القيصر
02 - 08 - 2005, 09:12 PM
وحيـــــــــــداً عاد ..
بعد مُـنتصف الليل
يحمل إفطاره ....أو ..غداءه ..أو عشاءه
لا يدري
المُهم أنـــّـــه عاد ..كـ عادته ..كلّ مئة عام
منــــــــذ ُ سنين ..سِــنـيـــــــــن
لم يأكل في موعـده ..
ولم يتقيّـد بـ مواعـيدِ دخوله وخروجه
لكنـّهُ ..الليلـــــــــه عاد
فتح باب منزله ..بـ هـدوء
أستغـفـــــــر الله ....بل فتح باب قبره !
ثــُــــمّ إبتلعـهُ المكان
وَ كـ عادته أقفل بابه بـ رجلـِـه
ثــُــــمّ إلتهمهُ المكان ..بل إبتلعه
وأصبح خارجاً عن حدود المكان
وخارجاً من حدود الزمان
وإرتمــــــى على أقرب كرسيّ أمامه
مُـقرّراً أن يرتاح ...
لمْ يُـشعــِــــــل ضوءاً ...أليسَ المكان قبراً ؟
ولمْ يُـشعــِــــــل حتى شمعــــــه تؤنِس وحشته
المكان حار ..
والأبواب مُـقفله
والصمت هوَ الملك
والتفت ...في كلّ الإتجاهات
الجرائد مكانها من شهور
وبقايا أطعـمه ..تتناثر كـ البحور
وعقائب سجائر ..مُـنتشره كـ الزهور
وغبار وفيّ ...يملأ المكان ..
أتـُراه أفضل من بعـض البشـَـر ..هذا الغـبار المُـنتشِــر ..؟!
وأوراق وأقلام ..جفّ حبرها
وبدايات خواطر في قـُصاصات ...لم ترى النور
وَ بـ هـدوء .....مدّ يدَه
نحوَ جهاز تسجيل ...
وتردّد في المكان ..نغماً أحَـبـّـه ...
(( لســّـــــه فاكر كان زمان ))
وماتَ لحظتها الزمان
وبدون شعـور ..أصبحَ خيطاً وهميّاً من دُخان
لعـلـّه مسَح بـ دمعِـه ..دمعَـه
أو قتل في جوفه ..آهــــــــــه
ونظر إلى طعامه
وسأل نفسه ..
متى أكلتي يا نفسي طعاماً ؟
وابتسم ...مُعـنداً نفسه
وقرّر أن يُـزيل عن جسمه بعـض قيوده
والصــــــوت يتبعه
كأنه يُسلـّي وحدته ...
(( لمّا تسألني أقلك كان زمان لسّـه فاكر كان زمان ))
ويخطو كـ عادته ..نحوَ عُمق قبره
يُضــــــيء شموعاً سوداء
بـ نور ٍ ليسَ لهُ نور
غـُرف
غـُرف
غ ُ رَ فْ
ليسَ لها نهايات
ولا يعـرف لِـمَ تتكاثر أصلاً في غـيابه
ومُـنتصـــــــــف الليل قد تجـاوز مكانه
وأخيراً وصل غـُرفة نومه ...
ضحِـكَ في سِـرّه
لقد إنتصر على غـيره
فـ هوَ مثلهم يملك غرفه ..يُطلق عليها غرفة النوم
كان هُـناك سرير ..خـُيـّـل إليه ..أنـّه نعْـشـُـه
قد إجتاحه الغـُبار ..من كل جهه
وأرادَ أن يستلقي قليلاً
وبدأ الصوت يرتفع ...
(( لمّا تسألني أقلك كان زمان ))
ومع كلمات لحْـنه
مسَحَ دمعَـه
وأرادَ أن يغسِـل جسْمه
ونسيَ أنـّه في قبره
وأن الماء قد هجَر قبره
والتفت إلى مكان الماء ..في ثلاجته البعــيده
وفي مُـنتصف الطريق ..توقف
وتذكـّر أنّ القبور بلا ماء ولا شجَر
لكنـّه إبتسَـم
وما زال الصوت يشدو ...
(( كانت الأيّام في عيني دموع بـ تجري وإنتَ يحلا لك ..إلخ ))
ومع صوتها بدأ يرتدي ملبسه
وعلى الطاولةِ وضعَ طعامه
وهُـنا تذكـّر أنـّهُ في قبره
ونفسَـهُ قد رفضت طعامه
فـ لمْـلـَم بعـضاً من قـُصاصاتِ وَرقه
ثمّ تركَ طعامه مكانه
ومن جيبه أخرج مفتاحه
ثمّ غادر قبره
وما زال النغم يتردّد في داخل قبره ...
وفي طريقه مسَحَ ..دمعاً من عينه
ثمّ رحل في هدوءٍ كـ عادته
وهوَ يسترجع حوادث قبره !!
القــ$ــيصــ$ــر
بعد مُـنتصف الليل
يحمل إفطاره ....أو ..غداءه ..أو عشاءه
لا يدري
المُهم أنـــّـــه عاد ..كـ عادته ..كلّ مئة عام
منــــــــذ ُ سنين ..سِــنـيـــــــــن
لم يأكل في موعـده ..
ولم يتقيّـد بـ مواعـيدِ دخوله وخروجه
لكنـّهُ ..الليلـــــــــه عاد
فتح باب منزله ..بـ هـدوء
أستغـفـــــــر الله ....بل فتح باب قبره !
ثــُــــمّ إبتلعـهُ المكان
وَ كـ عادته أقفل بابه بـ رجلـِـه
ثــُــــمّ إلتهمهُ المكان ..بل إبتلعه
وأصبح خارجاً عن حدود المكان
وخارجاً من حدود الزمان
وإرتمــــــى على أقرب كرسيّ أمامه
مُـقرّراً أن يرتاح ...
لمْ يُـشعــِــــــل ضوءاً ...أليسَ المكان قبراً ؟
ولمْ يُـشعــِــــــل حتى شمعــــــه تؤنِس وحشته
المكان حار ..
والأبواب مُـقفله
والصمت هوَ الملك
والتفت ...في كلّ الإتجاهات
الجرائد مكانها من شهور
وبقايا أطعـمه ..تتناثر كـ البحور
وعقائب سجائر ..مُـنتشره كـ الزهور
وغبار وفيّ ...يملأ المكان ..
أتـُراه أفضل من بعـض البشـَـر ..هذا الغـبار المُـنتشِــر ..؟!
وأوراق وأقلام ..جفّ حبرها
وبدايات خواطر في قـُصاصات ...لم ترى النور
وَ بـ هـدوء .....مدّ يدَه
نحوَ جهاز تسجيل ...
وتردّد في المكان ..نغماً أحَـبـّـه ...
(( لســّـــــه فاكر كان زمان ))
وماتَ لحظتها الزمان
وبدون شعـور ..أصبحَ خيطاً وهميّاً من دُخان
لعـلـّه مسَح بـ دمعِـه ..دمعَـه
أو قتل في جوفه ..آهــــــــــه
ونظر إلى طعامه
وسأل نفسه ..
متى أكلتي يا نفسي طعاماً ؟
وابتسم ...مُعـنداً نفسه
وقرّر أن يُـزيل عن جسمه بعـض قيوده
والصــــــوت يتبعه
كأنه يُسلـّي وحدته ...
(( لمّا تسألني أقلك كان زمان لسّـه فاكر كان زمان ))
ويخطو كـ عادته ..نحوَ عُمق قبره
يُضــــــيء شموعاً سوداء
بـ نور ٍ ليسَ لهُ نور
غـُرف
غـُرف
غ ُ رَ فْ
ليسَ لها نهايات
ولا يعـرف لِـمَ تتكاثر أصلاً في غـيابه
ومُـنتصـــــــــف الليل قد تجـاوز مكانه
وأخيراً وصل غـُرفة نومه ...
ضحِـكَ في سِـرّه
لقد إنتصر على غـيره
فـ هوَ مثلهم يملك غرفه ..يُطلق عليها غرفة النوم
كان هُـناك سرير ..خـُيـّـل إليه ..أنـّه نعْـشـُـه
قد إجتاحه الغـُبار ..من كل جهه
وأرادَ أن يستلقي قليلاً
وبدأ الصوت يرتفع ...
(( لمّا تسألني أقلك كان زمان ))
ومع كلمات لحْـنه
مسَحَ دمعَـه
وأرادَ أن يغسِـل جسْمه
ونسيَ أنـّه في قبره
وأن الماء قد هجَر قبره
والتفت إلى مكان الماء ..في ثلاجته البعــيده
وفي مُـنتصف الطريق ..توقف
وتذكـّر أنّ القبور بلا ماء ولا شجَر
لكنـّه إبتسَـم
وما زال الصوت يشدو ...
(( كانت الأيّام في عيني دموع بـ تجري وإنتَ يحلا لك ..إلخ ))
ومع صوتها بدأ يرتدي ملبسه
وعلى الطاولةِ وضعَ طعامه
وهُـنا تذكـّر أنـّهُ في قبره
ونفسَـهُ قد رفضت طعامه
فـ لمْـلـَم بعـضاً من قـُصاصاتِ وَرقه
ثمّ تركَ طعامه مكانه
ومن جيبه أخرج مفتاحه
ثمّ غادر قبره
وما زال النغم يتردّد في داخل قبره ...
وفي طريقه مسَحَ ..دمعاً من عينه
ثمّ رحل في هدوءٍ كـ عادته
وهوَ يسترجع حوادث قبره !!
القــ$ــيصــ$ــر