المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : احلامى المزعجة ( بقلمى )


solay
01 - 04 - 2011, 01:26 PM
هذة اول مخطوطاتى
فكرت كثيرا قبل تنزيلها لكن ساتوكل على الله
اتمنى ان تحوز على اعجابك
لا ابيح لاحد نقلها الا باسمى
ارجو الا تبخلوا على بردودكم ونقدكم
فانا اريد ارائكم صريحة
ساترككم مع اول اربع اجزاء الان
ارجو ان تنال على اعجابكم






الفصل الاول

تردد صوت صراخها ليصم الاذان و يعم ارجاء المكان وهى تهتف :ساعدوني ارجوكم هلا يأتي احد ليساعدني وهى تحاول ان تبقى بمكانها ولا تسقط اكثر في هذه الحفرة العميقة فهي لا ترى أي بصيص من الضوء وصوت صراخها لا يزال يصدح في المكان ولكن لا محال فلا يوجد احد يستطيع سماعها و قوتها فى التمسك تضعف وتكاد تنتهى وفجأة انزلقت يدها لتسقط في قاع الحفرة العميقة.
فتحت عينيها على صوت ارتطام جسدها بأرضية غرفة نومها و بدأت باستيعاب ما حولها فوجدت نفسها في غرفة نومها وقالت بهدوء : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
حاولت ان تهدئ قليلا فقلبها يدق بعنف واطرافها ترتعش من هذا الحلم المزعج واخذت تفكر في الحلم الذى يراودها باستمرار في الآونة الاخيرة ولا تجد له تفسير كالعادة تنهدت ثم قامت لتغتسل وتصلى فرضها وتبدا يوم جديد من حياتها
بعد ما انهت من الصلاة وارتدت ملابسها نزلت من غرفتها لتحضر الفطور وقفت تتأمل منظر حديقة البيت وتشاهد احدى الفراشات تحوم حول الازهار التي زرعتها حديثا فهي تعشق الورود بجميع اشكالها والونها
ارتعد جسدها على يد تربت على كتفها فقال لها : ما بكى لم ارتعدت هكذا ولم عينيك ينطلق منها الخوف
ردت بصوت مبحوح: لا لم اخف بل اجفلت فلم اسمعك وانت قادم من فوق
ابتسم في وجهها وانحنى ليطبع قبلة على خدها وهو يقول : صباح الخير عليكى يا صغيرتي
ردت علية وهى ترسم الابتسامة على شفتيها :صباح النور
الم اقل لك من قبل الا تناديني هكذا لقد كبرت الم تلاحظ
قهقه ضاحكا و هو يقول : مهما كبرتي فستظلى بعيني غاليتي الصغيرة التي كنت ولا زالت اشترى لها الحلوى
والشكولاتة ام انكى تنكرين ان لازالت اتى بالحلوى لكى
ابتسمت بخجل وهى تقول :لا انكر ولكنى كبرت واذا كانت الشكولاتة هي التي تجعلك تعاملني على انى
صغيرة فلا اريدك ان تشتريها لي
ابتسم بخبث وهو يقول :حقا ام سترجعين بكلامك
ردت على الفور: طبعا سأرجع في كلامي
سألها بجدية :اين الفطور ستأخر على عملي
قالت :ثواني حينما تنتهى من تغيير ملابسك سيكون معدا على المائدة
انسحب بهدوء وهو يفكر في حال اختة فهي ما تبقى من عائلته ويشعر بالخوف عليها فهي لم تعد كما كانت من فبل فالحادثة عصفت بحياتهما وعلى الرغم منانها كانت صغيرة السن الا انها كانت تعي ما يدور حولها وفقدانها لوالديهما اثر بشكل سلبى عليها لكنة بذل كل ما بوسعة ليعوضها عن ما فقدته
وعندما انتقلا ليراعهما جديهما لوالدتيهما فاخذ ايضا يرعاها فجدة كان رجل صارم علمهما ان يعتمدا على انفسهم ولكن جدتهما كانت عطوف رقيقة عليهما وحاولت ان تعوضهما عن حنان الام وعطف الاب ولكنها سرعان ما انتقلت الى رحمة الله وهى توصية بأخته خيرا ولكن موت الجدة اخذ من اخته ما تبقى من روحها المرحة وايضا لحق بقطار الموت الجد الصارم الذى كان يكنفهما برعايته
هز راسة بخيبة امل فمهما حاول ان يعوضها فالذي فقدته غالى وهى ايضا تحتاج لأنثى بحياتها تفضفض من ما بداخلها لها فهو يحاول ان يتواصل معها ولكن لا يعلم إسرارها ومكنونات صدرها
افاق من أفكاره على صوتها يناديه لتعلن ان الفطور جاهز
تعريف سريع للأبطال
نور: فتاة في 23 من عمرها فقدت والديها وهى صغيرة في حادث مأساوي اثر على طباعها وشخصيتها
تتمتع بجمال بارز برشتها بيضاء محمرة ولها عينان جميلتان لونهما بين الاخضر والعسلي طولها متوسط
وجسمها صغير فهي رشيقة القوام وتتمتع بشعر ناعم بلون البنى المحمر يتوج وجهها الجميل ليظهر جمالها الناعم حديثة التخرج من كلية الحقوق القسم الفرنسي وتقديرها فوق الجيد فهي طالبة متميزة ومجتهدة و طموحة جدا
عمر الاخ الاكبر والوحيد المتبقي من العائلة يهتم بأخته لأقصى درجة حنون وعطوف شخصيته مرحة ويحب المزاح فى32 من العمر طويل عريض وملامحة تشبهه نور ولكن عيناه خضراء تشع منها الشقاوة والمرح
يعمل بمجال هندسة العقارات ولدية شركة صغيرة ينفذ بها مقولات من الباطن مجتهد وطموح ولم يتزوج حتى الن لأنه يريد الاطمئنان على نور اولا.
الفصل الثاني


دخل الى مكتبة بخطواته المغرورة وهيبته الطاغية فبرغم من صغر سنة الا انه يتمتع بشخصية قوية تجبر من يتعاملون معه على الاحترام والتبجيل سواء كانوا كبارا ام صغارا وهو يمتلك ايضا سحر وجاذبية خاصة جدا فعند دخوله الى أي مجتمع من الناس تلتفت الية الانظار وخاصة عيون النساء وتدور رؤوسهن الية فهو في جنسه من الرجال يعتبر جميلا
ولكنة لا يهتم بهذه التفاهات على حسب راية فهو يهتم بعملة فقط فهو يعشق العمل ولا يفعل شيء سوى ان يعمل وعلى الرغم من انه يعمل بشركة العائلة الا انه تدرج في الوظيفة واجتهد الى ان وصل الى هذا المنصب الذى طالما حلم به
وقفت مديرة مكتبة على الفور عند دخوله ورددت تحيية الصباح :صباح الخير استاذ.
رد بإيماءة صغيرة من راسة ورد عليها بالية وطلب منها بتهذيب ان تأتى له بالبريد فورا
دلف الى مكتبة وجلس على كرسيه الضخم خلف المكتب الذى توضع علية لافتة سوداء مكتوب عليها
م / ياسين حمود .................
المدير التنفيذي للمشروعات
طرقت الباب بهدوء ودخلت وهى حاملة الية البريد و ناولته اياه
سألها بجدية وهو يمعن النظر بما بين يدية : ما اخبار الاعلان الذى اوصيتك به
_ لقد كتبت تصور له واريد من سيادتك مراجعته وان تعطيني اذن للنشر
_ حسنا سألقى نظرة على الفور
ناولته الاعلان فقراه جيدا و اضاف الية جملة وحيدة ومضى بالنشر
امسكت الاعلان بين يديها وهى متفاجئة ومترددة أيضا ولكنها اخيرا نطقت لتقول :للرجال فقط ! لماذا؟
رد بخشونة : لان الوظيفة لا يصلح لها الا الرجال فهي مرهقة وانا احتاج شاب يمتلك ذكاء وكفاءته عالية وهذه الصفات لا توجد في الفتيات
بان على وجهها الاعتراض ولكن نظرة عينية اجبرتها على ابتلاع الاعتراض وتومئ براسها ايجابا
اشار اليها بيده فانصرفت على الفور فهي تعلم انه لا يحبذ عمل السيدات وخصوصا تحت امرته ولولا اجتهادها في
عملها وخبرتها سنين طويلة في العمل في هذا المكتب لكانت الان تعمل بقسم اخر من الشركة .
( ياسين شاب من عائلة مرموقة في 36 من العمر انيق ووسيم جسمه رياضي وجميل طويل اسمر البشرة
يمتلك جمال وسحر وجاذبية يحسده عليها ابناء جنسه لدية عينان رماديتان يشع منهما الذكاء والقوة
وهذا ما يجعل الناس تهابه قضى دراسته الجامعية بإحدى الجامعات الامريكية وحصل على درجة الماجستير منها ايضا يعمل في شركة العائلة ويشغل منصبا مرموقا بها لا يثق بالنساء فهن بالنسبة اليه وجوه واجساد جميلة المظهر لا فائدة منهن)







في وقت ما بعد الظهيرة في احدى البيوت الصغيرة قديمة الطراز الواقعة على ضفاف النيل
دخل عمر من باب البيت وهو ينادى بصوته الرخيم: نور................. نور
اين انتى يا صغيرتي
أجابته مبتسمة من غرفة المعيشة :انا هنا عمر
جاءها ضاحكا :انظرى اتيت لكى بما تحبينه
نظرت الية لتراه يلوح بلوح من الشكولاتة التي تعشقها ابتسمت لتشع السعادة من عينيها
وهتفت قائلة وهى تطع قبلة على خدة : شكرا اخى العزيز كم احب هذه الشكولاتة
_ ما زلت كعادتك كالأطفال الشكولاتة تسعدك وتزيل احزانك
_ وانت تعلم دائما ما يسعدني وما لا يسعدني .
_ بمناسبة ما لا يسعدك ما الذى يجعلك تصرخين هكذا وانتى نائمة
لقد استيقظت البارحة عند الفجر وتهيا لي انكى تصرخين وعندما وصلت الى غرفتك
لم اسمع شيئا فعودت الى غرفتي ثانية
ترددت قليلا ثم قالت: انه مجرد حلم ولكنة مزعج قليلا.
_ الن تحكيه لي على الاقل
_ لا تشغل بالك كثيرا فلا اهمية له
قلق والقلق ظاهر على وجهه : نور انى قلق عليك وبصراحة هذه ليست اول مرة اسمعك بها تصرخين
انا قلق جدا
_ صدقني عمر لا اهمية لهذا الا مر فلا تشغل بالك كثيرا
_ حسنا لن اضغط عليكى ولكن اذا احتجتى الى محادثتي فلا تترددي يا صغيرتي
احتجت قائلة: لا تناديني هكذا
ضحك قائلا : ولكن انتى بالفعل صغيرة واشار بعينية الى لوح الشكولاتة وهذا هو الدليل.



الفصل الثالث

فتحت عينيها ثم اغمضتها كررت الحركة اكثر من مرة لتستطيع الرؤية فالمكان مظلم للغاية ولا تعلم اين هى

ولا تستطيع الحركة فأطرافها تألمها بشدة حاولت ان تكرر حركة عينيها على امل ان تستطيع رؤية ما حولها ولكن لا مجال وفجأة غمر الضوء المكان لدرجة انها اغمضت عينها حتى لا تؤلمها سمعت صوت خطوات تقترب منها ففتحتها لعلها تعلم اين هي ومن هذا القادم وضعت كف يدها على عينيها حتى تتمكن من الرؤية رات شخص طويل

يقترب منها ويلقى عليها نظرة تملؤها السخرية لا تستطيع ان تتعرف علية من هو

صاحت به : من انت ؟ ما هذا المكان؟

لم يعيرها أي اهتمام والتفت عنها ومضى في طريقة حاولت الوقوف لتتبعه على الاقل لتخرج من هذا المكان المريب

جرت وراءه وهى تصيح به : هاى انت انتظر من انت؟ اين انا؟

اخذت تركض حتى تعثرت و ارتطمت بالأرض بقوة

قامت مفزوعة على وقوعها على ارضية الغرفة كعادتها في الآونة الاخيرة ودعت ربها ان لا يكون عمر استيقظ هذه المرة ايضا فلن تستطيع التملص منة جلست الى سريرها وهى في حيرة من امرها من هذا الشخص الظاهر لها في الحلم لا تستطيع ان تتعرف علية ولكنها كرهت نظرة عيناه البغيضة وما الذى يجعله ينظر لها هكذا انتبهت على صوت المنبه فاستغفرت الله وتعوذت بالله من الشيطان الرجيم وقامت لتغتسل وتصلى فرضها وتتوكل على الله في يومها الجديد

نزلت الى الاسفل لتعد الفطور لها ولأخيها توجهت الى المطبخ ووضعت اناء المياه على النار لتعد الشاي و قفت تنتظر غليان الماء تنظر من مكانها المفضل النافذة التي تطل على الحديقة وتراقب الفراشات وهى تدور حول الورود

سرحت بأفكارها لتتذكر والديها وكم تفتقدهما وكم تفتقد جدتها ايضا فهي كانت لها خير العون وعوضتها عن حنانهما لفترة حتى انتقلت اليهما وعبس وجهها عندما تذكرت جدها وتتذكر معاملته الجافة لها ولكنها تعلم سبب هذه المعاملة

فلقد تربى تربية قاسية وطبيعة عملة كرجل عسكري اصقلت لدية القسوة والجفاف في المعاملة وعند اول حياته فقد والدة بسبب ان خسر الاخير ثروته كاملة في البورصة مما ادى الى زيادة القسوة والحزم في تصرفاته فلم يتبقى له الا قليل من المال وهذا البيت من والدته البيت التي تعيش به هي واخاها الى الان

اشرق وجهها باتسامه عندما تذكرت كم كانت تلعب في الحديقة هي واخاها عند وجود والديهما وكم كان صوت ضحكاتهما يرن في الاجواء

افاقت من ذكرياتها على صوت صفير الاناء يعلن عن غليان المياه فاتجهت لإعداد الشاي والفطور ورفعت عينيها لترى اخاها يبتسم بإشراق كعادته ابتسمت له وهى تتذكر ان بفضلة حياتها احسن بكثير عما قبل فقد ساندها لتتغلب على احزانها وظروفهما القاسية .


جلسا الى المائدة ليتناولا الفطور
سألها عمر : كيف أصبحتى اليوم حبيبتي؟
- الحمد لله اصبحت بخير ونعمة
- الحمد لله يديم عليكى نعمته
- ما مشايعك لليوم؟
- لا شيء سأذهب مع علياء للتقدم الى وظيفة قرات عنها في الجريدة البارحة للشركة ..............للمقولات
- مممم انها احدى الشركات الكبرى في مجال المقولات
- اذن ادعى لي فلقد سئمت من كثرة البحث عن الوظائف الخالية
- الم اطلب منكى قبل سابق مرارا وتكرارا ان تأتى لتعملي معي

زمت شفتيها قائلة: انا رفضت لأنك ستدللني كعادتك فلن اشعر اننى اعمل
قاطعها وهو يمثل الغضب : قولي ان شركتي لا تلائمك يا نور
ردت بسرعة :لا واللهي اننى لا اقصد ذلك وانت تعلم جيدا
_ انتى عنيدة
_ بمناسبة الشركة ما اخبار عملك؟
تنهد بتعب : الحمدللة ولكنى انا ايضا احتاج الى دعواتك فلدى مناقصة اذا رسيت على الشركة سأكون ارسيت قواعد شركتي بالسوق وسيصبح اسم الشركة معروف الى حد ما
_موفق ان شاء الله توكل على الله سيكون كل شيء بخير
_ ونعم بالله قام وهو يقول : تأخرت سأذهب الان
ابتسمت مشاغبة :الا تريد ان اوصل سلامك لاحد ما؟
عبس قائلا: لا وانتى تعلمين جيدا اننى لا اريد ان اعلقها بي اكثر من ذلك
ذهبت خلفة: لماذا؟ انا اعلم انك مهتم لأمرها وانت تعلم انها معجبه بك وتتفهم موقفك وتنتظرك
وضع يده على كتفها وهو يقول بحزم: نور من فضلك استمعى الى لدى اشياء كثيرة تشغلني فلن استطيع ان ارتبط وانا
عملي لم يستقر الى الان وليس من العدل ان اعلق الفتاة بي الى اشعارا اخر

همت بالرد علية ولكنة قاطعها : لا وقت الان للمناقشة
انحنى ليطبع قبلة على خداها :أراكي على خير ،سلام
توجهت الى الهاتف لتتصل بعلياء وتؤكد عليها ميعاد المقابلة والوقت الذى ستمر عليها فيه لتقلها
ذهبت لترتدي ملابس انتقتها بعناية شديدة فلطالما كانت رقيقة الذوق وبسيطة ولكنها رفيعة المستوى
اختارت ملابس رسمية الى حد ما وتزينت قليلا لتبرز جمال عينيها وتزيد من اشراق وجهها صففت شعرها
ونظرت الى المرآة نظرة رضى عن النفس ثم اسرعت بالنزول حتى لا تتأخر ركبت السيارة الصغيرة التي اهدها عمر اليها عند تخرجها وتوجهت الى منزل صديقتها المقربة لتذهبا الى مكان المقابلة المنتظرة.



الفصل الرابع


دقت الة التنبيه للمرة الخامسة وهى تنفخ من الضيق فعلياء تأخرت كعادتها ولكن اليوم لابد ان لا يتأخرا على الموعد
انتبهت على صوت خطوات تنزل مسرعة على السلالم وصوت ضاحكا: صباح الخير نور
ردت عابسة : صباح النور لم كل هذا التأخير لقد اكدت عليكى الا تتأخري
علياء وهى تدخل السيارة : الم تسامى من كثرة ما اجرينا من مقابلات فمن كثرة ما بحثت عن الوظائف الخالية اصابنى الملل بصراحة انى ذاهبة لأجلك فقط
_ بالعكس انا متفائلة هذه المرة على غير العادة
_ما اخبار زوج المستقبل ؟
_ الن تنزعي هذه الفكرة من راسك؟
_ لا سالت بجدية : لم تقولي لي هذا الكلام وانتى تعلمي جيدا اننى معجبة بعمر من صغرنا وانتظر ان يحبني مثلما
احبة
_ استمعى الى يا علياء انا اعرف جيدا ما تقوليه وأتمناه مثلما تتمنيه فأنتما الاثنان اعز واقرب الناس لي واتمنى
سعادتكما ولكن انا اعرف عمر جيدا ايضا فلن يلتفت الى كل هذا الا عندما يصل الى ما يبتغه في عملة
بعد ذلك سيفعل كل ما نفكر به لذا انا اقول لكى بعضا من الصبر .
ها قد وصلنا انزلى وانتظرينى سأصف السيارة ونصعد معا
صعدا الى مقر الشركة وتوجهت نور الى السكرتيرة لتستفهم منها عن بعض الامور وسحبت منها استمارتين للتقدم بطلب وظيفة واحدة لها والاخرى لعلياء وعرفت منها ان المقابلة ستتم بعد قليل ذهبت لتملئ الاستمارة هي وعلياء واخبرتها ان المقابلة ستتم بعد قليل ثم ذهبت لتقدمهما الى السكرتيرة
_ ما بكى ؟ اشعر انكى متوترة
_ لا شيء ولكنى غير مرتاحة واشعر انكى متحمسة بلا داعى وان لا توجد فائدة من هذا كلة
_ اذن اصمتي حتى لا تنقلي الى شتائمك
وقفت علياء فجأة وقالت بضيق واضح : انا ذاهبة
_ لماذا انتظرى حتى نجرى المقابلة حتى انتظرى لأوصلك معي
_ لا انا متعبة واريد الانصراف حظ سعيد لكى
نادت السكرتيرة على نور فنظرت الاخيرة الى علياء
_ اذهبى ولا تنظرى الى هكذا ، ربنا يوفقك
انصرفت علياء ونور في دهشة من امرها وقبل ان تفكر في علياء وانقلاب مزاجها فجأة نادت عليها السكرتيرة مرة اخرى توكلت على الله وخطت ببعض من التوتر الى الداخل ونظرت الى مكان جلوسها وارتبكت ان ترفع عينيها
لتنظر الى من يديرون المقابلة وقالت بصوت هادئ :السلام عليكم





زفر بضيق ومديرة مكتبة تبلغة بان احد المدراء الذين يتولون امر المقابلات الشخصية تعب فجأة ولن يستطيع ان يكمل المقابلات والاستاذ عبد العزيز (مدير الشئون القانونية) يطلب منة بما ان العضو القانوني سيتبع مكتبة ان يأتي بلا من المدير الاخر
دخل الى المكتب الذى ستجرى به المقابلة وسلم على الحاضرين
_ كم فرد باقي بالخارج؟
رد الاستاذ عبد العزيز وهو يناوله استمارات التقدم : اثنان فقط
نظر الى الاوراق وقرا الاولى انها لفتاة وهذا يدل من الاسم كشر وهو يفكر الا يفهمن هؤلاء الفتيات ان الاعلان مكتوب للرجال فقط لم يكلف نفسة ان ينظر الى استمارتها نظر الى الاستمارة الاخرى وقراءها
الاسم : نور محمد...........
فكر ثواني ان من الممكن ان يكون الاسم خاص لفتاة ولكنه استبعد هذا الاحتمال فتقدير التخرج عالي جدا ان تحصل علية احدى الفتيات التخصص مناسب والسن مناسب ايضا اذن لو ادى المقابلة جيدا سيقوم بتعينه على الفور فهو يدعم الشباب المتفوق المجتهد قال للسكرتيرة ان تنادى صاحب هذه الاستمارة
شعر انه يتلقى صفعة على وجهه عند دخول هذا النور من الباب وحس بدهشة عارمة لدرجة انه فغر فاه عند سماع صوتها فلة موسيقى خاصة على الاذان فأنها ليست فتاة فقط ولكنها شديدة الجمال والرقة انها من نوعية الفتيات التي توضع على اغلفة المجلات ولكن هذه العينة تكون مخها فارغ لا يوجد به شيء كيف حصلت على هذا التقدير وما يهمني انا لتذهب الى الجحيم بتقديرها عبس وجهه واستشاط غضبا واستعد لرفضها قبل اجراء المقابلة معها.

غادة
01 - 04 - 2011, 02:53 PM
بداية جميلة جدا عزيزتي
طريقتك في سرد الأحداث و عباراتك في وصفها يدل على الاختيار الدقيق لها
تمنياتي لك بالتوفيق

وهناك ملاحظة بسيط ارجو ان تقبليها مني بسعة صدر '' لديك بعض الأخطاء الإملائية ''

solay
02 - 04 - 2011, 03:22 AM
بداية جميلة جدا عزيزتي
طريقتك في سرد الأحداث و عباراتك في وصفها يدل على الاختيار الدقيق لها
تمنياتي لك بالتوفيق
مشكووووووووووووووووووووورة كتييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييير حبيبتى
اسعدنى ردك كثيرا والمهم عندى ان البداية عجبتك
اتمنى ان القصة تعجبك باستمرار وتنورى صفتحى دائما

وهناك ملاحظة بسيط ارجو ان تقبليها مني بسعة صدر '' لديك بعض الأخطاء الإملائية ''
طبعا متقبلها وارجو ان تعذرونى على الاخطاء الاملائية وساعمل على التقليص منها فى الباقى
اسعدنى مرورك وردك

منار القمر
02 - 04 - 2011, 08:54 AM
حيااج كاتبه بجروح لي عوده لقرائتها

solay
03 - 04 - 2011, 02:30 PM
حيااج كاتبه بجروح لي عوده لقرائتها


اسعدنى مرورك واتمنى ان القصة تحوز على اعحابك
اتمنى تنورى صفحتى دائما

solay
03 - 04 - 2011, 02:34 PM
الفصل الخامس




جلست على الكرسي الموضوع لها امام المنضدة ورفعت عينيها لترى ثلاثة رجال امامها رجل في منتصف الخمسينات وجهه بشوش ويبتسم لها مشجعا والاخران من الشباب ظنت انهما لا يتعديان الخامس والتالتين من العمر
احدهما ملامحة جامدة ووجهة عابس ظنت انه لابد من انه غاضب من شيء ما والاخر يتفحصها بدقة شديدة من اخمص قدميها الى قمة راسها تنبهت على صوت الرجل كبير السن : عليكى السلام يا بنيتي.
ارتاحت مبدئيا فمن الواضح ان هذا الرجل عطوف ورقيق ومن سيتخذ القرار هنا فهو الاكبر سنا جلست مرتاحة و نجحت في ازالة التوتر عنها واخذت تجاوب على الاسئلة بهدوء وتأنى و ثقة ايضا فستفوز بالوظيفة حتما فعينان هذا الرجل تشجعنها باستمرار وتطمئنها سألها عن امكانية الرجل سفرها الى الخارج في بعض الاوقات اذا احتاجتها الشركة لإبرام عقود واتفاقيات مع شركات دولية
ترددت وهى في حيرة ماذا تفعل نظرت الية: لن استطيع الاجابة الان فلابد من اخذ موافقة ولى امرى فهذا الشرط
لم يكتب بالإعلان
سألها الرجل الغاضب (ياسين) بسخرية : أقراءتي الاعلان جيدا يا انسة؟
نظرت الية مستفهمة وعيناها تسالة ماذا يقصد التفت الى الرجل الكبير وهو يقول الن تستطيعي ان تقرري الان فانتي من احسن ما قابلت اليوم ومهارتك وشهادتك وسنك مناسب ايضا للوظيفة
همت بالرد علية ولكن قاطعها هذا الرجل ثانية وهو يقول بسخرية وحدة :لا تشغلي بالك يا انسة فلن تشغلي هذه الوظيفة
استشاطت غضبا: بالله، ولماذا لن اشغلها؟
_ لان الوظيفة للرجال فقط.
_ لم لا تكتبوا ذلك بالإعلان؟
_ لهذا سالتك من قبل اقراءتى الاعلان ؟
ارتعدت اطرافها غضبا وفتحت الجريدة على الاعلان وقراته بصوت مسموع للنهاية
رفهت عيناها الية وهى تقطر منها السخرية وناولته الجريدة :اظن اننى غير مخطئة فلا يوجد ذكر لهذا الشرط فى الاعلان واظن ايضا ان من الوقاحة ان تقاطع رئيسك بهذا الشكل وهو يتكلم وتفرض رايك على جميع الحضور
نظر الى الجريدة وقرا الاعلان سريعا وجز على أسنانه من الصدمة لما في الجريدة ولما قالته ايضا
وقال والغضب يعصف بأوصاله :المسئول عن الاعلان اخطأ ناسف لإزعاجك
قالت وصوتها يعلو: ماذا اخطأ وماذا استفيد من خطائه ؟
عاد الى سخريته المريرة وقال وهو يلوى شفتيه : وماذا خسرتى؟
_ خسرت وقتي ومجهودي في النزول والمجيئ الى هنا
ثم دفت الارض بقدمها وهى تقول :لا اعلم للان لم تتدخل فيما لا يعنيك بينما السيد المسئول هنا موافق
صاح غاضبا بوجهها : انا من يقرر هنا ووقف امامها ونظر الى عينيها الغاضبتان بعينين اكثر غضيا وقوة
وقال بصوت منخفض: وانا قررت انكى لا تصلحين.
وغادر الغرفة بغطرسة وهدوء وخلفها وراؤه واقعة في بئر من الحيرة وواصلة الى قمة الغضب.




دخل الى المكتب وهو يغلى ويفور من الغضب كيف لفتاه صغيرة مثلها ان تصرخ بوجهه و تسخر منة ايضا كيف جرؤت على فعل ذلك معه هو من يهابه الرجال والاعلان كيف نشر هكذا توعد السيدة عبير في ذهنه وعند جلوسه على المكتب دق لها جرس الاستدعاء وهو يقول لها بصوت غاضب ان تأتى
دخلت الى المكتب مترقبة ما به لم الغضب يملئ صوته هكذا لقد عملت معه من ثلاث سنوات لم تراه غاضبا هكذا من قبل قال بصوت منخفض ولكن غاضب : اجلسى
جلست وهى محتاره ماذا يحدث كان واقف ينظر من نافذة المكتب ومدير لها ظهرة وعاقد يدية خلفة
تكلم ببطيء وهو يصر على أسنانه : الديك الجريدة التي نشرنا بها الاعلان ؟
_ نعم سيدى
_ اتى بها وإقراءيه
قامت واتت بالجريدة وقرات الاعلان و نظرت بدهشة له
_ الم اضيف على المخطوط شرط من احد الشروط الهامة بل اكثرهم اهمية لم غافلتيه عمدا عبير
_ لا سيدى لم اغفله لقد بعثت الورقة عن طريق الفاكس للجريدة كما سيادتك مضيت عليها حتى التعديل مكتوب بخط
يدك وتستطيع ان تتأكد بنفسك سيدى
تنهد بضيق : حسنا عبير اتصلى بالجريدة وقولي لهم ان يمتنعوا عن نشر الاعلان وابلغى السيد عبد العزيز ان لا يختار
احد مما تقدموا فلدى شخص بالفعل لهذه الوظيفة لكى ان تنصرفي
انصرفت من المكتب وهو يفكر هل يستطيع ان يقنعه بقبول الوظيفة ام سيخذله كعادته.






دخل الى البيت وهو ينقز فرحا :نور .........نور انى احمل لكى اخبار سارة
نور اين انتى؟
أجابته وهى تخرج من غرفة المكتب : انا هنا عمر.
امسك بيديها واجبرها على ان تلف وتدور معه _ما بك لم كل هذا الفرح الذى يعتريك؟
_ باركي لي باركي لي لقد ربحت المناقصة .
صرخت فرحا وهى تحتضنه :مبروك مبرو ك يا عمر الف مبروك حبيبي
_ نور لقد مت من الجوع واريد ان اتغدى
ضحكت وهى تقول : نعم انا اعرفك جيدا عندما تفرح تحس بالجوع انتظر قليلا ريثما اعد الطعام
جلسا الى المائدة ليتناولا الطعام وعمر يحكى لها عن التوتر الذى مر به خلال اليوم
_ اه لقد تذكرت ماذا فعلتي اليوم في مقابلتك اغفرى لي الفرحة أنستني
تحشرج صوتها وابتلعت الطعام بصعوبة : لم افعل شيء انا لست مناسبة لها
__ لم
صمتت قليلا ثم قالت :لقد تشاجرت مع المدير وحتى لو مواصفاتي تسمح لي انال الوظيفة لن يوظفني الان
__ نور أجننتى لم تشاجرتى معه اضايقك بشيء؟
سردت له ما حدث بينها وبين الرجل الغاضب صغير السن وانه بعد مغادرته للغرفة ان الاستاذ عبد العزيز
( الرجل كبير السن ) افهمها انه هو مجرد مديرا للشئون القانونية وان الذى غادر لتوه هو المدير التنفيذي
وهو من له الحق في تعيينها
رد عمر وهو يضحك : حسنا لاتحزنى يا صغيرتي انها بالفعل لا تلائمك فلن اسمح لكى بالابتعاد عنى الى انت تتزوجي واطمئن عليكى .
__ عمر لم اعد صغيرة لتقلق على هكذا
__ نور انتى من تبق لي من عائلتي ومن حقي ان اموت خوفا عليكى.
__ ولكنك تعلم ان امور الزواج هذه لا تشغل تفكيري فانا لا أريد ان اتركك .
__ وانا ايضا صغيرتي ولكن لابد من انكى في يوم من الايام ستؤسسين حياة خاصة بكى.
نظرت الية وهى يبدو على وجهها عدم الاقتناع بفكرة انها ستتركه يوم ما .












اتمنى ان البارت يحوز على اعجابكم
لا تبخلوا بردودكم وتوقعاتكم

solay
14 - 04 - 2011, 06:22 PM
فينكم يا جماعة الخير
لدرجه دى القصة سيئه
على العموم دة البارت الجديد



الفصل السادس



في احد الأحياء الراقية داخل احد القصور العريقة الباقية من الزمن الفائت جالس ليتناول طعام الغداء على مائدة فخمة كبيرة نسبيا لا يجلس عليها سواه هو وامه وبقية الاماكن فارغة ليست المائدة فقط ولكن القصر ايضا فارغ يبعث بالكأبة والملل وخاصة بعد سفر اخته فهو الان يعد الرجل الكبير للعائلة الصغيرة المكونة من امه واخاه فأختاه تزوجتا وذهبت كل منهما مع زوجها واحدة سافرت مع زوجها والاخرى اسست مسكنا اخر لها مما ادى الى فضاء القصر وبالرغم من الحاح امه على اختة الاخرى التي لم تغادر البلاد بان يسكنا معهم فيه فهو كبير ويتسع للجميع الا ان زوجها لم يوافق
لكن امه لم ترضخ لهذا فقد اسست لكل منهما جناح بالقصر لتسكنا به عندما تأتيان فحلمها ان يتجمع ابنائها جميعا حولها
ابتسم عند تذكر وجه اخية الصغير الضاحك دائما الرافع لشعار لا تبالى وخذ الحياة ببساطة فهو يتناول أموره ببساطة شديدة وسخرية شديدة ايضا فكر قليلا لا يتذكر ان أخاه غضب مرة من شيء حدث او حزن على فقدان شيء
والمرة الوحيدة التي شاهده يبكى يوم وفاة والدهما فأخاه كان مرتبط بشدة بوالده و كان اباه ايضا يتعامل معه باختلاف عنهم وعلى الرغم من صارمة وشدة اباه الا ان يوسف من كان يستطيع ان يجعله يضحك بشدة ووجهة يشرق من السعادة والفرح
لوى شفتيه وهو يعقد حاجباه للمقارنة بينة وبين أخاه فهو عابس صارم واخاه مبتسم يشرق بالسعادة دائما
انتبه على صوت اخاه و وجهه الضاحك :السلام عليكم
يا اهل الدار ، كيف حالكم؟
انحنى ليقبل راس امه ورفع عينية بابتسامة لأخية
ردت امه: عليكم السلام، نحن بخير والحمد لله .
الن تأتى قبل موعد الغداء ؟
__ اذا اتى في الموعد لن يبقى يوسف يا اماه
__ نعم اذا اتيت في موعدي سأغير اسمى واصبح شخص اخر
يا اخى العزيز لم نقيد انفسنا بهذه المواعيد والتقاليد القديمة فلنتحرر من كل شيء يفسد سعادتنا .
لوى شفتيه بسخرية : نعم لا نتقيد بشيء ونستهتر بكل شيء ولا نعمل و نبقى عاطلين الى ما شاء الله ونحيا كالأطفال كما
تفعل انت
احمر وجهة الاخير ونظر الى اسفل: ياسين انا لا افرض عليك شيء ولكنى اريد ان افعل ما يحلو لى
__ نعم لتفعل ما يحلو لك. قام غضبا
__ الن تكمل غدائك بنى؟
__ لقد شبعت بالفعل امى ، اسمحي لي فلدي بعض الاعمال اريد ان انتهى منها
رمق اخيه بنظرة سريعة غاضبة وهو ينصرف الى غرفة مكتبه
نظرت الية بنظرة تعلوها مسحة من الغضب : الن تعقل ابدا ستبقى كذلك دائما لم تغضب اخاك
__ امى انا لم اغضبه فهو غاضب دائما وابدا انا لا اتذكر انى رايته يضحك في حياتي مطلقا وانا لا اطلب منه أي شيء
لقد طلبت ان افعل ما يحلو لى
__ يوسف لست صغيرا الان واخاك يتولى امور العائلة كلها وانت بدل من ان تتحمل معه بعضا من الهموم بل تزيد علية
لا تريد ان تعمل ولا تريد ان تستقر مثل باقى الخلق واسلوبك هذا غير صحيح لقد بلغت من العمر لتستقر وتصبح كسائر الناس لابد لك ان تكبر وتتحمل المسئولية معه ولو قليلا
__ حاضر امى سأفعل ما يرضيك
__ افعل ما يرضى اخاك فهو يريد مصلحتك ومصلحتنا جميعا ولا تغضبة ارجوك
__ لكى ما تريدي اماه.








جالس ليفكر في امر اخاه ، الن يستطيع يوم من الايام ان يعتمد عليه حتى لو قليلا فابسط الاشياء لا يستطيع ان يكلفه بها
انه يريد ان يلقى بعض من همومه الى اخاه فكل شيء فوق اكتافه واحمال العمل والشركة اصبحت ثقيلة عليه وهو وحيدا
يفعل معه اسيرضى ان يعمل معه وخاصة انه محتاج الية فى الوقت القادم .
تنبه الى صوت طرقات على الباب
__ هل تسمح لي بالدخول؟
__ طبعا تفضل ليس من عادتك ان تأتى لغرفة المكتب ؟ اتريد شيئا؟
__ لا بل جئت للاطمئنان عليك واريد ان اعلم لم غضبت منى ؟ فانت تعلم انى لا احب ان اغضبك.
__لم اغضب يوسف فلست طفلا صغيرا لأغضب.
ولكنى مستاء من تصرفاتك الطفولية لقد كبرت الان وانا اريد الاعتماد عليك و لو قليلا ، ولكنى لا اجدك بجانبى فى الوقت الذى اريد مساعدتك.
__ سأفعل ما استطيع لمساعدتك
__ حسنا سأدخل بصلب الموضوع لم لا تأتى للعمل بالشركة فهي شركتنا ورثناها عن ابانا ولك الحق ان تعمل بها وتباشر ميراثك وخاصة انى احتاجك هذه الايام لقد نشرت اعلان في الجريدة لأطلب تخصصك ولكنى لم اجد احدا مناسبا او يحمل المواصفات المطلوبة انا اريدك انت تشغل هذه الوظيفة ولتعلم لن توظف كمدير بل كعضو قانونيا تابع لمكتبي فبرغم كل شيء تفعله فانت متفوق دائما في دراستك وانا احتاج احد اثق به لإبرام عقود مهمه مع احدى الشركات الاجنبية واعتقد انى لن اجد احسن منك لذلك
ستصبح المسئول عن المعاملات القانونية الخاصة بمكتبي يعنى ستعمل تحت امرتي مباشرة ومن حقك ايضا ان تتعلم اصول العمل وتصبح مديرا في الشركة احد الايام صدقني يوسف اذا اثبت جدارتك فسأضعك في منصب مهم جدا بالشركة
ارجو ان لا تخذلني
__ لك ما تريد اخى ، سأفعل ما باستطاعتي


نبذة مختصرة عن عائلة ياسين
الاب محمود صالح ........... توفى منذ 8 سنوات احد رجال الاعمال الكبار المعروفين شخصيته حديدية ورثها عنة اكبر أبناؤه اسس احدى الشركات الكبرى للمقاولات وتركها باخر أيامه لابنة الاكبر ليديرها.
الام السيدة نوارة ام عطوف وحنون تحب ابنائها بشدة والاقرب لقلبها ياسين فهي تهتم به لأنها تشعر بانه لا يعش حياته بسعادة ولا يتهني بشبابه مثل باقي الشباب جيله
ياسين الابن الاكبر فى العائلة واخذنا عنة فكرة سابقه علاقته بأخواته عاديه ولكن الاقرب الى قلبة اخته الصغيرة نهى
نادين الابنة الكبرى فى العائلة فى32 من عمرها متزوجة من ابن عمها (احمد) مسافرة معه للخارج فهو يعمل بالسلك الدبلوماسي للبلاد ويتنقل من بلد الى اخرى لديها ولد( اسلام) عمره 9 سنوات وابنتان ( اسراء واسماء) عمرهما 6 سنوات.
نهى الابنة الصغرى للعائلة في 27 من عمرها متزوجة من صديق مقرب لياسين (عمرو ) تسكن فى احد احياء القاهرة الكبرى بعد رفض زوجها للإقامة معهم بالقصر لديها ابنة (يمنى) عمرها سبع سنوات .
يوسف الابن الصغر في العائلة في 24 من العمر خريج من سنتين من كلية الحقوق جامعة القاهرة لا يعمل لن يريد الاستمتاع بحياته شقى جميل الملامح وسيم ويمتلك خفة دم لا حدود لها وعندما يضحك يضاء وجهه وتظهر غمازتاه المشهور بهما فهو كالأطفال جميل ومحبب للناس .





زفرت بالضيق وهى تستمع لضحكات صديقتها المقربة يصدح من الهاتف ليملئ المكان
قالت لها : لا اعلم لم تضحكي هكذا لا شيء يستحق كل هذا المرح
ردت علياء وهى لاتزال تضحك : الموقف سخيف فعلا ولكنى اتخيل شكلك وانتى غاضبة فانا اعرفك جيدا تتحولين لشخص
اخر وتصبحين مثل الوحوش المذكورة بقصص الاطفال
ردت بسخرية : هاهاها ظريفة حضرتك
__ ماذا فعلتي مع هذا الجلف ؟
تنهدت بعصبية :لم يعطيني فرصة لأفعل شيء انصرف بغرور حسبي الله علية .
انطلقت ضحكتها ثانية : لقد جاء اليوم الذى اسمعك تتحسبين على احد
ردت بضيق : انتهى الموضوع ارجوكى توقفي عن الضحك.
قولي لى ما الذى جعلك تنصرفين اليوم بهذه الطريقة لا افهم موقفك الصراحة
ردت بضيق :لقد احسست ان الجو خانق فجأة وان لا امل فيما نفعله
__ أهذا بسبب ما قلته لكى عن عمر ؟
__ نور انتى تعرفين انى سأنتظر عمر مهما طالت المدة وكلامك الان معناه انه لا امل من الانتظار
__ لا لم اقل ذلك ولكنني اوضح الصورة لكى حتى لا تتعبين من كثرة التفكير
__ خلاص نور انى سأنتظره شئت ام ابيت فانا احبه ولا اتمنى احد غيره.
__ الن تأتى لتجلسي معي قليلا فلنقض السهرة معا
__ لن استطيع اليوم انشاء الله مرة اخرى
اغلقت الهاتف مع صديقتها وهى تفكر فى موقف علياء فلأول مرة ترفض علياء دعوتها فهي لطالما تستجيب لتأتى حتى تنتهز الفرصة لترى عمر ولكن اليوم فهى تتصرف بطريقة غير طبيعية فكرت قليلا لتتبلور فى عقلها فكرة ذهبت لتنفيذها.


ارجو ان لا تبخلوا بردودكم عليا حتى لو القصه مش عجباكم
منتظراكم

زهرة الأحزان
16 - 04 - 2011, 12:11 PM
متابعين معاك

تقبلي تحياتي

solay
18 - 04 - 2011, 09:39 AM
متابعين معاك

تقبلي تحياتي







اختى زهرة الاحزان
مرورك اسعدنى كتير
وارجو ان تنورينى دائما

solay
18 - 04 - 2011, 09:43 AM
الفصل السابع











طرقت باب غرفة اخاها واطلت براسها للداخل : عمر أيمكنني الدخول ؟
__ طبعا حبيبتي تفضلي .
__ منذ الغداء وانت مختفى فجئت اسال عليك
__ لا شيء ولكنى كنت مشغولا قليلا ارتب اوراق العمل الجديد
بالمناسبة مع من كنتي تتحدثين على الهاتف منذ قليل ؟
ابتسمت : انها علياء كنت اثرثر معها عن الذى حدث معي اليوم
سألها مستفسرا: هل بها شيء ؟ سمعتك دون قصد منى انها ذهبت دون اجراء المقابلة
اتمنى ان لا اكون اتطفل على خصوصيتكما
رسمت ابتسامه واسعة على شفتيها: يا أخي لا تطفل ولا شيء ولكنها تعبت فجأة لذلك انصرفت
سألها واللهفة تملئ صوته : تعبة ما بها ؟ أأصابها شيء؟
__لا مجرد تعب عادى
نظرت الية طويلا والمودة تملئ عينيها ثم سالته: لم تريد الابتعاد اذن وانت تتلهف على اخبارها هكذا
عمر انت توقف حياتك بسببي
__ اسمعي نور
__ لا اسمعني انت عمر كل ما اتمناه ان اراك سعيد والامر الان لا ينم اطلاقا وانا اشعر أنني السبب في عدم سعادتك فانا اقف في طريقك
رد سريعا : لا واللهي لا دخل لكى بهذا
__ اذن ما الامر ؟ لم انت متردد في اتخاذ القرار البيت موجود وانا احتاج لاحد بجانبي فانت مشغول وانا اشعر بالوحدة
وانت لابد من انك ستتزوج يوم وانا ارحب بما تريدها زوجة لك فهي اعز صديقة لي فلم يتبقى لي في الدنيا غيركما انتما الاثنان واريد ان اركما معا لجانبي وتحيوا بسعادة اجبني لم الانتظار؟
__ماذا تريديني ان افعل نور ، انا انتظر لتستقر امور العمل
__ اذن ستعيش في الانتظار لان العمل سيقضى على حياتك كلها
والعمل يزدهر كما قلت لي اليوم من الممكن ان تتقدم لطلب يدها واكتفى بالخطوبة الى ان تنتهى من العمل الجديد ثم
يتم الزفاف بإذن الله
__ أنتي مرتبه كل شيء هز راسة اذن رتيى لي موعد مع اهل صديقتك.
صرخت فرحة وهى تحتضنه وتفكر في رد فعل علياء عند سماع الخبر








رن الهاتف بإزعاج متواصل وانقطع ثم عاد ليرن من جديد
خرجت من دورة المياه مسرعة للرد قائلة : السلام عليكم
جاءها صوت أنثوى : وعليكم السلام الاستاذة نور محمد .......
__ نعم انه انا
__ لديك مقابلة في الشركة ........ للمقولات غدا الساعة العاشرة صباح
__ لم المقابلة؟
__ لا اعلم ما على الا الابلاغ عن الموعد
__ حسنا سآتي في الموعد شكرا لإبلاغي
فكرت قليلا الم يعلن هذا الجلف في وجهها انها لا تصلح للوظيفة استغربت قليلا ثم قالت لنفسها لما اشغل بالى سأعرف غدا
تذكرت علياء وانها لابد من اخبرها بقرار عمر اتصلت بها
__ السلام عليكم كيف حاك خالتي؟
الطرف الاخر ( ام علياء) : وعليكم السلام اهلين حبيبتي الحمد لله كيف حالك انت؟ لم لا تأتين الينا لقد اشتقنا لكى كثيرا
__ الحمد لله يا خالة لم تأتيني الفرصة لأمر عليكم وانا ايضا اشتقت لكى كثيرا علياء موجودة؟
__ نعم انتظري سانديها لكى
علياء تعالى نور على الهاتف
ردت بصوت مرح : اهلين نور كيف أصبحت اليوم ؟
_ بخير الحمد لله كيفك أنت؟ اتمنى ان تكوني تحسنت عن البارحة
_ نور الاتزالين لا تعرفيني الى الان انا اتخلص من الحزن بسهولة
_ حسنا بما انكى طيبة وبخير والف صحة ما رايك ان نتقابل اليوم ونتناول الغداء في الخارج
فعمر لن يأتي اليوم على الغداء وانا كما تعرفين لا احب تناول الطعام لوحدي
_ اممممم . سأخذ رأى أمي انتظري.
انتظرتها وهى تفكر لم تسال على عمر كعادتها ولم لن يأتي لتناول الغداء اذن ما توصلت الية البارحة من ان علياء ستبتعد عن عمر كان صحيح
انتشلها صوت صديقتها من افكارها : أمي وافقت شرط ان تأتى معي بعد الغداء لنتناول الشاي معها
ضحكت نور: حسنا ابلغي خالتي أنني اقبل دعوة الشاي
__ ما رايك اذن لتقضى معي السهرة وتقولي لعمر ان يمر لاصطحابك فى الليل
__ هذه فكرة جيدة ، حسنا سامر عليك بعد ساعة على الاكثر ، انى اريد ان اتسوق وشراء بعض الثياب
اتمنى ان تكوني جاهزة سنذهب لنتجول في احد الاسواق ثم نتناول الغداء في المطعم المفضل لدى وعلى حسابي
__ امرك مريب لم كل هذا الاسراف والبذخ ؟
__ ما قصدك ، طول عمرى مسرفة ام لكى رأى اخر
__ لا واللهي فانت كريمة دائما امزح معكى
__ ولكن توجد مناسبة بالفعل فلدى اخبار جيدة سأبلغها لكى على الغداء
__ حسنا سأنتظرك على احر من الجمر
اغلقت مع صديقتها وذهبت لتجهز وترتدى ملابسها






رن هاتفه الشخصي فنظر الي الشاشة وابتسم ثم التقطه ليرد
__ اهلا بصديقي الصدوق كيف حالك يا رجل ؟ ولم كل هذه الغيبة الطويلة ؟
رد علية صوت ضاحك بمرح : الحمد لله انا بخير ولا تعاتبني فانت الخر لا تسأل ولا كأننا عشنا لفترة مع بعض اكثر من الاخوان
__ انت اكثر من اخ وتعلم ذلك جيدا
وتعلم ايضا حجم مسئولياتي الان وكم انا مشغول
خبرني عن احوالك واحوال اسرتك
__ بخير والحمد لله لقد رزقت بولد اخر
__ ما شاء الله متى هذا الخبر السعيد
__ من شهر
__ المعذرة يا أخي فانا مدين لك بهذه
__ لا توجد مشكلة صديقي
__ ابلغني كم صار عدد صغارك الان ؟
__ ثلاثة الله اكبر عليهم
ضحك ياسين: لا تخف فلن احسدهم
__ اعلم يا صديقي فانت مضرب عن الحياة
__ ياسر لا تبدأ ارجوك
__ حسنا حسنا ما رايك ان نتقابل لتناول الغداء؟
__ موافق طبعا لنتقابل في ...........
__ أما زلت تفضل ذلك المطعم
__ نعم فهو المفضل لدى ، اعطني نصف ساعة سأوافيك هناك
__ حسنا سلام.






وهما تتجولان بأحد الاسواق الشهيرة
__انظري لهذا الفستان كم هو رائع
__ ولكنه عاري اكتر من اللازم ، لم تبحثين عن فستان للسهرة؟
__ نور أنسيتي ان حفل زفاف صديقتنا سارة قريب
__ آها لقد نسيت بالفعل من الجيد انك ذكرتيني
__ انه بعد اسبوع من الان ، ولابد لنا من لبس فاخر لحضوره وانت تعلمي ان عائلة سارة من العائلات المرموقة
وحفلاتهم يحضرها صفوة المجتمع ولابد لنا من فساتين تليق بهذا الحفل
__ ولكن يا علياء الفستان عاري جدا
__ اصلا انا اختره لكى فهذا اللون لا يلائمني
__ انا لا أريده فهو لا يلائمني انا الاخرى
__ لماذا سيكون رائعا عليك فلونه مناسب لبشرتك وقصته ستبرز جسدك الرائع
__ لا انه لا يعجبني
__ حسنا تعالى لنرى شيئا اخر
دخلتا الى متجر اخر وبداتا تبحثان عن الفساتين التي تلائمهما وظلتا تبحثان من متجر الى اخر
__ نور انظري الى هذا
نظرت اليها نور : انه بالفعل جميل ورقيق ومحتشم الى حد ما ولونه جميل ايضا
__ اذن ادخلي لتقيسي واراه عليك وانا سأبحث عن شيئا لي
__ حسنا




بعد ان انتهيا من التسوق ذهبتا لتناول الغداء وهما محملتان بالأكياس
__ ساقاي تؤلماني بشدة لقد تجولنا كثيرا اليوم
__ نعم وانا اتضور جوعا نور لم تشترى كل هذه الملابس الرسمية؟
__ ممم هذا هو احد الاخبار الجيدة
لقد اتصلوا بي من الشركة وابلغوني ان لدى مقابلة اخرى غدا ولذا اعتقد أنني لو اجتزت هذه المقابلة سأفوز بالوظيفة
__ تهاني لكى نور فانتي تستحقينها ، ولكن اليس ذلك الشاب قال انكى لا تلائمينها
__ هذا هو الغامض ، من الممكن انه ليس الوحيد الذى يتخذ القرار عموما سأعلم غدا
__ لم تركضين وراء الوظيفة فانت مرتاحة ماديا وعمر لا يتركك تحتاجين لشيء
__ الموضوع لا يتعلق بالماديات ولكنه معنوي لابد لي من فعل شيء مفيد لي وللأخرين غير أنني اريد تحقيق طموحي
واصبح فردا عاملا بالمجتمع
__ آها شعارات اتحاد الطلبة التي لازلت ترددينها من ايام الجامعة لكى التوفيق فى الوظيفة
ما باقي الاخبار الجيدة؟
__ ممم ، حسنا الخبر الاخر لا يخصني انما يخص عمر لقد قرر ان يتزوج
__ ماذا (صرخت بوجهها )
__ تمهلي لأقل كل ما لدى ، لقد قرر ان يتزوج ويريد ان تحددي له موعد مع والدتك واخاكى كي يتقدم لكم
اتسعت عيناها من الصدمة وظلت صامته
__ علياء ما بكى؟ لم لا تردين على ؟
__ نور سأسلك سؤال واحد واريد ان تجاوبيني علية بصراحة شديدة
أأنت من فرضتي على عمر ان يأتي ليخطبني؟
ضحكت نور :عمر ليس طفلا صغيرا لأفرض علية اهم قرا بحياته ، ولكنى تكلمت معه لأنى كنت اعلم انه يؤجل الموضوع بسببي وحتى لا اشعر انى عائق بسعادتكما
__ يعنى هذا انه بالفعل يريد ان يتزوجني
__ نعم حبيبتي بكامل قواه العقلية يريدك زوجه له ، امتطمئنه انتى الان
__ اريد ان اصرخ بكل قوتي
ضحكت نور بشدة: تماسكي فأننا في وسط مطعم فاخر
__ لذلك تعزميني على الغداء
__ نعم فانا فرحة جدا بكما وموضوع الوظيفة أفرحني اكثر
__ شكرا جزيلا يا صديقتي العزيزة فانا احبك كثيرا
_ وانا احبك ايضا واتمنى ان تأتى للعيش معنا في اقرب وقت ممكن
احمر وجهه علياء خجلا وهى تهمس : انشاء الله
تكلمت معها اكثر من مرة ولا جواب اضطرت ان ترفع عينيها من قائمة الطعام لتنظر اليها وهى تنادى
نور..................... نور
وجدتها نظراتها مجمدة على مكان ما ولا تتحرك رتبت على يدها وهزتها بلطف ما بكى لم لا تردين ولم كل هذا الغضب الصادر من عينيك
تكلمت وهى تصر على اسنانها :انظري الى ورائك ببطيء و حاولي الا تلفتي الانتباه
نظرت ورائها :حسنا ماذا يوجد؟ وحش من وحوش الغابة ام ماذا؟
اجابتها بنفاذ صبر : الرجل ذو البدلة الرمادية هو ذاك الجلف الذى صرخ فى وجهى
__ ماذا هذا القمر هو ذلك الجلف لا اصدقك
فهو جميل جدا وبه كل مقومات الرجل المهذب بحق
قالت مستهزئة : رجل مهذب انه لا يمت للتهذيب بصلة
__ انا مستغربه جدا
__ اشعر بالكره ناحيته
__ نور لا تشغلي بالك به ولا تنظري اليه وتذكري الوظيفة انكى من الممكن ان تقبلي فلا تشترى غضبة شكله من الرجال الاقوياء
__ اذن قومي لنتناول الغداء في مكان اخر فلقد ضقت بهذا المكان
بعد ان وقفت جلست مرة اخرى
سالتها علياء وهى واقفه : لم جلستي مرة اخرى؟ الن نذهب؟
__ لا فان انصرفنا الان ابد لنا من المرور بجانبه وانا لا اريده ان يراني
__ ما هذه الورطة لم لا تريدي ان يراك؟
لا افهمك نور ، لم تعطين الموضوع كل هذه الأهمية
ارتاحي لقد جلس معطينا ظهره
__ خلاص علياء سننصرف فانا لا أستطيع ان اكل هنا لقدت فقدت شهيتي للطعام اصلا
قاما لتنصرفا من المطعم






بعد ان استقرا في طاولتهما
__ ها ياسين ما اخبارك ؟ واخبار نواره هانم ؟واخواتك؟
__ أمي بخير والحمد لله هي وبقيت العائلة ، اما عن اخباري فلا جديد بها غير اخبار العمل وانا اعلم جيدا انك لن تريد ان تسمعها
__ صحيح بمناسبة العمل ،لقد قرات اعلان بالجريدة تطلبون به عضو قانونيا فاستغربت اليس هذا تخصص يوسف
__ نعم
__ اذن لم لا يعمل هو بدلا من الغريب
__هذا ما سيحدث بإذن الله بعد ان نشرت الاعلان ضغطت علية ليقبل بالوظيفة
فانت تعلم يوسف لا يريد ان يتقيد بشيء
__ الى الان يفكر بتلك الطريقة
__ بل العن ، لم يكبر اطلاقا
__لا تبتئس يا صديقي سوف يكبر مع الايام والمسئولية
__ حسنا اطلب انت الطعام وانا سأذهب الى دورة المياه
انت تعلم ما أريده طبعا
__ طبعا يا صديقي
قام من مجلسه وفى حركة سريعة دار على قدميه ليذهب الى دورة المياه عند مرور نور من جانبه فاصطدمت به بشدة فأغمضت عينيها وكادت ان تسقط الا ان يدين قويتين امسكتا بخصرها بشده حتى لا تقع

فتحت عينيها ببطيء لتستوعب ما يحدث ولترى من الشهم الذى انقذها لتصدم بشدة فقد كان وجهه قريب منها جدا وهو اخر وجه تريد ان تراه امامها












ارجو ان تعذرونى لو فى اخطاء املائية
منتظرة ردودكم وتوقعاتكم
اختكم اسيل

solay
03 - 05 - 2011, 03:49 PM
مساء الخير يا جماعة الخير
فينكم مفيش ردود خالص ليه كدة
الرواية سيئة لدرجة دى
اتمنى ان ارى تفاعلكم معايا لو القصة عجباكم
ان شاء الله انزل بارت بليلل
واتمنى ان ارى تفاعلكم
اختكم اسيل

غادة
04 - 05 - 2011, 12:07 AM
مساء النور والسرور غاليتي أسيل
روايتك رائعة وتستحق المتابعة
انتظر البارت القادم بفارغ الصبر
تحياتي

solay
04 - 05 - 2011, 11:52 PM
سوري يا صابيا على التاخير
البارتين دول من اجل عيونك يا غادة
اتمنى ان لا تبخلوا علي بردودكم ولا توقعاتكم
منتظراكم
اختكم اسيل




الفصل الثامن


فتحت عينيها لترى من انقذها
لتصدم بشدة لقرب وجهه منها وهو اخر وجه تريد ان تراه امامها
__ عفوا انسه لم اقصد ان اصدمك ، المعذرة .
قال لها وهو ينزلها الى الارض لتقف متزنة امامه و يعدل هندامه بيده
اتسعت عينيها بدهشة واستنكار
ليقول لها : انسة ، انتى بخير
انتبهت له لترد قائلة : ها نعم شكرا لك
__ لا شكر على واجب فانا من اصطدم بكى ارجو ان تعذريني
وقفت متسمرة مكانها لا تقوى على الحركة جسدها متصلب واعصابها مشدودة
ابتسم ابتسامة هادئة وهو يقول : انسه اسمحى لي ، اريد ان اعبر
ارتبكت قليلا فهي واقفه تسد عليه طريقه تلعثمت قائلة: نعم ....نعم تفضل.
تحركت من مكانها لتذهب الى صديقتها المتابعة للموقف عن كثب وذهب هو في طريقة









__ نور ...... نور ما بكى؟ كفى عن الجري فانا لا استطيع ان الحق بكى
__ الغبي التافه الجلف لا اصدق هذا
__ من الذى تنعتيه بكل هذه الشتائم
__ هذا الجلف الذى اصطدم بي الجلف المدير التنفيذي للشركة
__ ما به لم يكن جلفا معك بل كان في غاية التهذيب والرقة
__ علياء ارجوكى اصمتي ، لا يتذكرني ...... لا يتذكرني تصدقين هذا؟
بلمة صاحبتها ورفعت حاجبيها من الدهشة
__ كل هذا الغضب لأنه لم يتذكرك؟
مقولة صديقتها افقدتها التوازن بداخلها لتقول بحدة سريعا: ها لا طبعا ، بل غاضبة بانة يمثل التهذيب
نبهتها صديقتها : نور انتى ترتجفي من الغضب
الرجل لم يفعل شيء سيئ معك بل كان غاية في التهذيب وانتى تنعتيه بأقبح الصفات بدون داعى
رتبت على كتفها وهى تقول : أهدئي حتى تستطيعي قيادة السيارة فانا اخاف علينا اذا قدتي وانت بهذا الشكل
اقولك عندي فكرة افضل ، فانا ما زلت جائعة تعالى لناكل ونشرب القهوة من احد المطاعم ثم نعود الى البيت
__ حسنا لنذهب الى مطعم قريب من هنا
وافقت على مضض ولكن من اجل صاحبتها فهي فقدت شهيتها الى كل شيء لا تستطيع ان تتخيل انه لا يتذكرها
فهي تذكرته فور رؤيته وبكل وضوح فملامحة لا يمكن ان تنساها فرجولته تفوح من ملامحة لتملئ المكان المتواجد به
وقربه بهذه الدرجة ارعبها واربكها ايضا سالت نفسها أهي عادية لهذا الحد لكى لا يتذكرها .





ذهب الى دورة المياه بخطوات واسعة سريعة كأنه يهرب من شيء ما فتح الصنبور ليرمي المياه الباردة على وجهه بعنف عله يهدئ وتنخفض السخونة الناجمة منه ويهدئ راسه الذى يدق بشده و اعصابه الذى بذل جهدا مضاعفا لكى يضبطها حتى لا يبين انه يعرفها
هل يستطيع نسيانها اصلا ؟ فلها عينان لا يستطيع احدا ان ينساهما
وهو خاصة فهي الاولى من النساء التي وقفت في وجهه واستطاعت ان تتطاول عليه وتسخر منه ولكنها رقيقة للغاية وغاضبة ايضا
فبالرغم انه درس بالخارج الا ان الفتيات كانت تتجنبه فلسانه لاذع معهم وهو كان مخيف بالنسبة لهم
ابتسم وهو يتذكر تعابير وجهها والدهشة التي طلت عليها عندما تكلم معها بلطف وهدوء
هز راسة بتوتر لا يصدق انها كانت بين يديه في احضانه هو هذه الذكرى جعلته يرمى الماء بعنف اكبر على وجهه
كلم نفسة بحزم قائلا : ياسين ، ما بك انها فتاه مثل باقي الفتيات لا اكثر ولا اقل
لا ليست عادية انها رقيقة جدا وجميلة جدا
افق يا رجل ما الذى تفكر به من هي من الاساس لتشغل تفكيرك
مجرد فتاه حدث لك معها موقف سخيف يحدث مع سائر الناس
لا تفقد رباطة جأشك من اجل فتاه ليس لك علاقة بها ولا تعرفها سيطر على اعصابك قليلا
اه تأوه وهو يتذكر صديقه المنتظر بالخارج فاسرع بالخروج له




__ اين انت يا رجل ، كنت سأذهب لأتفقدك فانت منذ ربع ساعة بدورة المياه قلقت عليك
__ لا شيء تشاغل بالأكل ليهرب من عينين صديقه المتسائلة
سأله بهدوء وابتسامه هادئة على شفتيه : يا سين اتعرف هذه الفتاه التي اصطدمت بها ؟
رفع عيناه بدهشه : ها ، لم تقول ذلك
ناده بصوت له معنى ومغزى بينهم الاثنان: ياسين
نظر الى عينين صديقه فانفجر الاخر ضاحكا
__ ياسر توقف ارجوك نحن بوسط المطعم الناس تنظر الينا
__ نعم انهم ينظرون الينا مثلما كانوا ينظرون الينا منذ قليل وهم يتابعون احد المشاهد التي تعرض فقط في دار السينما
انفجر ضاحكا مرة اخرى بصوت عالي
انبه قائلا : ياسر لا تبدا ارجوك
__ يا صديقي لم انت خجول الى هذا الحد حسنا سأسكت جاوبني عن سؤالي
__ اجبني انت اولا لم تسال انت هذا السؤال المريب
__لا مريب ولا شيء ولكنك صديقي واعرفك حق المعرفة
__ حسنا اعرفها اجاب بضيق
__ لم ادعيت اذن انك لا تعرفها
__ أتحقق معي زفر بضيق
__ لا يا صديقي فأنا اسالك انت تعرف كم انا فضولي
__ لا اعلم لم ادعيت ذلك حسنا سأقص لك ما حدث
قص لصديقه ما حدث بالمقابلة وكيف تطاولت عليه واحرجته واعلنت انه يتدخل فيما لا يعنيه
انفجر صديقه ضاحكا : لقد عشت لأرى فتاه تقف بوجهك وتصرخ ايضا
__ ياسر الموقف لا يحتمل المزاح
فعندما رايتها لم استطيع ان احدد هل اريد ان اصفعها على قلة تهذيبها معي المرة الفائتة ام انقذها من الوقوع
__ لقد انقذتها بالفعل
ابتسم الى صديقة بخبث وعيناه تشع منها الشقاوة وهو يغمز له ويردف :أتساءل أنقذاك لها يأخذ المنحنى الإنساني
ام انها انثى جميلة رائعة اي رجل يتمنى ان يلتقطها بين ذراعيه
انفجر ضاحكا وهو يرى الاحمرار يزحف على وجه صديقه والغضب يقفز من عينيه
انبه بغضب : ياسر الن تغير طبعك هذا
__ أتساءل يا اخى لم لا تحدث معي هذه المواقف ؟ لم لم اقم انا الى دورة المياه لتسقط هذه الحسناء بين ذراعي
توترت يداه بشده وهو يتخيلها بين ذراعي صديقه وجز على اسنانه
__ ياسين لا تغضب ارجوك ، فانا امزح معك
حاول السيطرة على اعصابه وهو يزيح هذه الصورة السخيفة من مخيلته
تنحنح قائلا : ما اخبار عائلتك؟
ابتسم وهو يعلم انه يريد ادارة دفة الحوار لجهة اخرى : بخير الحمد لله يسالون عنك بما فيهم زوجتى العزيزة
فهي من اوحت لي بفكرة الغداء
__ ونعم الصديقة على الاقل ليس مثلك
__ هيه انت تمدح زوجتي
__ يا رجل انت تعلم انها بمثابة اختى ، فهي رفقية دراسة وغربه مثلك تماما ولا تنسى انها فى الاصل قريبتي
سال بهدوء : انت سعيد بالزواج
شرق وكح بعنف وتناول كوب الماء ليشرب : لم تسأل ، اتريد ان تتزوج؟
__ انت خيالك جامح الصراحة
لا اريد الزواج ولكن اريد ان اعرف هل هو مثلما يقولون هم و غم ونكد ام سعادة وحب و ود بين شخصين يعيشا تحت سقف واحد
__انظر الزواج كل هذا فبه كل الاشياء التي ذكرتها
__ كيف تجتمع كل الصفات في شيء واحد
__ سأشرح لك بطريقة تؤمن بها بم انك مهندس تؤمن بالمشاريع
اعتبر الزواج مثل مشروع به ايجابيات وهى الصفات الحسنة وبه سلبيات وهى الصفات السيئة
فلا يوجد شيء سيء خالص او شيء حسن خالص لابد ان يجتمع الأثنان معا السيء والحسن ليكون الشيء متزن
هز راسه وهو يفكر فيما قال له صديقه لينتبه له وهو يقول
__ اعتقد اننا لابد لنا من الانصراف سأدفع الحساب لنغادر
__ لا يا دكتور انا عازمك هذه المرة بدون نقاش لو سمحت
__ حسنا رن هاتفه الشخصي فابتسم وهو يرى اسم المتصل
حبيبتي كيفك انتى؟ نعم تغديت سأغادر الان بخير يبعث لكى انتى وأولادك بالسلام حسنا سأبلغه
اغلق الهاتف ليلتفت الى ياسين :انت معزوم عندي على الغداء يوم الجمعة القادمة ولا نقاش فهذا امر رسمي
من السلطات العليا
ضحك ياسين :لن استطيع الرفض
خرجا من المطعم وتصافحا وهما يتفقان على ميعاد يوم الجمعة


اقلت صديقتها لمنزل الاخيرة وقفت السيارة لتقول لها : علياء اعتذرى لخالتي سوف اتى لها في يوم اخر
انى متعبة جدا اليوم وكل ما اريده هو الاستحمام والنوم
__ نور ما بكى ؟ طمئنينى عليكى ولا تشغلي بالى عليكى فانتي من بعد هذا الموقف السخيف وانتى لست على طبيعتك
__ لا شيء علياء بجد انى متعبة جدا
__ حسنا والله يعيني على امى فستبدأ بالأسئلة عنك وتوبخني كيف تركتك تذهبي وانتى متعبة ولم اصر عليكى بالصعود
لترتاحي عندنا
__ سلمى عليها كثيرا وسآتي لها قريبا وانا في حال افضل أراكي على خير
__لا تنسى ان تبلغيني بما سيحدث بالمقابلة
__ان شاء الله سلام.
انطلقت بالسيارة وهى تفكر بما حدث اليوم وما سيحدث غدا ماذا ستفعل اذا قابلته غدا نثرت الافكار من راسها فهى تريد العودة الان بأقصى سرعة لتأخذ حماما تهدئ به افكارها وتخلد الى النوم النوم ثم النوم








دخلت من باب البيت وهى حاملة لأكياس مشترياتها والتعب ظاهر من وجهها لتفاجئ بعمر يروح ويجيئ بالصالة بعصبية شديدة لينتبه الى دخولها ويلتفت اليها والغضب يشع من عينيه
سألها بحده: اين كنتي؟ لقد اتصلت على هاتفك اكثر من عشر مرات ولم تردى على ، الساعة تجاورت التاسعة الان
وانا هنا منذ السابعة لقد كدت اجن
ابتلعت ريقها بصعوبة : اسفه لقد نسيت ان اتصل بك ، ولم اسمع الهاتف ، لا تغضب ارجوك
__ لقد قلقت عليكى كثيرا نظر الى وجهها بتفحص : ما بكى لم انتى شاحبة هكذا؟
__ انى متعبة قليلا
__ اين كنتي ؟ولم لم تبلغيني انكى خارجه؟
__نسيت عمر واللهي كنت سأتصل بك عند ذهابي لعلياء
لقد خرجت للتسوق والغداء وكنت سأذهب عند علياء لأقضي السهرة عندها وسأطلب منك ان تمر لاصطحابي
__ لماذا لم تبلغيني منذ خروجك؟
__ لقد اتصلت بك ولم ترد على فاستنتجت انك مشغول وتجولنا كثيرا وتأخرنا بالمطعم ولم الاحظ صوت الهاتف
ارجوك لا تغضب عمر
__لا تفعلي ذلك ثانية لابد من إبلاغي
اتصلت بكى بعد ما فرغت من الاجتماع فلم تردى وعندما اتيت الى المنزل ولم اجدك اتصلت بكى كثيرا و قلبي هوى بين ارجلي من الخوف عليكى وقبل دخولك كنت افكر فى ابلاغ الشرطة بانك مفقودة
عقدت ذراعيها لتوقان رقبته وتحتضنه وتشب بأرجلها لتطبع قبلة على خده الايمن وهى تبتسم
__ اسفة عمر ما كان قصدي اخافتك وقلقك الى هذا الحد لا تغضب
ابتسم بوجهها وهى تنسحب لتصعد إلى غرفتها لتقف على السلم وتلتفت له لتقول
__ مرة ثانية لا تترك نفسك للقلق واتصل على علياء فاني غالبا اكون معها ونمرة تليفونها مقيدة بنوتة تليفونات البيت
__ ما المناسبة اتصل على صديقتك واتطفل عليها
__ عمر لن تعد متطفلا وغمزت بعينها وهى تقول : اسمعت قبل ذلك بخطيب يتطفل على خطيبته
اسرعت بالصعود وسط دهشته وتنبه فجأة لما قالته ويسرع ورائها ليستوقفها امام باب غرفتها
__ نور انت بلغتيها ، ما قرارها ؟ نور اجيبى ارجوك ماذا قالت؟
ضحكت : انت لم تعطني الفرصة لأجاوبك تسال وتسال ولا تنتظر
نعم ابلغتها وستحدد موعد مع خالتي وقرارها اظنها موافقه
__ تظنين ما معنى ذلك؟ موافقه ام لا
__ موافقه ولكن لابد من استشارة عائلتها
__ حسنا سأتصل بعلي واذا اعطى موافقه مبدئية منه سأحدد معه موعد لقرأه الفاتحة
__ وانتى كلمى خالتي غدا واعرفي موقفها
__ حسنا اتامر بشيء اخر
__ الن تتناولى الطعام
__لا انا متعبة واريد النوم
صحيح عمر كنت سأنسى اخبارك، لقد اتصلوا بي من الشركة وحددوا موعد اخر لإجراء مقابله معي غدا صباحا
عقد حاجبيه: الم تقولي ان هذا الشخص المزعج أبلغك انكى لا تصلحين
__ لا اعرف قالت وهى تمط شفتيها
__ حسنا اذهبى ولكن لت اسمح لكى بالسفر خارجا لوحدك اذا كان احد الشروط الاساسية لهذه الوظيفة فارفضيها
هزت راسها مستسلمة: حاضر يا اخى
دخلت الى غرفتها وهى تعلم انه من المستحيلات ان يغير رأيه ولذا لم تكلف نفسها عناء النقاش ولأنها متعبه جدا لن تستطيع ايضا محاورته وضعت الاكياس جانبا وذهبت الى الحمام لتستحم وخرجت لتصلى ما فاتها ودخلت في الفراش وخلدت الى النوم فور وضعها لراسها على الوسادة




ذهب الى غرفته وهو يفكر معجبه به كما هو معجب بها ام كان يتخيل تلك النظرات والابتسامات عندما كان يقلها مع اخته او يجدها عندهم جالسة مع اخته تستذكران دروسهما ببيتهم هز راسه سيعرف قريبا كل شيء
امسك هاتفه ليبحث بقائمة الاسماء ليبحث عن اسم اخاها اتصل به
__السلام عليكم ، كيف حالك ؟
__ اين انت يا صديقي ؟ لم اسمع عنك من مدة
__ يا رجل الست تبالغ قليلا لقد كنت معك منذ ايام
__ كيف حالك ؟انا بخير الحمد لله .
__ بخير الحمد لله ، اين انت علي؟
__في المقهى القريب من منزلي
__ حسنا سألقاك هناك
__سأنتظرك
اغلق الهاتف ليسرع بالنزول للقاء على فهذا اللقاء سيتحتم علية اشياء كثيرة









دخل من باب القصر ليجد امه تنتظره في البهو كعادتها انحنى ليقبل يديها ورأسها
__ مساء الخير امى ،كيف حالك؟
حضنت يده بكفيها : الحمد لله ، اذا انت بخير انا اكون بخير
ابتسم ابتسامه صافية ليشرق وجهه بحب وامتنان لاهتمام امه الدائم به
عند نزول يوسف من على الدرج وهو يقول ضاحكا : من اين اشرقت الشمس اليوم ؟
انتبه الى اخاه ليرد عليه بسخرية :من الشمال يا اظرف اخواتك
ضحك بمرح : من حيث انى اظرف أخواتي فانا بالفعل اظرفهم
ولكنى لأول مرة اراك تبتسم فأريد ان اعرف ماذا حدث اليوم لتنير حياتنا بإحدى ابتسامتك النادرة
رد بعدم اهتمام :لا شيء ليلتفت الى امه : امى ياسر يبلغك سلامه لقد التقيت به اليوم وسأتناول عنده الغداء الجمعة القادمة بإذن الله
وانت يا ظريف من الغد ستبدأ عملك سأكون بانتظارك في تمام التاسعة لا تتأخر واثبت لى انك ستكون عند حسن ظني بك
قام لينحني بطريقة مسرحية: حاضر يا فندم، سأكون حاضرا في الموعد
أعذروني سأذهب لأنام حتى لا اتأخر غدا
تصبحي على خير اماه ، و يا اخى العزيز
التفت له امه : ما اخبار ياسر وزوجته و اطفاله ؟
__ لقد رزق بطفل اخر منذ شهر تقريبا
__ مبارك علية ، كم اصبح عددهم الان
__ ثلاثة اماه كم اشتاق لرؤيتهم
__ وانت بنى الا تشتاق لرؤية اطفال من صلبك يحملون اسمك ويهرولون اليك عند دخولك عليهم وينادونك بأحب لقب أي رجل يريد سماعه
__ اماه لم كل هذا الان ، الم نغلق هذ ا الموضوع من فتره
احتد صوتها : لم كل هذا ، اليس ياسر هذا صديق الطفولة والشباب زميل دراستك ورفيق شبابك
من سنك متزوج ولديه الان ثلاثة اطفال ربنا يحميهم له ويبارك له فيهم لم تريد ان تجعلني قلقة عليك دائما ،اخواتك البنات الاصغر منك سنا متزوجات وربى رزقهم بالذرية الصالحة يبارك الله فيهم ويدم نعمته عليهم
وانت لا تريد ان تقر عيني برؤية اطفالك وزوجتك قبل ان اقابل وجه الكريم
انحنى ليقبل يدها مسرعا :الله يديم عليكي الصحة والعافية ، امى ارجوكى كفى عن هذا الكلام فقلبي يقبض منه
__ ارجوك انت بنى لا تحرق قلبي عليك وفكر جيدا اريد ان اطمئن عليك قبل موتى
وضع أصابعه على شفتاها ليقول بنفاذ صبر :امى اتوسل اليكى كفى
__ اذن أوعدني بانك ستفكر
__ حاضر امى اوعدك







جالس بأحد المقاهي مع احد اصدقائه يتحدث بهدوء وعينه تراقب مدخل المقهى فهو منتظر وصوله ليأتي الاخير فيلوح له بانه هنا ليذهب عمر اليه على الفور ويقوم الاخر بمصافحته بحب واعتزاز ويقدم اليه صديقه الجالس معه
__ السلام عليكم
__ وعليكم السلام، كيف حالك لم تأخذ وقت في المجيء؟
__لقد كنت مستعد للخروج في الاصل
__حسنا اجلس هذا عمرو جارى وصديق عزيز علىعمر صديق طفولة ودراسة نشانا وتربينا معا اكثر من الاخوات
عمر: اهلا بك ، سررت بلقائك
عمرو: تشرفت بمعرفتك
تبادل الثلاثة احاديث شتى في جميع المجلات العمل والسوق والحوال الاحوال الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للبلاد
ثم استأذن عمرو بالانصراف ليتركهما الاثنان بمفردهما بقيا الأثنان يتذكرا ايام الدراسة ويضحكا على المواقف المحرجة التي مرت بهما هدئ عمر فجأة ،لينظر اليه على متفاجأ من الهدوء الذى شمله
نظر الية وربت على يده :ما بك عمر لديك الكثير لتقوله لي ان وجهك ينم على ذلك
قال له يستحثه على الكلام : قل ما لديك صديقي لا تتردد وكلى اذان مصغية
ارتبك عمر قليلا وظهر عليه الجدية وتلعثم وهو يقول بصوت منخفض :علي اريد ان اتقدم لطلب يد اختك علياء
تنهد الاخير براحة ثم ضحك بهدوء : يا رجل لقد اوقفت قلبي كل هذا التردد و التأتأة والارتباك لأنك تريد ان تتزوج علياء
ابتسم بهدوء وهو يردف : انه يوم المنى يا صديقي لن اجد لعلياء رجل مثلك ليحافظ عليها ويصونها
وغمز اليه : او يحبها مثلك
احمر وجه عمر فجأة ونظر الى صديقة الذى اكمل قائلا : ماذا يا صديقي ، أمندهش انت لأنى ذكرت انك تحب اختى
عمر لدى عينان ارى بهما فانت تحبها منذ كانت طفلة وانا ارى ذلك واعلم جيدا انك تحافظ عليها مثلما تحافظ على نور
فلا تخجل منى ارجوك
__ امعنى هذا انك موافق
__ طبعا موافق ولكن الاهم رأيها هي فهي التي ستتزوجك وطبعا رأى امى ايضا ولكنى اعلم امى سترحب بك فلطالما
كانت تعاملكما انت ونور مثلنا تماما
__ حسنا ان نور ستمهد لها الموضوع وارجو منك ان تعزز موقفي لدى علياء
__ سأفعل لا تقلق هيا بنا الان لقد تأخر الوقت وزوجتي هكذا ستغضب
__ حسنا سأوصلك بطريقي
ركبا السيارة لينطلق بها عمر :من اين تعرف عمرو انى لاول مرة اراه
__ انه جارى كما ان ابنتينا زملاء في المدرسة
__منظره يوحى بانه من الرجال المحترمين
__ جدا عمر فهو شهم ونبيل ويعتمد عليه رجل بمعنى الكلمة
أتصدق انه متزوج من احدى العائلات المرموقة والمعروفة بالبلد ورفض أي مساعدة منهم في حياته ورفض ايضا ان
يسكن معهم في قصرهم الفخم
__ من اين لك بهذه المعلومات
__ زوجته حكت لزوجتي وطبعا زوجتي تثرثر لي
__ ها قد وصلنا تنحنح ليقل: علي متى سترد لي خبر؟
__ من الواضح انك مستعجلا
خجل عمر وانزل رأسه ليضحك الاخر :لا تخجل يا صديقي سامر بوالدتي غدا واعرف رأيهم واتصل بك
هز راسه مبتسما :حسنا سأنتظرك
__ تفضل
__ لا الوقت متأخرا يوم اخر تصبح على خير قبلاتي لجنى
__ وانت من اهل الخير





دلف الى شقته ليراها واقفه في منتصف الصالة عاقدة ذراعيها امام صدرها حدث نفسه ان شكلها يوحى بالمشاكل
قال بهدوء: السلام عليكم، مساء الخير حبيبتي، كيف حالك؟
فالت بنرفزة وعصبيه: حالي ، لم تسال عن حالي ؟ انا لا اهمك في جميع الاحوال لو كنت تحبني كنت عدت باكرا من
اجلى
نظر الى ساعته ليجدها الحادية عشر مساءا
تنهد بصبر : انها الحادية عشر فقط حبيبتي ، لم أتأخر اكثر من ساعتين وانتى على علم اننى سأقضى بعض الوقت على
المقهى برفقة عمرو
بوزت بزعل :لقد عاد عمرو من ما يقارب الساعة
__من اين عرفتي ؟
__ لقد كنت انتظرك ورايته عائدا لوحده من الشرفة
__حسنا ،لقد قابلت عمر صديقي القديم وامضيت معه بعض الوقت وهذا ما أخرني قليلا
تحرك ليذهب خلفها الى غرفة نومه ، جلس بجوارها على الفراش واحاطها بذراعه
__ لم انتى غاضبه حبيبتي؟ لا شيء يستحق ان تغضبي منى
__ لوكنت حبيبتك لأتيت باكرا لتمضى الوقت معي
__ المعذرة حبيبتي ، وانتى تعلمين انى اريد ان امضى عمرى كله الى جوارك ولكن عمر اتصل بي لذا قابلته وانخرطنا في الحديث ولم انتبه الى الوقت
طبع قبلة رقيقة على وجنتها: لا تغضبي لأجل خاطري
قامت لتأتى له بثياب النوم ليغير ملابسه: ماذا يريد منك عمر؟
__ انه يريد ان يتزوج علياء
اتسعت عينيها من المفاجأة : نعم ،اليس فارق السن بينهم كبير
__ ولكن فرق السن ليس كبيرا لهذا الحد رايها هو الاهم في الموضوع
__ معنى ذلك انك موافقا عليه
__ نعم ولم ارفضه فهو رجل يعتمد علية مرتاح ماديا مسكنه موجود لا ينقصه شيء
كل هذا بجانب انه يحب علياء وسيحافظ عليها
لوت شفتيها والامتعاض ظاهر على واجهها ناظرها بتعجب وسألها: ما بك؟ لم كل هذا الامتعاض ظاهر عليكى
__ لا شيء ولكنى لا احب عمر هذا واشعر انه لا يناسب علياء وخائفة عليها لا اكثر
نظر اليها مليا : لا تشغلي بالك فانا لم اخذ رايها بعد سأذهب الي امى غدا واتكلم معها
خلدا الى النوم وكل منهما يفكر فيما يحدث
هي مستاءة من هذه الخطبة فهي لا تحب عمر ولا نور بل تمقت نور لأبعد الحدود ولم تنجح فى ابعادها عن علياء
مهما حاولت وهذه الزيجة ستقربهم اكثر من بعضهم
هو يفكر في موقفها ولم تعارض الزيجة كان متوقع رؤيتها فرحه لأخته لكن وجهها كان لا يمت للفرح بصلة ولم تريد ان توحى له بان عمر لا يناسب اخته تنهد بحيره وهو لا يعلم السبب وراء ذلك


نبذة عن عائلة علياء
عائلة من الطبقة المتوسطة مرتاحين الى حد ما
الاب :الاستاذ مصطفى رحمة الله عليه كان مديرا بإحدى شركات الحكومة
اب عطوف ورقيق وكان حليم مع ابناؤه وصبورا جدا عليهم كان يكن لجد عمر معزة خاصة واخلاص منقطع النظير
فالجد كان يقف بجانبه دائما وساعده كثيرا في حياته و كان يعتبره كابن له توفى من ست سنوات
الام : السيدة عائشة ربة منزل سيدة مصريه اصيله بكل ما في الكلمة من معانى كريمة جدا وحليمه مع ابنائها
حازمة في الوقت المناسب وشديده ايضا عندما يتطلب الموقف شدة حنون وتكن لنور وعمر محبه خاصة وتعملهما مثل بقية ابنائها طالما اعتنت بهما بعد وفاة عائلتهما
علي الابن الاكبر والوحيد بالعائلة في 32 من العمر مسئول عن العائلة منذ وفاة ابيه يعمل محاسب بإحدى البنوك
الكبرى هادئ الطباع حليم وواسع الصدر يمتلك روح مرحة وخفة ظل يعتنى بأسرته جيدا منذ وفاة ابية وخاصة حبيبته علياء فهي اصغر اخواته ولها حب ومكانه خاصة عنده ويريد ان يعوضها عما فقدته لوفاة والدهم
اسمر البشرة عيناه سوداوان متوسط الطول ملامحة حادة ولكن تنم عن هدوء شخصيته وينطبق علية مقولة اتقى شر الحليم اذا غضب
اية زوجة علي فى27 من العمر تتمتع بجمال طاغي وانوثة كاملة من عائلة متوسطة متكبرة الى حد ما عصبية الطباع ومتقلبة المزاج غيورة جدا تريد امتلاك علي وتغار من اهتمامه الزائد بعائلته ولا تقدر انه المسئول عنهم بما انه الابن الوحيد لهم لديهما ابنة ( جنى ) عمرها سبع سنوات
وفاء الأبنة الكبرى من الفتيات في 30 من العمر متزوجة من جمال في 35 من العمر
ربة منزل لديها ابن ( احمد) 9 سنوات وابنه (سمر) 5 سنوات تشبه امها في الصفات لحد كبير وايضا في الملامح فهي رقيقة الملامح والصفات والطيبة تسيطر عليها
بسنت الابنة الوسطى من الفتيات في 27 من العمر متزوجة من محمد صديق لعلى وزميل له بالعمل في 31 من العمر
كانت زميلة اية بالدراسة وهى السبب من زوجها بعلي ولكن بعد الزواج لم يستمرا صديقتين بسبب محاولات اية للسيطرة على علي وابعاده عنهم لم يرزقها الله الى الان بأولاد رقيقة وذكية بيضاء البشرة وحضورها قوى تعمل مدرسة رياض اطفال
علياء الأبنة الصغرى واميرة العائلة ومدللتهم جميعا في 23 من العمر محبوبه منهم جميعا خمرية البشرة ممشوقة القوام طويلة القامة بالنسبة للفتيات عينيها بنتين بلون البندق يلمعان بسعادة دائما شعها شلالات من اللون الاسود طويل يصل الى منتصف ظهرها روحها مرحة وتحب عائلتها جدا صديقة مخلصة لنور

solay
05 - 05 - 2011, 12:00 AM
الفصل التاسع


جالسة في حديقة البيت امام حوض الورد الجو هادئ و السماء صافيه اشعة الشمس ساقطة على جسدها تدفئه والاشجار متناثرة حولها تتأمل ورودها التي تعشقها لتشعر بأحد واقف خلفها طوله فارع حجب عنها ضوء الشمس وظله يسقط على
ورودها التفت لترى من هذا ولكن ضوء الشمس سقط قوى على عينيها جعلها غير قادرة على تميز ملامحه
سالته :من انت
ابتسم بوجهها ابتسامه ساحرة ودار على قدميه وذهب من امامه
سألته مرة اخرى : من انت ؟ لا تذهب اجبنى ، ارجوك من انت؟
تنبهت على صوت مزعج لا تعلم ما هو ليستمر بالرنين ازعجها الصوت فدارت براسها لتحاول ان تصل الى مصدر الصوت حركت جفونها وفتحت عينيها ببطيء وحركت راسها بشده وغضب من هذا الصوت المزعج لتحول معرفة
ما هذا الصوت لتفاجئ انها لازالت بالفراش وهذا الصوت المزعج ما هو الا المنبه القابع بجوار الفراش رفعت يدها
و أطفئته حركت رأسها بهدوء وهى تفكر بحلمها هذه المرة لم يكن مزعجا بالعكس كان هادئا ومحبب لقلبها تذكرت الشخص الظاهر لها بأحلامها من هو ابتسامته هذه المرة كانت ساحرة قلبت في راسها فيمن تعرفهم من الرجال ينطبق عليه اوصافه هزت راسها بحيره وسالت نفسها بصوت مسموع من هو؟
ضربت رأسها وهى تتذكر الوقت وانها لابد من تحضر الفطور لأخيها وتجهز للمقابلة تحركت بسرعة حتى لا يتأخر اخيها على عمله لتفاجئ به واقف بالمطبخ يعد الشاي والفطور
__ ماذا تفعل ؟ لم استيقظت باكرا؟
ابتسم ابتسامه واسعه : صباح الخير دلوعتي
لقد استيقظت باكرا فقلت لم لا ادللك اليوم فانتي كل يوم تقومين بتدليلي
فقررت ان اهتم بكى انا اليوم
__ شكلك يوحى بالسرور واضح عليك السعادة ، فعيناك تلمعان بالفرح
__ لقد تقابلت مع علي البارحة واعطنى موافقه مبدئية وسيتصل بي ليحدد موعدا لنذهب رسمي .
__ آها ،لهذا تحتفل اليوم
__ انا سعيد جدا وادعى الله ان يتمم على خير
__ ان شاء الله موفق حبيبي بإذن الله
جلسا ليتناولا الفطور وهما يتحدثان خلص فطوره وقام لينصرف الى عمله
__ نور ارجوكى لا تنسى ان تكلمي الخالة عائشة اليوم
__ لا تقلق لن انسى بعد ما انتهى من المقابلة سأذهب اليهم واتكلم معها
ابتسم في وجهها بسعادة لتطبع على خده قبلة رقيقة : اطمئن اخى مبارك لك مقدما
تنهد بارتياح وهو يأخذ مفاتيحه وحقيبة اوراقه : أراكي على خير ، لا تتأخري اريد ان اعود لأجدك بالمنزل
هزت راسها بنعم ولوحت له بيدها مودعة




جالس على مكتبه ليمضي بعض الاوراق ليناولها الى مديرة مكتبه ويشير اليها بالانصراف
رفع راسه للجالس اماه على المكتب : حسنا يوسف ، سوف تستلم عملك اليوم
اذهب الى ادارة الشئون القانونية وقابل الاستاذ عبد العزيز وابدا عملك
اعلم جيدا ان العمل عمل لا علاقة له باننا اخوة أي خطا ستقترفه ستحاسب عليه مثل سائر الموظفين
__ اعلم جيدا اخى فلا داعى لتكرار الكلام
__ من الواضح انك لا تعلم بدليل كلمة اخى انا هنا الاستاذ ياسين او المهندس ياسين اختر ما شئت ليس اخاك
تنهد بضيق : حاضر سأذهب الان اراك على خير ، سلام

سحب نفس عميق وارخى جسده على كرسيه الوثير لطالما حلم بان يدخل يوسف الى الشركة ويثبت اقدامه بها
فلابد ان يتعاونا على المحافظة على ما بناه اباهم وان ام يفعلا فلن يستطيعا السيطرة على الامر


انتبه على صوت السيدة عبير تعلن دخول الاستاذ عبد العزيز
__فليتفضل
اهلا بك استاذ عبد العزيز ، كيف حالك ؟
__ بخير كيف حالك ايها المدير الصغير ؟
ابتسم ياسين في وجهه فهو يحب ذلك الرجل ويتعامل معه باحترام شديد فالأستاذ عبد العزيز عاونه كثير فى بداية عمله
وكان له خير عون وسند ومعلم بارع ايضا
__ بخير الحمد لله
__ لقد جئت لتمضى قرار تعيين الاستاذ يوسف وقرار تعيين عضو اخر بالشئون القانونية اخترته انا ممن تقدموا بالمقابلة التي كان اعلن عنها مسبقا
اخذ الاوراق ليمضيها وناولها مرة اخرى اليه : لك ما تريد يا أستاذي
ثم اوصاه على يوسف ليعلمه ويقف بجانيه مثلما فعل معه والا يعامله معاملة مختلفة عن الاخرين
__ حاضر ، لا توصى حريص ، سأذهب الان سلام






نظرت الى ساعتها لتجد باقي خمس دقائق امامها على موعد المقابلة لتسرع خطاها قليلا حتى لا تتأخر
اتجهت الى قسم الاستعلامات لتسال الموظفة عن مكان المقابلة لتخبرها الاخيرة انها بالدور الثالث في قسم الشئون القانونية مع المدير هناك ، ركبت المصعد ونزلت بالدور الثالث واتجهت الى السكرتيرة لدى مدير القسم لتبلغها بحضورها لتخبرها السكرتيرة انها تنظر قليلا ذهبت الى ابعد المقاعد في الغرفة لتجلس عليها ونظرت حولها لتجد شخص اخر جالس ويتصفح احدى المجلات اذن فهو الخر ينتظر المدير استنتجت ان من سيختاره المدير منهما هو من سيشغل الوظيفة جهزت نفسها لاختبار آخر تفوز هي فيه نظرت مرة اخرى للشاب الجالس واستنكرت هدوءه فقد كان مسترخيا وليس واضح علية التوتر اندهشت منه وفكرت اين راته من قبل فهو مألوف لديها لا تتذكر من الممكن لو رات وجهه بوضوح لتذكرته
التفتت الى السكرتيرة وهى تقول: تفضل يا استاذ المدير ينتظرك
انزل المجلة من امام وجهه ليقف ويتجه الى مكتب المدير اتسعت عيناها بدهشه وتممت بصوت منخفض : يوسف
انه زميل الدراسة الولد الشقي الذى يكبرها بعام كان يفوز دائما عليها بمركز رئيس اتحاد الطلبة وعندما تخرج
قال لها مداعبا : تركت لكى رئاسة الاتحاد
عبست فجأة وهى تفكر اذا كان هو من سينافسها على الوظيفة اذن لقد طارت الوظيفة من بين يديها فدائما كان هذا اليوسف سابقها بخطوة
سحبت نفس عميق وشجعت نفسها وهى تتمنى ان تربح هي هذه المرة و تتفوق عليه
انتبهت على صوت السكرتيرة ينادى عليها لتقابل المدير
هبت واقفه وابتلعت ريقها وسمت الرحمن لتتوجه الى المكتب لتطرق الباب بهدوء وتدلف الى الداخل
__ السلام عليكم
__ وعليكم السلام تفضلي بنيتي ،هذا هو الاستاذ يوسف ، الأنسة نور
نظرت امامها لتراه جالسا على المقعد بجوار مكتب المدير ، رفع عينيه ليرى زميلته الجديدة التي اخبره عنها الاستاذ عبد العزيز فلقد انضمت الى العمل حديثا و ستتلقى معه التدريب ابتسم بدهشة انها هي زميلته بالجامعة
ابتسم ابتسامه واسعة وهو يصافحها وتقدمت هي بدورها لتصافح يده المدودة لها وتبادلا كلمات قليله
انتبه اليهما المدير وسال : اتعرفان بعضكما ؟
ابتسم يوسف وهو يقول :لقد كنا زميلين بالجامعة والأنسة كانت ندا قويا لي في انتخابات اتحاد الطلبة
ابتسم المدير ابتسامه خفيفة : حسنا لقد وفرتما على الكثير فبعض المتدربين يكون لديهم مشكله تكمن في صعوبة تقبلهم لبعضهم البعض
__ اجلسا ، انسه نور ستنضمين الينا في قسم الشئون القانونية ستعملين معي فالوظيفة الاخرى التي تقدمتي اليها
شغلها الاستاذ يوسف ، سأدربك انتى ويوسف على العمل معا لمدة اسبوع وبعد التدريب كل منكما سيبدأ في مباشرة عمله وان احتجتما أي شيء لا تترددان و اخبراني فورا ، سنبدأ من الغد المواعيد من الثامنة صباحا الى الخامسة عصرا
ارجو الا تتأخرا ، نتقابل غدا بإذن الله
قاما من مكانهما وشكرا المدير وانصرفا
خرجا معا من المكتب ليسرا بجانب بعضهما ويتجاذبان اطراف الحديث
__ اهلا نور ، كيف حالك ؟ لا اصدق انى أراكي هنا بعد كل هذه المدة
ابتسمت بهدوء : بخير الحمد لله اهلا بك انت ، كما يقولون الدنيا صغيرة
__ المضحك اننا سنعمل معا وليس ضد بعضنا كما اعتدنا
__يوسف ارجوك لا تبالغ لقد كنا نتنافس على رئاسة الاتحاد وانت دائما كنت تفوز والى الان انت تفوز
شغلت الوظيفة التي كنت متقدمة اليها ولكن من الواضح ان المدير التنفيذي اختارك انت
__ آها ، ارجو الا تكوني غاضبة
__ لا بالعكس فانا فرحة جدا لأنى لن اعمل معه ، وادعى لك فهو لا يطاق وغاضب دائما
ضحك وهو يفكر لو ياسين سمعها الان ماذا سيفعل لم يشأ اخبارها بانه اخاه فهو لا يريد ان تتأخذ منه موقفا اذا علمت انه من اصحاب الشركة بل يريدها ان تشعر بانه زميل لها كأيام الدراسة
ابتسم بهدوء: اعتقد انه خسر انسه جميله متفوقه تعمل معه
__اشكرك كنت دائما لبقا
__ماهي اخبار بقية البنات ؟ وباقي المجموعة
__ لا اعلم عنهم شيئا من بعد التخرج الا علياء فهي صديقتي المقربة
__ نعم اتذكرها كانت مرحة جدا وشقية على عكسك تماما ابلغيها سلامى
وصلا الى الجراج ليقول لها : تعالى اوصلك بدلا من الموصلات ، فسيارتي هنا
__ لا شكرا معي سيارتي
__ حسنا أراكي غدا سلام
ركبا كل منهما سيارته وذهبا بطريقهما




توقفت امام منزل صديقتها لتصعد اليها رنت جرس الباب ليصلها صوت الخالة عائشة تعلن عن قدومها
فتحت الباب : اهلا بنيتي ، كيف حالك ؟
__ السلام عليكم خالتي ، انا بخير الحمد لله ، كيف حالكم ؟ اشتقت اليكى كثيرا
احتضنتها الخالة بحب شديد : انا ايضا اشتقت اليكى مكانتك عندي كعلياء لا فرق بينكما كيف حالك اليوم لقد أخبرتني علياء انكى متعبة البارحة لذا لم تصعدي لتشربي الشاي معنا
__ لقد تجولنا كثيرا واعتقد ان هذا ما أتعبني ، اين علياء الا زالت نائمة؟
__ لا حبيبتي لقد استيقظت ، من الجيد انكى أتيتي لتتناولي الفطور معنا
__ لا لقد فطرت مسبقا ولكن لا مانع عندي بشرب الشاي
__ من عيناي ابنتي سأجهز لكما الشاي حالا
__لا خالتي سنحضر نحن كل شيء اجلسى ارتاحى انتى
قامت هي وصديقتها ليحضرا الفطور والشاي سالتها علياء : ماذا فعلتي اليوم بالشركة؟
__ لقد قبلت بالوظيفة
__ أستعملين مع القمر الذى رأيناه في المطعم
اغتاظت من صديقتها ورددت باستنكار : قمر لا ارى أي قمر ،سأخبر عمر بما تقولينه
ضحكت علياء من غضب نور : لن تفعلي فانا اراهنك على انك قولتي له الموضوع من الاساس
اكملت ولا كأنها سمعت صديقتها :لا لن اعمل معه لقد عينت بالشئون القانونية
__ حسنا هذا اريح لكى
__ نعم انا مرتاحة جدا ، اتعلمين من قابلت اليوم اكيد ستتذكرينه
نظرت لها علياء لتسالها من
__ يوسف رئيس اتحاد الطلبة
__ نعم بالطبع اتذكره فهذا من الاشخاص المستحيل نسيانهم فقد كان نعم الصديق ، لقد ساعدنا فى دراستنا كثيرا
__ لم يكن يساعدنا نحن فقط لقد كان يساعد كل من بالجامعة حتى لو كان من كلية اخرى غير كلية الحقوق
__ انه شخص جميل و مرح ، اتصدقين كنت اشعر في بعض الاوقات انه برئ كالأطفال
ضحكت نور بشده : طفل لو سمعوك بنات الكلية لكانوا ضربوك بشده ، لقد كان الفتى الاول بالجامعة والفتيات كانوا ينتظرون منه التفاته لهن
__ انهن بنات ذوات عقول فارغة ، وهو دائما كان محترما، صحيح اين قابلتيه ؟
__ في الشركة فهو من فاز بالوظيفة الاخرى سيعمل مع المدير التنفيذي ، ويبلغك سلامه
__ ربنا يعنه على العمل مع هذا القوى ، ابلغيه سلامى عندما ترينه
__ يوصل ان شاء الله ، غمزتها في كتفها ااخبرتى خالتي بعمر
خجلت واحمرت اذنيها بشدة : من البارحة وانا احاول ان ابلغها ولكنى لا استطيع
ابتسمت :حسنا سأبلغها انا ، اتعلمين عمر من البارحة وهو فرح جدا ويدعى الله ان يتمم موضوعكم على خير
همست بخجل شديد : ان شاء الله
حملت نور صينية الشاي ونقلت علياء الفطور وجلسا مع الخالة ليفطروا
__ نور بنيتي تناولي أي شيء مع الشاي هزت نور راسها بنعم بعد الفطور انتهزت نور فرصة انشغال علياء في المطبخ لتقترب من خالتها
تنحنحت : خالتي اريد ان اقل لكى شيء
__ تفضلي حبيبتي اتى بما عندك
__ اريد ان اخطب علياء منك لعمر اخى ، فما رايك؟
تهلل وجه الخالة بحب وسعادة شديدة : لن اجد من احسن منه لعلياء ولكن لا بد من اخذ رأى علي فهو المسئول عنا الان
__ نعم اعلم هذا ، ولكن اريد ان اخذ موافقتك
__ طبعا موافقه حبيبتي ، انتى وعمر كبرتما امام عيناي كأولادي بالضبط فهو ولدى وهى ابنتي
احتضنت خالتها بحب لتستبقيها الخالة لتمسد على شعرها وهى تسالها : وانتى بنيتي ااصبحوا الرجال لا يرون ام ماذا
اتعرفين لطالما اردتك لعلى تنهدت بحسرة لتكمل ولكن النصيب
ابتسمت بهدوء : انتى قلتيها خالتي ، وعلى بالنسبة الى كعمر لا افرق بينهما
__ ولكن الن أراكي بالفستان الابيض قريبا
ابتسمت لخالتها بحب : لا اعتقد فأمامي مشوار كبير على هذه الخطوة









دلف من بوابة القصر ليرى امه في البهو و من الواضح انها مستعده للخروج ذهب اليها والقى السلام
جلس بتعب : كيف حالك امى ؟ اين انتى ذاهبه ؟
__ الحمد لله ، ذاهبه الى اختك ، فلقد اشتقت اليها واريد ان اطمئن عليها وعلى ابنتها وزوجها
من الجيد انك اتيت لتقلنى انا وام محمود بدلا من السائق، سآخذها معي لتساعد اختك بأعمال المنزل
__ حاضر امى فانا ايضا مشتاق اليها والى عفريتها الصغيرة
__ لماذا اتيت باكرا ؟
__ سأبدأ العمل من الغد
__ حسنا بنى كن عند حسن ظني بك ولا تغضب اخاك
__ لا تقلقي امى سأفعل ما بوسعي لأرضيك وارضى ياسين
__ اتصل به وابلغه اننا سنكون عند اختك ليلحق بنا
اخرج هاتفه ليبلغ ياسين ان يلحق بهم الى هناك



صعد هو وامه محمل بالأشياء ليرن جرس الباب لتفتح اخته الباب بابتسامه عريضة وتفتح ذراعيها لتحتضنه
__ كيف حالك اخى؟ اشتقت اليك كثيرا ولكنى غاضبه منك كثيرا
__ لم الغضب حبيبتي ؟
__ لأنك لا تأتى الينا كثيرا ، يمنى وعمرو يسالان عنك كثيرا العجيب ان ياسين يزورنا باستمرار على الرغم من مشغوليته
تنهد وهو يقول لها : هذا الياسين يجد وقت ليفعل كل شيء ، انا مستغرب من امره ، اين اضع هذه الاشياء؟
__ ادخلها بالمطبخ
دخلت من بعده امه وام محمود لتسلم عليهما الاثنتان : ما هذا امى لم كل هذه الاشياء
وضعت اصبعها على شفتيها لإسكاتها واحتضنتها قائله: اشتقت اليكى كثيرا بنيتي
__ وانا الاخرى امى
__ هيا خذي ام محمود الى الداخل لتريها ما ستفعله
ذهبت بالداخل هي وام محمود ليجلس يوسف هو وامه لتنضم ليهما بعد قليل ليتحدثا
__ اين مفعوصتك الصغيرة ، اشتقت اليها كثيرا
رمته بإحدى الوسادات الصغيرة ليلتقطها بسرعه : ستاتي بعد قليل من المدرسة
اخبرني ما الجديد بحياتك؟
__ لا شيء سوى انى استلمت عمل بشركة العائلة
فرحت بشده : مبارك حبيبي عقبال العروسة بإذن الله
__ عروس لا لن اتزوج قبل اخى الكبير
خفضت صوتها حتى لا تسمعها امها: اذن ابشرك لن تتزوج ، فانت تعلم انه مضرب عن هذه الامور
اخفض راسه لها واستغل انشغال امه بمشاهدة التلفاز: أتساءل كثيرا لم لا يتزوج الى الان ، لقد اصبح في اواخر الثلاثينات
وهو لا يريد ان يتزوج ابتسم ابتسامه مشاكسه وهو يردف : اهو معقد او شيء من هذا القبيل
لتضحك نهى بشده على جملته وهى تلكزه بكوعها : احترم نفسك فهو اخانا الكبير
__ كيف اخبار زوجك معك ؟ امحتاجه لشيء ؟
__لا احتاج لشيء الحمد لله وعمرو طيب وحنون جدا معي وانت تعرفه جيدا
ابتسم ليربت على كتفها : كل همى ان أراكي سعيدة
التفت الى امها : آسياتي ياسين امى؟
__ ان شاء الله
رن جرس الباب لتعلن نهى ان ابنتها جاءت من المدرسة لتدخل الصغيرة بعاصفة من السعادة والسرور لرؤية جدتها وخالها لتشع في البيت جو من السرور والمرح



جلس يوسف مع يمنى ليلعب معها بينما نهى وام محمود يعدان الغداء والام جالسة تراقب ابنها وهو يلعب مع حفيدتها كالأطفال ليفتح الباب ويدخل منه عمرو صائحا : نهى معي مفاجأة لكى
لتتسع عيناه من الفرحة عند رؤية حماته ويوسف جالسان بالصالة نهى تسرع لاستقباله : حمد الله على السلامة حبيبي
لترى اخيها واقف خلفة بطوله الفارع وابتسامه هادئة على شفتيه لتسرع الى احتضانه : احلى مفاجأة
اسرع عمرو بالدخول ليسلم على الام ويوسف ويسالهما عن احوالهما ويحتضن ابنته لتقفز الصغيرة من حضنه
لتهرع الى خالها :اشتقت اليك خالي
يجلس عمرو جنب يوسف وبغمزه بذراعة : اخاك يجعل ابنتي و زوجتي تتمردان على
__اعتاد يا صديقي فهو يجذب النساء اليه على الرغم من عدم اهتمامه بهن
ضحك عمرو ضحكه عالية : من الواضح ان هذا الموضوع يضايقك
هز يوسف راسه بسخريه: بالطبع لا ، ولكنى مستغرب لم لا يحبهم وهن يحومون حوله بتلك الطريقة المستفزة
ابتسم بهدوء :الا يقولون الثقل صنعه يا صديقي
اقتربت منهما نهى: عن ماذا تتحدثان
اجاب يوسف سريعا : لا شيء زوجك يشتكى من اهمالك له
التفت اليه عمرو بدهشه رافعا حواجبه ثم نظر الى زوجته : لا لم اقل ذلك
ليضحك يوسف عاليا: يا رجل لهذه الدرجة خائف
نهره عمرو : يوسف هذه الامور لا يوجد بها مزاح وانت تعلم اختك اكثر منى
__ حسنا حسنا سأرحمك لم يقل ذلك لقد كنا نتكلم بأمور عاديه
سأله ياسين وهو يجلس يمنى بحضنه :ماذا فعلت اليوم يوسف؟
__ لا شيء قابلت الاستاذ عبد العزيز وقال لي سأبدأ التدريب غدا مع الزميلة الجديدة التي انضمت للعمل اليوم
سأله بدهشه : العضو الجديد في الشئون القانونية قتاه
__ لماذا ياسين ايوجد فرق عندك؟ سالت نهى
__ لا ولكنى مندهش لم يأتي الاستاذ عبد العزيز على ذكر انها فتاه
__ حسنا هيا الطعام جاهزا
قالت الام وهم يتناولون الطعام :السيدة خالدة اتصلت اليوم لتؤكد على ميعاد زفاف حفيدتها وتريدكم جميعا ان تحضروا
ياسين : لا اعلم امى سأكون مشغولا ام لا
__لا بنى انت كبير العائلة الان ولابد من حضورك
قال بضيق : سأرتب مواعيدي لأحضر
نظرت للباقين : وانتم؟
نهى: لا اعلم ماذا افعل مع يمنى ؟
__ تعالى الينا واتركيها مع المربية في القصر ولا تقلقي عليها
__ حسنا
__ انا مفروغ من امرى سأحضر طبعا
اكملوا غدائهم في وسط جو من المرح والسعادة والأحاديث التي تتخللها الضحكات










قام من نومه على وقع قبله رقيقة على خده ليفتح عيناه ويحتضنها بين ذراعيه: حبيبة بابا، ماذا تفعلين؟
__ جئت لأوقظك فانت وعدتني ان تأخذني لجدتي اليوم
__حسنا اذهبى لامك لتلبسك ثيابك
قفزت لتذهب الى امها وهو قام ليذهب الى دورة المياه ، وخرج ليجدها واقفه امامه بملابس المنزل
__ حبيبتي لم لا ترتدى ملابسك؟ سنتأخر هكذا
__ لم ارتدى ملابسي؟
__سنذهب الى امى الم اقل لكى البارحة سأذهب لأتحدث مع علياء
__ حسنا اذهب لوحدك فهذا موضوع خاص بكم ولا دخل لي به
__ ولكنى وعدت جنى ان اخذها معي
__ لا اجد فائدة لذلك
تنهد ونظر لها مطولا ثم قال لها امرا: اجهزى انتى وجنى حتى لا نتأخر اكثر من ذلك
عصبت وقالت بحدة: الاتسمعنى
قال بصوت حاد ولكن منخفض : سنذهب جميعا لوالدتي ، اسرعي من فضلك حتى لا نتأخر
قامت مجبرة لترتدي ملابسها وتلبس ابنتها




سمعت جرس الباب يرن بإزعاج لتذهب مسرعة لتفتح وتفاجئ بأخيها وزوجنه وغاليتها جنى لتقفز الصغيرة الى حضن عمتها
وتمطر وجنتيها بالقبلات وتخبرها كم اشتاقت لها وانها سعيدة جدا لأنها تزورهم
قال بصوت هادئ: جنى اتركى عمتك حتى نسلم عليها ايضا
انزلتها علياء من حضنها لتجري الصغيرة تبحث عن جدتها ليحتضن هو اخته ويقبلها برقة على جبينها ويسالها عن احوالها واحوال امه
__ تفضل اخى نحن بخير والحمد لله
صافحتها زوجته ببرود شديد وتعجرف ابتلعت ريقها : تفضلوا
دخل الى الصالة وجلس هو وزوجته لتاتي الصغير ممسكه بيد جدتها ليقف مسرعا يسلم على امه ويقبلها ويسالها عن احوالها وتقف زوجته على مهل وتصافح الام بهدوء شديد وابتسامه خفيفة ترتسم على شفاهها
جلس بجانب امه وهمس بأذنها انه يريدها بموضوع هام
__ حسنا تعال معي
دخل معها الى غرفتها ليجلس بجانبها على الفراش
__ هيا بنى اتى بما عندك
__ قابلني عمر البارحة وصرح لي انه يريد ان يخطب علياء
ابتسمت الام : ان نور كانت هنا اليوم وفاتحتني بالموضوع
ضحك بقوة : انه مستعجل بالفعل كلمني البارحة وطلب من نور ان تخبرك اليوم
__ ما رايك بنى؟
__ امى انه صديقي واكثر من اخ لي وانا سأطمئن على علياء معه ولكن المهم رايها ورايك بالطبع
__انا موافقه عليه فلن نجد من احسن منه لأختك
__ حسنا اتكلمتى مع علياء
__ لا سانديها لك حتى تتكلم معها



بعد دخول زوجها الى الداخل مع امه انتهزت الفرصة لتجلس بالقرب من علياء وتسالها بسخريه
_كيف حالك علياء ؟ اسعيدة ان حلم العمر سيتحقق؟
ردت بنفاذ صبر : الحمد لله ، انا بخير عن اى حلم تتحدثين؟
__ عن عمر سمعت انه تقدم لخطبتك
اتردف بخبث :لا ادرى لم تحرك الان ؟ فانت امامه من مدة طويله ام انه مل من كثرة مرحه مع الفتيات وحينما اراد يستقر حدث نفسه انكى اولى من الاخريات وخصوصا انه يعرفك عن طريق نور ،او ربما نور اخبرته انكى تحبيه فقال لم لا سأتزوجها
اتسعت عيناها دهشه والما من ان يكون كلامها صحيح لتنتبه على صوت امها وهى تقل لها اناخاها يريدها بالداخل
لم تتسنى لها الفرصة للرد على زوجة اخيها فأمها وقفت امامها وهى تقول: علياء الم تسمعيني على منتظرك بالداخل











اتمنى ان تنول البارتات على اعجابكم

solay
05 - 05 - 2011, 12:04 AM
مساء النور والسرور غاليتي أسيل
روايتك رائعة وتستحق المتابعة
انتظر البارت القادم بفارغ الصبر
تحياتي





مساء الخير على عيونك يا جميل
شهادتك دي اعتز بها جدا
وشكرا جزيلا لكي على ردك عليا
ارجو ان تنوريني دائما وتنوري صفحتى
اسعدني مرورك جدا
دمتي بود وحب

ناثرة الورد
06 - 05 - 2011, 05:14 AM
يسلموووووو على البارت الرائع



ويعطيك العافيه

غادة
17 - 05 - 2011, 12:27 PM
مساء الخيرات غاليتي
اعتذر عن هذا التأخير بقراءة البارتين ولكن الأهم أنني استمتعت كثيراً عند قراءتي لهما
يبدو أن شرارة بدأت تنولد بين ياسين ونور ولعلها شرارة قصة جميلة

أما علياء فهذه الانسانة تستحق السعادة فيجب على زوجة اخيها ترك ما لايعنيها وتدعها تسعد في حياتها مع من تحب


موفقة غاليتي ،،، ولاتتأخري علينا كثيراً

غادة
29 - 05 - 2011, 02:02 AM
مساء الخير والبركة
أين أنتِ غاليتي

solay
30 - 05 - 2011, 03:02 AM
يسلموووووو على البارت الرائع



ويعطيك العافيه






مساء الخير
اسعدني مرورك جدا وردك
ارجو ان تنوريني دايما
والقصة تحوز على اعجابك
اختك اسيل

solay
30 - 05 - 2011, 03:05 AM
مساء الخيرات غاليتي
اعتذر عن هذا التأخير بقراءة البارتين ولكن الأهم أنني استمتعت كثيراً عند قراءتي لهما
يبدو أن شرارة بدأت تنولد بين ياسين ونور ولعلها شرارة قصة جميلة

أما علياء فهذه الانسانة تستحق السعادة فيجب على زوجة اخيها ترك ما لايعنيها وتدعها تسعد في حياتها مع من تحب


موفقة غاليتي ،،، ولاتتأخري علينا كثيراً

مساء الخير والبركة
أين أنتِ غاليتي





مساء النور والسرور غادة
اسفة جدا على التاخير حبيبتي
بس للاسف ظروف الدراسة منعتيني
اعجبني ردك جدا وتعليقك
ارجو ان تنوريني دايما
اسعدني مرورك
دمتي في حفظ الرحمن
اختك اسيل

solay
30 - 05 - 2011, 03:24 AM
مساء الخير عليكم
بارت جديد من اجل الغاليات
اتفضلوا



الفصل العاشر

__ علياء الم تسمعينني علي منتظرك بالداخل
قامت وهى هائمه لا تستطيع ان ترى امامها فالكلمات التي نطقت بها ايه تتردد بعقلها هل من المعقول ان يكون عمر كان يمرح مع فتيات اخرى ، لما لم تخبرها نور بذلك هزت راسها لتنفض هذه الافكار من عقلها لتستمع الى اخاها
تقدمت اليه لتجلس الى جوار اخيها بالفراش احاطها علي بذراعه ويربت على ظهرها
__ كبرتي علياء وأصبحت عروس يتوافد عليها الخطاب
احمرت خجلا وهى تسمع هذا الكلام من اخيها وفضلت الصمت
اردف قائلا: عمر اخو نور صديقتك كلمني البارحة وطلبك منى ، علياء انتى كبرتي الان وتستطيعي ان تأخذي قرارتك بنفسك وتقرري امورك ولابد ان تعرفي رايك هو الاهم في هذا الموضوع خصيصا
بللت شفتيها بلسانها وابتلعت ريقها بصعوبة شديده ونظرت الى اخيها في حيرة من امرها وهى لا تعلم بماذا ترد عليه
تنحنحت لتساله بصوت منخفض: ما رأيك انت علي؟
__ المهم هو رايك انتى لا انا
__ انا لا اعرف عمر جيدا وخائفة
ابتسم ابتسامه صافيه: لا تخافي حبيبتي لا شيء يستحق الخوف
عمر رجل مهذب عاقل ناجح بعمله صفاته الحميدة لا تعد ولا تحصى ، وانا لن اجد من هو احسن منه
لأثق به واطمئن على درتي الغالية معه فانتي تساوى عندي الدنيا كلها ، لا اقل انه لا يوجد به عيوب
فلا احد كامل فالكمال لله وحده
__ ونعم بالله
__ انا موافق عليه ومرحب بهذا النسب وأمي ايضا موافقه وانتي تعلمي كم هي تحب عمر
وانت تستطيعي ان تعرفي عنه كل شيء من نور او بنفسك في فترة الخطبة
سألها وهو يتأسف في نفسه على حال عمر فكان ظاهرا بوضوح كيف هو مستعجل : اترك لكى وقت للتفكير؟
هزت راسها رافضه ابتسم مشجعا : انتي موافقه
هزت راسها بنعم وهى اللون الحمر كاسيها وترتعد من الخجل
ضحك بهدوء على خجلها واحتضنها ليهمس بهدوء في اذنها : مبروك حبيبتي ، عقبال يوم الزفاف ان شاء الله
__ سأبلغ عمر بعد قليل لقد كان مستعجل البارحة على ان ارد عليه
اندهشت من جملة اخاها فكرت والكلمة تتردد في اذنيها مستعجل أيريدها هي فعلا ام انه يريد ان يتزوج وهى الاختيار الافضل له



دخل من باب المنزل وهو في غاية الضجر فهو منتظر مكالمة علي من الظهر والاخر لم يرد عليه الى الان
رن هاتفه ليضيء باسم علي ليسرع بالرد عليه : السلام عليكم ، كيف حالك علي ؟
__الحمد لله بخير كيف حالك وحال نور؟
__ نحن بخير الحمد لله ما الاخبار عندك ؟
__ الحمد لله ليصمت علي فتره
__ على ، ما ردك على الموضوع التي فاتحتك به ؟
كتم علي ضحكته ليساله ببراءة : أي موضوع ؟
اندهش عمر : موضوع الزواج انسيت ، استمع الى علي اعطها وقت كافي لتفكر وتقرر
انفجر علي ضاحكا : لقد وافقت عمر
تنهد عمر : اه علي لو كنت أمامي لكنت قتلتك ، هل فعلا وافقت ؟
__ نعم صديقي ، تريدني ان اقسم لك
__ اشكرك صديقي انا ممتن لك جدا ، حسنا متفرغ انت يوم الجمعة لنقرا الفاتحة؟
__ اية جمعه ؟ بعد غد اليس قريب جدا ، لا اعلم فأكيد تحتاج الوقت لإنهاء امور الشراء وامور الفتيات هذه
__ علي انها مجرد قراءة فاتحة ، وسنحدد ميعاد للخطبة وسأعطيها الوقت الكافي لتفعل كل امور الفتيات التي تريدها
__ حسنا صديقي سأنتظرك يوم الجمعة في الثامنة عند والدتي
__ سآتي في الميعاد اراك على خير سلم على الاهل الى ان اراهم


اقفل الهاتف ليصعد قافزا الدرج وهو ينادى على نور طرق باب غرفتها
__نور انت مستيقظة
فتحت له الباب بدهشه : ماذا حدث عمر ؟ لم تصرخ هكذا؟
__ علي رد على انهم موافقين، موافقين نور
احتضنته بحب وفرحة شديده : مبروك عمر مبروك ، عقبال يوم الزفاف ان شاء الله وازفك على خير لعروسك
اجلسته بجانبها على الأريكة لتساله: الن تخبر عمنا ؟
تشنج كفاه : اكيد سأخبره نور سأذهب له لأقل له على ميعاد الخطبة بعد ما اتفق معهم
رتبت على كتفه بهدوء :عمر اعلم انك لا تريده الى جوارنا ولكن هو عمنا ايضا ولا نستطيع محوه من حياتنا
__ نور ارجوكي لا اريد ان اتكلم في هذا الان
__ حسنا احددت معهم ميعاد لقرأه الفاتحة؟
__ نعم يوم الجمعة ،الساعة الثامنة
اريدك ان تأتى معي الى الجوهرجي فانا اريد ان اشترى هديه لعلياء بمناسبة الخطبة
ابتسمت ابتسامه واسعه : انها فكرة لطيفة ، ماذا تريد ان تشترى
__ لم احدد الى الان ، سنحدد هناك
__ اتريد الذهاب الان ؟
__ انتي مشغولة او شيء
__ لا حبيبي سأجهز حالا
__ارجو ان تعذريني نور لقد نسيت ان اسالك ماذا فعلتي اليوم؟
__ لا تتأسف عمر اعلم انك مشغول بالخطبة وانا كنت سأبلغك ، لقد قبلت بالوظيفة ولن اسافر
__ أستعملي مع هذا المتعجرف؟
__ لا سأعمل في الشئون القانونية ولا علاقة لي به
__ حسنا هذا افضل ، أجهزي انا منتظرك بالأسفل




ذهبا الى الجوهرجي بناء على رغبة عمر في شراء هديه لعلياء بحثا كثير ليستقرا اخيرا على خاتم من الذهب الابيض مزين بحجر من الالماس هتفت نور عند رؤيته : جميل عمر انه مناسب لعلياء تماما ، لقد صنع من اجلها
اشتراه عمر على الفور و وصى الجوهرجي بوضعه بعلبة مخمليه جميلة لتليق بالعروس وخرج سعيد جدا
__ لنذهب لنتعشى في مطعمك المفضل
عند ذكره للمطعم تذكرت الموقف الذى تعرضت له
__ لا ارى اهميه لذلك ، فلنعود للمنزل
عقد حاجبيه بدهشه : كيف لا داعى ، انا اليوم سعيد جدا من اجل الخطبة وسعيد ايضا من اجلك فالوظيفة كانت احد احلامك ، وابسط الاشياء ان اعزمك على العشاء
__ حسنا لو هذه اسبابك فمن المفروض اعزمك انا
نظر لها مهددا لتسكت على الفور وتردف :حسنا عمر سنفعل ما تشاء لكن سنذهب الى مطعم اخر على ذوقك و اريد تناول الحلوى بعد العشاء ايضا
ابتسم ملئ شفتيه : انت تأمريني حبيبتي


احتضنتها امها بشده عند اعلان علي موافقتها على الزواج وان عمر سيأتي يوم الجمعة لقراءة الفاتحة وباركت لها وهى تدعو لها بالتوفيق والسعادة وسط تعليقات عمر و ضحكاته وهى تتمنى ان تختبئ الان عن الجميع
تركتها امها لتتصل بأخواتها البنات لتبلغهم موافقة علياء والموعد لقراءة الفاتحة وهى تنتظر الفرصة لتختلي بنفسها وتهرب الى غرفتها لتستطيع التفكير مليا فيما يحدث من حولها
انتهزت فرصة انشغال علي مع ابنته وامها في التكلم مع بسنت لتذهب الى غرفتها وتمنت انها لم تتحرك من مكانها عند رؤية ايه خارجة من دورة المياه وهى امام غرفتها لتبتسم لها بسخريه
__ مبروك علياء ، ولكن تذكري انه اختيارك بمليء ارادتك ولتعرفي ايضا من انى حذرتك
غضبت علياء وقالت بنفاذ صبر : ماذا تردين بالضبط ؟
لترد الاخرى باستهزاء : لا شيء ، ولكنى انصحك فقط
انه يحب المرح مع الفتيات فلا تندفعي معه و لا تبيني مشاعرك الا عندما تتأكدي من مشاعره نحوك وانه لا يتسلى
ردت بغضب : لو كان يريد المرح والتسلية لكان حاول ان يتقرب منى في احدى المرات التي تواجدت في منزلهم او في احدى المرات التي اوصلني بسيارته ولكنه يريد الزواج واعتقد انه لا علاقة للزواج بالمرح والتسلية
ابتسمت بهدوء : انتى قلتيها بنفسك ولكن ليس بالضروري انه يريد ان يتزوجك انه يحبك ايضا
تركتها علياء وهى غاضبة ودخلت الى غرفتها لتنفس عن غضبها لتصفق الباب بشده خلفها
تنبه علي لصوت الباب رفع نظره ليرى ما يحدث وجد زوجته واقفه امام باب الغرفة وان علياء من قفلت الباب بشدة
__ماذا حدث ؟ اهى غاضبه من شيء؟
ابتسمت بارتباك : لا شيء حبيبي ، ولكنى اعتقد انها متوترة بسبب الخطبة ، فنحن الفتيات نتوتر بسرعه والموعد قريب جدا كان المفروض انك تؤجله قليلا حتى تعطى لها وقت لتستعد جيدا
نظر لها وهو يبتسم : ماذا افعل ؟ ان عمر مستعجل جدا ولم استطع ان اثنيه عن الموعد
ابتسمت ببرود ليتركها علي ويذهب الى غرفة علياء ويطرق الباب بهدوء
__ علياء افتحي الباب
تنهدت بصعوبة و حاولت السيطرة على اعصابها حتى لا يلاحظ اخيها غضبها وتوجهت لتفتح له الباب
__ تفضل اخي
دخل وقفل الباب خلفه ليجلس على الفراش ويجلسها بجانبه
__ اضايقك شيء حبيبتي
هزت راسها بلا
__ اذن لم تركتينا لم ترد عليه فضحك بهدوء : مبروك وضع بيدها رزمة من الاوراق النقدية
__ما هذا ؟ صاحت بدهشة
__ لتذهبي وتشترى فستان يليق بقراءة الفاتحة وأي شيء اخر تريدينه ولا تتردى أي شيء تحتاجيه اطلبيه فورا
همت بالاعتراض
__ بدون مناقشه
احتضنها ليطبع قبله على جبينها :اهم شيء عندي ان تكوني سعيدة
سنذهب لان لدى عمل غدا غمز لها وهو يردف: استعدى جيدا ليوم الجمعة
ضحكت بخجل وخرجت وراؤه لتسلم على جنى قبل ذهابها وسمعت اخيها يوصى امه بشراء افخر الاشياء وان تستعد الى يوم الجمعة
تحاشت السلام على ايه او الكلام معها بعد مغادرتهم احتضنتها امها وهى تخبرها بان اختيها فرحتان جدا لها وبسنت ستأتي لهم غدا لتساعدها و وفاء ستأتي صباح الجمعة لتساعد الاميرة علياء فيما تريده
دخلت الى غرفتها بناء على اوامر والدتها فإنها لابد من النوم باكرا فأمامها يوم طويل غدا دلفت الى فراشها و وضعت
راسها على الوسادة لتحول النوم ولكن هيهات فكلمات اية ترن بأذنيها كلما حاولت النوم اخذت تفكر اذا لم يكن يحبها لما يريد الزواج منها ،هل نور لها علاقة بذلك أمعقول تكون رشحتها له وهو يريد الزواج من أي فتاه
هزت راسها بضيق هي لا تحتمل فكرة انه لا يكن أي مشاعر نحوها حاولت السيطرة على مشاعرها لتستطيع النوم



اخذت تتقلب في الفراش لتستطيع النوم فغدا اول يوم عمل لها ولا تعلم كيف ستتعامل مع ند قوى كيوسف
تدعى ربها ان تكون على المستوى المطلوب احلامها كثيرة وتعلقها بالوظيفة احد احلامها بل هو اول خطوة في سلم الاحلام اخذت افكارها تتقلب بين السعادة والقلق الى ان انتبهت انها الثالثة فجرا لتهتف : يا اللهي
وضعت الوسادة على راسها وهى تجبر نفسها على النوم


استيقظت من نومها على صوت المنبه ولأول مرة من شهور لا يراودها احد احلامها المزعجة فهي لم تنم من الاساس
فكيف ستحلم بدون نوم نظرت الى المنبه لتفاجئ بانها السابعة لتقفز خارج الفراش وتستعد سريعا وهى تدعى ان لا يوجد اختناق مرورى اليوم وتستطيع الوصول في الموعد
سمع خطواتها تنزل مسرعة ليخرج من المطبخ : خل تتدللي على اليوم ايضا؟
__ لا انا متأخرة اليوم وهو اول يوم لي بالعمل ، اعذرني
__ الن تتناولين فطورك ؟
__ لا يوجد لدى وقت
لوحت له مودعه وهى تخرج مسرعة الى عملها



ركنت سيارتها لتخرج منها مهروله الى باب الشركة نظرت الى ساعتها وتأوهت فلقد تجاوزت الثامنة
نادت الى عامل المصعد لينتظرها وهرولت الية وشكرته وهى تدخل الى المصعد المليء بالموظفين
تنفست براحة ووقفت امام باب المصعد وهى تنتظر دورها يأتي بفارغ الصبر فهي لا تريد ان تترك انطباع بانها غير ملتزمة





واقف على ملل في اخر المصعد يقلب بهاتفة ويتفحص الرسائل البريدية الواردة له لينتبه الى صوت أنثوى
يقل: انتظر من فضلك
لتتسع عيناه بدهشه نفض راسه بشده حتى يثبت لنفسه انه لا يتخيلها سال نفسه اهي نفس فتاة المطعم ؟
ليثبت له صوتها فهو نفس الصوت الناعم الاثيري ليهتف بداخله : الجنية
فكر قليلا وهو عاقد حاجبيه ما الذى اتى بها هنا وتذكر سريعا أخاه وهو يقل انه سيتدرب مع فتاه (العضو الجديد بالشئون القانونية) واحتقن وجهه بالغضب تذكر ايضا اقبال اخاه اليوم وعدم انتظاره له ليأتيا سويا الى الشركة اذن فهي السبب
توقف المصعد في الطابق الذى يحتوى على بعض ادارات الشركة لتخرج منه هي ومعظم الموظفين
امر العامل ان ينتظر وتقدم بهدوء الى المكان التي كانت تقف به ليخرج اسه بهدوء من المصعد لينظر خارجا
لتتسع عيناه غضبا وهو يراها تصافح اخاه بابتسامه جميله ليرفع عيناه ليرى اخيه في حالة من السعادة والفرح
نبهه صوت العامل: استخرج هنا سيدى
التفت الية غاضبا وهو يرد صائحا : ماذا قلت؟
توتر العمل وجميع الموظفين ليرد العامل متلعثما : لا شيء سيدى فانا سالت سيادتك ، ستخرج هنا
اشار براسه نافيا لينطلق المصعد


دخل الى مكتبه غاضبا ولم يكلف نفسه القاء التحية على السيدة عبير التي انتفضت واقفه عندما صاح بها
__ ابلغي السيد عبد العزيز انى اريده حالا



خرجت من المصعد لتسرع مشيتها قليلا ، رات يوسف قادم اليها
__صباح الخير نور، كيف حالك اليوم؟
توقفت لتلقط انفسها : بخير الحمد لله ، كيف حالك انت ؟
__ الحمد لله ما بك لم تركضي هكذا ؟ اطلق ضحكة قصيرة
__ استيقظت متأخرة وكنت مرعوبة ان أتأخر في اول يوم عمل
__ معنى ذلك انكى لم تتناول فطورك ، أتحبي ان اجلب لكى كوب من القهوة ؟
__ نعم لم يتسنى لي تناول الفطور، لا سأتناولها في استراحة الغداء
__ اذن سنذهب الى الكافيتريا معا ، فانا لا اتناول فطوري مبكرا
هزت براسها موافقه ، دخلا الى المكتب ليفاجئا بالسيد عبد العزيز يخرج مسرعا
__ انتظراني هنا
نظرا اليه بدهشة وهزا راسيهما بنعم وهو يهرول مسرعا الى الخارج




يتحرك في ارجاء مكتبه بغضب واضح ضغط على زر الاتصال بمديرة مكتبه
__ اين السيد عبد العزيز؟
ليأتي صوتها :سيأتي حالا سيدى
دخل السيد عبد العزيز ليسالها : ماذا هناك؟
ارفعت كتفيها لتعلن بدهشة : لا اعرف ، ولكنه غاضب جدا وينتظرك
ازداد توترا وهو يطرق الباب ليأتي له صوته امرا: ادخل





استيقظت على ضوء الشمس و صوت بسنت الضاحك وهو تفتح ستائر الغرفة ليزداد الضوء ليغمر الغرفة بالكامل
__ صباح الخير يا عروسة
__ ابتسمت بخجل : صباح النور ، لماذا انتى هنا مبكرا؟
__ بدلا من ان تقولي نورتين
__ لا اقصد بالطبع فانتي نورتي ولكنى مندهشة فالساعة لا تتعدى التاسعة
__ اخذت اجازة من العمل حتى اساعد اميرتنا في التحضيرات التي تريدها
__ ضحكت وهى تخرج من فراشها : اشكرك اختاه
__ ليس بيننا شكرا
احتضنتها : مبروك حبيبتي ، لتخجل الاخرى
__ لم الخجل الان ، ابتسمى وافرحى ولا تعطى الخجل والتوتر فرصة للسيطرة عليكى فذلك سيفسد كل شيء ولن تستطيعي الشعور بالأحاسيس الاخرى
وقفت بجانبها لتقول امرة : هيا ، لنبدأ تجهيزات الغد




دخل الى المكتب بهدوء : صباح الخير ، كيف حالك استاذ ياسين؟
سيطر على أعصابه قليلا : عليكم السلام ، الحمد لله
__ ما بك ؟ احدث شيء لا قدر الله ؟
__ لماذا لم تخبرني ان العضو القانوني الجديد فتاة
عقد حاجبية استغرابا من السؤال: لقد اعطيتك ورق التعيين لتمضية وانت لم تعترض
ولم الاعتراض اساسا فالبنت متفوقة جدا وانا اختبرتها بنفسي
__ ولكن يا سيد عبد العزيز الاعلان كان للرجال فقط
__ الاعلان كان للعضو القانوني الخاص بمكتبك وليس علاقة للإدارة به
__ ولكن فتاه مثلها ستدير عقول الرجال لها وان ينتهبوا لأعمالهم
__ ياسين الرجال هنا ليسوا مراهقين ليتركوا اعمالهم وينتهبوا الى اشياء اخرى
ثم انها ليست اول فتاه في الادارة فالفتيات كثيرات ومنتشرات بجميع ادارات الشركة وهى متفوقة وذكية ومهارتها عالية وانا ارى انها مناسبة للوظيفة جدا
هز راسة موافقا : حسنا استاذ عبد العزيز ، المعذرة لأشغالي لوقتك ولكن من فضلك ضعها تحت الاختبار لفترة من الوقت
هز الاستاذ عبد العزيز راسه موافقا لينصرف خارجا

جلس ليهدئ بعد خروج السيد عبد العزيز من مكتبه وهو يأنب نفسه على تهوره غير المعتاد
فلأول مرة في حياته يندفع بتصرفه دون التفكير فيه مليا فهو معروف دائما بالسيطرة على اعصابه والهدوء والرزانة
في افعاله ، ما التأثير الذى تفعله هذه الجنية علية لتخرجه من شخصيته الى شخصية اخرى لا يعرفها
لم كل هذا الغضب والتوتر يسيطر علية عند رؤيتها
تنفس بعمق ليزيح هذه الافكار عن عقلة جانبا ويصفى ذهنه ليستطيع بدء عمله



في استراحة العمل امسكت هاتفها لتجري اتصالا
__ السلام عليكم ، كيف حالك يا عروس اخي؟
ضحكت بخجل :نور بالله عليك لا تبدأي ، انا بخير والحمد لله
__ ماذا تفعلين الان وما اخبار تجهيزات الغد؟
__ تجهيزات الغد جارية على قدم وساق فانا الان ابحث عن فستان ومعي بسنت وسوف نذهب الى مصفقه الشعر لاتفق معها ان تمر على غدا ، انهكت قواي نور من التجول والبحث هنا وهناك فانا منذ الصباح خارجا
__ انها مجرد قرأه فاتحة ،ماذا ستفعلين عند تجهيزات الزفاف
توتر صوتها : انا خائفة جدا ومتوترا ، ولا اعلم ماذا افعل ؟
__ لا تفعلين شيء حبيبتي ، اذكرى الله وستهادين واعلمى اننا جميعا حولك
__ صحيح ،ما اخبارك في اول يوم عمل؟
__الحمد لله جيد الى الان ، سأغلق الان حتى لا أتأخر
__ حسنا حبيبتي مع السلامة
اغلقت هاتفها لتذهب الى الكافتيريا لتبتاع كرب من القهوة وقطعة من الكرواسو جلست بإحدى الموائد لتبدا فطورها
جاءها صوتا مازحا : تسمحي لي أنستي بالجلوس؟
رفعت نظرها لتجد وجه يوسف الضاحك: نعم تفضل
سحب احد الكراسي ليجلس عليه امامها وقال معاتبا : انتى تتناولين الفطور من غيرى ، الم نتفق صباحا ؟
__ فكرت انك ذهبت لتتناول فطورك فانا لم اجدك عندما غادرت المكتب
سألها بجدية : نور نحن اصدقاء اليس كذلك ؟
__ نعم لم تسال هكذا؟
__حتى لا افكر في انك تتهربين منى او شيء من هذا القبيل
احمرت اذناها بشده: لا يوسف انا لا اتهرب منك ولكنى لا اريد ايضا ثرثرة الموظفين حولي
__ كل ما أريده نور ان نبقى اصدقاء كأوقات الجامعة وان تعلمي انك عندما تحتاجي لشيء ما انا في خدمتك دائما
ما احوال أخاك ؟ما اسمه ؟
__ عمر ( نطقتها بسعادة شديدة ) هو بخير الحمد لله قرأه فاتحته غدا
__ مبروك ،عقبالك من الواضح انكى تحبيه جدا
__ طبعا فهو كل عائلتي ، سيخطب علياء
ابتسم : مبروك لها هي ايضا ابلغيها سلامى ومباركتي ، نظر الى ساعته لقد تأخرنا استراحة الغداء انتهت من عشر دقائق
هبت واقفه : اتمنى ان لا يغضب الاستاذ عبد العزيز






في منتصف ظهيرة الجمعة يفتح باب سيارته ليهم بدخولها عندما استوقفه صوت اخاه
__ ياسين ، يا اخي الاكبر الى اين انت ذاهب ؟
اغلق باب السيارة بعنف ليستدير بجذعه ويستند عليها : الناس تبدا بمساء الخير ، كيف حالك ؟
واردف بضيق : ولم تسألني اين ذاهب ، أ انت زوجتي ؟
ضحك بخفة وهو يتقدم منه ليقف امامه :لا طبعا فالله يعين من ستتزوجك
كح امام نظرة اخية الغاضبة : ام انت غاضب هكذا ؟ أضايقك شيء؟
زفر بضيق : لا يوسف ، ولكنني مستعجل وانت تؤخرني
__حسنا ،اذهب لقد كنت سأخبرك عن اول يوم عمل لي
اضاءت عيناه فجاه عند تذكره لها وهى تسلم على اخاه عقد ذراعيه امام صدرة وارتخى في وقفته
__ سأنتظر بقية اليوم لتخبرني ، هيا احكى
__ لا ن اذهب انت وعندما تعود سأحكى لك
__ لا يهم لن أتأخر ، فانا ذاهب الى ياسر لأتناول معه الغداء
__ لقد تدربت على انشاء العقود ونبه على السيد عبد العزيز انها من صميم عملي
سال بهدوء وتعمد ابداء الا مبالاة : و زميلتك الجديدة ، ما اخبارها ؟
اندهش من سؤال اخيه :أي زميله ، آها اتقصد نور ،انها رائعة
توتر فكه بغضب شديد : ماذا تعنى بانها رائعة ؟ لم اسالك عن شكلها ؟اسالك عن عملها وقدرة تحملها
اجاب بسعادة تطل من عينيه : انها رائعة من كل النواحي فهي ذكية ، لبقة ، فهمت العمل بسرعة واستجابتها للتعلم سريعة جدا لقد تفوقت على البارحة
توتر اكثر من ذي قبل ليقبض على كفيه بشدة : ارى انك معجب بها ، ولمصلحة العمل اعطى وقتك كله لعملك فقط
هز راسة بحيرة من كلمات اخية : لا ولكن انت من سألني عنها ، كيف يعنى معجب بها ؟
لينفجر ضاحكا عند رؤيته لعينان اخية : لا ياسين ليس الامر كذلك ولكنها زميله قديمة لي من الجامعة
وانا وهى نتنافس دائما على من يكون احسن منا فهي زميلتي فقط
هز راسه بهدوء لينتبه الى اخية : ساراك عند عودتك ، سلام
ركب سيارته وهو يفكر فيما قاله اخاه اذن هي صديقته من الجامعة تذكر وصفه لها بانها رائعة ليوافق يوسف على رايه
فهي بالفعل رائعة وتذكر السيد عبد العزيز و تحمسه لها واختياره لها للعمل و دفاعه عنها امامه فالسيد عبد العزيز لا يتحمس لاحد هكذا من العدم اذن فهي بالفعل تمتلك اشياء اخرى غير جمالها ، انها بالنسبة اليه كلغز كبير محير
لابد من اكتشافه
وصل الى منزل صديقه ليستقبله الاخر بسعادة وفرحة شديدة ويعلن عن وصوله لزوجته واولاده



نبذة عن عائلة ياسر
ياسر في ال36 من العمر صديق لياسين منذ طفولتهما ويعتبر عائلة ياسين عائلته فهو يتيم الابوين من اكثر من عشرون عام يعمل طبيب حصل على شهادته من امريكا فهو كان رفيق لياسين هناك متزوج من 13 عام
مريم في 34 من العمر زوجة ياسر وقريبة ياسين فأباها وابو ياسين اولاد عم حاصلة على دكتوراه في علم النفس وتعمل مدرسة بالجامعة الامريكية رفيقة دراسة لياسر وياسين قلبها دق لياسر لتنشئ قصة حب جميلة بينهما
لتنتهي بالزواج وانشاء عائلة صغيرة جميلة
لديهم 3 ابناء ياسين عمره 11 سنه اصر ياسر على تسميته على اسم صديقة الوحيد
مها عمرها 5 سنوات ملامحها تشبه امها لحد كبير وهى دلوعة العائلة بما انها الابنة الوحيدة
عبد الرحمن رضيع عمره شهر واحد فقط





ذهبت الى غرفته لتجد الباب مفتوح وملابسة منثورة على الفراش وهو غير موجود بالغرفة
سالت باندهاش :عمر اين انت؟
__ انا هنا خرج من دورة المياه
ضحكت عليه : ماذا تفعل ولم قالب الغرفة راسا على عقب هكذا ؟
__ لم استطع شراء بدله جديدة لضيق الوقت واريد انتقاء شيء مميز لليوم ، ومن الجيد انكى أتيتي لتساعديني
__ وانا تحت امرك ، ماذا تريد بالضبط ؟
__ ساعديني في اختيار بدلة وقميص مناسب لها من هذه المجموعة فهي جديدة والازمة الحقيقية عندي رابطة العنق
فانت تعلمي جيدا ملابسي ليست رسميه لأنى اعمل بموقع البناء وحياتي كلها قضيتها في الجينز
ابتسمت على شكل اخاها فالتوتر ظاهر عليه وذهبت لتساعده لينتهوا الى ما احظى على اعجاب عمر اخيرا
__ هذه البدلة الكحلي على هذا القميص مع رابطة العنق سيكونون رائعين عليك عمر
انتبهت الى الساعة لتجدها الخامسة : اتريد منى شيء اخر ؟ فأنها الخامسة الان ؟
__ شكرا عزيزتي ، اذهبي لتجهزي انتي الاخرى
عند السابعة والنصف خرجت على دقة عمر على الباب لتقول: واو عمر شكلك يأخذ العقل
ابتسم بصدق :شكرا حبيبتي ، وانت الاخرى جميلة جدا ، هيا بنا حتى لا نتأخر






جالس مع صديقه يشربان القهوة ويثرثران
__ ياسين اشعر ان بك شيء ما ، ولا تريد ان تقوله
ابتسم بسخريه : وبما انك تعلم انني لا اريد ان اقله لك لم تسال
ضحك: فضول، ماذا افعل ؟
__ ربى يرحمني من فضولك، ماذا تريد؟
__ ما بك لم الشرود المسيطر عليك، قص لي حكايتك فانا صديقك الصدوق كما تقول
__ حسنا كنت سأتكلم معك بالفعل ، فلا احد اخر أمامي غيرك
ابتلع ريقه بصعوبة ليردف : اتذكر الفتاه التي اصطدمت بها في المطعم
نظر اليه بطرف عينيه : ما بها؟
سال بضيق : اتذكرها ام لا؟
__ نعم بالطبع اتذكرها فهي من الفتيات التي لا يمكنك نسيانها
اردف بخبث لاستفزازه اكثر : فهي جميله جدا ورقيقة لدرجة تجبرك على تذكرها مدى حياتك
تجهم وجهه فجأة واحمر من شدة الغضب بينما اندهش الاخر من ردة فعل صديقه المبالغ فيها وغضبه الواضح عليه
__ ما بك يا رجل ؟ انى امزح معك ، حسنا اعذرني كمل وانا لن اقاطعك
سيطر على اعصابه قليلا : انت تتذكر انها كانت قدمت على وظيفة في الشركة
__ نعم وانت رفضتها ثم رايتها في المطعم ورأيت ما حدث بينكما ، ما الجديد اذن؟
__لقد رايتها البارحة في الشركة واكتشفت انها توظفت لدينا بالشئون القانونية ويدربها الاستاذ عبد الزيز مع يوسف
رفع حاجبيه اندهاشا : يوسف اخاك
هز راسة بنعم ليقص له ما حدث البارحة بالمصعد وانه راها تسلم على اخية
__ عند رؤيتها وهى تسلم عليه وتبتسم وتتكلم معه شعرت بالغضب يزحف الى جسمي كله ويتملكني لدرجة انى تصرفت بتهور وكدت ان امر السيد بد العزيز بان يقيلها من الوظيفة
واليوم عندما تكلم معي يوسف عنها غضبت بشدة ايضا
اكمل له : وعندما تكلمت عنها انا كدت ان تقتلني
نظر اليه : لم الغضب يمتلكني هكذا عند رؤيتها او سماع سيرتها لقد فكرت كثيرا ولم اصل لسبب معين اقتنع به
__ من الممكن انك غاضب من الموقف الذى حدث بينكما اول مرة ، ولا تنسى يا صديقي انها اول امرأة تقف وتصرخ في وجهك هكذا فالرجال تهابك فما بالك بالنساء ، هذا رد فعل طبيعي لغضبك منها
بان على ياسين عدم الاقتناع فكيف يقتنع اذا كان هو نفسه لم يقتنع بهذه الفكرة ولكنه خائف من ان يخبره بحقيقة مشاعره
فالغضب الواضح عليه منذ قليل لا يدل على غضب منها بل هي غيرة قاتله عليها
فضل ان يخفف عليه : ما رايك ياسين ، تعال لنلعب مع ياسين الصغير ، من الممكن ان تستطيع هزيمته في البلاي ستيشن
فانا لا استطيع هزيمته اطلاقا
ضحك مندهش : و انت تلعب معه
__ طبعا وأمنيتي ان ارى احد يهزمه ، فخاله نفسة لا يستطيع هزيمته بالرغم من انه بارع للغاية في هذه اللعبة
ضحك يا سين على قهر صديقه من ابنه : ادعى له ان يكون متفوق هكذا في دراسته




رن جرس الباب لتسرع جنى الى فتح الباب :بابا عمو عمر جاء
اسرع علي الى الباب لاستقباله :ما هذا لم ارك مرتدى البدلة الرسمية منذ يوم حفلة تخرجك ، تفضل
دخل الى الشقة وهو يقول :السلام عليكم
لتأتى نور من بعده و تصافح على : كيف حالك علي ؟
صافحها وهو يطلق صفيرا صغيرا كما يفعل معها دائما ويمسك يدها ليلفها بهدوء
__ كبرتي بسرعة نور وأصبحت عروس جميله
ضحكت بخجل منه : شكرا على ن ولكنى اعرفك جيدا فانت تبالغ
__ لا واللهي ، فانت جميلة فعلا ولو عندي اخ اخر لكنت خطبتك له
ابتسمت لتلتقط عينان تنظران لها بغضب شديد واضح
ذهبت لتسلم على خالتها ووفاء والاولاد لتحتضنها خالتها بحب وتدعى لها بان الله يرزقها بالزوج الصالح وتفرح بها
وتحتضنها وفاء وتسال عن اخبارها لتأتى الى الاخيرة التي ليست على وفاق معها دائما فنظرتها تنم عن غضب واضح منها : كيف حالك اية ؟
ردت بتعجرف واستياء واضح: بخير الحمد لله
التفت الى خالتها : بعد اذنك خالتي سأدخل للعروس
__ تفضلي حبيبتي البيت بيتك
دلفت الى الداخل فهي تعرف البيت جيدا ولا تريد احدا ان يدلها
دقت الباب ليأتي لها صوت من الداخل : تفضل
دخلت واقفلت الباب خلفها : ما اخبار عروستنا الحبيبة ؟
ابتسمت لها علياء بتوتر ليأتي لها صوت بسنت من الخلف: نور كيف حالك ،اخيرا أتيتي فانا لم استطع السيطرة على توترها
احتضنتها : اشتقت اليكي كثيرا بسنت ،لتلفت الى علياء لم التوتر حبيبتي ؟
نظرت اليها علياء لتفكر في كلام اية الذى لا يزال يرن بأذنيها
__ نور اريد ان اسالك عن امر ما
تنحنحت بسنت : حسنا سأذهب لأساعد امي واسلم على عريسنا الغالي
خرجت بسنت لتنظر لها نور: ما بكى علياء لم التوتر ظاهر عليك هكذا ، وما الامر الذى تريدي معرفته

اتمنى ان يحوزعلى اعجابكم
واعذروني لو فيه اي اخطاء املائية

غادة
31 - 05 - 2011, 01:04 AM
جميل جدا هذا التطور في علاقة عمر وعلياء
ولكن الاجمل اعتراف ياسين لنفسه بغيرته على نور
اتوقع تفجر المفاجأت في الجزء القادم
خصوصا مع كم الحسد الهائل الذي تحمله آية في نفسها

موفقة غاليتي

مفحطه بأهلها
01 - 07 - 2011, 03:46 PM
اهلين اخت اسيل رواياتك لفتت انتباهي بدايتها مشوقه تقبلي مروري

solay
03 - 07 - 2011, 10:06 AM
جميل جدا هذا التطور في علاقة عمر وعلياء
ولكن الاجمل اعتراف ياسين لنفسه بغيرته على نور
اتوقع تفجر المفاجأت في الجزء القادم
خصوصا مع كم الحسد الهائل الذي تحمله آية في نفسها

موفقة غاليتي




صباح الخير
اسعدني مرورك وردك
في حفظ الرحمن

solay
03 - 07 - 2011, 10:07 AM
اهلين اخت اسيل رواياتك لفتت انتباهي بدايتها مشوقه تقبلي مروري





اهلا ومرحبا بيكي
اسعدني مرورك وردك
في حفظ الرحمن

solay
03 - 07 - 2011, 10:13 AM
صباح الخير عليكم صبايا
سوري على التاخير
بس كان عندي امتحانات والحمد لله خلصت على خير
اتمنى الاقي تفاعل مع القصة
انا حنزل دلوقتي اكتر من بارت عشان التاخير اللي فات
وسوري مرة تانية
واتمنى تسامحوني على التاخير
واتمنى ان البارتات تعجبكم

solay
03 - 07 - 2011, 10:16 AM
الفصل الحادي عشر

بعدما اتخذت قرارها في سؤال نور عن ما يدور بخلدها تراجعت عنه فلا الوقت ولا المكان مناسبين الان
نظرت الى نور وهى تردد : ماذا تريدين حبيبتي؟
تنفست بعمق لتهدا قليلا : اريد ان اعرف رايك بصراحة في شكلي
ضحكت نور بهدوء : انتى تمزحين ، اليس كذلك؟
انت قمر في ليلة اكتماله ، بدر منور يا زوجة اخى
احمرت بشدة و ترقرقت الدموع بعيونها لتسرع نور قائلة :لا دموع اليوم فدموعك ستفسد زينتك ، افرحى علياء ها هو حلم صباك يتحقق
دخلت وفاء الى الغرفة : استعدى فعلي يريدك بالخارج
نهضت من مكانها لتخرج توترت بشدة لدرجة ان سرت الرعشة في اطرافها وارتعدت لتمسك نور بيدها
__ اسم الله عليك ، هدئ من روعك حبيبتي ، انه عمر لن يؤكلك فلا تخافي
سمى الله وتوكلي على الله
رددت نصيحة صديقتها ومسكت يدها لتخرج اليهم

*****************


جالس على الاريكة المتصدرة الصالون رجلة تهتز بتوتر ينتظر خروجها بفارغ الصبر
لا يشعر بمن معه في المجلس فعلي وازواج أخوته يتحدثون معه ولكن باله مشغول وتوتره يتضاعف تناهى الى مسامعه ضحكاتهم ثم علي يردف: ها قد جاءت عروسنا
رفع نظرة سريعا ليرى فاتنته تخرج وهى خافضة بصرها ليتأملها من راسها الى اخمص قدميها
فستانها الستان بلون البنفسجي الفاتح يلتف على جسدها ليظهر روعته ورشاقتها وقوامها الملفوف بكم قصير من الشيفون مزموم من تحت الصدر وفتحة صدر ضيقة مطرزة بلآلئ صغيرة بيضاء تزيد من روعته ليرفع نظرة الى وجهها ليتيه في حسنها
وجمال عينيها المظللتين ورموشها السوداء كصفين من الحراس لحماية البندقتين الامعتين القابعتين بداخلهما حتى جاء الى شعرها بموجاته التي زادت من فتنة وجهها واظهرت رقتها
انتبه الى يد علي تضربه بخفه على كتفه : اخفض عيونك ، واظهر بعض الاحترام لى
احمر وجهه سريعا من كلام صديقة وقف ليسلم عليها بهدوء بالكاد تلامست اصابعها بكف يده اجلستها امها على الأريكة بجانبه وسلمت عليه وهى تدعو لهما بالتوفيق
جلس عمر وبدا بالكلام وتفاصيل الزواج وانه سيبذل كل ما يستطيع ليجعلها سعيدة ،وبعد الاتفاق على امور الزواج والشبكة والمهر ارتفعت الأيادي لقراءة الفاتحة وبعد الانتهاء انطلقت زغرودة طويلة من وفاء مباركة لهم
اخرج من جيبه العلبة المخملية الحمراء الانيقة ليفتحها ويظهر الخاتم الابيض بها لامعا تحت الاضواء
امسك يدها اليمنى ليلبسها اياه ثم قبل اصابعها برقة شديدة : مبروك
ارتفعت صيحات الاعجاب والفرح بما حدث
لتقول الخالة عائشة: لم كلفت نفسك يا ولدى؟
__ لا شيء في الدنيا بغلاة علياء خالتي وهذا لا قيمه له امام قيمة علياء عندي
احمرت بشدة من كلماته الرقيقة ولم تستطع التنفس فكلماته قتلت الشك بداخلها فو يغليها
توافد الموجودين ليقدموا لهم التهاني والمباركة الى ان جاءت زوجة اخيها لتقول ببرود
__ مبروك عمر ، ربنا يتم عليكما بالخير
مبروك علياء ، وبنبرة ذات مغزى قالت لعلياء هامسه: اتمنى لكى التوفيق في اختيارك
انحنى علي وقبل راس اخته : مبروك عزيزتي ثم صافح صديقه : مبارك عليك درتنا عمر ضعها بعينيك
__ الله يبارك فيك ، انشاء الله هي في عيوني دائما ، شكرا على مساعدتك لي
همس: لا تقل ذلك ، سنترككما قليلا لتتكلما على راحتكما سننتظر بالخارج
هز راسة بسعادة فصديقة وفر عليه الكثير فقد كان خجلان ان يطلب منه هذا الامر
همس علي لامه ، لتقوم بهدوء خلفة ثم انصرف الموجودين واحد تلو الاخر وبقيت نور
همست باذون صديقتها : اتركى عنك الخجل والتوتر وتكلمي معه قليلا
احتضنت اخاها بحب شديد : مبروك حبيبي ، سأذهب لأجلس مع خالتي
دارت بعينيها لتجد الصالون فارغا الا منهما ، جالس بجانبها وينظر اليها وعيناه تلمعان بشدة
خفضت عينيها ودارت براسها سريعا
ابتسم بهدوء واقترب منها ليمسك ذقنها بأنامله : لم تخفضين بصرك ، الا تريدين رؤيتي
هزت راسها بنعم ليرفع حاجباه بدهشة : حقا لا تريدين رؤيتي
اجابت سريعا : لا تلعثمت ولم تستطع الكلام
ضحك ضحكة قصيرة وقدر حياؤها : انا عمر لم اتغير ولن اؤكلك
تنهد عندما لم يسمع منها أي اجابة
__ حسنا ما رايك بالخاتم ؟
نظرت الى الخاتم الذى يزين بنصرها الايمن
وردت هامسه : جميل جدا
__ حقا ، أعجبك فعلا ؟ كنت خائف الا يعجبك اذا تريدين شيء اخر نذهب لنستبدله بما يرضيك
ردت بسرعة : لا يكفيني انك من اشتريته لي
انتبهت لما قالته ووضعت يدها على فمها عند سماعها لضحكته
اقترب منها اكثر ليهمس بأذنها : وتكفيني هذه الكلمات منك اليوم لتشعرني بالسعادة
احمرت بشدة على غلطتها وزادت احمرارا عند التقاطه لكفيها الباردتين ليحتضنهما بيديه
__ ا تشعرين بالبرد؟
هزت راسها نافيه فكيف تشعر بالبرد والحرارة تسرى بأوصالها لقربه منها
__ اريد رقم هاتفك لاتصل بكى
__ لا اعلم ما رأى علي
بترت جملتها عند سماع صوت اخيها : سمعت اسمى
لتنتفض وتنتزع كفيها منه وتجلس باخر الاريكة ، ابتسم على وهو ينظر الى عينين صديقة الذى يتوعده بالشر
ليجلس في المنتصف بينهما ليلكزه عمر بكوعه ويهمس: لم اتيت الان ؟لقد بدأت بالكلام معي للتو
ابتسم على ومزح معه وهو يقلد الرد الإلكتروني للهواتف: انتهى الوقت لمدة اخرى ضع عملة اخرى في الصندوق
ضحك عمر ساخرا :مزحة ثقيلة مثلك يا ثقيل الظل
قامت من مكانها واستأذنت بكلمات قليله مبهمة لتخرج بسرعة من الصالون
رتب على ركبة عمر: لم انت مقهور يا صديقي ، لقد قلت لك قليلا ، بعد الخطبة اجلس معها براحتك
ليردف سائلا : اتصدق نسينا نحدد ميعاد الخطبة ، حسنا الديك موعد ؟
__ نعم لنجعلها اول جمعه في الشهر المقبل
__ حسنا ، وقت كافي لنجهز
قال عمر بجديه : على أريده عقد قران ،لأكون من محارمها فلابد من اننى سآتي لزيارتها كثيرا وليس من المعقول ان تترك اعمالك وبيتك كل مرة سآتي بها لتأتى الى هنا وحتى لا يثرثر الناس فالخطيب غير الزوج
ابتسم علي براحة : عين العقل عمر انا موافق ، ولكن يتبقى رأى عروستنا
ما رايك ان تتكلم انت معها فالموضوع يخصكما انتما الاثنين فقط ،خذ رقم تليفونها من نور وتكلم معها
__ انا ممتن لك كثيرا يا صديقي





*********************



جالس في فراشه لتدخل زوجته حامله الرضيع بين ايديها
__ هل نام الاولاد ؟
__ نعم باقي صغيرنا
احتضن منها الصغير وقبله ليناولها اياه لتضعه في مهده بجانبهما ، جلست بجانبه ليحتضنها بين ذراعيه ويضع ذقنه على راسها لتسال : ما بك؟ اشعر ان فكرك مشغول
__ لا شيء ، ولكن ياسين اليوم اخبرني بشيء يعجز عقلي عن استيعابه
عقدت حاجبيها لتلتفت اليه وعيناها تستفسران منه وتحثه على الكلام ، قص عليها ما اخبره ياسين لتعلو الدهشة على وجهها ليسالها : ما رايك ؟ لقد شعرت بانها غيرة اكثر من غضب
سالته : أ رأيتها ياسر؟
__ نعم انها جميلة ولكن انت تعلمي ان ياسين لا يهتم بهذه الاشياء
__ انه معجب بها ، من الممكن ان وقوفها بوجه هو ما جعله يلتفت اليها ويهتم لإمرها
__ ولكن ياسين قوى ولا يهزه شيء وانت اعلم ببرود مشاعره لقد قضينا اكثر من سبع سنوات بأمريكا لم يلتفت الى شيء اخر غير الدراسة
ابتسمت بوجهه :لان لم يحدث شيء يجبره على الالتفات حبيبي
ياسين اجبرته هذه الحسناء على رؤيتها عندما سخرت منه وقللت من شانه حسب وجهة نظرة ، فهي لم تخف منه كما يفعل الاخرون بل بالعكس صرخت في وجهه وتعاملت معه بعصبيه غريبه عليه ، فاعتبرها اهانته وعلى الرغم من ذلك
فهو وقع في فخ الاعجاب بهذه الشخصية المجهولة التي استطاعت ان تفعل ما لا يستطيع ان يفعله الرجال
ولذلك معها لا يستطع السيطرة على تفكيره ومشاعره
اندهش مما قالته ليسالها: ما العمل الان؟
__ ماذا تريد ان تفعل ؟ لا تخبره حتى لا يأخذ منها موقف عدائي ويجبرها على ترك العمل حتى يستريح منها ومن لخبطته حيالها
__ مريم انها تعمل مع يوسف ، وانت ادرى بيوسف انه يدير عقول الفتيات ، برغم من انه لا يمتلك نصف جمال ياسين
الا ان اسلوبه وخفة ظله تجعل الفتيات يقعن في غرامه وتتعلق به حتى لو لم يشغل باله بهن
__ ما الذى ترمى اليه ؟آها انت تخاف من انها تتعلق بيوسف
__ نعم اتدرى ماذا سيحدث وقتها ؟سينكسر قلب ياسين ورغم من قوته الا انه لن يحتمل كسرة قلبه
هزت راسها موافقه نعم رغم ان ياسين قوى لا يحتمل الصدمات العاطفية لقد انغلق اكثر من قبل بعد وفاة ابيه وحرمانه منه ، فكرت قليلا وردت وهى تنغمس بداخل الأغطية : لدى فكرة لابد من اقتراب الحسناء من ياسين ، فشخصية ياسين اسرة عند التعرف عليها من قرب ، ومن الممكن ان تغرم به عند التعرف علية من قرب
ابتسم بغيرة : لا واللهي شخصية ياسين اسرة
ضحكت واجابت براسها نعم واردفت لتزيد من غيرته الواضحة عليه : و من تتعرف عليه تغرم به بسهوله
لف راسه الى الامام وعقد ذراعيه اما صدرة ومثل الغضب لتقترب منه بهدوء وتطبع قبله رقيق على خده
__ ياسر لا داعى للغيرة غير المبررة ، انت تعلم جيدا ياسين اخى الذى لم تلده امى
احاطها بذراعه ليضمها في حضنه بتملك شديد ويتنهد بحب : اعلم حبيبتي ، ولكنى اغار فانا اغار عليك من أبنائي
ابتسمت بحب وهى تتحس ذقنه وهمست :احبك
__ وانا اموت فيك حبيبتي ، فانتي حياتي كلها

********************


قلب هاتفه بين يدية اسمها منور شاشة الهاتف وهو محتار بين ان يتم الاتصال ام يؤجله لوقت اخر
هو يريد بشدة الاتصال بها مشتاق لسماع صوتها وخائف من صدها له او حياؤها يمنعها من التحدث معه
اخذ قراره واتصل بها ليرن الهاتف الى ان ينقطع اتصل مرة ثانية

سمعت هاتفها يرن لا تعلم اين هو اخذت تبحث عنه حتى وجدته خلف احدى الوسادات انقطع رنين هاتفها لتمسك به وجدت رقم لا تعرفه ليرن مرة اخرى وهو في يدها
__ السلام عليكم
تنهد براحة لسماعه صوتها : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شهقت لسماعها صوته لقد تعرفت عليه على الفور
اردف : علياء انا عمر ، انتى معي ؟
اجابت هامسه والخجل يسيطر عليها : نعم معك
تنهد بحب : اشتقت اليك كثيرا
اضطربت لتضع يدها على قلبها لتهدئ من دقاته الجنونية
اغمض عينيه ليستمع الى صوت انفاسها ليتغلل الى روحة لدرجة شعر منها انها بقربه وانفاسها تضرب خديه برقة
طال الصمت بينهما هو مستمتع بأنفاسها وهى مرتبكه من هدوءه
تنحنحت : عمر اتريد شيء ؟
قال بهدوء : ا تريدين اغلاق الهاتف ؟
__ لا ولكنك صامت لا تتكلم
__نعم فانا استمتع بصوت انفاسك وقربك منى
ذابت خجلا من كلماته وهى تتلفت حولها لتتأكد ان لا يوجد بجوارها احد
اردف بجديه : علياء اريد ان نعقد قراننا بدلا من الخطبة
__ ماذا ، لم؟
اعاد عليها اسبابه الذى اوضحها لعلي واكمل :سأكون مرتاحا اكثر لعقد القران عن الخطبة
ارتبكت لا تعلم بما تجيبه سألها : أ تريدين مهلة للتفكير ؟
__ لابد من ان اعرف رأى علي وأمي
__ علي موافق ، انا اريد رايك انتى لا رأى احد اخر
__ اجابت مرتبكه بصوت يكاد ان يسمع : انا موافقه
لا تعلم لما وافقت في ظل انها مشوشة بين افعاله وكلمات زوجة اخيها ولكنها تشعر بالراحة معه
__ سأتركك لتنامى حبيبتي
اخجلتها كلمة حبيبتي ولكنها فرحت بها بشدة لطالما تمنت ان تسمعها منه
__ الن تردى على بكلمه واحدة ، كلمه واحدة علياء لأروى بها ظمأى
__ تصبح على خير
__ حسنا سأتركك على راحتك ، سلام
اغلق الهاتف وهو يشعر بسعادة عارمه تلم بجسده كله لدرجة انها خدرته ليضع راسه على الوسادة ويغرق في احلامه السعيدة



اغلقت هاتفها وقلبها يدق بعنف لا تنكر سعادتها الكبيرة بمكالمته وكلماته القليلة التي اطرب مسامعها بها ورقته معها وصبره عليها ، لا تعلم لم الجمت لسانها ولم تنطق بحرف واحد ولا تعلم ايضا لما وافقت على عقد القران
حدثت نفسها اهى خائفة ؟ نعم فكلام زوجة اخيها يتردد بذهنها ويجعل الخوف يتملكها ولكنها شعرت بصدق كلماته
ولكنها لا تستطيع التفكير في ان هناك احتمال انه كان مرتبط بأخريات غيرها ، لم تستطع سؤال نور ولن تستطع سؤال علي ،فما المبرر لسؤالهم عن امر هكذا دون قص عليهم ما حدث بينها وبين ايه
تنهدت فلا تعلم ماذا تفعل ، لا تستطيع نسيان كلام ايه ولا تستطيع ان تتعامل معه بطبيعتها
فكرت قليلا في كلمة حبيبتي منه كم هي ناعمة ورقيقة وصادقة، وكم كانت ستطير بها فرحا من قبل
ولكنها اليوم وجدت جدار نفسى ضخم بينها وبينه انشاته زوجة اخيها بكلماتها القليلة
انها منهكة للغاية وتتمنى النوم ولكن من اين يأتي النوم لفكر مشغول فالأفكار تتردد على ذهنها
تقلبت في فراشها سط افكارها الكثيرة الى ان غفت على جملة واحدة تتردد بأذنها :سأتركك لتنامى حبيبتي

******************

solay
03 - 07 - 2011, 10:25 AM
بعد اسبوع



__امى اليوم حفل زفاف صديقتي سارة وسأذهب اليه ان شاء الله
__ نعم اعلم لقد قلتي لي من قبل ، ماذا تريدين الان ؟
__ نور اقترحت على ان اذهب معها ومع عمر بدلا من اشغال علي معي
ابتسمت امها : لا مانع حبيبتي فهو في القريب سيصبح زوجك غير ان نور ستكون معكما ، ولكن اتصلى بأخيك لتقولي له ، حتى لا يتفرغ لا جل ان يوصلك
هزت راسها بنعم وذهبت لتكلم اخاها اتصلت على هاتفه الشخصي ليرد بسرعه : علياء انتم بخير
ضحكت: ما بالك ؟ لما منزعج بهذه الطريقة ؟ نحن بخير الحمد لله
__ لم تتصلى على هاتفي اذن
تلعثمت انها لا تريد الاتصال على هاتف البيت حتى لا تتكلم مع ايه
__ لم اعلم انك بالمنزل، فتوقعت انك بالخارج
__ حسنا، ماذا تريدي؟
__ لا شيء ، سأذهب مع نور الى الزفاف ، فلا تتعب نفسك بالمجيء وتنشغل معي
__ استذهان بمفردكما ؟
اجابت هامسه : سيوصلنا عمر ويحضر معنا العرس
قال بخبث واضح في صوته : آها عمر اتضحت الرؤية ستتخلين عنى من اجل زوج المستقبل
__ لا طبعا لن اتخلى عنك ابدا ، ولكنى فكرت ان اريحك هكذا
__ حسنا حبيبتي ، بالفعل انا ممتن لسي عمر ، لأنى سأكون مطمئن انه معك ، ولأنى سأستطيع ان اخذ جنى الى الملاهي ، فهي كانت مستاءة من عدم ذهابنا
__ قبلها بالنيابة عنى واتمنى لكم وقتت ممتع وسعيد في الملاهي
اغلقت الهاتف من اخيها ليرن في يدها معلنة شاشته اسم نور
__ السلام عليكم ، كنت سأتصل بكى حالا
__ وعليكم السلام القلوب عند بعضها ، ما الاخبار ؟ امر عليك مع عمر ، ام ستذهبين مع علي؟
__لا سأنتظرك لتمري على ، متى ستأتي ؟
ضحكت بخفه :حسنا سامرك الساعة السابعة والنصف ، علياء لن تتأخري اليس كذلك؟
__ لا نور سأكون جاهزة عند الموعد ، نور اين انتى ؟اسمع ضوضاء حولك
تنهدت بضيق :انا بالسيارة والطريق مغلق والازدحام المرورى يخنق، انا عالقة هنا منذ نصف ساعة والسيارة لا تتحرك بمقدار انش واحد
__ انت عائدة من الشركة
__ نعم اليوم اخر يوم في التدريب ومن السبت سأستلم عملي رسمي
__ مبروك حبيبتي ، اذن لم الضيق يملئ صوتك؟
__الازدحام المرورى يخنقني ويوترني ، اه اخيرا الاشارة فتحت سأذهب الان و أرجوك لا تتأخري
__ لا تقلقي نور ، سلام
اغلقت مع نور وذهبت لتجهز حالها حتى لا تتأخر فهي تعلم ان نور لا تطيق الانتظار ، وايضا لأنها تريد الاهتمام بمظهرها اليوم جيدا فاليوم لأول مرة ستخرج برفقة عمر وهو خطيبها
**********************





دخل من باب القصر وهو يطلق صفيرا كعادته ويدندن بإحدى الاغنيات الأجنبية المفضلة دار بعينيه اندهاشا فامه غير موجودة في مكانها المعتاد ، صعد السلم برشاقة وهو يقفز وهو مستمر بالصفير والغناء بصوت عالي ليفاجئ بنهى واقفه امام غرفة المعيشة لتقول : واضح عليك الفرح
ابتسم بصدق : نهى كيف حالك انحنى يقبل وجنتيها ويحتضنها
ليردف: نعم انا سعيد بالفعل ، فاليوم انتهيت من التدريب ومن السبت سأبدأ عملي الله يعينني على اخى العزيز
فهو مدير صارم جدا وجميع العاملين بالشركة يخافونه
ضحكت وهى تتأبط ذراعه: ومن لا يخافه ، اتذكر انى لوقت قريب قبل زواجي كنت اخافه جدا واتحاشى ان افعل أي شيء يغضبه
ضحك بصوت عالي : اتذكر ونحن صغار عندما كنت اتسبب في المشاكل كنت اؤكد على امى ان لا تخبر ياسين حتى لا يغضب منى ، فكانت تخيفيني عندما تقل لي سأخبر اخاك بما تفعله
ضحكت معه ليجلسا بجانب بعضهما على الأريكة في الغرفة
__هيا احكى لي اخر اخبارك
__ لا جديد ولكنى متحمس بشده لابدا العمل واؤنب نفسى على الوقت الذى فاتني فالعمل متعة كبيرة كنت اتخلى عنها
أتعلم بالرغم من انى سعيد ببدء عملي من السبت الا انى سأفتقد نور جدا
رفعت حاجبيها بدهشه ونم وجهها عن السؤال الذى يدور بخاطرها
ليردف وهو يبتسم : انها زميلة لي بالعمل وكانت تتدرب معي وانا اعرفها من الجامعة فهي تصغرني بعام واحد
__ آها هذه الفتاه العضو الجديد في الشئون القانونية
__ نعم من اين علمتي ؟
__ الا تتذكر كنت تتكلم مع ياسين عندي بالبيت
__ اه نعم تذكرت
غمزت بعينها : أهي حب جديد يوسف ؟
تعجب من السؤال : لا طبعا ، فانا اشعر معها كأنها انتى بالضبط و لكنى سأفتقد ذكائها ومنافستها لي فهي ند قوى يجبرك على التنافس معها ، لم تخبريني لماذا شرفتينا بزيارتك اليوم
__ما بالك تنسى كثيرا اليوم ، اليوم زفاف سارة وانا هنا لكى احضر بناء على رغبة أمي
__ آها الحمد لله انكى ذكرتني ، عمرو سيحضر اليس كذلك ؟
__ نعم وياسين ايضا فأمي كلمته منذ قليل لتؤكد عليه الحضور باكرا من اجل العرس


*********************


غادر من امام الغرفة وهو غاضب جدا عندما يتذكر كلمة اخاه (سأفتقد نور) الجملة تعصف به والغضب يستبد بجسده
لقد جاء باكرا بناء على رغبة امه والحاحها علية ان يأتي لان نهى وزوجها موجودان ليتناولو الغداء جميعا معا
وصعد سريعا ليجلس مع اخته ليتناهى الى مسامعه جملة اخاه ، فلم يستطع الدخول والجلوس معهم فهو يشعر بعدم رغبه في رؤية اخاه
حاول السيطرة على اعصابه قليلا ولكن الجملة تترد بعقله ليتصاعد غضبة ثانيه حدث نفسه ماذا تعنى نور له ليفتقدها
ابينهما شيء ، يحبها مثلا ولكنه قال من قبل انها مجرد زميله له وصديقه قديمة لا اكثر من ذلك
تنبه الى وجهه في المرآة ليجده احمر منتفخ من الغضب ، تفاجئ من ملامحه فالغضب ظاهر عليه وبوضوح
دق الباب بهدوء لينم عن صاحبة الطرقات هي امه حاول السيطرة على ملامحه : تفضلي أمي
__ كيف حالك بنى ، لتردف بانزعاج : ما بك لم الغضب ظاهر عليك هكذا ؟احدث شيء بالعمل ؟
تنفس وهو يجلس على فراشه :لا شيء امى ، لدى مشكله بسيطة بالعمل لا تشغلي بالك
رتبت على كتفه واحتضنت وجهه بين كفيها : دع مشاكل العمل للعمل ، والان هون على نفسك وبدل ملابسك لتنزل لتتناول الغداء مع اخوتك ، لا تتأخر
__ حاضر أمي ، سآتي حالا
بعد خروج امه وبخ نفسه على غضبه الذى لا معنى له وتذكر كلام ياسر عن سبب غضبه ولكن هز راسه بعدم اقتناع
ولكنه لا يجد سبب اخر مقنع يفسر له الغضب الذى ينتابه


********************



اطلق صفيرا قصيرا عند رؤيته لها وهى تنزل على السلم بفستانها الانيق
__ ما شاء الله نور تبدين رائعة ، ستغطين على العروس حتما
ضحكت وهى تتأبط ذراعه : لا تستنفذ رصيد الغزل كله لي ولتبق قليلا منه لعروسك فحتما ستكون هي الاجمل ى نظرك
ابتسم بشقاوة : انى سعيد جدا لأنها وافقت على الذهاب معنا
__ الم تتصل بها منذ قراءة الفاتحة
__ لا اتصلت اكثر من مرة
__ اذن لما لم تتصل بها اليوم لتقنعها بفكرتك هذه
__ لأنى شعرت انها لا تحبذ اتصالي بها قبل عقد القران فآثرت عدم الاتصال الا في الامور الضرورية
هزت راسها بتفهم وخرجا ليقلا علياء

**********************


دق الة التنبيه ليعلن عن وصولهما لتنزل علياء بعد قليل بهدوء وهو يقف متكئ على سقف السيارة بكوعه ينتظرها
لينبهر من جمالها الذى غلف المكان حوله ليشد عيناه بجاذبيه مغناطيسيه اليها لتلتهم عيناه تفاصيلها مجمله ثم يدقق بها ببطيء وعلى مهل فزينتها وتصفيف شعرها يظهران جمال وفتنة ملامحها ،عيونها الواسعة واهدابها الجميلة الانف دقيق
وشفاه ممتلئة مثيرة بلون المشمش لتنزل عيناه الى الفستان الملفوف على جسدها ليظهر رشاقته ونعومته وفتنته بلونه الذهبي المميز مزموم من تحت الصدر بشريط من الستان البنى لينظر الى رقبتها الطويلة مزينة بين حلق طويل لؤلؤي يظهر جمالها مزموم ثم الى صدر الفستان العاري ليعقد حاجبيه فجأة فالفستان صدره عاري وبدون اكمام الا من شريط اخر من الستان ملتف حول رقبتها ليترك نصف ظهرها وصدرها وذراعيها عاريين
قطعت نور الصمت وهى تخرج من السيارة :اهلا علياء ،تبدين رائعة والفستان مناسب لكى تماما
همست شاكرة لنور لترفع عينيها الى عمر لترى الغضب على ملامحة
التفتت الية نور بنظرة مؤبنه لأنه لم ينطق بكلمه واحدة لعلياء
فهم نظرة اخته ولكنه غاضب فعلا من هذا الفستان العاري ، قال باقتضاب بنبرة بارده :اهلا علياء ،كيف حالك؟
اصابها الاحباط من صوته ولهجته معها لترد هامسة : بخير الحمد لله
سألها مباشرة :الا يوجد شال لهذا الفستان ؟ لوى شفتيه ساخرا وهو يكمل : حتى لا تشعرين بالبرد
احمر وجهها من سؤاله وتلعثمت لتتذكر والدتها وهى تقول : هذا لن يعجب عمر ،فالفستان عاري اكثر من الازم
ردت ببطيء : بلى ولكنى نسيته في البيت
اردف بضيق : حسنا ، نحن ما زالنا تحت البيت
قالت نور : حسنا سأصعد لأتى به فانا اريد الدخول لدورة المياه
صعدت لتترك لهما المجال ليتفاهما فلقد شعرت ان اخاها غاضب من شيء ما يخص علياء
وقفت وهى في قمة الارتباك فلأول مرة ترى عمر غاضب على هذا النحو نبهتها امها ولكن غبائها وفكرة ان تريه انها اجمل من الاخريات سيطرة عليها
مر بجانبهم مجموعة من الشباب لينقلب وجهه الى الاحمر الداكن وامرها بحدة : ادخلي الى السيارة
اعترضت : ولكن نور
نهرها بعينيه لتقضم اعتراضها وتطيعه صاغرة
جلس امام المقود وفوجئت عند جلوسه انها ركبت بالأمام مكان ما كانت نور جالسه ولكنها لم تجرؤ على تعديل مكانها
مسح وجهه بكفيه فهذه عادة عنده ليهدئ من نفسه ليزفر بضيق : ما الذى ترتدينه علياء؟
انهارت مشاعرها فالضيق واضح على وجهه: ألم يعجبك الفستان ؟
التفت اليها والحب والاعجاب يملئ عينيه : بلى انه رائع وانتى تزيديه روعه وجمالا
احمرت خجلا من اطراؤه لتتغير نظرت عيناه الى اللوم وهو يؤنبها : ولكنى لا اريد لجميع الكائنات ان تتمتع بجمالك هذا
امسك كفيها بيديه :علياء انا غيور جدا ،ولا احب ان يتكرر هذا الوقف ثانية ، هذه الفساتين والملابس من هذه النوعية وفريها لزواجنا ، غمز بعينيه وهو يكمل : حينها ساريك كم هي جميله عليك
ذابت خجلا وحبا به فهي تأكدت من حبه لها وغيرته عليها فشعورة صادق مس قلبها على الفور ونظرات عينيه تقتل كل الشكوك بداخلها
دخلت نور الى السيارة على عجل لتنولها شيء بيدها: لقد أعطتني اياه خالتي
لم يكن شالا بمعنى الكلمة لقد كان جزئا اخر للفستان يغطى الظهر بربع كم ليغطي اكتافها وظهرها من اللون البنى مطرز برقه ليعطي الفستان رونق اخر وجمال اكثر
ابتسم في وجهها بإشراق بعد ارتدها اليه : تبدين رائعة حبيبتي
خجلت من كلمته لترمى بعينها لنور فوجدتها تبتسم اليها اشارت لها بعينها لتأتى وتجلس مكانها لترجع هي الى الوراء ولكن نور اجابتها براسها نافيه
التفت اليهما : ما بكما انتما الاثنتان ؟تتكلمان بعيونكما
ربتت على كتفه : لا شيء اخى ، هيا تحرك سنتأخر هكذا انا اريد حضور الزفة
__ حاضر عزيزتي
تحرك بالسيارة وهو ممسك يدها بكفه وهى تشعر بسعادة عارمة فلطالما تمنت هذه اللحظة



*******************


بعد حضور الزفة واستقرار العروسين داخل الكوشة ، انتقى عمر طاولة من الطاولات بعيدة الى حد ما عن الكوشة ليجلسوا عليها وهو واقف انتبه الى اح يربت على كتفه ليلتفت اليه ويرحب به
__ اهلا عمرو ، كيف حالك؟
__ بخير والحمد لله ، لقد لمحتك منذ قليل وجئت لأتأكد ، ماذا تفعل هنا ؟ من اقارب العريس ام اقارب العروس؟
__ لا هذا ولا تلك ، ولكن اختى وخطيبتي صديقات للعروس
__ آها سمعت انك خطبت اخت علي ، مبروك
__ الله يبارك فيك ، عقباك للمرة الثانية
انقلبت ملامحه : يا رجل تسمعك زوجتي وتصدق واسهر الليل في سين وجيم
ضحك عمر بخفة: امزح معك
__ انا اعلم ولكنها مزحة تجعلني انام على الاريكة
ضحكا الاثنان : حسنا سآتي بزوجتي لتتعارف على الفتيات
__ نهى ،هذا هو عمر صديق علي وخطيب اخته
__ نعم تشرفت بمعرفتك
__ نور ،علياء هذا هو عمرو صديق اخاك وصديقي ايضا وهذه زوجته
__ تعال لندخن خارجا واتركهن ليتعارفوا بأنفسهن
__ حسنا
سلمت نور وعلياء على نهى ودعوها ان تجلس معهم
__ انتما صديقات لسارة اليس كذلك ؟ فانتن من نفس العمر
__ نعم فسارة صديقتنا المقربة انتى قريبتها
__ نعم جدة سارة السيدة خالده عمة ابى
تجاذبا الحديث ونهى بشخصيتها المرحة تأقلمت معهما جيدا
وقف عمرو بجانب عمر : الم اقل لك ستندمجان معها فزوجتي شخصيه اجتماعية من الطراز الاول
لوح عمرو بيده لشخص وسيم الى حد ما واضح علية الشقاوة وصغر السن : يوسف تعال ، نحن هنا
ليأتي هذا اليوسف بخطواته الرشيقة ليعرفه على عمر لينظر هذا الاخير الى الطاولة ليجد اخته جالسه مع نور وعلياء
ارتفع حاجباه بدهشه: نور وعلياء كيف حالكما ؟ كيف لم اتوصل انى ساجدكما هنا ، فأنتما من الصديقات المقربات لسارة
لترسم على وجه عمر علامة استفهام كبيرة من هذا الشخص ؟و ما علاقة بأخته وخطيبته
قاما الثنتان ليصافحنه وهو يرحب بهم بشدة ويشيد بجمالهما مما زاد من توتر عمر لتعلن نور: هذا يوسف عمر صديق قديم من الجامعة فهو رفيق دراسة ، هذا عمر اخى
__ آها اخيرا التقيت بك ، نور في سيرتك دائم
رد باقتضاب وعداء واضح : تشرفت بمعرفتك
__ اه ، انتى نور اذن لقد حكى لي يوسف عنك
اكتمل التعارف وبدء عداء عمر ان يخف من اتجاه يوسف بعد ان اكتف ان هذه هي طريقته فهو مرح ولبق ويشيد بكل ما حوله
جلسوا على الطاولة نور ،علياء ثم عمر ليأتي بجانبه عمرو ثم نهى ثم اخيرا يوسف ليتبقى عدد من المقاعد الشاغرة
مالت نهى على اخيها :اين امى وياسين ؟
__ تأخر ياسين فقررت ان اتركهما واتى بمفردي ، سيصلان بعد قليل


*****************

دخل بطوله الفرع تتأبط ذراعه سيدة عجوز واضح عليها الفخامة والجمال فملامحه تقول انها كانت تتمتع بجمال مميز فى شبابها لتدور رؤوس الفتيات اليه فحضوره قوى ونجمه عالي وجماله ووسامته يضفى اليه سحر مميز يجعل النساء تحوم حوله
لمح اخوته جالسين بإحدى الطاولات مع اناس لا يعرفهم ليقف فجاه وتتسع عيناه لرؤية جنيته جالسة على نفس الطاولة
مقابله لآخاه أيتخيل وجودها ؟ام ان يوسف دعاها لحضور الزفاف
سالته امه : لم توقفت
__ لا شيء امى
استمر بالمشي ليقف على الطاولة بهدوء مميز لترتفع اليه الرؤوس ويصمت الجميع ليرى من هذا ؟
اتسعت عيناها نعم انه هو برجولته وحضوره الطاغي يسلب من رئتيها الاكسجين غمزتها علياء في كتفها حتى لا يلاحظ عمر نظرتها اليه
لتتسع عيناها اكثر اثر جملة يوسف : ها قد حضر اخى الاكبر وكبير عائلتنا

solay
03 - 07 - 2011, 10:32 AM
الفصل الثان عشر


دخل بطوله الفارع تتأبط ذراعه سيدة عجوز واضح عليها الفخامة والجمال فملامحه تقول انها كانت تتمتع بجمال مميز فى شبابها لتدور رؤوس الفتيات اليه فحضوره قوى ونجمه عالي وجماله ووسامته يضفى اليه سحر مميز يجعل النساء تحوم حوله
لمح اخوته جالسين بإحدى الطاولات مع اناس لا يعرفهم ليقف فجاه وتتسع عيناه لرؤية جنيته جالسة على نفس الطاولة
مقابله لآخاه ا يتخيل وجودها ؟ام ان يوسف دعاها لحضور الزفاف
سالته امه : لم توقفت
__ لا شيء امى
استمر بالمشي ليقف على الطاولة بهدوء مميز لترتفع اليه الرؤوس ويصمت الجميع ليرى من هذا ؟
اتسعت عيناها نعم انه هو برجولته وحضوره الطاغي يسلب من رئتيها الاكسجين غمزتها علياء في كتفها حتى لا يلاحظ عمر نظرتها اليه
لتتسع عيناها اكثر اثر جملة يوسف : ها قد حضر اخى الاكبر وكبير عائلتنا



وقف عمر ليصافح هذا الغريب وهو يشعر بانه شخصيه فريده من نوعها
قدمه عمرو اليه : المهندس ياسين الاخ الاكبر لزوجتي ومدير شركة ...................
المهندس عمر صديقي وهو ايضا مدير شركة للمقاولات
ليبتسم عمر وهو يصافح ياسين : انها شركة صغيرة
__ سررت للتعرف عليك
__ وانا ايضا فانت من اعمدة سوق العمل
التفت الى نور : نور هذه الشركة التي تعملين بها ، اليس كذلك؟
التفت اليها بحدة قليلا وهو يحدث نفسه ما علاقتها بهذا الشاب ليكمل عمر
__ نور اختى ، علياء خطيبتي
انفجرت اساريره بابتسامه جميلة وهو يحيهما براسة لم يرفع يده ليصافحهما مراعاة لمشاعر الاخ والخطيب الواقف امامه
اكمل ياسين : اذن انت المهندس عمر سمعت عنك كثيرا ، انت من فزت بالمناقصة الاخير للشاليهات
رد بهدوء وهو يبتسم بفخر :نعم انا
__ لقد سمعت عنك من المهندس طارق زميلي فهو يشيد بعملك ، اتمنى ان نتعاون في المستقبل
__ وانا موافق ، فالتعاون مفيد لكلينا
وضع يوسف يده على كتف امه : نور هذه امى العزيزة ، ياسين اخى الكبير نور امى زميلتي بالعمل
ابتسمت الام في وجهها بحب : اهلا بكى بنيتي
لترد نور وهى تكمل التعارف : اهلا بكى يا هانم هذه علياء خطيبة اخى وصديقتي العزيزة وعمر اخى




انضم ياسين لعمر ليتحادثا في امور العمل ليبدا الزفاف برقصة هادئة رومنسية للعروسين لتلتفت الفتيات اليهم وهم يتحادثن عن مدى جمال العروس ويدعن لها بالتوفيق وان الله يتمم لها بالخير
هتف يوسف : ياسين ، حضر ياسر
وقف ياسين ليسلم على صديقه وزوجته لتميل علياء على نور : اليس هذا من كان يجلس معه بالمطعم
اجابت نور براسها نعم وهى مرتبكة من رؤيته وتحاول اشغال نفسها في مشاهدة العروسين لتنتبه على وضع نهى يدها على كتفها: و هذه هي نور صديقة يوسف و زميلته في العمل
الدكتورة مريم يا نور زوجة ياسر صديق ياسين وقريبة لنا و لسارة
تبادلا كلمات التعارف العادية لتنظر لها مريم مليا وهى تحدث نفسها هذه هي نور من شغلت عقل ياسين يحق لها فهى جميله جدا وظاهر عليها الاحترام والذكاء والالتزام
عزفت اغنيه رومانسية اخرى لينضم الى العروسين المتزوجين اصدقائهم واقاربهم المتزوجين
فكان عمرو اول من قام هو ونهى تحت تعليقات يوسف المرحة اشارت نور الى اخاها ليقف ويدعو علياء الى الرقص
ثم يتبعهما ياسر ومريم لتتبقى هي مع نوارة هانم والاخوان
مزح يوسف قائلا :نور ما رايك ان تتفضلي على وتسمحي لي بهذه الرقصة ؟
ابتسمت بتوتر : كان بودى ولكنى لا اجيد الرقص وليس لدى معرفه به
__ اتريدين ان اتقدم لكى بالطريقة الأوربية
قام اليها ليمثل الانحناء ويمد يده لها
نهرته بغضب : يوسف انا لا اعرف ارقص ، كف عن الاداء المسرحي فستلفت الانظار الينا
شعرت بتوتر من معها على الطاولة ليدور يوسف لامه :ماذا افعل اماه ؟اريد ان ارقص ، تسمحي لى سيدتي
ضحكت امه بهدوء وقامت وهى تقول : تعال معي اريد ان اجد السيدة خالدة لأبارك لها
ضحك بهدوء لنور وهو يمسك بيد امه: اذن لن ارقص ، حسنا امى لنذهب



جالس بهدوء وعلى شفتيه شبح ابتسامه لم يرفع نظرة عنها منذ ان جلس حتى وهو يتحدث مع عمر كان يراقبها بطرف عينه الان يستطيع رؤيتها بوضوح بفستانها الاسود الانيق بلمعته الجذابة مسدول على جسدها مجسم من فوق ليتسع من الخصر الى اخمص قدميها ويظهر بياض بشرتها واحمرار خديها بسبب غضبها من يوسف واسلوبه واحراجه لها
الفستان يتميز بالرقة وغير متكلف وعلى الرغم من انه بدون اكمام الا انه محتشم وهى الان تشبه عليه ممثلات هوليود ببشرتها البيضاء وعينها الغالب عليها اللون الاخضر وشعرها بلونه المميز البنى المحمر يمثل تاج لوجهها ويزيدها رقه وجمال
انتبه على تململها فليكتشف انهما لوحديهما على الطاولة وشعر بانزعاجها وهى تلتفت يمين ويسار وهمت لمغادرة الطاولة لكنه استوقفها بصوته وهو يرسم ابتسامه جميلة صافيه على وجهه: الا تريدي الجلوس معي؟
وقفت اليه متحديه بعينيها : لم لا اريد الجلوس معك؟
سال بهدوء: لم ستذهبين اذن؟ ليردف ساخرا :ستذهبين للرقص مثلا
اشتعلت عينيها غضبا من سخريته : ماذا تريد ؟وما شانك بان ارقص او لا
رد والسخرية تنطق من عيناه : لا شان لي ولكنى اعرف انك تجيدي الرقص فطريقتك في الرفض كانت مكشوفه
زفرت بضيق : لا يهمني ما تعرفه او ما لا تعرفه
وهمت بالذهاب ليوقفها امرا : انتظري ، تنهد بضيق : لا تذهبي ، اذا لا تريدي الجلوس معي فسأذهب انا
وقفت لتنظر اليه ليبتسم في وجهها : ما رايك ان نبدأ من جديد ؟
فوجئت منه وهو يقترب منها ليجلس بكرسي قريب : اعلم ان المرة الاولى لم تكن موفقه ، اريد ان اتعرف عليك من جديد مد يده لمصافحتها :انا ياسين محمود مهندس و مديرا لشركة ..................
كانت تعلم انه يقصد بالمرة غير الموفقة المقابلة الاولى بالشركة
اخفت ابتسامتها وهى تلامس يده بأصابعها بسرعة : نور اسمى نور محاميه واعمل بالشئون القانونية في شركة ..........
مثل الدهشة وهو يرفع حاجباه : اذن نحن نعمل بنفس الشركة سنتقابل كثيرا اذن
ابتسمت برقه على تمثيله ليردف بجديه : سأسالك سؤال واريد ان تجاوبي بصراحة؟
__ تفضل
__ لم تخلصت من اخى العزيز بهذه الطريقة فانت تجيدين الرقص اليس كذلك ؟
ابتسمت ابتسامه خجولة لكشفه لكذبتها : لا اجيد الرقص مع الغرباء
عندما ابتسمت بخجل زادت رقه وجمال في عينيه ليضحك بهدوء على اجابتها
__ انت ذكيه فعلا
نظرت اليه بحده ليرفع كتفيه : لا اقصد الاساءة ولكن أعجبني ردك ، انا امدحك
تكلمت بغيظ وسخريه : اشكرك على مدحك العظيم
استشف الغيظ من صوتها ليبتسم ابتسامه رائعة ويشرق وجهه
__ حسنا لو طلبتك للرقص سترفضين
اجابت على الفور :نعم
هز راسه بتفهم وهو يكمل بخيبة امل : كنت اتمنى ان لا ترفضي طلبي
نظرت اليه لتفهم قصدة ليلتقط عيناها الخضراوين بعينيه الرمادية لتقع في اسر نظراته وتتيه بهم تلعثمت وهى تقول
__ ما هو طلبك ؟
تجاهل جملتها وهو يقل بهمس : ها سنبدأ من جديد
هزت راسها موافقه ليكمل وهو يميل بجذعه على الطاولة ليقترب منها اكثر وابتسامته تزداد: لا تترددي اذا احتجت أي شيء فانا موجود نحن الان اصدقاء اليس كذلك ؟
هزت راسها ثانية وهى لا تعلم ما يقوله ولكنها لا تريد ان تنقطع هذه النظرات الاسرة لتفاجئ بابتعاده مرة واحدة


فوجئ بياسر يقترب منهم ليعدل من جلسته ، اقترب الاخير لتجلس مريم بجانب نور ، ربت على كتفه وانحنى يهمس في اذنه : تعال معي خارجا
لوى شفتيه: لماذا ؟
__ قم معي
رد بضيق : حسنا





خرجا من القاعة لتجلجل ضحكة ياسر في المكان التفت ياسين يمين ويسار في دهشة
__ اجننت ياسر ؟ماذا تفعل ؟ لماذا تضحك هكذا ؟
__ اضحك عليك ، اليس هذه فتاة المطعم ؟
__ نعم ، اكمل بضيق :ماذا تريد ؟
ضحك ياسر مجددا ليردف الاخر : اذا لم تتوقف عن الضحك سأتركك وادخل
ابتسم في وجه ياسين المليء بالضيق : حسنا ولكنى مندهش ، لا اراك غاضبا بل يتهيأ لي انك كنت تضحك معها
ابتسم بصدق وتعجب :لا اعلم ، لقد تصرفت معها اليوم بطريقه غريبه على انا شخصيا ، ولكن ما اعرفه انى سعيد بالكلام معها وسعدت اكثر انها رفضت دعوة يوسف للرقص
قال بخبث : آها رفضت دعوة يوسف
__ نعم بطريقة مهذبه ذكيه
__ ياسين انت معجب بها ؟
تنهد وقال بصدق: لن انكر ياسر نعم انا معجب بشخصيتها واشعر انها تحتوى على المزيد واريد ان اكتشفه
ابتسم ياسر لان مريم كانت على حق فهي شغلت عقله وستشغل قلبه
__ حسنا ، ماذا ستفعل ؟
__ ها في ماذا؟
__ لتعلم بقية جوانب شخصيتها وتكتشفها يا ذكى
__ لا اعلم الان ولكن ساترك الموضوع للوقت




دخلا ليجدا القاعة مقلوبة من الرقص والفتيات واقفات مع العروس وعمر فقط هو من يجلس على الطاولة
ذهبا اليه ليساله ياسين :لم لا تقف معهن ؟ واين الباقي ؟
__ لا انا لا احبذ الرقص ولا اعرف احد ، عمرو ويوسف ذهبا معهن وانا فضلت الجلوس
__ حسنا اسمعني عمر كنت اريد ان اتكلم معك بأمور العمل ولكن لن استطيع هنا
ما رايك تأتى الى مكتبي ام اتى انا اليك ام نتقابل بالخارج؟
__لم خارجا تعال الى بيتي لنتعشى معا
__ ولكنى لا اريد مضايقة اهل البيت
__ لا توجد مضايقة سأنتظرك غدا ان شاء الله ، فانا لا احبذ المطاعم ولا المكاتب وجلوسي معك خارج الجو الرسمي سيكون افضل
__ حسنا اتفقنا سآتي اليك غدا
املى عليه عمر العنوان ليقول ياسين داهشا : هذا بيت اللواء اسماعيل عبد الرحمن
__ نعم انه جدى من أمي ،اكنت تعرفه
__ بلى ابى كان يعرفه وكانا يرتبط به بعلاقة صداقه
ابتسم عمر : حسنا اصبحنا معارف
__ لقد تشرفت بمعرفتك كثيرا عمر



**********************



عند اقتراب انتهاء الحفل اصطفت البنات خلف العروس لترمى اليهن بباقة الزهور
سال يوسف : نور لم لا تقفين هناك مع الفتيات
__ لا انا لا اؤمن بهذه العادة ،كما ان فكرة الزواج لا تخيم على رأسي
قام و انصرف مسرعا ،ذهب الى تجمع الفتيات ليقف في منتصفه وهو يمزح معهن
ياسر :انظر ياسين اخاك طامع في الباقة
اضاف عمرو : انظر كيف يمزح مع الفتيات وهن ولهين عليه
اجابتهم نهى: هو محبوب من الفتيات دائما ، يتخيل لي ان صوتكما مليئا بالغيرة
ضحك ياسين لدفاع نهى الدائم عن يوسف
ضحكت مريم بخفه : نهى لقد امسك بالباقة فعلا انظر انه يصافح ساره
اتى اليهم حامل الباقة : بم انى لست فتاه ، ولا اريد الزواج الان فهي لكى نور
ادار ياسر عيناه بين ياسين وعمر الواضح عليهم الغضب
ليردف يوسف : انتى الفتاه الوحيدة الجالسة معنا لم تتزوجي
تلعثمت والاحمرار يزحف الى وجهها والتوتر يسيطر عليها عضت شفتها السفلى بقلق : شكرا يوسف ولكنى قلت لك لا اريده
تكلمت السيدة نوارة بهدوء : خديه ابنتي وان شاء الله ان تتزوجي عن قريب
اخذت الباقة مكرهه فهي لم تستطع الرفض



**********************

solay
03 - 07 - 2011, 10:36 AM
انتهى الحفل لتذهب هي وعلياء الى ساره يسلما عليها ويباركوا ويدعن لها بالتوفيق
ثم خرجتا من القاعة لتنتظرا عمر حين يأتي اليهما بالسيارة
انتبه اليهما ياسين ليقترب بهدوء وقال بأدب جم : انسه نور ، لماذا تقفان هكذا ؟ ادار عيناه : اين عمر ؟



فوجئت به واقف امامها يتكلم بهدوء وادب لتتذكر كيف ابتعد عنها عند اقتراب صديقه كأنها مرض معدى
لترد بتعالي : لا شيء ذهب ليأتي بالسيارة ونحن ننتظره
__ حسنا تقدما لتقفا بجانب سيارتي حتى لا تتعرضا للمضايقات من المارة
ردت بحزم وضيق :لا شكرا ، سياتي حالا
لم تعجبه نبرتها الحازمة ولكنه اثر الصمت وذهب ليقف بجانب سيارته وهو مندهش من طريقتها معه لأنها كانت طبيعية في كلامها معه بالداخل نظر اليهما وهو غير مطمئن لهذه الوقفة




__ نور ماذا يحدث ، ما كل هذا الود الذى يتحدث معكى به؟
__ لا اعرف ، انه يعرف عمر واظن هذا سبب تصرفه
__ لم لا تقولي ان تصرفه في المرة الاولى غير طبيعته من الممكن انه كان واقع تحت ضغط معين لذلك كان تصرفه غير لائق معكى ولا تنسى مرة المطعم كان في قمة التهذيب
انقلب وجهها لتذكرها موقف المطعم لترد بضيق : لا اعرف ولا اشغل رأسي بالتفكير في هذه الامور
مر بعضا من الشباب صغير السن بجانبهم وبدأوا يطلقون الصفرات وكلمات الاعجاب والمديح لتفاجئ بياسين واقف امامها والشرر يتطاير من عينيه ليفزع الشباب ويكملوا طريقهم بسرعة لف لها و الغضب ظاهر على وجهه
__ الم احذرك من موقف كهذا ، لما كل هذا العند ؟
ليكمل امرا : تحركي الى السيارة وقفى بجانبها الى ان يأتي اخاك
رفعت له نظرها متحديه وبصوت عالي : لا لن افعل ولم اطلب من حضرتك أي مساعدة
من انت لتأمرني وتتحدث معي بهذا الشكل ، تفضل اذهب الان من هنا
احمر وجهه وانتفخ من الغضب وبنبرة قاسية: اخفضي صوتك ونفذي ما اقوله الان ولن اذهب من هنا فانتي امانه لدى حتى يأتي عمر
قال لها بلهجه شديدة القسوة امرا : تحركي
اهتزت من لهجته ونبرته القاسية لتتحرك على الفور فلقد رأت في عينيه نظرة مخيفه



واقفه فيما بينهما مندهشة مما يحدث امامها فهما كالديوك يتنقران وهى لا تفهم ما يحدث لم تستطع التدخل بينهما لتندهش عند امتثال نور لأمره ليرفع نظره اليها لتتبع صديقتها على الفور وبصمت




مشى خلفهما وهو يكاد ينفجر من الضحك فشكلها وهى غاضبه جميل جدا ومظهرها وهى مقهورة وخائفة يكاد ان يجعله يقع على الارض من الضحك ، رن هاتفه : نعم أمي ، لم اتحرك بعد لدى امر هام سأنجزه واتى لا تقلقي



واقفه مستنده على السيارة بقهر ممزوج بالغضب يعصف بكيانها ليأتي صوته امرا : ما رقم تليفون عمر ؟ لقد تأخر وانا بدأت في القلق عليه
لم ترد عليه ونظرت اليه بغضب ونفخت بعنف
اجابته علياء :لا داعى سيأتي الان ؟،لتملي عليه الرقم حين نظر لها ورفع حاجبه
__ اين ركن السيارة
__ لا اعلم لقد انزلنا امام القاعة وذهب ليبحث عن مكان يصف فيه السيارة
__حسنا اتصل بعمر ليجيبه الاخر : السلام عليكم
__ وعليكم السلام ، عمر انا ياسين ، اين انت؟ اهلك هنا وقلقنا عليك
تنهد براحة حمدا لله انك معهما لقد تعطلت سيارتي واحاول تحريكها بأي طريقه ولا اعرف ما بها الان
__ اين انت بالضبط؟
وصف له عمر المكان ليقل له : ابقى مكانك سآتي اليك ولكن ابلغهما ان تركبا الى سيارتي
__ شكرا ياسين على ازعاجك معي
__ لا تقل ذلك
__ حسنا اوصل الى احداهما الهاتف
مد يده اليها بهاتفه : اخاك يريد التكلم معك نظرت له بغضب و اشاحت بوجهها بعيدا عنه
ناول الهاتف الى علياء : نعم عمر انا علياء
__ روح عمر وحياته اركبا مع ياسين سيوصلكما الى
__ حاضر عمر سلام
ناولت الهاتف الى ياسين ليشير اليها براسه على نور وهى متحوله الى كتلة نارية من الغضب
ابتلعت ريقها بصعوبة ورتبت على كتفها : نور عمر يقول ان نركب مع الاستاذ ياسين حتى يوصلنا اليه
صرخت : نعم لماذا ان شاء الله
اجاب بهدوء من بين اسنانه : اخفضي صوتك نحن بالشارع ، سيارة اخاك تعطلت فلن يستطيع ان يأتي اليك
اشاحت بوجهها غاضبه لتبحث عن هاتفها و تتصل بعمر وهى تلف بعصبية في الشارع وتضرب قدمها من الغضب بالأرض : عمر اين انت؟ لا لن اركب
سمعا صوت عمر هادرا من التليفون : نور اسمعي الكلام لا يوجد وقت للعب الاطفال هذا اركبي السيارة
ترقرقت الدموع بعيونها فلأول مرة يصرخ بها عمر هكذا ، اغلقت الهاتف بعنف وغضب واضح حزنت علياء لمنظرها هكذا لتقترب منها : اركبي نور الى السيارة فهي ليست نهاية العالم كلها عشر دقائق لا اكثر
اتجهت الى المقعد الخلفي لتوقفها علياء : بالله عليك نور هو ليس سائقا لنا وانا لن استطيع الجلوس بجانبه فانتي اعلم بعمر اكثر منى
جزت على اسنانها غضبا وقهرا والما وهي تدعى علية وعلى اليوم الذى قابلته به وتريد قتله



واقف بهدوء ليتابع الموقف عن كثب لقد حزن بشدة عند رؤية الدموع بعينيها وتمنى انه لم يقترح هذا الاقتراح الذى اتى بالدمع الى عينها الجميلتين شاهد علياء وهى تخفف عنها وتقنعها بركوب السيارة ثم تستحلفها لمراعاة الذوق كاد ان يضحك بصوت عال لرؤية وجهها وهى الغضب يتطاير بعيونها كسهام تريد قتله لقد فهم نظراتها فهي شفافة جدا
ركبت علياء بالخلف وظلت هي واقفه بجانب السيارة ليتقدم اليها بهدوء ويفتح لها الباب الأمامي وبعينين هادئة استند على الباب ليقول برقه : تفضلي نور
اكمل : المعذرة على ما بدر منى ، لم اقصد مضايقتك لكنى قلقت عليكما عند اقتراب هؤلاء الشباب منكما وازداد غضبى منك لأنك لم تستمعي لي من الاول وتعرضت لذلك الموقف السخيف
اندهشت من اعتذاره الرقيق وتوضيحه لوجهة نظره بهدوء ورقة لتعض شفتها بتوتر
__ وانا ايضا اعتذر عن لهجتي غير اللائقة معك
ابتسم بإشراق : حسنا كما يقولون صافى يا لبن
ردت ضاحكة : حليب يا قشطة
__ حسنا تفضلي ايتها الحسناء الى سيارتي المتواضعة
ركبت وهى تقول متواضعة انت تمزح انها مرسيدس اخر موديل
__ امال براسه عليها وهو يغلق الباب ويبتسم بشقاوة شديدة :بالنسبة لكى فهي متواضعة ولا تناسب غلاتك
تعجبت من جملته والجمتها الدهشة فلم تستطع ان تفكر انه يغازلها ولو عن طريق الخطأ






وصل الى عمر لتنزل من مكانها وتركب بجانب علياء ليحتل عمر مكانها بضيق وهو يتأسف لياسين لأشغاله معهم ويشكره على اعتناؤه بالبنات ليرد عليه بان لا شكر على واجب ليكمل : حسنا صف لي الطريق
__ اوصل علياء اولا ثم نحن ، سنتعبك معنا ياسين
نظر له معاتبا : من فضلك اصمت ،فلا داعى لهذا الكلام قل لي العنوان
وصف له عمر الطريق ليصل الى مكان سكن علياء لينزل معها عمر من السيارة ليوصلها الى الداخل
عند باب المصعد امسك يدها ليقبلها برقة : اسف على تأخيرك معي
اجابت بخجل : لا تتأسف عمر فلم يحدث شيء ، لامست ذقنه بدلال : ممكن ان تطمئني عليك عندما تصل الى البيت
نظر لها بحب وهيام : لا تقلقي حبيبتي سأطمئنك عندما اصل الى البيت
__ عمر
__ روحه وحياته
__من فضلك اعتذر لنور عما فعلته فصوتك كان عال جدا لدرجة انى سمعته انا والاستاذ ياسين
اطرق راسه خجلا : حسنا ، لقد كنت غاضبا من السيارة وقلق عليكما جدا والموقف السخيف الذى وضعت به وإشغالي لياسين معنا ثم جاءت هي لتشعرني انها طفله صغيرة ، فانفجرت بها من دون قصد
__ اعلم ولكنها كانت حزينة من اسلوبك معها فهي لم تعتاد منك هذه الطريقة في المعاملة
__ سأصالحها بإذن الله ، اقترب منها ليطبع قبله رقيقه على جبينها : تصبحي على خير حبيبتي
احمرت وذابت خجلا منه لتركب المصعد بسرعه

********************

دخل الى السيارة : اسف ياسين اخرتك معي
__ لما تتأسف كثيرا هكذا ، هذا امر خارج عن ارادتك، وانا متفهم موقفك قل لي ماذا ستفعل بالسيارة؟
__ لقد اغلقتها جيدا وفى الصباح سأرسل الميكانيكي لينظر ما بها
اوصله الى الفيلا لينزل من السيارة ويقف ليصافحه ليهم عمر بالاعتذار مجددا ليقاطعه ياسين
__ لا تعتذر مرة اخرى ارجوك وتشعرني انى فعلت شيء خارق للطبيعة
لوح لها بيده :تصبحي على خير انسه نور
هزت راسها بابتسامه سريعة لتغادر من امامهما مسرعة
__ انها غاضبة منى ، فلأول مرة اصرخ بها
__ اعتذر منها ، اعتقد انها ستسامحك
__ الله يعينني عليها ، شكرا ياسين ، سأنتظرك غدا
__ سآتي بإذن الله تصبح على خير


*******************



صعدت مسرعة الى حجرتها وقلبها يدق بعنف فهي لم تستطع النطق عندما غادر عمر ليوصل علياء رفعت عينها لتجده ينظر اليها لقد شعرت بعينيه تدقق النظر بها مما اربكها فنظرت اليه مستفهمه لعله يتكلم ولكنه استمر بالنظر اليها لم يخفض عيناه وهى رات بنظراته اشياء لم تستطع تفسيرها خيل اليها انه يكلمها بعينيه ولكنها لغة غريبه عليها لا تفهمها ولا تستطيع فك طلاسمها فكرت ماذا يريد منها ؟ كان رقيق للغاية اليوم لدرجة انستها انه هو الجلف الذى تعامل معها بقلة ذوق ، كان اليوم كيوم المطعم ولكن عيناه كانت تلمع بشدة لتضفي على لونهما الرمادي بريق خاص
تنبهت من افكارها على صوت عمر وطرقاته على الباب ولكنها غاضبه منه بشده فهو السبب الرئيسي فيما حدث لها اليوم
لم تشئ الرد عليه اغلقت المصباح لتوهمه انها نائمه واستلقت على سريرها لتفكر فيما حدث اليوم وما سبب تحوله المفاجئ معها هل علياء محقة فعلا وهذه هي طبيعته ؟ لا تعرف تذكرت نظراته مرة اخرى لتشعر بجسدها يحترق و كيف تاهت في نظراته وانجذبت اليه و لم تستطع هي الاخرى ان تخفض بصرها الى ان سمعت صوت عمر ليقطع الجاذبية بين عيونهما لتذهب في نوم عميق داخل عيناه


*********************



رن هاتفها لترد بسرعة ، يأتيها صوته : السلام عليكم
__ وعليكم السلام حمد لله على السلامة
__ الله يسلمك حبيبتي ، كيف حالك؟ هل غضبة خالتي لتأخيرك
__ لا بالعكس كانت مطمئنه لأنك معنا
__ الحمد لله كنت خائف من غضبها اردف بحب :اشتقت اليك كثيرا
ضحكت بخجل ليقول بنفاذ صبر :لم لا تردى على
__ ماذا تريدني ان اقول؟
__ لا اعرف ، ما تشعري به مثلا
قالت مغايظة له : انا اشعر بتعب شديد واريد ان انام
جمد صوته ليسالها بجديه : علياء انت غاضبه منى لشيء ما اجهله
ارتبكت :لا لست غاضبه ، ولكنى متعبه واريد النوم فعلا
__ حسنا سأغلق الهاتف ، تصبحي على خير
__ انتظر ، ماذا فعلت مع نور؟
__ دخلت الى غرفتها ومثلت النوم ولم ترد على ، انها غاضبه بالفعل ولا اعرف ماذا افعل معها؟
__اترك لها بعض الوقت لتهدأ وتكلم معها في الصباح
__ حسنا تنهد بتعب وهو يلقى جسده على الفراش
__ ماذا بك؟
__ انا متعب جدا وكلما اتذكر غدا والسيارة يزداد تعبى
__نام الان وفى الصباح فكر في هذا الامر ، تصبح على خير
__ علياء ، اشعر بان الغرفة كبيرة وفارغه وانى وحيد متى تأتى لتؤنسيني قليلا
التهبت وجنتها بشده من جراته : تصبح على خير عمر اغلقت الهاتف دون ان تنتظر رده
وضع الهاتف على قلبه : وانت من اهل الخير يا قلب عمر


ابتسمت بحب وهى تتذكر كلماته وجراتها فهو يريدها معه وبجانبه تنهدت بسعادة لتأوي الى فراشها فحياتها الان ستبدأ مع شريك العمر الذى طالما تمنته



يعود بسيارته بهدوء ومن وقت لأخر ينظر الى المرأة الأمامية ليتذكرها وهى جالسه وراؤه ونظراتها الخلابة
لم يستطع خفض بصره من عليها حتى بعد ان راته وهو ينظر لها كان يشعر انه منوم مغنطيسيا
حدث نفسه بانها جميله جدا وغضبها يزيدها جمالا ، تذكر انه معزوم غدا عندهم ليمنى نفسه برؤيتها والتحدث معها
فكر لما يريد رؤيتها ؟ لماذا يريد معرفتها ؟لماذا يشعر انه اسير هاتين العينان الخضراء ؟لماذا يشعر انه يريد احتضانها بشدة لتذوب بجوانب جسده وحنايا روحه
نفض راسه بشدة وانتفض من مشاعره ليكلم نفسه بصوت عالي : تمالك نفسك ياسين
لا تفكر بهذه الاشياء ولا تنسى انها اخت صديقك وموظفه بالشركة تعامل معها عادى مثل نهى اختك ولا تنسى ايضا ان فارق العمر بينكما كبير فهي زهرة في ريعان الشباب وانت قاربت على الاربعين
تذكرها مرة اخرى ليقول نعم انها زهرة يانعه جميله ورقيقه
__ انتبه يا رجل
تنبه الى صوت احد قائدي السيارات على الطريق يصرخ به
لينتبه الى الطريق ولكنه لا ينفك ان ينظر الى المرآه ليجد نظراتها بعينيها الخضراء تنظران اليه
***********************








نازل السلم مسرعا ليخرج من القصر ليستوقفه صوت امه الهادئ
__ ياسين الى اين انت ذاهب ؟
التفت اليها ليراها جالسه في مكانها المعتاد هي ويوسف ليذهب اليها يقبل راسها
يوسف : جميل ، انت ترتدى ملابس غير رسميه منذ فترة طويله لم ارك مرتدى هكذا
ابتسم بسعادة: هل اعجبتك ملابسي
__ نعم انها جميلة واخر صيحات الموضة ، الن تقل لي تفضل؟
رفع حاجبه بتعالي : في احلامك
قاطعتهما الام قبل بدء المشاكسة المعتادة : اين ذاهب بنى؟
__ لدى موعد مهم أمي
غمز يوسف بعينه : آها موعد مهم ممكن ان يكون موعد غرامي مثلا
ضحك بسخريه :ظريف حضرتك
__ نعم اعرف انى ظريف لم تقل شيء جديد، ولكن اعترف انه موعد غرامي
ابتسم لينصرف وهو يشير لآخاه بانه مجنون


*********************



توقف بسيارته اما الفيلا التي تقطن بها جنيته ترجل من السيارة لينظر الى الشرفات ليتبين ايهم تخص غرفتها
، تقدم الى الباب ليقرع الجرس فتح له عمر
__اهلا بك يا باش مهندس ، تفضل
صافحه ياسين وهو يقدم له علبة الحلوى : اهلا بك ارجوك عمر ، لا داعى للألقاب بيننا ، فانا اعتبرك صديق لي الا ان كان لك رأى اخر
__ لا طبعا ، انا اتشرف بمصادقتك ،تفضل الى الداخل ،لما كلفت نفسك
دخل به عمر الى الصالة ليجلسا معا
__ سأقوم انا بخدمتك فلا يوجد لدينا احد يقوم بالخدمة نور لا تحبذ ان يفعل احد غيرها ، وبم انها غاضبه منى فلن تفعل لي أي شيء
ضحك ياسين وهو يتأمل الصالة بأثاثها وديكوراتها على النظام الأمريكي
__ لقد تغيرت الفيلا كثيرا
__ نعم لقد طلبت من احد مهندسي الديكور زملائي تغييرها بعد موت جداي فكان النظام القديم يسيطر على نور ويشعرها بالكآبة فكانت كلما جلست بمفردها تتذكرهم وتبكى
هز راسه وهو يشفق عليها فمن الواضح انها رقيقه وحساسة جدا : هكذا افضل
__ الا زالت غاضبه منك ؟
هز راسه اسفا : نعم حتى عندما اخبرتها انى انتظر ضيوفا على العشاء لم ترد على ولكنها جهزت الطعام
ربنا يعينني عليها
__ هز راسه بتفهم وهو يشعر بالحزن كان يريد رؤيتها فكان يتخيل انها ستتناول الطعام معهما
تكلم مع عمر في امور العمل وهما يشربان القهوة ليرن هاتف عمر فيستأذن منه للرد فهو تليفون هام بالنسبة اليه
__ تفضل
خرج عمر الى الحديقة الخاصة بالفيلا ليرد على الهاتف

********************


جالس يقلب بعينيه في المكان ليسمع صوت خطوات نازلة على السلالم بسرعه ليفاجئ بها تدور براسها كأنها تبحث عن شخص ما مرتديه بنطلون جينز ضيق ذا خصر واطى فاتح اللون وقميص بناتي مجسم اسود اللون بربع كم قصير يكاد ان يلامس الجينز وشعرها القصير بشكل فوضوي وحذاء بناتي اسود اللون لقد تأملها جيدا فهو يراها جيدا ولكنها لا تراه
دخلت المطبخ بسرعه من الواضح انها لا تريد لقاء اخاها او ضيوفه المنتظرين لاحظ انها تحضر طعام سريع
فتحت الثلاجة لتخرج زجاجة من الحليب تصب منها في كوب لتشرب منه بهدوء

تقدم منها فهو يريد ان يتحدث معها : الن تتناولين الطعام معنا؟

solay
03 - 07 - 2011, 10:37 AM
الجزء الثالث عشر



جالس يقلب بعينيه في المكان ليسمع صوت خطوات نازلة على السلالم بسرعه ليفاجئ بها تدور براسها كأنها تبحث عن شخص ما مرتديه بنطلون جينز ضيق ذا خصر واطي فاتح اللون وقميص بناتي مجسم اسود اللون بربع كم قصير يكاد ان يلامس الجينز وشعرها القصير بشكل فوضوي وحذاء بناتي اسود اللون لقد تأملها جيدا فهو يراها جيدا ولكنها لا تراه
دخلت المطبخ بسرعه من الواضح انها لا تريد لقاء اخاها او ضيوفه المنتظرين لاحظ انها تحضر طعام سريع
فتحت الثلاجة لتخرج زجاجة من الحليب تصب منها في كوب لتشرب منه بهدوء

تقدم منها فهو يريد ان يتحدث معها : الن تتناولين الطعام معنا؟
شهقت ليقع الكوب منها ارضا محدثا ضجة فهو اخر شخص تتوقع رؤيته في منزلها سالت نفسها ماذا يفعل هنا لتتذكر ضيوف عمر المنتظرين لتشهق مرة اخرى تنبهت انه مازال واقف امامها بطوله الفارع مرتدى بنطلون جينز ازرق وقميص كاروه ملون على الطراز الحديث ملتصق بجسده ليظهر عضلات صدره المفتولة وجاكت ابيض اللون يظهر اسمرار بشرته ويغدق على عيناه الرمادية لمعه جذابه
ابتلعت ريقها بصعوبة فهي تشعر بجفاف في حلقها عندما تراه وانعادت نظراته الفائتة لها في ذاكرتها لتشتت ذهنها
تكلم بهدوء وهو متابع نظراتها: كيف حالك نور؟
__ بخير الحمد لله
ردد سؤاله : الن تتناولين الطعام معنا ؟
نظرت اليه مستفسرة عما يسأل عنه اشار الى الطبق الموضوع امامها ،فهي كانت تحضر شطيرة لتتعشى بها مع كوب اللبن
__ انا لا اكثر بطعام العشاء
__ واذا قلت لكى من اجلى تناولي الطعام معنا ، أستوافقين؟
نظرت اليه فرات في عينيه نظرة تستحثها لتوافق على طلبه __ حسنا سأتناول الطعام معكم
نظرت الى اللبن المسكوب بتوتر وانحنت لتنظفه في خجل شديد
شعر بخجلها فأدار لها ظهره وهو يقول :نظام الفيلا جميل ، هل لكى دخل بالديكورات
__ قليلا
__ ان التصميمات تعكس رقتك وحسك الأنثوي
ابتسمت برقه لتقول مازحه: اشكرك على مدحك العظيم
ضحك بفرح شديد تحت دهشتها فلأول مرة تسمع صوت ضحكته وهى تحدث نفسها انها من اجمل الضحكات التي سمعتها في حياتها
اتجهت الى السلم ليمسكها من يدها فنظرت اليه بدهشه وهى تنقل بصرها بين ذراعها ويده
رفع يده وهو محرج : اسف لم اقصد، الى اين ذاهبه الن تجلسي معنا؟
__اه ،نعم سآتي ثانيه
قال هامسا : سأنتظرك
نبرته الرقيقة دغدغت مشاعرها واشعرتها بانها على وعد معه على اللقاء
هزت راسها بنعم وصعدت مسرعة

*****************


واقف ثابت امام السلم كتمثال رخامي ينظر لأثرها المختفي لينتبه الى يد عمر على كتفه لينتفض
__ ما بك ؟لم انت واقف هكذا؟
نظرات عمر مليئة بالأسئلة والتعجب من وقفته هكذا
كح بإحراج: لا شيء ، لفد تململت من الجلوس
__ اسف يا صديقي اعذرني انه تليفون مهم يخص العمل
__ ولا يهمك عمر
استأنفا كلامهما عن الاعمال واوضاع السوق


*****************


صعدت الى غرفتها مسرعة وجسدها مشتعل من لمسه يده الدافئة ووجهها احمر من الحرارة التي تشعر بها
نظرت الى نفسها في المرآه لتفاجئ بانه راها في هذه الملابس غير المحتشمة على الاطلاق ، كيف لم تسمع جرس الباب
لابد انه اتى وهى تستحم لذا لم تسمع الجرس ،وعمر اين هو و كيف يتركه لوحده هكذا في البيت ؟
حمدت الله ان عمر ليس موجود والا كان هد الدنيا على راسها لنزولها الى تحت بهذه الملابس وهي على علم بانه ينتظر ضيوف على العشاء
فتحت دولابها لترى ما يمكنها ارتداؤه لتنزل الى الاسفل بحثت كثير لتستقر على تنورة كريمية اللون واسعه تصل الى ركبتيها وقميص بأكمام الى المرفقين من الستان بنى اللون وحذاء بنى اللون بناتي تركت شعرها بشكله الفوضوي


نزلت بخطوات هادئة على السلم ليهتف عمر : ها قد جاءت أميرتي لتساعد الاخ الغلبان في تحضير العشاء
نظر اليها في سعادة ليردف عمر : انظري من لدينا نور ، انه المهندس ياسين
صافحته بهدوء ليشد على يدها في امتنان ويهمس : انا ممتن لتناولك الطعام معنا

********************


بدأت في تحضير الطعام على المائدة لتعلن : العشاء جاهز
امسكها عمر من يدها ليجلسها على راس المائدة :تناولي الطعام معنا
ابتسم اليه ياسين بحب لهذا الشخص الرقيق فهو يعلم انه يريد مصالحتها والاعتذار عما بدر منه البارحة
ولكن سر سعادته هو دعوة عمر لها بالجلوس وتناول الطعام معهم
__ تفضل ياسين
جلسوا ثلاثتهم الى المائدة
تلذذ ياسين بالطعام فحلاوته لامثيل لها
__ الحمد لله
__ ما هذا لم تؤكل شيء
__ نعم ، ان معدتي انتفخت من كثرة الطعام الذى تناولته
__ بالهناء والشفاء
__ الطعام ممتاز وشهى لم أتناول مثله يوما
__ تسلم يدي نور فهي من طهته
نظر اليها معجبا : حقا ؟
__ نعم
تعجب قائلا : ان فتيات جيلك لا يحبذن تعلم الطهو ولا يريدن الدخول الى المطبخ فلطالما سمعت أمي وهى تحاول ان تعلم نهى ولو قليلا قبل زواجها و لكن الاخيرة قررت التعلم في عمرو المسكين لدرجة ان بقية شهر عسلهما قضاه في المستشفى
انفجروا في الضحك
لترد نور بابتسامه : لقد اصرت جدتي رحمة الله عليها ان تعلمني الطهو
رددا : الله يرحمها
ياسين : سلمت يداك نور
قام من على المائدة ليدله عمر على دورة المياه



رجع اليها وهى تقوم بتوضيب المائدة ليقف متكئ بكتفه على الحائط فهي تتحاش النظر اليه اقترب منها وحمل عنها الاطباق
__ الا زلت غاضبه منى نور ؟
نظرت اليه بضيق : لم يحدث شيء عمر
__لا تغضبي نور ان تعطل السيارة كان من اسود الاشياء التي حدثت لي ، وكنت مرعوب عليكما وياسين كان طوق النجاة بالنسبة لي ، و أنت لم تستوعبي الامر جيدا بل تحولت الى طفله صغيرة مشاغبة
هزت راسها بتفهم ليقترب منها : المعذرة دلوعتي ، وانا سآتي لكى بالشوكولا التي تحبيها
ابتسمت بوجهه ليردف : ممكن ان تعدى لنا القهوة
__ طبعا



انتهت من توضيب المطبخ وصنع القهوة التي طلبها عمر قبل دخوله هو ياسين الى المكتب لتنادى عليه ليأتي يأخذ القهوة
ثم صعدت الى حجرتها لا تريد ان تحتك بياسين اكثر من ذلك فهي لا تستطيع السيطرة على الارتباك الذى يصيبها ويسيطر علي مشاعرها عند رؤيته والجلسة معه
غيرت ملابسها الى احد المنامات القطنية لتدخل الى فراشها وتتدثر بالأغطية وتستعد للنوم


********************



دخل حاملا القهوة ليضعها على الطاولة الصغيرة الموضوعة ويجلس مقابل لياسين
ليتكلم ياسين : انظر عمر ، انت تعلم ان الشركة التي اديرها من الشركات الكبرى بالسوق وتوجد لدى مناقصة للأسف
لن تستطيع الشركة انجازها في الوقت المحدد لها اريد من شركتك اكمالها ، لقد بحثت كثيرا بالسوق الى ان استقريت على شركتك فهي من احسن شركات مقاولات الباطن وتأكدت من انك تنفذ المناقصات بالمواصفات المطلوبة
غير سمعتك الحسنه وصيتك الواسع فانت و الشركة ذائعين الصيت
ها ما رايك ؟ أستتعاون معي ؟
__ طبعا موافق
فشركتي ليس لها عمل اخر غير مناقصة الشاليهات واستطيع ان اجمع بهما الاثنان
__ حسنا في الغد نمضى العقود ، تستطيع ان تمر على غدا بالشركة
__ان شاء الله سآتي بأحد محامى شركتي لمراجعة العقود و امضائها
__ سأنتظرك غدا استأذن انا
__ اجلس قليلا
__ لا الوقت متأخر ولابد لي من الذهاب الان ، شكرا على العشاء والجلسة الرائعة وان شاء الله نتعاون كثيرا في المستقبل
__ ان شاء الله


******************

اوصله عمر الى سيارته وعاد سريعا فهو يشعر بالسعادة فتعاونه مع شركه كبيرة كشركة ياسين ستثبت اقدامه اكثر بالسوق وتجعل شركته اسهمها تعلو واسمها يكبر
ابتسم و امسك هاتفه فهي اول من خطرت بباله ليخبرها بما يسعده
__ السلام عليكم حبيبتي
__ ردت بهدوء : وعليكم السلام
__ كيف حالك ، لم تكلميني من البارحة
تنحنحت : لا شيء ، لم تأتيني فرصه
__ ما الامر علياء؟ لم تتكلمي هكذا ؟
__ لا شيء ولكنى لا استطيع التحدث الان
استغرب من ردها ليفاجئ بصوت علي الضاحك: ما اخبارك يا نسيبي ، لم اسمع صوتك من قراءة الفاتحة
__ آها انت السبب اذن ، اهلا علي ،كيف حالك ، انا بخير والحمد لله
__ انا السبب في ماذا؟
__في طريقة علياء وهى تحادثني
__ اه لو تراها وهى في قمة الخجل عندما رن الهاتف واحمرار خديها عندما ردت عليك
__ حسنا لا تكن غلسا وارجع لها الهاتف وابتعد عنها حتى تستطيع محادثتي
ضحك علي : حاضر من عيناي ، تفضلي علياء





جالسه بصالة بيتهم وحولها متجمعين علي و اخواتها البنات وازواجهن واولادهن وهم منذ جلوسهم وهم يتكلمون عن يوم قراءة الفاتحة وما فعله عمر والخاتم ومدى رقته وهو يلبسها اياه ، تعليقات علي ومحمد ( زوج بسنت) جعلتها تغرق في خجلها وتتمنى ان تتركهم وتذهب الى غرفتها ليرن هاتفها ، ويمد على يده ليناولها اياه ويعرف ان عمر هو من يتصل لتنطلق الضحكات والتعليقات مرة اخرى كان عندها عدم رغبه في الرد الا ان امها امرتها بالرد علي خطيبها
سمعت كلام علي معه ليناولها الهاتف وهو ينحني عليها ويهمس لها
__ادخلي الى غرفتك لتتكلمي معه على راحتك
هزت راسها موافقه ودخلت الى غرفتها بسرعه
__ نعم عمر ، انا اسمعك
اجابها بدهشة : تسمعيني ، ليردف بنبرة حادة : لما تكلمت معي بهذه الطريقة منذ قليل
__ لا شيء عمر ، لكنى لم استطع ان احدثك وسط هذه الضجة
__ عجيب لم اسمع ضجه حولك
ردت بعصبيه :ما الامر عمر ؟ أتبحث عن مشكله نتشاجر حولها ؟
رد هازئا : لا علياء ، اعذرينى ان اتصلت بكى دون موعد مسبقا
تنهدت :عمر افهمني ، لا استطيع التكلم معك وسط عائلتي واخى بجانبي ، فانا اشعر بالخجل
__ تشعرين بالخجل منى ام من مكالمتي
__لا طبعا لست خجله منك حبيبي
بترت جملتها لتنبها لما قالته
ابتسم بسعادة ولكنه سيطر على صوته ليسال بجديه
__ لما توقفت اكملي كلامك
__ سأغلق الهاتف فانهم ينتظرونني بالخارج
تنهد بضيق ونفخ غاضبا : حسنا علياء ، عندما تريدي ان تكلميني رقم هاتفي معك
اغلق الهاتف بدون وداع او كلمه حبيبتي التي يقولها دائما
علمت انه غاضب من طريقتها ولكنها لن تستطيع ان تتعامل معه مثلما يعاملها




غضب من ردها عليه وطريقتها الجافة في التحدث معه وقرر ان لا يتصل بها ثانية الى ان تكلمه هي
فهو تعب من صدها له وهو يحاول بكل جهده ان يبين حبه لها في كل خطوة وكل موقف وكل كلمه بينهما
كان يريد ابلاغها بالعمل الجديد وانها قدمها قدم خير ووجهها فتحة خير عليه وانه يريد الاسراع بالزواج
ولكن صدها اغضبه وجعله يلتزم الصمت



******************

solay
03 - 07 - 2011, 10:40 AM
يقود سيارته وهو يشعر انه طائر بين السحاب فالسعادة التي يشعر بها الان لم يشعر بها من قبل ، موافقتها على تناول العشاء معهم بناء على طلبه منها اشعرته بسعادة حقيقيه نظر الى نفسه في المرآه الأمامية للسيارة ليتأكد من استنتاجه
فالحقيقة تطل من عينيه و واضحه اماه كالشمس هو يحبها فرمل السيارة بعنف
لينظر مرة اخرى الى نفسه في المرآه ويبتسم بسعادة فهو يشعر بلذة الحب لأول مرة في حياته
حدث نفسه : أهذا هو الحب من النظرة الاولى
تعجب من نفسه لم يجزع او يوبخ نفسه على مشاعرة فان شعور السعادة الذى يكتسح جسده يغطى على كل شيء اخر
ادار السيارة مرة اخرى في سعادة وفرح فهو يشعر بنشوى تجتاح عقله وجسده يريد ان يأتي الغد سريعا حتى يراها ويتكلم معها فهو يشتاق اليها من الان
ادار راديو السيارة ليصدح صوت حليم ويغلف المكان


الحلوة الحلوة الحلوة .. برموشها السودة الحلوة
شغلتني ناديتني خذتني .. وديتني بعيد وجابتني
والشوق الشوق غلبني ..الشوق كان ح يدوبني
لولا ضحكتها الحلوة .. وعدتني بحاجات حلوة
الحلوة الحلوة عنيك يا حبيبي..
في عيونك سهرت لياليه .. وطالت أيامي
وف ضل رموشك وشفايفك .. غنت أحلامي
وعشانك صحيت أفراحي .. ورقصت قدامي
وشبابي لقيته فى شبابك..ولقيت روحي
سهرانه بترقص على بابك ..يا حياة روحي
والشوق الشوق غلبني .. الشوق كان ح يدوبني
لولا ضحكتها الحلوة.. وعدتني بحاجات حلوة
الحلوة الحلوة عنيك.. يا حبيبي
باليوم والساعة والثانية .. أنا فاكر فاكر يا حبيبي
أول مرة قابلتك فيها .. أول كلمة ناديت لك بيها
أول مرة أقول يا حبيبي .. يا حبيبي وحاسس معانيها
في عنيك حسيت بالحب .. وعرفت بيجي منين
وازاى بيدفي القلب . وازاى بيصحي العين
وشبابى لقيته فى شبابك .. ولقيت روحي
سهرانه بترقص على بابك .. يا حياة روحي
لولا ضحكته الحلوة .. وعدتني بحاجات حلوة
الحلوة الحلوة عنيك .. يا حبيبي

استعجب من نفسه فلأول مرة يحس بكلمات الأغنية ،شعر ان الأغنية تصف مقدار سعادته وشعوره
ليدندن معها ويردد بعض الكلمات ويدق على مقود السيارة ويهز راسه معها وهو في حاله شديده من النشوى
يتذكرها ويتذكر ضحكتها الجميلة وملامحها الرقيقة الهادئة وعيناها الجميلتين
ليتنهد بحب ويبتسم ويتذكرها وهى جالسه خلفه ليتيه في مشاعره وحبه لها ويوعد نفسه بالسعادة التي لم يعرفها من قبل



******************



طرقت الباب بهدوء لتسمع صوت علياء : ادخل
__ ها يا عروستنا أتتكلمين في الهاتف ؟
ردت بضيق : لا لقد انتهيت منذ قليل
تقدمت الى منتصف الغرفة لتنظر الى علياء الجالسة على فراشها والضيق ظاهر على ملامحها
__ اذن لما لم تأتى لتجلسي معنا
__لا شيء محدد
__ أنتي غاضبه من علي ومحمد
__ لا ، لكنى تشاجرت مع عمر
رددت بدهشه: تشاجرت مع عمر ، لم؟
__لقد غضب من طريقة كلامي معه امامكم
تقدمت الى الفراش لتجلس بجوارها : من الجيد انكى تكلمت بهذا الموضوع
لا انا ولا أمي استسغنا طريقة كلامك معه فانت كنت في منتهى قلة الذوق
__ انى اخجل من محادثته امامكم ولولا أمي امرتني ان ارد على الهاتف كنت تلمت معه لاحقا
رفعت حاجبيها داهشة مما قالته اختها
__ أتمزحين علياء ما هذا الذى تقوليه لا تردى على خطيبك لأننا موجودون ، كان من الممكن ان تدخلي الى غرفتك لتحادثيه ، سيصبح زوجك في القريب العاجل بعد ثلاث اسابيع تقريبا
صراحة لا افهمك
سكتت بسنت قليلا لتردف بجديه وعيناها تتفحصانها: علياء هل علي غصبك لتوافقين على الزواج؟
اتسعت عيناها دهشه من الاستنتاج الذى توصلت له بسنت لتقول بسرعه :لا طبعا
__ اذن لما تتعاملين معه هكذا ان امى أخبرتني انك تتجاهلين مكالمته او تردين عليه بجفاء وقلة صبر
ترددت هل تخبرها ثم اثرت الصمت
لفت يدها حول اكتاف اختها وتحتضنها : علياء انتى اختى الحبيبة لو يوجد لديك مشكله ، اخبريني عنها
ابتلعت ريقها وبللت شفاهها لتقص ليها ما حدث وما قالته حرم اخاهما المصون
انتفخت بسنت قهرا لتصرخ بها انت مجنونه ، من فضلك جاوبيني
ما مدى معرفة ايه لعمر حتى تخبرك عنه هذه الاشياء؟ وبدون سؤال صدقتي كلامها
انت عمياء لست علياء الم تلاحظي مقدار الود والحب الذى يطل من عينيه عندما يراك
الم تلاحظي ولا مرة وانت عند نور او هو عندنا في البيت نظرات الحب والهيام الذى ينظر اليكي بها
الم تلاحظي مدى سعادته بالخطبة واصراره على الاسراع وعقد القران
انه يحبك يا متخلفة
ان علي نفسه يعلم بحبه لكى وكان يرد العرسان من اجله ،الم تلاحظين انا ووفاء وأمي وازواجنا مرحبين بهذه الزيجة وفرحين بها جدا
ان مشاعره واضحه كالشمس وانت بلهاء تصدقين بضع كلمات سخيفة من ايه
صمتت لانفعال اختها فلأول مرة ترى بسنت منفعلة هكذا
لتكمل الاخرى: علياء انت تعلمين ان ايه تغار من نور لأنها محبوبه في عائلتنا اكثر منها ولأنها علمت برغبة أمي في انها تصبح زوجه لعلي لذلك اعلنت مشاعر الكره لنور وعمر بالطبع فلو عمر قريب ظلت نور امام علي وظل حلم امي يراودها فتلخصت الخطة ان تتخلص منهما الاثنان وطبعا زيجتك من عمر ستقرب المسافات ثانية وهي لا تريد ذلك
كما ان عمر لا عليه غبار فهو محترم ومتربى انه صديق اخاك لو كان عليا صاحب غراميات لكان عمر هكذا وطبعا انت ادرى بعلي
وضعت كفيها تغطى وجهها وتبكى بصمت: اعرف بسنت كل كلامك هذا واشعر به وبمشاعره ولكن كلما رايتها أمامي اتذكر كلماتها واشعر بجسدي يحترق منه
ان البارحة كان من اجمل الامسيات التي قضيتها في حياتي تكلمنا كثيرا ونحن نرقص معا ومزحنا و اغدق على من مشاعره الفياضة
وانا تعاملت معه جيدا واختزلت الحصار الذى فرضته على مشاعري معه
ولكن عندما رايتها اليوم لم استطع السيطرة على مشاعري
احتضنتها بسنت لتخفف عنها : علياء اخرجي اية وكلامها من حسابتك وانا سأتصرف معها ،وهيا اتصلي بعمر لتصالحيه
لا تتكلمي في الموقف ثانية بل تكلمي في أي شيء اخر أسأليه ماذا كان يريد مثلا
تدللي عليه كما تفعلي مع علي ولكن تذكري دائما انه زوجك
همت بالخروج من الغرفة لكنها توقفت عند الباب
__ أنسيتني ما جئت من اجله ،أمي تريد ان نبدأ في شراء جهازك ، وبما انكي لا تعملي وانا لدي رصيد من الاجازات سأخذ اجازة وننزل كل يوم لشراء الاحتياجات الخاصة بزواجك وتجهيزات العرس ، فتجهزي من الغد سأمر عليك في الصباح الباكر
__ لم الان ، الوقت مبكر على شراء احتياجات العرس
هزت كتفيها : لا اعلم ولكنها رغبة امي ، وسنفعل ما تريده ويرضيها
هزت راسها موافقة و هي مندهشة من موقف امها



***************



رن هاتفه بنغمتها المميزة ليندهش من اتصالها ، لم يصدق انها ستتصل به بهذه السرعة
رد ليأتيه صوتها: السلام عليكم
فضل الصمت ليوضح لها انه غاضب بالفعل
__ عمر انت معي
رد بأسلوب جاف: نعم معك
__ اذن انت غاضب فعلا
تنفس بعمق لتردف بسرعة :لا تغضب ، فانا لم اقصد اغضابك
كنت خجلانة لا اكثر وليس منك ولكن منهم لقد ضايقوني بتعليقاتهم
قالت بصوت يملأه الرقة والدلال : ارجوك لا تغضب
ابتسم داخليا على رقتها ليقول بثبات : هل يهمك غضبي لهذه الدرجة ؟
ردت بصوت اكثر رقة :لا احتمل فكرة انك غاضب مني
رد بهدوء : خلاص علياء لست غاضبا
__ حقا
__ ألا تصدقيني ؟
__ لا لم اقل ذلك ولكني اريد التأكد من مسامحتك لي
رد برقته المذيبة لها : تأكدي انني لا استطيع ان اغضب منك يوما
ضحكت بخفه لتساله : لماذا كنت متصل ؟ شعرت انك تريد قول شيء مهم
ابتسم بسعادة لحدسها وشعورها به :نعم كنت متصل لأقول لكى ان وجهك حلو علي وقدمك قدم الخير سأتعاون مع شركة المهندس ياسين وهذا التعاون مثمر جدا لي وسيجعل شركتي ترتفع الى مرتبه اعلى في السوق
اجابته فرحة : مبروك حبيبي الف مبروك
صمت ليستمتع بالكلمة وحلاوتها وهى تخرج من شفاهها
__ عمر انت معي
__ ممكن ان تعيديها مره اخرى
احمرت خجلا ليخرج صوتها هامسا: ما هي؟
__ انت تعلمين
تلعثمت : سأغلق الان سأصحو باكرا لان امى اعلنت حالة التأهب القصوى وامرتني انا وبسنت ان نبدأ في شراء احتياجات الزواج
__ بمناسبة الزواج ما رايك ان نقدم موعده
__ لا اعرف ،الديك موعد معين
__ نعم بعد اربعة اشهر
__ اليس مبكرا يا عمر؟
__لا استطيع الانتظار اكثر من ذلك علياء
سعدت وخجلت من جملته لترد هامسه : انا موافقه
__ ماذا قلتي لم اسمعك جيدا
__ عمر ،لابد من اخذ موافقة علي وأمي
__حددي لي موعد مع خالتي سآتي لأزوركما، وحددي موعد معها لشراء الشبكة وابلغيني بهما
__ حاضر ، سأغلق الان لأسلم عليهم قبل ان يغادروا
__حسنا ، سأتصل بكي ثانية قبل نومى
قالت برقه :سأنتظرك
اغلقت الهاتف وهي تشعر براحة فمحادثتها مع بسنت ازالت العبء الثقيل التي كانت تشعر به من اتجاه عمر واكدت لها انه يحبها ويريدها وان لا اساس لكلمات ايه معها

خرجت من غرفتها فرحة لتذهب الى التجمع العائلي وتجلس بجوار علي : امي عمر يريد ان يأتي ليزورنا
التفت علي لها وامها ترد :يتفضل حبيبتي في أي وقت
ضحك علي :هل تخلصنا من الخجل الان؟
احمرت وجنتيها ولم تستطع ان تتكلم
لترد بسنت : علي كف عن مضايقتها ، لم تقل شيء يستدعي الخجل لتردف بنبرة حاده : زوج يأتي لزيارة زوجته
لقد كنت كل يومين اثناء خطبتك لأية تزورها اليس كذلك ايه؟

قالت جملتها الاخيرة باستهزاء وهي تنظر الي اية نظرة متحدية
شعر علي بشيء بين زوجته وبسنت فلأول مرة بسنت تتكلم معه بهذه الحدة ليعقد حاجبيه ويجيب : نعم كنت ازورها ،ما المشكلة ؟ وانا لم اعترض على زيارة عمر ،كنت امزح فقط
__ اعرف اخي
قاطعتها علياء لتقل بهدوء : ويريد ايضا تحديد موعد لشراء الشبكة ، ها ما رايك امى؟
نظرت الام الى علي : ها علي انت متفرغ متى؟
__ لأجل عيون علياء ، الان لو تريد
ضحكت ليشدها الى حضنه : متى تريدين الموعد ؟
رفعت كتفيها : لا اعلم
__حسنا ابلغيه ان يأتي غدا في المساء لنحدد موعد شراء الشبكة
هزت راسها فرحة لتقول لبسنت: بسنت تعالي اريدك
قامت هي واختها للداخل : بسنت ارجوك لا تفتعلي المشاكل مع ايه ، انا لا اريد تكدير علي
دخلت وفاء عليهما : ماذا تفعلان ؟
ابتسمت علياء : لا شيء وفاء ، الن تأتى معنا وانا اشتري احتياجاتي
__ سآتي طبعا لكن في نهاية الاسبوع
__ حسنا
دخلت ايه متغطرسة لتقول لعلياء :ناولني كوب من الماء
رفعت بسنت حاجباها الايمن وقالت من بين اسنانها : وفاء خذي علياء واتفقا خارجا على موعد نزولنا في نهاية الاسبوع
اندهشت وفاء لكنها امتثلت لكلمات اختها لتهمس لها علياء قبل خروجها : بسنت تذكري علي
نظرت لها بسنت شذرا لتخرج علياء من المطبخ مسرعة
__ ايه استمعي الي جيدا حتى لا اكرر كلامي مرة اخرى ، من الافضل لكي ان تبتعدي عن علياء
اجابت هازئة وهى تلوى شفتيها : ماذا ستفعلين بسنت ؟
__ انت تعلمي جيدا ما استطيع فعله واني الي الان اراعي مشاعر علي واراعي ان بينكما جني
وانت تعلمين ايضا ان كل ما فعلتيه شيء وما فعلتيه مع علياء شيء اخر وان علي لا يحتمل على علياء نسمة الهواء الطائر ، اكملت مهدده : لا تقولي انني لم انذرك ، وقد اعذر من انذر
خرجت وهى تاركه ايه تغلى وتفور من الغضب





*********************






دق على الباب بهدوء ليفتحه ويطل براسه منها : أستطيع الدخول نور؟
جلست على الفراش معتدلة: تفضل عمر ، كنت اقرا قليلا قبل النوم
جلس على الفراش بجانبها : مازالت غاضبه ؟
ابتسمت :لا عمر انتهينا خلاص ، عمر ماذا كان يفعل المهندس ياسين هنا؟
__ سنتعاون معا بإذن الله ، لديه مناقصه يريد منى اكمالها لان شركته لديها ارتباطات كثيرة
__ مبروك عمر الف مبروك
__ الله يبارك فيك ، ممكن ان استعير سيارتك الى ان ينتهى الميكانيكي من السيارة
__ طبعا ، اخرجت المفاتيح وسلمتها اياه :تفضل
__ سأوصلك كل يوم الى عملك ولكن تصرفي في العودة
__ لا تقلق عمر سأتدبر اموري
__حسنا تصبحين على خير
__ وانت من اهل الخير
خرج من الغرفة وتركها لتنام وهو يتمنى لها احلاما سعيدة



*********************************************




جالس بسيارته يستمتع بهواء المساء البارد ويردد كلمات الاغنية التي مست قلبه ودغدغت مشاعره ليفاجئ بيوسف
وهو يضحك امامه :ما هذا ؟ تغنى ياسين ، لا اصدق عيناي
ابتسم في وجهه : ما المشكلة ؟ انه عبد الحليم والجميع يغنون له
__ آها ظاهر عليك السعادة ، غمز بعينيه : كان موعد موفق
ضحك قائلا: يوسف ابتعد عنى ولا تضايقني انا سعيد جدا اليوم
ضحك يوسف ضحكه عالية : اريد ان اعلم من هي التي اوقعتك بشباكها
__ يوسف قلت لك ابتعد عنى قالها بضحك وهو ينزل من سيارته ليغلقها
رفع يديه باستسلام : حسنا ، اتصدق ياسين انا ايضا اشعر بسعادة كبيرة لابتداء للعمل غدا
__ هذا شيء جيد
لف يده حول كتف اخاه :اتعلم يوسف ان تفوقت سأسند لك جميع الامور الإدارية للشركة ، فانا اريد الاهتمام بالأمور الهندسية فقط
__ حقا سأبذل قصارى جهدي
دخلا الى القصر وهما يتبادلان حديث اخوى ليساله ياسين
__اين امي ؟
__ انها في غرفتها
__ حسنا سأذهب اليها
__ انا سأذهب لأنام سأصحو باكرا ليبتسم ابتسامه واسعه : فانا مشتاق جدا للعمل وللشركة كلها
ضحك على كلام اخاه وطريقته
ليتجه الى غرفة امه ويطرق الباب بهدوء ويدلف الى الداخل
__ هل نمتى امي
__ لا حبيبي تفضل
تقدم اليها وقبل يدها وراسها
__ اجلس ياسين اريد محادثتك
__ نعم امي كلي اذان مصغيه
__ ارى انك سعيد
ابتسم :نعم المقابلة كانت جيده
__ الا تنوى ان تفرح قلبي بزواجك ؟
اتسعت ابتسامته : قريب امي ان شاء الله
نظرت اليه بدهشه ممزوجة بفرح : حقا ياسين ، متى؟
ضحك بخفه : عندما استقر على العروس سآتي اليك واقول لك اريدك ان تخطبي لي
__ حسنا سأتركك لتنتقي عروسك بنفسك وتعلم دائما انه يوم المنى لي يوم ان اخطب لك
هز راسه بسعادة : نعم امي اعلم ، ها ما الموضوع الذى تريدين به؟
__ ما رايك في العائلة التي التقينا بها في فرح ساره
__ ايهم ؟
__ عائلة المهندس عمر
__ اه ، انهم عائله محترمه ومرموقة اجتماعيا ، انهما احفاد اللواء اسماعيل عبد الرحمن صديق بي تتذكريه ؟
__ اه طبعا اتذكره
__ انه جدهما من الام
__ ان نهى وعمرو اشدا بهما ايضا وعمرو اشاد ايضا باهل خطيبة عمر
__ اه ، لما تسألي امي؟
__ اريد ان اخطب نور ليوسف

غادة
05 - 07 - 2011, 12:18 PM
مساء الخير عزيزتي ...

صدقاً ابدعتي، بعد طول انتظار جئتِ باحداث قلبت كل الموازين
ولكن نور وياسين و المجهول

انتظرك ولكن لا تتأخري كثيرا

مفحطه بأهلها
15 - 07 - 2011, 07:52 PM
يعطيك العافيه مره تحمست
توقيع ان يوسف بيرفض نور لأنها مثل اخته

solay
17 - 07 - 2011, 12:30 AM
مساء الخير عزيزتي ...

صدقاً ابدعتي، بعد طول انتظار جئتِ باحداث قلبت كل الموازين
ولكن نور وياسين و المجهول

انتظرك ولكن لا تتأخري كثيرا


مساء النور والسرور عليكي يا غادة
الله يخليكي يا قمرة
اسعدني مرورك وردك
وارجو ان تعجبك باقي البارتات
دمتي في حفظ الرحمن

solay
17 - 07 - 2011, 12:32 AM
يعطيك العافيه مره تحمست
توقيع ان يوسف بيرفض نور لأنها مثل اخته





يا هلا بيكي ياقمر
توقع ممتاز يا جميل
اتمنى ان تعجبك البقية
اسعدني مرورك وردك
في حفظ الرحمن

solay
17 - 07 - 2011, 12:35 AM
الفصل الرابع عشر




أتجه الى غرفة امه ويطرق الباب بهدوء ويدلف الى الداخل
__ هل نمتى امي ؟
__ لا حبيبي تفضل
تقدم اليها وقبل يدها وراسها
__ اجلس ياسين اريد محادثتك
__ نعم امي كلي اذان مصغيه
__ ارى انك سعيد
ابتسم :نعم المقابلة كانت جيده
__ الا تنوى ان تفرح قلبي بزواجك
اتسعت ابتسامته : قريب امي ان شاء الله
نظرت اليه بدهشه ممزوجة بفرح : حقا ياسين ، متى؟
ضحك بخفه : عندما استقر على العروس سآتي اليك واقول لك اريد ان تخطبي لي امي
__ حسنا سأتركك لتنتقي عروسك بنفسك وتعلم دائما انه يوم المنى لي يوم ان اخطب لك
هز راسه بسعادة : نعم امي اعلم ، ها ما الموضوع الذى تريدين به؟
__ ما رايك في العائلة التي التقينا بها في فرح ساره
__ ايهم ؟
__ عائلة المهندس عمر
__ اه ، انهم عائله محترمه ومرموقة اجتماعيا ، انهما احفاد اللواء اسماعيل عبد الرحمن صديق بي ، تتذكريه ؟
__ اه طبعا اتذكره
__ انه جدهما من الام
__ ان نهى وعمرو اشدا بهما ايضا وعمرو اشاد ايضا باهل خطيبة عمر
__ اه ، لما تسألي امي؟
__ اريد ان اخطب نور ليوسف
فتح عينيه من الصدمة وتحشرج صوته: ماذا تقولي أمي ؟
__ الم تسمعني ؟
اريد ان اخطب نور ليوسف ، لقد شعرت انه يعاملها بطريقه مختلفة عن الاخريات من الممكن انه يحبها فهي كانت زميله له في الجامعة وكانا يحبا بعضهما ، فهو اصر ان اتعرف عليها وعلى عائلتها ولا تنسى اصراره على الحصول على باقة الورود واهداءها لها غير ان سنهما متقارب واكيد متفاهمين فهما زميلان في الدراسة والعمل
امتقع وجه وهو يتذكر كلام يوسف عنها وطريقة معاملته لها ورنت كلماته منذ قليل عن العمل والشركة حينها ضحك عليه لم يثمن كلماته ولم يعطها اهميه الان يفهمها انه مشتاق لنور سيعيد بالعمل لأنه سيراها
نبهته امه : ياسين انت لا تسمعني
رمش بعينيه وهو يرسم على شفتيه ابتسامه باهته :معك امي ، انا معك
__ حسنا ما رايك؟
رد بهدوء وتعب: لا اعرف أمي، افعلي ما يحلو لكي

قام لينصرف الى غرفته بخطوات ثقيلة وهو يشعر ان قلبه هوى بين رجليه فزادهم ثقلا كان يشعر منذ قليل انه يحلق في سماء السعادة ليصحو من حلمه ويرتطم بارض الواقع المرير ، لا يستطيع ان يكسر قلب اخيه او يسرق سعادته وحبه القديم
كلمات امه ترن بإذنيه لتزيده الما وتجعله يعيش في كابوس جديد ، ولكنه كابوس من ارض الواقع سيضطر للتعامل معه كل يوم وهو يرى نظرات الحب بينها وبين اخيه ، في تصرفات اخيه ومعاملته لها ، في ابتسامتها الدافئة وضحكتها مع اخية ،كيف سيتعامل معها بعد ان تصبح ملكا لأخيه قلبا وعقلا وجسدا
رمى جسد على الفراش بإهمال بعد ان انهكه تفكيره وهو يشعر بتعب شديد انه يشعر بقلبه يشتعل وجوفه النيران تعبث به لتزيده سقما ، يريد ان يصرخ ولكنه لا يستطيع ان يفعل أي شيء متعب ومنهك للنخاع وامامه ليالي كثيره يقضيها جسد بلا روح في كابوس من ارض الواقع




******************************************






جالسه في حديقة منزلها امام حوض زهورها المفضل في جو ربيعي ، نسمات الهواء تتخلل شعرها تجعله يتطاير حول وجهها ، رات احدى الفراشات تطير حولها مظهرها خلاب هب الهواء مرة اخرى جعل شعرها يطير اكثر ويجعلها تحرك راسها في سعادة واستمتاع ، فالجو جميل والهواء عليل
هب الهواء مرة اخرى بقوة اكبر محملا بالأتربة فأغمضت عينيها لتفتحها وتجد السماء تحولت الى اللون الاحمر والفراشة الطائرة احترقت امامها مما ادى الى انزعاجها واضطرابها فهذا التحول المفاجئ اخافها حولت نظرها الى حوض الورود فرات الفراشة المحترقة تسقط به لتضرم فيه النيران وتتركه مشتعلا هو الاخر ، هبت واقفه والخوف بعينيها غير قادرة على الصراخ دارت بصرها الى الحديقة لتجد النيران تعبث بجوانبها ركضت هاربه من النيران التي تلم ما حولها لتتعثر وتسقط بصرخة مدويه
__ نور ،نور ما بك؟
فتحت عينها بصعوبة لتجد عمر جالس على ركبتيه ارضا بجانبها ، نظرت حولها خائفة لتجد نفسها على ارضية غرفتها وعمر ينظر اليها والخوف يطل من عينيه
بت على خدها بخفه : نور أنت بخير
هزت راسها بنعم
__نور أرجوك اجبيني ، ما بك ؟ لم كنتي تصرخين
ردت بصعوبة : لا شيء ، مجرد حلم لا اكثر ولا اقل
نظر اليها محاولا الدخول الى راسها ليتنهد قائلا : اذن ، قومي ستتأخرين على عملك
__ حسنا
قامت بصعوبة من الارض وهى تشعر بانزعاج من حلمها ، فهي لا تستطيع تفسيره ولكن رؤية حديقة منزلها جعلتها تشعر بالخوف على اخيها الوحيد و سدنها و المتبقي من عائلتها
رن المنبه بإزعاج ليجعلها تنتبه الى الوقت فقامت لتجهز وتذهب الى العمل



*************************************************




استيقظ على صوت امه وهى تناديه
__ ياسين افق بنى ، ان الساعة تجاوزت الثامنة
فتح عينيه وهو لا يستطيع الرؤية: أمي
__ نعم حبيبي، استيقظ ستتأخر على الشركة
لا يستطيع الوقوف انه نام البارحة بعد الفجر، بعدما تعب من كثرة التفكير
سالته امه : لم نمت بملابسك؟
تذكر ملابسه فلم يستطع ان يقوم من مكانه ليغير ملابسه ويرتدى احدى مناماته ليتنهد بضيق : لا شيء أمي
__ هل انت متعب ياسين ؟
__ لا امي ، شكرا لكى لإيقاظي
عرفت من لهجته انه يريد الاختلاء بنفسه، فقامت لتنصرف بهدوء
وقفت على باب الغرفة :ياسين انا انتظرك لتتناول معي الفطور
__ لا أمي ، لن استطيع تناول الفطور فقد تأخرت بما فيه الكفاية اليوم ، سأرتدى ملابسي واذهب الى الشركة على الفور
هزت راسها وهى تخرج من الغرفة ، لقد تأكدت انه ليس على ما يرام فهو مختلف عن البارحة كليا ، شعرت بالخوف عليه وفكرت في الاستعانة بنهى فهي اقربهم اليه ومن تستطيع الكلام معه ومعرفة ما به



تنهد بتعب بعد خروج امه من الغرفة وجر نفسه من الفراش ليقف امام المرآه ليرى ملابسه التي انتقاها البارحة بعنايه شديدة ، لتندفع الاحداث في ذاكرته كالشلال ، نفض راسه من الافكار ليحاول السيطرة على مشاعره ، وهو يؤكد لنفسه انها لا تناسبه فهي حب اخيه وهو لن يستطيع كسر قلب اخيه



*******************************************




بعد ان اوصلها عمر الى الشركة صعدت درجات السلم بهدوء لم تستخدم المصعد فهي تحاول تفريغ شحنة التوتر المسيطر عليها من الحلم المزعج الذى تعرضت له
دخلت الى المكتب بهدوء لتستقبلها سناء باسمه
__ صباح الخير نور، كيف حالك ؟
ردت بهدوء :صباح النور ، بخير الحمد لله
__ نور ما بك ؟ وجهك واضح عليه الشحوب
__ لم انم جدا
__ آها اذن سأوصى لكى بكوب من القهوة لتبدأ يومك
اخذت تفكر في معنى الحلم الى ان رات يوسف بوجه الضاحك واقف مستند على الباب بكتفه
__ صباح الخير على نور الشمس الساطع
ابتسمت بتوتر: صباح الخير يوسف
تقدم الى الداخل : ما بكى؟ وجهك شاحب كالأموات
__ لا شيء ولكنى متعبه قليلا
__ تريدين أي مساعدة
__لا اشكرك
__ ابتسم بهدوء : نور انت غاضبه منى اليس كذلك؟
__ لا لم تقل ذلك؟
اتسعت ابتسامته : لأنكى تجيبيني من بين اسنانك
__ يوسف انا متعبه ولا قدرة لي على النقاش
تقدم ليجلس على الكرسي الموضوع امام مكتبها : اذن انت بالفعل غاضبه
__ لن استطيع التخلص منك اليس كذلك؟
رد بهزه من راسه وابتسامته تزداد : هيا قولي لما انت غاضبه؟
__ انا لست غاضبه ولكنى مستاءه منك ، فانت لم تخبرني انك اخ المهندس ياسين
ضحك : لم اريد ان تتعاملي معي بطريقة مختلفة وتتخذي منى موقفا اذا علمتي انني من اصحاب الشركة
رددت بذهول : اصحاب الشركة
__ نعم انها شركة والدنا رحمة الله عليه
__ رحمة الله عليه ، اذن يا استاذ لما لا تشغل منصبا اداريا مرموقا
__ لان اخي العزيز يؤمن بارتقاء السلم درجة درجة
ابتسمت بإعجاب فهي تكتشف صفه جديدة مميزة في ياسين تجعلها ان تشعر بانه فريد من نوعه
__ ها الا زلت غاضبة؟
__قلت لك من قبل انا لست غاضبه
ضحك : حسنا يا انسه لست غاضبه كرر كلمته مقلدا صوتها
ضحكت على مزحته :اليس لديك عمل تقوم به ؟
__ اه انت تطرديني
__ لا لكنى متعجبة من تسكعك هنا وهناك
__ ان اخى العزيز لم يأتي بعد ، تصوري منذ بداية عمله لم يتأخر ولا مرة عن موعده
سالته بلهفه : اهو مريض؟ كان البارحة على ما يرام
نظر لها بدهشه وقال مبتسما : البارحة ، اين رايته البارحة؟
__ اه نعم كان عندنا بالمنزل كان يتفق مع عمر على عمل او شيء من هذا القبيل ،وتناولنا العشاء معا
رفع حاجبيه مدهوشا فهو اخر مكان كان يتوقع عودة اخيه منه مفعم بهذه الكميه من السعادة ليتذكر المشهد الذى راه في حفل الزفاف بينه وبين نور عندما كانت امه تسلم على السيدة خالده لتتسع ابتسامته وهو يعلم من الذى سرقت قلب اخية
دخلت سناء وهى حاملة لأكواب القهوة
__لقد جئت بالقهوة
لتردف :اهلا اهلا بالعضو الخاص بمكتب مديرنا العظيم
ضحك بصوت عال : اهلا بكى مدام سناء
__ ماذا تفعل هنا ؟
مد يده ليأخذ احدى الاكواب : لي نصيب بهذه القهوة
ليردف بأدب : شكرا لكي يا استاذه سناء على منحتك الجميلة جاءت في وقتها
ضحكت سناء : حسنا اذهب الى مكتبك الان حتى لا يأتي السيد عبد العزيز ويحيل نهارنا جحيما
وضعت الكوب الاخر امام نور لترفع لها راسها : و انت سناء
__ لا تقلقي سأقول لعم صابر ان يأتيني بكوب اخر بدلا من الكوب الذى استولى عليه يوسف بك
جلجلت ضحكته في الكتب ليقل وهو يقلد صوت يوسف وهبي: هل تشبهيني بيوسف بك وهبي
ضحكت نور على اثر ما قاله ليفاجئوا به واقف امامهم بطوله الفارع والضيق ظاهر على ملامحه




************************************************** ****

solay
17 - 07 - 2011, 12:36 AM
دخل الى مقر الشركة و ركب المصعد وعند اول توقف له خرج منه شارد الذهن فهو يفكر مليا فيما سيحدث وكيف سيكون موقفه من التي ستصبح زوجة اخية ،رنت الكلمة في راسه ليشعر بقلبه يتمزق سيخبر امه انه يحبها لن يستطيع فهو لن يسمح بكسر قلب اخيه حتى لو مات من الالمه
افاق من شروده على صوت يوسف الضاحك وضحكتها الجميلة تنطلق من احدى المكاتب ليكتشف انه في طابق الشئون القانونية شعر بان راسه ستنفجر والصداع يخيم عليه عند رؤية يوسف يتوسط المكان وهى تتكلم معه وتضحك على ما يقوله بعذوبه وجمال
لتصمت عند رؤيته وتقف باضطراب

نظر لها مطولا ، فهو يودعها يودع حلمه الذى مات وليدا
نقل عيناه الى اخيه ليقول بهدوء : ماذا تفعل هنا يوسف؟
تنحنح يوسف فوجهه لا يبشر بالخير ويظهر عليه الارهاق : لا شيء ، سأذهب الى مكتبي الان
التفت الى سناء : اين السيد عبدالعزيز ؟
__ نظرت الى ساعتها لتجدها تجاوزت التاسعة تلعثمت : انه لم يأت الى الان؟
رفع حاجبه: سأذهب لأسال السكرتيرة
خرجت من الغرفة مسرعة
لينقل نظره الى يوسف ليخرج هو الاخر من الغرفة متجها الى مكتبه



واقفه خلف مكتبها منتظرة ان يكلمها الى ان شعرت بنظراته تحرقها لترفع عينيها اليه مستفسرة لترتعد من نظراته لم تكن دافئة كما توقعت وكما راتها قبل ذلك البارحة او في السيارة بل كانت باردة قاتمه وتشوبها الكثير من الحزن
راعها التعب الواضح عليه لتقول له برقتها المعهودة : تفضل اجلس الى ان تأتى الاستاذة سناء


انتبه انها تكلمه ليضيق عيناه فلم يستمع الى ما قالته ليقول بحده: ماذا تقولي ؟
تلعثمت وهى تعيد ما قالته: تفضل بالجلوس الى ان تأتى السيدة سناء
نطق باقتضاب : شكرا لا اريد الجلوس
نظر اليها نظرة اخيرة ليوليها ظهرة ويغادر الغرفة تاركها في حيرة من امرها

**********************************************

غادر مسرعا وهو في عاصفة مشاعر متضاربة لا يستطيع الابتعاد عنها ولا يستطيع الاقتراب منها
فهي اصبحت كالتفاحة المحرمة يشتهيها ولا يستطيع تذوقها ، اراد ان يعود لها فهي احتلت كيانه وتفكيره
تنهد ليوبخ نفسه على طريقة معاملته لأخية ، فهو لم يستطع السيطرة على الغيرة وهى تنهشه عند رؤيته بقربها
تمنى ان يكون في مكان اخيه ليتكلم معها وتضحك على نكاته ولكن من الظاهر أنها امنية صعبة المنال


دخل الى مكتبه دون القاء التحية على السيدة عبير
رفعت عيناها والدهشة ترتسم على وجهها لتلفت الى يوسف
__ ما به ؟ لماذا غاضب؟
ابتسم بهدوء: لا اعلم ، انه كان يسال عن السيد عبدالعزيز
تمتمت بخوف : ربنا يستر
اتاها صوته جافا امرا من جهاز الاستدعاء
__ اطلبي السيد عبد العزيز ليأتيني حالا ، وابلغي الاستاذ يوسف انى اريده
__ سيدى البريد هل اتى به اليك؟
__ ليس الان
رفعت عينيها ليهز راسه موافقا ليتقدم الى مكتب ياسين وهى تردد : ربنا يستر



*******************




رفع نظره الى اخاه و قال امرا بحده : اجلس
نفذ يوسف الامر على الفور ليكمل ياسين : الم اقل لك من قبل ان تدع مشاعرك جانبا ووقت العمل اعطيه بأكمله الى عملك ؟
نظر اليه يوسف بتعجب وعقد حاجبيه بتفكير وردد كلمته : مشاعري ، عفوا لا افهم ، ما الذى تقصده؟
نظر له نظرة ثاقبه : يوسف ، لن اكرر كلامي مرة اخرى لا اريد رؤيتك تتسكع هنا وهناك
قال الجملة الاخيرة وهو يشير الية بيده في انحاء الغرفة
اجلس بمكتبك والتزم بعملك، مفهوم
ردد يوسف بهدوء: مفهوم
__ ستذهب الان للاتفاق على مناقصة بناء المجمع التجاري مع المهندس طارق والسيد عبد العزيز
يوسف اريدك انت من تضع العقود فالسيد عبد العزيز سيكون الى جانبك فقط ، وخذ حذرك فانا غير مستريح لهذا العمل
__ حاضر ياسين ، لا تقلق
نظر له مؤنبا ليرد بهدوء :حاضر يا استاذ ياسين
أي اوامر اخرى
__ لا تستطيع الانصراف

اتاه صوت السيدة عبير : المهندس طارق سيدى
__ سيقابله الاستاذ يوسف
نادى اخاه : يوسف فلتقابله انت
__ حسنا ، بعد اذنك



************************************************** **


واقفه في مكانها متسمرة لا تستطيع الحركة مشتتة الذهن محتارة من امرها تحدث نفسها : ماذا حدث له؟
حدسها ينبئها بشيء حدث معه ولكنها لا تعلم ما هو
دخلت سناء و اخذت تتكلم معها و هي لا ترد عليها نظراتها مثبته مكان وقفته
هزتها سناء بخفة : نور ما بكى ؟ انا اكلمك
انتبهت لترمش بعينيها اكثر من مرة : اسفة سناء ، ماذا تقولين ؟ لم اسمعك
__ السيد عبد العزيز لم يأت الى الان ،وانا لا اعرف ماذا افعل ، فهذا المهندس الصغير كالديك الرومي المعتد بنفسه ماذا سيفعل اذا علم ؟
__ اين السكرتيرة؟
__ غير موجوده هي الاخرى
__ ابلغي مكتبه بان السيد عبد العزيز لم يأت بعد
انتهت من جملتها لترى السيد عبد العزيز بالردهة خارج المكتب لتهتف لسناء الممسكة بالهاتف
__ لقد وصل السيد عبد العزيز
وقفت سناء لتخرج اليه : سيدى المهندس ياسين سال عليك
تقدم السيد عبد العزيز الي داخل المكتب
__ صباح الخير يا سيدى
ضحك بخفة : صباح النور يا نور ، هل أنهيت العقود التي طلبتها منك يوم الخميس
__ انهيتها سيدى ، ولكن يوجد جزء صغير خاص بالمواصفات سيادتك قلت انه لابد من اخذ رأى المهندس ياسين به
__ حسنا احضري العقود واتبعيني
__ حاضر سيدى



حضرت العقود وسارت برفقة السيد عبد العزيز الى مكتبه القابع بالدور العلوي وهى تتناقش معه في بنود العقد
تقدمها السيد عبدالعزيز ليحي السيدة عبير
__ صباح الخير عبير ،كيف حالك اليوم ؟
__ صباح النور يا استاذ ،اين انت ؟ انه يبحث عنك ، انا بخير الحمد لله ولكنه ليس على ما يرام
فهو غاضب و وجهه متجهم ولا اعرف ما به
تنهد السيد عبد العزيز : اشكرك لإبلاغي
واقفه نور بينهما مندهشة من الحديث الدائر وهى تفكر اذن هو غاضب من الجميع ليس هي بالتحديد
انتبهت اليها عبير: اهلا بكى ،من انت؟
اجابها الاستاذ عبد العزيز : انها الأستاذة نور محامية لدينا بالإدارة ، السيدة عبير مديرة مكتب المهندس ياسين والسكرتيرة الخاصة به ايضا
__ اهلا وسهلا نورتي الشركة
ابتسمت نور: اهلا بكى سعيدة بمعرفتك والشركة منورة باهلها
__ عبير أيوجد اح بالداخل ؟
__ لا
__ حسنا ، من فضلك ابحثي عن المهندس طارق هو ويوسف وابلغيهم اننى اريدهم هنا
__ انهما هنا بالفعل عند الاستاذ يوسف
__ حسنا سأنتظرهما بالداخل
هزت راسها بنعم ليلتفت الى نور: هيا بنيتي




************************************************** **




جالس على مكتبه لا يستطيع التركيز و يشعر بالشياطين تقفز امام عينية فمزاجه مقفول والصداع يسبب له الجنون
اتاه صوت السيدة عبير :السيد عبد العزيز سيدى
__ دعيه تفضل
تحامل على نفسه و وقف منتصبا ليستقبل هذا الشخص العزيز على قلبه و يرحب به


دخل السيد عبد العزيز و نور من خلفه ولكنه لم يلاحظها لصغر قامتها المخفاة وراء بنية جسد السيد عبد العزيز
صافح السيد عبد العزيز بود ملحوظ وقال بلهجة هادئة : تفضل يا أستاذي
__ كيف حال مديرنا الصغير
ضحك بهدوء حدثت نفسها انها ضحكة فاترة لم تشعر بها ولم تمس حواسها ليس كضحكته الرائعة التي رنت بمنزلها
__بخير تفضل
التفت اليها السيد عبد العزيز : تفضلي بنيتي



رفع عينيه بسرعة ليرى من التي يكلمها السيد عبد العزيز ليفاجئ بحضورها الذى يجتاح كيانه واقفة بجوار الباب
بهدوء ورقة مذيبه لمشاعره
__ الاستاذة نور هي من وضعت العقود وقلت من الافضل ان هي من تقوم بمناقشتها وتفسيرها لك
هوى جالسا على كرسيه فلم يستطع هذه المرة السيطرة على اعصابه فان كابوسه بدا للتو
رد وهو يحاول السيطرة على نفسه و صوته لتخرج كلماته مبعثرة : اه بالطبع ، بالتأكيد ، تفضلي قالها بنبرة منخفضة
تقدمت الى داخل المكتب
ليفاجئ بدخول يوسف وطارق خلفها ليشب الحريق في جوفه وتستعر النيران في صدرة فلن يستطيع التعامل الان مع مواقفها هي ويوسف
سلم كلا منهما على السيد عبد العزيز وياسين ليلتفت اليها طارق وهو يمد يده اليها
__ اهلا بكى انا المهندس طارق هل انت عملية لدى شركتنا؟
رد السيد عبد العزيز بضيق واضح : الاستاذة نور ، محامية بالشئون القانونية
رفع حاجباه بإعجاب: حقا
ادار عيناه عليها من راسها الى اخمص قدميها بتفحص : ان مستواكم في اختيار وتعيين الموظفات ارتقى الى اعلى الدرجات
نظرت الية في حدة لتتجاهل يده المدودة لها ليردف :تشرفت بمعرفتك نور
رفعت اليه حاجبها الايمن في غضب من طريقته في تأملها لتتكلم من بين اسنانها : الاستاذة نور من فضلك
كتم يوسف ضحكته فملامح ياسين لا تبشر بالخير وتعلن عن انفجار بركاني قريب
اتاهم صوته حادا امرا : اجلس انت وهو بالخارج الى ان اناقش هذه العقود مع الاستاذ عبد العزيز
قاطعه السيد عبد العزيز :لابد من وجودهما فالمهندس طارق هو من سيباشر امر المناقصة والاستاذ يوسف سيستلم العقود وسيباشرها
زفر بضيق فهو لا يحتمل وجودها بجانب اخاه حتى يأتي هذا الطارق ويغازلها علنيا امام عيناه
وافق على مضض حتى لا يلفت انتباههم
__ حسنا لنجلس الى الطاولة
اسرع طارق ليقدم الكرسي الى نور لتشعر بغضب عارم يجتاحها من وقاحته و تنظر اليه غاضبة
السيد عبد العزيز : تعالى بنيتي اجلسي بجانبي
تجاوزته لتجلس بجانب السيد عبد العزيز ليكتم يوسف ضحكته مرة اخرى ويجلس بالكرسي الذى يمسك به طارق ويقول هازئا: اشكرك طارق على تهذيبك واخلاقك الراقية
ضرب ياسين يده على الطاولة بحدة ويقول بصوت هادر: الن ننتهى من لعب الاطفال هذا ، اجلسا
ارتعدت نور من غضبة الكاسح ووجه المنتفخ من الغضب ،وكادت ان تضحك على وجهيهما وهما مرتعبان منه
خيم الصمت على الغرفة ليسيطر على اعصابه قليلا : تفضل يا أستاذي
التفت اليها عبد العزيز : تفضلي يا نور اشرحي العقد وبنوده
بدأت نور في الكلام بصوتها الجميل الهادئ في شرح العقود بمنطقيه وذكاء وهو ينظر اليها متعجبا ومبهورا بها
بدا يوسف يتناقش معها في بعض البنود باحترافية ومهنية بحته ليتوصلا الى بعض البنود الجديدة واخيرا الى شكل جديد من العقود ليهتف السيد عبد العزيز : هذا نموذج ممتاز نستطيع العمل به الان ولاحقا ايضا ، ما رايك ياسين؟
__ انه ممتاز بالفعل
عبد العزيز : هل الممت بالمواصفات المطلوبة طارق
__ نعم بالطبع
__ اذن فلنتفضل نحن
قام من مكانه هو ونور ليساله ياسين : الن تذهب معهما أستاذي
__ لا ان الاستاذ يوسف لا يحتاجني معه فسيصل الى اتفاق افضل من اتفاقي معهم
هز راسه متفهما وواثقا ايضا من اخاه فمناقشته مع نور اثبتت اليه تفوق اخية وانه يستطيع الاعتماد عليه
لملمت اوراقها لتجهز بالانصراف
اقترب منها يوسف : العقود ممتازة نور ، انت بارعه حقا
ابتسمت بهدوء : شكرا لك ، سأذهب الى مكتبي
__ حسنا اعدى العقود الجديدة واتى بها الى المهندس ياسين ليمضيها
__ حاضر همت بالانصراف
ليعترض طريقها : الن تسلمي على ؟
نظرت الية باشمئزاز واستياء واضح لتتخطى جسده وتنصرف مسرعة من الغرفة


انفجر ضاحكا فلم يستطع هذه المرة التماسك ابتسم السيد عبد العزيز برضى : سأنصرف انا ياسين
غادر الغرفة ليتبقى هو معهما ، لا يطيق النظر اليهما سواء اخيه او طارق و خصوصا هذا الاخير فهو يشعر بانه يريد الانتقام منه على وقاحته معها ومغازلته لها امامه



هتف طارق مبهورا :من هذه الحسناء ، انت تعرفها يوسف اليس كذلك؟
ضحك يوسف : نعم انها زميلتي من ايام الجامعة والان تعمل بالشركة
__ لقد لاحظت انها تعمل معنا بالشركة ، اريد ان اعرف من هي؟
رد بهدوء والابتسامة ترتسم على شفتيه : انها ليست من نوعك المفضل
ابتسم بثقة : سأكون انا من نوعها المفضل




يراقب حديثهما الدائر وهو يشعر بحرارته تزيد وعقله يصل الى درجة الغليان الى ان استمع الى جملة طارق الاخيرة المملؤة بالثقة لم يستطع الصمت اكثر من ذلك ليقول بغضب : طارق ، لن اسمح لك بممارسة اسلوبك هذا بالشركة
التزم حدود الادب من فضلك
__ ياسين الم تراها ؟ انها جميلة جدا ، لا استطيع منع نفسى من الاقتراب منها
ضم كفيه بغضب وهو يكتم غضبة ، انتظر ان يهب يوسف في وجه طارق ويمنعه من هذا الحديث ليجد ابتسامة يوسف
الدائمة مرسومة على شفتيه وينطق في هدوء: لن تسمح لك هي بالاقتراب، فلا تحرج نفسك معها
كاد ان يجن من اخيه وبروده فهو يكاد ان يقتل طارق وهو يرد علية بهدوء وابتسامة وكان الامر لا يعنيه
نطق بصعوبة : خلا ص ،انتهينا من هذا الموضوع
طارق لا تدعني احذرك ثانية ، هيا اذهبا حتى لا تتأخرا على الموعد
__ حسنا ، سأعود لأعلمك بما حدث
__ حسنا سأنتظرك




انصرفا ليتركاه في حيرة من امره يفكر فيما حدث امامه وهدوء يوسف العجيب وبرودة لم يلاحظ على وجهه أي معالم للغضب من طارق او أيا من ملامح الغيرة التي تؤجج صدرة ، أمعقول انه لا يحبها واستنتاج امه خاطئ
استعاد الحديث الذى دار بينه وبين امه البارحة لم تأتى على ذكر انها رغبة يوسف فكر قليلا
ليمسك الهاتف بسرعة ويتصل بأمه: السلام عليكم
__ وعليكم السلام حبيبي، كيف حالك ؟ لم يعجبني حالك في الصباح
__ انا بخير الحمد لله ، أمي اريد سؤالك عن موضوع خطبة يوسف
__ تفضل ما به ؟
__ سأقابل عمر واريد ان اعلم هل يوسف تكلم معك بهذا الشأن لاتفق مع عمر
__لا ياسين فانا سأتكلم مع اخاك اولا و لكنني انتظر الوقت المناسب
__ اذن يوسف لم يقل لكى انه يريد ان يخطب نور
__ لا
__ حسنا أمي سأتكلم انا معه
اغلق الهاتف مع والدته وهو يعتزم ان يفاتح اخاه في الموضوع ليتأكد من موقفه حيال نور وهل هي تهمه ام لا

solay
17 - 07 - 2011, 12:39 AM
دخلت الى مكتبها كعاصفة هوجاء تجتاح كل ما في طريقها
سالتها سناء : ما بكي ؟ لما انت غاضبة؟
__ انسان وقح
رفعت حاجبيها بدهشة وسالت باستنكار : من ؟المهندس ياسين
ردت على الفور : لا طبعا ، بل هذا المدعو طارق
ضحكت سناء ضحكة طويلة لتنظر اليها مندهشة
قالت بضيق : ما الذى يضحكك ؟
ردت والضحك يتخلل صوتها : انت التقيت بطارق
__ نعم ما المضحك في لقائي به
__ لا يوجد شيء مضحك في لقائك بك ، ولكنى اضحك لمعرفتي بسبب غضبك
__ نعم ، ماذا تقصدي ؟
__اقصد انه وقح بالفعل وخذي حذرك منه ،فهو لا يكل بسهولة و خصوصا من الجميلات امثالك
تعجبت من تحذير سناء ، نفخت بضيق فما كان ينقصها الا هذا الطارق لتبدا بإعداد العقود الجديدة



*************************************************
تتجول هي وبسنت في احدى الاسواق ليرن هاتفها بنغمته المميزة لتبتسم بسعادة
ردت ليأتيها صوته مليء بالحب والشوق : السلام عليكي حبيبتي كيف حالك؟ ماذا تفعلين؟
ردت مبتسمه : وعليكم السلام ،انا بخير الحمد لله ، اتجول في الاسواق لشراء الجهاز
__ حسنا حبيبتي سامر عليك في الثامنة مساءا استعدى لننزل لشراء الشبكة
قالت بدلال: سأنتظرك
__ علياء حبيبتي
احمرت خجلا لتشعر بخجلها بسنت وتبتعد قليلا ، قالت هامسة : نعم
اجابها برقة : وحشتيني
تلعثمت لتقول : وانت ايضا
رد بخبث : انا ماذا
قالت بصوت منخفض : وحشتني
ضحك بسعادة: بحبك
ارتبكت: سأنتظرك لا تتأخر
__ لا استطيع ان أتأخر حبيبتي ، سلام
اغلقت الهاتف لتجد بسنت تنظر اليها مبتسمة تأبطت ذراعها : ارى انكي اصلحت الامور بينكما
__ نعم ، نفذت نصيحتك
__ ربنا يتمم لكم بالخير ولا تأخذي منه موقفا بعد ذلك الا ان تتأكدي مما سمعتيه
__ ان شاء الله سأفعل
__ هيا لنكمل تسوقنا



************************************************** *********


جالسة على مكتبها منهمكة في اعداد النسخة الجديدة من العقود ليدخل عليها السيد عبد العزيز
__ ها يا استاذة هل انتهيت ؟
__ نعم سيدي
اخذ النسخة من بين يديها : حسنا ،هذا جيد ،من فضلك اذهبي بها الى ياسين ليمضيها ثم اتيني بها
هزت راسها موافقة لتأخذ الاوراق وتمضى الى مكتبه وهي تفكر في احواله المتقلبة واختلافه الجلي عن الشخص الذى تعامل معها برقة وتهذيب رائع قررت ان تساله عن سبب تغيره فهو كما قال لها من قبل من المفترض انهما صديقين
اذن ستتصرف على هذا النحو ، حدثت نفسها الا تكون متطفلة عليه في هذا الوضع
رد عقلها سريعا لا ابدا سأتعامل معه كما اتعامل مع يوسف او عمر او حتى علياء
سالت نفسها مرة اخرى لما هي مهتمة به وبأحواله
لترد سريعا انه صديقي وانا من طبيعتي ان اهتم بأصدقائي وذكرت نفسها انه من سعى لصداقتها فلا يوجد شيء مخجل عند سؤالها عن احواله
اكتشفت انها تخطت غرفة مكتبه لتعود اليها مرة اخرى
دخلت الى مكتب السيدة عبير لتجده فارغا وقفت قليلا تسال نفسها :ماذا تفعل الان ؟
ما الضرر سأطرق الباب وادخل انا اتية بأوراق مهمة اريد امضائها
طرقت الباب بهدوء لم تجد ردا لتطرق بقبضات اكثر قوة ، لا يوجد رد
تنهدت بترقب لتطرق الباب طرقات سريعة وتفتح الباب لتطل بعينيها الى الداخل لتتأكد من عدم وجوده
لكنها وجدته جالس على كرسيه الوثير وظهره الى الباب ووجهه الى النافذة كانه ينظر منها الا انها تأكدت من شروده
عندما خطت الى الداخل ولم يشعر بها
تنحنحت بقوة لتتكلم من بعدها بصوت عال : ياسين
التفت وهو جالس بقوة على صوتها حتى كاد ان يقع ارضا ليتمالك نفسه ويتمسك بالمكتب بقوة وينظر اليها في حدة





جالس بهدوء يفكر كيف سيفاتح اخاه في موضوع الخطبة ، وماذا يفعل اذا كان يوسف بالفعل يريد ان يتزوجها
انزعج من الفكرة بشدة لدرجة شعر ان دماؤه تفور و تغلى وعقلة سيصبح عجينه لينه من كثرة التفكير
لم يستطع العمل اليوم ففكره مشغول بها فهي النور الذى اضاء حياته ليشعر بأحاسيس لم يختبرها من قبل
لا يريد ان يتركها لكن امام قلب اخيه سيرضى بالألم ولا يرضى ان يتحطم اخيه الصغير
استفاق على صوتها بنغمته المميزة تنطق اسمه بسهوله ويسر ليتلفت بشدة حتى يتحقق انه لا يحلم
كاد ان يقع من قوة الالتفات ليشعر بالغضب من نفسه ،والتوتر يسيطر عليه جراء وقوفها امامه بحضورها الذى يأخذ انفاسه

اسرعت اليه لتحاول انقاذه من عدم الوقوع وهى تتمتم: اسفة ، لم اقصد اجفالك
نظرته الحادة جعلتها تتسمر مكانها لتبدا في شرح ما حدث وانها لم تجد السيدة عبير وانها اتية ليوقع العقود
خرجت الكلمات غير مرتبه امام نظرات عيناه الثاقبة
لتنهى كلامها :وكنت اريد ان ابلغك انى بالغرفة ،ولكن من الواضح ان صوتي كان عاليا
خيم الصمت عليهما لفترة بعد ان انتهت من شرحها للموقف لم تستطع ان ترفع نظرها اليه
يتأملها بوضوح وهدوء يبتسم لإرباكها وحيائها مما فعلته ليقول امرا بصوت رخيم محبب : اجلسي
رفعت نظرها بدهشة من نبرة صوته لتذهب وتجلس على الكرسي المقابل للمكتب
لينهض بخفة ورشاقة ليجلس امامها على الكرسي المقابل ناولته الاوراق ليوقعها
اخذ الاوراق ليقرأها بعناية وعلى الاقل ان يبعد عقلة عن التفكير بها
تذكرت انها تريد سؤاله عن سبب غضبه اليوم وتغيره في المعاملة معها
رفعت راسها لتقول برقة لم تقصدها : ما بك اليوم ؟
انتفض عقلة من سؤالها وذابت مشاعره من رقتها ليرفع نظره اليها بهدوء و شبه ابتسامة ترتسم على شفتيه
__ عفوا ، لا افهم قصدك تعمد الخبث في ادارة الحديث فهو يريد معرفة لما فكرت في السؤال عنه
__ انت غاضب اليوم ، وانا اسال عن السبب ؟
__ لما تسألين ؟
ارتبكت لتقول :من المفترض اننا اصدقاء وان نسال عن احوال بعضنا ، الا تتذكر ؟
رمش بعينيه ليقول ساخرا : اصدقاء ، وهل تهتمين بكل اصدقائك هكذا
__ نعم ، فاذا لاحظت تغير احد أصدقائي ، اساله عن السبب ،وانت كعمر او يوسف
توتر فكة بغضب عندما ساوته مع اخيها ، لتضرم النيران في صدره عند ذكرها ليوسف
رفع عيناه بغضب : سبب غضبى ليس من شانك ، وتذكري يا انسة اننا بالشركة وانا المدير وانت مجرد موظفة
اكمل جملته بلهجه حادة جافة جعلت البرودة تزحف من اطرافها الى باقي جسدها
ليردف بحدة: مفهوم
ردت براسها موافقه والغضب يتملكها ، ناولها الاوراق ليقول امرا : تفضلي
نهضت من مكانها وهى تصر على اسنانها وانطلقت خارجة من مكتبه والغضب يمتلكها




مشت بسرعة وعقلها يلومها على ما فعلته والدموع تترقق بعينيها تمنعها من الرؤية الجيدة
تشعر بألم شديد في صدرها لا تعرف مصدرة ، لأول مرة تشعر بان روحها تنشطر الى نصفيين
ارتطمت بجسد قوى لتغمض عينيها من الالم ، ثم فتحتها على صوت ذكوري رقيق : المعذرة سيدتي انا اسف ، لم ارك
فتحت عينيها بصعوبة لترمش برموشها مرة بعد اخرى ، لا تستطيع الكلام وتشعر بالدوار
هزت راسها حتى تفيق و ترمي هذا الدوار الذي بدا يخيم على راسها
لتهوى ارضا بين يدين هذا الشخص الغريب

غادة
18 - 09 - 2011, 04:12 PM
سطور رائعة ومشوقة
احداث ساخنة وخطيرة
ولكن طال انتظارنا غاليتي فلا تبخلي علينا بإبداعاتك

غادة
30 - 12 - 2011, 11:02 PM
مساء الخير للجميع
غاليتي solay افتقدت وجودك بيننا
أسأل الله أن يكون غيابك لخير
حماك الله من سوء أو مكروه

تقبلي مروري وآمل أن تعودي قريباً
مع تقديري