المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شهر رجب


ثروت المصرى
04 - 08 - 2005, 08:30 PM
ها هو شهر رجب المرجب مقبلٌ علينا ببركاته وهو أول الأ شهر الحرم فلنستغله بالقربات فما أحلى الأدعية المخصوصة به وما أروعها وأزكاها


قال رسول الله صلى الله عليه وآله


‏ما معنى قولك : رجب شهر الله ؟.. قال



أنه مخصوص بالمغفرة ، فيه تُحقن الدماء

وفيه تاب الله على أوليائه ، وفيه أنقذهم من نزاعه ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله

من صامه كله استوجب على الله ثلاثة أشياء :

‏مغفرة لجميع ما سلف من ذنوبه

وعصمة فيما يبقى من عمره

‏وأماناً من العطش يوم الفزع الأكبر

‏فقام شيخ ضعيف فقال

يا رسول الله

‏إني عاجزٌ عن صيامه كلّه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله

صم أول يومٍ منه ، فإنّ الحسنة بعشر أمثالها

‏وأوسط يوم منه ، وآخر يوم منه

‏فإنك تُعطى ثواب صيامه كلّه

‏ولكن لا تغفلوا عن ليلة أول خميس منه ، فإنها ليلة تسميها الملائكة ليلة الرغائب


قال النبي صلى الله عليه وآله


‏إنّ الله تعالى نصب في السماء السابعة ملَكاً يقال له الداعي

‏فإذا دخل شهر رجب

‏ينادي ذلك الملك كلّ ليلةٍ منه إلى الصباح

طوبى للذاكرين

‏طوبى للطائعين

‏ويقول الله تعالى : أنا جليس من جالسني ، ومطيع من أطاعني ، وغافر من استغفرني

‏الشهر شهري ، والعبد عبدي ، والرحمة رحمتي ، فمن دعاني في هذا الشهر أجبته

‏ومن سألني أعطيته ، ومن استهداني هديته

وجعلت هذا الشهر حبلاً بيني وبين عبادي ، فمن اعتصم به وصل إليّ

قال أبوالحسن عليه السلام

رجب شهرٌ عظيمٌ يضاعف الله فيه الحسنات ، ويمحو فيه السيئات

من صام يوماً من رجب تباعدت عنه النّار مسيرة مائة سنة ، ومن صام ثلاثة أيّام وجبت له الجنّة



كان أمير المؤمنين (ع) يعجبه أن يفرغ الرّجل أربع ليال من السّنة

‏أوّل ليلة من رجب ، و ليلة النّحر ،

و ليلة الفطر ، و ليلة النّصف من شعبان

قال رسول الله صلى الله عليه وآله


مَن صام أول يومٍ من رجب ، وجبت له الجنة

قال الباقر عليه السلام

من صام سبعة أيامٍ من رجب

أجازه الله على الصراط

وأجاره من النار ، وأوجب له غرفات الجنان

قال الصادق عليه السلام


من صام يوم سبعة وعشرين من رجب ، كتب الله له أجر صيام سبعين سنة


‏قال الصّادق عليه السلام


إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من بطنان العرش

‏أين الرجبيون ؟

‏فيقوم اُناسٌ يضيىء وجوههم لأهل الجمع على رؤوسهم تيجان الملك ، مكلّلة بالدرّ والياقوت ، مع كلِّ واحدٍ منهم ألف ملك عن يمينه وألف ملك عن يساره ، ويقولون

هنيئاً لك كرامة الله عز َّوجلَّ يا عبدالله

فيأتي النّداء من عند الله جلَّ جلاله

عبادي وإمائي

‏وعزتي وجلالي لأكرمنَّ مثواكم ، ولأجزلنَّ عطاياكم

ولأوتينَّكم من الجنَّة غرفاً تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين

، إنّكم تطوَّعتم بالصّوم لي في شهرٍ عظّمتُ حرمته وأوجبتُ حقّه

ملائكتي !.. أدخلوا عبادي و إمائي الجنّة

ثمَّ قال الصادق عليه السلام : هذا لمن صام من رجب شيئاً ولويوماً واحداً في أوَّله أو وسطه أو آخره

هناك ‏أعمال يُستحب أن يُقام بها في كل يوم من شهر رجب المعظم ‏منها...


‏الاوّل :
‏أن يدعو في كلّ يوم من رجب بهذا الدّعاء الذي روى ‏انّ الامام زين العابدين صلوات الله وسلامه عليه دعا به في الحجر في غرّة رجب :

‏يا مَنْ يَمْلِكُ حَوائِجَ السّائِلينَ، ‏ويَعْلَمُ ضَميرَ الصّامِتينَ، لِكُلِّ مَسْأَلَة مِنْكَ سَمْعٌ حاضِرٌ وَجَوابٌ ‏عَتيدٌ، اَللّـهُمَّ وَ مَوعيدُكَ، الصّادِقَةُ، واَيديكَ الفاضِلَةُ، ورَحْمَتُكَ ‏الواسِعَةُ، فأسْألُكَ اَنْ تٌصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد واَنْ تَقْضِيَ ‏حَوائِجي لِلدُّنْيا وَالاَْخِرَةِ، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْيء قَديرٌ .

‏الثّاني :
‏أن يدعو بهذا الدّعاء الّذي كان يدعو به الصّادق (‏عليه ‏السلام) ‏في كلّ يوم من رجَبَ :‏خابَ الوافِدُونَ عَلى ‏غَيْرِكَ، وَخَسِرَ المُتَعَرِّضُونَ إِلاّ لَكَ، وَضاعَ المُلِّمُونَ إِلاّ بِكَ، ‏وَاَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ إِلاّ مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ، بابُكَ مَفْتُوحٌ ‏لِلرّاغِبينَ، وَخَيْرُكَ مَبْذُولٌ لِلطّالِبينَ وَفَضْلُكَ مُباحٌ لِلسّائِلينَ، ‏وَنَيْلُكَ مُتاحٌ لِلامِلينَ، وَرِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصاكَ، وَحِلْمُكَ ‏مُعْتَرِضٌ لِمَنْ ناواكَ، عادَتُكَ الاِْحْسانُ اِلَى الْمُسيئينَ، وَسَبيلُكَ ‏الاِبْقاءُ عَلَى الْمُعْتَدينَ، ُاَللّـهُمَّ فَاهْدِني هُدَى الْمُهْتَدينَ، ‏وَارْزُقْني اجْتِهادَ الُْمجْتَهِدينَ، وَلا تَجْعَلْني مِنَ الْغافِلينَ ‏الْمُبْعَدينَ، واغْفِرْ لي يَوْمَ الدّينِ .

‏الثالث : ‏قال الشّيخ ‏في المصباح : ‏روى المُعلّى بن خنيس عن الصادق (‏عليه السلام) ‏انّه قال : ‏قُل في رجب :
‏اَللّـهُمَّ اِنّي اَساَلُكَ صَبْرَ الشّاكِرينَ ‏لَكَ، وَعَمَلَ الْخائِفينَ مِنْك، وَيَقينَ الْعابِدينَ لَكَ، اَللّـهُمَّ اَنْتَ ‏الْعَلِيُّ الْعَظيمُ، وَاَنَا عَبْدُكَ الْبائِسُ الْفَقيرُ، اَنْتَ الْغَنِيُّ ‏الْحَميدُ، وَاَنَا الْعَبْدُ الذَّليل، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ ‏وَاْمْنُنْ بِغِناكَ عَلى فَقْري، وَبِحِلْمِكَ عَلى جَهْلي، وَبِقُوَّتِكَ عَلى ‏ضَعْفي، يا قَوِيُّ يا عَزيزُ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ الاْوصياءِ ‏الْمَرْضِيِّينَ، وَاكْفِني ما اَهَمَّني مِنْ اَمْرِ الدُّنْيا وَالاخِرَةِ يا ‏اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .

‏الرابع :
‏قالَ الشيخ أيضاً: ‏يستحبّ ‏اَنْ يدعو بهذا الّدعاء في كلّ يَوْم :
‏اَللّـهُمَّ يا ‏ذَا الْمِنَنِ السّابِغَةِ، وَالاْلاءِ الْوازِعَةِ، والرَّحْمَةِ الْواسِعَةِ، ‏وَالْقُدْرَةِ الْجامِعَةِ، وَالنِّعَمِ الْجَسْيمَةِ، وَالْمَواهِبِ الْعَظيمَةِ، ‏وَالاَْيادِي الْجَميلَةِ، والْعَطايَا الْجَزيلَةِ، يا مَنْ لا يُنْعَتُ ‏بِتَمْثيل، وَلا يُمَثَّلُ بِنَظير، وَلا يُغْلَبُ بِظَهير، يا مَنْ خَلَقَ ‏فَرَزَقَ وَأَلْهَمَ فَاَنْطَقَ، وَابْتَدَعَ فَشَرَعَ، وَعَلا فَارْتَفَعَ، ‏وَقَدَّرَ فَاَحْسَنَ، وَصَوَّرَ فَاَتْقَنَ، وَاحْتَجَّ فَاَبْلَغَ، وَاَنْعَمَ ‏فَاَسْبَغَ، وَاَعْطى فَاَجْزَلَ، وَمَنَحَ فَاَفْضَلَ، يا مَنْ سَما فِي الْعِزِّ ‏فَفاتَ نَواظِرَ الاْبْصارِ، وَدَنا فِي الُّلطْفِ فَجازَ هَواجِسَ الاَْفْكارِ، يا ‏مَنْ تَوَحَّدَ باِلْمُلكِ فَلا نِدَّ لَهُ في مَلَكُوتِ سُلْطانِهِ، وَتفَرَّدَ ‏بِالاْلاء وَالْكِبرِياءِ فَلا ضِدَّ لَهُ في جَبَرُوتِ شَانِهِ، يا مَنْ حارَتْ في ‏كِبْرِياءِ هَيْبَتِهِ دَقائِقُ لَطائِفِ الاَْوْهامِ، وَانْحَسَرَتْ دُونَ ‏اِدْراكِ عَظَمَتِهِ خَطائِفُ اَبْصارِ الاَْنامِ، يا مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ ‏لِهَيْبَتِهِ، وَخَضَعَتِ الرِّقابُ لِعَظَمَتِهِ، وَوجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ ‏خيفَتِهِ، اَساَلُكَ بِهذِهِ الْمِدْحَةِ الَّتي لا تَنْبَغي إِلاّ لَكَ، وَبِما ‏وَأَيْتَ بِهِ عَلى نَفْسِكَ لِداعيكَ مِنَ الْمُؤْمِنينَ، وَبِما ضَمِنْتَ ‏الاِجابَةَ فيهِ عَلى نَفْسِكَ لِلدّاعينَ، يا اَسْمَعَ السّامِعينَ، وَابْصَرَ ‏النّاظِرينَ، وَاَسْرَعَ الْحاسِبينَ، يا ذَا الْقُوَّةِ الْمتينُ، صَلِّ عَلى ‏مُحَمَّد خاتَمِ النَّبِيّينَ، وَعَلى اَهْلِ بَيْتِهِ، وَاقْسِمْ لي في شَهْرِنا ‏هذا خَيْرَ ما قَسَمْتَ، وَاحْتِمْ لي في قَضائِكَ خَيْرَ ما حَتَمْتَ، وَاخْتِمْ ‏لي بِالسَّعادَةِ فيمَنْ خَتَمْتَ، وَاحْيِني ما اَحْيَيْتَني مَوْفُوراً، ‏وَاَمِتْني مَسْرُوراً وَمَغْفُوراً، وَتوَلَّ اَنْتَ نَجاتي مِنْ مُساءَلَةِ ‏الْبَرْزَخِ، وَادْرَأْ عَنّي مُنْكَراً وَنَكيراً، وَاَرِ عَيْني مُبَشِّراً ‏وَبَشيراً، وَاجْعَلْ لي اِلى رِضْوانِكَ وَجِنانِكَ مَصيراً، وَعَيْشاً قَريراً، ‏وَمُلْكاً كَبيْراً، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ كَثيراً .


‏الخامس : ‏روى الشّيخ انّه خرج هذا التّوقيع الشّريف من النّاحية المقدّسة على ‏يد الشّيخ الكبير أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد (‏رضي الله عنه) :
‏اُدع في كلّ يوم من أيّام رجب :
‏اَللّـهُمَّ اِنّي اَساَلُكَ بِمَعاني جَميعِ ما يَدْعُوكَ بِهِ وُلاةُ ‏اَمْرِكَ، الْمَاْمُونُونَ عَلى سِرِّكَ، الْمُسْتَبْشِرُونَ بِاَمْرِكَ، ‏الْواصِفُونَ لِقُدْرَتِكَ الْمُعلِنُونَ لِعَظَمَتِكَ، اَساَلُكَ بِما نَطَقَ ‏فيهِمْ مِنْ مَشِيَّتِكَ، فَجَعَلْتَهُمْ مَعادِنَ لِكَلِماتِكَ، وَاَرْكاناً ‏لِتَوْحيدِكَ، وَآياتِكَ وَمَقاماتِكَ الَّتي لا تَعْطيلَ لَها في كُلِّ مَكان، ‏يَعْرِفُكَ بِها مَنْ عَرَفَكَ، لا فَرْقَ بَيْنَكَ وَبَيْنَها إِلاّ اَنَّهُمْ ‏عِبادُكَ وَخَلْقُكَ، فَتْقُها وَرَتْقُها بِيَدِكَ، بَدْؤُها مِنْكَ وَعَوْدُها ‏اِلَيكَ اَعْضادٌ واَشْهادٌ ومُناةٌ واَذْوادٌ وَحَفَظَةٌ وَرُوّادٌ، فَبِهمْ ‏مَلاْتَ سَمائكَ وَاَرْضَكَ حَتّى ظَهَرَ اَنْ لا اِلـهَ إلاّ اَنْتَ، فَبِذلِكَ ‏اَساَلُكَ، وَبِمَواقِعِ الْعِزِّ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَبِمَقاماتِكَ وَعَلاماتِكَ ‏اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، واَنْ تَزيدَني إيماناً وَتَثْبيتاً، يا ‏باطِناً في ظُهُورِهِ وَظاهراً في بُطُونِهِ وَمَكْنُونِهِ، يا مُفَرِّقاً بَيْنَ ‏النُّورِ وَالدَّيْجُورِ، يا مَوْصُوفاً بِغَيْرِ كُنْه، وَمَعْرُوفاً بِغَيْرِ ‏شِبْه، حادَّ، كُلِّ مَحْدُود، وَشاهِدَ كُلِّ مَشْهُود، وَمُوجِدَ كُلِّ مَوْجُود، ‏وَمُحْصِيَ كُلِّ مَعْدُود، وَفاقِدَ كُلِّ مَفْقُود، لَيْسَ دُونَكَ مِنْ ‏مَعْبُود، اَهْلَ الْكِبْرِياءِ وَالْجُودِ، يا مَنْ لا يُكَيَّفُ بِكَيْف، وَلا ‏يُؤَيَّنُ بِاَيْن، يا مُحْتَجِباً عَنْ كُلِّ عَيْن، يا دَيْمُومُ يا قَيُّومُ ‏وَعالِمَ كُلِّ مَعْلُوم، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَعَلى عِبادِكَ ‏الْمُنْتَجَبينَ، وَبَشَرِكَ الُْمحْتَجِبينَ، وَمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ، ‏وَالْبُهْمِ الصّافّينَ الْحافّينَ، وَبارِكَ لَنا في شَهْرِنا هذَا الْمُرَجَّبِ ‏الْمُكَرَّم وَما بَعْدَهُ مِنَ الاَْشْهُرِ الْحُرُمِ، وَاَسْبِغْ عَلَيْنا فيهِ ‏النِّعَمَ، وَاَجْزِلْ لَنا فيهِ الْقِسَمَ، وَاَبْرِزْ لَنا فيهِ الْقَسَمَ ‏بِاسْمِكَ الاَْعْظَمِ الاَْجَلِّ الاَْكْرَمِ الَّذي وَضَعْتَهُ عَليَ النَّهارِ ‏فَاَضاءَ، وَعَلى اللَّيْلِ فَاَظْلَمَ، وَاْغفِرْ لَنا ما تَعْلَمُ مِنّا وَما لا ‏نَعْلَمُ، وَاعْصِمْنا مِنَ الذُّنُوبِ خَيْرَ الْعِصَمِ، وَاكْفِنا كَوافِيَ ‏قَدَرِكَ، واْمنُنْ عَلْيْنا بِحُسْنِ نَظَرِكَ، وَلا تَكِلْنا اِلى غَيْرِكَ، وَلا ‏تَمْنَعْنا مِنْ خَيْركَ وَبارِكَ لَنا فيما كَتَبْتَهُ لَنا مِنْ اَعْمارِنا، ‏واَصْلحْ لنا خَبيئَةَ اَسْررِنا، واَعْطِنا مِنْكَ الاَْمانَ، وَاْستَعْمِلْنا ‏بِحُسْنِ الاِْيْمانِ وَبَلِّغْنا شَهْرَ الصِّيامِ وَما بَعْدَهُ مِنَ الاَْيّامِ ‏وَالاَْعْوامِ يا ذَا الْجَلالِ والاِكْرامِ .

‏السّادس :
‏وروى ‏الشّيخ انّه خرج من النّاحية المقدّسة على يد الشّيخ أبي القاسم (‏رضي الله عنه) ‏هذا ‏الدّعاء في أيّام رجب :

‏اَللّـهُمَّ اِنّي ‏اَساَلُكَ بِالْمَوْلُودَيْنِ في رَجَب مُحَمَّد بْنِ عَليٍّ الثاني وَابْنِهِ ‏عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد الْمُنْتَجَبِ، وَاَتَقَرَّبُ بِهِما اِلَيْكَ خَيْرَ ‏الْقُرْبِ، يا مَنْ اِلَيْهِ الْمَعْرُوفُ طُلِبَ، وَفيـما لَدَيْهِ رُغِبَ، ‏اَساَلُكَ سُؤالَ مُقْتَرِف مُذْنِب قَدْ اَوْبَقَتْهُ ذُنُوبُهُ، وَاَوْثَقَتْهُ ‏عُيُوبُهُ، فَطالَ عَلَى الْخَطايا دُؤُوبُهُ، وَمِنَ الرَّزايا خُطُوبُهُ، ‏يَسْأَلُكَ التَّوْبَةَ وَحُسْنَ الاَْوْبَةِ والنُّزْوعَ عَنِ الْحَوْبَةِ، وَمِنَ ‏النّارِ فَكاكَ رَقَبَتِهِ، وَالْعَفْوَ عَمّا في رِبْقَتِهِ، فَاَنْتَ مَوْلايَ ‏اَعْظَمُ اَمَلِهِ وَثِقَتِهِ، اَللّـهُمَّ واَساَلُكَ بِمَسائِلِكَ الشَّريفَةِ، ‏وَوَسائِلَك الْمُنيفَةِ اَنْ تَتَغَمَّدَني في هذَا الشَّهْرِ بِرَحْمَة مِنْكَ ‏واسِعَة، وَنِعْمَة وازِعَة، وَنَفْس بِما رَزَقْتَها قانِعَة، اِلى نُزُولِ ‏الحافِرَةِ وَمَحلِّ الاْخِرَةِ وَما هِيَ اِلَيْهِ صائِرَةٌ .

‏السّابع :
‏وروى ‏الشّيخ أيضاً عن أبي القاسم حسين بن روح (‏رضي الله عنه) ‏النّائب الخاصّ للحجّة (‏عليه السلام) ‏انّه قال زر أيّ المشاهد كنت بحضرتها في رجب تقول :

‏الْحَمْدُ للهِ الَّذي اَشْهَدَنا مَشْهَدَ ‏اَوْلِيائِهِ في رَجَب، وَاَوْجَبَ عَلَيْنا مِنْ حَقِّهِمْ ما قَدْ وَجَبَ، ‏وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد الْمُنْتَجَبِ، وَعَلى اَوْصِيائِهِ الْحُجُبِ، ‏اَللّـهُمَّ فَكَما اَشْهَدْتَنا مَشْهَدَهُمْ فَاَنْجِزْ لَنا مَوْعِدَهُمْ، ‏وَاَوْرِدْنا مَوْرِدَهُمْ، غَيْرَ مُحَلَّئينَ عَنْ وِرْد في دارِ الْمُقامَةِ ‏والْخُلْدِ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ اِنّي قَصَدْتُكُمْ وَاعْتَمَدْتُكُمْ ‏بِمَسْأَلَتي وَحاجَتي وَهِيَ فَكاكُ رَقَبَتي مِنَ النّارِ، وَالْمَقَرُّ مَعَكُمْ ‏في دارِ الْقَرارِ مَعَ شيعَتِكُمُ الاَْبْرارِ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ بِما ‏صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ، اَنَا سائِلُكُمْ وَآمِلُكُمْ فيـما ‏اِلَيْكُمُ التَّفْويضُ، وَعَلَيْكُمْ التَّعْويضُ فَبِكُمْ يُجْبَرُ الْمَهيضُ ‏وَيُشْفَى الْمَريضُ، وَما تَزْدادُ الاَْرْحامُ وَما تَغيضُ، اِنّي بِسِرِّكُمْ ‏مُؤْمِنٌ، وَلِقَوْلِكُمْ مُسَلِّمٌ، وَعَلَى اللهِ بِكُمْ مُقْسِمٌ في رَجْعي ‏بِحَوائِجي وَقَضائِها وَاِمْضائِها وَاِنْجاحِها وَاِبْراحِها، وَبِشُؤوني ‏لَدَيْكُمْ وَصَلاحِها، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ سَلامَ مُوَدِّع، وَلَكُمْ ‏حَوائِجَهُ مُودِعٌ يَسْأَلُ اللهَ اِلَيْكُمْ الْمَرْجِعَ وَسَعْيُهُ اِلَيْكُمْ ‏غَيْرُ مُنْقَطِع، وَاَنْ يَرْجِعَني مِنْ حَضْرَتِكُمْ خَيْرَ مَرْجِع اِلى جَناب ‏مُمْرِع، وَخَفْضِ مُوَسَّع، وَدَعَة وَمَهَل اِلى حينِ الاَْجَلِ، وَخَيْرِ مَصير ‏وَمَحلٍّ، في النَّعيمِ الاَْزَلِ، وَالْعَيْشِ الْمُقْتَبَلِ وَدَوامِ الاُْكُلِ، ‏وَشُرْبِ الرَّحيقِ وَالسَّلْسَلِ، وَعَلٍّ وَنَهَل، لا سَأمَ مِنْهُ وَلا مَلَلَ، ‏وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ وَتَحِيّاتُهُ عَلَيْكُمْ حَتّيَ الْعَوْدِ اِلى ‏حَضْرَتِكُمْ، والْفَوزِ في كَرَّتِكُمْ، وَالْحَشْرِ في زُمْرَتِكُمْ، وَرَحْمَةُ ‏اللهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ وَصَلَواتُهُ وَتَحِيّاتُهُ، وَهُوَ حَسْبُنا ‏وَنِعْمَ الْوَكيلُ .

‏الثّامن :
‏روى السيّد ابن طاووس عن محمّد بن ذكوان ‏المعروف بالسّجاد لانّه كان يكثر من السّجود والبكاء فيه حتّى ذهب بصره قال : ‏قلت ‏للصّادق (‏عليه السلام) : ‏جعلت فداك هذا رجب علّمني فيه دعاءاً ينفعني الله به، قال (‏عليه السلام) : ‏اكتب بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ ‏قل في كلّ يوم من رجب صباحاً ومساءاً وفي أعقاب صلواتك في يومك وليلتك يا مَنْ ‏اَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْر، وَآمَنَ سَخَطَهُ عِنْدَ كُلِّ شَرٍّ، يا مَنْ يُعْطِي ‏الْكَثيرَ بِالْقَليلِ، يا مَنْ يُعْطي مَنْ سَأَلَهُ يا مَنْ يُعْطي مَنْ لَمْ ‏يَسْأَلْهُ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تَحَنُّناً مِنْهُ وَرَحْمَةً، اَعْطِني ‏بِمَسْأَلَتي اِيّاكَ جَميعَ خَيْرِ الدُّنْيا وَجَميعَ خَيْرِ الاْخِرَةِ، ‏وَاصْرِفْ عَنّي بِمَسْأَلَتي اِيّاكَ جَميعَ شَرِّ الدُّنْيا وَشَرِّ الاْخِرَةِ، ‏فَاِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوص ما اَعْطَيْتَ، وَزِدْني مِنْ فَضْلِكَ يا كَريمُ .

‏قال الراوي : ‏ثمّ مدّ (‏عليه السلام) ‏يده اليسرى فقبض على لحيته ودعا بهذا الدّعاء وهو يلوذ بسبّابته ‏اليمنى، ثمّ قال بعد ذلك : ‏يا ذَا الْجَلالِ وَالاِْكْرامِ، يا ذَا النَّعْماءِ ‏وَالْجُودِ، يا ذَا الْمَنِّ وَالطَّوْلِ، حَرِّمْ شَيْبَتي عَلَى النّارِ .

‏التّاسِع
: ‏عن النّبي (‏صلى الله عليه وآله وسلم) ‏انّه قال من قال: ‏في ‏رجب: ‏اَسْتَغْفِرُ اللهَ لا اِلـهَ إِلاّ هُوَ وَحْدَهُ لا ‏شَريكَ لَهُ وَاَتُوبُ اِلَيْهِ مائة مرّة وختمها بالصّدقة ختم الله له بالرّحمة ‏والمغفرة، ومن قالها أربعمائة مرّة كتب الله له أجر مائة شهيد .

‏العاشر :
‏وعنه (‏صلى الله عليه وآله وسلم) ‏قال : ‏من قال في رجب: (‏لا اِلـهَ ‏إلاَّ اللهُ) ‏ألف مرّة، كتب الله له مائة ألف حسنة وبنى الله له مائة مدينة في ‏الجنّة .

‏الحادي عشر : ‏في الحديث : ‏من استغفر الله في رجب ‏سبعين مرّة بالغداة وسبعين مرّة بالعشيّ يقول: ‏اَسْتَغْفِرُ اللهَ وَاَتُوبُ ‏اِلَيْهِ، فاذا بلغ تمام سبعين مرّة رفع يديه وقال: ‏اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لي وَتُبْ ‏عَلَيَّ، فان مات في رجب مات مرضيّاً عنه ولا تمسّه النّار ببركة رجب .

‏الثّاني عشر : ‏أن يستغفر في هذا الشهر ألف مرّة قائلاً: ‏اَسْتَغْفِرُ اللهَ ذَا الْجَلالِ وَالاِْكْرامِ مِنْ جَميعِ الذُّنُوبِ ‏وَالاثامِ، ليغفر له الله الرّحيم .

‏الثّالث عشر : ‏روى السّيد في الاقبال فضلاً ‏كثيراً لقراءة قل هو الله احد عشرة آلاف مرّة أو ألف مرّة أو مائة مرّة في شهر رجب، ‏وروى ايضاً انّ من قرأ قُل هو الله أحدٌ مائة مرّة في يوم الجمعة من شهر رجب كان له ‏يوم القيامة نور يجذبه الى الجنّة .

‏الرّابع عشر : ‏روى السيّد انّ من صام يوماً ‏من رجب وصلّى أربع ركعات يقرأ في الاُولى آية الكرسي مائة مرّة، وفي الثّانية قل هو ‏الله أحد مائتين مرّة، لم يمت الّا وقد شاهد مكانه في الجنّة أو شوهد له .

‏الخامس عشر : ‏روى السيّد ايضاً عن النّبي (‏صلى الله عليه وآله وسلم) ‏انّ من صلّى ‏يوم الجمعة من رجب أربع ركعات ما بين صلاة الظّهر وصلاة العصر يقرأ في كلّ ركعة ‏الحمد مرّة وآية الكرسي سبع مرّات وقُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ خمس مرّات، ثمّ يقول ‏عشراً اَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذي لا اِلـهَ إِلاّ هُوَ وَاَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ، ‏كتب الله له من اليوم الذي صلّى فيه هذه الصّلاة الى اليوم الذي يموت فيه بكلّ يوم ‏ألف حسنة، وأعطاه بكلّ آية تلاها مدينة في الجنّة من الياقوت الاحمر، وبكلّ حرف ‏قصراً في الجنّة من الدّرّ الابيض، وزوّجه حور العين ورضي عنه بغير سخط، وكتب من ‏العابدين، وختم له بالسّعادة والمغفرة الخبر.

‏السّادس عشر : ‏أن يصوم ‏ثلاثة أيّام من هذا الشّهر هي أيّام الخميس والجمعة والسّبت، فقد روى انّ من صامها ‏في شهر من الاشهر الحرم كتب الله له عبادة تسعمائة عام .

‏السّابع عشر : ‏يصلّى ‏في هذا الشهر ستّين ركعة، يُصلّى منها في كلّ ليلة ركعتين يقرأ في كلّ ركعة الحمد ‏مرّة و (‏قُل يا أيّها الكافِرُونَ) ‏ثلاث مرّات و(‏قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ) ‏مرّة ‏واحدة، فاذا سلم رفع يديه الى السّماء وقال : ‏لا اِلـهَ ‏إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيي ‏وَيُميتُ، وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْيء ‏قَديرٌ، وَاِلَيْهِ الْمَصيرُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ الْعَلِيِّ ‏الْعَظيمِ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد النَّبِيِّ الاُْمِّيِّ وَآلِهِ، ويمرر ‏يده على وجهه، ‏وعن النّبي (‏صلى الله عليه وآله وسلم) ‏انّ ‏من فعل ذلك استجاب الله دعاءه واعطاه أجر ستّين حجّة وعُمرة .

‏الثّامن عشر : ‏روى عن ‏النّبي (‏صلى الله عليه وآله وسلم) ‏انّ من قرأ في ليلة من ليالي رجب مائة مرّة قُلْ ‏هُوَ اللهُ أحَدٌ في ركعتين فكأنّما قد صام مائة سنة في سبيل الله ورزقه الله في ‏الجنّة مائة قصر كلّ قصر في جوار نبيّ من الانبياء (‏عليهم السلام) .

‏التّاسع عشر : ‏وعنه (‏صلى الله عليه وآله وسلم) ‏ايضاً انّ من صلّى في ليلة من ‏ليالي رجب عشر ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحَمْد وقُل يا أيّها الكافِرُونَ مرّة، ‏والتّوحيد ثلاث مرّات غفر الله له ما اقترفه من الامم الخبر.

‏العشرون : ‏قال العلاّمة ‏المجلسي في زاد المعاد: ‏روي عن أمير المؤمنين (‏عليه السلام) ‏انّه قال : ‏قال رسول ‏الله (‏صلى الله عليه وآله وسلم)‏من قرأ في كلّ يوم من أيّام رجب وشعبان ورمضان وفي ‏كلّ ليلة منها كلّاً من الحمد وآية الكرسي و(‏قُل يا أيّها الكافِرُونَ) ‏و (‏قُلْ ‏هُوَ اللهُ أحَدٌ) ‏و (‏قُلْ اَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَق) ‏و (‏قُلْ اَعُوذُ بِرَبِّ ‏النّاسِ) ‏ثلاث مرّات، وقال: ‏سُبْحانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلا اِلـهَ إلاَّ ‏اللهُ وَاللهُ اَكْبَرُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ الْعَلِيِّ ‏الْعَظيمِ، وثلاثاً اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وثلاثاً ‏اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤمِنينَ وَالْمُؤمِناتِ، وأربعمائة مرّة اَسْتَغْفِرُ ‏اللهَ وَاَتُوبُ اِلَيْهِ، غفر الله له ذنوبه وإن كانت عدد قطر الامطار وَورق ‏الاشجار وزبد البحارالخبر.

‏الحادي ‏والعشرون : ‏وقال العلامة المجلسي (‏رحمه الله) ‏ايضاً من المأثور قول لا اِلـهَ إلاَّ اللهُ في كلّ ليلة من هذا الشّهر ألف ‏مرّة.

‏المصدر : ‏مفاتيح ‏الجنان..

محد شراتي
07 - 08 - 2005, 07:17 AM
مشكووووووووووور اخويه على الموضوووووووووع

تحيااااااااااااتي

جروح الروح

محد شراتي
07 - 08 - 2005, 07:18 AM
نسيت

بانتضار الجديد والتواصل اخويه

تحياااااااااتي لك غلااااااااااااي

جروح الروح

عذووب
07 - 08 - 2005, 07:41 PM
جزاك الله خير الجزاء اخوي بحب على موضوعك

واللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان

عذووب

ثروت المصرى
10 - 08 - 2005, 01:00 AM
اشكرك عزووب على التواصل

جريحة الألم
15 - 08 - 2005, 11:39 PM
جزاك الله خير الجزاء اخوي بحب على موضوعك

واللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان
وجزاك الله خير الجزاء وجعلها في ميزان حسناتك يوم القيامة

ثروت المصرى
17 - 08 - 2005, 12:35 PM
مشكوره جريحه على مرورك الكريم