Laghlel
05 - 08 - 2010, 03:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
هذه الرواية هي أول مشاركاتي في منتداكم الرائع
رواية تجمع في سطورها حكايات مجتمع و مشاكله ...ذكراياته و افراحه....
و كيف الحب ذلك الشعور السحري يغير الاشخاص ... ليس فقط شخصياتهم.. تصرفاتهم ....بل حت مبادءهم ....معتقادتهم .....
لن أطيل عليكم أكثر
هذه فقرة من الرواية نتمنى انها تفتح شهيتكم لمتابعتها
جئت إليك إذن...
سنواتي التي مضت لم تكن محسوبة من عمري... و سنواتي
القادمة تؤرخ ميلادي ثانية في ديارك..
كم أحببتك.. كنت أشبه قيس بن الملوح في عشقه المجنون و في جنونه العاشق و كنت أنت..
تساءلت: أما زلت تذكرينني كما أذكرك ؟
يا امرأة مرت في حياتي كالحلم...
... جئتك
تسللت إلى شوارعك المنبهرة بربيع الهدنة.. تسللت إلى حيك و حي بلكور أنشودة عشت أحفظها عن ظهر قلب.. كان جميلا و مخيفا ..
لم أكن بحاجة إلى دليل سياحي للوصول أليك سيدتي.. كنت أتبع قلبي و أدنو من كوكبك المضيء....
ثم التقينا.
انتظرووووونيييييي
laghlel
رينادة الحياة
05 - 08 - 2010, 03:34 AM
يسعدنى كونى أول المتواجدين بين سطورك الغاليه
تحياتى لكى ومنتظره معكى فى بحر الصمت
Laghlel
05 - 08 - 2010, 03:40 AM
شكرا حبيبتي و انا يسعدني تواجدك عندي
love Laghlel
عاشقة بلا وطن
05 - 08 - 2010, 05:20 AM
ثابري حبيبتي وسأكون اول المشجعين لكي
وسأغوص معك في بحر الصمت
تقبلي مروري
Laghlel
05 - 08 - 2010, 06:25 PM
شكرا عزيزتي ربي ما يحرمنيش منكم و من طلاتكم
Laghlel
07 - 08 - 2010, 12:13 AM
)) بحر الصمت ((
1
أرفع عيني الى الصورة المعلقة يمين الجدار فأصاب بما يشبه الذهول و أنا أكتشف قدرتي على قراءة ما بين سطور الفراغ و اللامنتهي.. في زمن آخر, كنت أعرف عن صورتي الكثير, و لكن.. كل شيء تغير, تغير تماما..
أفكر فجأة في ابنتي.. لم تقل شيئا عندما جاءتني البارحة.. نظرت اليها .. عينلها قالتا لي كثيرا.. عيناها ساحة مفتوحة للمبارزة, للادانة و القتال, مع أنني أحسست بفرح عجيب و أنا أراها تدنو مني, كالحلم..
ابنتي الوحيدة.. عمري المتبقي .. فرحتي المؤجلة .. لكم رغبت في حضورها, و عندما جاءت, بقيت واقفا في مكاني, عاجزا عن فتح ذراعي و غبطتي.. بعد كل هذا العمر من الانكسار و من الانتظار,تمنيت لو كنت أستطيع أن أمج يدي نحوها, لتداعب أناملي شعرها الناعم المسدل بعناد على كتفيها تمنيت أن أحضنها كأي أب يحضن ابنته الوحيدة.. تمنيت لو كنت أستطيع أن أسأل عن أحوالها كأي أب يسأل ابنته ببساطة الحب " واش راكي يا بنتي ؟ " , لكني لم أفعل..
فجأة جاءت ابنتي, و فجأة فقدت صوتي و ذراعي و كانت ترمقني بعينين ينط منهما حزن أدانني من أول وهلة, و رماني في عتاب العمر المكبل بالجنون و بالخطايا.. و كنت جامدا مكاني, على بعد لمسة منها ..
ماذا كان علي أن أفعل ساعتها؟ سوى الاذعان للصمت و التراجع قبالة عينين تدينان أبوتي و كل حقوقي الأخرى بوقاحة لا أحتملها..
ابنتي هي الحقيقة العارية من الادعاء .. ابنتي هي المواجهة التي طالما خفت منها, طالما أجلت الخوض فيها.. مواجهة قاسية تدينني تماما,و ترميني في شيخوختي الباردة و العاجزة.. من أنا بعد كل هذا العمر ؟ من أنا بالضبط ؟
أنا لا شيء .. أنا لا أحد, غير هذه المسافة من الشعور بالقرف داخل وحدتي..مسافة مكتظة بالمآسي و بالذنوب ..
ابنتي هي ذنبي الكبير الذي اقترفته في حق نفسي, و في حق الآخرين.. جاءتني هذه الصغيرة لتعريني أمام ذاكرتي, و تضعني قبالة الجدار كي تطلق النار علي, و على كل ما يشبهني, كما يفعل الثوار الصغار, الذين يكفرون العالم و يصدقون حقهم الوحيد في الانتقام لكرامتهم المجروحة.. هل كنت والدها أم شخصا غريبا و متطفلا حان وقت القضاء عليه؟ بدت لي الفكرة مثيرة للسخرية و الابتسام, و لعلي ابتسمت حقا, فقد رمتني ابنتي بنظرة غاضبة, كأنها تريد أن تذكرني أنني فقدت حقوقي المدنية كلها بمجرد دخولها علي كالدهشة, أو كاللعنة..
فجأة ارتبكت, و هربت من غضبها إلى الصورة المعلقة على يمين الجدار أين تصدمني حقيقتي الأخرى.. الصورة تدينني, تماما كما تدينني عيني.. أهرب الى النافذة المطلة على الليل, و على المدينة الناعسة.. اهرب الى الليل و أجثو على ركبتي أمامه و أصرخ..
آه أيها الليل, آه.. تضيف الى انكساري انكسارا جديدا, و لا تعدني بالسكينة, و الهدوء.. لا تعدني بشيء, فأنا لم أعد أصدق النهار الخارج من الادانة و العقاب ...
هل انتهيت؟ ابنتي تقول ذلك..
في عينيها قرأت نهايتي و بداية الأشياء..
كأني أسمعها و هي ترددها: "انتهيت يا سي السعيد"
يداهمني الرعب فجأة.. الحرب مفتوحة إذن, و أنا متعب كنخلة هرمة..
شعري الأبيض لا يضفي على عمري وقارا, والتجاعيد في وجهي تنتقم مني..
يا للسخرية.. أنا مدان, و صادف أنني انتهيت, كما ينتهي الوقت من جلائه..
أنا وحيد, و ابنتي ها هنا.. جاءت تعاقبني.. هل أملك الحق في ردعها؟
أنظر إليها من جديد.
عيناها تطلقان النار على كهولتي.. صمتها يحتقرني.. انتهيت إذن؟
عندما جاءتني, حلمت بها ترتمي بين أحضاني كباقة ورد.. حلمت أنني أهمس في أذنها " أحبك يا صغيرتي, فسامحيني, اغفري لي كل الخطايا التي اقترفتها في حقك و في حق الآخرين", لكن.. هل يمحو الاعتذار عمرا خاطئا؟
أنا انتهيت.. لم أمت تماما.. مات ابني "الرشيد", كما مات "عمر", و الآخرون.. سامحيني يا ابنتي, تعالي نحوي, أنا وحيد خارج عنفوانك الغض.
تمنيت بقوة لو ألمح في عينيك نظرة دافئة تعيدني إليك أبا تائبا, و تعيدك إلي عمرا ضائعا.. لكن .. شيخوختي تأبى التنازل لنزوة كهذه.. لم أنس وضعيتي كرجل واقعي و مسؤول, بالرغم من عينيك و من وحدتي.. هل تسمعين؟ أنا رجل مسؤول..
قبل أيام, زارني في بيتي على غير موعد, عضو إعلامي في الحزب, صديق قديم, و قال لي فجأة كأنه يواسيني "الحزن عدو لدود يجب محاربته, و حذفه تماما من مشاعرنا, فلا وقت للتراجع" كأنه كان يتكهن بالآتي, أضاف متظاهرا بالجدية "يجب أن نتقدم مهما كانت الخسائر يا سي السعيد,و أنت أكثر من يعرف ذلك, لا وقت للتراجع" .
أعرف أنه لا وقت للتراجع, و أعرف أنني أكثركم خسارة يا سي رضوان, منذ صار الوقت يتحامل علي.. الوقت ؟ إنه ذلك المغامر و المقامر, كعيني ابنتي.. كعمرها الصغير, كغضبها المثير كفجيعتها في أخيها و في أبيها و في أحلامها..
إنها ثائرة هذه الصغيرة.. لا تدري أن الثورة التي تنجب الأحلام الوردية و المطالب المقدسة هي نفسها الثورة التي تخلف وراءها اليتامى و الأرامل و الدموع..
ابنتي مجنونة.. لا تعي أن الحرب التي تريدها ضدي سوف تحرقها أيضا..
يطاردني الصمت و العمر يترنح قبالتي.. يصيح في داخلي "قل الحقيقة يا سي السعيد, و دع القناع يسقط.. اعترف..
يا إلهي.. أنا أعترف.. يا ابنتي, اقرئي بين سطور وجهي الحكاية كلها, منذ بداية التكوين و سفر الخروج..
يا للاا توقعاتكم يا حلويييين
Laghlel
09 - 08 - 2010, 04:03 AM
سلااااااام يا بناااات
/اعطيتوني اراءكم
بلييييز قولولي واش رايكم في الرواية
باش نكملها او نحبسها
بلييييز