيرج بس يمكن هو له تفسير ثاني ..
تهاني : أي تفسير بيقدمه بيكون مشكوك فيه لأن حضرة جنابه بيسوي أي شي عشان ما يطلع
بسواد الوجه قدام ربعه و جماعته .. يعني مو حلوه يلغي عرسه من طرف عروسه قبل أيام
من الأحتفال بصفقه العائلية ..
شاهين : زواجج يا عمري مو صفقه ... فعلا هو زواج تقليدي و صحيح أنه طلبج بتأثير من عمي
بس تأكدي أن ما في أي دوافع خفيه لطلبه الزواج منج هو عارف بأخلاقج و مميزاتج ووافق أهله
باختيارهم لج على ها الأساس أما زواجه من ثانيه فله أسباب ثانيه انا شخصيا مقتنع فيها ..
تهاني : على أنه ها الأسباب ما عاد تهمني بس ما يضر أني أعرفها عشان انا أكون بعد على بينه
شاهين : تذكرين سواقه أبو نزار اللي مات با الحادث اللي صار له قبل سنتين تكون بنته هي اللي
تزوجها فيصل ..
تهاني مصدومه : تزوج سهى ؟!!
شاهين : ما أعرف أسمها بس اللي فهمته أنها اكبر بنات ابو نزار وهو طبعا حاس أتجاهم با
المسؤوليه و حب أنه يساعدهم بها الطريقه خاصه انهم كلهم حريم و مو من أهل الديره و ممكن
أول ما تخلص إقامتهم يتوهقون با الإقامه و إحراج له يكفلهم بواسطه يعني بيحط نفسه بمحل
شبهه هو في غنى عنها ..
تهاني : و ليش خش عن أهله جان قال أنه بيتزوج ليش خبى عنهم و عني لين زوجته حملت ؟
شاهين : يقول هذا اللي صار و هو ندمان و لو مو أنها حامل جان طلقها ..
تهاني : و أنا ما قلت له يطلقها انا ابيه يطلقني أنا .
شاهين : أسمعيني و لا تقاطعيني و خليني أخلص كلامي .. انا فاهم عليج أنتي تحسين كرامتج
أنهانت و أنتي اللحين تحاولين تنقذين من وجهة نظرج اللي تبقى من كرامتج بس الواقع انج
قاعده تحرمين نفسج فرصة بسعاده مع اللي أختاره قلبج لا تكررين أغلاط كل اللي حبوا و حطو
أعذار واهية منها اللي يتعلق با الكرامه و منها اللي يتعلق بشكل الأجتماعي و غيره و ما أكلها إلا
هم لما صارت حياتهم مثال لتعاسه صيري جشعه و أطلبي السعاده لو على حساب بعض من
كرامتج طيعيني و الله اني لج ناصح حتى لو فيصل ما يجبج تذكري انتي تحبينه و إذا ما تزوجتيه
ما راح يندم احد غيرج راح يجي يوم تقولين ليتني تنازلت شوي .. و أنا أكلمج عن تجربه و
شعور فيصل حتى لو ما كسبتيه يمكن بعد ما تقربين منه تكتشفين شعور اني يختلف عن اللي
تحسينه اللحين و يمكن هذي اللي راح يطيب خاطرج ....
تهاني تخالف طلبه و تقاطعه : و يمكن أتعلق فيه أكثر حتى لو هو نافر مني و ما يا كلها إلا انا .
شاهين : محد يتعلق في أحد نافر منه إلا اللي يكره نفسه و أنتي بعزة نفسج لا يمكن تحبين واحد
ينفر منج و فيصل للحين ما شفتي خيره من شره عطيه و عطي نفسج فرصه .
تهاني : كلامك مو منطقي و ما أقنعني و أنا كرامتي لا يمكن أتنازل عنها أبدا ...
.
.
.
لم يتعاظم الفشل أمامي بل أرتحت أخيرا فقط أعطيت تهاني فرصه لتراجع إن كانت تريد ..
فقد أردتها أن تجد عذرا لو من خلالي لتراجع عن قرارها الذي ظننت أنه وليد لحظة غضب ..
.
.
.
أبو شاهين : و الحل ؟
شاهين : خلاص ما فيه حل تهاني مصممه على رايها و العرس ما فيه غصايب و أنا معاها في
اللي يريحها و إذ ا مستحي من عمي أنا أكلمه و أقنعه و فيصل ما هو باير هذا هو تزوج و من
بكره لو يبي ياخذ أي وحده بيلقى بدال الوحده عشر يقبلون فيه ..
جراح : شاهين معاه حق وحنا من أول غلطانين كان لازم ننهي الموضوع حتى بدون ما نرد
الموضوع لتهاني أصلا حنا عقدناها مثل ما قالت تهاني و ما حلينا شي ..
أبو شاهين ينظر لعزام مرتاب : ما بقى بعد تقول إلا أنك بتتبع أختك و بتهون عن العرس .
جراح يستجمع شجاعته : مثل ما سمعت من تهاني دلال مغصوبه و أنا ..
أبو شاهين يقاطعه : تبون تجلطوني أنتم .. حسبي الله عليكم و على فيصل بدال ما تقربون بيني و
بين أخوي بعدتونا .
شاهين : ما في أقرب من الأخوه و ما عمره زواج عيال الاخوان من بعض زادهم قرب اكثر من
قربهم أحيان يصير قرب عيالهم نقمه عليهم لان محد يرخص عياله و يتنازل عن راحتهم عشان
أخوانه و خاطرهم ..
أبو شاهين : ما لي وجه أروح لأخوي و أقوله خل ولدك يطلق بنتي و بنطلق بنتك .. سالفة تهاني
تهون قدام سالفة دلال تهاني وعندنا عذر بس دلال و شنقول بطلنا و ما عاد نبيها !
شاهين : دلال مغصوبه و هذا هو العذر .
أبو شاهين : عذر مو مقنع لأنه بيقول أنه شاورها و ما هي بمغصوبه ..
جراح : أنا عندي حل ..
أبو شاهين : أطربنا يا خيبتي ..
جراح بيأس: واضح أنك رافض أصلا تسمعني ..
أبو شاهين بحده : أخلص علي قول اللي عندك ترى راسي بينبط .
جراح : خلصوا أول من سالفة تهاني بعدين قول لعمي أنك تبي تكلم دلال و تتأكد أنها ما غيرت
رايها بعد ما أنتهت سالفة فيصل و تهاني ..
أبو شاهين : و يمكن دلال تخاف من أبوها و تقول أنها موافقه عليك أو أنها ترد الشور لأبوها .
جراح : مدام تهاني عرفت أن دلال مغصوبه فهذا معناه أنها درت منها سواء بشكل مباشر أو من
خلال أحد ثاني و هذا معناه أن حقها فيها و ما هي قليلة حيلة بنقول لتهاني تكلمها و تخليها أتكتكها
و أطلع نفسها من الموضوع بصوره ترضيها و ترضينا ..
شاهين : جراح معاه حق خلنا ننهي الموضوع قبل ما يتعقد أكثر و مهما صار حنا للحين على
البر و أنت و عمي حبايب ..
أبو شاهين : بطيع شوركم بس أن ما مشت الأمور مثل ما خططنا لها بتمشون على اللي أبي ..
شاهين : الشور كله لك من أول و تالي حنا بس نشور عليك و أمورنا كلها بيدك .
جراح يوافق شاهين : اللي تامر فيه يصير بس حاول محاولة أخيره مو عشاني عشان بنت أخوك
اللي حالتها مو بعيده عن حالة تهاني و انت حسبة ابوها بس أنت ألين من عمي اللي بيضحي فيها
عشانك .
أبو شاهين موافقا رأي أبنائه : توكلنا على الله ...
.................................................. .......... ....
العزلة عن حديث البشر قد تكون سجنا آخر لا يشارك معرفته إلا من فقد تردد الصوت
و ضجيج المفردات من ألسنة تنطقها بشكل مختلف ...
السجن الإنفرادي جعلني بأشتياق لصوت أنسي يرفع من معنوياتي و يذكرني أنني حي و أعيش
على الأرض ..
حبست بين اربع جدران لوحدي ليومان بسبب وقوفي بوجه وقح لم يحترم حق السنين التي
تفصل بينه و بين العم أبو مازن الذي لقب با العم من كبار المسجونين لكبر سنه و لسبب آخر
يتعلق بمحكوميته التي طالت لتتجاوز العشرون عاما ...
كان هو من تقرب مني و حاول جاهدا أن يشركني بحياة السجن و يخرجني من قوقعتي التي
أختبأت بها كما وصف حالتي ... فتح لي قلبه و أخبرني بسبب رضاه و سعادته في هذا
المكان ...
الرضى بعقوبة الدنيا بدل الآخره با المختصر ... لأنه على يقين بعدالة الله الذي لا محالة سوف
يسامحه بعد أن أستغفر و رضى بعقوبته الدنيوية و نتيجة لذلك أخبرني أنه لم يعد يشعر با الغربه
بين جدران هذه السجن فقد أصبحت تألفه و يألفها بعد أن أتسع قلبه برضى ...
لكن بعض الغرباء الذين يأتون من وقت لآخر بمحكوميات تمتد لسنه و سنتين هم من يؤرقون
سكنه و أنا كنت واحد منهم بتجهمي الدائم و ذاك الأصلع بنجاسة قلبه و لسانه ..
.
.
.
أبو مازن : الحمد الله على السلامة ..
ناصر يبتسم : الله يسلمك ... وتوبه من ها النوبه .
أبو مازن يضحك بشده : يعني لو تشوف أحد متوطي في بطني ما أنت بفازع لي مره ثانيه .
ناصر يرد بضحكه مماثله : من خاف سلم ... و الفزعات لها أشكال يا أبو مازن ثاني مره
بصيح بعالي الصوت يمكن يلحق عليك الشرطي أبو خلف و ينقذك .
أبو مازن : أن طعتني هذا اللي لازم تسويه ترى اللي طقيته حطك في باله و ما هو بساكت لين
يردها لك ..
ناصر : الحامي الله ..
أبو مازن : و نعم با الله .. بس ديربالك على نفسك و لا تقعد مكان بروحك عشان ما يتكاتفون
عليك الرياجيل .
ناصر : معاك حق و هذا اللي راح يصير .
أبو مازن : زارك أحد من أهلك ؟
ناصر : أمي و أخوي الكبير زاروني قبل سالفة الهوشه بساعه و أبو خلف يقول أخوي عزام
جى يزورني و أنصدم أني بسجن الانفرادي .. تلقاه اللحين معصب و يمكن ما يزورني ثاني مره
أبو مازن : و لا يهمك عطني رقمه و أنا أخلي أبو خلف يتصلي عليه و أشرح له الموقف .
ناصر : لا ما في داعي و أنا بكلم أخوي الكبير و أشرح له الموضوع و عزام بيزعل يومين و
مرده بيرضى ..
.................................................. .
.
.
.
تناوت و جبة الغداء و أنا اتخيل أني امضغ رأس الأفعى لأبصقه بوجهه في نوبة غضب ...
.
.
سلطان الذي لاحظ هدوء نجلا منذ أن أنتهوا من وجبة الغداء مع عائلة أخته يسحب نجلا
من يدها ليجلسها امامه : نجوله يا قلبي تعالي أقعدي قبالي خليني أشبع من شوفتج مشتاق لج يا
الغلا ..
نجلا : لو تغدينا مع بعض مثل كل يوم جان شبعت و حليت بعد ..
سلطان يبتسم بسحر : حنا فيها ..
نجلا بجديه : أنا ما أبي نتغدى معاهم ثاني مره كافي يوم الجمعه و لازم أختك تفهم أنك تزوجت
و صار لك بيت و حنا مو عيالها عشان تحكم فينا ..
سلطان بدى عليه الأمتعاظ من حديث نجلا : بس أنا اشوف اني واحد من عيالها و لها حق علي و
بعدين حنا مو متغدين عند أحد غريب أنتي مع أبوج و أخوانج و أنا مع أختي و عيالها ..
يعني حلوه في بيت واحد و كل واحد يتغدى بروح ؟!!
نجلا : إذا قصدك الملحق جزء من البيت و اللي فيه لازم يكونون تحت حكم راعيين البيت أجل
خلنا نأجر شقه و ننتقل لها و نعيش بحريه بدال محد يتحكم بوقت أكلنا و طلعتنا ..
سلطان : أنا مرتاح هني و ماني شايف أن أحد متحكم فينا ..
نجلا : يعني رافض أقتراحي ..
سلطان : مو مقتنع فيه بشكل أصح ..
نجلا : إذا مو مقتنع لأن الإيجار بياكل كل المعاش أنا ممكن أساعدك و ادفع الإيجار من معاشي
سلطان ينفض يديها من يديه و يقف غاضبا : أنتي و بعدين معاج لازم تلمحين بكل موضوع أني
عاجز ماديا .. إلا تحسسيني أني مقصر معاج ..
نجلا : لا تحور كلامي و ما فيها شي لساعدتك و أنا عارفه أن معاشك ما يكفي متطلبات بيت و
زوجه و عيال في المستقبل ..
سلطان : ما عليه أجليلي سالفة العيال لأن واضح أنج تعبانه من ماديتي اللي مأرقتج و أنا
الصراحه ما عندي و سعة خاطر بتحمل أكثر من اللي متحمله ..باجر با العيال بطلع مقصر أكثر
و بتحمل فوق طاقتي ..
نجلا : يا سلام و انا متزوجتك عشان سواد عيونك ... انا ماراح أسوي أي شي ممكن يأخر حملي
سلطان : انا مدري ليش متعب نفسي معاج ..
نجلا : يا سلام متعب نفسك معاي ؟!! .. لا بعد قول مغصوب علي ..
سلطان : اللحين منو اللي يحور الكلام انا و إلا أنتي ؟
نجلا : ابي عيال ..
سلطان : حتى انا أبي و منج بذات بس لازم تقبلين ان ماديتي ما راح تغير و با العيال بتصير أصعب ..
نجلا : الحمد الله انا معاشي زين و أقدر أتكفل بعيالي ..
سلطان : و هذي المشكله انج انتي اللي راح تكفلين فيهم و انا برضى لأني ما أقدر أشوف عيالي
يعانون بسبب كرامتي و كبريائي ووقتها بفقد أحترامهم خاصه لما تذكرين قدامهم في كل مناسبه
انج انتي اللي تصرفين عليهم ..
نجلا : ومنو اللي قال اني راح أسوي جذيه ؟
سلطان : نسيتي أمس بسياره لما طلعتيني بشكل بايخ قدام نايفه و هذي هي بنت أختي و ما تشوفنا
مع بعض كثر ماراح يشوفونا عيالنا مع بعض هو موقف واحد وما قدرتي تمسكين لسانج شلون
لما يكونون عيالنا مقابلينا دايما و مشاكلي الماديه تتناقش قدامهم ..
نجلا تصمت لتفكر بماذا تجاوبه ...
سلطان يبتسم : مو بس أنتي المحتاره حتى أنا ... أعترف اني غلطت ووهقتج معاي .. عجيب
شلون القلب يخلي الواحد أناني و ما يفكر لبعيد ..
.................................................
.
.
.
نعمه غير مقدره هي الجهل !
أن لا نعرف اكثر من اللحظه التي نعيشها و التي عشناها أكبر نعمه ...
لو كنا نعرف مقدما بفشلنا و ألمنا ... و كل الجراح التي سوف تنزف و تلتهب ...
لما كنا أرتمينا في أحضان محب و أعترفنا بك يا حب !
.................................
.
.
.
.
إلى اللقاء في الجزء القادم ..
فدوهـ لضحكتهـ ~
24 - 12 - 2009, 03:13 AM
رووووؤؤؤووؤوؤوؤووعه البارت
عساج عالقووه نوؤؤؤوووؤوف
لاهنتِ
دفء المطر
24 - 12 - 2009, 11:33 AM
مشكوره نوف
الله يعطيج العافيه
بس ممكن سؤال؟انتي اي يوم
تنزلين البارت الاثنين والخميس
نفس الكاتبه؟
نوف بنت نايف
25 - 12 - 2009, 10:51 PM
السلام عليك
الى كل من عطر صفحاتي هنا
لكم من القلب اعذب تحيه
واللي يسال عن مواعيد التنزيل
سامحوني حبايبي
احاول انزلهم بانتظام مع الكاتبه اذا انتهيت من تنزيل جميع البارتات
وقتي ضيق بس بحاااااااااول قد ما اقدر
اتمنى ماتزعلون
مع حبي
اختكم نوووووووف
نوف بنت نايف
25 - 12 - 2009, 10:56 PM
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ..
اليوم الأجواء ماطره في الكويت أجواء شخصيا أحبها سبحان الله في شي حلو في صوت المطر ..
أسأل الله أن يجعله " صيباً نافعاً " ..
.
.
.
في تعليق وصلني على الخاص با النسبة لعلاقة الشخصيات حبيت أوضح أن شربفة أم شاهين أخت سلوى و نجلا من جهة الأم ..ونايفة و ماجد و بدور أخوانهم من أبوهم ..
و اي أستفسار تبون له توضيح تقدرون تحطونه هني في الموضوع أو برسالة خاصه ..
و اللحين ما أطول عليكم و تفضلوا الجزء الجديد مع تمنياتي بقراءه ممتعه
........................................
.
.
.
الجزء السادس عشر :
.
نلفظ الأماني بخطط مرسومة لتطير بها غربان الحظ المنحوسة
لترتفع أعلام التفاؤل من بعيد تذكر .. بأن ما كتب هو المقدر ...
فما من محيص إلا با الرضى بنصيب .
.
.
.
جمعنا مجلس عمي الذي أستمع لقرار تهاني بلسان أبي ليطأطأ رأسه كاراضي با مصيبه !
ليأتي دور تفكيك العقدة الثانية التي تتمثل بزواجي أنا من دلال الملسونه !
.
.
.
أبو فيصل : تبي تكلم دلال ؟!!
أبو شاهين : أيه أبي آخذ العلم من راسها ..
أبو فيصل : أفا يا ابو شاهين يعني مجذبني ..
أبو شاهين : لا يا أخوك أبد ما طرى علي بس يمكن البنت أستحت ترفض و تزعلنا و أنا بكلمها من راسي لراسها عشان تعرف حتى لو باقي على العرس يوم و هي ما هي راضيه أنا يا عمها ما راح أزعل لتراجعت ..
أبو فيصل : الله يهداك يا أبو شاهين ولدك ملك على بنتي و أنتهينا و اللحين هي بذمته وأنت تبيه يطلقها و هو توه ما بعد حتى دخل عليها ؟!
أبو شاهين : لا صارت ما تبيه أكيد بخليه يطلقها كله و لا الغصيبه و أنا أخوك .
أبو فيصل يقف غاضبا : جيب من الآخر أنت ما تبي قربنا و خليت جراح ياخذ دلال عشان تهاني ما تلعوز مع فيصل و أنا يا أخوك بلعتها و سكت و فوقها رحبت فيكم و عطيتكم قطعه مني و اللحين يوم بنتك عافت ولدي حبيت ادور لك عذر عشان تفك ولدك من بنتي .. أنا عارف من أول أنكم ماتبون بناتي .
أبو شاهين اربكه حديث أخيه : أفا عليك يا أبو فيصل و حنا وين بنلقى أحسن من بناتك ..
أبو فيصل : هذا كلام يا أخوك و إلا الواقع غير هذا شاهين و مشاري كلن أخذ له من قبيله
أبو شاهين : تعرف عيال ها الوقت هم اللي يتخيرون و يوم ما فكروا في بناتك مو قصور فيهن بس على قولتهم أبعد اللحم عن اللحم لا يخيس هم خافو إن أعرسوا على وحده من بناتك تعقد
علاقتنا وتصير بينا حساسيات خاصة لا ما جازوا لبعض .
أبو فيصل : و هذا بعد راي جراح ؟
أبو شاهين يلتفت على جراح الذي فضل الألتزام بصمت طوال حديث والده و عمه : هذا هو قدامك أسأله ..
جراح شعر با الإحراج من الموقف الذي وضع نفسه ووالده و عمه به : أنا بتأكد أن البنت مو مغصوبه علي و إلا أنا شاريها .
أبو فيصل يلتفت على فيصل الذي أيضا فضل الألتزام بصمت : روح جيب أختك خل عمك وولده
يا خذون من راسها ..
.
.
.
.
تركت أخواتي متسمرات أمام التلفاز يتابعن أحد الأفلام الرومانسية التي يكثرن مشاهدتها و
فضلت أن أتجه لمكتبة أخي ضاري و أبحث عن رواية تأخذني لعالم أبعد حيث ألتقي بأناس
ليسوا من مجرتي و أعيش معهم تفاصيل حياتهم المثيرة و أفتح بعدها نافذة و أطير بعيدا
لعلي أتنفس غير هذا الأوكسجين الخانق الذي يملأ هذا المنزل الكئيب ..
لكن وقع نظري على كتاب مميز عنوانه " لا تحزن " ممهر بتوقيع الشيخ عائض القرني
فسارعت أتصفحه بنهم و ما أن وصلت لصفحة العاشرة حتى سمعت صوت فيصل من خلفي
.
.
.
فيصل : أبوي يبيج في المقلط و معاه عمي و جراح .
دلال تغلق الكتاب و تتسائل مذعوره : شيبون ؟
فيصل يقترب : تستهبلين .. أنتي عارفه شنو يبون .. و حسابج بعدين .
دلال : شنو يعني أحسابي بعدين .
فيصل : أنا عارف أن محد وصل لعلم لتهاني غيرج و كله عشان ما تاخذين جراح بس اللحين
بتورحين المقلط و بيسألج عمي عن رايج و بتوافقين و رجلج فوق رقبتج و أن يا دلال فشلتي
أبوي بتكون حياتج أصعب من حياتج اللحين و ماراح أزوجج بعد طلاقج إلا واحد كبر ابوي
تاجر مريش بصفقة ما ينتفع فيها إلا أنا ..
دلال : ليش و ين حنا قاعدين فيه لا يكون با أفغانستان ..
فيصل يفاجأها بلوي ذراعها : أنا أوريج شلون الوحده تعيش با أفغانستان بس أنتي أرفضي
وشوفي شراح يصير .
دلال بحده : أنتم مو خليتوني آخذ جراح عشان تراضون عمي و بنته و هذي بنته رفضتك
خلاص أعتقوني ..
فيصل : تهاني مثلج يبيلها من يكسر راسها و انا لها و أنتي اللحين بتروحين و تحبين راس عمي
و تقولين أنج موافقه .
دلال :ما راح يصدقني و بيعرف أني مغصوبه .
فيصل يشد على ذراعها أكثر : ما عليه أنتي بس قولي أنج موافقه و خلي الباقي علينا ..
.
.
.
.
أبو شاهين بنبرة الغير مقتنع : أكيد موافقه ؟
أبو فيصل العابس : ترى هذي ثالث مره تسألها بعد ما قالت لك موافقه ..أنت تبيها تقول لا مو
موافقه ؟
أبو شاهين يبتسم في محالة لإمتصاص غضب أخيه: لا الله يطول لي في عمرك بس حبيت أتأكد .
أبو فيصل يوجه حديثه لدلال : خلاص و أنا أبوج روحي داخل .
جراح يسارع بتوقيفها : لحظه أنا عندي سؤال لدلال يا عمي لو سمحت .
أبو فيصل بإمتعاظ : تفضل .
جراح يوجه نظره لدلال : ليش قلتي لتهاني أنج ما تبيني و اللحين غيرتي رايج ؟
دلال تنظر لوالدها الذي ينظر لها بعيني متوعدتين : أنا ما قلت لتهاني شي .
جراح : يعني يا أن تهاني تجذب أو أنتي و طبعا كل اللي قاعدين هني يشهدون لتهاني بصدقها و
نقدر اللحين نتصل عليها و تأكد كلامنا ..
دلال التي تشعر أنها وضعت في موقف لا تحسد عليه : يمكن تهاني فهمت كلامي غلط .
جراح : شلون يعني فهمته غلط بتخلين تهاني معاقه ذهنيه بعد ما خليتيها جذابه ؟!!
أبو شاهين يحاول إنقاذ دلال : يمكن فعلا تهاني فهمت غلط لأنها تفاجأت بسالفة زواج فيصل و عصبت علينا أن ما قلنا لها .
جراح ينظر لوالده بخيبة امل : بس يبى ..
أبو شاهين : ما فيه بس خلصنا من الموضوع و هذي دلال أكدت لنا موافقتها ..
أبو فيصل : يله يا دلال روحي لأمج خليها تعجل في العشا .
.
.
.
.
.
ما إن غادر عمي و أبنه اللئيم حتى وجدت والدي أمامي يفور كا ماء مغلي على نار حاره .. و ما
إن سألته أمي عن سبب زيارة عمي حتى توجه لي و أفرغ كل شحنات الغضب بجسدي الضعيف
الذي أنهار تحت قدميه ...
أخوات دلال و ووالدتها يصحن به راجيات عفوه عن دلال : طلبتك يا أبو فيصل تعوذ من الشيطان ..
أبو فيصل يلتفت على زوجته و ينهال عليها ضربا هي الأخرى و لم ينقذها من تحت يديه صياح
الفتيات بل مسارعة فيصل لإنقاذ أمه ..
فيصل : خلاص الله يطولي في عمرك أهدى و أمي مالها خص في عوابة بنتك .
أبو فيصل : بنتي ها العوبه تربيتها .. ما قوى راس بناتها إلا هي يبيلها اللي يحط فوق راسها وحده و يحرها .
أم فيصل تكتم شهقاتها بطرف شالها الذي لم يقيها عنف زوجها : حسبي الله عليك الله يوريني فيك يوم يا الظالم يا اللي ما تخاف الله لا فيني و لا في بناتك .
أبو فيصل يحول فكاك نفسه من بين يدي أبنه : وخر عني خلني أدفنها هي و بنتها هني اليوم ..
فيصل يقبل رأس والده : خلاص يبى خل ها الليله تعدي و ما راح يصير إلا اللي يطيب خاطرك
أبو فيصل الذي يتصبب العرق من جبينه بغزارة : و ين يطيب خاطري و أنتم مفشليني لا بارك
الله فيكم من عيال .. و انت أن سمعت عمك وطلقت بنته يا يولك ..
فيصل : بس أنت وافقت قدامه .
أبو فيصل : أجل تبيني أناشب أخوي وهو على حق .. تهاني في ذمتك و محد له كلمه عليها إلا أنت و العرس مو هو بلازم لهدت الأمور رح أخذها حتى لو بدون علمهم و هي بيطيح اللي براسها لصارت في بيتك .
فيصل : يصير خير أن شاء الله .
أبو فيصل بنبرة محذرة : بتسوي اللي قلت لك عليه و إلا لا عاد اشوف رقعة وجهك لا في المؤسسة و لا في ها البيت و خل بنت السواق اللي فضلتها على بنت عمك تضفك .
فيصل بإمتعاظ : مثل ما قلت لك ما راح يصير إلا اللي يسرك .
دلال التي حاولت التسلل أثناء حديث والدها مع فيصل توقفت بزجرة من والدها ..
لتزيح شعرها الذي تبعثر كا تبعثر أحاسيسها بين الخوف و الألم و إحساس مثقل بالظلم لتقف
مكانها منتظره لما سيأتي من فعل أو قول ...
أبو فيصل : يا ويلج مني يا دليل إن درت تهاني في اللي قلته لأخوج قدامج و أنتي تعرفيني زين
و أنتم من أكبركم امكم لأصغركم سارة إن سمعت سر من أسرار بيتنا برى يا ويولكم .
فيصل يتجه لوالدته : قومي يمه مع بناتج و خلوني أنا و أبوي بروحنا .
أم فيصل تبعد يده بعنف : الله يعين الضعيفه اللي بتاخذك بتمرمر حياتها مثل ما مرمرني أبوك .
أبو فيصل : أبوه يخلى منج أنتي وبناتج ما جبتوا لي إلا الهم .. لا عرفتي تسنعين نفسج مع العالم
و لا سنعتي بناتج إللي حتى عيال أخوي ما يبونهم .
أم فيصل دفاعا عن بناتها : بناتي ما طيح حظهم إلا أنت كل ما خلصت وحده منهم من الثانوية
خليتها تقابلني ..
أبو فيصل : أحسب أنج بتعلمينهم شي ما يعلمونه لهن في الجامعات بس طلعت غلطان ما تعلمن
منج إلا طوالة اللسان و العوابة ..
.
.
.
.
لا شيء غير عادي بما حصل أنه روتين حياتنا إن كان غير يومي فهو على الأقل اسبوعي ..
دائما والدي غاضب و ممتعظ من والدتي على وجه الخصوص و مؤخرا سلط أمتعاظه علينا
نحن البنات بعد أن أصبحنا على حسب تعبيره " عانسات " .. لا أعرف لماذا مع كل الثروة التي
يملكها والدي لم يفكر يوما بزواج من أمراة أخرى .. نعم أتمنى لو يتزوج و ينسانا لعلنا نستطيع
التنفس !
و نعم برغم من ثروة والدي الهائلة التي يعرف بها إلا أن هذا المنزل لم يتشرف بأ ستقبال أي
خطاب يطلبون ود بنات السلطان !
.
.
.
ضاري الذي أطل برأسه من فنحة الباب بعد أن طرق الباب معلنا حظوره : و ين المطقوقه ؟
دلال ترفع يدها عاليا و تغني : أنا المسيكينه أنا انا اللي باعوني هلي ..
ضاري يحرك رأسه طربا : أيوه يا سلام عاشت دلال المطقوقه .
دلال : أمحق أخو هذا بدال ما تجي و أطبطب علي و تاخذ بخاطري تشمت فيني .
ضاري : تستاهلين يا الملسونه و إلا أحد يحصل له يربح الغرين كارد ويروح لأمريكا و يخرب
على نفسه ؟!!
مرايم : أي قولها أحد يحصل له يروح يعيش في بيت الهنا بيت عمي و يخرب على نفسه
ضاري : دليل بعد ما تعرفينها تموت على الهم و الغم .
دلال تكتف يديها و تنظر لهم بتمعن : خلصتوا أطنازه ؟ ..
ضاري ينظر لمرايم : أنا خلصت أنتي خلصتي ؟
مرايم : لا بس ها المره سماح خاصه انها مطقوقه من قلب اليوم .
دلال تمسد قدمها التي تؤلمها : ما شاء الله ابوي بعده قوي احسب ان الجلطه اللي جته آخر مره
هدت حيله ..
ضاري بعتب : لا بعد طقيه عين .
دلال : لاني طاقته عين و لا شي .. بس الله يسامحه ما حط حيله إلا فيني و في امي الضعيفه .
ضاري ينتفض من محله : بعد أمي .. لا حول و لا قوة إلا با الله .. لمتى يعني بيمد ايده عليها لين
يذبحها يعني يحسبها مثلها قبل تحمل .
دلال : مو بعيده تصير نهايتها على ايده .
مرايم : فال الله و لا فالج فكينا بس من ها السوالف .. ضاري نبيك باجر تفضى لنا نبي نروح
الخياطه عندنا بروفه لفستان عروستنا المطقوقه ..
ضاري يأشر على عينيه : من عيوني الثنتين .
مرايم ترفع يديها عاليا : روح يا ضاري الله يوفقك ببنت الحلال اللي تنسيك الهم كله .
ضاري يبتسم : فكينا من دعاويج لو هي تستجاب جان انتي المعرسه مو دليل .
مرايم : يا سلاااام انا دعاوي اللي ما تستجاب ؟ .. أصلا محد يدعي لدليل كثري ..
دلال : لااااااااا لا تقولين انج دعيتي لي و انا اقول و شقرد حظي من بدكم .
ضاري ينفجر ضاحكا : شفتي ان دعاويج تجي عكسيه فكينا الله يرحم و الديج مانبي لج شي .
مرايم تغادرهم و هي تتمتم بدعوات تتخللها اسماء دلال و ضاري ...
دلال : يو رحنا وطي ...
.................................................. .......... .
أزيزها أرقني و كل ما فكرت به هو الأنتقام .. فكرت بتظاهر بعدم المبالاة لوجودها لعلها تسكن
و أنقض عليها بقدمي لأزهق روحها لكنها ضلت محلقة حتى خرجت بكل حرية من النافذه
الصغيره التي تقع في أعلى هذه الزنزانه .. كم هي لئيمة أنطلقت للحرية بعد ان أرقتني في
زنزانتي التعيسه ...
.
.
.
أبو مازن : نام الله يصلحك ..
ناصر : مو قادر أنام .
أبو مازن : تونس شي ؟
ناصر : جسديا لا بس ..
أبو مازن : ضايق ؟
ناصر يضحك فجأة : يا وسع الضيقه اللي أحس فيها بتلقاها ضامه كل أحساس يوجع القلب .
أبو مازن يعتدل جلوسا على سريره : أفا وجع قلب مره وحده .. و شجايك في ها الليل ؟
ناصر يضع رأسه بين يديه : مشتاق با الحيل ... محد يزورني إلا أمي و خالتي و جاسم .. بس أنا
مشتاق لعزام اللي شكله ما صدق دخلت السجن الأنفرادي عشان يلقاها حجه عشان يزعل و لا
عاد يزورني .. و مشتاق با الحيل لخواتي وحده منهم ودها تزورني بس انا ما بقيتها تنشاف
بسجن و الثانيه با المره مالها حس عاد هي عندي غيرهم كلهم .. تصور بتزوج عن قريب و انا
بكون بسجن .. آخ يا القهرانا اللي مفروض اكون على يمينها و أزفها لمعرسها و اللحين أنا آخر
واحد تتمنى حضوره !
أبو مازن : هذي أختك اللي قلت لي انك بقيت تذبحها مره ؟
ناصر يرفع رأسه و ينظر له : أي هي .. يااااا فعلا كنت مجنون بقيت أذبحها هذاك النهار ..
.
.
.
................. قبل عام من الآن ................
غالية : ماكو غيرك في ها البيت أيده طويله ..
ناصر : يعني أنا حرامي ؟
غالية : أنت أدرى بنفسك ..
ناصر : أنقلعي عن وجهي و إلا بتشوفين شي ما راح يعجبج .
غالية : تهددني .. سو اللي تقدر عليه بس تذكر انا ماني ضعيفه و باخذ حقي منك لما اعلم أبوي
بطبوعك الشينه ..
ناصر ينظر لها و الشرر يتطاير من عينيه : شنو راح تقولين له ؟
غالية : بقوله شلون أخوي بقى يضيع شرفه ..
ناصر ينطلق لها غاضبا ليمسك رقبتها ليضغط عليها بقوه : جذابه أنتي جذابه راح تقولين أي شي
عشان يكرهني ابوي ..
غالية تحاول بشكل مستميت ان تخلص روحها قبل ان تزهق على يدي اخيها لكن أتت المساعده
على يدي عليا التي أتت مسرعه بعد ان سمعت صراخ ناصر ...
عليا تجر يديه من رقبة غالية : يا مجنون وخر راح تذبحها ..
ناصر انتبه أخيرا و ابتعد : أختج هذي تكرهني و ما عندها في ها البيت أحد تناجره إلا انا ..
غالية تسعل محاولة منها لتنفس و عليا سارعت بجلب الماء البارد لتغسل به وجه غالية الذي
تحول لزرقة ...
عليا : روح الله يهداك و يستر عليك ..
ناصر ينظر لغالية بقلق : أوديها المستشفى ؟
غالية تنطق أخيرا بعيون دامعه : إذا تدل المستشفى روح لها و تعالج قبل ما تجني على نفسك و
علينا قبل ما يجي يوم و تفقد إحساسك و لا عاد تفرق بين الحلال و الحرام .
.
.
.
.
أبو مازن : لا حول و لا قوة إلا با الله ... سبحان الله عشان جذيه الله منع عنا كل شي يخدر عقلنا
عشان ما نفقد التمييز بين الصح و الغلط .. أنت اللحين صح في السجن بس بنعمه و لازم تحمد
الله عليها ..
ناصر : الحمد الله .. الحمد الله أنا أحس أني تعافيت جسديا و عقليا بس المشكله في نفسيتي كل
إحساس خدرته رجع حي و هذا هو يعذبني كل ليلة .
أبو مازن : الأيام كفيلة تنسيك كل ها الأحاسيس خاصه لما تصلح علاقتك مع كل اللي غلطت
فيهم ..
ناصر تذكر عذوب و .. : يا الله ..
أبو مازن : شفيك ؟
ناصر بنبرة متوجعه : راح تكرهني أكيد ..
أبو مازن : لا تخاف مو أنا اللي ممكن يغلط و يحكم على أحد من خلال أغلاطه با الماضي ترى
حتى انا غلطت بس تبت و لله الحمد ..
ناصر ينطق بما يؤرقه : لو مو ستر الله جان ضيعت أخت أختي ...
أبو مازن : الحمد الله .. الله سترعليك و عليها ..
ناصر يعض على شفتيه : بس ..
أبو مازن : بس شنو ؟
ناصر تفر دمعه من عينه : بنت خالتي ؟
أبو مازن ينزل رأسه : ..لا حول و لا قوة إلا با الله ..
ناصر : لعبت في عقلها لما عرفت أنها متعلقه فيني .. بنت خالتي يتيمه ووحيدة خالتي و دلوعتها
اللي ما ترضى عليها ... ياااا شلون خالتي أمنتني عليها أوديها وأجيبها دايما تقول لها ما في
روحه لأي مكان إلا مع أخوانج عيال خالتج !! .. تخيل خالتي تعدني واحد من عيالها و أنا
اللي خنت الأمانه ...
أبو مازن : مدامك حي ترزق بيدك تصلح الغلط بس اول شي لازم تعلم واحد من أهلك بسالفة
لأن الواحد ما يضمن عمره و الموت حق و يمكن بعد الشيطان يقص عليك و تتنكر لسالفه
لطلعت من السجن و بس بهذي الطريقه بترتاح لحفظت بنت خالتك و سترت عليها ..
ناصر : صعبه أقول لأخواني او لوحده من خواتي مالي وجه ..
أبو مازن : أن طعت نصيحتي لا تعلم واحد منهم عشان ما ينظرون لبنت خالك با المستقبل
بشكل مو حلو حتى لو تزوجتها فا الأفضل انك تقول لأمك هي ستر و غطى عليك و على بنت
أختها ..
ناصر أستحسن الفكره : فعلا أمي هي الوحيده اللي بتستر علي و عليها و بيدها تساعدني .
.
.
.
.
.
مشكلة أبرار أنها فعلا صدقت بأنها الأخت الرابعه و ربما أنها تعتقد أنها ترقت درجة بموت عليا
لتصبح الأخت الثالثة !
.
.
.
منار : أنا مازرته شلون أنتي بتزورينه ؟
أبرار : لحنينا حنا الثنتين بيرضى جاسم ياخذنا .
منار : المشكله مو بس في جاسم حتى ناصر ما يبينا نزوره .
أبرار تشير لصدرها : ما يبيني أزوره ؟!!
منار : الحمد الله و الشكر أقولج ما يبنا نزوره بصيغة الجمع يا مفرد .
أبرار تنفست الصعداء : الحمد الله يعني مو بس انا اللي ممنوعه من الزيارة .
منار ترفع حاجبها : لا يست أبرار مو بس انتي القرار يشمل كل فتاة لم تدخل القفص الذهبي ..
إلا على طاري الزواج ليش ما حضرتي حفلة علاوي في بيت جاسم يا أني كنت زعلانه منج
مدري شلون اللحين نسيت و رضيت أكلمج ..
أبرار : أنا اللي مدري وشلون لج واهس تحتفلين و أخوج مسجون .
منار : أجل تبيني أحبس نفسي لأنه محبوس .
أبرار : لا بس ماله داعي تحضرين الحفلات و العروس .
منار : يا خبله الحفلات و العروس هي المكان اللي تنشاف فيه البنت .. مالت عليج لو جايه
هذاك اليوم جان شافتج أم مبارك رفيجة سلوى ياااا يا أبرار لو شفتيها تلمع من فوق لين تحت
مبين أنها مريشه ..
أبرار : و شعلي فيها مريشه و إلا فقرانه .
منار : ركزي يا ماما عجوز و غنية و عندها بس ولدين واحد كبر علاوي و الثاني كبر ناصر
يعني واحد لج وواحد لي ..
أبرار تضحك : و طبعا اللي كبر ناصر لج و اللي كبر علاوي بقعد أنا أنطره عشرين سنه لين
أطيح سنيناتي ..
منار : لا و انتي الصاجه أنتي المرشحه ..
أبرار تتغير ملامحها : مزحج ثقيل .
منار : شنو استحيتي ترى كلش مو لايق ..
أبرار : لا يا ما مو سالفة مستحى بس تذكرت المثل اللي يقول لو فيه خير ما عافه الطير .
منار : في هذا ما صدقتي لو ما فيه خير ما تمنيته لج أما أنا تعرفين سالفتي .
أبرار : سالفتج أنتهت و مشاري تزوج و صار بح ..
منار : تزوج بس أأكد لج انه نادم قد عدد شعر راسه .
أبرار : شدراج ؟
منار تسارع لدولاب ملابسها لتخرج فستان من الحرير : لأن هذا الفستان هدية منه .
أبرار بعيون زائغه : جذابه .
منار: جذابه في عينح .. و هذي البطاقه أقريها ..
أبرار تقرأ البطاقه : " تخيلته عليج و طار عقلي و أخذته "
أبرار : ما في توقيع ممكن يكون من أي أحد ..
منار : بس مو أي أحد توه جاي من لبنان مثل ما ها الفستان بطاقته ميد ان لبنان ...
أبرار : لا يمكن معقوله يشتري فستان و يحطه بجنطة ملابسه بدون ما تلاحظ زوجته .
منار : حبيبتي ما في أخبث و أجرأ من الخونه ..
أبرار : مدامج عارفه انه خبيث و خاين و شلج فيه .
منار : مدري يا أبرار صدقيني مدري و شعلة قلبي ..
أبرار : أنزين خلي قلبج على صوب و لاحظي ان تصرفه دافعه مو شريف وواضح ان وراه بلى
منار : طبعا غرضه مو شريف مو أنا كنت أركض وراه في الكليه عشان ألفت أنتباهه و لما
تزوجت امي أبوه حاولت في شتى الطرق أخترع الصدف فأكيد يحسبني سهلة .
أبرار بتذكير : بس أنتي مو سهله حتى لو كنتي أحيانا خفيفة .
منار تضرب رأس أبرار با الوسادة : صج ما تنعطين وجه .. أكيد ماني سهله و أكيد بعد أني مو خفيفة بعد الآن ..
أبرار : أجل شتسمين قبلوج الفستان ؟
منار تبتسم بخبث : الفستان يا قلبي أتعابي ..
أبرار : شلون يعني أتعابج ؟
منار تتجاهل السؤال : أنتي واجد تسألين أمشي خلينا نغث عذوبوه البطه في المطبخ .
أبرار : لا روحي انتي انا بروح ألعب بلي ستشين مع علاوي و عبير .
.
.
.
عذوب : يا الله سكنهم مساكنهم .
منار : شنو شايفه جني .
عذوب : لا عفريته ..
منار تتذوق الشوربه التي اعدتها عذوب : يمي لزيز يا بختك يا عزام .
عذوب : شفتي أنج عفريته بس يبيلج مصباح نسجنج فيه .
منار : أسم الله علي لنحبست منو بيرقص في عرسج ..
عذوب : إلا على طاري العرس أنا مفكره بشغله بس ما أبيج تزعلين ..
منار : و شنو هاالشغله ؟
عذوب : انا طبعا لتزوجت عزام ودي أعيش معاه بروحي بس بما أني ملتزمه في أبوي و أخواني ما أبي بعد ألتزم في حماتي فا أشوف أن من الأحسن أني أعطيج حقج من ها البيت
و أنتي عاد تروحين تسكنين في بيت أمج و في جيبج مبلغ و قدره .
منار تتغير ملامحها للأسى : حماتج .. و حقج ؟!! .. لهدرجة ما تحبيني ..
عذوب تترك السكين التي كانت تقطع بها الخضروات : يعني أنتي اللي تموتين فيني ..
منار تستعيد بعض من مرحها : عاد مو أموت فيج بس تقدرين تقولين أحبج أحيان ..
عذوب تبتسم : و متى ها الأحيان ؟
منار تمد يدها لتتناول بعض مما تقطعه عذوب : لما أشوف عويناتج ترومش قدام عزومي
عذوب : لو سمحتي ما أحب أحد يدلع حبيبي غيري ..
منار تضحك بشده و تقول بمرح : و ينك يا عزام تسمع ..
عذوب : أنتي ما تعرفين تفرقين بين الجد و المزح ..
منار : ألعبي غيرها با بنت واضح أنج مو قادره تكبتين مشاعرج بعد الآن ..
عذوب : مو مهمه مشاعري المهمه مشاعره هو ..
منار تقترب من طاولة تحضير الطعام لتقرب الكرسي و تجلس عليه : على كبر عيونج إلا أنج ما تشوفين .. الله يرحمها عليا كانت تقول و الله اللي يشوف القلب .. و أنتي واضح قلبج عنده ضعف نظر ..
عذوب : أشوف شنو .. لا تقولين أنه يحبني بس عشان رضى يدفع المهر اللي طلبته لأن على كلامج قبل هو أختارالعزوبية لين تكبر بنت عمه ..
منار : يعني هذا الشي الوحيد اللي صدقتيه مني .. دايما أجلخ عليج و لا تصدقين حبكت ها المره
تصدقين ..
عذوب تحرك السكين أمام أختها : أحلفي أنج كنتي تجذبين .
منار ترفع يديها : احلف أحلف بس لا تذبحيني توني ما تهنيت بشبابي ..
عذوب تعاود تقطيع ماتبقى من الخضروات : حتى ولو صحيح هذا مو معناته أنه يحبني .
منار : إلا يحبج و يموت فيج بعد يا عمية و إلا و شحاده صاير البقالة و الحارس والسواق
عذوب تقاطعها بضحكتها الرقيقة : يمكن عشانج .. مو أنتي أخته ..
منار : أي أخته اللي تطلب مارس يجيب لها جلكسي تطلب منه عصير برتقال يجيب ميرندا
أخته اللي ينقعها في الشموس عشان يتطمن أن ست الحسن أركبت الباص أخته اللي نسى رقم
موبايلها من كثر ما يدقدق على البيت عشان يسمع صوت ست الحسن ..
عذوب : يا حسدج هذا وهو أخوج و أنا اختج ..
منار تصطنع نظرة بريئة : أنزين يا أختي صج ما تبيني أعيش معاكم ؟
عذوب : أبيج تزوجين و أفتك منج ..
منار ترفع يديها بدعاء : الله يسمع منج يا أختي .
عذوب تضحك فجأه لتتمعن فيها منار متسائله : شسبب ها الضحكه اللي من قلب ضحكيني معاج
عذوب : أتذكر مره يوم أنج صغيره ما خليتي كوب ماكسرتيه و لما دخلت امي المطبخ رفعت ايدها و دعت " يااارب تعرس منار اول ما تبلغ و افتك " و انتي ركبتي على الكرسي ورفعتي ايدج وقلتي " الله يسمع منج يا خالتي " ..
منار تطلق ضحكه من الأعماق : و كانت هذي أول مره اشوف امج تضحك من قلب ..
عذوب بأسى : الله يرحمها ..
منار : أي الله يرحمها .. بيطول العشى ترى عصافير بطني تغرد ..
عذوب تبتسم لها : هذي السلطه و خلصت قصها روحي حطي السفره و الماي على ما أسوي
الصلصة لسلطة ..
.................................................
.
.
.
على عادتي عدت بعد صلاة العشاء بجاسر من بيت أم بدرية لكن هذه المره أستوقفني أحد
المستهترين يعرض علي توصيلي و ما إن زجرته حتى أختفى بلمح البصر ليظهر هو !
.
.
شاهين الذي خرج من سيارته: أركبي يا مدام ..
غالية التي تحمل جاسر : خير يا دكتور .. تبي شي ؟
شاهين : أركبي بسرعة مو حلوه وقفتنا بشارع ..
غالية تتجاهله و تكمل طريقها ليتبعها شاهين و يأخذ جاسر منها با القوة ويتوجه لسيارة ...
غالية تركب السيارة مستسلمة : حركة سخيفة ..
شاهين بعد أن أغلق أقفال السيارة ناولها جاسر : مو أسخف من حركاتج ..
غالية : حركاتي ؟!!
شاهين يركز نظره بعينيها : حركة الفستان و حده من حركاتج نسيتي و إلا أذكرج ..
غالية : خل سالفة الفستان على صوب و قولي شنو حركاتي الثانية ؟
شاهين : طلعتج كل يوم العصرية لين بعد صلاة العشا من بيتج على رجلينج حركه سخيفه
غالية ترفع حاجبها مستغربه : بس طلعاتي لها هدف .. أنا اودي كل يوم جاسر لأم بدرية .
شاهين : انا خبري عندج سيارة ليش تعمدين تروحين مشي ؟
غالية : انت عن جد تكلم تبيني اروح بسيارة لأول الشارع ؟!!
شاهين : مو أحسن ما تمرين الساحه اللي فيها الصاحي و المجنون و تعرضين نفسج لمواقف بايخه مثل اللي من شوي ....
غالية : اللي صارلي من شوي ممكن يصير لي حتى و أنا بسيارتي ..
شاهين : صحيح بس راح تكونين بسيارتج و مسكرتها عليج مو بروحج بشارع ممكن واحد مجنون يخطفج و إلا يخطف ولد أختج من أيدينج و أنتي أطالعين ..
غالية تضم جاسر بقوة بحركة غير إرادية : لا تفاول عليه ..
شاهين : أنا ما تفاول بس أنبهج ..
غالية : مشكووور على التنبيه اللحين ممكن توصلني للبيت .
شاهين يمد يده لمحفظته ليخرج ورقة : هذا شيك با المهر و آسف على التأخير ..
غالية تتناول الشيك بخجل : مشكور ..
شاهين يضحك بعمق : مشكور ! .. على شنو هذا حقج ..
غالية : عاد لا أدقق .. يعني شتبيني أقول ..
شاهين : قولي الله يتمم لنا بخير و يبارك لنا ونجيب نونو حلو مثل ولد أختج ..
غالية تنظر له بذعر : أنت عن جد تكلم ؟
شاهين يستفسر بنظرته : و شنو اللي شايفته بكلامي مو جد ؟
غالية تبتلع غصة تكونت لتخنقها : لا و لا شي ..
شاهين : و في شغله بعد في بالي بما أن علاقتنا أستثنائية و أمج زوجة أبوي فما أشوف فيها شي
لو أنتي اللي جهزتي ملحقنا على ذوقج و أمج تساعدج ..
غالية : جهزه بمعرفتك أنا ما تفرق معي .
شاهين : أنا مشغول بدوامي .
غالية : مو بس أنت اللي عندك دوام ..
شاهين : يعني منو تقترحين يجهز بيتنا ؟!
غالية : خواتك .
شاهين بعد صمت قصير : أولا مو خواتي اللي بيسكنون فيه ثانيا خواتي هم اللي أقترحوا أني
أقولج أتجهزين الملحق بنفسج ..
غالية تبتسم بإمتعاظ : قصدك خواتك مو فرحانين و لا هم متقبليني زوجة لك و مو قادرين
يجاملوني حتى بتجهيز ملحقي ..
شاهين يبتسم لها بسحر: أنتي دايما جذيه أنفعالية ..
غالية تحاول السيطره على أرتباكها : مع الباردين مثلك بس ..
شاهين : أنتي تشوفين أني بارد ؟
غالية : ما في أبرد من واحد يترك حبيبته لغيره .
شاهين ينتفض غيضا ليحرك سيارته بسرعه .....
غالية بعد أن اوقف السيارة أمام منزله : أنا ما راح أنزل بيتكم ..
شاهين : و منو قال أني أبيج تنزلين بيتنا هذا هو بيتكم قدام بيتنا أمشي خطوتين ما راح ينقص
منج شي ..
غالية بعد أن تركها أمام منزله و توجه لداخل قررت أن تتبعه لتفحمه إحراجا ...
.
.
.
أبو شاهين : وينك أبطيت علينا هلكنا من الجوع ..
شاهين : آسف و حقك علي يا ابو شاهين ..
غالية التي لم ينتبه أحد لدخولها : أنا اللي عطلته يا عمي أعذرني ..
الكل يلتفت لمصدر الصوت ليقطع صوت دهشتهم أم جاسم : خير غالية صاير شي في البيت
غالية : لا مو صاير شي بس شاهين عزمني على العشا .. ( غالية تلتفت على شاهين لتتسائل )
.. شاهين ما قلت لهم ؟
أبو شاهين : تو ما تبارك البيت في مرت ولدي .. تعالي يا بوج قربي ..
شاهين الذي ما زال صامتا يتوجه هو أيضا للجلوس ....
أبو شاهين يقبل جاسر : هذا ولد عليا الله يرحمها ؟
غالية : أي يا عمي هذا جاسر ..
أبو شاهين : الله يخليه و يصلحه .. عاد جاسر و شيتعشى ؟
غالية تبتسم : لا جاسر تعشى في بيت أهله أنا اللي ما تعشيت و الظاهر مو حاسبين حسابي ..
ابو شاهين : أفا و انا أبو شاهين وشلون مو حاسبين حسابج .. اللحين بتقعدين أولنا على الطاولة
غالية تقف مع عمها أبو شاهين لتتوجه للمائده بعد أن سلمت جاسر لجدته المذهولة ...
.
.
لم أتعجب من تصرف غالية فقد أعتدت تصرفاتها الغريبه فانا اعرفها منذ زمن بعيد منذ أن كانت
ظل لعليا .. مهما حاولنا لم نستطع التملص من تطفلها فقد كانت ذكية جدا و لماحة يمكنها بسهولة
أكتشاف خططنا السرية ... و عندما فشلنا بتخلص منها أقترحت عليا أن نشتري سكوتها بما تحب
و دفعت أنا من مصروفي الخاص ثمن الروايات التي كانت تدمنها ..
.
.
.
............. قبل أعوام طويلة ................
شاهين : و ينها غالية اليوم ؟
عليا : لا خلاص الروايات اللي اشتريتهم لها ما أخذين كل وقتها نستنا با المره ..
شاهين لمح غالية من بعيد : تونا ما قلنا بسم الله ..
عليا بأرتباك : شفيك ؟ .. لا يكون شفت واحد من أخواني .
شاهين : لا هذي غالية منخشه ورى عامود الكهرباء ..
عليا تلتفت ورائها لتنظر للمكان الذي أشار له : يو هذي ما منها فكه ..
شاهين : بكيفها أهم شي أنها بعيد و نقدر نسولف بدون ما تسمعنا ..
عليا : حتى لو ما سمعت تأكد أنها تقرأ كل حرف تكتبه لي في رسايلك ها البنت فضولية
بشكل مو طبيعي ..
شاهين : فعلا فضولية كذا مره لاحظت أن الرسايل اللي ترسلينهم معاها مفتوحات مبين أنها
قاريتهم ..
عليا : شسوي ما عندي اللي هي أرسلها برسايل لما أمي تسنتر في البيت ..
شاهين : يعني أمج تخاف عليج و ما تخاف عليها من طلعة الشارع .
عليا : صدقني أنا مو عارفه شلون أمي تفكر .
شاهين : خلينا من ها السوالف قبل ما يضيع علينا الوقت و خليني اسمعج آخر خاطره كتبتها أمس
فيج ..
.
.
.
أبو شاهين : شاهين وين رحت ؟
شاهين يعود من الذكريات : هني معاك تامرني على شي ؟
غالية : أنا اللي اكلمك مو عمي ؟
شاهين يبتسم لها بعد أن تذكر جدائلها الطويلة و عيونها الفضولية عندما كانت صغيرة : آمري .
غالية : ما يامر عليك عدو باجر لا تنسى تمرني العصر عشان نجهز لملحقنا ما بقى وقت .
شاهين : العصر عندي عيادة ..
أبو شاهين : شو عايدته بعد زواجك بعد أقل من شهرين و ما جهزت شي كافي عليك شغلك
الصبح في المستشفى و العصر يله يمديك تخلص أشغالك ..
شاهين : أنا أقترح أم جاسم و غالية يجهزون الملحق على ذوقهم .
غالية تبتسم : بس أنت اللي بتسكن الملحق معاي مو أمي .
شاهين لم يعجبه تعليقها الذي كان رد على تعليق سابق له : معاج حق عطيني مهله اسبوع لين
أضبط و ضعي با العيادة ووقتها بتفضى لج .
.
.
.
.
أخترت أن نكون هنا حتى انفرد به لكن ها هو يبتعد بأفكاره و هاتفه اللعين !
.
.
أمل : مشاري ترى لاحق على الموبايل ماراح يطير ..
مشاري ينزل موبايله على طاولة الطعام : خلصتي عشاج ؟
امل : ليش انت خلصت ؟
مشاري : أنا تعبان و الوقت تأخر و ابيج تخلصين عشان نرد البيت .
أمل تترك ملعقتها من يدها : الحمد الله شبعت .
مشاري ينهض : يله مشينا ..
.......... بسيارة ...........
أمل : أنت شفيك ؟
مشاري : شفيني ؟
أمل : ما كنت جذيه أول .. اللحين كلش ما اتكلم معاي كلمتين أشك أحيان أنك ناسي أني معاك في
نفس المكان .
مشاري : يا حبج لنكد ..
أمل : يعني اللحين عشان بعرف شنو اللي مضايقك صرت نكدية .
مشاري : ومنو اللي قال اني متضايق ؟
أمل : سلوكك .. طريقة كلامك .. كل شي فيك يقول انك متضايق .
مشاري : عرس أختي أنلغى وولد عمي سافر و ما طلق أختي مثل ما وعد يعني شلون تبين تكون
حالتي ..
أمل : بس هذا مو سبب كافي يخليك با المره تجاهلني .
مشاري :أنا متى تجاهلتج هذا أنا مخلي أهلي و طالع اتعشى معاج ..
أمل تبدأ با البكاء و مشاري يتأفف : أف .. أنتي مو بس تحبين النكد لا أنتي محترفة نكد .
.
.
.
.
.
جراح يرتب أغراضه في عش الزوجية ....
تهاني تطرق الباب لتستأذن : ممكن أدخل ؟
جراح بنبرة فرح : هلا و غلا فيج تعالي نوري القفص ..
تهاني تضحك برقة : عاد القفص و شلونه ؟
جراح : ما بعد شفنا له لون .. الله يستر من الملسونه بنت عمج مبين ما هي هينه .
تهاني تجلس على طرف السرير : جراح انسى سالفتي مع فيصل و انسى الطريقه اللي تزوجت
فيها دلال و أبدأ من جديد معاها ترى دلال بسهولة تنحب و انا متأكده بعد ما تعرفها زين لا
يمكن تفكر تستغني عنها ..
جراح : يا طيب قلبج يا توتو لو تحكمين العالم بنعيش بسلام ..
تهاني : لا خلني أحكم بيتنا و شلي في العالم و مشاكله اللي ما تنتهي .
جراح : للحين زعلانه مني ؟
تهاني : جيتي لك أكبر دليل أني مسامحتك .
جراح : لا تضايقين و أنا أخوج .. فيصل مرده بيرد من سفره و أنا وأخواني بنوريج فيه ..
تهاني : الله يخليك جراح ما ابي مشاكل .. خل أبوي يحلها مع فيصل .
جراح : مو أبوي الله يهداه هو اللي عقدها و إلا من أول قلنا ننهي السالفة أول ما عرفنا بزواجه
تهاني : اللي صار صار اللحين خلنا ننسى كل شي و نركز بعرسك و نفرح فيك .
.................................................. ......
.
.
.
لم أعد أراه كا سابق و بت أنا من أقتفي أثره و أبحث عنه ..
يختفي ساعات طوال خارج المنزل و يعود ليتجه لسطح يسامر طيوره ليأتي متأخرا و يرتمي
كا جثة هامده فوق السرير ليغط بنوم عميق ...
و أخيرا عرفت السر !
.
.
.
نجلا : لا يمكن تصور الإحراج اللي حسيت فيه قدام زميلاتي كان ودي الأرض تنشق وتبلعني و
الوكيلة توصيني بكتاكيت ملونه ..
سلطان : الله و أكبر اللي يسمعج يقول أني مسود وجهج .
نجلا : و اكثر من هذا سواد وجه .
سلطان : و شنو سواد الوجه في أني ابيع في سوق الحمام .
نجلا : و ليش تبيع في سوق الحمام حالك من حال الهنود مو انت تشتغل عند أبوي شقاصرك ؟
إذا اخيرا أكتشفت أن معاشك قليل جان طلبته يزيدك و إلا تطلع تشتغل في مكان ثاني بشهادة
خبرة ..
سلطان يبتسم بأسى : شهادة الخبرة في بيع السيارات ما تفيد واجد و أنا اللحين كبير مو أي مكان بيوظفني .. و بيع الطيور اللي مو عاجبج مأمن لي دخل ثاني ..
نجلا : انا ما علي من كل ها السوالف من بكره سالفة بيع الطيور في سوق الحمام تنساها مولية
سلطان : انتي اللي انسي با المولية اني أخلي شغلتي الثانيه .
نجلا : يعني شنو تعاند ؟
سلطان : انتي اللي تعاندين و مو راضيه تقبليني مثل ما أنا .
نجلا : و لا راح أتقبلك بها الشكل أبدا .
سلطان : و بعدين يعني مع أسلوبج اللي يغث .
نجلا : ما يغث إلا أسلوب تفكيرك العقيم .. أنت واحد لا تعرف تفكر مثل خلق الله و لا عندك
طموح و أدمنت المذله و الفقر ..
... لا أعرف كيف خانتني كفي لترتمي بقوه تحظن خدها بعنف ...
نجلا تضع يدها على محل الصفعه الحارة : تمد أيدك علي ؟
سلطان يتجاهلها و يتوجه لغرفة النوم .....
نجلا تتبعه و تصرخ به : عورتك الحقيقة لما عرفت شلون أنا أشوفك .. فعلا أنا اشوفك و لا شي
انت ما تستاهلني أنا وياك بس نتشابه بشي واحد أن ثنينتنا حظنا ردي .
.
.
.
ماجد : خالي تكفى قولي شفيكم نجلا عند نايفه فوق ميته بجي .
سلطان : روح قول لأختك غلطتي فيني و غلطت فيج ردي لبيتج بلا هبل .
ماجد : الأمور ما تنحل بها الطريقة .. هذي أول مشكله تصادفكم و اكيد كل واحد منكم شايف
الثاني هو الغلطان و لا يمكن يتنازل بس أن بغيت نصيحتي تنازل أنت ها المره لأنك الكبير.
سلطان : انت مو فاهم شي الموضوع معقد ..
ماجد : لا أنا فاهم اكيد نجلا قالت شي يغثك و أنت ما طوفتها مثل كا المره ..
سلطان يمسح على رأسه بتعب : طلعتني من طوري ..
ماجد : أنزين بس ها المره خالي عشاني روح لها و طيب خاطرها ..
سلطان : ما عليه الليلة ما راح تفرق و لأصبحنا يصير خير .
.
.
.
نايفه : يله قومي تعوذي من الشيطان وردي بيتج .
نجلا تبتعد عن وسادتها التي حضنت دموعها : يعني ما راح يجي يعتذر مني .
نايفه : خالي حيل زعلان و ما أظن راح يعتذر بها السهولة ..
نجلا : و لا أنا راح أعتذر .
نايفة : أنتي ليش رديتي ورى وصرتي تصرفين مثل المراهقين خابرتج حكيمة حاولي تذكرين
وحده من نصايحج لسلوى و طبقيها ..
نجلا : مو هذا اللي مجنني خالج يعطل عندي ملكة التفكير ..
نايفة : أجل خليني أساعدج على التفكير ...
أنتي غلطتي عليه لفظيا قبل ما يغلط فيجصح و إلا لا ؟
نجلا تعاود البكاء : أنا زعلانه من نفسي قبل ما أزعل عليه .. عن جد أنا متضايقه .
نايفه تقترب منها و تحتضنها بقوة : بس خلاص هدي نفسج و اليلة أرتاحي و لأصبح لصبح
تنحل بأذن الله ..
.................................................. .......
.
.
.
.
عندما نغضب منهم و نتركهم بعد أن نثير زوبعة بفنجان ..
تصبح كل البقاع خالية و مذاق ما تحويه مالح ..
فا نستيقظ على صباح كئيب يذكرنا بصور كل ما ممزقنا بكلماتنا المسمومة ..
لنردد بتساؤل .. كيف يمكن أن تقلم الأحزان بعد الهزائم ؟!
.
.
.
.
إلى اللقاء في الجزء القادم ..
نوف بنت نايف
25 - 12 - 2009, 11:04 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا حبني لكم .. و الله أن تشجيهكم لي يخلني أذلل كل صعب و أقعد أكتب لكم بمزاج .. أفكاركم وصلت و أنا سعيده فيها و دي أرد على كل تعليقاتكم بس أنا مشغوله و البيت عندنا حوسه عشان عرس عمي بعد اسبوع عئبال عندكم ...
ما أطول عليكم أستلموا الجزء السابع عشر ..
.........................................
الجزء السابع عشر :
.
.
.
المشي على الحبل بين ناطحتي سحاب .. أو القفز بمظله من إحداهما
هدفه واحد .. ان يصبح هذا الشخص خارق !
فا كسر قانون وزعزعة عرف و قصقصة الأحكام و إعادة صياغتها
يكون أحيانا دافعه كسر روتين و تعميم ثوره لتصبح الحياة في منتهى الإثاره !
.
.
.
يعزو البعض شعور الإثارة لهرمون الأدرينالين .. و شعور الإثارة با النسبة لي هو ناتج
كسر القوانين و التحليق بموكب مغامرة لعرض كل ما أملك للخسارة ! ..
فا الطيران الحر في أفق لا يصل لها نظر ظالم حلم با النسبة لشخصي المتفاني !
لكن للأسف أنا آخر من ألتحق بركب المغامرون و أول من اكتشف بهذا البيت ...
أمي مثلا على رأس المغامرون .. فهي متمرسة في كسر قوانين والدي من ورائه..
تخرج كل صباح بعد خروجه لتعلم القراءه و الكتابة وعلوم الدين في أحد دور القرآن المتواجده
با القرب من منزلنا !
و أكثر .. أنها تخرج من غير علمه لزيارة صديقات لها لا يوافق والدي على رفقتها لهن
لا أعرف ماذا تتعلم والدتي في دار القرآن لكن من المؤكد أنها غابت في حصة طاعة الزوج
و عدم الخروج إلا بإذنه .. مضحك كيف تحاول أمي أن تعيش زوجة حرة بإمكانياتها المتواضعه
على كل هي مغامرة من الدرجة الأولى فقد تمرست في حبك مغامراتها لسنوات طوال حتى باتت
محترفة لا يجد الخوف منفذ يتسلل به لقلبها القوي !
أخواتي نسخة مصغرة من والدتي .. يبدن مطيعات جدا بتواجدهن الدائم في المنزل تحت مظلة
قوانين والدي الصارمة التي حرمت عليهن التعلم بكل أشكاله ! ..
لكن المغامرات يتسللن في الخفاء لغرفة ضاري حتى يستخدمن الكمبيوتر
الموصول بشبكة العنكبوتية التي تطل بهم لعوالم يجهلنها ... لابد أنهن عبثن ببرائة و ضيعن
الكثير من الوقت فيما لا يفيد لكن في المحصلة تعلمن الكثير عن أطباع البشر و معتقداتهم و إلا
كيف أصبحن بهذا الذكاء و القوة فهن محترفات في طأطاة الرأس أولا و فعل ما يردن با الأخير
وبهدوء تام في الخفاء تحت عيني المراقب .. ليأخذن ما يردن منه بسهولة و يأثرن على
قراراته من دون انتباهه ..
فهن من شجعن زواجي من تهاني لرغبه خفية !
أخواتي ببساطة خططن للانتقال لعالم الحرية عن طريق تقليدي لا يخالف أعراف والدي ..
لكن باءت مخططاتهن با الفشل و ها أنا أتسائل هل هي كبوة مغامر .. لكن على كل لم يكتشفهن
والدي و هذا هو أساس استمرار المغامرة و الاستمتاع بها !
أما ضاري مغامر صغير ... يملك في الخفاء سيارة سباق سريعة يخفيها في فناء بيت أحد
أصدقائه بعيدا عن عيني والدي المنتقد دائما لأسلوب حياته التي على حسب رأيه تقوده فقط
في أتجاه الهاوية ..
لكن ضاري مستمتع بمغامرته الصغيره بعيدا عن سخط والدي ..
أما أنا أكتشفت مغامرتي جزئيا ..
نعم تزوجت أبنة السائق لكن ما لا يعرفه والدي أني تزوجتها قبل موته بأعوام !
.
.
.
............. ذكرى ............
.
.
أبو نزار : وحده من بناتي ؟
فيصل : أي نعم وحده من بناتك ..
أبو نزار : بس ..
قيصل : أفا يا أبو نزار ما هقيتك تردد و أنا مثل ما تقولي دايما غلاتي عندك مثل غلاة نزار الله يرحمه ..
أبو نزار يضع يده على صدره : عز الله انك غالي و حسبة و لدي بس المشكلة ..
فيصل : تقصد أبوي ؟
ابو نزار : ما أظن بيوافق و يمكن ينقطع رزقي عندكم و السبه ها الموضوع ..
فيصل : انا الصراحه يا أبو نزار شاري قربكم و ابي نسبكم و ماني حاب اصلا ابوي يدري
بسالفة اللحين إلا بعد ما يتم كل شي عشان أحطه قدام الأمر الواقع ..
أبو نزار المتردد : بس ..
فيصل يحثه على القبول : جاك من ترضى دينه و خلقه يا أبو نزار و إلا عندك كلام ثاني ..
ابو نزار : لا حشى انت راعي دين و أخلاقك الطيبه ما يختلف عليها اثنين ..
فيصل يمد يده بثقة و إصرار : أجل مد لي أيدك و خلنا نصير أهل ..
.
.
.و بدئت مغامرتي الصغيره مع سهى .. فتاة متوسطة الجمال عالية الثقافة معها عرفت متعة
أرتشاف فنجان القهوة الصباحية ...
................ تابع لذكرى ....................
.
.
فيصل يرتشف قهوته الصباحية في أحد المقاهي برفقة سهى : شنو في الجريدة ماخذج مني ؟
سهى بصوتها الناعم : قصيدة لفاروق جويدة ..
فيصل : و شنو يقول فيها ..
سهى تبعد الجريدة و تبتسم له : ما أعتقد راح تعجبك ..
فيصل : و ليش ما راح تعجبني ؟!!
سهى : لأنها تشرح مشاعر أنثى و اللي أعرفه أن ما يرهقك إلا أنثى فصيحة !
فيصل يرخي جسده على كرسيه المريح و يبتسم لها بعذوبة : عذبيني يا فصيحة ..
سهى تباشرالقراءه :
قالت: سوف تنساني
وتنسى أنني يوما
وهبتك نبض وجداني
وتعشق موجة أخرى
وتهجر دفء شطآني
وتجلس مثلما كنا
لتسمع بعض ألحاني
ولا تعنيك أحزاني
ويسقط كالمنى اسمي
وسوف يتوه عنواني
ترى.. ستقول يا عمري
بأنك كنت تهواني؟!
سهى أكتفت بهذا القدر من القراءه ..
فيصل : كملي ..
سهى بإبتسامه جانبية : انتهت ..
فيصل يطلق ضحكة عميقة و يمد يده ليأخذ منها الجريدة : يا نصابة..
و يكمل فيصل من حيث توقفت ...
فقلت: هواك إيماني
ومغفرتي.. وعصياني
أتيتك والمنى عندي
بقايا بين أحضاني
ربيع مات طائره
على أنقاض بستان
رياح الحزن تعصرني
وتسخر بين وجداني
أحبك واحة هدأت
عليها كل أحزاني
أحبك نسمة تروي
لصمت الناس.. ألحاني
أحبك نشوة تسري
وتشعل نار بركاني
أحبك أنت يا أملا
كضوء الصبح يلقاني
أمات الحب عشاقا
وحبك أنت أحياني
ولو خيرت في وطن
لقلت هواك أوطاني
ولو أنساك يا عمري
حنايا القلب.. تنساني
إذا ما ضعت في درب
ففي عينيك.. عنواني
فيصل ينظر لها : إلى الآن ما في أمرأة وصلت لفصاحة رجل عاشق ..
سهى : تتحدى ..
فصيل : لا تقولين بتسوين بحث و تقنعيني ..
سهى : في أحلى من بحث في دهاليز العشق ..
فيصل : شفتي أنج صغيره حيل على العشق و للحين أنتي في ألف باء الحب ..
سهى بتعجب : شتقصد ؟!
فيصل : العاشق كل شي قدامه واضح و ما يعتقد أن للعشق دهاليز يا حلوه .
سهى تنظر لساعتها و تنظر له بأبتسامه تشع من عينيها : أخرتني عن دوامي يا عاشق ..
فيصل : ما في روحه لين تعترفين با الهزيمة و ياليت تبطلين تاخذين الساعه عذر عشان تطلعين
بتعادل ..
.........................................
.
.
.
.
مر هذا النهار بشكل كئيب بدأته صباحا في المدرسة حيث شرحت بشكل آلي لطلاباتي من دفتر
التحضير و منعت أي نقاشات جانبية فلم يكن عندي رغبة بتحدث لأي كان !
عدت للمنزل منهكة جسديا و فكريا لكن لم أتوجه لعش الزوجية الذي أظلم .. بل توجهت لنفض
الغبار عن غرفة العزوبية ...
.
.
.
نايفة : لا نجلا لا تقولين أنج بتردين لغرفتج .. تعوذي من الشيطان و إذا تبين تزعلين أزعلي في
بيتج ..
نجلا ترتب مفارش السرير : أنتي تبين شي اللحين ؟
نايفه فهمت ان نجلا لا تريد مناقشة الموضوع : حطينا الغدى و كلهم تحت ينطرونج ..
نجلا : أمج تدري اني زعلانه ؟
نايفة : و أبوي بعد بس مو انا اللي علمت بدور أم السانين على الريوق قالت لهم أنج نمتي عندي
با الليل و لما سألوني قلت أن بينكم سوء تفاهم بسيط ..
نجلا تتجه لمرايتها : خالج تحت ؟
نايفه : أي تحت ..
نجلا المتعبه : يله خلينا ننزل و نخلص من ها الغدا !
.
.
.
تحلقنا حول مائدة الطعام و الكل أتى بموضوع لتحدث فيه اما أنا فكنت أرهف السمع لأي ذكر
لأسمي .. أعتقدت أن موضوعي سيناقش لا محالة ..
لكن أنفض كل من على المائدة و بقيت وحيده !
لحظة نسيت أن اخبركم أن السيد سلطان لما يوجه نظره لي أبدا خلال جلوسنا على المائده
تجاهلني بشكل كلي ..
أما أم ماجد لم أراها على هذا القدر من السعاده منذ انتقلت للعيش معهم !
عدت ادراجي منهكة أكثر و طمست معالم حزني بتناول أقراص منومة فكل ما كنت أريده هو
السبات !
.
.
.
أستيقظت على صوت بدور توقظني ...
بدور : يا ويلج من الله طوفتي صلاة العصر و المغرب و العشا .. امبييييه شراح تسوين .
نجلا ترص بيديها على رأسها الثقيل : أستغفر الله .. ما وعيت على المنبه ...
بدور تمد يدها للمنبه : المنبه مسكر ..
نجلا تأخذه من بين يديها : معقوله سكرته بدون ما أنتبه ..
بدور تخفي أبتسامتها الخبيثه : يمكن ..
نجلا بنبرة أتهام : انتي اللي سكرتيه ؟
بدور تهب مدافعه عن نفسها : أنا مالي خص ..
نجلا : إذا أنتي مالج خص منو اللي له خص ؟
بدور : خالي سلطان .
نجلا : خالج ! .. هو اللي سكر المنبه .
بدور : يمكن لاني شفته العصر طالع من غرفتج .
نجلا تقف فجأه و تبتعد عن سريرها و تعود له حيث تجلس بدور :أنزين أنتي اللحين روحي قابلي دروسج ..
بدور ترفع حاجبيها بأستغراب : أقولج حنا با الليل و أنا خلصت كل الدروسي العصر ..
نجلا : أنزين لو سمحتي يا أموره ممكن تخليني بغرفتي بروحي عشان أبدل ملابسي ..
بدور : أي ممكن بس متى تجين على العشا أنا ميته جوع ..
نجلا : تعشي منو ماسكج ..
بدور : كلهم تحت ناطرينج تجين عشان نتعشى ..
نجلا : أف أجباري يعني قولي لهم أنا مو جوعانه و عندي تصليح دفاتر و مشغوله ..
بدور تغادر مسرعة : بكيفج ..
.................................................. .......
.
.
.
أصبح أحد أساسيات روتيني .. أخرجه و أتمعن به لأضمه و اسنشقه بقدر أستطاعتي ..
لأعيده لدولابي مجدده أمنياتي .. أليس هذه إشاره منه أننا متجهون لنفس المصير الذي توجه
له أخيه و أختي ... أليس فستان مشابه هو من جمعهم !
قطع عليها رنين هاتفها النقال خيط امانيها ...
.... : منار ؟
منار بتوجس :.. منو معاي ؟
.... : طلع مقاسك الفستان ؟
منار تكاد تصم من صوت نبضات قلبها المرتفعه : منو أنت ؟
.... : أنا اللي أخذتي قلبه و ابيج لو سمحتي ترأفين فيه تراه أمانه عندج ..
منار تعض على شفتيها و تسأل بشك : مشاري ؟
.... : منو مشاري ؟!
منار بحيره : أنت اللي منو ؟
.... : أول شي خليني اعرف منو مشاري ..
منار المنزعجه : شوف هذي آخر مره تتصل على ها الرقم و إذا رديت و أتصلت بيرد عليك
واحد من اخواني ..
..... يقاطعها : و مشاري عادي يتصل ؟
منار تغلق السماعه بسرعه يدفعها الخوف الذي صعب المهمة على رئتها في أستنشاق الهواء ..
.
.
.
.
ابرار : أنسي الموضوع هذا واحد فاضي مدامج بسليم لا تخافين .
منار : انا أكيد بسليم بس المشكله مثل ما قلت لج أني سالته إذا هو مشاري .. أخاف يعلم واحد من
اخواني ..
ابرار : الحمد الله و الشكر و اللي مثل هذولي يواجهون .. و بعدين مو معقولة حتى لو يعرف
واحد من أخوانج بيروح و يقول أختك تحب و إلا تعرف واحد اسمه مشاري ..
منار و القلق يبدو من نبرتها : مدري ... أنا خايفه ..
ابرار : الفستان عندج ؟
منار : لا حطيته بكيس و ربطت عليه مية ربطه و قطيته بزباله اللي برى البيت .
ابرار تضحك : معقوله ضحيتي با الفستان بها السهولة و هذا أنتي تصبحين على شوفته كل يوم
و تمسحين و تباركين فيه بعد ..
منار : ووجع هذا وقته تطنزين .. انا ميته من الرعب و أنتي الأمور عندج سهالات .. ليتج
تعطيني من برود اعصابج شوي ..
ابرار : لا برود و لا شي بس الموضوع بسيط وواضح هذا واحد يتسلى و عنده وقت فراغ
طويييييل جدا و لقاج يا حلوه ..
منار : و الحل ؟
ابرار : طنشي ما بيدج إلا جذيه ..
منار تعض اصابع يدها اليمنى بأرتباك : الله يستر .
.................................................. .......... .....
.
.
.
متفوقة دائما بمزاجيتي .. لا أحتاج سببا لرسم علامات التجهم على محياي قد أستيقظ صباحا و
أقرر أن هذا اليوم ليس جميلا بشكل كافي لحضرة جنابي ! ..
لكن اليوم أستيقظت و انا في منتهى السعاده فقد كنت على موعد مع حبيبي ناصر .. أشتقت له
فا عدم رؤيته ليومين يجلب التعاسه لقلبي فكيف و أنا محرومة منه لأيام ..
زرته أحمل معي مالذ وطاب .. فقد الكثير من وزنه حتى بانت عظام وجهه الحبيب و أنا كا أي
أم تريد ان يتكون اللحم على خدي طفلها لتجد بهما مرتعا لقبلاتها الحنونه ..
لكن ما صرح به لي فتق قلبي !
أبنة أختي ! .. مصيبة .. كيف حدث هذا في منزلي .. أين كنت و اين كانوا .. متى أختلى بها
و كيف استمرت العلاقة من غير أن ينتبه أيا منا !
مصيبه عظيمه لا أعرف كيف أطمس معالمها !
ناصر بسجن و سوف يصبح حاملا للقب خريج سجون و ابرار وحيدة أختي التي با الأمس فقط
زفت لي نبأ خطبة رجل أعمال شاب لوحيدتها !
.
.
.
.
غالية المستغربة من تجاهل والدتها لجاسر الذي يكاد يموت من البكاء باحضانها : جاسر بيموت
من البجي بحضنج و أنتي ولا حاسه !
أم جاسم تنتبه من أفكارها لتهدهد جاسر الذي ما أن توقف عن البكاء حتى بشارته هي !
غالية تسارع للجلوس بجانب والدتها و هي مرتاعه : يمه شفيج .. صاير شي .. ناصر صارله
شي ؟
أم جاسم تخرج العبارة ببطء بصوت مبحوح : ناصر ... شقولج يا غالية ..
غالية تهدر دمعه غالية أسرتها لشهور طوال : ناصر مات ؟
أم جاسم ترفع عينيها لها لترفض بشده ما أستنتجته أبنتها : فال الله و لا فالج ..
غالية تمسح دمعتها بسرعه : أجل شفيج روعتيني . .لا تقولين أنج نويتي تطلقين من أبو شاهين
تراج ما أنتي لاقيه واحد يتحملج مثله..
ام جاسم تصرخ بغالية : بس انتي و ين و أنا وين ... أنا بمصيبه ..إلا حنا كلنا في مصيبه ..
غالية بنبرة مذعورة : مصيبة ! .. شمصيبته ؟!
كعادتها أمي لم تجمل و لم تلطف الحقيقة و قذفتها كما هي !
غالية تضع يديها على وجهها كأنها تخفي العار : لا.. حرام عليه ..
أم جاسم : هو اللحين ندمان و علمني لأنه بيصلح الغلط بس المشكله خالتج ما أظن
بترفض التاجر عشان خريج سجون ..إلا إذا قلنا لها الحقيقة و هذي في حد ذاتها مصيبه ..
غالية : و ابرار شنو دورها .. ليش ما قالت لأمها انها ما تبي تتزوج الي جاي يخطبها تقدر تقول
لأمها أنا خاطري في ناصر و خالتي لا يمكن تكسر بنفس وحيدتها ..
ام جاسم : أولا خالتج مأجله السالفه لين ابرار تخلص أمتحاناتها و بعدين تقولها .. و ابرار ما
يندرى عنها يمكن ما تقدر تقول لامها ابي ناصر خاصه انه ما خطب و فوق جذيه ناصر اللحين
حتى لو طلع من السجن بيصير خريج سجون حتى لو رضت خالتج ما أظن بيرضون عمانها
يزوجونها منه ..
غالية بحيره : و الحل ؟
أم جاسم : هذا أنا أفكر بحل .. محتاره ومدري شسوي .. مصيبه لا حول و لا قوة إلا با الله .
غالية بعزم : لازم اكلم ابرار و أفهمها الموضوع ..
أم جاسم : خلي البنت تخلص أمتحاناتها لا تشغلينها ..
غالية : ما ينفع لازم اللحين نحل الموضوع قبل ما خالتي تكلم عمانها أو تلمح لهم بخطبة التاجر
و قبل ما تفاجأ ابرار اللي يمكن تستسلم بخوف .
.
.
.
.
ابرار في منزل خالتها بطلب من غالية و بشكل سري ...
غالية : اللحين البجي ما يفيد ..
ابرار بعد أن هدأت قليلا : لو كنتي مكاني شراح تسوين ؟
غالية : ما يبيلها اكيد راح أكلم أمي و أقولها عن الموضوع و هذا ناصر مستعد يصلح غلطه.
ابرار تعاود البكاء : بس ..
غالية : شنو اللي بس ؟
ابرار : ناصر ما يناسبني و ما أقدر أحارب عشانه .
غالية متعجبه : أنتي ماراح تحاربين عشانه أنتي راح تحاربين عشان نفسج ..
ابرار : ناصر أعتدى علي و أنا ما شاركته الجريمه و استمريت فيها إلا عن جهل و خوف ..بس
بعدين أنا قطعت علاقتي فيه و أستغفرت الله و تبت .. وهو أولا وأخيرا ولد خالتي اللي دوم كنت
اعزه حتى بعد جريمته البشعه ما قدرت أكرهه بشكل مطلق و حاولت أحبه بطرقه مختلفه بس
ما قدرت و إذا تزوجته راح أتزوجه بدافع الستر مو لأني مقتنعه بزواجي من خريج سجون
رجال أخاف بأي لحظه ينتكس و يمرمر عيشتي أنا وعيالي ..أنا وحيدة أمي و ابي لها عزوه
و ناصر لا يمكن يكون عزوه و سند لا لي و لا لأمي ..
غالية : كل كلامج منطقي بس المشكله في مسألة العذرية شلون بتحلينها ..
ابرار ترفع عينيها لغالية برجاء : إذا ساعدتيني راح تنحل بدون محد يدري .
غالية بإستغراب : شلون ؟!
ابرار : أول شي انا مقدره لناصر اعترافه بس أتمنى تكلمه خالتي و تقوله يستر علي و ينسى
الموضوع و أنا محللته .. وثانيا أبيكم تساعدوني ماديا عشان اسوي عملية ترقيع .
غالية بخوف : شلون تسوينها .. الموضوع مو قانوني ..
ابرار : الفلوس تسوي كل شي و عرفت من بنات ان في عيادات خاصه تسويها سكيتي
غالية : بس أرد و أقولج مو قانونية و إذا أنصدتي ممكن تصيرين أنتي خريجة سجون بقضية
آداب وقتها فعلا حياتج راح تحطم ..
ابرار : و ممكن أرد الشي اللي يخليني مقبوله أجتماعيا و أعيش حياتي من جديد بعد ما ندمت و
استغفرت ..
غالية بعد تفكير قصير زادها حيره: خليني أفكر با الموضوع و أشاور أمي و نشوف شراح
نسوي ..
ابرار برجاء حار : غالية طلبتج أنقذيني بطريقة اللي تساعدني لأن الزواج من ناصر راح
يضيعني أكثر ...
.................................................. .......... .....
.
.
.
تبكي في كل لحظة لأي سبب و أحيانا كثيره أجهل السبب ليست هادئة كأخوانها عندما كانو في
مثل عمرها .. آه كم أتمنى أن يعودوا صغار و با الأخص الآن وهم يشعلون حربا آخرى !
.
.
معاذ يجلس فوق أخيه عبدالعزيز : ما أهدك لين تقول توبه ..
عبدالعزيز بوجه محتقن : مو توبه ..
معاذ يجر شعر أخيه بقسوه : قول توووووبه ..
عبدالعزيز بعناد : مو توووووبه ..
سلوى تجر معاذ ليقف : أنتم و بعدين معاكم جنكم مو أخوان ..
معاذ : هذا ولدج ما يحترمني ..
سلوى : ولدي أخوك و احترمه يحترمك مو عشانك الكبير تستقوي عليه ترى كلها سنة و يصير
أطول منك ..
عبدالعزيز يخرج لسانه مستهزءا بأخيه و معاذ يصرخ به مغتاظا : تستقوى لما جت أمي ..
سلوى تعاتب عبدالعزيز : مو قلنا الصغير يحترم الكبير عشان الكبير يحترمه ويعده كبير ..
و بعدين يعني معاكم جننتوني ...
.
.
.
تركتهم و عدت لمزاولة أعمالي المنزلية و ما هي إلا ثواني حتى عادو لما كانو عليه و كأني لم
القي عليهم محاضرة لتو اتجهت لهم و صفعت كل واحد منهم على خده حتى أشتعل نارا و بدءت
بصراخ بهم حتى أنهرت باكيه ! ..
.
.
.
معاذ و عبدالعزيز بهيئتهم المبعثره أتجهوا لوالدهم في مكتبه حيث كان يصحح دفاتر تلاميذه ...
يبه أمي تبجي ...
عبدالعزيز و علامات الرعب ترتسم على وجهه : أنا ماسويت شي هو الل بجاها ..
معاذ بحاله مشابهه لحالة أخيه : جذاب أنت اللي بجيتها ...
جاسم يقف مستغربا مما يهذي به أبنائه ليتوجه خارج مكتبه : أمكم تبجي ؟!!
.
.
.
حاولت النهوض من مكاني لكن قدمي لم تساعدني فقد قيدتني الهموم و المتاعب و خيبت ظني
أوجاعي و هربت مني لشلال دموعي الذي أنحدر قويا يهشم سد كبريائي .
.
.
.
جاسم يضع يديه على كتف سلوى وبنبرة قلق : عسى ما شر يا أم معاذ شفيج ..
سلوى التي تكره البكاء أمام جاسم : ما في شي بس مصدعه من أزعاج العيال ..
جاسم : و مصدعه تبجين ؟!!
سلوى تصرخ به : بعد بتنتقد شلون أعالج صداعي و إلا شلون أبجي و متى و ليش ..
جاسم المذهول من ردة فعلها العنيفة : لاني معترض و لا شي براحتج عالجي صداعج با الطريقه
اللي تريحج ما همني ..
سلوى التي آلمتها الكلمة التي ختم بها جملته أنهارت مره أخرى في بكاء مر ...
كنت أنوي تركها بعد أن أفحمتني بردها الوقح لكن ما أن عاودت البكاء حتى وجدت نفسي
أحاوطها بذراعي مواسيا ...
جاسم بنبرة حنونة مواسية : أفا ها البزارين يبجونج أوريج فيهم بأدبهم لج ..
سلوى تبتعد عن أحضانه : وصخت دشداشتك با الكحل نزلها أغسلها لك ..
جاسم بأبتسامه جانبية : لا ما ابيج تغسلينها بخليها ذكرى ..
سلوى ترفع عينيها له : مستانس طبعا أنك شفتني أبجي ...
جاسم : لا حشى مو مستانس إلا قلبي اللحين يتقطع ما احب أشوفج متضايقه حتى لو أني هنت
عليج في يوم ..
سلوى : و منو قال أنك هنت علي في يوم ..
جاسم يتنهد بعمق : أفعالج يا أم معاذ .. لصرت ضايق زدتي ضيقي و اللي أحبهم ما تحبينهم
و كل هذا و ما أهون عليج ..
سلوى لم تعرف كيف تجيبه وعادت للبكاء كإشارة لضياعها ....
جاسم يجلس بجانبها و يهمس بأذنها : ترى عيالج عند الباب و من عيونهم بتعرفين أنهم متروعين
عليج ..
سلوى ترفع عينيها و تتجه بهما للباب الذي يقف عنده ابنائها لتفتح ذراعيها : تعالو ...
أختلطت أصوات بكائهم ببكاء سلوى كأنهم كورال في أغنية أعتذار ..
.................................................
.
.
.
يأن باب الدار و تنتحب الجدران و هذه الأريكة التي أعتادت استراق السمع لسمرتنا الليلية
تحتويني ببرود هذه الليلة كأنها أختارت أن تقف بصف معذبتي ..
أحاول أن أغفي ها هنا فأنا لا أريد أن أعود لوحشة السرير الذي بات في عيني ضريح ..
وأخترت صوت التلفاز الذي بحثت به عن قناة بعشوائية ليملأ أركان المكان من حولي بصوت
بشري يشعرني بأني مازلت حيا ! ..
لا أريد البقاء لوحدي و لا أن أبث حزني لأحد حتى طيوري .
. فا طيوري هي سبب تعاستي
و إلى ما له آل حالي ...
.
.
.
.
أستخدمت القلم الأحمر بإسراف و ملأت به خانة الملاحظات و من غير شعور مني مهرت
التوقيع بإسم زوجي ! ..
و التاريخ مأتمي بأطول يوم مر على تاريخ البشرية ليغير في أتجاهات الخريطة و يحتار فيها
أطلسي ...
أريد أن أبكي و تأبى العبرة أن تحررني لأنطلق حره لا أكن مشاعر عذبة لأي أحد على هذه
الأرض المتعبه ..
قسوة أن تمد يدك مرغما على المصافحة و ترسم أبتسامة مجاملة لترد لك يدك مكبلة و أبتسامتك
مشوهه بعبرة متخفية لا يشعر بها إلا غليظ قلب أبى أن يعتذر حتى يستمتع بألمك الذي زرع في
أرض عبثية .. لا أفهم .. بت لا أفهم بأي أتجاه و لأي أرض علي السكن !
و له أتجهت حتى أفهم ...
.
.
.
لم ينتبه لحظة دخولي فقد كان ساهما النظر و مسترق السمع لما يعرض في قناة العري .. هكذا
أختار تمضية هذه الليلة .. لابد أنه اشتاق لأيام العزوبية و كل المجون الذي تركه مؤقتا بزواجه
مني .. كم أنا مغفله ... لكن ما أنا إلا أنثى خدرتها كلمات مرهفه صبت بأذنها العذرى .
.
.
.
سلطان ينتبه أخيرا لتواجد نجلا : نجلا !
نجلا تحول نظرها منه لتلفاز : أمبين أنك مشغول جدا .
سلطان يعود بنظره لتلفاز ليفهم مقصدها و يشعر با الغضب من تلميحاتها الغبية : أي مشغول جدا
تبين شي ؟
نجلا الممتعضة : أنا جاية آخذ أغراضي و ماراح أعطلك .
سلطان : جايه تاخذين أغراضج بها الليل ؟!
نجلا تتجاهله و تتوجه لغرفة النوم لتجمع باقي حاجياتها ليتبعها سلطان الغاضب و يسألها بتهكم
سلطان : تبين اساعدج ؟
نجلا تمرر نظرها عليه كله : مشكور بس ما أبي آخذ من وقتك الثمين .
سلطان بعد صمت حاول به التماسك : أنا آسف لأني غلطت بنفسي قبل ما أغلط فيج مفروض من
اول فهمتج أن مهما طاحت الميانة بينا هذا ما يعني أني أرضى اسمع منج كلمة تقللين فيها من
أحترامي وواضح أنج فهمتي حلمي معاج تساهل و ضعف أنا يا نجلا ما أرضى على نفسي المذله
بأي شكل ...
نجلا بإنفجار : يعني اللحين أنا اللي ذالتك ! .. أنت مو شايف أنك ذال نفسك برضاك عن الوضع
اللي عايش فيه .. بقبولك با الأقل ب ..
سلطان يقاطعها بحده : بس ما أبي أسمع و لا كلمه زياده .. أنا جذيه و هذا أسلوب حياتي و أنا
مرتاح فيه و ما راح أغيره أعجبج يا بنت الناس بحطج فوق راسي ما أعجبج ما عليج حسوفة .
نجلا تترك ما بين يديها و تتجه للمغادره بسرعه ليلحق بها سلطان و يقف بطريقها : لا أنتي
صغيره و لا أنا صغير و ها الطريقه الإنفعالية ماراح توصلنا لشي .
نجلا الغاضبة تسأله بحده : و شنو الطريقه اللي تقترحها يا سيد سلطان ؟
سلطان يمسك بيدها بقوه ليسحبها ورائه و يجلسها بذات القوه امامه : أنا ما ابي منج إلا الأحترام
و مثل ما قلت لج أول زواجنا مثل ما راح تعامليني راح أعاملج يعني كل شي بيدج أنتي ..
أنتي اللي تقدرين تتعسينا و أنت اللي بيدج سعادتنا .
نجلا بتصريح عنيف : فيك كثير صفات أكرها ..
سلطان ينتهج الحلم و يضبط أعصابه : و ما في لو صفه وحده زينه فيني .. خليج حياديه و
بعدين أحكمي ..
نجلا : صفاتك الشينه تغطي على أي حسنه فيك .
سلطان : كل انسان فيه الزين و الشين هو بس يعتمد على اللي يشوف وواضح انج مو قادره
تشوفين فيني شي زين .. بس تذكري ان كل اللي في البيت ما يشوفون اللي تشوفينه .و كلهم من
اصغرهم لاكبرهم يحبوني و يحترموني .
نجلا بإبتسامه متهكمة : كلهم يحترمونك ! .. واضح عشان جذيه ابوي مخليك عنده صبي .
سلطان يبتلع الإهانه : ابوج ما قصر معاي رباني في بيته وولاني على حلاله وزوجني بنته
ما اعتقد سوى كل ها الشي وهو ما يحترمني .
نجلا : ابوي مستعبدك بجمايله وزوجك بنته المريضه اللي خاف انها تعنس عنده و ما كلف نفسه
يزيد معاشك بعد الزواج و انت منزل راسك و راضي و إلا معقوله بعد كل ها السنين معاشك و
معاش الفراش واحد .
سلطان ينهض ويتجه لغرفة نومه بعد أن اخبرها : واضح انج مو راضيه انتفاهم .. أنا مرتاح
ضميري و انتي سوي اللي يريحج يا بنت الناس .. تصبحين على خير ..
.
.
.
.
.................................................. ..
نتعلم في المدارس علوم نظرية تتسرب من عقولنا النيرة كا طحين بمنخل
لكن أين المنهج الذي يعلمنا أن نتقبل الآخر بكل علاته ..
لو كان هذا العنيد راضخ لتجرد من كل رائحه و نكهه ميزته عن باقي البشر ..
و لو كنت أحكم لما أنهكتني قيلولة أخذتها بغير وقتها !
.
.
سهى ترفع رأسها عن وسادتها لترمق فيصل بنظرة معاتبه ...
فيصل : شلونج اليوم ..
سهى : أنت اللي شلونك اليوم أكيد مستانس ومرتاح أكثر من الأسبوع اللي فات ..
فيصل : و بعدين ماراح نخلص من ها الموضوع .. الله ما كتب لحمالج يثبت خلاص تحمدي الله
على العافيه ..
سهى : الحمد الله على كل حال .. أنا اللي مضايقني تصرفاتك و سلبيتك ..
فيصل : شوفي يا سلوى حنا دخلنا ها الزواج و كل واحد منا على بينه .. أنتي عارفه أن أهلي
ما كان عندهم علم بزواجي ولو واحد غيري طلقج بعد ما رحتي بنفسج علمتي أبوي بزواجنا و حمالج ..
سهى : شنو كان مفروض أسوي كل مره توهمني أنك راح تعلمهم بزواجنا و كل مره ترد في
كلامك و تعذر بعذر مختلف و آخرتها طلعتلي سالفة بنت عمك ..
فيصل : والحل طبعا أنج تحطيني قدام الأمر الواقع ؟!
سهى تنفجر باكيه : لو ما حملت و دريت عن زواجك اللي خاشه عني جان مارحت لأبوك
وعلمته بس كله من قهري ..
فيصل يقترب من سهى و يرفع رأسها من بين يديها ليمسح دموعها بحنيه : خلاص ما صار شي
و هذا أنا معاج يا روحي ..
سهى : و بنت عمك ؟
فيصل يقبل خديها المبللتين : أنسيها لأنها مو في بالي .. و أرتاحي و لا تضايقين نفسج .
.................................................. ..........
.
.
.
طرق الراحه قصيره و لا تحتاج مغامره بل مصارحه ..
أركب الموجه أو أسبح ضدها لكن أفعلها ببساله .
.....................
.
.
.
نلتقي على خير بأذن الله في الجزء القادم ...
نوف بنت نايف
25 - 12 - 2009, 11:12 PM
.
الجزء الثامن عشر :
.
.
.
يعتقد البعض أن كل ما تحتاجه لرسم خطه هي ورقة و قلم و ذهن حاضر ..
و الحقيقة أن الممحاة هي كل ما تحتاجه عندما تخترق الخطه و تخاف كشف أوراقك !
.
.
.
ضحكاتهم تملأ المكان و مصدرها في الغالب تعليق سخيف من أحدهم .. نعم فا الليلة
آخر معرفتي با العزوبية و انا اول ضحايا الشلة ! ..
من المضحك المبكي أنني لا أعرف من المتزوجين إلا أخي مشاري و لا أعتقد أنه مصدر
مناسب لتلقي المساندة و الدعم المعنوي ! ..
فا غدا ستزف لي عروسي التي لم أخطط للأقتران بها .. فا الحقيقة أنني من الأساس لم أخطط
لإنشاء أسرة أنا عائلها ! .. و ها أنا لا أعرف كيف أبدأ حياتي الزوجية و كيف علي التعامل مع
تلك الغريبة القريبة .. دلال نعم أبنة عمي لكن معرفتي بها تعود لأيام الطفولة ذكرياتي مشوشة
عندما تتعلق بها .. لا أعرف كيف تفكر و ماهية أعرافها الأجتماعية نعم نحن من بيئه واحده لكن
كل منا نشئ في بيت مختلف بتقاليده .. فعلى الرغم من ان أبي و عمي من منبت واحد لكنهما
مختلفان في كل شيء .. وها أنا أتسائل هل دلال تشبه عمي بعقليته المغلقة ام تشبه والدتها
المنكسره .. ام تشبه ضاري بتمرده ام لاتشبه إلا نفسها التي لم ألتقيها !
ياااااا .. كم من الصعب أن أن أبدأ علاقتي بشخص غريب على مستوى حميم !
و هذا ما أسريت لتهاني به ..
......... قبل ساعات قليلة............
تهاني ترتب مفرش سرير العريس : ياو يلك يا جراح إذا خربت ترتيب الغرفه مره ثانيه فشلتني
في الحريم اللي جو يشوفونها .. اليوم مالك نومه هني لأن هذي آخر مره ارتبها باجر من صباح
الله خير و انا في الصالون و منها لقاعة العرس يعني كلش مو فاضية .
جراح يبتسم بصدق : انزين شوي شوي علي يا أم المعرس ..
تهاني تتغير ملامحها : الله يرحمها ..
جراح تختفي ابتسامته : الله يرحمها و يغمد روحها الجنة ..
عادت تهاني لترتيب كل ما تركته في حالة فوضى و عدت أنا لهواجسي التي بدأت تكبر بايقيني
بإستحالة إنقاذ نفسي من المأزق , أمي الوحيده التي كنت سألجأ لها و أعرف يقينا أنها ستحل
المشكلة التي تواجهني لا محاله .. لابد أنها أفسدتني يرحمها الله بدلالها فها أنا لا أعرف منهجا
أتبعه في تفسير موقفي و إنقاذ سلامتي العقلية و العاطفية من شعور نبت من هلوسات شريرة بدى
فيها الكل ضدي و ما أنا إلا ضحية فعل بطولي لم أنجح بتعبيره لأقوم من دون حكمة بتحويل
نفسي لشهيد مجهول القضية !
جراح : تعتقدين تهاني امي لو كانت عايشه كانت راح تختار لي دلال ؟
تهاني : يمكن ..
جراح يجلس على مقعد التسريحة : بقولج شي بس لا تضحكين علي ..
تهاني بأنتباه : اضحك عليك ! .. اكيد لا . قول اللي عندك ..
جراح : خايف من العرس ..
تهاني بنبرة حنونه : شعور طبيعي لو كنت بتسافر بكره لديره غريبه لمده طويله بتحس بنفس
الشعور .. انت ما تعرف عنها اكثر من اسمها و اكيد خايف انكم ما تفاهمون ..
جراح : يا خوفي أتعسها و تتعسني ..
تهاني تبتسم له بدفء : تلقاها تفكر نفس تفكيرك .. حط نفسك مكانها و بتلقى شعورك ولا شي
قدام شعورها .. هي المره الضعيفه اللي ما أحد أخذ برايها و أنت الرجال اللي راح تدخل عليها و
أنت شايل بنفسك كلامها اللي طبعا غلطت أنا و نقلته لك و هي مأمنتني .. بس تذكر سبب رفضها
لك مو سببه شخصك .. سببها الطريقه اللي حست أنها قللت من قدرها .. هي ذكيه و فهمت سبب
زواجك منها وحبت تنقذ نفسها و هذا حقها ..
جراح بتردد : بس ..
تهاني تحثه على الإفصاح عن أفكاره : بس شنو يا معرسنا ..
جراح يرفع عينيه ليلتقي بعينيها : اخاف في بالها أحد ثاني عشان جذيه أرفضتني .
تهاني تضحك فجأه : وين حنا فيه الله يهداك .. و بعدين بنات عمي ما يدلون حتى طريق الشارع
فا وين بتشوف أحد تحبه و يحبها ..
جراح بنبرة إنفعالية تدل على شعور الحرج : عاد هذا اللي طرى في بالي ..
تهاني : أجل هي شراح تقول .. نجم المنتخب أكيد عنده معجبات و يمكن في خاطره وحده و أبوه
غصبه عليها ..
جراح : بنت عمج هذي بجنني قبل حتى ما أشوفها ..
تهاني ترفع حاجبها متسائله بتعجب : أنت ما شفتها آخر مره لما رحتوا لهم بيتهم ؟
جراح : إلا بس كانت لابسه نقابها ..
تهاني تعاود الضحك : و ليش ما قلت بشوفها خلوها تقط نقابها ..
جراح : حسبالج كل الناس مثل أبوي ...
تهاني تختفي أبتسامتها الباقيه من ضحكاتها و تقول بحسره : ليت أبوي في هذي سوى مثل عمي
جراح : لا يكون حسبالج انه فيصل تزوج ثانيه لأن شكلج ما عجبه ..
تهاني أدركت أخيرا زلة لسانها : لا مو قصدي بس ..
جراح يقترب منها و يضع جبينه على جبينه : يا خبله أنتي ست الحسن و فاصوليا يعاني من
عمى القلب و أنا أخوج ..
تهاني تبتسم : لا تشبهه با الفصوليا تراني أحبها و ما أرضى عليها ..
.
.
.
.
رنين هاتفه النقال ينتشله من أفكاره : ألو ..
مشاري : أنت في الديوانية ..
جراح : أي عندي الشباب تامر على شي ..
مشاري : ضاري موجود ؟
جراح : أي موجود ..
مشاري : اجل اسمع إذا راحو كلهم أمسكه لا يسري أبيه بكلمة راس ..
ما أن أغلقت هاتفي حتى عاود أصدقائي تعليقاتهم السخيفه أحدها شكك بخيانتي لزوجتي مع أحد
المعجبات التي تتعذب الليلة بشكل خاص لإقتراب نهاية العد العكسي .. و آخر أتى بشك خيالي
رسم الأبتسامه على شفتي ... و ضحك الكل أعتقادا منهم بان صاحبنا أصاب عندما خمن بأن
زوجتي هي من حدثتني تبثني أشواقها الملتهبة !
.
.
.
مشاري : وينه ؟
جراح : راح يوخر سيارته ساده على الشباب ..
مشاري بشك : اكيد و إلا سرى ؟
جراح : يا أبن الحلال أكيد و هذا نقاله و مسباحه على مكتبة التلفزيون ..
مشاري يلتفت على هاتف ضاري و يسارع لأخذه ...
جراح بإستنكار : مشاري شتسوي ؟
مشاري يقلب الهاتف الذي أحتار في قفله : يخرب بيته حاط رقم سري ..
جراح : وأنت و شلك فيه ؟
مشاري : بطلع رقم الخايس فيصل أكيد عندهم رقم غير الرقم اللي نعرفه ..
جراح : ما تدري يمكن عندهم و يمكن لا .. رد بس نقال ضاري و فكنا من المشاكل ..
مشاري يحاول إدخال أرقام عشوائية : كم تاريخ ميلاده ..
جراح بإنفعال : مشاري طلبتك نزل النقال من أيدك قبل ما يدخل ..
مشاري أدخل رقم منزل عمه و كانت ضربة حظ موفقة : ايوه ..
بنفس السرعه التي ارتسمت بها ابتسامتي اختفت و نبضات قلبي تسارعت و غشاوة مظلمة
حجبت الرؤيا لثواني و ما إن سمعت صوت جراح يقترب حتى أستعدت توازني و طلبت من
جراح أن يخرج لضاري و يلهيه حتى أخرج من المجلس .. و ما إن خرج حتى نقلت الصوره
التي أختارها ضاري لتزيين شاشة نقالة !
.
.
.
سألزم سجادتي لهذه الليلة و أطيل صلاتي و أكثر الدعاء لعلي أوفق بعد هذه المعاناة ..
لا أنوي النوم لهذه الليلة .. أريد أن أبكي لكني أجد صعوبه حتى في صنع دمعه !
كأن الدمع يأبى تلبية الدعوه في أكثر أوقاتي حاجه له ..
أريد أن أرتاح من شعور لا أعرف كيف يصنف .. لكن ما أعرفه يقينا أن البكاء سوف يلهيني
بصداع متفجرلأجد عذرا لتناول أقراص مهدئة تخفف من هذا الشعور الغريب الذي أعتقد أني
أعرف مصدره و سببه !
أي زواج هذا الذي بدء لتخفيف نتائج كذبة .. كيف سيستمر و إلى ما سوف ينتهي !
كيف أصبحت كبش فداء و قربان لتطييب خاطر .. كيف أصبحت شيء ممكن التنازل عنه بعد أن
كنت على يقين أني جزء مهم غير قابل لتفاوض ؟!!
آآآه من هذه الأفكار التي تداهمني . أعوذ با الله من الشيطان الرجيم .. ماذا دهاني أتحدث لنفسي
و أنا اناجي ربي !
وما هي إلا ثواني بعد التسليم حتى وصلتني طرقات خجولة تبعها صوت لم أعتده بهذا الهدوء
.
.
.
سارة : ممكن أدخل ..
دلال : لا أكيد الليله عيد الساعه 10 و ما نمتي ! .. خبري فيج دجاجه من تصلين العشى و انتي
في سابع نومه ..
ساره تبتسم بتوتر لتسقط دمعه ...
دلال تنهض عن سجادتها و تتجه لأختها الصغرى : شفيج ساورنه صاير شي ؟
ساره تلقي بجسدها في أحضان اختها : الله يخليج دلول مو تنسينا لرحتي بيت عمي ..
دلال : أفا أنا انساكم ما اقدر اصلا لو ابي ..
ساره مهدده : يا ويلج يا دلول أن نسيتينا ترى كل صورج اللي كشتج فيها طايره بوريها جراح ..
دلال تنتبه فجأه لتضع يدها على رأسها : يو و أنا أقول شلي مضيق صدري أثري ما شريت
ستريتر .. شلون نسيت !
ساره تنفجر ضاحكه : أستغفر الله عاد ما توصل لضيقة صدر ..
دلال : أقول ضفي وجهج و روحي أطمري لغرفة مريم و جيبي لي الستريتر و كل كريمات
الشعر اللي قبل الستريتر و بعده ..
ساره : يا سلام و حنا نقعد بدون ستريتر عشان حظرة جنابج .. تبيني في حصة الرياضه شعري
جنه قشعه فوق راسي ..
دلال بإمتعاظ : الحمد الله و الشكرعندج بدال الستشوار اربع دبري نفسج فيهم و كلها يوم و
روحوا اشتروا ستريتر متى ما بغيتوا بس انا عروس و ما عندي وقت و فشله اقول لزوجي من
اول يوم يله مشينا لسوق نشتري شي يهبط كشتي و يخليها حرير ..
ساره بشقاوة : خليه يتعود من اول يوم يشوفج على حقيقتج مو معقول بيشوف شعرج حرير
ويهفهف ويمكن يطير اربع وعشرين ساعة و بعدين فرصه تمشين و تشمين هوى ..
دلال تتركها و تتجه للباب و بنبرة جدية كأنها تحدث نفسها : لا عاد كله و لا يشوف كشتي ..
.................................................. .......... ..........
.
.
.
.
لا اعرف كيف تفكر زوجة أبي المتصابيه فهي ليست ذات نفع لا لأخواتي و لا حتى لإبنتها التي
باتت زوجتي ..
أخذت إجازة ليومين حتى أساعد تهاني في تنقلاتها التي تهدف بها وضع اللمسات الأخيره على
زفاف أخينا الأصغر .. فقد رأيت الكل تخلى عنها !
رهف لا تريد الخروج في النهار حتى لا تتأثر بشرتها بشمسنا الحارقه و خالتي سلوى لا يمكنها
ترك أبنتها الصغيرة مع أخوتها العفاريت برفقة والدهم المشغول دوما.. خالتي نجلا هي الأخرى
لم نعد نعرف لها دربا منذ أن تزوجت لم تزرنا إلا مره يتيمة و من بعدها أصبحت في منتهى
الإنشغال إللى حد إغلاق هاتفها النقال ! ...
أيعقل أن الزواج أنساها أن لها غير زوجها أحبه ؟!
أما مشاري وزوجته فا يبدوان في حالة أكتئاب منذ أن عادوا من شهر العسل فقد غادرت أمل
لمنزل أهلها خلال يومين بحقيبة كبيرة في كلا المرتين !
و في كلا الكرتين يعود مشاري حامل الحقيبة الثقيلة و هي من خلفه ! ..
أما والدي فقدناه في عالمها .. هي ! .. أشغلته معها لينشغل عنا فهو يشحذ كل طاقته لإسعادها
و يترك نفسه لضيق عند تجهمها ..
فا المسكين والدي إلى الآن لم يكتشف انه تزوج من مزاجية لا تحتاج سببا لسعادة و لا عكسه
لإقامة مراسم التعاسه !
.
.
.
شاهين الذي كان يقرأ مجلة طبية قبل النوم تلقى أتصال مفاجأ : شلي مخليني أطري عليج بها
الليل ؟!
غالية بآلية : جاسر مصخن و عطيته أدول قبل ساعه بس ما أنخفظت حرارته و عزام
في مزرعة أبوه عنده عشى و بيبله ساعه على ما يجي ..
شاهين يقاطعها : ما له داعي تبررين أتصالج أنا جاي اللحين ..
غالية بنبرة عالية : لا و ين تجي أنا أبيك تدز مع خدامتكم أي خافض للحراره أقوى من اللي عندي ..
شاهين : يا سلام بتخلين جاسر فار تجارب .. أنا بجي أفحصه و اشوف شفيه ..
غاليه تقاطعه : خلاص أنا أجيبه ماله داعي تجي .
شاهين : بتطلعين بها الليل و تعرضين الجاهل للهوى انا اللي بجيكم لا تنطريني بس عند الباب ..
.
.
.
كان علي انتظار عزام فقد كان يحادثني وهو في الطريق لكن .. لكن ماذا .. أيعقل أنني أردت
رؤية شاهين و أتخذت مرض جاسر عذر ! .. لا هذا فعل أناني يليق بأمي أكثر مني ...
.
.
.
شاهين يطمأنها : لا أن شاء الله ما فيه إلا العافيه بس هو يتدلع على خالته ..
غالية : و الحرارة ؟!
شاهين : بعطيه ابرة اللحين و بتنزل ان شاء الله ..
غالية بخوف :أبرة !
شاهين : أنتم ما طعمتوه ؟
غالية :إلا طعمناه .
شاهين : اجل ليش مخترعه جنه أول مره ياخذ أبره .
غاليه : لا بس انا و لا مره رحت معاه خالتي أم بدريه و عزام هم اللي يودونه .
شاهين : إذا تخافين تشوفيني اعطيه الأبره تقدرين تطلعين بره .
غاليه تمثل الشجاعه : شدعوه اخاف .. اهم شي تنزل حرارته بأبره و إلا غيرها .
لم أعرف هل أضحك أم أمثل التعاطف فما إن بكى جاسر من ألم الإبره حتى بكت غالية معه
لا اعرف كيف يعد هذا مواساة لكن يبدوا ان جاسر تعاطف مع دموع خالته و هدأ !
.
.
.
شاهين يحاول إخفاء إبتسامته بتحويل نظره عن غالية : بخليكم اللحين و إذا أرتفعت حرارته
أتصلي علي بأي وقت حتى لو الفجر ترى نقالي عند راسي ..
خجلت من دموعي التي أسرفت بها و المذنب هذا الصغير الذي روعني ببكائه فقد شعرت بقلبي
يتقطع و تمنيت أن أحقن ألمه و أصبه في جسدي و ما هي إلا ثواني حتى أنهالت دموعي
من غير وعي مني ... اما شاهين الذي أخفى أبتسامته فقد ودعنا ليغادر لكن صوت خطواته التي
سكن ترددها فجأة بردهة المؤدية لسلم حثني على ترك جاسر المتعب في فراشه و الخروج
لإستطلاع الأمر ..
.
.
.
لابد أن هذه الغرفه المفتوحه هي غرفة عليا فهي التي تقع في هذا الجانب من المنزل الذي يطل
على غرفتي الصغيره ..
إذا فتحتها غالية حتى تلفت أنتباهي و تواصل تعذيبي !! .. كم هذا فعل قاسي .. لكن إن كان هذا
ما تريد فأنا أستاذ في الطاعة عندما يتعلق بتعذيب روحي من أجل جاره !
ولجت الغرفه البارده التي ترتيبها يدل على رحيل صاحبتها أقتربت أكثر و أكثر حتى وقع نظري
على الصور التي تزين المنضدة .. عليا الصغيره بعيونها البنيه تشع شقاوة و هي تحاوط يد جاسم
وترتمي عليه بدلال و صورة أخرى لها وهي فتية تحمل كأس لبطولة مدرسية و أخرى و
أخرى كلها تعرض رحلتها القصيره في هذه الدنيا .. إلا رحلتها معي لا شيء يستعرضها
و يدل عليها .. أين رسائلي التي سطرت فيها عمق عواطفي أين صوري التي كانت تطلبها بعد
كل مره أحلق بها شعري .. فقد كانت تعتقد أن صلعتي يختلف لمعانها كل مره !
أين يا ترى هداياي التي عطرتها بأشواقي ..هل يعقل أنها حطمت و مزقت كل ما يتعلق بي
بعد أن خذلتها و تركتها للوجع !
.
.
غالية من ورائه : أدور شي ؟
شاهين يتلفت عليها فجأه و يفاجأها بدمعه سقطت من عينيه الامعتين من غير أستحياء : مخليه
غرفتها محراب ؟!
غالية شل لسانها إنكساره ووجدت صعوبه في تفسير سؤاله ..
شاهين يقترب منها و يرص على كتفيها بقوه و ينطق بغضب مكبوت : قولي لي من اللحين شني
الطريقه اللي ترضيج و تبيني فيها أكفر فيها عن ذنبي خلينا نختصر الوقت و الجهد و نكون على
بينه من أولها ..
غالية تبعد يديه بقوه عنها : شفيك أنجنيت ..
شاهين بحده : المجنون اللي مسوي مزار لميت فيه بيته !
غالية تكتف يديها و ترفع رأسها عاليا : هذي الغرفه مو لي أنا مخليتها لجاسر ..لما يكبر راح
تكون فرصه له يعرف أمه اللي فقدها بأول دقيقه من بعد ولادته راح يكون هذا المكان أقرب
مكان يلتقي فيه أمه و يلمس فيه روحها.. هذا حقه علي و أنا ملتزمه أخلي ها الغرفه مثل ما هي
لين يكبر ..
شاهين بنبرة متهكمه تخفي أتهاما : لو أنا منج ما اخليها مفتوحه لرايح و الجاي .
غالية بصدق : كنت قاعده أهويها و سمعت صياح جاسر و نسيتها مفتوحه ..
شاهين يترك الغرفه بعد أن شعر بضيق يكاد يفتك به من دون ان يوجه كلمة أخرى لها ..
.................................................. .......... ....
.
.
.
كعادتي الليلية أقدم المتعة لطلابها في شات للإباحية .. كونت خلال هذا الشات سلسلة معارف
و لدهشتي أغلبهم من أصحاب النفوذ و المال !
هنا تعرفت على ضاري شاب وسيم يملك من المال الكثير تطورت علاقتنا لأبعد مما خططت
لها .. بت أثق به و أطلعه في بعض الأحيان على ما يجول في ذهني المشوش ..
أريد الإنتقام هكذا و بكل بساطه كونت العباره وافقني على الفور و با الأخص بعد أن أطلع على
صور الهدف !
منار أبنة خالتي المزهوة دائما بجمالها الفتان المغرورة التي تدير الرؤس ناحيتها و تستمتع
برؤية إلتوائها .. أخت ناصر القبيح الذي نجس طهري بإعتدائه الفاحش على عرضي ..
مزقني بعد أن أتخمني بشعور العار و الهزيمة .. بت كأسا مكسوره لا يشرب منها إلا أعمى ظله
خبيث مبصر ..
.............. تنبيه على المسنجر ...................
..... ضاري جاب الفيراري : شلون الحلو ؟
..... وحيده و عاطفيه: واااااو شريت الفيراي ..
ضاري جاب الفيراري : و باخذج باجر بجوله على طول شارع الخليج و بعدها نروح لشاليهات
نحتفل يا حلوه ..
..... وحيده و عاطفيه:اولا مبروك ثانيا ما اقدر ..
..... ضاري جاب الفيراري : ليش يا حلو ؟
...... وحيده و عاطفيه: معزومة على عرس ..
..... ضاري جاب الفيراري : ههههههه نسيت حتى أنا لازم أحضر عرس ولد عمي اللي ماخذ
أختي اللي بعد لازم اوديها لقاعة العرس بس أكيد مو با الفيراي
...... وحيده و عاطفيه: الظاهر ردت موضة عيال العم لبنات العم حتى انا معزومة على عرس
المعرس ماخذ بنت عمه يمكن تعرفه لاعب المنتخب المشهور جراح حمود..
....... ضاري جاب الفيراري : و أنتي من اللي عازمج اهل المعرس و إلا العروس ؟
....... وحيده و عاطفيه: أنا معزومه من طرف منار اللي خبري خبرك ..
....... ضاري جاب الفيراري : و منار شتصير لهم ؟
........ وحيده و عاطفيه : بنت زوجة أبوهم .. أنزين ما قلت لي شنو خطوتك الجايه ..
......... ضاري جاب الفيراري : اول شي منو هذا مشاري اللي حسبالها هو اللي مهديها الفستان
......... وحيده و عاطفية : هذا أخو المعرس اللي يكون ولد زوج أمها ..
......... ضاري جاب الفيراري : بينهم علاقة ؟
.......... وحيده و عاطفية : لا.
.......... ضاري جاب الفيراري : أنزين ليش شكت أني مشاري ؟!
.......... وحيده وعاطفيه : لأنها معجبه فيه وهو شكله معجب بعد و الفستان اللي وصيتك تهديه
لها من لبنان خلاها تشك أنه منه لانه توه راجع من شهر العسل اللي كان في لبنان و في قصه
ثانيه مالك فيها ..
........ ضاري جاب الفيراري : لا يا حلوه ابي التفاصيل عشان أعرف شلون أجيب راسها ..
........ وحيده و عاطفية : أنا حسبالي من أول مره بتجيب راسها بس طلعت مو قدها ..
......... ضاري جاب الفيراري : أفا ما هقيتها منج .. انا ضاري اللي لصار في خاطره شي يجيبه
و يسوق فلوسه ..
......... وحيده و عاطفية : قول و فعل يا راعي الفيراري . .شرايك أدز لك صور ثانيه تشجعك
أكثر ..
......... ضاري جاب الفيراري : يله دزيهم عشان أشحن الدافع ..
.
.
ارسلت له كل الصور التي احتفظ بها لمنار ... منار سذاجتها تماثل سذاجة أمي فقد أئتمنت أمي
ناصر علي و أئتمنتني هي على صورها التي تبدو في أكثرها شبه عاريه ... صورها بفستانها
الذي يكشف أكثر مما يستر في عرس عليا و صورها في حمام السباحه في المعهد النسائي الذي
كنا نرتاده سويا و صورا كثيره لها تمجد فيها جمالها و تستعرض بحركات أنثوية !
يجب أن أنجح هذه المره بعد أن فشلت في قتله بجرعه زائده .. فشلوا الحمقى و تركوه ملقى
أمام المشفى ! .. خذولني و تركوني أبكي حسره ..
لكن الآن أخطط لمعاودة الكرة ليس عن طريق المخدرات التي يتعالج من إدمانها بل عن طريق
أخته منار ... أريدها أن تصبح ضحية من دمه تشهد على عظم ذنبه ..
هدف الخطه الجديده هي إعادته لسجن فور خروجه منه بإرتكابه لجريمة قتل مع الإصرار و
التربص لعلي أراه مكبلا يبكي حسرة و يرتجف خوفا في طريقه للمغسله .. متى .. متى يتحقق ما
أتمنى و يشفي هذا الي ينزف في صدري و يهدد في فنائي ..
.
.
.
.
.
.
منار لا يمكنني أن أتوه عن ملامحها الساحره و قوامها الفاتن .. اللعينه تبتسم بصوره تعرض فيها
أجمل ما حظيت به أنثى على وجه الكرة الأرضية !
و لمن .. لأبن عمي .. ماذا دهاها هل تعتقد أن ضاري سيتزوجها .. أم .. لا .. لا يعقل ..
أتكون منار هي خليلته التي يباهي بصرف عليها و إستعراض أمجاده في ترويضها !
قبيحه نعم قبيحه رغم كل الحسن الذي يسكن مآغيها ...
أكرهها .. نعم .. أكرهها و أريد أمتلاكها ! .. أي لعنة حلت علي .. و أي مرض أستفحل في قلبي
الذي كنت أباهي بقوته ! ..
.
.
.
امل ترفع رأسها عن وسادتها : مشاري للحين ما نمت ؟
مشاري يلقيها ظهره : هذا أنا بخمد ..
أمل : ما ظنتي تقدر تخمد على قولتك الظاهر فيك شي يخليك تقلب كأنك مقروص ..
مشاري ينهض فجأه :أقرصج داب و ريحني منج ..
امل تنهض هي الأخرى لتقول بنبرة أختنقت بعبرة : لهدرجة تكرهني و مو طايقني ؟
مشاري : أف بدينا عاد الموال اليومي .. خلينا أنام و رانا عرس باجر .
أمل : ما أنت بمجبور علي إذا ما تبيني ليش تجي وراي بيت أهلي و ترجعني ..
مشاري : تغيشمين حضرتج تونا بسم الله متزوجين و رادين صارلنا يومين ورحتي فيها لأهلج
بجنطتج مرتين ... الظاهر أنتي ما عاد تميزين ..
أمل : يعني هذا كل اللي مضايقك . .أنا ما رحت لهم إلا لما شفتك ماد البوز طول اليوم ومو
طايقني ..
مشاري : يا سلام و حنا جهال لمد واحد فينا بوزه الثاني راح لأهله يبيهم يفزعون له .
أمل برجاء : حقك علي مشاري أدري أني غلطانه بس وعد ما تشوف مني إلا اللي يسرك و
يرضيك ..
مشاري : بنشوف يا أمل .. و اللحين ممكن أنام و إلا حابه تدخلين بنقاش ما راح يطلع منه
خسران إلا أنتي ..
أمل بإنكسار : تصبح على خير ..
............................................
.
.
سكون الليل يبعث شعور من الحنين .. أحن له بشكل غريب !
و أمتر هذه الغرفه كا حارث للغيظ في متسع الأرض ليحصده جمرا يملأ به وعاء الفاكهة
و يقدمه لمن عذبه حتى يتناوله بخدعه و يشعر بغصة تنزل لهبا تشعل قلبه فيتقد وهجا ينير له
دربه ويعود نادما يدفعه عطش الظمئى !
لكن الآن انا من أشعر با لعطش و يتصبب مني العرق و أغرق با الملوحه لأقف في مهب جاف !
و أتجه لتلك النافذه أطلب الهواء و أغش نفسي بإرسال نظري لعلي ألمحه قبل ان أرغم نفسي با
الدخول في غيبوبة المنام ..
لأطل على مشهد سوداوي .. الخادمه اللعينه تتوجه في هذه الساعه المتأخره للملحق حيث يكون
وحيدا .. يا إلهي .. هل ينتظرها .. نعم لا بد أنه على موعد معها !
لن أقف مكتوفة الأيدي و سأتوجه لأثير عاصفة تقذف بأحدنا خارج هذه المجره حيث لا يعيش
كائن يقتات على الزاد ..
.
.
.
لم أغادر الملحق لهذا اليوم و أخذت إجازه من أبو ماجد لمدة أسبوع أردت أن أعيد حساباتي
بعيدا عن الكل حتى أنني لم أشاركهم اليوم أي وجبة وفضلت أن أجلس ها هنا على الأرض بين
جرائد الإعلانات و هذا الهاتف الأرضي أبحث عن وظيفه لا تقلل من قيمة صاحبة الشأن
لعلها ترضى و تعود لأحضاني فأنا أكتشفت أنني لا أعاند إلا نفسي فهي با الطبع لن تبالي
بإبتعادها عني او نسياني و ما هي إلا ثواني حتى دخلت علي و هي تنفث النار بأنفاسها المعطوبه
و عينيها تخترقني سهاما موجعة لتتقدم أكثر و تفتش بعينيها عن ... !
.
.
.
نجلا تمسك الخادمه التي كانت تقف عند مائدة الطعام و تصرخ بها بعصبية واضحه :أنتي
شتسوين هني ..
الخادمه : ماما أنا يجي ياخذ مواعين غدى و عشى مال بابا ..
نجلا تتمادى في العنف وتمد يدها لرقبة الخادمه : يا يولج إذا شفتج هني ترى راح أذبحج فهمتي
و فهمي كل خدامات البيت أي وحده منهم تقرب من هني راح أذبحها ..
هربت الخادمه باكيه ما إن تحررت من قبضة نجلا و أنا لم أتحرك ساكنا فقد كنت مذهولا من
تصرفها العنيف الذي أستغربته جدا !
.
.
.
سلطان : بقولج يا مدام معلومه يمكن تهمج أنا بطلت ها الخرابيط من زمان و إذا في بالي شي الله
محلل لي من الحريم اربع ماني بمحدود على الحرام ..
نجلا تطلق ضحكه متهكمه : و الحريم أبلاش ما يبون مهر و لا بيت ..
سلطان : الحريم اللي يبون الستر واجد يشترون الرجال و لا يخلونه يدفع فلس ...
نجلا : لنفرض ها الشي صحيح .. تعتقد قلوا الرياجيل و ما بقى إلا أنت يا مسكين ..
سلطان يكتم غيظه : الي خلاج تجين ورى الخدامه ها الحزه و تهددينها بذبح بيجيب غيرج .
نجلا : شتقصد ؟
سلطان : قصدي قدامج يوم تعيدين فيه حساباتج و تحددين شنو نوع علاقتنا عشان اعرف شراح أسوي ..
نجلا : تسوي بشنو ؟
سلطان : بحالة العزوبية اللي أنا عايش فيها شوفة عينج ما يرأف بحالي إلا الخدامات و أنا خايف
من الفتنه خاصه بعد ما الله هداني ..
نجلا : أي واضحه الهدايه و أنت تقابل القنوات الهابطه و تفتح لشيطان باب ..
سلطان : هذا التلفزيون قدامج أفتحيه و شوفي بنفسج إني ألغيت كل القنوات اللي تقصدينها ..
نجلا تتوجه لفتح التلفاز لتتأكد من إدعائاته ....
سلطان بإبتسامة نصر : ها طلعت برائه ..
نجلا تداري خجلها بعتابه : بس أنت مديت أيدك علي و ها الشي لا يمكن أقبله .
سلطان : و أنتي غلطتي علي و قللتي من أحترامي أكثر من مره قبل ما أمد أيدي مره ..
نجلا : يعني ما راح تعتذر ؟
سلطان : أنا أعتذرت لج المره اللي فاتت .
نجلا : اتذكرك أعتذرت لنفسك لتهاونك معاي ما أعتذرت لي ..
لدي حجج كثيره لألقيها و يكنني ببساطه تركها بحيره مبتعدا بكبرياء وهمي لكن ستكون كذبه
علي أنا اقسى فليس هنالك في منهج العشق ما يطلق عليه عزة نفس ابيه هذه تخاريف المترفين
الذين لم يلتاعوا في الحب ساعة أو عشية ..
سلطان يقترب بخطوات متردده : أنا آسف ..
نجلا التي عرفت أنها في موقف قوة : كمل آسف على شنو ؟
سلطان يقترب أكثر حتى أختلطت أنفاسه بأنفاسها : آسف أني مديت عليج أيدي ووعد ما أعودها أبد ..
نجلا تعاظمت نفسها أما خدره و حذرته بثقه : ووعد مني إذا عدتها بتخسرني للأبد .
سلطان يلثم بوق تهديداتها و إمتعاظها الدائم و كلماتها القاسيه و يحيل خساراته لمكاسب ..
.................................................. .......... ........
.
.
.
.
.
يوم الفرح ساعاته كا خيل في سباق كل ساعه تقترب أكثر من نقطة النهاية ..
.
.
دلال كانت خيبة أمل حقيقية بفستانها الذي يمتلأ تفاصيلا غير ضرورية و مكياجها الذي يجب أن
يكون مبرزا لجمالها الرباني تحول لقناع قبيح يمحي أي لمحات جمالية ..
أما جراح فقد كان في أفضل أيامه بدى أوسم بملابسه التقليديه التي لم يعتد أرتدائها في مشاغله
اليومية .. عينيه بدت اليوم أكثر سحرا و هو يوزع الإبتسامات على كل من يهنيه من عجائز
العائلة اللاتي وجدنها فرصه لتقبيله و أستنشاق روح أمنا المضيئة بملامحه البهية !
.
.
.
رهف تسر بإذن أختها التي تقف بجانب الكوشه : ليتني ما عزمت رفيجاتي شوفي بنت عمج
شا مهببه في شكلها ..
تهاني بهمس : بس عيب هذا مو قوته ..
رهف : بموت من الفشله ودي أروح أجيب ماي و اغسل وجهها قدام العالم ..
تهاني من بين أسنانها : بس خلصنا ما تقدرين تصبرين لين نرجع البيت و تهلين الشريط .
.
.
.
لم أتمعن با النظر لها فيكفي ما لمحته .. مروع بحق مروع .. تزوجت من ساحره تستخدم الألوان
الصارخه في إستدعاء قرنائها !
.
.
.
نظرات الكل تخبرني أكدت ما أعرف ورددته طوال طريقي إلى هنا لأخواتي ...
.
.
........... قبل ساعه في السيارة ............
.
.
دلال : لا تحاولون أنا متأكده أن شكلي أرجوز مكياجي قوس قزح و شعري ريحته مخيسه من
ها اللي حاشيته فيه و بعد ترسته سبري و كل جل طاحت عينها عليه و هذا هو يبس و نفش .. يا
فشلتي قدام الناس .. ردوني البيت لا يمكن أروح العرس بها الشكل أبد ..
مريم : يله عاد عن الدلاعه شكلج ما فيه شي و بعدين انتي تعرفين أكثر من خبيرة التجميل ؟!
دلال : أي خبيرة تجميل هذي خبيرة تشويه ..
نوره و ساره يحاولن التخفيف عن دلال بتأييد رأي مريم ..
دلال : أصلا الشرها مو عليكم الشرها علي اللي عطيتكم الخيط و المخيط و خليتكم تودوني
لوحده ما تعرف تحط إلا على شكل معين .. أنا الغلطانه أتكلت عليكم و إلا أنتم شعرفكم
بها السوالف ..
ضاري الذي كان لوقت قريب فقط مستمع : يعني أنتي اللي تعرفين بذوق خلاص عاد فضيها
سيره وو سعي صدرج ..
دلال : بلاك ما شفتني ودني بس البيت و انا أوريك ..
ضاري : ما في روحه البيت بنوديج للعرس عشان العم سام ياخذج لبلد الحريه ..
دلال : يا حسرتي .. الله يخليكم حسوا فيني بصير مصخره قدام العالم ..
ساره : أف منج دلول يوم أنه المكياج و التسريحه مو عابجبتج جان تكلمتي و حنا بصالون .
دلال : و من يقول أني ما تكلمت إلا انبح صوتي و انا أقول عدلووووني شكلي غلط و أختج
صافه مع ستاف الصالون .. و يااااي بتجنني .. و ياااي مو معئوله ..وياااي العريس راح يطير
عئلوووو فيكي ..
هو فعلا بيطير عقله بس من الروعه .
نوره تكتم ضحكتها : دلال عاد لا تبالغين شكلج زين يعني صح مو اللي في الخاطر بس عادي
ترى مو كل الوجيه يصلح لها مكياج العرايس الثقيل و انتي وحده منهم عاد تحملي هذا نصيبج ..
دلال : الحمد الله و الشكر نصيبي اطلع أجكر وحده في العرس في ليلة عرسي . .. مالت عليكم
من خوات ..
ساره : و بعدين دلول هذا حنا كلنا مرافقات لج و اللي حطت لج حطت لنا و هذا حنا مكياجنا
و تسريحاتنا تهبل ..
دلال : طبعا حطت لكم مالت المكياج و لما جى دوري إلا أيدها خدرانه و مالت الشعر عجزت
مع شعوركم تزينها و يوم وصلت لي إلا ما عاد فيها حيل حتى تصلبت عظامها .. حسبي الله
عليكم من خوات ..
.
.
.
تهاني تهمس بأذن جراح : يله جراح وقف و أمسك أيد عروسك ..
جراح في سره يا الله أني طالبك تسترعلينا ها الليلة و تلهمني الصبر ووسعة الصدر ...
.................................................. .......... ........................
.
.
.
.
من منا لم تخب يوما توقعاته و تزل أقدامه ..
لتتآمر عليه المرايا المهملة في الزوايا .. فيرى نفسه من كل جانب
و يتسائل من هذا يا ترى ؟!!
.................................................. ..........
.
.
إلى ملتقى آخر ..
نوف بنت نايف
25 - 12 - 2009, 11:13 PM
هذا اخر بارت نزل
والكاتبه ملتزمه وموعدنا الاثنين القادم
باذن الله
تحياتي
نوف
فدوهـ لضحكتهـ ~
26 - 12 - 2009, 02:56 PM
وه وه وه ياجعلني آشوف عيالك يانوف ^ ^
يعطيج العافيه عالبارت
مشكوووره
"
مسكينه منار ماتدري عن اللي وثقت فيها وش تسوي من وراها
من جد كرهت آبرار
آهو صج ماتنلام بعد اللي سواه فيها ناصر بس المفروض تحكم عقلها وتشوف ان الله مراح يضيع حقها ( يمهل ولا يهمل ) بس الشيطان شاطر !!
تسلمين خيتي
:)
دفء المطر
28 - 12 - 2009, 08:55 PM
جزاج الله الف خير ماقصرتي يالغلا
ربي يرضى عليج دنيا واخره
نوف بنت نايف
28 - 12 - 2009, 09:21 PM
مشكورين حبايبي نورتوني
وهذا البارت حتى قبل لا اقراءه
وموعدنا يوم الاثنين
القادم
نوف بنت نايف
28 - 12 - 2009, 09:24 PM
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
أسعدتني مشاركاتكم و تفاعلكم ..
اليوم ابي تسمحون لي أغيب عنكم يوم الخميس و إن شاء الله نلتقي بعد أسبوع يوم الأثنين ..
.
.
ظبية الشرقية ( زارا ) .. يا بنت تراج أخذتي الرتبه و علقتي أكثر من نجمه حته وحده .. ماشاء الله تبارك الرحمن عليج تحليلات حتى لو أحيان مو صح ( ماتبي تكبر راسها ) بس مثيره و تستحق القراءه ..
أما إلى اللقاء في الجزء القادم أنا بعد كرهتها ...
.
.
الجزء التاسع عشر
.
.
.
أخطاء الآخرين أتجاهنا تهز أحيان أحد ركائز ثقتنا
فندخل في عالم الدوائر حيث تختفي الزوايا و لا تلتقي الأضلع
فا نصبح مركز الدوامه !
.
.
.
أسكرني المديح و أثقل رأسي فا الكل أجمع أن جمالي و أناقتي تركت العروس في موقف محرج
و أنني ما زلت عروس بيت أبو شاهين المتوجه ! .. لكن كل ما كنت أفكر به متى ينتهي الحفل
حتى أودع الكل و أتوجه للأحتفال مع حبيبي لكن أول محاولاتي بائت با الفشل عندما رفض
أصطحابي من حفل الزفاف و طلب مني الرجوع مع أخواته اللاتي سيعودون برفقة شاهين
و هكذا فعلت بعدما أعتذر لي بنبرة حانية جعلتني أرضخ غير مقتنعة .. و عدت و لم أجده !
.
.
.
أردت أن أعود لوحدي حتى أقتنص الفرصه و أطل على بيت أم جاسم من غرفة شاهين الذي
سيتأخر و لن يعود إلا بأخواتي و زوجتي اللاتي سيكونون آخر المغادرين ..
أردت أن أراها فلم تعد الصوره التي خزنتها بهاتفي النقال ذات فاعليه بعد أن زاد تعلق حواسي
بها فانتظرت مطولا كا شمعة تحترق في أنتظار أنبلاج الشمس ..
خيبة أمل حقيقية منيت بها عندما ترجل عزام من سيارته ترافقه فقط غالية ..
.
.
.
عاد أخيرا !
لكن لم ينتبه لوجودي و كأني كنت شبحا لأمرأه لم تكن تعني في حياته شيئا ..
.
.
.
أمل بنبرة عتاب : مستكثر علي السلام ..
مشاري يلتفت لمصدر الصوت : أنتي رجعتي ؟!
أمل : تونا واصلين أنت وين كنت ؟
مشاري يضع هاتفه على المنضده و يبدأ بخلع ملابسه و التوجه للحمام بدون أن يرد على تساؤلها
.
.
تجاهلني كا العاده لكن هذه المره كان لتجاهله و طأه مختلفة تسببت في هز ثقتي بأنوثتي التي لم
يجادل عليها أثنين قط .. أريد أن أعرف السبب من حقي أن أتخيل أن هناك سببا لا يتعلق بي
لابد أن مسا أصابه أم سحرا عمل له .. لابد أن هناك سببا لا يتعلق بي و ينحصر به هو فقط !
.
.
كنت لتو خارجا من الحمام أجفف شعري با المنشفة عندما سمعت صوت بكاء مكبوت فا رفعت
عيني و تركت أفكاري التي توحدت بها لساعات لأجد أمل تجلس على طرف السرير ممسكه
بهاتفي و تضع يدها على شفاتها تخنق شهقاتها .. عرفت أنها أكتشفت مالم أحرص على إخفائه
لم أخاف أو أخجل كل ما شعرت به هو الغضب منها .. ألا يكفي أنني لا أرى أي ميزه بها
تساعدني على تقبلها فتأتي الآن و تكشف عن طبع سيء لها .. جاسوسه و فضولية تنبش
بخصوصياتي بكل جرأه و لم يردعها حتى حقيقة وجودي على بعد أقدام من تواجدها أي حمقاء
هي ..
.
.
مشاري يخطف نقاله من بين يديها : أسوء شيء تسويه المره أنها تفتش بأغراض زوجها ..
أمل تنظر له بعيون سكنتها فاجعه : هذا كل اللي قدرت عليه ! .. تهاجمني و أنت الغلطان !
لها الدرجه ما أهمك مو قادر حتى تجذب و تبرر لي ..
مشاري : ماني مضطر أجذب لأني ما سويت شي غلط و عندي تفسير منطقي بس ما راح أتعب
نفسي و أقوله لج لأنج تعديتي حدودج و تجسست علي و أنا ما أرضى أي أحد يشكك فيني بأي
شكل ..
.
.
عاودت أمل البكاء بعد أن أخفت وجهها بيديها المرتعشتين شعرت بشفقة تنبثق من غير منبع
و اختفى الغضب لأندفع راكعا أمامها أطلب منها أن تتوقف عن البكاء و تهدأ و تعطيني الفرصه
لأشرح و لحسن حظي أمل مغرمه لحد الثماله فقد كان كل ما تريده هو سبب و إن كانت
مصداقيته مشكوك بها لتصفح و تسامح من دون تردد...
.
.
.
أمل بحيره : شلون يعني وصلتك بلوتوث ؟
مشاري : كنت فاتح البلوتوث آخذ من واحد من زلائي ملف و فجأه وصلني ملف لصوره وسويت
موافقه تقدرين تقولين فضول .. ووصل بعد زميلي و طلبت يلغيه الظاهر صورها منتشره في
الكلية و أنا أعتبرها وحده من العايله و اللي يصير عليها يصير علينا بما أن امها محسوبه حرم
الوالد و أختها حرم أخوي الكبير ..
أمل تحاول أن تفهم : بس للحين ما فهمت ليش محتفظ بصورتها .
مشاري : لاني أبي أوريها امها عشان تلم بنتها و تسنعها بس كنت ناطر العرس يخلص لأني ما
أبي شوشره ..
أمل: أنزين عطني الصوره بحطها بنقالي و لما تبي توريها لأم جاسم أخذ نقالي ووريها ..
مشاري : و ليش عاد مو واثقه فيني ..
امل تعاود البكاء : ما أتحمل فكرة أن صورتها بنقالك و ممكن تشوفها بأي وقت ..
مشاري : من ها الناحيه تطمني أنا ما شفتها إلا مره و ماني ناوي اشوفها مره ثانيه .. و كل اللي
أبيه منج تثقين فيني .
أمل : بس ..
مشاري يقاطعها بوضع أنامله البارده على شفاتها التي بللها الدمع و يهمس : الظاهر أنج بتخربين
علينا الليله يله قومي غسلي وجهج بس لا تبدلين فستانج أبيج توريني شلون رقصتي اليوم ...
.................................................. ..........
.
.
.
كم من السهل قرائة أنفعالات سلوى الصامتة .. لا أعرف إن كان علي أن أفرح أم أغضب من
طريقتها الجديده في تفادي التعبير عن أستيائها .. تحاول ان تتعامل ببساطه و برود مع ما
يوترها و يؤرقها و يجعلها غيوره من الدرجه الأولى ..
اليوم أخبرتها أنني من سيوصلها و يعيدها من زفاف أبن أختها و أن ليس عليها الأعتماد على
أخيها ماجد بعد الآن فأنا أريد أن أقوم بجميع مسؤولياتي أتجاهها و أتجاه أبنائي من دون مساعده
لكن ما ان أتصلت منار و طلبت مني أن اوصلها و عذوب لزفاف جراح حتى لبيت بطيب خاطر
من دون أن يفوتني تغير تعابير وجه سلوى و با الأخص عندما رأت عذوب بكامل زينتها من
دون حتى أن تكلف نفسها بتغطية وجهها و أكتفت بشال خفيف يستر شعرها و عباءه حرير تلف
جسدها الفتي !
سامحك الله عذوب ها هي سلوى تعاقبني كأنني انا من أشرت عليك أن تتبرجي ..
مسحت مكياجها و ارتدت ملابس مريحه لنوم و تجاهلت تلميحاتي بتقضية الليلة بين أحضانها
.
.
.
جاسم بعد أن مل التلميح توجه لتصريح : بتحرميني من حقي !
سلوى : أنا تعبااااااانه من الصبح و أنا واقفه على رجليني في العرس ..
جاسم : يا سلام ومنو حالف عليج ..
سلوى : بدون محد يحلف علي هذا عرس و لد أختي أكيد بوقف فيه ..
جاسم : أنزين و انا ؟
سلوى : أنت لك اللي يرضيك بس اليوم أنا مالي مزاج ..
جاسم : مالج مزاج ! ... أيه يا بختك يا عزام ..
سلوى تنهض مفزوعه : شجاب طاري عزام ..
جاسم يتنهد بخبث : بس طرى علي بالي تلقينه اللحين هو وعذوب سهرانين على التلفون كل
واحد منهم يبث لثاني أشواقه ..
سلوى بلؤم : أي و الله يا بختها عذوب تمر بأحلى أيامها شابه في أول عمرها بلا عيال و
مسؤولية .. و لا فوق جذيه من حظها أن واحد مثل عزام ولد و ما باسته إلا امه يتبعها من مكان
لمكان و هي على رأس قائمة أهتماماته و على كثر تغليها ما هددها بغيرها .. و هي لها وجه
تتغلى عليه بعد ! .. أي ما أقول إلا يا حلاة الزواج عن حب عصفور يحب عصفورة ..
جاسم يقاطعها بحده : تعادلنا يا لئيمه ..
سلوى تمثل عدم الفهم : بشنو تعادلنا ..
جاسم يقترب ليستنشق عطرها جنونا : لا ما تعادلنا انتي فزتي بضربة القاضية ..
.................................................. .......... ..
.
.
.
ما أن وصلنا للمنزل حتى تلقيت أتصالا من عزام الغاضب ...
.
.
عزام : شوفي طوفت لها و خليتها تروح و ترجع مع جاسم بس اللي ماراح أطوفه لبسها المصخره ..
منار : و أنت وين شفت لبسها ؟!
عزام :أقصد عبايتها البايخه و شيلتها اللي مامنها فايده ..
منار : عبايتها أحترقت لما كوتها و كنا مستعجلين لأن جاسم برى و لبست وحده من عباياتي القديمه أما الشيله فأنا اللي أقنعتها تلبسها بها الشكل خفت تسريحتها تخرب و هي متخسره فيها
عزام : يا سلاااااام عليج و هي هبله تسمع كلامج .. و بعدين ليش هي شاطه عمرها و كاشخه كل
ها الكشخه ..
منار التي كانت تحدثه و هي في طريقها لغرفة عذوب وقفت أخيرا أمامها : هذي هي قدامي
كلمها و طلعوني أنا منها ..
عذوب بأستفسار : من اللي اللي بيكلمني ؟!
منار تمد لها السماعه و هي مبتسمه : عزام ..
عذوب : أقول ضفي وجهج و أطلعي من غرفتي ..
منار تضع عزام على الانتظار : تراه زعلان مو كافي وصل لبيتنا بيودينا للعرس و أنتي من عوابتج عيتي و اللحين حده معصب خاصه على لبسج الماصخ ..
عذوب تشير لصدرها بذهول : أنا لبتسي ماصخه .. مو أنتي اللي شرتي علي بلبس يا حقيره
منار تنفجر ضاحكه : هدي أعصابج هذا كلامه مو كلامي .. أخذي كلمي و اشرحي له ..
عذوب بعناد : ماني مضطره أشرح له شي ..
منار : عذوب تراه حالف إن مارديتي عليه بيجي بنص ها الليل هني و يكلمج غصبا عنج ..
أقصري الشر و كلميه دقيقه و انا واقفه عندج ..
عذوب تستسلم و ترد عليه بإمتعاظ : نعم .
عزام خطفت أنفاسه بسماع صوتها : هلا .. شلونج عذوب ؟
عذوب أرتبكت بعد أن سمعت نبرته الساحره : الحمد الله بخير ..
عزام : قريتي المعوذات على نفسج قبل ماتروحين العرس ؟
عذوب بصدق : الصراحه ما طرى في بالي ..
عزام بقلق : أقري اللحين . .الله يستر عليج و بعدين تعودي ما تطلعين من البيت إلا تقرين على نفسج ..
عذوب مستغربه : أن شاء الله ..
عزام : عذوب بطلب منج طلب و أدري أن مالي كلمه عليج بس بقولها و أنتي لج الراي با الأول و الأخير ..
عذوب : تفضل ..
عزام : الكشخه هذي كلها مالها داعي لتزوجنا أكشخي لي كثر ما تبين ..
عذوب بخدين ينضحان حمره : يله أنا لازم أسكر ..
عزام : بتنامين ؟
عذوب : أي
عزام : نوم العوافي و لا تنسين أقري على نفسج و لصليتي الفجرأدعي الله يجمعنا قريب ..
لا أعرف ماذا دهاني حتى أتردد بدفع المهر الذي طلبته و أفضل الأنتظار سنه حتى يثمر
أستثماري .. أتمناها زوجه لي الليله لكن ما با اليد حيله .. سأكتفي بقبلاتها الشفافه عندما
تزورني حلما و أستيقظ لأواصل دعائي بيوم يجمعنا ...
.................................................. .........
.
.
.
.
عندما وصلنا لعش الزوجيه تصرف جراح بلطف شديد .. بارك لي و طمأنني بأنه لن يعاملني إلا
بما يرضي الله و أن كل ما يطلبه مني هو المثل .. أسعدني أن أراه يصلي ركعتين قبل أن يلتفت
لي و يطلب مني أن افعل با المثل بعد أن أستبدل ملابسي و اتوضأ لصلاة ..
تركته وتوجهت لغسل اللوحه المرعبه التي علقت على وجهي هذا المساء و استحممت و توجهت
بعدها لصلاة منفرده بغرفة تبديل الملابس .. بعدها آليا كنت في طريقي للخروج و إلقاء جسدي
المتعب على الفراش لكن عاد لي صوابي و تذكرت أنا عروس !
علي التزين فأنا لم أعود تلك الفتاة التي تشاركها دمى الطفولة فراشها الآن أنا زوجه و زوجي
له حقوق يجب علي مراعاتها ..
بدأت أول المهمه بزينه بسيطه فوجهي المتعب الذي أطل علي با المرآه أرسل لي رجائاته بعدم
تعذيبه مره أخرى ..
عندما أنتهيت أحترت .. ماذا علي أن أرتدي ؟
فانا لست على يقين أن القميص المحتشم الذي اختارته لي مريم و ارتديه الآن قد يساعد بإبهار
جراح المبتلى ! ..
يكفي أنني أرتديت أبشع فستان قد أرتده عروس في هذا القرن أريد أن أعطي نفسي فرصه
بتصحيح هذه الليلة لعلي أحظى بذكرى أجمل و أكافئ جراح على لطفه و تهذيبه الذي فاجأني
لذلك أخترت ما أهدته لي أبنة الخالة حتى أبدو أكثر إثارة و أستعيد ثقتي بنفسي مره أخرى خاصه
بعد أن يرى الكل عريسي صباحا في منتهى السعاده !
و ما أن قررت أن أخرج حتى داهمتني الأفكار السوداويه .. ماذا سيقول عني ؟
ألا يكفي أنطباع أولي يحمل أسم كارثه لا أريد أن أزيد الوضع مأساوية بتعزيز هذه الفكره
أو خلق فكره أخرى تمس أخلاقي و طهارتي !
لا لن أعود لتغيير مظهري و علي الإلتزام بخطتي .. وقفت لدقائق و تنفست بعمق و أستجمعت
شجاعتي و تهورت !
.
.
.
أعتبر نفسي محظوظ نسيبا .. فقد تأخرت دلال في الإستحمام و تمادت أكثر بتأخر في غرفة
تبديل الملابس مما أعطاني سببا وجيها لتوجه لفراشي و النوم بعمق !
.
.
نام ! ..
هل حصلت من قبل .. اما أنا أول حالة سجلت في عالم المتزوجين !
عريس ينام قبل عروسه ؟!! .. تبا له لم يعطني الفرصه لتحسين هذه الليله و إعادة هيكلة ذكرى ..
معاقب أيها الغبي حتى إشعار آخر !
.
.
.
.
منذ اديت صلاة الفجر و أنا اجلس على هذا المقعد تداهمني الهواجس و الأفكار .. ماذا سيحدث
الآن بعد أن تأجل كل شيء من أجل هذا الزفاف .. هل سيطلقني فيصل أم يعاند و يجعلني معلقه
أتجرع مرارة الذل و أعيش بأحقية التفكير به من غير حق أشباع كل أحساس تكون له فقط !
كل ما أستطعته هو نفض يدي كأني أطرد الأفكار المجنونه التي تزورني من غير دعوه ..
إن كان فيصل أختار الهروب فأنا أختار المؤازره !
من اجلي .. أخي جراح وضع نفسه بمأزق .. و من دون خطيئه أقتيدت دلال كا ذبيحه !
إذا علي الوقوف معهما و تسهيل دربهما لعلهما يجدان فرصه لسعاده لم أجدها أنا مع فيصل .
توجهت للمطبخ و أعددت الفطور للعرسان و توجهت لصالة لأستعمل الهاتف بدل أن أطرق
الباب و أوقظهم بطريقة غير لائقه تسبب الحرج لي قبل أن تسببه لهم ..
لكن فاجأني وجود جراح على أحد الكراسي نائم بعمق !
.
.
.
تهاني توقظ أخيها : جراح الله يهداك شمنومك هني .. لا يكون تهاوشت مع تهاني ؟!!
جراح احتاج دقيقة ليستوعب أين هو : الساعه كم ؟
تهاني : الساعه تسع .. يله قوم لغرفتك وبدل قبل ما يجي أحد يشوفك هني ..
جراح يبتسم لها : شفيج توتو متروعه .. أنا من الصلاة هني أنطرج تسويلي ريوق من ايدينج الحلوين ..
تهاني تمسك ذراعه في محاوله لإيقافه : أنت معرس و ريوقك يوصلك أنت و عروسك لغرفتكم مو هني ...
جراح يجرها لتجلس بجانبه : خليج من الشكليات و تعالي سولفي لي شسويتوا في العرس أمس ..
تهاني : سوالف العرس مالك شغل فيها و روح للمدام قبل ماينزل مشاري ومرته و تصيرون سالفه ..
دلال التي استمعت لكل مادار فاجأتهم : صباح الخير ..
.
.
لا يمكنني وصف ملامح جراح المذهوله و لا وصف أحساسي الذي لامس السماء كبرياء و
عظمه فا الكلمات تعجز عن الوقوف بصف واحد لتكوين جمله تعبيريه !
أو يمكنني فقط أن أؤكد لكم أنني عجبته بلا شك ..
.
.
معجب انا ببصم العشر .. أي انثى هي دلال !
لو تغاظيت قليلا عن طول لسانها فمن المؤكد أن الرقه عنوانها .. لا أعتقد بأنه يمكن لي أن
ألمسها من دون أن أخاف خدشها ... أي بشرة مخملية تهزأ بي شامته و أي عينين ناعستين
تقاتلني فتنة بهما ...
لابد أنك أمي ممن سكن الجنان فدعوتك لي الآن بين يدي !
.
.
تهاني تتوجه لدلال مبتسمه : صباحيه مباركه يا عروسه .. دقايق و الريوق بيكون جاهز ..
دلال تمسك بيد تهاني : توتو خلي عنج الرسميات أنا دليل و إلا نسيتي ..
تهاني : لا ما نسيت بس الأصول أصول أصعدي غرفتج و دقايق و ريوقج بيكون عندج برسم الخدمه ..
دلال : لا تحاولين أنا بتريق معاكم ..
جراح أخيرا أفاق من غيبوبة الذهول : وين تريقين معاهم اخواني كلهم هني و انتي ما شاء الله
ماخذه راحتج حتى ما كلفتي على نفسج تغطين ..
دلال تسلهم بعينها و بنبرة مائعه : تغار علي ..
جراح يصبغ أحراجه بنبرة غضب : الحمد الله و الشكر في احد ما يغار على محارمه ! .. يله
اصعدي فوق وريوقج بيوصل لحد عندج ..
دلال : انا شفت شاهين و مشاري طالعين من الصبح يعني ما في البيت إلا حنا عشان جذيه أنا ماخذه راحتي ..
جراح : يا سلام شلون شفتيهم ..
دلال بصراحه : من الدريشه ..
جراح بحده : أنا عاد أكره ما علي اشوف وحده أطلطل من الدريشه هذا الطبع أكرهه و ما ابيج تعودينها ..
تهاني التي لم تعجبها نبرته : شفيك جراح تعوذ من الشيطان ..
دلال تتجاهله : تعالي توتوأنتريق و أقولج عن معاناتي أمس مع الصالون ..
جراح يتبعهم لغرفة الطعام و هو مازال يتأمل دلال ....
تهاني : أقعدي هني دقايق لين اجيب الريوق ..
دلال : أنسي رجلي على رجلج ..
تهاني بنفاذ صبر : أقعدي الله يهداج مع زوجج و انا بجيب الريوق ..
جراح بعد أن أختفت تهاني أعاد نظره لدلال و قال بخبث : تدرين أنج روعتيني امس ..
دلال تكمل : لدرجة ان أغمى عليك و نمت قبلي ..
جراح يضحك بعمق : تقدرين تقولين جذيه ..
دلال : عاد طافك كنت كاشخه لك من قلب بس ما عليه بذكرى زواجنا راح أعيدها ..
جراح بصوت هامس : و ليش عاد بذكرى زواجنا حنا فيها ..
دلال : لا يا بابا الدنيا فرص و أنت ضيعت فرصتك ..
تهاني القادمه من ورائها الخادمه : و هذا ريوق المعاريس و صل ..
دلال تبتسم لها بحب : يارب أسوي لج ريوق صباحيتج يا توتو ..
تهاني التي لم يعجبها تعليق دلال فضلت التجاهل و تقديم الطعام بينما جراح الذي شعر بضيق
أخته أنتظر مغادرتها لتقريع زوجته ...
جراح : احرجتي تهاني و أتمنى ما تلمحين بأي شكل لزواجها من أخوج مره ثانية ..
دلال : أخوي ولد عمك وزوج أختك ها الشي ما أحتاج ألمح له خاصه أن زواجنا نتيجه
لأرتباطهم ...
جراح يلوي شفتيه : الظاهر أني بتعب معاج ..
دلال : لا .. لا تعب نفسك معاي تونا على البر إذا مو عاجبتك اللحين ألم اغراضي و ارجع لأهلي
جراح بإندفاع : لا تصيرين سخيفه منو قال انج مو عاجبتني ..
دلال تبتسم بأنتصار : يعني عاجبتك ؟
جراح يبتسم لها با المقابل : تجين أنتريق بغرفتنا و أثبتلج ؟
.................................................. .......... .......
.
.
.
.
................ و مرت الأيام ...................
لم أحدثه منذ آخر مره أفترقنا و اكتفيت بتلصص عليه من خلف الستائر .. كلما أشرقت الشمس
جلست بأنتظار رؤيته مغادرا لعالمه الذي لا أعرف عنه شيئا ..
عاده ليست جديده علي فمنذ الصغر و انا أتلصص عليه من هذه النافذه و كم من مره أنبتني عليا
لفعل لم تجد له تفسيرا ..
.
.
.
................ ذكرى مضت ....................
عليا : بعرف أنتي شسالفتج كل صبح أول ما اقوم ألقاج مسنتره عند دريشتي أطلطلين ..
غالية : غالية إذا تزوجتي شاهين راح تسكنين معاه بنفس الغرفه اللي هو اللحين فيها ؟
عليا : يمكن ..
غالية : يا ليت عشان كل يوم أطل عليكم ..
عليا تضحك بشده : ياااا يا غلوي شكلنا بنتبناج ..
.
.
.
أفقت من الذكرى على صوت رنين هاتفي برنه خصصتها له !
.
.
شاهين : شلونج ؟
غالية : الحمد الله بخير ..
شاهين : لاحظت سيارتج موجوده قدام البيت أنتي راده مبجر من الدوام ؟..
غالية : توني راده ..
شاهين : عسى ما شر
غالية : ما في شي بس ماعندنا شغل و أستأذنت ..
شاهين : أجل شرايج نطلع نفتر على كذا محل للأثاث و نتغدى برى ..
غالية تفاجأت بطلبه : ليش ؟
شاهين يضحك بتسلية : شنو اللي ليش نسيتي أن لازم نجهز الملحق اللي بنسكن فيه ..
غالية : حسبالي غيرت رايك .
شاهين : لا تأكدي أني ما غيرت رايي .. و يله قدامج عشر دقايق أتجهزين نفسج فيها ..
.
.
.
غمرني الحزن و أنا برفقة غالية و كل ما فكرت به ذكرياتي مع عليا .. تذكرت كل الألوان التي
تحبها و كل الصور التي مزقتها من المجلات التي تدمن شرائها .. إلى الآن أحتفظ بصورة
المطبخ و غرفة الطعام و غرفة الجلوس و أتذكر كيف نهرتني عندما سألتها أين صورة غرفة
النوم لأتفاجأ بعدها بيومين بصورة مرسلة بظرف لغرفة نوم عاجية اللون !
.
.
غارق بأفكاره يمكنني ان أتتبعها من دون آثار .. يفكر بكل صور الأثاث الذي كانت عليا
تتمنى أن تؤثث منزلهما به..
هل يا ترى يتذكر الغرفه العاجيه ؟ ..
نعم يمكنكم أن تخمنوا أن عليا لم تكن المرسل أنما انا ! ..
مارست طقوس عشقي خفاءا من دون أن أكشف ولو لمره على الرغم من تهوري بكثير من
الأحيان ..
لم تكن المره الأولى التي انتحل بها شخص عليا و أمارس هوايتي بتلبس دور العاشقه ..
فقد سطرت عليا بخطها كل ما يجيش به قلبي و تحمله عروقي من إحساس شب على يدين
شاهين ..
عليا على الرغم من الحب الكبير التي كانت تحمله لشاهين لم تكن قط حسنة التعبير و أستعملتني
أنا لصياغة جملها التي بأعتقادي أختلطت بها مشاعرها و مشاعري و طغت أحيانا كثيره من
دون أنتباه منها و مني مشاعري أنا !
.. لم يكشفنا شاهين و أستمرينا إلى أن أنقطعت علاقتهما و بقيت أنا استرجع الذكرى وحيده
و كبرت لأفهم أنني مارست جلد الذات لسنوات و عذبت نفسي بجهلي .. و إلا كيف أعرت أختي
مشاعري و أكتفيت با الاختباء تحت الظل .. !
.
.
.
غالية : أبي الغرفه هذي ..
شاهين صدم من أختيارها : اللون مو حلو ..
غالية : أنا أحب اللون العاجي ..
شاهين بحده : و أنا ما أحبه .
غالية بحده مماثله : إذا رايي مو مهم أجل ردني البيت و أختار اللي يعجبك ..
شاهين ينبهها : قصري حسج نسيتي حنا وين ..
غالية أنتبهت :أنا آسفه .. ممكن تردني البيت .
شاهين : إذا عاجبتج الغرفه خلاص ناخذها ..
غالية : لا خلاص خل غرفة النوم آخر شي ..
شاهين : مثل ما تحبين .
.
.
.
لم أحب أن أرى غالية متجهمه لكن لا أعتقد أني ألام على ردة فعلي و با الأخص أنني على يقين
أنها تعرف بأمر الغرفه العاجيه .. غاليه تعرف كل شيء و هذا ما يخيفني و يجعلني حذرا بتعامل
معها ..
.
.
.
غالية : ليش وقفت هني ؟
شاهين : بنتغدى با المطعم ..
.
.
تبعته للجلوس بأحد الكابينات المخصصه للعوائل على الرغم من عدم رغبتي با الجلوس معه
لوحدنا فمن المؤكد أن رؤيته عن قرب لن تزيد إلا عذابي .. و ها أنا أشعر با الضيق
كأني أفقت أخيرا على حقيقة أن حلمي الذي أتابع السير بأتجاهه قد يتحول لكابوس مريع ..
.
.
شاهين : على وين ؟
غالية : بروح دورة المياه ..
شاهين : أنزين شنو تبين أطلب لج ؟
غالية المتجهمه تحاول أن تكون طبيعيه : لزانيا ...
.
.
.
غابت لأكثر من ربع ساعه ووصل الغداء و لم تعد إلى الآن .. شعرت با القلق يتعاظم في صدري
وداهمتني الوساوس بعد أن تجاهلت مكالماتي المتتابعه ..
هل يمكن أنها فقدت الوعي با الحمام من غير أن ينتبه أحد .. علي أن أتأكد بنفسي ..
شعرت با الإحراج و أنا أطرق باب حمام السيدات و أنادي بأسمها بصوت لا يسمع .. ثواني
حتى خرجت لي وهي بحاله يرثى لها !
.
.
شاهين : شفيج غاليه .. تعبانه ؟
غاليه : لا ما فيني شي بس دايخه و راسي يعورني .. ممكن تردني البيت .
شاهين : اول تغدي يمكن انتي جوعانه عشان جذيه راسج يعورج ..
غاليه : يمكن .. اجل ممكن تاخذ غداي تيك أوي ..
شاهين استسلم عندما رآها متعبه بحق: خلاص مثل ما تحبين ..
.
.
.
أعدتها لمنزلها بعد ان أستشعرت ضيقها .. لابد انها عرفت أين أخذتني افكاري اليوم .. نعم عليا
كانت أختها لكن الآن أنا زوجها .. لا يمكن أن ترضى أمرأه سويه عاطفيا أن تشارك زوجها مع
أي أمرأه قريبه أم بعيده حيه أم ميته .. و غالية ليست شاذه بمشاعرها .. بل غالية أمرأه بما تحمله
الكلمه من معنى و اليوم لا أعرف أن أصنف هذا الشعور الذي يتملكني و أنا بجانبها شعوري إلا
انني يمكن أن أجزم أني اليوم رجل متعب بحاجة لصدر أنثى تنسيه كل التعب ..
.
.
.
غالية تتفاجأ بشاهين يتبعها بعد أن ترجلت من سيارته : في شي شاهين ؟
شاهين : لا ما في شي بس لاحظت أن سيارة عزام مو هني ..
غالية توضح له في محاولة لتخلص منه : أي عزام اليوم بيتغدى في بيت أبوه ..
شاهين : خلاص أجل أنا بقيل عندج اليوم ..
غاليه بصدمه : شنو !
شاهين يأخذ مفتاح المنزل من يدها ليفتح الباب و يدخل قبلها: ما أبي أعتراض لا يمكن أروح
بيتي و أنا بالي مشغول عليج ..
غالية : أنا ما فيني شي فلا تشغل بالك و عزام ساعه با الكثير و يكون هني ..
شاهين يلقي بجسده على الأريكه التي تتوسط الصالة : حياه الله يجي متى يبي أنا بنسدح هني
إلا إذا حلفتي علي أنام في غرفتج ..
غالية بلؤم و هي تتوجه لسلم : ما عندنا غرفه فاضيه و تريحك إلا غرفة عليا إذا تبيها تدل
الطريق ..
شاهين يقفز من مكانه ليتجه لغاليه ويحملها بين ذراعيه ويتوجه بها لطابق العلوي متجاهلا
إعتراضاتها .....
.
.
.
.
سيارة شاهين كانت أمام منزلنا لكن ها أنا وسط الدار و لا أجد له أي أثر !
و غالية .. ؟!!
توجهت لطابق العلوي أبحث عن غالية ووجدت باب غرفتها مغلق طرقت على الباب و أنا على
يقين أن الأصوات المكتومه التي تصلني ما هي إلا لمذنبين !
.
.
غالية برعب : هذا عزام ..
شاهين الذي أفاق من سكرته : هدي نفسج و البسي ملابسج عشان أفتح له .
غاليه : لا شنو تفتح له تبيه يذبحنا .
شاهين : شفيج غاليه حنا متزوجين و العرس بس شكليات مو مهمه ..
غالية بغضب : كله منك يا حقير .
شاهين يضع وججها الغاضب بين يديه : غاليه شفيج هدي نفسج و خليني أفتح الباب قبل ما
يكسره علينا ..
.
.
.
عزام المستشيط غيضا : أنا تحت و بعطيكم خمس دقايق تكونون عندي تحت ..
.
.
شاهين : أنا راح أنزل له و أتفاهم معاه و أنتي خليج هني .
غالية : لحظه لا تنزل خلني أتصل في أمي عشان تجي .
شاهين : و أمج شراح تسوي ؟
غالية : ما راح تسوي شي بس على الأقل يكون في طرف أهدى ..
شاهين : تراج مكبرتها .. خليج هني و لا تتصلين في أحد
.
.
.
منذ زمن بعيد لم أشعر بأني طالب مذنب أمام أستاذ غليظ يستعد لمعاقبتي بشكل عنيف ..
.
.
.
لم أحتاج لأي تفسير فقطرات الماء التي مازالت تلمع في شعره أكبر شاهد على ذنبه ..
لم استطع كبت غضبي وتوجهت له و أنا أنوي معاقبته بتشويه وجهه و تحطيم عظامه
لأطفأ هذه النار التي تعتمل بصدري و أنفثها دخانا يحيل كل شيء أمامي لسواد..
.
.
شاهين الذي يتفوق على عزام في بنيته الجسديه طوق بذراعيه عزام : عزام أذكر الله و تعوذ من
الشيطان .. ترى انا زوج غالية و هي حلالي و ما سوينا شي يغضب الله عشان تعصب لهدرجه
عزام بصوت مزلزل : لصارت في بيتك تصير حلالك بس مدماها في بيتي مالك حق عليها
يا ###### ..
.
.
خرجت من غرفتي بعد أن سمعت صوت تكسر زجاج ... هل يعقل ان الجريمه التي كنت اتوقع
حدوثها على يدي ناصر حدثت متأخرا على يدين عزام العاقل ...
.
.
.
غاليه تصرخ بهيستيريا : بس .. بس خلااااص ..
.
.
أفترق الخصمان ...
.
.
عزام يمسح قطرات الدم التي نزلت من أنفه : أطلع من بيتي ..
شاهين الذي يحاول أستجماع أنفاسه ليتنفس بشكل صحيح : أنا طالع بس ابي أتأكد أنك ما تكمل
جنونك في غالية ..
عزام يرفع أصبعه بوجه شاهين محذرا : أسمها ما تنطقه و هذا آخر علمك فيها و أنقلع اللحين
عن وجهي ..
شاهين : شنو يعني آخر علمي فيها ؟!!
عزام : يعني ما يشرفنا نسبك و ورقة طلاقها توصلني باجر ..
غالية المذهولة فضلت الصمت حتى لا تزيد المعضلة ....
شاهين يلتفت لها : ما تكلمين يا مدام .. أخوج يبيني أطلقج ..
غالية برجاء : شاهين روح بيتكم اللحين و بعدين أنتفاهم ..
عزام : و أنا قدامكم مثل الطرطور .. أنتي أنقلعي فوق و لما زوج الغفله ينقلع تعالي لأن لج
معاي حساب عسير .. يله فارقي ..
شاهين بصوت يهدر : غالية زوجتي وأنا اللي آمر عليها و أنهي و انت مالك كلمه عليها..
عزام : غالية أختي و في بيتي و كل كلامي بتمشي عليه ..
شاهين يلتفت على غالية : روحي ألبسي عباتج و أنا ناطرج هني ..
عزام يمسك ذراعها و يقربها منه : غالية ماراح تروح مكان و أنت تقلع اللحين مدامني ماسك
أعصابي ..
شاهين يقترب ليجر غالية من عزام و يبدأ القتال من جديد ..
غالية أنفجرت مجددا لتبدأ بتكسير كل ما حولها في محاولة منها للفت أنتباههم : بس يا مجانين
بتجننوني معاكم ..
فض النزاع مره أخرى و ألتفت الأثنين عليها ....
غالية : عزام لو غنام اللي بمحل شاهين اللحين أنا متأكده أنك بتقهويه و لا كأن شي حصل
عزام : اللحين شجاب طاري غنام !
غالية : موقفك الغبي و إلا في واحد عاقل يطلق أخته من زوجته لسبب تافه ..
شاهين يردد ما فهمه بصوت عالي : أثره يبيج لأخوه و أنا أقول شفيه دايم ماد البوز في وجهي ..
عزام يلتفت على شاهين و يقول من بين أسنانه : لأنك مو عاجبني و ما يشرفني نسبك أمد البوز
في وجهك و أخوي غنام هو الوحيد اللي يستاهل غالية ..
شاهين هذه المره هو من أنطلق للعراك مع عزام ووجدت نفسي أهرع من قلة الحيله لبيت أبو
شاهين أطلب المساعده من أهل الدار و من حسن حظي ان عمي أبو شاهين هو من كان بوجهي
ليهرع معي و يفك النزاع و أستجاب له الأثنين من دون جدال .. أراد أن يعرف سبب النزاع
ولحسن حظي أكتفى الإثنان بخلق عذر واهي أكتفى العم أبو شاهين به لانه بحكمته لم يريد أن
يزيد الأمر سوءا ..
.
.
.
كتب التاريخ خير شاهد على أن في بعض الأحيان أغلاط البسطاء تتحول لمكاسب و تخلق
عظماء ..
فلا تبتأسوا و تضيعوا وقتكم و أستثمروا في الحسنه الوحيده التي حصدت من كارثه !
.................................................. .......... ..
.
.
.
و على الخير يارب نلتقي ..
نور العين
29 - 12 - 2009, 06:01 PM
شارمي رائع رااااااااااائع رااااااااااااااااااائع
صراحة ابداع ما اقدر اوصفه لك ...
غالية كنت من اول اقول امكن انها تحب شاهين من زمان واليوم اتبثيلي توقعي
شاهين يا ترا وش راح يكوووووووون شعورك بعد الي صار اليوم ؟؟؟
عزام وعذوب منتظرين نهاية هالحب وهالغيرة والاهتماااااااااااااااام ..
نجلا وسلطان اليوم ما جا ذكرهم في البارت مستنيا اشوفهم يوم الخميس ان شاء الله
دلال بجد طلعتي سليطة اللسان وين رااااح خجل العروس على فكرة شارمي البارت الي
فات مت ضحك على شكل دلال صراحة البنت أكيد انها تبغى تكون مميزة في ليلة فرحها بس أكيد
مو بميزة دلال
جراح الله يعينك عليها يا رب ........
شارمي مشكووووووووورhttp://www.alamuae.com/vb/images/smilies/smilies_060.gif مشكوووورة حبيبتي وان شاء الله يدوم تواجدي في صفحاتك
نور العين ((الزائـــــــــــــــــرة ))
مشكورة نوف على النقل وان شاء الله يزيد عدد الرود لان الرواية والكاتبة والناقلة كلهم يستحقوووووون
انتظريني هنا يوم الخميس ان شاء الله ...
نوف ترا احاول اكتب ردود هاليومين ههههه هههه
نوف بنت نايف
04 - 01 - 2010, 07:44 PM
.
.
الجزء العشرين :
.
.
.
المتسلقون يبدأون دائما من النقطة صفر لكن في حالة المغامرون الوضع يختلف ..
.
.
.
أبنة الخالة " منار " المزهوة بجمالها أعتادت الوصول إلى القمة من دون عناء التسلق ..
في المدرسة كان لها في كل جماعة تواجد و لم يكن هدفها المشاركة و التعاون و تبادل الخبرات
و التزود با المعرفة ..إطلاقا.. بل ترأس أي مجموعة كانت هدفها الأسمى !
مجنونة هي الصفة التي تطلقها عليها الصديقات المقربات .. أبدا لم تعبس يوما من جراء نعتها
بهذه الصفة بل ككل ما يقف عائقا أمامها تجد التحدي هدفها .. مغامرة من الدرجة الأولى هي ..
لذلك من المؤكد أن مخططي سوف ينجح لا محالة ..
.
.
.
أبرار تمد لمنار بطاقة دعوه : شوفي الدعوه ال vip
منارتتنوالها بفضول : واو شا الكشخه .. من وين لج ؟
أبرار : تذكرين عنود اللي كانت تدرس معانا في الكليه و خلتها لما ودعت العزوبية
منار : أي هذيك اللي نفسها بخشمها ..
أبرار : ما غيرها .. ألتقيت فيها بنادي النسائي كذا مره لو تشوفينها يا منور بتنسطلين .. كل يوم
جايه بجنطه ماركه غير الثانية و الساعات يااااااي تبرق برق و أفففف شنو لبسها يقطع القلب ..
المهم أمس لقيتها في وجهي و عطتني ها الدعوه تقول عندها حفلة تنكرية في فلتها و بما أنها
حاطه لي بطاقة لشخصين ما فكرت إلا فيج بما أن غرامج الحفلات و الطقطقه ..
منار بفرح شديد تقفز لتقبل خد أبرار بحرارة: يسلم راسج يا أبرار .. ( تداركت منار و سألت
بتعجب ) بس تعالي مو أنتي آخر مره عيتي تحضرين حفلة علاوي عشان مالج واهس و لمتيني
بعد شلون اخوي بسجن واروح حفلات و بعرس جراح لو ما خالتي و إلا ما طعتي تروحين
معاي .. شسالفة ها المره ..
أبرار : السالفة بسيطه لما رحت العرس وأستانست أكتشفت أن ما عندي سالفة و ناصر أن شاء
الله بيطلع و يطيب فاله ليش عاد أسجن نفسي و أنا حره ..
منار تهز رأسها با تأييد القوي : أي هذا الكلام المنطقي ..
أبرار تريد ان تعود لمحور الخطة : خلينا في العزيمة .. أنا خايفه المتفلسف عزامو ما يخليج
تروحين ...
منار : لا شدعوه عزام على شدته ما عمره حكرني و منعني من وناستي ..
أبرار : أنا عارفه بس المشكله أن الفله بشاليهات .
منار بخيبة أمل : بشاليهات ؟! .. لا أجل مالي أمل ..
أبرار برجاء حار : لا تكفين منور لازم تروحين معاي تعرفين ما أحب أروح بروحي .
منار: يا أختي ودي بس أنا عارفه جواب جاسم قبل جواب عزام .. و جاسم أحسن ما فيه يرفض و نقطة على السطر بس المتفلسف عزام بيمسكني و يفج لي محضر ويدخلني في سين و جيم وهو رافض الفكره من الاساس ! .. حسافه بس ليتها مسويه الحفله في بيتها و إلا بفندق جان تهون .. المهم ما عليج مني وروحي أستانسي مع خالتي ..
أبرار : أقولج حفلة تنكرية و بنات بعمرنا و الدعوه لشخصين و تبيني آخذ أمي !
منار : شتسوين ما في حل ومو معقوله بتروحين بروحج ..
أبرار : انا ملزمه تروحين معاي و سالفة عزام محلوله ..
منار بأنتباه : شلون ؟
أبرار : يومها قولي أنج بتنامين عندنا و نروح الصالون و نتزين سكاتي و يودينا السايق و لا من شاف و لا من درى ..
منار تريد أن تجد منفذ من دون أن تقع بورطة : بس خالتي أكيد بتعلم علي ..
أبرار : أمي عندها مناوبه يومها و مثل العاده تيبني يا أنام عندكم أو في بيت عمتي .. سو راح
أقنعها أني بنام عند عمتي و أمي ما أدقق .. شقلتي ؟
منار بدأت تفكر بعمق : أنزين بس .. الشاليهات بعيده و با الليل و حنا بروحنا مع السايق .. أحس
شكلنا غلط ..
أبرار : ليش غلط حنا شمسوين و بعدين مو من بعد الشاليهات بنطلع من بيتنا لين الشاليهات خط واحد ماراح نقطع برا مثلا ..
منار : مدري يا أبرار ..
أبرار بنبرة رجاء : تكفين منار طلبتج نفسي أروح الحفله و ما تحصل كل يوم ننعزم على حفله
مثل هذي تخيلي لما نكبر و عيالنا يصيرون طولنا راح نتذكر ها المغامرة ..
منار بروح المغامرة : أي و الله راح تكون خوش ذكرى ..
.
.
.
.
.
ضاري : أنا أفضل تجي برضاها حالها حال اللي راح يجون أحسن ما تسوي لي مشاكل ..
أبرار : عاد شسوي لك يوم فشلت وما جبت راسها ..
ضاري : البنت طلعت غير اللي صورتيها لي ما لها في ها السوالف ..
أبرار : مثل ما قلت لك ناس و ناس البنت مزاجيه جدا..
ضاري بشك : أنزين إذا جذيه ميخالف بس ترى من اللحين أقولج إذا بتسوي لي مناحه باطردج
أنتي و ياها برى الشاليه لأن مالي خلق على الغثى أنا مسوي الحفله عشان أستانس و أنبسط ..
أبرار : لا تخاف بتستانس و تنبسط و منار بكاسين بتجيلك على الكيف و إلا كلش بشمة هيروين
عشان نضمنها للأبد ..
ضاري : لا يا حلوه ما فيه هيروين اللي يبي يتعاطى يخلص شغله في بيته و يجي مالي خلق
تكرر سالفة هذاك الولد اللي جابوه الشباب للحفله بغى يموت عندي في الشاليه ..
أبرار بمراوغة : اوكيه ما عليه اصلا منار سهله و ما راح تحتاج لا لكاس ولا لمخدر ..
.................................................. .......... ...
.
.
.
الفترة الأخيرة كانت الأصعب في مراحل العلاج التي أستمرت لعدة أشهر ...
بدأ المخدر ينسحب من جسدي كليا و بدأت الصراع مع الآلام الجسدية من جديد ..
.
.
.
أبو مازن يدثر ناصر با الغطاء الصوفي : ما عليه ساعتين با الكثير و راح تحس جسمك أسترخى ..
ناصر يتصبب من جبينه العرق و يرتعش جسده من البروده : أحس أني بموت .. موقادر أتحمل
تكفى يا أبو مازن نادي لي السجان خله يوديني لدكتور ..
أبو مازن : رحت له بس قال حنا با الليل و الدكتور مو مناوب ..
ناصر : يا الله .. مو قادر أتحمل ..
أبو مازن يضع كفه على جبين ناصر و يبدأ بقراءة آيات من الذكر الحكيم ...
.
.
.
ما أن وضع أبو مازن كفه على جبيني و بدأ بترتيل القرآن بصوته الخاشع حتى خشعت جميع
حواسي و بدأت بإرسال إشارات عصبية مصدرها عقلي الواعي لجميع أنحاء جسدي مفادها
أني مؤمن ! ..
ألم يقل رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة و السلام " مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ ، وَلا نَصَبٍ ، وَلا
سَقَمٍ وَلا حَزَنٍ وَلا أَذًى حَتَّى الْهَمُّ يُهِمُّهُ إِلا اللَّهُ يُكَفِّرُ بِهِ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ " . .
هيا أيتها الروح المعذبة ساعدي هذا الجسد الفاني على إستعادة التوازن ..
إصبري لعل سيئاتك الآن تتلاشى مع آخر أثر لسم الذي تجرعه صاحبك راضيا ليحيل به حياته
لكتلة آثام و هموم أوجعت الأحباب و أحالت أحلامهم أرقا .....
.
.
.
أبو مازن بعد أن أنتهى من تلاوة ما تسير بدأ بمسح رأس ناصر و هو يتمتم بكلمات وصلت لأذن
ناصر : الله يستر عليك يا ناصر و يحفظك و يكون هذا آخر علمك في الشر ..و الله يبعد عنك كل
من يمشي بطريق السو و يسخر لك عيال الحلال اللي حافظين كتابه ..
.
.
.
دموعي التي تتالت لم يكن مصدرها الوجع الجسدي بل وجع هذه الروح التي عصت و ندمت ..
و ذاك الإحساس الخفي الذي طفى لنبرة الحنان التي غلفت صوت هذا الكهل الذي يعد أبا لكل
الضالين هنا .. إحساس الوحشه و معرفة أن اليتم يعكس صفاته بروحي و أعرفه و لا يعرف
عني !
اين انت أبي و أين كنت و أين ستكون في حياتي ... لماذا نبذتني من تحت ضلك و ضللت به
أخوة لي أتوا بعدي بسنوات طوال .. ما العيب الذي كان يسوئني آن ذاك .. أهي أمي ؟
ما ذنبي بأم أخترتها أنت لي و لم أختارها أنا لك زوجة ... أي شريعة تتجاهل إنصاف المسلوب
حقه و تكبله بجرم لم يشهد ولادته !
.................................................. .......... ............
.
.
.
يرمي المتخاذلون أثقال مسؤولياتهم على أول من خذلوا !
أمي ألقت بحملها الثقيل علي لأتلقفه عاجزه توهنني الحيرة و تخل بتوازن العقل منبع الفكره
.. ليس بغريب على أمي مثل هذا التخاذل .. امي التي لم تتحمل المسؤولية يوما
لا تجد مبررا لتحمل مسؤولياتها بعد أن تنازلت عن أهمها ..
با المختصر لم تتحملها من قبل و لن تحملها الآن و لا يمكن في الغد .. و ها أنا في موقف صعب
علي إنقاذ أبنة خالتي و أخي في نفس الوقت !
ناصر و إن قرر إصلاح خطأه فهو ليس قادر على إصلاح حياته .. خريج سجون وصمة عار
تلاحق كل من قضى عقوبته المقرره و سواء أستغفر أو لم يستغفر النتيجه واحده .. لا قبول
أي أسره يمكن أن ينشئها و يتحمل أعباء إعالتها .. و أبرار الضحية لماذا عليها أن تتحمل
الخطيئة و تكفر عنها بزواجها با المجرم ! ..
قناعاتي الآنفة الذكر قادتني للبحث و التقصي فا الفكره التي أتت بها أبرار لتخليص نفسها من
العذاب ليست بسيئة في الواقع أراها تنبض حكمة لم أعتقد أنها ممكن أن تخرج من رأس تلك
المدللة !
لكن الثغرة الوحيدة بفكرتها هي طريقة تنفيذها الغير آمنه ..
لذلك فضلت سلك الطرق المشروعه و إستشارة ذوي الخبره لعلي أخرج بقرار صحيح ..
أحد شيوخ الدين الذي أستشرته با الأمر أستحسن الفكره لأنها ضحيه و تريد إنقاذ نفسها من
تكرار الخيبة بطرق اخرى على يد نفس الرجل .. أكتفيت برأيه بعدما لم تقنعني أراء الآخرين
الذين أرادوها أن تخنع و ترضى و تقبل الزواج بذئب و تعطيه الفرصه لتصحيح خطأه
فا المستغفر كما من ليس له ذنب .. لكن لماذا عليها أن تكون أداة لإثبات أستغفاره لماذا عليها
أن تتزوجه و تداري خطيئته على حساب مشاعرها و مستقبلها الزاهر !
أتجهت بعدها لإستشارة طبيب نساء لأعرف منه طبيعة العملية و إن كانت مشروعه قانونيا ..
عرفت منه أن الأمر ليس بصعوبة المتخيلة و لا بسهولة المطمأنه .. علي أن أقدم تقرير بوقوع
جرم مشهود بحق الضحية أو بشهادة زواج لأمرأة تريد إعادة العذرية لأسباب غبية !
خرجت منه أكثر حيره و بينما أنا غارقة بأفكاري أصطدمت بأول و آخر و كل متاعبي
شاهين أمامي !
.. من أين أتى .. غبية .. نعم .. غبية جدا جدا .. هنا يعمل ماذا دهاني هل قادتني
رغبة داخلية برؤيته خفية أن آتي بقدمي لأقرب بقعة يسكنها و الشمس حية !
.
.
.
.. عندما ترجلت من سيارتي قبل ساعة و لمحتها تلج من الباب الرئيس للمشفى أعتقدت
انها جائت تبحث عني لتناقش وضعنا الحالي و تعتذر عن تجاهلها لي لعدة أيام لكن عندما رأيتها
من بعيد تتجه لقسم النساء و الولادة تملكني الفضول فا أنتظرتها إلى أن خرجت لأستفهم منها
عن الموضوع ..
.
.
شاهين : شعندج في قسم النساء و الولادة ؟
غالية بأرتباك لم يفت شاهين ملاحظته : لا .. بس .. شي خاص .
شاهين : أنا زوجج و الشي اللي يخصج يخصني ..
غالية بعصبية : ترى واجد طيحت الميانه و اسلوبك معاي صار ينفر .
شاهين يرفع حاجبه أستنكارا : ينفر ! .. أخليج يا مدام قبل ما تقولين أسخف من اللي قلتيه ..
.
.
.
تركتها و الهواجس لم تتركني فمنذ آخر مره ألتقيت بها و أنا لا أكاد أنساها حتى أتذكرها !
أخطأت بتصرفي الأرعن .. نعم أعترف .. لكن ما حصل نقش و بزمن خلد و ليس هنالك ادنى
امل بجبر الضرر ..
لكن أليس نحن من عالم الكبار و علينا اخذ الأمور بأبسط حالاتها من دون ترهات الأعراف
و تعقيداتها .. رجل و أمرأه يربطهم عقد شرعي و ألتقواعن تراضي إذا أين المشكله .. لماذا
تشعرني بذنب و تتمادى بتجاهلي كأني أصبحت با النسبه لها أكبر غلطه أرتكبتها منذ أن كانت
طفلة !
أريد أن أعيش مره أخرى و أجرب الحب بطعم آخر لا أعرف دافعي لكني أعرف طبيعة البشر
البسيطة .. لسنا قديسين و إن قدسنا الحب و رفعناه عاليا حتى لا يصيبه اللوث !
.
.
.
الممرضه لطيفة : أهلا و سهلا.. شو زكرك بينا يا دكتور شاهين ..
الدكتور شاهين : شلونج يا أم علي و شلون الأهل ..
الممرضه : بخير يا دكتور بس إزا بتنقلني القسم الطوارئ عندك راح أكون اسعد ..
الدكتور شاهين : بس هني أريح لج متى ما خلص دوامج توكلتي على الله و رحتي لعيالج ..
الممرضه : صحيح بس التعامل معك و مع الدكتور طلال أريح ..
الدكتور شاهين : خلاص إذا جذيه من باجر بكلم المدير و أن شاء الله يصير خير .. و بما أني
بخدمج ابي منج خدمه صغيره و تكون بيني و بينج ..
الممرضه لطيفة بسرور: أنت تؤمر يا دكتور ..
الدكتور شاهين بتوجس : في مريضة عندكم اسمها غالية ال..... ابي ملفها ..
الممرضة لطيفة بنبرة تحمل الحرج : انت عارف يا دكتور معلومات المرضى سرية ...
الدكتور شاهين بإبتسامة واثقة : اكيد عارف بس انا ابيها خدمه منج و ما راح انساها لج ..
الممرضه التي احست با الحرج استأذنت منه وبدأت با البحث ...
.
.
الدكتور شاهين : متأكده ما في ملف بأسم ها المريضة !
الممرضة : متأكده يا دكتور ..
الدكتور : بس توني شايفها طالعه من عندكم ..
الممرضه لطيفه تحاول أن تتذكر : آه قصدك البنت اللي كنت بتكلمها با الممر ..
شاهين بتحفز : أي هي ..
الممرضه لطيفة تغيرت ملامحها : آسفة يا دكتور أعذرني البنت جاية للإستشارة بحاجه
خصوصية و عيب أكشفها ..
شاهين تملكه الفضول أكثر : و إذا قلت لج أنها زوجتي ..
الممرضه بصدمه : زوجتك !
شاهين : أي شفيج تخرعتي ..
الممرضه مرتبكه : لا بس من أمتى متجوزين ؟
شاهين : صارلنا مده طويله و أنا الصراحه يوم شفتها عندكم خفت عليها و هي مو حابه تعلمني
الظاهر ما تبي تشغلني معاها ..
الممرضه تطمأنه : لا يا دكتور لا تخاف هو شي بسيط ومو مستاهل طمن بالك ..
شاهين الذي نفذ صبره : بتعلميني و إلا أدخل على الدكتور صبري و أسأله ..
الممرضه التي أحست أنها بموقف محرج : هد أعصابك يا دكتور .. أمري لله .. هي كانت هنا
بتسأل عن عملية إعادة العذرية ..
.
.
.
.
أحتجت لدقائق لمعالجة الجملة و أستيعابها حتى أستسلم لشعور صاعق.. لا أعرف أي أحساس
علي أن أتبنى حتى أكون رجلا سويا في ما عرف كا تقاليد شرقية .. أغضب منها أم أخجل من
فعلتها ..
لا أعرف إن كانت غالية تعمدت إحراجي بمراجعة زميل لي أم أنا من أحرجت نفسي بسؤال
أعظم ثرثارة عملت في هذا المشفى ..
لكن من المؤكد أن سبب مراجعتها أثار دهشتي و أرق فكري ..
هل يعقل أنها غيرت رأيها بهذا الزواج و تريد أن تحد الخسائر بعد الطلاق !
أم لم تتحمل خيبة أمل أخيها بها و عندما و ضعتني با الميزان لم أساوي كثيرا أمام عزام !
مهما حاولت أن أتبين الأسباب من المؤكد أنها هي فقط من تملك الجواب و هي من عليها أن
تاتي با الأعذار بعد علامات الأستفهام .
.................................................. .......... ........
.
.
.
.
علامات الأستفهام من المؤكد كانت تتطاير من عيني المحدقتين بجراح الذي كان يحارب ببسالة
دعوه عشاء من ضاري !
.
.
.
مشاري بعدما أنهى أخيه مكالمته : عيب عليك ما أستعزمت لولد عمك ..
جراح ينظر لمشاري بنظره حاده متفحصه : أنت تغشمر ..
مشاري : سلوم العرب فيها غشمره ..
جراح : ولد عمك داج و لا له في سلوم العرب .. و عزيمته مو عشى في ديوانية أبوه لا الحبيب
عازمني لسهره من سهراته البايخه في شاليه أهله اللي مايدرون عنه ..
مشاري : هو للحين على حركاته الأولية أحسب أنه صار رجال يوم دخل العسكرية
و خله سوالفه الأولية ..
جراح : إلا رد لسوالفه الأوليه و زاد عليهن .. الولد مارج و أنا غسلت يدي منه ..
مشاري : و هو شعنده يعزمك وهو عارف أن مالك بها السوالف !
جراح : مدري شطاري عليه .. يقول عندي لك مفاجأه بس انت تعال و لا بعد يقول لي لا تنسى
شاهين و مشاري معزومين معاك !
مشاري : مفاجأه ! .. و عازمنا كلنا !
جراح : تخيل ! ...
مشاري : أنت متأكد عازمنا على حفله .. يمكن عازمنا على عشا لشباب الجماعه في الشاليه
و أنت راح بالك لبعيد ..
جراح : لا كلامه كان واضح عازمنا على حفله رقص و مسخره .. ها الولد مدري متى بيعقل
.
.
.
.
منار .. من المؤكد هي المفاجأه .. لكن لماذا .. ما هدفه من كشفها أمامنا و تعرية حقيقتها ؟
هل ينتقم منها بهذه الطريقه بجرم أرتكبته بحقه .. لما لا ؟! ..
مغرور مثله و جامحه كشاكلتها لايمكن أن يمتزجا .. تستحق . نعم تستحق الوقوع في الفخ الذي
يدبره لها .. و أنا سأكون شاهده المنتقم سأكسر أنفها و أحطم كل ما جذبني لها لعلي أخلص نفسي
من تلبسها لي بوحدتي التي خلقتها أرضا رحبه لموعد اللقاء الذي لم يجمعني إلا بطيفها !
.................................................. .......... ..........
.
.
.
.
لابد أن هناك كتلة تسبب العتمة لبقعة التفكير في رأسه ..
لايريد أن يفكر بعقلانية با الوضع الذي أستيسر عيشه .. أي حياة ينتهجها من مات الطموح ولم
يعد قادر على دفع نفسه لتتواصل مع أقصى ما يمكن !
.
.
.
سلطان : أنا معاج أن الواحد لازم يكون طموح بس بشرط أن طموحه يتوافق مع أمكانياته ..
و الله أنا أطمح يكون لي قصر و عشر خدم و بنز و لكيزس بس عارف ان أمكانياتي الماديه
ما تساعد لأن أمكانياتي و خبراتي ما تسعفني بأمتلاك الوسيله اللي هي الوظيفه اللي راتبها
فوق الأربع آلاف بشوي ..
نجلا : زين و صلنا خير .. طور أمكانياتك و خبراتك ووقتها بتكبر حظوظك ..
سلطان يفهم ما تلمح له : يعني تبيني أكمل دراستي ؟
نجلا : ايوه ابيك تكمل دراستك ..
سلطان بإنفعال : يعني تبيني ارد آخذ الثانوية و أقدم على الجامعه الحكومية اللي ممكن ماتقبلني
و أضطر ألتحق بجامعه خاصه بفلوسي اللي معتمد عليها كا مصرف و لما أتخرج إلا عمري
صاك الأربعين و ماحد يرضى يوظفني و إن لقيت بعد التعب كله بتكون آخرتها وظيفتي مثل
و ظيفة اللي عنده واسطه .... عشان جذيه أفضل أختصرها و أشوف لي واسطه .
نجلا بتهكم : وينها و اسطتك .. مابقى أحد ما قطيت و جهك عليه و لاحد فادك بشي ..
سلطان بإمتعاظ : كلهم كانوا خايفين من زعل أبوج .
نجلا : ردينا لأبوي .. كلمه يا أبن الحلال و خله يزيد معاشك ..
سلطان : كلمته ..
نجلا مندهشه : متى ؟ .. ما قلت لي .
سلطان : لما كنتي زعلانه رحت و طلبت منه يزيد معاشي بس الله يطول في عمره نقدني على
نفسي عدل .. قالي أنا أدفع لك راتب لا يمكن تدفعه أي مؤسسة لواحد بشهادتك .. و إنه متكفل
بمسكني اللي يساوي إيجاره تقريبا 300 دينار .. و حاليا أنا آكل و أشرب أبلاش يعني معاشي
من وجهة نظره يكفي ويزيد .. بس هو قال لصار عندنا عيال بيزيد مصروفي .. شرايج ؟
نجلا صبغ الغضب وجهها : أنا بكلمه و إذا ما زاد معاشك بنطلع من البيت .
سلطان : أقول أستريحي بس ما بقى إلا زوجتي تروح تشكى عني .. ابوج مو المشكله ولو فكرتي
فيها هو معاه حق بس المشكله فيج أنتي مو راضيه تقبلين فكرة أنج أرتبطتي بشخص أمكانياته
محدوده .
نجلا و الغضب يتحدث : أرتباطي فيك ما كان عن أقتناع و أنت أعرف با الأسباب .. أنت اخذتني
و أنت على بينه منو أنا و شنو مستواي و كل ها السنين ما سويت شي عشان ترفع من مستواك
و تحسن معيشتك عشان تكون كفأ لي الخطأ منك مو مني و لاني مضطره أتقبلك أنت اللي
مضطر تقبل نصايحي و توجيهاتي ..
سلطان يهب واقف كأعصار : أشوف ما عاد لي حشيمة عندج أنا و السايق واحد يمكن بعد
تحترمين السايق أكثر مني .. فكري شوي هذي مو طريقه أو اسلوب تكلم فيها الوحده زوجها ؟!
نجلا : أنت اصلا الكلام معاك ضايع بتقعد طول عمرك بنفس محلك .. حسرة على حظي ..
سلطان بنبرة هادئة مسمومه : فعلا لازم تندبين حظج اللي ما جاب لج ولد عمج ..
نجلا كمن تلقى ضربة با المعدة : شجاب طاري ولد عمي اللحين ..
سلطان : انتي .. في عقلج الباطن حاطتني بمقارنة مع جاسم اللي ظروفه الصعبه ما وقفت عائق
قدام تقدمه و نسيتي ان ابوج هو اللي رعاه ووقف معاه .. إذا كنتي تعتقدين ان ظروفي كانت
مشابهه لظروفه او احسن منه فأنتي غلطانه .. على كل اعتقد لو جاسم هو اللي في محلي ما
شفتي أي عيب ..
نجلا تصرخ بغضب اعتمل في صدرها و أنفجر : انت ما تستحي على وجهك اشوي و تقول اني
اعشق ولد عمي زوج اختي ..
سلطان يتركها و يغادر: انتي ادرى ..
.
.
.
.
أعرف ان ما ألقيته بوجه نجلا ليس بكلام هين قوله من زوج لزوجته لكني اعرف انها الحقيقه
التي لا أحب التفكير بها و لا تكف نجلا عن إستحضارها بمعاملاتها القاسية معي ..
جاسم الآن يبدو حلما مستحيل الوصول له و أنا واقعها الذي فرض عليها .. لذلك لابد أن عقلها
الباطن أعتقد أني من صلصال لين يمكن تشكيله على هيئة من عشقه قلبها ..
.................................................. ........
.
.
.
.
عندما كنا نتزين أستعداد للحفل كانت الشكوك تساورني لثواني معدوده سرعان ما تختفي عند
إنطلاق ضحكات أبرار السعيده ... في الطريق بدأت الشكوك تأخذ مساحة أوسع من تفكيري
تخيلت حادث يؤدي لمقتل أحدانا و تشوه الأخرى و فضيحه لعائلتينا .. تخيلت أن تستوقفنا دورية
شرطة تشكك بوجهتنا الليلة و نحن بكامل زينتنا لنقتاد كا البهائم مطئطئي الرأس لمخفر الشرطة
ليسجل بحقنا محضر آداب ينتهي بنا تحت التراب مفضوحين !
كل خيالاتي و ش**** لم تكن شيئا أمام ما يحصل الآن ....
.
.
.
منار المرعوبه مما ترى : أمشي خلينا نرد البيت بسرعه ..
أبرار بنبرة لا مبالية : لا تصيرين سخيفه تونا واصلين وتبينا نمشي ..
منار بنبرة متقطعه : يا مجنونه أنتي مو شايفه الحفل مختلط و الناس أشكالهم رايحه فيها ..
أبرار تجر منار من يدها : أقول بس امشي لا تصيرين معقده هذي حفلات الهاي كلاس ..
منار تنفض يدها من يد أبرار : أبرار أمشي اللحين قدامي و إلا ترى أعلم عليج خالتي .
أبرار : أخاف صج تعلمين .. لا يا ماما كلنا في الهوى سوى ..
منار : خلاص بكيفج أنا بروح ..
أبرار : ومع منو بتروحين إذا معتمده على السايق أنسي لأني خليته يرد و نقاله معاي ..
منار سكنت العبرات مقلتيها : أبرار الله يخليج خلينا نمشي و لا تصيرين مجنونه ..
.
.
.
أنقطعت رجائاتي عندما تركتني أبرار بعد أن تنازلت عن عبائتها تحت قدمي !
وقفت مرتبكه ضائعه لا أعرف إلا أنني بمصيبه ... حتى ... وقف مسخ بشري أمامي ليمد يده
القذره لعبائتي و حجابي و ينتزعها عني با القوة ليكشف ستري الذي ساعدت أنا بكشفه
بإستهتاري ...بعدها عرفت الضعف الجسدي الذي تعرف به المرأه .. قادني بدوامة مجونهم و أنا
أتراقص بينهم كا ثملى بينما أنا بكامل قواي العقليه و هم من فقد الأهلية !
لا أعرف إن كنت محظوظه ام النحس يضحك بوجهي .... كمين أعدته الشرطه لتعم الفوضى
ويداس تحت الأقدام الثملى و يقفز فوق السطوح المتعاطين بجنون .. و النساء تبكي و الصراخ
حولي يصم أذني .. و البكاء هو فقط ما بيدي !
.
.
.
.
يصرخ بها أيتها ***** كفي عن البكاء و قفي بصف مع زميلاتك با الجرم ...
و هي تقسم بكلمات غير منسقه بأنها بريئة ... تمعنت النظر بها لأرى خريطة من الأصباغ تغطي
وجهها لكن صوتها لم يكن غريبا مما جعلني أترك ما بيدي و أتوجه لحيث تقف هي ...
.
.
.
المحقق غنام يحدث الشرطي : أخذت منهم أثباتاتهم ؟
الشرطي : سيدي الأغلبيه ما معاهم إثباتاتهم بس هذي البطاقات المدنية اللي حصلتهم ..
المحقق غنام يستعرض البطاقات التي سلمها له الشرطي لتتأكد شكوكه ...
الشرطي غنام يؤشر لمنار أن تقترب : هذي بطاقتج ؟
منار التي وقعت عينيها بعيني غنام و عرفته : لا ..
غنام يصرخ بها ويصفعها بقوة : و تجذبين بعد ...
.
.
.
وقعت من قوة الصفعه و يده أنتشلتني بقسوه ليدس بيده الأخرى بطاقتي بجيب بنطاله ...
أمر الشرطي المكلف بحراستنا أقتياد الفتيات للباص و أخبره بأنه سيقف معي هنا حتى أساعده
بتعرف على صاحب الشاليه !
ما أن اختفى الشرطي حتى سارع غنام بجري ورائه بسرعه خارج الشاليه لتقابلنا العتمة و
طريق غير ممهد و ساكن إلا من صوت شهقاتي المكبوته ... قذفني فجأة داخل سيارة عرفت
أنها له و بدأ بإجراء مكالمات مفادها أنه سيسبق الكل للمخفر لمباشرة التحقيقات ...
و ما أن أغلق الهاتف حتى قاد السيارة بسرعه جنونية ليتوقف فجأه على جانب الطريق
الصحراوي و يبدأ ذهني من جديد بتشكيل الشكوك ... اعتقدت عندما رأيته يتوجه لصندوق
السياره أنه سوف يخرج أدوات تساعده بدفني لكنه عاد بلحاف ألقاه بوجهي و طلب مني
أن أستر ما تكشف من جسدي ..
.
.
.
منار بصوت مبحوح و بكلمات غير متزنه : أنا .. أنا مارحت .. أنا .. ما أعرف ..
غنام بصوت حاد : جب و لا كلمه ما ابي أسمع صوتج لو ما أنتي أخت عزام جان خليتج اليوم
تعفنين با المخفر يا ال*****
منار ببكاء مر : أأأ ..أنا مو ..
غنام يصرخ بها مجددا : بس و لا كلمه ...
منار بعد صمت طويل : لا توديني للبيت ... عزام يمكن يذبحني و ينعدم بسبتي ..
غنام : لا قلبج على عزام ... لو خايفه على أخوج يا سفيه جان ما رحتي برجلينج لشاليه ..
أنتي جبانه و خايفه تواجهين العقاب .. بس أنا اوريج ..
منار بصوت مبحوح و بنبرة مترجية : هم يحسبوني نايمه في بيت خالتي .. ودني هناك و الصبح
أنا أرد البيت .. طلبتك لا تفضحني أنا ما سويت شي بس ..
غنام بغضب: جب و لا كلمه قلت كذا مره ما أبي أسمع حسج ...
.
.
.
بعد أن وصلنا للمنطقه التي يوجد بها سكن والدة أخي بدأت أفكر بشكل أوضح ... كيف لي أن
أتركها على عتبة الباب منتصف الليل و هي بهذه الهيئة المبعثرة ... ماذا سيقول الجيران ؟
و ماذا سيفعل عزام إن لم يكن خلد لنوم ..
.
.
.
.
لم أجدها بل و جدت نفسي مكبلا با القيود في طريقي للمخفر بقضية آداب !
الفخ الذي ذهبت بأتجاهه لأراها واقعه بذل فيه أصطادني أنا بشكل لم أتخيله ...
.
.
.
شاهين الذي تلقى أتصالا أفزعه أتصل بجراح ليلاقيه بغرفته : أخوك أتصل علي من المخفر ..
جراح : شموديه المخفر ؟
شاهين : يقول مسكوه بشاليه ضاري ..
جراح بصدمه : شوداه هناك ..
شاهين : شدراني عنه .. أنت تعرف شي .. ضاري شسالفته ليكون رد الخرابيطه الأولية ؟
جراح : أي رد ... اللحين تلقاهم ماسكين عليه بلاوي و مشاري بيتدبس معاه بما انه ولد عمه
و معاه بشاليه .. مصيبه ...
شاهين يمسح على رأسه بتوتر: فعلا مصيبه ... يا خوفي باجر الجرايد يحطون أسمه و يضيع
مستقبله و السبه ها السالفه العوجه .. الله يهداه هو شموديه هناك !
جراح : اللحين خلنا نروح له و نشوف شسالفة ..
شاهين : بروحنا ما ينفع بأتصل بفارس يفزع لنا ..
جراح : وين بتجرجر الرجال بها الليل ؟
شاهين : يا أخي فارس خويي و محامي و مقدامنا غيره يطلعنا من ها الورطه اللي حطنا فيها
أخوك ...
جراح : خلاص أجل خلنا نتوكل على الله ..
شاهين : لا أنت مار اح تروح مكان أخاف أبوي يشك .. أنا بروح و إذا سأل عني قوله أن عندي
خفاره ..
جراح : وزوجة مشاري .. أخاف تفقده و تروح تعلم أبوي بتأخره ..
شاهين : تدري أسهر اليوم بصالة و يمكن إذا شافتك تسألك عن مشاري و أنت عاد ألف لها أي سبب ..
.................................................. .......... ..
.
.
.
.
عقموا نواياكم و ترفعوا عن الشوائب ...
فا نواياكم السيئه بمن لم يؤذيكم تتحول للعنه تحقق العداله و تنتقم لغافل عنكم ..
...............................
ألتقكيم على خير بإذن الله ...
ضياء الروح
08 - 01 - 2010, 05:45 PM
روايه راااائعه
ننتظرك لاتتأخري علينا
نوف بنت نايف
10 - 01 - 2010, 02:01 PM
روايه راااائعه
ننتظرك لاتتأخري علينا
ولا يهمك اختي الحين انزل البارت
والله قل حماسي للتنزيل المباشر بسبب قلة الردود
لو قصه عاديه اوكي
بس قصص شارمي من جد تعتبر من اميز قصص النت وحرام ماتعطى حقها بالرد
والا اش رايكم
نوف بنت نايف
10 - 01 - 2010, 02:06 PM
.
.
الجزء الواحد و عشرون :
.
.
.
مساكن الشعور أفق للبوح ..
نداري بها عمق الخوف من الفقد
وأي فقد أجل من سفك البراءة في زمن التناقضات !
.
.
.
يناقض تأنيه و أبتسامته لي سلوكه المعتاد عند تلقيه مكالمة من شاهين يستدعيه بها !
ما هو السبب ... دائما هو السؤال الذي لن أحظى له بجواب ...
حاليا ... لا يهم الجواب ! .. فقد قررت.. زوجة شاهين ستكون صديقتي في رحلة العذاب ...
و شفرتي السرية لفك الأسرار الخفيه ! .. و إن فشل كلانا يكفي شعوري با المؤازرة !
لذا في كلا الحالتين أخطط لتقرب منها .. إما أن تساعدني بفك زوجي من أسر صداقته أو تكون
خير السامعين لشكواي منه!
.
.
.
إيمان التي تناول زوجها ملابسه : يعني بس قالك تعالي بسرعه بدون ما يعطيك السبب ..
الصراحه مو داخل مخي كلامك ..
فارس يبتسم بسحر : يعني أنا أجذب ..
إيمان : لا ما تجذب بس مو حاب تعلمني .. و أنا ودي أعرف ليش مو حاب تعلمني ؟!
فارس مازال مبتسما : عشان ما أعور راسج بمواضيع ما تفيدج بشي ..
إيمان تعرف أبتسامة زوجها التي يحاول بها إخفاء شيء سيكدرها : لا يكون صاير لأمل شي ؟
فارس يرفع حاجبه مستنكرا : وشدخل أمل بسالفة ..
إيمان : أبتسامتك هذي ما أطمن و هدوئك و محايلتك لي بدال ما تركض لشاهين أكيد فيها إن ..
فارس : يا سلام يعني لطرت من البيت من دون ما أرد على اسئلتج أتهمتيني بتجاهل و إن رديت
عليج قلتي في إن راد علي و معطيني من وقتك ! .. أمركم عجيب يا الحريم ..
إيمان : الله و أكبر صرت أنا الحريم كلهم ... لا يكون مو شاهين اللي متصل عليك ...
فارس يطلق ضحكه مدويه : وين راح تفكيرج .. يله يا قلبي تعالي وراي و قفلي البيبان و ردي
نامي و لارجعت بقومج لا تنطريني ..
إيمان تمسك يده قبل أن يخرج : تكفى فارس طمني جاري شي على أحد من أهل شاهين ..
فارس : لو صاير عليهم شي ما شفتيني قدامج أسولف معاج .. شاهين في المستشفى و أكيد يبني
لإستشاره قانونية قبل الصبح ... لا تحاتين ..
.
.
.
.
يخطأ الأزواج عندما يتمادون في خلق الأعذار و سرد الأسباب و با الأخص إن لم تكن هذه عادة
تعرفها عنهم الزوجات !
قضيت ساعه أتقلب با الفراش لأنهض و أتجول في المنزل و أطل من النوافذ لأستشعر سكون
الليل ووحشته ... هاتفي النقال الذي قاومت أستخدامه أصبح بيدي لأبدء بكتابة رسالة لأمل أسألها
إن كانت مستيقظه ..
.
.
.
أمل تعاود الإتصال بإيمان :.. و مشاري مارد البيت للحين و مسكر نقاله .. و جراح المعرس
مسنتر في الصالة و بيده نقاله ! ... الله يستر ..
إيمان : الصراحه أمل أنا قارصني قلبي من ها الموضوع طريقة فارس مو طبيعية ما طلع من
البيت إلا و هو مطيب خاطري و راد على كل أسئلتي و لا بعد يتبوسم لي ! ..
أمل : أكيد يعرف شسالفة و لا لو شاهين قايله تعال بدون ما يعلمه جان لقيتيه متخربط و متخرع
وطاير له بدون ما يسكر الباب وراه ..
إيمان تطلق ضحكه عميقة : ضحكتيني يا أمل .. شلون تعرفين زوجي كثر ما أعرفه ..
أمل : يا أختي من كلامج ما عندج سالفه إلا هو ..
إيمان : أنتي للحين تعيبين علي .. أشوفج ما تكلمين إلا بمشاري من أخذتيه ..
أمل : أنا توني متزوجه مشاري بس أنتي صارلج دهر يمديج مليتي منه ..
إيمان : ما عليه يا أمل بنشوف باجر بتملين من مشاري و تغسلين أدينج منه أو لا ..
أمل بنبرة يائسة : قولي عني خبله و هبله بعد بس على كثر ما شفت منه با الوقت القصير اللي
عشته معاه إلا أن عندي أمل و ما غسلت إيدي منه و لا حتى ناويه ... يليت بس أحمل يمكن
يحس فيني و يقترب أكثر لي ..
إيمان : لا يا أموله العيال ما راح يقربونه إذا ما يبي .. بس راح يربطونه و يخلونه قدامج تأدية
واجب .. عشان جذيه أي مشاكل بينكم اللحين بتكبر بوجود العيال و لا راح تنحل فحليها من
اللحين و انتم على البر و كل على سعه ..
أمل : خليه أول يبطل عادته اليومية .. تخيلي يختفي كم ساعه و يسكر نقاله و فجاة ألقاه قدامي
بدون ما يبرر لي و لا يعطيني جواب لسؤالي ..
إيمان : يبيلج جلسة مصارحه معاه خليه يعرف شنو اللي يضايقج بتصرفاته و اعرفي منه شنو
اللي مضايقه و من هني ابدأو إعادة تشكيل حياتكم ..
.
.
.
نصائح إيمان منطقيه و في الواقع قد نصحت بها صديقات لي من قبل لكن الواقع جدا مختلف
عندما أصبحت أنا محور الدراما الزوجية ...
أسداء النصائح جدا سهل .. كم كنت غبية و انا أنصح صديقاتي بموضوع لا أفقه به شيئا
وهن أغبى مني لأستماعهن لجاهله بتركيبة الذكر !
إيمان على سبيل المثال لم تستمع يوما لي و أخبرتني دائما بأني جاهله ..
و أنا أعترف اليوم أنني فعلا كنت رمزا للجهل .. لكن هي بتجربتها تصوغ النصائح بجدية
و ثقة أستمدتها من سنوات طويله قضتها بسبر أعماق رجل !
لكن .. تناست إيمان أن تخبرني بأن النصائح المجربه لا تفيد إن لم تطبق بحرفية ..
لم تخبرني كيف أضمن نجاح جلسة المصارحه التي أنا على يقين سيحضرها بعقل غائب
و حواس شارده ..
.................................................. .........
.
.
.
" الغنيمه غنمه بنحطها في حوشنا مع خروفنا عشان تجيب لنا حليبه " ...
.
.
.
كنت أشتعل غضبا من ترديد منور الصغيره لهذه العبارة التي ركبتها خصيصا لي ..
كانت تستمتع بإغاضتي و رؤية أحتقان وجهي و عزام يحاول تهدئتي قائلا :
" جاهل و صغيرونه بتحط عقلك في عقلها " ...
نعم أنها جاهله لكن للأسف لم تعد صغيرة بل امرأة في كامل أنوثتها كانت لساعه مضت ترقص
بمجون بين الحثالة السكارى .. تدوس بقدميها الرشقيتين الطهر لتطمره بطين الباطل و تتحايل
على البراءه بنظرة عينيها التي تنطق غنجا .. " لم أفعل شيئا يستحق كل هذا الغضب " !
.
.
ماذا أفعل بها ... كيف لي أن أحل هذا الموضوع الشائك المعقد من دون أن يعرف عزام ..
عزام أخي الأكبر الذي حبي له متجذر بأعماق روحي ... لو عرف ماذا سوف تكون ردة فعله
هل سيقتلها و ينتحر ..أم .. يقتلها و يسلم رأسه للجلاد !
أعوذ با الله من الشيطان الرجيم .. و لا حول و لا قوة إلا با الله العلي العظيم ...
أي مصيبة سوف تنتج عن هذه الفضيحه ؟ ..
ليتك يا منار تموتين فجأة قبل أن تتكشف فضيحتك و تصل رائحتها العفنه لأنف رجل عاش
بعزة و أنتمى للعفه ..
ليتك تختفين عن وجه الكرة الأرضية حتى لا تضيق بشموخ رجل !
.
.
.
منار وهي تأن بكاءا : غنام بنت خالتي أبرار كانت معاي ..
غنام تفاجأ : كانت معاج ؟! ... مصيبه ...
منار : خالتي أن درت راح تموت هي حسبالها أبرار نايمه في بيت أمي... طلبتك غنام ساعدها .
غنام الغاضب : و خالتج و ينها عن بنتها مهيتتها و ما تدري عنها ..
منار : خالتي عندها مناوبه في بيت المسنين هي مشرفه هناك ... و أبرار مو مثل ما تظن
أبرار بريئه و رحنا أنا وياها لشاليه لأن معزومين عند وحده نعرفها ..
غنام يضحك بتهكم : صدقتج ... أنتم أبرياء طالعين با الليل لحفله بشاليه ... في منتهى البرائه
منار : بس هذي الحقيقة أدري أن غلطانين أن رايحين من ورى أهلنا لمكان بعيد بس ..
غنام يقاطعها بحده : انا ما أبي أسمع تبريرات و بنت خالتج ما تهمني و بطقاق يطقها و أنتي
عشانج بس أخت أخوي بستر عليج .. عندج مفتاح لبيت خالتج ؟
منار بصوت مبحوح يتخلله البكاء المر : أعرف و ين يحطون السبير ..
غنام : خلاص أجل بوديج اللحين لبيت خالتج عدلي شكلج و أخذي أغراضج و بنزلج في بيت
أبوج و ديري بالج تعلمين أحد بشي و أنسي بنت خالتج و إذا أعترفت عليج أنكري .. فهمتي علي
منار : بس أبرار بريئه و أنا لازم ..
غنام يصرخ بها و يمسكها من ذراعها بقوه : يا ويلج يا سواد ليلج يا منير أن تكلمتي و قلتي
شي أنسي السالفه و أدواج عندي و عقابج ما أنتهى بس اللحين بهدي الأمور و أخليها تمر ستر
على عرض أخوي ...
.
.
.
أريد أن اعود للمنزل و أن أتدثر بفراشي لعل هذه الأضلع البارده تحتضني دفئا ...
و أريد بعدها أن أدخل غيبوبة لا اصحو منها إلا بذاكره مفقوده ..
لعلي أنسى الرعب و الخوف و الذل و المهانه التي تمتزج بروحي هذه الليلة ..
غنام .. انت لا تحتقرني أكثر مما أحتقر نفسي الآن .. ماذا كنت أفكر به !
هل هذي المغامرة التي أردت بها أن أوثق أيام شبابي التي آمنت أنها سوف تنتهي يوما بعدما
أصبح أما لشعب و زوج متطلب و خادمه عاصية !
أي سخافه نبتت من هذا الرأس الذي أصبح ثقيلا بأفكار سوداوية تدعوني للخلاص من نفسي
بجرعة دواء مميته تنهي قصة مغامرة أصيبت بعاهه بينه قبل أن ترمى للكساد لينخرها السوس
وتتلاشى روحها ندما و تبقى جسد لأنثى كانت !
أرفض .. نعم .. أرفض هذا الحل .. أريد أن أموت الآن قبل أن أصبح " أنثى كانت " !
.
.
.
.
ليلة شتوية بارده جدا لكن طولها أشبعني نوما ... فرصه لقراءة القرآن با القرب من والدي قبل
أفتراش سجادتي لصلاة ...
.
.
.
عذوب التي تفاجأت بدخول منار على أطراف أصابعها متسلله با الظلمه : منار !
منار التي تفاجأت بعذوب : لا يكون صحيتج ..
عذوب المستغربه : أنتي مو قلتي بتنامين في بيت أمج ؟!
منار : أي بس تهاوشت مع غالية و قلت بيت ابوي موجود ..
عذوب تتوجه للمصباح لتضيئه و منار تهرب قبل أن ترى أختها و جهها الذي بات عتمه ...
عذوب تتبع منار و تسبقها لتقف أمامها : انتي فيج شي .. تكلمي ..
منار كسد فاض أنهارت لتقع على ركبتيها تبكي بمراره .....
.
.
.
بصعوبه ساعدت منار للوصول لغرفتها على الرغم من أن عظامي لم تعد قادره على صلبي ..
الوساوس داهمتني .. هل عزام يعاني من خطب ما .. أم .. هي منار من يعاني امرا جللا أدى
لأنهيارها أمامي للمره الأولى !
بكائها المر المؤلم و أرتعاش جسدها ذكرني بنفسي عندما عدت لغرفتي ذاك اليوم المشؤوم
هل حاول أحد ما الأعتداء عليا أم .. أم فعلا اعتدى عليها أحدا ما ... يا ألهي ...
و ها هي تئن و ترتعش و حرارتها با أرتفاع ... منار اخيتي حدثيني و اخبريني ما خطبك
ما الذي عكر روحك المشاغبة و صبغ وجهك الباسم بدموع الأسى ...
لماذا هذه الحرقة و اللوعه تسكن بكائك ...
أخيتي قلبي يكاد يقفز من صدري هلعا لمظهرك المبعثر..
أريحيني بأي جواب حتى لو كان هناك أحتمال ببكائي !
سردت لي كل التفاصيل و هي تحارب الإغماء من حرارة شبت بجسدها المتعب ..
الحمد الله ... الحمد الله ...
ها هي بين أحضاني آمنه ... لا يهم ... لا يهم ما حصل ... المهم أنها بخير .. نعم بخير
ستتعافى .. انا تعافيت .. و أصبحت أقوى ... و اتمنى ان تحضى هي با القوة و النضج
معا ...
سخافة مشاغبة تريد أن تلفت الأنتباه دائما .. لكنها لم تقصد أبدا أن تحرف أصابعها بنار ساعدت
بتلقيمها حطبا ..
.
.
.
عذوب : خلاص أنسي و ريحي نفسج لازم اللحين تنامين لأن من يطلع الصبح الكل بيدري
عن سالفة أبرار و بيجون يحققون معاج .. لازم تكونين قوية وواثقة من نفسج ... طلبتج منار
لا تنهارين و تفضحين أبوي ها المسكين اللي لا حول له و لا قوة .. و أخوانج اللي خنتي ثقتهم
راح يتحطمون و تكون سيرتهم على كل لسان .. تذكريهم و صيري قوية ...
منار التي تنطق بصعوبة : و أبرار ... شلون أخون فيها و ما ادافع عنها ..
عذوب : فكري أول شي فينا حنا أقرب لج و بنت خالتج هي اللي بقت توديج في داهيه لا تنسين ..
منار ترخي راسها على صدر عذوب من جديد : يارب أموت ...
عذوب : استغفر الله ... لا تدعين على نفسج ما يجوز .. أطلبي الله يستر عليج و على أبرار ..
.................................................. .......... .....
.
.
.
لم نستطع أقناع الضابط الذي تحجج بان المحقق لم يصل بعد ...
.
.
شاهين : شلون يعني راح يبات الليله هني ؟!
فارس : هذي الاجرائات هو اللحين موقوف على ذمة التحقيق و ما نقدر نسوي له شي ..
شاهين : لا تكفى فارس دبرنا ترى أن درى ابوي يمكن يصير له شي ..
فارس : صدقني مو بيدي ... بس خلنا على الأقل ننطر واحد من ربعي الضباط يجيب لنا مشاري
عشان نعلمه شيقول با الضبط ..
شاهين : أنت يعني مو مصدق انه بريء ؟
فارس : شاهين الله يهداك مشاري رجال عاقل بالغ و رايح بسيارته الخاصه لشاليه متجمع فيه كل
آفه و هو أكيد يدري يعني شتبيني أقول ...
شاهين : صدقني فارس أكيد عنده تفسير منطقي مشاري مو راعي ها السوالف و أنت تعرفه من
عمر ...
فارس : أنت خايف زوجته تعرف من زوجتي بس تطمن مو أنا اللي يطلع أسرار شغله و ربعه ..
شاهين بنظرة خجله : سامحني .. بس أنا خايف على مشاري و ما ابي أبوي أو زوجته يدرون
و يطيح من عينهم ...
فارس : أستريح أنت اللحين و أنا راح أسوي اللي أقدر عليه ..
.
.
.
آخر شخص أردت رؤيته الليله هو شاهين ... ما أن تلقيت اتصال من مخفر الشرطه مفاده بأن
الشاليه الذي هو ملك لوالدي كان وكرا للفساد برعاية أخي حتى سارعت لإستطلاع الأمر و
محاولة درء الفضيحه التي ستؤثر لا محالة على وضع والدي وو ضعي في سوق الأعمال و
المال ...
.
.
شاهين : عاش من شافك يا ولد عمي يا المنحاش ..
فيصل الذي بلع الإهانه : و هذا أنا قدامك و أخوانا محبوسين في قضية آداب ...
شاهين : أنا فاهم أن هذا مو الوقت و لا المكان المناسب اللي أناقش فيه الموضوع اللي علقته
و طرت و لا وقعت إلا على مصيبه ..
فيصل يتجاهل تعليق شاهين : أنا مكلم و احد من النواب بيطلع ضاري و مشاري الليلة روح
لبيتك و أستريح ..
شاهين : شلون يعني بطلعونهم ؟!
فيصل : يعني ما عليهم قضيه و السالفه أن عيال عم ثنين رايحين لشاليهم و تفاجأوا أن في ناس
مهيصين فيه ...
شاهين : يعني بها الطريقه دايما أطلع أخوك من المصايب اللي يحط نفسه فيها ... و بعدين
متى راح يعقل و يتسوعب أن حياته كلها غلط ..
فيصل يقترح بهدوء : زوجوه و يعقل ..
شاهين بغضب : يخسى أزوجه أختي ..
فيصل : أنت على شنو شايف نفسك أخوي اللي مو عاجبك مو بعيد عن أخوك بس الفرق أن
أخوك أستاذ جامعي متعلم و أخوي توه في اول عمره ومو لاقي نفسه ..
شاهين : أخوي اللي تلمح بأنحرافه أعزمه ولد عمه و لبى العزيمه مثل سلم العرب بس للأسف
لقى نفسه بمصيده ... أخوك ما يهمه نفسه و اكيد هو اللي بلغ عشان يفضح العائله الكريمه كلهم
نصيحه لطلعته اليوم وده لمصحه نفسيه يتعالج فيها ...
فيصل : خلك من أخوي أنا أعرف له بس أنت لا تخربها و تخليني أخلي أخوك يخيس في السجن
شاهين يكتم غيظه ويرحل بهدوء ...
.
.
.
فارس : فعلا الواسطه فوق القانون ..
شاهين : آخ بس لو مو خوفي على أخوي جان توطيت في بطن فيصل ها الليله ...
فارس : يا ابن الحلال مدام حاجتك عنده تحمل .. و أشوه أنها وقفت على جذيه ..
شاهين : أي بس يمكن مشاري ما يطلع إلا الصبح و اللحين بيذن و بيكتشف أبوي أنه مو في البيت ..
فارس : بسيطه قوله أنه مخيم مع ربعه ..
شاهين : أبوي يعرف أن مشاري ماله بها السوالف .. أصلا مشاري واحد بيتوتي ما يطلع من البيت إلا لحاجه و غيابه بأي حاله غريب ...
فارس : ما عليه دبر أي عذر و لصار الصبح و شافه أبوك قدامه بينسى السالفه ..
.................................................. ...
.
.
.
.
أصحاب المال و النفوذ لهم السلطه العليا .. هم من يحددون الجاني و المجني عليه لا الأدله و
مسرح الجريمة ...
عدت للمخفر لأجد الجناة أبرياء بحكم القانون ... أستسلمت للواقع و تغاضيت عن الموضوع
فانا لست منهم ببعيد .. فمنذ ساعتين فقط بيدي أنتهكت القانون !
بدأت التحقيق مع من لم تساعدهم ظروفهم الأجتماعية و الماديه على لبس عباءة البرائه
مضحك كيف يكون القانون عادلا جدا بمن لا يملك سلطة لويه و ثنيه و إعادة صياغته !
أبرار أبنة الخالة لم تفدني كثيرا بتحقيق فقد كانت بحالة انهيار شديد و كا عادتنا هنا نبلغ ذوي
المتمردات و نوقعهم على تعهد بعدم الإيذاء ... القدر لهن أما نحن فا معفيين من حمايتهن
فكل ما علينا هو أن نستر على "بنات الحمايل" بشرع الأعراف المتداولة !
عم أبرار أستلمها بعد أن وقع تعهد بعدم إيذائها و امها وصلت بعد ساعه هلعة لا تكف عينياها
عن تصدير الدمع ... ما أن عرفت أن أبنتها أصبحت تحت ولاية عمها حتى انهارت شبه ميته
لننقلها بسيارة إسعاف للمستشفى ....
.
.
.
.
عزام : لا حول و لا قوة إلا با الله ..... مصيبه .... شلون أبرار تسوي جذيه ..
غنام : قول الحمد الله سالفتها أنحلت قبل ما تكبر و تصير فضيحه و عمها أستلمها و فككم من
شرها ..
عزام بنبرة ألم : أي بس خالتي .. خالتي جاها أنهيار عصبي و مغير تنادي بأسم أبرار ... هذي
بنتها الوحيده ... خالتي يا غنام لا يمكن تعيش من غير وحيدتها اللي طلعت فيها من ها الدنيا ..
انت تدري بخالتي المسكينه اللي يوم مات زوجها و هي بعز شبابها رفضت تزوج حماها عشان
ما تخلي لبنتها شريك فيها ..
تحملت الفقر و الضيم عشانها .. و هذي جزاتها ؟! ... اش كانت تفكر فيه ... ليش سوت جذيه !
غنام : السالفه خلصت و ما يفيد النبش فيها عن الأسباب ... خالتكم الله يعينها و البنت أحسن مكان
لها بيت عمها يمكن يعتدل حالها لصار وراها ولي أمر يصلبها لا مالت ..
عزام : اخاف يذبحها و الله تموت خالتي أن ماتت أبرار ..
غنام : وين حنا فيه عشان يذبحها .. عمها رجال عاقل و حتى يوم جى يا أخذها كان ماسك
أعصابه و مغير يتعوذ من الشيطان ...
عزام يمسك هاتفه و يضغط على الأزرار : أنا بروح مع جاسم لعمها و نشوف أحاولها ...
غنام يأخذ هاتف عزام من بين يديه : بعدين مو اللحين خل السالفه تهدى با الأول ..
عزام : لا ما اقدر أنتظر دقيقه ... لازم أروح اللحين و اشوف شصار عليها ...
غنام متعجب : أنا الصراحه متعجب من ردة فعلك كنت أعتقد بتعصب مو بتعاطف معاها ..
عزام يجر نفسا من أعماقه : خالتي معوره قلبي ..
غنام : أنزين أخاف ... أخاف عمها يدبسك فيها ...
عزام يلتفت على غنام مذعورا : لا ما أعتقد ..
غنام : لازم تحط ها الأحتمال براسك .. يمكن بيقولك تزوجها و فكني منها ..
.
.
.
.
الزواج ! ... هل هذا هو الحل .. ان يتزوج كل العصاة و المتمردون ..
ما الذي و من الذي يمكن أن يضبط سلوكهم داخل مؤسسة الزواج التي سوف يتربعون على
عرش إدراتها ! ..
كيف لمائل أن يقوم أسرة و يقود مسيرتها ... كيف يصبح قدوة لأبنائه .. كيف يحظى بأحترام
الآخرين و هو فاقد للأهليه و خاسر في مضمار العفه ؟!
.................................................. ........
.
.
.
يبدو أن حظ المبتدئين قد أنقذني .. لم أذهب يوما بشماتتي و شري لأقصى حد و عندما أبتدأت
لطمت على الخد لأفيق من غفلتي ...
ووجدت نفسي أحمل روحي على كفي بوجل أخاف أن يسمع تنهداتي محب ..
لا أعرف من خذلت اليوم أكثر .. روحي أم من تعلق بها !
روحي التي تنفست أخيرا بعد أن أوشكت على الأرق .. تصلي حمدا و شكرا ... و يا فرحة
الغريق بتنفس من جديد ... عدت .. عدت من المصيبه مستورا علي .. عدت حيا من جديد !
.
.
.
فيصل : الحمد الله على السلامة ...
مشاري : الله يسلمك يا أبو سعود و ما قصرت ..
فيصل : ما سويت إلا الواجب .. بس الصراحه أنا مستغرب من وجودك في الشاليه ..
مشاري يبتسم بإمتعاظ : كنت رايح أتشمت في واحد اعرفه و صرت أنا شماته ..
فيصل : ما عاش من يتشمت فيك يا أبو حمود ..
مشاري : عرفت منو اللي بلغ ؟
فيصل : أكيد ما كو غيره ضاري .. حركات لفت أنتباه .
مشاري : و الحل معاه ؟
فيصل : محلوله أموره لا تحاتيه ..
مشاري : و الأمور الثانيه و شلون بتحلها ؟
فيصل يبتسم : ياااا واضح أن تهاني غاليه عليكم با الحيل اللي شاهين في قمة خوفه عليك تذكرها
وأنت على كثر التعب و الإرهاق اللي فيك ما نسيتها ...
مشاري : و الله تهاني غاليه علينا با الحيل و من خسرها ما ربح ..
فيصل : وتهاني مهرتي اللي ماني مرخص فيها ..
مشاري : بس هي عايفه ..
فيصل يمد يده لذراع مشاري : أنت عضيدي و انا بتساند عليك .. أبي منك الفزعه يا أبو حمود
مشاري المحاصر : يصير خير .. مع السلامة .
.................................................. .......... .
.
.
.
.
................ مر أسبوع على الأحداث الأخيره ...................
.
.
.
.
نريد بعد انتهاء نوبة الغضب التصالح و التسامح مع من يدغدغ المشاعر وجوده و تداعب
نظرته كل أحساس نائم ..
لكن لا نجرؤ في الغالب على طرق باب راحل !
.
.
لم نتحدث منذ تلك الليلة التي واجهني بما أسررت بقلبي منذ سنوات ...
لم أريد أن أتجاهل المسألة و لا أن أثيرها بنفس الوقت ..أردته أن يعتذر و أن أعفو عنه بكل
بساطه !
هو المخطئ .. نعم هو .. هو من أستعمل حقيقة يعرفها عني قبل أن يرتبط بي من أجل أن يخرج
ضحية يستحق من الكل التعاطف ... يريدني أن أقبل بحاله كا علامة حب ووفاء ... مستحيل هذا
غباء ....
لا يمكن أن نحب من دون تمني الأفضل لمن نحب .. الأم تحب طفلها و تحثه على التعلم
ومواصلة التقدم و إن أتهمها يوما بأنها ليست له محبه لأنها لم توفر له التسلية .. أليس من السهل
حبيبي أن أشتري لك اللعبه و ألهيك بها و أنصرف أنا لشأني و أنساك هناك بمشاغل الحياة
أنا لا أحتاج مالك و لا نفوذك أنا أحتاج أن تكون أبا يحترمه أبنائنا با المستقبل ...
أي قدوة ستكونها لأبنائنا و انت مستمر في سلك الأسهل و الأقتناع با الأدنى ..
لماذا من الصعب عليك أن تفهم .. ام أنا من فشلت بإيصال المقصد !
.
.
.
.
سلطان الذي لم يخاطب نجلا منذ أسبوع : أجرت لي أستديو غرفه وحده بحمامها و مطبخها
و بطلع من البيت اليوم .. إذا تبين طلاقج أنا مستعد و إذا راضيه فيني مثل ما أنا لمي أغراضج
و تعالي معاي ...
نجلا تفتح عينيها من الدهشه : تبيني أخلي بيتي و أروح معاك لمكان ما يعيش فيه إلا العزوبية !
سلطان بلهجة باردة : راح تروحين المكان الوحيد اللي أقدر أوفره لج ..
نجلا : سلطان خلك عقلاني مو تحشرني بزاوية و تقول قرري اللحين ..
سلطان بإصرار : تبيني و إلا تبين الطلاق ؟
نجلا تواجهه بسؤال مضاد : أنت تبيني و إلا تحجج تبي أطلقني ؟
سلطان : أنا شعوري أتجاهج واضح و من سنين بعد بس انتي أبدا مو واضحه ولا أنا عارف شنو
اعني لج .. انا يا بنت الناس هذا وضعي و لا راح يتغير يمكن يتردى أكثر إذا جانا عيال و كبرت
المسؤوليات فمن الحين خلينا نتفق على وضع يريحنا ..
.
.
.
لا اعرف ماذا دهاه لم يحدثني طوال الأسبوع و يأتي الآن بقرار غريب لا يمكن فهمه حتى لو تم
تشريحه لساعات ... هل يحاول الهرب أم الاستسلام ... ام يريد معاقبتي من دون أن يصرح !
سوف أقدم التنازل لعلي أحضى منه على بعض المراعاة ..
.
.
.
نجلا بنبرة مترجية باكية : سلطان أنا أروح معاك لآخر مكان في الدنيا بس يرضيك أسكن في
عمارة كلها عزوبية وانا اللحين في أشد حالاتي ضعف و محتاجه أهلي معاي و حواليني ...
سلطان بقلق: ليش تونسين شي ؟
نجلا : أنا حامل و ما يريحني إلا بيتي و ماني حمل الشيل و الحط ..
.
.
.
.
تعيس .. هذا الطفل الذي سيولد لزوجين لا يسترهم الحب...آمنت و تيقنت أنها لا تحبني
و لن تحبني أبدا ... حتى عندما أحسست بنبرتها المداهنه و المسايره قذفت بوجهي السبب
"حامل" ... حمل يقيدها بي للأبد ...
لم تكلف نفسها عناء أختيار اللحظة و لا إعداد ذكرى ... بل قالتها بكل أريحية كأنها تخبرني بفوز
المنتخب على أحد الفرق الآسيوية المغمورة !
ليس مهم .. تحصيل حاصل ... طفل من زواج تقليدي .. ما هو الجديد با الأمر !
أعتقد أن علي أن أشكر نفسي أنني أخترت أن أحدثها اليوم و إلا كنت سوف أكون آخر من يعلم
بحملها الميمون من الزوج سلطان الميسور !
.
.
.
سلطان : و حملتي خير يا طير ... أمهاتنا حملوا و شالو و حطوا و هم على الراس الليله و
جابونا ولا صار لهم شي ... تبيني اتبعيني ... ما تبيني أقعدي في بيت أبوج لين يطيب خاطرج
يامني و إلا من وضعج كله ..
.
.
.
مجنون ... هل هكذا تحل الأمور .. اخبره بمستقبل يجمعنا و يخبرني با الخرابه التي سيدفننا بها
إلى الأبد .. أي حياة سيعيشها هذا الطفل الذي حوصر بأحشائي ... مسكين طفلي حظي بوالد لم
يغادر عالم الطفولة بعد ! ... طفل غاضب يختار أقصى مكان في المنزل و ينزوي به حتى
يراضيه والديه أو يرضى طواعية بعد أن تخبره معدته انها جوعى ...
هذا سلطان با المختصر المفيد و نقطة على السطر .
أي زوج هو .. و أي أب سيكون !
.
.
.
.
سلوى : كلمي أبوي ..
نجلا : يعني أبوي اللي بيساعدني .. هو أصلا سبب المشكله من الأساس هو اللي ربى سلطان
على الإتكالية و آخر شي خلاه صبي عنده ...
سلوى : خلينا من اللي فات و كلميه قولي له أنت اللي ورطتني فيه و هذا أنا بجيب منه عيال
و الوضع اللي حنا فيه ما يساعد ...
نجلا بتردد : أخاف أن درى سلطان بتكبر المشكله هو قبل منعني أكلم أبوي و تحلف فيني بعد ..
سلوى : ماراح يدري وصي أبوي ما يعلم أم ماجد و لا أحد من العيال .. الموضوع بيكون بينج
و بينه و بعدين هو بيطلع و الكل بيدري بموضوعه من دون ما تفسرينه ..
.
.
.
اقنعتني سلوى أو أنا من أقتنعت بعد أن رأيت أني محاصره من دون أي حل ..
.
.
.
نجلا : و هذي كل السالفة ..
أبو ماجد مستغرب : يا بوج معاش سلطان أكثر من معاشج و لاني خابر عليه أقساط و لا قرض
و لا أصلا هو محتاج ياخذ قرض .. تثمين بيت أبوه الخرابه جاب له مبلغ محترم إلا جان هو
ضيعه با الأسهم .. انا ها الموضوع ما عندي علم فيه ..
نجلا مستغربه : شلون يعني هو كان يجذب علي ..
أبو ماجد : أو يمكن مضيع فلوسه و مستحي يقول و حطها براسي .. أنا بكلمه و اشوف وشسالفته
نجلا بذعر : لا .. لا تكلمه و أنسى الموضوع اخاف يعصب علي إذا درى اني مكلمتك من وراه
أبو ماجد بحده : أجل يجذب و يحطها في راسي و ينجس قلبج علي و أسكت ..
نجلا تحاول تهدأت والدها : أكيد في السالفة إن .. يمكن هو في باله شي و ما أشرحه لي خليني
أفهم بعدين كلمه بس طلبتك مو اللحين ...
أبو ماجد يشرب فنجان قهوته و يفكر بعمق : ها الولد مصيبه ما يندرى و شيفكر فيه ..
نجلا تعاود صب القهوه با الفنجان : بعرف عن قريب ..
.
.
.
.
.
عدت للمنزل و أنا أوقظ جميع الحواس حتى أستقبل منها أي إشارة بتهاون و المسايسه حتى لو
كان دافعها تغير الهورمونات ...
وصلت لأجدها ترتب حقائبها و هي تبكي بحرقة ....
.
.
.
سلطان يمد يده لملابسها التي تتوسط حقيبتها و يرميها مجددا في الدولاب : لاصرتي ما أنتي
مقتنعه و بتروحين معاي و تنكدين لي عيشتي خليج هني أبرك ..
نجلا تبلع غصه : يعني تبيني ألبس قناع و أخفي وراه شعوري ... مو انت تبيني أكون واضحه
معاك .. " تشير لعينيها " هذا شعوري بعيوني طالع و أفهم ...
سلطان : أنتي أحجيه صعب أفهمها ماني يا مدام عبقري و لا ساحر أنا شخص عادي .. وواضح
أنج تبين شخص خارق خلقته مخيلتج و ما هو واقع ...
نجلا و دموعها تسبق كلماتها : و أنا ؟ ...
أنا أكيد كنت بمخيلتك غير عن الواقع ... أكيد كنت تحبني أكثر و يمكن عشت طول ها السنين
تفكر شجيب و شنو تشتري لي .. وين بتسكني و شنو بتحط لي ... بس لما صرت بيدك حقيقة
شفتني ما أسوى ... زعلت من نفسك على نفسك .. قلت كل ها السنين معلق نفسي بخيال ! ...
لازم اعاقبها عذبتني ! ..
بس خلني أقول لك حقيقة تجاهلتها أنا ما عرفتك و لا أنت في يوم عرفتني ...
انا تحدي أنت حطيته لنفسك و لما كسبتني نسيت أن ما وراي كاس و ميدالية تعلقها و تقول شوفوا
أنا كسبت !
سلطان يتأملها : تعتقدين أني فعلا كسبت التحدي ! ... ما صبتي بشي ... شفتي أنج حيل حيل
ما تبين تعرفيني ... ما سألتيني و على طول هاجمتيني بأفكارج المجنونه عشان تلينين قلبي
و تكسبين التحدي ... يااااا فعلا أنتي خبيثه و انا فعلا ما عرفتج !
.
.
.
أهذا طفلي يوجع قلبي أم أنا من أوجعته بتحميله فوق طاقته ! ...
لماذا اخترت المواجهه ... لماذا لم أستسلم بتجاهل و تركته ينهي اللعبه بمزاجه ...
ألم أعرفه قط .. فعلا !
دائما كان يكسر اللعبه و ينهي أي تسليه عندما يشعر بخسارته و تطور سلوكه ليشمل حياته
عندما تقدم بصفوف الرجوله !
.
.
.
نجلا تلحق به قبل أن يخرج مسرعا من المنزل لتقف أمامه : قدامك تحدي جديد و ها المره لازم
تكسب و أنا بساعدك إذا تحب ... أنت أب و هذا أكبر تحدي بتواجهه .. خلك قد المسؤولية و لا
تخذله قبل ما تشوفه ...
.................................................. ..........
.
.
.
.
اليائسون أخطر من السموم ... فلا يوجد مبيد لهم بما ان خصائصهم خداعه !
.
.
.
فيصل : يعني أنت شايف حبسه بيفيد ؟!
أبو فيصل : الظاهر أني ما ربيته عدل خله حاله من حال خواته محبوس بين اربع طوف ..
فيصل : ليت و ضعه نفس و ضع خواته بس أنت الله يخليك لنا حاطه بمحكر جنه فيه مرض
معدي ...
أبو فيصل : أجل تبيني أهده و أخليه يسرح و يمرح و يجيب لنا الفضايح .. مو كل مره بنتبعه
و أنطمطم فضايحه ...
فيصل : أنت اللي مو راضي نعالجه عند طبيب نفسي ..
أبو فيصل بغضب : هذا اللي ناقصني أصير ابو المجنون .. فكني بس من حلولك و خله علي أنا
بربيه و أنت حل أمورك مع بنت عمك ...
فيصل : رحت لعمي أمس و كلامه واحد " طلق بنتي " ...
.
أبو فيصل : خلك من عمك لين راس بنته و هو بيرضى ولجت عندي أنا بربيها مثل ما ربيت
خواتك .. هذيلي حريم ما يجون بدلع .. عمك كلن يقوده .. أول أم شاهين و بعدين أم جاسم و
اللحين حتى بناته ماله عليهن كلمه ...
فيصل : شلون أنزين ألين راسها ؟ ..البنت ما تطلع من بيتهم و لا تستقبل أي مكالمه مني
حتى يوم طلبت من عمي يخليني أكلمها و ارفضت حسيت أني مطرود من عمي و لا هو مجادل
ها البنت أنا ما لي طريق عليها با المره ...
أبو فيصل بعد صمت أبعده لمساحة تفكير : مالك إلا دليل ...
.
.
.
.
دلال : لا فكني مو الموضوع مالي خلق على المشاكل مع زوجي بسببك ...
فيصل : يا سلام صرتي أمريكانيه و خايفه على الجنسيه لا تنسحب ... أقول بس أنطمي و سوي
اللي أقولج عليه ..
دلال برجاء : تكفى فيصل فكني .. يعني يرضيك باجر أتطلق و أرد أصف مع خواتي ..
فيصل : وأنتي يرضيج أخوج يطلق زوجته ؟
دلال : لا طبعا بس عاد هذا كله من فعايل أدينك و لازم تحمل ..
فيصل بحده :أشوف لسانج طال يا دليل .. سوي اللي أقولج عليه و إلا أن جى جراح ياخذج اليوم
بقوله ما عندنا لك مره ...
دلال : يعني اللحين بتقهرني .. ترى جراح عادي عنده لقلت طلق بيطلق أهم ما عنده راحة تهاني
فيصل : يا ها التهاني اللي ما حد يرضى على زعلها !
دلال : من طيبها و حبابتها مالكه الكل مو بصراخ و فرد العضلات ...
فيصل يمسك دلال من أذنها : اللي يسمعج يقول كل ليله ما تنامين إلا بكف ...
دلال : خلنا أنكون صريحين كل اللي في ها البيت ما يحلون أمورهم إلا با العنف و القوي ياكل
الضعيف .. و انت عاد القوي و الله يعينا يا الضعوف ...
فيصل : الله يعين جراح على ما أبتلاه ... خلصيني ... انا باجر ناطر منج المكالمه ..
دلال تأخذ نفس عميق : شراح استفيد ؟
فيصل : ما عليه بفوت لج نبرة الإبتزاز .. وبقول عن طيب خاطر .. با للي تامرين فيه ..
دلال لمعت عينيها : أبي أطلعنا أنا و خواتي و أمي لشاليه ..
فيصل بذعر : فكينا بس من الشاليه ... كل الل حوله عزابيه و ما يصلح لكم ..
دلال : انزين أجر لنا بمنتجع .. تكفى فيصل خواتي طاقه جبودهم من الحبسه ...
فيصل : لخلصت سويره من أمتحاناتها اطلعكم ..
دلال : و نبي بعد تفكون عنا الحصار شوي و سعوها علينا الله يوسع عليكم ..
فيصل يبتسم بصدق : أنتي اللحين تحررتي تبين تحررين كل الأمه معاج ..
دلال : كل حر و ده يحرر مماليك سيده المستأسد ...
فيصل يضحك بعمق : خلاص بنبدأ حركة التحرر بس بأقتصاد ...
دلال تقفز لتقبل رأسه : يسلم راسك يا أبو سعود و لك اللي تبيه ..
.
.
.
.
تهاني زوجة فيصل و سوف يتم الزواج لأن تهاني مهما فعلت لا يمكن أن تخرج فيصل من قلبها
إذا أنا لست مذنبه بل حمامة سلام بين متخاصمين أحدهم يعشق الثاني بجنون ...... معادلة تحمل
من المنطق الكثير و مخالفتها سوف تكبد المساكين القابعين خلف أبواب هذا القصر فرصه بتنفس
الحريه ..
.................................................. .......... ....
.
.
.
.
الحيله تساعدنا في كثير من الأحيان على تحريك المياه الراكده .. ليس علينا لمسها أو قذف
الحصى فيها كل ما علينا فعله هو الإطلال بوجهنا و رأيت أنعكاس أبتسامتنا لتتغير صفحة الماء
و نبدء من جديد .....
.
.
.
منذ آخر مره رأيتها و أنا أشتعل غيضا أريد أن أحدثها و أستفهم عن ما يجول بذهنها ...
لكن كنت أتوخى الحذر و أفكر بعمق فأنا لا أريد أن ازيد الأمر سوءا .. التوجه لمنزلها و
محداثتها اول ما خطر في بالي لكن رؤية عزام من بعيد و هو متجهم الوجه أثنتني عن
الخطوة .. التي أستبدلتها بأخرى !
لم تترك عادتها اليومية با التوجه لمنزل الخالة أم بدرية على الرغم من أنشغالها بمرض خالتها
التي اصبحت طريحة الفراش با المصحه النفسية !
لذا بدأت أخطط بتمعن .. أشتريت التمر و القهوة و لم أنسى الهيل و الزعفران بمؤنة جزلى ..
و توجهت لمنزل الخاله أم بدرية و أنا أرسم أبتسامة عريضه تخفي نواياي الحقيقية ..
.
.
.
ام بدرية : ليش كلفت على نفسك و أنا امك ..
شاهين : ما فيها كلافه يا أم بدرية أنتي جاره و أم لنا كلنا ..
ام بدرية : و أنتم عيالي اللي ما جبتهم الله يخليكم لواليكم .. تعال يا أمك أغلط مرتك عندي جايبه
جاسر لي ..
شاهين يدعي التفاجأ : غاليه هني ؟ .. خلاص إذا جذيه راح أدخل ..
.
.
.
خبيث ... يعرف انني هنا و إن ذكر مرارا أن الصدفه جمعتنا ... من المؤكد انه يخطط لتكرار
حماقته .. يعتقد ان العجوز ستغفي قريبا و يمكنه عندها أنتهاز الفرصه بدون الخوف من تكرار
المواجهه مع عزام !
.
.
.
عينيها ترسل تحذيرا بعدم الإقتراب .. تضم جاسر أليها كأنها تخبرني أن عرين الأسد ترك بيد
معاونه ! ...
.
.
.
شاهين بعد أن تركتهم أم بدرية لتلقي مكالمة من أبنتها الوحيدة : يا حي الله أم عيالي .. شلونج ؟
غالية التي قرأت بعبارته أكثر مما عنى : الظاهر أنك ملزم نجيب عيال قبل عرسنا ..
شاهين تفاجأ من تلميحها : عرسنا بعد شهر ما اظن بنقدر نجيب عيال بها الوقت القصير ..
غالية : أي بخصوص الشهر انا افكر نأجل شوي بما أن خالتي تعبانه با المستشفى ..
شاهين لم يعجبه الأقتراح : وحده في وضعج بتقول خلنا نعرس اليوم مو تأجل ..
غاليه بحده : شفيه وضعي ؟! .. أنا ما غلطت و لاني مستحيه من نفسي عشان أقولك تزوجني
اليوم و أستر علي ..
شاهين : أي طبعا لأن عملية الترقيع بتحل أمورج ..
غاليه كمن وقع على ظهره : شترقيعه ؟!
شاهين : أنتي حسبالج الديره الصغيره و إسشاره طبية بها الخصوص ما راح يتناقلونها
الممرضات ...
غالية أضطربت حواسها : أنت فاهم الموضوع غلط ..
شاهين يرمقها بنظره متحدية : فهميني .. أنا أسمعج ...
.
.
.
ماذا أقول ؟ ... الحقيقة ! ... نحاول جميعا أن نتنسر على أبنة الخاله و أعترافي با الحقيقة سيهدم
كل محاولاتنا الصادقة ... لكن ... هل أتركه يظن بي السوء ..
ليظن بي ما يريد لم أعد أبالي ...
من أخدع ؟! .. انا احدث نفسي .. ألا يمكن أن أكون صادقه حتى مع نفسي .. أي أضطراب
سببه حبيبي الجالس أمامي ..
بل أبالي .. نعم كثيرا .. و كثيرا جدا ... أبالي به بصدق فا ليعرف و يسمع و لتفضحني حواسي
هذا ما لا أبالي به حقا !
.
.
.
شاهين يقطع حبل أفكارها : محتاجه كل ها الوقت عشان تألفين جذبه !
غالية وجدت طريقة ملتويه للدفاع من خلال المهاجمة : طبعا أنا بنظرك جذابه و أي شي بقوله
راح تشكك فيه عشان جذيه أنا ما راح أتعب نفسي و أبرر لك أي شي ..
شاهين : برافو يا شطوره تعرفين شلون أطلعين نفسج من المسائله .. ما عليه أنا بطوفها بمزاجي
غاليه تقف بجاسر : لا اطوف شي عشان أنا أصلا ما راح اطوف لك تشكيك فيني ..
شاهين يقف ليجر جاسر منها : خرعتي الولد .. أقعدي يا مدام و خلينا أنتفاهم مو لما أجيج بلين
ينتفخ راسج علي ..
غالية تمد يدها لتأخذ جاسر الباكي من بين يديه : عطنياه هو مو متعود عليك و ما راح يسكت
وهو معاك ..
شاهين يتمسك بجاسر أكثر : خليه يتعود بما اني بكون أبوه ..
غاليه تفاجأت من تصريح شاهين : لو كان ولدي من صلبي بترضى فيه و فيني ؟
شاهين : قصدج لو ما كان ولد عليا من ضمن عقد الزواج هل راح أرضى فيج ؟
غالية تتوسع مغلتيها : ياليت أتجاوب عن سؤالك الأفتراضي لأنه فعلا مثير !
شاهين :لما نلقى جواب للفرضيات و قتها بتصير حقائق و أنا مو حاب أأكدها بجواب !
غالية المحتاره : الظاهر انك توهقت و طبعا أنا السبب ...
شاهين ينزل جاسر في كرسيه الخاص و يتوجه لها ليمسك بيديها المرتعشتين : أنتي أحلى وهقه
غالية ترفع رأسها و تنظر له ببلاهة : الظاهر مكثر أفلام ها اليومين ...
شاهين يطلق ضحكه عميقة : الصراحه سمعت بصدفه جراح يقولها لدلال و نقدت عليه بس
مدري ليش فهمت الجمله و استوعبتها اللحين ...
غالية : شي طيب أن يكون في واحد رومانسي في بيتكم هذا شي يبشر با الخير ..
شاهين : أنتي بس جهزي نفسج لعرسنا اللي راح أخليه بسيط عشان ظروف خالتج و أبشري برومانسية ...
غالية التي شعرت با الحراره تتسلل حمرة تصبغ خديها : جنه خالتي أم بدرية طولت..
شاهين : خالتج أم بدرية ذويقه و ذكية و عارفه سبب مسياري ..
.
.
.
.
تحبني .. لا شك لدي .. كنت أعرف منذ زمن بعيد أنها معجبتي الأولى و أنها تراني بصورة
تختلف عن الصوره التي تراني بها عليا ...
مشاعرها أتجاهي أفتتان بينما أنا كنت الأمان و الصدر الحاني لعليا ...
عليا أحبتني بطريقة مختلفة لم ترضي غروري كا رجل ... أما غالية تبث بي إحساس آخر
با الفوقية وأمتلاك الآخر حصريا ! ..
أعرف أني سأكون سعيدا مع غالية أرى هذا بعينيها .. هي أنثى معطائة تلعب كل الأدوار بحنية !
.
.
.
شاهين : شكرا ..
غالية : على شنو ؟
شاهين : على البطاقة اللي أرسلتيها لي يوم تخرجت .. حيل رفعتي من معنوياتي ..
غالية مصدومة : شدراك انها مني ؟!!
شاهين بصدق : وريتها عليا و أكدت لي أنه خطج ...
غالية مصدومه : عليا درت ...
شاهين : قالت أن اللي تمرين فيه طبيعي بما انج كنتي مراهقه و ما أعطت الموضوع أكبر من حجمه ...
غالية تلتفت على جاسر لتستحضر تقاسيم وجه عليا : الظاهر أن عليا كانت كاشفتني ..
شاهين يتأملها : ممكن ما تلتفتين للماضي و تخلينا با الحاضر ...
غالية تستسلم بحب : ممكن نتزوج آخر الأسبوع ..
.
.
.
.................................................. ........
.
.
.
.
العشق ليس عملة رائجه في أراضينا ... أن تلبس أحدنا أصبح موطئ شبهه أو رأس لفتنة !
إذا لنعشق بتهذيب و نسكن مشاعرنا بيتها الآمن ذاك الصندوق الذي محله بين الضلوع
و لتخرج فقط عندما تربطنا أقدارنا بمن عشقنا أو لنقتلها إن أتحدت خيباتنا ببيعنا
ملكية حصرية لآخر أو عندما تسكننا الدهشة بفقد الحبيب لقريب لم يشعر أبدا بشقف عاشق !
..............................
.
.
.
على الخير بأذن الله لنا لقاء
ناويتها2
20 - 01 - 2010, 06:24 AM
مرحباا نوف اختيارك للققصص جد روعه
وانا من المتابعين لك..
ياليت متتاخرين بلبارت اكثر من كذا
تعرفي الحماس:blushing:,,
ويكفيك عدد المشاهدات للقصه
وبكون معك بردود اذ يرضيك ...
ويكفي الي ردو هنا يبون تكمله والامايكفون:biggrin:
بنتظااااركـ,,,
دفء المطر
21 - 01 - 2010, 04:11 AM
صآدقه ذوقهآ حلو بس تتآخر بعض الآحيان فانا ماعندي صبر طيرآن للمنتدى الي تكتب فيه الكآتبه واقرآها مع اني احب اقرا من جروح بس مافيني صبر
ماتقصرين يانوف<ولآتزعلين ياقلبي
منار القمر
08 - 02 - 2010, 11:30 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسمحلي نوف بنت نايف بتنزيل الباقي
من الأجزاء وأنت ِ إذا رديتي بالسلامه
اتكملين الباقي
قراءه ممتعه
الجزء الثاني و العشرون :
.
.
.
عندما يقصف أمامنا حبيب لتنتثر ضحكاته صدى بذكرى
نجد أنفسنا نشفق على ذواتنا التي لحنت على تلك الضحكات أنغاما
ليعاد شريط الرحيل يدور مرددا أسما آخر عانقه الريح و لم يملهله دقيقه ليوادع !
.
.
.
لا يوازي حزن خالتي إلا حزن منار ... منذ علمها بما حدث لأبرار و هي في حالة يرثى لها
تبدو ألوان الحياة باهته في وجهها الرقيق .. محاجر عينيها الغائرة تعدد ليالي السهر برثاء
صاحبة أيام الطفولة و شغب الصبى !
أما " هم " بدوا غير مكترثين للأمر ! ... جاسم و عزام لم يكلفوا أنفسهم با الإستعلام عن حال
أبرار على الرغم من الحالة النفسية السيئة لخالتي التي نصح الطبيب المشرف عليها بجلب
أبنتها لأحضانها فهي نصف العلاج إن لم تكن كله ...
و أمي كعادتها أختارات أبسط الحلول وهو الإكتفاء با الكرسي المجاور لسرير خالتي !
أما أنا أفقت أخير من حماقتي ... فا طلبي من شاهين با الإستعجال بإتمام الزواج جاء في
لحظة حب جنونية ... و إلا كيف فكرت أني سأستطعم الفرح و الكل حزين ...
فعلي سيكون منتهى الأنانية و النفاق .. فلا يجوز أن ينتقد المرء سلوكا و يجيء بأفضع منه
و لا أفضع من محاولة التفوق على سلوك أمي الغير مبالي .
لذلك أتصلت بشاهين في اليوم التالي لأشرح له الأمر .. كلماته كانت متفهمه لكن نبرته الجديده
أنبأتني بأنه ضاق ذرعا بطفلة !
.
.
.
.
غالية : يمه اللحين الوضع كله أختلف روحي لناصر وقولي له أن راح نخطب له أبرار ..
أم جاسم تتكأ بيدها على خدها و تتمعن بنظر لغالية : يعني أنتي تعتقدين أن كل ها الأيام أمج
حاطه رجل على رجل و تقرأ المجلات ؟! ..
غالية : الصراحه هذا اللي شايفته .
أم جاسم : لأنج مثل العاده تحسبين أنج تعرفين شراح اسوي و شنو اللي ما اقدر أسويه ..
غالية بنظره ضجره : يعني كلمتيه ؟
أم جاسم : و رفض ..
.
.
.
.
لم أتمالك نفسي و توجهت لسجن لأول مره منذ دخول ناصر له ومن غير علم أو مرافقة احد من
أخوتي .. أردت أن أتلبس روح الضحية و أقف شبحا يعذب متسلسل في إرتكاب الفضائع ..
.
.
.
تجلس على الكرسي بسكون إلا من حركة رقبتها التي تساعد رأسها العنيد بتخلص من أفكارها
المزدحمة ... عاده لم تتخلص منها منذ أيام الطفولة عندما كانت تسبقني لكراسي الحديقة بإنتظار
والدي الذي ينسانا في كثير من الأحيان ...
أخيتي التي أخبرتني دائما أننا لن نحتاج أحدا مادمنا معا !
.
.
.
............. ذكرى من عهد الطفولة .................
.
.
ناصر : ليش أبوي مو مثل أبو عزام ؟
غالية الطفلة المغرورة بصورة اب لا يشبهه أحد : ابوي أحسن من أبو عزام ..
ناصر : لا هو أحسن لأنه و لا مره نسى عزام و دايما يجي ياخذه الخميس و في العيد ..
غالية بدفاع الأبنة : عشان عزام واحد بس حنا ثنين و أبوي يدري أن راح نكون مع بعض ..
انا لما أكون معاك مو صح ما تخاف ؟
ناصر ببراءه الأطفال : أي صح ما اخاف ..
غالية : شفت ابوي يعرف أن حنا مع بعض و ما نخاف لما ما يقدر يجي يا خذنا كل لخميس ..
ناصر : و ليش ما يقدر يا خذنا كل خميس ؟!
غالية تأتي بسبب منبعه أحلامها : لأنه مشغول يجمع لنا فلوس عشان لما نكبر نسكن معاه ..
ناصر تنبثق منه ثغره الصغير إبتسامه واسعه : و يشتري لي أبوي سياره كبيره ..
غالية : أي أكيد عشان توديني لشغلي ..
.
.
.
.
تغير ... كثيرا ...
لوهله شككت بهويته إلا أن رأيت الغمازه التي توسطت خده الأيمن ...
شعور غريب تسلل لروحي عند رؤيته بعد طول غياب ... يشبه ذاك الشعور العجيب الذي كان
يسكنني و أنا طفله تحتضن أخيها الصغير لتدفأه من البرد ..
ياااااا ... كانت أيام !
.
.
.
ناصر : أخيرا زرتيني يا غلاوي ..
غالية تبتسم بعفوية : ما تناديني بها الأسم إلا لما تبي شي .. ها المره شنو تبي ؟
ناصر : أبيج تسامحيني ..
غالية تختفي أبتسامتها : و من منو بعد تبي السماح ؟
ناصر : بس منج .. لأن محد يهمني كثرج ..
غالية : و لا ضحيتك ؟
ناصر بتوجس : ضحيتي ؟
غالية : أبرار ..
ناصر تتبدل ملامحه لضيق : أمي قالت لج ؟
غالية : طبعا بتقولي تعتقد أن أمي تقدر تحمل مسؤولية شي .. تعتقد أن وحده بنرجسيتها و انانيتها
بتلتفت لقضيه غير قضية تحقق سعادتها ..
ناصر : فعلا أنا غبي طلبت المساعده من اللي خذلتنا كلنا ..
غالية : أبعرف شنو اللي غير رايك .. مو كنت تبي تصلح غلطتك ليش سحبت عرضك بستر
عليها ؟!
ناصر : لأنها ماتبي الستر .. رفضت عرضي و قبلت با الفضيحه ..
غالية : هي ضحية غبيه أنتقمت منك بنفسها ... ضاعت و انت اللي ضيعتها مثل ما ضعيت نفسك
ناصر : كنت ضايع بس اللحين لقيت نفسي و أرفض أضيع مع ضايع ..
غالية ترفع حاجبها أستنكارا : ش ها الأنانية .. أنت مفروض أكثر واحد تحس بأبرار .. أنت يوم
طحت با المصيبه لقيت الكل حوالينك شوفها هي اللحين محد حوالينها .. تدري ليش ..
لأنها بنت !
ناصر : فعلا لأنها بنت .. خبيثه حقيره خططت تذبحني بجرعه زايده يمكن بتقولين معاها حق
هي الضحيه بس الضحيه صارت جلاد يؤمن بأن الغاية تبرر الوسيله .. بنت خالتج يا غالية
عرضت شرفها ثمن لموتي ..
قبل اسبوع بصدفه شفت واحد من الصحبه الفاسده و صدمني في بنت خالتج اللي صاحبت
كل مدمن و فاسد و مشت في طريق عوج ما يوديها إلا لهلاكها و هلاك من تحب ... تخيلي
وضعي النفسي و العقلي بأني أكتشف أن الإنسانه اللي بقيت استر عليها و أرفضت
أجرمت في حق نفسها و افضحتها أكثر من أجرامي في حقها ! ..
غالية و الدموع وجدت مجرى لها على خدها : كانت تحبك و ذبحتها .. ماتت ابرار البريئه و
السبب أنت و اللحين شبحها يوم بغى يكدرك و يوريك نزف جرحك رديت و خذلته !
ناصر أنزل رأسه بين يديه كأنه أمام البحر يتفادى موجه ليرفعه فجأه ويجد الجزر محله ....
.
.
من رأسي لرأسه أنتقلت القبعه التي حملتها هموما أعجزتني ... لماذا نكترث ؟! .. بأناس لم
يكترثوا إلا بوجعهم ... ألا تكفي أوجاعنا ... لماذا نخلط أوجاعنا مع أوجاعهم و نتجرعها
رويدا .. رويدا ... بكأس لا يشرب منه إلا نحن في العتمة !
.................................................. .......... ..........
كل مكسور يحتاج لجبيرة ... تصب على كسر ليشفع له و يلتئم !
.
.
.
.
جاسم يمسك بسلوى بين يديه يحاول تهدئتها : يا بنت الحلال أسمعي السالفه كلها بعدين سويلي دراما ..
سلوى : شتبيني أسمع بعد جمله " راح اتزوج أبرار " !
جاسم : زواج على الورق عشان أطلعها من بيت عمها و اردها لخالتي ...
سلوى : انت أنجنيت .. خلها عند عمها ابرك لها بدال ما ترد تسوي لكم فضيحه و هذي المره
راح تكون عرضك يا أبو معاذ ..
جاسم : و عرضي أنا ملزوم فيه ... خالتي و بنتها بيكونون تحت عيني ...
سلوى تصرخ به : أنت تبي تذبحني .. أنت ليش جذيه .. ليش الكل عندك مهم إلا أنا .. ليش تبي
تنقذ الكل و تغرقني ...
جاسم يأخذ نفسا عميقا : و أنتي ليش ما تهتمين با اللي أهتم فيه .. قضية خالتي و بنتها مهمه و
تأرقني و لا يمكن أرتاح إلا بحلها ...
سلوى تمسح دموعها و بنبرة جادة واثقه : أجل حل قيدي با الأول ... أنا يا ولد عمي تعبت معاك
جاسم بغضب : يعني هذا عقابي .. " إذا تبي تساعد أحد من أهلك راح أعقد حياتك " هذا منهجج
معاي للأبد ؟
.
.
.
ماذا أقول له ... لا أعرف كيفية التعبير و صياغة الجمل ... كل ما أعرفه انني أريد أن أبكي
حتى يغمى علي و أستيقظ بفراشي طفلة توقظها أختها للعب ...
لم أحزن يوما كما أنا حزينه اليوم بأكتشافي أن أعظم لحظة أكتشفت بها الحب لأول مره هي آخر
ذكرياتي صدقا معه ! ...
هذا الواقف أمامي منذ تلك اللحظة التي أعداني حبا ولوث دمي عشقا تفانى ظلما معي و عدلا
مع كل من حولي !
كأنه يعاقبني بأني سبقته في ميدان العشق ليتوارى خلفي يسحب قدميه و يبتسم للكل أفتخارا أنه
تركني أجري لخط النهاية وحدي و هو لا ينوي تكملة الحكاية !
.
.
.
جاسم : أكلمج ردي علي ...
سلوى تنتبه من أفكارها : سم يا أبو معاذ ..
جاسم الذي لمح تبدل غضبها لحزن أكبر من دمع : هذا حل من مية حل قولي لي ها الشي
مو تكتفين برفض و تطلبين مني أكف ايديني و ما أتدخل ... ما أعجبج حلي أخلقي لي حل
فكري معاي .. حسي في اللي مضايقني و شاركيني همي ... انتي حتى ما كلفتي نفسج تزورين
خالتي و تخففين عنها ..
سلوى : تبيني أزور خالتك ؟! .. قول تكلم .. أخذني معك ...شلون بعرف إذا أنا محل ترحيب من
امك و خواتك أو لا .. شلون بعرف إذا راح يفهمون مبادرتي صح أو بيعتقدون أني جايه أتشمت
مو أنت الوسيط بيني و بينهم ... بتقول أن هذا ذنبي ما قربت منهم و لا حاولت أتواصل معاهم ...
وبقول معاك حق أنا أكيد غلطانه ... بس وين دورك أنت ... ليش أستسلمت و خلقت لك
موسوعة أهتمامات با الكل عشان تعوض أبتعادي عنهم .. تبي تقول لهم تراها ما أخذتني منكم ؟!
يدرون ووصلتها لهم صح .. مبروووك ...
بس أنا شنو تبي توصل لي ... تبي تعاقبني و إلا تبي تقول لي تراهم يهموني أكثر منج مهما
كنتي في يوم تعنين لي !
.
.
.
لم أعرف بما أجيبها و حان دوري بإنتهاج الصمت ...
.
.
.
سلوى : تدري جاسم واضح أن كل واحد منا يضايق صاحبه مهما كان رايق .. نبي نكون مع
بعض ولحالنا في نفس الوقت ... تبيني أكون لك كلك بدون كلي و أنا أبيك لي كلي بدون ما
أعطيك كلي ! .. لا حنا مرتاحين في البعد و لا حنا مريحين بعض با القرب .. أحبك و تحبني بس
هذا مو حل !
تزوج أبرار بس لا تخلق مشكله ثانية و تتجاهلها ... و أنا من ناحيتي أستسلمت سو اللي يريحك
جاسم يلحق با سلوى ليستوقفها بحده : أقولج عطيني حل و تعقدينها أكثر ؟! ...
تخلين حياتي معاج على المحك و تهددين بنهاية زواجنا و توقفين بعيد و تحديني !
.
.
.
.
.
عزام : يا مجنون .. هذا حل ! .. ما ألوم سلوى بلي قالته ..
جاسم : مشكلتي مع سلوى مو في قضية أبرار مشكلتي معاها أنها تبيني مثل ما هي تتخيلني
مو مثل ما أنا في الحقيقة ...
تبيني زوج مقطوع من شجرة بلا هم و لا مسؤوليات .. لها و لبيتنا وبس .. ما تهتم لأي احد أهتم
له خارج إطار بيتنا ...
عزام : و أنت طبعا من فترة لفترة تختار أتجننها ... يا أخي أهمد شوي و تقبلها مثل ما هي لأن
واضح أنها ما راح تغير و لا هي مستعده تغير مو لأنها ما تحبك بس لأن هذي طبيعتها و أنت لا
يمكن راح تعرفها لو تغيرت ..
جاسم : ما أبيها تغير أبيها بس توريني حبها فعليا أبيها توسع مجال التغطية و تشمل أهلي
شنو ها المسألة الصعبه اللي مو قادره تستوعبها .. اللحين أنت يا عزام لما تحب أحد مو تحب كل
اللي يحبهم ..
عزام يتنهد : أنا أشهد أني أحب حتى جيرانهم ...
جاسم : شفت .. هذا اللي اقصده ..
عزام : شرايك تعوذ من الشيطان و ترد لبيتك و تحاول من جديد ...
جاسم : خلنا أول شي بخالتك و بنتها ... متى تبينا نروح لعمها ؟
عزام بتردد : أنت طبعا لما قلت لسلوى عن سالفة زواجك من أبرار كان دافعك هو ظنك بأن
عمها يمكن يطلب منك تزوجها و أنت عاد تبي تجهز الدوى قبل الفلعه ... و أنا يا أخوك أخاف
تعداك الفلعه و تجي في راسي أنا ...
جاسم يعض على شفته السفلى و يغمض عينيه بأسى : يا ها المسألة المعقده ...
أنا الصراحه حاس با المسؤولية هي نص وقتها تقضيه في بيتنا شلون ما أحد أنتبه لها ..
حتى منار شلون ما أنتبهت لتصرفاتها !
عزام : ما يندرى عن أختك يمكن كانت تدري بس خايفه تعلم .. ترى البنات أحيانا يغطون على
بعض ...
جاسم يفرك يديه : الله يستر ...
عزام : أن اما أبيها ترد تختلط بمنار و يمكن أفضل حل أن أبرار تقعد عند عمها هو أصلا
المسؤول عنها أولا و أخيرا ..
غالية التي تقاطع حديث أخويها التي وصلها و هي با الممر : لا أنتم المسؤولين ... روحوا لعمها
و أخطبوها لناصر تراه سود وجهكم و نجس بنت خالتكم ...
.
.
.
.
منذ أن عاد وهو محموم تارة يأن و تارة يستفرغ !
على الرغم من أني كنت غاضبه جدا منه و قررت في نفسي عدم محادثته للأبد إلا أنني تنازلت
.
.
.
سلوى تمسح جبينه بمنشفة مبلله بماء بارد : جاسم قوم خليني أوديك الطبيب ..
جاسم يجر صوته : ماراح يفيدني الطبيب ... خليج بس معاي و انا راح أطيب ..
سلوى بقلق : جاسم صاير شي لأحد من أهلك ؟
جاسم تفر دمعه من عينه : يهمج ؟
سلوى بفزع : طبعا يهمني ... جاسم تكلم شصاير ؟ .. ناصر صاير عليه شي ..
جاسم يفتح عينيه لينظر لها عن كثب : اخيرا صرتي تحسين في الأحس فيه ..
سلوى التي تصاعد قلقها : شفيه ناصر ؟ ...
.
.
.
روى لي تفاصيل الجريمة و عمت أحاسيسي الفوضى ... لا أقدر على إدراك إحساس واحد
هل أشعر بتقزز أم بتعاطف .. هل علي أن أتألم لحال ضحية خططت لجريمة و ارتكبت فضيحه
أم علي أن أغضب من زوجي الذي أقلقني حاله !
.
.
.
سلوى : الحل بين وواضح ناصر يتزوجها و خلصنا ليش عاد معقد عمرك و مرضان من الهم ..
جاسم : انتي مستوعبه السالفه ؟ ... جريمة شرف و داخل بيت أهلي شنو اللي ما يخلق الهم إن ما
أخلقته سالفه مثل هذي ... و بعدين أخوي الحقير شال يده من السالفه و رافض يتزوجها ..
سلوى : خلك من ناصر هو مسجون و ما يقدر يسوي شي .. روح باجر لعمها و معاك عزام
و أخطبها لناصر و با التوكيل العام اللي عطاك أياه ناصر عشان القضيه ملك له على أبرار
و لما يطلع من السجن يطلقها إذا يبي مو مشكله أهم شي تحلون الموضوع قدام عمها و تردون
لها أعتبارها و تريحون خالتك من همها .. و أنتهينا ...
جاسم يبتسم بتهكم لسلوى : أنتهينا ! ...
سلوى برجاء : أنتهينا من الهم .. وراح أتغير .. شتبي أكثر !
.
.
.
.................................................. .......... ..........
.
.
.
ليست بسوء الذي تصورته ... شقه مكونه من صالة و ثلاث غرف و حمامان و مطبخ
في منزل يقع وسط الحي مكون من ثلاث طوابق مؤجره بأكملها على عوائل صغيره ...
.
.
.
نجلا : أنت مو قلت أجرت أستيديو ؟
سلطان : أجرت أستيدو لي لأني كنت متوقع أنج بترفضين و فكرت إذا صارت معجزه ووافقتي
تروحين معاي فأكيد بأجر مكان أكبر في مكان أحسن ..
نجلا : لهدرجة تعتقد أنك رخيص عندي ؟!
سلطان :لا طبعا .. لأن على الأكيد اللحين بما أني بكون أبو البيبي ماني برخيص ...
نجلا التي لم يعجبها رده : أي بعد شسوي الله اللي قربك ...
سلطان : و الله كريم ..
نجلا تلمح : فعلا الله كريم و يرزق عبده من أوسع أبوابه و العبد ما عليه إلا أنه يحمد و يشكر
نعمه ويعددها ..." وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ " (الضحى:11)
سلطان بهدوء : الحمد الله الذي أنعم علينا بستر و العافية ..
.
.
.
.
يبدو أن أستئجاري لهذه الشقه جعل الشك يدور في خلدها .... يبدو أنني أرتكبت غلطة !
لابد أنها سمعت با المبلغ الذي أستلمته بعد تثمين بيت والدي العتيق ... أو ..
لا .. لا يمكن أنها سألت والدها أن يزيد مرتبي ليخبرها بأني أستلم ما يفوق راتبها !
هل يعقل أنها سألته مع تحذيري لها ! ... و لما لا فهي متمرسة في معاندتي ... لا .. لا يمكن
إن كانت فعلت فمن المؤكد ان والدها لن يصمت متفرجا من بعيد وسوف يأتي لمحاكمتي عن
قريب ..
.
.
.
.
سلطان يتوجه لغرفة النوم حيث نجلا تجلس أمام حقائبها تفرغها : أنتي كلمتي أبوج بخصوص
مرتبي ؟
نجلا أدركت أن ساعة الحقيقة حانت : راح تعصب علي .. ادري ..
سلطان فجأه أحس أنه يتنفس بصعوبة : يعني عصيتي أمري ؟!!
نجلا تلتفت عليه : يعني اللحين بتهاجمني بدال ما تعطيني سبب للجذبه اللي معيشني فيها .. ليش
مخليني حاطه أيدي على قلبي و خايفه من المستقبل و أنت عندك خير من ربي ..
سلطان يصرخ بها غاضبا : عشان جذيه جيتي معاي تحسبين أن عندي فلوس بتعيشج با المستوى
اللي يرضيج . .تحسبين أن الفلوس اللي تعتقدين أني كانزها بطلعها أول ما تولدين الوريث !
آسف اني أحطم أحلامج بس أنا ما عندي و لا فلس حمر و علي قرض يقص الظهر و العماره
هذي لصاحبي اللي راعاني بإيجار ها الشقة وزوجج با المختصر بيكون آخر الشهر مفلس
و ماراح يملي بانزين السيارة اللي تودينا و تجيبنا إلا المكده عليها يعني سيارة للعائلة و تكسي
بنفس الوقت ..ِ شرايج الحياة معاي حلوه صح ..
نجلا المذهوله : وين ضيعت فلوسك ؟
سلطان يرفع حاجبه و ينظر لها بحزن : على طول فكرتي أني ضيعتهم .. طبعا أنا سفيه أكيد
راح أضيعهم او ألعب فيهم ما في غير ها الأحتمالات ..
نجلا : شنو يعني تصدقت فيهم .. سلفتهم لأحد ؟ .. و ليش ماخذ قرض . .داخل في الأسهم و
خسرت .. فهمني ... وين راحت الفلوس ؟
سلطان : مو شغلج و ين راحت لأنهم اختفوا قبل ما نكون مع بعض قبل ما يكون لج حق تعرفين
عني كل شي .. انا مفلس هذي الحقيقة با المختصر بدون أي سبب ..
نجلا بحده : ما يصير ما تعطيني أسباب .. تبيني كل يوم أطلع بفكره ... يمكن باجر بدال ما افكر
أنك مضيعهم أفكر أنك فاتح بيت ثاني ..
سلطان : أي فاتح بيت با الفلبين .. هذا الي جى في بالج .. صح ؟
نجلا تفتح عينيها على أتساعهما : أنت متزوج علي .. فلبينية ؟
سلطان ينفجر ضاحكا بعد أن كان بقمة الغضب : طبعا لا ...
نجلا تتنفس الصعداء : الحمد الله .. خلاص أجل مو مهم وين راحوا الفلوس مدامهم مو في
الفلبين ..
سلطان : بس هم يمكن با الفلبين ..
نجلا تقترب منه بسرعه : سلطان تكفى لا تجنني .. أنت عندك عيال با الفلبين ..
سلطان : طبعا لا ..
نجلا تحاول أن تهدء روعها : أنزين خلاص خلنا نلغي أجل الفلبين با المره .. زين ..
.
.
.
لماذا لا أخبرها بكل بساطة .. ليس من الممتع رؤيتها مرعوبه ..
فأنا لا أعاقب إلا نفسي بهذا الشكل و أنا من الأساس لا أنوي معاقبتها بأي شكل !
تبا نجلا لا تنظري لي بهذا العمق .. أخاف من أخبارك لنعود لنقطة الصفر و تعود ذكريات
الأمس و تتألمي على يدي مره أخرى ليلتهب الجرح و ينزف من جديد ..
.
.
.
معضلة ان ازفر لأزيل الهم و أجدني أسترجعه مضاعفا ..
أي مصيبة أدت لضياع ماله .. انا لا أريد المال بل يهمني أن يكون "هو" رأس المال سالم !
.
.
.
نجلا : تكفى سلطان علمني با اللي هي فيه .. بس لا تخليني أحاتي و كل وساوس يدور براسي ..
سلطان يمسك بيدها ليجلسها معه على السرير : الموضوع بسيط لا تحاتين ..
نجلا : لو حتى مو بسيط أبيك تعلمني .. تكلم قول ريحني ..
سلطان يمسح خدها بحنيه : أول شي ما أبي أشوف أدموعج .. بعدين كلها سنتين با الكثير و أكون
خلصت من أقساط القرض و بعيشج أنت و البيبي بنعيم ..
نجلا : أنا مشكلتي مو با الفلوس أنا كنت أعتقد أنك مستسلم و متساهل في حقك لأبوي .. اللي
طبعا ظلمته و أدعيت عليه زور ..
سلطان : ما عليه ابوج انا معذور فيه لأنه سبب كل اللي أنا فيه .....
نجلا : شلون ؟
سلطان عاوده التردد ليستجمع شجاعته و يسرد عليها الحقيقة : بعد ما أشتقلت مع أبوج بمده
ربحنا صفقة وفرنا فيها باصات لوزراة التربية ... طبعا المبلغ اللي ربحه أبوج كان كبير ..
آخر الدوام عطاني شيكين واحد عطاني معاه رقم إيداع في واحد من البنوك و خلاني أوقع
أيصال با الإستلام ... وقالي أن ها المبلغ بيخليه بروحه عشان سبحان الله إذا صار شي و خسر
يكون ها المبلغ موجود لج و لأخوانج والثاني خلينا نقول أنه عطية منه لي ...
.. المهم أنا رديت البيت و معاي الشيكين و في بالي أمرالبنك قبل ما أروح لدوام العصر ... بس
اللي صار أن الشيكين أختفوا .. شكيت با الخدامه اللي ... أمممم .. الفلبينية اللي ..
نجلا بتعجب : كانت للحين تشتغل عندكم ؟!
سلطان بتردد :أيوه لأن و قتها مثل ما تعرفييين آآ..
نجلا تكتم غيضها : أي و قتها أم ماجد كانت مجذبتني و مصدقتك أنت و الخدامه .. ما عليه كمل
سلطان : المهم لما نزلت أدورها ما لقيتها .. اختفت بكل بساطه .. وضاعت الفلوس اللي
أبوج مأمني عليها .. مت رعب خفت أنسجن و تكون هذي عقوبتي لأني ظلمتج .. رحت
وحولت للحساب كل الفلوس اللي طلعت لي با التثمين و فوقهم الغرض اللي أخذته ثاني يوم ...
نجلا : ليش ما بلغت عليها عشان يعممون أسمها على البنوك ..
سلطان يقاطعها : بلغت من دون محد يدري بس ما كان فيه أي نتيجه .. لأنها سافرت وأختفت
بشيكين من دون ما تصرفهم .. بس السالفه ما انتهت و هني يجي دور ابوج ..
نجلا : أي .. شدخل أبوي ؟!
سلطان : بعد سنه شفتها صدفه في سوق الحمام كانت مع معزبتها و عيالها ... راقبتها ولما شفتها
صارت بروحها مع واحد من الجهال تبعتها و سويت معاها تحقيق طبعا هي كانت خايفه و
على طول أعترفت بكل شي .. طلع أبو ماجد موصيها تسرق الشيكين في مقابل مبلغ صغيرون
سافرت فيه و غيرت جوازها وردت من جديد بهوية جديده ..
نجلا غير مصدقه : و ليش أبوي يسوي جذيه ؟!!
سلطان : ما سألته .. و لا ناوي أسأله ..
نجلا : ليش ؟
سلطان : لأني أقدر أتخيل أسباب كثيره منها أنه أنتقم لج مني و منها أنه كان يبي يطلقج مني
بعذر قوي .. واضح أنه يبي أم ماجد و عياله من دون وجودي ..
نجلا كمن صفع بحراره : ياااااا معقوله ! ... بس .. ليش غصبني أتزوجك با الأخير؟!!
سلطان : لأني أكتشفت قبل أكثر من سنه أنه متزوج من ورى أختي بنت فرفوره أصغر حتى من
نايفه و البنت هذي خلت أبوج عديل لأهم تاجر بديره فيصل زوج تهاني بنت أختج ..
نجلا شل لسانها بكل هذه الحقائق التي انهمرت كا مطر غزير سيل أودية !
.
.
.
بدى وجهها شاحبا من أثر كل هذه الحقائق القبيحه ... شرحت لها أسبابي لأهون وقع ما سردت
أخبرتها أن كشف حقيقه واحده كان سيؤدي لكشف غيرها و أذية من حولي بشكل أو بآخر ..
و الحقيقة كان همي الأكبر أن أصل أليها من دون أي عائق !
كنت كم يردم حفرة تتسع بمرور الوقت حتى أحترفت مهنة جديده لا يجاريني بها إلا حافر القبر
الذي يحفر قبرا و راء آخر ليعيد ملأه جثثا سوف تتعرى تحت الأرض و يعيد دفنهم حتى يأكلهم
الدود ...
.
.
.
نجلا التي ما زالت بحالة صدمه : وهذي البنت للحين على ذمته صح ؟
سلطان يعض على شفتيه : و عندها منه ولدين ..
نجلا تضع يدها بسرعه على فمها لتكتم شهقه مروعه : شلون ... لا مو معقوله ... شلون خبى
عنا ...
سلطان : هذي حياته و خاصه فيه ... بيجي يوم و بينكشف كل شي ..
نجلا تنظر له بإستغراب : و أختك ؟!
سلطان : أختي في بيتها مع عيالها ومو ناقصها شي و هو ما يشوف شر ..
نجلا : بس ما فكرت أن العيال اللي جابهم بيشاركون أختك و عيالها حلالهم ..
سلطان : و شاركوهم .. وين المشكله ؟ .. الحلال واجد و يكفي الكل و يمكن الرزق و الخير
اللي هل على أبوج كله من ورى ستره على اليتيمه اللي تزوجها ..
نجلا لم تستوعب المنطق الذي يتبعه سلطان بتفكير : بس أختك يمكن يصير لها شي إذا درت أنه
متزوج عليها ... صعبه ان الوحده تكتشف أن زوجها متزوج عليها بسر و عنده عيال أنا بس
شكيت بغى يزر عقلي ..
سلطان يتكأ على يده و ينظر لها بتمعن : أجل زيني الأخلاق عشان ما آخذ أخت الفرفوره ..
نجلا تلقي عليه الوساده التي بجانبها : أن شاء الله تفر من هدومك مجنون أن فكرت تزوج علي
في يوم ..
.
.
.
أشعر بأحساس جديد " التعاطف " ... نعم أنا اتعاطف مع سلطان .. كيف أعتقدت كل هذه السنين
انه أخذ مكاني و يعيش مترفا بخير والدي ... كيف حقدت عليه و تمنيت سرا موته في كل مره
تمنيت أن أزور بيتي الذي هجرته مرغمه ..
إذا كان أسيرا في منفى ! ... ألقى سلاحه و رفع يده و سلم نفسه و قبع خلف أسوار السجن في
رجاء يوم إطلاق السراح المشروط !
كيف تخلى عن كيانه و سلم نفسه للعبودية ... كيف وهب كل إحساس ليخبئ وراء ظهره سرا
إحساس واحد ضحى بكل شيء من أجله ... وهبت الريح لذكرى ... ليسكن إحساسه قلب طفلة
حلقت كا فراشه تحت المطر لا تبالي إن أبتلت و أخرسها البرد ...
.
.
.
......... ذكرى من عهد الطفوله ..........
.
.
سلطان يجر نجلا من تحت المطر : يا مجنونه راح تموتين برد ...
نجلا تعض يده بقوه لتفر هاربه مره أخرى تحت المطر .....
سلطان يعاود جرها لتعاود عضه ليتماسك هذه المره و يتابع جرها ورائه ليحميها من تهورها
و تتابع هي عضه بقسوه إلى أن أدمت يده !
.
.
.
سلطان : وين سرحتي ؟
نجلا تمد يدها لكفه و تتأملها إلا أن وجدت أثر قديم لما يشبه ندبة با القرب من أبهامه لتقبله برقه
سلطان يتلقف قبلاتها : سامحيني و اسامحج ..
.
.
.
حلقنا يصبغ كل منا الآخر بألوان الفرح ..
فمن يحاسب طفله إن قصت جدائلها تحت المطر و غيرت التسريحه إن كان مفتونها يحبها بكل
أحوالها ..
سواء كانت ..
مجنونه ... عاقله ...أو... مفتونه بشغب عاشقها الذي يكفيها بعد بلل روحها دفئ أحضانه ! ...
.
.
.
من يبالي بنقص المياة و الأزمه العالمية و هو يحتضن غيمة ! ...
هلي عاطفة تروي عطش روحي التي أخرسها الظمأ في رجاء هذا اليوم ..
و تراقصي بعدها في شعابي تحرسك عيني الفوضوية التي لا تعرف على أي جزء منك تستريح
أيتها الفراشة السحرية التي لم يكسر المطر أجنحتها الوردية ..
.................................................. .......... ......
.
.
.
أكتشفت هذا الصباح أني أستيقظ يوميا على عتمة !
ياااااا ... كيف أصبحت أشعة الشمس أقوى لأذوب كا شمعه و انا كنت هذا الصباح أفكر بشراء
فروة !
لا ... من المؤكد أن البرد ليس هو سبب تلعثمي و فقدي لأبجديات الكلام ... بل دفء أنفاسها
الذي اسشتعره بقربي الآن !
.
.
.
عزام يقبل خد علي بينما ينظر لعذوب التي تقف وراء أخيها بخجل : الله يسعدلي ها الوجه
الصبوحي .. آخ يا علي لو أصبح بوجهك كل يوم ...
علي ينظر له بشك : و جهي أنا و إلا وجه البطه عذوب ..
عذوب تصرخ به بنبرة تمتزج با الغضب و الخجل : علي ووجع أنت ما تستحي ..
علي : أنتي اللي ما تستحين شموقفج هني يله أدخلي داخل ..
عزام : علي عيب تكلم أختك الكبيره جذيه ..
علي : و انت عيب الطالع اختي جذيه ترضى أخز غاليه مثل ما تخز عذوب ..
عزام بعد أن أختفت عذوب من أمام ناظريه : إذا انت قد شاهين خزها أنا مالي شغل ..
يله شوف لي درب عشان أدخل على أبوك و روح ناد لي أختنا المشتركه ..
.
.
.
عذوب تشرب الماء البارد دفعه واحده : أخوكم هذا تمرد أنا مدري منو مرافق با المدرسه انا من
باجر بروح المدرسه و اشوف شسالفته ...
منار و عبير يكتمون ضحكاتهم ....
علي الذي دخل المطبخ : منار عزام عند أبوي يبيج ..
منار : أنزين قوله اللحين جايه ...
عذوب : روحي و أنا بسوي القهوة ..
منار : لا يا ماما أستريحي عزام أخوي لصار زوجج سوي له قهوته بكيفج ..
عذوب : يعني بتصفين مع علاوي ..
منار : وأنتي شمطلعج تسابقين علي لفتح الباب ..
عذوب عاودت ملأ كأسها با الماء البارد و عادوت شربه دفعه واحده : كان مبين أن شكلي
قاصدتها صح ... قسما با الله أني سخيفه و ما استحي و علاوي ما ينلام فيني ..
عبير و منار يعاودن الضحك ...
عبير : خلاص عاد طاح وجهج قدام عزام و قضينا بس عاد لا تعودينها ..
عذوب تجلس على المائده مبتأسه ...
منار تواسيها : يا بنت أعتبريها صدقه هو واضح أنه جاي يشوفج و أنتي سهلتي الموضوع عليه
بدال ما يقعد طول الوقت مقابل باب غرفة أبوي ويطلطل على أمل أنج تمرين ...
عذوب تغادرهم غاضبه : و بعدين معاكم و حده تعيب علي و الثانيه تعيب على عزام صج
ما تستحون ..
عبير تعد فناجيل القهوه : منار ليش ما تكلمين عزام يرد يخطب عذوب يعني سالفة السنه مالها
داعي ... مبين أن عذوب طيحت اللي براسها ...
منار : أخاف أقوله و عذوب ترد تعاند و تكرر شرطها ...
عبير : على ظمانتي ما راح تعيي أصلا هي قايله لي بعظمة لسانها أنها متحسفه ...
منار تبتسم بصدق : إذا جذيه بلمح له لأن أخاف أصرح و آكلها مثل المره اللي فاتت ..
.
.
.
ألتقيت بعزام الذي زف لي خبر زواج ناصر الذي كنت على علم مسبق به من غالية .. لكني
تظاهرت بتفاجأ حتى أشعر عزام بأن خدعته لرؤية عذوب بسبب وهمي أنطلت علي و أيضا
حتى لا أحرجه أمام والدي الذي يستمع لنا من دون أن يشاركنا الحديث إلا بأنين لا أفهمه !
فكرت بطريقه ألمح بها لعزام بتنازل عذوب عن شرطها ووجدت صعوبه في استحضار
فكرة .. إلى أن وجدت منفذا مستمعمل !
.
.
.
.
عندما أوصلت منار عزام للباب : عزام بقولك شي بس لا تخرع ..
عزام ارتسم الرعب على وجهه بسرعه : خير ..
منار : خال عذوب أمس اتصل عليها و قال بيسير هو وزوجته وبناته اللي أصلا مالهم
رجل علينا و الظاهر .. أقول الظاهر أنهم جايين يشوفون عذوب تقدر تقول أستطلاع جماعي
عزام : ردينا على سوالفج الأولية ...
منار ترفع يديها : الحمد الله بريت ذمتي و قلت لك .. يله مع السلامة ..
عزام : وين السلامة و أنتي ركبتيني الوسواس الله ياخذج ..
منار : تدعي علي .. الشرها مو عليك علي اللي أبي مصلحتك مع أختي البطه..
عزام بحده : أحترمي نفسج و إن قلتي لها بطه ثانيه مره يا ويلج ..
منار : أمش يا دفاع .. زين يا أبو الشباب شناوي عليه ؟
عزام بدأ بأتصالاته .....
.
.
.
منار : عبير ألحقي ... عزام أتصل بأبوه و أخوانه و جاسم أخوي و خوالج وواعدهم عند أبوي
اللحين ... يعني أخوي سوى اللي براسه و بيربح باذن الله ..
عبير بفرحه تغمرها : يعيني خلاص بيخطبها ..
منار : لا يا ماما أخوي شغله حار بحار بيملك الليله ...
.................................................. .......... ........
.
.
.
...... الليله .. وفي بيتكم ؟!!
دلال : شفيه بيتنا ؟!
تهاني : ما فيه شي بس ..
دلال : لا تقولين أنج ما راح تجين .. لو ما جيتي بياكلون وجهي بنات خالاتي بيقولون و ين بنات
عمج تعرفينهم يحبون السوالف .. لا تفشليني توتو.
تهاني : بس أنتي عارفه الموضوع ..
دلال تقاطعها : قصدج فيصل .. لا تحاتين أصلا أبوي طارده من البيت كله يعني اخذي راحتج
على الآخر ..
تهاني متردده : مدري بس ...
دلال : يله عاد تهاني بناكلج حنا . وبعدين أن ما جيتي رهف لا يمكن تجي و أنا وأمي و خواتي
بنزعل عليكم .. عاد كيفكم الكوره في ملعبكم ..
تهاني تستسلم : خلاص مو مشكله ..
.
.
.
.
.
منذ أن تزوجت دلال لم أقضي معها يوما كاملا .. لا تريد الجلوس بين أربعة جدران لأربع و
عشرون ساعه متواصلة على حسب قولها هذا مدعاة لمصادقة الجن !...
.
.
.
جراح : انتي ما تعرفين تقرين في بيتج يوم واحد على بعض ..
دلال : ردينا على طير يا اللي ... جراح الله يخليك لا تعكر مزاجي و أنا وراي عشى الليله ..
جراح : فهميني عشان أريحج و أريح نفسي .. شنو مشكلتج .. ليش كل يوم طالعه ؟!
دلال تترك مشط شعرها و تتقدم من شاحن هاتفه النقال : لشنو تستعمل هذا ؟
جراح يجاريها : أستعمله لشحن الموبايل ..
دلال : حلو تخيلني موبايل حلو بطاريته تحتاج شحن عشان يستمر في العمل ..
جراح يرفع حاجبه : شا الموبايل التعبان السكراب اللي يحتاج شحن يوميا ...
دلال ترفع يدها لخاصرتها : يا سلام أنا سكراب ..
جراح يكتم ضحكته : لا أنتي الموبايل الحلو بس اللي مو فاهمه ليش تحتاجين تعيدين شحن طاقتج
يوميا ..
دلال : جذيه خلقه .. هذا أنا .. عاجبتك كان بها مو عاجبتك ردني للمصنع ..
جراح قبل أن يرد قاطعته دلال : شوف أنا ألساني طويل أدري .. و بتقول و اقول و آخرتها ببات
في بيت أهلي الليله فخلنا حلوين و ما نزعل بعض ... با المختصر أنا آسفه ...
جراح يبتلع كلماته : أنزين ... بس الموضوع ما أنتهى ..
.
.
.
يبدو أن جراح لا يريد القبول بما أريد أن أكون عليه ... لكن أنا عنيده و نفسي طويل في
قطع المسافات المتعرجة ...
بصريح العبارة ...
لن أسمح له أن يكون نسخه مصغره من أبي و لا أن أكون نسخه مشوهه عن أمي ...
حتى و إن كنت أخاطر برجوع لسجن المركزي مقر والدي فا يكفيني شرف المحاولة لنيل
حقوقي كاملة !
فا إستسلام أمي كا سبية في عصر المماليك هو ما أنتج عائلة يعاني أفرادها من أمراض قاهره
لا ترى من بعيد لكن تستشعر عن قرب ..
إن لم أقف الآن و أضع خطا سأحاصر أنا و أبنائي مستقبلا وراء خط يحاصره الضيق
رسمه سي السيد !
.................................................. .......... .......
.
.
.
تموت الأصوات وراء أبواب وهمية ثخنتها أعرافنا العقيمة
لنجد أنفسنا نتحدى ديناصورا من ورق يعظم حجمه الوهم
.
.
إذا لنتحدث بهمس و نصبح وسوسه تسمع و لا ترى
و نفوز من دون مواجهه !
.................................................. .......... ...............
منار القمر
08 - 02 - 2010, 11:35 AM
الجزء الثالث و العشرون :
.
.
.
من يحتاج لذاكرة الورق عندما تتوحد لغة التعبير
و تفقد الأرض مركز جاذبيتها ليتمكن الكل أن يطير
فيصبح من السخافة أن نقرأ لشاعر يصف القمر و نحن يمكن أن نصل إليه !
.
.
.
.
أحب هذه الساعه من اليوم ... حيث يكون الكل في غرفهم ينعمون با قيلولة بعد الظهر و أنعم أنا
بقراءة وردي اليومي من القرآن حتى صلاة العصر لكن ما أن قرأت أول آية من السورة حتى
سمعت الطارق يقتحم علي خلوتي الروحية ...
.
.
.
اعرف عاداتها اليومية لذلك أجلت ما اردت أن أخبرها به با الأمس إلى ما بعد الغداء .. و يمكن
ايضا أن يكون تأخري بأخبارها عائد لخوفي من تزعزع مكانتي بقلبها و فقد كل الأحترام الذي
تكنه لي كأخ كبيرلها و صديق يشاورها بأموره و يحب الأستماع لها و كل هذا بسبب رضوخي
لأبتزاز ذاك المتعالي !
.
.
تهاني : مبروووووك يا الغالي .. ياااا يا مشاري يوم قالت لي أمل اليوم طرت من الفرح الله يتمم
عليها بخير و يكون من عباده الصالحين ..
مشاري : آمين .. بس أدعي ربي تكون بنوته حلوه مثل عمتها توتو ..
تهاني : يلبي فديت عيونها ياااااا ما أتخيل عندنا بنوته في البيت تخيل أنا كل يوم لازم أشوف
صورة حور بنت خالتي سلوى قبل ما أنام هلوست فينا ها البنت عاد و شلون لصارت بنتك
أكيد بستلمها منكم من الصبح لين الليل ..
مشاري يطرق برأسه لثانيه ليرفع عينيه بعيني أخته الحبيبة : يمكن وقتها تنشغلين في بنتج ..
تهاني بجزع : لا يكون وافقتوا ارد له .. أنا قلت لكم ..
مشاري يقاطعها : الموضوع مو مثل ما أنتي متخيلته .. الموضوع أكبر و أنا يمكن أروح فيها ..
تهاني المستغربة بقلق : خير .. شصاير ؟
.
.
.
لم اخفي أي تفاصيل أردت أن أعترف و في نفس الوقت أفضفض أردت أن أقوم بعملية غسيل
أنظف من خلالها كل ما حملته في عقلي و قلبي ... كنت أسرد بإنفعال تفاصيلي المخجلة
وما ساعدني هو هدوء تهاني التي تركتني آخذ من وقتها الكثير بينما هي بحاجة لكل دقيقة تعينها
على رسم خطة الفرار !
.
.
تهاني بعدما صمت مشاري اخيرا : سبحان الله رحت تتبع عورة مسلم و الله كشف لك عورة
و شفت صورتها عند ضاري ؟!! خير يا طير كلها صوره ممكن توصل له بأي طريقه من غير
علمها ... يعني بأعتقادك كل صور البنات اللي تنتشر بلوتوث أو با الإيميلات مو صاحيات
ما يجي في بالك يمكن أن الصور مسورقه أو مفربكة ليش العالم ما يفكرون أولا أنهم يحسنون
الظن ليش على طول ظنيت أن منار فيها بلى وما هي مضبوطه ؟!!
مشاري : أنت تعرفين أنها خفيفة و ..
تهاني تقاطعه : خفيفة !
البنت صغيره وعواطفها و احاسيسها المراهقه تطغى على تصرفاتها بس أنا ما اشوف أنها تعدت
الخط الأحمر حتى لما كلمتها و نبهتها أنها ما تاخذ راحتها في البيت بوجودكم
حسيت انها فعلا مثل اللي أخذ كف و شفت التغير البنت أصلا ما عاد تزورنا و إذا تبي أمها
تكلمها على الموبايل و تواعدها في بيتهم .. أنتم يا الشباب الظاهر لشفتوا الوحده معجبة على
طول لبستوها تاج الخطيئة !
مشاري يمسح على وجهه بأرق : عاد هذا اللي صار ..
تهاني : و فيصل طبعا لقاها فرصه يبتزك و انا اللي لازم آكلها ..
مشاري : أنا ما قلت لج عشان أبيج تمشين با الموضوع أنا قلت لج عشان ما تروحين الليله ..
تهاني : اللي قاهرني أن دلال مشتركه معاه الخبله مو حاسبه أحساب لعلاقتها با جراح ليكون
حسبالها بتطوف على جراح و بيظن أن مالها يد في الموضوع ؟!!
مشاري : تلقين فيصل أبتزها و عمي وقف بصفه .. البنت خايفه يمسكونها في بيتهم و يطلقونها
من جراح ..
تهاني : مهما كان هي بنتهم و لا يمكن يرضون أنها تطلق ..
مشاري : أنتي تعرفين عمي أنا ما صار الشي على كيفه يزعل و يتنرفز و يمكن يقلبها حزن على كل من حوله ...
تهاني : أنزين كمل قالك جيب أبوي و شاهين يتعشون عندنا و بعدين شلون بيقنعهم أني ما راح
أطلع من بيته ؟!!
مشاري : راح يحرج أبوي بعشى عزم فيه كل جماعتنا و بيقولهم قدام ابوي انه الليله دخلته
و طبعا عمي بيصف معاه و أنا حاطني في مخباه و شاهين تعرفينه ماله في المواجهات العائلية
و جراح اللي ينخاف منه بيصير كل شي من ورى ظهره ..
تهاني : مشاري أنت تعتقد فعلا فيصل ممكن يقول لأبوي و أهل أمل عن السالفة ؟
يعني معقول يكون بها النذاله ..
مشاري : فيصل كل عمره ما يهمه إلا مصلحته و إذا ما صار الشي مثل ما يبي
يخربها با اللي هي فيه لو حتى تضرر هو بنفسه .. تدرين حتى سالفة منار .. ضاري
الحقير قايله اني معجب فيها مدري من وين جاب ها الحجي المهم أن فيصل استقعد لي
ولقى كذا طريقة يلف فيها ذراعي ..
تهاني : كله كلام ما عليك منه روح لأبوي و أعترف له و كلم أمل و انا متأكده أنها تحبك و بتسامحك خاصه أن اللحين هي حامل و تبيك معاها ..
مشاري : يا سذاجتج يا تهاني فيصل ما يفكر يفضحني عند أبوي و أمل و بس ..
فيصل بيدبسني في القضيه اللي للحين ما أنتهت و مهددني بفضحية تقضي على مستقبلي المهني
.. تخيلي كل ها السنين اللي درست و تعبت فيها ولد عمي يبي يلغيها ...
تهاني معاتبة : أنت اللي للأسف غامرت في سمعتك و ما يحق لك تلوم إلا نفسك ..
مشاري بخجل : معاج حق .. على العموم أنا أنتهيت و ما ابي الأمور تعقد بسببي أكثر و هذا أنا
قلت لج و بريت ذمتي .. لا تروحين الليلة و لا تعلمين جراح بسالفة عشان ما تكون دلال الليله
مطلقة في بيت أهلها .
.
.
.
خرج مشاري بعد أن ترك عاصفته تعصف بأفكاري .. فكرة تلو الفكره منها ما يلغي الأخرى و
منها ما يعزز التالية ..
توقفت و تنفست بعمق و توجهت لسجادتي أطلب العون من خالق الخلق ...
.
.
.
منذ أن أقنعت تهاني بقبول دعوة العشاء في منزل أهلي و انا متوترة أقضم اظافري و أمشط
شعري كل خمس دقائق .. سأخسر تهاني هذه حقيقة اتقبلها لكن جراح هو أكبر همي !
حتى و إن نجحت بتمثيل الضحيه و ان أهلي خدعوني لا أعتقد أنه سيصدق و يتقاضى
أتمنى أن لا أسقط الليله في الهاوية لأعود لمنبع الظلام و الوحشة انا فعلا لا أستحق هذه النهاية
.
.
دلال التي توجهت لفتح الباب : تهاني !
تهاني : أبي رقم فيصل .
دلال بإضطراب : ليش .. صاير شي .. عمي يبيه بشي ؟
تهاني : أنا اللي ابيه مو عمي ..
دلال بكذب : ما أعرفه .. غير رقمه لما أطرده أبوي من البيت .
تهاني : أي البيت نفسه اللي اليوم بيصير فيه عشا لعرسه علي ؟
دلال بدهشة : انا ..
تهاني : أنتي غبيه بتهدمين بيتج بيدينج ..
دلال تضع كفيها على فمها لتكتم بكائها ....
تهاني بقسوة لا تليق بها : خلي دموعج لا تخلصينها عشان تعاونج قدام جراح اما أنا ما عاد
أصدقج .. و اللحين طلعي لي رقم أخوج من تحت الارض و إلا يا دلال أول ما يرد جراح من
الصلاة اخليه يرمي عليج يمين الطلاق ..
دلال توقف شهقاتها الصدمه : تبينه يطلقني .. أنتي عن جد تكلمين .. حرام عليج أنا حالي من
حالج و أصلا زواجي كله صار بسبب زواجكم .. أنا اللي أكلتها في ها الموضوع كله و يوم
تقبلت أمشي في الطريق اللي أنرسم لي لقيت مية واحد قدامي يأشر لي بأتجاه يعاكس الثاني
قولي لي شسوي و الكل يبتزني ؟! .. يعني تبيني أحبج و أهتم فيج أكثر من نفسي ؟!!
تهاني وجدت صدى لكلمات دلال في نفسها : عطيني رقم فيصل و جراح ما راح يدري بشي
وعد .
دلال تسارع لأخذ هاتفها النقال من المنضدة لتناوله تهاني : راح تلقين مسيفته بأسم " أبوي "
تهاني أخذت الهاتف من دلال و توجهت مره أخرى لغرفتها .....
.
.
.
ما ان عدت لملجأي حتى عاودني الشك بنجاح خطتي التي عنونتها ب " عندما تحاصرك الزويا
أختار أجملها إطلاله " !
و ضعت عدة أسئلة ذهنية لنفسي واجبتها بصمت حتى لا يمكن لي أن أكذب فانا أحدث نفسي
هل ما زلت أحب فيصل حتى بعدما تكشفت لي جوانب مقيته من شخصيته ؟
الجواب نعم !
هل أثارتني حقيقة تمسكه بي ؟ .. بتأكيد و جعلتني أشعر بأني انثى من جديد !
هل تستطيعين تحمل الساعات القليلة القادمة أم تريدين أن تغتاليها بسرعه لتصلي لأحضانه ؟
بصراحة .. أريد أن أحطم الساعه و أصل قبل الكل بسبب فرق الوقت !
و اضيفوا أنني سأصبح شهيدة ضحت من أجل سعادة من تحب .. مشاري سيحمل جميلي أبدا
و سأذكره دائما به و ستكسب أمل الطيبه الكثير على يدي ..
أما دلال المجنونه سأكتفها بجميلي بإحكام لتصبح مطواعه لأخي الصغير ليلين طبعها
العنيد ..
مضحك .. كيف اصبحت نسخه مصغرة من فيصل حتى قبل أن يشكلني بيديه !
أم هذا هو العشق .. حيث تتشرب الروح الهوى حتى الثمالة و تخلق من شخصنا شخوصا
مهزومة تعترف بضعفها و تتمعن في إمداده حتى تصبح الهزيمة عنوانا لها .
ينصحون فيصل في كتب خطها النفسانيون أن علينا أن نحب ذواتنا با الدرجة الأولى و أن
لا نحب أحدا أكثر من أنفسنا ...
لكن كيف و انت ذاتي و نفسي و كل ما يشغلني .. كيف لي أن لا أحبك و أعشقك و أهواك حبيبي
كيف لي أن لا أتنازل و أنا هزمت عن طيب خاطر و أستسلمت بوجداني و مشاعري لإحساس
طاغي لا يعترف بمثاليات نفوس مثيرة لشفقة لم تتذوق يوما لذة العشق !
هيا نفسي .. أذهبي بحالة العشق لأقصى مدى و فرطي بما كنتي تحبسين تحرري و حرري
تلك العواطف المكبوته ... تخلي عن مثاليتك و خربشي على صورتك الموضوعه في برواز
المثالية و الفتاة الرصينة !
أركبي موجة التطرف وقفي بتهور فا هكذا نخلد و إلا كوني عادية وراقبي من بعيد إنكسار
الموجة على جسدك الضعيف ..
لابد أنكم الآن تعتقدون بأني أعاني خطبا ما ... أوافقكم الرأي ..
من المؤكد أن حالتي تطورت للأسوء و من المؤكد أن تشخيص حالتي هو ..
" إنفصام بشخصية " !
.
.
.
.
رتبت كل شيء من مشاعر معلبة و أبتسامة قابلة لتعديل و تمطيط على حسب ردات فعل الماثل
أمامي ...
.
.
أبو فيصل : أنا ما علي من كل اللي عزمتهم لأن لا ما حضر عمك ما كو فايده ...
فيصل : تطمن مشاري حاطه في جيبي و بيسوي المستحيل عشان يجيب عمي و شاهين للعشى اليوم ...
أبو فيصل يحرك أصابعه بلحيته التي تخللها الشيب : أسمع لا تقعد عند عمك أنا بصير على
يمينه و خالك على يساره و أنت خلك بين مشاري و خويك ثامر عشان يعاونونك و يحرجون
عمك لأعترض .
فيصل يرسم أبتسامة ثقة تخفي ضجرا : هذا اللي بيصير ..
.
.
لم ينقذني من أسئلة و توصيات والدي التي يكررها كل ساعة إلا أتصال من دلال ..
تعذرت با الإتصال حتى أخرج من مساحة الضيق التي جمعتني بوالدي ..
.
.
.
فيصل بنبرة ضجر متعمده : خير شعندج متصله ..
تهاني بصوت لا يكاد أن يسمع : الخير بوجهك يا ولد عمي ..
فيصل أحتاج ثواني للأستيعاب : منو معاي ؟
تهاني تستجمع شجاعتها و ترفع من نبرة صوتها قليلا لتقود دفة الحوار : بما أني عروسك الليلة
أتوقع أنك تجي تاخذني بنفسك بدال ما تجيبني أختك عندك با الحيلة ..
فيصل يبلل شفيته و يواري أبتسامة : أخاف ترديني من عند الباب و تفشليني ..
تهاني : لو هذي نيتي جان أكتفيت بعدم حضوري .. بس بما انك مشيت خطوه بأتجاهي قررت انا
بعد أمشي خطوه بأتجاهك .. كل اللي أطلبه منك الأحترام مو أقل و لا أكثر ..
فيصل : ما طلبتي إلا حقج و أنتي يا تهاني محشومة و مقدرة عندي و إلا جان ما تعبت نفسي
أترجى فلان و علان يساعدوني عشان تجين عندي ..
.
.
.
تمنيت أن يتوقف حتى لا يتمادى بكذباته ... يريد أن يصور لي أنه أبن عمي الشهم الذي لا
يرضى لي بذل يريد أن يخبرني باطلا بأنه لم يلوي ذراع أخته و لم يبتز أخي بل تذلل و ترجى
مساعدتهم .. سيكون من السخافة ان وصل بكذبته القادمة لحد تمثيل الحب !
.
.
.
فيصل تلبس رداء العاشق ليلين قلب عروسه و تسهل مهمته هذه الليلة : من و أنتي صغيره و
أنتي في بالي يا تهاني و لا تحسبين أي شي صار برضاي أنا مجبور بكثير من تصرفاتي و انتي
قراري الوحيد اللي ماخذه عن أقتناع .. لو علي أنتي الليله مزفوفة لي بأفخم فندق با الكويت بس
للأسف أضطريت للحيلة عشان تكونين معي ..
تهاني التي أرادت انهاء المكالمة : متى راح تجي تاخذني ؟
فيصل يصمت قليلا ليفكر : لو علي أطيرلج اللحين بس أنا تحت أمرج ..متى تبين أجي آخذج ؟
تهاني : بعد ما تعشي المعازيم تعال أخذني ..
فيصل : بس في حفلة صغيره عشانج مسويتها أمي و متوقعين حضورج ..
تهاني : و بعد متوقعين أني راح اكون آخر الحاضرين بما أني العروس ..
فيصل : معاج حق .. أنزين تبين شي .. ناقصج شي ..
تهاني : ناقصني الوقت بس متأكده أنك ما تقدر توفره لي إلا إذا أذنت لي أسكر الخط ..
فيصل : أذنج معاج .. مع السلامة ..
.
.
.
.
كيف لأتصال من أمرأة ضعيفة ان يبث الإرباك في ذهني !
هل يعقل اني بخست قدر تهاني و لم أقيس قوة شخصيتها بحيادية وأكتفيت بمقارنتها دوما بقوتي
الذهنية التي مكنتني دوما من بسط نفوذي و سيطرتي على نفوس خصومي و أحبابي !
مكالمتها التي اوصلت لي نبرتها الواثقة تركت الصدى يضج برأسي كأن كعب حذائها
النسائي يطرق رأسي بخفة ليفتح ثقب يغلغلها رويدا رويدا بأفكاري !
.................................................. .........
.
.
.
لا تريدون أن تروا عذوب بعد أن أخبرتها بتجمع رجال الأسرة بغرفة والدنا هذه
الليلة ليستقبلوا عزام و أهله ليخطبوها ويزوجوها في نفس الوقت ...
لم تتوجه لغرفتها خجلة تتأمل صورتها و تفكر بعريسها ...
بل توجهت بسرعة لإستخراج كل أدوات التنظيف المنزلية ...
و بدأت بتلك المزهرية المسكينة ! ... تمسحها وتعيدها لمكانها وتعدل وضعيتها لتعاود مسحها
من جديد في الوضعية الجديدة !
... تكنس الأرضية .. لتقف لثواني و تقرر أن تغسلها و بعد أن أنتهت وقفت لثواني تتأملها
لتقع على ركبتيها و تتأملها عن كثب كأنها تحاول قراءة سطور خطت بحبر سري على سطح
الأرضية ! ..
.
.
.
منار : انتي اللحين شطالعين ...
عذوب : تعالي قربي مو كأنه لون الأرضية مو واحد .. شوفي و خري شوي خلي الإضاءة تجي
عليها و تعالي من صوبي مني وطالعي ...
منار : الحمد الله و الشكر .. اللحين صارلنا سنين عايشين في ها البيت توج تفكرين أطلعين
الأخطاء العشر فيه ... قومي الله يهديج و روحي لغرفتج و سنعي شكلج ..
عذوب ترفع بصرها لأختها متسائلة : ليش ؟
منار : شنو ليش بعد ؟ ... اليوم ملكتج يا خبله !
عذوب : أي و ملكتي خير يا طير ..
منار : شنو خير يا طير تبين عزام يشوفج بها الشكل ..
عذوب و الرعب تمثل في عينيها : و ليش يشوفني ؟
منار : لأنه هذا سلم اهله لما المعرس يملك يدخل على زوجته و يلبسها الشبكة و قبل ما
تعترضين هو يدري أن هذا مو سلمنا عشان جذيه أختصر الموضوع و ما قال لغالية أو وحده من
خواته من أبوه تجي عشان ما يحرجج و هذا هو راح يدخل بروحه ..
عذوب تبتلع الخوف : و توج تكلمين ... ووجع .. ووجع يا منور .. هين أوريج ..
منار : بسم الله و أنا و شسويت تحلفين فيني؟!
عذوب : مفروض متكلمة من الأول مو تخليني طول الوقت أمسح و أغسل بدال ما اروح
الصالون أضبط شكلي ..
منار : لا ماله داعي الصالون .. عزام يحب البساطه و خلي التزين في الصالون لليلة عرسكم .
عذوب بضيق : الله يتمم بخير ..
منار :بأذن الله يتمم بخير .. مو تصيرين مثل الموسوسين اللي لصار فرح حطوا ايدينهم على
قلبهم و قالوا الله يستر !
عذوب : معاج حق .. أنزين تعالي ساعديني .. مدري شلبس و شنو أحط و سوي بشعري !
منار : عبير تساعدج أنا عندي مية شغلة بأتصل على المطعم و راعية الحلو تأخروا علينا ..
وبسوي الشاي و القهوة يله يميدني ..
عذوب تضرب بكفها على جبينها : عمى شلون نسيت العشى ... أنا شفيني اليوم !
.
.
.
.
أنشغلت عبير مع عذوب أما أنا بعدما رتبت كل شيء في مكانه توجهت لغرفتي الذي تضج
با الظلام حتى أتلصص من النافذة على و صول العريس و أهله و أهل المرحومة أم علي
توافدوا الواحد تلو الآخر و الخال الأكبر كان اول الواصلين .. ومما فهمت من عذوب أنا خالها
الكبير سعد كثيرا بهذا النسب و إن كان عزام أخي لا يملك الثروة الفعلية لكن هو من الورثة
بأي حال !
تأخر عزام و قلقت كثيرا ... هل يعقل ان والده رفض الحضور معه .. و إن يكن ليس مهم
أعرف ان عزام يريد الزواج بعذوب حتى مع معرفته بتحفظ أبوه المسبق .. من المؤكد أن والده
لن يكون السبب ..
لا .. لا يمكن و من سابع المستحيلات ... أن يكون غنام سببا في التأخير !
لا يمكن لغنام أن يختار هذا اليوم بذات حتى يخبره بما حدث .. عذوب تعتقد أنه لا ينوي من
الاساس . لكنه هددني بانه سوف يؤدبني و تركني أعيش الخوف كل يوم ..
غنام أصبح منذ ذلك اليوم الشخص الوحيد الذي أرى وجهه كل يوم أمامي و با الاخص عندما
انسى و أبتسم لثواني .. يكدرني تذكر وجهه الغاضب و نبرته التي أفعمت با التحقير لي ..
لكن أخيرا هلت البشائر بوصول جاسم و أبنائه الصغار الذين أرتدوا الباس التقليدي الذي لا
تحرص سلوى كثيرا على تشجيعهم أرتدائه !
لكن الحقيقة تقال لا يمكن اليوم أن يظاهوا أخي علي وسامة .. أخي الصغير اليوم أصبح رجلا
يرفض القبل !
.
.
............... قبل ساعه ....................
.
.
منار تحضن علي و تنهال عليه قبلا وهو يحاول التخلص من قبضتها القوية : خنقتيني ..
منار كأنها كانت تستنشق روائح الورد التي ملئت كل الأرض : يااااااا يا حلو ريحتك تهبل
علي بحنق : زين جذيه خربتي نسفتي ... عبير صارلها ساعه تعدل شماغي و انتي خربتيه
منار : خلاص تعال أنا أعدله لك ..
علي : ما تعرفين عبير بس تعرف ..
منار بغضب مصطنع : خلاص أجل فارق روح خل عبيرتسنعك ..
علي : بس أول شي بوصيج ..
منار بضجر : آمر يا سي السيد ..
علي يعقد حاجبيه : تعيبين علي ..
منار تكتم ضحكتها : لا يا قلبي ما اعيب عليك قول شتامر عليه ..
علي : إذا تبون شي أتصلوا من النقال على تلفون ابوي اللي با الغرفة مو تطقون الباب و قصروا
حسكم مو تفشلوني ..
منار تقبل انفه بسرعه : أنت تامر يا الشيخ ..
.
.
.
.
منار تفيق من الذكرى على صوت علي : بسرعه منار جاسم يبيج تحت ..
منار مستغربة : شيبي ؟
علي بعيون تنضح با الكذب: مدري بس يقول يبيج با الصالة بسرعه ..
.
.
.
ما دام علي يعرف إذا ليس الأمر بهذا العظم !
.
.
.
عندما هاتفني غنام بعد هاتف عزام لي بساعة أستغربت ! .. بعد ذلك كونت أعتقادا بان والد عزام
يرفض هذا الزواج و أن غنام سيحدثني بهذا الشأن ..
لكن عندما أخبرني غنام بأنه يطلب مني منار زوجة له عقدت الدهشة لساني ..
ولم يتوقف غنام عن أدهاشي عندما أراد أن أجيبه فورا و ان يتم زواجه الليلة مع أخيه عزام !
أخبرته أن هذه الأمور لا يمكن التسرع بها و أن هنالك العروس ووالدتها لمشاورتهن لكن غنام
أصر بأنه غير غريب نعرفه كأخ لنا و ان خير البر عاجله .." أسألها إن كانت تمانع فأنا راضي
بردها لكن أسألها اليوم فأنا مستعجل لأنني مرتبط بدورة خارج أرض الوطن !"
هكذا قابل تحفضي على طلبه !
لم يعجبني الموقف ككل و شعرت بشيء غريب لا يمكنني تفسيره لكن شعرت أن من واجبي
أن أخبرها بكل شيء و أعطيها الحرية باختيار ما يناسبها فهي لم تعد طفلة بعد الآن و أنا أشعر
نوعا ما با الخوف عليها و با الأخص بعد حادثة أبرار التي جعلت الوساوس تؤرقني ليلا
و تسبب لي الصداع نهارا ..
على كل .. زواج الفتاة ستر لها و هي إن طال الزمن بها أم قصر ستسير بهذا الطريق و من
أفضل من غنام زوجا لها !
.
.
.
جاسم : و حنا نعرف غنام وهو واحد منا .. شقلتي ؟
منار بصوت مخنوق كأن صاحبه قطع أميالا : موافقة .
جاسم لم يستطع السيطره على نبرة الدهشة : موافقه !
منار ترسل نظرها لكل شيء ما عدى أخيها الواقف أمامها : أي موافقة .
.
.
لم أحب أن أحرج منار أكثر قد تكون أختنا الصغيرة مياله له من دون أن نلاحظ !
فا موافقتها بنبرة خجولة و نظرة منكسرة لا تمت بأي صلة لأختي العفريته .. لذلك أكتفيت
بهذا القدر من التواصل !
.
.
.
إذا الزواج سيكون ستار شرعيا ينشأ تحته "محاكم التفتيش" حيث يحاكم كل من أدعي عليه با
الهرطقة و نسب له التعامل بسحر و كل من خالف دين الدولة بوجه أخص ..
سأقتاد بعد التعذيب لمنصة التنفيذ لأحترق حية !
لكني موافقة ! ..
على قدري القادم و إن كنت أموت خوفا في كل ثانية و الذعر ينتشر بين أضلعي ليبث الظلام و
الرعب ...
لكني موافقة ! ..
على أتخلص من كل ذنب .. عل روحي تعود يوما ما تتلبس فتاة شريفة حتى تحميها
من السير في نفس الطريق المعوج .
.................................................. .......... .................
.
.
.
.
أشعر بأني بطلة أحد الأفلام السينمائية القديمة .. أبدو بشكل مصقول جدا من حذائي العالي الذي
رفعني برشاقة عن الأرض إلى ثوبي الؤلؤي بحرير فصل ما وهبني الخالق ..
أعرف أني بمقياس الجمال عادية لكن اليوم أنا لا أشعر بذلك .. أنا فتنة سأرددها و أصدقها فهذا
حقي و با الأخص في يوم زفافي من فتى أحلامي ..
لن أضيع أجمل أحاسيسي و أروع ذكرياتي با الخوف و التردد ... سأتمعن با الدقيقة و أملئها
بهجة تنبع من ثقتي بما أنا حقا عليه من جمال .. ألا يكفي أن زوجي هو فيصل حتى أتمخطر
شامخة رأسي بغرور هذه الليلة !
.
.
.
سلوى : من ماتت شريفه و عيالها ما عاد يشاورونا بأمورهم ..
نجلا : شتبينهم يشاورونج فيه .. كلهم كبار و ابوهم على راسهم و أنتي و أنا مشاكلنا تكفينا و تزيد
سلوى : بس ولو اللحين حلوه أن تهاني عرسها اليوم و حنا آخر من يعلم ..يعزمونا قبل العرس
بخمس ساعات و نجي نركض على وجهنا ! ..و لا جاسم اليوم بعد نفس حالتي خبصه عزام
يبي يملج الليلة و أخوه غنام ركز نفسه وقال زوجوني منار مدري شفيهم العالم مطفوقين على
العرس بلاهم ما يدرون أن وراهم مسؤوليات تشيب العين ..
نجلا : كل منا مسؤول سواء متزوج أو لا هذا ضريبة التقدم في العمر ...
و بعدين كيفهم يتزوجون با الطريقة اللي تناسبهم و أخذي الأمور بساطة حتى أنتي ملكتج كانت
فجأة و انا زواجي كله ما دريت عنه إلا بعد سنين .. يعني ما فيه احد أحسن من أحد .. و أدعي
الله يوفق تهاني و يستر عليها .
سلوى : آمين و يسخر لها فيصل و ما يصير نسخة من أبوه ..
نجلا تترك سلوى لتقترب من رهف التي تبدو مستاءه : رهوفة شفيج يا عمري ..
رهف تلقي بنفسها بأحضان خالتها و تبكي بحرقة : ما أتخيل البيت بدون تهاني أحس راح أموت
نجلا : لا حول و لا قوة إلا با الله و تهاني وين بتروح كلها نص ساعة و تكون عندج متى ما
حبيتي و بعدين باجر لولدت أنا و أمل ولدت بنقط عيالنا عليج و لا أنتي لاقيه ساعه تفكرين فيها
بتهاني ..
رهف تمسح دموعها و تبتسم : الله يقومكم بسلامة ..
نجلا : أي جذيه خلينا أشوف ها الأبتسامة الي أتذكرني في أبتسامة أمج ..
رهف : الله يرحمها ... كان ودها تشوف ها اليوم ..
نجلا : شافته بقلبها و تخيلته كثير من يوم تهاني كانت صغيره و فيصل بعد دايما كان هو العريس
اللي بصوره .. لا تبجين و تضايقين نفسج و تضايقين أختج بها اليوم ..
سلوى بدخول تهاني : ما شاء الله تبارك الله ... تعالو شوفوا العروسة ...
.
.
.
أتمنى لو أكتفي الليلة برؤيتهم هم فقط .. هم فقط من أشم بهم رائحة أمي هم فقط من أعرف
أن مشاعر والدتي الراحلة تتوزع على قلوبهم الشفافة ...
لا يحتاج الحب لأبجديات اللغة فا الله وهبنا عيونا هي مرايا للقلوب و ما فيها ..
و من قال أن الأحاسيس لا تلمس ها هي ترقص حولي في فرح تضمني من كل جانب و تطبع
على جبهتي القبل ...
.................................................. .......... ...
.
.
.
أردت أن أختزل اللحظة حتى أعيدها في عقلي مرارا .. لا يمكن أن أحزن أبدا و أنا أرى هذه اللحظة بمخيلتي دوما ...
يده السمراء الحانية تلبسني الخاتم بأرتباك ...
عزام يبتسم بخجل : أنا السوالف هذي ما افهم فيها بس لا تعتقدين أني مو رومانسي ..
عذوب التي تبلدت كل مشاعرها لم تسمع مما قال عزام شيء ..
منار : عذوب ترى عزام يكلمج ..
عذوب تنتبه : أي أسمع ..
عزام : منار يا قلبي مو لأن غنام طنش فيج و ما دخل توقفين فوق راسنا و تغثينا ترى الأرض
وسيعة وسعي علينا و انا أخوج ...
منار تجاهلت تعليقه المتعلق بغنام : آسفه ما اقدر أخوي علي موصيني أحرسكم ..
عزام يقف ليجر منار و يطردها للخارج ...
عذوب تضايقت من تصرف عزام : هذي طريقة تعامل فيها أختك الصغيرة .. الصراحه أنا
مصدومة ..
عزام يرفع حاجبه : تذكري سوالفها القديمة و بتفقدين كل تعاطف معاها ..
عذوب : أنا مو حقودة ولو بتذكر لها بتذكر لغيرها ..
عزام يسارع با الجلوس بجانبه : أنا متكفل أني أنسيج سخافاتي كلها ..
.
.
.
جريء جدا كاد يفقدني صوابي لأقطع الشعرة الفاصلة بين الجنون و العقل ..
.
.
.
عازم : وين رايحه ..
عذوب تحرك يدها على شفاتها كأنها تمسح آثار قبله : بخمد ..
عزام ينفجر ضاحكا : بتخمدين !
عذوب أنتبهت لخطأها بإستخدام مفردة غريبة : قصدي بنام ..
عزام بأبتسامة ساحره : أفهم بدون ما ترجمين .. بس خلينا شوي نقعد مع بعض تو الليل في أوله
عذوب تريد أن تخرج بأسرع وقت : باجر الأثنين و بصومه ..
عزام عرف أنها تتهرب : حلو حتى أنا بصوم باجر .. شنو راح تسحرينا ..
عذوب تغيرت ملامحها كأنها طفل على حدود البكاء : الله يخليك عزام بروح الغرفتي ..
عزام بقلق : شفيج عذوب شسيوت عشان تضايقيتي لهدرجة ؟!
عذوب : ما سويت شي بس أنا .. أنا بروح ..
عزام يستسلم : تفضلي روحي ..
.
.
.
ما أن تركته حتى سارعت لغرفة منار لأجدها تنتحب بمرارة في فراشها ...
لم أتكلم لأني شعرت بانها لا تحتاج للمفردات بل تريد حضن دافئ يخفف عنها برد الواقع الذي
حافظ على فقاعة الصابون التي أعتقدنا بأنها سوف تختفي فجأة لنراها الآن تكبر أمامنا ...
.
.
منار بصوت مبحوح تحث عذوب على التحدث : أكيد راح يطين لي عيشتي ..
عذوب تمسح على رأس منار : شوفي يا منار اللي بيصير لنا باجر في علم الغيب و من الغباء أن
نشغل نفسنا بشي يمكن يصير و يمكن لا ... نامي اللحين و أرتاحي و باجر بنشوف خيره و شره
و خلي توكلج على الله ..
.................................................. .......... .......................
كنت كل ليلة أرسمه أمامي لأدعيه يشاطرني أحلامي و الليلة لا أحتاج لقوة مخيلتي حتى يتمثل
كما هو في الحقيقة مع بعض تعديلاتي !
المشكلة أني صامتة و أصرخ به ليعجل بلفحي بقبلاته لأبادله اشواقي !
أريد أن أعيش ترف المحبين من دلع و غنج و دلال أحاط به كا الحرير الخالص الذي يلف به
جسد الفاتنات ...
لماذا يتأخر .. ألم يكفي كل السنين التي لا تقاس من نزف احساسي .. ألا يكفي أنني صارعت
أوهام الكبرياء و تنازلت بكل كياني .. لماذا علي الأنتظار و انا من سارعت للقاء !
لماذا يعبث بي الآن بنظراته المتفحصه .. هل يقيس مدى خسارته و مدى كسبي أنا !
لماذا لا يعطيني فرصه لأثبت أهليتي و أني أستحق ولو القليل من أهتمامه ..
.
.
.
جريمة أرتكبت بحقي هذه الليلة ... سهم اخترق قلبي و أنا في غفلة !
كيف تكون زوجتي بهذه الفتنة و انا آخر من كان يعلم بوجودها حية على وجه هذه المعمورة !
أين صوتي لماذا أحبالي الصوتية تعيق كلماتي .. لماذا أعصابي ترسل شحنات التوتر و الأرتباك
لجميع حواسي ..
أشعر بأني مراهق على وشك مغازلة ابنة الجيران برقم كتبه بخط قبيح ينوي رميه تحت قدميها
ياااااا كيف وصلت رياح الصيف الحارة و أخترقت صقيع البرد لتعريني من صلابة سلوكياتي
كيف أتصرف بشكل طببعي .. أم با الأحرى كيف أتصرف بشكل يضمن لي أعجابها و يترك
تفاصيلي تؤرق ذاكرتها كما أرقني صوتها اليوم وتؤرقني صورتها الآن !
.
.
.
خيبة .. أبتلعتها برضى فهو دائما كان حلما يتلاشى قبل أن أحظنه !
.
.
.
.................................................. .......... ..........................
.
.
لاتخافوا من الأيام العاصفة فريحها يمكن أن تسافر بعطر أرواحكم لفلك آخر
فتشتعل المصابيح لتذيب قلب واثق كان يحملها بثقة وتعالي .
منار القمر
08 - 02 - 2010, 11:38 AM
الجزء الرابع العشرون :
.
.
.
.
الطيور تستهوي مواسم الرحيل و تتكر في كل أرض تنبذها خيبه
و أنا معك أدس الجرح و اغلفه رضا
فأن قطعتني اوصالا و نبذت عروقي في كل واد ..
و نثرت عاطفتي كا رماد فوق المحيطات ...
فا سأظل أحبك .. فأنت طير فطرتك الرحيل ! ..
لا ذنب لك أنك عشقت من مهووسة بتعذيب النفس ..
أرحل .. راضيه أنا بغروب هذا اليوم .
.
.
.
.
.
أستعدت توازني با ضربة !
منار تزوجت با الأمس فجأه !
أي عدالة هذه .. يعتدى علي و أفضح و يكشف ستري امام الكل و هي تلك المختالة تحتال حتى
على الحظ لتتذوب بين الجموع و يختفي أثرها و بعدها تظهر ملكة متوجة بزواجها من أحد أفراد
الطبقة العليا لأندب حظي العاثر الذي يقودني من حفرة إلى أخرى أتمرق با الطين و بكل لوث
لأسقط بصفعة رمتني زوجة لمجرم يقبع خلف أسوار السجن !
.
.
.
ضاري الليلة فاضي : اووووه طلعتي منها .. منو واسطتج ؟
أبرار الليلة حزينة : واسطتي أسم العائلة المبجل .. أخذني عمي و لعن خيري و آخرتها زوجني
من التافه ولد خالتي ..
ضاري الليلة فاضي : اووه على البركه صرتي مدام ..
أبرار اللية حزينة : مو أنا بس اللي صرت مدام حتى الحلوه منار ..
ضاري الليلة فاضي : قولي غير ها الكلام .. يا بخته و يا قرد حظي .
أبرار الليلة حزينة : حظك بيدك السالفة كلها ملكة و ممكن بسهوله تنفج
ضاري الليلة فاضي : ما قدر أسوي شي أبوي حابسني في الملحق و حاط علي حرس حتى
الكمبيوتر كان من الممنوعات لين تهرب لي من خواتي المتعاطفات ..
أبرار الليلة حزينة : يعني ما تقدر تسوي شي ؟ .. معقول بتخليها تضيع من ايدك .
ضاري الليلة فاضي : أنتي تقولين توهم با الملكة وقبل العرس أكيد بيكون الديكتاتور عفى عني
و بحلها ..
أبرار الليلة فاضي : ما ينفع يمكن يتزوجون بأي لحظه لأن من اللي فهمته أنه مستعجل ..
ضاري الليلة فاضي : ما ألومه ! .. خلاص أجل لازم أنتي تصرفين و لج مني مكافأه حلوه أول
ما أتحرر .
أبرار الليلة فاضية : لو بيدي شي ما انتظرتك ..
ضاري الليلة فاضي : أستلمي الملف و حليها ..
أبرار الليلة فاضيه : يسلم راسك .. أي جذيه أقدر أتصرف ..
.
.
.
.
شبح لطفلة بجديلتين و عينين يرسلن الدفء ببحة صوت مميزه تناقض يدها الصغيره جدا التي
ترفعها فوق رأسها لتنبهني " انا دوري ورى منار " لأحملها على ظهري وأدور بها حول
المنزل بسرعة كا طائر يحمل غصنا ... لأسقط كا مغشي علي حتى يتجمهرن حولي لأنعاشي
بضحكاتهن ...
و ها هي .. أنظر لها من بعيد من مسافة يمكن طيها و تتخاذل قدمي أمام صحائف ذنوب قدمت
هي لفردها بعد أن أجتهدت أنا في طيها و تشميعها بشمع أحمر يمنع أي شخص من تحريرها
و البحث بها ..
أردت أن أبدأ بصفحة بيضاء أولى و بيت النية أن تكون هي من يخط البداية لكن سكبت الحبر
متعمده لتضلل السطور حتى تعوج حروفي وتضيع كلماتي ..
.
.
.
.
ناصر بنبرة مهاجمة : يا قو باسج بعد سواد وجهج لج عين تقابليني .
أبرار بأبتسامة خبيثه : جذيه المعرس يقابل عروسه للمره الأولى ؟!!
ناصر بدهشة : أنتي شتكلمين عنه ؟!!
أبرار : جاسم بتوكيل اللي عطيته زوجني منك ... مبروك عليك أنا
ناصر يختل توازنه ليسقط جالسا على الكرسي أمامها : جذابة ..
أبرار تزفر نفسا من أعماقها : خلنا من زواجنا السخيف اللي نهايته بيدك كلمه وحده تخلصك
و تخلصني .
ناصربعد صمت أستوعب به الصدمه : تبيني أطلقج ؟
أبرار : أكيد .
ناصر يضحك بشماته : طبعا عشان تردين لسوالفج الرديه ..
أبرار : شوفوا بس من يتكلم ! .. مو أنت اللي دليتني على الدرب .
ناصر : ومو أنتي اللي تعلقتي بمدمن و ما حفظتي نفسج ..
أبرار تصفق له ببطأ : برافو عليك أعكس الأدوار و أبجي قبلي ..
ناصر : أنتي ما كنتي صغيره و كان مفروض تحافظين على نفسج و ما تختلين فيني لأي سبب
خاصه أن كان واضح علي أني مو طبيعي .. مالج عذر لا بسالفتج معاي و لا بسوالفج اللي
سودتي فيها وجه أمج المسكينة ..
أبرار : خلك مني و من أمي .. منار شنو تعتقد عذرها ؟
ناصر بتوجس : و منار شدخلها ؟
أبرار التي لمحت عزام من بعيد و هي من طلبت حضوره عبر اتصال معه : هلا عزام وصلت
في الوقت المناسب ..
عزام يلتفت على ناصر ليبرر بسرعه قبل أن يهاجمه أخيه : جاسم سوى اللي بمصلحتك و
مصلحة خالتي أما هذي ما تستاهل تصير زوجة و أم بعلومها الردية ..
أبرار تفتح هاتفها : أستقبل البلوتوث و بتعرف أن ما في أحد أحسن من أحد ..
أبرار ترمي الهاتف امام ناصر ليرى مقطع الفيديو و تسارع با الهرب ...
.
.
.
.
غمرتني سحابة جعلت كل ما حولي سرابا !
صوت ناصر و هو يصرخ متوعدا بألفاظ مقيته وصلني من بعيد حيث الحراس أخذوه بعد
أن حاول اللحاق با أبرار .. اما أنا فلم تحملني قدماي إلا خطوة للكرسي الذي كانت تجلس عليه
تلك الشريرة ... من جديد أعدت ما رأيت و صعقت من جديد و سرى بي أحساس قد يوصف
با الهلع لكن من المؤكد ان من عوارضه الغثيان و شعور با الإغماء و عدم التركيز ..
مد لي أحد الحراس كوبا من الماء تناولته منه بيد مرتعشه و شربته دفعه واحده ...
و مد الحارس لي هاتف أبرار الذي ألقته على ناصر ...
.
.
.
الحارس : أخذ التلفون يا أبوك و استر على من فيه الله يستر على أهلك .. و لا تخاف على ناصر
بنوديه لدكتور يعطيه أبرة مهدأه و بينام و تقدر باجر تزوره .
عزام بنظره منكسره و صوت متهدج : جزاك الله خير ..
.
.
.
.................................................. .......... .........
يؤسس الغاضبين عادات مستحدثه نفهمها نحن من رتبنا بأعلى قائمة المنبوذين
.
.
.
منذ تلك الحادثه و عزام لا يحادثني .. و لخجلي و غضبي منه بنفس الوقت فضلت عدم الاعتذار
منه و هو لم يبالي و اكتفى بمعاملتي ببرود و كأني أحد الخادمات بقصر والده !
لكن أن تصل الأمور لزواج منار من دون أن يعلمنا فهذا أمر أرفضه و عليه أن يقدم التبريرات
و يعتذر !
.
.
.
عذوب : خلاص غالية ليش انتي معصبة جذيه ..
غالية : شلون ما تبيني أعصب أختي و أخوي يملكون في يوم واحد و انا آخر من يعلم حتى امي
لما كلمتني اليوم تقولي اللي نقل لها الخبر جاسم لما أتصل الصبح فيها يعني محد منهم كلف
نفسه يعطيها خبر لو مسج ! ..
عذوب : صدقيني غالية كل شي صار بسرعه ..
غالية : مو عذر .. أبدا ما عندهم عذر و لا هم بمعذورين .. وبعدين خلينا من عزام و زواجكم
حنا عارفين أنه خطبج قبل جذيه و يبيج بس منار شلون فجاه تزوج حتى من غير خطبه و من
أخو عزام بذات ... شلون منار اقتنعت أنا ماني فاهمه !
عذوب : نصيب .. سبحان الله مكتوب لها تاخذ غنام .
غالية : عذوب لا تجننيني الموضوع فيه إن .. شلون فجأه السيد غنام يفكر بمنار زوجه !
ومنار اللي قبل كم شهر متولعه بأستاذها تقبل في أخو أخوها اللي ما تطيقه قبل ..
عذوب : شرايج تسيرين علينا و تاخذين من راسها أنا ما أدري شنو أسبابها إلا أن جاسم مدحه
و هي اقتنعت ..
غالية بقرار بيتته قبل الحادثه الهاتفية : انا اللحين جايتكم با الطريق ..
.
.
.
.
عندما أوقفت سيارتي و أنتبهت لوجود سيارة غالية في الموقف من دون وجود سيارة عزام
قررت أن اتوجه لها بزيارة قصيرة و ما أن وصلت حتى رأيتها خارجه على عجل ..
أستوقفتها لأستفهم منها أين وجهتها فا بشرتني بزواج عزام المستأسد ... لكن الخبر الأهم هو
زواج منار من غنام .. شعوري ناتج هذا الخبر أشبه بسعاده كأني كنت على مشارف هم أختفى
قبل ان أصله ..
عرضت أن أوصلها لمنزل أبو علي لكنها رفضت لم أستسلم فهذه فرصه للأختلاء بها و التحدث
بعيدا عن أعين عزام و بعد ألحاح وافقت على مضض ..
.
.
........ سيارة شاهين ........
.
.
شاهين : خلصتي شغلج ..
غالية : أي شغل ؟
شاهين : يعني تجهيزاتكم يا الحريم ..
غالية كمن هوجم با غفلة :آآآه .. أيوه تجهيزاتي ..
شاهين بنبرة شك : لا يكون ما جهزتي شي !
غالية : الصراحه لا .. تعرف خالتي كانت تعبانه و بعدين جاسر كان مريض و عدى أم بدرية
و ألتهيت بعد مع الشغل .. يعني في مية شغله عطلتني ..
شاهين : مفروض ما في شي يعطلج عن تجهيزات عرسج ... و شكلي أنا بتابع معاج خطوة
بخطوة لين تخلصين ..
غالية بعفوية : لهدرجة فاضي ؟!
شاهين يبتسم لها و بهمس : عشانج أفضي نفسي .
غالية : شاهين انت فعلا تبي تزوجني .. إذا كان عندك شك لو واحد من المية قول ترانا للحين
على البر حتى لو صار اللي صار أنا ما أطالبك بشي ..
شاهين يرفع حاجبه أستنكارا : لو كان عندي شك واحد با المية جان ما صار من الاساس شي
ريحي بالج و خليج من الهواجيس ..
غالية : و عليا ؟
شاهين بجدية : الله يرحمها ..
غالية : و يرحمنا ... بس موتها ما يعني أنها مو موجوده بينا ..
شاهين : مافي أحد موجود بينا إلا إذا أنتي حابه تحطين للماضي شبح و تعيشينه معانا فا هذا شي
ثاني .
غالية بنبرة حزينة : خايفة ..
شاهين : معاي لا تخافين لأني واضح معاج .. كنت أحب عليا و لو هي اللحين موجوده
ما فكرت فيج لو ثانيه مو لان كان ممكن أتزوجها و لا لأنج ما لفتي أنتباهي أو ما عجبتيني بس
لأني عارف أن وجودها بيمنعج تعبرين لي عن اللي في قلبج تجاهي وبيمنعني أعجب فيج .. انا
لا يمكن كنت اسمح لج أو لها تخربون العلاقة اللي كانت بينكم بسببي .. اللحين الوضع أختلف
أنتي تحبيني و انا حاس بها الشي و مقدره و انا متأكد أني أبيج و محتاجج ..
غالية : بس ما تحبني ..
شاهين : أحبج بشعور مختلف ما عرفته .. معاج حاس براحه و ثقة مشاعري معاج مو معقده
و أقدر أفهمها و أعبر عنها ..
غالية : معاي عاقل و لا يمكن تصيبك حالة الجنون ... يعني معاي لا يمكن تكون عاشق .
شاهين : يعني اللحين تبين تقررين عني شراح يكون شعوري معاج باجر !
غالية : تعتقد أني ممكن اتنازل عن شرط التكافئ با المشاعر .. تعتقد أن ممكن أرضى على نفسي
أحب و أعشق شخص يرتاح لي و بس !
شاهين : أنتي سبقتيني بمشاعرج و أعتقد أن من العدل تعطيني وقت عشان ألحقج .. مو معقوله
أعجابي فيج كل ها السنين يتحول فجأه لعشق ..
غالية : كنت فعلا عاجبتك ؟
شاهين : طبعا .. كنت معجب جدا في طريقتج بتعبير و فصاحتج ..
غالية و علامات التعجب نبتت بمحياها : تعبير و فصاحتي !
شاهين يبتسم بعذوبة : عاد أنتي شايفتني غبي و ما أعرف إذا كان الرسايل اللي توصلني أسلوبها
واحد أو لا ... بعد سالفة رسالتج الأولى من مجهول اللي وريتها عليا شكيت أن الرسايل كلها اللي
توصلني منها مو هي اللي كاتبتها و مره سألتها و حاصرتها بش**** و أعترفت أن أنتي اللي
تكتبينهم بعد ما تقول لج اللي تحس فيه .. أتذكر أنها قالت با الضبط أنج تعرفين تصوغين
مشاعرها بشكل ينفهم !
.
.
.
.............. ذكرى من زمن بعيد ...................
.
.
.
عليا : معاك أعرف شعور الطير صبحية العيد وهو يغرد على الغصن ..
غالية التي كانت تخط الرسالة : أنتي من صجج .. لا يا ماما ماراح أكتب ها الخرابيط ..
عليا : اللحين عشان خطج حلو تفلسفين علي أكتبي و انتي ساكته ..
غالية برجاء : انزين خليج مني و تفلسفي وقولي لي شنو يعني تقصدين با الطير وصبحية العيد و يغرد ..
عليا : أقصد أني مع شاهين دايما عايشه فرح و معاه بس أحس شكثر الحياة حلوه معاه احس أني حره و عايشه بسلام ..
غالية : يعني شاهين با النسبة لج حكاية عشق ممنوعه من النشر و أنتي قارئة من الطراز الرفيع
ما يوقف في وجهج قرارات المنع ... مستعده تسافرين لآخر بقاع الأرض عشان تكون بيدج
الطبعة الأخيره ..
عليا : يعني كلامي أنا خرابيط و كلامج مفهوم !
غالية بضجر : خلاص بكيفج راح أكتب اللي تبين ..
عليا بأستسلام : إذا ما أعجبه الكلام اللي كتبتيه يا ويلج مني ..
غالية تبتسم بفرح : خليها علي و تشوفين باجر أنا اللي بسطر لج معلقات في الشيخ شاهين ..
.................................................. .......... ..............
.
.
.
خرجت متجها لسيارتي ووقفت لدقيقة لأستفرق كل ما في معدتي ... شعور الغثيان ذاته لازمني و
أنا في طريقي لمنزل أبو علي .. أشعر با العار يفترس أحشائي .. نبضات قلبي مجلجلة كا طبول
تعلن لحرب و حرارة جسدي يمكن أن تحرق كل ما تلامس ..
رؤية منار بهيئة ساقطة ترقص بمجون بين السكارى يأخذها حضن ليستلمها آخر أخترقت قلبي
كا طعنه نفذت من الصدر و مزقت كل ما بطريقها من شرايان و أعصاب تحمل الشعور و
الأحساس حتى ظهرت من ظهري لأسقط ممزق و مكسور و مرمي تحت المطر تقف الذئاب
على قرب تتأهب لنهش جسدي ..
أي عار عظيم لطخ شرفنا و نحن غافلين ... أي عار تناقلته الألسن من ورائنا و نحن ضاحكين
الكل يعرف .. لابد أن الكل يعلم و نحن أصحاب الشأن آخر من يعلم ..
أخي غنام ... مسكين أنتي يا أخي .. أردت أن تمتد أخوتنا لنسب لتطعن مقابل نواياك الشريفة
أقترنت بثعبان يغير جلده على حسب اهواء بيئته .. يتلون و يتغير ليخدع الكل وهو يبث سمومه
بغفلة منك و منا ...
كيف يحدث هذا لأقرب شخصين إلى قلبي ناصر و غنام كلاهما مني با الخسارة على يد
ساقطتين !
و انا منيت برؤية نسخه أكثر أنحلالا من والدتي ! ..
.
.
.
.
.
عند أشراقة هذا الصباح أستيقظت بشعور غريب لم افهمه حتى قالت عبير " صباح الخير يا
عروس " ..
ياااا شعور لذيذ كا نكهة حلواي المفضلة يذوب بتمعن عبر مجرى الدم ليخفق قلبي بقوة
كأنه يصرخ با الكون معلنا مولد لسعادة ليطير بي بأرجائه بنشاط لم أعتاده لأتجول
با المنزل لا لهدف إلا لتأكيد الخبر !
هيييييييييه يا كون أنا احب و محبوبة معشوق الكل .. عزام أختارني أنا زوجة و فضلني على
الكل ..
نعم أنا تافهه بهذا القدر .. مزهوه و مغرورة بمن أحب و أريد أن أخبر الكل أن يذكروا الله
حتى لا يحسدوني على ما حظيت به با الأمس .. أعرف أنا لست أول من تتزوج محبوبها لكن
أنا أول من تحظى برجل مثله .. لا لا أصدق أن سيرة العاشقين كتبت عن عاشق يحمل نصف
صفاته .. لا يمكن للفريد أن يكون له وصيف .. عزام واحد ليس له شبيه !
لكن للأفكار البريئة خطوط طول و عرض تماشي توقيتها لتناسب الكل !
عاد لي صوابي و تذكرت أن للكل جانب مظلم يكره أن يراه محب ..
.
.
.
.
عذوب تمسك بذراع عزام الذي يلهث غاضبا : شتبي في منار و أنت معصب لهدرجة ..
عزام ينفض يدها عن ذراعه و يركض على السلم باحثا عن منار ..
.
.
.
بحثت عنها في كل مكان و أنا أصرخ متوعدا ... أختفت ... هددت بأن غضبي يزداد كل ثانية
و أن عليها الوقوف الآن أمامي لكن لم تكن هنالك أستجابة ..
.
.
.
يركض كا المجنون يصرخ متوعدا منار و انا و عبير و علي نركض مذعورين خلفه نحاول
تهدئته و زجره لكن قوته و هيجانه جعلت من المرعب حتى الأقتراب منه فأنفاسه كانت حاره
و جسده يصطدم بكل ما يمر به ..
.
.
.
.
قضيت معظم الليلة الفائته أتصفح الشبكة العنكبوتية أبحث عن وصفة لكعكة لذيذه حتى وجدتها ...
و ظهر هذا اليوم قررت أن أصنعها حتى تقدمها عذوب مع القهوة عندما يزورنا عزام .. فقد
كنت أردد بذهني بأن من المؤكد انه سيزورنا اليوم و سوف يصبح شبه مقيم بيننا .. فا عينيه
التي لم ترى غير عذوب بالأمس تتحدث لغة الحب و تحمل ولها يفارع جبلا ...
كنت أصنع الكعكه و أنا مبتسمة و أشعر بدفء الحب بقلبي لأختي عذوب التي حاوطتني
برعايتها و تناست فرحها لتشاركني حزني و أرقي ...
سمعت فجاة توقف سيارة أمام منزلنا سارعت لنافذة المطبخ لأرى عبرها من القادم ...
عرفت ... لم أحتاج لاكثر من نظره حتى اعرف أن عزام أتى لقتلي !
تسمرت بمكاني و ما هي إلا ثواني حتى سمعت بأسمي ينادى بصريخ يجتر القلب من مكانه
سارعت لدرج المطبخ أبحث عن السكين التي تستخدمها عذوب لتقطيع اللحوم ... قربتها
من معصمي و أغمضت عيني و قرأت الشهادة ! ... كيف أقرأ الشهادة و أنا على وشك
أرتكاب ذنب بحق نفسي ؟! .. توقفت و أعدت السكين في محله با الكاد فأوصالي لا تكف عن
الارتعاش ... كنت خائفه جدا لدرجة أني خفت أن يفر قلبي فوضعت يدي على صدري أحميه
من الإنتحار هلعا ..
فكرت بتوجه لغرفة والدي و الإختباء تحت سريره ... تراجعت قبل تتبلور الفكره فمن غير
العدل أن ألجأ لعاجز و أحرق قلبه يكفي أنه الآن يسمع عزام و لعناته و لا يمكنه أن يتحرك من
مكانه ويستفهم أو يخبأني ورائه ..
أتجهت لغرفة الغسيل و أختبأت تحت كومة الغسيل ! .. وكم تمنيت أن أموت مخنوقة قبل أن
أرد الهواء لرئتي شهيقا ..
.
.
.
.
بحثت بدور العلوي كله و لم أجدها نفذ صبري و أزداد جنوني ...
.
.
.
عزام يمسك ذراع عذوب بقوة : طلعيها اللحين لي و إلا حرقت البيت و من فيه ..
عذوب المصدومه : أنت انجنيت ... هذا البيت قدامك و فتشه منار مو هني ..
عزام يصرخ غاضبا : وين أنقلعت الحقيره .. اكيد راحت تلعب على هواها ..
عذوب تصرخ به : أقطع و لا كلمه هذي منار بنت فهد مو وحده من الشارع ..
عزام يصرخ بصوت حاد : بنت فهد وطت راسكم تسمعين و طت راسكم و راسنا و فضحتنا ..
عذوب تبكي وتترجاه : الله يخليك وط صوتك لا يسمعك أبوي و الله يموت من القهر ..
عزام بألم : أنا اللي بموت من القهر ... أنا اللي النار شابه بجوفي ومو قادر أطفيها .. تكلمي
وين راحت ؟
عذوب : لبيتكم ..
.
.
.
كذبت عليه أردته أن يخرج قبل أن يرتكب جريمة بحق منار و بحقه ... أردت أن أستعيد توازني
و أنقذ أختي من هلاكها .. عندما يخرج أخطط للأتصال با جاسم و غالية هم من يمكن أن يحموا
منار ... نعم من المؤكد .
لكن تبخرت خططي ..
غالية التي كانت لتو تترجل من سيارة غريبة تفاجأت با عزام يتجه لها و يرميها بصفعه حرارة !
.
.
.
شاهين يترجل من سيارته بسرعه ليمسك بيد عزام التي انهالت بضربات متوالية على غالية ..
.
.
.
شاهين بضربة قوية يصرع عزام على الأرض ...
عذوب تركض باتجاهه و تصرخ بهلع : ذبحته ..
شاهين يقترب منه ليفحصه : لا ما فيه إلا العافيه أنتم سوو لي طريق بدخله ..
.
.
.
.
عذوب أتت بحبل و مدته لشاهين : ربطه ... تراه مو في عقله جاي يبي يسوي اليوم جريمه ..
غالية التي تضع الثلج على خدها تخفف من الأثر : ليش شصار ؟
عذوب تلح على شاهين : طلبتك أربطه قبل ما يقوم و يسوي مصيبه و انتي يا غالية أتصلي
بجاسم و غنام خليهم يجون اللحين بسرعه ....
.
.
.
منظر عزام الغاضب و وجوه الكل الشاحبه من علي الذي غرقت عينيه من الدمع إلا عبير التي
تشهق ببكاء يقطع القلب إلى عذوب التي تدعي القوه و تفاصيل الحزن على محياها تنبأ بانهيارها
باي لحظة جعلني متاكده أن منار سبب الفاجعه ! .. لم أنتظر طويلا فقد سردت لي عذوب كل
التفاصيل المشينة خلال دقيقة ...
أول ما تبادر لذهني ... "أين كنت أنا من كل هذا" ... كيف ابتعدت منار عني و لم أنتبه لغيابها !
هل تخليت عنها كما تخلى عزام عن ناصر .. أيعقل أنني كررت أخطاء المذنبين و أصبحت
واحدة من المتخاذلين !
هل أنصرفت لحياتي الجديده و سخرت كل أنتباهي ووقتي لمتابعة ذاك الغريب الساكن
في الجهة المقابلة ! .. أتتبع خطواته منذ خروجه لصلاة الفجر حتى عودته و منها إلى
خروجه مره أخرى لعمله ! ... مترصده أتتبع أثر من سلمني مفاتيحه لأترك من يحتاج متابعتي
و اهتمامي لضياع !
.
.
.
عذوب : المشكله اللحين شاهين ... حاولي تصرفينه قبل ما يوصل جاسم و غنام ..
غالية : يعني تعتقدينه غبي و ما يفهم .. واضح أن الموضوع حساس و أكيد هو فهم الصوره كلها
خاصه بغياب منار .. إلا وينها منار ؟
عذوب : أكيد أنخشت تنطر يطلع من البيت ..
غالية بهلع :أخاف سوت بنفسها شي ..
عذوب بهلع مماثل : لا لا يمكن ..
.
.
.
.
توجهت كل منا بطريق تبحث بكل أتجاه ... حتى سمعنا عبير تصرخ من جهة غرفة الغسيل
ركضت كل منا لمسافة بدت أميالا ... وصلنا لنجد منار ممدة بين كومة الغسيل لا تتحرك
و علي يحضن رأسها و يبكي بذعر و يردد أنها ماتت ...
شاهين أتى من خلفنا ليبعدنا عنها و يفحص نبضها ليؤكد لنا أنها في حالة إغماء و ما أن
توجه لحملها حتى رأينا غنام و جاسم يقفان بذهول أمامنا ....
تلقف جاسم منار من بين يدي شاهين و خرج بها مسرعا لسيارته ... غنام شعر با الإحراج
و اعتذر عن أقتحامه لحرمة المنزل و توجه للخارج لكن أستوقفته أنا مناديه ...
.
.
.
غالية : غنام لحظه ..
غنام يكلمها وظهره لها : آمري .
غالية : يا اليت أطلق أختي و ترى طريقتك ما تحل شي خاصه أنها بريئه مهما كان اللي
شفته ...
غنام يلتفت عليها غاضبا : أنتي ما تدرين شنو شفت ..
غالية : إلا أدري و ما يهمني أختي شريفه بنت رجال طيب ما ضر أحد ... و انا متأكده من
برائتها و لو سمحت أخذ أخوك المربط و أطلعو بره ...
غنام ينتبه للجهة التي أشارت لها ليصدم بعزام مسجى على الأرض مربوط جسده بأحكام
غنام بغضب : يا مجانين ....
.
.
.
.
يهذي و حرارته مرتفعه كمن يصارع حمى مميته و يحتضر الآن بها ..
قتلته تلك الخسيسة الساقطة قتلت أخي و جعلته جثه هامده ..
لن أتخلى عنك أخي .. أبدا لن أتخلى عنك كما تخلت تلك اللئيمة لتقف بوجهي
تدافع عن ساقطة و توجه اصابع الأتهام لي كأني أنا من أرتكب الجرم و ليس أنا
الرجل الذي ضحى ليحمي عرض أخيه و ينقذ شرفه ...
.
.
.
غالية : عذوب بسج بجي الممرضه تقول أبوج يبي يطير من فراشه ويشوف شفيكم يله
روحي غسلي و جهج و تعوذي من الشيطان و ادخلي له ..
عذوب المنهاره بين يدي غالية : تكفين غالية ما أقدر راح أنهار جدامه أعرف نفسي ..
راح أشوفه يموت حسره قدامي و لا اقدر أسوي شي ..
غالية : لا حول و لا قوة إلا با الله .. خلاص بدخل أنا له و أحاول اطمنه على اني أعرف أنه
ما راح يتطمن لين يشوف احد منكم ...
.
.
.
.
لم أراه منذ الحادث ... كنت غاضبه منه بسري لأنه تسبب بمقتل أختي عليا ..
لكن كل غضبي تلاشى ما ان وقعت عيناي على جسده الضعيف المسجى بإستقامة لا يتحرك
به إلا جفنيه اللتان يتحركان بجنون يسفحان الدمع ... تقطع قلبي و كنت على وشك البكاء
أبتعلت القصه و تنفست بعمق و أقتربت منه و تذكرت ذاك الوجه ...
.
.
.
................ ذكرى من أحد أعياد الطفولة ....................
.
.
أبو علي : يله غلاوي تعالي معانا بوديكم المدينه الترفيهية ...
غالية الطفلة : ابوي راح يوديني ..
أبو علي : ميخالف تروحين مرتين ..
غالية : ما أبي أروح إلا مع أبوي .. انت مو أبوي ..
أبو علي يبتسم لها : بس أنتي بنتي و انا أحبج و ما راح أستانس إلا لما تروحين و تستانين مع
ناصر و منار ...
غالية : أنا كبيرة أكبر منهم كلهم و ماراح يلعبون الألعاب اللي احب ألعبها ..
أبو علي : و لا يهمج أن راح أركب معاج كل الألعاب اللي تحبينهم ...
.
.
.
.
يوم طلاقه من أمي بكيت بحرقة تمنيت أن يأخذني معه ... خذلني وتركني ورائه محرومه من أب
آخر ...
لم أفهم أبدا كيف يخبرك شخص أنه يحبك لينبذك بعدها ... حتى الآن لم أفهم و لا أريد أن أفهم
القسوة .
.
.
.
غاليه تمسك بيد أبو علي و تبتسم له : شلونك يا بوي ..
أبو علي ينظر لها برجاء ...
غالية : منار العوبه رسبت ها الكورس وفصلوها و تحلف فيها عزام بس لا تخاف بيردها جاسم
بواسطه ...
تمد غالية كفها الصغيره لتمسح بأناملها الرقيقة دموع أبو علي التي بللت خده ...
غالية : أوريك فيها بس خلها تخلص بجي و أجرها من اذونها تحب خشمك و تعتذر ..
.
.
.
تركته و لم أستطع ان أتخلص من رائحة الحنين التي أستنشقته بعمق ...
.
.
.
.
جاسم : أنهيار عصبي ..
غالية بخوف : يعني شنو ...
جاسم : يعني بتقعد اليوم عندهم تحت المراقبه و ان شاء الله ما فيها إلا العافية و أنا بقعد معاها و
أنتي أقعدي في بيت ابو علي مدام عزام معصب ماله داعي يكون احد معاه يرد له الصوت ...
غالية : أنا عندهم اللحين و بقعد لين ترد منار ..
جاسم : اللحين فهميني شنو شاف عزام على منار عشان يتصرف بها الشكل ..
غالية بصدق: شاك في اخلاقها ... مو بس هو حتى غنام اللي بس أمس تزوجها !
جاسم بصوت خافت لا يخفي غضبا : ما في شي يجي من فراغ .. اختج شنو مسويه ..
غالية بنبرة هجوم : اللحين صارت أختي .. تنازلت عنها ؟! .. خلاص مدامك تنازلت شيل أيدك
من الموضوع يا كبير و انا أحلها و إلا يجي عزام المجنون و يذبحها و يروح هو و هي من كيسنا
جاسم : أعوذ با الله من الشيطان الرجيم ... و لا حول و لا قوة إلا با الله ...
غالية تنفست بعمق ووجدت أن أخباره هو أسلم طريقة : با المختصر الليلة اللي صادو أبرار فيها
كانت ماخذه معاها منار اللي ما كانت تدري عن شي و مفروض بعد ابرار أنغشت بس أنا مو
داخله مخي ها السالفة المهم غنام اللي سوى المداهمه هذيك الليلة و طلع منار من السالفة بدون
محد يدري ...
جاسم ينهار على احد مقاعد المشفى : بعد منار ! .. خلصنا من ناصر و طلعت لنا منار ...
غالية : صدقني مظلومه هيه هبله و مشت مع أبرار و راحت على رايها لحفلة و طلعت مسخره
و قلة حيا و هي ما تدري .. بس الله ستر عليها يوم نيتها صافيه ..
جاسم تتلاشى الصدمه ليحل محلها الغضب : بنشوف راعية النية الصافيه بيطلع فحصها اللي
بطلب يسونه لها أيجابي و إلا سلبي ...
غالية مصدومه : أنت أنجنيت يوم الله ستر على أختك تروح تفضحها ... سالفة مثل هذي ما
تنخبى و ممكن تنتشر بسهولة ..
جاسم : شوفي يا غالية مو تحسبين أني مو عارف سالفتج العوجه مع شاهين أنتم البنات ما عاد
يتأمن لكم و الفضيحه صارت و ما في شي يداريها ..
غالية بغضب قبل ان تغلق هاتفها : شاهين زوجي و أنا ما غلطت يا الحقير ...
.................................................. .......... ....................
.
.
.
.
مر علي هذا النهار ثقيلا تسليتي الوحيده هي بصهر الغضب و تحويله لأمتعاظ أخفيه بأبتسامه
مصطنعه ... عريسي الذي كان في منتهى البرود معي تجاهلني تماما هذا الصباح و أنصرف
لعمله اما سائر ساكنين هذا البيت جاملوني على أستحياء و كأنهم يخبرونني أنهم لن يتعبوا
انفسهم بإنشاء صلة عاطفية معي و أنا مغادرة عن قريب لا محاله !
أما عمي هو المتفرد الوحيد بمعاملته التي فسرت لي تصرفات الكل بدأ من زوجي إلى أصغرهم
سارة ...
.
.
.
.
أبو فيصل :أنا يا أبوج أبغض ما على قلبي المره الدواجه اللي تلوب من بيت لبيت من تصبح لين
تمسي ... المره مكانها في بيتها و لازم ما تعده إلا لضرورة ..
و المره العاقلة اللي تحفظ أسرار بيت رجلها و أسرار أهله حتى عن أقرب الناس لها ..
و أن شافت منه ما تكره تدمح له و تسامح خاصه لا صار مو مقصر عليها بشي ..
و تترس له البيت عيال و تقابلهم ...
و البيت يا بنتي متروس خدم و أنتي ما عليج إلا تحطين عينج من وراهم و تامرين و تنهين ترى
عمتج أكبرت و لا هي يم مقابلهم وبناتي الله يصلحهن من بنات ها الوقت ما من فود .. و أنا يوم
تخيرتج لفيصل ما تخيرتج إلا و أنا عارف أنج مرة سنعه راعية بيت و ينشد فيج الظهر ..
.
.
.
.
مضحك كيف صدقت فيصل للحظة و كذبت ظنوني .. صدقت أنني كنت قراره و ليس أمرا
مفروضا عليه .. لكن الكلمات أقوى من الأفعال و أوضح .. معاملته لي الليلة الفائته تبين انه لا
يبالي بوجودي من عدمه و أني خادمه مستقدمه بمؤهلات عالية و أصل جيد و يمكن أستعمالي
أيضا لأنجاب الأطفال و تربيتهم .. خادمه و مربيه .. و متعه رخيصه .. أي صفقه رابحه حظوا
بها و بخست أنا بنفسي من أجلها ! ...
لكن سأعتذر من نفسي فا الوقت لا يفوت ابدا على تقليل الخسائر و أستعادت بعض الغنائم ...
.
.
.
.
.
تهاني بأتصال بفيصل : ممكن تمر الصيدلية على طريقك ؟
فيصل : ممكن .. شنو تبين أجيب لج ؟
تهاني : دوى للجرب ..
فيصل يبتسم بسره : ومنو اللي جربان ..
تهاني : الظاهر أنا .. من أصبحت لاحظت أنكم كلكم ما تبون تقعدون معاي دقيقة ..
أفهم أي تفسير .. عادي قول جربانه ؟
فيصل : ليش أحس أنج بتجبجين اللحين ..
تهاني : أنا من أمس أبجي بس انت ما ألتفت لي و لا حسيت علي ..
فيصل : و شنو اللي لازم أحس فيه ؟
تهاني : أنك ممكن بلحظه تخسرني قبل ما تتشرف بمعرفة شي واحد عني ..
فيصل : من قال أني ما عرفت عنج شي أنا من أمس لين اليوم تشرفت بمعرفة ثلاث شغلات
عنج ..
تهاني : و شنو اللي عرفته ؟
فيصل : أولا أنج جريئة من غير وقاحه ثانيا أنج مثل الغزاله تصيد صيادها ثالثا أنج واثقه
من نفسج لحد الغرور ..
تهاني : آسفه أقولك أنك ما عرفتني ...
فيصل : و آسف أني أقول لج انتي ما عرفتي نفسج قبل ما تعرفيني ..
تهاني : أجل خلنا نتعرف و نشوف ..
فيصل : إذا رديت اللحين بيكون مزاجج رايق ؟
تهاني : الصراحه لا صعب أني أتخلص من آثار جلستي مع عمي ..
فيصل ينفجر ضاحكا : أنا آسف ما كنت أعتقد أنه بيقعد معاج من الصبح و إلا جان قعدت معاج
و أنقذتج ... أنزين شقالج ؟
تهاني : تبي أنقلك حرفيا و إلا أختصرها با المعنى ...
فيصل : اللي يريحج ..
تهاني : مبروك عليك أنا اول خدامة و مربية و رحم مستأجر بشخص واحد ...
فيصل يعاود ضحكاته الرنانه : أبوي للأسف عنده نظره دونية للمرأه .. لها مكان و شغل و
أهتمام واحد و بس ..
تهاني : للأسف عمي عنده من يساعده و يخليه يتمادى ...
فيصل : قصدج أنا ؟
تهاني : أنت و أمك و الكل في ها البيت ... ما بنيتوا طريق لتواصل معاه وقفتوا بجهه وخليتوه با الجهة الثانيه يامر و أنتم أطيعون على غير مله ...
فيصل بنبرة متهكمة : و أنتي عاد اللي بتسوين ثوره ..
تهاني : أنا ما أتبنى القضايا الخسرانه ... انا متبنيه علاقتي معاك و مخليتها تحت التجربة .. تعاون معاي إذا تحب أو خلنا نختصرها من ها اللحظة ..
فيصل : سجلي الشغلة الرابعه ... تصيرين أندفاعية مني بنبرة !
.
.
.
.
صوتها و أسلوبها يأسرني لا أريد أن أعود للمنزل أعرف أنني سأبدو كأخرق كما بدوت في
ليلتي الأولى معها ... كأني مراهق زل على أول سلمه تأخذه لذروة العشق و سقط يمثل الصرع
حتى تشفق عليه محبوبته و لا تتركه بعد أن أنكسر أمامها كا صورة رجل أراد أن يكون !
.................................................. .......... ............
.
.
.
.
لم يوجه لي ولا حرف ... حتى كوب الماء طلبه من رهف و هو بجانبي !
.
.
.
دلال : شفيك من أمس ما تكلمني و لا حتى راضي تحط عينك في عيني ..
جراح : لأني حاب أفكر بعيد عنج ..
دلال : تفكر بشنو ؟
جراح : شلون أريح نفسي و اريحج ..
دلال : لا تشغل نفسك فيني أنا مرتاحه معاك.. انت شنو اللي مو مريحك معاي ؟
جراح : كل شي يا بنت عمي ... كل شي ..
دلال بدفاع : ترى انا مثلك سالفة العرس هذي كلها ما كنت أدري فيها ..
جراح :أول شي مو مريحني فيج أنج دايما تجذبين و ماني عارف متى أصدقج ... تصوري
حتى لما تقولين لي حبيبي أو احبك أفكر شنو تبين و شنو حاجتج .. انتي وحده وصوليه و جذابه
صعب أني أثق فيج ..
دلال تتجرع كلماته بألم و الصدمه تنثر الدموع بكرم على خدها : هذي آخرتها يا جراح أنا جذابة
ووصولية ... ما هقيتها منك يا ولد عمي ...
جراح : اللي يطق الباب يرضى با الجواب .. انا ما حبيت أجرحج بس أنا مو مثلج اقدر أجذب
بسهولة و أخبي مشاعري ... على الاقل أنا عادل معاج و فاتح لج قلبي عشان تعرفين أنتي
عايشه مع منو و شنو يفكر فيه ...
دلال من بين دموعها : يعني تبي أطلقني .. صح ؟
جراح : أكيد لا تونا متزوجين و إذا طلقتج بيقولون مسرع توكم ما عرفتوا بعض على أني
عرفتج من أول أسبوع و ما أبي بعد يفسرونها ردت فعل لزواج فيصل من تهاني با الطريقة
السخيفة اللي رسموها ...
دلال تركض لغرفة الملابس و ترتمي على الأرض لتبكي بحرقة ...
.
.
.
.
.
سأتركها تبكي الخسارة فهذا خير أنتقام .. لا أنوي التقرب منها حتى تأتيني معتذره تنوي فتح
صفحه جديده تتعهد بها أن تخلص لي و تطيعني بدون أن تضع رأسها برأسي محاربه ..
و الطلاق ليس حتى حل أريد أتباعه .. فأنا لدي أمل بإصلاحها و امكانية التعايش معها بسلام
يااااا كيف أصبحت راشد بمجرد أقتراني بمتمرده !
.................................................. .......... ...................
.
.
.
عاد مشاري من عمله بوجه شاحب و عينين ساهمتين ... كأنه أصيب بعدوى تهدد بطرحه
مريضا با الفراش ...
.
.
.
مشاري : غطيني بردان ...
أمل تتحسس جبهته : ما فيك حراراه ... أكيد داخليه ... أستريح و راح أشوف لك شاهين .
مشاري يسارع بإمساك يدها : ما في داعي دلكي بس راسي لين انام ..
.
.
.
أشعر بأني بين المسافة الفاصلة بين الجنة و النار ... يقف عند النار رغبتي و عند الجنة قناعتي
و أعرف أن علي أن لا أختار فا الحل واحد هو الأتجاه لباب القناعه حيث الجنة ..
منار أصبحت با الأمس زوجة و اليوم أعض أصابعي ندما أنني لم أكن من وقع أسمي بجانب
اسمها على عقد الزوجية ... فضحت كما عرفت من شاهين لكن ما زلت متعلقا !
غبي .. نعم أنا في منتهى الغباء ... كيف أمتطيت الخيلاء و جمحت و أنا مؤمن أنها أستعمرت
قلبي و رقصت بين الحنايا لأرضخ و أسلمها مفاتيحي .. نعم أحبها بل أعشقها هذا الواقع الذي
ليس ورائه جنه بل موت محقق بذل أسود ..
.
.
.
.
لابد أنه عرف بزواج منار ... هذا فقط التفسير المنطقي لحالته المفاجأه ..
لو كنت أنا بمكانه لكان شعوري مضاعفا و لبللت وسادتي دمعا لا يجف ..
أعرف لا بد أنكم تضحكون مستهزأين بس .. فحالي ليس با لأفضل ..
نعم لكن لدي قدرة عالية على خداع نفسي .... و الأمل .... أليس هذا أسمي و لكل منا نصيب من
اسمه ! .. أملي بعودته يوما بعد أن تختفي منار من حياتنا للأبد و تصبح أمرأه مهملة ليس لديها
و قت حتى على كوي عبائتها متبوعه بسرب أطفال يمكسون بها من كل جانب .. لدي أمل ان
فتنتها ستخبوا و يسقط قناع الغنج و الدلع أمام تقدم الزمن بها لمرحلة أخرى من حياتها ..
لدي أمل أن يكون الدهر أكثر عدل معي و اصبح أجمل أليس البعض من البشر تتغير ملامحه
إلى الأفضل مع تقدمه با العمر ... أنا على أمل .. ان أعجبه يوما و لي يلتفت !
.................................................. .......... ...............
.
.
.
.
فتيات هذه العائلة غريبات لابد أنها جينات الأم ... كل منهن أرادت أن تحب و تخاطر بطرق
العشق و دهاليزه ... لو لم أكن وقتها مراهقا أرى العالم ببرائه هل كنت سوف امنع نفسي من
فتنه ترتمي بأحظاني هل كنت وقتها سأمزق روايات العاشقين و قصائد المجانين و أبحر
با الخطيئه على يدها !
و غالية لو كنت وقتها أعطيتها من أهتمامي هل كانت سوف ترتمي بأحظاني ملبيه ما أن أدعيها
مهما حاولت تبين أنها غاضبه مني بخصوص ما حدث بيننا إلا أني على يقين أنها أستسلمت في
لحظة !
منار التي لم يخفاني أنها كانت تتبع بنضراتها الجريئه مشاري ليست أقل من أخواتها بشيء
بل هي يجب أن تكون على رأس القائمة بجمالها الفتان الذي أضعف أخي المغوار و جعله
يتصرف تلك اليلله بحماقة ليتبعها !
.
.
.
...... قبل ساعه ......
.
.
مشاري بنبرة الخائف : أنت شدراك ...
شاهين : كنت موصل غاليه لبيت أبو منار و لقيت عزام يدور عليها يبي يذبحها ...
مشاري : و بعدين ؟
شاهين : و بعدين لقيناها مغمي عليها بغرفة الغسيل و اللحين هي با المستشفى منهاره ...
مشاري : وزوجها ؟
شاهين : مدري عنه ... كان موجود بس ما طلع وراها أخذ عزام و طلع فيه ..
مشاري : أنا ما شفتها هذيك الليلة ...
شاهين : أكيد كانت موجوده حتى لو ما شفتها ... يمكن عشان جذيه ضاري كان عازمك
مو انت تقول صورها عنده ..
مشاري : أي .. و أنت كنت تقول أكيد جابهم من أي مكان مو شرط هي عطتهم له ..
شاهين : كنت بحسن الظن فيها لآخر لحظة ... حنا با الأخير عندنا خوات و مو زين أنتشمت
مشاري يدلك جبينه ليخفف الصداع : و أختها .. غالية .. شرايها با الموضوع ؟
شاهين : ما قالت شي حاولت تخبي عني و أنا تصرفت مثل ما تبي ... أحس ها العايله كل
أفرادها معقدين نفسيا ... و يمكن غالية على رأس القائمة ...
مشاري :إذا أنت شاك بنجاح زواجكم تقدر تنسحب اللحين قبل ما تعقد الأمور ..
شاهين يغمض عينيه و يرص على شفتيه : تعقدت و خلصت ..
مشاري المصدوم : لا تقول ..
شاهين : تخيل مشاعري تبدلت فجاة اليوم الصبح كان ودي آخذها و أجيبها للبيت بلا عرس بلا
هم .. بس من عرفت بسالفة أختها و انا كل وسواس ركبني .. خايف أظلم عيالي ... معقوله أني
غلطت .. أنا أصلا ما تزوجت عليا و هي كانت روحي آخرتها آخذ اختها بلحظة ضعف ..
مشاري : يمكن كنت بعقلك الباطن حاس بذنب و حبيت تكفر عنه ؟
شاهين : أنا ماني عارف شنو قاعد أفكر فيه ... سالفة منار قويه .. باجر عيالي بتصير سيرت
خالتهم على كل اللسان و يمكن بعد بيجبون سيرت غالية ... أحمد ربك يا مشاري أنت عندك
ذهبه .. أنا الغلطان كان مفروض أني طايع أمي الله يرحمها و متزوج من زمان و مرتاح مع
زوجه عاقل و عيال يملون علي حياتي و ينسوني الهم ...
.................................................. .......... ..............
.
.
.
.
مع بعض الرجال تصبح المرأة جرعة قسوة مختصرة بكبسولة محصنة
يبتلعها كا حجر ليقسي قلبه و يلفظها عارا يواريه الثرى أمام الملأ !
لتمد يدها تودعه قلبها وتتوارى تحت الثرى برضا ...
فا من طبعها تضيء لهفتها قنديلا و من طبعه أن يضيئ شمعه لنشوة !
و شتان بين قنديل و شمعه !
.................................................. .......... .............
منار القمر
08 - 02 - 2010, 11:50 AM
الجزء الخامس و العشرون :
.
.
.
.
أرض الأوجاع لا تشح او تجدب أبدا
عليها تنبت آهات نشذبها و نواريها آملين أن لا تقف فوقها غيمة لتنبت وريقاتها مزهرة
لنحصدها تساؤلات محيرة ..
أي أكثر شحا ضرير يسكن جنه أم سارق يملك دولة ؟
.
.
.
.
أحتضر ... ما بين هذه الضلوع مثقل بتعب تأن تحت وطأته الروح لتصدح بتعابير الرضوخ
لسهم أخترق منازل ساكنه .. لأنتبه .. لا يحبك و لن يحبك و أنتي كنتي مجرد خلاص لذنب و
تكفير عن عجز !
أتصلت به عدة مرات هذه الليلة كلما نهرت نفسي وجدتها تعاندني و تعيد الكره ...
و في كل مره لا يبالي حتى برسالة أعتذار يكذب بها بأنشغاله بمرضاه و المشفى !
لا أريد منه شيئا اريد فقط أن اسمع صوته لأتبين نواياه من نبرته لأستريح و أرضى بما
أحاول صده ..
لماذا لا يجاوبني .. انسي أنه من ألح بإيصالي و أن ليس علي أستخدام سيارتي فهو اليوم
متفرغ و على أستعداد لخدمتي ! ... لماذا لا يسأل عني كيف قضيت نهاري وسط هذه المعمعه
و كيف هي خدي بعد صفعات عزام المتكرره !
إذا تخلى عني كما تخلى عنها ... مفهوم ... لست أول من يذوق مر الخذلان منه و ليس هو أول
من أسقانياه ..إذا تركني في عرض البحر تائهه من غير أشرعة يمزقني سكون الليل و تفضحني
شهقة أجرها من منبع الدمع لعلي أفوز با الخلاص !
.
.
.
عذوب التي أرادت الأطمئنان على غالية في غرفة منار : ممكن أدخل ؟
غالية تمسح دموعها بباطن كفها و ببحة واضحه : تفضلي ..
عذوب : غالية تكفين كلمي أمج أكيد هي الوحيده اللي ممكن تخلص منار .. لو يسولوها فحص
بيفضحونها و هي بريئه .. أنا ماني عارفه شلون يفكرون بدال ما يهدون الموضوع و يدارون
و يكتمون قاعدين يحاولون يعلمون الكل ..
غالية : على أن أمي با العاده ما تتحمل أي مسؤولية بس بريت ذمتي و كلمتها قبل شوي و علمتها
بسالفة كلها ... الصبح بتروح بنفسها و أطلع منار من المستشفى ..
عذوب : و أخوانج ... تعتقدين أنها تقدر عليهم .
غالية : الصراحه يا عذوب ما أظن أقدر أقيس ردت فعلهم بعد كل اللي صار ...
عذوب التي شعرت بهم غالية : تعتقدين شاهين عرف ؟
غالية : مثل ما قلت لج هو مو غبي و اكيد فهم ..
عذوب تقرأ حزن غالية : خايفه ينفصل عنج ؟
غالية ترفع رأسها لتبعثر نظرها با المكان : أنا اللي راح أعفيه ... تجي مني أحسن .. اخاف باجر
يجي و يقول ما عدتي تناسبيني أو يقعد يماطل بعرسنا عشان يمللني و يملل اخواني ..
عذوب : لا تسرعين عطيه كم يوم و أنتي بعد محتاجه كم يوم لين تهدأ الأمور ..
.
.
.
كنت سأفعل عذوب لو لم أكن على علم مسبق بتاريخ شاهين المتخاذل الذي يضع أمامه تقاليد و
أعراف مجتمع لا يفرق بين السيء و الطيب إن كان منبعه واحد .. أفكار و أعراف وصفها هو
با البالية عندما مزقها لرغبة حيوانية أجتاحته في لحظة جنون !
سوف يتخلى عني كما تخلى عن عليا ليس لدي شك .. لا فرق إلا بأني أنا الوحيده التي سوف
تتألم ... أنا من سوف أعاقر كؤوس الذل و أتجرعها لآخر قطره لأثمل حزنا أبديا يؤدي لهلاك
مشاعري لأصبح طرفة تتندر بها بناته يوما ما !
فا هو با التأكيد سيعاود البحث عن نصفه الآخر ليبدء رحلة حياته ويؤسس أسرة يكون هو راعيا
لها و أكون أنا مجرد ذكرى سخيفة لا يتذكر تفاصيلها لكنها طرفة لرجل أنتشر الشيب برأسه
ليصبح خرفا يهذي بغبية أعترفت له يوما أنها تحب رجلا أخذه التلاهي و لم يلتفت لها يوما إلا
بعد أن ماتت عرابتها الفاتنة !
.................................................. .......... .........................
.
.
.
لم تكف سلوى عن الأتصال بي و لم أكف عن خلق الأعذار .. لا يمكنني ان أخبرها تفاصيل
ما حدث فا مهما كان منار أختي و تستحق أن أحفظ سرها ...
لكن ... أليس أنت من سوف تفضحها بفحص طبي يشكك بعذريتها .. مهما رددت على نفسك و
حاولت أن تقنع نفسك بسرية الفحوصات الطبية إلا أنك متيقن أن من سوف تؤرخه هن نسوة
يجدن الثرثرة ..
و با الأخير هل فعلا أحتاج لفحص طبي يؤكد أنحلالها .. ممكن أن تفقد الفتاة شرفها باكثر من
طريقة .. منحلة و ساقطة هذه صفات منار الجديدة لا أحتاج لورقة موقعه من مختص تثبت لي
ذلك !
.
.
.
.
.
فتحت عيني لثانية لألمح وجهه العابس و عيونه التي تسرح با الفراغ .. عدت لإغماض عيني
و تمثيل الموته الصغرى .. و ليتها تمتد !
.
.
.
.
جاسم : أدري أنج واعية ...
منار تفتح عينيها ليسقط الدمع على التوالي : أقسم لك أنا بريئة ..
جاسم و الغضب يسكن نبرته : كنت راح أصدقج لو ما عزام قبل ساعه كان عندي وموريني
مقطع فيديو لج تترقصين مع شباب يا ال******
منار ببكاء مر : مو صحيح و الله مو صحيح ما كنت ..
جاسم يقترب منها فجأه : جب و لا كلمة لو ما حنا باالمستشفى جان قصيت رقبتج .. دواج عندي
بس خلينا نصبح ونرد البيت ..
.
.
.
.
لا فائده من الكلام و تفنيد ما لزم عقولهم المريضة التي شكلت لي صورة منحرفة ..
شيطاطينهم توسوس لهم بنحري و أحراق جثتي لتتحول رمادا تأخذه الرياح بعيد ا عن موطنهم
و موطني !
أخوتي الحماة سندي في هذه الدنيا بعد أن آل مصير والدي للعجز ... هم الآن من يقفوا ضدي
مدعين علي بمحاكمة ألجم بها صوتي ليتكلم بها سجاني بلساني قاذفا أياي بأبشع ما ترمى به
شريفة ليصدر الحكم و تبرز العقوبة مع سطوع شمس هذا اليوم !
.
.
.
.
.
جاسم الذي تفاجأ بوالدته أمامه صباحا : وين بتاخذينها ؟!!
أم جاسم : مالك شغل آخذها وين ما بغيت هي بنتي و انا ولية أمرها بعد أبوها ..
جاسم : بنتج اللحين متزوجة وزوجها هو ولي أمرها ..
أم جاسم : زوجها بيطلق مو هو كان بزواجه منها بيستر عليها خلاص هذا انتم يا اخوانها فضحتوها و شبقى ...
عزام الذي سمع ما دار يدخل ليقف خلف والدته : اللحين صارلج سنين متخليه عن مسؤولياتج و
فجأه تجين وتقولين أنا ولية أمركم كلكم ..
أم جاسم : حنا باالمستشفى ولا أنا مجادلتك لأني ماني مثلك ضعيفة عقل و لا أعرف أثمن أفعالي
اللي عنده شي يتبعني البيت ..
.
.
.
.
.
جاسم حسم الأمر و ألجم عزام قبل أن ينطق بسمومه ... أستقلينا سيارة جاسم يقودها هو بينما
عزام يجلس با المقعد المجاور له و أنا و منار نجلس با الخلف ... منار صغيرتي تبدو كا من
كان وسط حرب أحال صاروخ ظالم بيتها الآمن لركام يأن تحته أحبتها و تعجز هي عن أنتشالهم
أو الصراخ ! .. ياااا تبدو كا يوم ولدتها صغيره ضعيفه تأبى عينيها الأستيقاظ ... رائحتها
العذبه و ملمسها الناعم يشدني لأقبلها مواسية لأهدهدها لتنام بأحضاني ..
عندما اخبرتني غالية في الليلة الماضية بكل تفاصيل الفضيحة تجمعت أمامي خيوط الحقيقة
لم يكن لدي أدنى شك ببرائة طفلتي ... اعرف أن أبرار أنتقمت من ناصر با منار ...
و ارعف أكثر من ذلك ...
فا قبل أسبوعين جائتني أمل لتطلعني على صوره لمنار بهاتفها النقال لم أبدي أي ردة فعل و هذا
ما غير ملامح أمل !
.
.
.
.
أمل بحنق : طالعي عدل هذي صورة بنتج منار ..
أم جاسم بعدم مبالاة : و خير يا طير وصورتها و بعدين ؟!
أمل : بنتج بملابس تكشف أكثر من اللي تستره و بوضعيه سخيفه و بنقال رجال غريب و عادي
عندج !
أم جاسم : أولا الصوره هذي مصورتها أبرار بنت أختي و حنا بشالية و انا و أختي كنا موجودين
وهم يصورون ... ثانيا الرجال الغريب أعتقد تقصدين فيه مشاري ..
أمل : أي مشاري ماخذها من ضاري ولد عمه عشان يوريها لج ..
أم جاسم تضحك بتهكم : هذا للي قاله لج يوم صدتي الصوره عنده ..
أمل بعصبية : هذي الحقيقة .. بنتج يبي اللي يلمها و نصيحه لميها قبل ما تسوي فضيحه لج
و لأخوانها ..
أم جاسم : بنتي ماشيه سيده و ما عليها شي المشكله في زوجج اللي يتتبعها ... عقليه و خليه
يكف شره و إلا علمت أبوه عليه ..
أمل : زوجي أصلا ما درى عن بنتج هو همه و لد عمه اللي تلعب عليه ..
أم جاسم : شوفي يا أمل أنا للحين ماسكه اعصابي لا تخليني أتهور و أخرب بيتج بيديني ..
أنا أعطيج فرصه و أستقليها لمي زوجج و أبعديه عن بنتي و أنتي بعد كفي بلاج عنها و أن
سمعت سالفة عن بنتي بعرف أن أنتي مصدرها و الصوره هذي اللي مأزمتج عاديه ممكن أي
أحد ياخذها من تلفون بنت أختي بسهولة و ينشرها يعني ما عندج دليل إلا غيرتج ..
أمل بحماقة تهاجم : ومن منو بغير من بنت المزواجه ..
أم جاسم تفاجأ أمل بصفعه تفقدها توازنها : عيديها و عهد علي يا أمل لزوج مشاري من منار
و أحرق قلبج ..
.
.
.
.
قبل أن أواجه منار أخبرت أبو شاهين حتى يستفهم با الخفاء عن مصدر الصوره ...
وأردت مواجهة أبرار لشكي بأنها تريد الأنتقام من ناصر بمنار التي كانت كل ما فيها يثير غيرة
أبرار ... منار الجميلة الدلوعة المحاطة باهتمام اخوتها و المدللة من ناصر على الأخص و إن لم
تعلنها صريحه إلا انني أستشفيت الحقيقة من تصرفاتها الحقودة على مر هذه السنين ...
لكن قبل المواجهة حدثت الكارثة لتسقط أختي على اثرها و أحاول أنا أن أتناسى
لأتلقى صباح هذا اليوم أتصال آخر من ناصر الذي أخبرني بكل ماحدث مهددا و لاعنا صلة
قرابته بي . .انا أمه ! ..
ما ان وصلنا حتى سارع جاسم و عزام لترجل من السيارة كا أنهم يسارعون يريدون
اللحاق با صلاة الجنازة و أداء الواجب ! ... أما منار فكانت بين يدي ترتجف كا عصفور بلله
المطر .. توجهنا لصالة و أجلست منار معي و قبل ان أتكلم اعطاني عزام هاتفه لأشاهد مقطع
فيديو لما يعتبره هو دليل الجريمة ....
.
.
.
.
ام جاسم : منار أنتي اللي با المقطع ..
منار بصوت مبحوح و بعيون غارفة : أي أنا ..
عزام ينطلق بغضب يبيت النيه على زهق روح منار ...
جاسم يمسكه ليكتف يديه و يأمره با الصبر ...
أم جاسم : إذا تبيني أوقف معاك و أسمع كلمتك واوافقك على قرارك مهما كان لازم با الأول
تخليني افهم و اكون على بينه مثل ما انت ولدي هي بنتي ...
عزام بحده وبصوت يتقطع غضبا و جسد يحاول الفكاك من قبضة جاسم القوية : هذي هي
أعترفت قدامج تقول أن هي اللي با المقطع ...
أم جاسم تنظر لمنار: أبيج تقولين لي كل السالفة و لا تخافين ...
.
.
.
.
سردت لهم كل الحقيقة بكل تفاصيلها حتى أنني دافعت عن أبرار التي بدأت أشكك بدوافعها و
تصرفاتها بعد أن بدأت إعادة شريط الذكريات !
لا أعرف إن كانوا اقتنعوا بما قلت أم لا لكن أعرف أنهم أستمعوا لكل حرف ...
.
.
.
أم جاسم : رد المقطع يا عزام وشوف وجه منار عدل هذا وجه وحده مستانسه و ترقص !
قارنها با البنات اللي حولها با المقطع و قولي ...
.
.
.
.
لم أريد أن أرى المقطع مرة أخرى فأنا على يقين مما رأيت لكن جاسم أعاد المقطع و رآه مره
أخرى ليطلب مني أن أمعن النظر و أعيد تحليل ما رأيت .. من المؤكد أن جاسم بعواطفه الأبوية
فرح بأنه وجد سببا هزيل ليسامح و يصفح !
.
.
.
عزام : ما يهمني كل اللي تقوله أنا عارف شنو شفت و شنو هي سوت غنام بنفسه قالي شنو كان
تسوي هناك ...
أم جاسم تفقد صبرها : أنت ما منك فايده .. منار غلطت بس مو لدرجة تتهمها بشرفها و اخوك
هذا خله يكف شره عنا و يطلق بنتي ...
عزام : طبعا بيطلقها و بأمر مني لأن ما يشرفنا يرتبط أسمها بأسم عايلتي ... وأنا اللي بسنعها
و اربيها من جديد و اخليها تتمنى الموت و لا تشوفه ..
أم جاسم تتقدم منه لتمسك بياقة ثوبه : عهد علي يا عزام لو تعرضت لمنار لأتهم أخوك
و أقول أنه أعتدى على بنتي و انت زوجته عشان تستر عليه و أجرجركم با المحاكم و أخلي
سيرتكم على كل اللسان بما أن أنا و بنتي سيرتنا من الاساس على كل اللسان و ما تفرق معانا !
عزام بغضب : تسوينها مو بعيده عنج ..
جاسم يسحب عزام : عيب يا عزام ... روح أنت اللحين و خل الموضوع علي ..
أم جاسم بعد أن خرج عزام من المنزل تعيد أحتضان منار التي كانت تغرق بكاءا ...
.
.
.
لأول مره أشعر بأنها تهتم !
لم أفقد أحضانها لأني لم أتعودها فقد كانت خالتي أمي البديله و عليا هي الحاضنة أما هي فقد
كانت أسما أعرف انه لمن ولدتني !
إذا لماذا أشعر با الحنين و كأني مشتاقة لأم عادت لديار بعد سفر طويل أضناها و أضناني
لماذا أتعرف على رائحتها و كأني سجلتها من تاريخ مضى .. لماذا دفء أحضانها يدثرني
لأشعر بأمتنان ! ..
لماذا تبدوا أمي الليلة كا هدية أستقرقت سنوات أمزق ورق تغليفها لأكتشف أنها فعلا تستحق كل
هذا العناء و التعب و كل كل البكاء الذي تحول من ألم لحنين و أشتياق .
.
.
.
.
أردت أن أعود للمنزل و احتضن أطفالي لأبكي !
لكن أعرف أن هذا سيصيبهم با الهلع و يكدر أحاسيسهم الطفولية فا فضلت التوجه لصحراء
و الأنتحاب على مهل !
غضبي من منار كله تحول لرأفة و عطف .. أردت أن أكون أنا من يحتضنها و يخفف عنها
ألمها ... لا أعرف أن كان علي أن أصدقها أم لا لكن صورتها و هي تردد قسما يبرئها أخترقت
روحي لأرضى حتى و إن لم أقتنع .. فعلا عند التمعن بصورتها واقفه بين الجموع الراقصه
محاطة بذراع سكير يحركها بمجون يمكنني ان أستشف أنها مستسلمة عن غير رضا كأنها كمن
أفاق من كابوس على كابوس ! .. لكن هذا لا يبرئها من الخروج في منتصف الليل لحضور حفل
يبعد أميالا في أحد الشاليهات !
لو لم تحدث الكارثة و لم تخرج سالمة هل كانت سوف تكررها و تستمر أعوام من دون أن نعلم
هل كانت سوف تكون على رأس قائمة الساقطات و أشهرهن !
لا ... لا .. ان الله رؤوف رحيم ... و الحمد الله هي الآن بخير بيننا ... و كل ما علينا هو أن
نحتويها و نعود بها لجادة الصواب ..
.
.
.
عزام يحدث جاسم بعصبية : إذا ما تصرفت ووقفت معاي أنا اللي راح اتصرف ..
جاسم : و بعدين معاك قلت لك أنا مصدقها و هي في وجهي و كلام في ها الموضوع ما أبي ..
عزام : ردينا على طير يا اللي ... خلصنا من ناصر و طلعنا بمنار .. كرر كرر أغلاطك و خلنا
كلنا ناكلها ..
جاسم : علمني يا العاقل يا ولد الأصول شنو اللي لازم أسويه .. لايكون تبيني أذبحها و أعلقها
على باب بيتي ..
عزام : أنا ما أبي منك شي بس أبيك تجيبها من أمي و أنا أسنعها ..
جاسم : وشلون بتسنعها ؟
عزام : أول شي ببرد حرتي و أطقها لين تفتر عظامي بعدين بعيد تربيتها و أعلمها شلون تستغفلنا
مو هي تمثل البرائه و انها أنخدعت أنا بربيها من جديد و أعلمها درب السنع ..
جاسم بدهاء : خل عذوب تجيبها لك وانت عاد أستلم الموضوع و تصرف على كيفك أنا أمي لا
يمكن تخليني آخذها معاي لأي مكان ..
.
.
.
أعرف ان عذوب لن تتعاون مع عزام في الحقيقة يمكن ان ينشغل عزام بقضية اخرى !
.
.
.
يطلب مني أقتياد السجينة لحبل المشنقة !
غاضبه أنا منه با الفعل ... لو كانت منار أبنتنا و هو ولي أمرها الوحيد هل سوف ينتهج نفس
الفكر أم يعود لأيام الجاهلية الأولى ويفضل الوئد قبل أن تعرف مراتع الصبا !
.
.
.
عذوب : طلقني ..
عزام يرفع حاجبه مستنكرا : أنجنيتي أنتي ؟!!
عذوب : منار أختي و أنا و هي تربينا بنفس البيت و مدامك تشوفها منحرفه أنا بعد منحرفه
طلقني و ريح نفسك و ريحني ..
عزام يمسكها من ذراعها ليحركها بعنف :ترى الشياطين تراقص قدامي لا تخليني اللحين أروح
أذبحها و أحرق قلبج عليها و علي ..
عذوب : و من قال قلبي ما راح يحترق أنت تبيني أجيبها عشان تطقها و يمكن بأول ضربه تموت
و انفجع فيك و فيها .. عزام و اللي يرحم والديك أعتقها و اعتقني ...
عزام يعاود الضغط على ذراعها بقبضته القوية : ما تزوجتج و في نيتي أطلق و ها الموضوع
شيليه من راسج و لاحظي أني طوفت لج جذبج علي يوم تقولين أنها مو في البيت ..
عذوب : خلاص أنا جذابه ومتستره على أختي اللي علومها رديه يله طلق شتبي فيني ..
عزام بحده : بس عذوب .. قلت لج بس ..
عذوب لم تعد تتحمل الالم الذي مصدره قبضته على ذراعها : فك ذراعي أحس الدم فيها توقف
عزام شعر بألمها فا خفف قبضته : تدرين ان موتي با فراقج .. ليش عذوب تعورين قلبي
عذوب : لأنك خوفتني ... يعني لو أنا اللي بمكان منار يمكن تجيني با الليل و انا نايمه وتذبحني
بدون ما تعطيني فرصه أبري نفسي أو أقل شي أتشهد على روحي .. وطبعا أنا يتيمة أبوي عاجز
مشلول وأخوي صغير ما يقدر يرد عني و لا عنه الشر ..
عزام : بس انتي مو مثل منار ...
عذوب : إلا أنا مثلها ساذجة و طيبه و ينقص علي و يمكن يجي يوم و تلقى لي صورة منتشره
بين الشباب .. طلقني و فك نفسك و فكني ان كنت فعلا تحبني ..
عزام يمسك عذوب بكلا ذراعيها و بشك : لا يكون بعد أنتي لج مقطع فيديو منتشر و بكتشفه بأي
لحظة ...
عذوب تطفر دموعها با قهر : هذا اللي فهمته ! ... شفت بس شكيت صرت شخص ثاني ..
أنت مو اللي أحبه و رضيت فيه زوج .. طلقني ..
عزام يتنفس بعمق ليزفر شكوكه : أعوذ با الله من الشيطان الرجيم ...
عذوب بعد أن ترك ذراعيها : مالنا نصيب في بعض و ..
عزام يقاطعها برجاء : أدري عذوب أني تصرفت بتهور بس و الله من القهر حسي فيني أختي
عرضي شنو تبين يكون شعوري شلون تبني أتصرف عشان اكون طبيعي ..
عذوب : تتصرف بحكمة تناسب عمرك و عقلك .. حتى لو هي فيها كل عله لذبحتها وشراح
تستفيد .. لفضحتها و خليتها مكسره في المستشفى شراح تستفيد ... في مية حل و طريقة تعالج
فيها الموضوع أولها تستفهم و تسأل و تبحث .. أنت لا يمكن تخيل شعوري و انا أشوفك هايج
مو شايف أحد قدامك تتلفظ بألفاظ بحياتي ما سمعتها و لا جى في بالك أن أبوي ممكن يسمعك
و أن كلامك يمكن يذبحه ... أنت ما أهتميت إلا لنفسك و شعورك ما همك علي اللي ما نام من
أمس وهو يتحضن أبوي بفراشه ما اهتميت لعبير اللي ما قدرت تنام في فراشها من الخوف
عزام بخجل : معاج حق ... أنا غلطت بحق عمي و اخوانج ..
عذوب : و بحق غالية بعد ... غالية اللي طقيتها و فشلتها قدام زوجها اللي يمكن اللحين يفكر
يطلقها بعد سالفة منار ..
عزام بذهول : يطلقها ؟!!
عذوب : طبعا يطلقها بعد الفضيحه اللي سويتها ...
عزام من بين أسنانه : يخسى يطلق بعد سواد وجهه ..
عذوب :بشك : ليش هو شسوا ؟!! ..
عزام : لا طبعا بس الأخ كل يوم راز وجهه ومسير علينا و آخر شي يبي يطلق أكيد مو مسألة
ممكن تتناقش هي زوجته قدام الكل و العرس شكليات ..
عذوب : و إذا طلق تبي تذبحه بعد ؟
عزام يمسح بكلا كفيه رأسه كأنه يحاول أن ينقح افكاره : غالية مالها شغل بمنار و ظلم لها أنه
ياخذها بذنبها .. على العموم ها الموضوع أمره هين أبو شاهين هو المسؤول قدامي إذا نوى
شاهين يطلق .. أهم ما علي اللحين أنتي أبي أطلع من هني و انا عارف أن مكانتي بقلبج ما
تغيرت ..قولي أنج تحبيني و لا يمكن ترخصين فيني ..
عذوب العاشقة ذاب قلبها من رجائاته : لو علي سلمتك روحي و أرخصت فيها لك بس أنا
مسؤولة عن أبوي و أخواني و أتصور زوجي يكون لي سند مو عبء ...
عزام : فاهمج .. و أنا لج سند لا تخافين ... لا تخافين و أنا معاج ... عطيني فرصه و بتشوفين
عذوب : و منار ؟
عزام : عيوني من وراها و أنتي بتكونين معاي مسؤوله عنها ..
عذوب : و أنا راضيه منار مسؤوليتي و عندك شي بخصوصها تعال كلمني با الأول ..
عزام : راضي بس ما أبيها تدري بها الأتفاق ..
عذوب : لا ما راح تدري .. و عزام طلبتك ريح بالك و الله منار نظيفة و شريفه و لا عمرها
مشت بردى هي بس مطفوقة و عنيده و أكيد اللي صار لها درس ..
.
.
.
.
أريد أن أصدق عذوب لكنني مشكك ..فقط من أجلك سأحاول التراجع خطوة و تكبيل غضبي
و المهادنه إلا أن تصبحي عروسي با الليلة العمر التي أنام كل ليلة و بها أحلم ..
.
.
.
.................................................. .......... ........
.
.
.
ما أن عاد جاسم أخيرا من حيث لا أعلم حتى وردني أتصال عاجل من والدي يطالب بحضوري
لأجتماع عائلي عاجل !
.
.
.
جاسم : و شعنده عمي ؟!
سلوى بنبرة تدل على الزعل : لرديت قلت لك ..
جاسم استشعر غضبها : بس يمكن تلقيني نايم بما اني قضيت الليلة كلها با المستشفى ..
سلوى تترك ما بيدها لتسارع باالجلوس بجانبه و تحسس يده : خير فيك شي ؟
جاسم بنظرات تشتعل وله : خايفه علي ؟
سلوى : جاسم عن المزح .. فيك شي تكلم ..
جاسم : لا ما فيني شي بس واحد من ربعي صار عليه حادث و قعدت عنده لين طلع من العمليات
سلوى بشك : زين ليش لما كنت أتصل عليك كنت تقول عندي شغل و بعدين سكرته با المره ..
جاسم :لأن أبوه و اخوانه كانو معاي و الجو متوتر و أنا خايف عليه و ما أرتحت لين خلصت
عمليته .. و لما بقيت اتصل عليج إلا البطاريه فاضيه ..
سلوى : ودي أصدقك ..
جاسم : و بعدين سلوى.. أنتي تعرفين ما احب أسلوب التشكيك إذا مو مصدقتني براحتج ..
سلوى تفاجأه : أنت متزوج علي ؟
جاسم يبتسم لها : كنت بتزوج مثل ما تذكرين بس غيرت رايي .. في أي سؤال ثاني ؟
سلوى تنهض و تتجه لأرتداء عبائتها : لا خلصت كل الاسئلة و آسفه على الأزعاج ؟
جاسم : يله أجل خليني أوصلج ..
سلوى : من متى الأهتمام ؟!!
جاسم بعتب : و بعدين ...
سلوى : أرتاح أنت توك جاي و شكلك تعبان أن بروح بسيارتي ..
جاسم يضمها و يغرق رأسه بشعرها : أنزين إذا رديتي قعديني متوله عليج ..
.
.
.
عذرا جاسم لكن أجد من الصعوبه تصديقك ... لا تهتم في هذا الكون إلا لأحد أخوتك ..
إذا السؤال هو من هذه المره ؟
..................................
.
.
.
.
كلنا تواجدنا حسب طلبه تركنا ننتظره لأكثر من ساعه و كل واحد من المتواجدين يأمل بخير
من هذا الأجتماع .. بدور تريد السفر و نايفه تريد أن ننتقل من هذا البيت ذو الطراز القديم
أما ماجد فقد كان يمازح والدته بأن والده سوف يحضر فتاة صغيرة عبثت بقلبه !
و كم كان ماجد صادق بتوقعاته فأبي دخل علينا و من ورائه فتاة شابة تحمل طفلا و الآخر
تحمله خادمتها !
.
.
.
أبو ماجد : قربي يا أسماء و حبي راس عمتج أم ماجد ..
ام ماجد لم يمنعها استغرابها بترحيب با الزائرة : يا هلا و مرحبا تفضلي ...
أبو ماجد يلتفت على ابنائه : وأنتم عاد قوموا سلمو على مرت أبوكم ..
أم ماجد و الذهول يكسيها : زوجتك !
أبو ماجد : و اللي معاها عيالي .. أخوان عيالج ..
.
.
.
كنت أنا و سلوى متفرجتان غير مباليتين با المشاركة بما يحصل .. ام ماجد أستشاطت غضبا
و أطلقت اللعنات و التهديدات في حق والدي و زوجته الفتية .. أما نايفه فقد كانت تبكي بمراره
و بدور كانت الأشجع فقد توجهت لوالدي ووقفت أمامه لتخبره انها ما عادت تحبه ..
ماجد وقف مرتبكا لا يقدر على رفع نظره بأحد ... كأنه لا يعرف بأي جهة يقف !
.
.
.
.
في تلك الايام البعيده في المدرسة ما زلت أذكر وجه طارق التعيس وهو يخبرنا أن والده اتى
بامرأه جديدة و اطفال آخرين و انه يعتقد انه سوف يستبدلهم بهم و يحبهم أكثر منهم ..
عدت للمنزل و أنا اكثر تعاسه من طارق لأني أستشعرت ما مر على اخواتي سلوى و نجلا
و خفت أن تعاد الكره و أكون انا و نايفه ضحايا جدد ..
تبدد خوفي مع تقدم العمر لكن اليوم عاد بشكل آخر لم أعد خائف أن افقد حب و حنان والدي
فانا الآن رجلا أتخمت حنانا و تدليلا لكن خوفي الاكبر على مشاعر تلك الصغيره بدور التي
لأول مره تصرح بكره شخص .. و كيف و هو والدي الذي تعشقه لحد الموت !
أما أمي فا لا أعرف لماذا تبدوا مذهوله فا علاقتها مع والدي متوتره منذ زمن بعيد .. أعتقدت أنها
وطنت نفسها على فكرة فقدانه لأمرأه أخرى يغريها ماله ..
.
.
.
ماجد : اللحين العصبية و الزعل و شراح يفيد .. تزوجها و جاب منها عيال و خلصنا ..
أم ماجد الغاضبه : ها أجل تبيني أتحزم وأرقص ..
ماجد يطلق ضحكه لا يعرف مصدرها : لا يا الغالية بس ليتج تهدين شوي و تخلينا نفكر شلون
نكسب أبوي قبل ما هي تقلبه علينا و تاخذ الخيط و المخيط ..
نايفه : ماجد معاه حق معاند أبوي ماراح يجيب نتيجه وهو تزوج و جاب عيال و خلصنا اللحين
اللي علينا ان نسوي نفسنا راضين و ما نخلي لها فرصه تستفرد فيه و تقوله محد يهتم لساعدتك
إلا أنا .. صدقيني يمه إذا عاندتي و قلبتيها نكد عليه ما راح ياكلها إلا أنتي و حنا .. لا تنسين كل
شي بيده من بيت وسيارات و مصرف ..
أم ماجد تصمت لأستيعابها صدق ما يردده ابنائها : مقهوره .. بعد عشرة ها السنين كلها يجيب لي
وحده من عمر بناتي ..
ماجد : أحسن أنها من عمر بناتج هذا يعني أنج متقدمه عليها با الخبره و تعرفين تعاملين مع ابوي أحسن منها ..
أم ماجد : يا عزتي لك يا ماجد ما تدري أن اللحين هي القوية مو أنا .. عز الله أفلسنا ..
ماجد : لا للحين ما أفلسنا بنسايس أبوي مدام عيال الجديده صغار قبل ما يكبرون ويتفرعنون
أنا اللحين بأول شغلي معاه و ان توترت علاقتج معه يمكن يحط الحره فيني و إلا يشك أني
أعاونج عاد أنتي ما ترضين انه باجر يعاملني مثل ما يعامل خالي ..
أم ماجد : مو كاسر قلبي إلا خالك ... أخاف يطرده باجر .. طبعا يسويها استغنى عني ..
نايفه : لا لا تخافين على خالي و نجلا زوجته و حامل بعد منه .. أبوي أكيد بيراعي ها النقطه
.
.
.
سلطان : تدرين هي زينه شينه ..
نجلا : شلون ؟
سلطان : أعترف وريح نفسه و ريحني معاه انا طول ها الوقت متعبني أني مخبي ها الموضوع
على أختي .. و شينه أنه أعترف لها بها الطريقه قدامك كلكم .. و بعد ماني عارف شنو هدفه يوم
أنه جايب زوجته الثانيه تقاسمها البيت !
نجلا : بديت أحس ان أبوي ما يسوي شي إلا قاصد يأذي فيه أحد .. الظاهر ها المره بتاكلها أم
ماجد ..
سلطان تغيرت ملامحه : و الله لولا الحاجه و قل ما في يدي جان أخذتها تعيش معانا ..
.
.
.
روعتني الفكره .. هل يعقل أن تأتي أم ماجد لتقاسمني سلطان بعدما تسوء أحوالها مع والدي
.
.
.
نجلا : بس حنا مفروض ما نكبر السالفه مهما كان أم ماجد هي راعية البيت و لازم نوقف معاها
مو نشيشها على أبوي ... أحسن شي اللحين أن كلنا نتصرف بشكل عادي ..
شرايك اليوم نروح نتعشى عندهم و لا كأن صاير شي .. منها تواسي أختك و تحسس أبوي ان
الوضع عادي ..
.
.
.
لابد انها أرتعات من الهاجس الذي شاطرته معها .. أنا لا انوي بأي حال أن أخرب علاقة أختي
بزوجها لكن أنا أيضا أخ محب متعاطف مع أخته الكبرى .. أريد أن أحميها من الذل و المهانه
لا أريد لها أن تعاني بظل زوجها ذو الأجندة المجهولة !
.
.
.
نجلا : وين سرحت ؟
سلطان بأبتسامة هادئة : مفكر إذا جبنا بنت باسميها نورة..
نجلا لم يعجبها لأسم لأنه لأم ماجد : حلو الأسم بس خلنا أول نبدي با الترتيب أول بنت باسميها
بأسم امي بعدين الثانية سمها انت بأسم أمك و إلا أختك بكيفك ..
سلطان يرفع حاجبه : تبين أنسميها فيحا !
نجلا : أيه .. فيحا .. مدامنا بنسمي عيالنا على أهلنا لازم نبدأ باالميتين أول لين نوصل للحيين !
سلطان لا يريد أن يأخذ الموضوع مجرى آخر : أي الله يرحمهم ...
.
.
.
كم أتمنى لو كان ماجد الآن متزوج و زوجته هي من ستتورط بأسم ام ماجد .. ليس لدي
أعتراض على الأسم إلا لأنه أسم تلك الساحره التي لم أحبها في يوم ..
.................................................. .......... ....
.
.
.
لم أعرف أني صائم حتى أفطرت على أنثى أختصرت كل نساء الأرض .
ترتب تهاني مشاعري الفوضوية لتأكدها بأحساس يغمرني رضى و فرح لأفهم ماذا
يعني با جملة " الدنيا أصبحت وردية " !
.
.
.
.
.
فيصل : الظاهر أني تأخرت حيل ...
تهاني بدلال : فعلا تأخرت واجد بس مو قد الوقت اللي أنتظرتك فيه ..
فيصل : بتتعبين معاي في ها البيت و يمكن في دقيقة تكرهيني ..
تهاني : عادي مو أنت راح ترد تراضيني و أرد أنا أحبك من جديد
فيصل : ابوي صعب و أنا ما أقدر أعارضه بشي يمكن بأي و قت تحسين أني صغير بعينج
و في قمة الضعف ..
تهاني : من كبرك بعيني يا فيصل لا يمكن في يوم تصغر .. من ها الناحية أرتاح و عمي
حسبة أبوي و أنا عارفه طبعه ... أنا راح أتعاون معاك و أعرف انك ما راح تخذلني
فيصل : و شنو أول شي تبيني أتعاون فيه معاج ؟
تهاني : أول شي سالفة طلعتي لازم توصل لعمي أنك سامح لي بطلعة متى ما بغيت
فيصل : أنتي مو سجينه و أبوي ما راح يمنعج بس تعرفين لازم بيعلق ..
تهاني : و هذا اللي ما أحبه ... لازم عمي يعرف ان عادي لطلعت يعني أنا وين بروح
أكيد يا بقضي حاجه و إلا أزور أهلي و صديقاتي ..
فيصل : ما عليج راح أفهم ابوي أني سامح لج ...
تهاني : و ياليت كل أسبوع تحدد لنا يوم أطلعنا أنا و البنات ..
فيصل : شوفي يا قلبي أن أقدر أطلعج معاي بأي و قت بس خواتي لرضى مره صعب يرضى
المره الثانيه .. أبوي يكره الطلعات ..
تهاني : ميخالف يتعود .. شوي شوي .. و بعد نقنعه ونطلعه معانا .. معقول هو ما يحب يطلع
مكان .. كلش نقنع أبوي و يقنعه و نطلعه و نخليه يفرفش شوي ..
فيصل : خلينا من أهلي و أهلج .. و ركزي معاي .. شنو تبينا نسمي النونو
تهاني بأبتسامة خجولة : بسم الله .. تونا متزوجين ما يميدنا ..
فيصل : أنا مستعجل أبي بنوته حلوه تشبه حبيبتي..
.
.
.
.
تتذكرون كم كنتم متعاطفين معي و تتنبؤن بخيبة أمل سوف أمنى بها على يدين فيصل ...
فا الواقع حتى أنا كنت أشارككم هذا التوقع المأساوي ...
دعوني اخبركم ... أنسوا كل هذا ...
فا أنا مغرمه لحد الثماله و لا أهتم أن كان يبادلني مشاعري أم لا ... إن كان يكذب بكل
تصرفاته و كلامه اللذيذ إذا ليكذب علي دهرا لا أبالي ... حقا حقا لا ابالي ... حتى و أن أتى يوما
لأكتشف خداعه يكفيني أنني أصطدت ذكرياتا تكفيني تسليتا لآخر يوم في عمري !
يمكنني الآن أن أتباهى أنني بت أعرف كيف هو شعور العاشقين و هم يتبادلون الحب بشرعية
تحت ظل عقد الزواج ... و ها أنا أيضا بت أعرف نبرة العاشقين وهم يدللون بعضهم البعض
بمفردات سرية يتبادلونها أحيانا بمجرد النظر ... بت أكثر فهما للكلمات المعجمية التي تدرج
تحت صفات معبره عن أحساس ... لأكتشف معنى الظلم .. نعم ظلم أن تختزل كل المشاعر التي
تجمعني بفيصل بكلمات صماء مجردة خطت على ورق !
.................................................. .......... .........................
.
.
.
.
أعتذرت امي من أبو شاهين و أخبرته أن منار مريضه و أنها تريد ملازمتها ...
أستغربت في العاده أمي توكل لي مهمة ترتيب الفوضى و ملازمة المرضى !
.
.
.
أم جاسم : كلمج شاهين ؟
غالية : لا .. ليش ؟
أم جاسم : مو انتي تقولين أنه كان معاكم أمس ..
غالية : أي .. بس من طلع ما أتصل ..
أم جاسم : أتصلي عليه و خليه يجي ..
غالية مستغربه : ليش ؟
ام جاسم : عشان ما يكرر الغلطه .. خلى عليا قبل عشان كلام الناس عني و يمكن اللحين يفكر
يخليج عشان اللي اعرفه عن منار .
غالية بمكابرة : على وجهه .. ما يهمني ..
أم جاسم : لا يا غالية مو صحيح أنه ما يهمج .. خاصه بعد اللي صار .
غاليه و علامة الاستفهام ترتسم على وجهها : و شنو اللي صار .
أم جاسم : شنو بعد .. السالفة اللي تطاق هو و عزام عشانها و ناديتي أبو شاهين يفك بينهم
غالية أسود وجهها لتختار الكذب : ما صار شي .
أم جاسم : بس هذا مو كلام شاهين اللي قاله لأبوه لما أسأله ..
غاليه تقف مصدومه : قال لأبوه ! ... ليش قاله !
أم جاسم : من حسن حظج أنه قاله عشان لو فكر بس أن ينكر يكون عندنا شاهد قوي ..
غالية : اللي صار عادي و حنا ما غلطنا مو لازم نسوي عرس عشان نكون متزوجين تكفي
الملكه و اللحين إذا هو ناوي يطلق أنا ما عندي مانع ..
أم جاسم تأخذ الهاتف لتتصل بأبو شاهين من جديد : جيب شاهين و تعالوا .
غالية : أنتي شسويتي ؟! ... تبين تفضحينا ؟!!
أم جاسم : أبو شاهين عارف سوالف عياله و حتى سالفة ولد أخوه الخايس اللي أخذ من أبرار
الصور و خطط هو وياها يجرون منار ...
غالية بذهول : ضاري ولد عمهم و أبرار ! ..
ام جاسم : أي في الليلة اللي صادو فيها أبرار كانت أمل موريتني صوره لمنار ماخذتها من
موبايل مشاري رحت و قلت لأبو شاهين يومها بغى يكلم مشاري بس تأخر و عرفنا بعدين أنه
أنمسك بشاليه عمه مع ضاري .. بعدها بيوم راح أبو شاهين لضاري و سأله عن الصور و قاله
ضاري أن وحده من النت هي اللي وصلتهم له و انه مو عارف شلون مشاري أخذ الصوره
غالية : ومدامج عارفه كل ها السالفة ليش ما تكلمتي ..
أم جاسم : مثل ما قلت لج أنمسكت أبرار و حسبت ان الشر أندحر بس ما هقيتها توصل لهدرجة !
و بعدين خفت تكبر و يعرفون أخوانج و يصير فيها مذابح .. يعني لو عزام يعرف بضاري
بروح يذبحه ..
غالية : ماعج حق مفروض عزام با المره ما يعرف بها السالفة على أنها راح تساعد منار
و تبين له أنها بريئة ...
.
.
.
.
.
.
طلب مني والدي أن أرافقه لبيت أم جاسم . .لابد ان غالية لجأت لوالدتها الماكره بعد أن
أن خافت ان تفقدني بعد أن صحوت على عظم ما أرتكبت بحق نفسي !
.
.
.
.
.
اتى مع والده و علامات عدم الرضى واضحه على معالم وجهه الساحر !
.
.
غالية بعد أن طلبت من ابو شاهين ووالدتها أن تختلي با شاهين : ليش عملت أبوك با اللي صار بينا ؟
شاهين : ما قدرت أجذب عليه و تذكري أنتي اللي رحتي له و جبتيه يفك بيني و بين عزام ..
غالية : فهمت يعني أنا غلطانه و يمكن متعمده أناديه عشان يصير شاهد ...
شاهين : ما قدر أجذب عليج و أقول أن ها الفكره ما جت في بالي ..
غالية تبتلع ظلمه : أنزين ممكن تقولي منو بعد عرف بما انك ما تحب تجذب ..
شاهين بتردد : مشاري ..
غالية تخبأ وجهها بين كفيه لتكف خيبتها : ليش .. حرام عليك ليش تفضحني ..
شاهين : أستغفر الله .. أنتي زوجتي يعني شلون فضحتج ..
غالية : تمشي بين أهلك و تعلم با للي صار و تقول ما فضحتج ..
شاهين : إذا بتسوين دراما عشان شاكه اني تراجعت عن زواجي منج فا ستريحي أنا ناوي أكمل
....
غالية : المهزله !
شاهين بصراحه مؤلمة : الغلطه !
غالية : معفي يا شاهين ... أنا ما أطالبك بشي .. طلقني اللحين .
شاهين :أنا عارف ان لو المسألة راده عليج أهم ماعليج عزة نفسج و انج لا يمكن تقبلين بواحد
متررد بزواج منج ... بس اللحين المسألة كبرت بمعرفة عزام و ابوي و امج وما قدامنا إلا نكمل
الموضوع و بعدين محلوله ..
غالية : يعني تقصد نتطلق ..
شاهين : بعد مده ... بس ابيج تعرفين المسألة ما تتعلق فيج أنا أحس أني تسرعت و ما ابي أظلمج معاي و اخبي مشاعري و أوهمج بشي مو حاس فيه ..
غالية و الألم مزق قلبها : أنت خسيس و جبان و مو الأنسان اللي حبيت في يوم ..
شاهين ببرود : قولي اللي يريحج .. مقبوله منج و أنا متفهم شعورج .
.
.
.
.
متفهم لشعوري !
أي متجبر معتد بنفسك أنت ؟!!
كيف تقول أنك متفهم لما أشعر به وتتمادى بجرحي ؟!!
لو كنت فقط تشعر بوخزة مما اشعر لما كنت الآن فوق الثرى ! . .
لو كنت تفهم من أحساسي شيء لما تركتني مهملة على مقاعد الأنتظار لتأتي متأخرا و تخبرني
أنك تراجعت !
تريد ان تعرف الآن أين تركتني على موجة الأحساس ...
بمدائن الوهم التسكع بطرقاتها ممزقة يتخطفني كل مار ليبصق بوجهي السوس لينخر مشاعري
حتى قدوم الخريف ...
.
.
.
.
.
عندما نغلق باب للوصال قد نكون فتحنا مدائن للأنتقام !
لتتبعنا جواسيس خبيثة تجمع خيوط مهازلنا لتعلقها على قصورنا زينه !
.................................................. .......... ......................
.
.
منار القمر
08 - 02 - 2010, 11:54 AM
الجزء السادس و العشرون :
.
.
.
نفتعل لعبة داخل اللعبه لعلنا نحضى بفرصه
لينتهي الوقت بنا لنلعن العقده !
لكن من منكم بريء من تعقيد العقده ؟
نعم .... من أراه هناك بعناد يرفع يده ؟!!
.
.
.
.
مرت الأيام بطيئة مثخنة با هموم ثقال و لم يزد مرور الوقت المسألة إلا تعقيدا حتى تشابكت
الحلول المحتملة مع الأماني المستحيلة ..
أصبحت أرى بوجوه كل من أقابل الأزدراء ! ... شعرت بأن الكل يخبر الكل عن خيبتي
ضاق بي المنزل الذي ضمني طفلة و شابة و لم يعد قادر على أمدادي بشعور الأمان فا بين
جدرانه أهنت نفسي با التهاون و روعتها بتصغير الحقائق حتى تعاظمت و اصبحت وزرا !
لم أعد قادرة على الخروج من غرفتي خوفا من لقاء عزام أو جاسم صدفة ..
والدتي هي الأخرى لم أتقبل فكرة أنها تعرف ما حدث معي با الأخص هي التي دائما
سمعت مني محاضرات أخلاقية تفننت فيها بأنتقادها و تعرية فضائلها و تسليط الضوء على
أنحرافاتها الأخلاقية من وجهة نظري الضيقة !
شاهين مسبب آلامي هو سببي الأعظم با الهروب عن أقرب محيط يجمعني به .. لا أريد أن
تجمعنا مساحات مغلقة نلتقي عليها في الغالب صدفة ... المتكبر المتمادي بطعونه سبب بثرثرته
أحراجا لي أمام كل من أقابل أو أرى من بعيد .
لذا أول ما تبادر لذهني هو الفرار بما تبقى لدي من عزة نفس لمنزل متخاذل آخر .. رجل أتحفني
بعدم مبالاته رجل لم يضمني لمنزله ولو ليوم واحد !
ذهبت له من دون دعوه نافيه نفسي لغربة أعرف أن ساكنيها يعيشوا غربة موازية سيرحبوا بي
فيها .. فهم على شاكلتي عانوا على يد نفس المغامر الذي يراهن بكل ما يملك ليتدين على أمل ما
سوف يملك ! ... ليخسر كل كل ما يملك من جديد و هكذا دواليك ...
الحياة با النسبة له لعبة وراء لعبة على أمل مكسب في الافق ... لكنه يتناسى أنه لا يجني منها
دائما إلا الأذى لمن حوله ..
وأي فاشل هو و أي مصيبة متمثلة بأب !
.
.
.
.
أم عبدالله : لا يا أمج الغرفة لج كلها أنتي وراج دوام الصبح و محتاجة هدوء ..
غالية : بس أنا ماجيت عشان أضيق عليكم ..
ام عبدالله تقاطع أعتذار غالية الغيرمباشر : لا و الله ما أنتي مضيقه علينا انتي اللي موسعتها علينا
الله يوسع لج دنيا و آخره لو ما الفلوس اللي تعطيناها كل شهر جان حالتنا حاله ..
غالية : طلبتج يا خالتي لاتذكرين ها الموضوع ثاني مره انا حسبة بنتج و اللي عندي عندج ..
.
.
.
زوجة ابي أمرأه مستضعفه اراها على النقيض من والدتي تعيش في أحوال صعبة خلقها والدي
بمغامراته المالية التي في الغالب لا تعود عليه إلا با الديون .. صابرة هي لا تشكو همها لقريب
أو بعيد .. تدعي بأن كل ما تمر به مؤقت و تؤكد هذا لأخوتي و تتباهى بوالدي الذي تعرف يقينا
أنه حاله ميؤوس منها .. فا والدي رجل معتد بنفسه إلى حد الهزل ! ...
و لطالما تسائلت متى سوف تمل زوجة أبي منه لتهجره كما هجرته والدتي .. لكن هي لست
كوالدتي ..أم عبدالله لا يمكن أن تفكر بزواج بآخر و آخر و آخر حتى يأتي صاحب الصوره
الذهنيه المختزلة لرجل كامل بلا نقائص !
لكن أجد بعد كل هذه السنوات أن والدتي كانت محقه بتركه فهو حاله ميؤوس منها !
أخبرتني خالتي ذات مره أن أبي هو الرجل الوحيد الذي تزوجته أمي و هي متيمه به .. و هو
الوحيد الذي أرادت أن تعيش معه إلى الأبد لكنها لم تستطع أن تغض البصر طويلا فا أكبر
مساوئه يغضي على مستقبل أسرة ...
و كم كانت مصيبه أمي !
أبو ناصر : لا تجذبين علي .. انتي تعطينها فلوس ؟
غالية : قلت لك انا ما أعطيها شي .. يمكن أخوانها يعطونها ..
أبو ناصر : لا ما أظن ..
غالية : و أنت ليش ما تبيها تاخذ من أحد إذا أنت ما تعطيها ..
أبو ناصر بانفعال : و من يقول أني ما أعطيها .. شاكيه عليج هي ..
غالية : ما يحتاج تشكي علي الوضع قدامي واضح ..
أبو ناصر معللا : أنا أمر بأزمة مالية بسيطة .. بس لقيت لها حل و بتحسن الأمور عن قريب
أن شاء الله ..
غالية : هذا الكلام أسمعه منك من و انا صغيره .. تذكر كل ما جيت تزورنا تقول المره الجايه
باخذكم تعيشون معاي و تجي المره الثانية و ما تاخذنا و عذرك خسرت با التجارة أو أسهم
أو نصب عليك واحد ألخ ... ودايما كنت توعد أن الأمور راح تتغير و تتحسن بس هذا أنت
مكانك سر !
أبو ناصر يستخدم الهجوم و سيلة لدفاع : يعني أنتي جايه تزوريني عشان تغثيني ..
غالية : انا مو جايه لزيارة أنا ناوية أعيش عندك ..
أبو ناصر بنبرة أستغراب : تعيشين عندي ؟! .. قصدج بتقعدين لين عرسج ؟
غالية : ما في عرس أنا أبي أطلق من شاهين ... بس مثل ما تعرف أبو شاهين زوج أمي و يمكن
تتعقد علاقتهم لما أطلب الطلاق فانا ابي أبعد عنهم عشان محد يتحسس من مسألة طلاقي ..
ابو ناصر : مو هذا كان كلامي لج أول ما علمتيني با الموضوع .. مو قلت لج الوضع بيصير
حساس بما انه زوج أمج بس انتي ركبتي راسج و قلتي أنا أعرف بمصلحتي من واحد أشوفه
با السنه حسنه .. ما علينا ما قلتي لي شنو سبب بالطلاق ؟
.
.
.
.
تمنيت لو لدي الجرأة أو علاقتنا بأسمى حالاتها حتى اخبره بكل شيء لكن وجدت تحوير السبب
و مقاربته للحقيقة هو الأسلم ... فانا أحتاج له سند و معين فا أبي با الرغم من كل عيوبه إلا أنه
رجل حر يؤثر عزة نفسه على مصلحته .. يأبى الهوان و الخضوع ..
و هكذا فضلت تقمص شخص عليا .. و سردت أسبابا أستند عليها شاهين الجبان عندما قرر
نحر مشاعر عليا لتموت ببطء .. و أسبابا تخصني أنا على و جه الخصوص!
.
.
.
غالية : مو قادر يتحمل كلام الناس عن أمي المزواجه و عن ناصر المدمن وعن أبوي اللي
الديانه يسيرون عليه كل جمعة .. تقدر تقول أستوعب أن زواجه مني غلطة بيطلع أثرها على
عياله .. با المختصر شاهين ما يتشرف فيني أم لعياله بس ملتزم قدام أبوه فيني !
أبو ناصر بعزة نفس : حنا اللي ما تنشرف في أنصاف الرجال اللي يهمهم كلام الناس ... و أنتي
يا غالية اللي ياخذج كاسب وربحان ..لا شوفج زعلانه و ضايق خلقج اللي مثله ما عليه حسوفه
غالية : انا مو زعلانه بس أنا أبي أتطلق بسرعه لأن شاهين جبان يبي يخليها براسي و ما يبي
يواجه أبوه و أخواني فا يا ليت أنت اللي تطلب منه يطلق بهدوء و من دون حتى ما تاخذ و تعطي
معه لأنه ما يستاهل ينحط له قدر ..
أبو ناصر : إذا تعرفين رقمه عطينياه و انا بخليه يطلق و رجله فوق رقبته ..
.
.
.
.................................................. .......
.
.
.
طلقني ...
بكل بساطه فعل ! ...
و لدهشتي بكيت بحرقة حتى وددت أن أختنق و أموت ..
كرر فعلته بطريقة اخرى .. أعتدى على روحي بدل جسدي هذه المره .. كبلني با قيود أثقل وزاد
بتعذيبي .. نبذني المره تلو الأخرى .. يكرر رفضه يكررها حتى تفيض بها نفسي لأرفض أن
أصفح أو أن أسامح حتى روحي !
.
.
.
أم أبرار : ليش تبجين .. بعد سواد وجهج تبينه يخليج على ذمته .. هذي جزاته أن بقى يستر عليج
أبرار تشهق بدموعها : يستر علي ! يستر علي و هو اللي كشف ستري ! ... يستر علي و هو
سبب اللي أنا فيه ... ذبحني و رد و ذبحني .. ما يبرد حرتي إلا شوفته ميت قدامي ..
أم أبرار بحرقة : ما راح يموت إلا أنا من فعايلج .. حسبي الله و نعم الوكيل .. حسبي الله ..
أبرار تبكي بمرارة : أدعي الله يا خذني .. أدعي الله أني أموت قدامج اللحين قبل ما أرتكب في
ولد أختج جريمة ..
أم ابرار تقترب من أبرار التي تضم وسادتها باكية : أدري تكرهينه و أنا بعد اكرهه .. بس أنا
أحبج .. أنتي ما تحبيني .. ما أهمج ... لو يصير لج شي أموت أنا أميمتج اللي أنتي حشاشة
جوفها .. أنا اللي مهما سويتي أحبج و لا يمكن اكرهج .
أبرار تترك وسادتها و تسارع باحتضان والدتها : قلبي يحترق أحس با الحقد و الكره ما عدت
أحب أحد حتى أنتي صرت اكرهج .. ليش أمنتيهم علي ... ليش خليتيني بروحي و انا جاهل
مراهقه منعمي على قلبي .. ليش ..
أم أبرار تشارك أبرار بكائها : ليتها با التمني يا أبرار و أرد الأيام و ما تنامين إلا بحضني ..
.................................................. .......... ......
.
.
.
.
ليست با الخصم الهين .. توسطت الدار بحجة أن صغارها يكرهون ضيق غرفهم !
و هكذا أنخرطت زوجة أبي بحياتها الجديدة بكل سلاسة و بدأت رويدا رويدا با أستلام كل ما
يخص هذا المنزل !
.
.
.
أم ماجد : روحي جيبي منها مفاتيح المخزن و إلا بروح لها و أقطع لها شوشتها اللي نافشتها ..
نايفه : يمه طلبتج طوفيها ها المره .. هذي جاهل أدور المحارش لا تعطينها مجال .
أم ماجد : أجل تبيني أسكت لها لين ما عاد يصير لي كلمه في بيتي ... من جتنا و حنا في كدر
الله يكدر عليها و يقدر عليها و لا عاد يصير لها حس في ها البيت .
ماجد الذي كان يتصفح الجريده : أنا عندي فكره بتبرد حرتج فيها و تعلمها أن ما حنا طوفه
هبيطه ..
أم ماجد بحماس : شنهي فكرتك ...
.
.
.
.
.
أبو ماجد : و أنتي و شدراج أن بدورهي اللي ما خذه مفاتيح شقتج ؟!!
أسماء : الخدامه قالت لي أن أول ما طلعت من الشقه و قفلتها إلا بدور قدامها أخطفت منها المفاتيح وأنحاشت ..
.
.
.
أبو ماجد بعدما أستدعى بدور : بدره أنتي ماخذه مفاتيح شقة خالتج أسماء ؟
بدور مدعيه البرائه : الخدامه عطتهم لي لما سألتها وين مفاتيح المخزن اللي خشتهم خالتي أسماء
عنا عشان ما ناخذ شي إلا بأذنها !
أبو ماجد يلتفت على اسماء : أنتي ماخذه مفاتيح المخزن ؟!!
أسماء تبرر : أخذتهم عشان أنظف المخزن و لقيت فيه أغراض واجد و أستغربت أن المفتاح
محطوط با المطبخ قدام الخدم ياخذونه متى ما بقوا و مثلك عارف المال السايب يعلم السرقه ..
أبو ماجد : شاورتي أم ماجد ؟
أسماء : لا ما شاورتها .. لأني ما أعتقد أم ماجد تهتم في ها الأمور ..
أبو ماجد : إلا تهتم و إلا جان ما سلطت عليج بدور تاخذ مفاتيح شقتج عشان تفشلج قدامي ..
و إلا شرايج يا بدره ؟
بدور تبتسم لأبيها : من حفرة حفرة لأخيه وقع فيها ..
ابو ماجد يبتسم لبدور : روحي لأمج وقولي لها من اليوم وصاعد مفاتيح البيت كلها بما فيها شقة
أسماء هي المسؤوله عنهم ..
أسماء بعدما خرجت بدور : شلون يعني مفاتيح شقتي بتكون بيدها !
أبو ماجد : أنا قبل ما أجيبج هني معلمج و محذرج تعدين حدودج .. بس أنتي شفتي غلاتج
و كبر راسج تحسبين يوم أجيبج للبيت أني أرخصت في أم ماجد .. علم يوصلج و يتعداج
يا أسماء أن شكت منج أم ماجد و إلا أحد من أهل البيت سواء عيالي و إلا الخدم ما تقعدين على
ذمتي ليلة وحده و عيالي با خذهم منج و أنتي ذكية تعرفين مصلحتج . و جانج تبين الستر
و العيشه أمشي معاي سيده ..
أسماء بتباكي : أفا يا أبو ماجد ما هقيتها منك .. أنا تشكك فيني و تحسب أن اهتمامي في أمور
بيتك للمغثه .. أنا من علمتني انك بتجيبني لبيتك و أنا الفرحه مو سايعتني قلت أخيرا عيالي
بيشوفونهم أخوانهم و يفرحون فيهم و انا بعيش معززه مكرمه قدام الكل ... ام ماجد الله يخليها
لعيالها مو طايقتني و إلا لو راده علي ما فارق مجلسها و أنا و هي خوات ..
أبو ماجد : لا تومرين على خدمها و لا تسلطين على اللي يخصها أن جانج صاجه و ما تبين لها
المغثه ..
.
.
.
.
.
نعم أسماء تمدني بأحاسيس تنازلت عن حقوقي بها منذ أمد بعيد .. فا أم ماجد منذ زمن ليس
با قريب حكمت علي بأن أكون أخا لها ! ..
"كبرنا و ما راح ما يعود" .... هكذا كانت تردد علي طيلة السنوات الماضيه ..
لا أعرف ماذا حدث لها غير خط للمشيب تدرج على غرتها .. كيف تحولت من أنثى تستمتع
بدلال بين يدي .. إلى عجوز تهرب من مشاركة فراشي !
و في لحظة ضعف أستسلمت لعرض من فيصل لتتوضد علاقتنا المالية با علاقة أسرية تجمعنا !
لأعيش لحظات سعيدة أشك أن تكون متبادله ! .. فا مهما خدعت نفسي إلا انني أعرف يقينا أن لا
سعادة لفتاة لم تكمل العشرون عاما مع رجل تخطى الستين من عمره ! ..
علمت هي .. أم لنقول علمت والدتها بما أفكر من دون أن أصرح به .. لذا كانوا الأطفال هم الحل
و أنجبت أسماء لي طفلي الأول لتتبعه با الثاني .. و أتيقن أخيرا أنها لن تذهب إلى أي مكان حتى
تتأكد من موتي .. و حتى ذاك الحين سأتركها وسط حلقة خداع و تسلط أضيقها و أوسعها متى ما
أردت حتى أراها تجاهد في سبيل رضاي .. أنا المستفيد الأكبر في هذه المعادله أما هي
فا الخاسر الأكبر بلا منازع !
.................................................. .......... ....
حظيت بورقة الخلاص .. طلقني !
لابد أنه يشعر براحه نفسية توازي فرحتي براحه الأبدية .. نعم الأبدية با التخلص من مستقبل
مظلم مع زوج يملأ عقله الشك و قلبه الكره ..
مهما كانت تداعيات الفضيحه او طلاقي انا سعيده جدا !
نعم سعيده فا برجوع با الذاكره للوراء فقد كنت متأكده بأني لن أعيش سالمة لهذه الساعه ...
عدت لمنزل والدي لكن من دون أن تتركني والدتي فقد تكفلت هي و ابو شاهين بزيارتي
و مساعدتي على التنقل من الكلية إلى المنزل في فترة الأختبارات ..
أما جاسم أنقطع لفترة ليعاود الأتصال بي ليدعوني لقضاء نهاية الاسبوع في منزله ضيفه عزيزه
أردت أن أرفض بسبب سلوى لكن خجلي من لطفه منعني و وافقت على مضض ..
أما عزام فا زياراته لعذوب لم تتوقف فا هو يخطط لأتمام الزفاف بأقرب فرصه و عذوب
مستسلمه لهذه الخطط !
.
.
.
عبير : مفروض عذوب ما تستعجل و تأجل سالفة العرس خاصه بعد اللي صار أنا للحين كل ما أذكر شكله وهو منجن يرجف قلبي ..
منار : مو معقولة بننسى كل حسناته عشان سالفة أنا الغلطانه فيها ..
عبير : ولو حتى لو غلطتي مفروض تكون ردة فعله أعقل أنا أعتقد لو أنتي اللي فتحتي له الباب يمديج ميته .. ياااا .. الله لا يعودها من ساعه ..
منار : عبير أنتي مصدقه أني بريئه ؟
عبير بثقه : أكيد .. مهما كان بينا أنا أعرف اخلاقج و أنا أصلا مستغربه أن عزام شك فيج من الأساس مفروض هو اللي يعرفج من يومج صغيره ما يشك فيج ..
منار : عزام معذور .. هو ما قدر يشك بشوفه و يصدقني .. الحمد الله اللي انتهت السالفه على جذيه ..
عبير : منار تعتقدين جاسم قال لسلوى عن اللي صار ؟
منار بقلق : مدري الصراحه خايفه .. عندي يدرون الناس كلهم إلا سلوى ..
عبير : إذا لمحت لشي لا تسكتين لها ترى ها النوعيه تستقوي على اللي تحسهم ضعيفين .. بيني
لها أنج قويه و ما همج شي ..
منار : أكيد هذا اللي بيصير أن قالت كلمه أو لمحت بشي راح أوريج فيها على أني مو حابه أسوي مشاكل لجاسم لأني عارفته بيوقف معاي ضد سلوى بدون نقاش ..
عبير : أنتي لا تسكتين عن حقج و هي إذا شاريه خاطر جاسم ما راح تلمح لشي إلا راح تشيلج فوق راسها ..
.................................................. .......... ..........
المتسامحون " جدا " مع أنفسهم لايرون مقدار خطأهم ولو كان بحجم جبل !
.
.
.
.
غضبي منها ألتهب بعد جلسة مغلقة ألقى بها والدي محاضرة في حسن إدارة العلاقة الزوجية
دلال زوجتي الخبيثه أختارت أسهل الطرق و لجأت لوالدي لتقزمني و توجه رسالة مبطنه مفادها
" أن هي المتحكم " !
.
.
.
.
جراح الذي أحتقن وجه بدم الغضب : اللحين أبوي و شدخله بمشاكلنا .. شايفتني جاهل قدامج
و ما يسنعني إلا ابوي ؟!!
دلال : مو أبوي و أبوك هم اللي زوجونا و قرروا عنا حياتنا خلاص خلهم يكملون المسيره ..
جراح : بفهم أنتي تعانديني و إلا تبين تقهريني ؟!!
دلال : لا هذي و لا هذي أنا ما أحب أحد يظلمني ..
جراح : و شلون ظلمتج يا مدام ؟
دلال : ظلمتني بقرار ما كان بيدي أختك و أخوي تزوجوا و مرتاحين مع بعض على الآخر
و أنت هني مطين عيشتي و زعلان و تهدد بعد بطلاق ..
جراح : أنتي هبله و إلا تستهبلين ؟! .. تسترج على سالفة عرس أختي اللي دبرها أخوج أكيد
بمساعدتج هي على قولة المثل القشة اللي قصمت ظهر البعير ...أنتي عارفه اللي مضايقني منج
هو جذبج و عنادج و أستهتارج . .أنتي يا مدام ما تبين من الزواج إلا الطلعات و الوناسه .. و أنا
لعلمج كنت مستعد أسامح و انسى أول ما تعتذرين وتوعديني أنج ما عاد تجذبين علي بس اللحين
يوم صغرتيني قدام أبوي و وصلتي لي رايج فيني أني مو كفو أكون رجال و أحكم بيتي أقولج
و أنا ضميري مرتاح .. انتي طالق .
.
.
.
.
أيعقل .. طلقني جراح بكل بساطه من دون حتى أن يتردد و ينذر ويتوعد !
أيعقل انني طردت من الجنة و أنا أحاول أن أرسخ وجودي فيها ! ..
لم ألجأ لعمي إلا لأني شعرت بجفائه و عدم تقبله لأي عمل صالح أقوم به ... حتى أنني شعرت
بتحولي لشخص والدتي و أنا أحاول أسترضائه بأفعالي المتذللة .. أردت أن يلين عمي قلبه و
يتذكر أني ظلمت وزوجت له غير راغبة على يد والدي الظالم .. أردته أن يتذكر أنني أمقت
الظالم لأهل داره لكنه خيب ظني به عندما كان علي أشد ظلما .. نعم أشد ظلما لأنه أفاض علي
من منبع الحب و أمدني بشعور السعاده ليسلبه مني فجأه ... دللني حتى أفسدني ثم أراد مني أن
أتأقلم مع أسلوب معاملته الجديد !
.
.
.
.
.
منبوذه هكذا شعرت بعدما عادت دلال منتحبة ليلتف الكل حولها إلا فيصل !
.
.
.
تهاني : طلقها !
فيصل بعد مبالاة : يا قلبي يا تهاني حطي لي الغدى تراني ميت من الجوع
تهاني المستغربه : اللحين انت عادي عندك دلال تطلق ؟!!
فيصل : لا طبعا بس جاهل ماخذ له جاهل أكيد من أول مشكله بتواجههم بيكرهون بعض و
يتطلقون .. و أنا ماني معور راسي مع مشاكلهم التافهه ..
تهاني : مع أحترامي لرايك أخوي جراح عاقل ما هو بجاهل ..
فيصل : عاقل و إلا جاهل مو حاب أختلف معاج بسبب أخوج و أختي .. و نصيحه مني بعدي
عن الموضوع و لا تقربين منه بأي شكل لأن ما راح ينولنا منه إلا عوار الراس ..
.
.
.
.
منطق فيصل في النظر للمسألة غريب ... شخصيا اجد نفسيا ملزمة أخلاقيا أتجاههم .. هو أخي و
هي أبنة عمي التي حكم عليها با الزواج بسبب رفضي لفيصل ! ..
لذا ما كان مني إلا الأتصال با جراح للأستفهام عن ما جرى ...
.
.
.
جراح : و هذي كل السالفة .. قهرتني و حسبت لقلت طالق بتبرد حرتي بس ما زادتني إلا حره
تهاني بفرحه : يعني ناوي تردها ؟
جراح : لا طبعا .. على أن فراقها مقطع قلبي بس أنا عارف ان اللي سويته هو الصح .. دلال
أنانية و ما تحب إلا نفسها تخيلي تهاني تعيشين مع واحد يسخرج كلج لوناسته .. دلال تستخدمني
فاهمه شنو تستخدمني .. أنا مفتاحها للحرية و بس هي ما تعدني شريك و لا أصلا شخص بروح
مستقله لها أحتياجات لازم تلبيها با المقابل ..
.
.
.
لو كان جراح أمامي لسارعت بضمه و تخفيف عنه .. لأول مره أشعر أن أخي الأصغر رجل
كبير يحمل عقلا ظلم أمام فارق العمر الذي يفصله عن أخوته الكبار ..
وصفه لحالة دلال دقيق .. و مقدرته على تحليل الوضع و هو بداخله مثير للأعجاب فا كم منا
يستطيع قياس سرعة الريح وهو داخل أعصار ... جراح شخص دائه ووصف علاجه و تناوله
مرا علقما ليتأكد من شفائه ..
.................................................. .......... ..
.
.
.
.
بأتصال هاتفي والدها فاجأني .. ليطلب ورقة طلاق أبنته من دون شوشره و يعفيني من أي
ألتزامات أخلاقية أنا بصدد حملها .. لا أعرف با الضبط ما أخبرته به غالية لكن من المؤكد أنها
اخبرته بما يغيظه و يدفعه لمحادثتي بكثير من الغضب ..
لم أسارع للمحكمة لأطلقها بل سارعت في اليوم التالي لمقر عملها .. تجاهلتني و كأنها لا تعرفني
و لم تعرني أهتمامها إلا بعد أن وقفت امامها با المكتب مستخدما صوتي الغليظ !
لتتخلص من الموقف الذي وضعته بها وافقت على ملاقاتي بأحد المقاهي ...
.
.
.
شاهين :أنتي شقلتي لأبوج ؟
غالية : قلت له الحقيقة ..
شاهين : ما أعتقد .. لو قلتي له الحقيقة جان ما قال لي طلق بنتي ..
غالية تدعي عدم المبالاة : تراك حيل مكبر السالفة حنا ما سوينا شي غلط تزوجنا على سنة الله
ورسوله ما توالمنا و قررنا نتطلق .. الأمر بسيط جدا .. وأبوي رجال عقله كبير و متفهم .
شاهين يمسك هاتفه بنية الأتصال : الحين أتصل على ابوج و أسأله أن كان يدري أن السالفة
تعدت الملكه أو لا..
غالية تخطف هاتفه من يده : عن السخافه .. أنا أعطيك منفذ أطلع نفسك منه ليش ما تستغله ..
شاهين : لأني ملتزم فيج أخلاقيا ..
غالية بتذمر : يا ابن الحلال أنت ليش مو راضي تفهم أنا أعفيك من ها الألتزام ..
شاهين بحده : و بعدين معاج مو اللي نقوله نرد نعيده .. و بعدين أنسي كل اللي قلته آخر مره
عشان ترتاحين و تريحين ..
غالية : أقدر أنسى كل شي إلا اللي قلته آخر مره .. انا نفسي طابت منك و ما عاد تلزمني
و لا يمكن اتحمل أن يجمعني فيك مكان لو بس لشهر ..
شاهين ببرود : ما عليه تحملي لأن الزواج بيتم سواء رضيتي أو لا و ترى أن ركبتي راسج
بروح بنفسي و اعلم أبوج ..
غالية تقف غاضبه : أكرهك ..
شاهين يقف با المقابل : ليتني أصدق على الأقل ضميري يرتاح بس أنا عارف صعب تكرهيني و
أنا محلي قلبج من سنين .. عارف ان كل اللي تسوينه محاولة منج لتطييب خاطر نفسج !
.
.
.
.
كم هو لئيم يحلل تعابيري ليقرأها جهرا أمامي حتى استسصغر نفسي و اعرف أن لا مفر من
نفسي الذليلة التي تضع العراقيل لتزيحها بثواني ..
أعاند نفسي و أتبعها لأنهرها لأسابقها بغفله لحيث الأماني ..
شاهين لا يستحق كرهي بل نفسي العدوه هي من تستحق كل مشاعري السلبية !
مشاعري التي تثور لمجرد رؤيته .. مشاعري الحمقاء التي تحول كل كلماته العكره لعذوبة و
صفاء .. ما أن تخرج كلماته على أختلاف معناها بصوته الرخيم حتى أجدني مستمعه مستمتعه !
و ما أن يغيب وجهه الحبيب و أرجع للخلوه حتى تعاودني أنفاس الغلظه بكلمات جردتها من نبرة
صوته لأحللها و أتيقن على أثرها أني أستحق الشفقة !
.................................................. .......... .....
.
.
.
.
لا انوي هذه المره التراجع و سألقي بكل ثقلي و لن ابالي فا فرحتي بحريتها توازي فرحتها إن
لم تكن أعظم ...
.
.
.
.
منار و علامات الغضب على محياها : ترى عيب يا أستاذ تناديني من بين زميلاتي ..
مشاري يبتسم لها و يتأمل عينيها : حتى أنا ..
منار مستفهمه : حتى أنت شنو ؟!
مشاري : عندي نفس الشعور تجاهج ..
منار تبتسم بأزدراء : جبان ومو قادر تصرح بشي ممكن أرفضه .. عن أذنك يا أستاذ .
.
.
.
.
لا أرى أمامي أي كائن الضباب هو محيطي و السكون رفيقي ...
لا .. أي سكون اتكلم عنه .. نبضات قلبي المتسارعه تنذر بأنفجارات مسموعه !
لا لا لا منار .. لا تذهبي بذالك الطريق .. إن كان يريدك عليه أن يكون شجاعا و لا يلتف على
الكل ليعبر عن مشاعر محرمه ...
لا .. لن أفكر به من جديد .. نعم قررت !
.
.
.
.
هل عندما وصلت قررت الأنسحاب ... أي خيبة منيت بها !
من المؤكد أن مشاعرها المراهقه تبدلت بلمح البصر بينما مشاعري الناضجه ترسخت بعد طول
ليالي السهر ..
ثكلتك أمك منار كيف جعلتي مني أحمق عن جداره ... متمرسه أنتي و تصلحي أن تكوني
محاضره .. لا أفهم ما سوف تفيدك شهادتك و أنتي على الحسن حارس !
.................................................. .......... .....
.
.
.
في البقاع الخاليه لا نحتاج لأوشحتنا ستارا و في الظل الملونه منها ليس لها اهميه
لكن التفريط بها تحت ضوء الشمس حماقة !
.
.
منار القمر
08 - 02 - 2010, 11:58 AM
الجزء السابع و العشرون :
.
.
.
.
عندما تصنع تجويفا للحيرة فأنت تلزم نفسك على رؤية الصورة بثلاثة أبعاد ( طول x عرض x
أرتفاع ) ...
فتتعمق الحيره حتى تصبح بحدة سيف .. و تحدث شق ينحصر بطول x عرض !
.
.
.
.
أصبحت رادار يترصد لي كل خطوة بأي أتجاه صحيح أم منحرف لصحيح ..
تريد إثارة معركة من شيء و لا لشيء ... لا اعرف ما علتها بتحديد !
هل هي ضجره جدا لدرجة تكريس أهتمامها أربع و عشرون ساعة لي أم هرموناتها المتغيره
تلسطت علي أنا با الذات حتى أصبحت غذائها المعتاد ! ...
بدء الأمر بعد أن حدثت لها تغيرات بسيطه لم يلاحظها إلا هي ليصبح نومي مبكرا بسبب بسيط
كا التعب بعد يوم طويل من التسوق لطفل الذي سيلد بعد شهور طويله من الآن له معنى واحد
هو أنني لم أعد راغبا بها كا أنثى !
حتى مشاهدتي لتلفاز أصبح موضع شبه ... و أكثر ... لا أخرج من المنزل لأي سبب حتى تفتح
لي محضر متهمه أياي با تجاهلها و عدم الأهتمام بها ..
و الآن أتى موضوع جديد ليضاف لقائمة الأتهامات !
.
.
.
.
نجلا : يعني ما قريت الكتاب اللي عطيته لك ؟
سلطان : يا قلبي يا نجوله أنتي ما قريتي عنوانه " كيف تتواصل مع طفلك " من عنوانه أنسي أقراه ..
نجلا : و ليش عاد ؟!!
سلطان يسهب بمحاولة أقناعها : اللحين ممكن تشترين كتاب لأستخدام اللغة الأنجليزية با المواقف
اليومية و ما يفيدج بشي لأنهم يحطون لج قوالب من مواقف ممكن ماتصير لج و يحطون
حوارات معلبة ممكن ما يستخدمها اللي تحاولين تتواصلين معاهم و تضيعين أنتي با الطوشه و
الكتاب اللي عطيتيه لي ماشي على نفس المنهج .. يعني أنتي تقدرين تضمنين أن ولدنا أو بنتنا
بتصير ردات فعله مثل ردات فعل الأطفال المذكورين با الكتاب عشان نسلك معاهم نفس السلوك
المنصوح فيه ؟
نجلا : و أنت تعتقد ان الكاتب جايب شي من مخه .. هذا متخصص درس لسنوات طويله
و بحث و استنتج و عطانا الخلاصة بها الكتاب ..
سلطان : أنا مو مقتنع و بعدين هذا واحد أجنبي و انا عيالي مسلمين عرب و بربيهم و أعاملهم
على ها الأساس ...
نجلا : ما قلنا شي بس مو معقول ما تبي تعلم شي عن عالم الأطفال .. أنت أصلا ما تعرف الأبجديات ..
سلطان يزفر متذمرا : و شنو ها الأبجديات ؟
نجلا مسترسلة : يعني مثلا أنت ما تعرف شلون ترضعه و شستوي قبل و بعد ما يرضع و كم
رضعه يحتاج ..شلون تغير حفاظته و شنو معنى ظهور الحساسية و شنو معنى تغير صوت
تنفسه .. و أكيد ما تعرف الطريقة الصحيحه اللي تسبح فيها الطفل حديث الولادة و بعد أكيد ما
تعرف شلون تلبس الطفل .. هذا أقل شي تعلمه يعني أنا مسامحتك بسالفة سلوكيات الأطفال و
التعامل مع نفسياتهم ألخ ... خلنا اللحين با الأساسيات و إذا ماتبي تقرأ الكتاب بكيفك بس على
الأقل أرجع لليوتوب يساعدك بها المسألة..
سلطان الذي كان في حالة دهشة : نجلا أنتي عن جد تكلمين .. تبيني أرضعه و احفظه و أتعلم
من اليوتوب ؟!!
نجلا : ما تفرق من وين تعلم بس تعلم الله يخليك .. أنت موظف و أنا موظفه و الطفل أول ما
ينولد يكون سهير كل ساعتين قايم يبي رضعه و تغيير حفاظ يعني مو معقوله أنا اللي بقعد كل
مره أرضعه و أحفظه عشانك ما تعرف و لا تبي تعلم ..
سلطان : أنا السوالف هذي مالي فيها خص جيبي مربيه تساعدج ..
نجلا : لا يمكن ... انا ما أتخلى عن مسؤولياتي وواجباتي و انت بما أنك زوجي و ابو اللي جاي
مفروض تشيل عني نص الحمل و تكون كفؤ لصفة اللي تحملها .
سلطان : يعني يا أرضع و احفظ و إلا ما اكون أبو وزوج كفؤ !
نجلا : مو القصد بس لازم تفهم ان في ها السالفة ما في مره و رجال كلنا في الهوى سوى و يكفي أني حامل فيه ..
سلطان : أي تشكرين على حملج و الله يجزاج خير و ما قصرتي ..
نجلا : تطنز ! .. روح اليوتوب و شوف ذكر البطريق شيسوي .. تدري أن أول ما تبيض زوجته
ياخذ البيضه و يحميها بفروته و يشيلها 4 شهور على رجلينه ينام و يقعد وهو شايلها و ما ياكل
بعد كل ها الشهور عشان أول ما تفقض البيضه يوكل البطريق الصغيرون اللي خزنه الأربع شهور ..
سلطان : ما شاء الله و حنا بندير حياتنا كأنا بمملكة الحيوان !
نجلا على وشك الأنفجار: أنت ليش جذيه ما عندك إلا التطنز .. ليش متغير و ما داني لي كلمه ؟!
سلطان : و أنتي ليش كل كلمه أقولها تحملينها أكثر مما تحتمل .. كلامي واضح و مفهوم انا رجل
شرقي و لي دور في أسرتي واضح و ماني مستعد أغيره و اعدل عليه عشان أكون متحضر
و مخي نظيف ..
نجلا المتعبه : أنزين يا سلطان بكيفك أختار الدور اللي يعجبك وأنا بعاملك على أساس أختيارك
سلطان الذي لم يفهم لكن لم يعجبه ما سمع : شنو قصدج .. تهددين بشي صرحي فيه مو تلفين و أدورين ..
نجلا المغتاظة : اللف و الدوران و الكيد شغل الشرقيات و مدامنا شرقيين و أدوارنا معروفه لا
تحاول تستفهم أو تعدل .. عن أذنك يا سي سيد ..
.
.
.
.
أرأيتم أنها تخلق مشكله من لا شيء ... معها لا يوجد ما يعرف بأنصاف الحلول بل معي أو
ضدي .. على كل يبدو أنني من الآن خسرت أي معركه هي بصدد التخطيط لها ..
.
.
.
.
.
ليس مهتم بأي شيء يخصني ولو حتى تعلق بأبنه .. مهما تضاهر أعرف أنه ليس فرح با حملي
كل تصرفاته تدل على عدم مبالاته .. أجلس معه و أثرثر عن طفلنا أعلمه بعمره الأفتراضي وهو
ينمو في أحشائي ... أتخيل شكله حتى أستنشق رائحته و أخبره با الصوره التي رسمتها لأجده
ينظر لي كأنه يصرخ بي " مجنونه" ! ..نعم أنا مجنونه بك و منك .. ما خطبي أو ما خطبك
هل أنا فاشلة في تجسيد حبي أم أنت فاشل في أستشعار أحاسيسي المستعبده لك !
لو كانت هي من تحمل طفلك هل كنت ستنتهج عدم المبالاة .. يمكنني أن أتخيلك تتحسس بطنها
لتقيس التغيرات و الأبتسامة لا تفارق ثغرك .. أتخيلك تسبقها لسيارة حتى لا تتأخر عن موعد
مراجعة الحمل .. أتخيلك تلتهم الكتب التي طبعت من أجل آباء متيمين ! .. أتخيلك تحمل ورقة
تدسها بجيبك و تخرجها من حين لآخر حتى تحرر أسما جديدا خطر على بالك ..
.
.
.
.
أمل تخنقها عبراتها : لو مو أنا أمه جان أهتميت صح ؟
.
.
.
كانت لتو تتحدث بشغف عن جنينها .. لم أكن منصتا لكن يمكنني تذكر بعضا من ثرثرتها لكن
سؤالها الغريب أسترعى أنتباهي ! ...
.
.
.
مشاري : شوفي يا أمل لأنج حامل في الطفل تحسين فيه أكثر مني و أنا لأنه مو بداخلي و لا
أحس فيه للحين ما أشوفه واقع و لا تعلقت فيه مثلج عشان جذيه لما تشوفيني مو متحمس حيل
مفروض تعذريني ..
أمل تبلع غصه : معقول مو حاس بشي .. حتى لو شعور ترقب بحدث سعيد بيغير حياتك .. انت
راح تصير أبو مفروض ..
مشاري يقاطعها : مو مفروض شي لأن ردات فعل الناس و أحاسيسهم ما تتبع الفرضيات
أمل تسقط على خدها دمعه لتسارع بمسحها : معاك حق لأن لو فرضيات صح جان انت اللحين
تموت فيني ..
مشاري يوليها كل أهتمامه و يترك المذكره التي بين يديه : وشنو ها الفرضية اللي تفرض علي
أموت فيج !
أمل بصوت با الكاد يسمع : فرضية التفاصيل الصغيرة ..
مشاري : و شنو ها الفرضية اللي ما عمري سمعت عنها ؟
أمل المتألمة : مدامك ما سمعت عنها فأكيد ما شفتها و أنا الجاهلة في نضرك ما أنفع أحاضر عليك يا أستاذ ..
.
.
.
الحمل .. أتحفني با التعرف على الشخصية الأخرى لأمل و لست سعيد بلقائها ..
أصبحت نكدية و بأمتياز تبحث عني في كل مكان حتى تسطر كلمات مبهمه لا يخفاني هدفها
تريد أن تعذب ضميري علي أرجع إلى أرض لم أطئها إلا بأمانيها.. لم احبها يوما ولست في
صدد تمثيل الحب حتى أريح ضميري أو أرأف بحالها !
أمل زوجتي و ام طفلي و كفى عليها سلبا للأدوار لتترك لي فسحة بمتعه بعيدا عن أرضها الكئيبة
.................................................. ....
لم أعد أطيق النظر للمرآة فا صورتها تنعكس وهي تهم بضمي لتغمرني با قبلاتها الصباحية
و الرجوع للمنزل لم يعد أمرا عاجلا مصحوبا بلهفة .. و لا مذاق القهوة مع كعكتي المفضلة !
أعرف أنه شعور مؤقت فا هي لتو خرجت من حياتي فا لتو أستنشقت رائحة عطرها على
فراشي .. لتو تعثرت بحذاء لها رمته وهي تتمعن بإثارتي ... لتو ناديتها و لم تجبني و تداركت
أنها لم تعد لي لتكون معي ...
لكن طيفها يعذبني ... لئيمة تركته من دون أن تحزمه مع حاجياتها التي ملأت بها حقائبها الثقيلة
آآه يا طيفها .... لابد أنه يكره الضيق و رأى بأحضاني السعه .. لكن أي سعة ترحب بضيق ...
يضايقني حتى مجرد ذكرها امامي بتصريح أو بتلميح .. أريد من الكل أن ينسوها لعلي أنساها
ولو بعد حين !
.
.
.
.
رهف : تكفى جراح و دني لبيت عمي طقت جبدي من الحكره ..
جراح : أنا مشغول و بعدين عندج أمل تونسج إلا يعني كل يوم ناطه لبيت عمي و الخايس هذاك
موجود ..
رهف : يووو جراح ردينا على نفس الموضوع ضاري محبوس بغرفته و أنا لما أروح لهم أقعد
بشقة البنات و ما أشوف أحد غيرهم ... و بعدين أمل ودها بعد تروح معاي ضايق خلقها ..
جراح : حلو مدام أمل بعد تبي تروح خليها تكلم مشاري يوديكم ..
رهف : يعني با العقل أكيد أمل قالت له و إلا جان ما قالت دوري أحد يودينا ..
جراح : أنسي أنا ما راح حتى أوقف بشارعهم ..
رهف : الحمد الله و الشكر يعني طلقت دلال خلاص حاربت عمك و لا عاد تطب بيته .. أجل لو
عمي ماسكك و مبهذلك و مسوي لك تحقيق ليش أطلق بنتي و ليش ما سويت لي قدر و ليش ..
جراح بحده : لأن عمي عارف بنته و طبعها اللي ما ينطاق و أكيد متأكد أن الغلط مو مني ..
رهف بخبث : أو يمكن عمي يفكر يزوجها من ها التجار الشياب .. تدري سارة تقول مريم و
دلال كذا مره يخطبونهم كباريه بس كان عيبهم سنهم الكبير و فيصل كان دايما يعارض و إلا
عمي ما كان عنده مانع ..
جراح يترك كوبه بعد أن أنسكب على يده : الله ياخذج حرقت أيدي و السبه سوالفج البايخه ..
رهف : مو بايخ إلا أنت و إلا دلال اللي مجلسها ما ينمل تنعاف .. ما اقول إلا مالت عليك ..
جراح يمسكها من أذنها : يا أم السانين خبري فيج ما اطيقينها ...
رهف تبعد يده لتفرك محل أصابعه : منو يقوله ؟!! .. هي فعلا تنرفزني أحيانا خاصه لما
تستخف دمها و أطلع لي كل ساعه عياره بس الحق ينقال لها وحشه و مكانها بين ..
جراح يزفر بعمق : فكينا من سيرتها على ها الصبح ..
.
.
.
.
.
تهاني : إذا مو حاب أنها تروح معانا بروحها أحجز شاليه بنفس المنتجع و عينك من وراها ..
جراح : يا سلام و شلون عمي بيفهما و إلا دلال أكيد بتفهمها غلط و تحسب راح أردها ..
تهاني : شوف يا جراح أبوي اصلا موافق أنها تروح معاي أنا و فيصل يعني وضعي بسليم
بس أنا حابه أحط عندكم خبر و اشاوركم ..
جراح : بأنزين أنا بكلم شاهين يروح بدالي أنا مالي خلق باجر أتدبس في دلال مره ثانيه ..
تهاني : لا لا تخاف ما في مجال تدبس فيها الوضع حيل هادي و شكلهم ماخذين الموضوع
ببساطه واحد طلق زوجته و أنتهينا ...
جراح : عن جد تهاني ... يعني عمي أو زوجج مو معصبين ..
تهاني : أحلف لك و لا همهم .. عمتي با الأول شكلها زعلت بس البنات و دلال أقنعوها أن هذا
النصيب .. لا تحاتي الموضوع أنتهى على ما تحب و الله يوفقك ويوفقها و با الأخير حنا بيت
واحد مو معقول بنخلي اللي صار يفرقنا .. باجر أنت بتزوج و تجيب عيال لازم بيتعرفون على
بيت عمي و دلال با المثل لازم لتزوجت زوجها يتعرف على أبوي و عليك و ما تدري يمكن
تصيرون صحبه ..
جراح لم يعجبه المنطق الذي تحدثت به تهاني : أي خير أن شاء الله .. يله مع السلامة ..
.
.
.
.
لا أريده أن يجن وهو يحاول أن يتمسك بقراره .. إن كان سينهار فا لينهار الآن قبل فوات الأوان
نعم دلال أخطأت و أنا متأكده أنها تحاسب نفسها سرا على ما آل عليه حالها .. إن عادت المياه
لمجاريها فمن المؤكد أن نظرتها للأمور و طريقة موازنتها لها سوف تتغير .. ورب ضارة نافعة
لكن ان يستمر الوضع هكذا فهذا غير مقبول .. جراح يمثل النسيان و دلال تمثل السلوى و كلاهما
يتألم من فراق الآخر ويبان ذلك من تصلب جسديهما عند ذكر أحدهما عند الآخر !
.................................................. .......... ...
.
.
.
.
.
تحاملت على نفسي و ذهبت لمقابلة والد غالية لأقناعه أن ما تحدثت به غالية ما هو إلا هواجس
عروس زاحمها ضيق الوقت ... لم يقتنع و بان هذا على تعابير وجهه لكن لدهشتي بارك لي
مقدما ! .. و لم يتركني أذهب إلا بعدما حملني مواقف لغالية علقت بذهنه من أيام طفولتها ...
بدى فخورا بها و كأنها المغامرة الوحيده له التي لم يندم عليها أبدا !
خطوتي التالية كانت الأتصال بها .. أتصلت لعدة مرات لعدة ساعات و كان التجاهل من
نصيبي ... تتصرف بحماقة مما جعلني أتحامق أنا الآخر !
.
.
.
.
أم جاسم : بسيطة أنا أختار شكل البطاقات و ديكور الصالة.. في شي ثاني بعد ؟
شاهين : مو الأفضل أن غالية هي اللي تختارهم بما أنه عرسها ..
أم جاسم : بس أنت تقول انها ماردت على أتصالاتك فأكيد هذا معناته أنها مشغولة و مو فاضية
لها الأمور ..
شاهين : و شنو اللي ممكن يكون شاغلها لهدرجة ؟!
أم جاسم : أي شي ما يخصك .. غالية تشبه أبوها لما تحتار بمسألة أو تحتار في التعامل مع
شخص معين تختار أنها تكرس كل وقتها و جهدها لمسألة معقده تاخذ كل وقتها ..
شاهين : ولو.. الأصول أنها ترد علي وتقول مشغوله مو طنشني تماما و لاترد حتى بمسج !
أم جاسم : شلون ترد عليك و أنت مو موجود با النسبة لها حاليا ... ماراح تذكرك إلا ليلة العرس
لما تدخل القاعة وتلقاك قدامها .. غير جذيه بتصرف كأنها معزومة على حفلة مو مهمه و
تحضر لها على مهل .
شاهين يرفع حااجبه أستنكارا : يعني تعترفين أن بنتج معقده نفسيا !
ام جاسم : أي بس نفسيتها مو معقده أكثر منك .. انتم لايقين حيل على بعض كل واحد منكم
محتاج الثاني عشان يبين له عيوبه و يصححها له بسلوك يصدمه .
شاهين بتهكم : و أنا و شعلتي بعد !
أم جاسم : ما يحتاج أقولك أنت عارف ..
شاهين يتابع تهكمه : لا مو عارف .. لو سمحتي إذا ما فيها كلافه نوريني ..
أم جاسم : نبرتك و طريقتك في الكلام معاي وضحت مشكلتك بأختصار .. و على فكره أنا
سحبت عرضي بمساعدتك شوف وحده من خواتك تساعدك لأن العرس مو مهم إلا لكم ..
أستعراض قدام العالم يليق فيكم ..
.
.
.
.
فعلا تراجيديا أن ترى الماضي يعيد نفس الحكاية ببعض التعديلات المقيتة لشخوص يعكسون
جهلا بما شهدناه تاريخا .. شاهين و أبو ناصر يمثلون الخيبه فكلاهما لم يقدر ما بين يديه من
نعمة و أي نعمة أكبر من أمرأة عاشقة تحرم على قلبها كل مشاعر لا تمت لعاشقها بصلة
أمرأة تجثو على مشارف قلب معشوقها تتسول أهتماما .. لتقف و تحاول التلصص من وراء
أسواره لعلها تتلقف ضمادا يلغي بها المتعجرف حتى تكبل جراحها و تمنع حتى نقطة دم وحده أن
تكون شاهد على حد سهامه ..
لكنها لا تبالي فثم جزء منها مغروس بلذة في تلك الجروح و هي لا تريد لها ان تلتئم و تقذفه
ليشفى ..
أبو ناصر أبن الخال الذي ألتزم عائليا بزواج مني أنا المطلقة ام جاسم مع أمكانية زواجه بأخرى
متى شاء لم يستطع الصمود أمامي لثانية .. فأنا قوة و هو ضعف .. قوتي حبي له و ضعفه حبه
لي ! .. لم يكفي الحب ليضلل واحتنا الصغيرة فا شيخ القبيلة أراد أن يصبح رئيس دولة ليفشل
ويخسر على كل الأصعده ...
أخبرته مرارا أني لا اقارنه بأي واحد من أزواجي و با الاخص بأبو عزام التاجر .. لكنه
أزداد أمتعاظا و كرها لنفسه و لي وهو يحاول أن يكون ما سوف لن يكون .. أنشغل عني بكل
توافه الأمور و تركني عرضه للموت البطيء و أنا بأنتظار ألتفاته !
أنصرف عني مرددا خساراته ... و أنا أولها .. و أي خسارة مع مطلقة مستعملة و برحم أنجب و
انجب ! .. لم يقتنع بأن قلبي لم يستعمل !
أو كان يعلم ولذلك طغى و تجبر ... ليغطي خيبته بأكبر منها خلقها مجتمع !
لعلكم تتسائلون أين وجه الشبه بين قصتي معه و قصة منار مع شاهين ... لعل ليس هنالك
شبه و كل الشبه !
.................................................. ........
.
.
.
.
.
لا تنخدعوا بأرقام أولية يحصر بها مسمى " طفل " .. فكم من بالغ لسن الرشد أطغى من طفل !
.
.
.
لبت منار دعوة أخيها المشتاق و الكل بها سعداء إلا أنا !
لا تتسرعوا با الحكم علي إلا بعدما أنتهي من سرد ما لدي حصيلة يوم واحد فقط ...
بوجود منار يتمرد أولادي بلا سبب لتصبح هي أمهم و أمرها هو المطاع .. يأكلون أمام التلفاز
لأن عمتهم منار تفعل .. يحبون النقانق و يكرهون الأرز لأن هذا ما تحب .. و آخر ما يحبون
هو تناول المشروبات الغازية بدل الحليب, لما ؟ .. نعم لأن العمه منار تفعل ذلك !
لا .. لم أنتهي .. معاذ يغسل شعره ليلا لأن العمه منار تريد أن تسرح له شعره قبل أن ينام ! ..
عبدالعزيز يلعب و يلعب مره أخرى تلو الأخرى و يعاود اللعب نفس المرحله التي أنتهى منها
لأن العمه منار تعتقد أن التدريب المتواصل يوصل للأتقان الذي يوازي مهاراتها !
آه حتى حور طفلتي التي لم تمشي بعد منار تعتقد أنها لعبة .. عروسه من عرائسها التي
تحتفظ بها في آخر الخزانه .. تحممها من دون أن تبالي بإستشارتي و تتفنن في تزيين شعرها وو
ضع مساحيق التزيين على وجهها الطفولي ! .. منار إن حور طفله هل أنتي مختله عقليه بحيث
لا تستوعبي ما ترين !
.
.
.
.
منار : أنتي حيل تبالغين .. كل اللي سويته حطيت لها حمره خفيفة ..
سلوى : مثل ما قلت لج حور صغيره و أي شي يحسسها ..
منار بتأفف : أنزين و معاذ و عبد العزيز بعد صغار ؟!
سلوى : لا أولاد و ما ينفع تلونين وجيهم و تلبسينهم أزياء ما تناسبهم ..
منار : سلوى شفيج اللي يسمعج يقول ملبستهم لبس بنات .. ترى كله لبس مهرجين هم اللي حنو
علي ألبسهم أياه و ترى جاسم اللي اريه مو أنا ..
سلوى تتجاهل تعليقها المتعلق با جاسم : منار ما عليه انتي صغيره و ما تعرفين أثر اللي تسوينه
عليهم لكبروا .. يعني تخيلي آخرتها واحد من عيال أخوج يصير مهرج بسيرك ..
منار : رديتي تبالغين .. يعني لو با المدرسه لو أطلبو منهم في مسرحية أنهم يلبسون لبس
حرامية و إلا حيوانات بيصيرون جذيه لكبروا !
سلوى : لا بس أنا شخصيا ما احبهم يلعبون ألعاب يتقمصون فيها أدوار مو لهم .. هم يحبون
الألعاب الرياضيه .. يعني مثلا هم يحبون كرة القدم ألعبيها معاهم ..
منار بحماس : فكره ما خطرت في بالي .. عن أذنج ..
.
.
.
غبيه ... نعم أنا غبيه ... كرة قدم تلعبها طفلة تقارعني طولا النتيجه حتما كارثه !
.
.
.
.
.
ان كنت تريد الأحتراف بأي مجال أبدء بتنمية مهارة أقتناص الفرص ... أنه فن يعلمك أن
الكلمات المتقاطعة والمواقف المتنافرة تخلق منها أقوى الفرص ...
و كل ما كان علي فعله لتطبيق هو الجلوس بصالة و الإستماع لكل محادثة و تحليل كل
قول و فعل و أستعمال أداوت الربط بكثافة ...
و المحصلة هي أن جاسم ترك منار بصحبة سلوى و الاطفال لتقضي ليلتها في منزله ولذلك
خالتي لن تزورنا نهاية هذا الاسبوع !
فرصه .. الخالة غطاء منيع و منار في بيئه أكثر تحررا !
و أي فرصه أتيحت لي فما أن وصلت حتى رأيت خالتي سلوى تسارع لتشغيل سيارتها ..
.
.
.
مشاري : شفيج .. صاير عليكم شي ..
سلوى كأنها رأت مسعفا : الله جابك .. تعال ساعدني منار زلقت و تعورت رجلها و خايفه أتصل بجاسم يجينا مسرع و هو معزوم با المخيم ..
مشاري يسارع للدخول لمنزل خالته : خليج بسيارة أنا بجيبها ...
.
.
.
.
هل يمكن لي أن أرفع عليه قضية تحرش .. أم ما يفعله بريء ؟!!
.
.
.
منار تصرخ به : أنجنيت أنت .. بعد عني ..
مشاري بخبث : شفيج منار بشيلج لسياره مدامج ما تقدرين تحركين ..
منار بغضب يشمله التوتر : لو أروح حبي لسياره ما خليتك تشيلني و بعدين غض بصرك مو
شايفني بلا عباية وملفع ..
.
.
.
الرؤية واضحه جدا جدا كأني أراها على شاشة عالية الجوده !
و أي رؤيا .. ناضجه جمالا لحد القشعريرة أجزم بحلاوتك من غير تذوق !
كل ما علي هو الأقتراب و قطف ما تدلى و مال بأتجاهي .. أيتها اللصة ..
و أي لصة .. أي جمال تركت من حيث سرقت ..
.
.
.
سيقتلني جاسم !
منار مصابه و مشاري أطلع على محاسن أخته ..
حمقاء أنا .. كيف تركته يدخل على منار من دون أن أسارع لمنعه .. لكن قبل أن أستوعب
وجدته يخرج و شبح أبتسامة كان على وجهه ..
.
.
.
مشاري : عنيده كنت بساعدها و أشيلها لين السيارة بس ما طاعت .. روحي جيبيها و انا ناطركم
سلوى : لا أنت روح لألم و أنا بوديها للمستشفى اللي فيها شاهين ..
مشاري : لا يمكن أخليكم تطلعون بها الليل بروحكم .. أنا بوصلكم و لما يجي جاسم أستأذن ..
.
.
.
.
.
لا يمكنني تحديد أيهما أكثر إيلاما .. ألتواء قدمي أم نظراته الحارقة التي يوجهها لي من خلال
المرآ العاكسة ... خائفة جدا و لا أشعر با الأمان على الرغم من وجود سلوى معنا ..
أعرف أنها لن تسمح له بتخابث معي لكن جهلها باالإشارات التي يرسلها بعينيه المتلصصتين
علي يرهبني ..
ماذا حل با الأستاذ المتكبر الذي لا يمكن أن يلتفت لتلميذة شقية .. اين تعقله و ترفعه ..
ما الذي تغير لتنقلب الأدوار و يصبح هو الشقي الذي يلهث ولها وراء هارب !
نعم أنا أهرب منه .. ليس بسبب تغير مشاعري بل با العكس أنا متيقنه من مشاعري ولمن أوجهها
أحببت أستاذي الواثق من نفسه المتفاني بعمله الغير آبه لنظرات الإعجاب من حوله ..
أما هذا اللذي لا يكف عن التلصص علي و انتهاك الأمانة ليس إلا شبح لروح مشوهه لا تحمل
إلا ملامح مشوشه لأستاذي سابقا !
.
.
.
.
ما الذي يجول بذهن مشاري .. لماذا لا يكف عن التلصص و إرسال نظره خفيه للقابعه خلفه
هل يعتقد أني غبية أم يعتقد انها غير منتبهه ! ... أم يعتقد اني ذكية و مؤمن بفطنتها ؟!!
في كل الحالات أنا متأكده أن أخت زوجي لفتت أنتباهه و بشدة ! ..
كم أشعر بتعاطف معك أمل لا لأنه يخونك بل لأنك مغفلة .. لا تكفين عن تبجيله و الدفاع عنه
عندما يشير أحد لتقصيره .. يرى الكل معاملته السيئه لكي و لا ترين إلا أبتسامته وهو سارحا
با المجهول لتدغدغك الأماني بأنك مصدر الفرح يا صاحبة المعالي !
.
.
.
.
لولا وجود منار لكانت أحتملات رؤيتي لها شبه معدومه و با الأخص بعد أن علمت أنها بإجازة
طويلة من عملها .. تبدو اليوم مختلفة .. يبدو أن الجو في منزل والدها يبعث على الأسترخاء
أم عدم رؤيتها لي لعدة أيام ساعدها على استعادة توازنها .. معتقد بشدة أنني سبب جنونها
و عاطفتها المشتعلة و أن كل ما يمت بصلة لي يبعثرها لذا بعدها عني يعيد لها قوتها و يضعف
موقفي معها !
.
.
.
شاهين : عاش من شافج ؟
غالية : بعرف شي واحد ما في طبيب با الكويت إلا انت ؟!!
شاهين : بعيونج أكيد ما في غيري .. و بعدين انا ما عالجت أختج أنا هني بصفتي زوج أختها .
غالية : أنزين يا زوج أختها متى أقدر آخذها معاي ؟
شاهين : قصدج معانا لأني بوصلكم ..
غالية التي لمحت جاسم من بعيد أرتسمت شبه أبتسامه على محياها : أستأذن من جاسم إذا رضى
نروح معاك ..
.
.
.
شاهين أصبح با النسبة لي كابوس .. لم أعد أطيق رؤيته و با الأخص با القرب من غالية !
لم أعيره أنتباها و تجاهلت طلبه الغير منطقي و أوصلت غالية لمنزل والدها من دون أن نتبادل
كلمه فأنا غاضب منها بشكل يفوق غضبي من منار !
أما منار فقد حظت بتجربه غير ممتعه في منزلي و السبب ..
.
.
.
.
جاسم : يعني كلش ما قدرتي تستحملينها .. كل ما سوت شي حرمتيه .. و آخرتها عشان تفتكين
منها غطيتيها با السرداب تلعب كوره مع عيالج !
سلوى : لا بعد قول أني كسرت رجلها !
جاسم بحده : أف منج .. ما أنتي متعدله لو يمر عليج ألف سنه ..
سلوى بحده مماثلة : أقدر أقول نفس الشي عنك .
جاسم يأخذ وسادته و يهم بمغادرة غرفة نومه : تدرين العيشه معاج تقصر العمر ..
.
.
.
جمله أراهن أن كل زوجه تكره سماعها .. و على الرغم من معرفتي أنه غالب جامد يصاغ من
خلاله أمتعاظ مؤقت إلا أن علاقتنا المتوتره منذ زمن بعيد هي سبب تعمق مفهومي لها ..
.
.
.
شاهين هو السبب .. صببت جل غضبي منه على سلوى و إن كانت مذنبة إلى حد ما إلا أن
أخذ الأمر بتطرف و الأبتعاد لأقصى نقطة أمر سخيف يضر على الأحرى موقفي كا زوج أكثر
من موقف سلوى كا زوجة !
.
.
.
جاسم عاد لفراشه : آسف ..
سلوى التي كانت تنتحب بصمت : منار جننتني حسيت اليوم أن عندي ثلاث صبيان وبنت
بس تحملتها أحلف لك تحملتها بس عشانك ..
جاسم يقبل رأسها التي تغرقه بوسادتها : خلاص حقج علي .. تخرعت يوم أتصل فيني معاذ
وقالي أنج وديتيها المستشفى .... إلا تعالي .. مو أنتي اللي وديتيها ..
مشاري هو اللي وداكم صح ؟!
سلوى : أي مشاري هو اللي ودانا الله يجزاه خير ..
جاسم : و شجاب مشاري عندنا ؟
سلوى التي شكها أقوى من شكه : أمل موصيتني على شغله و مر هو ياخذها ..
جاسم يهمل الموضوع : أنزين طاح الحطب ؟
سلوى تريد تحطيم الحطب : خلاص أنسى ...
.................................................. ........
.
.
.
.
سريعا .. أنتبهوا معي فانا جدا متعب و لا أملك وقتا ..
الساعة الثالثة فجرا أستيقظت على يد تهزني بعنف أعتقدت للوهله الأولى أننا بصدد حرب
و علي أتوجه لسرداب و الأحتماء من خطر محتمل .. لكن كانت اليد يد نجلا التي تتباكى وتطلب
مني المسارعه با الأستيقاظ و التوجه بها للمشفى حتى من دون أن أرتدي فردة حذائي اليسرى !
.
.
.
سلطان : كل ها الخبه و آخرتها سوء هضم !
نجلا تتصنع الدلع : شدراني حسبالي البيبي فيه شي ..
سلطان المغتاظ : شلون يعني ما تدرين ؟!!
نجلا : أولا هذي أول مره أحمل و بعدين أنت السبب ..
سلطان : شلون انا السبب ؟!!
نجلا : مو أنا كنت توني بقرأ كتاب عن الآلم الجسديه اللي تحس فيها الحامل و طبيعتها بس أنت
لما سخفت الكتب صارت فعلا سخفيه بعيني .. يعني الكاتب رجال شدراه شنو اللي راح أحس فيه
حتى لو كان مسوي مية بحث و بحث أكيد كتابه بكل اللي فيه مو مهم ..
سلطان : أي فهمت .. عقاب .. تعرفين قصة الذيب و الراعي شكلج بتكررينها و بتصيرين على
يوم ضحية مقالبج ..
نجلا تبتسم بأنتصار: لا يمكن لأني ما اهون عليك ..
سلطان المتعب : أنزين خلصينا خلينا نمشي بسرعهو ودي أخمد لي ساعه قبل الدوام ..
نجلا : اول شي قول انك تحبني و تموت فيني .. تعرف الحامل محتاجه لدعم معنوي ..
سلطان يحمل أغراضها و يحاول مساعدتها على النهوض : أي زين مثل ما قلتي .. يله امشي ..
نجلا تتمسك با الفراش : أخلص علي .. ردد أحبج و اموت فيج ..
سلطان بحنق : لو تموتين ماني قايل و بروح للبيت و أنام و ماجد هو اللي بيردج ..
نجلا تنهض من السرير وتمد يدها ليساعدها : ها المره بطوفها لك بمزاجي ..
سلطان يركز نظره بنظرها : و أنا بعد بطوفها بمزاجي ..
.................................................. .......... .......
.
.
.
التقلبات المزاجيه بعضها عائد لفرط الثقه با الطرف الواقع بشده
و بعضها عائد لرغبة با التحرر من سلطة قائد ..
لكن بكل الأحوال حظ المبتدئين محالف ..
و نصيحه لا تجربوا حظكم أكثر من مره .. و أعرفوا الفرق بين مزاجي و أزدواجي !
.................................................. .......... ........
.
.
.
منار القمر
08 - 02 - 2010, 12:01 PM
الجزء الثامن و العشرون :
.
.
.
من منا لم تضع أحد حاجياته ليبدء بصراخ بكل من حوله لمساعدته با البحث ليكتشف أخيرا
على يد مستكينه أن نحن من ضعنا .. فا الأشياء لا تضيع بل تضاع .
لكن كيف أن كان ما اضعناه شعور .. لا يقاس بشيء و ينبه به أحساس ؟
.
.
.
.
أتى الليل و أن أصبح الصبح لا فرق ..
فا كل ما خططت له فشل على الرغم من حماسي و اندفاعي و أخلاصي بإعداد كل شيء ..
و أشبه ما حدث با كوب من شراب النعناع أعدتته للأسترخاء ووجدت أن من الصعب أحتسائه
لمرراته !
سجن قصر عمي يبدو مماثلا لهذا الشاليه الذي أستأجرناه ... عمي الذي رافقنا لم يتخلى عن
دور السجان الذي يردد يوميا على مساجينه قائمة الممنوعات " ممنوع الخروج من الشاليه إلا
برفقته أو برفقة فيصل " .. " ممنوع الضحك و مسموح الهمس فقط فنحن لسنا با المنزل "
" ممنوع السهر و الأستيقاظ مبكرا لا مفر منه " ... لا أظنكم تريدون سماع السلسلة الطويلة
من الممنوعات إذا دعوني أنتقل بحديثي لسيد أناني الغير مهتم بحالي !
نعم فيصل منذ قدومنا لشاليه وهو متمركز على أحد المقاعد المقابله للبحر يقرأ أحد الكتب لا
أراه و لا أتحدث إليه إلا عندما يأتي متعبا آخر الليل ! .. يبدوا أنه يشعر با لضجر مني لا لسبب
أفهمه ! ... فا كيف يكون أقرب شخص لي في الأسبوع الماضي هو نفسه أبعد شخص عني هذا
الأسبوع !
هل ذهب تأثير الجديد الغير المستكشف و اصبحت قديمة في نظره .. هل حن و عاد للأخرى
و انا في غفلة ؟!
أتمنى أن أسأله و أخلص نفسي من الهواجس لكن المشكلة أنني أخاف ان أضع نفسي بمقارنة
علنية الخاسر بها أنا ..
.
.
.
.
لابد أن حماسها قد قتل على يد عائلتنا الكئيبة ... أعتقد انها أخيرا أستسلمت ووصلت لفهم أعمق
لنفسية المعقدة التي تدير هذه العائلة .. كنت أتمنى أن تكون زوجتي من عائلة أخرى حتى لا
ترتبط عاطفيا بعائلتي و لا ترى أن من واجبها مراعاتهم .. تمنيت أن نؤسس أنا وزوجتي أسرة
صغيرة صحيحة النفسية تخلو مبادئها من أتباع القسوة و التقاليد البالية لننفصل كليا عن أسرتي
الكبيره و لا نكون أمتدادا لها .. تحت مجهر أبي أنا مراغب بكل تصرفاتي أشعر أنني تحت حكمه
حتى و انا أحكم أسرتي الصغيرة .. لا أرى بزواجي إلا أمتدادا لسلطة ديكتاتور غزى أرضا
جديده و نصب أحد أبنائه ليحكمها في ظل شريعته !
.
.
.
.
فيصل : إذا مو نايمة ترى أنا عازمج على العشى برى ..
تهاني تنهض بسرعة : أخيرا .. أكيد خلصت قراءة كتابك ..
فيصل : لا ما خلصته بس كنت أنطرج تخلصين من مجهوداتج الجبارة في إسعاد عايلة أبو فيصل ..
تهاني : فيصل ليش عمي جذيه .. معذب نفسه و معذب البنات و خالتي معاه .. حنا جايين الشاليه
نستانس وهو الله يهديه حابسهم ..
فيصل ينهض ويتوجه لأرتداء ملابس: تهاني طلبتج أنسيهم .. أمي هذا وضعها من سنين و
مرتاحه عليه و البنات بأذن الله مردهم بيتزوجون و بيعشون حياتهم لا تحاتينهم ..
تهاني : و يصيرون مثل دلال وتنعاد الحكاية و يردون ثاني مره لسجن ..
فيصل يضحك بعمق : لا يا حبيبتي اللي يطلع من ها السجن ما يرد لأن السجان ما يتحمل يقابلهم
اكثر .. دلال بترد لجراح بس حنا معطينه فرصه يفكر و يصحح غلطته ..
تهاني مستغربه : شلون يعني .. بتغصبونه يردها ؟!!
فيصل : لا . .بس إذا ما ردها حنا اللي بنردها له .
تهاني تقاطعه بهلع : لا فيصل تكفى لا تساعد عمي بها الشغله .. ترضاها لأختك ترد ذليلة لواحد
عايفها ..
فيصل : قويه عايفه ! .. على العموم دلال أختي و أنا أعرف بمصلحتها و جراح ولد عمي
وحسبة أخوي و ما راح أذل أختي لرديتها له .. انا متأكد أن دلال غلطانه و أكيد جراح طلقها في
لحظة غضب و أنا راح أسهلها عليهم بس با الأول بأنتظر لين قبل ما تنتهي العده و إذا ما تراجع
جراح عن قراره بردها له و ترى أنا اللي طلبت من أبوي يخلي الموضوع علي عشان ما يكبر
السالفه و تصير حزازيات بين اهلنا .
تهاني : حلو أنك توليت الموضوع بس صدقني بطريقة هذي بترخصها بعينه ..
فيصل : من يقوله ؟!! .. خلي عنج ها التفكير اللي ما يحل شي لو بننتظر واحد منهم يتنازل عن
كرامته و يعتذر أجل أكيد ماراح يردون لبعض .. و اللحين خلينا منهم و أمشي نتعشى أنا
ميت جوع ..
.
.
.
.
أتمنى أن يعديني فيصل بفيروس الا مبالاة .. قلبه الفولاذي لا يشعر أبدا بتعاطف مع أي شخص
ممن حوله .. لا يشعر بأخواته و لا يتعاطف معهن و أعتقد أن سبب أهتمامه بعودة دلال لجراح
ما هو إلا محاولة منه لتخلص من أكبر عدد ممكن من أفراد اسرته !
و ها هو يستأذن مره اخرى ليتلقى احد مكالماته المهمة !
.
.
.
فيصل بعدما أنهى المكالمة : اسمعي أنا طالع اللحين و يمكن ما أرد إلا الصبح بس ما أبي أبوي
يدري إذا سأل عني قولي طالع يشتري له شغله ..
تهاني : و أنت وين رايح ؟!!
فيصل المستعجل : بعدين أقولج .. مع السلامة
تهاني بخيبة أمل : ما تشوف شر ..
فيصل يعود أدراجه بعد أن أستشعر نبرتها الحزينة : ماراح أروح و انتي زعلانة ..
تهاني :أنا مو زعلانة بس أعتقد من حقي أعرف و ين زوجي طالع با نص الليل ؟
فيصل : معاج حق . بقولج بس لا تخترعين و مابي أحد يدري لين أرجع ... بيتنا أحترق
تهاني يصيبها الهلع : ضاري صار له شي و إلا أحد من الخدم ؟
فيصل: السايق هو اللي أتصل علي و يقول ضاري با المستشفى بس ما فهمت عليه .. بس أن شاء
الله ما فيه إلا العافية ..
تهاني تبدأ با البكاء : الله يستر ..
فيصل : أوووو عشان جذيه ما بقيت أقولج .. إذا بتقعدين تبجين بيصبح عليج الصبح و عيونج
منتفخه و بيعرفون أهلي ان صاير شي .. يله تهاني شدي حيلج و حسسيني أن وراي أحد اعتمد
عليه مو أروح و احاتيج ..
تهاني تمسح دموعها و تتصنع الصلابة : خلاص روح و لا تحاتي بس طلبتك لا تسرع و أول ما
توصل أتصل علي ..
فيصل يقبل جبينها : و انتي حاولي تنامين و لا تحاتين ..
.................................................. .......... ....
.
.
.
.
ما أن انتصف النهار حتى وصلنا الخبر من تهاني بأحتراق منزل عمي أصيب والدي با الهلع
و سارع للأطمئنان على ضاري با الرغم من معرفتنا المسبقة بأن حروقه سطحية جدا و لا يعاني
إلا من الحماقة إلا أننا كلنا ألتففنا حول سريره و نحن نردد الحمد على سلامته .. فا ضاري نجح
بأقناع عمي و والدي أنه لم يعرف أن الشموع قادرة على أحداث كل هذا الضرر فكل ما كان
يريده هو أن يسترخي و ينعم با الهدوء وهو يقرأ تحت ضوء الشموع !!! .. شخصيا
لا أعرف كيف نجح ضاري المختل عقليا بأحراق المنزل با شموع رفيعه لكني أعرف أنه
سيخرج منها سالما مثلما خرج من مصائب كثيره خلقها بيده من قبل !
.
.
.
.
أبو شاهين : بتقطع حلفي يا أبو فيصل ؟!!
أبو فيصل : لا يا خوي مو أنا اللي أقطع لك حلف بس أنا ما أبي أضيق عليكم و أنا على سعة ..
ابو شاهين معاتبا : تبي تحط أم فيصل و بناتك بشقة بوحده من عماراتك و انا بيتي يا خوك
موجود .. ما هقيتها منك يا أبو فيصل .
أبو فيصل يسارع لتقبيل رأس أخيه : حقك علي و منك السموحة بس يا أخوك بنبطي على ما
نرمم البيت و الملحق بيعرس شاهين فيه آخر الشهر ..
أبو شاهين يقاطعه : شاهين مو ماخذ غريبه و هي بنت أجواد و بتقدر و أن بقى شاهين يفتح
غرفته على غرفة أخته و ياخذها بس أهم شي أنت و عيالك ما تمروحون الليلة إلا في بيتي
و تقعدون فيه لين ترمم البيت و تأثثه و بعدها مرخوصين و ما تشوفون شر ..
.
.
.
نعم أنا الضحية هذه المره لجنون ضاري .. فأبي تجاهل أستشارتي و قرر و ها هو ينفذ !
.
.
.
شاهين الذي يكبت غضبه : الله يخليك لي أنا ما قلت شي بس أنا مستغرب منك عمي قالك هو و
العيال بيقعدون في المقلط و بناته و أم فيصل بياخذون غرفة رهف و تهاني بس انت فضلت
تحكرني بغرفتي الصغيره و تقولي أفتحها على غرفة رهف و كل هذا مثل ما تعرف بياخذ
وقت نفتح الغرفيتن على بعض و نرد نصبغ و نعدل و نأثث .. و عرسي ما بقى عليه إلا كم يوم
أبو شاهين الغاضب من شاهين : اللي يسمعك و يشوفك ما يقول أعرست و خلصت ..
شاهين الذي أبتلع تلميح والده المنتقم : فعلا أعرست و زوجتي لازم تكن معاي و ما طلبت إلا
حقي ..
أبو شاهين : ما قلنا شي بس هذا عاد اللي صار و ما بيك تجادلني ..
شاهين : ماني بمجادلك بس سالفة أفتح الغرفه على الصاله مو عاجبتني لأنها بتاخذ من وقتي و
جهدي و أنا مليت من بنيان الملحق و تأثيثه و مدام عمي بيقعد عندنا فترة أطلب من جراح
يعطيني جناحه مدامه مطلق ..
أبو شاهين يتجاهل شاهين و ينهض ليتوجه لجناحه بينما شاهين يتبعه بإصرار و يحثه على
محادثة جراح : هذا الشي بينك و بين أخوك أن رضى بكيفه ماني بغاصبه على شي خاصه أنه
من طلق دلال و أنا ملاحظ أنه متضايق و ما أبي أزيد عليه يمكن يفكر يردها و أن طلبته يعطيك
جناحه يمكن يهون ..
شاهين : بس انا سائله أمس و قالي ما راح يردها ..
أبو شاهين : على كل حال أنت و أخوك حلوها و انا ما علي إلا بأخوي اللحين ..
.
.
.
.
جراح بحده : لا يمكن ..
أبو شاهين ينظر له بأستغراب : و ليش لا يمكن ؟!!
جراح يستوعب تهوره : أنا مردي بعرس و أبي جناحي ..
شاهين : ما قلنا شي بس أنت ما أنت بمعرس بكره يبي لك كم شهر و أنا أبي اقعد في جناحك بس
المده اللي بيقعدها عمي و أهله في جناحي ..
جراح يخلق الأعذار : بس هذا جناحي و راحتي فيه و ما أتخيل أنام في مكان ثاني ..
شاهين يسخر منه : أيه قلت لي ما تقدر تنام إلا و أنت خام مخدة دلال .
جراح يضحك فجأة : جعل الموت ما يخمك يا خوي ..
شاهين يبتسم له ويحثه بنبرة مشجعه : ردها ..
جراح بعنجهية : بيردونها لي و وقتها بتشرط و أحكم ..
شاهين يرفع حاجبه في تساؤل : يا سلام و شدراك أنهم بيردونها لك ؟!!
جراح : سمعت رهوفه تسولف على أمل .. تقول ان فيصل قايل لتهاني أن ما رديتها بيتدخل هو و
يجيبها لعندي قبل ما تنتهي العده ..
شاهين : و طبعا اللحين صار فيصل هو المفضل عندك بعد ما كنت تكرهه وودك لو تهاني ما أخذته !
جراح : عاد أخذته و خلصنا و انا أبتليت بدلال و هم اللي لازم يحلون موضوعي و أنا ..
شاهين يقاطعه : و أنت بتحط رجل على رجل و با تمنن عليها .. ترى محد بيخسر إلا أنت بتكبر
قلبها عليك ولو كانت تحبك لو شوي بتكرهك .. لما يردون من الشاليه عندنا حاول تقرب منها
و طيب خاطرها بعد ما تتفقون على اللي أختلفتوا عليه با الأول وردها قبل ما يتدخل أحد في
حياتكم ترى بعدها بيردون يتدخلون و يمكن هي بأي مشكله لكم أدخل اهلها و إلا واحد من أهلك
و أنت وقتها اللي بتكون بديت و مالك إلا أنك ترضى با الواقع ..
جراح يكتف يديه : يصير خير ... خلك مني قولي انت شراح تسوي في غرفتك ؟
شاهين : بروح أجيب عمال يصبغون غرفتي و بعدين بركب غرفة النوم و أتحمل أنا و غالية
عشان الكل يرتاح !
.................................................. .......... .................
صائمة أغلب الأيام و ان افطرت و حل عيدها فا التفاح و الموز هو أحتفاليتها !
تعذب نفسها لتسعد نفسها أي مفاهيم مغلوطة تمغنطها لتخزنها ذاكرتها و ترددها لحد التصديق !
.
.
.
منار : راح تذبحين نفسج بها الشكل ... ما صارت رجيم هذا تعذيب .
عذوب بغنوط : و ليته نافع ما ضعفت إلا نص كيلو .. لا رجيم نا فع و لا رياضه شسوي زهقت
منار : يمكن أنج ما تضعفين لأن هذا كل اللي تفكرين فيه .. بعد ما توفت أمج ضعفتي لانج
نسيتي السالفة بس من بديتي مسلسل الحب و أنتي موسعه على نفسج على الآخر من ناحية البلعه ..
عذوب تضع رأسها على الطاولة بغنوط لترفعه فجأه بحماس : لقيتها ...
منار بفضول : شنو اللي لقيتيها ؟
عذوب : تذكرين حبوب التخسيس الصينية اللي تبيعهم أم ملاك ..
منار بعجالة : بس .بس بس هذا اللي ناقص تبين تذبحين نفسج الظاهر نسيتي فوز بنت خالج اللي قصوا من مرارتها بسبة ها الحبوب ..
عذوب تسهل الموضوع : فوز خبله كثرت الجرعات و طولت المده و إلا البنات ياكلونها و ما فيهم إلا العافية ..
منار : لا يا ماما .. لا تجذبين على نفسج ها الحبوب كلها مضره يجيبوها من غير ترخيص و
يبعونها عليج و إذا أبتليتي شالو أيدهم .. و إذا ناوية تقطين نفسج با تهلكة أكليهم بس نصيحتي
لج تعوذين من الشيطان و أجتهدي شوي ودروي على شي ثاني طبيعي ..
عذوب تتحداها : يله على أيدج شنو الطبيعي ..
منار تسارع با الحل : راجعي دكتور لتغذية ..
عذوب بيأس : يبي لي مبلغ وقدره ..
منار : لا تكبرينها ... من مهرج تقدرين تبدأين مراجعاتج و بعد العرس أكيد عزام ما راح يقصر
بيدفع هو الفواتير ..
عذوب بحماس : أي و الله معاج حق .. أجل مشينا ..
منار تؤشر على قدمها المصابه : ما ينفع يا ماما أروح معاج ..
عذوب تعاود الجلوس بعد أن هرب حماسها : أفففف وين ما أطقها عوجه .
منار تضحك على تعابير وجه عذوب : يا بنت أنتي ليش تعقدينها أتصلي بعزام ياخذج و إذا
مستحيه أخذي معاج عبير ..
عذوب : يا زين شكلي متصله عليه تعال ودني الدكتور الفلاني يقولون دواه يذوب الشحوم
اللي في الظهر و البطن و تحت الذرعان و .. خليني بس ساكته هذي الشحوم مصيبه ..
منار تعاود الضحك : الله يوسع صدرج مثل ما وسعتي صدري ... يا أنا كنت
محتاجه أضحك من قلب .. يا بنت هونيها و هي تهون .. شرايج تاخذين علاوي و تراجعين فيه
مو هو يا قلبي شهيته ضعيفه يعني حجه و حاجه ..
عذوي : أي أدخل في أخوي و اقول لدكتور عطه شي يفتح شهيته و شي يسد شهيتي ..
منار : عن الملاغة عذوب .. ترى علاوي محتاج أختصاصي تغذيه و ديه معاج
و انتي عاد أستشيري الدكتور على راحتج و لما يراجع علاوي مره ثانيه تقدرين تراجعين معاه
عذوب: بس أخاف عزام ما يرضى أروح مع علي ..
منار تحرك حاجبيها بلؤم : لا يا حلوه بيلقاها عذر أخوي و أنا عارفته ..
عذوب بحمرة تورد خديها : أنزين بس أخاف يدخل معانا عند الدكتور ؟
منار : بسيطه دوري لج دكتوره مو دكتور و قولي أنج ما تبينه يدخل على الدكتوره ..
.
.
.
.
.
.
أكاد أجزم أن علي هو الآخر يعرف أنه مجرد و سيلة !
لا تريد أن تقتنع أني لا أكترث كثيرا لوزنها على الرغم أنني أريد أن تفقد بعضه فقط من أجل
صحتها ..
.
.
.
........ في السيارة .........
.
.
.
عذوب : شفيها ما تشتغل ؟
عزام : بسم الله توني جايكم فيها !
علييأتي با الحل : عزام أخذ سيارة أبوي القديمة خالي دايما يجي ياخذ فيها فره عشان ما تفضى
البطارية ..
عذوب : جابها علي أخذ سيارة أبوي القديمة لين تصلح سيارتك يعني المده اللي تعجبك ..
عزام : ما عليه انا ما أستغنى عن سيارتي بس عشان مشواركم بروح بسيارة عمي و لما نرد
يجي واحد من أخواني ياخذني ..
عذوب بإمتعاظ واضح : لهدرجة ما تناسبك سيارة ابوي يا ولد العز .
عزام أستغرب تلميح عذوب لوضعه المادي : أفا عليج ما هقيت أنج تعتقدين أني تافه و مغرور !
عذوب : ما تفرق بين الغشمره و الجد .. ترى أنا أتغشمر ..
عزام بعدما أتى علي سريعا بمفتاح السيارة : أنزين يله خلونا نمشي ..
علي حالما ركب السيارة سارع بأول طلباته : أنا جوعان تكفى عزام مر المطعم أبي شورما
دجاج ..
عزام يبتسم و يشير لأنفه : على ها الخشم ..
عذوب معترضة : لا عزام مو اللحين لما نرد من المراجعه ..
عزام : أختك معاها حق بعد ما نرد نشتري عشا لنا كلنا .. وأنتي عذوب بعد تبين تراجعين
الدكتور؟
عذوب تجاوبه بأندفاع : لا.. ليش أراجع .. شايف أني بطه ؟
علي يطلق ضحكه بينما عزام يحاول إخفاء أبتسامته : لا مو بطه إلا أحلى بجعه ..
علي : شنو يعني بجعة ؟
عزام : لردينا البيت أوريك صورتها با الغوغل ..
عذوب تلتفت على علي الذي أدخل رأسه بين مقعديهم : أنا أقولك .. البجعة طير ضخم عنده
منقار طويل يتدلدل منه جيب كبير يخزن فيه السمك اللي يصيده لأنه يعيش با الماي بس يقدر
يمشي على الأرض على أن مشيته تموت من الضحك بس يرقع نفسه لما يطير لأنه يطير
برشاقه با الجو .. و للأسف أنا ما أقدر أطير بس أقدر أمشي على الأرض
و عزام يشوفني بجعة .. تصور !
عزام صعق من تحليلها لوصف عابر أراد به مغازلتها : أنا ما قصدت اللي فهمتيه !
عذوب تتحداه لينفي : يعني أنت ما قلت لي بجعه ..
عزام يبرر : أنا أقصد ..
عذوب تقاطعه بنبرة تدل على ضيق : لا تقصد و لا أقصد خل أنسكر ها الموضوع السخيف ..
عزام تضايق من تحويرها لقصده : براحتج ..
.
.
.
.
.
.
كنت أراقب المنزل منذ فترة أردت ان أرى منار بأي شكل لكن مرت ايام طويله و لم تخرج من
المنزل و لا حتى لزيارة الطبيب ! ... لكن قبل ساعه رأيت عزام يخرج برفقة زوجته على حسب
ما أعتقد و معه علي أخو منار الصغير أما هي لم تكن برفقتهم لابد انها با المنزل و قد تكون
وحيده جلست مترددا هل أتهور و أطرق الباب و أحدثها من حيث أقف أم أعود لمنزلي من دون
رؤيتها فمن المؤكد أنها لن تخرج لأي مكان فقد حل المساء .. أستغرق تفكيري ساعه و في
لحظة جنون تجاهلت فيها أحتمال رجوع عزام في أي دقيقة توجهت لطرق الباب ليجاوبني من
وراءه صوت رقيق يدل على صغر سن صاحبته أرتبكت لكن لا يمكن ان اتراجع فا طلبت منها
منادات منار و ما هي إلا ثواني حتى جائني صوتها لتغزوني الدغدغات و تلثم قلبي بآلاف
القبلات .. ياااا يكاد قلبي أن يقفز من صدري و يتسلل عبر الباب ليحتضن الواقفه خلفه ..
لم أعرف أني مشتاق لها إلى هذا الحد !
.
.
.
.
منار بنبرة تدل على انزعاجها فقد لمحت مشاري عبر نافذة المطبخ : خير ؟ ..
مشاري : منار أنا مشاري ما عرفتي صوتي ..
منار بعصبيه : أنت ما تستحي على وجهك جاي لحد بيت أهلي تغازل ..
مشاري : أنا مو جاي أغازل أنا جاي أتطمن عليج .. شلونج اللحين ؟
غنام من خلف مشاري : الحمد الله بخير .. في أي سؤال ثاني ؟
مشاري يلتف بكشل كامل فجأه : أنا ..
غنام يقاطعه بنبرة جليدية يمكن لها أن تقتل من دون إراقة قطرة دم واحده : أنا أقدر أجلدك هني
و أجرجرك وراي للمخفر بس مو حاب اسوي فضيحه لعمي أبو علي اللي شلله خله أمثالك
يتجرأون على حرمة بيته ..
مشاري المرتبك يحاول الدفاع عن موقفه الضعيف : أنت فاهم غلط ..
غنام يكبت غضبه : أنا فاهمك صح و موسع خاطري و متحكم بأعصابي و قدامك دقيقة تطلع من
ها الشارع بكبره ...
.
.
.
.
كا عفريت خرج من حيث لا أعلم ... ماذا يفعل هنا ... هل حظي العاثر أخرجه مره أخرى أمامي
بموقف آخر يظهرني بمحل شبهه .. يا لحظي المتمرغ با الوحل .. أكرهك يا حظي
فا قد أصبحت ألد أعدائي بعد هذا الذي يقف خلف الباب ..
كيف سأبرر موقفي ؟
و لما أبرر له من الأساس ؟!! .. لست مضطرة ..
بل أنا جدا مضطرة فا هو أخو عزام و ليس عندي أدنى شك أنه سيخبره بما رأى .. لكن ماذا رأى
أنا لم افتح الباب لمشاري و حدثته من خلف الباب كأي طارق ..
لكن السؤال هو ... ماذا كان يفعل هو أمام باب منزلنا ؟!
.
.
.
.
لابد أنكم أيضا تتسائلون كيف ظهرت فجأة أمام منزل أبو علي و لأي سبب ..
بدأ الأمر عندما تلقى أحمد اتصال من عزام يطلب منه أن يقله بعد ساعتين من الآن من منزل
عمه أبو علي و ما أن أنهى أتصاله حتى ترصدتني الأعين بتساؤولات غير مسموعه و علامات
تعجب ظاهره لا تخفاني و نطقها أحمد بتعليق تهكمي " أوووو صار غنام النسيب السابق و ما
ينفع .. طاح كرتك يا أبو سعود " لتعقب بعده بتول " لا الله بيهداه و بيرد تاج الحسن " .. لتنطلق
والدتي بدعواتها لي با الهداية !
نعم أهلي بغفله و لا يعرفون من " تاج الحسن " إلا شكلها الخارجي الفتان .. بررت لهم طلاقي
لها فجأة بخلاف نشب بيننا على محل السكن .. اخبرتهم أن منار لا تريد أن تغادر منزل والدها
لمريض و انا لا أرضى أن أعيش في منزل زوجتي ! .. تفسير سخيف لكني لم أجد لي منفذ
منطقي إلا هو .. على كل للهروب من الموقف الذي وجدت نفسي به قررت أن أتطوع للمهمه
لعلي أكسر الحاجز الذي بناه عزام على غفله مني .. لذا توجهت بسيارتي لمنزل ابو علي متناسيا
أن عزام لن يأتي إلا بعد ساعتين من الآن ! .. و لحسن حظي أني فعلت .. من بعيد لمحت
مشاري يطرق الباب . وكنت متأكد أنه مشاري أخو شاهين فا أنا لا يمكن لي أن أنسى وجه رأيته
أبدا و با الأخص عندما يكون أحد الذين وقعوا بيدي منذ فترة ليست ببعيده .. خمنت أن سبب
سبب حضوره لمنزل أبو علي با موعد مع منار و سبب تخميني بسيط ... أليس كلاهما كانوا في
نفس الشاليه الذي كان و كرا للمجون إذا لابد أنهم على معرفة مسبقة و ممكن ان تكون بينهم
علاقة حميمة ! ..
لكن رد منار و نبرتها الغاضبة ناقضت حديث مشاري و سؤاله عن حالها بنبرة تلفها اللهفه ..
الموقف محير جدا و غير منطقي و لا يمكن لي تحليله ببساطه !
.
.
.
.
.
عندما تباعدت صوت الأحذيه المقيته أيقنت أنهم رحلوا ... لكن عبير أتتني بعدها بربع ساعه
و الرعب يسكن ملامحها لتخبرني بنبرة مخنوقة بأن غنام مازال يجلس بسيارته كأنه بأنتظار
وصول عزام ... لابد انه سيخبره .. هكذا فسرت عبير عدم رحيل غنام حتى الآن ..
أحتاج عقلي لثواني لمعالجة الوضع ليدب الهلع بأوصالي ... إذا عزم أمره و سيخبر أخي بما
رأى ... أي لئيم قاسي هو ! ..
يمكن لي أن أرى آخر لحظاتي بوضوح .. آخرها عندما ينفجر الدم من رأسي بغزارة ليتلف
سجادة عذوب المفضلة و قد تقفز بعض قطرات من دمي لتلثم وجه علي الحبيب ... حبيبي علي
سوف يكون شاهدا على أحتضاري ... سوف يقف هنالك مشدوها تكبل الصدمه حواسه .. لابد أنه
سوف يكون مرتاعا و سيتذكر صورتي الأخيره بأحلامه ... و أي أحلام سأكون أنا كابوسه .. نعم
من المؤكد أنه لن ينسى آخر لحظاتي ولو أمتد به العمرإلى مرحلة الكهولة .. لابد أنه سيكون
وحيدا في أحد بيوت العجزه فا هو من المؤكد لن يتخذ زوجه ليكون له أولاد لفقده الرغبه
با جنس النساء بعد أن كبرت صورتي الماجنه في عقلة الباطن !
من المؤكد أنه سيصدق ما يحكى عني عندما يصبح شابا فا عاطفته الطفوليه التي تأبى فهم
عظم الأتهامات الملقاة على عاتقي هي فقط من تدفعه لحبي و إحسان الظن بي الآن ...
لكن لماذا أستعجلت بأنهاء السيناريو المأساوي به .. ماذا عني في آخر لحظاتي عندما أغرق كل
ما حولي بدمائي .. نعم سيلف جسدي المحتضر بسجادة عذوب وسيعاون غنام أخي عزام بتخلص
من جثتي بعد أن يحفر لي قبرا على عجل بأبعد مكان يعرفونه با الصحراء ... لكن إن كنت لم
أمت لابد أن الذئاب أن وجدت سوف تنهش لحمي لا لا يوجد ذئاب با صحرائنا ..
لحسن حظي ! ..
كفي عن الوثوق بحظك العنيد ... لابد ان الكلاب هي من سوف تقطعني !
ياااا و أي كلاب ... قد تكون كلاب أنسية تعذبني برغباتها الحيوانية قبل أن تعاود دفني .. لأرقد
تحت التراب منسية لا يصلى على روحي و لا يتصدق عنها خفية ...
رحماك يا الله .
.
.
.
.
عبير تمد مفكرة الأرقام الصغيرة : عزام كان كاتب أرقام أخوانه و بيته عشان إذا عذوب ما
اقدرت تتصل فيه لأي سبب تقدر تكلم واحد من أهله و هذا رقم غنام مسجل ..
منار : و شبي في رقمه ؟!!
عبير تحثها: أتصلي فيه اللحين حاولي تقنعينه ان ما في شي من اللي براسه يمكن يهون و ما يعلم
عزام .. و إلا أتصلي بأمج خليها تلحق عليج قبل ما يجي ..
منار تمد يدها لتأخد المفكره من عبير : بأتصل عليه و إذا مانفع بهج قبل مايجي عزام و يذبحني
.
.
.
.
.
جائني صوتها بأتصال لم أتوقعه حاولت بإستماته تطهير موقفها !
أخبرتني أن مشاري هو من أوصلها مع زوجة أخيها جاسم للمشفى لمعالجة قدمها المصابة و أنه
فاجأها بحضوره للأطمئنان عنها ...
.
.
.
.
غنام : لو ما شاف منج تشجيع ما تهور ووصل لحد باب بيتج خاصه أنه أستاذ جامعي متزوج و
المفروض يخاف على سمعته ..
منار تخنق عبراتها : أنا متأكده أن أي تبرير بقوله ماراح يقنعك بس خلني على صوب و فكر
بمنطقية إذا قلت لعزام بيذبحني و ممكن ينعدم بسبتي و ما أعتقد أنك ترضاها لأخوك ..
غنام بعملية : الأحكام الجنائية المتعلقة با الدفاع عن الشرف مخففه و ما توصل في الغالب
للأعدام لا تحاتين من ها الناحية ...
منار تنفجر باكية : شراح تستفيد ... حرام عليك و الله تلحقك حوبتي أنا مظلومة حتى لو ما صدقت و أن أذبحوني بسبتك ذنبي فا رقبتك ..
غنام : و الحل أتغافل أخوي مثل ما تغافلتيه ... خلينا من سالفة الشاليه و من سالفة مشاري و قولي لي شلون تجرأتي تتصلين بواحد غريب عنج ..
منار التي كانت تشهق بدموعها : أنا أعدك واحد من أخواني ..
غنام : الصراحه ما يشرفني ..
منار تتجمد دموعها و تبرد نبرتها : بس من فترة تشرفت با الزواج مني و إلا نسيت ..
غنام : و الحمد الله طلقتج و أفتكيت من شرج ..
منار :اجل فكني من شرك يا أخي و لا تقعد تترصد لي بكل مكان ..
غنام : أنا أترصد لج !
منار : إذا ما تترصد لي شجايبك عندنا ؟
غنام : لأن عزام يبيني أمره لأن سيارته خربانه قدام بيتكم ..
منار بعد ان هدات : يعني أنت مو قاعد تنطره عشان تقوله عن اللي فهمته غلط ..
غنام أطلق ضحكه لا يعرف من أين مصدرها : على أن اللي شفته يثير الشبه بس أنا با حسن
الظن فيج ها المره و بقول اللي صار منج قبل زلة و ندمتي عليها بس وعد مني يا منار أني بمشي وراج وين ما رحتي و إذا شفت عليج شي ما تلومين إلا نفسج ..
منار تزفر بأرتياح : الحمد الله ماراح تلقى على شي لأن أصلا مافي شي ..
غنام : سكري اللحين و ياويلج إذا رديتي و اتصلتي علي ..
.
.
.
.
قطعت الخط من دون أن أجاوبه بأي كلمه .. من يعتقد نفسه حتى يقسم و يتوعد و يهدد ..
و أيضا لا يريد مني الأتصال به مره أخرى و كأني انوي أن أفعل ! ..
كأنه يلمح أنه يعرف أني سأهم بمغازلته في احد المكالمات التي سوف أمطره بها !
كيف يفكر الرجال الشرقيين ... مشاري .. غنام .. أخوتي ؟!!
من أي زاوية يقرأون أفعالي و أي منطق يتخذونه لتحليل أقوالي .. لماذا أصبح حتى أفعال و
أقوال الغير بحقي ملزمة لي حتى و إن فندتها جملة و تفصيا .. لم يعد حتى القسم با الله كافيا
با نظر أباطرة الشرف و العفة ...
أيحاولون معاقبتي بما لم يعاقبهم أحد عليه ...
أليس أخي جاسم قضى أعواما طويله ضيفا في بيت عمه يأكل و يشرب فيه و في الآخر يترصد
سلوى بنظراته الجريئة التي كانت جاهلة بها ... لا لم آتي بهذا من خيالي بل عليا التي كانت تتندر
بما
رأت من نظرات جاسم لسلوى التي وصفتها با الوقحة و المحرجة لأبنة عمه البريئة...
ألم يخون جاسم عمه الذي أئتمنه على بيته و بناته وإن لم يصل بخيانته لبعيد لكن هذا لا ينفي أنه
اذنب في يوما ما ! ...
أما غنام المحقق الذي وكل نفسه مترصدا لكل من يشيع في الأرض الفساد كان هو لآخر مراهق
وقح يستعمل كل الحجج حتى يلمس يد غالية و لم يوقفه إلا صفعة حاره منها أفقدته توازنه !
أما عزام كنت أجد أسمه يزين أدراج زميلاتي با المدرسة ... و كنت أسمع وشوشات الفتيات
السخيفات و هن يشرن لي بأخت عزام .. أخي عزام منذ سنتين فقط كان يحمل هاتفين واحد
للكل و الثاني خاص جدا ! ... و لكم أن تتخيلو ..
أعتقد الفرق بيني و بينهم أني فتاة .. بريئة .. وهم رجال .. مذنبون !
.................................................. .......... .............
.
.
.
.
منذ فترة وهو كمن سلخ نفسه عن محيطه ليتوحد مع الأنا في أبعد مدى ...
ليصنع الأقنعه و يتناوله الواحده تلو الأخرى ليقنعنا أنه مازال معنا !
حالته لا تسر فا سرحان يطول كل يوم ساعه لابد أن مايشغل باله أمرا جلل ..
.
.
.
.
أبو مازن : ليش ما صليت معانا العشا اليوم ؟
ناصر : تعبان و صليت هني ..
أبو مازن : عسى ماشر تشكي من شي ؟
ناصر يرفع رأسه ليتأمل السقف و يزفر بيأس : تعبان من السجن ... خلاص ما عاد أتحمل أبي
أطلع ...
أبو مازن يربت على كتفه : خلاص با أبوك مابقى لك شي أكيد بيطلعونك بعد ست شهور إذا مو
أقل ..
ناصر يلقي رأسه بين كفيه و يجهش فجأة با البكاء : ما أقدر .. با موت أبي أطلع اللحين .. انا تعبان ..
أبو مازن : إذا تعبان و أنت هني أجل أعرف من اللحين مافي راه برى .. تذكر أنت بتحمل صفة
سجين سابق و أأكد لك أن محد بيتقبلك و بيهد حيلك التعب و أنت تحاول و تحاول ... قولي يا
ناصر لتعبت برى شنو راح تتمنى .. بتتمنى ترد السجن عشان هو الماكن الوحيد اللي مقبول فيه
كل من يحمل صفة سجين سابق ؟
ناصر يستغرق دقيقة با التفكير : ما ابي أسبق الأمور .. أنا عارف أن الوضع برى بيكون أصعب
علي بس أنا ما أتخيل نفسي سجين طول عمري .. ( ناصر تدراك زلة لسانه ) أنا آسف يا أبو
مازن ترى أنا ما قصدت شي ..
أبو مازن يبتسم بهدوء : مافي داعي تعتذر أصلا أنا ما أعتبر نفسي بسجن .. هذا بيتي و عالمي
أكيد با الأول ما كنت متقبله بس لما عدلته على مقاسي صار مساحتي و فسحتي اللي ما أتنازل
عنها ... تدري يا ناصر أنا أنجزت با السجن اللي ما عمري فكرت اني أنجزه و اللي أصلا ما
كنت أقدر أنجزه و أنا برى السجن .. أهم شي أني رديت لربي و وثقت علاقتي فيه و حفظت
كتابه و تمعنت فيه ...
و هذا اللي غير من طبعي الحاد و صرت أهدى و أركز ... صرت أتقبل كل نوعيات البشر و
أعرف شلون أتعامل معاهم لو أني دارس علم النفس با الجامعه و قاري كل الكتب اللي أنكتبت
في تحليل النفسيات المنحرفه ما كنت بطلع بنص اللي تعلمته من التجربة ..
في السجن يا ناصر عرفت حقيقة مهمه أن المكان اللي يحتوينا حنا اللي نصنعه ..
داخل السجن و إلا برى وضعك و ظروفك بيدك و حذاري يا ناصر تلوم أحد غير أيدك ...
ناصر : و لا حتى اللي يشاركوني مكاني .. اللي لهم تأثير على حياتي ...
أبو مازن : محد يا ناصر محد إلا أنت ... لصار يوم الحساب و كنت من أهل النار بيكون
مكانك اللي أنت بنفسك قدت نفسك له و أن كنت من أهل الجنة فا بيكون مكانك اللي سعيت
له بحسناتك ... و قيس عليها في الدنيا .. مكانك جنه و إلا نار أنت اللي تختاره .
ناصر يعاود التفكير لنطق متسائلا : مدامك مرتاح في مكانك يعني أفهم أنك مرتاح في بعد أهلك
أبو مازن يسارع بإجابة قاطعه : أنا مالي أهل ..
ناصر مستغرب : و الأثنين اللي دايما يزورونك ؟
ابو مازن : زملاء من السجن ربي تاب عليهم و أصلح حالهم و ردوا لحياتهم الطبيعية بس فيهم
الخير ما نسوني و يزوروني كل فترة ..
ناصر بشك : أجل ليش أسمك أبو مازن ؟
أبو مازن متهربا : ما أحب أتكلم عن الموضوع ... يوجعني يا ناصر ..
ناصر يتابع تحقيقه : تبروا منك ؟
أبو مازن بعد صمت قصير قرر أشباع فضول ناصر : أسمي أبو مزنه و مازن مات في بطن أمه
لما دخلت السجن ..
و أهلي ما تبروا مني با المعنى الصحيح بس فضلوا يقولون للكل أني مت بما أني ما في أمل
اطلع من السجن ...
ناصر : أنزين ليش مايزورونك .. بنتك ليش ماتزورك ؟
أبو مازن يحاول يخفي ألمه : بنتي ما تعرفني و تحسب أني ميت .. و أخواني و خواتي كانوا
لفترة يزوروني و بعدين مثل ما تعرف الدنيا تلاهي ..
ناصر و دموعه تعاود النزول ليقارن بين حاله و حال أبو مازن : و أنا أبوي شكله تبرى مني ..
من أنسجنت مازارني ..
أبو مازن : لا تلومه تلقاه مقهور عليك و منك ..
ناصر : أنا اللي مفروض أكون مقهور منه .. أنا اللي ما شبعت من حنانه و لا حسيته أبو لي
إلا لما أحتاج أتعاقب .. تصور كنت أحيانا أتهاوش با المدرسة عشان ينادون ولي أمري اللي هو
أبوي و آخر شي مل و خل جاسم أخوي الكبير يتولى أمري ..
أبو مازن : يمكن عرف قصدك ..
ناصر : لا ما أعتقد هو بس مل و بقى يتخلص مني ..
أبو مازن : ترى الآباء أذكياء و يعرفون يقرأون تصرفات عيالهم حتى لو كانوا أبعاد عنهم في
أغلب الأوقات .. تلقاه عرف أنك تحاول بتصرفاتك غير المقبولة تلفت أنتباهه ..
ناصر : لنفرض .. شنو الحل اللي أتبعه غير أنه يوكل جاسم عني .. أنت ما تعرفه أبوي أناني
بس يفكر يجمع فلوس عشان يضيعهم مره ثانيه بمغامره من مغامراته الفاشله أصلا أنا مستغرب
أنه لحد اللحين ما دخل السجن بشيك من دون رصيد و إلا بكمبيلات غير مدفوعه ...
أبو مازن : لنفرض أن أبوك فيه كل عله هذا مو مبرر لأنحرافك .. أنت تعرف أن كل واحد منا
بيقابل الله بروحه و لا يقدر يلوم أحد على ذنوبه .. يا ناصر أنت قدامك فرصه و أن طعتني
أستقلها .. لطلعت من هني روح لأخوك اللي قال أنه بيوفر لك وظيفه و توظف و كمل دراستك
و ابدأ حياتك من جديد لا تلفت لورى و تعذب نفسك ..و اهلك مهما ضروك هم أهلك و مامنهم
مفر عاملهم با الحسنى و الطيب .. خاصه أمك و أبوك .. أن ما نفعتك طاعتهم ووصلهم با الدنيا
بتنفعك با الآخره .. و لما تزوج و تجيب عيال بيتغير أحساسك أتجاهم و يمكن بعد تعاطف معاهم
ناصر : الحجي سهل بس الواقع مر ..
أبو مازن : أجل لا جو يطلعونك قولهم تسلمون و ما قصرتوا خلوني في مكاني لأن الواقع مر ..
ناصر يبتسم من بين دموعه : لا مو لهدرجة ... المشكله أن في مية شغله لازم اتعامل معاها إذا
طلعت و أنا ماني لاقي لها حل ...
أبو مازن : توكل على الله و أتبع نهجه و بتلقى أمورك متيسره و أي عقبه تواجهه بتكون تكفير
ذنوب و يا بختك يا ناصر ..
.................................................. .......... ........
.
.
.
.
.
بعدما أضجرتني لسنين بدور الأخت ها هي تتبناني أبنا لها لتكون الأم !
فا بعد ثورتها القصيرة فضلت أنتهاج عدم المبالاة و أقتصار الحديث معي برد السلام ... لكن
اليوم و من غير مقدمات أمرتني بأن أرتدي " بشتي " الثقيل و جوربين سماك فا البرد قارص و
أنا شيخ كبير معرض للأمراض !
.
.
.
أبو ماجد : أن كنتي أنتي عجوز و ياكلج البرد أنا توني شباب وما أونسه ..
أم ماجد تنزل فنجان قهوتها بهدوء لتجاوبه : و عجوزك تقولك طيعها ترى لتصلبت عظيماتك و
دهنتها با الفكس مالك غير فراشها و إن طعتها و تدفيت بتوسد ذراع مريوشة العين ...
أبو ماجد يكتم غيظه : أنا أترخص تامرين على شي ...
أم ماجد : أي أبيك ترخص لي بروح عمره مع سلطان ..
أبو ماجد : مرخوصه ...
.
.
.
.
.
سلطان : وين تروحين معانا و أنتي حامل ..
نجلا : قلتها أنا حامل ماني محروله مقدر أتحرك ..
سلطان في نفسه " لا حول و لا قوة إلا با الله " .. يا قلبي أنا خايف عليج من تعب الطريق كلها يومين و انا راد و أنتي بتكونين في بيت أبوج مع أخوانج مرتاحه و الكل يخدمج ..
نجلا : جيبها من الآخر أنت ماتبيني أروح معاك ..
سلطان : أفا عليج أنا الود ودي أقابلج من 24 ساعه بس أنا أدور راحتج ..
نجلا بنبرة مشككه : أم ماجد قالت لك ماتبيني أروح معاكم ..
سلطان يدافع عن أخته : لا عاد حرام عليج أم ماجد با المره ما تجيب طاريج ..
نجلا بنبرة متهكمه : أي حرام أم ماجد معزتها لي أكبر من معزة نايفه و بدور ...
سلطان بجدية : شوفي نجلا إذا تبيني أزعل كملي طنازه على أختي اللي ما أطلع من جزاها
نجلا تتراجع : أنا ما أقصد شي بس ماني لايقه تفسير لرفضك أني أروح معاك .
سلطان : انا عطيتج تفسير منطقي بس أنتي مو راضيه تفهمين .. فكري فيها أنا أباريج و إلا
أباري أختي .. و بعدين هي نفسيتها تعبانه و محتاجه تبعد شوي عن الكل و تبيني معاها يعني
طوفيها ها المره عشان خاطري ...
.
http://www.liilas.com/vb3/images/icons/icon1.gif
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
أحبتي لي عودة مع الردود السابقه بعد أن قراتها بتمعن لكن لضيق الوقت المتبقي لي على الاب توب أجد أن من الأسلم أن أنزل الجزء الجديد حتى أضمن عدم تأخري ..
.
.
.
.
الجزء الثامن و العشرون :
.
.
.
من منا لم تضع أحد حاجياته ليبدء بصراخ بكل من حوله لمساعدته با البحث ليكتشف أخيرا
على يد مستكينه أن نحن من ضعنا .. فا الأشياء لا تضيع بل تضاع .
لكن كيف أن كان ما اضعناه شعور .. لا يقاس بشيء و ينبه به أحساس ؟
.
.
.
.
أتى الليل و أن أصبح الصبح لا فرق ..
فا كل ما خططت له فشل على الرغم من حماسي و اندفاعي و أخلاصي بإعداد كل شيء ..
و أشبه ما حدث با كوب من شراب النعناع أعدتته للأسترخاء ووجدت أن من الصعب أحتسائه
لمرراته !
سجن قصر عمي يبدو مماثلا لهذا الشاليه الذي أستأجرناه ... عمي الذي رافقنا لم يتخلى عن
دور السجان الذي يردد يوميا على مساجينه قائمة الممنوعات " ممنوع الخروج من الشاليه إلا
برفقته أو برفقة فيصل " .. " ممنوع الضحك و مسموح الهمس فقط فنحن لسنا با المنزل "
" ممنوع السهر و الأستيقاظ مبكرا لا مفر منه " ... لا أظنكم تريدون سماع السلسلة الطويلة
من الممنوعات إذا دعوني أنتقل بحديثي لسيد أناني الغير مهتم بحالي !
نعم فيصل منذ قدومنا لشاليه وهو متمركز على أحد المقاعد المقابله للبحر يقرأ أحد الكتب لا
أراه و لا أتحدث إليه إلا عندما يأتي متعبا آخر الليل ! .. يبدوا أنه يشعر با لضجر مني لا لسبب
أفهمه ! ... فا كيف يكون أقرب شخص لي في الأسبوع الماضي هو نفسه أبعد شخص عني هذا
الأسبوع !
هل ذهب تأثير الجديد الغير المستكشف و اصبحت قديمة في نظره .. هل حن و عاد للأخرى
و انا في غفلة ؟!
أتمنى أن أسأله و أخلص نفسي من الهواجس لكن المشكلة أنني أخاف ان أضع نفسي بمقارنة
علنية الخاسر بها أنا ..
.
.
.
.
لابد أن حماسها قد قتل على يد عائلتنا الكئيبة ... أعتقد انها أخيرا أستسلمت ووصلت لفهم أعمق
لنفسية المعقدة التي تدير هذه العائلة .. كنت أتمنى أن تكون زوجتي من عائلة أخرى حتى لا
ترتبط عاطفيا بعائلتي و لا ترى أن من واجبها مراعاتهم .. تمنيت أن نؤسس أنا وزوجتي أسرة
صغيرة صحيحة النفسية تخلو مبادئها من أتباع القسوة و التقاليد البالية لننفصل كليا عن أسرتي
الكبيره و لا نكون أمتدادا لها .. تحت مجهر أبي أنا مراغب بكل تصرفاتي أشعر أنني تحت حكمه
حتى و انا أحكم أسرتي الصغيرة .. لا أرى بزواجي إلا أمتدادا لسلطة ديكتاتور غزى أرضا
جديده و نصب أحد أبنائه ليحكمها في ظل شريعته !
.
.
.
.
فيصل : إذا مو نايمة ترى أنا عازمج على العشى برى ..
تهاني تنهض بسرعة : أخيرا .. أكيد خلصت قراءة كتابك ..
فيصل : لا ما خلصته بس كنت أنطرج تخلصين من مجهوداتج الجبارة في إسعاد عايلة أبو فيصل ..
تهاني : فيصل ليش عمي جذيه .. معذب نفسه و معذب البنات و خالتي معاه .. حنا جايين الشاليه
نستانس وهو الله يهديه حابسهم ..
فيصل ينهض ويتوجه لأرتداء ملابس: تهاني طلبتج أنسيهم .. أمي هذا وضعها من سنين و
مرتاحه عليه و البنات بأذن الله مردهم بيتزوجون و بيعشون حياتهم لا تحاتينهم ..
تهاني : و يصيرون مثل دلال وتنعاد الحكاية و يردون ثاني مره لسجن ..
فيصل يضحك بعمق : لا يا حبيبتي اللي يطلع من ها السجن ما يرد لأن السجان ما يتحمل يقابلهم
اكثر .. دلال بترد لجراح بس حنا معطينه فرصه يفكر و يصحح غلطته ..
تهاني مستغربه : شلون يعني .. بتغصبونه يردها ؟!!
فيصل : لا . .بس إذا ما ردها حنا اللي بنردها له .
تهاني تقاطعه بهلع : لا فيصل تكفى لا تساعد عمي بها الشغله .. ترضاها لأختك ترد ذليلة لواحد
عايفها ..
فيصل : قويه عايفه ! .. على العموم دلال أختي و أنا أعرف بمصلحتها و جراح ولد عمي
وحسبة أخوي و ما راح أذل أختي لرديتها له .. انا متأكد أن دلال غلطانه و أكيد جراح طلقها في
لحظة غضب و أنا راح أسهلها عليهم بس با الأول بأنتظر لين قبل ما تنتهي العده و إذا ما تراجع
جراح عن قراره بردها له و ترى أنا اللي طلبت من أبوي يخلي الموضوع علي عشان ما يكبر
السالفه و تصير حزازيات بين اهلنا .
تهاني : حلو أنك توليت الموضوع بس صدقني بطريقة هذي بترخصها بعينه ..
فيصل : من يقوله ؟!! .. خلي عنج ها التفكير اللي ما يحل شي لو بننتظر واحد منهم يتنازل عن
كرامته و يعتذر أجل أكيد ماراح يردون لبعض .. و اللحين خلينا منهم و أمشي نتعشى أنا
ميت جوع ..
.
.
.
.
أتمنى أن يعديني فيصل بفيروس الا مبالاة .. قلبه الفولاذي لا يشعر أبدا بتعاطف مع أي شخص
ممن حوله .. لا يشعر بأخواته و لا يتعاطف معهن و أعتقد أن سبب أهتمامه بعودة دلال لجراح
ما هو إلا محاولة منه لتخلص من أكبر عدد ممكن من أفراد اسرته !
و ها هو يستأذن مره اخرى ليتلقى احد مكالماته المهمة !
.
.
.
فيصل بعدما أنهى المكالمة : اسمعي أنا طالع اللحين و يمكن ما أرد إلا الصبح بس ما أبي أبوي
يدري إذا سأل عني قولي طالع يشتري له شغله ..
تهاني : و أنت وين رايح ؟!!
فيصل المستعجل : بعدين أقولج .. مع السلامة
تهاني بخيبة أمل : ما تشوف شر ..
فيصل يعود أدراجه بعد أن أستشعر نبرتها الحزينة : ماراح أروح و انتي زعلانة ..
تهاني :أنا مو زعلانة بس أعتقد من حقي أعرف و ين زوجي طالع با نص الليل ؟
فيصل : معاج حق . بقولج بس لا تخترعين و مابي أحد يدري لين أرجع ... بيتنا أحترق
تهاني يصيبها الهلع : ضاري صار له شي و إلا أحد من الخدم ؟
فيصل: السايق هو اللي أتصل علي و يقول ضاري با المستشفى بس ما فهمت عليه .. بس أن شاء
الله ما فيه إلا العافية ..
تهاني تبدأ با البكاء : الله يستر ..
فيصل : أوووو عشان جذيه ما بقيت أقولج .. إذا بتقعدين تبجين بيصبح عليج الصبح و عيونج
منتفخه و بيعرفون أهلي ان صاير شي .. يله تهاني شدي حيلج و حسسيني أن وراي أحد اعتمد
عليه مو أروح و احاتيج ..
تهاني تمسح دموعها و تتصنع الصلابة : خلاص روح و لا تحاتي بس طلبتك لا تسرع و أول ما
توصل أتصل علي ..
فيصل يقبل جبينها : و انتي حاولي تنامين و لا تحاتين ..
.................................................. .......... ....
.
.
.
.
ما أن انتصف النهار حتى وصلنا الخبر من تهاني بأحتراق منزل عمي أصيب والدي با الهلع
و سارع للأطمئنان على ضاري با الرغم من معرفتنا المسبقة بأن حروقه سطحية جدا و لا يعاني
إلا من الحماقة إلا أننا كلنا ألتففنا حول سريره و نحن نردد الحمد على سلامته .. فا ضاري نجح
بأقناع عمي و والدي أنه لم يعرف أن الشموع قادرة على أحداث كل هذا الضرر فكل ما كان
يريده هو أن يسترخي و ينعم با الهدوء وهو يقرأ تحت ضوء الشموع !!! .. شخصيا
لا أعرف كيف نجح ضاري المختل عقليا بأحراق المنزل با شموع رفيعه لكني أعرف أنه
سيخرج منها سالما مثلما خرج من مصائب كثيره خلقها بيده من قبل !
.
.
.
.
أبو شاهين : بتقطع حلفي يا أبو فيصل ؟!!
أبو فيصل : لا يا خوي مو أنا اللي أقطع لك حلف بس أنا ما أبي أضيق عليكم و أنا على سعة ..
ابو شاهين معاتبا : تبي تحط أم فيصل و بناتك بشقة بوحده من عماراتك و انا بيتي يا خوك
موجود .. ما هقيتها منك يا أبو فيصل .
أبو فيصل يسارع لتقبيل رأس أخيه : حقك علي و منك السموحة بس يا أخوك بنبطي على ما
نرمم البيت و الملحق بيعرس شاهين فيه آخر الشهر ..
أبو شاهين يقاطعه : شاهين مو ماخذ غريبه و هي بنت أجواد و بتقدر و أن بقى شاهين يفتح
غرفته على غرفة أخته و ياخذها بس أهم شي أنت و عيالك ما تمروحون الليلة إلا في بيتي
و تقعدون فيه لين ترمم البيت و تأثثه و بعدها مرخوصين و ما تشوفون شر ..
.
.
.
نعم أنا الضحية هذه المره لجنون ضاري .. فأبي تجاهل أستشارتي و قرر و ها هو ينفذ !
.
.
.
شاهين الذي يكبت غضبه : الله يخليك لي أنا ما قلت شي بس أنا مستغرب منك عمي قالك هو و
العيال بيقعدون في المقلط و بناته و أم فيصل بياخذون غرفة رهف و تهاني بس انت فضلت
تحكرني بغرفتي الصغيره و تقولي أفتحها على غرفة رهف و كل هذا مثل ما تعرف بياخذ
وقت نفتح الغرفيتن على بعض و نرد نصبغ و نعدل و نأثث .. و عرسي ما بقى عليه إلا كم يوم
أبو شاهين الغاضب من شاهين : اللي يسمعك و يشوفك ما يقول أعرست و خلصت ..
شاهين الذي أبتلع تلميح والده المنتقم : فعلا أعرست و زوجتي لازم تكن معاي و ما طلبت إلا
حقي ..
أبو شاهين : ما قلنا شي بس هذا عاد اللي صار و ما بيك تجادلني ..
شاهين : ماني بمجادلك بس سالفة أفتح الغرفه على الصاله مو عاجبتني لأنها بتاخذ من وقتي و
جهدي و أنا مليت من بنيان الملحق و تأثيثه و مدام عمي بيقعد عندنا فترة أطلب من جراح
يعطيني جناحه مدامه مطلق ..
أبو شاهين يتجاهل شاهين و ينهض ليتوجه لجناحه بينما شاهين يتبعه بإصرار و يحثه على
محادثة جراح : هذا الشي بينك و بين أخوك أن رضى بكيفه ماني بغاصبه على شي خاصه أنه
من طلق دلال و أنا ملاحظ أنه متضايق و ما أبي أزيد عليه يمكن يفكر يردها و أن طلبته يعطيك
جناحه يمكن يهون ..
شاهين : بس انا سائله أمس و قالي ما راح يردها ..
أبو شاهين : على كل حال أنت و أخوك حلوها و انا ما علي إلا بأخوي اللحين ..
.
.
.
.
جراح بحده : لا يمكن ..
أبو شاهين ينظر له بأستغراب : و ليش لا يمكن ؟!!
جراح يستوعب تهوره : أنا مردي بعرس و أبي جناحي ..
شاهين : ما قلنا شي بس أنت ما أنت بمعرس بكره يبي لك كم شهر و أنا أبي اقعد في جناحك بس
المده اللي بيقعدها عمي و أهله في جناحي ..
جراح يخلق الأعذار : بس هذا جناحي و راحتي فيه و ما أتخيل أنام في مكان ثاني ..
شاهين يسخر منه : أيه قلت لي ما تقدر تنام إلا و أنت خام مخدة دلال .
جراح يضحك فجأة : جعل الموت ما يخمك يا خوي ..
شاهين يبتسم له ويحثه بنبرة مشجعه : ردها ..
جراح بعنجهية : بيردونها لي و وقتها بتشرط و أحكم ..
شاهين يرفع حاجبه في تساؤل : يا سلام و شدراك أنهم بيردونها لك ؟!!
جراح : سمعت رهوفه تسولف على أمل .. تقول ان فيصل قايل لتهاني أن ما رديتها بيتدخل هو و
يجيبها لعندي قبل ما تنتهي العده ..
شاهين : و طبعا اللحين صار فيصل هو المفضل عندك بعد ما كنت تكرهه وودك لو تهاني ما أخذته !
جراح : عاد أخذته و خلصنا و انا أبتليت بدلال و هم اللي لازم يحلون موضوعي و أنا ..
شاهين يقاطعه : و أنت بتحط رجل على رجل و با تمنن عليها .. ترى محد بيخسر إلا أنت بتكبر
قلبها عليك ولو كانت تحبك لو شوي بتكرهك .. لما يردون من الشاليه عندنا حاول تقرب منها
و طيب خاطرها بعد ما تتفقون على اللي أختلفتوا عليه با الأول وردها قبل ما يتدخل أحد في
حياتكم ترى بعدها بيردون يتدخلون و يمكن هي بأي مشكله لكم أدخل اهلها و إلا واحد من أهلك
و أنت وقتها اللي بتكون بديت و مالك إلا أنك ترضى با الواقع ..
جراح يكتف يديه : يصير خير ... خلك مني قولي انت شراح تسوي في غرفتك ؟
شاهين : بروح أجيب عمال يصبغون غرفتي و بعدين بركب غرفة النوم و أتحمل أنا و غالية
عشان الكل يرتاح !
.................................................. .......... .................
صائمة أغلب الأيام و ان افطرت و حل عيدها فا التفاح و الموز هو أحتفاليتها !
تعذب نفسها لتسعد نفسها أي مفاهيم مغلوطة تمغنطها لتخزنها ذاكرتها و ترددها لحد التصديق !
.
.
.
منار : راح تذبحين نفسج بها الشكل ... ما صارت رجيم هذا تعذيب .
عذوب بغنوط : و ليته نافع ما ضعفت إلا نص كيلو .. لا رجيم نا فع و لا رياضه شسوي زهقت
منار : يمكن أنج ما تضعفين لأن هذا كل اللي تفكرين فيه .. بعد ما توفت أمج ضعفتي لانج
نسيتي السالفة بس من بديتي مسلسل الحب و أنتي موسعه على نفسج على الآخر من ناحية البلعه ..
عذوب تضع رأسها على الطاولة بغنوط لترفعه فجأه بحماس : لقيتها ...
منار بفضول : شنو اللي لقيتيها ؟
عذوب : تذكرين حبوب التخسيس الصينية اللي تبيعهم أم ملاك ..
منار بعجالة : بس .بس بس هذا اللي ناقص تبين تذبحين نفسج الظاهر نسيتي فوز بنت خالج اللي قصوا من مرارتها بسبة ها الحبوب ..
عذوب تسهل الموضوع : فوز خبله كثرت الجرعات و طولت المده و إلا البنات ياكلونها و ما فيهم إلا العافية ..
منار : لا يا ماما .. لا تجذبين على نفسج ها الحبوب كلها مضره يجيبوها من غير ترخيص و
يبعونها عليج و إذا أبتليتي شالو أيدهم .. و إذا ناوية تقطين نفسج با تهلكة أكليهم بس نصيحتي
لج تعوذين من الشيطان و أجتهدي شوي ودروي على شي ثاني طبيعي ..
عذوب تتحداها : يله على أيدج شنو الطبيعي ..
منار تسارع با الحل : راجعي دكتور لتغذية ..
عذوب بيأس : يبي لي مبلغ وقدره ..
منار : لا تكبرينها ... من مهرج تقدرين تبدأين مراجعاتج و بعد العرس أكيد عزام ما راح يقصر
بيدفع هو الفواتير ..
عذوب بحماس : أي و الله معاج حق .. أجل مشينا ..
منار تؤشر على قدمها المصابه : ما ينفع يا ماما أروح معاج ..
عذوب تعاود الجلوس بعد أن هرب حماسها : أفففف وين ما أطقها عوجه .
منار تضحك على تعابير وجه عذوب : يا بنت أنتي ليش تعقدينها أتصلي بعزام ياخذج و إذا
مستحيه أخذي معاج عبير ..
عذوب : يا زين شكلي متصله عليه تعال ودني الدكتور الفلاني يقولون دواه يذوب الشحوم
اللي في الظهر و البطن و تحت الذرعان و .. خليني بس ساكته هذي الشحوم مصيبه ..
منار تعاود الضحك : الله يوسع صدرج مثل ما وسعتي صدري ... يا أنا كنت
محتاجه أضحك من قلب .. يا بنت هونيها و هي تهون .. شرايج تاخذين علاوي و تراجعين فيه
مو هو يا قلبي شهيته ضعيفه يعني حجه و حاجه ..
عذوي : أي أدخل في أخوي و اقول لدكتور عطه شي يفتح شهيته و شي يسد شهيتي ..
منار : عن الملاغة عذوب .. ترى علاوي محتاج أختصاصي تغذيه و ديه معاج
و انتي عاد أستشيري الدكتور على راحتج و لما يراجع علاوي مره ثانيه تقدرين تراجعين معاه
عذوب: بس أخاف عزام ما يرضى أروح مع علي ..
منار تحرك حاجبيها بلؤم : لا يا حلوه بيلقاها عذر أخوي و أنا عارفته ..
عذوب بحمرة تورد خديها : أنزين بس أخاف يدخل معانا عند الدكتور ؟
منار : بسيطه دوري لج دكتوره مو دكتور و قولي أنج ما تبينه يدخل على الدكتوره ..
.
.
.
.
.
.
أكاد أجزم أن علي هو الآخر يعرف أنه مجرد و سيلة !
لا تريد أن تقتنع أني لا أكترث كثيرا لوزنها على الرغم أنني أريد أن تفقد بعضه فقط من أجل
صحتها ..
.
.
.
........ في السيارة .........
.
.
.
عذوب : شفيها ما تشتغل ؟
عزام : بسم الله توني جايكم فيها !
علييأتي با الحل : عزام أخذ سيارة أبوي القديمة خالي دايما يجي ياخذ فيها فره عشان ما تفضى
البطارية ..
عذوب : جابها علي أخذ سيارة أبوي القديمة لين تصلح سيارتك يعني المده اللي تعجبك ..
عزام : ما عليه انا ما أستغنى عن سيارتي بس عشان مشواركم بروح بسيارة عمي و لما نرد
يجي واحد من أخواني ياخذني ..
عذوب بإمتعاظ واضح : لهدرجة ما تناسبك سيارة ابوي يا ولد العز .
عزام أستغرب تلميح عذوب لوضعه المادي : أفا عليج ما هقيت أنج تعتقدين أني تافه و مغرور !
عذوب : ما تفرق بين الغشمره و الجد .. ترى أنا أتغشمر ..
عزام بعدما أتى علي سريعا بمفتاح السيارة : أنزين يله خلونا نمشي ..
علي حالما ركب السيارة سارع بأول طلباته : أنا جوعان تكفى عزام مر المطعم أبي شورما
دجاج ..
عزام يبتسم و يشير لأنفه : على ها الخشم ..
عذوب معترضة : لا عزام مو اللحين لما نرد من المراجعه ..
عزام : أختك معاها حق بعد ما نرد نشتري عشا لنا كلنا .. وأنتي عذوب بعد تبين تراجعين
الدكتور؟
عذوب تجاوبه بأندفاع : لا.. ليش أراجع .. شايف أني بطه ؟
علي يطلق ضحكه بينما عزام يحاول إخفاء أبتسامته : لا مو بطه إلا أحلى بجعه ..
علي : شنو يعني بجعة ؟
عزام : لردينا البيت أوريك صورتها با الغوغل ..
عذوب تلتفت على علي الذي أدخل رأسه بين مقعديهم : أنا أقولك .. البجعة طير ضخم عنده
منقار طويل يتدلدل منه جيب كبير يخزن فيه السمك اللي يصيده لأنه يعيش با الماي بس يقدر
يمشي على الأرض على أن مشيته تموت من الضحك بس يرقع نفسه لما يطير لأنه يطير
برشاقه با الجو .. و للأسف أنا ما أقدر أطير بس أقدر أمشي على الأرض
و عزام يشوفني بجعة .. تصور !
عزام صعق من تحليلها لوصف عابر أراد به مغازلتها : أنا ما قصدت اللي فهمتيه !
عذوب تتحداه لينفي : يعني أنت ما قلت لي بجعه ..
عزام يبرر : أنا أقصد ..
عذوب تقاطعه بنبرة تدل على ضيق : لا تقصد و لا أقصد خل أنسكر ها الموضوع السخيف ..
عزام تضايق من تحويرها لقصده : براحتج ..
.
.
.
.
.
.
كنت أراقب المنزل منذ فترة أردت ان أرى منار بأي شكل لكن مرت ايام طويله و لم تخرج من
المنزل و لا حتى لزيارة الطبيب ! ... لكن قبل ساعه رأيت عزام يخرج برفقة زوجته على حسب
ما أعتقد و معه علي أخو منار الصغير أما هي لم تكن برفقتهم لابد انها با المنزل و قد تكون
وحيده جلست مترددا هل أتهور و أطرق الباب و أحدثها من حيث أقف أم أعود لمنزلي من دون
رؤيتها فمن المؤكد أنها لن تخرج لأي مكان فقد حل المساء .. أستغرق تفكيري ساعه و في
لحظة جنون تجاهلت فيها أحتمال رجوع عزام في أي دقيقة توجهت لطرق الباب ليجاوبني من
وراءه صوت رقيق يدل على صغر سن صاحبته أرتبكت لكن لا يمكن ان اتراجع فا طلبت منها
منادات منار و ما هي إلا ثواني حتى جائني صوتها لتغزوني الدغدغات و تلثم قلبي بآلاف
القبلات .. ياااا يكاد قلبي أن يقفز من صدري و يتسلل عبر الباب ليحتضن الواقفه خلفه ..
لم أعرف أني مشتاق لها إلى هذا الحد !
.
.
.
.
منار بنبرة تدل على انزعاجها فقد لمحت مشاري عبر نافذة المطبخ : خير ؟ ..
مشاري : منار أنا مشاري ما عرفتي صوتي ..
منار بعصبيه : أنت ما تستحي على وجهك جاي لحد بيت أهلي تغازل ..
مشاري : أنا مو جاي أغازل أنا جاي أتطمن عليج .. شلونج اللحين ؟
غنام من خلف مشاري : الحمد الله بخير .. في أي سؤال ثاني ؟
مشاري يلتف بكشل كامل فجأه : أنا ..
غنام يقاطعه بنبرة جليدية يمكن لها أن تقتل من دون إراقة قطرة دم واحده : أنا أقدر أجلدك هني
و أجرجرك وراي للمخفر بس مو حاب اسوي فضيحه لعمي أبو علي اللي شلله خله أمثالك
يتجرأون على حرمة بيته ..
مشاري المرتبك يحاول الدفاع عن موقفه الضعيف : أنت فاهم غلط ..
غنام يكبت غضبه : أنا فاهمك صح و موسع خاطري و متحكم بأعصابي و قدامك دقيقة تطلع من
ها الشارع بكبره ...
.
.
.
.
كا عفريت خرج من حيث لا أعلم ... ماذا يفعل هنا ... هل حظي العاثر أخرجه مره أخرى أمامي
بموقف آخر يظهرني بمحل شبهه .. يا لحظي المتمرغ با الوحل .. أكرهك يا حظي
فا قد أصبحت ألد أعدائي بعد هذا الذي يقف خلف الباب ..
كيف سأبرر موقفي ؟
و لما أبرر له من الأساس ؟!! .. لست مضطرة ..
بل أنا جدا مضطرة فا هو أخو عزام و ليس عندي أدنى شك أنه سيخبره بما رأى .. لكن ماذا رأى
أنا لم افتح الباب لمشاري و حدثته من خلف الباب كأي طارق ..
لكن السؤال هو ... ماذا كان يفعل هو أمام باب منزلنا ؟!
.
.
.
.
لابد أنكم أيضا تتسائلون كيف ظهرت فجأة أمام منزل أبو علي و لأي سبب ..
بدأ الأمر عندما تلقى أحمد اتصال من عزام يطلب منه أن يقله بعد ساعتين من الآن من منزل
عمه أبو علي و ما أن أنهى أتصاله حتى ترصدتني الأعين بتساؤولات غير مسموعه و علامات
تعجب ظاهره لا تخفاني و نطقها أحمد بتعليق تهكمي " أوووو صار غنام النسيب السابق و ما
ينفع .. طاح كرتك يا أبو سعود " لتعقب بعده بتول " لا الله بيهداه و بيرد تاج الحسن " .. لتنطلق
والدتي بدعواتها لي با الهداية !
نعم أهلي بغفله و لا يعرفون من " تاج الحسن " إلا شكلها الخارجي الفتان .. بررت لهم طلاقي
لها فجأة بخلاف نشب بيننا على محل السكن .. اخبرتهم أن منار لا تريد أن تغادر منزل والدها
لمريض و انا لا أرضى أن أعيش في منزل زوجتي ! .. تفسير سخيف لكني لم أجد لي منفذ
منطقي إلا هو .. على كل للهروب من الموقف الذي وجدت نفسي به قررت أن أتطوع للمهمه
لعلي أكسر الحاجز الذي بناه عزام على غفله مني .. لذا توجهت بسيارتي لمنزل ابو علي متناسيا
أن عزام لن يأتي إلا بعد ساعتين من الآن ! .. و لحسن حظي أني فعلت .. من بعيد لمحت
مشاري يطرق الباب . وكنت متأكد أنه مشاري أخو شاهين فا أنا لا يمكن لي أن أنسى وجه رأيته
أبدا و با الأخص عندما يكون أحد الذين وقعوا بيدي منذ فترة ليست ببعيده .. خمنت أن سبب
سبب حضوره لمنزل أبو علي با موعد مع منار و سبب تخميني بسيط ... أليس كلاهما كانوا في
نفس الشاليه الذي كان و كرا للمجون إذا لابد أنهم على معرفة مسبقة و ممكن ان تكون بينهم
علاقة حميمة ! ..
لكن رد منار و نبرتها الغاضبة ناقضت حديث مشاري و سؤاله عن حالها بنبرة تلفها اللهفه ..
الموقف محير جدا و غير منطقي و لا يمكن لي تحليله ببساطه !
.
.
.
.
.
عندما تباعدت صوت الأحذيه المقيته أيقنت أنهم رحلوا ... لكن عبير أتتني بعدها بربع ساعه
و الرعب يسكن ملامحها لتخبرني بنبرة مخنوقة بأن غنام مازال يجلس بسيارته كأنه بأنتظار
وصول عزام ... لابد انه سيخبره .. هكذا فسرت عبير عدم رحيل غنام حتى الآن ..
أحتاج عقلي لثواني لمعالجة الوضع ليدب الهلع بأوصالي ... إذا عزم أمره و سيخبر أخي بما
رأى ... أي لئيم قاسي هو ! ..
يمكن لي أن أرى آخر لحظاتي بوضوح .. آخرها عندما ينفجر الدم من رأسي بغزارة ليتلف
سجادة عذوب المفضلة و قد تقفز بعض قطرات من دمي لتلثم وجه علي الحبيب ... حبيبي علي
سوف يكون شاهدا على أحتضاري ... سوف يقف هنالك مشدوها تكبل الصدمه حواسه .. لابد أنه
سوف يكون مرتاعا و سيتذكر صورتي الأخيره بأحلامه ... و أي أحلام سأكون أنا كابوسه .. نعم
من المؤكد أنه لن ينسى آخر لحظاتي ولو أمتد به العمرإلى مرحلة الكهولة .. لابد أنه سيكون
وحيدا في أحد بيوت العجزه فا هو من المؤكد لن يتخذ زوجه ليكون له أولاد لفقده الرغبه
با جنس النساء بعد أن كبرت صورتي الماجنه في عقلة الباطن !
من المؤكد أنه سيصدق ما يحكى عني عندما يصبح شابا فا عاطفته الطفوليه التي تأبى فهم
عظم الأتهامات الملقاة على عاتقي هي فقط من تدفعه لحبي و إحسان الظن بي الآن ...
لكن لماذا أستعجلت بأنهاء السيناريو المأساوي به .. ماذا عني في آخر لحظاتي عندما أغرق كل
ما حولي بدمائي .. نعم سيلف جسدي المحتضر بسجادة عذوب وسيعاون غنام أخي عزام بتخلص
من جثتي بعد أن يحفر لي قبرا على عجل بأبعد مكان يعرفونه با الصحراء ... لكن إن كنت لم
أمت لابد أن الذئاب أن وجدت سوف تنهش لحمي لا لا يوجد ذئاب با صحرائنا ..
لحسن حظي ! ..
كفي عن الوثوق بحظك العنيد ... لابد ان الكلاب هي من سوف تقطعني !
ياااا و أي كلاب ... قد تكون كلاب أنسية تعذبني برغباتها الحيوانية قبل أن تعاود دفني .. لأرقد
تحت التراب منسية لا يصلى على روحي و لا يتصدق عنها خفية ...
رحماك يا الله .
.
.
.
.
عبير تمد مفكرة الأرقام الصغيرة : عزام كان كاتب أرقام أخوانه و بيته عشان إذا عذوب ما
اقدرت تتصل فيه لأي سبب تقدر تكلم واحد من أهله و هذا رقم غنام مسجل ..
منار : و شبي في رقمه ؟!!
عبير تحثها: أتصلي فيه اللحين حاولي تقنعينه ان ما في شي من اللي براسه يمكن يهون و ما يعلم
عزام .. و إلا أتصلي بأمج خليها تلحق عليج قبل ما يجي ..
منار تمد يدها لتأخد المفكره من عبير : بأتصل عليه و إذا مانفع بهج قبل مايجي عزام و يذبحني
.
.
.
.
.
جائني صوتها بأتصال لم أتوقعه حاولت بإستماته تطهير موقفها !
أخبرتني أن مشاري هو من أوصلها مع زوجة أخيها جاسم للمشفى لمعالجة قدمها المصابة و أنه
فاجأها بحضوره للأطمئنان عنها ...
.
.
.
.
غنام : لو ما شاف منج تشجيع ما تهور ووصل لحد باب بيتج خاصه أنه أستاذ جامعي متزوج و
المفروض يخاف على سمعته ..
منار تخنق عبراتها : أنا متأكده أن أي تبرير بقوله ماراح يقنعك بس خلني على صوب و فكر
بمنطقية إذا قلت لعزام بيذبحني و ممكن ينعدم بسبتي و ما أعتقد أنك ترضاها لأخوك ..
غنام بعملية : الأحكام الجنائية المتعلقة با الدفاع عن الشرف مخففه و ما توصل في الغالب
للأعدام لا تحاتين من ها الناحية ...
منار تنفجر باكية : شراح تستفيد ... حرام عليك و الله تلحقك حوبتي أنا مظلومة حتى لو ما صدقت و أن أذبحوني بسبتك ذنبي فا رقبتك ..
غنام : و الحل أتغافل أخوي مثل ما تغافلتيه ... خلينا من سالفة الشاليه و من سالفة مشاري و قولي لي شلون تجرأتي تتصلين بواحد غريب عنج ..
منار التي كانت تشهق بدموعها : أنا أعدك واحد من أخواني ..
غنام : الصراحه ما يشرفني ..
منار تتجمد دموعها و تبرد نبرتها : بس من فترة تشرفت با الزواج مني و إلا نسيت ..
غنام : و الحمد الله طلقتج و أفتكيت من شرج ..
منار :اجل فكني من شرك يا أخي و لا تقعد تترصد لي بكل مكان ..
غنام : أنا أترصد لج !
منار : إذا ما تترصد لي شجايبك عندنا ؟
غنام : لأن عزام يبيني أمره لأن سيارته خربانه قدام بيتكم ..
منار بعد ان هدات : يعني أنت مو قاعد تنطره عشان تقوله عن اللي فهمته غلط ..
غنام أطلق ضحكه لا يعرف من أين مصدرها : على أن اللي شفته يثير الشبه بس أنا با حسن
الظن فيج ها المره و بقول اللي صار منج قبل زلة و ندمتي عليها بس وعد مني يا منار أني بمشي وراج وين ما رحتي و إذا شفت عليج شي ما تلومين إلا نفسج ..
منار تزفر بأرتياح : الحمد الله ماراح تلقى على شي لأن أصلا مافي شي ..
غنام : سكري اللحين و ياويلج إذا رديتي و اتصلتي علي ..
.
.
.
.
قطعت الخط من دون أن أجاوبه بأي كلمه .. من يعتقد نفسه حتى يقسم و يتوعد و يهدد ..
و أيضا لا يريد مني الأتصال به مره أخرى و كأني انوي أن أفعل ! ..
كأنه يلمح أنه يعرف أني سأهم بمغازلته في احد المكالمات التي سوف أمطره بها !
كيف يفكر الرجال الشرقيين ... مشاري .. غنام .. أخوتي ؟!!
من أي زاوية يقرأون أفعالي و أي منطق يتخذونه لتحليل أقوالي .. لماذا أصبح حتى أفعال و
أقوال الغير بحقي ملزمة لي حتى و إن فندتها جملة و تفصيا .. لم يعد حتى القسم با الله كافيا
با نظر أباطرة الشرف و العفة ...
أيحاولون معاقبتي بما لم يعاقبهم أحد عليه ...
أليس أخي جاسم قضى أعواما طويله ضيفا في بيت عمه يأكل و يشرب فيه و في الآخر يترصد
سلوى بنظراته الجريئة التي كانت جاهلة بها ... لا لم آتي بهذا من خيالي بل عليا التي كانت تتندر
بما
رأت من نظرات جاسم لسلوى التي وصفتها با الوقحة و المحرجة لأبنة عمه البريئة...
ألم يخون جاسم عمه الذي أئتمنه على بيته و بناته وإن لم يصل بخيانته لبعيد لكن هذا لا ينفي أنه
اذنب في يوما ما ! ...
أما غنام المحقق الذي وكل نفسه مترصدا لكل من يشيع في الأرض الفساد كان هو لآخر مراهق
وقح يستعمل كل الحجج حتى يلمس يد غالية و لم يوقفه إلا صفعة حاره منها أفقدته توازنه !
أما عزام كنت أجد أسمه يزين أدراج زميلاتي با المدرسة ... و كنت أسمع وشوشات الفتيات
السخيفات و هن يشرن لي بأخت عزام .. أخي عزام منذ سنتين فقط كان يحمل هاتفين واحد
للكل و الثاني خاص جدا ! ... و لكم أن تتخيلو ..
أعتقد الفرق بيني و بينهم أني فتاة .. بريئة .. وهم رجال .. مذنبون !
.................................................. .......... .............
.
.
.
.
منذ فترة وهو كمن سلخ نفسه عن محيطه ليتوحد مع الأنا في أبعد مدى ...
ليصنع الأقنعه و يتناوله الواحده تلو الأخرى ليقنعنا أنه مازال معنا !
حالته لا تسر فا سرحان يطول كل يوم ساعه لابد أن مايشغل باله أمرا جلل ..
.
.
.
.
أبو مازن : ليش ما صليت معانا العشا اليوم ؟
ناصر : تعبان و صليت هني ..
أبو مازن : عسى ماشر تشكي من شي ؟
ناصر يرفع رأسه ليتأمل السقف و يزفر بيأس : تعبان من السجن ... خلاص ما عاد أتحمل أبي
أطلع ...
أبو مازن يربت على كتفه : خلاص با أبوك مابقى لك شي أكيد بيطلعونك بعد ست شهور إذا مو
أقل ..
ناصر يلقي رأسه بين كفيه و يجهش فجأة با البكاء : ما أقدر .. با موت أبي أطلع اللحين .. انا تعبان ..
أبو مازن : إذا تعبان و أنت هني أجل أعرف من اللحين مافي راه برى .. تذكر أنت بتحمل صفة
سجين سابق و أأكد لك أن محد بيتقبلك و بيهد حيلك التعب و أنت تحاول و تحاول ... قولي يا
ناصر لتعبت برى شنو راح تتمنى .. بتتمنى ترد السجن عشان هو الماكن الوحيد اللي مقبول فيه
كل من يحمل صفة سجين سابق ؟
ناصر يستغرق دقيقة با التفكير : ما ابي أسبق الأمور .. أنا عارف أن الوضع برى بيكون أصعب
علي بس أنا ما أتخيل نفسي سجين طول عمري .. ( ناصر تدراك زلة لسانه ) أنا آسف يا أبو
مازن ترى أنا ما قصدت شي ..
أبو مازن يبتسم بهدوء : مافي داعي تعتذر أصلا أنا ما أعتبر نفسي بسجن .. هذا بيتي و عالمي
أكيد با الأول ما كنت متقبله بس لما عدلته على مقاسي صار مساحتي و فسحتي اللي ما أتنازل
عنها ... تدري يا ناصر أنا أنجزت با السجن اللي ما عمري فكرت اني أنجزه و اللي أصلا ما
كنت أقدر أنجزه و أنا برى السجن .. أهم شي أني رديت لربي و وثقت علاقتي فيه و حفظت
كتابه و تمعنت فيه ...
و هذا اللي غير من طبعي الحاد و صرت أهدى و أركز ... صرت أتقبل كل نوعيات البشر و
أعرف شلون أتعامل معاهم لو أني دارس علم النفس با الجامعه و قاري كل الكتب اللي أنكتبت
في تحليل النفسيات المنحرفه ما كنت بطلع بنص اللي تعلمته من التجربة ..
في السجن يا ناصر عرفت حقيقة مهمه أن المكان اللي يحتوينا حنا اللي نصنعه ..
داخل السجن و إلا برى وضعك و ظروفك بيدك و حذاري يا ناصر تلوم أحد غير أيدك ...
ناصر : و لا حتى اللي يشاركوني مكاني .. اللي لهم تأثير على حياتي ...
أبو مازن : محد يا ناصر محد إلا أنت ... لصار يوم الحساب و كنت من أهل النار بيكون
مكانك اللي أنت بنفسك قدت نفسك له و أن كنت من أهل الجنة فا بيكون مكانك اللي سعيت
له بحسناتك ... و قيس عليها في الدنيا .. مكانك جنه و إلا نار أنت اللي تختاره .
ناصر يعاود التفكير لنطق متسائلا : مدامك مرتاح في مكانك يعني أفهم أنك مرتاح في بعد أهلك
أبو مازن يسارع بإجابة قاطعه : أنا مالي أهل ..
ناصر مستغرب : و الأثنين اللي دايما يزورونك ؟
ابو مازن : زملاء من السجن ربي تاب عليهم و أصلح حالهم و ردوا لحياتهم الطبيعية بس فيهم
الخير ما نسوني و يزوروني كل فترة ..
ناصر بشك : أجل ليش أسمك أبو مازن ؟
أبو مازن متهربا : ما أحب أتكلم عن الموضوع ... يوجعني يا ناصر ..
ناصر يتابع تحقيقه : تبروا منك ؟
أبو مازن بعد صمت قصير قرر أشباع فضول ناصر : أسمي أبو مزنه و مازن مات في بطن أمه
لما دخلت السجن ..
و أهلي ما تبروا مني با المعنى الصحيح بس فضلوا يقولون للكل أني مت بما أني ما في أمل
اطلع من السجن ...
ناصر : أنزين ليش مايزورونك .. بنتك ليش ماتزورك ؟
أبو مازن يحاول يخفي ألمه : بنتي ما تعرفني و تحسب أني ميت .. و أخواني و خواتي كانوا
لفترة يزوروني و بعدين مثل ما تعرف الدنيا تلاهي ..
ناصر و دموعه تعاود النزول ليقارن بين حاله و حال أبو مازن : و أنا أبوي شكله تبرى مني ..
من أنسجنت مازارني ..
أبو مازن : لا تلومه تلقاه مقهور عليك و منك ..
ناصر : أنا اللي مفروض أكون مقهور منه .. أنا اللي ما شبعت من حنانه و لا حسيته أبو لي
إلا لما أحتاج أتعاقب .. تصور كنت أحيانا أتهاوش با المدرسة عشان ينادون ولي أمري اللي هو
أبوي و آخر شي مل و خل جاسم أخوي الكبير يتولى أمري ..
أبو مازن : يمكن عرف قصدك ..
ناصر : لا ما أعتقد هو بس مل و بقى يتخلص مني ..
أبو مازن : ترى الآباء أذكياء و يعرفون يقرأون تصرفات عيالهم حتى لو كانوا أبعاد عنهم في
أغلب الأوقات .. تلقاه عرف أنك تحاول بتصرفاتك غير المقبولة تلفت أنتباهه ..
ناصر : لنفرض .. شنو الحل اللي أتبعه غير أنه يوكل جاسم عني .. أنت ما تعرفه أبوي أناني
بس يفكر يجمع فلوس عشان يضيعهم مره ثانيه بمغامره من مغامراته الفاشله أصلا أنا مستغرب
أنه لحد اللحين ما دخل السجن بشيك من دون رصيد و إلا بكمبيلات غير مدفوعه ...
أبو مازن : لنفرض أن أبوك فيه كل عله هذا مو مبرر لأنحرافك .. أنت تعرف أن كل واحد منا
بيقابل الله بروحه و لا يقدر يلوم أحد على ذنوبه .. يا ناصر أنت قدامك فرصه و أن طعتني
أستقلها .. لطلعت من هني روح لأخوك اللي قال أنه بيوفر لك وظيفه و توظف و كمل دراستك
و ابدأ حياتك من جديد لا تلفت لورى و تعذب نفسك ..و اهلك مهما ضروك هم أهلك و مامنهم
مفر عاملهم با الحسنى و الطيب .. خاصه أمك و أبوك .. أن ما نفعتك طاعتهم ووصلهم با الدنيا
بتنفعك با الآخره .. و لما تزوج و تجيب عيال بيتغير أحساسك أتجاهم و يمكن بعد تعاطف معاهم
ناصر : الحجي سهل بس الواقع مر ..
أبو مازن : أجل لا جو يطلعونك قولهم تسلمون و ما قصرتوا خلوني في مكاني لأن الواقع مر ..
ناصر يبتسم من بين دموعه : لا مو لهدرجة ... المشكله أن في مية شغله لازم اتعامل معاها إذا
طلعت و أنا ماني لاقي لها حل ...
أبو مازن : توكل على الله و أتبع نهجه و بتلقى أمورك متيسره و أي عقبه تواجهه بتكون تكفير
ذنوب و يا بختك يا ناصر ..
.................................................. .......... ........
.
.
.
.
.
بعدما أضجرتني لسنين بدور الأخت ها هي تتبناني أبنا لها لتكون الأم !
فا بعد ثورتها القصيرة فضلت أنتهاج عدم المبالاة و أقتصار الحديث معي برد السلام ... لكن
اليوم و من غير مقدمات أمرتني بأن أرتدي " بشتي " الثقيل و جوربين سماك فا البرد قارص و
أنا شيخ كبير معرض للأمراض !
.
.
.
أبو ماجد : أن كنتي أنتي عجوز و ياكلج البرد أنا توني شباب وما أونسه ..
أم ماجد تنزل فنجان قهوتها بهدوء لتجاوبه : و عجوزك تقولك طيعها ترى لتصلبت عظيماتك و
دهنتها با الفكس مالك غير فراشها و إن طعتها و تدفيت بتوسد ذراع مريوشة العين ...
أبو ماجد يكتم غيظه : أنا أترخص تامرين على شي ...
أم ماجد : أي أبيك ترخص لي بروح عمره مع سلطان ..
أبو ماجد : مرخوصه ...
.
.
.
.
.
سلطان : وين تروحين معانا و أنتي حامل ..
نجلا : قلتها أنا حامل ماني محروله مقدر أتحرك ..
سلطان في نفسه " لا حول و لا قوة إلا با الله " .. يا قلبي أنا خايف عليج من تعب الطريق كلها يومين و انا راد و أنتي بتكونين في بيت أبوج مع أخوانج مرتاحه و الكل يخدمج ..
نجلا : جيبها من الآخر أنت ماتبيني أروح معاك ..
سلطان : أفا عليج أنا الود ودي أقابلج من 24 ساعه بس أنا أدور راحتج ..
نجلا بنبرة مشككه : أم ماجد قالت لك ماتبيني أروح معاكم ..
سلطان يدافع عن أخته : لا عاد حرام عليج أم ماجد با المره ما تجيب طاريج ..
نجلا بنبرة متهكمه : أي حرام أم ماجد معزتها لي أكبر من معزة نايفه و بدور ...
سلطان بجدية : شوفي نجلا إذا تبيني أزعل كملي طنازه على أختي اللي ما أطلع من جزاها
نجلا تتراجع : أنا ما أقصد شي بس ماني لايقه تفسير لرفضك أني أروح معاك .
سلطان : انا عطيتج تفسير منطقي بس أنتي مو راضيه تفهمين .. فكري فيها أنا أباريج و إلا
أباري أختي .. و بعدين هي نفسيتها تعبانه و محتاجه تبعد شوي عن الكل و تبيني معاها يعني
طوفيها ها المره عشان خاطري ...
.
.
.
.
لست مرتاحه بإستفراد أم ماجد با سلطان ... لا لشيء إلا انني أراها بسهوله تستأثر بأهتمامه فكل
ما يشغل باله هو حالها و كيفية تعاملها مع الزوجة الجديدة .. انه يفكر بها اكثر من مولودنا القادم
إذا أم ماجد سوف تكون دائما جزء لا يتجزء من عائلتي الصغيره بعدما كانت الأساس في عائلتي
الكبيره !
.................................................. .......... ................
.
.
.
.
اكاد قسم أن عطرها يفوح بأرجاء منزلنا ... أشمه على كل شيء من ستائر غرفة الجلوس حتى
المناشف الملغاة على مغاسل غرفة الأستقبال !
مر على تواجدهم يومان كاملان في منزلنا لكن إلا الآن رأيت أغلبهم إما صدفه أو بلقاء عائلي
أستضافته أخواتي إلا هي لم تكن معهم .. لم اراها و إن لم أفعل عما قريب فمن الأفضل أن أغلق
علي باب غرفتي با المفتاح و ارميه من الشباك حتى لا أسير نائما بأتجاه الملحق أبحث عنها !
.
.
.
.
رهف : شفيك تصارخ علي ..
جراح : من طوالة لسانج ..
تهاني : جراح تعوذ من الشيطان و أنتي يا رهف ردي داخل قهوي عمتي و البنات ..
جراح بعد أن أختفت رهف من أمامه : هذي أختج صايره لا تطاق ..
تهاني : ترى رهف ما قالت شي و تبي الصراحه معاها حق اللحين مو حنا منبهين عليك تدخل
من باب المطبخ عشان ماتمر الصالة لان كل عصر عمتي أم فيصل و البنات بيكونون عندنا
يتقهون ..
جراح يبرر : يعني الواحد ما ينسى تخيلي صارلي سنين أدخل بيتي على راحتي و فجأه لازم
أغير روتيني عشان بنات عمي .. حتى مشاري يوم تزوج أمل ما عطاني كل ها التعليمات
و بعدين إذا يبون ياخذون راحتهم خل يتغطون و أنا ماني بطال أصلا بوجيهم ..
تهاني : اسمع يا جراح مهما تقول قصدك واضح و أنا فاهمه و الكل فاهم و لعلمك دلال
من دخلت الملحق ماطلعت منه و على ان حاولنا فيها تاخذ راحتها إلا أنها فضلت راحتك
و قالت لا يمكن أضايق جراح ..
جراح بلهفه : هي قالت جذيه ..
تهاني : بما معناه ..
جراح : لا ما أبي بما معناه أبي الكلام حرفيا .. أخذر وقتج و تذكري أنا قاعد لج اليوم كله ..
تهاني تبتسم من قلبها : جراح صدقني لو اقعد اسبوع في محلي ما تذكرته بس وعد إذا جابت
طاريك ثاني مره أحفظ زين شنو قالت ..
جراح : أنزين تهاني بسألج هي ما بينت لج أنها ندمانه .. ما تحسين أنها تغيرت .
تهاني : ما يتغير الإنسان في يوم و ليلة .. دلال ما تشوف أنها غلطت و إذا لك خاطر فيها تقبلها
مثل ما هي و يمكن لجابت عيال تثقل و تقر في بيتها ..
جراح : أنا ا اقدر أعيش على يمكن و ليت .. لأن مصيبه إذا بتستمر على وضعها و هي وراها
سرب ..
تهاني : تبي نصيحتي ؟
جراح : قولي اللي عندج ..
تهاني : إذا اللحين و في ها الحظه أنت متأكد أنك ما تقدر تحملها أجل أنفذ بجلدك و سافر بما
انك بعطلة لين تنتهي العده لانهم ناوين يردونها لك و أن امتأكده أبوي بيوقف معاهم و أنت اللي
بتوهق ..
جراح أستغرب من نصيحة تهاني : لهدرجة شايفه دلال مو مناسبه لي ..
تهاني : أنت اللي شايف جذيه أما أنا شايفه انك تحبها و تكابر ..
جراح بمكابره و عناد : حبتها القراده ما فيها شي ينحب غثيثه و عله و لسانها طويل أنغصبت
و أخذتها و الحمد الله أفتكيت منها أخيرا ....
.
.
.
.
تعثرت بكلماته القاسيه التي وصفني بها و لسوء حظي وقعت عينه بعيني لأتجمد بمكاني لا أقدر
على الحراك ... إذا هكذا تراني جراح و أنا التي كنت أعتقد أنك توني أن تقرص لي أذني
و أن تتركني أتقلب على الجمر حتى تنتشلني قبل أن أتفحم !
يااا ما أظلم الصدف و أعدلها ... فلولا الصدفه لكنت هناك أرسم الأحلام و اجهز نفسي
للفرحه ... شكرا لك صدفه فا لولاك لأستمريت منتشيه بجرهات الغفله ...
.
.
.
.
.
جراح الذي لم يكن يستمع لأي كلمه تنطق بها تهاني قال فجأة بنبرة متخوفة : الظاهر أنها
أسمعتني ..
تهاني : منو اللي سمعتك ؟
جراح : دلال أنا متأكد أنها دلال أعرف لبستها قبل خمس دقايق دخلت وحده متنقبه .. تكفين
تهاني أدخلي و تأكدي لي إذا كانت هي أولا ...
.
.
.
رهف جاوبت سؤالي قبل أن تتحرك تهاني ...
.
.
.
رهف مؤنبة : جراح أنت قايل أن دلال غثيثه و لسانها طويل ؟!!
جراح بدهشه : هي قالت جذيه ؟
رهف : أي دخلت علينا تضحك و تقول لمريم لقيت واحد يوافقج أني غثيثة و لساني طويل و لما
سألناها منو تقصد قالت سمعت جراح يقوله لتهاني ..
جراح ينظر لتهاني بتعجب : هذي شلون تفكر ؟!! ...
.................................................. .......... ...............
تفكير المتهكمون أعمق من رؤية سطحيه يلقيها عابر
متفانون بطرد الرتابه عن حياة من يرافقهم ..
لكن للأمانه .. مرهقون و يرهقون كل من يتهكم بهم ..
و فقط للعلم .. يراهقون بأي عمر بسلاسة و أتقان يدعو لتهكم !
.................................................. .......... ..............
.
.
.
.
و ليجمعنا بمشيئة الله لقاء جديد ..
BaNooTa Q8TeYa
10 - 02 - 2010, 02:42 AM
http://i49.tinypic.com/2rnyiv4.gif
قـصـه رووووووووعـه حـييييـل
وغـريبـه شـوووي ومـتشـاااابـكـه وااايـد
يـعنـي تبـييي قـعـدهـ عـشـاان نـسـتـووعـبهـا عـدل
عـصـبـت عـلـى نـاااس ورضيـت عـلـيهـم
وتـضـايـقـت مـن تـصـرفـااات وعـجـبتنـي تـصـرفـات أخـرى
حـبيـت نـاس وكـرهـت نـاااس
واااايـد عـجـبتنـيي الـقصـه والـفـكـرهـ
اكـثـر واحـد بـااط جـبـدي مـشـااااااااااري
ابـي اعـرف هـذاااااااااا شنـووووووووو :angry_32:
حـييييييييييـل غـاااااثنـيييي
وفـيصـل بـروودهـ يبـططط الـجبـددددددد بـعـد
واخـووهـ ضـااري انـسـاان تـاااااااااااافـه وصـج يـحتـااج
عـلااااااااااج نـفـسـييييييي لـ ان حـركـات لـفـت الانتبـاهـ
اللـي يـسـويـهـا مـوووووو طـبيعـيييييييييييييييييـه !!!!!!!!!!!!
دلال حـركـاتـهـا تـقـهـرنـي مـو كـل الـنـاس مـثـل ابـوهـا
لااازم تـعـرف طـريـقـة جـراح بـ الاووول
ابـو فـيصـل اهـو الـسـبب بـ كـل اللـي يـصيـر بـ عـيـاااالـه
مـن بـرود مـن تـمـرد ومـن افـكـار مـادري شـلـون صـايـرهـ
كـللللللللل شـيييييي بـ سـببــــه اهـوو وبـ سـبب قـسـوووتـه
شـاااهـيـن خـذلـت عـليـاااااا مـن قـبـل
وتـكـرر غـلـطـت وتـخـذذذذل غـاليــه
لـيييي مـتـى يـا دكـتـوووووووووور
كـان اول الـقصـه زيـن بـس يبـط جـبـدي سـاعـات
ودي اعـلـق اكـثثـر عـلـى الـكـللللل بـس مـالـي خـلـق :hehe_32: لـوولـ
يـعـطيـكـم الـف عـافـيـه ع الـنقـل
لاخـــلا ولاعــدم
اخـتـكـم ..
http://i27.tinypic.com/qswk7s.gif
منار القمر
11 - 02 - 2010, 09:34 AM
:clap::clap::clap::clap:
حياا حياا الله بتوته
أنظميتي للقااائمه :grimace_32:
شفتي عاد كلهم بصوب مشاري بصوب
الظاهر هذه مراهقه المتزوجين ياختي
تدرين واش عاجبتني شخصيه أم جاسم
تبين أخذ عندهاا كروس بعرف اشلون
تحملت نفسيات أزواجها مادري هم الأربعه ولا الخمسه خخخخخ
BaNooTa Q8TeYa
12 - 02 - 2010, 09:13 PM
:clap::clap::clap::clap:
حياا حياا الله بتوته
أنظميتي للقااائمه :grimace_32:
شفتي عاد كلهم بصوب مشاري بصوب
الظاهر هذه مراهقه المتزوجين ياختي
تدرين واش عاجبتني شخصيه أم جاسم
تبين أخذ عندهاا كروس بعرف اشلون
تحملت نفسيات أزواجها مادري هم الأربعه ولا الخمسه خخخخخ
http://i49.tinypic.com/2rnyiv4.gif
اللـه يـحـيييـج
ايـييييييييييي مـاشـاءاللـه الـقصـه تـستـااااهـل
ايـيي مـشـااري هـذا :angry_32: يبـططططططططط الـجـبـدددددددد
ايـي واللـه صـاجـه مـراهـقـه الـمـتـزوجـيـن لا والـقهـر كـان يتـحـلـطـم ع ابـوهـ
مـااشـااااااااف نـفـسسسسسسـه شـ يـهـبـب :angry_32:
وامـل اللـي مـتـحملـه وسـاكـتـه هـذا كـفـو تـسـكـت عـنـه :angry_32: < شـ تبينهـا تـسـوي ـخخخـ
ـههههههههههههههههـ
يبيلـه كـلنـاا نـااخـذ دروس عـنـدهـا لـ الـمستقبـل :grimace_32: ـخخخخـ
قـلبـووو الـكـاتبـه عـنـدهـاا وقـت مـعـيّـن تنـزل فـيـه :what_32:
اخـتـكـم ..
http://i27.tinypic.com/qswk7s.gif
منار القمر
12 - 02 - 2010, 09:19 PM
المفروض تنزل هالخميس بس تعرفين مواعيد
العطله مخربطه فوق تحت فمالومهاا
بس وقت معين مادري مانتبهت بسأل واشوف
إذا عندهاا وقت ابلغك فيه
فدوهـ لضحكتهـ ~
13 - 02 - 2010, 04:06 AM
ماشاء الله charmey طريقتها بالكتآبه حييييييل حلووه وممتعه وآستانس لما أقرأ لها
منار القمر مشكوووووره قلبي على نقل البارتات كنت استنى نوف تحطهم لاني احب آقراهم هنا بس مدري وينها الله يرجعها بسلامه
عساج عالقوه يارب ><
بالتوفييييييييييييييييييق اختي
منار القمر
13 - 02 - 2010, 10:56 AM
حياك فدوهـ أن شااء الله بحاول انزلها لكم ع ماترد نوف بالسلامه
وان شااء الله عاد تسامحني إن نقلتها لكم
أخر ماوصل من الكاتبه ادعوا أن الله يسهل أمورهاا
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بنات شارمي تعتذر منكم بسبب تاخر البارت
و تقول يمكن يتاخر اكثر
عندها شويه ظروف
و ان شاء الله بعد ما تعدي
بتنزل البارت
BaNooTa Q8TeYa
20 - 02 - 2010, 02:00 AM
http://i49.tinypic.com/2rnyiv4.gif
مـااكـو اخـبـاار عـن الـكـاتبـه
او نـزل اي بـارت او شـي ؟!
اخـتـكـم ..
http://i27.tinypic.com/qswk7s.gif
منار القمر
24 - 02 - 2010, 08:27 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
متابعين " ينابيع الراحلين " أعتذر عن غيابي حتى لو كان بعذر فا الألتزام أتجاهكم واجب لا يجب أن يقف أمامه أي عذر ..
.
.
و الله يسلمكم من كل شر .. و يحفظ لكم كل غالي .
......................................
.
.
.
الجزء التاسع و العشرون :
.
.
.
تركة سلوكياتنا الغير مدروسه تخدش ثقتنا بمكنونات قلب محب
فا نغيب بغيبوبة تساؤلات .. لا راحة تنتج عنها و لا حل ممكن
.
.
.
غيابه الذي وعد أن لا يتعدى اليومان أمتد إلى عشرة ليصبح كل عمل أقوم به بلا جدوى !
فما جدوى الجلوس ساعه أمام المرآه لوضع الزينه و إهدار الطاقه في أبتكار تسريحه إن لم
يكن هو من سيأخذ لي الصوره !
أشتقت إليه أكثر من أشتياقي لصدر أمي !
أشتقت حتى أصبح الكل غير مهم .. كل مسائاتي و صباحاتي في غيابه عقاب غير محتمل
لو لم تكن بذره منه في أحشائي لكنت أقسم أنه قذف بي لنسيان و هرب !
.
.
.
.......... العشاء الذي يسبق الزفاف بليلة في منزل أبو شاهين ...........
.
.
.
.
سلوى بنبرة متهكمة : تعبتي نفسج على ها الكشخه ..
نجلا تتجاهل القصد الحقيقي من تعليق اختها : باجر العرس مو اليوم عشان اكشخ ..
سلوى : يا سلام .. وين ها الكلام قبل عرس جراح بليلة و إلا عشان سي سلطان مو هني ما عاد
لج واهس .. يمكن حتى لو ما مريتج اليوم ماجيتي العشا ..
نجلا بضجر : سلوى الله يخليلج عيالج فكيني ترى مالي خلق ..
سلوى بعد صمت قصير : كل هذي عمره مو جنه طول ؟
نجلا بنفاذ صبر : سلوى شفيج اليوم ما عندج غيري .. شرايج تركزين بسوالف أم فيصل اللي بتبط مرارة أم جاسم ...
.
.
.
.
واضح هدف أمي من تكرار ذكر ميت و الترحم على أيامه كل خمس دقائق ..
أم جاسم ليست غبيه و من المؤكد أنها فهمت أن أمي ممتعظة من أسلوب تعاطيها معنا كا ضيوف
في منزلها و أنها لا تماثل أبدا أم شاهين بحسن الضيافه ! .. لكن لو تعرف أمي ما عرفته عن أم
جاسم لما أتخذت منها هذا الموقف .. نعم ... اعرف ان علي نقل ما لمسته من طبيعة تتفرد بها
أم جاسم لأمي حتى تفهم تصرفاتها الامبالية لكن أمي ليست مستمعه جيده و أنا لست مؤهله
لدفاع عن شخص بقوة ام جاسم !
منذ أن أنتقلت للعيش هنا كازوجة لجراح أيقنت أني محظوظة با التعرف عن قرب على هذه
المرأة الحره .. أم جاسم روح متفرده تبدو معقده لناظر من بعيد و بسيطه و مجرده لمن يفقه
با الفن التشكيلي !
أم جاسم تحمل صفات متفرده تصقل شخصها الغامض ليبدو بريقه ساطع لمن يفهمها و حارق
حد التبخر لمن يجهلها !
معجبه جدا أنا بها ... تختلف عن أي نوع عرفته من النساء .. حتى أني أشك أنها و امي من نفس
الجنس !
أم جاسم صادقه في مطابقة قناعاتها لسولكياتها ... رشيقه في تعاملها المنطقي و الأنثوي !
لا تلتزم بأعرافهم و تلزمهم بحقوقها المشروعه ..
مبهوره أنا في قدرتها على تجاهل كل ما قد يزعج أعتى الجبابرة و يؤرق الفلاسفة و أجد
نفسي أقارنها بوالدتي التي تتفنن في الوقوف عند كل قول و فعل لتحلله جهرا و تؤرق نفسها
لتغرق من حولها به ! ..
لابد أنكم أستشفيتم من حديثي عن أم جاسم أنني أتمناها أما لي .. لا لم يصب استنتاجكم بل أتمناني
هي لدرجة أني تهورت و حاولت تقمص شخصها في تقليد فاشل لها ..
فا نطلقت من نقطة البداية لأكون أنا الأولى بأولوياتي .. حاولت أن أتمرد و أكسر القالب و أقف
حره لا أبالي إلا بتوسيع مقاسات السعادة التي ضيقها والدي بممارساته الديكتاتورية ...
و فشلت .. واضح جدا .. فها أنا عدت سجينه والدي و لم أفلح حتى في ترك أثر طيب يذكرني به
أبن عمي .. زوجي سابقا !..
.
.
.
.
أمل تقترب لتجلس بجانب دلال : و الله يا دلول لج وحشه ..
دلال : يا العيارة هذا أنا مقابلتكم ..
أمل : أنتي فاهمه قصدي ..
دلال بتهكم : ليكون تبيني أصعد غرفتي و احط جراح قدام الأمر الواقع ..
أمل بحماس : ما فيها شي .. هو ماخذ على خاطره منج و تهور و طلقج و المره العاقله تسايس رجلها ..أستهدي با الله و ردي و بتكسبين نقطه في صالحج ..
دلال بكثير من التهكم هذه المره : يعني تبيني اتصرف بسلبية مثلج ؟
أمل أنصدمت بلهجة أمل الهجومية : و ش شايفه مني عشان تقولين أني سلبية ؟!!
دلال : أمول أقولج سر يعرفونه البيت كله و أنتي أولهم ؟ ... مهما تنازلتي مشاري قلبه مو معاج
أمل تقف بتوتر و تتجاهل تعليق دلال لتتجه لنايفه في محاولة للأندماج !
.
.
.
أمل تضع ابتسامة متجدده : هلا با الزين كله .. هلا برفيقتي القاطعه ..
نايفه بخجل وصوت با الكاد يسمع : الله يسلمج .. و أنا ما قطعت عنج بس الدنيا تلاهي ..
أمل : فعلا الدنيا تلاهي ... إلا شلون الوالده .. للحين ماردت من عمرتها ؟
نايفه : خلصوا عمرتهم بس حبوا يكملون للمدينة ..
أمل : ما شاء الله .. أقول نايفه شلون مرت ابوج أن شاء الله مو مأذيتكم ؟
نايفه بضيق تحاول إخفائه: لا ما شاء الله عليها أم حمد ما يجي منها أذى ..
أمل : يا حليلج يا نايفه ما تدرين اللي تاخذ رجال أبو عيال ينخاف منها تلقينها تحفر لكم
و انتم يا غافلين لكم الله ... خلي أمج تدير بالها منها ..
أم جاسم من خلفهن مقاطعه : أنتي اللي ديري بالج على بيتج يا أمل و فكي خلق الله من نصايحج
كلن أبخص في أهل بيته ...
.
.
.
.
أنزوت أمل كا الفأر بعد أن فضل الكل أن يتحاشاها .. امل ليست شخصيه منفره حتى وإن نفر
منها الكل هي فقط أنسانه عاطفيه تريد أن تخبر كل من يحيط بها أنها تهتم .. و أنها تملك مفاتيح
السعادة و لا تمانع ان تعطيها لمن يخجل أن يسأل !
.
.
.
رهف : أمل شمقعدج يله قومي للعشا ..
أمل أفاقت من سرحانها : لا ما عليه رهف ماني مشتهيه ..
رهف : شفيج .. في شي مضايقج ؟
أمل تمسك رأسها : ما عليه رهف أنا استأذن بروح أستريح بغرفتي ..
رهف بنبرة تدل على الخوف : أمل شفيج .. يعورج شي ؟ .. تبيني أتصل في مشاري ..
.
.
.
لن يبالي يتها الصغيره فا كم من مره تسولت أهتمامه و لم أفلح بكسب حتى ألتفاته !
من المضحك أني اأخترت هذا التوقيت لأطلق العنان لدموعي التي أحتفظت بها أسيره أردها
خلف الظنون التي صورت لي سوداوية أيامي القادمة ..
يبدو أنني ماهره في إبعاد الكل من حولي .. ما أن يتعرف علي أي شخص حتى يبتعد عني
بلمح البرق ! .. و نايفه صديقتي التي لم تبادلني الحديث بأكثر من جمل مجامله مبتورة المعنى
و مقننة الأحرف هي خير مثال !
كنت دائما أصف كل من أختار الأبتعاد عن صحبتي با الجبن فانا خاطفة للأنفاس و جاذبيتي
هالة تضايق كل مختال ... هكذا كنت اردد على نفسي بدعم من أهلي !
لكن ما أن غادرتهم لأكون زوجة لمشاري حتى أكتشفت أن خساراتي با الحب و الصداقه
مصدرها أنا ... يبدو أن كل ما افعله و أقوله يصنف بمرتبة الخطأ و قلة الذوق ! .. بل أنا
كما سمعتهم يصفوني ثقيلة الدم !
حتى تهاني التي يصفها الكل بتفاني رصدتها صدفه تقلد بتهكم طريقتي في الكلام !
و مشاري الذي كنت ممتنه لذوقه العالي بعدم إيذائي بتصريحه أمامي مما يعاني في حضرت
جنابي أختار هو الآخر أن يتهكم من أفكاري أمام أخواته من دون أن يبالي لسماعي له صدفه !
.
.
.
.
مشاري بضجر: شتبيني يعني أسوي لها ؟
رهف بعصبية :شنو يعني شتسوي لها .. أقولك صعدت غرفتها تعبانه .. تعال ودها الطبيب
مشاري : لو فيها شي بتتصل علي أرتاحي أنتي بس و قابلي ضيوفج ..
رهف : مشاري إذا ما جيت بتصل في أبوي ..
مشاري يقاطعها بحده : ياويلج .. أبوي عنده ضيوف عن الخبال ..
رهف : أجل تعال شوف زوجتك شفيها ..
مشاري : بتصل و اتطمن عليها .. أي أمنيات آخرى أنفذها لصاحبة السمو ؟
.
.
.
نعم ..أتمنى أن تكون بجانبي إن عاندني الحظ و تزوجت نسخه عنك !
.................................................. .....
عند التوقع بحدوث ما يسر تتحفز الحواس حتى للهمسات ..
.
.
أرهف السمع لكل أتصال يصل لمن حولي لعلي أعرف متى تعود لي !
أصبح الوضع لا يطاق و صبري نفذ .. كل أمالي أندحرت و عزائمي وهنت .. و كل ما أريده هو
الأستسلام أول ما ينطق لسان أحدهم آمرا لي بإعادة زوجتي !
.
.
.
أبو فيصل : جراح ..
جراح بلهفة : سم يا عمي ..
أبو فيصل يمد له هاتفه : يابوك دور لي رقم ابو سعد ..
جراح بخيبه يأخذ الهاتف للبحث عن رقم أبو سعد : تامر يا عمي ..
.
.
.
شاهين يكتم ضحكته الشامته ويجلس بجانب جراح : يا أخي أثقل شوي.. مو كل ما ألتفت عليك
عمي نقزت في حضنه ..
جراح بنبرة رجاء هامسه : طلبتك يا معرسنا..
شاهين يبتسم بحنان لأخيه الأصغر : آمر ..
جراح : مدام الكل قاعدين قول لعمي يردها لي ..
شاهين : أنت ما تستحي تبيني أتكلم بنيابه عنك و بعد تبيني أقوله رد بنتك على اخوي بدال ما
اقول أخوي يبي يرد بنتك !
أبو شاهين بضيق : و شعندكم تساسرون كأنكم حريم و المجلس مليان ..
شاهين بهمس : جراح يبيني أتوسط له عند عمي عشان يرد دلال ..
أبو شاهين يطلق ضحكه عميقه شاركه بها شاهين لينتبه لها كل من با المجلس .
أبو شاهين عندما أنتبه للعيون المترصده بتساؤل : يا أبو فيصل .. طلبتك ..
أبو فيصل بحماس لتلبية طلب أخيه : جاك ما طلبت و أنا أخوك ..
أبو شاهين يلتفت لجراح ليتحدث : يا عمي أبيكم تشهدون تراني رديت مرتي ..
.
.
.
.
كنا نحتسي الشاي بعد العشاء عندما وصلتنا زغاريد تهاني قبل أن تدخل علينا ...
ذهلت بمعرفة سبب فرحتها و لم أشاركها الأحتفال و رفضت حتى أن أتقبل التهنئة من
الحاضرات !
ردت فعلي أحرجت والدتي و أخواتي و أغضبت تهاني و إن لم تبدي مشاعرها بوضوح
عندما أجبرتني على مرافقتها لطابق العلوي ..
.
.
.
دلال بغضب واضح يغلف نبرتها : يا سلام بكل بساطة ردني و لا بعد أنا اللي أجيه مو هو !
تهاني : يا بنت الحلال و ين يجيج و وين تجينه كلنا في بيت واحد .. تعوذي بس من الشيطان .
دلال ترتدي عبائتها بتوتر: أنا بروح الملحق و إذا يبيني يجي هو بنفسه يردني ..
تهاني تحذرها : أقصري الشر .. و ترى عمي هو اللي وصى فيصل يتصل علي عشان تقعدين
في محلج و إذا رديتي الملحق بتصيرين في مواجهه معاه..
دلال بغضب : ها المره أنا مستعده أواجه أبوي في حقي ..
تهاني : دلال و بعدين معاج .. لا تكبرين السالفه مع عمي ..
دلال : وليش هو كبرها و صغرني قدام جراح .. معقوله حتى ما سوى أقل شي و طلب رضاوه
... لهدرجة بايعني !..
تهاني بنبرة هادئة : أنتي فاهمه الموضوع غلط ... جراح كلم أبوي عشان يطلبه قدام الرياجيل
في المجلس و عمي عطاه قبل ما يعرف السبب يعني عمي و حتى جراح ما أرخصوج ..
دلال تبتلع غصه : مهما زينتيها يا تهاني تراها عوجه .. ما اقول إلا حسبي الله و نعم الوكيل ..
تهاني تحاول تهدأت دلال : يا بنت الحلال هونيها و هي تهون و جراح بيرضيج بس أنتي عطيه
فرصه ..
دلال بفكره لتو تبلورت : يصير خير ..
.
.
.
تهاني لن تساعدني .... في الواقع لا أحد سيساعدني إلا إن كان التهور أحد صفاته ..
و من غيره هو يوازي تعقله نهارا جنونه ليلا !
.
.
.
ضاري : لو لي كلمه ما حبسني أبوي هني و ديوان عمي متروس ..
دلال : أنا ما ابي قول ابي فعل .. أبيك تساعدني أنحاش لأي مكان .
ضاري بذهول : أنخبلتي أنتي !
دلال : إلا عقلت .. هذي مو حياة .. أحس أني بهيمه مالي راي حتى بأصغر شئوني مسيره من
الكل لهدف يرضيهم و يغثني !
ضاري المتعاطف : أنا حاس فيج ووضعي مو أحسن من وضعج ..
دلال : لا تقارن أنت بأي وقت تقدر تعدل سلوكك ظاهريا و تسوي مثل فيصل يسوي كل اللي
يبيه با الخش و الدس و قدام ابوي سمعا و طاعه .. أما أنا مهما سويت ما راح يعطيني حريتي
سلطته علي مو بس بصرفه علي .. شرعا و قانونا أنا تحت حكمه للأبد ..
ضاري :معاج حق في كل اللي قلتيه بس أنتي اللحين متزوجه جراح و هو فرصتج أستغليها و بلا
هبل ..
دلال : بس ولد عمك نسخه مصغره من أبوي .يبي يربطني في البيت و يبي كل شوري في ايده ..
ضاري : و الحل انج تنحاشين ؟! ... الظاهر صرتي أتابعين أفلام مع خواتج ..
دلال : ياليت جان لقيت لي متنفس .. السالفه و ما فيها أني أتمنى أصير مجنونه لو ليوم واحد
يمكن ابرد حرتي لما أغثهم ..
ضاري : ما راح تبرد حرتج هذا أنا من وقت لثاني أسوي أشياء مجنونه و ما في شي تغير ..
دلال بإستغراب : أجل ليش مستمر بجنونك ..
ضاري : صار ادمان .. " ضاري عندما لاحظ غيابها بأفكارها " .. هيه وين رحتي ..
دلال تنتبه : طرت علي فكره ... بنحاش لبيت خالي ..
ضاري بإبتسامة شريرة : أجل عجلي قبل ما يمسكونج ..
.
.
.
.
خالي ضاري الذي سمي أخي تيمنا به أبعد عن حياتنا قصريا و السبب آرائه المختلفه عن آراء
والدي و للأسف أمي أختارت الخضوع و أختارت أبي .. فقط فيصل و ضاري هما من بقيا على
اتصال مع خالي اما نحن البنات لم نراه منذ أكثر من 4 سنوات بحكم الدوائر المغلقه التي نعيش
في بطنها !
خالي ضاري العقيم يحمل من عاطفة الأبوة تجاهنا ما يفوق ما حمله والدي يوما من هذه العاطفة
الغريزية .. أكبر خلافاته مع والدي سببه أجبارنا على التوقف عن التحصيل العلمي بعد الثانوية
كل النقاشات التي دخل بها مع والدي لم تأتي بنتيجه بل العكس وجدها ابي حجة لتخلص من قربه
للأبد ...
و ليلة زفافي تصرف كأب .. لم ينساني و بارك لي بأتصال عبر هاتف أخي ضاري أو كما تقول
مريم بريد الحريه .. أخبرني خالي بأن أتذكر دائما أنه سند لي و انه سيقف بجانبي أيا كان
موقفي .. و وصاني أن لا أكرر أغلاط والدتي و أن لا أسمح لزوجي بتشكيل أنثى مشوهه
لا يمكن تحديد هويتها إن كانت جاريه أم أمه مملوكه ..
.................................................. .......... ....
.
.
.
.
فستاني الأبيض الذي أختارته والدتي بمساعدة من منار لا يناسب و ضعي الذي لا يعرف به إلا
أنا ... كما أنا محظوظة بأني أبنة أمي فأنا أبدو لغير المدقق لا اعاني أي خطب لكن إن لبست هذا
الفستان فمن المؤكد أنني سأمسي على فضيحه !
.
.
.
منار الغاضبه : يعني شنو .. ما راح تلبسينه !
غالية : مو عاجبني ..
منار : و ليش ما تكلمتي أول ما جبناه ..
غالية ببرود : لأني ما قسته إلا اليوم ..
منار الذي نفذ صبرها : ليش أنتي معقده .. باجر عرسج و ما يمدينا نشتري لج فستان ثاني
تحملي و ألبسي ها الفستان ..
غالية : ما راح ألبسه و لا راح ألبس غيره لأني من الأساس ما راح أحضر العرس ..
منار برعب : شلون يعني ؟!!!
غالية : يعني أنتم روحوا و أستقبلوا المعازيم و أنا بقعد في بيت أبوي و لخلص العرس يجي
شاهين و ياخذني ..
منار : و ليش الناس مسوين عرس يوم أنج ما أنتي بحاضره ؟!!
غاليه : مدري عنهم .. أنا من زمان قايله ما ابي عرس و الدليل أني ما شريت فستان العرس
و لا حجزت با صالون و لا أجرت مصوره ..
منار : غاليه عن الهبل ما في وحده ما تبي تلبس الفستان الأبيض و تكون هي الملكه في ليلتها ..
غاليه : عاد أنا حاله شاذه ..
منار برجاء : طلبتج غاليه نبي نفرح فيج لا تخربينها ..
.
.
.
اللئيمه منار عندما لم تفلح رجائاتها أستعانت با جاسم الذي لم يحدثني منذ فترة طويله ..
.
.
.
جاسم في اتصال هاتفي : متى راح تكونين جاهزه عشان أوديج لقاعة العرس ..
غاليه : لا تعب نفسك يا ابو معاذ أنا ما راح اروح العرس ..
جاسم ببرود : و ليش ما انتي رايحه ..
غاليه : لأنها شكليات ما تهمني .
جاسم يلمزها : عارف ان الشكليات ما تهمج و أن أنتي و شاهين ما فرقت معاكم ليلة العرس بس
أتوقع منج تحترمينا و تراعين موقفنا .. باجر بأمرج و تكونين جاهزه و تصرفين على اساس أنج
عروس ..
غاليه تخنقها العبره : تدري لو عزام هو اللي قايل ها الكلام جان ما عورني بس لأنه طالع منك
أنت يا أبوي يذبحني ..
جاسم بحده يخفيها : ولو منار هي اللي تصرفت تصرفج جان لقيت لها عذر و أولها سذاجتها اللي
يفرضها عمرها الصغير بس أنتي يا العاقله يلي نرفع فيج الراس تصرفين بها الشكل ! .. فعلا
صدمتيني و فقدتي أحترامي لج ..
غاليه تشهق بعبره مخنوقه : لهدرجة طحت من عينك ؟!!
جاسم يحاول أن ينهي النقاش : خلينا مني و منج و حاولي تراعين غيرج ... حاولي تنازلين شوي
و راعي مشاعر أمي و منار اللي بيحاولون يبررون موقفج لكل وحده بتسألهم عن غيابج ..
راعيني أنا اللي بجذب و احاول أبرر موقفج لزوجتي اللي متعنيه و مرتبه العرس مع بنات
أختها عشانج ...با المختصر أهل شاهين يبون يفرحون بعرس و لدهم الكبير ... و حنا نبي نغطي
على خيبتنا يعني حضورج ألزامي و ما فيه نقاش .
.................................................. .......... ..
.
.
.
تبدلت كل تعابير الفرحه بيأس شبر معالم وجهه ... مسكين جراح لم يكاد يلامس حلمه حتى
تبخر بلحظة ..
أختفت دلال و هاج الكل و على رأسهم عمي الذي جهز بندقيته كأنه يستعد للألتحاق بفصيل
محارب لولا ستر الله ثم تدخل والدي كنا سنبات على مصيبه تتجلى بإهدار دم دلال على يد عمي
في بيت خالها ..
.
.
.
.
جراح : أنا آسف قلبت عرسك لمأساة ... لا تفكر فيني وروح نام باجر وراك يوم طويل .
شاهين : ما راح ارتاح إلا لما أعرف شنو تفكر فيه ؟
جراح : شرايك .. شنو اللي لازم اسويه ؟
شاهين : تروح لبيت خالها و تفاهم معاها بهدوء بعيد عن تدخل عمي ..
جراح : وإذا ما رضت ؟
شاهين : بترضى .. اللي سوته ردت فعل مو متزنه تقدر تقول تهورت بلحظة غضب تبي تعاقبك
لأنك ما راضيتها قبل ما تردها ..
جراح يمسد شعره بعصبيه : يا ليتني ما تزوجتها عقدتلي حياتي .. كنت مستريح و مبسوط ..
شاهين يبتسم لجراح : أي ياليت ..
جراح يبتسم هو الآخر : لا بعد صرت جذوب من أخذتها ... يا أخي تأثيرها سلبي بشكل مو طبيعي ...
شاهين : الله يهديها و أنت أخذها على قد عقلها و سايسها و بتطخ آخرتها و بتجيلك على الكيف ..
جراح بتحدي : ما عليه بروح معاها للآخر و بجننها بحنية !
.
.
.
.
جملة جراح الأخيره ذكرتني با التي لا أكاد أنساها ... هل تحاول أن تجنني بتجاهلها لكل
محاولاتي للأتصال بها ... شعور لا يمكن لي أحتماله يتلبسني كلما فكرت أنها سوف تكون بقربي
حصريا و قريبا جدا ..
أبله بت اعد الثواني في رجاء الأماني !
.................................................. ......
.
.
.
عاده عرفتها عن أبو شاهين مؤخرا .. لا يحب أن يشاركه أحد ضيقه على الرغم من أنه دائما
يفسح للكل نسف متاعبهم على كتفه ..
.
.
.
أم جاسم : باجر ورانا يوم طويل قوم أرتاح ..
أبو شاهين : روحي أنتي أرتاحي انا بشوف الأخبار و جاي وراج ..
أم جاسم تجلس بجانبه : لخلص العرس بروح بنفسي لدلال و أكلمها و أن شاء الله ما راح يصير إلا الخير ..
ابو شاهين مستغرب : و ليش تبين تاخذين من وقتج و تحلين موضوع ما يخصج ..
أم جاسم : كل اللي يخصك يخصني .
أبو شاهين : غريبه .. كل موضوع كنت أكلمج عنه كنتي تقولين ما يخصني ..
أم جاسم بإرتباك لا يعرف عنها : لأن مو كل موضوع اقدر أحله .. و سالفة دلال ممكن اساعد فيها ..
أبو شاهين منهيا النقاش : لا تعورين راسج أنا بحلها ..
...............................................
.
.
.
.
لو تحدثت تفاصيل الزينه التي تكسيني لأخبرتكم كما أنا ماهره في حبك كذبة ..
أبدو في أبهى حالاتي و الدليل انبهار كل من رآني ... تمنيت أن أصرخ با الكل و أقول هذه ليلة
عليا التي تزينت لها سرا أمامي ..
آه عليا لو كنتي أمامي لصفعت الخيبات و أكتفيت بتركيب الخيال صورا سرية لا يراها إلا من
هم على شاكلتي .. مرضى بنقص العاطفة يحسدون كل من وقع في هواه عاشق ..
سرقت حبيب أختي زوجا و عصى علي قلبه الذي عشقها هي فقط .. أحقد عليه و أكرهه و احبه
بل أعشقه .. كل تناقضات المشاعر أصبحت عفويه و بمتناول يديه حضرة جنابه ..
و تهاويت تحت قدميه أعلن أنكسار راياتي !
.
.
.
.
تلقفتها أمام الكل يخترق سمعي صيحات من حولي ...
لثواني أعتقدت انني أحمل عليا المحتضره يقطع قلبي صوت حشرجة الموت من حنجرتها ..
هرولت أحملها على هون لا أريد أن أتسبب بإيذائها و لم اتوقف إلا بعد أن صرخت بي أمها !
لأنتبه لكل الدماء التي لطخت ملابسنا البيضاء ...
و هكذا أنتهت ليلة زفافنا بفضيحه شهدها الكل !
.................................................. ........
.
.
.
.
لا غرابه ... صفعة الضمير المعذب تؤرق
لتخدش الخطايا صدق النوايا ... وتصبح الأحاسيس جمادات و بقايا !
................................................
في أمان الله ..
نوف بنت نايف
28 - 02 - 2010, 04:11 AM
مشكوره كل الشكر اختي منار على تنزيلك الاجزاء
بصراحه الفتره اللي راحت خرب جهازي ووديته التصليح
ومارضى المنتدى يقبل كلمه مروري الا اليوم
شكلي كنت اكتبها غلط اوشئ كذا ما اعرف
عموما اعتذر عن التاخير
وان شاء الله اكمل التنزيل
تحياااااااااتي
نوف
منار القمر
01 - 03 - 2010, 12:30 AM
منوره نووفه وحمد الله على سلاامة جهاازك وأخر الأعطاال
حيااك بانتظاار البارتات القاادمه بشوق
BaNooTa Q8TeYa
01 - 03 - 2010, 06:34 PM
http://i49.tinypic.com/2rnyiv4.gif
اوووووووووووووووووووووووووووووف
غـاااااالـيـه لااااااااااااااااااااااا
شـ صـاااااااااار لـهـاااااااااا
وقـفـت عـلـى مـقطـع قـوووووووووووي حـييييييييـل
احـس مـن كـثـر مـا هـ الـمقطـع شـدنـي
مـااقـدر اعـلـق ع الـبـااجـي لـوووولـ
تـسـلميـن مـنـار ع الـنقـل
وان شـاءاللـه الـكـاتبـه مـااااااااتـطـوووول بـ الـيـااااي
لاخــلا ولاعـــدم
اخـتـكـم ..
http://i27.tinypic.com/qswk7s.gif
نوف بنت نايف
01 - 03 - 2010, 10:12 PM
]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قريت كل تعليقاتكم و طبعا أغلبكم قرب من التوقع الصحيح ..
أعجبتني نقاشاتكم و حسيت أن بعضكم عنده خيال قصصي رائع ..
زوزو .. ترى كنت على الطريف و بدز لج رساله على الخاص و أعلمج في اللي راح يصير و أريحج بس ما حبيت أخرب عليج البارت ..
نتاشا ... منوره أعتقد أول مره تشاركين و أتمنى أشوف لج مشاركات بعد الأجزاء القادمة ..
مهوب كيفك : ما شاء الله ردج متعمق و أستمتعت في قرائته و أندهشت أن هذي أول مشاركه لج أتمنى تشاركينا في تعليقاتج مو بس على قصتي لأن واضح أن تواجدج مثري و الصراحه أستشفيت من ردج أن دمج خفيف ..
توري زين شفتج أخيرا برد على القصه .. و الله فرحت بوجودج ..
أبلة إرادة أحسج بتسوين فان كلوب لأم جاسم عن قريب ^_^
أعذروني أني ما رديت عليكم كلكم لأن النت عقدني ..
............................................
.الجزء الثلاثون :
.
.
.
الرحيل عقيم لا يتبعه إلا العدم ..
مفردة معناها في القاموس ثابت و في الذاكرة لها أكثر من ترادف
.
.
.
لابد أن كلماتي القاسيه أشعلت فتيل حقدها لتقدح شرا أعمى بصيرتها لتقطع أوردة قلوب هي من
نبضها ...
كيف لرفيق أجتاز معك طريق سفر أن ينبذك على أول منعطف لينزلق في الهاوية و يعود منها
ليجرك معه متعمدا !
خيانتها أبدت لي ما لم ألاحظه من قبل ... لأتسائل بذهول ..
كيف لمن أستضفت طفله على مائدتي الخياليه أن تسكب أحقادها على كفي و تدميها !
لا اصدق ان من أهدتني شرائطها المزركشة لأزين بها جديلتي طفله ترجع الآن لتبعثر هيئتي
بفضيحه !
ألم تكن هي أخيتي التي شاطرتني أيام أنسي و يوما بعد يوم من مسيرة همي .. ألم تواسيني و
و ترزع الأمل بين المحاني ... ألم تخبرني أننا يوما في المستقبل سنعيش في حال أفضل ..
كيف لها أن تؤذيني و تستمر بأذيتي بكل الطرق الممنوعه ؟ ...
ما هي خطيئتي .. أي ذنب عظيم أقترفته في حقها ..
كيف تحول قلبها الكريم لمستودع حقد و كره عميق من غير مبرر و سبب ...
يبدو أنني في كل الحالات مذنبة .. فقد كنت أكبر ساذجه لم أعي أي شر رافقت لأتقي !
و الضحيه ... غالية ..
أنتقمت أبرار مني و من ناصر بأخيتنا الغالية لتتحول ليلة زفافها لمأتم الكل به يولول ...
لم تكتفي بطعنه بل مزقت أحشائها أمامنا و نحن في حالة صدمة ...
حملها شاهين من الأرض مرعوبا ليتوقف فجأة وينظر لدمائها التي لطخت بياض ثوبه ...
لنطلق نحن الصيحات كأننا نمنع روحها المغادرة ...
.
.
.
.
أبو شاهين يحتضن منار مواسيا : بس و أن أبوج هذا اللي ربي كاتبه و الحزن ما يغير شي
أدعي الله يرحمها ..
منار التي ذبلت عينيها من البكاء تسأله بنبرة قطعها البكاء : أمي وينها ؟
أبو شاهين : للحين ما ردت ... يله قومي معاي نتغدى و نعين من الله خير ..
منار تعاود البكاء : ما أبي شي يا عمي .. ما ابي شي ..
أبو شاهين بأسى مغادرا : لا حول و لا قوة إلا با الله ...
.
.
.
أم جاسم بعد وصولها تتجه لملاقاة منار : لا حول و لا قوة إلا با الله .. أنتي للحين تبجين ...
قومي الله يخليج لي تعوذي من الشيطان و خلي البجي لو يفيد كلنا بجينا ...
منار تسارع لأحضان والدتها : معوره قلبي خالتي ..
أم جاسم : خالتج مؤمنه و صابره و محتسبه أجرها عند الله ..
منار ترفع رأسها عن صدر والدتها لتسأل بأسى : في أحد جى العزا ..
أم جاسم : كل أهلها و جيرانهم في العزا و خالتج مو بروحها ..
منار تعاود البكاء : كله بسبتي لو ما تهاوشت معاها جان ما حقدت و طعنت غالية و ذبحت نفسها
أم جاسم تمسك برأس منار بعنف : ها الكلام ما عاد أبي أسمعه مره ثانيه .. هي الله يرحمها و
يغفر لها أذت نفسها و أذتنا و الله ريحنا منها كلنا و غاليه الحمد الله حالتها مستقره و ما فيها إلا العافيه ..
منارالمخنوقة : بس ..
أم جاسم تزجرها : ما ابي أسمع و لا كلمه ... أنتي مالج دخل في الموضوع و لا ابيج تذكرينها أو
تسولفين عنها .. انسيها ... كافينا فضايح ..
منار بغضب تبتعد عن والدتها لتقف بعيدا : لا .. راح أتكلم و اقول كل شي ...راح أقول أن غاليه
و ابرار كانوا ضحيه و أن أنا و ناصر السبب ...
أم جاسم تقترب بسرعه من منار لتمسكها من كتفيها بقوة : اتي أنجنيتي ... تحسبين بها الطريقه
بتريحين ضميرج .. لا و أنا أمج .. أنتي بجنونج راح تكونين أبرار ثانيه في عيون الكل ..
و قتها مهما كانت نيتج و ممشاج صح الكل بيرفضج ..
و بعدين خليج مني و منج و منا كلنا و فكري أن كل كلمة راح تقولينها راح تضر جاسر اليتيم
اللي مفروض يكون ناصر خاله حسبة ابوه ..
و فكري بعيال جاسم .. تشهيرج في عمهم بيضرهم راح يكرهونه و يخلجون منه و يصير عيارة
لهم قدام ربعهم مو كافي عليه سالفة السجن بتعاطي المخدرات .. الله تاب عليه ليش تعاقبينه أكثر
ليش تبين تقطعين عليه الطريق و تقولين له رد من مكان ماجيت ... تبين أخوج بعد ما صلح
ينتكس ! ..
فكينا يا منار ترى ما جانا كفانا .. فضيحه و رى فضيحه و تبين تكملين عليها لين الصوره ما عاد
تجمل ...
منار تضع كفيها على وجهها و تعاود البكاء بمراره : ما عاد فيه شي يجملنا .. اللي سوته أبرار
حطم مستقبلنا كلنا ..
أم جاسم بنبرة واثقة و متينه : مو صحيح ... خالتج بنفسها قالت في العزا قدام الكل أن أبرار
كانت مجنونه و تعالج با الطب النفسي و ان محد ضرها بس هي كانت موسوسه و تهيأ لها
ان غاليه أمها بثوب العروس ...
.
.
.
.
لم تواسيني أمي بما اخبرتني ... فقد ضاعفت حزني على ابرار ...
أذنبت بحق غالية و بحق نفسها و ماتت مفضوحه الكل يألف القصص عبرة من فعلتها ..
و الآن رسموا لها شكلا لم تكن عليه .. مجنونه ... فاقدة العقل لا تتألم لشيء محسوس ... آآآه ..
وليتها كانت حقا مجنونه !
أبرار التي كانت لم تعد بيننا و لم تترك ذكرى جميلة لها .. كأنها كانت شرا رماه أعصار و عاد
ليأخذه من بيننا على حين غره ...
لم يعرفها أحد و لا أعتقد أنها حتى عرفت من تكون ... و من المضحك المبكي أن من يصيغون
التعريفات المناسبة بعد أرتكابها للحادثة الشنيعه لم يعرفوها قط ...
.................................................. ...................
.
.
.
.
لطالما وقفت هناك أواسي قريب مكلوم .. و الآن أقف هنا لا استطيع حتى مواساة نفسي بحقيقة
نجاتها ... مر اليومين الفائتين بثقل ساعاته بطيئا لا يخفف عني إلا تواجد والدي و أخواني
مؤازرين لي بمواجهة هؤلاء الحاقدين !
نعم جاسم و عزام برغم من كل ما حصل و تعاظم التعب يرسلان لي نظرات الحقد التي تكاد
تقتلني في هذا المحل ..
الفضيحه بعيونهم أكبر حجما فا هم أصبحوا مثلي على علم بأنها لم تكن فقط الضحيه بل جنينها
الذي لم نعلم بتخلقه في أحشائها ... و لحسن الحظ تستر غنام على هذه الحقيقة و لم يترك لها أثرا
في أوراق التحقيق و الكل تجاهلها و ألتزم الصمت ...
لكن مع عيونهم التي تنضح با الغيض الذي يتآكلهم لا أجد مفرا و لا ملاذا من التآكل ندما !
و ما أن أسهى عنهم حتى تهاجمني الذكرى ...
صورة أبرار تهاجم عروسي بسكين حاد تطعنها و تعاود طعنها و انا أجلس مشدوها لا أحرك
ساكنا !
لم أعي حقيقة ما حصل إلا عندما سقطت أرضا تحت قدمي ... هنا فقط أدركت أي جريمة شهدت
لأتلقفها من تحت قدمي و أمشي الهويدا خائفا ان أفقدها بأي حركة تؤذيها ...
منظر دمائها يكسوني و شهقاتها المحتضره يعلو كل صوت يؤرقني حتى الآن !
.
.
.
.
طلال : شاهين روح أرتاح أنت تدري أن وجودك ماله داعي و عارف ان المسكنات بتنومها لباجر و ما هي بحاسه بوجود أحد ..
شاهين : عارف .. بس مثل ما أنت شايف أخوانها موجودين ولو أغيب لثانيه بيعيدون سالفتهم أمس لما رديت البيت استريح ..
طلال مستغرب : ليش أمس شصار ؟!
شاهين : كبروها و قالو أني مو مهتم لو أنها تموت في محلها ... عزام بنفسه ما خلى كلمه كان شايلها في صدره ما قالها .. تصور يقول شلون تنطعن و هي معاك و ما تحرك .. مو فاهم أن الصدمه شلتني و لو أبرار طاعنتني انا ما قدرت أتحرك .. في أحد يتصور أن بكوشته أحد يهاجم عروسه بسكين و لا مو أي أحد بنت خالتها اللي حسبة اختها !
طلال : هذا جهل و غفلة من واحد توالت عليها المصايب لا تحط في خاطرك و تجاهلهم لين زوجتك تقوم بسلامة .. أنت روح أرتاح و أنا بقولهم ممنوع وجودهم هني عشان يروحون بعد ..
.................................................. .....................
.
.
.
.
عندما تكاد تجزم ان سبل التواصل ذابت تجدها متينه في حمل مصيبه ..
.
.
.
وصلت الجرائد تصف كارثة حدثت في ليلة زفاف عروس شابة طعنت من قبل أبنة خالتها التي
فرت منتحره من سطح الفندق الذي أقيم به عرس و مأتم !
لم أنتبه في بادئ الأمر للخبر .. االجرائد تكاد تمتلأ با المصائب بل تتنافس أيها تحمل فاجعة أكبر
من سابقتها لنفس الكاتب المتمرس !
الحروف الأولى من أسم الضحيه و اسم الجانيه و العريس المكلوم لم تنبهني لصلتي بهم ...
لكن همسات الحراس و عيونهم المترصده لي أجزعتني .. شعرت با الكل يراقبني !
تعاملهم اللطيف و حديثهم المآزر أصبح لا يطاق !
لابد اني مصاب من غير إدراك ! .. هكذا حدثت نفسي و هكذا جهزت نفسي للمصيبه ..
مصيبه سرد تفاصيلها الضابط المسؤول .. كل حرف كونه ألقى به ظلال لخيال بشع صور لي
غالية الحبيبة مطعونة بقسوة من مقهوره باتت منتحره !
كنت سأقاد من سجني مجنونا لو فقدت اختي بذنب أرتكبته ..
ارتكبته بحق شابة غره كان من المفترض أن أكون حاميها لأنهب أعز ما تملك في غفله
لتردها لي صفعات شتى من كل جانب أتاني أنتقامها ... لتختمها بصورة لا تمحى ستردد في
ذاكرتي ما حييت و سيتآكلني الذنب إلى المغيب ... و أي عذاب تركت و أي عذاب ستلقى ..
و ألقى !
.
.
.
أبو مازن بعد أن أنتهو من صلاة ركعتين يرفع كفيه بدعاء و من ورائه ناصر يؤمن ...
رباه أنت الغفار فا غفر لي و لناصر كل ذنب أرتكبناه ..
ربي نحن لعفوك راجين و لمغفرتك سائلين ..
ربي ... و رب كل ساكن و متحرك حي و ميت كبير و صغير ..رب كل كل شيء
مغفرتك .. مغفرتك .. يا الله كل ما نطلب ..
.
.
.
أرئيتم ... هو أبي الذي لست من صلبه أحن علي حتى من نفسي ... تكفل بي وواسني و أنا
على قمة حزني ... أبو مازن و أبو ناصر أتمناه .. حارسي الأخلاقي الذي يدفعني لأكون شجاعا
يلزم الصلاح منهجا .. هو أبي الذي يحثني لأكمل الدرب السوي الذي أخيرا فقهت أتجاهاته
الكثيرة التي على كثرتها لم ألتفت لها من قبل ...
تبت .. أقسم أني تبت و أنبت و لله أستسلمت .. ربي ..ربي أرحمها و اغفر لها و تجاوز عنها
ربي .. ربي ... أني ظلمت نفسي فا غفر لي ...
اللهم أنك عفو تحب العفو فا عفوا عني
اللهم أنك عفو تحب العفو فا عفوا عني
اللهم أنك عفو تحب العفو فا عفوا عني
ربي .. أخيتي هي في أشد الحاجة لرحمتك التي و سعت بها كل شيء ..
ربي ... أبنة خالتي في رجاء مغفرتك يا كريم يا عفو ...
.................................................. .......................
طبيعة الزمن التقدم ... في كل حالاته ينبأ بتغير ... هذه حالة الدنيا لا تركن لوضع واحد و لا
تكتفي بتعبير صامت !
مرت الأيام تليها الأسابيع لنكمل شهرا كاملا على الحدث الجلل ...
لم أزرها .. ليس تجاهلا مني لكن الخوف منعني ...
كل ساعه تمر يتعمق أحساسي با الخسارة ... خسرتها منذ أيامنا الأولى التي لم أتوقف بها للحظة
لأفرد ذراعي داعيا أياها لصدري ملجأ آمنا لها ..
لم تعرف أنها لا تحتاج أن تخاف من أستنساخ الصوره و تذويب الشمع لختم عقد تعايش من دون
مشوره .. لم تعلم أنني لم أنوي و لو للحظة تطبيق المناهج المسمومة ..
كنت أعرف كيف تفكر و لم أسمح لها أن تعرف كيف أفكر ... حيرتها و احترت أنا من بعدها !
.
.
.
.
فيصل : أسمع يا جراح أنا ما عاد أقدر أحايل أبوي أكثر من جذيه .. سالفة ان دلال زابنه في بيت خالي مو حلوه لا لك و لا لأبوي ..
جراح : بس أنت متواصل مع خالك و تمون عليه .. كلمه و خليه يقنعها ترد البيت و لا تخاف مدام أبوي محلف عمي ما يضرها بشي ..
فيصل : خالي ما اقتنع بكل حل جبته و هي مو راضيه تطلع لي عشان أكلمها ... و آخر مره
خالي قال مالي كلام إلا مع جراح ..
جراح : أفهمني يا فيصل .. انا أول كنت بروح أترضاها بس بعد كل اللي صار و موقفها السلبي منه أنا متردد ..
فيصل : با العكس موقفها ما كان سلبي و كذا مرة كلمة تهاني و اسألت عن وضع غاليه و بنفسها كلمة أم جاسم و عزتها في بنت أختها .. غير جذيه ما تقدر تسوي شي ..
جراح بعد تفكير قصير لم يقطعه عليه فيصل : و أنت تشور علي أروح أكلم خالك .. تعتقد أن خالك فيه طب .. ممكن يكون حضرة خير و ما يقويها علي ..
فيصل : خالي عاقل و قلبه كبير يحب دلال و يحب لها الخير و إذا شاف منك اللي يرضيه بيعاونك عليها ..
.
.
.
.
.
للمره الأولى ألتقي به شخصيا ...
على الرغم من شهرته كلاعب تتنافس المجلات بعرض صوره إلا أنه يبدو متواضعا و أكثر
أنسانيه .. مريح النظر لعينيه على الرغم من أرتعاش كفه عندما سلم علي ! .. حركاته الا إراديه
تعكس مدى أرتباكه ... يبدو أنه خائف من فشل محاولته بإرجاع دلال لعش الزوجية ..
ما لا يعرفه جراح هو ما دار بيني و بين دلال من حديث بشأنه و ها أنا بصدد أخباره و عليه
الأستماع بأمعان لنبدأ وضع الحل الدائم ...
.
.
.
.... قبل أيام ....
.
.
.
الخال ضاري : الظاهر ما هو ناوي يجي بس ما عليه و أنا خالج بجيبه و أخليه يطلق غضبا عن
خشمه ..
دلال تتغير ملامح و جهها لتنطق من دون إدراك : يطلق !
الخال ضاري ينتبه لتعليقها : أنتي مو لما جيتيني قلتي تبين الطلاق ؟!
دلال تعض على شفتيها و هي تفرك يديها كأنها تحاول صنع الكلمات : أي .. بس .. أنا ..
الخال ضاري بحده : دلول أنا أكره ما علي اللي في أموره متردد خاصه لصارت مصيرية ..
حددي اللحين شنو اللي تبينه و انا يا خالج لج عوين ..
دلال : يسلم لي راسك يا خالي .. أنا فعلا متردده .. أنا آسفه ...
الخال ضاري يهدأ من أنفعاله و يأخذ بيدها لتجلس بجانبه : تعالي عند خالج و قولي كل اللي
بخاطرج ...
دلال ترفع عينيها لتقابل نظر خالها : الطلاق ما راح يفيدني بشي ... حتى لو قعدت عندك مردي
لأبوي ... أنا كل اللي أبيه أنك تفهم جراح أن وراي ظهر .. ما أبيه يعتمد أن كل ما زعلني أبوي
هو اللي يردني .. أحب أنه يفهم أنه ماله حق يقمع حريتي و اني قادره أدافع عن حقوقي و ماني
ضعيفه و سندي في مخباته ..
الخال ضاري : فهميني شلون كان يقمع حريتج ..
دلال بحزن : يبي يتسلط علي مثل ما تسلط أبوي على أمي ... يحاسبني على الروحه و الجيه
يبيني أقابله لما يجي حضرة جنابه من مشاويره و أن حياتي تدور حوله و لتلبية أحتياجاته ..
الخال ضاري : شوفي و انا خالج سالفة انه يبي يعرف وين رايحه و من وين جايه ما فيها شي و
لقالج لا تكثرين طلعات أفهمي منه شنو اللي مضايقه بها الطلعات .. يمكن وقت طلعتج هو محتاج
وجودج .. يمكن يبي يطلع معاج و أنتي كل طلعاتج بروحج .. و يمكن هو من النوع اللي يحاتي
و يوسوس له الشيطان لتأخرتي و يحسب صار لج شي ...
و بعدين للبيتي له أحتياجاته لج الأجر و إن حسيتي أن أوامره ثقيله قولي له ترانا بنصيفه ..
لكثرت علي بتكثر همومي و بتشيلهم و انت مجبور فيني ..
دلال : و هذا اللي أبيه يوصله .. أبيه يعرف أن حالي من حاله .. مثل ما يبي أبي و مثل ما يضيق
أضيق .. و ان كل منا له روح تحس ..
.
.
.
.
جراح : المسألة يا خال أنها دايما حاطتني في مقارنه مع عمي .. من تزوجتها و انا أحس اني في
حرب .. تبي تواجهني بكل لحظة ... تبي تقول تراني جذيه و غصبا عنك ترضى !
و أنا راضي فيها بكل عيوبها و لو ما أغليها و شاريها ما تعنيت لها بعد كل اللي سوته بعنادها و
جهلها ...
الخال ضاري : كل اللي قلته على العين و راس بس أنا نقلت لك حرفيا اللي مكدرها و أنت أن
كنت تبيها لازم تعاملها بشكل اللي يرضيها ..
جراح يختار الصراحه : تبي الصج يا خال .. أنا راضي غصبا عني .. يغصبني غلاها اللي من
قلبي تمكن ... و إلا أن فكرت بعقلي أشوف اني أظلم نفسي و عيالي اللي بتكون هي أمهم ..
معقوله يا خال أرضى على نفسي أكون نص رجال مرتي تامر و تنهي و متى ما بغت لبست
عباتها و مشت حتى من دون شوري .. معقول ارضى أنها تهمل بيتها و تهملني ...
محنا في ديار الغرب كلن ماهمه إلا نفسه .. حنا مسلمين نعرف أن كل واحد منا كثر حقوقه عليه
واجبات .. و أنا يا خال قدامك أتعهد أن ما يلحقها الضيم في بيتي أن ما جازت لي زوجه فهي
مكرمه و معززه بنت عمي .. تبي ترد معاي زوجه وتطيعني و أدللها حياها الله و ان عافتني
فا هي بنت عمي و ملزوم فيها .. لها الشقه كلها و مصورفها يجيها و أمها و خاواتها حوالينها و
و عمي و هي في حماي لا يمكن يضرها بشي من دونها يا خال روحي ..
الخال ضاري الذي أعجب بمنطق و تفكير جراح : و الله يا جراح أنك كسيبه .. و أن بنت أختي
فيك حظيظة ... و انا يا خالك بوصل لها كل اللي قلته و ما يصير بأذن الله إلا كل خير ..
.
.
.
.
.
أخترت ... المقترح الذي يتيح لي العيش بحريه .. لم أحلم في أكثر خيالاتي جموحا أنني سوف
أكسب المعركه بهذه الطريقة !
جراح أستسلم و أنا من الفوز تمكنت و بنيت لي عرش حرية عليه أتربع ..
.................................................. ........................
.
.
.
.
فكره مجنونه لاحت في عقله و نطقها أمرا لا يهمه منه إلا تنفيذه !
.
.
.
عذوب بغضب : عزام شفيك أنجنيت؟!!
عزام : أي أنجنيت... صارخي وقولي للكل أني أنجنيت ..
عذوب بخوف : أسم الله عليك .. أشفيك عزام .. لا يكون غاليه صار لها شي ..
عزام : غاليه ما فيها إلا العافيه أنا اللي تعبان و أبي أرتاح و أنا قلت لج اللي يريحني ...
ها و شقلتي ؟
عذوب : عزام أفهمني أنا أحلم في ليلة عرسي .. أبي البس الفستان الابيض و كل اللي أحبهم
فرحانين فيني ... و انت با اللي تبيه بتحرمني من حلمي ...
عزام : ما عليه كلها يومين و يكون فستانج و القاعه و كل الترتيبات خالصه ..
عذوب : و غاليه و منار و أمك و خالتك ؟!!
عزام بتأفف : شفيهم ..
عذوب : ما راح يحضرون عرسنا و هم أهم من كل المعازيم ...
عزام : أنا ما يهموني .. مالي خص فيهم .. و أنتي اللحين أختاري بيني و بينهم ..
عذوب برعب : لا عزام لا تخيرني .. أنت تعرف شكثر أحبك و انت عندي بدنيا كلها ..
عزام : كلام ما خوذ خيره .. الفعل أهم و اصدق ... إذا تحبيني و تبيني تكونين عروسي بعد
يومين ..
عذوب في محاولة أخيره لأقناعه : بس ..
عزام بحده يثبت موقفه : اللي عندي قلته و ما ارح أتراجع عنه و أنتي عندج مني لباجر الصبح
إذا موافقه أتصلي علي عشان أرتب كل شي و إذا رافضه راح أكتفي منج بمسج عشان أعرف
أنج بعتيني ..
.
.
.
غادرتها بعد أن شلت كلماتي لسانها ...
لابد أنكم توافقونها و ترون أنني أتصرف بجنون من دون أن أحسب لقرارتي و أزنها ..
لكن الحقيقة أني متعب .. مرهق .. أحتاج لأحضانها ملجأ .. أريد ان أفرح . أسعد .. أنسى كل
هم لف قلبي الذي تحجر ..
مصيبه وراء مصيبه .. فضائح شتى .. بكل الأحجام تأتي لتقذف صفو حياتي ...
ليس من ورائهم إلا التعاسه و الحزن ... في قربهم كل الهم ...
أكرههم .. أكره صورهم و أصواتهم و كل ذكرياتي معهم ..
لا أحتاج لهم ... و لا أريدهم في حياتي .. و متأكد أني سوف أكون سعيدا با البعد عن مصدر
الوحل !
.................................................. .............
أصبحت كتلة لحم متعفن ملفوف بورق ملوث ... أنا الفضيحه !
.
.
أريد دموعي ... أين هي .. لما لا تساعدني في التنفيس عن حزني و كل الآلام التي تستعمر
قلبي ... لما فقدت القدره بإصدار الأوامر بتشتيت الحزن في مرافئ منفى لتترجل العبرات
و تتسابق متمرده على فاسد !
.
.
.
.
شاهين : كل الأيام اللي فاتت جاسم و عزام ما فارقوج ... و أمج و منار مثل ما شفتي الدموع
أربع أربع ... يااا كثر غلاتج عندهم ..
غالية توجه نظرها له : ترى اللي تضرر خلايا من جلدي و اللي في عقلي أبشرك سليمه و تعرف
أنك تجذب ..
شاهين : أجذب !
غاليه : جاسم و عزام كانوا يتابعون حالتي و هم يدعون في موتي و منار و أمي بيبجون أكيد هذا
ترى طبع الانثى الرقيق ..
شاهين : واضح أن لكل منا فهمه الخاص و نظرته لناس تختلف ..
غاليه : صحيح ... بس منو فينا الأشطر ؟
شاهين : اللي يقدر يسامح و يرد يسامح و ينسى من دون ما يقسى ..
غاليه تتمرد منها ضحكة تهكم : لا تقول أنك أنت اللي مسامح ؟!! ... لا أرجوك ما أتحمل كرم
أخلاقك ..
شاهين ضاق ذرعا بتهكماتها التي أكملت يومها الخامس : خلينا مني .. أنتي مسامحه نفسج ؟
غاليه زادت نبرة التهكم : و بعد .. تبي تركبني ذنبك ؟!
شاهين يقف غاضبا : تخيلي يا عنيده قلتي لي بحمالج جان ما دخلنا القاعه و من بيت أبوج لبيتنا
من دون ما يمس اللي كان بينا أذيه ..
غاليه : أرجوك لا تصحكني أكثر و انا كل جرح فيني مخيط ...
تخيل قلت لك و شمرت عن ثوبك و ما خليت بعدك إلا آثارك شنو راح يكون موقفي وقتها ..
شاهين : معقول جى في بالج أني ممكن اتخلى عن اللي في بطنج ؟!!!
غاليه : و ليش مو معقول .. أّذكرلي موقف واحد ما خذلتني فيه ؟ .. من عرفتك .. من أرتبط فيك
عرفت و شلون الجبن يتجسد ...
شاهين يزجرها با ستأساد : بس .. ما أبي أسمع ولا كلمه ولو مو حالتج جان كان لي تصرف
ثاني معاج ...
.................................................. ......................
.
.
.
.
.
لابد أنكم أنشغلتوا بأمر غاليه و نسيتوا أمري ...
إذا دعوني ألفت أنتباهكم ... زوجي الذي كان متيما بي يتصرف ببرود لم أعهده منه ..
عاد بعد المصيبه بشخصية غريبة .. غير مبالية و بليده ...
سلطان يعاملني كا زميل سكن باالمختصر !
و يعلل بروده بإنشغاله بعمله الذي تراكم في غيابه ... لم تقنعني أعذاره ... فأنا أحفظ سكاناته و
كل تصرفاته و ممتازة في ترجمة حركة عينيه و قياس بريقهما ..
و أفهم أن كل ما فيه سكن و أنطفأ !
.
.
.
.
نجلا : مو عاجبك طباخي ؟
سلطان : طبعا عاجبني ..
نجلا : بس صحنك مثل ما حطيته شلته ... ما أكلت شي ..
سلطان : ريوقي للحين على جبدي .. و ماني مشتهي ..
نجلا : و ليش ما قلت من الأول ..
سلطان : شفيج نجله تبين تهاوشين و بس .. ما قلت لج لأنج بتسوين لي سالفه و المشكله حتى و
أنا أتفادى أدخل معاج في معمعه ألقاج تحاصريني و إلا تهاوشين معاي ..
نجلا تبتلع الغصه : أنا آسفه ...
.
.
.
أصبحت أعتذر بسهولة فا خوفي من ردات فعله هزت ثقتي بنفسي ... نظرته و نبرة صوته
تخبرني أ من السهل عليه التنازل عني !
.
.
.
نجلا : سلطان بروح أزور عيال أختي شريفة ... و يمكن ابات عندهم إذا ما عندك مانع ..
سلطان : أنتي متى تولدين ؟
نجلا لا تستطيع تجاهل وسوساتها و التصريح بها : تو الناس ... ليكون تبيني أقعد عندهم لين أولد
و إلا شكلي صاير مو مريح لعيونك مو قادر تصبر لين أفش ..
سلطان بنبرة تدل على ملله : أنتي فعلا صايره ما تنطاقين .. قلنا حامل و نراعي شعورج بس
لنفس طاقه محدودة .. أهجدي يا بنت الحلال و أستريحي و ريحيني ..
نجلا تطلق العنان لدموعها و تسرد أفكارها المحبوسه : أنا و شقلت اللحين عشان تهب فيني .. أنا ملاحظة عليك من رديت و أنت متغير .. الله أكبر يومين مع أختك بس قست قلبك علي .. أصلا هي طول عمرها ما تحبني و اللحين يوم أبوي تزوج عليها تبي تعاقبه فيني .. انا بعمري ما شفت وحده بنجاستها ..
.
.
.
.
بتر أسترسالي با الكلام بصفعه تركت أثر في روحي لا يمحى ...
توجهت مسرعه لخزانتي أريد أن أفرغ كل ما فيها بحقيبتي لكن توقفت بعد دقيقة لأتسائل
إن كان هذا ما يريده .. كل تصرفاته في الفترة الأخيرة تؤكد ظنوني .. إن رحلت الآن لن أعود
إلا ذليلة فا هو لا يبدوا إلا بائعا لا يبالي بخسارة ...
لن أعود لمنزل والدي و أعيد ما حدث مع سلوى .. فا يبدوا اننا كلانا فاشلتان ..
فا بغيابنا لا نفقد ... و أي مكان نحط به ننبذ ..
.................................................. ..........
.
.
.
.
نفضل المناديل مطرزة معطرة !
تمتص عبراتنا و تفشل في أحتواء حزن هطل من مآقينا ..
نلجأ لها في عزلة و تفشل في خلق فسحة
و الحل .. نبتلعها لتصبح جمره ..
أم نسلمها لكف من أحببنا و تمادى في جرحنا !
............................................
.
.
.
بأذن الله ألتقيكم في موعدنا القادم ..
]
نوف بنت نايف
01 - 03 - 2010, 10:14 PM
منوره نووفه وحمد الله على سلاامة جهاازك وأخر الأعطاال
حيااك بانتظاار البارتات القاادمه بشوق
هلا منور هذا البارت نزل :smile_32:
نوف بنت نايف
01 - 03 - 2010, 10:17 PM
http://i49.tinypic.com/2rnyiv4.gif
اوووووووووووووووووووووووووووووف
غـاااااالـيـه لااااااااااااااااااااااا
شـ صـاااااااااار لـهـاااااااااا
وقـفـت عـلـى مـقطـع قـوووووووووووي حـييييييييـل
احـس مـن كـثـر مـا هـ الـمقطـع شـدنـي
مـااقـدر اعـلـق ع الـبـااجـي لـوووولـ
تـسـلميـن مـنـار ع الـنقـل
وان شـاءاللـه الـكـاتبـه مـااااااااتـطـوووول بـ الـيـااااي
لاخــلا ولاعـــدم
اخـتـكـم ..
http://i27.tinypic.com/qswk7s.gif
هلا بك كويتيه منوره حياتي وبالنيابه عن منور اقولك الله يعافيك :haha_32:
ياحليلك اثر دعواتك مستجابه لاتنسينا من الدعاء
البارت نززززززززززززززل :love_32:
منار القمر
02 - 03 - 2010, 01:01 AM
يعطيك العاافيه نووفه ع البارت
اكثير متحمسه للبارت
لي عوده للتعليق
لاخلا ولاعدم
BaNooTa Q8TeYa
02 - 03 - 2010, 04:26 PM
http://i49.tinypic.com/2rnyiv4.gif
بـاااااااارت روووعـه حـييييييييـل
ابـراااار انتـحـرررررررررررت
صـرراااااحـه احـسـن :hehe_32: اسـتغفـر اللـه
تـفـكـنـا مـنهـا ومـن شـرهـا لـ ان اذا ظـلـت جـذي
بـ حـقـدهـااا هـذاا مـحـد بـ يـرتـاااااااااااح
مـنـاااااار واحـسـاسـهـا بـ الـذنـب مـالـوومـهـا عـليـه
بـسس كـلااام امـهـاا ام جـااسـم صـحححححح
اسـاسـاً نـاصـر كـان راح يـصـحح الـغـلـط واهـي رفـضـت
فـ لـيييـش تـلـووم نـااصـر وتـلـوم نـفـسـهـاااا ع الاقـل اهـم
حـاااولـووو يـسـووون يـسـاااعـد بـس ابـرار رفـضـت وهـم ابـرار
مـاتنــلام لـ ان اللـي مـرت فـيـه مـو شـويـه بـس بـعـد تـفـكـييـر مـنـار
غـللللللللللللللللللللـط جـذي راااح تـزيـد الـفضـايـح واهـم مـو نـااااقـصيييـن !
مـسـكينـه غـالـيـه كـسـرت خـااطـري :adore_32:
واهـي وشـاهـييـن داايـم جـذي عـكـس بـعـض
بـس مـالـوم غـالـيـه اذا كـانـت تـشـوف شـاهـيـن جـذي
لـ ان اهـو فـعـلاً نـوعـاً مـا جـبـااااان :hehe_32: مـااا يـوااجـه
كـل مـاحـتـاااااااجـتـه خـذلـهـاا مـثـل مـاخـذذذل عـليـا مـن قـبـل
فـ طـبيعـي شـعـورهـاا ونـظـرتـهـا لـه جـذي بـس عـوّرت قـلبـي عـلـى
اخـواانـهـا وانـهـم مـايبـونـهـا وجـذي صـج شـعـور قـاااااااااسـيييييي
جـااسـم وعـزااااام مـصصصصصصصـخـووووووووووهـاااااااا
حـيييييييييـل حـيييييييييـل مـصـخـوووووهـاااااااااااا
اوك غـلـطـوااا بـس تـرااااهـ ريـلـهـا عـلـى سنـة اللـه ورسـوولـه
وكـاهـو سـوواااا الـعـرررس وكـل شـي اووك لـييييي مـتـىىىىى جـذي
يـعـاااامـلـووووونـه لـيييي مـتـىىىى جـذي يـسـووووون مـعـااااااااهـ
و عـن انـه مـانـقـذهـا عـلـى طـوووول طـبيـعـيييييي صـدمـة الانـسـاان
تـخـليـه يـوقـف شـوي بـعـديـن يـسـااارع وبـعـديـن بـدل كـل هـذاااا
خـل يـشـوفـون اخـتهـم ويـدعـون لـهـا بـدل لا يـشتـغـلـون نـجـرهـ مـعـااهـ !
بـطـووااا جـبـدي صـررااااحـه حـيييـل مـصـخـوووووووهـاااا !
عـزااام اللـي سـويتـه واسـتـعـجـالـك ع الـعـرس غـلللـط
هـذيـل اهـلـك مـهمـااااااااا تـسـوووي اهـللللللـك واهـل مـرتـك بـعـد
وبـعـديـن ام ابـرار رقـعـت الـمـوضـوع خـلاص لـيـش تـكـبـرونـه
مـادري عـذوب شنـو ممـكـن تـخـتـاار يـمـكـن تـخـتـارهـ ويـمـكـن اهـلهـا
بـعـد هـذيـل اهـلللل مـهمـا كـان ومـهمـا صـاااار صـعـب يبـعـد عـنهـم
اتـمـنـىىىىىى يتـراااااااجـع ويـفـكـرر صـح تـخـليـه عـن اهـلـه غـللـط
سـلـطـااان & نـجــلااا
اعـتقـد ان هـذي حـركـاااااات مـقـصـودهـ مـن سـلطـااان !
يـعنـي اهـو مـو سـاااذج او يـاهـل عـشـان ام مـاجـد تـشيشـه !
اهـو ريـال عـود وعـارف شـ يـسـوي وشنـو الـصـح وشنـو الـغـلـط
اهـو يـحـبهـا ويـعـزهـا ويـقـدرهـا ومـاقـصـر مـعـاهـا بـس اهـي بـ كـل
شـييي تنـااشـبـه وتنـكـد عـليـه يـااهـاا بـ الـحـنـااان والـتفـاهـم مـافـاااد
اكـيـد راح يـفـكـر بـ اسـلـوب ثـاااااانـي واهـو الـتـجـااهـل عـشـان تـحـس
وتـفـقـدهـ وتـصيـر تـعـدل مـن نـفـسـهـا تـعـدل الـشـي اللـي خـلاهـ ينـفـر مـنهـا
يــمـكـن ! بـس مـاعـتقـد انـه مـرض او مـن ام مـاجـد ابـداً مـاااحـس لـهـم عـلاقـه !
دلااال & جـرااااااااح
كـبيييييييييييـررررر يـاا جـراااااااااح كـبييييييييييييييييـرررررررر
كـلااااااامـه وتـفـكـيـرررررررهـ وااااااااااايـد عـجـبنـييييييي
امـا دلال بـطـت جـبـدي زود صـراحـه شـ الـحـركـاااات
اهـي صـح تـعـانـي مـن ضـغـط وكـبت الاهـل ومـاصـدقـت تـطلـع
بـس اعـتقـد اهـي كـبيـرهـ وفـاااهـمـه عـارفـه ان مـثـل مـالـهـا حـقـوق
لـ جـراااح حـقـوووق مـن حـقـه لـي رد يـلاقـيهـا مـو ع طـول بـرااا
مـن حـقـه ع الاقـلللللل يـعـرف ويـن راايـحـه شنـووو وكـالـه بـدون بـوااب @@
بـطـت جـبـدي صـراحـه ! احـسسس عـقـلـهـاااااا صـغييييييييـر !
الـمـفـرووض مـاتـقـارنـه ع طـول بـ ابـوهـااا و عـ الاقـل لـمـا تـقـارن تـعـرف
ابـسسسـط الاشيـااااااء ع الاقـل ويـن رايـحـه ومـن ويـن يـايـه !
يـمـكـن جـراح غـلـط انـه يـدري انـهـا تـقـارنـه بـ ابـوهـا ومـااطـمـنهـاا
بـس بـعـد اهـو نـوعـاً مـا مـاقـصـر وواااايـد سـكـت عـنهـا مـن اول مـاتـزوجـهـا
وانـا اشـووفـه شـكـثـرررررر يـطـوّف لـهـا واهـي تتـمـااااااااادى !
والـحيـن اخـتـارت ثـاانـي حـل بـ تـسسسـررح وتـمـرررح ع كـيفـهـااا !
و مـتـى بـ تـحـسس بـ جـراح ؟! لـيـن يـطيـح الـفـاس بـ الـراس ويـروح مـنهـا !
نـاااصـر
بـاااااب الـتـووووبـه مـفتـوووح ومـثـل مـاغـلـطـت كـاا تـبـت
ان شـاءاللـه مـايـضـعـف او هـ اللـي صـاار يـأثـر فـيـه
ومـازلـنـاا نـفـكـر بـ قـصـة ابـومـازن :haha_32:
مـشـاااااااري والاهـمـاال لـي مـتـى :angry_32:
وامـل لـي مـتـى بـ تتـحـمـلينــــه
يـمـكـن يـكـون مـثـل مـاقـالـت الـسـبب مـنهـا
بـس اهـو بـعـد مـومـقـصـر بـ الاهـمـااال
الـتـعـديـل لازم يـكـون مـن الاثـنييييييييـن
بـااارت روووعـه
تـسـلـم الانـااااامـل اللـي كـتبتـه
وتـسـلـميـن نـوووف ع الـنـقـللل
و عـ الـدعـوهـ يـااااااريـت جـان ادعـي مـن الـيـوم لـ بـاجـر
ان كـل الـكـاتبـات اللـي وقـفـوا يـكـملـوون :grimace_32: لـووووولـ
نـاااطـريـن الـبـارت الـيـاااي ع نـاااار
لاخــلا ولاعــدم
اخـتـكـم ..
http://i27.tinypic.com/qswk7s.gif
نوف بنت نايف
13 - 03 - 2010, 05:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشتقنا لكم فا هل أنتم لنا في شوق ؟
.
.
الجزء الواحد و الثلاثون :
.
.
.
نبرح مشاعرنا أحيانا على مغسلة أنهزاماتنا الذاتية
ونتمادى في احتكار أحاسيسنا لعلنا نهديها ضحية !
.
.
.
سمحت لدموعي با تنفس لكن تمادت و جرت معها كل الوجع ...
و أصرت على أن تجالسني و تقص علي كل حكايات الألم لأسترجع رويدا رويدا
حزني و خيباتي و كل من رحل ... كنت أتلفت حولي كلما أنتهيت من نوبة بكاء محتدم أتأكد أن
صوت بكائي لم يصل بشر و أعاود النظر من نافذتي الصغيره لعلي أهرب بروحي من هذا
المعتقل ...
أكرهها .. أكره هذه الرائحه التي تمنع النوم أن يغزوني .. رائحة المعقمات مختلطة با رائحة
هجرهم !
لا يهم وجودهم كلهم .. أريدها هي فقط أن تعانقني حتى تشبع كل جوع أصاب طفله تسولت دوما
حنانها ... نعم .. عدت طفله أخاف أغماض عيني و هناك مسخ يتجول في غرفتي و يتحين
ساعة نومي !
أما هو لم اعد حتى أتخيل قربه مخافة أن تزداد سلسلة الخيبة طولا ... منذ أن سكنت هذه الغرفه
لم يزرني ولو لساعه و أكتفى با مكالمة هاتفيه يخبرني أنني كنت خيبه !
لست مستغربه .. هو و من على شاكلته يرمون التهم و ينسون أنهم من أجرم من دون ترك أثر
لكن هذه طبائعه و عاداته كلما أحتجته أكثر أبتعد أكثر و اكثر ..
لم يشعرني يوما أنه أبا لي إلا عندما أحتاج أن يكون !
أما هم .. تصرف كل منهم بحدود أمكانياته !
جاسم با طبيعته الأبوية أهتم با كل تفاصيل أقامتي ينافس شاهين با توفير سبل الراحة لي .. لكن
الذي لم اخبر به أبو معاذ أني أحتاج منه كلمة ...أريده أن يسامحني و يكف عن مجاملتي بتطميني
أنني بخير بينما أنا لست كذلك ! .. يوميا يجلس على الكرسي المقابل لسريري يلهي نفسه با قراءة
الجريدة و افهم أنا أسبابه غير السياسية فا هو يريد أن يقطع التواصل و يكتفي بإقامة مراسم
الأخوة و التعاضد ..
أما ذاك الحبيب عزام فقط قرر الرحيل ... آخر مره رأيت وجهه الحبيب كانت الدموع تلطخه
و الخيبات و الألم خدوش تشوه معالمه .. " أكرهك " هكذا صرح " لم تعودي أختي و أنتي خيبه
أخرى لا أريد أن أعترف بها و لست مضطرا أن أفعل " .. لم أجاوبه و لا حتى جادلته و أكتفيت
بإبتلاع الغصه فما حاجتي لتسخير الصوت و إطلاق الكلمات إن كان كل منهم يأبى الإستماع
كل منهم أصبح أقسى من تلك التي قطعت أحشائي و أعتذرت با موت شفع لها عندي !
أشفقت عليها أكثر من إشفاقي على طفل يتيم أهملته بيد عجوز أتعبتها السنين ..
هي كانت أرحم و أعطف علي منهم ... سكينها كانت حاده جريئة شجاعة في الخلاص
أما هم فا أستعملوها في الخفاء و طعنوني سرا و سلبوا حقي في الصراخ .
.
.
.
.
في واحة الصمت قيدت روحها حتى بات من الصعب سماع خفقات قلبها المتيم ..
لم تعد تفيد شحنات الحب في أستعادة نبضها ..
أعتدت كل ليلة أن أقترب وأقف با القرب من غرفتها أسترق السمع لموشحات ألمها و أحاول
التلصص في الظلام على وجهها الذي بات جدا حبيبا ..عزيزا .. غاليا عاد و أريد تقبيله كل ثانية
لكن خوفي و جبني منعني من الأقتراب منها مستيقظة و أرسلني لها كلما أستسلمت لنوم أتأملها
و ألثم ما لم استطع مقاومته ...
لكن ما علمت به أرسلني الليله عازما على مواساتها حتى و إن رفضت و عني أبتعدت ..
فا التافه عزام قرر إقامة زفافه و الكل في حالة عزاء !
.
.
.
.
شاهين يقترب من غالية التي ما أن لمحته حتى أرسلت نظرها عبر النافذه : من حقه يفرح ..
غالية تعيد نظرها له عبر الظلام : طبعا بدافع عنه لأنه مثلك يخجل بصلته فيني ..
شاهين بحده : اللحين انا متى أستعريت منج ؟!!
غالية : نسيت سالفة منار ؟!! .. وقتها بكل سهولة كنت مقرر تتركني لو ما تدخل أبوك و أمي ..
شاهين كا من ضبط با جرم : ممكن ننسى الماضي و نركز على اليوم ..
غالية : أنا معاك اليوم مضطره .. لو جتلي على الكيف جان أنت اليوم أبعد علي من ميت ودعته
الثرى ..
شاهين آلمته كلماتها الموغله با كره لتو عرف بتكونه : و أنا معاج اليوم بأختياري .. و لو جتلي
على الكيف جان ما نبت في قلبي ربع في قلبج ..
غالية تبتلع عبره خلقتها تهيؤات كرهه لتريح كفها المرتعشه على صدرها : ما تركت هني إلا
خرابه كل ما جمعت فيها تحطم ..
شاهين بنبرة رجاء : عطيني فرصه أخيره .. و أوعدج ها المره بتكون غير ..
.
.
.
.
جاوبته با تجاهل رجائه الفارغ الذي ألح به من قبل و عندما أعطيته ما سأل رده بوجهي رفضا
علنيا يدعو للقهر ! ...
وسادتي هي من تلقفتني با حنان لأنام أول مره من دون أن أفكر به ..يااااا أشتقت لشعور الفراغ
والنوم من دون شقاء إبعاد لهفة !
.................................................. .......... ...
.
.
.
وثقني با عامود الظنون و خيالات الخطايا ليصلبني بعار آثام لم تقترف !
و رضخت راضيه أمام فيض النوايا .. فما فائدة الانتفاضة ضد محرر و من القيد مخلص !
عزام قرر ونفذ .. و هي أختاراته و أي خيار ذكي أقدمت على التمسك به ..لا ألومها مني لا نفع
و منه هيام و عشق !
.
.
.
.
منار برجاء لإنهاء النقاش الحاد : خلاص يمه .. خلاص أنا راضيه ..
أم جاسم تهاجم عزام : أنت شفيك أنجنيت ما عاد تفكر و لا عاد تميز ... اللحين وين مفروض أختك تعيش ..
عزام : يعني أنا اخوها تبين تبلشيني فيها و انتي أمها بتشيلين ايدج و تفرجين من بعيد !
أم جاسم : لا تقعد تحور كلامي .. منار لها بيت ابوها تحت ضفك يا أخوها و إلا تبيني أحطها بين رياجيل ما هم من محارمها ..
عزام : اللي أقوله ما أعيده هذا أنا بريت ذمتي و عطيتها حقها في بيت ابوها و هذي هي قدامج أخذته و هي تشكرني وراضيه ..
أم جاسم : اكيد بترضى بعد ما قلت مالج بينا مكان و أنا مو مسؤول إلا عن زوجتي وأخوانها الصغار !
عزام : لا تهجاميني عشان ادافعين عن نفسج .. منار بنتج قبل ما تكون أختي و هي مسؤوليتج حاولي لو لمره وحده تحملين مسؤولياتج ..
أم جاسم : أنت ما عاد عليك شرهه و إلا في واحد يطرد أخته من بيته و يسوي عرسه و اخته الثانيه طايحه في المستشفى و خالته تو ما جبر عزاها !
منار مقاطعه بصوت متقطع بعبرات وقفت في المنتصف : خلاص يمه عزام معاه حق وهو ما هو بملزوم فيني و انا بريح الكل و أقعد عند خالتي ..
عزام مهاجما : جاك يا مهنى ما تمنى ..هذا اللي تبينه تسرحين على كيفج لا حسيب ولا رقيب
أم جاسم أستفزتها كلماته المهينه ضد منار فا رفعت كفها تريد صفعه إلا أن كفه كانت أسرع في
حبس كفها : ما عدت هذاك الطفل اللي كل ما أوجعك في الكلام سكتيه با كف .. و إن جان فيج
حيل و تبين تربين هذي بنتج عندج أحفظيها و زوجيها بمعرفتج بما أن ما في أحسن منج في
ها المجال ...
.
.
.
.
ربى في أحشائي ولامس أحساسي و عددت الساعات في رجاء لقائه ...
متلهفه كنت على تقبيل انامله الصغيره و هي تلامس وجهي تتعرفه للمره الأولى ...
كان صغيري الذي رتع في أحضاني و نما .. و الآن أراه يغادر لغير رجعه !
عزام لما هذه القسوة ألا تتذكر لي من طفولتك ما يشفع ؟!!
أنسيت أنك لم تكن تنام إلا بعدما أقبل جبينك سبع مرات .. و أبعثرها با حنان كل ما طلبتها لشفاء
جرح أصاب قدمك الرياضيه ..
أنسيت ترديدي لأمنية تشعل وجنتيك الفتية ... أن أراك عريسا محظوظا بعروس سرقت قلبك
عن رضى ... لماذا .. لماذا تبعدني عنك في يوم فرح و تعاقبني متناسيا أني من دون البشر
من سيغطي فرحها المعمورة يوم ترى ابتسامتك الساحرة لعروسك .
.................................................. .......... .....
.
.
.
متاعبي عبارة عن حزم متراصة من أرق نفسي و ألم عاطفي بث في جهدي الفكري الفشل في
ترتيب وضعي ..
منذ أن خرجت من المنزل مساء الأمس لم أعود إليه إلا في هذه الساعة المتأخرة من النهار
و عودتي لسبب .. فا ليس لدي غيره محل ...
لكني ما زلت أريد إجابة ... إلى ماذا أعود يا ترى ؟
فا لا يغريني في المنزل صوت يذوب بي رعشه تنتهك كل الخلايا ... و لا لي حاجة
بجدران لا ترد أنفاسها أوكسجينا أتنفسه ليستعمرني كل أحساس حب وزع على البرايا !
رحلت تعاقبني على حماقة .. منها و مني ارتكبت بجسارة !
هي با تهيؤات استعمرت خيالها و أنا با ضيق أستوطن صدري الذي تعب من ثقل اتهاماتها
ليتها حاولت أن تخلص قلبها من أحقاد ماضيه و تسامح أخيتي التي أعدها أما لي ...
ليتها تركت لي فرصه أفتح لها قلبي و أخبرها كم أتألم على حال أختي و كيف أشعر با العجز عن
مواساتها بدل أن تحقرها و ترميها بأبشع مفرده ...
فا كيف تكون أمي نجسه حبيبتي ؟!! ..
أكنت تريدين أذيتها أم أذيتي ؟!
.
.
.
.
منذ أن غادر في الأمس و أنا ألعن كل ما ترك !
دسست كل صوره تحت كومة ملابسه التي ألقيتها في آخر الدولاب ووضعت فوقها كل ما
خزنت منذ عام .. و لم تسلم زجاجة عطره التي رميتها حتى تحط صريعة على الرصيف النتن
تحت نافذتي لكن للأمانة استنشقت رائحته بها للمرة الأخيرة !
و اتجهت بعدها لإزالة كل متعلقاته التي رماها على طاولة الزينة .. و شبر با شبر محيت آثاره
و أخيرا محيت آخر علاماته فأزلت أغطيتنا الناعمة التي ألفتنا معا بأخرى قطنية تشربت
كل دمع جاد مني با كرم .. .
.
.
.
لم تغادر ها هي تتوسط فراشنا و تستريح على وسائدنا تتصفح كتاب كانت وصلت لمنتصفه ..
و أنا أقف هنا لا أصدق عيني !
لم تنسحب .. و ها هي تنتظرني ؟!!
.
.
.
كنت أقرأ الكلمات من دون استيعاب فقط توسطت صورته كتابي و علق أسمه با الهوامش و بين
السطور وبدل علامات الترقيم أحيانا ! ..
و ما إن رفعت نظري حتى رأيته أمامي لأتذكر أنني لم أشهد طلوع صبح هذا اليوم و لم أسمع
عصافير فجره !
ما كان في هذه الغرفة إلا لون واحد أنعكس كا ظل و الآن كأن الأولان في عيني تتزاحم ..
صوت عقارب الساعة المزعج تحول لطبول فرح بأيدي أطفال يوم العيد الأكبر !
.
.
.
ما إن عادت بنظرها للكتاب حتى عرفت أنها تنتظر مني اعتذار ..
لكن قبل أن يسوقني شوقي لتمادي في تحقير نفسي تراجعت و أعلنت التوبة عن ترديد أسف
مستحق لي لا علي ..
.
.
.
كنت أحفز كل حواسي لعلي ألتقط همسه أو حركة باتجاهي لكن سرعان ما لف الغرفة طوفان
حضوره يفتش عن متعلقاته التي في سكرة جنون تخلصت من بعضها و البعض الآخر تفانيت في
إخفائه ..
.
.
.
.
كأني لم أكن أسكن هذه الغرفة يوما .. لا يوجد لي أي أثر .. لابد أنها رمت بي خارجا قبل حتى
أن أمثل أمامها ... غير مهم أنا موجود و كل متعلقاتي ستظهر عن قريب و أولها سوف أستعيده
منها الآن و با المختصر ..
.
.
.
.
لئيم دس نفسه بجانبي من دون تبرير أو تلميح لاعتذار في الأفق القريب .. و أنا ما كان أمامي
إلا المكابرة و إعطائه ظهري في حركة مناوره لكنه لم يدع لكبريائي سبيل و هزمني بسهولة
حتى من دون خدعة و مشاكسة !
.................................................. .......... ....
.
.
.
.
من عادتي الغضب عندما أكتشف متأخرا أدلة تبرئ متهم لكن هذه المرة الوضع مختلف ..
سعدت با براءة منار التي سطرتها أبرار في مذكراتها التي كانت من ضمن ما جمعت لإكمال
التحقيق في أنتحارها .. استغرقت أسابيع مني أتفحصها .. أقرأ كل كلمة في كل جمله و أعود
لقراءتها مره و مرتان حتى أحفظها ! ...
تعلقت بأ حزنها حتى تلبسني الوجع و بت أظن أنني الوحيد الذي أقترب منها لهذا الحد المرعب !
كانت تتألم أمامهم ولم يدرك مصيبتها أحد !
" لم يروني أنا بل رأوا من وضعوا لها أسما مرفقا بتعريف يحمل هويتهم " ...
" فا سروا تعبيراتي كلها على هواهم و إلا كيف ظنوا أن ضحكتي المشروخة دليل فرح و
دموعي البخيلة دليل سعادة و طمأنينة " ...
" صموا مسامعهم عن صهيل آلامي قيدوني .. قيدوني بأحزاني ... حتى كسرت القيد و جمحت "
" تعبت أفتش عن آثار جراحهم لأكويها و أعمق آثارها لتصبح أخاديد من الصعب عبورها
و السكن فيها " ..
.
.
استرسلت تبكي أحرفها المسكونة بجنون لم يتراقص أمام بشر في العلن .. و تابعت قراءة
حروفها و أنا أحارب تعاطف مني طغى ...
.
.
" أود أن أغمض عيني أبرار و استيقظ و أنا في جسد منار " ... " أود أن أراها يوما تعيسة بقدر
كل التعاسة التي لم تشعر بها الأنانية .. منار أكرهك حتى الموت صديقتي ! "
" سرقت كل ألوان قوس قزح ولونت حياتها با الفرح و لم تبالي لنظر خلفها حيث أنا يخفيني
الأسود و تدل علي دمعه تربك ظلمته "
" محظوظة .. ساحره تتنبأ با كل كارثة قادمة ... و بهلوانية تقفز فوق شباك مصائدي مره
تلو الأخرى لتخرج سليمة يلتف حولها الكل مهنئين و أنا أعنون فضيحة "
" لتو أكتشف أنني لست صديقتها و لم أحبها يوما و لم أكن حتى انوي .. أخيرا استمتعت برؤيتها
تبكي .. و تلوث لسانها بكل الشتائم التي لم تنطق بها في يوم .. استمتعت برؤيتها منهارة تشهق
في كل عبارة ...رائع بل من أجمل المشاهد عقلي الذي رسمه أجحف في حقه و هي من استحقت
إخراج الفكرة و تنفيذها با حنكه .. أبكي أبكي منار.. و أعدك في الغد ستعرفين أنك كنتي في
جلسة مران للمشهد الأعظم الذي سوف يؤرخ كرهي و سذاجتك "
.
.
.
.
غنام : وشلون مو مهم و أنت محاصرها با التهم !
عزام : بريئة و إلا مذنبة ما يهمني .. أهم ما علي اللحين أتزوج و ابدأ حياتي من جديد بعيد عن
أمي و عيالها ..
غنام : شفيك عزام .. ليش جذيه متغير ؟!!
عزام بملل : يا أخي صحيت و شفت أني كنت غلطان في حق نفسي .. تعذبت و تحملت الهموم
و كفرت حتى عنها من دون ما أخطي ! .. أمي وعيالها ما يجي منهم إلا الهم و أنا أبي أفرح
يا أخي يحق لي أفرح لو مره ..
غنام : ما قلنا شي بس شلون بتفرح و نص اللي يحبونك ما راح يفرحون معاك ؟!!
عزام : اللي يحبني بيفرح لي سواء كان معي و إلا بعيد .. و أنا ماني مضطر أراعي مشاعر أحد
.
.
.
.
لم تنفع معه محاولات الكل و أنا لم أعيد تكرار اعتراضاتي فقد خفت من نظرته المهددة با
هجراني ... ألا يكفي شعور اليتم الذي اعتراني بفقدي لأمي ميتة و بفقد أبي مشلولا غير قادر
حتى على تشكيل كلمه .. لم أرد أن أفقده و يلازمني شعور اليتم دهورا أردت أن أكسبه حبيبا لي
و مربيا لأخي و سندا لأختي ..
لكن ها أنا غير راضيه عنه و عني .. أمشي الهويدا في فرح ناقص .. أضوائه لا يمكن أن تكون
كافيه لتنير مقاعدهم الخالية .
.
.
.
.
الليلة التي مهدت في سبيل تحقيقها جميع الطرق بهتت و أصبحت اقل من عادية و كأن ساعاتها
مرت علي متكررة حتى لم أعد آبه بشكلها !
عذوب لم تبدوا عروسا أو حتى قاربتها شبها !
أكتفت بزينة عادية تظهرها غير مكترثة و ثوب لا يمكن أن يعكس أن صاحبته تعبت في قياسه !
ولو أبدلت ابتسامتها المزيفة با عبوس حقيقي لاكتملت الصورة .
.
.
.
عزام الغاضب في غرفة النوم : يعني أنتي شايفه نفسج ملكة جمال لدرجة تبشعين نفسج خوف
من الحسد ..
عذوب التي صدمت من تهكمه الجارح : أنا بشعة !
عزام يحاول السيطرة على غضبه : أنا قلت تبشعين نفسج ما قلت بشعة .. ترى الطبع هذا فيج ما
أحبه دايما تقلبين الكلام و تحطين له معنى ما أنقصد ..
عذوب تنهر دمعه : و شنو تقصد من كلامك و فهمته أنا غلط ؟!
عزام : آخر مره حضرتي عرس غالية كنتي كاشخه أكثر من كشختج في أهم ليلة .. ليلة عرسج
و إلا لناس تكشخين و أنا بما أني حافظج مو مهم ؟!!
.
.
.
لا يبدو عزام على طبيعته كأنه يعاقبني لأني استسلمت لرغبته المجنونة في إقامة زفافنا على
عجل ..
يلومني على عدم التأنق له كا عروس و يتناسى أنني من دون توجيه و نصيحة .. فا أنا يتيمه
فقدت أمي و افتقدها بأجمل لحظاتي ... و حرمني هو من مشاركة أختي و منعها من مؤازرتي
وهذا كل ما استطعته بعد اجتهاد مني وبا مساعدة ضعيفة من عبير .. و إن لم يقدره فأنا فعلا في
ورطه لأن هذا ما سوف يشهد يوميا من دون أي إضافة أو أمل في تغيير .. أنا عاديه من دون
لمسات جمالية من مزينة محترفة و هذه الحقيقة .
.
.
.
عزام بنفاذ صبر : أكلمج ليش ما تردين ؟
عذوب : مستغربه منك .. معقول تحاكمني في موضوع سخيف في أول ليلة لنا مع بعض !
عزام يتمادى : يعني أنا سخيف يا العاقله !
عذوب با عتب : اللحين منو اللي يحور الكلام ؟!!
عزام يتجه لسريره و يسحب وسادته إعلانا منه عن إنسحابه ....
عذوب تبعته : عزام وين رايح .... عزام وقف و فهمني شنو اللي مزعلك ...
.
.
.
.
.
.
.
لم أنام إلا بعد صلاة الفجر فقد كان صوت بكائها الذي يتخلل رجاءاتها يسكن سمعي ..
تجاهلتها و لم أبالي بأعتذراتها و استيقظت اليوم و كلي ندم ... كيف حولت ليلة زفافنا لذكرى
مريرة جعلت حبيبتي تغفي على وسادتها وحيده بعد أن بللتها با دموع أنا مسببها ..
.
.
.
عزام في طريقه لطابق السفلي يصادف علي : صبحك الله با الخير يا أبو فهد .. علومك يا شيخ ؟
علي الذي بانت عليه علامات الضيق : بخير ..
عزام : خير علي في شي ؟ .. شعندك ها الصبح متضايق ؟!
علي : ماني متضايق بس أدري اللحين أنت تبي تعصب و أنا ما أحبك لما تعصب ..
عزام : و ليش راح أعصب مسوي شي غلط ؟!
علي على عجل : منار و أمك عندنا تحت ..
عزام مصدوم : يبون شي ؟!!
علي : جايبين فطور لكم ..
.
.
.
.
.
احتوتني السعادة هذا الصباح عندما نادى عمي أبو شاهين باسمي يستعجلني با الاستيقاظ
أنتزعت نفسي من فراشي الذي شهد على حزني ليلة الأمس و خرجت له ملبيه ليخبرني أن لدي
عشر دقائق لأستعد فيها حتى أتوجه مع والدتي برفقته لزيارة أختي العروس ..
ألتفت سريعا لأمي لأتأكد من موافقتها و ابتسامتها المؤكده بثت فيني طاقة فرح إنسانياها الزمن
سارعت لأرتدي أول ما وقع عليه نظري و لم أقف حتى لدقيقة كا عادتي لأتأكد من هيئتي
كنت كا طفلة وعدها والدها با زيارة المنتزه تملأ كفاها الحلوى واللعب ...
.
.
.
.
عذوب تقبل منار للمرة العاشرة على التوالي : أحلفي أنج مو زعلانه علي ..
منار تمسح خدها بطرف ثوبها : يووووو عذوب خلاص عاد ذبحتيني قلنا لج يا بنت الحلال مو
زعلانه ...
عذوب تنظر لخالتها أم جاسم : خالتي أنا ...
أم جاسم تقاطعها بابتسامه رقيقة : أنتي عروسنا الغالية اللي قصرنا في حقها ... أنتي عارفه
الظروف و إلا حقج نكون كلنا حوالينج ..
عذوب تجهش با البكاء لتسارع منار باحتضانها : عذوب الله يهداج شفيج قلبتيها حزن ..
أم جاسم لتنهي الموقف : عذوب اللحين بتمسح أدموعها و تسوي لي عصير ليمون لها ولي ...
عذوب تقف مسارعه : من عيوني يا خالتي ...
أم جاسم تعاود الابتسام : تسلم عيونج ..
.
.
.
.
منار في المطبخ : أقول أستريحي بس أنا اللي بسوي العصير ..
عذوب تبعد منار : إلا أنتي اللي استريحي أنا اللي بسوي لخالتي العصير مو معقوله أول مره تطلب مني شي و أتكل عليج فيه ..
منار تحرك حاجبيها : يمه منج كبرتيها و هي صغيره .. بس ما عليه مو يقولون من شان عين
تكرم مدينه و عاد عيون عزام غير ..
.
.
.
ليتك تعرفين منار أن عيون عزام التي عرفتها متيمه كانت با الأمس في منتهى القسوه و هي
تتجاهل دموعي المنهمرة .. أخاف أن أحدثك بما اشعر به منار فا يكسر غزير همي فرحتك
فا أخلق خاطر آخر كسير لا يجبره تعيس .
.
.
.
.
هذه أمي من يتركها تأتي بأثره .. منهجها في الحب تملكي .
تتوسط الصالة با جلستها المعتادة مسترخية صامته و نظرتها حارقة ...
.
.
.
أم جاسم : صباحية مباركه يا معرسنا ...
عزام يتجاهل تبريكات والدته بوقاحه وينادي بأسم عذوب : وين كنتي ؟
عذوب : في المطبخ تامر على شي ..
عزام : ومنو معاج في المطبخ ؟
عذوب بتردد : منار ..
عزام على مرأى من والدته : اسمعي يا عذوب إذا تبين حياتنا تستمر في ناس معينين ما أبيج تستقبلينهم ...
ام جاسم قبل أن يكمل تنادي منار التي سارعت للإجابة : يله مشينا ..
منار : بس عمي شاهين يبيله ساعه على ما يجي ياخذنا
عذوب المضطربه : أصلا توكم ما قعدتوا حتى ساعه ... أستريحي خالتي ..
عزام يزجر عذوب : أنتي اللي بتصعدين لغرفتج و تستريحين فيها لين أجيج و أتفاهم معاج ..
منار مستغربه نبرته الآمره و الناهره لعذوب : صار حال عذوب من حالنا تصارخ و تنافخ عليها
و هذا أنتم ما كلمتوا يوم مع بعض ؟!!
عزام يقترب بسرعه من منار ليطبق قبضته على عنقها : أنتي يا الحقيرة ما أبي سمع حسج ..
أم جاسم و عذوب يسارعن لفك منار من بين يديه و لكن لم ينقذها إلا جرس الباب ...
.
.
.
.
هو الآخر ... ما هذا ... ألا يفهمون ؟!!
.
.
.
جاسم بينما أبنائه ارتموا في أحضان عمهم العريس : صباحيه مباركه يا معرسنا لا تخاف ما ني جاي أقطع عليك جوك بس جاي آخذ علي عشان يلعب مع العيال ...
عزام وجدها فرصه : الله جابك .. تعال أخذ أمك و أختك ودهم بيتهم ...
جاسم : أمي و منار هني ؟!!
عزام : و أبيهم يتركوني في حالي ولو أني مو متربي جان طردتهم ..
جاسم با غضب : صج أنك جليل حيا .. و ما أنت كفوا اللي يواصلك روح نادهم أنا ناطرهم في السيارة ...
.
.
.
.
.
اجتاحت عالمي هذا المساء ورمت بأحضاني أحاسيسها ...
ياااا كم اشتقت لانفعالاتها فقد كرهت حزنها الذي كساها في كل زيارة لي ..
.
.
.
منار غاضبه من ضحكة غالية التي أطلقتها من القلب : وجع و أنا و شقلت عشان تضحكين !
غالية تحاول السيطره على ضحكتها التي آلمت جراحها : يارب لك الحمد رديتي منار الملسونه
منار ترسم ابتسامه تشع من غضبها : و الله أخوج أحرق أعصابي و نسيت نفسي .. لو تشوفيني
من رديت الصبح و انا أسبه ما بقى طوفه في البيت ما سمعتني .. وما صدقت جى وقت الزياره
وجيتج طيران مع عمي أبو شاهين ..
غالية تؤشر لمنار : تعالي أقعدي قبالي ...
منار تمتثل لمطلب أختها : وهذي قعده ..
غالية : أنا ما عندي شك أنج تحبين عذوب و تمنين لها الخير و انج خايفه عليها من أنفعالات
عزام بس اللي ما تعرفينه ان الرجال في تعامله مع زوجته يختلف عن تعامله مع زوجته ...
حتى لو زفها قدامكم هذا ما يعني أنه بيصعد لها فوق و يكسر لها راسها با العكس تلقينها هي
اللي كسرت له راسه و هو يقولها تمونين يا الغالية ..
منار تنفجر ضاحكه : ياااا ليتني اشوف ها الشي ...
غالية : خلينا من الامنيات و ركزي معاي عذوب تحتاج مساعدتج و ها المساعده بسيطه جدا
منار بقلة حيله : ليت فا يدي أساعدها ..
غالية : أبعدي عنها هاالفترة لين هي و عزام يتفاهمون لا تخلينها محتاره بينكم و تضطر تختار
لأن با الحالتين با تخسر و تتألم .. و خلي زياراتاج مع جاسم لأبوج ما تعدى الساعة و إذا ما شفتي عذوب أعذريها و لا أدققين في الموضوع ...
منار : يمكن معاج حق .. عذوب تحب عزام وهو يحبها و انا وجودي بيعقد أمورهم ...
غالية : و اللحين انتهينا من سالفة عذوب ... خلينا فيج ..
منار : لا تحاتين عمي أبو شاهين ضبط لي عذر طبي و حددوا لي أمتحاناتي المؤجلة بعد
شهرين ...
غالية : الحمد الله ... و الله أن عمي غطانا بجمايله و إلا واحد غيره زهق من مشاكلنا اللي ما تخلص ...
منار بقلق : غالية أنا خايفه امي تطلق منه و تحطني عذر ..
غالية با قلق : ليش ار شي مدري عنه ؟!
منار : لا بس سالفة أنها اللحين ساكنه معاي و هو بعد جى و سكن معانا و شكل عياله متضايقين
و سمعته طراطيش حجي بينه وبين أمي هو يبني أجي أعيش في بيته خاصه لما تطلعين أنتي من
المستشفى و تسكنين معاهم و أمي مو راضيه و تقول بتقعد معاي في البيت لين أتزوج !
غالية : قلتيلي ... مهتمه أمي ما تخليج في البيت بروحج و هي اللي قبل خلتني مع نويصر و تزوجت و لا لقتلي بال .. مو جديده على أمي تاخذ واحد منا عذر لما ما تلقى عذروب في الزوج
اللي مدللها و مو مخلي عليها قاصر ..
منار بأسى : ياربي ما يتطلقون ما تصورين غالية شكثر تعلقت فيه يذكرني حنانه علي في أبوي
الله يشفيه .. و بعدين هو اللحين احن علينا حتى من أخوانا .. أنا ماني فاهمه أمي شلون تفكر .
غالية : و لا أنا عارفه و لا أظن في يوم با عرف شلون أمي تفكر !
.................................................. .......... ................
.
.
.
أصبحت الصالة مقهى نسائي تجمع به أسماء صديقاتها اللاتي لا أعرف لهن مسمى .. من
المفترض أنهن من عوائل معروفة با المحافظة لكن ما أراه فتيات يتنافسن في كشف زينتهن
في بيت غريب يسكنه شاب أعزب تفاجأ أكثر من مره بوجودهن الذي لا يمكن تحديد ساعاته !
و هذا ما جعل الهواجس تؤرقني و تسلب النوم من عيني و إن غفوت أصحى بسبب كابوس
يصور أحد المائعات زوجه لأبني !
.
.
.
.
نايفه تمد الماء البارد لوالدتها التي تردد المعوذات : سمي يمه ..
أم ماجد تتناوله و تسمي : الله يبرد على قلبج دنيا و آخره يا بنت بطني ..
نايفه : يمه عسى ما شر شفيج ها اليومين ما عاد تسيرين لجاراتج و مغير مقابله دراج ..
أم ماجد : بلاج ما تدرين يا نايفه .. ذابحني التفكير .. مرت أبوج هذي تبي تجلطني قال أبوج
بيتها و كثر اللي لنا وبلعناها .. تمشى في البيت و تمخطر على حبه و نص قلنا
ما عليه صغيره و تحب التكشخ و التزين ..
بس ما عاد أنا طايقتها هي و خبالها ...مصختها كل يومين مجمعه شلتها و شايله الأرض
بضحكهن المايع و لا قبل أمس أنتفخ راسي من مسجلهن اللي شغلنه أشتغلت الجنون في راسهن
وكل وحده منهن تحزمت و قامت تهز جنه في مرقص مو بيت مصلين و مسمين ..
نايفه التي تعرف بكل ما روته والدتها : يمه لا تشغلين بالج هذا طبع البنات في جمعاتهم و هي
لأن أبوي مو مخليها تزور صديقاتها مالها إلا تستقبلهم ...
أم ماجد : و ابوج ليش رادها عنهن رد الماي في زورها خليها تزورهن و تفكنا من غثاهن .. و
بعدين حنا عندنا ولد عزوبي ما يصلح كل ما بغى يصعد داره إلا وحده منهن في وجه ..
نعنبوهن فاصخات الحيا يراكضن ورى أخوانج الصغار و هن شوف عيني تطاير عيوناتهن
يدورن أخوج وحتى سلطان ما سلم في المقلط جالس في أمان الله يتقهوى إلا وحده من بنات
أبليس مدرعمه عليه و من قواة العين واقفه تعذر منه و يمكن لو ما دخلت عليهم جان لقيتها قاعده
قباله و تقهويه غصب ...
نايفه تطلق ضحكه : عاد يمه في خالي سلطان اسمحي لي يمكن هو اللي بيحلف عليها تقهوى
أم ماجد : ييوووو خبرج عتيق خالج ما عاد يشوف من الحريم إلا نجلا ..
نايفه تبتسم بصدق : الله يهنيهم ..
أم ماجد : آمين و يرزق وليدي بنت حلال ما تعرف لتحزم و الترصص و الدلع ..
نايفه تعاود الضحك هذه المره بدلع و تهمس لوالدتها : يمه أنتي اللي خبرج عتيق اللحين أهم شي
تعرف ترقص على الطبله و تميع و تدلع في منطوقها و إلا قضبها الباب و قالها لاهلج لا بارك
الله في الساعه اللي ناسبتهم فيها ...
أم ماجد تضع كفها على فمها مذهولة : أنتي علام هرجتج مقلوبة .. لا يكون رافقتي مرة أبوج
و قمتي تتبعين سلمها ..
نايفه تستعيد نبرتها الطبيعيه وتقبل والدتها بحب : لا أسماء و لا غيرها تستحق أتبع سلمها و
أتنازل عن تربية حلوة اللبن اميمتي حبيبتي ...
أم ماجد : جانج صاجه أبيج أدورين لي وحده مناسبه لأخوج تجي لي على الكيف ..
نايفه : ليش ماجد يبي العرس ؟!
.
.
.
.
حديثها منذ أتيت بأسماء للمنزل كان يأتي عرضيا في الغالب فما عادت تجالسني وترد لي
الصوت كلما أرسلته لها مغازلا ... اشتقت لعنادها و محاولتها أثبات صحة معلوماتها التي
تارة تتعلق بمواليد أبن لأبن عم و تارة ببيت شعر كتب لفلانة على وجه الخصوص ..
مواضيع عقيمة لا تدر علينا بأي نفع إلا أنها تسعد مسامعنا بصوت بعض ...
لذا عندما وصلتني رائحة قهوتها المهيله لم أقاوم و أتجهت مسرعا لحيث المكان الذ أختارته
مجلسا لها و سط الحديقة ... و كأي زوجة من العهد القديم استقبلتني بترحيب شددت بين طياته
حبائل امتعاضها و عدم رضوانها ...
.
.
.
أم ماجد : ما شاء الله من كثر البني عند أهلهن ما عاد يردون حتى الشايب ..
أبو ماجد لسعت قهوتها لسانه : لصار رجال و قادر ما يعيبه كبر و شيب خط في راسه
أم ماجد :أنا أشهد .. بس ماني بناطره لين يخط الشيب في راس ولدي بزوجه اللحين و أشوف عياله ..
أبو ماجد بفرحه يعتدل في جلسته: هذي الأخبار الزينه .. عاد هو في باله أحد و إلا مخليها علينا .
أم ماجد : هو ما كلمني عشان جذيه أنا أبيك تكلمه و تشوف وشعنده مأجل موضوع الزواج اللي كبره عياله في حضنه ..
أبو ماجد يعود للإرتكاء : أثرج جايبه من راسج .. لجاني من كيفه يبي العرس خطبت له ..
أم ماجد : أن نطرته بيروح عمره ما أعرس .. أنا أبيك تكلمه و تشوف وشراده ..
أبو ماجد : ماني مكلمه خلي خاله يكلمه ..
أم ماجد : و ليش خاله و أنت أبوه و اقرب له ..
أبو ماجد : خاله قريب منه و يمون عليه خليه يجس نبضه يمكن الولد ما يبي غثى العيال و المره
و مأجل الموضوع و من حقه .. و إلا يمكن في خاطره وحده و ينطرها تخلص درس ترى شباب ها الوقت هذي سوالفهم ..
أم ماجد تكتم غيضها : هذا أنت ما آخذ منك حق و لا باطل ..
ابو ماجد : أفا يا أم ماجد ما خبرتج عجوز زعول ..
أم ماجد أستفزها بوصفه : أعجزت عظامك قول آمين ..
أبو ماجد يطلق ضحكه عميقه : و أدلكينهن لي بدياتج آمين ...
.................................................. .......... ...........
.
.
.
لا غرابه من عناده كأنه يقتات وقوده من عناد مقاتل ماثل أمامه ...
.
.
شاهين : كلها اسبوعين و عمي بيرد لبيته و ننزل وقتها الملحق و نسكنه ..
غاليه : أنا ماني فاهمه ليش معقد الموضوع .. منار محتاجتني معاها لين يرضى عزام ترد تسكن
معاه و أبوك محتاج يرد بيته ويبي أمي معاه ..
شاهين ببرود :أنا لا يمكن أسكن في بيت زوجتي ..
غالية : أو تقصد حبيبتك الراحلة ..
شاهين يبتسم لها من بين مشاعر الغضب : حبيبتي قدامي الله يخليها لي ..
غالية تستغل مزاجه و تطلق رجاءا : طلبتك إن كان لي عندك خاطر خلنا نقعد في بيت أمي ها
الأسبوعين ..
شاهين لم يحتاج لتفكير بعدما استخدمت نبرة رجاء لينت قلبه : و الله ما أكسر في خاطرج
... لج اللي تبينه ...
.................................................. .........
.
.
.
.
أعرف ..
عندما تجذبك أنوار المنارات قبلة كل تائه .. إذا أنت لاجئ !
لا تحتاج حقيبة و هوية فا حيز انتمائك واسع و وجهتك حتما بعد التقاطع
لكن ...
آمن ...
أن عشقتني فأنت محاصر .
.....................................
وللحكاية بقيه كونوا على الموعد أحبتي ..
BaNooTa Q8TeYa
13 - 03 - 2010, 06:09 PM
http://i49.tinypic.com/2rnyiv4.gif
عـزااااااام مـصصصصخـهـااااااااااا
حـييييييييييييـل مـصصصصصخـهـااا حـييييييييـل
بـعـد مـو كـافـي سـواتـه ومـسـوي الـعـرس ومـخـيّـر مـرتـه بينـه
وبيـن اهـلـه وبـعـد كـل هـذااااااا يـسـوووي بـ عـذوووب جـذي لـييييييييـش
يـعنـي مـو كـافـي كـل الـبـلاوي واللـي مـسـويـه تـقـوووم تـسـوي فـيهـا جـذي
بـ ليلـة عـرسـهـا لـيييييييييـش :angry_32: :angry_32: بـططط جـبـدييي حـييييييـل
وحـركـتـه بـ تـجـاااهـل كـلام امـه بـعـد بـط جـبـدي وكـلامـه لـ مـنـااااااار بـعـد
مـاا قـاااال لـه غـنـااام انـهـااا بـريئـه بـط جـبـدي اكـثـرررررررر اكـثـرررررررر
صـج صـج مـصصصصصـخـهـااا هـذاااااا مـو عـزااام اول الـقصـه تـغيّـرررررر
تـغـيّـرررررررررر بـسسس لـ الاسـووووووووء :adore_32: :adore_32:
غـالـيـه
عـوّرت قـلبـي حـيييـل حـيييـل
حـرام لـيي مـتـى جـذي ويـن مـاتـطـقـهـا عـووووووويـه
لا مـن ريـل ولا مـن ابـووو ولا مـن اخـواااان
ابـوهـا ومـن الاول كـان جـذي اوك طـوّفـنـاهـاا
شـاهـيـن وخـذل قـبلهـا عـليـا ونـطـوّفـهـاا
بـسس اخـوانـهـااا لـيي مـتـىىىىىىىىى
شنـووووو هـذيـل شنـوووو
جـااسـم يـسـوي وااجـب واهـو شـايـل بـ قـلبـه شـدعـواا
لـو انـه طـايـح عـليهـا مـع غـيـر شـاهـيـن مـاسـواا جـذي :angry_32:
انـزيـن الـمـوضـوع ومـسـكـريـن عـليـه وربـكـم ستـر وكـاهـو
تـرى ريـلـهـا بـ الـحـلاااال يـعنـي لـييييي مـتـىىىىىى جـذي لـيي مـتـى
وعـزاام هـذا خـلاص انـا غـسـلـت ايـدي مـنـه بـعـد بـارت الـيـوم
بـس جـاسـم عـنـدي امـل انـه يـرجـع الاب الـحنـون :adore_32:
ام مـاجـد
يـااحـسسسـرتنـااا شـكـل اسـمـووو نـاااويـه ع ولـدددج
تبـيي تـشـبـك الـولـد لـ وحـدددهـ مـن ربـعـهـاا الـخمـه :angry_32:
لااازم تتـدااااااركـييـن الـمـوضـوع لااازم
وبـعـد لازم مـاتـسـكـت عـن رفـيجـااتـهـاا
رفـيـجـاتـهـا يـزورونـهـا ع الـعيـن والـراس بـس لـهـم حـدود
كـلللللل شـيي ولـه حـدددهـ ويـن قـاعـديـن احـنـااااااا :angry_32:
سـلطـان & نـجــلا
يبـووس الـرااس بـ يـضيّـعـكـم تـرررررى
بـااارت واااايـد حـلـوو
بـس مـادري لـيـش حـسيتـه قـصيـر :stop_32:
وإلا يـمـكـن عـشـان احـداثـه افـتقـدت الـبـعـض يـمـكـن
تـسـلـميـن حـبـوبـه ع الـنقـل
لاخــلا ولاعــدم
اخـتـكـم ..
http://i27.tinypic.com/qswk7s.gif
نوف بنت نايف
20 - 03 - 2010, 06:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحببت تعليقاتكم و كنت بصدد الرد عليها لكن حال بيني و بين الرد ضيق الوقت لكني أنوي العوده بردود مختاره ..
و لحفظ وقتي وو قتكم أجعلوني أعجل بإنزال الجزء الجديد ..
.
.
.
.
الجزء الثاني و الثلاثون :
.
.
.
هل تتذكرون أحيانا التنهد و تنسون التنفس
تختلط حركاتكم ألا إرادية بفوضوية ما تريدون تنفيذه
لتنهاروا قبل خطوه من تحقيقة !
.
.
.
كيف لمن يملأ عالمك و يستفز حضوره كل شريان ينبض في جسدك أن يتجاهلك .. يبعثر
مشاعرك و يخذل لهفتك ؟!
توقن أنه ربيعك لتجده يناولك الخريف ..
تكاد تقسم انه عشك في يوم ممطر لتجده يقذفك للبلل ..
معه تحتار .. هل أنت في وطن أو أصبحت مغترب !
.
.
منذ أن عدت بها من منزل خالها و هي تعيش في عالمها بعيدا عني .. تبدو كا من خرج لتوه من
السجن و لا يريد مطلقا التحدث لسجين !
اعتقدت أنني أمسك با الرسن و أمد به حتى تلعب و تمرح و أعيدها لأحضاني في لحظة لكنني
و جدتها تبعد أكثر فا أكثر و الحبل مني يفلت ...
معها في حيره أنا من أمري لا استطيع أن أرجع في وعدي و في نفس الوقت تأبى مروءتي أن
أتجاهل وضعها غير السوي ...
هي و أنا أصبحنا زملاء مساكنه .. هي في عالمها كا العازب لا هم له إلا نفسه ..
وأنا لا أريد منها إلا دقيقة تتنازل فيها و تهبط من عليائها لتسأل ما خطبي أنا رفيقها..
لماذا الإعياء لا يفارق جسدي ؟ ... الكل أنتبه و سأل و قلق من أجلي إلا هي .. لم تأبه و لا يبدو
أنها بصدد أن تفعل !
.
.
.
جراح بضيق : و بعدين معاج قلنا خلاص إذا مالج خلق تخدميني ما أنتي بمجبوره ..
رهف : اللحين أنا شقلت عشان تضايق أنا بس بفهم دلال هذي شنو مذهبها لا مخافة من الله و لا
حيا من الناس .. أنت صار لك يومين مريض و هي ما أفترت رجلينها من الدوجه ..
جراح بحده ينبهها : رهف أنتبهي للألفاظج ...
رهف بنبرة عتاب : و شفيها ألفاظي . قايله شي فيه قلة ادب ؟! .. و إلا ما داني تسمع فيها حتى
كلمة الحق .
جراح المتعب : لا حول و لا قوة إلا با الله .. رهف تكفين خليني بروحي تعبان و مو طايق حتى
نفسي ..
.
.
.
.
رهف : ودج من يبدل دلال با أمل .. أمل لو يقول مشاري آه تلقين دموعها شلالات و قبل يناديها
ترد لبيه ..
تهاني با ضحكه مبتوره متشبعه من التهكم : و كل هذا و ما جى لها غلا في قلب مشاري ..
و دلال اللي ما همها جراح في شي غلاها مسخره لها ما يشوف بعينه منها إلا الزين !
ياااا يا من يتشري قلب عاشق و يهديه لحبيبه عشان ما يشوف فيه إلا زينه ..
رهف بأبتسامه متعجبه : يا ها الفيصل اللي خلاج تفلسفين ..
تهاني كمن فتق جرحه : آآآآآآه يا ها الفيصل يا رهف هو و أخته من طينه و حده ناس بااااردين و
ما همهم إلا نفسهم ..
رهف بقلق : لا تكفين لا تقولين أنج مثل جراح تعانين ..
تهاني : أي أعاني .. تخيلي قبل يومين قالي ترى ما نراح نرد معاهم البيت و أنه أجر شقه مؤقته لين يشتري بيت لنا ..
رهف مستغربه : و هذي مشكله ؟!!
تهاني : أنتي مو فاهمه بيطلع من غير رضى عمي يقول بنحطه قدام الأمر الواقع و يزعل يومين و آخرتها بيرضى .. الظاهر يقيس ها الموضوع بموضوع زواجه الأولي .. بس طبعا أنا ما وافقته .. كلش و لا غضب الوالدين إذا عمي بيسمح من نفسه نروح نسكن بروحنا ميخالف بس نصدمه و نطلع من غير أذنه لا يمكن ..
رهف : بس عمي لا يمكن يرضى فيصل يطلع من البيت ..
تهاني بضيق : أدري و هو بعد يدري عشان جذيه أقترح ما نرد معاهم و نخلي طلعتنا واقع ..
رهف المتعاطفة : فعلا الله يعينج شي يحير ..
تهاني : ما تشوفيني أمس حالتي حاله . ..
رهف : أييييه قولي هذا الموضوع اللي مسويه مؤتمر سري عنه مع خالاتي ..
تهاني : كنت بعرف رايهم بما أنهم متزوجات ..
رهف بفضول : وش كان رايهم ؟
تهاني : خالتي نجلا تقول أهم شي رضى زوجي و مدامه أمرني لازم أطيع و أن مو مهم المكان
و لا الناس مدامنا مرتاحين مع بعض .. و خالتي سلوى قالت هنيا لج .. زوجج يبي علاقتكم تعمق
بعيد عن أي مؤثرات سلبية من أهله ..
رهف تغير رأيها : فعلا كلامهم صح ..
تهاني تتابع حديثها كأنها تبحث عن الحل : بس لما رحت لأبوي و شاورته تضايق و عصب
يقول شنو ناوين عليه تبون تجلطون أخوي ..
رهف : أبوي قال جذيه ؟!
تهاني : و حسيته زعل علي بس من مجرد التفكير في الموضوع يقول عمي تخيرني لفيصل من بد كل البنات لأنه يدري أن تربيتي ما تسمح لي أعصي ولده عليه .. بس أنا ما عصيت فيصل على عمي و لا قعدت فوق راسه أوسوس له هو بنفسه يبي يطلع ..
رهف : أنزين فيصل مو خايف عمي يطرده من الشركه
تهاني : يقول ما عاد يهمني أهم شي أطلع من البيت ..
رهف : لهدرجة عمي خانقه ؟!!
تهاني : با العكس هو حر و غلاته عند عمي غير أجل لو كان محل البنات شيقول هم اللي مساكين اللي لو يقولون ساعدينا نهج جان شرعت لهم الباب .. عمي مضيق عليهم بشكل مو طبيعي حتى مراجعة الطبيب بأذن و مشاورات و قصه طووويله لين يوافق .. أصلا لولا فيصل جان ما شمو هو برى البيت .. مدري ليش فيصل ما يفكر فيهم و هو يعرف أن وجوده مخفف عنهم شغلات واجد !
رهف : لأنه مثل دلال أناني و ما يدور إلا على راحة نفسه ..
تهاني : و هذا اللي أنا أشوفه .. فعلا هو يشبه دلال حيييييل و إلا يمكن هي اللي تشبهه !
.................................................. .........
.
.
.
لست كائنا ليليا . .لا أحب السهر و لا أتقنه !
حتى عندما كنت عاشقا لم يفتنني الليل .. لأنه موحش بارد يعمه السكون ليحدث ضجيجا في
رأس عاقل ..
إلا منذ يومين تحولت من هاوي إلى محترف ..
ما أن تغمض عينيها حتى أفتح عيني .. أراقب كل ما فيها .. يلامس نظري شفتيها لتسترجع
ذاكرتي نبرتها العاشقة و هي تهمس باسمي .. أتذكرها منذ زمن مضى و هي تسرد حكاياها
بعفوية تسخر مني و منها .. تطلق علي الألقاب لتستفزني و تستفز هي غاضبه من نظرة
مسامحه .. أراقب تعبيراتها الهادئه لأقارنها بثورتها و حنقها علي كلما مر لها خاطر في تعذيبي
لأتساءل هل يزورها طيفي حلما ؟!!
.
.
........ ذكرى بعيده ........
.
.
عليا : شاهين وين رحت أنا أكلمك ..
شاهين : تصدقين غفيت ..
عليا : لهدرجة سوالفي ممله ..
شاهين يضحك : ليش أنتي شقلتي ؟
عليا بضيق : صج أنك ماصخ . .يله تصبح على خير ..
شاهين يسارع با الأعتراض : خلاص طار النوم ..
عليا بنبرة معاتبة : بيرد لأن حظك مو حلو و لا أنت شايف الفجر معاي ..
شاهين بممازحة : يااا ها الفجر اللي ودي أشوفه .. هو قبل الصلاة و إلا بعدها ؟
عليا : بايخ .. تدري أنت حاله شاذه .. شلون تحب و ما تعشق السهر .
شاهين : منطق غريب .. و شدخل السهر با الحب ؟!
عليا بخيبة : و بعد ما أنت بفاهم ؟!! ...
شاهين : فهميني ..
عليا : لأن ورى باب الليل تسكن طيوف الأحبه .. ما تشوف غير عيونهم لغفت كل عين
في السهر محد عنهم يمنعك لا مسافة و لا ألف باب ..
شاهين بشاعرية : كل ها لكلام الحلو لي ..
عليا : لا تاخذ بنفسك مقلب أنا أتكلم عن أخواني و خواتي با الصيف لما أروح عند أبوي لا يمكن
أنام في الليل .. لسكن كل صوت تذكرت أصواتهم .. أقعد مع نفسي و أحاول أتذكر ملامحهم من
دون ما أغش من الصور..
شاهين : يااا لهدرجة تحبينهم ..
عليا : و أكثر .. أحسهم كلهم عيالي حتى جاسم أحسه ولدي الكبير ..
شاهين يضحك : قولي نصور بمشيها بس جاسم قويه ..
عليا : لا مشها كلها لأنهم كلهم عيالي مو بس أخواني ..
شاهين : كمليها وقولي غاليه السكنيه اللي مناشبتنا بنتي و بنتج عشان انتحر ..
عليا تضحك من أعماق قلبها : إلا غاليه هي اللي أمي ... يا حبيلها لضمتني لصدرها و قالت
تخيليني أمج ..
.
.
.
.
........... الحاضر ............
.
.
.
غالية تفز من نومها : بسم الله الرحمن الرحيم ..
شاهين : بسم الله عليج .. شفيج ..
غالية : أنا اللي شفيني و إلا أنت ؟! .. شجايبك في حضني !
شاهين يمثل البراءه : مستغرب المكان و مستاحش كل شي حولي غريب و ما عرفت إلا حضنج
غاليه : على جذيه لازم نقعد هني على طول أخاف نرد بيت أهلك و يصير حظني هو الغريب ..
شاهين يضحك بهدوء : لا من ها الناحيه ارتاحي أنتي وطن ..
غالية تفاجأه : تحبني ؟
شاهين بتوتر : طبعا أحبج ..
غاليه ببرود : تحب عليا ؟
شاهين يسارع با الجلوس : الله يرحمها .. سالفه و أنتهت لمتى بتعيدين و تزيدين فيها ؟
غالية : لين أفهم .. شلون قلبك خذلها .. شلون قلت لها أحبج و بعدها قلت أنسيني لأن اللي أحبهم ما يحبونج !
شاهين ينهض من فراشه و يغادر المكان ...
.
.
.
أرجوكم لا تعاتبوني ... عليا ليست القضية .. أنا هي كل القضية .
أريد أن أتأكد أن من خذلني مرارا لن يكررها بعد أن أرتمي في أحضانه ..
شاهين في نظري رجل ناقص مشاعره مراهقة تتغير بين الحين و الآخر ... لا يشبهني و لا يمكن
له أن يقارن نفسه بي .. لأني واثقة أن مشاعري مهما كانت غبية فا هي با تأكيد صادقة ..
و لعلكم تتساءلون ما الحل .. أكذب على نفسي و عليكم أن كنت سأزعم أنني أعرف الحل و ها أنا
أنتهجه ..
حبي قضيه صعبه و أنا أنثى موجوعة هذا كل ما أعرفه ..
.
.
.
.
.
.
لم تعد جرعة المنوم التي أتناولها ذات مفعول أفكر بأخذ جرعه أكبر لكني خائفة .. خائفة أن أوجد
ميته بجرعة زائدة من الدواء ليشخص موتي با انتحار يجلب العار على والدي و كل أحبتي ..
يكفيهم ألما و معاناة .. يكفيهم ..
ياااا أنا فعلا متعبه و كل ما افعله ليلا هو استحضار وجه أبرار و مشاعر خالتي !
و لا انساهم إلا فزعه باقتحام ذاك المسمى أستاذي لتفكيري .. لا يكف عن ملاحقتي باهتمامه
الأخوي المزيف الذي أتقن تمثيله أمام عمي أبو شاهين .. أريده أن يخرج من عالمي لأنسى
حماقاتي و مشاعري المتخلفة التي تعلقت به يوما .. لكنه عاد و بقوة هذه المرة عبر عرض
لزواج مررته لي سلوى خالته و زوجة أخي التي يبدوا أنها تريد التخلص مني قبل أن يرجع
أخي من سفره و يجبرها على استقبالي في منزلها ..
كد أن أستسلم و أوافق إلا أن أمي و غالية أنقذتاني من ارتكاب حماقة .. " ركزي الآن على
مستقبلك العملي فا شهادتك دائمة وصك الزواج ينهى بطلقة " .. " إن كنت تريدين الهروب من
وضعك اختاري أفضل منه بدل التورط مع رجل متزوج و ينتظر مولودة الأول " ..
" ما ترينه اليوم كبيرا ستصغره الأيام " .... هذه كانت خلاصة نصائحهم التي اقتنعت بها ..
و ها أنا أشكك بوضعي ما أن رأيت شاهين يقتحم المطبخ ليشرب الماء في منتصف الليل
من دون حتى أن يبالي با ارتداء قميص يستر صدره العاري !
.
.
.
.
شاهين الذي أنتبه للحركة التي عن يمينه : أنا آسف ما حسيت انه في أحد في المطبخ ..
منار تشتت نظرها بكل ما حولها : أنا كنت بسوي شي آكله لأني ما تعشيت ..
شاهين شعر بإحراجها ليغضب من وضعه : أخذي راحتج و أنا رايح أنام ..
.
.
.
.
الوضع لا يطاق .. غالية تحاصرني ببرودها تارة و باتهاماتها المجنونة تارة أخرى .. صور
عليا التي وزعتها غالية في أرجاء المنزل تحاصرني و أبنها الذي ترسله أم بدريه مع مربيته
يذكرني في آخر كلمات عليا ...
و الآن منار أصبحت مشكله أخرى تؤرقني ... على الرغم من أنها صغيره و يمكن لي أن أتخيلها
أختا لي لكن أجد الواقع يصعبه .. كل ما عرفته عنها يصور لي فتاة مائعة منحله أخلاقيا و أيضا
لعوب سلبت لب أخي حتى بات مجنونها و عندما وقع في الفخ و تنازل عن كل مبدأ رفضته
لتتهادى هي في أرجاء المنزل ليلا على راحتها من دون مبالاة لوجود رجل غريب با القرب منها
كأنها تمارس أحد هواياتها ..
و بينما أجدها أمامي عند كل منعطف يبقى أخي مهجورا هناك يبكي خيبته .. حتى زوجته
الحنونة لما تستطع مواساته و هي من قبلت بوجود منار شريكه لها حتى لا تفقده ! ...
.
.
.
.
.
لا تبدءوا بتفريق شحنات غضبكم علي .. نعم أخبرته أني راضيه بزواجه عندما خيرني بين
البقاء أو الرحيل .. اخترت البقاء لعلمي با فشله مسبقا .. فقد أخبرتني رهف المتعاطفة معي
أن أم جاسم غير راضيه على الرغم أنها لن تعارض إن وافقت منار لتأكد لي تهاني أن منار
لا يمكن أن تقدم على موضوع مصيري من دون استشارة والدتها و الأخذ برأيها .. و أن كل
ما علي هو الصبر و انتظار الفرج .. و أتى برفضها .. و فرحت لأول مره برؤيته حزينا لا
يبارح فراشه من الإعياء الذي سببه جرح كبريائه .. فمن هي التي يمكن لها أن ترفض سيادته
فا هو يعتقد أن كل النساء " أنا " .. شكرا منار أنك علمته ما كان يجهله !
.................................................. .......... .............
.
.
.
.
أشتقت لها هذا الصباح أكثر من أشتياقاتي الصباحيه لها منذ أن عشقتها ..
فا هذا الصباح الوحيد الذي كانت هي أشراقته .. و زغزغة عصافيره .. و رحيق أزهاره
رحل و تركني بقربها كل التعب ... لأبتسم لها و أنتظر !
.
.
.
.
عزام بنبرة تدليل : عذوبي طلبتج بس أبيج تبتسمين لي ..
عذوب تبتسم و هي تحارب دمعه : صباح الخير ..
عزام شعر بحزنها : يعني ما طاح الحطب ؟ .. معقول كل ها الأيام اراضيج و ما حنيتي علي ..
عذوب تقطع سيل معاتبته بنبرة هادئة : أنا قصرت في حقك ؟ ..
عزام يعتدل في جلسته : ما يجي منج قصور يا روحي ..
عذوب : أجل شنو اللي مخليك تظن أني زعلانه ؟
عزام يخلل أصابع كفيه بأناملها المخملية ليقبل كفها بحنان : لأن طول اليوم و أنتي مو معاي
معقوله تونا معاريس و ما صارلنا فرصه حتى نطلع مع بعض بروحنا ..
عذوب : تسحب كفها من كفه بسرعه : أنت تزوجتني و أنت عارف ظروفي .. البيت كله مسؤوليتي ..
عزام بنبرة متفهمه : ليش أحسج عصبتي . أنا فاهم عليج بس أنا بعد مسؤوليتج و أحق الناس فيج
عذوب : وانت منو أحق الناس فيك ؟
عزام يهمس : أكيد أنت يا قلبي ..
عذوب : معقوله ! .. و أمك ؟
عزام تغيرت ملامحه : و أمي شفيها ..
عذوب : مالها حق فيك ... و أبوي ماله حق فيني ؟
عزام : عمي على العين وراس و حقه عليج كبير .
عذوب بخيبة : و أمك مالها حق عليك ؟!!
عزام يحاول السيطره على نبرة صوته و ألتزام الهدوء : اللحين شجايب طاري أمي خلينا فيج و فيني ..
عذوب : أوكيه خلنا من أمك لأنها واضح ما تهمك بس انا تهمني أختي ..
عزام : لا يكون بعد على ها الصبح بناقش موضوع منار مره ثانيه ..
عذوب تخلت عن هدوئها و أنفعلت : أختي عايشه مع أختها ورجلها بدال ما تعيش في بيت أبوها
مع أخوانها .. شي يعور القلب لو أبوي بقوته ما رضى الضيم لمنار و لي ..
عزام ينتفض واقفا : و انا عاد اللي ضمتج و ضمتها ؟!!
عذوب : أنت شلون ترضى لأختك عرضك تعيش مع واحد مو محرم لها و بيتك موجود ..
عزام ينفجر لينهار يوجع : ليش اللوم كله علي .. ليش أمها ما خلت الدنيا كلها و قابلتها ليش جاسم ما خلى دورته السخيفه ورد و حضنها و إلا أقل شي يتصل في زوجته و يقول لها روحي
أخذي أختي تعيش في بيتي ... و إلا جان فكونا منها وزوجوها مشاري مدامه خطبها مثل ما عرفت منج ..
عذوب : يعني هذي آخرتها بتقط أختك على واحد متزوج و جايه ولد في طريق .. يعني هم
كلهم غلط يوم أنهم منعوها تقط نفسها باالهلاك و أنت الصح ؟!!
عزام : شلون فجأة أنا اللي طلعت غلطان و الحق كله علي ؟!!
عذوب : لأنك تزوجتني ... مو أنا أختها و هذا بيت أبوها .. أنا مدري شلون طاوعتك تطردها
شلون تنازلت عنها عشان سعادتي .. و المشكلة أكتشفت أني حتى مو نص سعيده ..
عزام بذهول : لهدرجة ندمانه ! ... لهدرجة ما عجبتج .. يوم صرت حلالج عفتيني !!
عذوب بذعر : أنت شقاعد تقول ليش فهمتني بها الشكل .. أنا أقصد ..
عزام يبتر تبريراتها لأنهاء المسأله : خلاص خلاص فكيني من ها السالفه .. و أنسي الموضوع
عذوب بحزن : ما أقدر .. و الله منار ما تهون علي مدري شلون هانت عليك ..
.
.
.
.
ياااا عذوب هل فعلا تعتقدين أنها هانت علي ... لولا كبريائي المريض لكنت الآن أقطع المسافة
بسرعة البرق لأطير بها هنا تحت ناظري ... أردت با تصرفي أن أقومها و عوجت روحي من
دون قصد .. أردت أن أوجع والدتي فا توجع من فعلتي الكل إلا هي !
.
.
.
.
غنام : بيعنا با السوق يا أبو سعود ..
عزام : أشتريك بروحي يا الغالي ..
غنام : تسلم لي روحك .. شفيك عزام قلنا لأخذت شوقك بيروح الكدر و صرت ما عاد تنعرف من الهم اللي شايله على راسك ..
عزام : شسوي كل ما عدلتها مالت .. عذوب متعبتني كل يوم إلا تجيب طاري منار ..
غنام بفضول : ليش شفيها منار ؟
عزام : ما فيها شي بس تبيها ترد تعيش معانا و أنا مو طايق أحد من ريحة أمي .خاصة مناروه
غنام : عزام تبي عاد الصج أنت غلطان أول شي أمك مهما سوت هي أمك و منار مثل ما قلت لك بريئه فا ليش تحملها ذنب ما أذنبته ..
عزام يتأمل غنام لثواني : شرايك با مشاري و لد أبو شاهين ؟
غنام بتوجس : من أي ناحية ؟
عزام : من كل النواحي ..
غنام : ما أعرفه شخصيا و ما أقدر أكون راي ..
عزام يقاطعه : لا تقعد تلف و تدور شايف عليه شي أخلاقي ماسكينه في قضيه شي مني مناك ..
غنام : ليش بتناسبه ..
عزام : هو اللي يبي يناسبنا ..
غنام بتساؤل عجل : خطب منار ؟
عزام : أي خطبها ..
غنام : و عطيتوه ؟
عزام يتجاهل سؤال غنام و يتحدث بما يفكر به بصوت عالي : أستاذ جامعي متزوج و بعمره شلون يفكر يتزوج وحده با عمر منار ..أبدا ما تناسبه . .شلون شافها تناسبه ؟!! .. أو يمكن ..
غنام يقاطع تفكيره : لا يمكن و لا شي لا تخلي الوسواس يلعب براسك إذا البنت موافقه خلاص
توكلوا على الله و زوجوه ..
عزام : يخسى ... و الحمد الله أن منار رفضت و إلا جان زوجتها أمي من دون شورنا ...
غنام يزفر بعمق و يضع كفه على صدره : يخرب بيتك روعتني ..
عزام أستنكر ما رأى و سمع : لا تقول ...
غنام : منار ما تنعاب و نسبكم ما ينعاف ... أنا كنت با نتظر لين جاسم يرد من دورته و أخطبها
بس إذا ما عندك مانع تخلي زوجتك تكلمها وتشوف رايها قبل ما أخطب رسمي و تصير
حساسيات و يكبر الموضوع خاصة في راس أبوي ..
.
.
.
.
فاجأني غنام لدرجة استحال الكلام و بت أخرس لا يمكن لي نطق الكلمات ...
غنام فعلا يريد الزواج من منار و يبدو انه مقتنع بها جدا ! ..
هل منار تستحقه ؟..
أي كان الجواب ... غنام بتأكيد يستحق الأفضل .
.................................................. .......
كل ما يتحدثون عنه هو الزواج ..
اقتصرت الأحاديث في منزلنا على هذا الموضوع حتى على مائدة الطعام ...
أنتهي من خالي لتحاصرني نجلا فا نايفه .. أما والدتي فا تقتنص الفرص و تتحينها لتصب بأذني
أدعيتها ... تريد تزويجي و هذا كل ما تفكر به و كل ما سخرت له طاقتها !
و والدي ليس ببعيد عنهم .. همس لي في أحد المرات أن كل ما علي هو أن أختار و هو سيذلل
لي الصعاب !
.
.
.
.
أبو ماجد : جعلني ما خلا منج يا أم ماجد .. خوش طبخه .
أم ماجد تمد يدها لأبريق الشاي : هني و عافيه يا ابو ماجد ...
نجلا تسارع لأبريق الشاي قبل أن تصله يد أم ماجد : خلي عنج يا خالتي أنا اللي بصب ..
أم ماجد ترسل نظرها لسلطان مستغربه و يردها سلطان بنظره أكثر استغرابا ...
أبو ماجد : ما شاء الله يا سلطان أنا و أنت ربي رزقنا في الزين و السنع ..
ام ماجد تتجاهل الرد على تعليقه لكن تستخدمها لبدء حديث آخر : و ماجد بعد ربي بيرزقه
في بنت الطيبين ..
ماجد يتجاهل التعليق الذي يعرف أنه مفتاح لحديث جديد في نفس الموضوع ...
أبو ماجد : بنات الطيبين واجد ماجد بس يأشر و حنا نسبقه نخطب ..
سلطان يبتسم لماجد : لا تبطر على النعمة ترى أبوك خلاني عشر السنين معلق أستقل كرمه
و أشر ..
أبو ماجد : أفا يا سلطان شايلها في قلبك و أنا عمك ..
سلطان : لا يا عمي مو أنا اللي أشيل في قلبي على من ضمني في بيته ..
أبو ماجد أستشعر أن الحديث سيذهب لأتجاه آخر قد يزعج أم ماجد : و الله اللي ضمنا يا سلطان
حضن واحد جعل ربي يخليها لنا ...
سلطان ينظر لأخته بحب : آمين ..
.
.
.
.
يرسل لها اهتمامه بنظراته الحنونة و منذ أن جلسنا لم استرعي انتباهه على الرغم من محاولاتي
الكثيرة لإرضائه .. هو من أخطا في حقي و أنا من أرجو عفوه .. أي منطق شاذ أتبع !
كيف تغير علي .. ماذا قالت عني أمامه .. كيف يذهب بحال و يعود بحال آخر ؟!!
.
.
.
ياااا حتى من نظرة تغار ... لا يمكنها السيطرة على انفعالاتها و هاهي تريق غضبها با شكل
مؤلم !
.
.
.
.
لشدة سرحاني به لم أنتبه إلا و أبريق الشاي يسقط من يدي على قدمي لأحترق ..
ليسارع والدي بصب كأس الماء الذي بيده على قدمي لتهرع نايفه لخزانة الأدوية لجلب
كريم الحروق لعله يخفف عني .. و الباقين تحلقوا حولي يحاولون معرفة مدى إصابتي أما هو
وصلني فقط صوته و هو يهون الموقف و يطلب من الكل الاسترخاء فا هو حرق سطحي
منه سوف أشفى .. كيف له أن يعرف و هو يجلس بعيدا و لم يرى من إصابتي شيئا ؟!!
تصرفه الامبالي كان أشد إيلاما مما جعلني أبكي بحرقة من دون شعور مني ..
.
.
.
ماجد بقلق : نجلا شفيج لهدرجة الحرق يعورج ..
أم ماجد : بسرعه شغل سيارتك ود أختك لطبيب ..
ماجد يسارع لسيارته و نايفه تسارع بإلباس نجلا عبائتها ...
.
.
.
.
خدعتهم بدموعها التي سببتها أنا و ليس الحرق البسيط الذي أراهن أنه لن يترك أثر أعمق من
الأثر الذي تركته بعقابي لها ..
لذا فكرت بتقليل خسارتي .. فا سارعت للخارج أسبقها لماجد و أطلب منه الترجل من مقعد
السائق فأنا من سوف يتولى القيادة و يهرع بحبيبتي الدلوعه للمشفى ..
.
.
.
.
لو لم يسارع في أثري لكد أزهقت روحي من كثرة البكاء ... عندما سمعت أم ماجد تأمر ماجد
بأخذي للمشفى بينما هو جالس يرتشف قهوته شعرت بأن ضلوعي تطبق على قلبي الصغير ..
لكن يبدو أن أمرا طرأ على تفكيره حتى يأتي في أثره .. هل يعقل أن أبي طلب منه أم أرسلت له
نايفه إشارة بنظرها تنبهه ...
.
.
.
.
سلطان لدكتور : كله حرق سطحي ليش كل ها الفحوصات ؟!!
الدكتور : المدام عندها تاريخ مرضي لازم نراجعه .. حامل و مريضة قلب سابقه و منهاره من حرق أعتقد كل هذا أسباب مقنعه أني أطلب فحوصات أكثر لها عشان أنتطمن عليها و على الجنين ..
.
.
.
أقسم إنني لن أجعلها تحمل أبريقا بعد الآن ما دمت حيا ... أقسم أنها قبل أن تبكي سأبكي عنها
ياااارب كل ما اطلبه أن تعافيها و تسلم قلبها الذي صدى نبضه أفديه بكل شراييني ..
.
.
.
ماجد : قول آمين ..
سلطان المنتظر خارج غرفة الفحص : آمين ..
ماجد : يخليكم لبعض ..
سلطان يبتسم له : آمين آمين آمين ... الله يخليها لي و ما يذوقني فراقها ..
ماجد : يا خالي لا تهوجس كلها تحاليل بسيطه و نجلا متعوده عليها ..
سلطان بضيق : ياربي تطلع بخير و نروح البيت و ما عاد نطلع منه ...
ماجد : ياااا خيبه جاني بعشق مثلك ..
سلطان : و الله أنت رايق ..
ماجد : لا عن جد خالي ودي أحب ..
سلطان بتأفف : و أحد قاضبك حب بيدينك ورجلينك لين تشبع ..
ماجد : ودي بس اللي في بالي ما هي بجايزه لأمي ..
سلطان ينتبه لماجد : ياويلك يا مويجد أن أغضبت أمك حلوة اللبن ... المره ممكن تنعوض إلا الأم
ما تنعوض ..
ماجد بتحدي : يعني نجلا لو ما طلعت من ها المستشفى يجي غيرها عوض ..
سلطان يطبق بييده على كتف ماجد : فارقني لا بارك الله فيك ..
ماجد النادم يسارع لتقبيل رأس خاله : السموحه منك يا خالي .. تكفى لا تزعل علي ..
سلطان يبعده عنه وهو في ضيق : خلاص فكني ..
.
.
.
.
لم يدوم ضيق خالي طويلا ما أن أطمأن على نجلا حتى عادت له ابتسامته و حس فكاهته و لم
يترك أي شيء كبير أو صغير إلا و علق عليه و ضحك ... لكنه تمادى حتى شعرت عنه با
الحرج .. فقد بدى جدا سخيف و هو لا يكف عن الابتسام و الضحك ..
ياااا كل هذه فرحه بسلامة نجلا !
.
.
.
.
لم يكف عن الاستظراف و إلقاء النكات منذ أن خرجنا من المشفى .. بل حتى قبل أن نخرج
فقد ألقى ورقة الوصفة الطبية على ماجد و استهزأ بعلاجات الحروق التي لا يراها !
لكن أخي الحبيب سارع بجلب علاجاتي و هو قام بقراءة المكتوب على العلب طوال الطريق و
التعليق عليها بسخافة ! ...
وبرغم من كل هذا أحب سماع ضحكاته الرنانة و صوته العميق المليء سحرا ..
أحب قامته التي تلامس الثريا و منكبيه التي تسع كل تحدي ...
أحب عينيه و هي تتلقف نظراتي و تردها لي متوعده بتعذيب لذيذ يذوب أحاسيسي كا السكر...
أحبه .. أعشقه حد شبع الخلايا التي اعتادت يوما كرهه !!
.................................................. .......... .......
لابد أنهم جواسيسه .. سائقي و خادمتي التي جعلها ظلي !
.
.
.
دلال : أنت ليش مسوي لي محكمه و تبيني أدافع عن نفسي ... واحد خايس يلاحقني و ما عطيته وجه شنو المشكله في الموضوع ماني فاهمه ..
جراح : الخايس اللي لاحقج ما أخذ من وقته يتبعج من الساعه عشر لثنتين منيه و الطريق إلا شاف شي يشجعه ..
دلال با قهر : تتهمني بأخلاقي ؟!!
جراح : أتهمج با الغباء ... لما شفتيه يلاحقج من أول شي كان لازم تتصلين علي أجي
و أوقفه عند حده أو اقل شي تسوينه تردين على طول البيت مو تخلينه يتبعج من مكان لثاني
و آخرتها الحيوان يوقف السايق غصب عشان يرقمج ..
.
.
.
أردت أن أجادله و أصرخ به لكن أعرف أني سأخسر و با الأخص و هو غاضب بهذا الشكل
و معه كل الحق .. أمام الكل سوف أكون المذنبه و هو على حق ..
إذا لا سبيل أمامي إلا المداهنه و الإستسلام ظاهريا ..
.
.
.
دلال بملامح اصطنعتها من حزن : معاك حق بس أنا ما بقيت اشغل بالك و أنت مريض
في واحد مراهق ما عنده شغل ..
جراح : أسمعيني يا دلال أنا وعدتج تروحين و تجين على كيفج و أنا عند وعدي بس من اللحين
و طالع أنا اللي أوديج و أنا اللي أجيبج ..
دلال لم ترق لها الفكره : و أشغالك ؟
جراح : ما عليج مني أنا قدر انسق و أقسم وقتي و بكون تحت خدمة حضرة جنابج ..
دلال : أنا باجر عندي موعد عند عيادة الأسنان بعدها بروح سبا بعدين بطلع أسوي بديكير
منكير بعدها بروح معرض للملابس بعدين بمر خياطي آخذ عباتي ..
لك خلق لكل ها المشاوير ؟
جراح : مدامها مهمه عندج بيكون لي خلق لا تحاتين ..
دلال : شوف جراح أنا ما أقبل أني أضيع لك وقتك و أكيد أنت بتكون تعبان من الشغل فا خلي
السايق يوديني و يجيبني مع الخدامه و إذا صار لي موقف مثل اللي صار بسوي مثل اللي قلت
عليه و با تصل عليك و أرد البيت على طول ..
جراح : أنا كلمتي وحده محد بيوديج و يجيبج إلا أنا ..
دلال تضمر خططا شريره لكسر عزيمته : خلاص مثل ما تبي أنا بس كنت أبي راحتك ..
.
.
.................................................. ..........
.
.
مشاعر خالي لنجلا جعلتني أتهور و أنطق بما أتمنى ليكون الجواب ما أخشى ...
.
.
.
أم ماجد : لو ينترس راسك شيب ما رضيت ... ما تاخذها إلا و أنا في القبر ..
ماجد : الله يخليج لي و يطول في عمرج هدي و فهميني شنو أعتراضج ..
أم ماجد بانفعال : بنت المزواجه ما تشوفها عيني ..
ماجد برجاء : اللحين و شدخل أمها انا أبتزوجها هي مو أمها ..
أم ماجد : البنت تربية أمها و ما هي رايحه بعيد عنها هذي هي تطلقت من أخو اخوها قبل حتى
ما يدخل عليها و ما طلقها إلا أكيد شايف عليها شي ..
ماجد : يمه أتقي الله ترى عندج بنات ..
أم ماجد : لأن عندي بنات ما أرضى تدخل علي بنت ال ...
ماجد يقاطعها : يمه تكفين لا تكملين و تستاثمين .. خلاص ما تبيني آخذها ما أخذها بس موضوع
زواجي انسوه أنا ماني متزوج ..
ام ماجد :أبركها من ساعه خلك جذيه تنفعنا يا أهلك أكثر و شا الفايده عاد لأخذتها و تبعتها
و أحترق قلبي ..
أبو ماجد الذي شدته الأصوات : خير شفيكم ؟
أم ماجد : شفينا بعد ولدك أنهبل و ما عاد يميز ..
ابو ماجد يسأل ماجد : ليش يا ماجد مزعل أمك ؟
ماجد تذكر وعد أبيه : تذكر وعدك ليه .. يوم تحلف أن كل اللي علي أني أأشر لك با اللي أبيها
و تروح تخطبها لي ..
أم ماجد تسارع لقتل الفكره : يا يولك يا ماجد أن نطقت بحرف ..
أبو ماجد ينهر زوجته : خلي الولد يكمل .. يله كمل من تبي ...
ماجد بين نظرة والدته المهدده و بين نظرة والده المشجعه نطق : منار أخت ولد عمي جاسم ..
أبو ماجد بفرحه : و النعم بنت أبو علي تنشرى للغالي .. و لا يهمك يا أبوك من باجر أخطبها لك
أم ماجد با غضب : حلف علي أن زوجتها ماجد ما عاد لي مقعاد في ها البيت ..
أبو ماجد بعصبيه مماثله يصرخ بها : أخسي و أقطعي ما عاد باقي إلا أطلقين و تحرمين ... منار
من باجر بخطبها لولدج و أنتي بيهداج الله ..
أم ماجد : تحسب أني يا شايب يوم أني أسكت لك لما جبت الجاهله في بيتي أني ضعيفه و ما عاد
أقدر أرد عن نفسي .. لا أنت غلطان .. عيالي كبروا و لا هم محتاجيني و أولهم مويجد و أنا حقي
من بيت أبوي في مخباي ماني في منة أحد من باجر و هذا آخر علمي في محلك ..
ماجد النادم : خلاص يمه تعوذي من الشيطان و ما يصير خاطرج إلا طيب ..
ابو ماجد الذي صمت للحظات : ماجد أطلع برى أبي أمك في كلمة راس ..
أم ماجد : مالي معاك كلام ...
أبو ماجد يخرج ماجد من الغرفه و يغلق الباب ورائه ........
.
.
.
.
.
نايفه : يا أبن الحلال هونها و تهون و بعدين أمي ما يقدر عليها إلا أبوي اللحين يجيب راسها بكلمتين ..
ماجد : الله يستر أنا ما أبي أتزوج و أهلي يتطلقون ..
.
.
.
.
أم ماجد : شلون يعني ؟!!
أبو ماجد : اللي سمعتيه يا أن ماجد ياخذ اللي بخاطره و أنتي راضيه و إلا زوجت نايفة لأبو ثامر
أم ماجد : أنت من عقلك تكلم ؟ ... بتقط بنتك على ها الشايب !
أبو ماجد : شايب في عينج ... ابو ثامر رجال فيه خير و مرته حالها من حالج ما قامت في واجبه
و لا هي يمه و هو مو قاصره شي و خطب مني و يشرفني نسبه و أدري أنه بيحط نايفه على
راسه و بيدللها و يكرمها و شبي غير ها الشي لبنتي ..
أم ماجد بتهكم : و ليش اجل تخيرني .. زوجها مدامك مقتنع .
أبو ماجد : لأني أدري نايفه ما راح ترضى بس إذا عاندتي بعاند و أغصبها و أبو ثامر بيرضيها
أم ماجد بتحدي : بنتك و كيفك فيها ..
أبو ماجد بتحدي مماثل : خلاص أجل ماجد نرضيه بغير منال و نايفه باجر ملكتها ...
.
.
.
.
.................................................. .....
.
.
كم قطعة شطرنج حركت في لعبة سيطرة وتحدي ..
و كم مره تجاهلت استقلالية مشاعرهم الغير موروثة
و كم مره تركتهم على حافة الصمت يعانون ؟
.
.
كل سؤال يأتي بجواب مرضي إلا تساؤل نهض من منبع وجع .
.................................................. ......
.
.
.
ألتقيكم في موعدنا القادم بأذن الله ..
قلب اشواريا
22 - 03 - 2010, 07:26 PM
ررررررررررررررررررروعه ياقلبي بس بقيت اعرف كم على نهاية الرواية كم من بارت يالغلا
BaNooTa Q8TeYa
23 - 03 - 2010, 11:14 PM
http://i49.tinypic.com/2rnyiv4.gif
بـااارت رووعـه حـييييـل
ابـومـااااجـد وام مـاااااجـد بـدّعـوااااااااااااا
يتـعـااااانـدووون عـلـى حـسـاااااب عـيـالـهـم :angry_32:
مـوووصـاااحـيـن 100% مـوو صـااااااحـيـن
شنـووووووو يـهـال انتـواااااا ! :angry_32:
بـطـوااا جـبـدي حـيييييييـل
حـرااااااااام يـزووجـوون نـايـفـه لـ شـااايـب حـرااام
ان شـاااءاللـه عـاد يـعـقـلـووووون شـووووي
يـلاااا عـاد بـلا حـركـااات يـهـال :angry_32:
< بـــــااااطـيـن جـبببببـدي = @
مـاجـد مـاعـتقـد مـنـار مـن نـصيبـك
" يـا هـ الـمـنـار اللـي الـكـل يبيـهـا :nothing_to_say_32: "
مـنـااار
زييييييييـن سـووووت لـمـااا رفـضـت مـشـاري
احـسـن لاتبنــي حـيـاتنـااا عـلـى تـعـاسـة غـيـرهـااا
اكـبببببببـر غـلـط تـرتـكبـه اي بنـت تتـزوّج واحـد مـتـزوّج
وان شـاءاللـه غـنـااام يـكـون زيـن لـهـااا :haha_32:
غـالـيـه وشـاهـيـن
لــــي ويـن :adore_32:
عـزاااااام زييييييييييـن اخـيـراً بـديـت تـستـوعـب
زيـن انـه حـااس بـ اخـتـه ويـاريـت شـووووووي
يـوخـر هـ الـكبـريـاء اللـي مـالـه داعـي ولـمـا يـشـوفهـا
ويـشـوف انـهـا تبـي تتـقـرب يـرضـى ويـقـربهـااا
بـ الـنهـايـه هـذي اخـتـه واخـت مـرررتـه مـالـهـاا غـيـررررررهـم
عـذذووب حـلـو تـفـكـيـرررررررج بـ اخـتـج
دلاااااااااال
قـاعـدهـ تـفـرغ هـ الـكبـت والـضغـط اللـي كـااانـت عـايـشـه فـيـه
بـسس عـااااااااد جـراااح لـ مـتـى راااااااح يـسـكـت لـهـا
اعـتقـد بـعـد اللـي صـار وانـه بـ يـوديهـا ويـردهـاا
يـمـكـن يتـغيّــر شـي !
فـيصـل نـفـس انـانيـة اخـتـك !
شـخبـار تـهـانـي ويـاهـ ؟
بـارت وايـد حـلـوو
يـعـطيـج الـعـافـيـه نـوف ع الـنقـل الـحـلـو
لاخـــلا ولاعـــدم
اخـتـكـم ..
http://i27.tinypic.com/qswk7s.gif
نوف بنت نايف
26 - 03 - 2010, 10:24 PM
قلب اشوريا &بنوته
منورين دائما
لاخلا ولاعدم
اشوريا والله القصه لسى مابعد انتهت
وانا انقل الاجزاء اذا نزلو
فالعلم عند الله
بنوته كم انتي رائعه
انتي من تبعث الحماس في قلبي
في لحضات ضننت ان لامتابعين للقصه في جروح
لك كل الود
منار القمر
26 - 03 - 2010, 10:38 PM
هلا وغلا بنوفه تسلمين على النقل
مناار يحليلهاا على كثر خطاطيبهاا مالها حظ
غاليه وشاهين المعادله الصعبه حياة انبنت على
ماضي مؤلم وطريقهم طويل على مايردون يعشون
حياتهم طبيعيه
بانتظار القادم بشوق
نوف بنت نايف
29 - 03 - 2010, 02:11 PM
هلا وغلا بنوفه تسلمين على النقل
مناار يحليلهاا على كثر خطاطيبهاا مالها حظ
غاليه وشاهين المعادله الصعبه حياة انبنت على
ماضي مؤلم وطريقهم طويل على مايردون يعشون
حياتهم طبيعيه
بانتظار القادم بشوق
الله يسلمك منور
يالله تفضلو الجزء الجديد
نوف بنت نايف
29 - 03 - 2010, 02:12 PM
الجزء الثالث و العشرون :
.
.
.
هل مللتم يوما رتابة الحيز الذي صففتم به مشاعركم
و قررتم في لحظة تهور إعادة تأثيث القلب بما يشتهي من مشاعر !
.
.
.
.
لم يرغمني بشكل مباشر لكن منطقه المغلف با نبرة موحية تجعل من أمامه يوافق راضخا بأسباب
يعتقد أنها فعلا مقنعه ..
قدم لي أبو ثامر بأسمه المجرد "عبدالله" و أخبرني أن ألغي سنين عمره الستون من الحسبه فا
مظهره كما يصف لا يدل على عمره الحقيقي مطلقا فا الأربعون تبدو أكثر أنصافا له !
.. و العمر مجرد رقم وهمي مرفق با بطاقة الهوية !
" أنظري لشخصه و فكري إن كان يستحقك "....
ليبدء بذكر محاسنه العظام ...
رجل له وزنه في مجالس الرجال منطقه و حكمته جعلوه قريبا من مركز صياغة
القوانين و التشريعات .. ..... يمتلك قوة أستمدها من حب الناس له و تقديرهم
لشخصه المتفرد ... فا ديوانه يضم كل فئات المجتمع هو كا الأب لهم و هم كا الأبناء المطيعين له
و محظوظة من وقع اختياره عليها لتكون زوجة له !
.
.
.
سلوى با غضب : هبله فعلا هبله شلون وافقتي ... شلون وافقتي تدفنين عمرج مع واحد أصغر عياله كبرج ..
نجلا التي غضبها يوازي غضب سلوى : ما فكرتي حتى تتصلين علينا و تشاورينا .. وافقتي على طول !
نايفه با عبره تخنقها : أنتم ليش معصبين هذي قسمتي و أنا راضيه .. بعدين أنتم مو أحسن مني
هذا هو زوجكم من دون حتى يشاوركم على الأقل أنا شاورني ..
سلوى الغاضبة : و الخيبه و شاورج و وافقتي يعني ما فرقت ..
نجلا : و بعدين حنا غير و أنتي غير .. أنا و سلوى بصفج و خالج سلطان وماجد أكيد بيدافعون
عنج بس انتي اللحين سحبتي منا أي حق في الدفاع عنج يوم وافقتي ..
نايفه بقلة حيلة : شسوي أنتم تعرفون أبوي يشاورني وهو معزم ..
سلوى تأمرها : اللحين با تقومين و تقولين له خلاص أنا هونت ..
نايفه بخوف :لا ما اقدر ...
نجلا بحده و هي تهم با المغادره : بس بتقدرين تعيشين مع الشيبه و تدفنين شبابج معاه ؟!!
.
.
.
أردت أن أتبع نجلا بعد أن القي كلمه موجعه على نايفه أنفس بها عن غضبي منها ... لكن
ما أن أرسلت بنظري لها حتى تشكلت المفردات لتصيغ عبارات التعاطف و المؤازرة ..
فقد رأيت في وجهها معالم فتاة كانت بعمرها عندما قادها والدها لزواج من أبن عمها
من دون مشورتها .. صغيره متخبطة لا تحظى بدعم والده أوأنثى حكيمة ...
استفزني الموقف ووجدت نفسي أندفع بقوه لحثها على التحلي بشجاعه و إنقاذ نفسها من
هذا الزواج الغير متكافئ ..
وجدتها متردده خائفه .. و لتو اكتشفت مقدار خطأها !
لكن استمرارها بمسيرة الاستسلام جعلني أقترح عليها فارس المراهقة الذي أعرف يقينا أنه
كان يملأ أحلامها .. و لعدم أكتراثي با مشاعر مراهقه في ذاك الحين لم اسعى يوما لتقريبها من
الحلم و ليتني فعلت !
.
.
.
سلوى : مدامج بايعتها و بتقطين نفسج بتهلكه و تاخذين على مره على الأقل أخذي جراح أحسن من الشيبه أبو ثامر ..
نايفه مذعوره : لا يمكن ...
سلوى : أذكري لي شي واحد يعيب جراح و قبلها أحلفي أنه مو عاجبج ..
نايفه : يعني عشان شفتي له كم صوره عندي أيام المراهقه سويتيها قصة عشق ... تراه لاعب مشهور و وسيم و أي مراهقه بتفكر فيه خاصه لما يكونون كل بنات المدرسه يتكلمون فيه ..
سلوى : أنا قلت أكيد عاجبج ما قلت أنج تموووتين فيه ... و بعدين أنا يا خالته أشوفكم لايقين حيل
لبعض ..
نايفه باستغراب : و ليش ما قلتي ها الكلام قبل ما يتزوج بنت عمه ؟
سلوى : ما قلت لأن نجلا لمحت له عنج مره و قال با فكر و فجأه طلعوا له بسالفة بنت عمه و إلا
هو ما كان يفكر فيها ..
نايفه بتهكم : ما كان يفكر فيها بس اللحين هي كل تفكيره ..
سلوى : زوجته أكيد بتكون كل تفكيره .. بس طلقها مره و شكل الثانيه قريب ... دلال ما تصلح له
و هو عارف و صابر لأنه شاري خاطر عمه و أبوه بس مرده بيزهق و يطلقها ..
نايفه : و أنا بقعد أنتظر الشيخ و لد أختج لين يمل من زوجته .. و بعدين أروح أخطبه لنفسي ؟!!
سلوى تطلق ضحكه رشيقه : لا يا حلوه ما عندنا بنات يخطبون لنفسهم ,, أنتي بس روحي لأبوي
و قولي له أنج هونتي و كلنا بنكون معاج و بعدها بنطبخها شوي شوي و نجيب راس جراح ..
نايفه بتردد : لا سلوى أنا عن جد ما أرضى أكون سبب في خراب بيت جراح .. خاصة أنه يحبها
سلوى : صدقيني بيته خربان و منهدم .. و جراح ما يحبها المسأله كلها أنه ما يعرف
في الحريم با المره لا يغرج مشهور و عنده معجبات تراه سيده و مشاعره صادقه و ما عنده لف
و دوران و يحسب الناس مثله هو يعامل دلال بما يرضي الله بما أنها زوجته و بنت عمه و موسع
الخاطر لها و صابر عليها بس هي ينطبق عليها المثل اللي يقول إن أكرمت الكريم ملكته و إن
أكرمت اللئيم تمردا ..
نايفه : بس ..
سلوى : ما ابي بس و بلا هبل خليج قويه و أنقذي نفسج من مصير يشبه لمصير زوجة أبوج
و إذا جى جراح يخطب و قتها وافقي ..
نايفه : أنزين شلون .. أنا لا يمكن أسوي شي عشان ألفت أنتباهه و أعرف أنه ما يسمع لا منج و لا من غيرج بشي يخص دلال ...
سلوى بثقه : ما عليج خليها علي ...
.
.
.
زادت خفقات قلبي حتى خفت أن يسمع كل من في المنزل صداها ...
و بدأت با تصور جراح زوجا لي بدل أبو ثامر .. وأي فرق با الإحساس وجدت !
و هكذا ما إن غادرت سلوى مع جاسم الذي كان في ديوان والدي حتى سارعت لمحادثته قبل أن
أفقد شجاعتي و ما إن وصلت حتى سمعت خالي سلطان يعرض كل الأسباب التي تنبأ بفشل
زواجي من أبو ثامر .. أعرف أن معظمها غير صحيح لكنها قد تنقذني ..
.
.
.
سلطان : ما راح يزعل إن تعذرت منه و إن زعل ما راح يبين بس لو طلقها هني عاد بيكون آخر
علمنا في مجلسه .. نايفه صغيره و ما هي قد مسؤوليه بتفشلك برجال و بيردها لك مال منها ..
ابو ماجد غير مقتنع : نايفه تربية أختك ما هي مفشلتني برجال و بتقوم في بيتها و تحفظه ..
سلطان يجمع كل الأعذار من غير ترتيب : بس الموضوع يتعلق في الحريم يمكن يلحقها شرهم
.. زوجته قوية و معروفة و بناته و خواته اللي في بيته حوالينها و ما هم بساكتين بيخافون أن
نايفه تاخذ الأولي و التالي و بيقفون لها على الصغيره قبل الكبيره و هو مهما كان ما يقدر يوقف
بوجههم كلهم و يصف مع نايفه بيخاف من كلامهم عليه و أن الصغيره ألعبت في عقله... لو
زوجت نايفه له بتتعسها و بتتعسه .. خلكم حبايب مثلكم اللحين لا تعقد صداقتكم ..
أبو ماجد : أعوذ با الله من الشيطان ... أنا يوم يلمح لي لفيت السالفه و لا عطيته حق و لا باطل
... لكن كله من عناد أختك عاندت في بنتي ..
سلطان : أختي ؟!! ...
أبو ماجد : ماجد يوم الله هداه و قال زوجوني و تخير بنت أجواد أختك وقفت له و قالت يا أنا
يا هي .. تهدد أنها ما تقعد في البيت ثانيه لو زوجته اللي يبيها ..
سلطان : و من هي اللي يبيها و ما جازت لأم ماجد .
أبو ماجد : أخت جاسم الصغيرة .. تعرف أبوها أبو علي ال***
سلطان : أي و النعم فيه .. ليش عاد أم ماجد رافضه .. سامعه شي عن البنت ؟!!
أبو ماجد : لا كل أعتراضها أن أمها متزوجه كذا مره و أن البنت طلقها أخو أخوها قبل العرس
سلطان : يعني لو توافق الغالية على خطبة ماجد بتنسى سالفة زواج نايفه ؟
أبو ماجد : أنا ما عطيت أبو ثامر كلمه بس هو مواعدني بعد صلاة العصر بكره و إذا خطبها
مني و عطيته و قتها لو حتى أم ماجد توافق على البنت اللي اختارها و لدها أنا ما راح أتراجع
في كلمتي اللي عطيتها ... فا كلمها و خلها تعوذ من الشيطان قبل ما تجني على بنتها وولدها
بعنادها و ذكرها أني دمحت لها زلات واجد و مدامها بتحط راسها في راسي ما عاد لي فيها
حاجه ..
.
.
.
رأس العناد هي أم ماجد .. صدمتني بعنادها و موقفها الغريب الذي ضحيته الوحيده هي ابنتها و
عذرها أن لديها ابنتين بينما ماجد هو ابنها الوحيد الذي لن تخاطر بمستقبله !
هنا أعطتني ما يمكن أن أجادل حوله حتى أحاصرها في زاوية لا يمكن أن تخرج منها إلا
مستسلمة ..
.
.
.
سلطان : أفا ولدج الوحيد ؟!! ... و أنا وين رحت ؟
أم ماجد بضيق : لا تروح في ذاك الراي أنت فاهم قصدي ..
سلطان : هذاك أول أفهمج اللحين ما أحد محتار معاج كثري .
أم ماجد : لا أحيرك و لا تحيرني البنت اللي يبيها ماجد مو جايزه لي أخاف تروح في ولدي و أنا
أقلب عيوني ..
سلطان : و عاد اللي بتختارينها بنفسج بتضمنين أنها ما راح تاخذ ولدج و تحرمج منه .. المعتمد على ولدج اللي ربيتيه هل ممكن يبدي المره عليج .. إن كان بيبديها عليج يا حلوة اللبن فا معليه حسوفه و اللي مثله مو فقيده .. و منار و إلا غيرها الأهم أنج تكونين واثقه من ماجد .. و تكونين
للحين ذاكره أني ولدج الثاني ..
أم ماجد تشعر بأنها محاصره : إلا أنت ولدي البجر الله يخليك لي .. بس عاد طاح الفاس براس و أبو ماجد عطى الرجال و خلص ..
سلطان : الرجال مواعده بكره و هو ما عطاه لا حق و لا باطل ..أنتي بس تعوذي من الشيطان
وسايري أبو عيالج و لا تعصينه و أولدج بيشيلها لج جميل أنج تنازلتي ووافقتي على اللي يبيها
ها شقلتي أبارك لماجد ؟
أم ماجد تضمر عكس ما تصرح به : خلاص توكلوا على الله ...
.................................................. .......... .........
.
.
.
يعاب بكاء الرجل و لو أحتاجه ..
و أنا في قمة احتياجي لبكاء مشاعري المظلومة !
أحتاج أن أبكي آلام مواجع تشربتها منها و عنها .. أريد لدموع أن تبرد حر جمر أشعلته
هي بتماديها في قهر رجولتي و امتهان كرامتي حتى بت طرفه تمرر أمامي استهزاءا بتبعيتي
لأمرأة فازت بملكية نبضاتي .. و أرتعاشاتي ... و كل نفس يعود لي با الحياة ..
لا يفهمون ..
أم أنا من فشلت في تلقينهم أحاسيسي . .أحساسا يحضن أحساسا ..
لا .. لا يفقهون ..
أنها ضائعة و كل ما افعله أنا هو حمل الرايه لتنتبه أن مسالك الأمان طريقها قلبي
فيه تتربع لتأمر و تنهي و أحظى أنا بشرف تقلدها عرشه ...
.
.
.
بدء أول الخطوات في التنصل من تعهداته ...
فرض ظله الثقيل علي ليتبعني بجميع تنقلاتي ... ولوهله تراءت لي والدتي من ذاكرة الطفوله
و هي تتسوق لنا و أبي يحاصرها من جميع الاتجاهات ليحثها على الإسراع في تأدية المهام !
حتى يعود بها لزنزانة التي زينها با ذوقه الفقير من أي حس جمالي ...
لتباشر مهامها التي قيدتها بها سلاسل العبودية لمالكها الغليظ الذي مع مر السنين بدء التمادي
في امتهانها حتى بات إيذائها جسديا من دواعي الاستعمال !
و فجأة بدأت الصور تتلاحق و تمر سريعا أمامي .. لأرى نفسي بذات المشهد مكررا مع فارق
الزمان و المكان ... و السجان .
.
.
.
دلال بضجر : خنقتني .. فك عني أنا ماني أصغر عيالك و محتاجه ترافقني بكل مكان ..
جراح : كلمتي يا دلال ما أثنيها .. كل مشاويرج اللي أطلعينها من تحت الأرض أنا اللي بوديج لها و أجيبج منها و أنتهينا من النقاش ..
دلال : كلمتك ما تثنيها ! ... وين كلمتك اللي وعدت فيها خالي أنك تخليني على راحتي و ما تتحكم فيني ...
جراح : و أنا ما تحكمت و لج المعزة و الحشيمه و قلتها لخالج أنج في بيتي ما تنضامين أبد ...
بس ما وعدته أني أعيشج في فندق أقامتج فيه مؤقته ...
دلال بغضب : ردد ردد جذبه و رى جذبه كنت عارفه أن كلامك كله فاضي و ماله قيمه ..
جراح بحده : لو مو وعدي لخالج جان خليتج تندمين على طولة لسانج ..
دلال تضع يدها على خاصرتها : و أنا أحللك من وعدك .. ورني شنو بتسوي ..
جراح يكتم غيضه : أعوذ با الله من الشيطان .. يا بنت عمي و شا الحل معاج .. ترى وضعنا
ما ينطاق ..
دلال الواثقة من مشاعره المغرمة : أنت مو مجبور علي .. طلقني وأرتاح و ريحني ..
جراح بمهادنة : أنسي سالفة الطلاق و فهميني شنو ضايقتج فيه .. اللحين هذي جزاتي أني متكفل
فيج أوديج و أجيبج لكل مشاويرج ..
دلال بضيق : ما راح تفهم ..
جراح بحنية : وعد راح أحاول أفهم ...
دلال تنطق بأفكارها : لما تجيبني و توديني أحس بشعور غريب .. تعرف لما تحس أن في أحد
يراقبك و فجأه يمد كفه و يخنقك .. هذا شعوري و أبد ما يتعلق بمشاعري الحقيقية اتجاهك ...
أنت أكيد تعرف غلاتك عندي بس بها الشي أكرهك !
جراح : تكرهيني ! .. على العموم فهمت ... تبين تحسين انج حره و ما في أحد يترصد لج و يحط لج حد .. لو حتى في مفهومه "يرعاج" ..
دلال مؤيده : با الضبط ..
جراح : شوفي يا دلال اللحين حنا متزوجين و مثل ما أنا أتنازل مفروض انتي تنازلين شوي
حاولي تخففين طلعاتج .. قابليني شوي و خلينا أحيان نطلع مع بعض .. عطيني ريق حلو
و فكي العقده اللي بينا .. أبي أسافر معاج أوريج الدنيا اللي ما عرفتيها كا صديق مو كا راعي
أبي أشاركج أهتماماتج و تشاركيني أهتماماتي ... ودي أروح معاج متاحف .. نحضر سينما ..
نتغدى على ذوقج مره و نتعشى على ذوقي مره .. نمر المكتبه تنصحيني بكتاب و انصحج
برواية .. نقراهم بنفس الساعه وقت الغروب و حنا على الشط البحر ...
دلال المستغربه : انت حييييل رومانسي ..
جراح بخيبه : و انتي حيييل قاسيه ..
دلال تتجاهل تعليقه : السفر فكره حلوه .. وين تبي توديني ؟
جراح بفرح : بلف فيج العالم كله ..
.................................................. .......... ........
.
.
.
تهاني : ما يهمني العالم كله .. أنت اللي تهمني ..
فيصل : كلام يحتاج لإثبات ..
تهاني : موقفي أكبر إثبات .. لو أني ما أحبك و أخاف على مصلحتك جان سبقتك و لميت أغراضي كلهم و قلت خلنا ننحاش .. بس أنا ما أبي لك غضب الوالدين .. مهما كان أبوك و أمك
لهم حق عليك .. شلون تفكر تطلع من وراهم و هم مو راضين ..
فيصل : بتردين و تعيدين و تزيدين في كلام أنتهينا منه .. تبيني تتعبيني .. غير ها الكلام ما
عندي و موقفي واضح و كل اللي عليج تحددين موقفج ..
تهاني تبتلع عبره : خلاص مثل ما تبي ..
.
.
.
كنت على وشك التخلي عنها و تركها ورائي في محلي لعل كل أنثى تسكن ذلك المنزل تجد فيها
عبرة .. لعلهن يرون فيها أنعكاسا لضعفهن و أنكسارهن و كل الذل الذي أصبحن رموزا له ...
نعم قررت التخلي عنهن لأني أعرف الضعف فقط عندما أحاول معالجة قضية تحريرهن ..
عندما أقف أمام ذاك الحاكم الظالم و أفشل عندما أجده يشير إلى الفراغ الذي خلفنه عن يميني
كيف لي أن أدافع عن مستسلم ذليل رضي بحاله العقيم ؟
كم من مره ركعت أمامها راجيا منها الهرب معي منه لعلها عندما تصبح حره تعرف من هي ..
أربعون عاما قضتها في بؤس ورثته لأخواتي الاتي بدأن يألفنه !
سلبيتها .. وخضوعها الظاهري جعله يتمادى في تحقيرها و ممارسة رجولته المزيفه عليها
أبي من خلق يديها .. نعم ... هي من خلقت وحشا و احتارت في التعامل معه ..
تطيع أوامره و تنفذها .. لتعود صارخه في وجهه متذمره .. و من صفعه تعتذر و تأسف بكل
طريقه ممكنه !
طاعتها له في النور عمياء .. و في السر تمارس العصيان بأحترافيه !
أتساءل أحيانا إن كانت تعاني من أنفصام شخصية ...
أهو مرض يورث ... أخواتي أصبحن نسخ مصغره عنها و كم يدهشني أن تهاني لا ترى ما أرى
كل ما فهمت أن والدي رجل تقليدي يرفع الأسوار و يسيجها ... و أمي وأخواتي رعيته البائسة
رعيته التي لا أرض لها إلا أرضه ...
و ضاري ذاك البائس المتمادي ... طفل شقي يكسر ألعابه كل ما أراد لفت انتباه الراعي ..
ثوري .. أم متطرف ...
و أي فرق عندما تتساوى الشجاعة مع الحماقة !
ضاري ليس الوحيد الذي يعاني مشكلة نفسيه في هذه العائلة ... لكن مشكلة ضاري ظاهرية
يرى الكل اعوجاج سلوكه .. لحظات جنونه ... ثورته .. صراخه و هياجه و خضوعه !
أما هن .. تنامى المرض حتى توغل في نفوسهن ... حتى تشكل طبيعة لبسنها بأريحية ..
هل أنا ملام على التخلي عنهم كلهم ... نعم .. أعترف .. أنا جبان أفر مذعورا مما أصابهم
و أصابني لمدة طويله من عمري الذي مضى ...
نعم أريد أن أهرب با تهاني قبل أن تكون نسخه أخرى مما هربت منه ..
نعم أريد أن أنقذ أبنائي قبل أن يولدوا من بيئة تخلق الأمراض النفسية و ترسخها في نفوس
ساكنيها ...
راحل أنا .. عن المستسلمين و غير مكترث .
.................................................. .......... ..........
.
.
.
دبت الحياة في أرجاء المنزل ..
رائحة البخور تعطر الردهات التي أصبحت خالية من صور عليا التي أزالتها والدتي برغم
من اعتراضات غالية الضعيفة ...
استسلمت فا الوقت ضيق و القهوه التي لا يجيد أي منا تحضيرها كما تحضرها هي لم تجهز
أما أنا فأمرت بأن ألتزم غرفتي و ألتهي بمذاكرتي ..
لكن كيف لي أن أذاكر و هناك موضوع مصيري سوف يناقش با القرب مني ...
فمنذ اتصال سلوى و تحديد موعد لحضورهم خطاب و أنا في ارتباك ...
ذكرياتي عن ماجد مشوشه .. أعرفه من زمن الطفولة و أول أيام المراهقة ...
أذكر جيدا اهتمامه لكني لا أتذكر شعوري تجاهه .. هل كنت معجبه أم كارهه له .. أي كان
فمن المؤكد أنه لم يترك أثرا في نفسي حتى أذكره !
لكن ما أذكره جيدا هو تحذير جاسم لي في أحدى زياراتي من الاختلاط بأخ سلوى الذي أصبح
رجلا بينما أنا امرأة !
إذا علقت بذاكرته ... و تركت أثر !
و اليوم تزورنا أمه خاطبه ... و يطلب مني أن أنزوي هنا غير مكترثه !
صعب حتى لو غيرت الكثير من طباعي إلا أن فضولي يلازمني و يغلبني أحيانا و ها أنا أقترب
متنصته ..
.
.
.
.
تعادلت مشاعري بمشاعرها اليوم ...
ما أن أتت تخبرني بأن سلوى ستأتي برفقة زوجة والدها خاطبه لأخيها ماجد حتى أتحدت
مشاعرنا .. فكلانا كان يأمل بفرصة ثانيه تعيد الأمل لمنار بعيش حياة طبيعية مستقرة...
ظلمت منار كثيرا و آن لها أن تسعد .. ومن هذا المنطق انطلقنا نجهز لاستقبال خاطبيها ..
و ما أن وصلوا حتى تبينا أي خيبه منينا بها !
مجرد أماني ... سراب اختفى قبل أن نصل إليه ...
نجلا كانت المتحدثة و نايفه الخجولة مؤازرة ببضع كلمات غير مفهومه ...
أما سلوى فانتهجت الحيادية لم تجلس باالقرب منهم و لا با القرب منا ...
أما هي .. مركز القضية .. سخرت كل حواسها في تأملات داخليه !
لم تهمس حتى بسلام و سؤال عن الحال !
و كل ما سمعنا منها همهمات تستغفر فيها من رب العباد !
و لمعرفتنا في أم ماجد و لو من بعيد أيقنا أنها أتت مجبره و غير راغبة ...
و هذا ما صرحت به والدتي لسلوى عندما استبقتها بعدما استأذنت نجلا عنها و عن من معها في
المغادرة و معاودة الاتصال بعد يومين لمعرفة الجواب لسؤالهم الناقص !
.
.
.
أم جاسم : هذا تصرف أم جايه تخطب لولدها ... ما كلفت نفسها حتى بسلام علينا !
سلوى تتملص من سولك زوجة أبيها : أنا يا خالتي مالي شغل في الموضوع ...
أم جاسم : أجل من له شغل مو أنتي اللي أتصلتي علينا و حددتي الموعد و قلتي جايين نخطب ..
سلوى : صحيح بس أنا مو مسئوله عن زوجة أبوي و تصرفاتها الغريبه ..
أم جاسم : بس أكيد عندج علم إذا هي جايه غصب و إلا برضاها ..
سلوى : أعذريني خالتي أنا ماني حابه أتدخل و مثل ما شفتي من وصلوا لين راحوا و أنا ساكته لاني معاكم و لا معاهم ..
أم جاسم با غضب : أجل و شفايدة حضورج .. جايه تفرجين ..
سلوى لم تعجبها لهجة خالتها أم جاسم : لا مو جايه أتفرج جايه عشان خاطر جاسم و أبوي ..
أم جاسم : أجل أسمعي يا سلوى الكلام اللي بتردينه عني ... منار ما هي بايره و خطاطيبها من كثرهم أردهم قبل حتى ما يجون يخطبون رسمي و ماجد ما قربته إلا عشان خاطر جاسم و إلا ما فيه زود عن غيره ... و قولي لمرة أبوج رصي ولدج على قلبج لأنه ما هو محصل منار لو يجيب اللي وراه و دونه ...
.
.
.
.
منار : طيرت أمج المعرس ..
غاليه : با اللي ما يرده هو ويا أمه ..
منار : بس غاليه خلينا نكون واقعيين تصرف أمه طبيعي أكيد تبي له وحده أحسن مني ..
غاليه تنهرها : ما في أحسن منج و داعيتله أمه اللي بياخذج .. و بعدين فكيني من نبرة الأنهزامية
اللي صارت تميز صوتج ...
و أم ماجد ممكن تخطب لولدها أي بنت ظاهريا ملاك و هي شيطانه ما تنعاشر ..اللي مثل أم
ماجد يبون الشكل العام و يهتمون فيه يعني أنتي لو ظاهريا كامله في نظرها و داخليا
كل عله فيج جان اليوم سمعتي لسانها الحلو و هي تخطب !
منار : بس إذا بقيس على شكلي العام قدام الناس معناها بعنس ..
غاليه : و عنستي خير يا طير و إلا تبين تاخذين واحد يعلج و تعلج أمه في كلام مو صحيح و يجرح ...
منار بعد صمت قصير : معاج حق .. على العموم الموضوع سخيف و مو مهم ..
غاليه : صحيح .. ركزي في دراستج و خلي سوالف العرس اللي ما توكل عيش ..
.
.
.
أريد أن أطمئن عليها مع زوج يؤازرها لكن حاليا أجد نفسي أزجر أمامها فكرة الزواج حتى لا
أجعلها تشعر با نقص و الكل يهرب من خطبتها على الرغم من كمالها أخلاقيا و شكليا ...
.
.
.
سأزجر الفكرة مرغمه ...
فأنا غير متلهفة على الزواج بقدر ما أنا متلهفة على الهروب من وضعي الشاذ !
إلى متى سوف أعيش تحت ظل زوج أختي بعدما تمسكت والدتي بي أمام جاسم و رفضت أن
أعيش معه بحجة أن المنزل الذي يضم سلوى لا يمكن أن يسع لي !
مللت من كوني بؤرة الخلافات و المعارك ... و ها هو جاسم ينوء بنفسه عنا بعد أن خيرني بينه
و بين أمي و اخترت ما أملته علي عاطفتي .. فا غالية و أمي أقرب لي من جاسم و زوجته سلوى
لكن ها أنا أردد إلى متى ...
.
.
.
.
عزام : و أنا آخر من يعلم !! .. زين أنك تكرمت علي و علمتني ..
جاسم يرتشف قهوته : و من متى أنت يهمك أي شي يتعلق في منار .. مو أنت قايل لي أنك تبريت منها ...
عزام : قلته بس الناس ما يدرون .. و مو معقوله تخلوني أطرش بزفه ..
جاسم ببرود : هذا أنت دريت ..
عزام : و أنا مو موافق ..
جاسم باستغراب : شلون يعني مو موافق ؟!!
عزام : منار بتاخذ غنام ..
جاسم : غنام ! ... اللي جى يخطب ولد عمي ماجد مو أخوك غنام ..
عزام : أخوي خطب مني قبل خطبت ولد عمك ..
جاسم بحزم : ما جى يخطب مني و أنا أخوها الكبير وولي أمرها ..
.
.
.
.
نقاش عقيم و ترني و عاظم من أمتعاظه و لم ينتهي إلا بأتصال سلوى تعلمني بكل ما حدث ...
سارعت با الأتصال بغالية متناسيا غضبي منها و كله في محاولة مني لتأكد من فهم سلوى لما
حدث و إن كان فعلا أنهت والدتي فرصة منار با سعادة ... و أضاعت ماجد من بين يدي أبنتها
التي تعرف و اعرف أنا أن فرصها في الزواج ضئيلة بعد طلاقها و كل ما حصل ...
و ماجد كا شخص لا يمكن أن يرد ... فا هو أبن عمي الذي تربى في نفس البيت الذي ترعرعت
بين جنباته .. سماته الشخصية أستمدها من بيئته التي أنا ناتجها .. و أي رجل يستحق أختي أكثر
من رجل أعرف منبته ..
لكن ما أخبرتني به غاليه من أن أم ماجد نجحت في إيصال رفضها القاطع لزواج أبنها الوحيد
ماجد من اختنا منار .. جعلني أحزن لتلاشي الحلم السعيد الذي رأيت فيه منار في منزل عمي
زوجة لماجد و أبنائها تمشي في عروقهم دمائي من كل جهه ... حتى أنني تصورت ملامحهم
و تنبأت بأسمائهم !
أعادتني غالية للواقع عندما أخبرتني أن والدتي غاضبه جدا مني و من سلوى لوضعها في هذا
الموقف !
لذا سارعت في الاتصال با عمي لأنقل له عتبي للموقف الذي و ضعت فيه والدتي
من قبل أم ماجد لكن ما أن وصلني صوته عبر الهاتف حتى تنبهت أن كل ما سأقوله قد ينهي حياة
عمي مع زوجته و يشتت بدور الصغيره و تصبح نايفه ضحيه .. لذا سارعت با الاعتذار منه
و أكدت له أن الرفض جاء من جهة منار التي لا يمكن لي أجبارها فهي كا اليتيمة و في
عهدتي و لا يمكن لي أن أتطاول على حقها في تقرير مصيرها ...
تفهم عمي الموضوع و انتهى الأمر بهذا الشكل ...
ليسارع عزام المتصنت لكل ما دار في إعادة خطبة أخيه على مسامعي ...
.
.
.
جاسم : إذا أخوك يبيها ها المره بتكون غير .. يجون أهله يخطبون من أمي و بعدين يجي مع
أبوك يخطبونها مني ... المسأله مو لعبه يكفي أنهم تطلقوا أول مره با الملجه ...
غنام : أنت عارف سبب الطلاق و ..
جاسم يقاطعه : لا مو عارف شي و لا أبي اعرف و كل المواضيع التافهه اللي مزروعه في
راسك ما تهمني و إذا تبي تصلح حياك الله أما أنك تنبش و تعيد و تزيد في مهانة أختك فا
أسمحلي ما عاد أنت أخو لي و لا يشرفني نسبكم ...
.
.
.
رحل بعد أن ترك ورائه عاصفة اقتحمت مركز أحاسيسي و علقت الرعب بكل النواصي !
... لم أعتد هذا الأسلوب من جاسم ..فقد بدى كا من وجد فرصه لتصفية حسابه ...
كأنه يخبرني أن هو من قرر الرحيل عن حياتي و ليس أنا هو المقرر ...
جاسم .. بل الكل .. ألتف حولها هي ... و نبذوني أنا !
ألم أكن أنا من ألتف حولهم مرارا .. ألم أكن أنا من قدم الدعم المعنوي والمادي لهم ...
و الآن أجدهم بكل بساطه يقبلون برحيلي .. بل يعكسون الحقائق و يتباهون بأنهم من رحل أولا !
حتى من همت بها عشقا لم تعد مهتمه لوجودي و كأنها رحلت هي الأخرى ...
لا تكف عن الاتصال با منار سرا و استقبالها عندما أغادر للعمل ... تعتقد باني أبله لا أعرف ما
يدور خلفي .. لا أعرف بخيانة زوجتي و تحالفها مع من خيبت ظني !
أعرف بكل ما يدور من خلفي و حولي لكني أتغاضى لأن الرحيل إلى ..لا وطن.. يشبه الأسر في
الوطن ! ..
الرحيل عن أوطانهم و حملهم في الحقائب و استنشاق رائحتهم التي تفوح من كل أشيائي أتعس
من النظر أليهم من بعيد من دون الارتماء با أحضانهم ...
لا أستوعب أحاسيسي الملعونة التي ترفض نبذهم ... و لا أفهم القسوة التي تلين لذكرهم !
.................................................. .......... ................
.
.
.
من الصعب أن تختار الصدق و أنت في قمة الشغف ..
لا تريد إلا نيل الرضى و إن حتم عليك تشكيل كذبه !
.
.
.
عندما عدت للمنزل وجدته يستقبلني بمجموعة أسئلة كلها تهدف لمعرفة كيف تصرفت أخته أثناء
الخطبه ! .. و هل أتوقع أن نسمع قريبا منهم جوابا با الموافقة ..
لم أستطع ان أخبره أني أستمت في تغطية سلوك أخته الوقح و يبدو على الرغم من جهودي
الجبارة إلا أني فشلت في إنقاذ الموقف .. فهذا ما فهمته من الرسالة القصيرة التي بعثت بها
سلوى لا أريد إغضابه فهو حساس جدا من أي شيء أنطق به في حق أخته ..
فا سلطان يرى فيها كمال كل أنثى ! .. سلوكياتها مستقيمة لا يشوهها أي اعوجاج .. فا من تملك
عقلها النير كما يردد لا يمكن أن يبدر عنها ما يعيب !
و إذا كانت هذه وجهة نظره المضللة إذا سيكون من الحماقة إشعال ما يضيء من جهتي
و ما قد يحرق من جهته ...
الخلاصة لن أنطق بأي شيء يبعده من جديد عني ... فا يكفيني اهتمامه الذي أدفء عش الزوجية
من جديد ... فقد عاد لي فجأة كما فقدته من قبل فجأة ...
أتصدقون أنه تنازل و بدأ بقراءة كل الكتب الذي اشتريتها أول شهور الحمل ...
أستوعب أخيرا أنه سيكون أب ... و ها هو يدخل يوميا علي بشيء جديد لمولودنا الذي
بمشيئة الله سنراه عن قريب ...
.
.
.
سلطان : قريت أنه زين المشي في آخر شهر من الحمل عشان جذيه فضيت نفسي العصر با خذج
كل يوم تمشين با الممشى ..
نجلا المنشغله بقراءة الجريدة : ان شاء الله ..
سلطان : جهزتي جنطتج اللي بتروحين فيها للمستشفى ...
نجلا التي ما زالت منشغله با القراءه : أي جهزتها ..
سلطان : ممكن تخلين ها الجريده من أيدج شوي و تنتبهين لي ...
نجلا تترك الجريده و تبتسم له : سلطان يمكن ما لاحظت أن الحمل تسع شهور و في كل ها الشهور اللي فاتت أنا الوحيدة اللي كنت مهتمه و أجهز لكل شي .. فا عشان جذيه ريح نفسك
و الأهتمام المتأخر شوي يمكن يوترني ...
سلطان : متأخر وإلا مبجر اهم شي أني مهتم . و إلا شرايج ؟
نجلا تعض على شفتها السفلى لتعاود الأبتسام له ليقترب منها و يطبع قبله حملها كل الشوق لشقاوتها ...
نجلا : يا ليت تكمل اهتمامك و تنفذ لي طلب صغيرون ...
سلطان بحنيه : آمري و تدللي و كل أمرج مجاب .. أنا كم نجلا عندي ...
نجلا : وحده وودها تدخل معاها غرفة الولادة ..
سلطان تفاجأ من الطلب و بان عدم تقبله للفكرة في معالم وجهه المرعوب ...
نجلا تبتعد عن أحضانه : خلاص خلاص هونت .. فك العقده الله يخليك ..
سلطان بعد تفكير قصير : إذا يريحج أدخل معاج خلاص أدخل بس إذا أغمى علي سامحيني ...
نجلا تضحك برقة : لا خلك قوي إذا أغمى عليك بيطوفك أول صوت يطلع من ولدك ..
سلطان بحب : يااااا .. ما أتخيل نبرة صوته ..
نجلا : بتكون مزعجه شوي . تعرف بيبي و بيبجي طول الوقت ...
سلطان : على سمعي بيكون تغريد عصفور أول الفجرية ...
.................................................. .......... ...................
.
.
.
قررت أن تدخل حياتي فجرا .. أربكت قلبي و امتدت أناملها المتناهية الصغر تعبث بأوتاره
رائحتها دغدغت مشاعري و جرفتني في موجة قبل متتابعه على كل شبر صغير منها ..
يااا لا بد انها أتت من الجنه .. عصفورة حطت بأحضاني و طارت بي لسماااااء ..
.
.
.
مشاري : الله يبارك فيك و تربيها معاي يا الغالي ..
أبو شاهين الذي يحتضن حفيدته : يا حلو ريحتها يا أبوك ذكرتني في رهوفه يوم أنها كبرها ..
مشاري ممازحا : لا تظلم بنتي و تشبهها في بنتك اللي ريحتها صناعية ..
رهف بأنزعاج مصطنع : شفت يبه الصغيرونه هذي قلبت أخوي علي ..
أبو شاهين : ما عليج منه باجر لصارت في بيتنا نقلبها عليه ...
.
.
.
من يرى مشاري في هذه اللحظات لا يمكن له أن يصدق أنه نفس الشخص الذي تركني في عهدة
أخته الصغرى التي لا تفقه شيئا عندما داهمني المخاض ... تركني با المشفى لساعات طويله
رفضت خلالها أن تتصل رهف بأحد من أهلي فلم أريد أن أقلق والدتي التي تعاني أرتفاعا
مزمن في ضغط الدم ... و اكتفيت بمؤازرة رهف لي التي لم تكف عن الأتصال با تهاني التي
غادرتنا منذ أيام مع زوجها .. لم تتوانى تهاني بتقديم الدعم المعنوي و لا شاهين بتسخير
الكل لراحتي ...
أما هو اختفى ... و تبريره الوحيد كان .. "أمور نسائية لا أفقه بها شيئا " ... :" لست من سوف
يلد و لا من سوف يساعد با الولادة فأي شان لي بتواجد " !!
كل ذرة مني أحبته يوما تشوهت عندما مررت بأهوال الولادة ...
رأيت بعين الكل خوفهم من حالتي المستعصية .. كأنهم يودعوني بهمساتهم الداعية لي با السلامة
لم اشعر قط با الوحده كما شعرت بها و أنا ألد من سكنت أحشائي لشهور طويله ... الوحيده التي
سكبت لها همي و طلبت منها أن تأتي سريعا لتخبرني بأن وجودي مع والدها مستحق ...
بأني لم اخطأ بتمسك به على الرغم من تندر الكل على حكاية الذليلة التي فرضت نفسها على
من لا يطيقها !
لكن ما أن أتت حتى استحوذت على أهتمامه .. و عطفه و حنانه ... أشرقت ملامحه و أصبحت
أكثر وسامة ... و كرهته !
شعور غريب زحف لأقصى ذاك المتعب و نشر الظلام .. و الكآبة . و أسودت الفرحة
و ارتجفت أضلعي بردا و أمطرت حزنا ...
.
.
.
أبو شاهين و رهف يسارعون لأمل التي أجهشت فجأة من البكاء : شفيج يا ابوج تونسين شي ؟
رهف المرعوبه : مشاري بسرعه أتصل با الدكتور ...
.
.
.
المهدئات هي الحل !
لإسكات ما قد يعكر فرحتهم و يخدر كل أحساس شاذ يعارض ما يعرف بمشاعر أم فرحه
بمولدتها ...
قد تكون كآبه بعد الولادة هذا ما أخبرني به الدكتور الغير مبالي .. رمى أمامي كل قرص ممكن
أن يساعدني في إعادة التوازن لمشاعري !
و تناولتهم لعلي أقدر على إخراس قلبي .. و خلعه من مكانه !
.................................................. .......... ........
.
.
.
.
قد نرحل بأكثر من احتضار ...
نخلع صورهم التي ذابت في مآقينا .. فا نحتضر ...
نخلع أصواتهم التي استقرت بعمق الذاكرة .. و نحتضر ...
نخلع الروح التي تاهت تتبعهم .. تعثرت .. و انكسرت شظايا أمامهم .. و نحتضر ..
.
.
و ليتنا نرحل للخلاص بعد كل هذه الأحتضارات !
.................................................. .......... ...
.
.
.
.
ألتقيكم باذن الله على خير ...
BaNooTa Q8TeYa
29 - 03 - 2010, 04:37 PM
http://i49.tinypic.com/2rnyiv4.gif
لـي بـااااك
اخـتـكـم ..
http://i27.tinypic.com/qswk7s.gif
زهرةالبنفسج
02 - 04 - 2010, 04:37 AM
مشكورة عزيزتي على النقل و بارك الله فيك
منار القمر
02 - 04 - 2010, 11:47 AM
منور خطيره ع كثر خطااطبيك مافيهم واحد يفتح العين
والله يعوضك بغناام معني أشك بس يالله يمكن يتعدل
لشافك بيته وشاف طيبة شخصيتك
روووعه البارت تسلمين ع النقل
بانتظار القادم بشوق
BaNooTa Q8TeYa
05 - 04 - 2010, 04:03 PM
http://i49.tinypic.com/2rnyiv4.gif
بـااااااك
بـاااارت وااااااااايـد حـلـوووو
تـصـرف ام جـاسـم عـيييييـن الـعقـل
دااام مـن اولـهـا جـذي شـلـوون تـوافـق عـليـه وامـه يـايـه وعـاقـدهـ الـنـونـه
واشـكـرهـ مـااتبـي يـعنـي مـن الاسـااس هـ الـخطبـه غـلـط والـحمـدللـه ام جـاسـم
انـهـتهـاااااا وانـقـذت اثنيـن مـنـاار ونـايـفـه اللـي الـحمـدللـه افـتـكـتتت مـن هـ الـشييييييبـه
وعـزااام زيييييـن انـه قـال لـ جـاسـم عـن غـنـاام وكـلام جـاسـم عـجـبنـيي
عـشـان غـنـام يـحـس ان مـنـار مـهـي رخـيصـه عـنـد اهـلهـا يبيـهـا يـخـطـب
مـثـل الـعـالـم والـنـاس مـو مـثـل اول مـرهـ وبـعـد الـحيـن اهـو تـأكـد مـن بـرائتهـا
فـ ان شـاءاللـه نتـفــاااائـل بـ حـيـاااهـ سـعيــدهـ لـهـم :haha_32:
جـرااح ودلااال
بـااااااطـه جـبـدي دلااال حـييـل جـان زيـن يـطـلـقهـا جـراح وتـرجـع لـ الـسـجـن
عـشـاااان تـحـسسس بـ الـفـررررررررررررررررررررق
و جـراح يـاااخـذ نـايـفـه احـسـن ع الاقـل وحـدهـ تبيـه وتـحـتـررمـه
تـدريـن مـااحـب مـعـالـجـة الـخـطـأ بـ خـطـأ واهـو ان يتـزوّج عـليهـا وجـذي
يـاا يـأدبـهـا صـح ووتتـسنـع اهـي او كـل واحـد بـ طـريـجـه وخـل يـشـوف حـيـاتـه اهـو
مـع اللـي تـستـاااهـلـه .. بـس اعـتقـد بـعـد هـ الـبـارت جـراح قـاعـد يـحـاول يـكسـب
ثقـة دلاال فـيـه ويبـي يـوريـهـا انـه غـيييييـر عـن ابـوهـاا غـيييـر وان شـاءاللـه يـقـدر
يـستـااااهـل جـرااااح يـرتـاااااااااح
فـيييييييييييييـصصصصصصـل
تـدريـن اهـممممممممم جـزززء مـن هـ الـبـااارت كـلاااااااااامـه !!
احـس مـثـل اللـي قـطططططط قـنبلــــــــــــــــه !
تطيع أوامره و تنفذها .. لتعود صارخه في وجهه متذمره .. و من صفعه تعتذر و تأسف بكل
طريقه ممكنه !
طاعتها له في النور عمياء .. و في السر تمارس العصيان بأحترافيه !
أتساءل أحيانا إن كانت تعاني من أنفصام شخصية ...
خـضـووع امـه لـ ابـوهـ جـدااامـه وتـمـرردهـاا مـن ورااهـ !
هـذاا شـي احـسـه مـهـم جـداً واحـس اهـو اللـي كـان لـه الاثـر الاكـبـرررررر
بـ شـخصيــة عـيـالـهـا الـمـعقـدهـ ! خـصـوصـاً ضـااري ودلاااااال !
يـمـكـن حـتـى فـيصـل كـان لـه بـس اقـل كـونـه الـبـجـر ! يـمـــكـن
وصـج شـ صـاار عـلـى مـرتـه الـثـااانيـه :what_32:
امــل مـبـروووووووووك الـبنـوووتـه تتـربـى بـ عـزكـم يـارب
مـشـااري فـااااااااااااااااااااقـع مـرااااااارتـييييييييييي :angry_32:
يـاا جـليـل الـحيـاااا يـ اللـي مـااااتـستـحـييييي مـرررتـك تـطـلـق
وانـت قـاااطـهـااا عـنـد اخـتـك يـاااا عـدبــم الاحـسـااااااااس :angry_32:
اف اف اف بـط جـبـدي حـييييييييييـل ع هـ الـمـوقـف حـيييييييـل
ونـشـوووف اذا الـبنـوتـه اللـي يـت تـغيّـر شـي بـ حـيـاتـهـم
بـس اتـمـنـىىىىىىىى ان امـل مـااتـرجـع لـه اوك نـفـس قـبـل
يـااارب تــأأأدبـه شـوي خـليـه يـستـحـي شـوي ع ويـهـه جـليـل الـحيـاا
نـجـلا وسـلطـاان ان شـاءاللـه الامـور تـصيـر اوك :haha_32:
بـاارت رووعـه
يـعـطيـج الـعـافـيـه نـوف ع الـنقـل
لاخــلا ولاعــدم
اخـتـكـم ..
http://i27.tinypic.com/qswk7s.gif
نوف بنت نايف
09 - 04 - 2010, 05:13 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حبايبي اللي ما زالو قراء القصه لكم كل الشكر على تشجيعكم و صبركم على تأخري اللي لازمني في الفترة الاخيرة ....
.
.
في شغله حبيت أوضحها بما أن كثير منكم سأل عن فيصل وزوجته الأولى سهى ...
بنقل لكم حوار لهم من أحد الأجزاء عشان تذكرون معاي لأان شكل البعض منكم ما أنتبه لشغله مهمه .. و على العموم ماني حابه استرسل عشان القصه للحين ما أنتعت و ما جى وقت معالجة قضيتهم و كل شي في وقته حلو ....
http://www.liilas.com/vb3/liilas1/misc/quotes/quot-top-left.gifاقتباسhttp://www.liilas.com/vb3/liilas1/misc/quotes/quot-top-right.gifhttp://www.liilas.com/vb3/liilas1/misc/quotes/quot-top-right-10.gifسهى ترفع رأسها عن وسادتها لترمق فيصل بنظرة معاتبه ...
فيصل : شلونج اليوم ..
سهى : أنت اللي شلونك اليوم أكيد مستانس ومرتاح أكثر من الأسبوع اللي فات ..
فيصل : و بعدين ماراح نخلص من ها الموضوع .. الله ما كتب لحمالج يثبت خلاص تحمدي الله
على العافيه ..
سهى : الحمد الله على كل حال .. أنا اللي مضايقني تصرفاتك و سلبيتك ..
فيصل : شوفي يا سلوى حنا دخلنا ها الزواج و كل واحد منا على بينه .. أنتي عارفه أن أهلي
ما كان عندهم علم بزواجي ولو واحد غيري طلقج بعد ما رحتي بنفسج علمتي أبوي بزواجنا و حمالج ..
سهى : شنو كان مفروض أسوي كل مره توهمني أنك راح تعلمهم بزواجنا و كل مره ترد في
كلامك و تعذر بعذر مختلف و آخرتها طلعتلي سالفة بنت عمك ..
فيصل : والحل طبعا أنج تحطيني قدام الأمر الواقع ؟!
سهى تنفجر باكيه : لو ما حملت و دريت عن زواجك اللي خاشه عني جان مارحت لأبوك
وعلمته بس كله من قهري ..
فيصل يقترب من سهى و يرفع رأسها من بين يديها ليمسح دموعها بحنيه : خلاص ما صار شي
و هذا أنا معاج يا روحي ..
سهى : و بنت عمك ؟
فيصل يقبل خديها المبللتين : أنسيها لأنها مو في بالي .. و أرتاحي و لا تضايقين نفسج .
http://www.liilas.com/vb3/liilas1/misc/quotes/quot-bot-left.gifhttp://www.liilas.com/vb3/liilas1/misc/quotes/quot-bot-right.gif
.
.
.
اليوم الجزء يتكلم عن بعض أبطالنا خلال يومين يعني أكيد في أبطال راح يغيبون لصالح أبطال ثانيين لأن الأحداث تتطلب التركيز عليهم بدال ما احشر الأبطال كلهم با الجزء و أعطي كل واحد منهم سطر و السلام ...
هذرت واجد و عطلتكم أعذروني ...
نوف بنت نايف
09 - 04 - 2010, 05:17 AM
لصديقتي الجديدة با المراسلة غسق كل الشكر للبيت المهدى .. لينابيع الراحلين .. و لك يا أم فراس هذاالجزء مهدى مع خالص محبتي و تمنياتي أن الخطوة التي أتخذتيها تقفز بك عاليا لسماء الفرح ..
.
.
.
الجزء الرابع و العشرون :
.
.
.
حيل ساكت أنت ياليل العنا.....راكد وتشبه جحود الراحلين *
* غسق *
.
.
.
.
لطالما بدد صوت الآذان وحشة الليل و كساني با الفرح طفله تسابق العصافير با
التغريد ...
أتذكر أني كنت أجر ذاك الكرسي العتيق بصعوبة لأقفز على ظهره و أطول هذه
النوافذ التي قزمتني طفله و أرهقتني شابه تقف ورائها الآن مسجونة ...
ياااا كم كنت عنيدة أقف على الكرسي ولا أبالي بإرهاق قدمي الصغيرتين أنتظر
خروج المصلين و لا أمل حتى ألمح وجهه الطاهر يرتفع ليوجه نظره لي و يبتسم
لألتصق با النافذة و أرسل له القبل ....
و كأني الآن أرى عزام يقتحم غرفتي يستعجلني با الخروج لوالدي الذي صلى معهم
الفجر كعادته كل يوم زيارة تجمعني به...
و كعادتي أحتار كيف أنزل من هذا الكرسي الطويل ليقترب عزام وأمتطي ظهره
ليطير بي للحبيب ..
ياااااااااااااا كم اشتقت لحنية عزام و للارتماء في أحضان أبي و الشعور با الأمان ...
لم أشعر أن هذا بيتي أبدا حتى و أنا طفله ... بيتي واحة السعادة كانت هناك با القرب
من أبي ...
أبي الذي كان يتلقفني كلما تعثرت و يدفعني للأمام مشجعا كلما جفلت ... ذاك
الحنون الذي يمسح عن خدي الدمعة و يستبدلها دائما بقبلة ...
كان لي دائما مبتسم ... حتى لو كان أحيانا يحملها بعض العتب ...
معه مرت الأيام سريعة .. و ها هي الآن أثقل على روحي من جبل ..
هنا ....
لا أطول من نهاري إلا ليلي الموحش الذي يأبى أن ينجلي ...
ألازم غرفتي و لا أبارحها إلا لضرورة أشعر أني خلف الغضبان سجينه .. حريتي
سلبت و أبعدت عن أحبابي ... كدت اخطأ و أواسي حالي بأني أفضل من حال أخي
ناصر المسجون لكن الحقيقة أن سجني أصعب فمدته قد تطول بي إلى أرذل العمر
حتى لو وافقت على الفرصة الجديدة التي أتتني من خلال عرض زواج قدمه لي غنام
.. نعم غنام ..
الذي تزوجني قصرا و طلقني غير مبالي ...
.
.
.
.
غالية تطرق الباب : ممكن ادخل ...
منار تبتعد عن النافذة : تفضلي ..
غالية تقترب من أختها : شفيج حابسه نفسج بغرفتج .. يله تعالي أفطري معاي ..
منار تتصنع الانشغال با البحث بين كتبها : للحين عشاي على جبدي مو مشتهيه شي ....
غالية : زين تعالي بس اقعدي معاي قبل ما أطلع الدوام ...
منار تتهرب من طلب أختها : آسفه غالية تدرين عندي امتحان آخر الأسبوع و مشغولة با المذاكرة ..
غالية : يعني بتفهميني أنج تدرسين أربع و عشرين ساعه و مو قادرة تفضين لو ساعه تقعدينها معاي بدال ما أنا قاعده بروحي أكلم نفسي ..
منار : ليش شاهين مو تحت ؟
غالية : لا طلع لدوامه بعد الصلاة على طول ... و على فكره لاحظت أنج صايره حساسه و تستحين من ظلج ...
ترى شاهين كبر جاسم و أنتي حسبة أخته الصغيرة ..
منار قررت أن تكون صريحة : أنا ما كنت أتحسس منه لين حسيت أن هو اللي
يتحسس كل ما صادفني ..
غالية با قلق : ليش قالج شي ؟
منار : لا ما قال شي بس أنا أفهم لغة الجسد ... يتصلب و يتوتر و ينحاش من المكان
لما يصادفني فيه ...
غالية بنبرة غير المهتم : هذي مشكلته .. البيت بيتج و إذا مو عاجبه بيت أبوه مو بعيد
منار : أنتي الظاهر راح بالج بعيد ... هو الظاهر طبيعته حياوي عشان جذيه أنا
أفضل أقعد في غرفتي عشان ما أحرجه و أحرج نفسي...
غالية : يا برائتج يا منار ... شاهين ما يستحي با المره و بيته فيه حريم أخوانه و
يطلع و يدخل و لا همه أحد ولو انه مستحي منج جان كل ما طلع من غرفتنا تنحنح
وخلاج تدرين انه موجود با المكان... هو بس أخذ عنج فكره مو حلوه و بما ان
نظرته با العادة فوقية لأي أحد ينتقده المجتمع فا تصرفه بوجودج جدا طبيعي و يناسب شخصيته السلبية ...
منار تنظر لغالية باستفهام : كلامج عنه غريب .... كأنه ما يهمج ..
غالية : عقلي يقول ما يستاهل أي أهتمام مني و لا حتى حيز صغير من تفكيري ...
منار : و قلبج ؟
غالية تزفر المرارة : قلبي ؟ ... قلبي يقول يستاهلني كلي !!
منار : أوف لهدرجة الحب يخبل !
غالية تبتسم لمنار با حب : باجر لتزوجتي غنام و حبيتيه بنشوف الخبال على أصوله
منار تنتفض من محلها : أسمعيني يا غالية أنا فعلا ضايقه من وضعي و أحس أني ثقيلة على الكل بس حتى لو أخذت غنام يمكن ما يتغير الوضع و أرد لكم مطلقه للمرة الثانية و حزتها فعلا بيكون ثقلي أكبر و أصعب ... و بعدين ماني شايفه شي تغير في غنام عشان فجأة يتغير رايج و راي أمي فيه ...
غالية : كلام جاسم لأمي هو اللي غير نظرتنا له... غنام بعد التحقيقات في موت أبرار أقتنع أن انتي بريئة و انه غلط لما طلقج و أنا أشوفها شجاعه منه أنه يعترف بغلطه و يصححه ...
منار : يعني بيكون زواجه مني مسألة تتعلق بضميره اللي صحى .. و فرصة ثمينه
يجبر خواطر من يعز عليه !
غالية : ما اجذب عليج و أقول لج أني مو شايفه أن هذي هي أسبابه .. بس أنا متأكده
لما تزوجينه و يعرفج عن قرب بيموت فيج لأن لا يمكن أحد يعرفج و ما يحبج ...
منار تسارع لرمي كل همومها و تبكي : بس عزام ما يحبني ... و ناصر أكيد بعد يكرهني ...
غالية تقترب من منار و تمسح دموعها لتتواصل معها با النظر : لا تبجين من تركنا و اختار الرحيل ...
منار تبتلع غصاتها : كلهم يا غالية .. كلهم رحلوا ... من بقى ؟ .. أنا و أنتي ؟
و السؤال منو أولنا اللي بيرحل عن الثاني ...
غالية : أوعدج يا منار ما أرحل للغياب باختياري و رحيلي الأبدي بيد رب العباد ...
.................................................. .......... ...............
.
.
.
.
رائحتها غريبة .. لأ أطيق أحتضانها فا كيف بإرضاعها !
.
.
أرهقت والدتي رغما عني .. فا هي لا تكف عن مد أبنته لي و الطلب مني بأحتضانها
و إرضاعها و أنا لا أكف عن الرفض و البكاء ..
لا أفعله عنادا أو تدللا على والدتي بل أفعله رغما عني فا مشاعري تأبى أن تقبل بها !
.
.
.
أم طلال : أكيد صايبتها عوينه ..
إيمان : يمى أذكري الله .. فترة بإذن الله و تعدي هذي أكيد مثل ما قال الطبيب كآبة بعد الولادة ..
أم طلال : الأطبه ما عندهم سالفة ..
إيمان : هذا و انتي أم الدكتور طلال و تقولين جذيه و شخليتي لغيرج ..
أم طلال : و شفادنا عاد أخوج و طبه هذي أخته ما قام معاها إلا حماها حطها في أحسن غرفة خصوصية و خلا الكل يباريها و أخوج لاهي مع حريمه و ما درى عنها..
إيمان : يمه طلال معذور كان وقتها ماخذ إجازة و بنتج ما بلغته و لا كانت تبي أحد منا يدري أنها تولد ...
أم طلال : مسيكينه بنتي كل شي في راسها .. جنها عدوتكم مو أختكم ...
إيمان : إلا أختنا الغالية اللي ما نرضى لها إلا الخير... بس دلعج لها هو اللي وصلها لها الحال أي شي يأثر على نفسيتها .. لا هي قوية أدير بالها على نفسها و تاخذ حقها و لها اللي تنتصح من أحد .. عنيده شورها من راسها ..
أم طلال : انتي و شتخربطين فيه ... و ش قوية و ضعيفة ..أنتي تدرين عن شي مدري عنه ...
إيمان بأرتباك : لا .. لا يروح فكرج لبعيد .. أنا بس أبي أفهمج أن حالة أمل دلع و أن شاء الله عن قريب بترد بنتج الأولية ...
أم طلال تسترسل بأسى من فكره لأخرى : ليتها ترد مثل أول و تدلع علي و كلي لها الغالية.. يا عزتي عنها ما تهنت في بنتها .... حسبي الله على اللي ما تخاف الله ... أعوذ با الله ما عاد الناس فيها خير لشافوا المزيونه تطير عيونهم و ما يرتاحون لين يسدحونها ...
إيمان بأمتعاظ : يمه الله يهداج المزايين واجد ما وقفت على بنتج و اللي يقرأ المعوذات ربي يحفظه و ما يصيبه إلا المكتوب له ...
أم طلال : بس العين حق ..
إيمان : أي حق بس مو كل شي نرميه على العين .. بنتج مريضه نفسيا و هذي الحقيقة ...
أم طلال با غضب : تفاولين على أختج ؟!! .. فارقيني لا بارك الله فيج ..
.
.
.
.
طلال :.. يله بلا دلع و مسحي دموعج جننتي فارس و جنني معاه .. من الصبح يحن علي أجي أشوف شفيج ...
إيمان تتناول منديلا آخر تبلل به دموعها : تخيل أمي طردتني و قالتلي فارقي ما بي أشوفج ..
طلال : و طردتج .. و خلينا نفترض أنها بعد كسرت راسج ..و ين المشكله ؟ ..
أمي هذا طبعها لما ما يعجبها الكلام تنهيه بزعل و اللحين كبرت و صارت أنفعالاتها
أقوى و حنا عيالها و لازم نتحمل ...
إيمان : ما قلت شي بس هي دايما تلمح أني أغار من أمل ... لدرجة حسيتها اليوم تلمح أني أنا اللي عطيتها عين !
طلال : لا ما توصل ها الدرجة .. أنتي بس تعوذي من الشيطان و أذكري الله ..
إيمان : لا إله إلا الله ... و أعوذ با الله من الشيطان ...
طلال أنت عاجبك حال أمل و دلع أمي الزايد لها .. شوفها شلون صارت أنسانه
سلبية ما تعرف تحل أمورها و قدام أول مشكله تلقاها تركض لأمي و ترمي همومها كلها عليها ...
طلال : و انتي متى تفهمين أن أمل أنسانه حساسه بطبيعتها و مو بس على قولتج دلع أمي لها و اهتمامها الزايد لانها آخر العنقود هو اللي صنع شخصيتها ... في عوامل كثيره منها أنج يا أختها الكبيره دايما تجاهلتيها و غذيتي فيها شعور النقص اللي أجبرته أمي بدلعها و أبوي بدلاله مره و بشدته مره لين ضاع منها الصواب ...
إيمان : غصبا عني كنت أتجاهلها ... فارق العمر بينا كبير حتى لما كبرت تفكيرها ما كبر و كان مراهق و سخيف كان صعب علي أتواصل معاها .. ما هي أنسانه واقعيه تحسسك انها تتعامل مع الأمور با منطق و حكمه .. كل شي تقيسه بمشاعرها
الساذجه ... و آخر شي لما قربنا من بعض و صارت تشكي لي لقيتها عنيده و راسها يابس تبي ترمي همومها علي لأنها تدري أن أمي بتصرف أما أنا بس راح أنصح و طبعا هي مو شايفه أن من المهم تاخذ بنصايحي اللي أحساسها مثل ما كانت تقول ما قدر يتبعها ...
طلال : أنتي شقاعده تكلمين عنه ؟!!!
إيمان : أتكلم عن خيبتها وزواجها الفاشل ... تخيل عارفه أن زوجها يموت في وحده غيرها و خيرها ترضى بزواجه من ها لبنت وإلا تفارق و تفكه و أختك طبعا أختارت الخضوع و عذرها أن هي متأكدة أن أهل البنت بيرفضون زواجه منها ..
طلال : يا حبكم يا الحريم للدراما و تهويل المواضيع ... لو مشاري مو شاري أمل جان ما علمها في خطبته جان ببساطه طلقها و عطاها ورقتها و أفتك و راح يتزوج البنت اللي في خاطره و هو حر نفسه و من دون ما يخاف أن أهل البنت يحطون
زوجته اللي على ذمته عذر ...
إيمان : خليني أصحح لك الصوره .. اللي رده عن طلاقها شاهين اللي هدده أن فشله
فيك و أنت خويه ما عاد يعده أخو و سند له .. و هو شرى خاطر أخوه و خير أختك عشان يكون القرار بيدها تستمر على هامش حياته أو تفارق با رضاها و أختيارها من دون ما يخرب علاقته في أخوه .. و طبعا أختك عارفه كل هذا ومع ذلك ذلت نفسها له لين آخر شي حتى نفسها ملتها ...
طلال بدى عليه الضيق الشديد الذي ظهر با نبرته : و ليش أنا آخر من يعلم ... ليش ما تكلمتي و قلتي لي .. شلون رضيتي لأختج المهونه ...
إيمان : هي اللي رضتها لنفسها و حتى لو أنت تدخلت كانت راح تفشلك قدام الكل و تختار مشاري ...
طلال يحكم قبضته محاولا السيطرة على غضبه : حصل خير المهم عرفت حتى لو متأخر و بحلها بطريقتي ..
إيمان متخوفه : شناوي عليه ؟!
طلال بحزم : مالج شغل كافي أنج خشيتي عني لين فشلتيني بخويي ..
إيمان بغضب :... اللحين ما عصبك بسالفة كلها إلا أن شاهين تدخل فيها !!!
طلال أنفجر بضحكه فاجأته قبل أن تفاجأ إيمان : يا ها شاهين اللي مجننك ..
.................................................. .......... ................
.
.
.
.
.
لم تبدد الرياضة غضبي و لا حتى القراءة انتشلتني من دوامة الأفكار الشريرة التي
تتآكلني .... غاضب عليها با الشدة .. و حزين جدا أنه وصل بي الحال على الغضب
من الحبيبة التي أسكن مآقيها .. أمي التي لم تكف يوما عن ترديد أمنياتها لي با
السعادة هي من قتلت فرصتي بها مع سبق الإصرار و الترصد ...
توتر العلاقة بينها و بين نايفه بعدما علمنا بعدم موافقة منار بزواج مني جعلني أشك
بأنها كانت السبب الحقيقي وراء تعاستي ... سألتها مباشرة و تملصت ممن الذنب
بزجري لكني لم أستسلم و حاصرت نايفه لاكثر من ساعة حتى انهارت معترفة
و أنهرت أنا من الخيبة ...
و ها أنا ألمح الفرصة با الانتقام لعلي أشفى! ..
لذيذة ومتاحة ... هكذا با المختصر أراها ... و الصدفة التي دوما تتصنعها جاء
اليوم دوري أنا لصنعها !
.
.
.
ماجد بأعتذار كاذب : آسف ما كنت احسب في أحد با الصالة ...
أسماء زوجة والده : حصل خير ...
ماجد يركز نظره با الجالسة بجانب زوجة أبيه : السموحه منج يا الشيخة ..
مزنة أستغربت جرئته التي فاقت حتى جرئتها بمحاولة لفت أنتباهه لأسابيع طويله :
مسموح يا الشيخ ...
.
.
.
أسماء مندهشة : مزون يا العيارة توج قبل ما يدخل تقولين استسلمتي ..
مزون بدهشة مماثله : و أنا صاجه صار لي أسابيع أطبق خططج و ما شفت
شي و اليوم المره الوحيده اللي ما دورت عليه لقيته بوجهي و لا بعد معطيني وجه و يتميلح !!!
أسماء بعد تفكير قصير : لا السالفة فيها أن ... ماجد وراه شي .. يا خوفي أمه السوسة راسمه خطه و هو ينفذها ...
مزون : و لنفرض أنتي شعليج الموضوع يخصني أنا ..
أسماء : و أنتي بنت خالتي شلون ما يخصني ...
مزون : و بنت خالتج تبي تقب على وجه الأرض و خططت و تعبت و يوم ضبطت معاها تبين تخربينها ؟!!!
أسماء : أنا ما قلت جذيه ... و بعدين أنتي بنفسج مستغربه من تغيره فا شلون تبيني بعد أفكر .. على العموم ديري بالج و أنتبهي و لا تعطينه ريق حلو مدامه انتبه لج
أرسمي الثقل ..
مزون تبتسم بثقه : عاد بهذي لا توصين حريص ..
أسماء بحسره : عاد لو تضبط معاج و تاخذين ماجد بيكون نصيبج أحسن من نصيبي
مزون تخطف كأس العصير الذي كان بين يدي أسماء و تشربه لتفتح أسماء عينيها على أتساعهما دهشة : خير شايفتني حسود ؟!!
أسماء : لا بس تحسبا ما أبي أخاطر با فرصتي الذهبية ...
.
.
.
.
با الطبع فرصتي الذهبية .. فا يتيمة و فقيرة على شاكلتي تحتاج رجلا بمثل
ثقل ماجد المالي و مركزه الاجتماعي حتى تعيش الحياة التي تتمناها !
.
.
.
.
....... : تحبين أوصلج ...
مزون تلتفت لمصدر الصوت : بتتعب معاي ..
ماجد يبتسم بمكر : خليني أنا أحكم ...
.
.
.
.
أم مزون : جعل الصبح يا مزنة ما يطلع عليج و أفتك من همج ..
مزون تتعاظم الغصة في حنجرتها لتخنقها : اللحين شفيج علي كل ما شفتيني دعيتي علي ... و بعدين اسمي مزون مو مزنة ...
أم مزون : مزون و إلا مزنة ليت ربي يا خذج قبل ما تفجرين جانج للحين ما فجرتي و سودتي وجهي...
مزون : يعني اللحين عشاني أسعى بتغيير حالي و حالج بدال ما حنا عايشين على الصدقات صرت فاجره ...
أم مزون : و اللبس الماصخ و المكياج اللي تارسه فيه وجهج و المياعه الماصخه مو فجور ...
مزون : بنظرج فجور بنظر غيرج ستايل ...
أم مزون ترفع يديها لسماء : يا الله يا رب أنك تاخذها و تريحني ...
مزون تنفجر باكيه : كل يوم تدعين علي و هذا أنا للحين حيه و أتحسر علي حالي .. حالي اللي أنخلقت فيه و ما صنعته ... لو أنج يومج كبري سويتي اللي أسويه جان اللحين أنتي عايشه في قصر و بنتج متزوجه تاجر و عيالها في حضنها ...
أم مزون : اللي مثلح فقير و إلا غني نفسه دنية ....
.................................................. .......... .......
.
.
.
.
أضحك بهستيرية على الفيلم الدرامي الذي يعرض مشهد مأساوي .... لا تستغربوا
فأنا غير مهتمه لما يعرض با الأساس أمامي !
كل اهتمامي أخذه حبيبي الذي يهمس لأخيه الخاطب عبر الهاتف يدعوه لتصنع عدم
المبالاة !
.
.
.
.
عزام : أختج هذي متى ناويه ترد .. موافقه و إلا نروح نخطب غيرها ...
عذوب : تخطبون غيرها ؟!! .. مدام أخوك يبي يتزوج و السلام جان خطبتوا له وحده من بنات عمه و ريحتونا من الأزعاج ...
عزام : الأزعاج ؟!!! ... و متى ازعجنا حضرتكم ...
عذوب : كل يوم و الثاني جاي و تقول أخلصوا علينا تراها خطبه مو سلق بيض .. و بعيدن أختي منار خطابها واجد ولازم تفكر مية مره قبل ما توافق على أي احد .. أصلا لو وافقت على غنام بيكون دافعها أخوي فقط ...
عزام لم يعجبه تقليل عذوب من شأن غنام : خلينا من تحيزج لأختج و قولي اللي يريح ضميرج ... أنتي شايفه غنام ينرد ؟!!
عذوب بخبث : لا طبعا ما ينرد و منار عارفه ها الشي بس هي متررده توافق بسببك
عزام : بسببي ؟!!
عذوب : أي بسبك .. لأنك قلت لها ما ابيج في حياتي و هي تعتقد أنك تخطب لاخوك بس لأنه طلبك و ما تبي تكسر في خاطره بس با الحقيقة أنت مو موافق وودك أن
الرفض يجي منها مو منك قدام أخوك ...
عزام يخطف هاتف عذوب الموضوع أمامها على الطاوله و يتصل بمنار ...
.
.
.
.
تغيرت نكهة هذا المساء بحلاوة صوتها .. شهد صب بأذني و انتهت معه أحاسيسي
المجنونة التي رحلت بها موهما نفسي با نسيان طفلتي ...
وصلتني نبرتها الطفولية وتدفق الحنين لوجهها .. تراءت أمامي تطلب مساعدتي
با طيران لوالدها .... و ها أنا من يبعدها عنه الآن !
.
.
.
منار : عذوب يله ردي علي ما لي خلق للمزح وراي مذاكره ...
عزام : متى بتكرمين و تردين علينا .. موافقة و إلا لا ؟
منار تقفز من مقعدها كأنها تركض في أثر صوتها الذي ضاع من أن وصلها صوته
عزام : ألو .. ألو .. منار وين رحتي ؟!!
منار تبتلع حذرها : معاك ..
عزام : زين خلصيني موافقة و إلا لا ...
منار تريد تليين عواطفه و كسبه من جديد : اللي تشوفه أنت أنا موافقة عليه ...
عزام : خلاص أجل باجر بنملك لغنام ...
منار قبل أن يغلق الهاتف : عزام ..
عزام : خير ؟
منار : ممكن أجي أقعد عندكم لين العرس ؟
عزام بسعادة أستطاع أخفائها بمهارة : ما عليه تعالي مدامها بتكون فترة قصيرة و تعدي ...
.
.
.
.
ما أن أنهى عزام الاتصال حتى تفاجأ بعذوب ترتمي بين أحضانه : الله يخليك لنا و لايحرمنا منك ...
عزام يحاوط بذراعيه عذوب المرتميه بأحضانه : شكلج تلككين من زمان تبين تحضنيني و جتج الفرصه أخيرا ...
عذوب تحاول التملص من أحضانه : بااايخ ...
.
.
.
قلبي المعطوب وصل لها التيار أخيرا ... يااا كم كنت عنيدا لحد حرمان نفسي من طاقة الحب !
.................................................. .......... ......
.
.
.
.
مشاري : خويك هذا مجنون حط بنتي على مكتبي و طالباتي حولي ....
شاهين الغرق بضحك : تستاهل ... زين الل يبرد حرته بها الشكل و ما دبغك و رماك في البر ...
مشاري الذي تعاظم غضبه : شاهين أنت فاهم الموقف ... طلال أحرجني و أحرج نفسه شلون و احد دارس و فاهم نفسه يتصرف بها الشكل الهمجي ...
شاهين : با العكس أنا فهمي لتصرفه أعمق من فهمك .. هو جاك بنفس الأسلوب اللي
تعرفه ... عاملت أمل بقلة ذوق و ما احترمت مشاعرها و لا حشمت الشايب اللي عطاك أياها ووصاك عليها و لا قدرت حشمة طلال لك و تقديره ... وهذا هو ردها لك من دون نقصان .. و بنتك في حضنك و بنتهم في حضنهم و الوجه من الوجه أبيض ...
مشاري : ليش انا و شسويت ؟!!
شاهين : مشكله إذا ما تدري و شسويت .. المهم أن إهمالك لأمل في ولادتها القشة اللي قصمت ظهر البعير مثل ما يقول المثل ...
مشاري بقلق : أنزين شنو يبون اللحين .. لا يكون يبوني أطلق بعد ما تورطت معاها في بنت ؟!!
شاهين : هذا التفسير الوحيد للحركة اللي سواها طلال ... يمكن أصلا ناوين يرفعون عليك قضية عشان يخلعون بنتهم منك ..
مشاري : و أنا و شسويت عشان هذا كله ... أنا و أمل متفاهمين وما بينا شي و اللي تمر فيه اللحين مثل ما قال الدكتور كآبة بعد الولادة ...
شاهين : أو يمكن أمل بعد ما ولدت شافت أنها وهقت عمرها معاك و حبت تنسحب بأقل خسارة ممكنه ...
مشاري : و الضحية طبعا ها الصغيرة اللي تعابل فيها رهف ..
شاهين : الصغيره أمرها هين بنجيب لها مربية و بتعيش حالها حل غيرها ...
مشاري بامتعاض ظاهر بنبرته : ما أشوفك قلت ها الكلام لزوجتك اللي متكفله با ولد
أختها كأنه ولدكم ...
شاهين : اللحين أنا و زوجتي شكو تحشرنا في موضوعك ...
مشاري بحده : مدري عنك و حلولك الغريبه .. تبي بنتي يربونها الخدم !
شاهين ببرود: خلاص دور لك بنت حلال و تزوجها و تربي لك بنتك ...
مشاري : لا يمكن ما أضمن تعاملها زين .. أمل على كل عيوبها هي أحسن وحده
ممكن تربي بنتها .. لا يمكن بيكون في احد أحن على بنتي من أمها ...
.
.
.
.
تنبع منها مشاعر الأمومة بعفوية .. لا تجاهد في إظهار حبها و لا تتكلف اهتمامها
الصادق و ها هي تلقن جاسر أسم الخالق أول مفرده ينطق بها ...
.
.
.
.
شاهين : عمي و أهله ردوا بيتهم و منار مثل ما عرفت بترد بيت أبوها باجر يعني
ما في داعي لوجودنا هني ...
غالية ترمي سؤالها الروتيني : تحبني ؟
شاهين بضجر و بحده : و بعدين مع هذا السؤال الغبي .. . مو معقول تبيني أأكد مشاعري لج كل يوم ...
غالية : في حالتك معقول و نص بعد ...
شاهين : في حالتي ؟!!
غالية : مشاعرك متذبذبة المؤثرات الخارجية تأثر فيها و تغيرها بسهولة ... و أنا
أحب التأكد من حالة مشارك كل يوم عشان أتطمن ...
شاهين يقف ممتعضا : بدينا جلسة التعذيب اليومية .. أنتي ما تملين ؟!! .. قولي لي وين يتوصلين له .. تبيني أطلقج .. تبين ننهي التعاسة اللي خلقتيها بقلة ثقتج في نفسج
غالية : قلة ثقتي في نفسي ؟!!
شاهين : أي قلة ثقتج في نفسج ... مو متخيله أن أنا اللي تنازلت عن عليا الكاملة بنظرج متمسك للحين فيج ...
غالية : يا غرورك ... لا ما عرفت أسبابي ...
شاهين : هذي أسبابج الحقيقية اللي مصدرها عقلج الباطن و أنا أستحضرتها لج و اللحين عالجيها بروحج قدامج الليل كله أما أنا أستأذن بروح أرتب أغراضي و إذا خلصت بساعدج إذا ما عندج وقت ...
.
.
.
.
عبث بأفكاري و ها أنا أتساءل هل فعلا ما ذكر هي أسبابي الحقيقية التي تجعلني أتردد بقبول مشاعره الي يلقنها لي يوميا !!
.................................................. .......... ......
.
.
.
ساعة الفسحة هي الفرج الوحيد الذي ينقذني من اختناقاتي التي تلد كلما ردت
الجدران الرمادية لي النظر ... لكن ما أن لمحت خياله من بعيد حتى حاصرتني
جدران الألم و أطبقت على صدري .. ما عدت قادرا على التنفس و رأسي من خفته
شعرت به يهوي من قمة جسدي ! ....
و لم ينتشلني قبل السقوط إلا كف أبو مازن الحانية ...
.
.
.
أبو مازن بقلق : بسم الله عليك .. و شفيك يوجعك شي ؟
ناصر الذي يحاول التنفس بانتظام : مو معقوله ... أكيد أنا أتخيله اكيد أن مو هو ..
أبو مازن يحاول فهم هذيان ناصر من خلال تتبع نظره : أنت و شطالع و منو اللي تخيله ؟
ناصر : أبوي !
.................................................. .......... .....
.
.
.
.
أحيانا عندما تعتقد أنك لملمت أحزانك تجد أحداها أمامك
لتنقشع كل غيمة حملت أوهامك ...
و تتوارى عن النظر أحلامك بهزيمة ألحقها بك أحد أحبابك ..
و السؤال هو ... هل تخلق له فسحة بآمالك أم تهدي له كل أحلامك ؟!
.................................................. .......... ...............
.
.
.
.
متابعتكم تحفزني للقاء آخر ...
غـــرور أنثــى،
13 - 04 - 2010, 01:46 AM
أكره دلااااااااااااااال
BaNooTa Q8TeYa
16 - 04 - 2010, 12:33 AM
http://i49.tinypic.com/2rnyiv4.gif
بـاااااااااارت واااايـد حـلـوووو
زيييييييييـن سـوى عـزااام لـمـاا كـلـم مـنـاااااااار
وان شـاااءاللـه بـ ردتـهـا تنـحـل الامـور وتتـعـدل
بيـن مـنـار وعـزام وبيـن عـذوب وعـزااام
وغـنـاام يـستـاااهـل ان شـاءاللـه تـكـون حـيـاتـهـم حـلـوهـ
مـااااااااجـد شـ بـتسـووووووووووووووووووووووووووي
لااااااااااااا اللـعـب بـ هـ الامـووور صـعـببببببببب
انـت تـووووهـق نـفـسسسسسسـك عـشـاان تـعـانـد امـك :misdoubt_32:
تـهـووووووور تـهـوووور تـهـووووووووور
امـلللللل
احـلـىىىىى شـييييييييييييييييييييييييييييييييي صـااار
ان طـلااااااال رد الـبنـت لـ مـشـااااااااااري بـس هـذ اهـو
عـشـاان يـحـسسس مـشـاري ان وراااهـاا ريـااااال مـو ع كـيفـه
يـسـوي فـيهـا زيييييييـن سـوووى طـلاااال وان شـاءاللـه يـأدب مـشـاري عـدل
واهـم شـي كـلهـم غـيـرانيـن مـن شـاهـيـن ـهههههههههههههههههههـ :grimace_32:
غـالـيـه مممـ ممـكـن الاسـبـاب اللـي قـالـهـا شـاهيـن صـح ! :what_32:
نـاااااااااااصـر ابـووووهـ زااااااااااااااااايـرهـ !!!!!!
شـطـاااااااري عـليييييـه :misdoubt_32:
بـاارت وايـد حـلـو
ولـو ان وااااايـد قـصييييـر
تـسـلـميـن حـبـوبـه ع الـنقـل
لاخــلا ولاعــدم
اخـتـكـم ..
http://i27.tinypic.com/qswk7s.gif
نوف بنت نايف
20 - 04 - 2010, 06:50 PM
الجزء الخامس و العشرون :
.
.
.
.
نجاهد في زرعهم بروض يورق بهطولهم ...
و يجاهدون في نفخ الريح و حرق كل البساتين !! ..
.
.
.
.
صباحتي تتأهب لسماع صوتها ... و عيناي التي يكسفها الضوء تدغدغها صورتها
غارقة بنوم ....
أبدء نهاري بلثم مخمل خدها ... و أعاني ... أعاااني في طي الساعات للحاق
بجلسة تجمعنا .. لأضم كفي لكفها بانتظار سماع تهالك صمتها ...
لأدخر لحن نبرتها العذبة التي تعترف بعشقها ...
.
.
.
كل ما كنت أفكر به عند عودتي بعد نهار طويل في المستشفى هو أخذ غفوة و
الاستمتاع براحة بين أحضانها و ما أن هممت بفتح باب غرفة النوم حتى و جدته
موصدا ! ...
و تساءلت يا ترى ما هي حكايتها الجديدة ؟!!
بعد عدة طرقات على الباب جاءني صوتها مبحوحا دليل بكاء .. توسلتني أن أتركها
لوحدها و عندما لم أبرح مكاني أخبرتني أن آخر من تريد أن ترى هو أنا !!
غضبت منها كعادتي مؤخرا كلما فاجأتني بصد بعد جلسة تلهب بها مشاعري... لم
أعد أطيق تقلباتها المزاجية ... لا تريد أن ترتاح و لا لي تتمنى الراحة لذا فضلت
تركها لأحزانها التي تعشقها و قررت الخروج من الملحق متوجها لحيث أحبابي ...
لكن ما أن عبرت الباب حتى جائني صوت أبي متسائلا !!
.
.
.
.
أبو شاهين : شلونها اللحين ؟
شاهين بعدم فهم : منو اللي تسأل عنها ؟!
أبو شاهين بضجر : عن منو بعد أسأل .. عن زوجتك ..
شاهين بقلق : غالية !! .. شفيها ؟
أبو شاهين يسرد ما أخبرته به أم جاسم : أبوها ...
.
.
.
.
..... قبل ساعتين من الآن في الملحق ....
.
.
غالية بهلع : با السجن في قصية مخدارت !! ..
أم عبد الله : مظلوم يا غالية .. واحد ما يخاف الله أتفق معاه ينقله بضاعة عن طريق
البر و لما أمسكوه الشرطة طلع فيه كم كرتون من البضاعة مليان مخدرات ..
غالية المتألمة بغضب : لا ما حد قص عليه ... أبوي أكيد كان شاك و إلا في تاجر صاحي يعطي بضاعته لواحد عليمي ينقلها له إلا إذا في السالفة إن ..
أم عبد الله تتجاهل تعليق غالية لتخبرها بسبب الحقيقي لقدومها طلبا للمساعدة :
أبوج يا غالية رضى بنصيبه و هذا هم قطوه بسجن مؤبد بس المشكلة أنا و أخوانج وين نروح .. الديانه لما عرفوا بخبر سجنه أرفعوا قضية عشان يسترجعون ديونهم
و المحكمة أحجزت على البيت و بيبعونه في المزاد عشان يسددون الديون و معطيني
مهله شهر عشان أطلع منه ...
غالية غاضبه : وتوج تجين تقوليني لي ؟!! ... وينج يوم مسكوه و حاكموه و قطوه بسجن كل هذا صار و ما كلفتي على نفسج تجين تعلميني إلا لما سحبوا البيت منج تذكرتيني !!
أم عبد الله تحارب الدموع : أحلف لج يا غاليه هو اللي منعني حرم و طلق أني ما أعلمج ...
غالية تبتلع العبرة : على كل حال كنت متوقعه في يوم بينتهي بها الشكل ... هذي آخرة مغامراته المالية الفاشلة ...
أم عبد الله تنشد العون : دبريني يا غالية و ين أروح أنا و أخوانج الصغار ...
.
.
.
.
سأقودكم شخصيا لأفكاري ...
نعم دموعي هذه المره لها مبرر قوي ...
كأن هذا ما كان ينقصني لتصبح حياتي مسرحا مفتوحا لكل قصة تراجيديه
فضيحة أبي الجديدة و حمل جديد سيثقل كاهلي .. هو فعلا ما أحتاجه لإنهاء زواجي
الهش ...
و تسألني أين عليهم أن يذهبوا !
تسألني و أنا التي لا أعرف لي مكانا يمكن أن أطلق عليه "بيتي" .. و لا أعرف لي
حضنا دافئا يبدد صقيع أحزاني ..
لكني أكدت لها أني سأكون حصنهم فهذه أحد ميزاتي .. كلما نبذ أحد أحبابي كنت أنا
حصنه الذي يحتوي آلمه ..
.
.
.
......... قبل ساعة من ذاكرة غالية.........
.
.
.
غالية بنبرة هادئة تقدم الماء البارد لزوجة والدها بعد بكاء مر منها و من غالية :
سمي ... و أرتاحي ولا تحاتين يا خالتي ... بأذن الله يومين و أجر لكم شقة تعيشون فيها..
أم عبد الله بأنكسار : أدري مثقلين عليج بس الشكوى لله ما عندنا غيرج يا غالية يكفلنا
غالية : لا يا خالتي ما ابي أسمع هاالكلام مره ثانيه أنتم أهلي و اللي عندي عندكم ...
أم عبد الله : وين تقسمين معاشج إيجار و مصرف أنا بقبلها منج ها الشهر بس لو بتساعديني دبريلي شغله أصرف فيها على عيالي ..
غالية : أنتي يا خالتي ما عندج أي شهادة و كبيره في العمر و ين بلقى لج شغل و بعدين أخواني صغار منو بتخلينهم له ... أنا بصرف على أخواني هذي مسؤوليتي و ما هي منه مني .. و بأذن الله بيكبرون و بيعاونونج و ما راح يحتاجون لا لي ولا لغيري ..
.
.
.
ذهبت بعدما سكبت دمعتها التي جاهدت في زجرها ... منكسره .. لا تجد ما تعيل به
فلذات كبدها و كل هذا سببه هو ...
رجل سخر حياته لحلم بناه من خياله ... أدمنه حتى أغتاله ...
رحيله حدث منذ أن بدء التحليق في سماء أوهامه ... و عندما ضاقت سماءاته
قطع شريانه لينزفنا و ينضب صادق إحساسه ...
تركنا في أرض النسيان ظمأى ننشد رجوعه من متاهاته ...
لذا سلمنا بحقيقة وفاته !
و ها هو سؤال غبي آخر يحتل أفكاري...
يا ترى من أفاضل و أهديه ما بقي من دمعي ؟!...
أبي الذي خسر حياته و أسرته و أسر كبريائه بسلاسل المهونة و الضياع بسجن
سوف يكون آخر المطاف له في هذه الحياة ...
أم أبكي أخوتي الصغار الذين يعيشون حكايتي أنا و ناصر من جديد ..
أم أبكي خسارتي لحلم بعيد تعلق بين الحنايا .. حلمي با حضنه يحتويني و يكون لي
بيتا أبديا لا أخاف فيه موعدا لرحيل ..
.
.
.
.
إذا هذه الحكاية الجديدة ... أم الفضيحة الجديدة !
يااا ... غالية تبدوا مغناطيسا لكل المآسي و الفضائح .. كلما تذكرت عليا و لما تخليت
عنها أضحك من جنوني الذي يجعلني أستمر بتمسك بارتباطي في غالية !
كل الفرص أتيحت أمامي لتخلي عنها و إنقاذ نفسي من دائرة الفضائح و الشبهات
التي تعيش غالية في مركزها .. و في كل مره كنت أتراجع ..
لا أعوز السبب إلى عشق مجنون أنا ضحيته ... فأنا لست عاشق ..
أليس العاشق ضريرا لا يرى عيبا في حبيبته ...
إذا خذوها حقيقة مني ... أنا أرى كل العيوب و أتفحصها في غالية !
إذا ما الذي يدفعني لتمسك بها بقوة تزداد صلابة في كل يوم يمر و هي متشبثه
بأحضاني ...
غير مشاعر "مجهولة" لا أجد لها تصنيفا أو حتى اسما مجازيا و للاستعارة ممكن...
فا كل ما أريده هو أن أتأكد من وجودها حولي ... لا أريد أن يمر يوم من دون أن
المحها ولو من بعيد ... يااااا كم أشتقت لغالية الجنية التي كنت أراها خلف عليا دائما
... فقد كنت أحيانا على جهل مني ألتفت أبحث عنها و عليا أمامي !
.
.
.
............. ذكرى من زمن بعيد ............
.
.
.
شاهين : وين أختج الجنية اليوم ؟
عليا : شعندك تسأل ؟!
شاهين : با قرص أذنها قدامج على الرسالة اللي عطتها خدامتنا توصلها لي .. تخيلي طاحت في أيد أمي و سوت لي تحقيق ..
عليا بإحراج : آسفه شاهين تعرف غالية مراهقه و متهوره و متقمصه دوري با القوة .. بس هين ارد البيت و أوريك فيها ...
.
.
.
.
غالية : أنت هيه ...
شاهين : خير شتبين يا الجنية ؟
غالية : الجنون تركب راسك أن شاء الله ..
شاهين : أي جذيه غاليه مو " صوتك با الأمس حلق بي في سماء لم أعرف بوجودها
قط "
غالية بإحراج : الشرها علي اللي أوصل لك إحساس عليا ..
شاهين يكتم ضحكته : ليش عليا موكلتج على مشاعرها ؟!
غالية تستجمع شجاعتها : لا موكلتني أوكلك تراب ...
شاهين تفاجأ بها ترمي التراب بوجهه : يااااال ... أستغفر الله . هين يا الجنية ..
.
.
.
......... عودة للواقع ............
.
.
أبو شاهين مستغرب : أنا قلت شي يضحك ..
شاهين ينتبه من ذكرياته : لا بس تذكرت شي ...
أبو شاهين : أقولك وكل محامي زين لنسيبك و أتعابه لا تحاتيها أن بدفعها ...
شاهين : و ليش كل هذا ؟!!!
أبو شاهين : شنو اللي ليش .. نسيبنا و باجر إذا غالية جابت عيال بيكون جد عيالك و شلون تبينا نخليه يموت في السجن ..
شاهين : أنا فاهم بس إذا هو فعلا كان ينقل شحنة مخدرات أعتقد الأفضل ما ندخل نفس بها الموضوع ..
أبو شاهين : و أنت عاد صدقت فيه .. الرجال مصلي و مسمي و الكل يشهد له و شلون يجي في بالك أنه يتاجر في المخدرات ..
شاهين : و المصلي و المسمي ما عرف يربي ولده اللي ضاع و لا حفظ بنته في بيته
و خلاها عاله على أمها و أزواجها طول ها السنين ...
أبو شاهين باستياء : هذي نظرتك لزوجتك ؟!!
شاهين : هذي نظرتي لأبوها .. غالية مالها ذنب في أفعاله و لاني بملزوم أوقف معاه
أبو شاهين : و أخوان غالية ؟ .. أمها تقول أنها ملزمه تأجر لهم شقة و أم جاسم تبيهم يعيشون في بيتها مدام ما فيه أحد بدال ما تأجره ..هم أولى فيه ..
شاهين : إذا هي مو راضيه أكيد عندها أسبابها و أنا ما راح أزيد عليها الهم و أعارضها ..
.................................................. .......... ..
.
.
.
.
كا عائد من الحرب أبدو تتلقفني أحضان الأحبة و أبالغ أنا في إظهار مشاعري
الجياشة ..
منذ عودتي لمنزل والدي مساء الأمس و أنا لا اكف عن إظهار سعادتي أبدو كمن
أبتلع علبه كاملة من المنشطات لا أجلس لثانيه حتى أقفز و أركض في أرجاء المنزل
أصعد الدرج لسطح لأنزل بسرعه للقبو ...
أذهب لغرفة والدي و أنشر القبل على وجهه المبتسم لي لأعود و أصنع الكعك لعلي ..
.
.
.
علي يبعد منار و يمسح خده : بس ذبحتيني خلاص ما ابيج تبوسيني ...
منار تعاود أحتضانه و تقبيله با القوة : مو على كيفك با أبوسك لين أشبع .. مو سويت لك كيكه تحمل هذا الثمن ..
عذوب القادمه من الطبخ تطلق ضحكاتها العذبة: منار أتقي الله و خليه يروح في حال سبيله ...
منار تطلق علي من يديها ليفر هاربا : هذا حنا أطلقنا سراحه عشان عيون الغالية...
عبير التي لمحت نية منار في عينيها : لا طالعيني أنا شبعت من حضنج اليوم فكينا عاد و إلا أنا و علي بنقدم طلب لعزام يكنسل إقامتج ..
منار بسخرية : هههههه .. ضحكتيني و أنا ما ودي أضحك ..
عذوب و عبير يعاودن الضحك : خلاص عرفنا لج أثر الفيزا منتهية ...
منار تقفز من مكانها و تركض خلف أخواتها الهاربات ........
عزام بصوت حاد : مناروووه ...
منار بهلع : أنا آسفة ...
عذوب : شفيك عزام معصب ؟!! .. ترى مو بس منار اللي مطلعه صوت إذا هذا اللي مزعجك ..
عزام يتجاهل عذوب و يوجه حديثه لمنار : بسرعه ألبسي عباتج و أنا ناطرج في
السيارة ...
عذوب بهلع : و ين بتاخذها ؟!!!
منار تختنق بدموعها : الله يخليك عزام خلني أقعد ..
علي و عبير يكررون الرجاءات ..
عزام الذي لم يمنح فرصه صرخ بهم : بس أزعجتوني .. وين بروح فيها يعني ...
أمي متصله تبيني أجيبها اللحين لأن غالية تعبانه و تبيها تقعد عندها ...
منار بخوف : غاليه شفيها ...
عزام يخفي ما يعرف: لو تروحين تلبسين عباتج بسرعه بنروح لها و بنعرف شفيها ...
.
.
.
.
.
................ في ملحق غالية ..............
.
.
.
جاسم : يعني في أمل ؟
عزام : غنام يقول التحقيقات ما أثبتت عليه شي و اعترافه كله بسبب الضغط عليه على أن المحققين عارفين أنه كان ضحية طمعه إلا أنهم حبوا ينهون القضيه براسه و يفكون عمرهم من تحقيقات طويله مو متاكدين من نفعها !!
جاسم بذهول : و النتيجة سجن مؤبد !
عزام : مشكلته أنه ما لجأ لأحد منا و إلا جان اللحين طلع منها مثل الشعر من العجين كل اللي كان محتاجه محامي شاطر في مثل ها النوع من القضايا ...
جاسم بأمل : خلاص أجل نعين له محامي شاطر و نقدم ألتماس للقاضي نشكك فيها بإجراءات التحقيق و نعيد فتح القضية ...
شاهين الذي دخل الصالة الصغيرة و سمع بعض من الحديث سلم على الحاضرين :
... نويتوا توكلون محامي لأبو ناصر !
جاسم الذي توتر من حضور شاهين المفاجئ : أن شاء الله ..
شاهين : و منو اللي راح يدفع أتعابه ؟
عزام بنبرة تدل على الضجر : حنا طبعا منو غيرنا ..
شاهين : بس يمكن غالية ما ترضى بأي دعم منكم خاصة بعد موقفكم السلبي منها ...
جاسم و عزام لم يعجبهم تلميح شاهين ..
عزام بنبرة هجومية : أنت أطلع منها و هي تصلح ...
جاسم يسارع في محاولة التخفيف من توتر الموقف : بغض النظر عن راي غالية أبو ناصر في يوم كان حسبة أبو و أقل شي نسويه أن نوقف معاه في محنته ...
شاهين يقف بضجر : البيت بيتكم أخذوا راحتكم و أنا أستأذن ..
عزام با استفزاز يضع قدمه اليمين فوق اليسار في إشارة للاسترخاء : الوالده و منار عند غالية و الأحسن أنك ما تزعجهم و حنا أكيد بيت أختنا بيتنا و بناخذ راحتنا فيه
على الآخر ..
جاسم يسند ظهره في مقعده الوثير في إشارة لاسترخائه : و أذنك معاك ...
.
.
.
.
شاهين الغاضب : تخيل طردوني من بيتي !!
مشاري الذي يحاول إسكات صغيرته التي لم تكف عن البكاء : و الله متفرغ .. اللحين أقولك بنتي ما وقفت صياح من الصبح و أنت شوي و تقول لي تعال طب معاي انتطاق معاهم ...
شاهين فجأة يطلق ضحكه من أعماقه : يااا كانت أيام .. أطلبك الفزعه و تجيني طاير و اللحين بنوته صغيره تخليك محتار و أضعف خلق الله ...
مشاري يهدهد صغيرته في محاولة لإسكاتها : عن جد شاهين مو راضيه تسكت أخاف فيها شي .. أفحصها ..
شاهين يمد يده لأخذ الصغيرة من بين يدي أخيه : الأمورة سمية الوالده أن شاء الله ما فيها إلا العافية ...
مشاري الذي أستغرب صمت أبنته المفاجأ بعد أن حملها عمها : سكتت !!!
شاهين : اكيد بتسكت أنا نقلت لها شعوري با الحب و الطمأنينة و أنت كنت تنقل لها توترك و ضيقك ..
مشاري يجلس و يزفر آه من الأعماق : محتار فيها .. أذيت خواتي كل يوم قاطها على وحده منهم و أمس خليتها عند خالتي سلوى و اللي قبله أبلشت خالتي نجلا فيها لدرجة أرضعتها من حليب ولدها بس مو معقول بخلي بنتي من أيد لأيد و من بيت لثاني ...
شاهين ينشر قبلاته على وجه الصغيرة : با الله في أحد عنده ها الأموره و يضيق .. تعوذ بس من الشيطان و أذكر الله ...
مشاري : أعوذ با الله من الشيطان .... و لا إله إلا الله ... تدري شاهين يوم زرت خالتي نجلا و شفت ولدها بحضنها ضاق خلقي على بنتي كأنها يتيمة ... المفروض اللحين هي في حضن أمها و تتربى بينا ...
شاهين يتأمل أخيه الذي سرح بهمومه : أقدر أكلم طلال بس أبي أكون متأكد أنك ما راح تفشلني ...
مشاري و كأنه لمح قارب النجاة : وعد .. وعد أني أمشي سيده و أحشمها و ما خليها تزعل أبد ...
شاهين : و قلبك ؟
مشاري : قلبي بيتعلم يحبها يكفي أنها أم بنتي ...
شاهين يمد أبنته له : أجل أخذ بنتك خلني أروح ازور تهاني و طلال لي معاه قعده باجر ..
.
.
.
.
.
حمل لي رائحة والدي الذي حرمت من حنانه بسبب غضب عمي .. أنا المتهمة
الأولى في فرار فيصل من قصر عمي و أنا في ذهنه المحرضة على العصيان و
للأسف والدي لم يوضح له الحقيقة و لم يبادر لدفاع عني .. تخاذله و أنحيازه لعمي
ذكرني باني فقدته منذ أن فقدت والدتي فا هو الآن زوج أم جاسم و المهتم الأول بكل
شأن يخصها و نحن الآن آخر مسؤولياته إن كنا با الأساس ما زلنا على القائمة !
.
.
.
تهاني تناول شاهين فنجان القهوة : با الأول كنت متضايقة بس اللحين فهمت وجهة نظر فيصل .. فعلا حياتنا صارت أحسن و حنا بعيد عن سلطة عمي ... نفسية فيصل
تغيرت قربنا من بعض و صرنا أحرار في اتخاذ قراراتنا اللي أبسطها كان لازم نشاور عمي فيها ....
شاهين يحتسي قهوته : عمي ما يستغني عن فيصل و بيرضى با الواقع بسرعة بس
الدورالأهم لازم يقوم فيه فيصل ...
تهاني : و شنو اللي مطلوب منه ؟
شاهين : أقنعي فيصل يستهدي با الله ويزور عمي القطاعه مو زينه و هو أكيد ما راح يطرده أقل شي بيتصرف كأنه جاي من سفره و طالع لسفره ثانية ...
تهاني بنظره متعجبة : شكلك محلل نفسية عمي و فاهمها عدل !
شاهين : لا محلل و لا مدقق المسألة و ما فيها أني اعرف عمي من عمر و من كم موقف فهمت شلون الحياة صايره في بيته... و فيصل و دلال أكبر مثال ..
تهاني تعاود ملأ فنجان أخيها : ضاري أمس جانا معصب و تهاوش مع فيصل و صوتهم كان عالي و اللي فهمته أن عمي مطين عيشتهم و ضاري يلوم فيصل على
اللي هم فيه ! ..
.
.
.
.......... با الأمس ..........
.
.
.
فيصل ينفث دخان سيجارته : يبون أرد أعيش معاهم التعاسة ... لو يحبوني جان قالو مبروك عليك الحرية و فمان الله ... مو اهرب منهم و ألاقيهم ظلي ..
تهاني : لا تلومهم محد يعرف يتعامل مع عمي مثلك تلقاه قالب البيت عليهم و مطفشهم بعيشتهم و هم مو قادرين يتعاملون معاه ... خاصة خالتي و البنات ...
فيصل : بيتي مفتوح لهم يبون يتجرؤون و يكسرون القيد بساعدهم غير جذيه ما عندي أي حلول ...
.
.
.
شاهين : حل منطقي ..
تهاني : بس جذيه مو بعيده عمي ينجلط ...
شاهين : مثل ما قلت لج فيصل هو الوحيد اللي يعرف لعمي و مدام هذا رايه فأكيد هو الصح ..
.................................................. .......... ........
.
.
.
.
أدس يدي بعناية تحت رأسه و أقربه من أنفي لأستنشقه من جديد رائحته العذبة تتخلل
مساماتي و حبه يتعمق مع كل حركه رقيقة من أطرافه ...
وذاك الذي تحامل على نفسه و رافقني من أول لحظة بدء المخاض فيها حتى اللحظة
التي شهد كلانا أول صرخة لأبننا في وجه الحياة ها هو يجلس بجواري متأملا
معجزتنا ... صغيرنا الذي فاق كل تخيلاتنا ...
.
.
.
.
نجلا : سلطان حبيبي روح ارتاح مو معقول كل يوم من ترد من دوام لين نص الليل و أنت مقابل فهودي ...
سلطان : تلوميني في القمر ...
نجلا : لبى قلبه فهودي منو يلومك فيه .. بس عن جد لازم تروح ترتاح شكلك حيل تعبان ..
سلطان : فعلا تعبان و كذا شغله متعبتني ..
نجلا بقلق : خير شنو اللي متعبك ؟
سلطان : أمس لما ماجد ذبح تمايم فهد و عزم عليهم في بيت أبوج تضايقت ...
نجلا تقاطعه : ومن شنو تضايق ! .. هم أهلنا و إذا ذبحوا لولدنا ما فيها شي ...
سلطان : مو هذا القصد .. لو أنا اللي ذبحتهم كنت بحتار وين أقلط الرياجيل مو معقول بعزم بشقتي ...
نجلا فهمت ما يرمي له : لما يخلص القرض اللي عليك نقدر ناخذ قرض ثاني و نشتري بيت صغير على قدنا ..
سلطان : أنا فعلا مفكر آخذ قرض بعد ما أنتهي من قرضي اللي علي بس السبب بيكون أني برد الدين اللي باخذه اللحين و أبدء فيه مشروعي الخاص ..
نجلا بنبرة معارضه : سلطان لا تهور و تدخل في متاهة الديون عشان مشاريع مو مضمونه ..
سلطان بضيق : أنتي للحين ما عرفتي شنو مشروعي و على طول خليتيه يفشل
نجلا : سلطان خلنا نكون واقعيين أنت شعرفك با المشاريع و إدارتها ..
سلطان كمن صفع بازدراء : شعرفني با المشاريع ! ... اجل أنا كل ها السنين و شا كنت أسوي مو كنت مع أبوج بكل مشروع دخله .. مو كنت ساعده الأيمن اللي يدير معاه كل شي ..
نجلا : أنت شكلك زعلت .. انا بس أبي تاخذ وقتك في التفكير باالمشروع من كل النواحي خاصه أن راس المال راح يكون دين و كل اللي راح يدخل عليك من المشروع بيروح في تسديد الدين و إذا خسرت لا قدر الله ما راح تقدر ترد الدين إلا إذا أخذت دين ثاني و المشكله أن بتأسيسك مشروع خاص فيك راح تتخلى عن وظيفتك الثابته اللي مدخولها قوي و اللي مفروض تكون ضمانك للقرض ...
سلطان : كثرتي علي يا نجلا و أنا اللي كنت مفكر أنج راح تدعميني بما أنج زوجتي و أم ولدي ...
نجلا : و شنو نوع الدعم اللي يرضيك أقدمه .. إذا تقصد معاشي أنا ما عندي مانع أصرف على البيت و ادفع إيجار الشقة و أتكفل بكل مصاريفنا الشخصية بس مو معقول بيكفي معاشي إذا بيروح نصه لتسديد قرض مدته توصل لعشر سنوات ...
أن طعتني خلنا ناخذ قرض و نشتري بيت و بدال ما ندفع للإيجار ندفعها قسط للقرض و أنت الحمد الله تشتغل مع أبوي براتب قوي يخليك مرتاح طول عمرك ...
سلطان : أي طول عمري بكون خادم عند أبوج ..
مو كانت مشكلتج معاي با الأول أني ما أحلم و لا لي طموح ؟ . .شنو اللي غير رايج اللحين ...
نجلا : حنا وضعنا اليوم يختلف عن وضعنا أمس .. فهودي مسؤوليتنا الأولى و كل طموحاتنا لازم ما تعارض تأمين مستقبله ... أنا أقول خلنا بسليم بدال ما نغامر بمستقبل ولدنا ...
.................................................. .......... ......
.
.
.
.
عرفتها عنيده منذ أن كانت صغيرة ... تختلف عن أخواتها بل لا تشبه أي واحدة
منهن .. و قد تكون الأكثر شبها بي !
أنا أيضا كنت ثورية .. مقاتلة .. و متحفزة على الدوام للانقضاض على من يحاول
أن ينال من كبريائي ..
لكن لنت مع مرور السنين و تعاقبها علي بتجارب شتى بعضها
ترك ذكرى جميله منها أسترجع الذكريات و ابتسم و منها ما زالت مرارتها أذوقه
مرغمة في حاضري ...
الواقعية هي خلاصة تجاربي ... منها تعلمت أنه عندما اجرد من قوتي مرغمة فا
سيكون غباء مني إظهار ضعفي ! .. إذا لا ضير من تجربة مسايسة القوى و كسبها
صديقة حتى يتسنى لي الوقت لاكتساب قوة جديدة من دون أن أخسر مركزي مهما
كان هش !
هكذا تعلمت من التجارب و كم أتمنى أن تتنازل غالية و تسمح لي أن أنقل لها ما
تعلمت ...
.
.
.
.
أم جاسم : لو مت باجر أنتي بتكونين من الورثة و ناصر بعد فا ماني شايفه شنو المانع من أن أخوانج و أمهم يسكنون في بيتي بدال ما تأجرين لهم شقة صغيرة و غالية في منطقة بعيده ...
منار بضيق : يمه لا تفاولين على نفسج ...
أم جاسم : شسوي فا أختج اللي راسها يا بس و مو راضيه تقتنع أني ما أتصدق عليهم
غالية : أخواني و أمهم مسؤوليتي و أنا اللي راح أحل موضوعهم لا تعبون نفسكم معاي ...
أم جاسم بحده : أنتي بتثبتين وجهة نظر بس تنسين انج تخاطرين في مستقبل غيرح المسألة مو متعلقه فيج المسألة متعلقه فيهم ...
غالية : شنو تقصدين ؟!!
أم جاسم : أقصد أن معاشج اللي عليه أقساط سيارتج و اللحين بيكون منه إيجار شقة لا يمكن بيغطي كل مصاريفهم و هم ما شاء الله تسع أشخاص مو شوية ...
ما يبون غير الأكل لبس ..مصاريف مدارس .. ما يبون مثل غيرهم روحات و جيات
للحدايق و المطاعم ... ليش تبين تضيقين عليهم عشان تثبتين و جهة نظر ...
ليني راسج و خليج واقعية ... خليهم تحت عينج في بيتي اللي هو بيتكم وقتها بيبقى من معاشج اللي يسد مصاريفهم و يعيشهم براحة ...
منار : فعلا غالية أمي معاها حق و بعدين أنتي لج في البيت كثر مالنا فا ليش متضايقه و مكبره السالفة ...
غالية : الموضوع مو بس جذيه .. أنا ببعد عن ها البيت ..
أم جاسم : وين بتبعدين !! ... أنت شنو ناوية عليه ؟!
غالية : شاهين بعد كل مصيبة يلقيني ظهره ... عاد شوفي اللحين شنو يفكر فيه ..
و أنا عزت نفسي ما تقبل أني أقعد أنتظر حضرة جنابه يقضبني الباب ...
أم جاسم : أنتي ليش ما عندج ثقة بنفسج ؟!! ... لو يبي يطلق من الأساس طلقج اليوم بليا سبب ... مدامه ماشي معاج أمشي معاه للآخر و إذا تخلى عنج بتكون نفسج طابت منه أما أنج تهربين من شبح موقف ما صار و يمكن ما يصير وقتها محد بيندم كثرج بيمر عليج ايام كثيره بتقولين يا ليت .. و يمكن لو .. وليش سويت جذيه ...
بتندمين و تحطمين روحج ..
.
.
.
.................................................. .......... .......
.
.
كأنه قطار سريع سحقني حتى أصبح هو حطام و أنا بقايا من إنسان كان !
.
.
تأكدت أني لم أكن أهذي و أن أبي فعلا يشاركني سجني .. بتهمة أبشع من تهمتي ..
فا إن كنت أنا المتعاطي فهو رأس الشر و تاجره !!
لم أواجهه و لم أحتاج أن أسأله فقد علمت بتفاصيل قضيته من احد الحراس ...
.
.
.
أبو مازن : ناصر أبوك يناديك .. وقف ...
ناصر بعد المشي بدء يهرول : ما راح أرد عليه .. هو لما دخلت السجن قال انه تبرى مني و هذا هو الوقت جى عشان أنا أتبرى منه ..
أبو مازن يمسك عضد ناصر بقوة ليقف : عيب عليك ها الكلام .. مهما كان هو أبوك وله حق عليك .. أنت الحين يا ناصر صايم و مصلي و تعرف أن للوالدين حقوق
و ما تدري يمكن وجوده في هذا المكان معاك له سبب .. يمكن ربي كتب يلتم شملكم في هذا المكان .. مكان لا أنت و لا هو تقدرون تكابرون فيه و لا يمكن واحد منكم يقدر يهرب من الثاني ... روح يا ناصر و اغتنم الفرصة ...
.
.
.
.
ذهبت له و استمعت بنصف ذهن ...
فقد كنت أعاني في محاولة التماسك و عدم ذرف الدمع ... نعم رؤيته بهذا الشكل
آلمتني ... يبدو جدا ضعيف منكسر صورته التي أعرف تلاشت و لم تعد ذاكرتي
قويه بما فيه الكفاية لاستحضارها ...
كنت قد عزمت أمري على الهروب حالما يحل الصمت لكن حتى بعد أن صمت لم
أقوى على الرحيل ....
جلست بجانبه أستشعر حضوره و أدخل ذاك الحيز الذي لطالما تمنيت أن أنتمي له
.
.
.
.
ناصر : الفرق بين السجن و برى أن وقتك منظم أكثر و تقدر تستفيد منه لأقصى
درجة ... و ها الشي بتعود عليه لأنه بيصير روتين حياتك ..
و أنا و المجموعة اللي معاي نقوم من صلاة الفجر .. و بعضنا يبدء يومه بقراءة القرآن و بعد الريوق نبدء حلقة الذكر لين صلاة الضحى .. في واحد أسمه أبو مازن راح أعرفك عليه هو اللي الله يجزاه خير شجعني أستفيد من وقتي بدال ما أهد روحي با الحزن و التفكير با الماضي اللي لا يمكن أرده ...
أبو ناصر ينظر لناصر بتمعن : أول مره أسمعك تكلم بها الطريقة المتزنة ...
ناصر بنبرة اتهام يغلف عتب : أنت ولا مره أصلا سمعتني ..
أبو ناصر : لأنك دايما كنت تصارخ و تجادل و لا مره حسستني أنك كبير و عاقل و ممكن أسمع لك و تسمع مني ...
ناصر : يعني أنا أصل المشكلة !!
أبو ناصر يزفر هما : لا طبعا ... المشكلة أني كنت أقارن نفسي بغيري حبيت اصنع
لكم مستقبل ما يقل عن مستقبل أخوانكم ... ما حبيت تكونون أقل منهم ماديا بس فشلت في كل الاتجاهات ... لا أنا اللي وفرت لكم البيت اللي يضمكم و لا الحياة الكريمة اللي ما تحتاجون فيها لأحد و لا قمت بأبسط واجباتي و هو أني اكون أب لكم
تعتقد يا ناصر أني مو ندمان و ما أحس أني حرمت نفسي منكم .. تخيل أحساسي
و أنا أبوكم و بنفس الوقت أبعد خلق الله عنكم ..
ناصر : و أنت السبب .. منو منعك .. و منو أصلا طلب منك أنك تكون أحسن أب في العالم .. لو كنت في كل موعد زياره حاضر كان بيكفينا .. لو كل عيد عايدتنا بأحضانك كان بيكفينا بدال ما تصدمنا بغيابك و أعذارك اللي حتى عقل الطفل ما أستوعبها ... و زدت الطين بله و أسست لك أسره ثانيه و خليت حياتهم نسخه عن حياتنا إذا ما كانوا بحالة أسوء من حالتنا خاصة اللحين بغياب أي عائل لهم ...
أبو ناصر يضع رأسه بين كفيه ليصم سمعه عن الحقائق التي يسردها ناصر ...
ناصر يقف : با خليك تراجع حساباتك .. و على أنك تبريت مني يوم دخلت السجن أنا ما راح أتبرى منك لأنك دخلت السجن ... موعدنا الفجر إذا تبينا نبني علاقتنا من جديد ...
.................................................. .......... ...........
.
.
.
.
كل عصر بدور تستحل التلفاز الموضوع با الصالة لتشاهد مسلسلها المفضل حيث يكثر الضرب و الصراخ ... لكن هذه المرة لم تكن بحاجة لفتح التلفاز فا المشهد حقيقي وواقعي و ممتاز !!!
.
.
.
أسماء : أقولج فكي أيدح ...
أم ماجد : ماني فاكتها ... بوريها بنت ال**** شلون تحرش با ولدي ..
أسماء الغاضبة : أحترمي نفسج و فكينا من شرج و من شر ولدج اللي حاشر بنت
خالتي في المقلط ...
مزون التي تبكي بشده : و الله يا خالتي ما سويت شي هو ..
أم ماجد المهتاجه ما زالت ممسكه بشعر مزون و تضربها بقدميها : أنا أوريج أنتي و بنت خالتج ...
.
.
.
.
نايفه المرتاعة : ماجد روح فك البنت من أيدين أمي ... لو يجي أبوي اللحين بيلعن خيرنا كلنا ...
ماجد بعدم مبالاة : أنا مالي شغل ..
نايفة : شلون مالك شغل لا يكون تحسبني مثل أمي بصدق أن البنت قصت عليك و استدرجتك و انك ندمان .. ماجد أتقي الله و لا تخليه يعاقبك في محارمك ..
ماجد بغضب :أنقلعي عن وجهي ..
نايفة التي استغربت اسلوب ماجد : أنت شفيك كل هذا حقد شايله في قلبك .. لو الله كاتب لك منار جان أخذتها لو أمي وكل من في الديره أوقفوا بطريقكم ...
ماجد : شجاب سالفة منار اللحين و بعدين بنت خالة أسماء هذي اللي أسمها مزون وحده رايحه فيها و ما تستحي و هي اللي قاطه نفسها علي و انا بس وريت امي أن
منار اللي مو عاجبتها و مطلعه كل عيب فيها اشرف و اطهر من ها الحثالة و أن
ممكن بسهولة آخذ وحده فيها كل عيوب الدنيا ...
نايفة بضيق : خلنا من ها السوالف كلها وقوم فك بينهم ...
.
.
.
.
أم ماجد بأحضان أبنها : خلني أبرد حرتي في بنات ابليس ...
أسماء تحضن نزون : هين يا العجيز أن ما وريتج ...
أم ماجد تحاول التملص من بين يدي أبنها : عجزت عظامج يا ال****
أسماء : كل كلمه قلتيها بحقي و بحق بنت خالتي بتدفعين ثمنها غالي و ما أكون اسماء أن ما حرقت قلبج ...
ماجد يزجرها : جب و لا كلمه و فارقي أنتي و بنت خالتج ال****
مزون بصدمه : أنا !... و أنت شتطلع ؟!!
ماجد : ما في مقارنه بينا عشان تحطينا في نفس الجملة ... يله فارقي لبيتج إذا كان عندج بيت و لا اشوفج هني مره ثانيه ..
.
.
.
.
أستحق ... نعم .. أستحق كل ما يحدث لي ... أنا من بسطت كرامتي في الطريق و
و تركتها معرضة لأرجل المترفعين !!
حتى عباءتي المصقولة تركتها لأيديهم العابثة حتى تمادوا بأحداث الثقوب بها ...
لأصبح أضحوكة شبه مستورة !
.
.
.
أسماء : بس خلاص لا تبجين و وعد مني أخليه هو و أمه يدفعون الثمن ...
مزون تشهق ببكاء مر : أسماء طلبتج وصليني البيت ..
أسماء : لا أنا أتصلت با أبو ماجد و أنتي بتقعدين لين يوصل ويشوفج بعينه و يسمع
شهادة الخدم ... بخليه يا مزون الليلة ياخذ حقج .. أنا لا يمكن أنام مقهوره و لا يمكن أخليج تنامين مضيومه ...
مزون برجاء : ما ابي شي أنا بس بروح البيت ولو مو الوقت متأخر جان رحت مع تاكسي بس خايفه على نفسي خاصه إني تعبانه ... تكفين أسماء وديني البيت ...
أسماء بعصبية : لا يعني لا .. بتقعدين و بنحل الموضوع اليوم ...
.
.
.
.
نايفه : يمه طلبتج روحي لها فوق و تسامحي منها ترى أبوي اتصل معصب يسأل
عن اللي صار و تلقين اسماؤوه كبرتها أكثر ما هي كبيره ..
أم ماجد : تخسى اروح لها و خلي أبوج يجي يشوف سواد وجه زوجته اللي فاتحه
بيتنا ملهى و مصاخه ...
نايفه تقبل رأس أمها و بنبرة رجاء : الله يرضالي عليج طيعيني ها المره .. تصرفي بذكاء و أسحبي منها الأعذار ... أبوي أن وصل و شاف مزون و حالتها بيقلب البيت فوق راسنا ...
أم ماجد : أنا اللي بقلب البيت فوق راس زوجة ابوح و جليلة الحيا بنت خالتها و أربيهم مدامهم ما تربوا في بيتهم أهاليهم ..
.
.
.
.
لا نفع من محاولة أقناع أمي فا هي عنيدة و مغتاضة و السبب كله ماجد اللئيم الذي
ترك الحريق و ذهب ليستريح !!
خالي سلطان هو أول من فكرت به ليساعدني لكن عندما اتصلت به أجابت نجلا
لتخبرني بأنها أقنعت خالي سلطان أن ينام مبكرا هذا المساء ...
و يا لسوء حظي ...
.................................................. .......... .......
.
.
.
.
يتجاهل المعاندون الشرور التي تنمو على أعمدة حياتهم
و عندما يهم أحد المصلحون لتخليصهم .. يقطعون يده !!!
.................................................. .......... ......
.
.
.
على خير بأذن الله نلتقي .
BaNooTa Q8TeYa
23 - 04 - 2010, 07:55 PM
http://i49.tinypic.com/2rnyiv4.gif
بــــــــااارت روووعـه
عـيـل ابـووو نـااصـر شـاكـيـن فـيـه بـ قـضيـة مـخـدرااااااااااات !
سـبـحـان اللـه شـوفـوا شـلـون الـدنيـاا هـذا اللـي تـشمـت بـ ولـدهـ
وتـبـرى مـنـه عـشـانـه مـدمـن ضـحيـــــــــــــه ! كـاهـو اهـو الـجـانـي
الـيـوم ومـقـطـوط بـ الـسجـن ! عـجـااايـب يـادنيـاا عـجـااايـب !
غـالـيـه مـاعـجـبنـي هـ الـمـرهـ تـفـكـيـرهـا بـ شـاهـيـن
صـح اهـي اللـي سـواهـ شـاهـيـن وايـد فـ مـاتـثـق انـه مـايـكـررهـ
لـكـن اهـو كـذاااا مـرهـ وعـدهـا وحـاول يـسـوي كـل اللـي يـقـدر عـليـه
وكـاهـو وقـف مـعـاهـا بـعـد فـضيحـة الـعـرس الـمفـروض حـتـى لـو مـاتـثـق
مـاتـسسسبـق الاحـداااااااااااث ! صـج مـاتـعـجـبنـي نـظـرة شـاهـيـن لـهـا
بـس بـعـددد لااانـسسبـق الاحـدااث وبـعـديـن ننـددددددددم ع اللـي سـوينـاااااهـ
عـزام وجـاسـم عـجـبنـي تـصـرفـهـم صـح مـهمـا كـان بـونـاصـر حـسبـة ابـوهـم
ولااازم يـهتمـون بـ قـضيتـه ودام يـحسـونـه بـــــريء لـيـش مـايـسـاعـدون
وابـوشـاهـيـن بـعـد يـحـليلـه تـعـجـبنـي حـنيّتـه وتـصـرفـاتـه مـع عـيـال مـرتـه
بـسس مـاعـجـبنــــي اللـي سـواهـ مـع تـهـااانـي حـرام اهـي مـالـهـا ذنـب
ع الاقـل بــرر لـهـا شـوي !
فـيصـل وتـهـانـي احـسـن طـلـعـوا دام فـيـصـل صـار احـسـن الـحيـن
مـشـاااري كـأااان لااازم يــأدبــك طـلااال مـن زمـااااااان
بـس زيـن أدبـك قـبـل لا يـفـوت الـفـوت
وعـسـاهـ يتسنــــع صـج :hehe_32:
ام مـااااجـد يـاااااااااسـلااام عـليـــــج
ايـييي زيـن سـويتـي بـ هـ الـخمـه يـستـااااهـلـون
جـليلـة الـحيـاا يـايبـه ربـعهـا الـخمـه عـشـان تـكـوّش ع الـولـد :angry_32:
مـو كـافـي عـليـج الابـوو يـاجـليلـة الـحيـا :angry_32:
مـاجـد صـج تـصـرفـه غـلـط بـس احـس ممـكـن يـفـيـدهـم !
يـعنـي لـمـا ايـييي بـومـاجـد اكـيـد رااح يـقـلـب الـدنيـا واسـمـاء راح تـقـول
وتـزيـد بـ الـحجـي مـن عـنـدهـاا وقـتهـا لاازم ام مـاجـد تـقـول الـسـبب اللـي
خـلاهـاا تـسـوي هـ الـشـيي وطـبـعـاً مـستـحيـل بـومـاجـد يـصـدقـهـا إلا بـ شـهـادة
الـشـخـص نـفـسسـه اللـي تـعـرض لـ الـمـوقـف واهـو مـــــأجـد
ممـكـن هـ الـشـي يـكـون بـ صـالـحهـم مـاعـتقـد مـاجـد يـرضـى امـه وابـوهـ
يـختـلـفـون بـ سببـه ! بـس عـاد الـبـلـوووهـ اذا كـان مـاجـد مـو بـ الـبيـت وبـومـاجـد
يتـهـوّررررررر ويـقـط الـكلمـه اللـي تـهـددددم عـشششششـرة سـنييييييـن ! :adore_32:
بـارت وايـد حـلـو
تـسـلـميـن حـبـوبـه ع الـنقـل
لاخــلا ولاعـــدم
اخـتـكـم ..
http://i27.tinypic.com/qswk7s.gif
نوف بنت نايف
01 - 05 - 2010, 02:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الخفوق : أسعدني أنك لحقت بركب القراء و سعيده أنك أتيت قبل الجزء الأخير و أتمنى أن تستمتعي باالآتي ...
النصف الآخر : أكيد فقدج بس دايما أعذر الغايبين و الحمد الله على السلامة ...
.
.
.
حبايبي القراء هذا الجزء ما قبل الأخير و أنتظروني بعد تقريبا عشر أيام لأعود لكم و أنهي الحكاية ...
.........................................
الجزء السادس و العشرون :
.
.
.
ألا ليت با الإمكان رؤية النتيجة قبل جهد الإعداد و سقوط الخيال ..
لكانت الحياة يسيره و الخطأ نسبته قليلة ...
لكن ...
أليس هذه دعوة لتجريدنا من إنسانيتنا ...
نعم نخطأ و نندم و ترق قلوبنا و ننهض و نحاول أن نكون أفضل ...
و من كل خطأ نتعلم ...
و أي أمنية أجمل من الترقي في العلم عن طريق التجربة !
.
.
.
.
أخطأت .. أعترف ...
لكن هي روح التحدي التي تلبستني ... فقد خلقتها والدتي بعنادها و محاولتها رسم
خط حياتي من دون الأهتمام لرأيي و مشاعري ... أستخفت جدا بي و جعلتني أحمقا
لا يبالي ...
لكن من المؤكد أن روحي المتحدية خارت قواها ما أن أتتني نايفه تخبرني بأن
والدي يطالب با تواجدي أمامه ...
.
.
.
.
ماجد : ماني رايح له و بطلع و إذا سألج قولي له ما لقيته ..
نايفه : ماني جاذبه على أبوي و بعدين أكيد هو شاف سيارتك قبل ما يدخل البيت ..
ماجد بنبرة تحمل من التوتر الكثير : ماني رايح وقولي له اللي تبين ..
نايفه : ماجد طيع مني وروح لأبوي أصلا أول من فكر فيه هو أنت لا نادى أسماء و لا أمي يعني الكرة في ملعبك وأبوي يبي يسمع منك أنت با الأول قبل الكل
و عندي أحساس أنه بيوقف معاك إذا حس أنك صادق معاه ...
ماجد : الصراحه يا نايفه أنا خايف أروح له و أزيد الطين بله خاصة بينه و بين أمي
نايفه : ما راح تزيد الوضع سوء .. توكل على الله وروح له و تكلم معاه با الهداوه و العقل ..
.
.
.
.
أنصعت للواقع و أتبعت نصيحة نايفه و توجهت بسرعة لمجلس الرجال لمقابلة
والدي قبل أن يهزمني الخوف و أفر هاربا ...
.
.
.
أبو ماجد : أنا أبي أسمع منك و كلام الحريم ما يهمني ...
ماجد المتوتر : اللي بقوله ما راح يرضيك بس عندي أسبابي ..
أبو ماجد : قول اللي عندك و أنا اللي أقرر أن كان بيرضيني أو لا ..
ماجد بعد تفكير قصير قاده للفظ نصف الحقيقة : مزون بنت خالة أسماء
شبه مقيمه عندنا و البنت الصراحة خفيفة و سفيه و مضايقتني ...
كذا مره حاولت تلفت انتباهي و أنا طبعا عارف أن ودها تلعب علي و أتزوجها و مو قصدها أكثر من جذيه بس أنا حبيت أأدبها ...
أبو ماجد يكتم غضبه : شلون يعني حبيت تأدبها ؟!
ماجد بضيق : ناديتها المقلط و ما مانعت و قعدنا نسولف و تجرأت عليها و هني عاد طبت علينا أمي و صارت الهوشه..
أبو ماجد القلق : ماجد أنت سويت في البنت شي .. شلون يعني تجرأت عليها ...
ماجد : ما وصلت معاي لهدرجة أنا بس خوفتها و أمي راح تفكيرها بعيد و أسماء بعد كبرت السالفة و طبعا كله نكايه في أمي و هي الله يهداها تدري أن بنت خالتها في البيت و لا فقدتها لما كانت عندي ..
أبو ماجد بحده : أسمع يا ماجد اللي سويته ما هي بعلوم عيال الحمايل و أنا بطوفها لك بكيفي بس لأني أتحمل جزء من الخطأ لان واضح أني ما عرفت أربيك ..
ماجد في محاولة لتبرير : يبه ..
ابو ماجد يقاطعه بزجره : فارقني و تسنع مع الرياجيل و أن سمعت بسالفة ثانيه مثلها لا أنت ولدي و لا أعرفك ...
ماجد بنبرة مؤكده : ما أنت سامع عني أن شاء الله إلا اللي يطيب خاطرك ...
.
.
.
.
خرجت مسرعا و أنا أتنفس الصعداء ... هم كبير أنزاح عن صدري و آخر أصطدم به !
.
.
.
ماجد : وين منحاشة ؟ ... عرفتي أنج خسرانه ؟
مزون التي أثقل الموقف حواسها : أنا لو يهمني الربح و الخسارة جان سويت لك فضيحه و خليتك الليله تبات في المخفر .. وقتها بتعرف منو الخسران ...
ماجد : و شنو اللي مانعج يا صاحبة الشرف و العفه ...
مزون بضيق : لأن ما عندي ظهر و بيجبروني ألملم السالفة و يمكن يوهقوني فيك
يا صاحب الأخلاق و معلمها ...
ماجد : أنا و انتي عارفين أن كل اللي كنتي تسوينه هدفه ننتهي بزواج بس اللي ما حسبتي حسابه أن مر علي من أمثالج واجد .. وحده مثلج سهله و ما تحتاجين عقد و شهود ..
مزون تفاجأ نفسها بصفعه أستقرت على خد ماجد ...
ماجد يرفع يده ليصفعها با المثل لتشل بحرارة لسعت ظهره ....
ليلتفت للخلف و يكتشف مصدر الألم ...
.
.
.
.
.
نايفة : يمه تعوذي من الشيطان و هدي نفسج ..
أم ماجد ترمي ملابسها بعشوائية في حقيبتها العملاقة : يطق ولدي عشان بنت ال***
نايفة : يمه أنتي عارفه أبوي ما يرضى با الغلط و ولدج غلطان تحرش في البنت و انتي بنفسج شايفته ...
أم ماجد : اللي شفته وحده سفيه رايح برجولها لرجال غريب و مختليه فيه ...
نايفه : و الرجال طبعا معذور !!
ام ماجد : نايفوه ترى مالي خلقج ...
نايفه : خليج مني اللحين ... انتي إذا طلعتي من البيت وين بتروحين ؟!!
أم ماجد : بروح لأخوي طبعا ...
نايفة : أخوج اللي يشتغل عند أبوي ؟... حلو يعني بتوهقين خالي معاج وهو أبو عايله اللحين و مسؤول ..
أم ماجد : هو عزوتي و مالي غيره و أدري ما يرضى لي الضيم ..
نايفه : يمه لا تبالغين أبوي ما قال لج شي و ماجد ولده مثل ما هو ولدج و با كيفه إذا طقه و أدبه ..
أم ماجد : أي يطقه و يأدبه بس مو عند بنت أبليس ...
نايفه : عندها و إلا عند غيرها هو غلطان و يستاهل ما جاه و ترى يمه أنتي عندج بنات خافي الله ...
أم ماجد : لا تقارنين نفسج و بدور فيها هذي وحده ما لقت للي يربيها ...
نايفه : يمه مزون يتيمه و صغيره و ما لقت اللي يوجها يعني معذوره قدام ولدج المتعلم و المتربي و الفاهم ...
أم ماجد : فارقي الله لا يبارك فيج و لا في أبوج ...
نايفه خنقتها العبره : ليش يمه جذيه تدعين علي و على ابوي ... يعني اللحين كل اللي تسوينه عشان ماجد ... ترى ماجد لعلمج سوى كل ها المشكله عشان يغيظج ..
أم ماجد باستغراب : يغيظني ؟!!
نايفه : أي يغيظج لأنه عرف أنج السبب في رفض أهل منار له .. و أنتي اللحين بتلحقين الخطا با خطا ... ترى أبوي عنده أسماء بنت صغيره و حلوه و أداريه مداره أما أنتي صرتي هم ثقيل عليه و لطلعتي من البيت بيلقاها عذر قدامنا و قدام الناس عشان يسحب منج كل الامتيازات . يعني لا بيت تامرين فيه و تنهين و لا معاش و سيارة و خدم آخرتها بتصيرين عاله على خالي و أختي اللي ما راح تحمل
أنج تشاركينها في بيتها و بترد لج الصاع صاعين و بتفتح كل الدفاتر القديمة ..
أم ماجد كأن كلمات نايفه وقعت عليها كا المطرقة : فيني ضيقة ما اقدر أسكت و أتجاهل ...
نايفة : إلا تقدرين إذا ما تبين تخسرين ... أبوي كل عمره يغليج بس عنادج خلاه يقسي قلبه عليج و يحرج بمره ثانيه تسكن بيتج ... طيعيني يمه و أظمن لج تربحين ترى محد تهمه مصلحتج كثري ...
أم ماجد بدأت تلين : شسوي اللحين ؟
نايفة : أبوي ما طلع من المقلط ضايق من بعد طلعة ماجد روحي طيبي خاطره و هوني عليه ترى أسماؤوه على أنه عطى بنت خالتها كف و طردها ما زعلت با العكس هذي هي عنده و تحاول فيه يصعد معاها فوق ...
.
.
.
.
ما إن ذكرت أسماء حتى تحفزت كل حواس أمي و أنطلقت بخيلاء كا فارس أرتدى حلة الحرب و هب واثقا با النصر ....
.
.
.
.
أشعر بأن كل الأوردة و الشرايين تعاقبني و تماطل في طمأنة قلبي ....
ما سمعته من حوار بين ماجد و مزون هو ما دفعني لأذية روحي ... نعم روحي ..
كل ضربه أنهلت بها عليه أوجعتني أنا ... لم يهرب من أمامي و لم يقي جسده من
ضرباتي أكتفى با الركوع أمامي و الاستسلام لغضبي و ما أن خارت قواي و أمرته
بأن يخرج من بيتي حتى أذعن على وجه السرعة و اختفى من أمامي ...
و باختفائه لمحت كل من حولي ....
أمه التي انهارت باكيه و حاولت ألحاق به و كانت نايفه أسرع منها بمنعها ...
و أسماء التي أبعدت مزون المذعوره من أمامي و توجهت بها بعيدا ...
و بدور الثوريه التي وقفت أمامي مؤنبة " ليش طقيت اخوي الكبير . .أنا ما أحبك "
و لا أنا لأستطيع أن أحب نفسي بعد الآن يا بدور !
.
.
.
.
غارق بأفكاره يكسوه الحزن بينما أشعر أني أحمل كأس النصر !
تحقق لي ما أريد من دون أي جهد مني ...
ماجد خرج مطرودا و أمه تنوي الفعل با المثل ..
و أنا هنا لجمع كل ما خلفوه حطاما لأجمعه بطريقتي و أرتبه بطريقة التي تحلو لي !
.
.
.
أسماء : يله حبيبي قوم معاي ...
ابو ماجد بملل : يا أسماء صارلي ساعه أقول لج ما ني رايح مكان روحي قابلي عيالج و أتركيني لحالي ..
أسماء بدلع : ما اقدر ... شلون تبيني أخليك و انا عارفه انك متضايق و زعلان
أبو ماجد : أنا بس متكدرلامتضايق و لا زعلان و بجي بعد شوي و انام بس بقعد شوي بروحي .. توكلي على الله و روحي لعيالج و خلي الخدامه تروح تنام ..
أسماء بدلال : لا تحاول ما راح أخليك لو تطردني ..
أم ماجد تفاجأهم با اقتحامها للمقلط لتتوجه للجلوس يسار ابو ماجد بينما أسماء على
يمينه :
.... جعلني ما أبجيك لا تضايق نفسك و تكدر خاطرك و مويجد أنا اوريك فيه بخليه
يجي و يطيح على راسك ...
أبو ماجد المتفاجأ من موقف أم ماجد : ما أبي من ولدج شي ..
أم ماجد : طلبتك يا أبو ماجد لا تردني ...
ابو ماجد : لماجد لا تطلبيني شي ..
أم ماجد : طلبي مو لماجد ... طلبي لشوقي ... أبوه الغالي ..
أبو ماجد المستغرب : و شنو أطلبج ؟
أم ماجد ترسل نظرها لأسماء : حاجه بيني و بينك ما له داعي أصبها في أذن بزر ..
أسماء الغاضبه : شفت يا أبو ماجد تحارشني وتقول عني بزر ...
أبو ماجد ينفجر غاضبا : أنا اللي شكلي صرت بزر يوم اني جمعت الحريم على قلبي ... كل وحده منكم تعوذ من الشيطان وتروح لغرفتها و أنا الليلة بنام هني و ما ابي أحد يزعجني .. يله توكلوا على الله مدام النفس طيبه عليكم ..
.
.
.
.
نايفه : هذي حرب يا يمه مو من أول معركة تنسحبين ...
أم ماجد : أنتي و شعرفج بها السوالف ؟!!
نايفه : يمه أنا عندي عقل أميز و افهم اللي حولي .. و أنا متأكدة أن أسماء الليله ما راح ترتاح لين أبوي ينام في حضنها ...
أم ماجد تقف غاضبه : تسويها وجها عريض حتى لو طردها تجي وراه مثل الجلب
نايفه : إلا قولي ذهينه و تبي تعزز مكانتها في قلبه ... و انتي لو تبين تقهرينها تاخذين لحافج ووسادتج و تروحين لأبوي و تقفلين باب المقلط وراج و شوفي إذا ما ماتت أسماء قهر منج ...
أم ماجد رافضة بشدة : ما بقى اللي هذي أسويها ... أقول بس فارقي خليني أصلي الشفع و الوتر..
نايفه : إذا تبين ترضين الله أبوي عندج أرضيه فيه ... و منها تكسبين لآخرتج و لدنياج ...
أم ماجد : نويف أنتي علومج صايره كبار ...
نايفه : ما صارت علومي كبار إلا من اسماء و ربايعها ... تدرين أن أسماء تسولف فيج عندهم تقول أن أبوي هو اللي هاجرج و مخليج على ذمته عشانج عجوزه و أم عياله ..
أم ماجد تنفجر با السباب و تنطلق مجددا للملحق لتحقق نايفه مقصدها من الاستفزاز
.................................................. .......... ....
.
.
.
.
منذ أن أسدل الليل ستاره و أنا أفكر با العودة و لا يمنعني إلا جهلي بما ينتظرني
أو بما لا ينتظرني !! ...
نعم قد لا أجد إلا الفراغ الذي خلفته برحيلها ...
ممكن ... و لما لا ...
و قد يكون رحيلها هو الحل !
أعرف أنه جبن مني أن أتمنى سرا أن ترحل ...
لكن أعرف انه ليس من الشجاعة أدعاء الرضى و التكلف به ... لست راضي عن
عن النسب الذي ربطت أبناء المستقبل به ...
حقيقة ... استشرى العار و الفضيحة في كل من له صلة بها .. و ما قد يستجد أعظم !
لكن والدتها رأس الأفعى باقية لا محالة و ما أنا في صدد حل أي شيء بتخلي عن
غالية ... بل سوف أخسر !
يقينا اعرف بخسارتي لامرأة تهيم بي عشقا و أنا فارسها !
.
.
.
.
طال الليل و قصرت ظنوني و آمنت بأن الفراق محتوم و رحيلي مطلوب !
لملمت حاجياتي ببطء لعله يفاجئني بنفض يدي مما فيها و جري بها لصدره حتى
يدفنني بين أضلعه ... لكن كلها كانت خيالات تلاشت ما أن رؤيته واقفا أمامي و
البرود يكسو وجهه المتصلب و عينيه تترجاني بصمت أن أرحل من دون أن أحمله الذنب ...
.
.
.
.
شاهين : أنا ما طرتدج ...
غالية : و لا راح تطردني هذا مو أسلوبك لا يمكن تطلع نذل قدام المجتمع اللي يهمك رايه و محيرك شلون اطلع نفسك بصوره مثالية قدامه .. بس أنا بهونها عليك و أنسحب بهدوء من حياتك ..
شاهين : المجتمع اللي انا و انتي نعيش فيه ما خلقته و لا رسمت اتجاهاته و كتبت قوانينه ..
بس هو نفسه اللي راح يعيشون فيه عيالي و لا تلوميني إذا خفت عليهم من قراراتي
غالية تتوجه مره أخرى لحقيبتها لترمي بها كل حاجياتها بسرعة : وجهة نظر من شخص فعال با المجتمع !!
شاهين بنبرة رجاء : ابيج تعرفين أني أدوس على قلبي ..
غالية تلقي عليه نظرة معاتبة بينما عينيها تتلألأ بدمعه تأبى الرحيل : و أعرف أن قلبك تعود على دوس رجلك !!
.
.
.
.
و هكذا رحلت ...
بعدما ضاقت حناياه عن احتوائي لأفيق على حقيقة وارتها أحلامي ...
هو فارس من صنع خيالاتي أثقلته بأحلام مراهقة .. أربكته بمشاعر لا يمكن أن
تصل إليه لا لتقصير مني بل لأن قلبه منبع التصحر ... لا يسكن به إلا من تعس حظه
لا واحة و لا أمان في قلبه ... لا يوجد إلا الظمأ من الجفاف و حر رياح السموم ...
صحراء ... لا تشبهه إلا هي ...
آسفة .. جدا آسفة ... لرحيل سنين عمري و أنا أبني مدينة حب نصبته واليها قبل حتى
وصول نظره إليها !
.
.
.
.
تركتها ترحل و أنا أودع قلبي معها بصمت لتصبح مجرد صورة من حكايا تباغتني
كلما تمنيت النوم ...
غالية تلخصت في ندم سوف أعض أصابعي عليه مدى الدهر ...
نعم ...
تخلصت منها و خلصتها من تخاذلي و جبني ... و هكذا استسلمت !
.................................................. .......... ......................
.
.
.
.
لم يمضي على وصولنا يومان حتى عادت دلال لعادتها القديمة !!
و كل سعادتي التي عدت بها من أيام السفر تلاشت عندما رفضت دعوة خالتي سلوى
للعشاء ....
.
.
.
.
أتبنى مفاهيم مزدوجة هذا ما لمحت له سلوى عندما أخبرتها أني مشغول و لا يمكن
لي أن استقبل جراح معها على العشاء ... و لإنهاء الخلاف قبل أن أخسر وافقت على
مضض على الرغم من أني لا أطيق النظر لأي شخص يحمل في ملامحه بعضا من
تفاصيل شاهين ... الحقير تخلى عن أختي و هي في شده تحتاج بها لعون حبيب قبل
قريب ... نذل و حقير برتبة طبيب !!
.
.
.
.
جراح : كل هذي أصناف !.. شكلج يا خالتي من أمس و أنتي تطبخين ..
سلوى : تبي الصراحه أنا ما سويت إلا البرياني و كل اللي قدامك سوات أختي نايفة
ما شاء الله عليه ست بيت من الدرجة الأولى حتى أسأل جاسم كل جمعة تغدينا كثر
ها الأصناف أشكال و ألوان ...
جاسم يفهم ما ترمي له سلوى : يعني أنتي من الصبح في المطبخ على برياني !!
سلوى لم تعجبها السخرية التي تغلف نبرة جاسم : لا طبعا .. سويت كذا حلو و بذوقكم منه بعد العشا ...
.
.
.
.
بعد العشاء توجهت سلوى للمطبخ لتقديم الحلويات بينما تبعها جاسم ...
.
.
.
.
جاسم : أنتي أدللين على بنت عمي ؟!!
سلوى : أولا هي أختي يا ولد عمي و أقرب لي منك ... ثانيا البايره هي اللي يدللون عليها و نايفة كلن يبيها و لا يطول ...
جاسم : أي خير أن شاء الله .. شايفتني مدمغ ما افهم ...
سلوى تمد له أحد صحون الحلو : شرايك تسكر الموضوع و تعاوني ...
جاسم : ودي أساعدج بس ممكن أعطي ولد أختج فكره مو حلوه عن الزواج من بنات ابو ماجد ..
سلوى : يا سلام !!
جاسم : خليج ماشيه في الخطه و خليني قدامه سي السيد آمر و أنهي و أنتي تطيعين يمكن وقتها يتخيل وضعه إذا تزوج نايفه ..
سلوى : تدري أن دمك ثقيل ...
جاسم : شسوي أنتي ماخذه خفت الدم كلها ..
سلوى : بتصعبها علي صح ؟
جاسم : شوي ... خلي خلق الله لحالهم و لا أدخلين نفسج بحياتهم و مشاكلهم و نايفه بأذن الله بيجيها نصيبها ..
سلوى : جراح يناسب نايفه هو و هي من نفس الطينه ثنينتهم طيبين و الكل يحبهم ..
جاسم : بس مو شرط يناسبون بعض با الواقع و إذا نجحتي بخطتج ممكن تفشل بعد زواجهم هني عاد حليها ولد أختج و أختج ... منو بتوقفين معاه ..
سلوى تغادر المطبخ : فالك ما قبلناه ...
.
.
.
.
كانت الأقوى حضورا رغم غيابها !
عدت للمنزل و أسم نايفه يتردد با ذهني ... لم تكف خالتي سلوى عن جلب أي
موضوع ممكن أن تدخل أسم نايفه به ... حتى أبنائها شاركوها با الحديث عن خالتهم
با شغف ... و أنا للأمانه أستمتعت بتخيل دلال با شخص نايفه !
.
.
.
.
مشاري : جراح طلبتك ..
جراح الذي لتو وصل للمنزل : آمر ...
مشاري : خل زوجتك تكلم أمل يمكن تمون عليها ..
جراح : أنت للحين ما أستسلمت !
مشاري : من صجك تكلم أستسلم و انا بيني و بينها بنت ...
جراح : و الله ودي أساعدك يا مشاري بس ما أعتقد دلال تمون عليها و مدام طلال معند و ما نفعت واسطة شاهين و لا فادت حتى واسطة فارس فما أعتقد في حل ..
مشاري : شلون يعني ؟!!!
جراح : يعني بنتك عندك و بنتهم عندهم و أنت أصلا ما تحبها و ماني فاهم شنو فارقه معاك ردت و إلا طلبت الطلاق ...
مشاري بعصبية : أقولك بينا بنت !!! .. تبيني أيتم بنتي و أمها حيه ..
جراح : أمها تخلت عنها و أنت سويت اللي عليك و بريت ذمتك خلاص أنسى الموضوع و عيش حياتك و رب بنتك ...
مشاري بضيق : ليش محد حاس فيني !!
جراح : حاسين فيك بس أنت و لا مره سمعت نصيحتنا لما كانت أمل عندك و اللحين
لما أختفت من حياتك صرت ورانا بكل مكان تبيني نساعدك !
مشاري بنبرة و أسلوب هجومي : شوف من اللي يتكلم ... عاد أنت اللي تسمع النصيحة ..
جراح بحنق : شقصدك ؟
مشاري : أنت فاهم قصدي ..
.
.
.
.
نعم دلال هي قصده ... و أنا أعرف و إن أدعيت الجهل ...
يبدو أن الكل اتخذوا قراراتهم ونفذوها و إن كانت قاطعه و مؤلمة ...
تهاني لم تبالي بأحد و اتبعت زوجها و قطعت بخطوتها التردد لتنتقل لحياة أفضل ...
شاهين خلص نفسه من وضع لم يكن مرتاحا به ... قطع الحبل و مضى ...
أما أنا فجالس هنا أنتظر التفاته ممن كبلتني بعاطفة أصبحت عارا موشوما على
جبيني ...
.
.
.
.
.
جراح : الحمد الله على السلامة يا مدام ...
دلال : جراح و اللي يعافيك أنا اليوم ماني طايقه حتى نفسي ...
جراح : و انتي من متى صارلج نفس و إلا خلق ...
دلال : جراح توني جايه من بيت اهلي و مقهوره وودي أختفي و آخر شي محتاجه له أنك تسوي لي محاضره ما تنتهي إلا مع أذان الفجر مثل كل يوم ..
جراح بتهكم : أطربيني شنو الحكاية الجديدة اللي جايه فيها من بيت أهلج ...
دلال : ضاري ... المجنون ضاري سوى لنا مصيبة جديده ...
جراح بتململ : وشسوى ها المره .. ذبح احد ؟
دلال : ذبحنا كلنا ... و أبوي طاح علينا و هذا هو مرقد في المستشفى ...
جراح يهب من مقعده ويقف أمامها : شفيه عمي ؟
دلال : أرتفع ضغطه و تعب علينا و اللحين هو في الملاحظه عنده فيصل ...
جراح بغضب : وضويري شمسوي الله لا يبارك فيه ...
دلال انفجرت باكية : تزوج طليقة فيصل بنت السايق و لا مدخلها علينا و بطنها قدامها ...
.................................................. .........
.
.
.
.
مللت إراقة الحبر على السجاد و رسم خريطة .. و تسلق أشجار الحديقة و الطيران
في محاول مميتة ...
و لم تعد إشعال الحرائق و طمس المعالم هواية لذيذة...
و أعتقد أن الحياة سلبت مني و أني شبح يتجول في متاهات قصر الديكتاتور حتى
موعد الرحيل ...
سهى المنقذ ... رمت بين يدي لعبة جديدة و خرائطها جدا مفهومة و بسيطة ...
زواج و طفل و خلق حرب ! .. منه تنتقم و منه و والده أنا المنتقم !
و هذا ما حدث ...
لحظة تساوي كنوز ما حوت هذه الأرض ... لحظة رؤيتي وجه والدي و الذعر
يتخلل التجاعيد حول عينية و شفتاه اللتان صارعتا أمام إعصار الغضب الذي نطق
به و خر صريعا أمام ذهول الكل ...
وما أن وصلت به للمشفى و أنا أصلي سرا لموته حتى وصل فيصل و أستلم زمام
الأمور مره أخرى ....
لم يواجهني و لم ينطق بحرف على الرغم من استعدادي و لهفتي بصفعه بكل ما
يؤلمه لكن خيب ظني و تجاهلني !
.
.
.
.
سهى : و فيصل شقال لك ؟
ضاري يهب واقفا ليتوجه لنافذة و يزفر دخان سيجارته : يا ها الفيصل اللي متعبج و متعبني ....
سهى بضجر : أنت من جيت و أنت سرحان مو ملقيلي بال .. ممكن تعطيني دقيقة من وقتك و تقول لي با الضبط شصار ... شنو قال فيصل و شنو ردة فعله ...
ضاري يرمي عقب السيجارة من النافذة لينطلق في بحث عن الأخرى ....
سهى تلحق به : وبعدين يعني ... خلصني قولي لي شصار ..
ضاري يلتفت لها و يمسك بذراعها بقوة : تبين تعرفين شنو اللي صار ... فشلنا ...
فيصل ما اهتم با الموضوع و تصالح مع أبوي و أبوي فرحان بوجود فيصل معاه و
لا بعد أمي وخواتي و عمي و عياله كلهم حوالينه ... ما صار شي من اللي خططنا له
لا مات أبوي و لا أنهار فيصل و لا حررت أمي و خواتي و فوق كل هذا تورطت
فيج و في ها الطفل اللي ما أبيه ...
.
.
.
.
لم أهتم لأي كلمه ألقى بها هذا المجنون ...
هو من فشل و خسر .. أما أنا رابحه بكل لأحوال ...
فيصل لذي ألهب قلبي بهجرانه و نبذني بطلاق من أجل امرأة لا تنافسني بجمال و لا
علم يستحق كل ما يقذف به ...
يعتقد أنه بطلاقه مني تخلص من الماضي ؟!! ...
لا ... فأنا هنا و أرفض أن أكون هناك في الماضي ...
هذا الطفل الذي يكبر في أحشائي سيطارده إلى الممات ... هو عمه و المسئول الأول
عنه و با الأخص عندما يفارق ضاري الحياة .. لا لن أقتله و لن أؤذيه بأي طريقة...
فا ضاري سوف يقتل نفسه لا محالة بمحاولة أخرى مجنونة من مغامراته الغير
محسوبة ... فحالته العقلية في تدهور و ما أصابه اليوم كفيل بقطع آخر حبل يربطه
في الواقع ...
.
.
.
.
تهاني : لهدرجة تحبك ؟!! .. لحد الأذية !
فيصل : أهم شي أني ما أحبها ..
تهاني : بس أكيد مو عاجبك أنها تزوجت أخوك حتى لو تظاهرت با العكس ..
فيصل : زعلان منه و عليه ... هي سبب زواجها منه مفهوم بس سببه هو اللي
مضايقني و مزعلني منه وعليه ... هدفه ها المره أبعد من أبوي ... هو أكيد
أعتقد ان بزواجه من سهى بيضايق الكل و أنا أولهم بس اللي تناساه أنه كل اللي
يسويه ما عاد يفاجئنا و بنلقى طريقه نتأقلم مع أي مصيبة و نعالجها ...
تهاني : و الحل اللحين ؟
فيصل : بطلت أفكر بحلول ... يمكن الحسنه الوحيدة اللي طلعنا فيها أن أبوي بعد
ما طاح فهم أن ماله غير أمي و بناته ...
تهاني بحسرة : شوفته منكسر و زعلان عورت قلبي ..
فيصل : أزمة و تعدي كلها كم تمرين بعلاج طبيعي و يرد أحسن من الأول ...
تهاني : تبينا نرد نعيش معاهم ؟
فيصل ينفي الفكرة قبل أن تتبلور : أكيد لا ... ما راح أرد تحت أي ظرف و أهلي
إذا أحتاجوني بشي كلها مسافة الطريق وأنا عندهم ...
.................................................. .......... ..........
.
.
.
.
لا خلاص في عالم الدوائر ... ما أن تحل عقده حتى نتعثر بأخرى !
.
.
.
عادت المياه لمجاريها بين والدي ووالدتي و أسماء خسرت بلا شك ...
قرار والدي بمنع أسماء من استقبال أي كان أصابها في مقتل مما زاد المشاكل بينها
وبين والدي و خاصة أنها عنيدة وواثقة من مؤهلاتها الجمالية التي صقلها الشباب و
اعتقدت أن رأس والدي العنيد سيلين ما أن يراها تحزم حقائبها و تنوي هجرانه هو
وصغار !
لكن والدي فاجأها بمساعدتها في حمل الحقائب و توصيلها لمنزل ذويها من دون أن
يعيرها أي اهتمام !
.
.
.
.
.
أم ماجد تصيح با نايفة : سكتي ولد اسماؤوه أزعجنا ..
نايفة : يمه و انا و شعرفني شلون أسكته أنتي اللي أم و تعرفين شلون تعاملين مع الأطفال ...
أم ماجد : ما يقى علي إلا اربي عيال بنت أبليس ... سكتيه أبوج من أصبح و هو
تعبان وراسه مصدع ...
نايفه : أبوي من طلعت ماجد وهو تعبان ... شنو الجديد ؟
أم ماجد : من أتصل عليه واحد من المباحث موصيه أبوج يدور على ماجد و قاله أنه مختفي و لا لقو له أثر وهو ضايق ..
نايفه : أصلا مدامكم ما سمعتوا عنه شي هذا معناته أن ما فيه إلا العافية و إلا الأخبار الشينه توصل أسرع من البرق ...
أم ماجد : الله يرده با السلامة و يستر عليه ... هذا ثاني شهر من طلعته من البيت لا حس و لا خبر أحس عقلي بيطير مني من كثر التفكير ...
.
.
.
.
.
نجلا بحده : أبوي تعبان فاهم يعني شنو تعبان ...
سلطان ببرود : يعني شتبيني أسوي ؟!!
نجلا : مو داخل عقلي أنك ما تدري وينه ..
سلطان بنبرة هجومية : يعني أنا أجذب .
نجلا : أتغطي عليه با المختصر .
سلطان : و شنو استفيد ؟
نجلا : مدري شنو تستفيد أنت قول لي ... أبوي من طلعت ماجد وهو تعبان وصار له أسبوعين ما طلع من البيت و أنت حاط رجل على رجل و لا همك ...
سلطان الغاضب : شلون يعني حاط رجل على رجل ! .. و طلعتي من الصبح لين با الليل أكرف في حلال أبوج و أحفظه له مو مبين في عينج ..
نجلا خافت غضبه و تراجعت : مو قصدي بس ...
سلطان بحده : بس شنو يا مدام ... قوليها بصريح العبارة أنتي تعتقدين إني مستانس أن أبوج تعبان و ما عاد يداوم و أخوج مختفي و الملعب لي و أقدر أنتقم بكل بساطه
و أبوق و أنهب و أقب على وجه الأرض ...
نجلا : واضح أن خيالك اخذك بعيد ...
سلطان : جذابه .. هذا با الضبط اللي كنتي تفكرين فيه ... أنتي تنصتين علي لما أكلم أي شخص و تفتشين في أوراقي و تحسبيني مو داري ...
نجلا تختنق بعبراتها : أنا ما أبيك تغلط و يعميك حقدك على ..
سلطان يقاطعها : أنتي ليش ما تفهمين .. انا مو حاقد على ابوج ... أبوج زوجج لي و هذا بحد ذاته يكفيني .. أفهمي عاد ... أنا أحبج ..
نجلا تسارع لرمي نفسها بأحضانه : و ان او الله أحبك ...الله يخليك لي و لا يحرمني منك ...
سلطان يحاوطها بين ذراعيه : و يخليج لي يا أم فهد .. و ماجد لا تخافين عليه مرده بيرد خليه يخلص الكاش اللي عنده وبتلقينه متصل فينا عن قريب ..
.................................................. .......... ....
.
.
.
.
أتراجع خجلا فأنا أخشى أن أصنع من نفسي أضحوكة ..
و لكن هذا الإحساس الطفولي المجنون الذي ينبض في قلبي يدفع كل مسلك للحواس
إلى التحرك لاحتضانه كلما جلست أمامه ..
... يااا كم أتمنى لو كانت قامتي أقصر حتى أطلب منه من دون خجل أن يحملني
و أكون لصدره أقرب لأرمي برأسي على كتفه و أغط بنوم عميق لا أذكر أنه زارني
يوما ...
.
.
.
.
أبو مازن : تعبت و أنا أقعدك .. صاير نومك ثقيل ..
ناصر : ياااا ما أتذكر آخر مره نمت بها العمق ...
أبو مازن : يمكن لأن بالك مرتاح .
ناصر : أي و الله يا أبو مازن بالي مرتاح .. ما تصورت في يوم أني برتاح بسجن لكن سبحان الله ما لقيت الراحة إلا فيه !
أبو مازن : شفت يا ناصر كل أمورك من الله خيره .. هذا أنت في السجن لله أقرب
و من أبوك صرت أقرب .
ناصر : سبحان الله .. تصور يا أبو مازن ما عرفت أبوي إلا في السجن كان قبل مجرد أسم لشخص أكرهه ... شخص ما عمري ألتقيت فيه إلا مأذيني و إلا أنا مأذيه
أكتشفت فا أبوي صفات و سلوكيات ما كنت شايفها قبل ..و الأكيد أنه في إيجابيات كثيرة أكثر من سلبياته اللي دخلته السجن ..
.
.
.
.
أبو ناصر : أمس لما زارتني أم عبد الله قالت لي أن غاليه تطلقت من شاهين و هي اللحين عايشه معاهم في بيت أمك ..
ناصر : عندي خبر بطلاق غالية بس ما كنت حاب أقولك و أكدرك .
أبو ناصر : كله بسببي .. أكيد أنه ما تحمل كلام الناس عني و خاف يتورط أكثر بعيال من غالية يكون جدهم تاجر مخدرات ..
ناصر : مهما كانت أسباب الطلاق أكيد خيره لها ... و إلا غالية تستاهل رجال
يكون سند لها مو تلقاه ضدها أول ما يعطيها الزمن ظهره ...
أبو ناصر بنبرة تدل على الندم : غالية أكثر شخص تحمل أغلاطي .. هي اللي فعلا غلطت في حقها أكثر من الكل...
ناصر يهون على أبيه تعذيب الضمير : غالية قلبها كبير و أكيد بيجي يوم تسامحني و تسامحك ...
.................................................. .......... ..........
هل يعقل أن يستمتع شخص سوي بمعذب يرجو الخلاص أمامه ...
نعم .. لكن !
فقط .. عندما يفهم أحساسه و كان يوما في مثل حاله !
.
.
.
عزام : صج أنك فاضي ..
غنام : جيب من الآخر بترص أختك على قلبك أكثر مده ممكنه ..
عزام : أختي مدامها بتكون عندك فا هي بحضني و مطمن عليها .. بس مثل ما تعرف الظروف ما تساعد .. و بعدين يا أخي خلنا كلنا نفرح معاك .. أنطر ناصر
يطلع من السجن و يفرح معانا و تفرح أخته فيه ...
غنام : و بعد زدت علي بناصر ... أول شي طلعت لي بسالفة غالية و عدتها و هذي هي خلصت العده و قلت يله تيسرت أموري جيت اللحين تعقدها و تقول أنطر ناصر
عزام : هذا مو طلبي ... عذوب قايله لي أن منار تبي العرس يتأجل لين ناصر يطلع من السجن ...
غنام : زوجتي خلها علي أن أنا أكلمها و اقنعها ...
عزام : أنسى يا حبيبي .. و مرتك ما أنت شايفها لين ليلة عرسك و هذا كلامي لك من أول ما ملكت و ما في شي أختلف ... خلك مضبوط و إلا ترى هونا و بنتنا عندنا ...
غنام بغيض : يا ها النسب اللي ذليتنا فيه ...
.
.
.
لا ... لم أستسلم .. ما أن خرج من الباب حتى هممت بتنفيذ الفكرة الجهنمية التي
تصدرت أفكاري لشهور ... نبرة صوتي جدا مشابهه لنبرة صوت عزام و يخطأ
الكثيرين في التفريق بين أصواتنا عبر الهاتف كنت أكرهه هذا التشابه في أصواتنا
و الآن قد يكون سببا في جلب من أحببت !
.
.
.
.
غنام أتصل بهاتف منزل أبو علي ليأتي صوت علي بدل من تمنى : أدري تبينا ننطرك على العشى ...
غنام : أي أنطروني بس روح ناد لي منار أبيها ضروري ..
منار بعد ثواني : هلا ..
غنام أرتبك حالما سمع صوتها الرقيق : منار ؟
منار : خير عزام تبي شي ؟
غنام : أبي اللحين تقولين لي السبب الحقيقي اللي مخليج تأجلين العرس ..
منار مستغربه من سؤاله : ما عندي سبب غير اللي قلته لك ..
غنام : أنزين ابي أتأكد أن السالفة القديمه مو مخليتج تتخذين موقف من غنام و تأجيلج
مو خوف منه ..
منار أنتبهت أخيرا أن المتحدث ليس عزام : الصراحة أنا للحين أشوف غنام أبو تمبه
اللي صماخه كبر كرة أبراج الكويت ..
غنام يكتم ضحكته : شكيتيني يا مكاره..
منار : عزام راح يزعل إذا عرف أني كلمتك ..
غنام : خليج من عزام اللحين و ممكن أعرف ليش كل ما قرب موعد العرس أجلتيه
منار : أعطيك فرصه تفكر أكثر ...
غنام : كان عندي كل الوقت أفكر و أتخذ قراري عن اقتناع ... أنا أحبج .
منار با أستغراب : تحبني ؟!! .. انت متى عرفتني عشان تحبني ؟!!
غنام : أبرار لها الفضل بمعرفتي لج ... كل اللي كتبته عنج خلاني أعرف شخصيتج
الشفافة و الطيبة ... و كل اللي أنتي كنتي تكتبينه لها برسايلج الوردية خلاني أفهم
مشاعرج و أتصور أمنياتج البريئة ...
منار بنبرة حزينة : الله يرحمها ...
غنام : أنا ما قلت لج ها الكلام عشان أقلب عليج المواجع .. أبيج تعرفين أن أبرار
بغض النظر عن اللي سوته و طريقة رحيلها إلا أنها وصلتنا لبعض ...
منار : أنت فعلا مقتنع فيني ؟
غنام مبتسم : أي يا قلبي مقتنع فيج ..
منار بخجل : خلنا ننطر ناصر لين يطلع ما باقي له إلا شهرين ..
غنام : خلاص شهرين و لا يمكن أسامح لو بيوم واحد ..
.................................................. .......... ............
.
.
.
.
لابد أنكم تتسائلون ما جرى لي بعد أنتهاء العده ...
لا شيء با المختصر ..
فقط لا اشعر بنبضات قلبي و عيناي ذبلت من كثر البكاء كل ليلة ...
تشاغلت بأخوتي و متابعة قضية والدي لكن المشكلة الوحيدة التي صادفتني هي
رؤيته صدفة في أكثر من مره ...
مرة و أنا خارجه للعمل سمحت لنظري أن يهرب مني لباب منزله و هناك رأيته
يبحث عن مفاتيح سيارته في جيبه ...
المرة الثانية توقفت أمامه عند إشارة المرور و كانت مرآتي العاكسة هي عدوتي التي
عكست لي وجهه المطبوع أصلا في كل الخلايا التي تكون عيناي التي لم تمل تأمله .
أما المرة الثالثة .. و الرابعة .. بل أكثر من مرة في الحقيقة .. نعم مرات عدة وقفت
ببلاهة هناك أمام النافذة أتلصص عليه كلما خرج من منزله و أصلي سرا أن يرفع
نظره لأعرف أنه فكر فيني ولو لثانية و لكن لم يحدث هذا ولو لثانية ...
دائما كان مشغول بهاتفه أو في البحث عن شيء بين أوراقه أو حقيبته ...
و ظللت على هذا الحال أتصلص من نافذتي و اقفز عند كل رنين للهاتف لعله هو
المتصل أو ليس منذ ثواني رأيته يحمل هاتفه مترددا با الاتصال !
حمقاء ... هكذا كنت و ما زلت حتى انتهت العدة و لم يطرق بابي راجيا عوفي و
غفراني ... لو كان فقط أتصل لكنت أنا من رجوت عفوه و غفرانه !
ندمت كثيرا أنني لم آخذ بنصيحة والدتي ... فعلا ندمت .. ألم يكن يكفيني أنه يمثل
الرضى و أنه أراد فعلا المحاولة ... لما لم أساعده و أساعد نفسي بتجاهل كل
الأشباح التي تنادي با الفراق و تلوح لي في عينيه كلما أمعنت النظر بعد كل
لحظة عشق !
.
.
.
.
غالية على الهاتف : سمعتي آخر الأخبار ..
منار لم تعجبها نبرة غالية : خير غالية صاير شي ؟
غالية : شي عادي مو أول مره تسمعين فيه ها المره بس تأخر وصوله ..
منار : غالية جيبي من الآخر طيحتي قلبي ..
غالية : لا ريحي قلبج و خليج مثلهم كل ما تعلق فيهم قلب أذبحوه و قسوا قلوبهم أكثر ...
منار بشك : أنتي تقصدين أمي .. صح ؟
غالية ببرود : دخلت علينا بجنطتها مثل كل مره و الضحية ها المرة أكيد مو حنا .. خمني منو ...
منار بأسى : أبو شاهين !...
.................................................. .......... ............
.
.
.
.
أحيانا لا نستغرب الخطأ و با الأخص من متمرس في دهاليزه ..
لكن في حالة البعض الغرابة فقط با تأخر الوقت في تنفيذ مراسيمه !
.
.
.
.................................................. .......... ..........
.
.
.
و في النهاية نلتقي .
منار القمر
01 - 05 - 2010, 07:07 PM
يووووووووووووووو بارت قلب كل التوقعااات
حسافه أن القصه أوشكت على الإنتهااء
بانتظار البارت الأخير بشوق
تسلمين نوووفه ع النقل الرااائع
ولكِ مني أرق تحيه معطره بورد البنفسج
BaNooTa Q8TeYa
13 - 05 - 2010, 01:57 PM
http://i49.tinypic.com/2rnyiv4.gif
بـاااااااااااارت روووعـه
قـلللللـب كـل الـتـوووقـعـاات فـووووووووووق تـحـتتتتتتتتتتتت
مـاجـد واخـتفـاااااااااااااءهـ اشـك بـ نـفـس شـك نـجـلااا
ان سـلطـان يـدري وسـاتـر عـليـه لـيـن يـرضـى ابـوهـ
بـس جـنـه طـوّل صـاارت شـهـوور الـحيـن
عـجـبنـي وااااااااايـد عـودة الـميـااهـ لـ مـجـاريـهـاا
بيــن ام مـاجـد وابـو مـااااجـد
وفـكككككككككـه مـن اسـمـاااااااااؤووو قـلـعـه خـل تـذلـف
بـس عـاد عـسـى بـومـاجـد يـطلـقهـا ونـفتــك مـنهـااا
غـنـااام ومـنـاار وااااااايـد اسـتـااانـسسـت ع اللـي صـاار
غـااالـيـه :adore_32:
كـسـرت خـاااطـري حـيـل بـس اعـتقـد ان هـذا اللـي كـان لازم
يـصيـر ! مـع انـي مـاكـنت أأيـــــد هـ الـشـي
بـسسس طـول مـا شـاهـيـن بـ بـالـه هـ الـفكـرهـ
ابتـعـادهـم وانـفـصـااالـهـم افـضضضضضضـل لـهـم
الا اذا شـاهـيـن قـرر يبـعـد كـل هـ الافـكـار ويـعيـش ع راحـتـه
مـو ع اللـي يـشـوفـونـه الـنـااس ! هـنـي ممـكـن يـسستمـرون
سـلـــــوى وخـطتهـااا بـ ان تـزوّج جـراح مـن نـايـفـه
يـخـوووفـيييييييي تـظـلـم اخـتهـاااااا بـ هـ الـشـييي
جـراح يـمـوت ع دلال خـوفـي تـعـجبـه شـخـصيتـهـا بـس
يتـخـيّـلهـا ع دلال مـثـل مـا تـخـيّـل بـ هـ الـبـااارت
نـااصـر حـلـووووووووو شـهـرريـن ويـطلللللللـع
بـو نـاصـر شـ صـاار ع قـضيتـه :what_32:
ضـااري مـوووصـاااااااااااااااااحـي
وضـرووووووووووري يـوووديـه فـييـصـل لـ مـصصصصصصحـه
يـعـااالـجـووونـه ويـفـكـوونـااا مـن بـلاااااااااااااااويـه
الـشـي الـحـلـو بـ اللـي صـااار ان ابـوفـيصـل حـس ان مـالـه الا مـرتـه وبنـاتـه !
سـهـىىىى شـ بتسـووويـن بـعـدددددددد وتـهـانـي بـ تـخـليهـا ! مـاعـتقـد !
ام جـااااااااااااااااااااسـم
لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااااا
عـلـى انـيي مـااااااااااا أأيـد كـثـر زواجـااتـهـاا بـسسس حـرااام
بـوشـاااهـيييـن مـااا يـستـاااااااهـل تـسـوي فـيـه جـذذذذذذذذي
اشـوفـه وايـد مـو مـقصـر مـعـاهـا ومـع عـيـالـهـااا واهـي بـعـد تـسـاعـد عـيـالـه
يـعنـي مـاالـه دااعـي اللـي صـاااااااااار :adore_32:
بـااارت واااااايـد حـلـوو
حـسـاافـه بـاقـي آخـر بـارت
بـ نـفقـدددهـم :adore_32:
بـ انتـظـااااارهـ ع نـاااااااار
وان شـاءاللـه نـهـايـه سـعيـدهـ مـو مـآآسـييي
يـعـطيـج الـعـافـيـه حـبـوبـه ع الـنقـل
لاخـــلأا ولاعـــدم
اخـتـكـم ..
http://i27.tinypic.com/qswk7s.gif
بحر الندى
13 - 05 - 2010, 03:41 PM
قصه رااااااائعه
وممتعه و تنقلك في عالم سحر الكلمه
وجمال الشخصيات
و رقي المواقف
وكم احببات كل ما مر بهذه الصفحات من حرف
فلك كل الشكر والتقدير على النقل المتميز
و بانتظار الفصل الاخير بشووق
وموفقين يارب
^_^
BaNooTa Q8TeYa
16 - 05 - 2010, 09:10 PM
http://i49.tinypic.com/2rnyiv4.gif
صـارت الـعشـر ايـاااام
مـانـزلـت شـي ؟
يـاريـت تـعـطينـا الاخـبـار اول بـ اول عـشـان نـكـون عـارفـيـن = )
اخـتـكـم ..
http://i27.tinypic.com/qswk7s.gif
راجية رحمة الله
17 - 05 - 2010, 02:51 AM
جميلة جدا
لكن لى تعليق بسيط على شاهين ,هى ازاى ماكرهتوش وهى عارفة وصفه كويس ,وماقولش غير وعجبى
نوف بنت نايف
19 - 05 - 2010, 01:10 AM
مرحبا باحلا اعضاء البارت الاخير نزل ثواني وانزله
كويتيه حبيبتي
الكاتبه قالت عشر ايام على اقل تقدير
وربي توني اشوف ردك والا كان خبرتكم
اعتذر على عدم الرد حبايبي
استلمو البارت الاخير
نوف بنت نايف
19 - 05 - 2010, 01:10 AM
الجزء الأخير :
.
.
.
.
حتى لرحيل كفاية ... و عودة من بعد خط النهاية !
و لا ينتهي الحلم و لا تموت أمنية في صدر مروج للحكايا !
.
.
.
وحيد ... كأني في بدايات اليتم تأخذني انعطافات المشاعر في زوايا القهر ..
مقهور من ما آل له حالي ... كيف استرسلت في عنادي و كابرت على لملمة
سخافاتي حتى زللت في لحظة .. و بت غريبا يتسول اهتماما ...
.
.
.
.
نايفه بهمس : خلاص عاد رد ... ما عاد عندي فلوس كل يوم أحول لك .. أبوي ما عاد يطلع من البيت و أمي مقابلته و لا أقدر آخذ منهم أي فلس ما عندي عذر و لا مناسبة أحتاج لفلوس لها ..
ماجد : و الله عاد دبريني أنا مو لاقي لي شغل .. تخيلي أنا بدون أبوي و لا شي .. ما انفع أصير حتى فراش .. و خلاص ربعي زهقوا مني كل يوم زابن عند واحد منهم ..
نايفه : زين شتبيني أسوي . . أنا أقول تعوذ بس من الشيطان و رد ..
ماجد : يا سلام أول ما طلعت كنتي مآزرتني و تقويني و تقولين لا ترد و طول بعد لين تعرف لك خط حياة واضح تعيشه بدون ما تعتمد على أحد .
نايفه بغضب : و هذا أنت فشلت و أنا غبيه يوم اني نصحتك أطولها و هي قصيرة... المهم طلعنا بشي واحد صح و أمي ردت لأبوي و أسماء تخلصنا منها للأبد ... رد عاد ..
.
.
.
.
لم أكاد أنهي جملتي حتى شعرت بمن يخطف الهاتف من بين يدي ... كانت أمي التي
أفرغت ولهها و اشتياقها عبر أسلاك الهاتف حتى تصل لقلب أبنها الهارب ..
لا أعرف ما دار بينهما من حديث كل ما أردت أن اعرفه ما سوف يصيبني من جراء
اكتشاف أمري ...
لأني أعرف أن ماجد سوف يُصفح عنه بمجرد رجوعه أما أنا سوف يبدأ عقابي !
.
.
.
.
أم ماجد : بيشاورج و لو ما وافقتي يا نويف بقوله أنج جذبتي علينا و ما هان عليج تعلمينا و حنا يا اهلج قدامج منشغله قلوبنا على اخوج ...
نايفه و دموع تسبق كلماتها : يمه أنتي فاهمه غلط ..
أم ماجد تقاطعها : فاهمه صح و إلا غلط اللي قلت عليه تسوينه و ما أبي أسمع كلمه غير اللي أمرت فيها ...
نايفه تبكي بحرقه و تصرخ بكلمات لقنتها أمها لها لترددها : حاضر .. وطيب .. و اللي يريضيكم يصير ! .. شتبيني بعد أقول .. تبيني أقطع عروقي عشان ترتاحين ..
أم ماجد تسارع بصفعه تجمْد بها أحاسيس نايفه و ترجعها للواقعها .. فا نايفة دوما
سوف تكون الابنة المطيعة التي تعرف أنها لم تحظى بأم رؤوفة !
.................................................. .......... .............
.
.
.
.
و إن أوصدت الأبواب على الأسباب و ألقت المفتاح في دهاليز الكتمان أعرف من
دون تصريح منها أنها ملت اللعبة و أنهتها على غفلة من اللاعب الوحيد الذي آزرها
لتجاوز محنها !
فا منذ وصولها إلى هذا اليوم لم ألحظ عليها أي تصرفات لا تماثل طبيعتها التي
نعرفها ... استغراق في مدارة الذات و إمتاعها في التبضع و تدليل الجسد الصامد
أمام التغيرات الطبيعية بكل ما أنتجته مصانع الجمال حتى هذه اللحظة .. في
المختصر أمي مشاركة معطاءة في أي فاعلية تأخذها بعيدا عنا !
.
.
.
.
منار : و أنتي شنو اللي مخليج محترقة في مكانج !
غالية : بعرف هي تطلقت و إلا لا ... على الأقل ما أنصدم لما أشوف العريس الجديد
منار : أرتاحي ما تطلقت .
غالية بإستغراب : و انتي شدراج ؟!!
منار بكلمات صريحه : سألتها و قالت لي ..
غالية : و ليش ما قالت لي !
منار بنبرة عتب : يمكن لأنج ما سألتيها ..
غالية كأنها صفعت با الحقيقة : فعلا أنا ما سألتها لأني أعرفها ما تحب أحد يسألها .
منار : بس بها السالفة لو سألتيها كنتي بتعرفين لأن الموضوع متعلق في طلاق مو شي عابر و السلام ..
غالية : الزبده يوم أنها ما تطلقت و ش مقعدها عندنا و إلا تغلى على شايبها ..
منار بنبرة مدافعه : على ما أتذكر هذا بيتها يعني مو هي اللي قاعده عندكم ..
غالية تبتسم لمنار : الظاهر أمي موكلتج مدافعه عنها ..
منار بثقة : بدون ما توكلني الحق ينقال ..
غالية : أنزين خليني أعدل سؤالي .. عسى ما شر ليش الوالده هاده بيتها الثاني و جايه لبيتها الأول ..
منار : ودي أقولج بس ماني متأكده من ردة فعلج ...خايفه قلبج يتعب أكثر من التعب اللي فيه ..
غالية بريبه : منار جيبي من الآخر ؟!!
منار : أولا اقعدي و خليني أقولج السالفة كلها يمكن تعذرين أمي و تفهمينها ...
.
.
.
.
... الزمن : قبل شهر من ذاكرة أم جاسم ....
... المكان : مائدة الطعام في منزل أبو شاهين ....
.
.
.
أم جاسم تقف لمغادرة المائدة : الحمد الله ..
شاهين الذي جلس لتو : يعني لحظرت الملائكة هربت الشياطين ..
أبو جاسم مذهول بوقاحه لم يعهدها عن شاهين مما جعله يزجر بغضب : شاهين !!
مشاري مدافعا عن شاهين : يبه لا تلوم شاهين ما يدخل مكان إلا أم جاسم تطير منه
قاصده تحسسه بأنها ما تطيقه ..
أم جاسم بنبرة تدل على السخرية : أنت ألتهي في بنتك وشاهين يعرف يرد عن نفسه و مثل ما شفت ما هو قليّل شر ..
أبو شاهين بعتب ظاهر في نبرته الغاضبة : الظاهر ما عاد لي حشيمة اللي زوجتي و عيالي كلن صوته أعلى من الثاني في حضوري ..
شاهين : محشوم يا أبو شاهين ... يعاود شاهين تسديد نظره كارهه لأم جاسم : بس أم
جاسم زودتها لين طفح فيني الكيل ...
أبو شاهين : أن كنت تقصد أنها ما تبي تقعد في مكان أنت فيه هذا أختيارها و أنت لك البيت كله ما هو بضارك بشي لجيت في مكان وأطلعت هي منه ... و بعدين أم جاسم
أم و عاطفة الأم تغلب المنطق و هي ما خذه بخاطرها منك و حقها و مسموحه فيه ..
شاهين يبتسم بسخرية و يعاود النظر لأم جاسم التي عاودت الجلوس بعدما أشار لها أبو شاهين أن تفعل : حتى أنا بعذرها لو كان هذا فعلا السبب الحقيقي .. و إلا شرايج يا أم جاسم ..
أم جاسم التي لم تعجبها تلميحات شاهين : رايي أنك جاهل و ماني منزله من قدري وراده عليك ..
شاهين يكتم غيضا : لا تردين مو مهم بس لا تحاولين تحطيني في موقف أكون أنا الغلطان فيه على أن العكس هو الصحيح ...
أم جاسم تنظر لأبو شاهين : شاهين يبي يقولك ان سبب خلافنا مو غالية السالفة كلها ان عقله المريض صور له أن آخر مره زرت فيها ناصر كنت أتعذر فيه عشان أقابل أبوه !
أبو شاهين بانت عليه علامات الصدمة و هو ينظر بدهشة لشاهين : صحيح ها الكلام يا شاهين !
شاهين : السالفة مو جذيه ... بعد ما طلقت غالية جى في بالي أن أروح لأبو ناصر و استسمح منه و أطيب خاطره لأني خفت أنه شايل ذنب طلاق غالية و معتقد أنه السبب فيه و لما وصلت عرفت أن أم جاسم عنده .. و أنتظرتها لين طلعت و سألتها إذا أنت تدري بزيارتها لأبو ناصر قالت لي مو شغلك !!
أم جاسم هبت لدفاع عن نفسها : نبرتك كان فيها اتهام ما أقبله على نفسي .. أنا كنت رايحه أزور ناصر و قال لي أبوي يبي يكلمج في موضوع يخص غالية و عياله و ما شفت فيها عيب و لا نقيده أنا وياه قاعدين وحولنا فوق العشر مساجين مع عوايلهم
و كلها خمس دقايق وصاني بكم شغله تخصهم و توكلت على الله ..
أبو شاهين الذي لم يستطع إخفاء إستيائه مما سمع بينما ابنائه الثلاث و ابنته الصغرى الذين يجلسون حول المائده يحملقون به ليرصدون ردة فعله ...
: و ما كلفتي على نفسج تقولين لي ؟!! .. و يوم انج مو شايفه فيها شي ليش ما قلتي لي ... بس الشرها مو عليج علي أنا اللي خليتج تركبين على ظهري على آخر عمري
حتى عيالي ما عاد لي عندهم حشيمه و لا همهم رضاي و زعلي .. تهاني عصتني و لا عاد همها رضاي و جراح سلك طريقي و قلدني لين المره حكمته و شاهين مخليني يا أبوه طرطور تمر السالفة تحت عيني و لا ينبهني ..
شاهين قفز من محله وتوجه لأبيه ليركع أمامه و يمطر كفيه با القبل : و الله لك الحشيمه يأبو شاهين و ما عاش من يزعلك ...
.
.
................. و تمتد الذكرى على لسان أم جاسم لمنار قبل شهر ...................
.
.
.
أم جاسم تخنقها العبرة : كلهم قاموا من محلهم و حاوطوا أبوهم اللي لمهم واحد واحد و تعذر منهم و أنا كنت هناك قاعده منبوذة كأن مكتوب علي راس الشيطان أقطعوه
قمت من محلي محد لد النظر فيني و لميت أغراضي و طلعت قدامهم كلهم و لا أحد منهم أهتم إلا حسيت بنظراتهم فرح و كأني سمعت الشكر و الحمد أول ما سكرت الباب وراي ...
منار : و أبو شاهين طلقج ؟!
أم جاسم : أبو شاهين ما كان موجود و لا درى عني ..
منار : يعني شلون اللحين أنتم قررتوا تطلقون ؟
أم جاسم : مدري عنه ..
منار مستغربه : من متى يمه تخلين مصيرج بأيد غيرج ... خبري فيج لبغيتي الطلاق طلبتيه و لا همج ..
أم جاسم تنظر لمنار بعتب : تعتقدين أني أطلب الطلاق دلع و إلا يهون علي كل يوم و الثاني مطلقه ... لازم يكون في سبب ..
منار : و اللي صار مو سبب كافي ؟!!
أم جاسم : لا طبعا مو سبب كافي ... و أبو شاهين تصرفه طبيعي ..
منار لم تستوعب : أجل ليش أخذتي أغراضج و طلعتي !
أم جاسم : عزت علي نفسي خاصة لما حسيت كلهم يكرهوني و ان أبو شاهين ندم حتى لو اللحظه المهم وصلني أحساسه با الندم على زواجنا . قلت في نفسي خليني أطلع با كرامتي لأني أعرف أبو شاهين نفسه عزيزة و مو من طبعه يهين مره و لا هو بهايني و قاطني بشارع .. وقتها فهمت شعور غالية لما غلّبت كرامتها على عاطفتها وقررت تنسحب .
منار : بس شاهين طلق غالية بسرعة و ما خلاها معلقة .
أم جاسم : اللي أنا فيه مو تعليق أنا عارفه موقفي و موقفه .. أبو شاهين ما يبي يطلقني ولا شايف أنه غلط عشان يجي لحد عندي و يعتذر .. و أنا أبي أرد بس مو قبل ما أتأكد أني لما أرد يكون كل من في البيت عارف أني راده و كرامتي زادت ما نقصت ...
.
.
.
........... و عادت منار من سرد الذكريات ..........
.
.
.
منار : فهمتي اللحين أن شاهينوه النذل هو السبب .. طلقج و قام يحرث لأمي عشان يطلقها من أبوه ..
غالية : منار لا تصيرين عاطفيه أكثر من اللزوم .. أمي تحمّل جزء من الغلط ..شاهين ما لمح لشي لين طفح فيه الكيل من تصرفات أمي المستفزة ..
منار بنبره حاده : أنتي للحين أدافعين عنه ! ...اجل خليني أقولج آخر خبر بس أخذي بنصيحتج و لا تصيرين عاطفيه أكثر من اللزوم ..
غالية بتوجس : جيبي من الآخر .. شعندج ؟
منار : نايفة أخت سلوى اليوم الصبح صارت رسميا حرم السيد شاهين ...
.
.
.
نحرتني ... و صمت أذني لتموت حاسة السمع رافضة صوتها و هي ترتل الحزن
أمام نعشي ترتيل المعزين ...
ليشخص البصر و تصبح الرؤيا عدم .. و رحلت في غيبوبة ألم تتقاذفني بها حمم
الوجع ....
.
.
.
صرخات الهلع و صلتني من كل صوب و حدب حتى ضاعت الاتجاهات و أختلت
خطواتي ... و لم أصل لمصدر الصوت حتى نفذ كل الأوكسجين الذي مدتني به رئتي
لأختنق أمام ذاك الجسد الهالك في أحضان مرعوبة تصرخ بجنون طالبه عوني ..
.
.
.
منار وصوتها مبحوح ببكاء مؤلم : يمه غاليه ماتت .. أنا السبب يمه .. أنا ذبحتها
أم عبد الله تمسح على وجه غاليه با الماء البارد : لا تفاولين على أختج .. أكيد مغمى
عليها ...
منار تصرخ في أم عبد الله : ماتت .. ماتت شوفيها ما تنفس .. ما تنفس ..
أم عبد الله تصرخ بأم جاسم التي تقف بذهول : أتصلي با الإسعاف بسرعه ...
عبد الله الصغير يقفز من عند الباب : يمه أنا اتصلت على الإسعاف ...
.................................................. .......... .
.
.
.
.
متفاجئون !
الأمر أبسط مما تظنون ... وقعت تحت ابتزاز والدتي بعدما اكتشفت أني كنت أخفي
عنهم معرفتي بمكان ماجد و لعدم أخذ الأمور لمنحى آخر لا يساعدني وافقت على
المتقدم الذي من البديهي أن توافق عليه إي فتاة أي كانت ظروفها ...
شاهين ... شاب خلوق متعلم من أسرة قريبة لعائلتي فشل في حياته الزوجية لنفس
الأسباب التي كانت في عقل والدتي عندما رفضت منار زوجة لماجد ..
إذا موافقتي منطقية !
.
.
.
.
سلوى مخففه عن نايفة : الله يباركلج و يتمم لج با خير ... شاهين ما في مثله اثنين .. حبيب و رجال يعتمد عليه و فعلا أنتي محظوظة أنج خذتيه ..
نايفه تبتسم لسلوى : شفيج سلوى ؟ ... كل هذا حماس لشاهين و إلا يمكن خايفه أني متعلقه في أخوه ؟!
سلوى بنبرة ذعر فشلت بإخفائها : لا مو قصدي .. أصلا جراح و لا شي قدام شاهين
نايفه تعاود الأبتسام لسلوى : و نعم فيهم كلهم ...
.
.
.
.
سلوى الغاضبة : أنتي السبب ...
نجلا مستغربة : أنا !
سلوى : أنتي عارفه أن شاهين قلبه مو معاه تروحين و تقترحين عليه نايفه !
نجلا تبتسم بعدما فهمت سبب غضب سلوى : يعني جراح اللي قلبه معاه !!
سلوى : نجلا لا تجننيني ... تدرين لو مو غلاتج جان هذي آخر مره أكلمج فيها ...
نجلا : تعوذي بس من الشيطان .. و أنا ما أقترحت نايفه لشاهين و لا حتى لمحت له عنها ... في الواقع أنتي السبب ..
سلوى : أنا !!
نجلا : أي أنتي .. كل ما سيرتي عليهم قلتي نايفه سوت و نايفه حطت .. لين حطيتيها في مخه ..
سلوى بذهول : أنا !!
نجلا : أنا عارفه أنج كنتي حاطه جراح في بالج بس من كبر حظ دلال شاهين هو اللي أقتنع في نايفه و لعلمج بعد جراح هو اللي أقترحها عليه ..
سلوى با خيبة : آخ يا القهر .. فعلا دلال أم حظين !
.................................................. ........
.
.
.
أشعر بأني محظوظة !
مرت علي الأيام الماضية با كثير من الهم الذي أرق مضجعي .. .كنت على وشك
خسارة جراح بسبب المكيدة التي كنت أشعر بها تحاك من قبل خالته الشريرة ..
كل يوم كنت أحاول أن أكسب جراح من دون أن أخسر و أتنازل عن موقعي الذي
ارتضيته و كل يوم كنت أشك بنجاح مساعيي حتى غمرني الفرح بتخليص القدر !
و ها هي نايفة أصبحت زوجة لشاهين بلمح البصر ! ...
.
.
.
.
جراح : طالعة ؟!
دلال تلبس عبائتها : بنت خالي عازمتني على عشا ..
جراح بحده: مو مهم معزومة و إلا بتطفلين على عزيمة الموضوع يتعلق في اللوح اللي جالس قدامج .. أستأذنتيه أو لا ؟
دلال تخفي امتعاضها من نبرته الفظة حتى لا تزيد شعلة غضبه و با الأخص أنها تعلم بأستيائه مما صرح به والده يوم خلافه مع أم جاسم : حبيبي ما أعتقدت انك بتمانع بس إذا ما أنت براضي خلاص ما له داعي أروح و اللحين أتصل على بنت خالي و أعتذر منها ..
جراح : يكون أحسن .. بس با الأول اسمعي اللي قررته ..
دلال : اللي قررته !!
جراح : يوم الجمعة لج تبين تسيرين تروحين تسوّقين تعشين عند صديقاتج أو أهلج بكيفج أنتي حره أما باقي الأسبوع ما تعتبين باب ها البيت إلا لشغله ضرورية و معاي بس .
دلال : عندي إحساس أنك ما هليت علي القرار الرئاسي إلا و أنت مجهز العقاب أول ما أرفضه ..
جراح بتحدي : يعني أنتي رافضته؟
دلال تجلس بجانبه : مو رافضه تماما بس أعتقد قرارك يبيله بعض التعديلات عشان أرتاح معاه ..
جراح يستريح على مقعده و ينفث الضجر من رئته : بروح معاج للآخر ... قولي اللي عندج ..
دلال : ما راح أبدا أبدا أطلع كل يوم من البيت بس ما أبي تحدني على يوم واحد و تحسسني أني سجينه و يوم الجمعة هو يوم الفسحة ..
جراح يعلم يقينا بمنطقية ما ذكرت لكن لمعرفته بدلال العنيده أراد أن يتمسك بموقفه :
كلامي واضح ... تبيني يا بنت عمي تمشين على اللي أنا أبيه ...
دلال بذكاء الأنثى التي تعرف أن زوجها مجروح بكرامته : أكيد أبيك و أنا مستعدة أتنازل بس لأني أحبك حتى لو أنت ما تحبني ..
جراح يرفع حاجبا : أسلوبج خبيث ..
دلال : الخباثه يستخدمها اللي يعرف غلاته و يساوم مقابلها ..
جراح : ها الكلام با الضبط ينطبق على موقفج ..
دلال : و عليك ..
جراح : أنزين و علي ... و بعدين بتحديني يعني ؟
دلال : لا ... قلت لك أنا موافقه على كل اللي تبيه ...
جراح بشك : كله ؟ ... توج تقولين تبين تعدلين على شروطي .
دلال : حسيت أنك ها المره مستعد تنازل عني و أن شروطك ما هي إلا عذر لخطوة الفراق فا قلت أتراجع خطوه و خطوه و أكثر يمكن أرد لمحلي يوم لي غلا ..
جراح : المسألة يا دلال مو في محل الغلا .. المسألة في شكج بقلبي اللي كله مكانج
فيه أحتويج و أضمج و ادفع عنج كل الحزن .. أنا بيتج يا دلال مو سجنج ... ليتج بس تفهمين ..
دلال : تلومني ؟ ... أنا خايفه .. شفت لك وجه يشبه لوجه أبوي في كذا موقف .. خفت أكون أمي و أنا في غفلة ...
جراح : أجل أسمعيني يا دلال .. انا مو عمي و أنتي مو أمج .. لا تقارنين حياتنا بحياة أي أحد حتى لو با حياة اسعد زوجين على ها الكوكب .. أنا و أنتي حياتنا غير ما يلونها إلا تفاهمنا و أحتوائنا لبعض ..
احترميني يا دلال ... شنو ها الطلب الكبير اللي مو قادره تلبينه ؟!!.. كل اللي أبيه
أحترامج ... ما ابيج تحبيني أكثر و لا تخدميني و تعطيني نور عيونج .. كل اللي أبيه
تحترميني و ما تقارنيني بأحد و تحكمين علي بعدل ..
.
.
.
.
ليت للحكمة مكتبة للإستعارة لكنت الآن أقف با الباب أنشد الحلول و فك العقد !
كل ما يلقي به جراح على مسامعي يصل قلبي بسهوله فا يتطفل عقلي و يشكك به !
قبل يومان فقط وقفت أمام تهاني مدافعه عن موقفي و حياتي التي أصبحت محل
أنظار الكل ... كل من في هذا البيت يفتي بما يجب أن تكون عليه حالي .. الكل يراني
المشكلة و يجب إصلاحي !
و المضحك أنني لا أرى أني معطوبه بل اشم رائحة العطب في المتطفلين من حولي
و أود لو اصرخ بهم هذه حياتي !
لكن هل أنا قادرة على تحمل ثقل الخسارة و مرادفاتها من ألم نفسي و شقاء و تعاسة
نعم خسارة ... فراق جراح العاشق أكبر خسارة ...
لن أكابد في حرب أعرف أنني سأكسبها يوما و سوف يتنازل عنها جراح طوعا
نعم .. حياتنا سوف تستقيم بتلبية أحتياجاته و أحتياجاتي .. با أحترامه !
لأحترم كلمته و أمتثل لأوامره أمام الكل و في الخفاء سيكون لي عبدا !
.................................................. .......... .......
.
.
.
يحملها معه للتنقل من يمينه ليساره و ترافقه في حله و ترحاله ..
مرات عدة يتأملها في ميدالية مفاتيحه التي تحمل إهدائها...
و أحيانا ينعكس صوتها في قلمه الفضي الذي يجلس شامخا فوق قلبه ...
حتى بقايا عطرها أكاد أشمه مختلطا في ثنايا ياقته !
ذوقها .. فيما تحب أن تأكل أصبح ما يتلذذ به و يجب أن يكون وسط المائدة و في
المتناول ! ..
ذوقها ... فيما تفضل من برامج أصبح في قائمة المفضلة !
يجلس لساعات يتصفح كتبها ... و يقرأ ما كان لا يفقهه !
رغم غيابها إلا أنه يصر على تواجدها معنا و معه !
و كم علامة تعجب تثيرها تصرفاته الغير واعية ..
أشفق عليه ... ما زالت تقبع هناك في قلبه و تقابله سرا كلما شرد ذهنه في ذكرى
مضت .. أثارتها .. أبواب تجاوزتها لاحتضانه شوقا ... و كوب قهوة اعتادت
لثمه ليعود هو لارتشاف بقايا من شهد على أطرافه !
أبي العاشق رجل لم أراه من قبل و ها أنا أتعرف عليه عن قرب !
.
.
.
.
جراح يطل من النافذة عندما سمع صوت صفارة الإسعاف يقترب بينما رهف تناول والدها قهوته ...
.
.
.
رهف بخوف تضع يدها باالقرب من قلبها : الله يستر شكل سيارة الإسعاف دخلت شارعنا ..
أبو شاهين : جراح يا بوك روح طل بشارع ليكون أم بدرية صاير عليها شي قبل يومين أبو سعد يقول أنها تعبانه و جاراتها يتناوبون عليها ..
جراح بدى القلق على ملامحه : يبه سيارة الإسعاف وقفت قدام بيتنا !
أبو شاهين يقفز من مكانه ليطل من النافذة ليستطلع الأمر : إلا قدام بيت أم جاسم !
.
.
.
.
كإعصار تجاوزني أبي و هرع للخارج مرعوبا ... على لسانه " يارب أستر " .. " يارب أستر " ...
يتبع ....
نوف بنت نايف
19 - 05 - 2010, 01:11 AM
لابد أنكم تتسائلون ما آل له حال ضاري .. .أصبح أكثر جنونا .. و آخر مغامراته هو
خطف أبنه !
جنت سهى و احترق قلبها على فلذة كبدها الذي أختفى مع أبيه ...
و ما وجدت من الحلول إلا الشكوى و نشر الفضائح بين البيوت حتى باتت سيرتنا
على كل لسان ..
.
.
.
.
ام فيصل : يا فيصل هذا أخوك مهما صار لازم أدور عليه ..
فيصل : ما راح أدور عليه ..و يمكن هذا أحسن شي سواه .. رحل و أخذ ولده معاه ينقذه من أم حقوده ..
دلال : و يعني هو اللي بيكون لولده افضل .
فيصل : ليش لا .. يمكن من ولده يتعلم العقل ! .. يمكن المسؤولية الجديدة تخليه يختبر جانبه العاقل !
أم فيصل : و حنا بنقعد على رجا يمكن و ليت ...
فيصل : كان معاج لسنين و سنين شنو سويتي عشان تنقذينه من نفسه ... يعني اللحين إذا جبته قدامج بتسوين اللي ما قدرتي عليه كل ها السنين !!
أم فيصل : لا تصير أنت و الزمن علي يا فيصل .
فيصل بصدق : أنتي يا يمه اللي ظلمتي نفسج و إلا الزمن عادل !
.
.
.
.
لم أبحث عنه .. و ودعت أخي لرحيل منذ آخر لحظات جنونه ...
لن ألبس قناع المنقذ و ارمي بنفسي خلفه كلما أرتكب حماقة .. لم يعد طفلا هو رجل
يفوقني طولا و إن نقص عني عقلا ... ليذهب و يختار طريقه فنتائج أفعاله هي
مصيره ...
لن أحبه أكثر من حبه لذاته .. هذي سذاجة .
.
.
.
.
وصل المسعفون سريعا بينما نحن نحملق بجزع لتلك الساكنة في أحضاننا ... لم تكف
أمي عن البكاء و هذه سابقة .. لا أذكر أني رأيتها يوما بمثل هذه الحال فقد كانت
دوما صلبه على الرغم من كل المآسي التي مرت عليها .. من موت عليا المفجع إلى
دخول ناصر السجن و فضيحة أبرار و فقد أختها الوحيدة للحزن ...
و لم يخفف تواجد أبو شاهين المفاجأ من حالتها الغريبة التي تفاقمت حتى سقطت
مغشيا عليها حالما فتحت غالية عينيها بتعب ...
.
.
.
.
غالية : شلونها أمي ؟
منار : بخير ... ارتفاع با الضغط و كلها إبرة و صحت .. الله يسامحج خرعتينا عليج
غالية بوهن : أنتم الله يهداكم على طول أتصلتوا با الإسعاف جان غسلتوا وجهي بماي بارد او شممتوني عطر.. بصل ..ا للي موجود و لا أنكم تسون فيلم هندي يحضرونه كل الجيران ..
منار تبتسم بحب : أولا شكلج رحتي في سابع إغمائه لأنه ما فاد فيج شي و ثانيا الحمد الله طلعت خيره و هذا الحطب طاح بين أمي و أبو شاهين يعني أنتي أخذتي أجر بقلوب تحب .. شعليج لج الأجر يا غلوي ..
غالية بسؤال يخفي خيبه : تصالحوا ؟
منار تقرب ملعقة الحساء لغالية للتتناولها : من طلعوا المسعفين و هو مقابلها بغرفتها
يعني الظاهر تصالحوا ..
غالية تبعد ملعقة الحساء بيدهاالمرتعشه : ما أبي منار خليني أنام ..
منار برجاء : غالية تكفين طلبتج أكلي ترى طيحتج كلها من أهمالج با الأكل ..
غالية تنظر لمنار بعتب : ما صدقتي يا منار ... طيحتي سببها قلبي اللي تعب .
منار تسقط على خدها الناعم دمعه : أنا آسفه .. ما كان لازم أقولج بها الطريقه ..
غالية بحزن : و لو قلتيها بطريقه ثانيه النتيجة كانت بتكون وحده ... لو سمحتي منار اتركيني أنام ..
.
.
.
.
تركتها بعدما قرأت عليها من آيات الذكر الحكيم حتى تنام بسلام و لا ترى وجه
المتخاذل في الظلام عندما يقبل النعاس جفنيها المطرزان با التعب ...
.
.
.
.
.
بعض الرجال و هم قلة يلبسون الصمت متأنقين بحكمة مجردة من فلسفة مهرطق
فيهم يتزن الميل و تتضح الرؤية و تزهر سنين العمر التي مرت بسرعة للخريف
و ضنت أنها ودعت و لأرذل العمر انتهت قبل أن ترد على نبع يرويها عشقا مفهوما
لا يحتاج شرح واضح لا يمكن إخفاءه ...
.. عشق لا تخجل من أرتدائه و لا تخشى أتساخه أو تمزقه من سوء أستعماله !
.
.
.
.
أبو شاهين عندما انتهت أم جاسم من تناول حسائها : عوافي ...
أم جاسم : الله يعافيك ..
أبو شاهين بنبرة حنونة يريد بها طمأنة حبيبته : غالية بخير لا تشغلين بالج عليها ... توها صغيره و الأيام با قبال ..
أم جاسم : غالية إنسانه حساسه تحب بكل ما فيها ... و لما تنخذل ما تكره إلا نفسها !
أنا خايفه عليها .. خايفه تغير و ما عاد تعرف نفسها و لا يعرفها اللي حوالينها ..
أبو شاهين : غالية اللحين مصدومه و تعبانه بس الوقت بيداويها ..
ام جاسم بنبرة ترافقها نظرة متسائلة : و بيداويك ؟
أبو شاهين يبتسم و بصدق يبث لها ما أرقه لشهر: ما يداويني إلا ردتج لحظني .
أم جاسم تبتسم له من بين التعب : تبيني مثل ما أنا ؟
أبو شاهين : و لا أبي ينقص منج شي .
أم جاسم : بس أحس أني إذا برد راح يكون ناقص من كرامتي شي .
ابو شاهين : لج الكرامة يا بعد هلي ... آمري و اللي تبينه يلبى ..
أم جاسم : ملحق شاهين يكون لنا ... و رهف إذا تبي تقدر تعيش معانا .. أنا ما عاد اقدر أعيش في مكان محد فيه يحبني ..
أبو شاهين يدرك شعورها : مثل ما تبين يصير ..
.................................................. .......... ....
.
.
.
كل يوم أعدل من هندامي و ألبس مشاعر لا تقيم في صدري .. أحاول التذاكي و
خداع ذاتي لكن من دمعه على خدها أنهار و بشدة ...
ضعف قلبي و انكسرت عزائمي مع طفله ..
تريد صدر أمها و أريد أنا تلك الأنثى ... نعم .. أريد أمل أن تعود لحياتي التي
أصبحت بمرورة العلقم لا يمكن لي أن أستسيغه حتى أتجرعه ...
لكن أين السبيل و هي توغل في صدي و تتمادى في تجاهلي ... حاولت .. نعم
حاولت الوصول إليها و الاعتذار منها طالبا العفو تحت قدميها ...
لكن هيهات .. لم تجدي أي من محاولاتي ..
ظلّ طلال الشيطان يلقنها القسوة لتزداد جفاء و أزداد أنا قهرا ..
حتى ابنتنا التي نجحتُ في وضعها بطريق أمها عن طريق جدتها لم تفلح بتليين
موقفها اتجاهي ..
كل يوم أخرج من المنزل مع شريفة الصغيرة أتوجه بها لجدتها التي تستقبلنا بلهفة
لأكمل طريقي لعملي شارد الذهن متلهفا على العودة في طريقي لعلي أحضا بهما
في لحظة و أبات ليلي رب أسرة !
.
.
.
.
شاهين لاحظ شرود مشاري الذي يرسل نظرة ساهمة للفراغ : يا هووووه .. وين سارح يا أبو شريفة ؟
مشاري ينتبه لمحدثه : خير بغيت شي ؟
شاهين : من وصلت ما شفت أبوي و ينه ؟
مشاري : عند أم جاسم ..
شاهين بإمتعاظ : يعني تصالحوا .
مشاري : أي اليوم وصلت الإسعاف لبيتهم و تعال شوف أبوي راح لهم ركض و اللي فهمته من أتصاله لرهف أن أم جاسم أرتفع ضغطها و طاحت عليهم ..
شاهين : غريبة .. أم جاسم آخر شخص أتخيله يتعب و ينهار ...
مشاري : كأنك شمات ؟!
شاهين :لا شمات و لا شي بس اعتقدت أن تخلصنا منها بس الظاهر أن ما منها خلاص ..
مشاري : مدام أبوي مرتاح معاها خلنا حنا بعد نريحه و نتقبلها ..
شاهين مستغرب منطق مشاري الجديد : ما شاء الله ... شكل فراق أمل غير قناعاتك
مشاري يسترخي بمقعده و يضع كفه على رأسه يدلكه : تعبت .. أبي أرتاح و غيري بعد يرتاح ..
شاهين : أجل قوم معاي ..
مشاري : لوين ؟
شاهين : يعني لوين .. لطلال نتفاهم معاه و بنمر خوينا المحامي يمكن يساعدنا بلسانه الذرب .
مشاري بيأس : و شنو راح يختلف ها المره .. طلال ما في أذنه ماي و راكب راسه
إلا أطلق أخته .. لا فارس و لا أنت بتغيرون رايه ..
شاهين : لا تستسلم ... خلنا نحسس طلال أن هذي فرصتهم الأخيرة لتعديل الوضع .. أكيد هو مهما كان ما يرضى أن أخته تطلق و هي عندها بنت منك و فوق جذيه أنت تأسفت فوق المرة ألف و عداك العيب .. يعني ماله حق يطولها أكثر من جذيه ..
مشاري بيأس : بس طولها و كل ما شافني قال وين ورقة طلاق أختي .. جننني ..
شاهين : لو ملزم راح للمحكمة و رفع عليك قضيه و لا تقول أن اللي مانعه صداقتنا لأن مو هذا السبب ..
مشاري بإستفسار : أجل شنو السبب ؟
شاهين : السبب أن زوجتك حتى لو كرهتك تبي بنتها و أهلها مهما صار ما يبون يخربون حياتها و يبونها تعطيك فرصه ثانيه ... عاد أنت لا تستسلم و خلنا باجر نروح لهم بموقف قوي و نقولهم تشرطوا و حنا قابلين .. بس عاد ها المره حسن اخلاقك معاها ... حبيتها ما حبيتها خلك مضبوط عشان بنتك ..
مشاري : يا أبن الحلال قلتلك أنا ندمااااان و خلاص تبت و تعلمت .. أمل فيها جانب ما احبه لكن الحق ينقال فيها طباع حلوه و ممكن الواحد يعيش معاها ..
شاهين : زين .. تفكيرك يبشر با الخير .
.................................................. ....
.
.
.
.
كنت أنتظره .. و أعد الأيام لوصوله و ما أن استقرت عقارب الساعة على آخر دقيقة
من آخر لحظاته حتى أصابني الفزع .. أين ذاهب ؟ .. و لمن ؟ ..
هل أترك من احتووني هنا و صاروا لي سكنا و أحط بثقلي على من ضاقوا ذرعا
بوجودي ... عارٌ أنا عليهم و وورم خبيث لا يتمنون عودته ..
.
.
.
ناصر ساهما الفكر يجلس بزاوية زنزانته التي ألفها بيتا دافئا يضمه : تصدق ما ودي أطلع .. لمنو با طلع ؟ ... جاسم الوحيد من أخواني اللي يزورني و لا يمكن أروح اعيش معاه لا يمكن زوجته ترضى بوجودي في بيتها و ما ألومها .. و امي متزوجه و في بيت زوجها و لا يمكن تقدر تستقبلني و ابوي معاي في السجن و ماله بيت أرد له ... وين اروح ؟!!
ابو مازن : بيت امك موجود و اللي فهمته من أبوك أن أخوانك و أختك عايشين فيه ..
ناصر : بس ما يبوني ... ما اقدر أروح اضيق عليهم و هم مو طايقيني ..
أبو مازن بذكاء : انت تقصد اختك الكبيرة بكل ها الخوف ...
ناصر : فعلا أختي غالية لا يمكن ترتاح و أنا معاها في البيت .. ما ألومها ما تذكر لي شي زين .. كنت أمد أيدي عليها .. أطقها و أهينها و اسرق منها بعد ..
أبو مازن : لرديت و شافت التغير عليك بتسامحك و تنسى ..
ناصر كأنه يريد أن يمد يده لحبل الأمل الذي أمده أبو مازن به : ممكن ؟ .. أكيد راح تحس بتغير . .أنت مو شايف أني تغيرت عن أول مره شفتني فيها .. حتى شكلي أحسه تغير ..
ابو مازن : أي تغيرت .. و اللي يشوفك اللحين لا يمكن يصدق أنك نفس الشخص اللي دخل لسجن قبل سنتين ..
ناصر بصدق : راح أفتقد صوتك ... أنت يا ابو مازن صرت ضميري الواعي ..
أبو مازن : و أنا بفتقدك لأني حسيتك ولدي اللي ما جبته ... لا تنساني يا ناصر و متى ما فضيت سير على شايبك لين ربي ياخذ أمانته ..
ناصر ينهض من زاويته و يسارع بضم أبو مازن ليسكب دموعه : ما راح أنساك يا أبوي ...
.
.
.
.
كان والدي هو آخر المودعين لي و نبرة صوته الحزينة ما زالت ترن بأذني ...
تركته هناك و أنا أتمنى أن أعود أدراجي و آخذه معي .حتى نبدأ من جديد ..لكن
هيهات "ليس ما كل ما يتمناه المرء يدركه" ..
و من المضحك المبكي أني لن أحتار أين سأجده و كيف سألقاه ... أعرف الآن أنه
مهما جرى موعد لقائي معه مؤكد و مكانه ثابت !
و يا لسخرية .. السجن هو فقط من أعاد لي أبي !
.
.
.
.
.
كا يوم عيد تأنقت أنا و أبنائي و ذهبنا لاستقبال أخي العائد من دهاليز الضياع ...
ضممته حتى أيقنت أنه أصبح حقيقة أمامي ... يااا ناصر أبني و ليس فقط أخي
سعادتي بعودته من جديد لم يضاهيها إلا اتصال سلوى المفاجأ لي !
.
.
.
سلوى : وينك ؟
جاسم : بطريق لبيت أمي و معاي ناصر .. خير فيه شي ؟
سلوى : أنزين عط ناصر الموبايل با تحمد له با السلامة ..
جاسم المستغرب ناول ناصر الهاتف و ما هي إلا دقيقة حتى أعاده ناصر له ..
جاسم : خير ؟
ناصر : أم معاذ تبيك ..
جاسم يتناول الهاتف من جديد : تبين شي ؟
سلوى : بعد نص ساعه تقريبا خليك موجود .
جاسم بهمس : ترى مو وقته أنا مشغول .
سلوى : جاسم شفيك ... تدري سيارتي خربانه يعني منو يبي يجيبني لأهلك ..
جاسم : تبين تجين لأهلي ؟!!
سلوى بتململ : جاسم الظاهر ما قريت المسج اللي دزيته لك .
جاسم : ما أنتبهت ..
سلوى : أنا مسويه غدا بمناسبة طلعة ناصر و أبيك تمرني و ناخذه لهم .. فهمت ؟
.
.
.
.
غمرتني السعادة باهتمام سلوى بهذه المناسبة ... أن تكون بقربي هي و أبنائي حول
أهلي هي أكبر أمنية و ها هي حبيبتي تحققها لي عن طيب خاطر ...
.
.
.
ترددت باتخاذ هذه الخطوة و ما إن عزمت أمري با لحظة حتى سارعت بإرسال
الرسالة لجاسم حتى أشعره باهتمامي .. و يعرف أني معه أشاركه فرحته .. فا كيف
لي أن أتجاهل تقلبه في فراشه كا طفل ينتظر فجر العيد .. و كيف لا تصيبني عدوى
نشاطه و هو يلبس بسرعة و يقفز بين الردهات ينادي أبنائنا للحاق به على وجه
السرعة ...
أيقنت أخيرا أن ليس من المهم أن يتقبلني كل من يسكن ذاك البيت الذي تصيبني به
الوحشة ... فا جاسم معي ليبدد خوفي و يشعرني بابتسامة رضى منه با الأمان و أن
أي مكان يجمعنا جنة .
.................................................. .......... ...
.
.
.
.
بت مساء الأمس و أنا أنوي تجاهل هذا اليوم ... كنت أنوي أن أرمي بنفسي في كل
عمل يصادفني حتى أتجاهل ذاك الشعور الخانق الذي يحثني على التنفس و استنشاق
وجوده !
لكن منار كانت لي با المرصاد !
.
.
.
منار باستحياء : ممكن أكلمك ؟
عزام الذي يقرأ الجريدة يرد عليها بنبرة تدل على الضجر من وجودها : خير .. شتبين ؟
منار : بروح أستقبل ناصر ..
عزام ينزل الجريدة و يرسل نظره لها بإستخفاف : و تعتقدين ناصر يهمه وجودج و إلا من الأساس يبي يشوفج ..
منار تلبس نبرة الثقة و تجادل : مو مهم اللي تظنه أو أظنه المهم أروح أستقبل أخوي اللي مشتاقة له ..
عزام يعاود رفع الجريدة ليخفي تعابير وجهه : إذا ما كنتي قدامي بعد خمس دقايق بعبايتج أنسي تروحين ..
منار تقفز لتبعد الجريدة عن وجهه و تطبع القبل على جبينه و رأسه : الله لا يخليني منك يا ابو ... إلا شنو بتسمون الحلو اللي بيوصل بعد كم شهر ..
عزام بذهول : منو ؟!!
منار تبتسم بحب : أقول ولدك شنو ناوي تسميه .. على كل حال قدامك ثمان شهور تفكر شتسمي ولد أخوي الحلو .. بس لا تنسى البشارة ..
عزام يقفز من مكانه ليمسك منار من ذراعيها : لج اللي تبينه .. بس أحلفي أنج ما تمزحين ...
منار تقفز العبرة لحنجرتها عندما شعرت با قرب أخيها الذي أفتقدته : أحلف لك .. بس سامحني .. كل اللي أبيه منك تسامحني ..
عزام يمرر أصبعه الغليظ على أنف منار الرقيق : هذي خالصين منها سامحتج من زمان بس كنت أبيج تكتشفين بنفسج ... يله آمري بشي ثاني ..
منار تحتضن منار و تبكي بشده : أبي سلامتك يا الغالي ..
.
.
.
.
نبعت الفكرة من نظرة رجاء أرسلتها لي منار ... عرفت أنها تتمنى أن أعطيها
الفرصة لتتسبب برسم الفرحة على وجهه أخيها الذي لم تره باسما لها منذ أمد بعيد ..
و نجحت الفكرة و ها هي مزروعة بأحضانه لتزهر من جديد تلك الطفلة ...
.
.
.
.
عزام الذي كان في بحث عن عذوب في أرجاء المنزل أخيرا وجدها في غرفة أبيها
جالسة با القرب منه تقبل كفيه و تدلكهما برقة ...
.
.
.
.
عزام يقترب من أبو علي و يقبل جبينه ليجلس بجواره و بنبرة شقيه : شفت يا عمي
عذوب تغلي منار أكثر مني ... قالت لها أنها حامل قبل ما تقول لي ..
عذوب ذابت خجلا في محلها و هي تلمح شبح ابتسامه جاهد والدها في رسمها : أجل لو تدري أني أغلي أبوي أكثر منكم كلكم ...
عزام يرفع حاجبه متفاجأ لأنها أخبرت والدها قبل الكل بحملها ... ليعاود الابتسام : ما تنلامين يا أم فهد في الغالي ..
عذوب بفرحة : يعني إذا ولد بتسميه فهد ؟
عزام يغمز بعينيه : و اللي وراه نسميه علي .. شتبين بعد ؟
عذوب حمرة الخجل صبغت ملامحها الخجلة : يو نسيت عشاي في الفرن ... عن أذنكم .
.
.
.
.
ما أن وصلت لحيث هربت حتى وجدته يحاوطني بذراعيه و يغرقني بعاطفته
الجياشة ... غرقت بأحضانه إلى أن ثملت و ما انتشلني من الحلم إلا صوت منار
تطالبنا با الاحتشام !
.
.
.
عزام يرسل نظرة متوعده لمنار : شكلي بأتصل على غنام يجي ياخذج اللحين ..
عذوب تعاونه : أي ليش التأجيل .. اتصل عليه اللحين خله يفكنا منها و تصير فرحتنا فرحتين ...
منار تضع كفها الصغيرة على صدرها الذي يحارب من أجل أستنشاق الهواء : يمه منكم مسرع ما قلبتوا علي ؟!!
عزام يحرك حاجبيه لها با خبث : أنزين أنتي ليش ما تصيرين ذربه و تخلينا بروحنا ..
منار : و ناصر ؟!!
عزام يضع يده على جبينه : يااا نسيته تصوري ..
منار تنظر لعذوب و بابتسامه ماكرة : مو منك كله من اأستدرجتك وتوحدتك فيك و نستك العالم و اللي فيه ......
عذوب تسارع لمنار و منار تقفز من مكانها هاربة : سخييييفه و مااااصخه وبردها لج يا منوروه .. صج ما تنعطين وجه .
عزام يطلق ضحكاته الرنانة : خلاص هدي ما نبي ولدنا يجي عصبي ...
عذوب الخجله : خلاص هدينا ... أنزين متى تجي تاخذني ؟
عزام : وين أجي آخذج ؟
عذوب : للغدا ..
عزام : أي غدا ؟
عذوب : سلوى أتصلت علي و تقول مسويه غدا لناصر .
عزام بشك: و أنتي تبين تروحين !
عذوب ببساطه : أي أكيد مو المفروض أتحمد لحماي با السلامة .
عزام : عذوب أنتي مو مضطره و معذوره إذا ما تبين تطبين بيت أمي من الأساس .
عذوب : أنا سامحته خاصة أنه ما كان في عقله و بعدين أنا ما راح استقبله معاكم بخليكم على راحتكم بس بعدها تعال أخذني عشان أحضر الغدا و أبارك لأمك ..
عزام يقبل كفيها التي تحضن كفيه : أنتي تامرين يا كل الغلا .
.................................................. .......... .............
شعور قريب صاحب عودتي .. كأنني كنت في سفر طويل أنساني رائحة بيتي ..
و ملامح من أعرف و أصوات من أحب !
بدا لي الكل في صورة جديدة ... حتى أصواتهم و طريقتهم في التعاطي معي تم
بشكل غريب لم أعهده !
لكن ... أنا سعيد !
نعم ... حقيقي أنا سعيد ... أمي التي تبدو في الغالب متحفظة لم تكف عن تقبيل
وجنتي في كل لحظة ووالدي ذاك الشامخ الذي كان دوما بخيل مشاعر فاقها في
إمدادي بجرعات حنان ... مسح بقبلاته و لمساته الحانية آثار صفعاته التي ما زلت
أخجل من تذكر أسبابها ...
.
.
.
.
أبو ماجد : جذيه يا أبوك هنت عليك ... كل ها المدة تغيب و لا قلت شيباني وراي
منشغل قلبهم علي ...
ماجد يقبل كف والده بعظيم احترام : كنت زعلان من نفسي ... و ضايقه فيني
الوسيعة و ما أقدرت أرد و أحط عيني في عينك من كثر ما انا خجلان من نفسي .
أبو ماجد : بني آدم خطّاء و الله غفار ... و مهما صار يا أبوك لا عاد تخلي بيتك
تراها صعبه علي يا ماجد ...
ماجد يقبل كف أبيه مره أخرى لينتقل لجبينه : أنا آسف ...
.
.
.
.
كم كانت سهله .. نطقتها و لم أستصعبها .. فعلا أنا آسف لملأ قلب والدي با
الحزن في محاولة مني لإثبات إمكانية استمراري بعيدا عن سلطته ...
لكن الحقيقة بسلطة أو من غيرها أنا بحاجته ... بحاجة كونه أبي الذي سيغفر لي دوما
زلاتي لينتشلني لأحضانه و يهمس غفرت لك ..
بحاجة لمثالياته و توجيهاته ... بحاجة له رمزا أتطلع له لأواصل اجتهادي ..
.
.
يتبع .....
نوف بنت نايف
19 - 05 - 2010, 01:12 AM
.
.
.
.
.
شممت رائحة قدومه كا يوم ولدته استشعرت قرب حضوره ..
و جاء و قرعت الطبول و أقيم له احتفال بين أضلعي شاركت به كل حواسي ...
و تلقفته حتى أستوى في أحضاني ... ضممته .. ضممته حتى ذابت رائحته بدمي
لأنبض من جديد ... لأعرف شعور الغريق عندما تنتشله يد كريم .
.
.
.
.
انطوت الوحشة و عدت لأحضان المدينة ...
نعم هي المدينة و عبق الوطن و القبيلة لها أنتمي و منها ترتوي عاطفتي ...
اشتقت لرقة نبرتها و كلماتها الحنونة .. هي التي مهما عصيتها و تماديت في
خذلانها .. تبقى تحبني ... و دوما تغفر لي حماقاتي !
هي .. أمي التي اشتقت لعينيها تتلقف روحي وتؤازرني بحب غير مشروط ...
سيء أم جيد أنا مدللها ! ... واعرف يقينا أن لو كرهني الكل ستبقى هي الوحيدة التي
تنبع لي حبا لا ينضب ...
و اشتقت لتلك الأخرى التي كانت دوما لي متكأ ... أين هي ؟
ألا تريد حتى أن تراني ؟! ... أتجدني نتنا يصعب مصافحتي أو إلقاء السلام علي
حتى لو من بعيد .. أو تعتقد بأنه يمكن لي أن أجرحها بشوقي المترامي في كل
الاتجاهات لها ... تلك الأخت و الصديقة في صدقها ... وتلك الأم في احتوائها و
حنانها ..
.
.
.
.
.................................................. .......... ......
.
.
ألدي القدرة على إعادة الكره و المحاولة مره أخرى على أمل النجاح بعد تحسن
الظروف و تبدل الأحوال !
لست واثقة إلا لحاجتي لها ... أبنتي الضعيفة التي تمد يدها الصغيرة لي تتحسس
منابع حناني ... رقيقة و ناعمه صغيرتي أود أن أحملها بهون معي لكل مكان و أن لا
أفارقها أبدا ولو لثواني ...
.
.
.
.
طلال : أنا ما عندي ما نع تردين له و لا أنا في نيتي أخرب لج بيتج و أفرق بينج و بين بنتج ... بس اللي ابي أتأكد منه أنج طلعتي من بيتنا محشومه و مقدره لبيت رجال
كفو ..
أمل : و أنا مالي نية أرد إلا بموافقتك ..
طلال : و أنا موافق بشرط أنج تعزين نفسج و لا تسمحين له و لا لغيره يهينج و يقلل من قدرج ..
أمل تقبل رأس أخيها : الله يخليك لي يا عزوتي ..
.
.
.
.
و هكذا عدت في كنف زوجي لكن بروح أنثى واثقة ... تعرف يقينا بأن أحتياجه لها
يفوق أحتياجها ... و هو ... أصبح أكثر تهذيبا و رقة معي حتى ولو أعرف بكثير من
الألم أني لم أملك قلبه و من الممكن أني لن أملكه يوما !
.................................................. .
.
.
.
طردت من المنزل بشكل مهذب ... فأمي تستقبل المهنئين با زفاف منار التي سوف
تزف لغنام مساء الغد ... و قررت أن لا أؤجل البحث عن مزنة أكثر مما أجلت ..
نعم ترددت با اقتفاء أثرها خوفا من المجهول .. مما ينتظرني عند لقائها !
لا أريد إلا أن أطمئن عليها .. أشعر بأنها أحد أخواتي .. .نعم أختي .. أليس أبو مازن
أبي !
.
.
.
.
أم مزنه من وراء الباب : من عند الباب ؟
ناصر بتردد : أنا أسمي ناصر من طرف أبو مزنه .
أم مزنه بنبرة هامسة : أبو مزنه مات ..
ناصر لم يعجبه ردها : لا يا خالة أبوها ما مات و أنا و أنتي نعرف ها الشي ..
أم مزنة غاضبه : أنت من وين طلعت لي .. شتبي يا أبن الحلال ؟
ناصر : ما ابي شي بس بغيت أعطيكم رقمي إذا أحتجتوا شي تتصلون علي .. أبو مزنة عزيز و له أفضال علي .. و أعتبريني يا خاله ولدج و لا تستحين مني إذا أحتجتوا شي لازم تتصلون علي ..
أم مزنة تريد أن تنهي اللقاء : مشكور و ما قصرت و حنا أن شاء الله ما راح نحتاج أحد ..
ناصر يمرر رقمه من تحت الباب : على العموم هذا رقمي إذا أحتجتوني ..
.
.
.
.
ما إن أبتعدت خطوات عن منزل أبو مازن حتى شعرت بخطوات عجله تتبعني
لألتفت و أجد شابه مترددة تحاول اللحاق بي ...
.
.
.
مزنه على عجالة : أنت تعرف و ين أبوي ؟
ناصر يغض بصره : لا ..
مزنه : أنا سمعت كل اللي دار بينك و بين أمي ماله داعي تجذب علي ..
ناصر شعر بأنه أرتكب حماقة : روحي الله يستر عليج ترى وقفتج بنص الطريق مع واحد غريب عيب ...
مزنه شعرت با الإهانة : العيب أنك توصل لبيتنا و بعدين يصيبك الخوف ..
.
.
.
.
لم أجد مفر من إخبارها با الحقيقة .. هي ليست صغيره و تحتاج أن تعرف أين والدها
.. فكم من العمر تبقى في رصيد والدها حتى يمكن له أن ينتظرها أكثر !
.
.
.
.
كنت أعرف ! ... لكني أردت أن أتأكد ... فا كم من مره سمعت ممن حولي ألغازا
تتعلق بمكان تواجد أبي و كم من مره بددت أمي ش**** بكذباتها ...
لكن أتى الخلاص على يد غريب سلمني الحقيقة بوضوح حتى أتبعتها و ألتقيته
.. و امتلأ قلبي أملا و لو كان مصدره خلف قضبان السجن بحكم مؤبد ...
و عرفته ... تأكدت أني منه .. ملامحي نسخت ملامحه و بعضي يحب ما يحب حتى
أحاسيسنا وجدتها تتشابه ...
وجدته مرآتي فيها بوضوح أرى انعكاساتي ... ضميري الحي و كل أخلاقي أصبح
هو مصدرها لتهدأ شياطيني و أرتاح في حضرته و أدل بيتي و اسكن له ...
ولذلك الغريب ستكون دوما صادق دعواتي ...
.................................................. .......... ..................
.
.
.
منذ قدومه ضجت أرجاء المنزل بأصوات السعداء و امتزجت ضحكاتهم بنبراتهم
الحنونة بينما أنا فضلت الانزواء هنا... و الغريب أنهم احترموا رغبتي با
الانعزال وحدي تعيسة ! ...
نعم .. تعيسة .. وجدا أيضا .. و كيف لا أكون و أنا أكثر من ظلم !
لمحه من بعيد للمجتمعين بثت القهر في شرياني .. كلهم ملتفون حوله ذاك الذي
أشتاق له و اكرهه ! .. يجلس بجانب والدته التي لا تقل عنه إجراما ...
كلاهما كانا سببا في تعاستي و اغتيال قلبي و نبذي ممن خصصته بعاطفتي ..
ذاك القاسي الذي أحاول تجاهل حقيقة وجوده في المنزل المقابل ...
و لكن أين الخلاص و صوته محبوس بين طيات الدفاتر التي ألزمتها مشاعري و
حاولت أن أهملها على أبعد رف في العلية...
و وجهه الساحر يلاحقني كلما فتحت النافذة ووقفت روحي على الحافة في محاولة
خلاص ... لأعود بعدها لزاويا الحزن أعزف نشيج بكاء محرومة و أنظر لمرآتي
لأطمأن على عيون كحلها الذبول فقد أصبحت بعده شبه أنثى تتدثر بأسمال عجوز !
فقد سلمني لغيابه الذي كان أقوى من كل حضور له حتى التقيت به في أحلامي أكثر
من لقاءاتي به يوم ضمنا عشنا الهش ...
يوم أحضانه كانت لي وسادة تسلمني للذيذ النعاس ... و ها أنا أستسلم للمنومات و
صرخات الفزع من كوابيس الرحيل !
.
.
.
.
ناصر يهرع لاحتضان غالية التي كانت تصرخ في منتصف الليل : بسم الله عليج ...
غالية تتمتم باسم شاهين و هي تشهق بكاءا مرا .....
ناصر يمسح على شعرها و يقرأ آيات من الذكر الحكيم يهدأ بها روح أخته المعذبة و روحه الممزقة من تلاشيها : غالية كان كابوس ... تعوذي من الشيطان ..
غالية تنتبه أخيرا لما هي فيه : أعوذ با الله من الشيطان ...
ناصر يناوله كأس من الماء : سمي ..
غالية تتناوله بيد مرتعشة و تقول بنبرة خجله فاجأتها قبل أن تفاجأ ناصر : الحمد الله على سلامتك ..
ناصر يبتسم لها با حب : الله يسلمج يا غلوي ... زين ذكرتي تحمدي اللي با السلامة و لو بعد أسبوع ...
غالية تمسح دموعها و تحاول ترتيب هيئتها : شلون أبوي ؟
ناصر : بخير ... السجن ريحه من التعب !
غالية تبتسم بانكسار : الأحلام المستحيلة متعبه .. صح ؟
ناصر يبتسم لها بألم على حالها : في الحقيقة السعادة المطلقة هي المستحيلة ... تدرين يا غالية شنو مشكلتنا ...
غالية تبتسم بحزن : قصدك مشاكلنا ...
ناصر : لا .. أقصد مشكله وحده .. حنا ننسى يا غالية هدف وجودنا في ها الدنيا ...
قال تعالى ... (( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ )) ... و حنا يا غالية للأسف
حصرنا كل تفكيرنا بجهة وحده .. منا من سخر كل طاقاته و ركز كل اهتمامه شلون يجمع المال و منا شاف الحب و الزواج و العيال أقصى درجات السعادة و سخر كل إمكانياته عشان يوصل لها الهدف ... و لما نفشل نعتقد إن انتهينا !
كم مره يا غالية فكرتي أنج تعيسة و كم كمية الغضب اللي في نفسج علي و على كل من حولج ... و كم مره استغفرتي و احتسبتِ ... كم مره ياغالية تذكرتي حديث رسلونا عليه أفضل الصلاة و السلام ...
"إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فعليه السخط " ...
غالية تنظر له بتساؤل : هذا أنت ... ناصر .. و إلا أنا للحين نايمه و أحلم !
ناصر يمسك كفها و يضعها على خده : هذا أنا اخوج نويصر .. مو معقول بسنتين نسيتيني !
غالية تعاود دموعها التساقط لتخرج كلماتها مبحوحه : تدري أن دعوة عليا استجابت
ناصر بنظره تساؤل : الله يرحمها ...
غالية : كنت أرفع أيدي بدعي عليك و ألقاها تسبقني و تدعي لك .. وتقول لي بتشوفين ربي بيهديه لأني أحبه !
ناصر يرمي برأسه بأحضان غالية و يبكي بكاء رجل أستعاد و طن ...
.
.
.
.
أتخيلها سعيدة بعودة أخيها ... فا ليومين لم أشعر بها تراقبني من نافذتها الصغيرة
ليومين لم تصلني نداءات قلبها في رجاء التفاته .. ليومين لم أشعر بها تشهق باسمي
لتزفره أنينا !
تتساءلون لما أبالي ...
و كيف لا أبالي و قد أصبحت مشرد مشاعر تتقاذفني رياح الفقد حتى تحط بي على
رمضاء الشوق ...
ابحث عن معطف ألا مبالاة ليدثرني من صقيع فقدها و أفشل في التناسي و هي هناك
تسكن با القرب مني و من أنجبتها في عقر داري !
.................................................. .......... .........
.
.
.
قابلته أخيرا !
ذاك الذي سلخها في مغسلة عشقه و جردها من إنسانيتها حتى باتت ذليلة مشاعر ...
تركتها حرة و عدت لأجدها كمن كان في سجن !
.
.
.
.
أبتسم لي ... و عرفت أنه ينوي محاكمتي !
و وجدت نفسي مكرها على شرح الصمت !
.
.
.
شاهين بعد انتهاء صلاة الفجر توجه لناصر ليمد يده با السلام : الحمد الله على السلامة ..
ناصر : الله يسلمك .. شلونك يا شاهين ... أحسن اللحين ؟
شاهين يعرف القصد الذي يرمي له ناصر بتلميحه : اللحين ماني بأحسن بس ربك كريم تمر الأيام و يطيب الخاطر ..
ناصر بشبح أبتسامة : الله كريم مثل ما برى قلب أحبه و عليل يبري قلبك ...
.
.
.
تركني و توجه لذاك المنزل الذي كان دوما مصدر شقائي !
ذاك الذي تصرخ جدرانه هازئة بكل ذكرى شهدت عليها ... لأقف با الطريق ساهما
في بقايا الحكايا التي تتأهب صورها للقفز أمامي كلما لمحت ملامحهم التي أختزلت
بعض ملامحها ... لأكسر صيامي و أفطر على ذكرى تتلوّ ذكرى !
.
.
.................................................. .......... ........
.
.
.
.
أراقب الساعة التي تأبى عقاربها على الإسراع .. مشتاقة له و من الظلم أن يتأخر
اليوم بذات و أنا أتلهف شوقا لسماع ضحكاته و هو يلاعب صغيرنا ..
أصبحت أعشقه أكثر و أكثر .. مفاجأ هذا الشعور الذي يتعمق في قلبي له ...
أصبح سلطان أكثر روعه و يثير فيني الدهشة بعدما أصبح أباً .. يليق به جدا
هذا الدور .. يلائمه و يبدو انه كان أبا منذ الأزل ! .. نعم لابد أنه ولد و أول عاطفة
نبعت من قلبه كانت عاطفة الأبوة ...
.
.
.
.
نجلا تحمل طفلها و تهرع لأحتضان سلطان : تأخرت علينا ..
سلطان يقبلها بشغف و يأخذ أبنه لأحضانه : لو بس تدرين شنو اللي أخرني ..
نجلا بفضول : خير شنو اللي أخرك ..
سلطان يناولها أبنه و يمد يده لمحفظته ليخرج شيكا بمبلغ يذهل العقل : مبروك علينا
نجلا بضيق : يعني سويتها و أخذت غرض ... حتى بدون ما تشاورني ..
سلطان : و أنتي على طول جهزتي نبرة الزعلو أسأتي الظن فيني ... لا يا قلبي هذا مو قرض هذي فلوسنا اللي حفظها أبوج لنا ...
نجلا با فرحه شلت المفردات من أن تنطق على لسانها ...
سلطان بضحكه صادقه : أخذي نفس و أستريحي و قولي شنو تبين أشتري لج هدية ..
نجلا تحتضن حبيبها بشدة : هديتي أنت يا راس المال يا غالي ...
.................................................. .......... ......
.
.
.
.
بعض الكائنات لرقتها لو مشت على سطح الماء أبى أن يتجعد ..
و هذه منار العروس ... تنبثق من العتمة لنور لتخطف أبصار الكل و أنا أولهم ...
أصبحت زوجتي و ميدان عشقي الذي يصهل به خيل عنفواني ...
امتلكتها و ملكتها قلبي ... و معها بدأت حياة جديدة شمسها تشرق كل صبح متوسدة
قلبي ...
.
.
.
.
أنيق .. في همساته و حركاته ... يدرايني خوف أن يخدشني ..
معه أشعر بأني تحفة ثمينة لا يمكن أن يزهد بها صاحبها ...
لتصبح ضحكاتي مفردات دهشة و تعبيرات نشوة لسعادة بثها بعاطفته الملتهبة ..
.
.
.
.
و رحلت منار لأرض محبة وودعناها با قلوب ترتل الدعاء لها بسعادة ...
اليوم بزفافها شعرت بأننا أصبحنا أسرة حقيقية ...
كلنا كنا حولها .. و الكل تسابق على أخذ صورة تذكارية بجانبها ...
عزام الذي خلل أنامل عذوب بأنامله كان الأكثر سعادة و هو يطلق النكات و يستفز
الضحكات من العروس الخجلة ...
أما جاسم و أبنائها كانو كأسود حولها يزيحون الكل من أمامها .. حتى لا تتشوه
الصورة الجميلة بفوضوية فرح !
أما ناصر الذي أصبح أكثر هدوءا .. فقد أرتسمت عليه أبتسامة ساحره و هو يردد
أسم الخالق ليحمي أخته من شر عين حاسد ..
و أمي كانت أم العروس بامتياز .. مشغولة .. ترتب كل شيء و تصرخ با الكبير قبل
الصغير .. فا يبدوا أنها متوترة جدا من زواج أبنتها لصغيره ... لا ألومها حتى أنا
أشعر با التوتر .. أخاف على منار .. ليس من غنام لكن من تقلب الأحوال و خيبات
الزمان !
فا هو الطبيب الوسيم أكبر مثال !
شاهين الذي با الأمس كان يعد لزواجه من ست الحسن وجد نفسه منبوذا .. فقد أعطاه
الزمن ظهره و نبذه مجتمعه !
خطأ طبي تبعته فضيحة جنسية أودت بحياته المهنية و أنهت حياته الزوجية قبل أن
تبدأ !
مظلوم أم لا ... ليس مهم .. فقد انتهى على يد نفس المجتمع الذي أحترمه و أتبع
قوانينه !
.
.
.
.
فقدت كل شيء إلا ذالك المقعد الذي يأبى التحرك من مكانه أمام النافذة !
أجلس عليه و ألتمس نسمات الليل تحمل لي ذكرى ... و لعلي أيضا ألمح خيالها
صدفة من وراء تلك الستائر الظالمة التي تتمادى في تشويش الرؤية ..
و ما أن تساعدني رياح الليل من بعد السكون حتى ألمحها خيالا يهدهد طفلا يأبى
النوم إلا على صدرها لأشتعل شوقا و أنصهر عشقا لأعلم أن روحي وصلت
لشواطئها عندما أغلقت موانئها ..
لأرتل الوداع على قافية الرحيل ...
.
.
.
.
.
نقف على شرفة أمانينا لنطل على السحاب و نتمنى مطرا !
و كلما رحلت سحابة و خابت أمنية ... بكينا مطرا !
لنهبط من الشرفة و نتوسط واقعا لعل .. ديمة .. تهطل رحمة من أمانينا
لتتجمع نبعا ينبض بأرواح الراحلينَ ...
.
.
.
.
تمت ...
18 / 5 / 2010
أحبائي الذين آزروني دوما و بتشجيعهم كنت أعود و اكتب ... شكرا تبثها جميع شرايين قلبي لكم
أودع " ينابيع الراحلين " ذاكرتكم و أتمنى أني أصبت ولو بنصف ما تناولت من فكر .
BaNooTa Q8TeYa
19 - 05 - 2010, 02:35 AM
http://i49.tinypic.com/2rnyiv4.gif
واااااااو الــبـااااااااااااارت الاخـيييييييييييييييييـر
لـيي بـاااك بـعـد امـتحـاانـي بـاجـر ان شـاااااااءاللـه
اخـتـكـم ..
http://i27.tinypic.com/qswk7s.gif
بارقه
19 - 05 - 2010, 04:01 PM
مشكوره علي القصه الراائعه
والنهايه الحلووووه
الله يعطيك العااااافيه
منار القمر
19 - 05 - 2010, 04:10 PM
يعطيك العافيه على النقل الأكثر من راائع لقصه متميزه
والنهااايه مقنعه إلى نهااية شااهين مااحب النهايات المفتوحه
بس اتوقع ان الكاتبه لها هدف تبي توصله لنا من خلال آخر جمله
قاايلتها غاليه
القابضة ع الجمر
19 - 05 - 2010, 10:26 PM
الروااااااااية روووعة //
اتابع الكاتبة في المنتدى اللي تنزل فيه بس ما منعني ارد اهني
واشكرج ع النقل المميز ..
::
البااارتااات روووووووعة فكيف النهاااية ؟!
اكيييييييييد مميزة وواقعية ،،
بس اللي صااار لشاهين ما عيبني //
بس من الجملة الاخيرة نقدر نقول في مجاااال انه يااخذ عالية //
ربي يوفقج ^^
بحر الندى
20 - 05 - 2010, 02:29 AM
نوف
احب ان اقدم لك كل الشكر وتقدير على تقل رائعه مميزة و ممتعه بشكل خرافي
بجد كنت شديدة الاستمتاع بالقراءة و التنقل بين الاحداث
و حتى الخاتمه
ما ازعجاني كثيرا هو نهاية غاليه القلب المحب المعطى و الذي كان ضحيه لكل افعال امها و مجتعها
فالكل الان عاش حياته بدون مشاكل
ابتداء من جاسم الذي استقات حياته مع سلوى
و عزام مع عذوب
وناصر تصالح مع روحه و كسب دينه
ومنار بدت حياتها مع غانم
و ام جاسم اخير وجدت القلب الذي كانت تبحث عنه في ابو شاهين
ام غاليه فهي الفارس الاسود الذي يتحمل كل اخطاء العائله دون ذنب يقترفه
و كانت المضحي المستمر
وختمت حياتها ببث مشاعر الحب و الامومه التي بداخلها لطفل شقيقتها ×جاسر×
تمنيت ان يجد قلبها المعطى حب ينتشلها من ماضي العذاب و يعوضها عن كل شي
و يجعل شاهين يزدد ندمه و حسرته عليهاا ..فامثاله اعتادوا على التحسر على ذات و البحث عن ذكرايات بعيده ..و سوف يزداد قهره لوجود ذكرياتها تمسح بشخص جديد وذكرى اقوى و اكثر شده ..
وفي الختام
جزاك الله كل خير
واسعد ايامك بكل ايمان و سعادة
وتستاهلي احلى تقييم
وموفقه يارب
^_^
نوف بنت نايف
20 - 05 - 2010, 02:42 AM
من كل قلبي الف الف شكر جروح
اسعدني التثببيت فوق ماتتصورون
لي عوده للردود باذن الله
BaNooTa Q8TeYa
21 - 05 - 2010, 04:54 AM
http://i49.tinypic.com/2rnyiv4.gif
بـــــــــارت رووووعـه
ونـهـايـه وايـد حـلـوهـ
مـن كـاتبـه اروع
وقـصـه احـلـىى
كـل شـي بـ الـنهـايـه عـجـبنـي
مـن نـدم مـاجـد عـلـى غـلطتـه
وعـودة ام مـاجـد وابـو مـاجـد
لـ تـحـسسـن دلال مـع جـراح " ولـو ان افـكـار دلال مـاتـعـجبنـي :angry_32: " ولـكـن فـي امـل !
لـ تـغيـر نـاصـر وخـروجـه مـن الـسجـن
لـ مـزون ولـقـائهـا بـ ابـوهـا
لـ عـودة امـل ومـشـاري واحـسـاسـه بـ حـاجـتـه لـهـاا
ولـ عـزااام وعـذوب وانتـظـار الـمـولـود الـجـديـد
لـ رضـى عـزام عـن مـنـار ورضـى غـاليـه عـن نـاصـر
لـ مـنـار وحـب غـنـام لـهـا اللـي غـمـرهـاا فـييـه
لـ تـقـبـل سـلـوى لـ اهـل جـاسـم ومـحـاولـتهـا لـ تـحـسيـن الـعـلاقـات
لـ حـيـاة سـلطـــان ونـجــلا
واخـييـراً لـ عـوودة الـميـاهـ لـ مـجـاريـهـاا بيـن ام جـاسـم وبـوشـاهـيـن
كـلللللللللللـهـم عـجـبـووونـي ونـهـايتـهـم بـ الـنسبـه لـي رااائـعـه
الا 3 اشـخــــــــــــــاص !
الاول واهـو بـ الـنسبـه لـي الـشخصيـه الاهـم وهـي " غــــــاليـه "
بـ الـنسبـه لـي اشـوفـهـا مـاتـستـاهـل انـهـا تـظـل جـذي يـامـا عـانـت وانـظلمـت
وكـان غـيـرهـا يـغـلـط واهـي تتـحمــل وتنـظـلـم وبـ الـنهـايـه كـلهـم سـعـيـديـن الا اهـي
مـاحـبيـت انـهـا تـكـون جـذي .. تـمـنيـــت لـو تـلـقـى مـن يـجبـر كـسـورهـا ويـدمـل جـروحـهـاا
الـثـانـي وهـو شـااااهـيـن .. عـلـى كـل مـســــــــــــاوء شـاهـيـن وعـلـى جـبنـه وتـخـاذلـه
وعـلـى كـثـر مـا بـط جـبـدي بـ اللـي يـسـويـه وانـه مـعـطـي الـمجتمــع اهـميـه اكـبـر مـن
اهـميــة حـيـاتـه وسـعـادتـه الا انـه مـايـستـاااهـل هـ الـشـي ابـداً .. كـان مـن الاول ونـعـم الـطبيـب
وكـان يـحـب شـغلـه ويـهتـم لـه فـ شـلـون فـجـأهـ خـطـأ طـبـي فـااادح لايـغتفـر !
وبـعـدهـ الـطـااااااااامـه فـضيحـه اخـلاقـيـه ! هـذي مـن قـلـب قـويـه بـ حـقـه :misdoubt_32:
احـس بـ هـ الـشـي شـاااهـييـن وااااااااااايـد انـظـلـم ومـاعـجـبتنـي نـهـايتـه
الاخـيـر واهـي نـايـفــــــه .. واهـي مـاعـنـدي عـليهـا وايـد كـلام لـكـن اقـدر اقـول اهـي
ضـحيــة ام مـاتـستـحـق الامـومـه ! :angry_32:
فـي اشـخـاص بـعـد مـاذكـرتـهـم نـهـايتـهـم عـادي مـو اللـي عـجـبتنـي
ولا اللـي مـاعـجـبتنـي .. نـص ونـص :grimace_32:
ضــــاري والـجنــون إلــى ايـن :what_32:
فـيصــل وتـهـانـي تـصـرف فـيصـل زيـن بـ صـراحـه ، الافـضـل لـهـم يـفـكـون نـفسهـم
لــكـــــــــن تـمنيـت اشـوف رضـى ابـوشـاهـيـن عـن تـهـاانـي قـبـل الـنهـااايـه
لـ ان آخـر جـملـه قـالـهـا عـنهـا انـهـاا عـصـتـه ومـاهـتمـت لـ رضــاهـ !
تـمنيــت رضـــاهـ بـ هـ الـشـي ع الاقـل بـمـا ان اخـوهـ وفـيصـل صـاروا اوك
< يـمـكـن اهـو رضـى بـس لـ ان مـاشـفـت حـوار واسـتـوقفتنـي جـملتـه الاخـيـرهـ ^_^
وبـ الـنهـايـه بـارت رائـع
وقـصـه رااائـعـه
مـن كـاتبــه اروع وامـيييـز
وتـعـليقـاتـي وكــلامـي مـجـرد راي بـ الـبـارت لا اكـثـر
ومـا تـقـلل مـن روعـة الـقصــه
يـعـطيـج الـعـافـيـه نـوف ع الـنقـل الـمميــز
ومـبـروك ع تـثبيـت الـقصصصـه
تـستـــــــــأهـل صـراحـه
ويـعـطيـج الـعـافـيـه نـدوي ع الـتثبيــت
لاخــلا ولاعـــدم
اخـتـكـم ..
http://i27.tinypic.com/qswk7s.gif
عاشقه ديرتها
23 - 05 - 2010, 01:16 AM
قصة ابداع ماشاءالله ونهاية جميـله
يسلمو نوف على التزامك بالنقل وننتظر جديدك وجديد الكاتبه ..
كل"الحلا"
24 - 05 - 2010, 11:21 PM
روووووعه روووووعه
يعطيك الف عافيه
مشكوره عالنقل
الوان السما
08 - 06 - 2010, 03:09 AM
قصه رائعة بكل معنى الكلمه اسلوب الكاتبه ما شاء الله ابدااااااااااااااع
يسلموووووووو على النقل
فجوره
21 - 06 - 2010, 03:08 AM
قصه رائعة بكل معنى الكلمه اسلوب الكاتبه ما شاء الله ابدااااااااااااااع
يسلموووووووو على النقل
روعة
25 - 07 - 2010, 02:53 AM
قصة رائعة يسلموووووووووو
نجوحة
21 - 11 - 2011, 01:12 AM
السلام عليكم.رررررررررررررررائع بأسلوب مميز نفتقده من خيث الحبكة والمفردات وطرح فريد . غاليتي لقد تخيلت قصتك وابطالك على أرض الواقع . ننتظر القادم .تمنياتي لك بالسداد. لك حبي
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir
diamond