ابتسم دوم
28 - 07 - 2010, 06:53 PM
لم أكن أرغب أن أضع روايتي في أي من منتديات النت
كنت أرغب ان انتشرها ومن هنا يكون نجاحي الحقيقي لكن
لا أعلم لما احببت أن راي من يكتب في هذا المنتدى كثير ربما
حينما رايت انشداد من حوالي في راوية بلا رقيب ونجاحها أو حتى روايات الاخرى ..أحببت وبشدة ان ينتقد كتاباتي وحداني والقيصر و عاشقة ديرتها وكذلك الاخرين ..برغم لكرهي للكاتبة بالهجة العامية ربما الأمر بالنسبة لي هي دعوة للعودة للعامية وترك الفصح ...اكثرت الكلام ولكن بما أنني جديدة في منتدى وعلى راي المثل :كون أديب يا غريب. ولكن قبل ما أرسم حروفي على هذه الصفحة أرغب وبشدة ان يكون النقد هادف وراي وأضح وهل تلصح للنشر لأن على أثرها سأنشر رواية عمري وشكرا ً.
البدايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــة
في الشارع العام المطل على أسواق المشهورة في مدينة الرياض وقف ساري يتأمل حاله في سوق الأندلس ذلك السوق شبة شعبي الذي أتى لتبضع من اجل مغادرة أرض بلده ولكن قبل تبضعه بوقت الغروب وصوت الأذان يرتفع داخل ذلك المحيط الذي يتنفس به كل كائن حي متواجد هناك ..الجو في تلك اللحظة يعم بالبرود القارص القاسي كما هي عادته على تلك المنطقة الجغرافية ..المحلات بدأت بإغلاق متاجرها كما هي تعاليم الإسلامية وأصوات أبواق تلك السيارات التي تصرخ من الازدحام التي اشتهرت به منطقته..هنا جالت عيناه وبدا تأمل وهو يرتدي الزى السعودي بلونه البني الضارب ألا أسود وبعمامته الشتوية بلونها سكري تسأل بداخله : ترى هل من بين هؤلاء من يحس بإحساسي؟ . طافت عيناه عن اليمين وعن اليسار جموع تمشي بأشكال مختلفة وهيئات مختلفة ..رجل ممسك بيد طفلته وبجانبه زوجته وأخر يمضى بجانب والدته وهي تحدث أبنتاها وهن يرغبن بالتسوق وهناك مجموعة من نساء يمضى معهن طفل بالعاشرة من عمره وعماله تغلق متاجر للامتثال لأمر الله ..أشخاص كثر الكل يرغب برغبات كثيرة ويخفى بداخله سره وشخص يراقب وهو يقف على رصيف الشارع لذلك السوق يدور بداخله مشاعر متناقضة ما بين الألم والفرح أسئلة لا يعرف كيف يحلها في دنياه ومن يستطيع أن يجيبه على سؤال واحد وهو الأهم : أمه وأختاه من سيرعاهما إذا سافر للالتحاق بالبعثة هل أخواته غير الأشقاء سيفعلون ؟ ولكن لم يفعلوها في وجودي فكيف بغيابي ؟ تلك الأمانة كيف أذهب وأدعهن في مواجهة الحياة من دون رجل !. . .وهناك فكرة السفر تحتاج مني تروى في قراري ولكن هل أستطيع أن أٌوقف كل شي الآن وقد تم كل شي ولم يتبقى سوى عدة أيام على سفري ...أمي ..لو لم تقسمي علي أن أسافر ؟. وأكمل حديثه وعزلته وتأمله بعيداً عن أرض الواقع وعن ما تقف قدماه عليه..نسى نفسه وأين يقف أنزل قدمه راغباً بمرور للجانب الأخر غير مدركاً بأنه سيقطع شارع تمضى به سيارات شرسة لا تعي من أمامها ..هل رغب بالانتحار دون أن يدرك أنه مقدماً عليه ولكن لما تجمدت قدامه عند نزولهما حينما ساقته قدماه لذلك ..ووسط هدوء عم المكان وهو يخلو من الرجال ولم يبقى به سوى القليل الذين تخلفوا عن أداء الصلاة ولا يوجد سوى النساء صرخت وبصوت باكي على بعد كيلو من ذلك الشاب : سار ..ساري .. ساري . لحظة لم يدركها سواه، توقف كل شي بالنسبة له تجمد في مكانه وقد هم أن ينزل قدماه صوت دقات قلبه لا يسمع ألا هي، وآذانه لا تسمع سوى صوت فتاة تبكي..أحداهن ذكرت أسمي فمن هي ؟..ولما تبكى ؟ . تسارعت أنفاسه وكرد فعل طبيعة رغب أن ينظر إليها أدار جسده 180 ْ وبهدوء يحاول تملكه وبأنفاس تسارع ناظريه.. شاهدها، كانت تكتم دموعها وهي تضع يدها على فمها وترتدي خمارها الأسود..عيناها تأملتها بصمت ..تبدل كل شي بداخله للدهشة حينما تقدمت تركض نحوه ومفاجأة لم تدعه يحرك ساكناً ،اقتربت منه وتوقفت مُوازية له وبكت بينما لم تكن تنظر لمن حولها ..نظره بقى جامد لمن كان خلفها وأبقت ناظريها خلف من يتحرك خلفه لم يعي ألا لصوتها متقطع الخائف حينما قالت : ساري لا تدعني من لي غيرك ؟ . تحركت عيناه ولم يتحرك جسده تساءل بداخله: من أنت ؟ . وأزاد تعجبه حينما بدأ يلاحظ الحالة التي أصابتها من البكاء وهي تنطق باسمه؟ باللحظة التي تملكته الشجاعة لمعرفة من هي ؟ تحركت لقطع الشارع وهي تجري ..هنا وبلا بشعور منه ركض خلفها قائلاً بصوت مرتفع: غبية أنت.أمسكها بمعصم يدها اليمنى ليجرها ألا ذلك الرصيف الذي كان مجمع للأحداث ، حاولت أبعاد يده وهو يسحبها للرصيف نطقت: ..ساري ..ساري . على قدر ما أحسه من شعور غريب على نفس الألم الذي أختزن بداخله حينما إدراك أنه غير مقصود بتلك الجملة بنظرة عيناها التي دلت أنه ليس من قصدته .بدأ كف يده محتضن معصمها وعيناه لم تتحرك عنها وهي تحاول أن تتحرر منه بدئت أمامه كطفلة تحاول أن تتخلص من يد شخص أكبر منها يمنعها من مرادها دون شعور من هو أو هل له الحق في فعل ذلك غاب عن عقلها كيف وضعت باطن كفها فوق كفه لتحاول تحرر منه وبشكل لم يدركه تجمدت عيناه عليها لم يعي ما يفعله أبعد يده عن معصمها و أحضنت كفه كفها وأمسكها بقوة ليصعد بها للرصيف الذي منعتُه في بادئ الأمر من أن يكون ضحية له مشي وبقوة يمسك بيدها ،أوقفها أراد أن يسألها ولكن لم يستطع أن يقترب منها حينما أبعدت يدها عنه وبدأ حائراً لا يعرف ما يفعله لها.. توقف بجانبها وهي لا تعي ما فعله الشاب بل حاولت أن تفكر وتصمت بكائها أراد مساعدة ولكن لم يستطع فهناك من يمنعه من تقدم وجهل ما هو ؟ قطع هذا شي حينما اقتربت أحداهن وهي تراقب الموقف وقالت : أختي هل فقدت شي ؟. نظر إليها ينتظر منها أن تحكى ليستدل عليه هزت رأسها..أمسكت سيدة بذراع الفتاة وقالت: وما هو الذي فقدتِه ؟. نظرت وهي لا تعرف بماذا تجيبها :أ تجيب على هذا سؤال أم على أسئلتها أم على خيالها الذي بدأ يصور لها المصير الذي سيواجهه ساري أم تجيب على أن لا تبكى بل تفكر بالحل، قطعتها حينما ضغطت عليها وعينا الشاب تنظر لها والصمت كان جوابه ولم يتحرك سوى عينه حينما أجابت وهي تحاول أن تكتم دموعها: أخي اختفى من بين يدي حينما هم الجميع للذهاب للمسجد وأنا لا أعرف أين ذهب ؟ ثم ضغطت بيدها يسرى على فمها تحاول أن تخفى بكائها..أخذت تلك سيدة بسؤالها عن عمره أو شكله وبدا ساري بالاستماع لعله يقدم مساعدة ولو من بعيد ..حركت يدها وهي تشير لطوله وقالت : عمره 8 سنوات أبيض ممتلئ قليل وعيناه واسعتين . ثم وضعت يداها على رأسها حينما دار بمخيلتها أنها لن تراه حاولت تلك السيدة أن تطمئنها قائله : أنه كبير وستجدينه لما لا تخبرِ الأمن . نظرت لها تحاول أن تستوعب ما تقوله تحركت قدمها للإمام لتخبر رجال الأمن ولكن توقفت وأدارت جسدها لتنظر للمكان الذي أضاعت بها أخيها وترددت فربما قد عاد ، دارت بعيناها وهي تجرى على طول الرصيف الذي يدخلها ألا داخل السوق بأنها ربما ستجده وبدا ساري بالبحث بين السيارات لعله يجده وركضت السيدة نحو رجال الأمن تخبرهم عنه، توقفت الفتاة وهي تشير بيدها تحاول أن تحدد الاتجاه الذي تسلكه لكن ترددت حينما رأت البشر يخرجون من المسجد أدارت جسدها نحو الشارع لترى أن سيارات بدأت بالتحرك ..هنا بدأت حائرة أين تذهب وأين تغدو؟ تائهة مترددة تساءلت: من أين أذهب هل أقطع الشارع أم أبحث بداخل السوق أم ربما يكون في المسجد أو أن أحداً من العمال الأجانب قد أختطفه أو أحدى النساء أم ..أم والأسئلة تكثر والكل يراقب حيرة تلك الفتاة، وحينما رغبت بأن ترى الشارع لمحت أحدهم يبحث ويحاول مساعدة ولكن بشكل غير واضح توقفت تراه وتتأمله . حاول أن يبحث ويبحث ولكن كيف يتحدث معها ويساعدها ولكنه خائف أن يفهم مقصده بخطأ ولن تستوعب الفتاة ما يقدمه الشاب لها، رفع رأسه لتصطدم عينه بدمعتها باكية نظر لها وبداخله أراد يمضى لها قائلاً : لا تبكى أرجوك. نظرتها له وكأنها تحكى له :أرجوك أخبرني ماذا أفعل ؟ .
رجعت الحياة للسوق مرة أخرى وبدأت الأصوات ولكن من بين تلك الأصوات ناد أحداهم باسم : ساري عبد الوهاب ..لم تدعه يكمل بدأت تمشى أولاَ باستحياء ثم لم تستطع مقاوم فركضت.. هنا أصبحت كقطعة ثلج ذابت بلحظة أمام موجة حرارة سكنت المكان فجاءه تحركت قدامه للحاق بها ولكن هناك من منعه من تقدم حينما رن هاتفه ليكن متصل أمه.
على سريره الخشبي استلقى ساري وقد تغير شي بداخله ..روعة الشعور الذي عاشه في لحظة كانت ستؤدي لهلاكه دون شعور منه وفي لحظة شعر أنه من بين هؤلاء من سيدرك ما يشعر به تنطق إحداهن باسمه وتمنعه من تقدم بإحساس لم يحسه سوى هو حينما رنت كلماتها بداخله : لا تدعني من لي غيرك !. تقلب تلك الليلة ولم يعرف لما النوم لم يكن حليفه بينما كان يحتضن سكان منزله .
بعد عدة أيام وعلى مقدمة باب منزله الكلاسيكي الطراز ودع والدته وأخواته أوصى أخاه الغير الشقيق مازن الذي يصغره بسنه واحدة بأن يكون عوناً لهن في غيابه وقال: مازن أخي أنت الوحيد الذي سأكون مطمئن على أخواتي معك أخي لا تدعهن ولا تنقطع عنهن كن دوماً متواجد بالقرب منهن أعتمد عليك بعد الله . رتب مازن على كتفه وقال : يا رجل كما هن أخواتك هن كذلك أخواتي وأمك أمي فلا تقلق سافر وعد لنا بسرعة ولتدع الجميع يرتاح بعض الوقت منك وغمز بعينه لأشواق ذات 16 سنه . ضحكت أشواق وعواطف وقالت أشواق : صحيح ما يقوله مازن وأخيراَ سأجد راحتي في بيت دون من يكون مراقب على 24 ساعة ثم أخذت تقلد صوته : متى تذهبِ للنوم ؟ تأخر الوقت ..من تحدثين في ماسنجر ؟ ماذا فعلت في مدرسة ؟ أين مستوى ؟ ولما علاماتك هذا السنة قد انخفضت .و ووووو..وبدأت تضحك هي ومازن بينما أخذت عواطف تمسح بيدها على كتف أخيها القلق وتقول : حبيبي صحيح أننا سنفقدك ولكن مستقبلك أهم أجتهد لتعود لنا سالماً متفوقاً ونفتخر بك ولا تقلق الهاتف بيننا وخدمات الإنترنت متوفرة ستكون معنا ولو كنت بعيداً عنا يا ساري. بكلمات عواطف ذات 20 سنه كان لها وقع مؤثر على ساري وقد طمئنه ذلك ولكن دموع والدته التي تحاول أن تتصنع القوة وأن لا تنزل أمامه كانت تقتله من داخل ولو لم تظهر تلك الخناجر..تقدم وقبل يد ورأس والدته وقال لها : أم ساري أدعي لي فلن أفلح أن لم يكون دعائك نصير لي يا الغالية . ضمت طفلها الأول أبن 25 عاماً الذي حمل مسؤوليتها ومسؤولية أبنتاها منذ أن تجاوز عمره 19 عاماً حرم نفسه من دخول الجامعة واكتفى بمعهد لمدة 3 سنوات تخصص حاسب ليعيل أسرته متكونة من أم أرملة وهي زوجة ثانية وأختين أحداهن تدرس في الجامعة والأخرى في ثانوية وأخ صغير لم يبلغ 11 عاماً يدرس في مراحله الابتدائية وقد تخرج وبجدارة من معهد وبمرتبة 2 على مستوى المعهد ولكنه فضل العمل على أن يكمل دراسته ولكن بقى سنتين يعمل ولكن لم ينجز تقدم يذكر وقد أُتحت له فرصة أن يكمل دراسته لعله يُحسن قليل من مستواه ومستوى عائلته وبإصرار من الجميع وافق على الإبتعاث ..تحدثت الأم لطفلها وقالت : بني أدعو لك دوماً بأن يسخر لك الله كل ما هو عسر وأن يجعل الفرح مسكن قلبك الطيب وأن تجد هناك من يبدد حزنك بفرح وبضيقك بفرج ودمعك بسمة .
أبعد رأسه عن أمه وقال ونظر للجميع وقد أضاق فتحت عيناه وقال: أمي أتقصدين بنات بريطانيا أو فرنسا؟. وبدأ الجميع بالضحك .
................................يتابع :shame_32:
كنت أرغب ان انتشرها ومن هنا يكون نجاحي الحقيقي لكن
لا أعلم لما احببت أن راي من يكتب في هذا المنتدى كثير ربما
حينما رايت انشداد من حوالي في راوية بلا رقيب ونجاحها أو حتى روايات الاخرى ..أحببت وبشدة ان ينتقد كتاباتي وحداني والقيصر و عاشقة ديرتها وكذلك الاخرين ..برغم لكرهي للكاتبة بالهجة العامية ربما الأمر بالنسبة لي هي دعوة للعودة للعامية وترك الفصح ...اكثرت الكلام ولكن بما أنني جديدة في منتدى وعلى راي المثل :كون أديب يا غريب. ولكن قبل ما أرسم حروفي على هذه الصفحة أرغب وبشدة ان يكون النقد هادف وراي وأضح وهل تلصح للنشر لأن على أثرها سأنشر رواية عمري وشكرا ً.
البدايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــة
في الشارع العام المطل على أسواق المشهورة في مدينة الرياض وقف ساري يتأمل حاله في سوق الأندلس ذلك السوق شبة شعبي الذي أتى لتبضع من اجل مغادرة أرض بلده ولكن قبل تبضعه بوقت الغروب وصوت الأذان يرتفع داخل ذلك المحيط الذي يتنفس به كل كائن حي متواجد هناك ..الجو في تلك اللحظة يعم بالبرود القارص القاسي كما هي عادته على تلك المنطقة الجغرافية ..المحلات بدأت بإغلاق متاجرها كما هي تعاليم الإسلامية وأصوات أبواق تلك السيارات التي تصرخ من الازدحام التي اشتهرت به منطقته..هنا جالت عيناه وبدا تأمل وهو يرتدي الزى السعودي بلونه البني الضارب ألا أسود وبعمامته الشتوية بلونها سكري تسأل بداخله : ترى هل من بين هؤلاء من يحس بإحساسي؟ . طافت عيناه عن اليمين وعن اليسار جموع تمشي بأشكال مختلفة وهيئات مختلفة ..رجل ممسك بيد طفلته وبجانبه زوجته وأخر يمضى بجانب والدته وهي تحدث أبنتاها وهن يرغبن بالتسوق وهناك مجموعة من نساء يمضى معهن طفل بالعاشرة من عمره وعماله تغلق متاجر للامتثال لأمر الله ..أشخاص كثر الكل يرغب برغبات كثيرة ويخفى بداخله سره وشخص يراقب وهو يقف على رصيف الشارع لذلك السوق يدور بداخله مشاعر متناقضة ما بين الألم والفرح أسئلة لا يعرف كيف يحلها في دنياه ومن يستطيع أن يجيبه على سؤال واحد وهو الأهم : أمه وأختاه من سيرعاهما إذا سافر للالتحاق بالبعثة هل أخواته غير الأشقاء سيفعلون ؟ ولكن لم يفعلوها في وجودي فكيف بغيابي ؟ تلك الأمانة كيف أذهب وأدعهن في مواجهة الحياة من دون رجل !. . .وهناك فكرة السفر تحتاج مني تروى في قراري ولكن هل أستطيع أن أٌوقف كل شي الآن وقد تم كل شي ولم يتبقى سوى عدة أيام على سفري ...أمي ..لو لم تقسمي علي أن أسافر ؟. وأكمل حديثه وعزلته وتأمله بعيداً عن أرض الواقع وعن ما تقف قدماه عليه..نسى نفسه وأين يقف أنزل قدمه راغباً بمرور للجانب الأخر غير مدركاً بأنه سيقطع شارع تمضى به سيارات شرسة لا تعي من أمامها ..هل رغب بالانتحار دون أن يدرك أنه مقدماً عليه ولكن لما تجمدت قدامه عند نزولهما حينما ساقته قدماه لذلك ..ووسط هدوء عم المكان وهو يخلو من الرجال ولم يبقى به سوى القليل الذين تخلفوا عن أداء الصلاة ولا يوجد سوى النساء صرخت وبصوت باكي على بعد كيلو من ذلك الشاب : سار ..ساري .. ساري . لحظة لم يدركها سواه، توقف كل شي بالنسبة له تجمد في مكانه وقد هم أن ينزل قدماه صوت دقات قلبه لا يسمع ألا هي، وآذانه لا تسمع سوى صوت فتاة تبكي..أحداهن ذكرت أسمي فمن هي ؟..ولما تبكى ؟ . تسارعت أنفاسه وكرد فعل طبيعة رغب أن ينظر إليها أدار جسده 180 ْ وبهدوء يحاول تملكه وبأنفاس تسارع ناظريه.. شاهدها، كانت تكتم دموعها وهي تضع يدها على فمها وترتدي خمارها الأسود..عيناها تأملتها بصمت ..تبدل كل شي بداخله للدهشة حينما تقدمت تركض نحوه ومفاجأة لم تدعه يحرك ساكناً ،اقتربت منه وتوقفت مُوازية له وبكت بينما لم تكن تنظر لمن حولها ..نظره بقى جامد لمن كان خلفها وأبقت ناظريها خلف من يتحرك خلفه لم يعي ألا لصوتها متقطع الخائف حينما قالت : ساري لا تدعني من لي غيرك ؟ . تحركت عيناه ولم يتحرك جسده تساءل بداخله: من أنت ؟ . وأزاد تعجبه حينما بدأ يلاحظ الحالة التي أصابتها من البكاء وهي تنطق باسمه؟ باللحظة التي تملكته الشجاعة لمعرفة من هي ؟ تحركت لقطع الشارع وهي تجري ..هنا وبلا بشعور منه ركض خلفها قائلاً بصوت مرتفع: غبية أنت.أمسكها بمعصم يدها اليمنى ليجرها ألا ذلك الرصيف الذي كان مجمع للأحداث ، حاولت أبعاد يده وهو يسحبها للرصيف نطقت: ..ساري ..ساري . على قدر ما أحسه من شعور غريب على نفس الألم الذي أختزن بداخله حينما إدراك أنه غير مقصود بتلك الجملة بنظرة عيناها التي دلت أنه ليس من قصدته .بدأ كف يده محتضن معصمها وعيناه لم تتحرك عنها وهي تحاول أن تتحرر منه بدئت أمامه كطفلة تحاول أن تتخلص من يد شخص أكبر منها يمنعها من مرادها دون شعور من هو أو هل له الحق في فعل ذلك غاب عن عقلها كيف وضعت باطن كفها فوق كفه لتحاول تحرر منه وبشكل لم يدركه تجمدت عيناه عليها لم يعي ما يفعله أبعد يده عن معصمها و أحضنت كفه كفها وأمسكها بقوة ليصعد بها للرصيف الذي منعتُه في بادئ الأمر من أن يكون ضحية له مشي وبقوة يمسك بيدها ،أوقفها أراد أن يسألها ولكن لم يستطع أن يقترب منها حينما أبعدت يدها عنه وبدأ حائراً لا يعرف ما يفعله لها.. توقف بجانبها وهي لا تعي ما فعله الشاب بل حاولت أن تفكر وتصمت بكائها أراد مساعدة ولكن لم يستطع فهناك من يمنعه من تقدم وجهل ما هو ؟ قطع هذا شي حينما اقتربت أحداهن وهي تراقب الموقف وقالت : أختي هل فقدت شي ؟. نظر إليها ينتظر منها أن تحكى ليستدل عليه هزت رأسها..أمسكت سيدة بذراع الفتاة وقالت: وما هو الذي فقدتِه ؟. نظرت وهي لا تعرف بماذا تجيبها :أ تجيب على هذا سؤال أم على أسئلتها أم على خيالها الذي بدأ يصور لها المصير الذي سيواجهه ساري أم تجيب على أن لا تبكى بل تفكر بالحل، قطعتها حينما ضغطت عليها وعينا الشاب تنظر لها والصمت كان جوابه ولم يتحرك سوى عينه حينما أجابت وهي تحاول أن تكتم دموعها: أخي اختفى من بين يدي حينما هم الجميع للذهاب للمسجد وأنا لا أعرف أين ذهب ؟ ثم ضغطت بيدها يسرى على فمها تحاول أن تخفى بكائها..أخذت تلك سيدة بسؤالها عن عمره أو شكله وبدا ساري بالاستماع لعله يقدم مساعدة ولو من بعيد ..حركت يدها وهي تشير لطوله وقالت : عمره 8 سنوات أبيض ممتلئ قليل وعيناه واسعتين . ثم وضعت يداها على رأسها حينما دار بمخيلتها أنها لن تراه حاولت تلك السيدة أن تطمئنها قائله : أنه كبير وستجدينه لما لا تخبرِ الأمن . نظرت لها تحاول أن تستوعب ما تقوله تحركت قدمها للإمام لتخبر رجال الأمن ولكن توقفت وأدارت جسدها لتنظر للمكان الذي أضاعت بها أخيها وترددت فربما قد عاد ، دارت بعيناها وهي تجرى على طول الرصيف الذي يدخلها ألا داخل السوق بأنها ربما ستجده وبدا ساري بالبحث بين السيارات لعله يجده وركضت السيدة نحو رجال الأمن تخبرهم عنه، توقفت الفتاة وهي تشير بيدها تحاول أن تحدد الاتجاه الذي تسلكه لكن ترددت حينما رأت البشر يخرجون من المسجد أدارت جسدها نحو الشارع لترى أن سيارات بدأت بالتحرك ..هنا بدأت حائرة أين تذهب وأين تغدو؟ تائهة مترددة تساءلت: من أين أذهب هل أقطع الشارع أم أبحث بداخل السوق أم ربما يكون في المسجد أو أن أحداً من العمال الأجانب قد أختطفه أو أحدى النساء أم ..أم والأسئلة تكثر والكل يراقب حيرة تلك الفتاة، وحينما رغبت بأن ترى الشارع لمحت أحدهم يبحث ويحاول مساعدة ولكن بشكل غير واضح توقفت تراه وتتأمله . حاول أن يبحث ويبحث ولكن كيف يتحدث معها ويساعدها ولكنه خائف أن يفهم مقصده بخطأ ولن تستوعب الفتاة ما يقدمه الشاب لها، رفع رأسه لتصطدم عينه بدمعتها باكية نظر لها وبداخله أراد يمضى لها قائلاً : لا تبكى أرجوك. نظرتها له وكأنها تحكى له :أرجوك أخبرني ماذا أفعل ؟ .
رجعت الحياة للسوق مرة أخرى وبدأت الأصوات ولكن من بين تلك الأصوات ناد أحداهم باسم : ساري عبد الوهاب ..لم تدعه يكمل بدأت تمشى أولاَ باستحياء ثم لم تستطع مقاوم فركضت.. هنا أصبحت كقطعة ثلج ذابت بلحظة أمام موجة حرارة سكنت المكان فجاءه تحركت قدامه للحاق بها ولكن هناك من منعه من تقدم حينما رن هاتفه ليكن متصل أمه.
على سريره الخشبي استلقى ساري وقد تغير شي بداخله ..روعة الشعور الذي عاشه في لحظة كانت ستؤدي لهلاكه دون شعور منه وفي لحظة شعر أنه من بين هؤلاء من سيدرك ما يشعر به تنطق إحداهن باسمه وتمنعه من تقدم بإحساس لم يحسه سوى هو حينما رنت كلماتها بداخله : لا تدعني من لي غيرك !. تقلب تلك الليلة ولم يعرف لما النوم لم يكن حليفه بينما كان يحتضن سكان منزله .
بعد عدة أيام وعلى مقدمة باب منزله الكلاسيكي الطراز ودع والدته وأخواته أوصى أخاه الغير الشقيق مازن الذي يصغره بسنه واحدة بأن يكون عوناً لهن في غيابه وقال: مازن أخي أنت الوحيد الذي سأكون مطمئن على أخواتي معك أخي لا تدعهن ولا تنقطع عنهن كن دوماً متواجد بالقرب منهن أعتمد عليك بعد الله . رتب مازن على كتفه وقال : يا رجل كما هن أخواتك هن كذلك أخواتي وأمك أمي فلا تقلق سافر وعد لنا بسرعة ولتدع الجميع يرتاح بعض الوقت منك وغمز بعينه لأشواق ذات 16 سنه . ضحكت أشواق وعواطف وقالت أشواق : صحيح ما يقوله مازن وأخيراَ سأجد راحتي في بيت دون من يكون مراقب على 24 ساعة ثم أخذت تقلد صوته : متى تذهبِ للنوم ؟ تأخر الوقت ..من تحدثين في ماسنجر ؟ ماذا فعلت في مدرسة ؟ أين مستوى ؟ ولما علاماتك هذا السنة قد انخفضت .و ووووو..وبدأت تضحك هي ومازن بينما أخذت عواطف تمسح بيدها على كتف أخيها القلق وتقول : حبيبي صحيح أننا سنفقدك ولكن مستقبلك أهم أجتهد لتعود لنا سالماً متفوقاً ونفتخر بك ولا تقلق الهاتف بيننا وخدمات الإنترنت متوفرة ستكون معنا ولو كنت بعيداً عنا يا ساري. بكلمات عواطف ذات 20 سنه كان لها وقع مؤثر على ساري وقد طمئنه ذلك ولكن دموع والدته التي تحاول أن تتصنع القوة وأن لا تنزل أمامه كانت تقتله من داخل ولو لم تظهر تلك الخناجر..تقدم وقبل يد ورأس والدته وقال لها : أم ساري أدعي لي فلن أفلح أن لم يكون دعائك نصير لي يا الغالية . ضمت طفلها الأول أبن 25 عاماً الذي حمل مسؤوليتها ومسؤولية أبنتاها منذ أن تجاوز عمره 19 عاماً حرم نفسه من دخول الجامعة واكتفى بمعهد لمدة 3 سنوات تخصص حاسب ليعيل أسرته متكونة من أم أرملة وهي زوجة ثانية وأختين أحداهن تدرس في الجامعة والأخرى في ثانوية وأخ صغير لم يبلغ 11 عاماً يدرس في مراحله الابتدائية وقد تخرج وبجدارة من معهد وبمرتبة 2 على مستوى المعهد ولكنه فضل العمل على أن يكمل دراسته ولكن بقى سنتين يعمل ولكن لم ينجز تقدم يذكر وقد أُتحت له فرصة أن يكمل دراسته لعله يُحسن قليل من مستواه ومستوى عائلته وبإصرار من الجميع وافق على الإبتعاث ..تحدثت الأم لطفلها وقالت : بني أدعو لك دوماً بأن يسخر لك الله كل ما هو عسر وأن يجعل الفرح مسكن قلبك الطيب وأن تجد هناك من يبدد حزنك بفرح وبضيقك بفرج ودمعك بسمة .
أبعد رأسه عن أمه وقال ونظر للجميع وقد أضاق فتحت عيناه وقال: أمي أتقصدين بنات بريطانيا أو فرنسا؟. وبدأ الجميع بالضحك .
................................يتابع :shame_32: